Полный текст (4 930 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.
стр. 3011
وقف استحقاقى وسكنى
المفتي
محمد بخيت.
رجب ١٣٣٦ هجرية - ٢٥ ابريل ١٩١٨ م
المبادئ
١ - إذا شرط الواقف السكنى فى المكان الموقوف - لمن يكون ناظرا على الوقف، من الموقوف عليهم - فلا يجب على الناظر أن يسكن فيها، بل له أن يسكن فى غيرها، ولكن لا يجوز له على كلا الحالين أن يستغلها.
٢ - إذا قام الناظر بتنفيذ شرط الواقف وإجراء ما كان معتادا حال حياة الواقف - حسب شرطه - فإنه يستحق ما جعله الواقف فى نظير قيامه بذلك من ثلث غلة هذا الوقف، زيادة عن استحقاقه.
٣ - يستحق الناظر عشر ريع الوقف الأول الفاضل بعد مصروفاته، زيادة عما يستحقه مع مستحقى الوقف - حسب شرط الواقف - وإن لم يقدره القاضى.
٤ - للناظر على الوقف الثانى أن يأخذ قدر أجر مثله إذا عمل ولو بواسطة وكيله، ولو لم يشترط له الواقف شيئا، ولم يعين له القاضى أجرا، إذا كان المعهود أنه لا يعمل إلا بأجر.
وله أن يأخذ كامل العشر قبل احتساب المصاريف إن كان ذلك قدر أجر مثله
السؤال
من الشيخ عثمان أفندى عن دولة ماهوش عزيزة هانم بما صورته فى واقف هو المرحوم السيد أبو بكر راتب باشا أنشأ وقفه الصادر من محكمة مصر الشرعية فى ٢٩ الحجة سنة ١٢٨٨ على نفسه ثم من بعده على على من عينهم بكتاب وقفه المرقوم وقد شرط سعادة الواقف المشار إليه فى وقفه هذا شروطا منها أنه جعل المكان المعبر عنه بالسراى المذكورة فى وقفه هذا على من يكون ناظرا على الوقف المذكور من الموقوف عليهم من كل طبقة مستحقة لذلك حيث قال هناك ما نصه.
ومنها أن تكون السكنى بالمكان المعبر عنه بالسراى المذكورة لمن يكون ناظرا على الوقف المذكور من الموقوف عليهم من كل طبقة مستحقة لذلك على النص والترتيب المشروحين أعلاه إلى حين انقراضهم أجمعين ثم أنشأ سعادة الواقف المذكور وقفا آخر جعله على نفسه ثم من بعده على من عينهم بكتاب وقفه المرقوم الصادر فى ٢ رجب سنة ١٢٩٠ من محكمة اسكندرية الشرعية وقد شرط الواقف فىب هذا الوقف شروطا منها أن الناظر على هذا الوقف والمتكلم عليه من ذرية سعادة الواقف يقوم بفتح بيت سعادة الواقف بعد وفاته وهو البيت المعبر عنه بالسراى فى كتاب وقفه السابق ويجرى ما كان معتادا إجراؤه فيه حال حياة الواقف من تلقى الواردين إليه والمترددين عليه ومؤانستهم وإكرامهم كل بما يليق به ويكون للناظر فى نظير قيامه بذلك ثلث غلة هذا الوقف زيادة عن داستحقاقه الخ ما نص وشرح بكتاب الوقف الثانى المذكور.
وقد توفى الواقف المذكور إلى رحمة الله تعالى وآل استحقاق فاضل ريع وقفيه إلى السيد إبراهيم بك راتب الناظر الآن والسيد إسماعيل بك راتب والسيد داود بك راتب والسيد توفيق بك والست بهية هانم راتب والسيد أبو بكر راتب والسيد على بك راتب والسيد عمر بك راتب أولاد المرحوم السيد محمد راتب باشا ابن المرحوم السيد إسماعيل راتب باشا ابن المرحوم السيد أبى بكر راتب باشا سعادة الواقف المذكور وإلى الأميرة ما هوش عزيزة هانم والأميرة أمينة بهروز كريمتى المرحومة الأميرة فاطمة دولت هانم كريمة المرحومة أمينة هانم كريمة المرحومة السيد أبى بكر راتب باشا سعادة الواقف المذكور وقد تعين فى النظر على هذين الوقفين السيد إبراهيم بك راتب المذكور أولا بمقتضى إعلام شرعى وقد سكن السيد إبراهيم راتب الناظر المذكور فى منزل الواقف المعبر عنه بالسراى فى كتاب وقفه الأول المتقدم بيان الشرط الوارد فى شأنه، وكان له مسكن آخر بالقاهرة إلى أن أبعد الناظر المذكور فى أول فبراير سنة ١٩١٥ عن القطر المصرى بقوة قاهرة ولم يزل متاعه وأثاثه وخدمة وعمال دائرته ومتاع حرمه سمو الأميرة ماهوش عزيزة هانم بالمنزل المذكور، وقبل أن يبتعد عن القطر المصرى أقام حرمه الأميرة ماهوش عزيزة هانم المشار إليها وكيلة عنه فى أعماله الخاصة وإدارة ما تحت يده من الأوقاف الذى هو ناظر عليها فى كل ما يتعلق بها وهى قائمة بذلك وجارية عليها جميع الخيرات المشروطة بكتابى الوقفين المرقومين وقد ضم قاضى مصر وزارة الأوقاف إلى السيد إبراهيم بك راتب المذكور لحين حضوره، فهل السكنى بالسراى المذكورة واجبة على الناظر ويستحق المشروط له مادام قائما بتنفيذ شرط الواقف من أعمال الواجبات اللازمة للمترددين والواردين بالسراى المومى إليه طبق شرطه وإن لم يكن هذا الناظر شاغلا لها بالسكنى، لأن الواقف لم يحتم على النظار السكن بل أدار أمرها على التخيير كما هو صريح الشرط المتقدم الذى منه ما نصه ومنها أن تكون السكنى بالمكان المعبر عنه بالسراى المذكورة لمن يكون ناظرا الخ، وعلى فرض تحتم السكن بها على الناظر فهل يعتبر كونه ساكنا بها نظرا لوجود متاعه وأثاثه فيها وإقامة حرمه بها عملا بما نصوا عليه من أنه لو حلف لا يسكن دار فلان يعتبر ساكنا فيها ما بقى له فيها وتد لاسيما وأن الواقف المذكور كان فى أدوار حياته متقلبا فى وظائف عديدة ما بين الوجهين القبلى والبحرى، وفى جهة كريد حينما ضمت للحكومة المصرية وفى جمرك اسكندرية وفى مأمورية التحرير العمومى بالجيزة وفى مأمورية الاستانة مع والده المرحوم الخديوى عباس باشا الأول إلى غير ذلك كما يعلم من الكشف المحرر من دفتر محاسبة الخزينة لسعادة الواقف المذكور رقم ٣ وذلك مما يستأنس به فى اعتبار غرض الواقف من هذا الشرط وأنه ليس المراد وجوب السكنى فعلا على النظار بل المدار فى ذلك على فتح البيت وإكرام الواردين والمترددين به كما كان ذلك حال حياة الواقف، وهل الوكيل عن السيد إبراهيم بك الناظر يقوم ذلك الوكيل مقامه فى تنفيذ شرط الواقف مع ضم نظارة الأوقاف إلى الناظر المذكور، وهل ثلث الغلة المشروط له فى وقفه الثانى يخرج من عموم ريع الوقف قبل إخراج المصاريف اللازمة للوقف وإدارة شئونه أو بعد إخراجها، وهل إذا لم يقم الناظر بتنفيذ شرط الواقف يعود الثلث المذكور للمستحقين ويوزع عليهم وهل يستحق الناظر العشر المشروط له فى كتاب وقفه الأول زيادة عن استحقاقه فيه،إن لم يقرر هذا العشر القاضى، وهل يستحق العشر أيضا فى وقفه الثانى إذا عمل ولو بواسطة وكيله ولو لم يشترط الواقف له شيئا فيه أم كيف الحال أفيدوا الجواب
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتابى الوقفين المذكورين.
ونفيد أنه حيث شرط الواقف السكنى بالمكان المعبر عنه بالسراى لمن يكون ناظرا على الوقف من الموقوف عليهم على وجه ما ذكر بالسؤال وبكتاب الوقف المؤرخ ٢٩ ذى الحجة سنة ١٢٧٨ السكنى غير واجبة على الناظر فى هذه السراى بل له أن يسكن فيها وأن يسكن فى غيرها ولكن لا يجوز له على كلا الحالين أن يستغلها لأأن الموقوف على السكن لا يجوز استغلاله، وحينئذ مادام الناظر قائما بتنفيذ شرط الواقف من فتح بيت الواقف بعد وفاته ولإجراء ما كان معتادا إجراؤه فيه حال حياة الواقف من تلقى الواردين إليه والمترددين عليه ومؤانستهم لكل بما يليق به على حسب ما شرطه الواقف بكتاب وقفه المؤرخ ٢ رجب سنة ١٢٩٠ سواء قام بكل ماذكر بنفسه أو بمن ينوب عنه استحق ما جعله الواقف فى نظير قيامه بذلك من ثلث غلة هذا الوقف زيادة عن استحقاقه، ويستحق ذلك كسائر المستحقين فيما فضل من ريع الوقف صافيا بعد مصاريف العمارة الضرورية والمؤن وأداء العشر أو الخراج المضروب على العقار عملا بالمادة (٣٧٤) من قانون العدل والإنصاف أخذا من رد المختار والهندية وتنقيح الحامدية ويؤخذ جميع المصاريف العامة التى ترجع لشئون الوقف أولا ويقسم الصافى على جميع المستحقين الذين منهم مستحق الثلث المذكور زيادة عن استحقاقه، وأما العشر الذى شرطه الواقف للناظر فى كتاب وقفه الأول حيث قال فيه (ومنها أن حضرة الواقف المشار إليه شرط لمن يكون ناظرا على الوقف المذكور عشر ريعه الفاضل بعد مصروفاته زيادة عما يستحقه مع المستحقين للوقف المذكور إن وجد من يشاركه فى ذلك الاستحقاق) - فالناظر يستحق ذلك العشر من ريع الوقف الفاضل بعد مصروفاته زيادة عما يستحقه مع مستحقى الوقف كما صرح الواقف نفسه بذلك فى شرطه المذكور وإن لم يقدره القاضى، لأن الواقف له أن يجعل للناظر أجر المثل وأكثر من أجر المثل وأما القاضى فلا يجوز له أن يجعل للناظر أكثر من أجر المثل كما صرح بذلك بالمادة (١٦٩) من قانون العدل والإنصاف أخذا من تنقيح الحامدية والإسعاف وكذا بالمادة (١٧٩) منه أخذا من تنقيح الحامدية ورد المختار والهندية والاسعاف.
وأما استحقاق الناظر العشر فى وقفه المبين بكتاب وقفه الثانى المؤرخ فى ٢ رجب ١٢٩٠ إذا عمل ولو بواسطة وكيله ولو لم يشرتط له الواقف ذلك فنقول قال فى الفتاوى الحامدية بصحيفة (٢٠٧) جزء أول طبعة أميرية سنة ١٣٠٠ نقلا عن البحر مانصه وأما بيان ماله فإن كان من الواقف فله المشروط ولو كان أكثر من أجر المثل وإن كان منصوب القاضى فله أجر مثله واختلفوا هل يستحقه بلا تعيين القاضى ونقل فى القنية أولا أن القاضى لو نصب قيما مطلقا ولم يعين له أجرا فسعى فيه سنة فلا شىء له وثانيا أن القيم يستحق أجر مثل سعيه سواء شرط له القاضى أو أهل المحلة أجرا أولا، لأنه لا يقبل القومة ظاهرا إلا بأجر والمعهود كالمشروط.
ووفق الخير الرملى فى حواشيه بحمل الأول على ما إذا لم يكن معهودا اانتهى.
وقال فى قانون العدل والإنصاف بمادة (١٧٠) أخذا من الإسعاف لا يكلف المتولى من العمل بنفسه إلا مثل ما يفعله أمثاله فى العادة من عمارة الوقف واستغلاله ورفع غلاته وبيعها وصرف ما اجتمع منها فى وجوه الوقف إلى آخر ما بها، وصرح به فى المادة (١٦٣) أخذا من رد المختار أنه يجوز للناظر أن يوكل من يقوم بما كان إليه من أمر الوقف ويجعل له من جعله شيئا وقد صرح أيضا فى الفتاوى الحامدية بصحيفة (٢٠٨) جزء أول من الطبعة المذكورة بأنه متى كان العشر من كامل غلة الوقف هو قدر أجر مثله ولم يجعل له الواقف شيئا له أخذه من كامل الغلة قبل حساب المصاريف ومن ذلك يعلم أن للناظر على الوقف المذكور أن يأخذ قدر أجر مثله فى وقفه الثانى إذا عمل ولو بواسطة وكيله ولو لم يشرط له الواقف شيئا فى نظير النظر ولم يعين له القاضى أجرا إذا كان المعهود أنه لا يعمل إلا بأجر وله أن يأخذ كامل العشر قبل احتساب المصاريف إن كان ذلك قدر أجر مثله وبالجملة فالذى يأخذه هو قدر أجر مثله سواء كان هو العشر من كامل الغلة قبل احتساب المصاريف أو أقل من ذلك وليس له أن يأخذ أكثر من العشر من كامل الغلة وأما إذا لم يقم الناظر بفتح بيت سعادة الواقف بعد وفاته ويجرى به ما كان معتادا إجراؤه فيه حال حياته من تلقى الواردين إليه والمترددين عليه ومؤانستهم وإكرامهم لكل بما يليق به لا بنفسه ولا بمن ينوب عنه فإن كان عدم قيامه بما ذكر لمانع منعه من القيام بذلك ولم يكن بتقصيره كأن لم يوجد أحد يرد إلى بيت الواقف ولا يتردد عليه مثلا استحق الثلث المذكور عملا فى ذلك بما قضت به المادة (٢٦١) من قانون العدل والإنصاف أخذا من الدر المختار ورد المختار عليه.
وأما إذا كان عدم قيامه بما ذكر وعلى كل حال فلا يعود الثلث المذكور لأحد من المستحقين لعدم النص من الواقف على ذلك ولا استحقاق إلا بالشرط.
والله أعلم.
ے
стр. 3012
وقف استحقاقى وخيرى
المفتي
محمد بخيت.
رجب ١٣٣٦ هجرية - ١٩ أبريل ١٩١٨ م
المبادئ
١ - إذا توفى الواقف - دون أن يعقب ذرية - تكون الحصة وهى الثلث الموقوفة على من سيحدث للواقف من الذرية وقفا منضما إلى حصة السدس المعينة للخيرات وغيرها.
ويصير الوقف المحال فى حكمه وشرطه كالمحال عليه، فيصرف لكل جهة عينها الواقف فى السدس نظيرها من الثلث.
٢ - يلزم الناظر أن يبنى من حصة الثلث سبيلا ومكتبا على الوجه الذى شرطه الواقف فى حصة السدس، وأن يصرف من تلك الحصة عليهما مثل ما عينه الواقف من حصة السدس.
٣ - لناظر الوقف قطع أشجار الوقف متى تلفت وصارت غير مثمرة وكان فى وجودها ضرر بمصلحة الوقف
السؤال
من الشيخ خيرت راضى عن ناظر الوقف بما صورته أن المرحوم الحاج مصطفى برتو باشا عتيق المرحوم الحاج عباس باشا والى مصر كان.
وقف الأطيان المبينة بكتاب وقفه المحرر بتاريخ سابع عشر من ذى القعدة سنة ١٢٩٨ هجرية ومسجدل بسجل المحكمة الشرعية بمكة المكرمة بالانشاء والشروط الواردة به مع ما يتبع ذلك من النباء والمساكن والأشجار والنخيل وكامل أصناف المفروشات على اختلاف أنواعها التى من بينها أنه جعل وقفه بعد وفاته وقفا على ما يبين فيه - وهو أن الحصة التى قدرها السدس أربعة قراريط من ذلك تكون وقفا يصرف من ريعها المبالغ والخيرات المعينة بكتاب الوقف للجهات الموضحة به، ومن بين ذلك بناء مكتب علو السبيل الموضح بكتاب الوقف لتعليم عشرين نفرا من أطفال المسلمين قراءة القرآن العظيم والخط والتوحيد به وفى أجرة شخصين لتعليمهم ذلك، وأن يصرف للشخصين المذكورين فى نظير تعليمهما الأطفال المذكورين ما هو مشروط أعلاه بالمكتب المذكور سوية بينهما مائتان وخمسون قرشا صاغا شهريا، وأن الحصة التى قدرها الثلث تكون وقفا على من سيحدثه الله للواقف من الأولاد ذكورا وإناثا بالسوية بينهم، ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم إلى حين انقراضهم ويكون الثلث المرقوم وقفا منضما للأربعة قراريط المعينة للخيرات وغيرها المنوه عنها قبل حكمه كحكمها وشرطه كشرطها فى الحال والمآل والتعذر والإمكان أبد الآبدين إلى آخر ما هو موضح بكتاب الوقف المرقوم، وقد توفى الواقف بدون أن يحدث له ذرية ولا نسل وأصبحت الحصة التى كانت مخصصة من الواقف لمن يحدث له ذرية ولا نسل وأصبحت الحصة التى كانت مخصصة من الواقف لمن يحدث له من الذرية وقدرها الثلث وقفا منضما إلى الأربعة قراريط المعينة للخيرات وغيرها فامرجو الإفادة.
أولا عما إذا كان من الواجب على ناظر الوقف أن يصرف من ثلث الوقف الذى كان مخصصا لمن يحدث للواقف من الذرية وقدره ثمانية قراريط فى الجهات والخيرات التى أوجب الواقف الصرف من حصة السدس عليها حيث إنه ألحق الثلث بالسدس وجعل حكمه كحكمه وشرطه كشرطه، وقد شرط فى حصة السدس أن يصرف من ريعها المبالغ والخيرات التى أوضحها بكتاب وقفه المرقوم أو أن حصة الثلث تضم إلى حصة السدس ولا يصرف من المجموع إلا المبالغ والخيرات التى نص على صرفها أولا فى حصة السدس، ولا يجب على الناظر أن يحدث الصرف على جهات مماثلة لجهات مصرف السدس حيث أصبح كل من السدس والثلث وقفا واحدا يصرف منه فى خصوص السبيل والجهات التى نص عليها الواقف فى حصة السدس، ولا يلزم الناظر بأن يعدد تلك الجهات ثانيا هل لناظر الوقف أن يقطع الأشجار التى زرعها نظار الوقف السابقون متى ثبت له ذلك وكانت غير مثمرة وكبرت وكان وجودها مضرا بمصلحة الوقف ويزرع بدلا عنها مع ملاحظة أن الواقف قد شرط أن ما فضل بعد صرف الخيرات المعينة من ريع السدس فى كل سنة يحفظه الناظر تحت يده وفى ثلاثة سنين يشترى عقارا أو أطيانا ويضمه لهذا الوقف ويكون حكمه كحكمه وشرطه كشرطه الخ ما نص عليه.
نرجو الجواب ولفضيلتكم الثواب
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور.
ونفيد أنه حيث جعل الواقف الحصة التى قدرها السدس أربعة قراريط من الأعيان الموقوفة وقفا يصرف من ريعها الخيرات بكتاب وقفه المذكور وما فضل بعد ذلك من ريع هذه الحصة فى كل سنة يحفظه الناظر على هذا الوقف تحت يده، وفى كل ثلاثة سنين يشترى به عقارا وأطيانا ويضمه لهذا الوقف ويكون حكمه كحكمة وشرطه كشرطه ومصرفه كمصرفه فى الحال والمآل الخ وجعل الحصة التى قدرها الثلث ثمانية قراريط وقفا على من سيحدثه الله للواقف من الأولاد ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم بالكيفية المبينة بكتاب الوقف إلى حين انقراضهم، يكون الثلث المرقوم وقفا منضما للأربعة قراريط المعينة للخيرات وغيرها المنوه عنها بكتاب الوقف حكمه كحكمها وشرطه كشرطها فى الحال والمآل والتعذر والإمكان الخ.
وحيث علم من السؤال أن الواقف توفى بدون أن يعقب ذرية وبذلك تكون الحصة وهى الثلث الموقوفة على من سيحدث للواقف من الذرية وقفا منضما إلى الأربعة قراريط المعينة للخيرات وغيرها حكمه كحكمها وشرطه كشرطها الخ.
وحيث إن مقتضى القواعد الشرعية أن الحكم والشرط فى عبارات الواقفين فى مثل هذه المواضع ترجع إلى بيان الأنصباء وكيفية استحقاقها لمستحقيها فيكون المراد من قول الواقف هنا حكمه كحكمها وشرطه كشرطها هو أن يصير الوقف المحال فى حكمه وشرطه كالمحال عليه فى حكمه وشرطه، فيستحق كل مستحق فى المحال مثل ما كان يستحقه فى المحال عليه بالشروط المذكورة فى المحال عليه، فكل جهة كانت تستحق قدرا فى المحال عليه بشرط تستحق مثله فى المحال بذلك الشرط بمقتضى إلحاق المحال بالمحال عليه فى حكمه وشرطه، بمعنى أن كل جهة كانت تأخذ مقدارا معينا من حصة السدس بشرط أن تأخذ مثله من حصة الثلث بذلك الشرط، فيصرف لكل جهة عينها فى السدس نظيرها من الثلث، وكذلك يلزم الناظر أن يبنى من حصة الثلث سبيلا ومكتبا على الوجه الذى شرطه الواقف فى حصة السدس، وأن يجعله معدا لتعليم عشرين نفرا من أطفال المسلمين قراءة القرآن العظيم والخط والتوحيد، وأن يصرف من تلك الحصة على المكتب والسبيل اللذين بناهما من حصة الثلث مثل ماعينه الواقف من حصة السدس، سواء بسواء حتى كأن الواقف وقف حصة الثلث وقفا مستقلا، وجعل جهات الاستحقاق هى عين الجهات التى وقف عليها حصة السدس، وأن يصرف على تلك الجهات التى وقف عليها الثلث مثل ما يصرف عليها من حصة السدس - وللناظر قطع أشجار الوقف متى تلفت وصارت غير مثمرة وكان وجودها مضرا بمصلحة الوقف كما أفتى بذلك فى الفتاوى المهدية بصحيفة (٦٦٧) جزء أول حيث قال ما نصه يسوغ للناظر قلع تلك الأشجار وبيعها والحال ماذكر ففى فتح القدير وسئل أبو القاسم العقاد عن شجرة وقف يبس بعضها وبقى بعضها فقال ما يبس منها فسبيله سبيل غلتها وما بقى فمتروك على حالها - وفى البزازية وقال الفضلى وبيع الأشجار الموقوفة مع الأرض لا يجوز قبل القلع كبيع الأرض، وقال أيضا أو تكن مثمرة يجوز بيعها قبل القلع لأنه غلتها والمثمرة لا تباع إلا بعد القلع كبناء الأرض.
بحر من كتاب الوقف - وحيث علم أن غير المثمرة هى غلة الأرض فيجوز قلعها وزرع بدلها لأنه من قبيل استغلال الأرض وللناظر ذلك.
والله أعلم
стр. 3013
وقف استحقاقى ودين
المفتي
محمد بخيت.
جمادى الآخر ١٣٣٧ هجرية - ٤ مارس ١٩١٩ م
المبادئ
إذا اتفق الواقف مع دائنه على تقسيط الدين بفوائد قدرها ٧ على أن ببدأ من ريع الوقف بسداد هذه الأقساط مع الفوائد، فالوالجب على الناظر تنفيذ ذلك بالنسبة لأصل الدين فقط.
أما اشتراط سداد الفوائد التى هى ربا فهو لاغ، لأنه معصية واشتراطه باطل.
فلا يؤخذ من ريع الوقف
السؤال
من الشيخ محمد القماح الحاضر عنه الشيخ محمود أبو دقيقة فى تقديم السؤال بما صورته - وهو بتاريخ الخامس من شهر أغسطس سنة ١٩٠٦ ست وتسعمائة وألف أمام محكمة مصر الشرعية وقفت الحاجة خضرة أم على بنت على ابن الحاج محمد بمقتضى إشهاد بالتاريخ المذكور ومسجل فى ١٤ أغسطس من السنة المذكورة رقم ١٥٧٧ إشهادات كامل بناء وأرض أربعة منازل وما بأسفلها من الحوانيت المذكور حدودها ومسطحاتها بذلك الإشهاد على نفسها ثم على بنتها الست سيدة بنت الحاج أحمد فائق ثم من بعدها على أولادها وذريتهم ونسلهم بالكيفية الموضحة بكتاب وقفها السالف الذكر ينتفعون بتلك الأعيان الموقوفة بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية، ثم بعد انقراض بنتها سيدة المذكورة وذريتها ونسلها يكون وقفا على ولدى شفيقة الواقفة المرحومة هنمه وهما أبو السعود وشقيقته زينب ولدى على منصور بن منصور بالسوية بينهما، ثم من بعد كل منهما فعلى ولده وذريته ونسله إلى اقنراضهم أجمعين يكون وقفا على مصالح الحرمين الشريفين المكى والمدنى، فإن تعذر الصرف لأحدهما فللآخر وإن تعذر لهما معا فللفقراء والمساكين من المسلمين أينما كانوا، وشرطت فى وقفها هذا أن يبدأ بعمارته وما فيه البقاء المنفته، وأن يصرف فى كل سنة من سنى الأهلة ثلاثون جنيها مصريا أو ما يقوم مقامها بحسب كل زمان فى خيرات عينتها بكتاب وقفها، وأن يكون النظر لها مدة حياتها ثم لابنتها الست سيدة المذكورة ثم من بعدها فلزوجها أحمد محمد المقاول ثم من بعده للأرشد من أولاد الست سيدة المذكورة وأولادهم وذريتهم ونسلهم طبقة بعد طبقة إلى انقراضهم فيكون لمن يقرره قاضى المسلمين الشرعى بمصر الموجود وقت ذاك، وأن لها الشروط العشرة التى هى الادخال والإخراج وما عطف عليهما كلما شاءت، وأن لها أن تكررها المرة بعد المرة والكرة بعد الكرة، وليس لأحد من بعدها فعل شىء من ذلك، ثم إن الست خضرة الواقفة المذكورة كانت مدينة لمن تدعى نظيرة بنت إبراهيم بعدة مبالغ بلغ مجموعها ٣٥٠٠ جنيه ثلاثة آلاف وخمسماية جنيه مصرى فجاءت فى الثالث من نوفمبر سنة ١٩١١وحررت عقدا بينها وبين الست نظيمة المذكورة من سبعة أوجه يتضمن مجموعها أن مبلغ الدين المذكور وفوائده وقدرها سبعة فى الماية تدفع على أقساط كل سنة مائتى جنيه مصرى وعلى أن يبدأ من ريع الأعيان الموقوفة بسداد أقساطه التى يستحق أولها فى ١٥ نوفمبر سنة ١٩١٢ - وعلى أنه عند التأخر عن سداد أى قسط فى ميعاده يكون للدائنة المذكورة ولورثتها حق استغلال جميع الريع واحتسابه من أصل مطلوبها إلا ما يلزم دفعه لجهة العوائد أو للترميمات اللازمة لصيانة الأعيان ووضع اليد على جميعها، وعلى أن من تعرض لها فى ذلك من النظار يكون معزولا وغاية ما للناظر معها حق المحاسبة على الإيراد المنصرف وتقديم الارشاد بما فيه حفظ الأعيان ومصلحتها، وأبطلت ما ينافى هذا مما جاء بكتاب وقفها مدة العمل بهذا الاتفاق، وقد توفيت الست الواقفة بعد أن نفذت هذا العقد وجرى العمل به إلى هذه السنة، وفيه حصل خلف فى صحة ما جاء بهذا العقد شرعا (لهذا) تشرفت بعرض هذا على فضيلتكم ملتمسا بيان الحكم الشرعى فيما جاء به ولكم الأجر والثواب
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف وعقد الاتفاق المذكورين ونفيد أنه متى ثبت ما جاء بعقد الاتفاق المذكور بالطريق الشرعى وجب العمل بموجبه كما يؤخذ ذلك مما نص عليه فى ترتيب فتاوى الشيخ زين وقارىء الهداية للعلامة طرفجى زاده - ولكن الذى يؤخذ من ريع الوقف على حسب شرط الواقفة إنما هو أصل الدين، وأما اشتراط سداد الفوائد التى هى ربا فهو لاغ لأنه معصية واشتراطه باطل فلا يؤخذ من ريع الوقف كما يؤخذ مما صرحوا به فى كتب المذهب من أن شرط الواقف متى كان بمعصية يكون لاغيا.
والله أعلم
стр. 3014
وقف استحقاقى
المفتي
محمد بخيت.
صفر ١٣٣٨ هجرية - ٣٠ أكتوبر ١٩١٩ م
المبادئ
١ - الوقف على النفس صحيح عند الحنفية مطلقا وعند الشافعية بالحيلة.
٢ - يكون ريع الوقف للواقف مدة حياته، ومن بعده يكون لأولاده وقرابته وعصبته بالسوية بشرط أن يكون الاستحقاق للأقارب والعصبة لمن يستحق الإرث فيه، ثم من بعدهم يكون لأولاد أولاده عملا بشرط الواقف.
٣ - يراعى ترتيب الطبقات عملا بشرط الواقف.
٤ - إذا خالف الناظر شرط الواقف وحرم بعض المستحقين، فيرى الحنفية أن المحروم بالخيار إن شاء رجع على الناظر أو على من قبض من المستحقين، وعند الشافعية يلزمه ضمان ما خالف فيه ولا بد من رده إلى الحاكم ليرده إلى مال الوقف.
٥ - إذا لم يعين الواقف للناظر شيئا وعين القاضى له أجر مثله فإنه يستحقه إذا عمل فى الوقف.
وإذا لم يعين القاضى له شيئا فإن كان المعهود إنه لا يعمل إلا بأجرة فله أجر المثل، وإلا فلا شىء له.
٦ - وقف المعمور وغيره صحيح، وعلى الناظر البدء من غلة الوقف بعمارة غير المعمور
السؤال
بخطاب باسم عبد الرحمن السقاف مؤرخ ١٣ ذو القعدة سنة ١٣٣٧ ومعه كتاب الوقف المؤرخ فى ١٢ رجب سنة ١٣١٢ بما صورته، ما قول سيدنا العالم العلامة والمفتى الفهامة أيد الله به الإسلام وأنار به الظلام وأبقاه نفعا للخاص والعام فى الوقف المبعوثة صيغته فى الرقعة التى هى صحبة هذا السؤال هل هو صحيح أو يتطرق إليه الإبطال وإذا قلتم بصحته فما تقولون فى تقسيم ريعه على الموقوف عليهم فقد اشتبه علينا تقسيمه، وما تقولون فى نصيب كل من مات من الموقوف عليهم يكون لمن، وإذا استبد الناظر فى التقسيم على غير شرط الواقف هل يمنعه الحاكم ويلزمه أن يعوض من نقص عليه شىء من حقه بسبب تقسيمه وإذا لم يعين الواقف للناظر أجرا على تعبه فى النظارة هل يستحق شيئا أم لا.
وإذا قلتم نعم فهل يكون تقديره إليه أى الناظر أو إلى الحاكم، وهل للناظر أن يؤجر العين الموقوفة بدون شرط الواقف أم لا.
وإذا قلتم له أن يؤجر فهل يتقيد بمدة أم مطلقا - أفتونا وأوضحوا لنا الإشكال على مذهب الإمام الشافعى رضى الله عنه.
ولكم الأجر العظيم من الكبير المتعال.
(بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه أجمعين - أما بعد فلما كان الوقف من أعظم المبرات الخيرية وفيه إيصال الأعمال الخيرية بعد الوفاة بالأعمال الخيرية فى حال الحياة وهو الصدقة الجارية المستمرة بعد الوفاة بالأعمال الخيرية فى حال الحياة وهو الصدقة الجارية المستمرة بعد الموت إلى يوم القيامة المعنية فى قوله عله الصلاة والسلام إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له.
رغب فى هذه الغاية الجسيمة والمبرة العائدة النفع العظيمة السيد محمد بن أحمد بن عبد الرحمن السقاف الموقع بأدناه فقال وهو بحالة صحته ووفوفور عقله وحوزه جميع شروط عروض التبرعات الخيرية وقفت وحبست ما هو فى ملكى وتحت سطوتى بموجب حجة بيدى مؤرخة ١٤ جمادى الأولى سنة ١٢٩٥ وما بعدها متوجة بصحيح مولانا مهاراج أبو بكر سلطان جوهر ابن المرحوم مولانا إبراهيم وما يتعلق بالحجة المذكورة من توابع لها وذلك البستان الذى أنشأته فى أرض كوكب بأشجاره وجميع ما فى الأرض المذكورة من مساكن وغيرها بموجب التحديد والتعين بالحجج المذكورة ما هو باسمى خاص وسهمى من المشترك على الموجود من أولاد أبى السيد أحمد بن عبد الرحمن بن علوى السقاف المتصف بالصفات المذكورة وقفا صحيحا شرعا لا يباع ولا يرهن ولا يوهب بل يبقى تحت يد الموقوف عليه يستغله ويقوم بشأنه فى جميع ما يلزم من غير معارض له ولا منازع ثم من بعدى على أولادى ومن يستحق الإرث من أقاربى وعصبتى من غير حاجب لهم ثم على أولاد أولادى وهكذا إلى انقراض النسل المذكور جميعا وخلو الأرض منهم ثم من بعدهم وقفا على طلبة العلم الشريف فى أرض الحرميين الشريفين وحضر موت ومن يوجد من العرب متصفا بصفات الفقر وطلبة العلم فى سنغافورة وكوكب، وحاصل غلة الوقف المذكور بعد موت الموقوف عليه الأول تقسم ثلاثة أقسام على ما هو مشروط بأدناه، وهذا الشرط المذكور فى قسمة الغلة ملحوظة ومراد للواقف تلفظ به مع نطقه بالوقفية المذكورة، وقد شرط الواقف المذكور شروطا ألزم العمل بها.
منها أن تكون النظارة على الوقف المذكور أولا لنفسى مدة حياتى ثم من بعدى للسيد عمر بن محمد بن عمر السقاف والسيد عبد القادر بن عبد الرحمن بن على السقاف ثم من بعدهم الأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم.
وثانيا أنه أول ما يبدأ من غلة الوقف المذكور بعمارته وجميع ما يكون به نموه وعدم انقطاع غلته.
وثالثا بعد موت الموقوف عليه الأول تكون غلة الوقف مثلثة.
ثلث منها يصرف على موجب ما هو مصرح فى وصيتى المتأخرة التاريخ عما قبلها من الوصايا والثلثان الباقيان من الغلة المذكورة تقسم على الموقوف عليهم بحسب حكم الشريعة المطهرة للذكر مثل حظ الأنثيين حسبما فى وصيتى المنوه عنها.
وقد أبرمت هذا الوقف مع شروطه إبراما يلزم العمل بمقتضاه فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سبيع عليم وقد أذنت لمن سيضع شهادته بأدناه وكفى بالله شهيدا.
جرى وحرر فى بندر سنغافورة يوم الأثنين المبارك لعله الرابع عشر من شهر رجب سنة ١٣١٢ هجرية الموافق ٢٠ من ديسمبر سنة ١٨٩٥ م.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته التمس من مكارم أخلاق مولاى إرشادى إلى ما يجب عمله فى المسألتين الآتيتين على مذهب الإمام الشافعى رضى الله عنه جعلكم الله نورا يستضاء به وموردا عذبا يغترف منه (المسألة الأولى) ما قولكم دام فضلكم فى شخص وقف على أقاربه أشياء وله ثلاثة أجداد ينتسب إليهم إلا أن اشتهار انتسابه إلى احدهم أشهر من انتسابه إلى الآخر فاشتهار انتسابه إلى جده القريب المسمى علوى قليل وإلى جده الوسط المسمى عبد الله كثير وإلى البعيد المسمى طه أكثر، فإذا قيل فى نسبته إلى علوى هو من آل علوى عرفه الخواص فقط وإذا قيل هو من آل عبد الله عرفه الخواص وبعض العوام، وإذا قيل هو من آل طه عرفه الجميع وحصل التشاجر والتخاصم بين أولاد الأجداد الثلاثة المذكورين، فزعم أولاد علوى الاختصاص بالوقف لاجتماعهم مع الواقف فى الجد المذكور الأقرب وإن لم يكن مشهورا ولاستحقاقهم الإرث فى الواقف فى الجد المذكور الأقرب وإن لم يكن مشهورا ولاستحقاقهم الإرث فى الواقف حيث لم يكن أقرب منهم، وزعم أولاد عبد الله استحقاقهم المشاركة لأولاد علوى لاشتهار نسبة الواقف إلى عبد الله أكثر من نسبته إلى علوى، وقال أولاد طه بل كلنا مشتركون لكون نسبة الواقف إلى طه أشهر وأكثر - فما الحكم فى ذلك والحال ما ذكر، وهل قول الواقف وقفت على أقاربى أو قرابتى يعم قرابته من جهة أبيه وأمه أو يخص قرابته من أبيه فقط، وكثيرا ما يوجد من قبائل السادة ذكورا وإناثا من يتصلون بالأجداد الثلاثة المذكورين من جهة الأمهات فقط فهل يدخلون فى قرابة الواقف أم لا (المسألة الثانية) فى صيغة الوقف هذه الآتى ذكرها وهو أن الواقف قال (وقفت وحبست ما هو فى ملكى وتحت سطوتى بموجب حجة بيدى مؤرخة ١٤ من جماد الأول سنة ١٢٩٥ وما بعدها متوجة بصحيح مولانا مهاراج أبو بكر سلطان جوهر ابن المرحوم مولانا إبراهيم وما يتعلق بالحجة المذكورة من توابع لها، وذلك البستان الذى أنشأته فى أرض كوكب بأشجاره وجميع ما فى الأرض المذكورة من مساكن وغيرها بموجب التحديد والتعيين بالحجج المذكورة هذا نص الواقف الخ - والأرض المذكورة منها ما هو معمور كالبستان المذكور، ومنها ما هو مؤجر على من يعمره ليستغله مدة معلومة بأجرة معلومة، ومنها ما هو باق بلا عمارة حصل الاختلاف والتنازع فقال قائل لا يصح الوقف إلا فى المعمور فقط وقال آخر يصح فى المعمور والمؤجر دون الذى لم يعمر، وقال الآخرون يصح الوقف فى الجميع بقرينة التعليق بالتحديد والتعين بالحجج الخ - فما تقولون فى ذلك والحال ما ذكر، أفتونا مأجورين ولكم الأجر العظيم من الكبير المتعال والسلام
الجواب
اطلعنا على الخطاب المؤرخ ١٥ شوال سنة ١٣٣٧ وعلى صورة كتاب الوقف المرفقة به المحررة فى سنغافورة فى ١٤ رجب سنة ١٣١٢ هجرية وعلى الخطاب المؤرخ ١٣ القعدة سنة ١٣٣٧ ونفيد عن الأسئلة المدونة بالخطاب الأول - وهى ستة فنقول أولا عن السؤال الأول إن الواقف المذكور جعل وقفه المذكور بكتاب وقفه على الموجود من أولاد أبيه السيد أحمد ابن عبد الرحمن بن علوى السقاف المتصف بصفاته المذكورة يستغله ويقوم بشأنه فى جميع ما يلزمه من غير معارض ولا منازع ثم قال بعد ذلك (ثم من بعدى على أولادى) وهذا يقتضى أنه أراد بقوله أولا (وقفا على الموجود من أولاد أبى نفسه) وهذه الطريقة من حيل الوقف على النفس على مذهب الشافعية.
واعتمد المتأخرون منهم صحته حيث ذكر الولد ووصفه بوصف اختص به، فالوقف صحيح على مذهب الشافعية.
واعتمد المتأخرون منهم صحته حيث ذكر الولد ووصفه بوصف اختص به، فالوقف صحيح على مذهب الشافعية بناء على هذه الحيلة - وأما على المختار عندنا معاشر الحنفية فالوقف على النفس صحيح مطلقا من غير احتياج إلى حيلة أصلا ففى رد المختار مانصه (أنه أى الوقف على النفس) المختار للفتوى ترغيبا للناس فى الوقف وتكثيرا للخير انتهى.
ثانيا عن السؤال الثانى أن قول الواقف (على الموجود من أولاد أبى يستغله ويقوم بشأنه ثم من بعدى على أولادى ومن يستحق الإرث من أقاربى وعصبتى من غير حاجب لهم ثم على أولاد أولادى وهكذا إلى انقراض النسل المذكور ثم من بعدهم يكون وقفا على طلبة العلم الخ) يقتضى أن جميع صافى غلة هذا الوقف تكون للواقف مجة حياته ثم من بعده يكون لأولاده ومن يستحق الإرث من أقاربه وعصبته من غير حاجب لهم بالسوية بينهم والمراد باستحقاق القريب هنا أن يكون ممن يستحق الإرث من أقارب الواقف وعصبته ثم من بعدهم يكون لأولاد أولاد الواقف بالسوية بينهم وحيث عبر الواقف (بثم) المفيدة للترتيب وقوله (وهكذا إلى انقراض النسل) يكون وقفه مرتبا فيقتضى الترتيب بين الطبقات، فالطبقة الأولى نفس الواقف، والطبقة الثانية أولاد الواقف ومن يستحق الإرث من أقاربه وعصبته من غير حاجب لهم، والطبقة الثالثة أولاد أولاد الواقف، والطبقة الرابعة أولاد أولاد أولاد الواقف وهكذا - وبناء على ذلك لا يستحق أحد من طبقة سفلى مادام يوجد واحد من طبقة عليا - ولكن حيث قال الواقف بعد ذلك (وثالثا بعد موت الموقوف عليه الأول تكون غلة الوقف مثلثة ثلث منها يصرف على موجب ما هو مصرح به فى وصيتى المتأخرة التاريخ عما قبلها من الوصايا والثلثان الباقيان من الغلة المذكورة تقسم على الموقوف عليهم بحسب حكم الشريعة المطهرة للذكر مثل حظ الانثيين حسبما فى وصيتى المنوه عنها) فيتبع شرطه هذا ولا تجوز مخالفته لأنه شرط متأخر ناسخ لما قبله أو مخصص له والمآل واحد فيجب على الناظر أن يصرف الثلثين بعد موت عليه الأول إلى الموجود من الطبقة الأولى على حسب شرطه للذكر مثل حظ الأنثيين ولا يعطى أحدا من الثانية مادام يوجد فى الأولى ولو واحدا ولا يعطى من الثلثين أحدا من الثالثة إذا انقرضت الأولى مادام أحد من الثانية باقيا وهذا لاخلاف فيه بين الشافعية والحنفية - ثالثا - عن السؤال الثالث - أنه حيث رتب الواقف بين الطبقات كما علمت ولم ينص على نصيب من يموت فى أى طبقة فإن نصيب من يموت من أى طبقة يرجع لأهل طبقته عملا بالترتيب المذكور إلى أن تنقرض طبقته فإذا انقرضت انتقل الوقف إلى الطبقة التى تليها يستقل الواحد منهم بالوقف إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فأكثر عند الاجتماع من غير خلاف بين الحنفية والشافعية فى ذلك - رابعا - عن السؤال الرابع - أن الناظر إذا خالف شرط الواقف وصرف لبعض المستحقين وحرم البعض تقصدا فقد ذكر بالمادة (٣٨٧) من قانون العدل والإنصاف أخذا من تنقيح الحامدية أن المحروم بالخيار إن شاء رجع على الناظر أو على من قبض من المستحقين هذا عندنا معاشر الحنفية.
وعند السادة الشافعية إن خالف الناظر شرط الواقف وجب على الحاكم منعه ويلزمه ضمان ماخالف فيه أو استبد به ولا يبرأ برده إلى الوقف بنفسه بل لابد من رده إلى الحاكم ليرده إلى مال الوقف، فالخلاف إذن بين الحنفية والشافعية أن الناظر إذا استبد فى الوقف يبرأ برد ما استبد فيه إلى مستحقه ولا يلزمه رده إلى الحاكم ليرده إلى مستحقه وعند الشافعية يلزمه - خامسا - عن السؤال الخامس إذا لم يعين الواقف للناظر شيئا وعين القاضى له أجرة مثله فإنه يستحقه إذا عمل فى الوقف وإن لم يعين القاضى له شيئا فإن كان المعهود فيه أنه لا يعمل إلا بأجرة فله أجر المثل وإلا فلا شىء له كما يؤخذ من المادة (١٧٧) - من قانون العدل والإنصاف أذا من تنقيح الحامدية ورد المختار والهندية والإسعاف وهذا عندنا معاشر الحنفية - وعند السادة الشافعية إذا لم يعين الواقف للناظر شيئا فلا يجوز له أخذ شىء لأنه عمل مجانا فله أن يعمل هكذا أو يترك النظر أو يرفع الأمر إلى الحاكم ليقرر له ما يستحقه - سادسا - عن السؤال السادس لناظر الوقف ولاية إجارة مستغلاته الموقوفة للاستغلال كما أنه له ولاية الزرع والزراعة والسكن والإسكان على حسب شرط الواقف من جعله الموقوف للغلة أو الاستغلال أو السكن أو الإسكان ويراعى شرط الواقف فى إجارة وقفه فإذا عين الواقف مدة الاجارة اتبع شرطه وليس للمتولى مخالفته وإذا كان لا يرغب فى استئجار الوقف المدة التى عينها الواقف وكان إجارتها أكثر من تلك المدة أنفع للوقف وأهله يرفع المتولى الأمر إلى القاضى ليؤجرها المدة التى يراها أصلح للوقف، وإذا عين الواقف المدة واشترط أن لا تؤجر أكثر منها إلا إذا كان أنفع للوقف، وإذا عين الواقف المدة واشترط أن لا تؤجر أكثر منها إلا إذا كان أنفع للوقف وأهله فللقيم أن يؤجرها المدة التى يراها خيرا للوقف وأهله بدون إذن القاضى وإذا أهمل الواقف تعيين مدة الإجارة فى الوقفية تؤجر الدار والحانوت سنة والأرض ثلاث سنين إلا إذا كانت المصلحة تقتضى الزيادة فى إجارة الدار والحانوت أو النقص فى إجارة الأرض، وفى حالة الزيادة عن السنة فى الدور واحوانيت وعن الثلاث سنوات فى الأراضى الزراعية لا بد فى ذلك من إذن القاضى كما يؤخذ ذلك كله من المواد (٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٧٤، ٢٧٥ - ٢٧٦ - ٢١١) من قانون العدل والإنصاف، وهذا عندنا معاشر الحنفية - وعند السادة الشافعية إذا لم يبين الواقف مدة الإجارة فللناظر اتباع العرف المطر دكسنة أو ثلاث وهذا عند الاختيار - وأما الجواب عن المسألتين المشتمل عليهما الخطاب الثانى المؤرخ ١٣ ذو القعدة سنة ١٣٣٧ فنقول أولا عن السؤال الأول - قال فى الإسعاف لو قال أرضى هذه صدقة موقوفة لله أبدا على قرابتى أو قال على أرحامى أو أنسابى أو ذى نسب منى فإذا انقرضوا فهى على المساكين جاز الوقف وتصرف غلته إلى قرابته الموجودين يوم الوقف وإلى من يحدث من قرابته أبدا ولا يدخل فيه أبواه ولا أولاده لصلبه وتدخل فيه النافلة وإن سفلت والأجداد والجدات من قبل الآباء والأمهات وإن علوا ويدخل فيه المحارم وغيرهم من أولاد الإناث وإن بعدوا وهذا عندهما وعند أبى حنيفة تعتبر أبى حنفية وأبى يوسف فلا يدخلان وعند محمد هما منها فيدخلان وفى الزيلعى ويدخل فيه الجد والجدة وولد الولد فى ظاهر الرواية وعن أبى حنيفة وأبى يوسف أنهم لا يدخلون.
وفى رد المختار بصحيفة (٦٧٣) جزء خامس طبعة أميرية سنة ١٢٨٦ مانصه (وقول الإمام هو الصحيح كما فى تصحيح القدورى والدر المنتقى انتهى) هذا عندنا معاشر الحنفية وعند السادة الشافعية المراد بالقرابة والرحم فيما إذا وقف شخص أو أوصى لأقاربه أو رحمه أو أقارب أو رحم غيره كل قريب من جهة الأب والأم والعبرة فيه بأقرب جد ينسب إليه ذلك الشخص أو أمه وتعد أولاد الجد قبيلة إذا علمت ذلك فعد منها أب الواقف وأبا أمه إلى أن تنتهى إلى أقرب جد تعد أولاده قبيلة واحدة لجميع ذرية هذين الجدين أعلاهم وذكرهم وغنيهم وأضدادهم من تلك القبيلة وغيرها كأولاد للبنات أقارب الواقف وأحامه تجب التسوية بينهم واستيعابهم وإن شق الاستيعاب ولا يدخل ورثة الواقف فيما إذا وقف على أقارب نفسه أو رحمه فإن تعذر حصرهم أو كان الموقوف قليلا لا يقع موقعا جاز الاقتصار على البعض ولو على ثلاثة منهم ويلزم حينئذ تقديم الأحوج فالأحوج فإن استووا قدم الأقرب فالأقرب ويدخل فى الوقف المذكور من كان موجودا وقت الوقف ومن حدث بعده إلى الأبد ومن مات من المستحقين رجعت حصته لبقية الأرحام جميعهم لا لخصوص ورثة الميت - ولكن هذا فيما إذا وقف شخص أو أوصى لأقاربه أو رحمه وأطلق وهذا غير موجود فى صورة الوقف المرفقة مع السؤال بل الموجود فيها أن الواقف جعل وقفه من بعده على أولاده ومن يستحق الإرث من أقاربه وعصبته من غير حاجب لهم فقد جعل الوقف بعده مشتركا بين أولاده وبين من يستحق الإرث من أقاربه وعصبته من غير حاجب لهم ولم يقف على مطلق الأقارب ولا على الأقرب فالأقرب بل جعل المدار على استحقاق الميراث من غير حجب فيتبع شرطه كما قلنا فى الجواب عن السؤال الثانى من الخطاب الأول.
ثانيا عن السؤال الثانى - الوقف صحيح مطلقا فى المعمور وغير المعمور وليس الوقف خاصا بالمعمور بل كما يجوز وقف المعمور يجوز وقف غير المعمور وعلى الناظر بمقتضى قول الواقف (وثانيا إن أول ما يبدأ من غلة الوقف المذكور بعمارته وجميع ما يكون به نموه وعدم انقطاع غلته) أن يبدأ بعمارة ماليس معمورا حتى يعود صالحا للاستغلال معمورا ولو فرض وأن الواقف لم يشترط ذلك فالواجب على الناظر البدء بما ذكر أيضا وهذا عندنا وعند الشافعية كذلك الوقف صحيح فى جميع ما وقف ويجب الانتفاع بحسب ما يليق بأرضه وبنائه وما عزوناه للسادة الشافعية فى هذه الفتوى جميعه مأخوذ مما أفتى به حضرة العلامة الأستاذ الشيخ محمد الحلبى من كبار علماء الشافعية بالأزهر ومن طيه صورة ما أجاب به حضرته والله أعلم
стр. 3015
وقف استحقاقى وخيرى
المفتي
محمد إسماعيل البرديسى.
ذو القعدة ١٣٣٨ هجرية - ٣ أغسطس ١٩٢٠ م
المبادئ
١ - ما شرطته الواقفة من الصرف من ريع الوقف على ما يلزم لها وقت وفاتها من كفن وأجرة قراءة وختمات وعتقات ومشال صحيح شرعا على فتوى المتأخرين.
٢ - ما شرط للمأتم من مؤن وغير ذلك فما يصرف منه فى الطعام لغير النائحات جائز شرعا مع مراعاة ما يصرف على أمثالها
السؤال
من مصطفى محمد فى أن الست محبوبة كريمة المرحوم محمد أفندى صادق وقفت أطيانا قدرها س ط ف ٢٠ ٢ ٩ بزمام ناحية محيم مبينة بكتاب الوقف الصادر من محكمة طنطا الشرعية بتاريخ ٢٥ صفر سنة ١٣٢٢ المسجل بنمرة ٦٨ شطب جزء ٢٥ أول وشرطت فى وقفها الشرط الآتى (ومنها أن يصرف من ريع الوقف المذكور ما يلزم للست الواقفة المذكورة يوم وفاتها فى ثمن كفن وأجرة قراءة وختمات وعتقات ومشال وما يلزم للمأتم من مؤن وغير ذلك أسوة أمثالها ولو استغرق ذلك جميع ريع الوقف المذكور مدة ثلاث سنوات) ثم ماتت الواقفة المذكورة بتاريخ ٨ سبتمبر سنة ١٩١٧ الموافق ٢١ القعدة سنة ١٣٣٥ ودفنت بمحل إقامتها بطنطا، فهل لو صرف الناظر من ريع الوقف ما يلزم لواقفة يوم وفاتها من ثمن كفن وأجرة قراءة وختمات وعتقات ومشال وما يلزم للمأتم من مون وغير ذلك زيادة عما يلزم لأمثالها يكون فعله هذا جائزا ولازما على جهة الوقف تمسكا بقول الواقف (ولو استغرق ذلك جميع ريع الوقف المذكور مدة ثلاث سنوات) أو لا يكون فعله هذا جائزا ولازما على جهة الوقف بالنسبة لما زاد على أمثالها عملا بقول الواقفة (وغير ذلك أسوة أمثالها) وفضلا عن ذلك يراعى بأن ريع هذا الوقف فى الثلاث سنوات يفوق عن أربعمائة جنيه أفيدوا الجواب ولكم الثواب
الجواب
اطلعنا على السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور.
ونفيد أن ما شرطته الواقفة المذكورة فى أنه يصرف من ريع وقفها المذكور ما يلزم لها يوم وفاتها من ثمن كفن وأجرة قراءة وختمات وعتقات ومشال صحيح شرعا بناء على فتوى المتأخرين من جواز أخذ الأجرة على الطاعات لتساهل الناس وتكاسلهم فى الأمور الخيرية، كما أفتى بذلك صاحب الفتاوى المهدية بصحيفة ١٥٥ جزء سابع - وحيث إن الواقفة لم تقدر مبلغا لذلك بل جعلت ما يصرف فى ذلك إنما هو بحسب أسوة أمثالها ولو استغرق ذلك جميع ريع الوقف مدة ثلاث سنوات، فالمعول عليه هو ما يصرف على أمثالها فى ذلك قل أو كثر بشرط أن لا يتجاوز ما يصرف ريع الوقف مدة ثلاث سنوات سواء كان أقل من ريع الوقف مدة ثلاث سنوات أو مساويا له.
وأما ما شرطته فيما يلزم للمأتم من مؤن وغير ذلك فما يصرف منه فى الطعام لغير النائحات فهو جائز أيضا مع مراعاة أن ما يصرف فى ذلك يكون على حسب ما يصرف على أمثالها فى ذلك والله أعلم
стр. 3016
وقف استحقاقى وخيرى
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
محرم ١٣٤٠ هجرية - ١٨ سبتمبر ١٩٢١ م
المبادئ
١ - المراد بالديون فى عبارة الواقف هى الديون المأخوذة بفائدة يتأخر بسببها معاش المستدين الذى هو من أرباب البيوت المفتوحة لا فرق بين أن يكون الدين مسجلا أم لا.
لوطنى كان أم لأجنبى.
٢ - المراد والمرجح فيما يفهم من قول الواقف (أرباب البيوت المفتوحة) البيوت التى يأوى إليها الضيوف ويتردد عليها الزائرون والمسافرون ويكون لأربابها من حسن الخلق وتلقى الغريب بالبشر مما يسهل على الناس قصد هذه البيوت دون خوف الرد أو إلحاق مهانة الطرد لهم
السؤال
من الشيخ عبد الرازق القاضى فى أن المرحوم أحمد منشاوى باشا ابن المرحوم الشيخ أحمد المنشاوى وقف كامل الأطيان البالغ س ط ف مقدارها ١٤ ١٣ ٩٣٤ الكائن بعدة نواحى بمديرية الغربية بالانشاء والشروط المبينة بكتاب وقفه المحرر من محكمة مديرية الغربية الشرعية بطنطا بتاريخ ٧ محرم ستة ١٣١٣ رقم ١٨٠ سجل، وقد شرط لنفسه فى وقفه المذكور الشروط العشرة الإدخال والإخراج والإعطاء والحرمان والزيادة والنقصان والتغيير والتبديل والإبدال والاستبدال لمن شاء متى شاء يفعل ذلك المرة بعد المرة والكرة بعد الكرة مدة حياته، وليس لأحد من بعده فعل شىء من ذلك، وبما لسعادة الواقف المشار إليه من حق العمل بالشروط العشرة المذكورة قد زاد فى وقفه المذكور شروطا حث عليها وأكد العمل بها مقتضى حجة التغير الصادرة من الواقف المشار إليه بتاريخ ٢٦ شوال سنة ١٣١٤ نمرة ٥٥ مسجل من محكمة السنطة الشرعية بما نصه (ومنها أن يخرج من ريع جميع الأطيان باعتبار كل فدان منها نصف جنيه سنويا يحفظ أمانة بمعرفة الناظر وباقى المستحقين إلى آخر كل سنة، ويكون ذلك المبلغ لمن يتأخر معاشه بأسباب ديون ارتكبه ابالفوايد وعسر عليه سدادها وترتب على ذلك تأخير معاشه، ويكون من أرباب البيوت المفتوحة الكائنة بدائرة البلاد التى يكون لسعادة الواقف المشار إليه فيها أطيان يعطى لهم من ذلك بمقتضى السند اللازم عليهم بصفة قرض شرعى بدون فوايد تقدر عليهم ما يفى ما عليهم من الديون شرطا يكونون من الناس المستقيمى الأحوال المشهود لهم بالصلاح والاستقامة بعد أن يعمل عن ذلك مجلس عرفى مركب ممن له النظر على الوقف المذكور ومن الناس الطيبين المعول عليهم المشهود فيهم بفصل الحق، ثم ينظرون فى مسائل أرباب التأخير ممن ذكروا ويعطى لكل منهم ما يكفيه عن أخذه ديونا بالفوايد مرة أخرى على سبيل القرض الشرعى بالتأمين اللازم بدون فوايد ويقسط عليه ذلك بحسب حالته التى يقدر أن يقوم بسداد ذلك بدون حصول مشقة أو ارتكاب ديون بالفوايد على شرط أن لا يعود لارتكاب ديون على نفسه بالفوايد بعد ذلك، فإن عاد إلى ذلك يطالب بما أخذه ويحرم من الإعطاء مرة أخرى حتى يرجع عن ذلك وتستقيم أحواله ثم إذا تبقى من النقود المذكورة شىء عد استيفاء أرباب البيوت من البلاد التى ذكرت فيعطى لإناس غيرهم ممن يكونون كائنين ببلاد أخرى بشرط الاستقامة كما مر الذكر عن ذلك) وقد توفى الواقف المشار إليه ولم يحصل منه تغيير لهذا الشرط المذكور - فهل الديون التى تكون بكمبيالات منصوص عليها بفوايد أو الديون المثبوتة للبنوك أو للتجار سواء كانوا وطنيين أو أجانب جميع ذلك يدخل فى الديون التى تدفع عن الطالب أو المراد الديون فقط التى تكون مسجلة على أملاك الطالب ويخشى من تأخير سدادها ضياع العين وقفل البيت - وهل المراد بالبيوت المفتوحة الواردة بشرط الواقف المذكور البيوت المعروفة من قديم الزمان بأنها من البيوت المشهورة المفتوحة أو المراد البيوت المفتوحة ولو كانت حديثة العهد فى ذلك، وهل يدخل تحت عنوان أرباب البيوت المفتوحة الواردة بشرط الواقف المذكور بعض مستخدمى الحكومة الذين جمعوا ثروة واشتروا بها أطيانا وعقارات وتسبب عن ذلك مديونيتهم أفيدوا الجواب ولكم الثواب
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور.
ونفيد أن الذى تدل عليه عبارة الواقف المراد بالديون الديون المأخوذة بفوائد يتأخر بسببها معاش المستدين الذى هو من أرباب البيوت المفتوحة لا فرق فى ذلك بين أن يكون دينه هذا مسجلا أو غير مسجل لوطنى أو أجنبى، وإنما المدار على ثبوته ليتحقق الدين الذى جعله الواقف مناطا لإعطائه من الريع المعد لذلك والمرجع فى فهم المراد من قوله أرباب البيوت المفتوحة العرف والمتعارف فى قطرنا هذا أن المراد من البيوت المفتوحة البيوت التى تأوى إليها الضيوف ويتردد عليها الزائرون والمسافرون ويكون لابابها من الوجاهة وحسن الخلق وتلقى الغريب بالبشر ما يسهل على الناس قصد هذه البيوت دون أن يخافوا الرد أو تلحقهم مهانة الطرد.
والله أعلم
стр. 3017
وقف استحقاقى وخيرى
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
صفر ١٣٤٠ هجرية - ٢٥ أكتوبر ١٩٢١ م
المبادئ
١ - تعذر الصرف على الجهات الخيرية التى يعنها الواقف يجعل الوقف منقطعا ويكون مصرفه للفقراء.
٢ - ليس لناظر الوقف جمع وظائف الجباه فى شخص واحد لأن الواقف اشترط عددا معينا فيتبع شرطه، وله أن يدفع لكل منهم أجر مثله إذا كان المشروط لهم لا يكفى لواحد منهم، وله أن يزيد فى أجرة المباشر إلى بلوغه أجرة مثله
السؤال
من إسماعيل أفندى بما صورته - المرحوم محى الدين الزينى عبد القادر الرزمكى وقف بمقتضى كتاب وقفه المحرر من محكمة مصر الشرعية المؤرخ ١٠ صفر سنة ٩٤١ هجرية أطيانا بجملة نواحى مبينة بصدر كتاب الوقف المذكور وعقارات بمدينة القاهرة مبينة به كذلك، ومن زمن بعيد ضاعت جميع الأطيان حيث لا يعلم السبب فى ضياع معظمها وبعضها استبدل بفوايض الالتزام من زمن المغفور له الحاج محمد على باشا والى مصر كان قدرها ٥٨ جنيها وثلثماية واثنان وسبعون مليما فى السنة وأنشأ الواقف وقفه على أن يقسم أثلاثا فالثلث الأول للعارف بالله الشيخ عبد الوهاب الشعرانى ومن بعده على ذريته على الوجه المشروح بكتاب الوقف المذكور والثلث الثانى جعل مصرفه فى ترميم وعمارة وإصلاح أعيان هذا الوقف ولو صرف فى ذلك غلة هذا الثلث، والثلث الثالث وهو موضع البحث جعله وقفا يصرفه الناظر على ما يبين فيه فما يصرفه فى كلفة السماط للمجاورين وأرباب الشعائر للزاوية المذكورة غداء وعشاء على العادة فى ذلك ما هو ثمن قمح يومى ربع أردب بالكيل المصرى يطحن ويجعل خبز قرصة يصرف الناظر ثمنه من ريع هذا الثلث بحسب السعر الواقع فى كل زمن ويصرف فى أجرة مغربل القمح المذكور فى كل شهر عشرة أنصاف وفى أجرة طحن ذلك وعجنه وحريقه فى كل يوم ستة أنصاف وفى ثمن خضار يرسم المطبخ فى كل يوم نصف واحد وفى ثمن حطب وآلة الوقود لطبخ طعام السماط فى كل يوم ثلاثة أنصاف وفى ثمن سيرج ودهن للطعام المذكور كل يوم نصفان وفى ثمن فول وزيت حار يتغذى به المجاورون بالزاوية المذكورة وأرز وبسلة وعدس وحمص وبصل ومصلح كل ٧ يوم خمسة أنصاف وفى ثمن جبن قايات يخزن فى كل سنة يرسم السماط المذكور ستمائة نصف وفى ثمن عسل وسمن وغير ذلك يرسم السماط فى فى كل سنة ستمائة نصف ويصرف فى كل سنة فى المواسم عيد الأضحى وعاشوراء فما هو لعيد الأضحى ثم عجلين جاموس وأرز وغير ذلك ثلاثمائة نصف وما لعاشوراء فى ثمن عسل وأرز وغير ذلك مائة وخمسون نصفا كل ذلك بما يراه الناظر ويؤدى إليه اجتهاده ومما يعرفه الناظر فى جوامك أرباب الوظائف من الثلث المذكور ما هو للامام فى كل شهر عشرة أنصاف وما هو للخطيب فى كل شهر ستة أنصاف وما هو للشيخ عبد الرازق فى وظيفة الترقية فى كل شهر ثلاثة أنصاف وما هو للشيخ أبى بكر المتجرجى وأخيه الشيخ على السرسى فى الست نوب الأذان بالمدرسة المذكورة بالسوية بينهما فى كل شهر اثنا عشر نصفا وللشيخ محمد الترساوى فى وظيفة قراءته فى المصحف على الكرسى بالمدرسة المذكورة قبل الصبح وبعد العصر فى شهر نصفان وللشيخ عبد اسلام فى وظيفة البوابة فى كل شهر ثلاثة أنصاف وللشيخ ناصر الدين والشيخ أحمد سوية بينهما فى وظيفة تفرقة المياه من الصهاريج الثلاثة المذكورة كفاية الزاوية والمجاورين ومنزل الناظر والمزملة فى كل شهر أربعة أنصاف ويصرف فى كل سنة فى ثمن سلب وأدلية وقرب شعارى وبخور وتنظيف الصهاريج مائة نصف وللشيخ إسماعيل المطوعى فى وظيفة ملو الميضاه والحنفيات وحيضان المراحيض بالزاوية المذكورة فى كل شهر خمسة أنصاف وللشيخ شهاب الدين أحمد المنشاوى فى وظيفة الفراشة وكنس المدرسة على العادة فى كل شهر ثلاثة أنصاف وللشيخ محمد السبكى فى وظيفة بأديب الأطفال وتعليمهم القرآن بالمكتب المذكور فى كل شهر نصفان وللشيخ يحى فى وظيفة مباشرة الوقف المذكور عشرة أنصاف وللشيخ أحمد والشيخ عبد المحسن والشيخ ناصر الدين فى وظيفة الجباية بالسوية بينهم فى كل شهر عشرون نصفا ويصرف لرجل يجعل نقيبا لخدمة سماطهم يتولى ذلك غداء وعشاء فى كل شهر عشرة أنصاف ويصرف لرجل يحلق رؤوس المجاورين ويختن أطفالهم ويقصد ويحجم المرضى منهم فى كل شهر عشرة أنصاف ويصرف لقراءات الأسباع بالمدرسة المذكورة ففى وقت الصبح الشيخ عبد السلام والشيخ ناصر الدين والشيخ شهاب الدين والشيخ على السنجرجى والشيخ أحمد عبد الرازق وفى وقت الظهر الشيخ عبد السلام المذكور والشيخ عبد الرحمن والشيخ ناصر الدين والشيخ عبد المحسن والشيخ عبد الرزاق وفى وقت العصر الشيخ عبد الرحمن وعبد الرزاق وشهاب الدين والشيخ سلامه والشيخ محمد وبعد المغرب الشيخ عبد الرحمن وعلى السرسى والشيخ على البكبانى والشيخ محمد السبكى لكل واحد منهم فى كل شهر خمسة أنصاف وللشيخ عبد الرحمن فى وظيفة الوقادة فى كل شهر عشرة أنصاف كل ذلك بما يراه الناظر ويؤدى إليه اجتهاده - وأن الواقف المذكور جعل لكل من مرض مرضا شديدا من المجاورين الذين لم يتزوجوا وقاطنين بالزاوية المذكورة وخيف التنجيس منه يحمل إلى المكتب ويمكث فيه مدة تمريضه وأن يكون الأطفال الذين يقرءون بالمكتب فى هذه الحالة بالمدرسة يقرءون إلى أن يخلو المكتب من المريض فيرجعون إليه وأن من مات من المجاورين لا يملك ما يجهزه فيجهز من ريع هذا الثلث المذكور فى ثمن كفن ومؤن تجهيز ومواراته أسوة أمثاله وأن الواقف جعل الشونة الكائنة بخط الحسينية بحدودها وقفا على دفن الأموات من المجاورين وأرباب المرتبات بالزاوية المذكورة وأولادهم ونسائهم وعلى أولاد الواقف وخدمه وعتقائه وذرية أولاد أخيه القاضى سعد الدين وعبيدهم وذريتهم ويصرف فى ثمن سيرج للزاوية المذكورة خمسة عشر رطلا بعشرين نصفا فى كل شهر وفى شهر رمضان مائة وخمسة وعشرون رطلا بمائة وست وستين نصفا ويصرف فى ثمن حصر سمار فى كل سنة أربعمائة وخمسين ذراعا بخمسمائة نصفا ويصرف فى ثمن فتايل فى كل شهر نصفا ويصرف فى ثمن قناديل وقرايات فى شهر رمضان مائة قنديل وخمسين قراية بخمسة وعشرين نصفا ويصرف فى أجرة قنواته وثمن قصر مل إلى حصى المجرة وتنظيفها على العادة فى ذلك خمسين نصفا ويصرف فى كل شهر ثمن سلب وأدلية إلى المطهرة خمسة أنصاف ويصرف فى ثمن شمع سكندرى فى شهر رمضان ثلاثين نصفا ويصرف فى ثمن حبال وتوابيت خشب إلى المنارة وباب الزاوية فى كل سنة عشرة أنصاف ويصرف الناظر إلى أرباب الوظايف توسعة فى شهر رمضان ما هو للامام ثمانية أنصاف وللخطيب خمسة أنصاف وللمؤذنين الثلاثة لكل واحد منهم أربعة أنصاف وللوقاد خمسة أنصاف وللملا بالمطهرة ثلاثة أنصاف وللبواب والكناس أربعة أنصاف فان عجز ريع الثلث المذكور عن الوفاء بالمصاريف المذكورة يصرف الناظر على ذلك بحسب المحاصصة بالوجه الشرعى بما يراه الناظر فى ذلك ويؤدى إليه اجتهاده على حسب كثرتهم وقلتهم يجرى الحال فى ذلك كذلك وجودا وعدما إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين وشرط الواقف المذكور فى وقفه هذا شروطا حث عليها وأكد العمل بها فوجب المصير إليها منها أنه ليس للمجاورين ولا أرباب الوظائف أن يقيموا بالزاوية المذكورة والأكل من السماط إلا بإذن الناظر وللناظر إخراج من رأى فى إخراجه مصلحة وليس للمجاورين بالزاوية المذكورة عدد مخصوص إنما هو بحسب ما يراه الناظر ويؤدى إليه اجتهاده - وواضح فى هذا البيان أنه كان بالزاوية المذكورة خلوات للمجاورين، وقد اندرست معالم ذلك وجدد بناء مسجد الأستاذ الشعرانى على الصفة التى هو بها الآن وقد انقطع منه المجاورون من زمن يزيد على المائة سنة على ما هو مشهور - فهل بانقطاع المجاورين عن هذه الزاوية وانعدام الأمكنة التى كانت لهم بها تكون هذه المصارف منقطعة مصرفها الفقراء هذا من جهة، ومن جهة أخرى هل لناظر الوقف أن يأتى بمجاورين منقطعين لطلب العلم فى المعاهد المختصة ويؤدون مجالس الذكر والعبادة المقررة فى كتاب الوقف نظير أن يعطى لهم الناظر بدل أكلهم من السماط نقودا ويقوم ذلك مقام السماط ويعتبر شرط الواقف منفذا - ومن جهة ثالثة واضح بكتاب والقف وظائف ثلاثة لثلاثة جباه ولم مليم ق عشرون نصفا يعدل ذلك ٤/٩ ٤٤ فوق أكلهم من السماط وهى لا تفى بشىء من أجر مثل واحد منهم، فهل يجوز للناظر أن يجمع الوظائف الثلاثة فى شخص واحد ويدفع له أجر مثله بما فيه بدل أكلهم من السماط من ريع هذا الوقف أم لا يجوز له ذلك ومن جهة رابعة إذا وجدت وظائف مستغنى عنها مثل وظيفتى تفرقة المياه من الصهاريج كفاية الزاوية والمجاورين المستغنى عنها بسبب إدخال المياه من القومبانية بالمسجد - ومثل وظيفة الخطيب التى يشغلها الإمام فوق وظيفة الإمام ويشغل أيضا وظيفة قارىئ سبع - ومثل وظيفة رجل يحلق رؤوس المجاورين ويختن أطفالهم هى غير موجودة بسبب تعذر إقامة المجاورين بالزاوية وغير ذلك، وكانت وظيفة ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها مثل وظيفة مباشر الوقف، وواضح أن المباشر من شأنه ضبط إيرادات ومصارف الوقف وأداء الأعمال الكتابية اللازمة له وهى كثيرة جدا وقد جعل له مليم ق الواقف أجرا قدره عشرة أنصاف فى الشهر يعدلها ٢/٩ ٢٢ فوق أكله من السماط، فهل يجوز للناظر أن يدفع ما يخص الوظائف المستغنى عنها مع بدل أكل أربابها من السماط لوظيفة المباشر حتى يتم له أجر مثله نرجو الإجابة بما يتبع فيما توضح أعلاه
الجواب
قد علم من الاطلاع على كتاب الوقف المذكور أن المجاورين بالزاوية المذكورة هم المنقطعون للاشتغال بالعلم والقرآن والعبادة والمواظبون على حضور مجلس الذكر التى عينها الواقف، حيث قال (إن كل من تخلف عن حضور المجالس المذكورة من أرباب الوظائف والمجاورين وتكرر ذلك منه ثلاث مرات يكون ممنوعا مخرجا من وظيفته) - وحيث علم من السؤال انعدام الأمكنة التى كانت مخصصة للمجاورين المتصفين بالصفات المذكورة بالزاوية المذكورة من زمن بعيد - وحيث إن طلبة العلم بالمعاهد الدينية الإسلامية مع ما هو مقرر عليهم من الفنون الكثيرة والدروس العديدة طبقا لقانونهم المعاملين به يتعذر عليهم القيام بما هم بصدده مع الانقطاع للعبادة وقراءة القرآن وحضور مجالس الذكر التى عينها الواقف ماداموا طلبة بها فيكون ما خص المجاورين المذكورين من السماط الذى جعله الواقف للمجاورين وأرباب الشعائر بزاوية سيدى عبد الوهاب الشعرانى منقطعا مصرفه الفقراء إلا إذا زال التعذر بوجود مجاورين متصفين بالصفات التى ذكرها الواقف وإن لم يكونوا من طلبة المعاهد الدينية الإسلامية ووجدت الأمكنة الخاصة بهم بالزاوية المذكورة فيعود الصرف إليهم ولا يكون منقطعا وكذا الحكم فيما يصرف فى وظيفة نقيب لخدمة سماط المجاورين المذكورين وفيما يصرف لرجل يحلق رؤوسهم ويختن أطفالهم ويفصد ويحجم المرضى منهم فإنه يكون منقطعا أيضا مصرفه الفقراء، وليس للناظر على هذا الوقف أن يجمع وظائف الجباة الثلاثة فى شخص واحد لأن الواقف شرط عددا معينا فيتبع شرطه وللناظر أن يدفع لكل منهم قدر أجرة مثله حيث كان المشروط لهم لا يفى لواحد منهم كما ذكر بالسؤال وكذلك له أن يزيد فى مرتب وظيفة المباشر إلى أن يبلغ أجر مثله عملا فى ذلك بقول الواقف (كل ذلك بما يراه الناظر ويؤدى إليه اجتهاده والله أعلم
стр. 3018
وقف استحقاقى
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
جمادى الآخرة ١٣٤٠ هجرية - ١٢ فبراير ١٩٢٢ م
المبادئ
اشتراط الواقفين أن يلزم كل منهم بسداد خمسمائة قرش إيجاب الفدان عن كل سنة يقتضى أولا أن لا ينقص أجر الفدان فى السنة عن خمسة جنيهات، وثانيا أن لا تنقص أجرة الأعيان الموقوفة عن أجر المثل، وعلى ذلك تكون محاسبة النظار باعتبار الاجارة الحالية
السؤال
بخطاب رئيس مجلس مديرية القليوبية رقم ٦ فبراير سنة ١٩٢٢ نمرة ١٨٢٠ بما صورته - موقوف من مخيمر بك هندى وأخيه عبد العزيز بك والشيخ محمد إبراهيم خمسة أفدنة على مدرسة أسنيت الأولية التى يديرها المجلس بحسب ما هو موضح بحجة الوقف المرفقة بهذا، وقد جاء ضمن الحجة إلزامية الواقفين بدفع ٥ جنيه سنويا للفدان الواحد بصفة إيجار وقد حصل عجز فى هذه الأطيان بسبب أكل البحر ولم يبق بعد ذلك س ط ف من الوقف غير ٦ ٢٠ ٢ مؤجر بمعرفة نظار الوقف لبعض الأهالى بواقع الفدان الواحد ١٠ جنيه سنويا، ولما طالبناهم بدفع الريع بحسب القيمة المؤجرة بها الأرض تمسكوا بما ذكر بالوقفية من دفع خمسة جنيهات فقط سنويا عن كل فدان من القدر الباقى بعد أكل البحر فنرجو افتاءنا عما إذا كان للمجلس الحق فى محاسبة النظار على حساب خمسة جنيهات للفدان سنويا أو محاسبتهم على مقتضى المبلغ المؤجر به الوقف وتفضلوا بقبول احترامنا
الجواب
ورد لنا خطاب عزتكم المؤرخ ٦ فبراير سنة ١٩٢٢ رقم ١٨٢٠ ومعه صورة كتاب الوقف الصادر من حضرة مخيمر بك هندى وآخرين وبالاطلاع على هذه الصورة وجد بها مانصه (يصرف ريع الأطيان المذكورة على الكتاب المذكور لما يلزم له من العمارة والترميم وأجرة المعلمين وأدوات الكتابة وغير ذلك مما يلزم له مادام باقيا على أصله الخ) - وهذا صريح فى أن الواقف جعل جميع ريع الأطيان الموقوفة بعد تقديم ما يجب تقديمه من الأموال الأميرية والعمارات الضرورية وقفا على الكتاب المذكور وما يلزم له من العمارة والترميم وأجرة المعلمين وأدوات الكتابة وغير ذلك على الوجه الذى ذكره الواقف فى كتاب وقفه - وأما ما شرطه الواقفون المذكورون بعد ذلك فى قولهم (ومنها أن يكون كل من الواقفين المذكورين ملزوما بسداد إيجار كل فدان من الأطيان الموقوفة المذكورة خمسماية قرض شاغ ديوانى مصرى فى كل سنة الخ) فهو أولا التزام منهم بأن لا ينقص أجر الفدان فى السنة عن خمسة جنيهات وليس ملزما للوقف بشىء كما هو ظاهر - وثانيا ينبغى أن لا تنقص أجرة الأعيان الموقوفة عن أجر المثل فى جميع الأحوال بحيث لو اشترط واقف مثل هذا الشرط لم يكن معتبرا لأنه مناف لمصلحة الوقف والموقوف عليهم وبناء على ذلك تكون محاسبة هؤلاء النظار باعتبار الإجارة الحالية وللاحاظة تحرر هذا والأوراق عائدة من طيه كما وردت.
والله أعلم
стр. 3019
وقف استحقاقى والزيادة فيه
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
محرم ١٣٤٣ هجرية - ٢٤ أغسطس ١٩٢٤ م
المبادئ
١ - الزيادة فى الاستحقاق من قبل الواقف غير معتبرة شرعا إلا إذا كان قد اشترط لنفسه الشروط العشرة.
٢ - الزيادة بورقة عرفية من إيراد الأملاك الموقوفة لا تكون وصية
السؤال
من الشيخ محمد رجب الحاضر عن الشيخ عبد الحميد شرف الدين فى أن الخواجة يعقوب ابن ميخائيل شاهين وقف جملة أعيان بموجب حجة شرعية من محكمة بيروت الشرعية مسجلة فى غرة رمضان سنة ١٢٧٥ حسب الإنشاء والشروط المدونة بها وأن من ضمن ما جاء بها أنه شرط أن يصرف من ريع وقفه بعد وفاته لكل واحدة من بنتيه كترينة وزنوبية ومن يحدث له من البنات جزء من أربعة وعشرين جزءا من كل سنة مدة حياتهن ثم من بعد كل منهن يصرف مرتبها لأولادها ذكورا وإناثا بطنا واحدا فإذا انقرض البطن الأول من ذرية بناته عاد ما كان لهن على من يوصيه من أولاده الذكور على النص والترتيب المشروحين فى حجة وقفه ثم فى سنة ١٢٨٩ هجرية حرر الواقف المذكور ورقة عرفية لم تصدر على يد حاكم شرعى قال فيها ما نصه محرر بالوقفية المحررة بمحكمة بيروت فى غرة رمضان سنة ١٢٧٥ أن يكون من إيراد أملاكنا المبينة بالوقفية المذكورة إلى حرمتنا وردة قيراط وإلى بناتنا كتورة قيراط ولزنوبية قيراط وبموجب هذه الحروف قد ضمت لكل واحدة منهن قيراطين وصار إلى حرمتنا ثلاثة قراريط وإلى بنتنا كتورة مثلها ثلاثة قراريط وإلى بنتنا زنوبية ثلاثة قراريط ثم توفى الواقف ولم يحدث له بنات سوى بنتيه كاترينة (كتورة) وزنوبية ثم توفيت زوجته الست وردة ثم توفيت كل بنت من بنتيه المذكورتين عن أولاد فهل القيراطان اللذان زادهما الواقف فى الورقة العرفية لكل واحدة من زوجته وبنتيه بقوله ما نصه (قد ضمت لكل واحدة منهن قيراطين وصار إلى حرمتنا ثلاثة قراريط وإلى بنتنا كتورة مثلها ثلاثة قراريط وإلى بنتنا زنوبية ثلاثة قراريط يكونان وقفا مثل القيراط حكمهما كحكمه أو وصية أو لغوا وهل إذا كان وقفا أو وصية ينتقلان بعد وفاة كل واحدة من بنتيه المذكورتين إلى البطن الأول من أولادها كالقيراط أو لا ينتقلان
الجواب
بل يرجعان إلى غلة الوقف ولا يكون حكمهما كحكم القيراط هذا مع العلم بأن الواقف المذكور لم يشترط فى كتاب وقفه لنفسه ولا لغيره الشروط العشرة المعلومة
стр. 3020
وقف استحقاقى وخيرى
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
ربيع الأول ١٣٤٤ هجرية - ١٥ نوفمبر ١٩٢٥ م
المبادئ
١ - لا يجوز إنفاق مال البدل فى عمارة الوقف إلا بإذن القاضى وللضرورة وبشرط أن يحصل من الريع مثل ما أنفق ويشترى بها عين بدل ما استبدل ولا تكون هذه العين ملكا للموقوف عليهم ولا إرثا عنهم.
٢ - بموافقة الناظر الحسبى الناظر الأصلى على تصرفاته تكون مسئوليته عما يقع من تلك التصرفات مخالفا للشرع أو لشرط الواقف قائمة
السؤال
من مصطفى أفندى بما صورته - وقف المرحوم إسماعيل أفندى راغب وقفا بموجب كتاب وقف صادر من محكمة مصر الشرعية بتاريخ ٢٢ الحجة سنة ١٣٠٧ هجرية وشرط الواقف المذكور فى وقفه هذا شروطا حث عليها وأكد العمل بها فوجب المصير إليها منها أن الناظر على ذلك والمتولى عليه يبدأ من ريع ذلك باصلاح الأطيان المذكورة وعمارة ترميم ما بها من المبانى وما فيه البقاء لعين ذلك والدوام لمنفعته ولو صرف فى ذلك جميع غلته ومنها أن يدفع ما على ذلك من الأموال لجهة الميرى حسب المربوط ومنها أن يصرف من ريع ذلك بعد وفاة الواقف المذكورة فى كل سنة من سنى الأهلة مبلغا قدره خمسة آلاف قرش صاغ أو ما يقوم مقام ذلك من النقود على ما يبين فيه فما يصرف فى مصالح ومهمات وإقامة الشعائر الإسلامية بزاوية الواقف المذكور المعروفة بانشائه وتجديده الكائنة بناحية كفر إسماعيل أفندى المذكور فى كل سنة مبلغ قدره ستماية قرش من ذلك ويكون صرف ذلك بمعرفة من يكون ناظرا على هذا الوقف وما يصرف فى وجوه خيرات وصدقات وقراءة قرآن عظيم الشأن وتفرقة خبز قرصة وسبيل ماء عذب ورمى خوص وريحان على تربة الواقف المذكور التى سيدفن بها فى أيام الجمع والأعياد على العادة فى ذلك وفى عمل ست عشرة ختمة شريفة فى كل سنة بمنزل الواقف المذكور المرقوم أو بمنزل سكن الست كلفدان المذكورة إحداها فى ليلة العاشوراء وهى ليلة العاشر من شهر محرم والثانية فى ليلة مولده ﷺ وهى ليلة الثانى عشر من شهر ربيع الأول الأنور والثالثة فى ليلة معراجه الشريف وهى ليلة السابع والعشرين من شهر رجب والرابعة فى ليلة النصف من شهر شعبان وعشرة منها فى ليالى شهر رمضان المعظم والخامسة عشرة فى ليلة عيد الفطر والسادسة عشرة فى ليلة عيد الأضحى وفيما يلزم لقراءة الست عشرة ختمة من المأكل والمشرب والوقوف وغير ذلك مبلغ قدره الفا قرش ويكون صرف ذلك فى الخيرات المشروحة أعلاه بحسب ما تراه الست كلفدان المذكورة ويؤدى إليه اجتهادها حينئذاك ثم من بعد وفاتها بتولى صرف ذلك من يكون ناظرا على ذلك وما يصرف للست كلفدان وحسن أفندى حسنى المذكورين نظير تعاطيهما شئون الوقف المذكور وإذارة أموره وقبض ريعه وتقسيمه على مستحقيه فى كل سنة مبلغ ألفان وأربعمائة قرش باقى ذلك بالسوية بينهما ثم من بعد أحدهما فللآخر منهما ثم من بعدهما فلمن يكون ناظرا على هذا الوقف زيادة عما يستحقه فيه ومنها أن كل من استدان من الموقوف عليهم المذكورين بدين ولم يسدده لدائنيه وترتب على ذلك عزم الدائن أو من ينوب عنه على توقيع الحجز على أعيان الوقف المذكور يكون المديون من أهل هذا الوقف مخرجا ومبعدا ومطرودا ومحروما من استحقاقه فى هذا الوقف ولا حق له فيه بوجه من الوجوه مطلقا من قبل العزم على توقيع الحجز على هذا الوقف بخمسة عشر يوما ويكون نصيب المخرج من هذا الوقف بسبب ذلك مضافا لباقى هذا الوقف وملحقا به ويصرف له منه نفقته الشرعية إن كان محتاجا لها بمعرفة الناظر على هذا الوقف فإن لم يكن محتاجا لها فلا يصرف له من نصيبه شىء ما دام مديونا فإن سدد دينه لأربابه ولم يتبق عليه شىء منه يعود مستحقا فى هذا الوقف ويصرف إليه نصيبه كما كان أولا.
ومنها أن النظر على هذا الوقف والولاية عليه من تاريخه لنفس الواقف المذكور مدة حياته ثم من بعده لابنه حسن أفندى حسنى المذكور ثم من بعده لابنه إبراهيم أفندى رشدى المذكور ثم من بعده لابنه محمد أفندى توفيق المذكور ثم من بعده يكون النظر على ذلك للأرشد فالأرشد من أولاد الواقف المذكور ثم للأرشد فالأرشد من أولادهم وذريتهم ونسلهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل بحسب ترتيب طبقاتهم من كل طبقة مستحقة لذلك على النص والترتيب المشروحين بهذه الحجة إلى حين انقراضهم أجمعين يكون النظر على ذلك لمن يكون ناظرا على الحرمين الشريفين المشار إليهما حينذاك ثم لمن يلى وظيفته وهلم جرا وعند أيلولة ذلك للفقراء والمساكين من المسلمين فلمن يقرره فى ذلك حاكم المسلمين الشرعى بمصر حينذاك.
ومنها أن الواقف المذكور جعل زوجته الست كلفدان المذكورة من بعد وفاته ناظرة حسبية على كل من يكون ناظرا أصليا على هذا الوقف بحيث انه لا يتولى فعل شىء من أمور الوقف المذكور إلا باطلاعها ومباشرتها وإذنها له بفعل وإجراء ذلك مدة حياتها وجميع ما ذكر مدون بصورة كتاب الوقف الرسمى من السطر الثانى عشر بالصفحة الثامنة إلى نهايتها ومن السطر الأول بالصفحة التاسعة إلى السطر الثانى والعشرين منها.
وقد توفى الواقف المذكور وتولى النظر الأصلى ابنه حسن أفندى حصنى وتولت النظر الحسبى زوجة الواقف الست كلفدان كشرط الواقف السالف ذكره ثم توفى الناظر الأصلى حسن أفندى حسنى المذكور وتولى النظر ابن الواقف محمد أفندى توفيق لأن أخاه إبراهيم أفندى رشدى المشروط له النظر بعد حسن أفندى حسنى توفى قبل والده إسماعيل أفندى راغب الواقف المذكور ثم توفى محمد أفندى توفيق فى شهر نوفمبر سنة ١٩١٥ وتولى النظر بعده وزارة الأوقاف من أوائل سنة ١٩١١ بقرار محكمة مصر الشرعية لعدم صلاحية أحد من أولاد الواقف للنظر على الوقف فى ذاك الوقت.
وفى ٢٨ فبراير سنة ١٩٢٤ قررت محكمة مصر الشرعية العليا تنظر عبد القادر أفندى راغب ابن الواقف وابن الست كلفدان الناظرة الحسبية الحالية وهو الناظر الموجود حالا وأثناء تنظر حسن أفندى حسنى المذكور احتاجت الحكومة المصرية لجزء من أطيان الوقف بجهة كفر إسماعيل الوقف التابع لناحية دهمشا مركز بلبيس بمديرية الشرقية وقدره خمسة أفدنة وعشرة قراريط وستة عشر سهما لمرور مصرف سندنهور لأجل المنافع العمومية وقد استبدل حضرة قاضى أفندى محكمة الزقازيق الشرعية فى ١٨ يولية سنة ١٨٩٩ هذه الأطيان فى نظير مبلغ ١٨٥ جنيها مائة وخمسة وثامانين جنيها مصريا وأذن حضرته حسن أفندى حسنى ناظر الوقف المذكور بحضور الست كلفدان الناظرة الحسبية الذكورة فى قبض المبلغ المذكور من خزينة مديرية الشرقية لمشترى عقار أو أطيان به لجهة الوقف المذكور بمعرفته وبمعرفتها (أى بمعرفة الناظر والناظرة) بما فيه الحظ والمصلحة لجهة الوقف وقبل حسن أفندى حسنى من حضرة القاضى هذا الإذن بحضور الست كلفدان المذكورة قبولا شرعيا واعترف حسن أفندى حسنى بقبض البدل المذكور من خزينة المديرية بحضور الست كلفدان المذكورة وثبت ذلك بحضور من ذكر بعد أن رضيت وأقرت الست كلفدان المذكورة على ذلك كله وثابت ذلك فى سجل مبايعات محكمة الشرقية الشرعية المحفوظة بدفتر خانة المحكمة ص ١٠١ مسلسلة حصر وهى مسجلة فى يوم الخميس ٢٧ يوليه سنة ١٨٩٩ الموافق ١٩ ربيع أول سنة ١٣١٧ رقم ٢١٧ مسلسلة ونمرة ٥٨ صحيفة بعد أن قبض حسن أفندى حسنى الناظر مبلغ ١٨٥ جنيها قيمة الاستبدال بحضور الناظرة الحسبية الست كلفدان المذكورة ورضائها كما تقدم اتفق الاثنان على عمل عزبة وساقية بهذا المبلغ بزراعة الوقف بكفر إسماعيل أفندى بزمام دهمشا بمركز بلبيس بمديرية الشرقية لضرورة ذلك فى ذلك الوقت وهذا الاتفاق حصل بينهما كتابة برضائهما ورضاء المستحقين فى الوقف وعدم معارضة أحد من المستحقين لهما فى ذلك (ولكن كان هذا الاتفاق بدون إذن القاضى الشرعى) واتفقا أيضا على خصم هذا المبلغ من استحقاق المستحقين تدريجيا وبعد خصمه وتمام تحصيله يشتريان به عينا تضم لجهة الوقف وفعلا تم إنشاء العزبة والساقية بالزراعة المذكورة وفى سنة ١٩٠٠ توفى حسن أفندى حسنى الناظر المذكور قبل أن يحصل هو والناظرة الحسبية الست كلفدان هذا المبلغ من المستحقين حسب الأنفاق المنوه عنه ثم تولى النظر محمد أفندى توفيق (وهو محمد بك توفيق لكونه أخذ رتبة البكوية) فوضع محمد بك توفيق الناظر المذكور والست كلفدان الناظرة الحسبية المذكورة أيديهما على أوراق ودفاتر الوقف وضمنها الاتفاق الذى حصل بشأن تحصيل مبلغ المائة وخمسة وثمانين جنيها وأخذا يديران أمور الوقف وشئونه كشرط الواقف المبين بهذا الاستفتاء وفعلا قد حصلا المبلغ من نفسيهما بصفتهما مستحقين فى الوقف ومن باقى المستحقين وضمنهم أولاد حسن أفندى حسنى الناظر الأول كل مستحق بمقدار ما يخصه فى هذا المبلغ وتم التحصيل فى سنة ١٩٠٤ بمعرفة الناظر والناظرة المذكورين وبقى المبلغ فى ذمة محمد بك توفيق الناظر المشرفة عليه الناظرة الحسبية المشتركة معه فى إدارة شئون الوقف ولم يشتر به عينا لجهة الوقف وقصرت الناظرة الحسبية مع ما لها من السلطة عليه فى تكليفه بشراء عين به من سنة ١٩٠٤ إلى ١٦ يونية سنة ١٩١٥.
وفى ١٧ يونيه سنة ١٩١٥ أنذرت أنا بصفتى متسحقا فى الوقف الناظرة الحسبية الست كلفدان انذارا رسميا عن يد محضر من محكمة الخليفة الجزئية الأهلية ذكرتها فيه (لئلا تكون ناسية) بأن الناظر حجز مبلغ ١٨٥ جنيها من استحقاق المستحقين حال تنظره وهو قيمة الأطيان التى بيعت للحكومة من أعيان الوقف لاستعمالها فى المنافع العمومية ولم يشتر بهذا المبلغ عينا يضمها لأعيان الوقف بدل المباعة ولما لهذه المسألة من الأهمية طلبت منها فى هذا الانذار أن تشترك مع الناظر فى مشترى عين بهذا المبلغ وإن لم يتيسر وجود عين الآن بالمبلغ المذكور فيجب وضعه فى خزينة محكمة مصر الشرعية الكبرى وإيداعه فيها باسم الناظر واسم الناظرة المذكورين على ذمة مشترى العين ويسعيان معا فى البحث عن عين مناسبة لمشتراها ووصل هذا الإنذار الرسمى إلى الست كلفدان الناظرة الحسبية وصار فى علمها عدم شراء الناظر عينا بالمبلغ ولكنها لم تهتم ولم تقم بشئون وظيفتها المخولة لها بكتاب الوقف المشار إليها آنفا فأهملت وقصرت ولم تكلف الناظر بشراء العين إلى أن توفى محمد بك توفيق الناظر فى شهر نوفمبر سنة ١٩١٥ المذكور أى بعد نحو خمسة أشهر من تاريخ إنذارى للناظرة الحسبية الست كلفدان.
ولما توفى الناظر محمد بك توفيق وضعت الست كلفدان الناظرة الحسبية يديها على دفاتر وأوراق ومستندات وكمبيالات ونقود الوقف وثابت ذلك بمذكرة رسمية بدفتر أحوال قسم السيدة بمصر بنمرة ٣٧ فى ٢٣ نوفمبر سنة ١٩١٥ ونظرا لعدم صلاحية أحد من المستحقين للنظر على الوقف قررت محكمة مصر الشرعية تنظر وزارة الأوقاف عليه واستلمت الوزارة أعيان الوقف بعد مشاغبات كبيرة من الناظرة الحسبية الست كلفدان التى لم تسلم للوزارة دفاتى واوراق ومستندات وكمبيالات ونقود الوقف وباقية عندها للآن واستمرت وزارة الأوقاف فى إدارة شئون الوقف مع الناظرة الحسبية لغاية ٢٨ فبراير سنة ١٩٢٤ وهو اليوم الذى قررت فيه المحكمة العليا الشرعية تنظر ابنها عبد القادر على الوقف وقد استلمه من الوزارة وهو الناظر الحالى مع والدته الست كلفدان الناظرة الحسبية المذكورة وبعد أن تولى عبد القادر أفندى راغب النظر مع والدته أرادا أن ينتقما من ورثة حسن أفندى حسنى الناظر الأول فطلب عبد القادر أفندى راغب المذكور من ورثة حسن أفندى حسنى دفع مبلغ ١٨٥ جنيها ثمن الأطيان المباعة للمنافع العمومية بناء عليه.
ما قولكم دام فضلكم يا فضيلة المفتى فيما يأتى. هل الست كلفدان الناظرة الحسبية مع ما لها من الإشراف والسلطة الكافية المبينة بكتاب الوقف والمذكورة بهذا الاستفتاء ومع حصول إنذارها رسميا بوضع مبلغ ١٨٥ جنيها بخزينة محكمة مصر الشرعية لشراء عين به تضم لجهة الوقف مسئولة الآن عن هذا المبلغ وعن تصرفات حسن أفندى حسنى الناظر الأول ومحمد بك توفيق الناظر الثانى أم لا وعن نتيجة تصرفاتهما أم لا أرجو من فضيلتكم الإجابة عن هذا السؤال بما يطابق نصوص الشرع الشريف مع الاحاطة بأن الوقائع والحوادث التى ذكرتها بهذا الاستفتاء هى تحت مسئوليتى وملزم شخصيا باثباتها أمام جهة الاختصاص إذا لزم ذلك.
والذى أطلبه الآن هو إفتائى شرعا عما بينته بهذا الطلب وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
الجواب
بالاطلاع على هذا السؤال وجد أنه يتضمن الاستفتاء عن كون الست كلفدان الناظرة الحسبية مسئولة عن تصرفات الناظر الأصلى على هذا الوقف بالكيفية المفصلة بسؤاله بشأن مبلغ البدل البالغ قدره ١٨٥ جنيها الذى قبضه الناظر الأصلى بحضورها وانفاقه فى بناء عزبة وساقية زراعة الوقف برأيهما لضرورة ذلك فى ذلك الوقت إلى آخر ما ذكره - ومن حيث ان إنفاق مال البدل فى عمارة الوقف لا يجوز إلا بإذن القاضى للضرورة بشرط أن يحصل من الريع مثل ما أنفق ويشترى به عين بدل ما استبدل كما نص على ذلك صاحب الفتاوى المهدية بصحيفة (٥٢٥) من الجزء الثانى نقلا عن فتاوى اللطفى ونصه (وقد تصرف أى دراهم البدل فى عمارة الوقف الضرورية بإذن قاض يملك ذلك ويستوفى من غلة الوقف بعد العمارة ليشترى بها ما يكون وقفا كالأول ولا تكون ملكا للموقوف عليهم ولا إرثا) - وحيث ان الناظرة الحسبية وافقت الناظر الأصلى على تصرفاته المنسوبة إليه فتكون مسئولة عما يقع من تلك التصرفات مخالفا للشرع أو لشرط الواقف - وحيث إنه يظهر أن الناظرة الحسبية هنا هى أيضا ناظرة أصلية لقول الواقف (وما يصرف للست كلفدان وحسن أفندى حسنى نظير تعاطيهما شئون الوقف المذكور وإدارة أموره وقبض ريعه وقسمته على مستحقيه فى كل سنة الخ) فإن هذا يدل على أنها شريكة فى النظر الأصلى مع الناظر الآخر الذى عينه الواقف ولا يمنع من ذلك التعبير عنها بالناظرة الحسبية فى موطن آخر من كتاب الوقف لأن المدار على المعانى لا على الألفاظ.
بناء على ذلك تكون المسئولية فى هذا التصرف بغير إذن القاضى وفى هذا المبلغ واقعة عليهما معا وتقديرها موكول إلى القضاء بعد تحقق صحة الوقائع هذا ما ظهر لنا والله أعلم
стр. 3021
وقف استحقاقى
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
شعبان ١٣٤٤ هجرية - ٧ مارس ١٩٢٦ م
المبادئ
اشتراط الواقف أن من يتزوج من المستحقين بغير مسلمة يحرم من الاستحقاق فى الوقف ومن النظر عليه، ولا يعودان له وإن طلقها وإن أسلمت، يشمل ذلك من تزوج منهم فى الماضى ومن يتزوج فى المستقبل.
وعلى ذلك فلا استحقاق لمن تزوج بغير مسلمة - فى هذا الوقف ولا فى النظر عليه - عملا بشرط الواقف
السؤال
من محمد على بما صورته - بتاريخ ٢٠ من ذى الحجة سنة ١٣٢٦ و١٤ يناير سنة ١٩٠٩ أمام محكمة الجيزة الشرعية وقفت الست بهية هانم س ط ف ٨ ١٩ ٤٣٠ بقطور مركز طنطا غربية على نفسها فى حياتها ومن بعدها على أولادها على نحو ما ذكر بكتاب الوقف المقدم مع هذا واشترطت أنه لا يستحق فى وقفها هذا من أولادها أو ذريتها إلا من كان مسلما وجعلت النظر على هذا الوقف لنفسها فى حياتها ومن بعدها للأكبر فالأكبر من أولادها الذكور ونسلهم هكذا كما هو موضح بكتاب الوقف على أن يكون من أبوين مسلمين ثم جعلت لنفسها الشروط العشرة تكررها متى شاءت وبتاريخ ٢٧ شوال سنة ١٣٢٧ - ١٠ نوفمبر ١٩٠٩ أمام محكمة الجيزة الشرعية أيضا وبما للست المذكورة من الشروط التى احتفظت بها فى كتاب الوقف آنف الذكر أخرجت نفسها من ٢١ قيراطا من بعض وقفها المذكور وجعلته وقفا على زوجها أحمد عزت باشا العابد وغيره ومن بعده على أولاده على الترتيب المذكور فى كتاب الوقف واشترطت فى الاستحقاق أن يكون المستحق مسلما واشترطت أن من يتزوج من المستحقين بغير مسلمة يحرم من الاستحقاق فى هذا الوقف ومن النظر عليه ولا يعودان له وإن طلقها وإن أسلمت وجعلت لزوجها من بعدها الشروط العرة وتكرارها وبتاريخ ٥ صفر سنة ١٣٢٩ - ٤ فبراير سنة ١٩١١ أمام محكمة الجيزة الشرعية أيضا غيرت الست بهية هانم النظر على وقفها وجعلته من الآن لدولة زوجها ثم من بعده الأرشد فالأرشد الأكبر من أولاده وألغت ما يخالف ذلك فى كتاب وقفها السابق ذكره وجلعت العمل والمعول فى النظر على وقفها المذكور من تاريخه على ما نص عليه بهذا الاشهاد - وتوفيت الواقفة وآل النظر من بعدها لزوجها أحمد باشا عزت العابد.
وبتاريخ ٢٥ صفر سنة ١٣٤٠ (٢٧ أكتوبر سنة ١٩٢١) أمام محكمة الجمالية وبما لأحمد باشا عزت الناظر من الشروط العشرة أخرج الناظر المذكور ممن أخرج مطلقته الست نبراس هانم وابنته لمعة هانم وضم نصيبهما إلى باقى المستحقين من أولاده وذريته وعقبه عدا المخرجين وألغى وأبطل كل ما يخالف ذلك مما هو مدون بكتابى الوقف والتغيير سالفى الذكر وجعل العمل على ما هو مدون بهذا التغيير ولا ينافيه وذكر فى آخر الإشهاد أن المستحق من أولاده من بعده هم ثلاثة ذكور وهم محمد على بك وعبد الرحمن بك ورفيق وبنت واحدة هى سنية هانم أما عبد الرحمن بك ولده المشار إليه أعلاه فقد كان قبل كتاب الوقف الأول متزوجا بكتابية (غير مسلمة) فالمطلوب معرفة هل يكون عبد الرحمن بك ابن الواقفة وأولاده محرومين من الاستحقاق وأهلية النظر فى وقفها كشرط إشهاد ٢٧ شوال سنة ١٣٢٧ بسبب زواج عبد الرحمن بك السابق بغير مسلمة أو لا ينصرف هذا الشرط إلا على المستقبل لوروده بصفة المضارع فى كتاب والقف المذكور أم يعتبر ذلك الإشهاد منسوخا باشهاد ٥ صفر سنة ١٣٢٩ السابق ذكره وما حكم ورود اسم عبد الرحمن فى المستحقين فى إشهاد ٢٥ صفر سنة ١٣٤٠ الصادر من والده وطيه كتب الوقف الربعة للاطلاع عليها مع العلم بأنه لم ترفع خصومة للمحاكم المصرية بصدد هذا الخلاف نرجو الجواب ولكم الأجر والثواب
الجواب
من حيث ان الواقفة شرطت فى كتاب تغيرها الصادر فى تاريخ ٢٧ شوال سنة ١٣٢٧ (أن من يتزوج من المستقين بغير مسلمة يحرم من الاستحقاق فى هذا الوقف ومن النظر عليه ولا يعودان له وإن طلقها وإن أسلمت) - وحيث ان هذا الشرط عام يشمل من تزوج منهم فى الماضى بغير مسلمة ومن يتزوج منهم فى المستقبل بذلك وحيث انه لم يصدر من الواقفة ما يخالف هذا الرط فلا استحقاق حينئذ لعبد الرحمن بك ابن الواقفة الذى تزوج بغير مسلمة فى هذا الوقف ولا فى النظر عليه عملا بشرط الواقفة المذكورة وإتيان زوج الواقفة بعبد الرحمن بك المذكور فى الإشهاد الصادر منه فى ٢٥ صفر سنة ١٣٤٠ مع من ذكرهم فيه لايدل على استحقاقه فى الوقف ولا فى النظر عليه وإنما هو لبيان الموقوف عليهم لا لإلغاء ما شرطته والله أعلم
стр. 3022
وقف استحقاقى
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الأولى ١٣٤٧ هجرية - ٦ نوفمبر ١٩٢٨ م
المبادئ
متى كانت العزبة موجودة وقت صدور الوقف، فإنها تكون وقفا تبعا للأرض الموقوفة، ولا تكون ملكا، وتدخل فى حدود القسم التابعة له بعد التخصيص
السؤال
من مصطفى محمد فى أن المرحوم والدى محمد أفندى سليمان وقف أطيانه البالغ قدرها ستة وستون فدانا وثمانية عشر قيراطا من فدان الكائنة بناحية الحصوة مركز كفر صقر مديرية الشرقية بمقتضى حجة شرعية صادرة من محكمة كفر سقر الشرعية بتاريخ ٢٤ جماد الثانى سنة ١٣١٧ وأنشأ وقفه هذا على نفسه مدة حياته ثم من بعده على أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين وتلك الأطيان الموقوفة المذكورة يوجد بها بناء عزبة لم ينص عليها الواقف فى كتاب وقفه وبما للواقف المذكور من الشوط العشرة فى كتاب وقفه غير وبدل بأن أنشأ وقفه المذكور على نفسه مدة حياته بمقتضى حجة شرعية صادرة من محكمة مصر الشرعية بتاريخ ١٥ ذو العقدة سنة ١٣٢٣ ثم من بعده يكون لكل من أولاده حصة مبينة بحجة التغيير المذكورة ولم ينص أيضا فى حجة التغيير على بناء العزبة غير أن بنيان العزبة المذكورة وقع فى حصة س ط ف مصطفى أفندى محمد ابن الواقف المذكور البالغ قدرها ٨ ٧ ٣١ وهى مفروزة ومحدودة بحدود خاصة مع العلم بأن بناء العزبة المذكورة كان موجودا وقت إشهاد الوقف الأول المحرر عنه الحجة الشرعية المؤرخة ٢٠ أكتوبر سنة ١٨٩٩ - ثم مات الواقف وهو مصر على وقفه المذكور وانحصر ريع الوقف فى أولاده الموقوف عليهم (والمسئول عنه ما يأتى) هل بناء العزبة يكون وقفا تابعا لعموم الموقوف الأصلى أو يكون تابعا لحصة مصطفى أفندى محمد التى وقعت العزبة فى داخل حدودها أو تكون ملكا يورث لعموم الورثة أفيدوا بالجواب ولكم الثواب
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى حجة التغيير المذكورة - ونفيد بأنه حيث كانت العزبة المذكورة موجودة وقت صدرو الوقف فإنها تكون وقفا تبعا للأرض الموقوفة ولا تكون ملكا - وبما أنها داخلة ضمن حدود القسم الذى جعله الواقف مختصا بابنه مصطفى محمد سليمان بما له من الشروط فتكون تابعة لهذا القسم خاصة لأن تخصيص الواقف مالكل من الموقوف عليهم بمنزلة القسمة بين الموقوف عليهم.
وقد قال فى الفتاوى الأنقروية ما نصه (قوم اقتسموا ضيعة فأصاب بعضهم بستان وكرم وبيوت وكتبوا فى القسمة بكل حق هو له أو لم يكتبوا فله ما فيها من الشجر والبناء ولا يدخل فيها الزرع والثمر) .
وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال والله أعلم
стр. 3023
وقف استحقاقى
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الأولى ١٣٤٧ هجرية - ٦ نوفمبر ١٩٢٨ م
المبادئ
لا يكلف الناظر شرعا إلا بما يقوم به مثله عرفا، فإذا كان مثله يقوم بتحصيل الأجر فلا يحتسبه إلا مما جعله الواقف له، وإن كان مثله لا يقوم بتحصيل الأجر فله أن يستأجر من يقوم بذلك بأجر مثله ويحتسب هذا الأجر من عموم ريع الوقف، على أنه استئجار عاجل بقدر عمله
السؤال
من أحمد أفندى فى رجل أوقف أعيانا مبينة فى كتاب وقفه وشرط جعلا للناظر الذى تعين على الوقف المذكور قدره الماية خمسة من ريعه فى نظير قيامه بأعمال النظارة المذكورة وذلك حسب الوارد فى كتاب وقفه.
فهل يجوز للناظر بعد هذا النص أن يصرف مصاريف أجر تحصيل وإضافتها على حساب المستحقين أو لا يجوز له ذلك اكتفاء بالجعل المقدر له فى الكتاب (كتاب الوقف) فنرجو من فضيلتكم الجواب ولكم الأجر والثواب
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف - ونفيد بأن الناظر شرعا لا يكلف إلا بما يقوم به مثله عرفا كما يؤخذ من الخصاف فى كتابه وعلى هذا فإذا كان هذا الناظر لا يقوم مثله بتحصيل الأجر فله أن يستأجر من يقوم بذلك بأجر مثله، ويحتسب ذلك من عموم ريع الوقف لا على أنه وظيفة مقررة إذ ليس له إنشاء وظيفة إلا إذا خول له من قبل الواقف، بل هذا من باب استئجار عامل بقدر عمله، وأما إذا كان مثله يقوم بتحصيل الأجر فهو داخل ضمن العمل الذى جعل له الواقف جعلا عليه فلا يحتسبه إلا مما جعله الواقف له وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال والله أعلم
стр. 3024
الوقف والاستحقاق لمدين بدين مستغرق
المفتي
عبد المجيد سليم.
ذو القعدة ١٣٤٨ هجرية - ١٥ أبريل ١٩٣٠ م
المبادئ
للمستحق المدين بدين يستغرق استحقاقه الحق فى أخذ ما يقوم بنفقته ونفقة من تلزم نفقته من نصيبه فى ريع الوقف
السؤال
من محسن آصف بما يأتى وقف واقف أعيانا بموجب حجة رسمية وأنشأ وقفه على نفسه ثم من بعده على أولاده وأولاد أولاده وذريتهم ونسلهم إلى آخر ما جاء بالإنشاء، وقد آل الوقف الآن إلى أحفاده، ولم يشترط ما يمنع المستحق من الاستدانة، ولم يشترط جزءا لمن يستدين، فاستدان أحكد المستحقين وهو أحد أولاد الواقف بضمانة ابنه الذى هو حفيد اواقف ولم يسدد جميع الدين المبلغ المطلوب حجز على جميع استحقاقه فى الوقف بمقتضى الحكم الذى صدر بإلزامه بما بقى من الدين، وبما أن المحكوم عليه (حفيد الواقف له إذ أنه مازال يدرس إلى الآن، وأ، هـ عائل لوالدته وجدته اللتين لم يكن لهما من ينفق عليهما سواه، فهل من كانت هذه حالته يستحق المطالبة بنفقة تكفيه من استحقاقه فى الوقف المذكور أم لا مع العلم بأن المستدين المذكور لم يكن محجورا عليه لدين أو سفه.
فقط محجوز على استحقاقه فى الوقف
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد بأن للمديون المستغرق بالدين الحق فى ما يقوم بنفقته ونفقة من تجب له النفقة عليه من ماله ولو كان محجورا عليه بسبب ادين، وعلى هذا فللشخص المذكور الحق فى أخذ ما يقوم بنفقته من نصيبه من ريع الوقف المذكور.
وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله أعلم
стр. 3025
أعطاء المستحق الفقير فوق نصيبه
المفتي
عبد المجيد سليم.
رجب ١٣٤٩ هجرية - ٢٧ نوفمبر ١٩٣٠ م
المبادئ
للناظر إعاطاء المستحق الفقير جزءا من نصيب الفقراء بطريق لا بطريق الاستحقاق
السؤال
من يوسف دادور بما يأتى فى سنة ١٩١٤ توفى عمى نصرى دادور وترك منزلا موقوفا نصفه على فقراء النصارى الأرمن الكاثوليك بمصر وثمانية قراريط على زوجته الست مروم وقيراطين على مقدم هذا والقرياطين الباقيين على الست روزة دادور شقيتى.
وحيث إن القيراطين حصتى لا تقوم بمصاريفى الآن وأنا متزوج وعندى أولادد، ولا يوجد عندى شىء مطلقا، وليس عندى شغل من مدة سنتين تقريبا حتى أصبحت فقير الحال، كما يتضح لفضيلتكم من الشهادة الصادرة من بطركخانة الأرمن الكاثوليك بمصر، وحيث إنى من الطائفة المذكورة وابن أخ الواقف المتوفى وأنا أحق من غيرى فى إيراد نصف المنزل الموقوف على الفقراء، فأرجو إعطائى فتوى باستحقاقى إيراد ١٢ قيراطا قيمة نصيب الفقراء الأغراب لأنى أحق منهم وابن أخى الواقف
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف الصدار من محكمة مصر الشرعية فى ٩ يناير سنة ١٩٠٥ ونفيد بأنه لا يجب على الناظر إعطاء ابن أخى الواقف شيئا من ريع الاثنى عشر قيراطا، وإنما يجوز له أن يعطيه منه لا بطريق الاستحقاق بل بطريق الأفضلية وذلك إذا كان فقيرا، وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم
стр. 3026
استحقاق فى وقف
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الأولى ١٣٥١ هجرية - ١٠ سبتمبر ١٩٣٢ م
المبادئ
اشتراط الواقف مبلغا معينا لوالدته ما دامت خالية من الأزواج يكون المبلغ المذكور مستحقا لها مطلقا فى حياة الواقف وبعد موته مادامت خالية من الأزواج
السؤال
من محمد السيد بما يأتى وقف أحمد أفندى صبحى وذكر فى كتاب وقفه أن يصرف من ريع وقفه جنيهان مصريات لوالدته الست نجيبة بنت أحمد الأسمر مادامت خالية من الأزواج والواقف ما زال موجودا على قيد الحياة، والمطلوب الاستفهام عن هذا المرتب المستحق لوالدته إذا كانت تستحقه من يوم صدور الوقف أو لا تستحقه إلا بعد وفاة الواقف
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى حجة الوقف الصادرة من محكمة اسكندرية الشرعية فى ٢٦ فبراير سنة ١٩٢١ من الواقف المذكور ونفيد بأن والدة الواقف تستحق المبلغ الذى شرط لها فى حال حياته كما تستحقه بعد وفاته مادامت خالية من الأزواج، وذلك لأن الواقف لم يقيد استحقاقها لهذا المبلغ بحالة الوفاة فيكون لها هذا الاستحقاق مطلقا سواء أكان الواقف حيا أم ميتا هذا ما ظهر لنا والله أعلم
стр. 3027
اسقاط الاستحقاق والنظر وجعله للغير
المفتي
عبد المجيد سليم.
رجب ١٣١٥ هجرية - ٣ نوفمبر ١٩٣٢ م
المبادئ
١ - إسقاط المستحق لاستحقاقه فى الوقف وللنظارة عليه وجعله للغير غير صحيح عند الحنفية مادام الواقف لم يشترط ذلك لهذا المستحق.
٢ - إشهاد المستحق على إسقاط استحقاقه وجعل النظر لغيره وحكم الحاكم به غير نافذ، لأن الحكم النافذ شرعا فى حقوق العباد ما كان بعد دعوى وخصومة شرعيتين
السؤال
من الشيخ محمد العبد بالآتى صدر من المرحوم الأمير مصطفى أوده باشا وقف لم يعثر على حجته وقد جاءت كريمته الست صالحة التى انحصر الوقف فيها نظرا واستحقاقا وأدخلت وأسقطت حقها فى النظر والاستحقاق لكل من عبد الباقى وحسن ولدى خليل بن إسماعيل الشهير بجميعى ومن بعدهما ثم لأولاد أولادهما الخ بمقتضى حجة إسقاط وفراغ صادرة من محكمة الاسكندرية الشرعية، وحكم بموجب هذه الحجة المؤرخة ٢٢ محرم سنة ١١٩١ الثابت هذا بالحجة المحررة من محكمة مصر الشرعية بتاريخين ثانيهما غرة ربيع الأول سنة ١١٩٦ وقد مات كل من المدخلين عن أولادهم وأنه موجود ذريتهم الآن - فهل هذا الإسقاط والفراغ معتبر شرعا حيث جهل شرط الواقف وإنشاؤه ويكون هذا العمل الذى اتصل به حكم القضاء نافذ المفعول للآن، ويعتبر هذا من بنت الواقف أن لها شرط الإدخال والإخراج والإعطاء والحرمان.
أم يكون غير معتبر شرعا ولا حق للموجودين الآن
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى حجة الإسقاط الصادرة من محكمة اسكندرية الشرعية المؤرخة ٢٢ محرم سنة ١١٩١ ولم نطلع على باقى الحجج، وقد جاء بهذه الحجة (أن الحرمة صالحة أشهدت على نفسها أنها أسقطت ووهبت استحقاقها فى وقف والدها المعين جميعه بمكتوب وقفه المرقوم المعلوم لها شرعا لربيبيها كل من المكرم الأمثل عبد الباقى وشقيقه حسن ولدى المرحوم الحاج خليل ابن المرحوم اسماعيل جميعى) إلى أن قالت (ثم من بعدهما على ذريتهما ونسلهم وعقبهما بالفريضة الشرعية) إلى أن جاء فيها (وجعلت النظر على الوقف وعلى المسجد لهما مدة حياتهما ثم من بعدهما للأرشد فالأرشد من ذريتهما ونسلهما) ثم جاء بها فتاوى من بعض علماء المالكية والشافعية والحنفية بصحة هذا الإسقاط ثم جاء بها مانصه (ولما قرىء السؤال والجواب بين يدى مولانا أفندى المومى إليه حكم بصحة إسقاط النظر والاستحقاق للمكرم عبد الباقى) والمراد من السؤال السؤال الذى رفع للعلماء الذين أفتوا، كما أن المراد من الجواب هو جوابهم - ونفيد بأنه لا صحة شرعا عند علماء الحنفية لما جاء فى هذه الحجة، فإن حاصله جعل المستحقة مالها من حق الاستحاق والنظر لغيرها وهذا غير صحيح عند علماء الحنفية، كما يعلم ذلك من الرجوع إلى فصل فى مسائل شتى من كتاب الإقرار من الجزء الثانى من تكملة ابن عابدين.
وحكم القاضى المذكور ليس من الأحكام النافذة شرعا إذ الحكم النافذ شرعا فى حقوق العباد هو ما كان بعد دعوى وخصومة شرعيتين، كما يعلم ذلك من الرجوع إلى الدر المختار فى كتاب القضاء وفى مسائل شتى فى آخره وهذا الحكم ليس كذلك كما يعلم من الرجوع إلى الحجة والخلاصة أن ما جاء بهذه الحجة لا يعول عليه شرعا عند فقهاء الحنفية نعم لو كان الواقف قد شرط لها حق الإدخال والإخراج وجعل لها حق جعل النظر للغير لكان ما صنعته صحيحا لما لها حينئذ من ولاية جعل ذلك من قبل الواقف، ولكن الحجة خلو من ذلك، بل المستفاد منها أنها جعلت حق النظر وحق الاستحقاق للغير لزعمها أن لها حق هذا الجعل بمجرد كون الاستحقاق والنظر لها، وقد علمت أن مجرد هذا لا يكسبها حق جعل النظر والاستحقاق للغير.
هذا ما ظهر لنا والله أعلم
стр. 3028
حكم مصاريف الزواج وثمن الجهاز من الوقف
المفتي
عبد المجيد سليم.
ذو الحجة ١٣١٥ هجرية - ١٣ أبريل ١٩٣٣ م
المبادئ
يؤخذ مما يتبقى من ريع الوقف من سنوات سابقة أو مستقبلة مصاريف زواج أولاد الواقف وثمن الجهاز ولهم الحق فى مطالبة الناظر بذلك.
إذا كان فى يده شىء من هذا الريع
السؤال
من الشيخ على هانى بالآتى وقف الخواجه إلياس بشاى وقفه المعين فى سنة ١٨٩٦ بحجة من محكمة أسيوط الشرعية فى ٤ فبراير سنة ١٨٩٦ وشرط أن يصرف لأولاده الذكور فقط على طريقة الإنشاء الواردة فى كتاب الوقف.
وإذا أراد أحد أولاد الواقف أو إحدى بناته لصلبه أو بنات أولاده الذكور التزوج فكل ما يلزم لهم من المصاريف والجهاز ومهر زوجات الذكور يؤخذ مما يتبقى بعد ذلك من ريع الوقف، وإذا نقص ريع الوقف فى سنة من السنين عن مقدار الأنصباء والمصاريف فينقص من مصاريف كل واحد من الموقوف عليهم بحسب ما نقص من الريع، وتوفى الواقف مصرا على وقفه، وبعد ذلك خطبت إحدى بنات الواقف فى سنة ٩٢٩ وعند حلول موعد الزواج طلبت من الناظر أن يعطيها ما يلزمها لجهازها أسوة بأخواتها بحسب درجة أمثالهن فلم يدفع لها الناظر شيئا واضطرت لعدم استطاعتها تأخير الزواج لعام مقبل أن تستدين لزواجها ما يلزم لمصاريفها وجهازها حتى تتحصل على ما شرطه الواقف لها من ريع الوقف لتسدد ما عليها وقد مضى ثلاث سنين تقريبا على الزواج ولم يدفع لها الناظر شيئا، ثم عزل لأمور نسبت إليه وجاء بعده ناظر آخر ولم يدفع أيضا للسيدة مقدار مصاريف جهازها حسب درجة أمثالها وقدره ١٥٠٠ جنيه أسوة ببنات الواقف الأخريات اللاتى توجن قبلها.
والسؤال. ١ - هل للبنت المذكورة حق مطالبة الناظر الجديد بمصاريف زواجها وجهازها من فائض ريع أى سنة بعد صرف ما شرط الواقف صرفه.
٢ - وهل إذا لم يكف فائض الريع فى سنة تكمل من فائض ريع السنة التالية، وهكذا حتى تستوفى حقها
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى ما جاء بحجة الوقف من أنه إذا اراد أحد أولاد الواقف الذكور أو إحدى بناته لصلبه أو بنات أولاده الذكور التزوج فكل ما يلزم له من المصاريف والجهاز ومهر زوجات الذكور يؤخذ مما يبقى بعد ذلك من ريع الوقف.
ونفيد بأن إطلاق هذا الشرط يقضى باستحقاق بنت الواقف المذكورة لكل ما يلزم لها من المصاريف والجهاز على حسب أمثالها مما يبقى من ريع الوقف بعد المصاريف التى شرط صرفها الواقف، سواء أكان هذا الباقى قد بقى من ريع السنين السابقة على الزواج أم من ريع السنة التى كان فيها الزواج أو من ريع السنين المستقبلة، فإذا بقى مالا يفى بحقها أخذته واستوفت الباقى مما يبقى فى السنين المستقبلة بعد المصاريف المذكورة فيها هذا ما يدل عليه إطلاق الواقف فى العبارة بل يدل عليه أيضا غرضه من اشتراط هذا الشرط.
هذا واستحقاق البنت المذكورة لما ذكر على الوجه المذكور لا يقتضى مطالبتها الناظر إلا إذا كان فى يده شىء من الريع الذى يستحق فيه وهو ما يبقى بعد صرف المصاريف المذكورة كما بينا ذلك فى فتوانا الصادرة فى هذا الوقف بتاريخ ١٢ مارس سنة ٩٣٣ هذا ما ظهر لنا والله أعلم
стр. 3029
حكم الحجز بالنفقة على ريع الوقف
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الآخرة ١٣٥٢ هجرية - ٢١ - سبتمبر ١٩٣٣ م
المبادئ
المستحق فى الوقف إذا حجز على استحقاقه بنفقة زوجته وأولاده المقضى بها لا يحرم من استحقاقه
السؤال
من محمد سيد بالآتى بتاريخ ٣٠ أغسطس سنة ١٩١٠ وقف المرحوم الحاج محمد عزيز الهندى جملة أعيان، وشرط فى كتاب وقفه شروطا منها (ومنها أن كل مستحق فى هذا الوقف سلك طريقا غير حميد فى سيرته وأخلاقه أو استدان وحجز على استحقاقه فى هذا الوقف بسبب ذلك أو تنازل لأحد عن استحقاقه فيه يكون محروما من الاستحقاق فى هذا الوقف ويصرف لمن يكون مستحقا له بعده لو مات، فإذا عاد إلى الطريق الحميد وحسنت سيرته وأخلاقه وزال عنه الدين بأى وجه كان فالناظر يصرف له استحقاقه كما كان قبل حرمانه من وقت عودته إلى الاستقامة وزوال الدين عنه، ولا حق للمحروم فى استرداد ما ضاع عليه من وقت الحرمان، وكلما اعوج سيره أو استدان حرم، وكلما استقام أو زال عنه الدين عاد له الاستحقاق) .
فهل لو حكم على أحد المستحقين بنفقة شهرية لزوجته وأولاده وحجز على استحقاقه فى هذا الوقف ينطبق عليه شرط الواقف السابق أم لا، وهل يحرم من الاستحقاق فى الوقف بمجرد الحجز بالنفقة أم لا
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى الشرط امذكور به من الصورة غير الرسمية الموافقة له من كتاب الوقف المذكور.
ونفيد بأن من حكم عليه بنفقة لزوجته وأولاده وحجز على استحقاقه بهذه النفقة لا ينطبق عليه الشرط المذكور ولا يحرم من الاستحقاق لمجرد الحجز بالنفقة لأن هذا اليس باستدانة هذا ما ظهر لنا.
والله أعلم
стр. 3030
الاستحقاق فى الوقف ليس تركة
المفتي
عبد المجيد سليم.
شعبان ١٣٥٣ هجرية - ١٣ نوفمبر ١٩٣٤ م
المبادئ
الولد غير ملزم بسداد الديون التى على والده من ريع الوقف الذى انتقل إليه بوفاة والده لأن الريع ليس تركة إلا إذا كان كافلا له
السؤال
من جاد على بالآتى رجل مستحق فى وقف ولم يكن له أملاك سوى استحقاقه فى الوقف المذكور، وأنه توفى عن ولده فقط ولم يكن له وارث سواه، وترك جملة ديون عليه لأشخصا، فهل يلزم الولد بدفع ما على والده من الديون من الاستحقاق الذى آل له بعد وفاة والده من الوقف المذكور أم لا وأن المتوفى توفى وكان مستوفيا لجميع استحقاقه فى الوقف لغاية يوم الوفاة
الجواب
رلا يلزم الولد المذكور بسداد الديون التى على والده من ريع الوقف الذى انتقل إليه بوفاة والده حسب شرط الواقف، لأن هذا الريع ليس تركة عنه حتى تسدد منه هذه الديون، بل هو حق آل لولده لا بطريق الإرث عنه فلا يلزم بسداد هذه الديون أو شىء منها، فيلزم حينئذ بما كفل به من ماله وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم
стр. 3031
وقف استحقاقى
المفتي
عبد المجيد سليم.
ذو القعدة ١٣٥٥ هجرية - ١٦ يناير ١٩٣٧ م
المبادئ
١ - قول الواقف (ما عسى أن يتزايد لها من أولاد) نقل للاستحقاق فى الوقف إلى أولاد زوجته الموقوف عليها من بعدها، سواء كانوا من الواقف أو من زوج آخر اعتبار بعموم هذا اللفظ أو بإطلاقه، إذ لم يرد فى شرط الواقف ما يخصصه أو يقيده.
٢ - المستحق بعد الموقوف عليها هو ابنها من الزواج الآخر، لا إخوتها
السؤال
من على أفندى قال تزوج السيد أبو شملة أحمد ولد الطاهر بالسيدة عريبى بنت العربى باشا ابن والى وحبس ووقف جميع ما يملكه من العقار الكائن بمزارع عرش أولاد الأكرد وغيرها مما يتبعه من كافة المنافع والمرافق والحقوق وكذا جميع ما يعتبر منقولا على اختلاف أنواعه على زوجته المذكورة عريبى بنت والى، وعلى ما عسى أن يتزايد لها من أولاد وأولادهم وأولاد أولادهم وأعقابهم وأعقاب أعقابهم ما تناسلوا وامتد فروعهم فى الإسلام فإذا انقرضوا على آخرهم ولم يوجد لها عقب رجع ذلك إلى أقرب الناس - بالمحبس عليها يوم الرجع ثم على أعقابهم وأعقاب أعقابهم ما تناسلوا.
وإذا انقرض العقب أو الذرية رجع ذلك حبسا على زاوية الوالى الصالح سيدى عبده الكائنة بعرش أولاد الأكرد.
وقد احتفظ الواقف بغلة الموقوف لنفسه مدة حياته.
ثم توفى الواقف المذكور السيد أبو شملة أحمد دون أن يعقب من زوجته المذكورة العريبى بنت الوالى، وانتقلت الأعيان الموقوفة بجميع مشتملاتها وغلاتها إلى الزوجة، ثم اقترنت الزوجة بزوج آخر هو السيد غلام الله ورزقت منه بغلام ذكر اسمه الشيخ وتوفيت على أثر ذلك، فتقدم شقيق المتوفاة العريبى محمد قائد بلدة شهرت وأخوه وإخوته وادعوا أنهم أصبحوا هم المستحقين لريع الوقف المذكور، لأن الواقف السيد أبو شملة عندما نص على أنه حبس ما يملك على زوجته وعلى ما عسى أن يتزايد لها من الأولاد كان يقصد بالطبع الأولاد الذين ترزق بهم زوجته منه لا من زوج أجنبى بعد وفاته - وإذن، فإن الولد الذى رزقت به الموقوف عليها من هذا الزوج الأجنبى يعتبر كأن لم يكن، وتعتبر الموقوف عليها كأنها توفيت دون عقب، وقد نص فى الوقف على أنه إذا توفيت الموقوف عليها دون عقب فإن الموقوف يرجع إلى أقرب الناس إليها، وهؤلاء هم إخوتها الأشقاء، وقد عارض زوج المتوفاة السيد غلام الله فى ذلك وادعى أن الموقوف بمشتملاته قد أصبح حقا لولده من المتوفاة طبقا لنص الوقف فهل يئول الوقف المذكور استحقاق إلى ولد الزوجة المذكورة المسمى الشيخ بعد وفاتها أم إلى إخوتها المذكورين.
أفتونا بالجواب ولفضيلتكم الأجر والثواب، ومرفق بهذا صورة الإشهاد الشرعى للوقف
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من إنشاء الواقف المشار إليه الصادر منه لدى المحكمة فى السابع عشر من شهر صفر الخير سنة أربعين وثلثمائة وألف الموافق السابع عشر من شهر أكتوبر سنة إحدى وعشرين وتسعمائة وألف.
ونفيد بأن الظاهر لنا أنه لا استحقاق لإخوة زوجة الواقف المذكورة مع وجود ولدها المذكور وذلك لأن قول الواقف (ما عسى أن يتزايد لها من أولاد) إما من قبيل العام الذى هو حجة قطعية فى إقراره مالم يوجد مخصص صالح للتخصيص يخصصه أو من قبيل المطلق الذى يبقى على إطلاقه مالم يوجد ما يقيده وليس فى كلامه ما يخصصه إن كان من قبيل العام، ولا ما يقيده إن كان من قبيل المطلق، كما أنه ليس فى عبارة هذا الواقف ما يدل على أن غرضه عدم استحقاق من ترزق به هذه الزوجة من غيره حتى يعتبر هذا الغرض مخصصا.
وقول الفقهاء إن غرض الواقف يصلح مخصصا للعام محله ما إذا كان لفظه يساعد على تعرف هذا الغرض ألا يرى أنهم رجحوا أن لفظ الاستحقاق والمشاركة يحملان على ما بالفعل لأنه المتبادر فيكون حقيقة فيه والحقيقة لا تنصرف عن مدلولها لمجرد غرض لم يساعده اللفظ.
وإذا كانت عبارة هذا الواقف باقية على عمومها أو على إطلاقها كان قوله فيما بعد فإذا انقرضوا على آخرهم ولم يوجد لها عقب رجع ذلك إلى أقرب الناس بالمحبس عليها يوم الرجع باقيا على عمومه فلا يكون لإخوتها استحقاق قبل انقراض ذريتها وعدم وجود عقب لها أصلا ويؤيد ما قلناه أن الظاهر من عبارة هذا الواقف من جعل الوقف إلى أقرب الناس إلى زوجته عند انقراض ذريتها وعدم وجود عقب لها دون أن يجعله فى هذه الحالة غلى أقرب الناس إليه أن الحامل له على هذا هو ما بينه وبين زوجته من المودة والعلاقة، وإذا كان الحامل له هو المودة والعلاقة التى بينهما فليس ببعيد أن يكون غرضه الوقف على أولادها ولو من غيره باعتبار أنهم أولادها إرضاء لها وتوثيقا لما بينهما من العلاقة لا من حيث إنهم أولاد الأجنبى على أنه لو فرض أن مراد الواقف من عبارة (ما عسى أن يتزايد لها من أولاد) خصوص أولادها من الواقف لم يكن هذا الوقف مع عدم وجود أولاد لها من الواقف لإخوتها بل يكون لأقرب الناس إليها وأقرب الناس إليها هو ولدها فقد جاء فى الخصاف (أنه لو قال الواقف على أقرب الناس منى أو قال إلى فالولد هو أقرب الناس إليه) - نعم لو قال الواقف على أقرب قرابة إلى لم يدخل ولده فى الوقف لأنه لا يصدق عليه كلمة قرابة وبعيد أن يكون المراد من أقرب الناس إليها وهو عام قطعى الدلالة أيضا خصوص من ليس من ذريتها من غير الواقف، لأنه ليس فى عبارة الواقف ما يساعد على أنه أراد ذلك، والخلاصة أن الذى ظهر لنا أن المستحق الوحيد الآن لفاضل ريع هذا الوقف هو ابن الزوجة المذكورة وأنه لا استحقاق لأحد من إخوتها.
هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله أعلم
стр. 3032
التنازل عن الاستحقاق فى الوقف وبيعه
المفتي
عبد المجيد سليم.
ذو القعدة ١٣٥٦ هجرية - ٢٢ يناير ١٩٣٨ م
المبادئ
١ - لا يجوز شرعا للمستحق فى الوقف التنازل عنه لغيره بمعنى جعل غيره مستحقا فى الوقف بدلا عنه.
٢ - لا يجوز بيع الاستحقاق للغير لأنه معدوم وبيع المعدوم غير جائز شرعا.
٣ - لدائن المستحق فى الوقف الحجز على نصيب مدينه المستحق له استيفاء لدينه
السؤال
من محمد محمد قال وقفت السيدات زليخا عيسوى جازية ورفقة وبدرهان محجوب جازية وفقهن المبين الحدود والمعالم بكتاب وقفهن الصادر بمحكمة كفر الزيات الشرعية بتاريخ ١٦ يوينه سنة ١٩٠٤ وقد جعلن ريع هذا الوقف على النحو الآتى فما وقفته الست زليخا جعلته على نفسها مدة حياتها ثم من بعدها على ولدى ابنها محمد وفا جازية وهما محجوب ومحمد وما وقفته السيدتان رفقة وبدرهان جعلتاه على ولدى أخيهما محمد وفا جازية وهما محجوب ومحمد المذكوران ثم على أولادهما وأولاد أولادهما الخ، وشرطت الواقفات شروطا منها أنه إذا أراد أحد الموقوف عليهم إدخال نصيبه من هذا الموقوف لديوان عموم الأوقاف المصرية أو لفرع من فروعه أو أراد بيع ريع نصيبه أو نزوله عنه لأحد من الأوربيين الأجانب أو غيرهم فلا يجاب لذلك، وإن فعل ذلك أو شيئا منه يكون لاغيا ما فعله غير معمول به هذا هو شرط الواقفات والمرجو إفتانا عن الآتى أولا هل للمستحق أن يتنازل أو يبيع استحقاقه فى هذا لأحد مطلقا وإذا فعل فما الحكم الشرعى فى هذا.
ثانيا إذا كان شرط الواقفات يقضى ببطلان تنازل المستحق أو بيع ريع نصيبه لأحد من الأوربيين الأجانب أو خلافهم فهل يحمى هذا الشرط المستحق من الحجز على ريع نصيبه إذا استدان وأراد الدائن الحجز على استحقاقه بمعنى أنه لا يجوز للدائن أن يحجز على استحقاق وفاء لدينه
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف المشار إليه به.
ونفيد أنه لا يجوز شرعا للمستحق (ولو لم يشرط الواقف) أن يتنازل عن استحقاقه فى الوقف بمعنى أنه لا يصح له أن يجعل غيره مستحقا لما هو مستحق له، كما أن بيع المستحق استحقاقه غير جائز لأنه معدوم وبيع المعدوم غير جائز، ومع أن التنازل عن الاستحقاق بالمعنى الذى ذكرنا وبيع الاستحقاق غير جائزين شرعا فإن لدائن المستحق أن يحجز على استحقاق المستحق المدين استيفاء لدينه لأن الواقفات المذكورات لم يرتبن على تنازل المستحق عن استحقاقه فى الوقف وحينئذ فإذا تنازل عن استحقاقه أو باع ريع نصيبه فاستحقاقه باق على حاله فلدائنه أن يحجز بالطرق المعتادة على نصيبه استيفاء لدينه، وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.
والله أعلم
стр. 3033
الاقرار بالاستحقاق فى الوقف
المفتي
عبد المجيد سليم.
ذو القعدة ١٣٥٨ هجرية - ٣ يناير ١٩٤٠ م
المبادئ
١ - نص الفقهاء على أن اقرار المستحق باستحقاق غيره لما يستحقه فى الوقف أو لجزء منه يعمل به فى حق المقر ولو خالف كتاب الوقف، ما لم يوجد دليل أقوى من الاقرار يدل على كذب المقر فى اقراره.
٢ - لا يعتبر الاتفاق العرفى بين المستحقين إقرارا بما وقع عليه الاتفاق، والعبرة فى استحقاق المستحقين بما ورد فى كتاب الوقف
السؤال
من محمد داود قال ما قولكم أدام الله النفع بكم فى واقف وقف وقفه واشترط نص عليها فى وقفيته المسجلة فى سجل المحكمة الشرعية المصان عن شائنة التزوير وبعد وفاته قام البعض من أولاد أحفاده ممن يستحق ومن لا يستحق فى غلة الوقف المذكور وحرروا اتفاقا أمضاه البعض ولم يمضه الآخرون قالوا فيه (بتاريخه قد جرى الاتفاق بيننا نحن نسل المرحوم الشيخ فلان أن تقسم غلة وقفه الذى فى الوقفية الأولى مفصلا ومجملا فى الوقفية الثانية على أربعة وثلاثين سهما كما هو موضح بالمفردات أعلاه لورثة فلان اثنا عشر سهما ولورثة فلان تسعة أسهم ولورثة فلان أحد عشر سهما ولورثة فلان سهمان على أن من مات من الذكر وله ولد أو أسفل فنصيبه لولده ومن مات من الذكور عن غير ولد ولا أسفل أو من الإناث مطلقا فنصيبه لأصل الغلة واللبيان صار إعطاء هذا الشرح تحريرا) وحيث أراد المتولى أن يداوم على تقسيم غلة الوقف المذكور حسبما ذكر فى الورقة المذكورة أقيمت من بعض المستحقين فى المحكمة الشرعية دعوى ضد المتولى يطالب فيها باستحقاقه توفيقا لشرط الواقف، وأن المتولى أصر على إنكاره لكتاب الوقف وأدعى بأنه يقسم غلة الوقف حسب الاتفاق الجارى بين المرتزقة من القديم كما جرى عليه المتولون السابقون فحكمت المحكمة بأن كتاب الوقف المبرز فى القضية والمؤرخ ١٩ من ذى الحجة سنة ٢٠٥ وسجل فى الصفحة ١٤٧ من سجلاتها رقم ٢٢٥ هو كتاب الواقف المشار إليه وهو موافق لما فى سجله المصان عن شائبة التصنع والتزوير وهو من البينات التى يعمل بمضمونها بلا بينة (وقالت) حيث لا يجوز العمل بما يخالف شرط الواقف الثابت أصله فى دواوين القضاة واتباع المتولى قسمة ريع الوقف بناء على اتفاق جرى عليه هو ومن قبله غير جائز شرعا كما نصت عليه الكتب الفقهية المعتبرة وحكمت بتقسيم الغلة حسب شرط الواقف وتصدق هذا الحكم فى محكمة الاستئناف بعد أن قالت المحكمة المشار إليها فى قرارها الاستئنافى المتضمن رداستئناف المذكور وردا على ما جاء فى لائحته الاستئنافية بشأن إدعائه التصادق بناء على الاتفاق المزعوم المذكور أما دعوى التصادق فإن المستأنف لم يأت به أثناء التداعى بدعوى صحيحة بل كل ما قاله فى جلسات مختلفة لا يخرج فى معناه عن أن ريع الوقف يقسم من القديم حسب الاتفاق الجارى بين المرتزقة وحسبما جرى عليه المتولون السابقون على ما هو مبين فى دفتر المحاسبة مع أن دفتر المحاسبة هذا الموجود بين أوراق الدعوى إنما يشتمل على إحصاء واردات ونفقات الوقف وتوزيع الصافى على المستحقين وكل ذلك لا يجعل الدعوى بالتصادق صحيحة وبعد ذلك أقام ابن شقيقة المتولى المذكور وأحد الذين لا يستحقون فى الوقف توفيقا لشرط الواقف والحكم المشار إليه قضية لدى المحكمة المشار إليها يدعى فيها بأنه يستحق فى هذا الوقف بالتصادق مستندا فى دعواه إلى الورقة المزعومة المذكورة أعلاه وإلى دفتر محاسبة المتولى السابق والحالى والمذيل بعبارة بعد ذكر الواردات والمصارف (توزع الصافى حسب الاتفاق الجارى) مع اعترافه بشرط الواقف المبين بكتاب وقفه المذكور فهل والحالة هذه ١ - هل يجوز سماع الدعوى من أحد أولاد أحفاد الواقف كما جاء فى هذا الادعاء مع اعترافه بكتاب الواقف استنادا على هذه الورقة التى وقعت من بعض المستحقين وغيرهم غير عالمين بشرط الواقف وكيفية توزيع غلة الوقف بموجبها توفيقا لأحكام الشرع خصوصا بعد أن خاصم المتولى بشأن توزيع الغلة وذكره الاتفاق على تقسيمها ورد المحكمة هذا الادعاء كما جاء فى الحكم المذكور والمربوط صورة مصدقة عنه.
٢ - هل تعتبر مثل هذه الورقة التى هى عبارة عن اتفاق على تقسيم الغلة تصادقا شرعيا كما نصت عليه كتب الفقه المعتبرة شرعا خصوصا وبعد أن قالت المحكمة لا يجوز العمل بما يخالف شرط الواقف الثابت أصله فى دواوين القضاة فاتباع المتولى قسمة ريع الوقف بناء على اتفاق جرى عليه هو ومن قبله غير جائز شرعا كما نصت عليه الكتب الفقهية المعتبرة شرعا.
٣ - هل مثل هذا الاتفاق فى حالة إمضائه من كل أو من بعض ذرية الواقف يمكن الرجوع عنه حيث يعد أسقاطا لحق المستحق فى الوقف والحق لا يسقط بالاسقاط ويترتب على ذلك العمل بموجب شروط الواقف الذى فسرته المحكمة الشرعية توفيقا للحكم الشرعى.
٤ - هل يعد هذا تصادقا من بعض المستحقين لبعضهم ولغيرهم ممن هو غير مستحق عن بعض الاستحقاق وهل فيه مع وجود كتاب الوقف وانكشاف أحكام شروطه بموجب حكم المحكمة فى ذلك مع العلم بأن المستحقين حينما وقعوا على الاتفاق المذكور كانوا لا يعلمون كيفية قسمة غلة الوقف لابهام فى شرط الواقف ويجهل كل منهم مقدار استحقاقه حسب شرط الواقف أرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعى فى كل ذلك تفصيلا وتنويرا لأفكارنا بنور علمكم الواسع
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى الأوراق المشار إليها به ونفيد أن الفقهاء قد نصوا على أن إقرار المستحق باستحقاق غيره لما يستحقه فى الوقف أو لجزء منه يعمل به فى حق المقر ولو خالف كتاب الوقف وعلى أنه يحمل هذا على أنه كان للواقف شرط التغيير فى المصارف وأنه غير على النحو الذى جاء بالإقرار ولكن محل ذلك مالم يوجد دليل أقوى من الإقرار يدل على كذب المقر فى إقراره كما يؤخذ مما قاله البيرى على الأشباه فى هذه المسألة ونقله عنه ابن عابدين فى رد المختار وتنقيح الحامدية ونقله صاحب تكملة رد المختار.
وموضع النظر الآن أنه هل يعتبر هذا الاتفاق إقرارا ممن أمضى عليه من المستحقين فيعمل به وإن خالف كتاب الوقف أم لا يعتبر إقرارا ويكون المعمول عليه هو كتاب الوقف.
والظاهر لنا أن هذا الاتفاق على الوجه الوارد بالورقة المرافقة للسؤال والمذكور نصه به لا يعتبر عرفا إقرارا بما وقع عليه الاتفاق وعلى ذلك فالظاهر لنا الاعتماد فى هذه الحادثة فى استحقاق المستحقين على ما جاء بكتاب الوقف وما يفيده ولا يعتمد على هذا الاتفاق لاسيما إذا صح ما جاء بالسؤال من أن من وقعوا على الاتفاق من المستحقين وغيرهم كانوا غير عالمين بشرط الواقف أو صح كونهم غير عالمين بكيفية توزيع غلة الواقف لإبهام فى شرط الواقف.
الخ. هذا ما ظهر لنا وبه يعلم الجواب عما طلب منا الإجابة عنه.
والله أعلم
стр. 3034
حكم استحقاق الحمل المستكن
المفتي
عبد المجيد سليم.
صفر ١٣٥٩ هجرية - ٧ أبريل ١٩٤٠ م
المبادئ
الحمل المستكن يستحق فى غلة الوقف من وقت تيقن وجوده فى بطن أمه من قبل ولادته بأقل من ستة أشهر هلالية
السؤال
من على غالب قال أوقف رجل أعيانا له وجعل نصف إيرادها للخيرات والنصف الآخر لأشخاص سماهم فى حجة الوقف ثم قال ومن بعد هؤلاء الأشخاص يكون وقفا على ذريتهم وعقبهم ونسلهم وبعد انقراضهم يكون وقفا على الجامع الصغير بقنا ولم يتعرض لا للطبقات ولا لأولاد الظهور ولا لأولاد البطون، وقد رفعت بذلك دعوى أمام المحكمة الشرعية وحكم فيها نهائيا بأن ريع نصف الوقف الأهلى بعد انقراض الأشخاص المذكورة أسماؤهم بحجة الوقف يقسم على جميع ذريتهم أولاد الظهور وأولاد البطون سواء، وهذه الأعيان تؤجر للغير ويكتب فى عقود التأجير أن الدفع يكون فى ١٥ فبراير و ١٥ مارس، ١٥ أبريل من كل سنة حتى يتمكن ناظر الوقف من توقيع الحجز التحفظى على المحصول قبل ضمه، وأحد المستحقين كان حملا مستكنا فى هذه الأشهر وولد فى ٤ أغسطس سنة ١٩٣٩، فهل هذا المولود يستحق فى غلة سنة ١٩٣٩ كلها أو يستحق فى بعضها ولا يستحق فى البعض الآخر وهل ينظر إلى الايراد بأعتبار تاريخ تحصيله فعلا أو باعتبار تاريخ الدفع المذكور فى عقود الإيجار.
فأرجو من فضيلتكم أن تتفضلوا بافتائى عما هو مطلوب مع العلم بأن المولود المذكور أبوه على قيد الحياة لغاية الآن وأمه فى عصمة أبيه ولم تطلق منه إلى الآن مطلقا
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن النصوص الفقهية تقضى بأن هذا الولد الذى كان حملا يستحق فى غلة سنة ١٩٣٩ م من وقت تيقن وجوده فى بطن أمه وإذا كان الحال كما ذكر بالسؤال فيستحق فى غلة سنة ١٩٣٩ من قبل ولادته بأقل من ستة أشهر هلالية سواء أكان تحصيل الأجرة فى المواعييد أم بعدها وهذا على رأى هلال الذى اخترناه للفتوى من أن المستحق فى الوقف يستحق فيما وجب من الغلة وهو حى بدون نظر إلى حلول القسط أو عدمه خلافا لما جاء فى الفتح من اعتبار حلول القسط كخروج الغلة، وقد بينا هذا بيانا كافيا فى فتاوى أخرى فى غير هذه الحادثة وبهذا علم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر.
والله أعلم
стр. 3035
قبض المستحق أكثر من استحقاقه فى الوقف (
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
٢٦ أكتوبر ١٩٤٤
المبادئ
١ - إذا قسم الناظر ريع الوقف بين المستحقين وأعطى أحدهم أكثر من نصيبه، ثم مات هذا المستحق فلا تنقض القسمة استحسانا، ولا تسترد الزيادة بعد قبضها، لشبهها بالصلة التى لا تسترد.
٢ - إعطاء الناظر أحد المستحقين فى الوقف قبل قسمة الريع مبلغا على أنه استحقاقه، فظهر أنه أزيد من استحقاقه، فليس لهذا المستحق إلا ما وجب له من الغلة إلى حين وفاته، وما أخذ زائدا على ذلك يرجع به فى تركته ليأخذه صاحب الحق من الموقوف عليهم
السؤال
من الأستاذ الشيخ عبد القادر خالد قال أوقف المغفور له المرحوم محمد باشا سلطان وقفه الصادر منه بمحكمة المنيا الشرعية فى أول رجب سنة ١٣٠٢ الذى وقف بمقتضاه الأطيان والعقارات المبينة به.
وقد جعل وقفه المذكور مقسما إلى أقسام ثلاثة.
القسم الثانى منه جعله وقفا مصروفا ريعه على كريماته وحرمه ومستولديه وأخواته وربيبته وابن أخيه وأقاربه وخدمه وعتقائه الآتى ذكرهم فيه حسبما يتبين يصرف لكل واحدة من المصونات الست حسيبه والست هدى والست لوزه كريمات سعادة الواقف ريع ٤٠٠ فدان ويصرف لحرمه فخر المخدرات س ط ف الست حسبية كريمة المرحوم على أغا ريع ٢ ٠ ٢٠٠ ويصرف لمستولدته جلبياظ بنت عبد الله الأبيض ريع ١٥٠ فدانا ويصرف لكل واحدة من فخر المخدرات الست إقبال بنت عبد الله والدة حضرة عمر بن مستولدة سعادة باشا المشار غليه والمصونات الست آمنة والست مصرية والست ضيا أخوات سعادة الباشا المشار إليه والست اسما ربيبته ريع ١٠٠ فدان ويصرف لحضرة يوسف بك نجل المرحوم غبراهيم أفندى أخو سعادة الواقف ريع ٢٥٠ فدانا ويصرف للست فاطمة كريمة المرحوم عثمان بان فتح الباب ريع ٤٠ فدانا وبعد أن بين الواقف ما يصرف لكل واحد من أتباعه الذين بينهم بالاسم وبين القدر الموقوف عليه قال بعد هذا وذلك مدة حياتهم ثم من بعد وفاة كل منهم فعلى أولاده ماعدا المستولدتين الست جلبياظ والست إقبال المذكورتين فإن استحقاقهما بعدهما يكون لأولاد سعادة الباشا الموكل المشار إليه سواء كانوا منهما أو من غيرهما مضافا لما يستحقونه للذكر مثل حظ الأنثيين ثم على أولاد أولادهم ذكورا وإناثا للذكر مثل حظ الأنثيين، ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم فإذا انقرض أحد من الموقوف عليهم المذكورين ولم يعقب أولادا ولا ذرية أو كانوا وانقرضوا فيضاف ما كان موقوفا عليه إلى أولاد سعادة الموكل المشار إليه مضافا لما يستحقونه للذكر مثل حظ الأنثيين بحيث ان الموقوف عليهم ما عدا الكريمات لا يستحقون شيئا من عموم الوقف المذكور سوى الموقوف عليهم ومن بعدهم لذريتهم وبعد انقراضهم يكون لذرية سعادة الموكل المشار إليه للذكر مثل حظ الأنثيين، وقد توفى الواقف المذكور واستحق بناته الثلاث المذكورات السيدات حسيبه ولوزه وهدى ما هو موقوف على كل واحدة منهن.
كما آل إليهن أجزاء ممن انقرضت ذريتهم ممن أشركهم الواقف معهن فى هذا النصيب.
وقد توفيت بنته المرحومة الست لوزه عن ولدين هما الدكتور فؤاد بك سلطان والمرحوم محمود إبراهيم خليفة وسيدتين وأولاد ابن توفى فى حياتها هو المرحوم محمد بك إبراهيم خليفه.
كما توفى بعدها بنتاها وابنها المرحوم محمود إبراهيم خليفة وقد كان المرحوم محمود بك إبراهيم فى حياته قد أخذ أكثر من نصيبه من إدارة الوقف المذكور وتوفى وذمته مشغولة بهذا الدين الذى ترتب فى ذمته بحكم أنه أخذ أكثر من نصيبه.
فهل بوفاته يكون هذا النصيب مسئولا عن شىء من دين هذا المستحق المتوفى أم يكون المسئول هو تركته المملوكة له فقط دون استحقاقه فىب هذا الوقف الذى انقطعت صلته به بمجرد وفاته
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال المتضمن أن المرحوم محمود بك إبراهيم خليفة مستحق فى الوقف وأنه قد أخذ فى حياته أزيد من نصيبه فى إدارة الوقف المذكور ثم مات فهذه الزيادة هل تتحملها تركته المملوكة له فقط أم تتحملها حصته التى كان يستحقها وآلت بوفاته إلى من ليس فى الاستحقاق والظاهر من قوله فى السؤال (وقد كان المرحوم محمود بك إبراهيم خليفة فى حياته قد أخذ أكثر من نصيبه فى إدارة الوقف) أن المتوفى المذكور مستحق فى الوقف وأن الناظر قد أعطاه من ريع الوقف أكثر من نصيبه فإن كان الناظر قد قسم الريع بيني المستحقين ثم مات المذكور بعد أن أخذ أكثر من نصيبه فيه لحين وفاته.
فالقياس أن تنقض القسمة ويكون له ماوجب من الغلة إلى وقت موته وما يجب منها بعد ذلك يكون لمن يستحقه حسب شرط الواقف فيرجع بالزيادة فى تركته.
والاستحسان ألا تنقض القسمة لشبهها بالصلة وهى لا تسترد بعد قبضها فلا يسترد مما قبضه شىء.
أما إذا لم يكن ناظر الوقف قد قسم الريع بين المستحقين وإنما أعطى هذا المتوفى مبلغا على أنه استحقاقه فظهر أنه أزيد من استحقاقه فالحكم فى بهذه الحالة أنه لا يستحق إلا ما وجب من الغلة إلى حين وفاته وما أخذه من الزيادة على ذلك يرجع به فى تركته ليأخذه صاحب الحق من المستحقين، وقد جاء فى الباب الثانى من كتاب الوقف من تنقيح الحامدية ما نصه (سئل فيما إذا قبض ناظر الوقف أجرة عقار الوقف معجلة عن سنة كذا واقتسمها الموقوف عليهم ثم مات أحدهم قبل انتهاء الأجل، فهل يجوز ولا تنقض القسمة.
الجواب. نعم لا تنقض استحسانا، وفى الظهيرية وغيرها من الكتب فإن عجلت الأجرة واتقسمها الموقوف عليهم ثم مات أحدهم القياس أن تنقض القسمة ويكون للذى مات حصة من الأجرة بقدر ما عاش ولكنا نستحسن ولا تنقض القسمة وكذا على هذا لو شرط تعجيل الأجرة - انتهى - ومثله فى خزانة المفتين بيرى على الأشباه من الوقف ولو مات بعض الموقوف عليهم قبل انتهاء مدة الإجارة يكون ما وجب من الغلة إلى أن مات لورثته وما يجب منها بعد موته لجهات الوقف وهكذا الحكم لو كانت الأجرة معجلة ولم تقسم بينهم وبعد القسمة كذلك فى القياس.
وقال هلال غير انى أستحسن إذا قسم المعجل بين قوم ثم مات بعضهم قبل انتهاء الأجل أنى لا أرد القسمة وأجيز ذلك إسعاف من باب إجارة الوقف) انتهت عبارة تنقيح الحامدية ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
стр. 3036
وقف استحقاقى وللسكنى
المفتي
علام نصار.
صفر ١٣٧٠ هجرية ٣٠ نوفمبر ١٩٥٠ م
المبادئ
١ - اشتراط الواقف السكنى لأشخاص معينين فى منزل الوقف الغرض منه أن يكون معدا للسكنى.
٢ - متى زالت الحاجة إلى الكسنى بالانقراض أو بالحرمان يستغل المنزل المذكور ويكون ريعه مستحقا لجميع المستحقين فى الوقف وليس خاصا بمن أوقف عليه السكنى
السؤال
من الست صفية بركات جاء فى كتاب وقف المرحوم حسن بك بركات بخصوص منزل موقوف الآتى نصه - وأما القطعة وما عليها من بناء المنزل المحدود ذلك أولا فيكون ذلك وقفا من بعد الواقف المذكور هذا لسكنى إبراهيم أفندى بركات ابن الواقف المذكور والذكور من أولاد الظهور من ذرية ابراهيم أفندى بركات المذكور والست درية هانم زوجة الواقف المذكور مادامت تستحق فى هذا الوقف ولكل من كانت خالية من الأزواج من بنات حسن أفندى بركات الواقف المذكور والموقوف عليهن وبنات ابنه إبراهيم أفندى بركات المذكور.
فإذا انقرض المشروط لهم السكنى بالمنزل المذكور من الموقوف عليهم من ذرية الواقف.
وتوفيت زوجته المذكورة أو خرجت عن الاستحقاق فى هذا الوقف تكون قطعة الأرض وما عليها من بناء المنزل المحدد ذلك أولا المذكور وقفا منضما وملحقا بوقف الأطيان الموقوفة المذكورة ويكون حكمه كحكمه وشرطه كشرطه على الوجه المسطور.
فنرجو من فضيلتكم أن تجيبونا على الآتى أخذ ابراهيم أفندى بركات ابن الواقف والناظر السابق للوقف إذنا من المحكمة الشرعية فى سنة ١٩٢٧ بتأجير الفائض من منزل الوقف وقد أذنت له المحكمة ثم عزل إبراهيم أفندى بركات من النظارة على أعيان الوقف بحكم من المحكمة الشرعية العليا فى ٦ فبراير سنة ١٩٣٧ للاهمال الفاحش فى إدارة هذا الوقف وعدم مراعاة مصلحته ومصلحة مستحقيه ما ينفى عنه الثقة.
وتنظرت السيدة صفية هانم بركات مع أختها فاطمة هانم بركات بحكم من المحكمة الشرعية فى ٩ مارس سنة ١٩٣٧.
ثم توفيت السيدة فاطمة هانم بركات وانفردت السيدة صفية هانم بركات بالنظارة على أعيان الوقف بحكم من المحكمة الشرعية العليا بتاريخ ٢٥ سبتمبر سنة ١٩٤٣ ولا تزال ناظرة للآن، وأخذت تضم ريع الجزء المستأجر من الفائض من المنزل وهو يقدر بسبعة وخمسين جنيها مصريا سنويا تقريبا الآن لباقى ريع الوقف وتوزعه على المستقين فى الوقف جميعا - فهل هذا الإجراء صحيح أم أن غلة المنزل توزع فقط على من لهم حق السكنى
الجواب
اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف وعلى صورة رسمية من قرار هيئة تصرفات محكمة القاهرة الابتدائية الشرعية لاصادر بتاريخ ٢٣ مايو سنة ١٩٢٧ فى المادة رقم ٤٢٩ لسنة ٢٦/١٩٢٧ والجو اب أن الذى يدل عليه شرط الواقف وغرضه منه.
هو أن المنزل المشار إليه يكون معدا لسكنى زوجة الواقف وابنه إبراهيم افندى وسكنى الذكور من ذرية إبراهيم افندى وسكنى الخاليات من الأزواج من بنات الواقف وبنات ابنه ابراهيم افندى وأنه متى زالت حاجتهم إلى السكنى بالانقارض أو الحرمان يكون ريع المنزل ملحقا بريع الأطيان الموقوفة ويوزع على سائر الموقوف عليهم من ذرية الواقف - وغرض الواقف من ذلك ظاهر جلى - وهو أن يوفر لهذا الفريق من المستحقين راحتهم بالكسنى فى هذا المنزر وألا يوزع ريعه على جميع المستحقين لريع الأطيان إلا بعد استيفاء حق السكنى فيه لهذا الفريق الذى اختصه بحق السكنى، وما دام قد تبين أن زوجة الواقف خرجت عن الاستحقاق وأن من ستحقون السكنى أصبحوا من القلة بحيث لا يحتاجون فى السكنى إلا لبعض المنزل كما يدل عليه قرار محكمة مصر المذكور الذى أذنت فيه للناظر السابق بتأجير واستغلال الجزء الفائض عن حاجة المشروط لهم السكنى من هذا المنزل - فإن ريع هذا الجزء الذى يزيد على حاجة المستحقين للسكنى والذى أذنت المحكمة باستغلاله يوزع بين جميع المستحقين لريع الأطيان ولا يختص به الفريق المستحق للسكنى فى المنزل لأن الذى خصهم به الواقف هو أن يسكنوا فى المنزل وأن تقدم سكناهم على استغلاله وهم مستوفون لهذا الحق فعلا بمقدار حاجتهم فما زاد على ذلك يكون لريعه حكم ريع الأطيان ويوزع على جميع المستحقين فى الوقف تمشيا مع غرض الواقف المقصود من شرطه كما تقدم والله أعلم
стр. 3037
وقف استحقاقى
المفتي
علام نصار.
ربيع الثانى ١٣٧٠ هجرية - ١٤ يناير ١٩٥١ م
المبادئ
١ - وفاة الواقف بعد القانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ وكان له حق الرجوع فى وقفه تجعل الوقف نافذا فى ثلث الموقوف وغيره طبقا للمادتين ٢٣، ٥٧ من القانون المذكور.
٢ - للواقف أن يجعل لفرع من توفى قبله من أولاده استحقاقا فى الوقف بقدر ما كان يجب لأصله لو كان موجودا عند وفاة الواقف ولو تجاوز ثلث ماله طبقا للمادة ٢٩ من القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ ويسقط الحق فى ذلك بترك صاحبه المطالبة به خلال سنتين شمسيتين من تاريخ وفاة الواقف، واستقر الوقف على شرط الواقف.
٣ - إذا كان الوقف على فرع من توفى من أولاد الواقف قبله يقارن الموقوف علىب هذا الفرع بنصيبه بطريق الوصية الواجبة.
فإن كان الموقوف عليه أقل أكمل له طبقا لقانون الوصية من الملك أو النقود بقدر ما يفى بحقه فى الوصية الواجبة - وإن كان ما أوقف عليه مساويا أو أكثر فلا استحقاق له بالوصية الواجبة
السؤال
من محمد علوان قال فى سنة ١٩٥٠ توفى المرحوم والدى الحاج علوان محمد مرزوق عن زوجته وعن ابنه محمود الطالب وأولاد ابنه أحمد المتوفى قبله وهم أربعة ذكور وبنت واحدة وعن أولاد ابنه محمد المتوفى قبله أيضا وهم أربعة ذكور وبنت واحدة أيضا وعن ابن بنته زينب المتوفاة قبله وهو السيد فقط - هذا وبتاريخ سنة ١٩٤٤ وقف المتوفى المذكور أطيانا زراعية قدرها س ط ف ط ف ١٠ ١٥ ١٥ على نفسه مدة حياته ثم من بعده يكون من ذلك ٧ ٢ ط ف س ط ف للزوجة، ٢ ٣ لأولاد ابنه أحمد، ١٠ ٦ ١٠ لولديه محمد ومحمود (مع العلم أن محمد كان موجودا وقت الوقف وقد توفى بعد ذلك قبل الواقف عن أولاده المذكورين) وأن السيد ابن زينب بنت المتوفى لم يجعل له الواقف شيئا فى الوقف المذكور - وترك الميت بعد هذا ملكا قدره ٤ أفدنه وعقارات ومنقولات تساوى ٢٥٥٠ جنيها تقريبا - فنلتمس من فضيلتكم بيان نصيب كل من المذكورين ومن يستحق ومن لا يستحق، وهل يعتبر نصيب المستحق فى الوقف نصيبا فى التركة بغير عوض ويكون ضمن أصحاب الوصية الواجبة أم لا
الجواب
اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من إشهاد الوقف التى تبين من مراجعتها ومن وفاة الواقف سنة ١٩٥٠ أن له حق الرجوع فى وقفه فينفذ منه بمقتضى المادتين ٢٣، ٧٥ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ مايوازى ثلث ماله من الموقوف وغير الموقوف ويكون لذوى الحقوق الواجبة وهم زوجته وابنه نصيب فيما زاد على الثلث يوازى نصيبهم الشرعى فيه بمقتضى المادة ٢٤ منه، وهذا مع ملاحظة أن للواقف أن يجعل لفرع من توفى من أولاده فى حياته استحقاقا فى الوقف بقدر ما كان يجب لأصله لو كان موجودا عند وفاة الواقف ولو تجاوز ثلث ماله بمقتضى المادة ٢٩ من هذا القانون، وأنه إذا لم يطالب من له حق فى الوقف بمقتضى ما ذكر خلال سنتين شمسيتين من تاريخ وفاة الواقف استقر الوقف على ما شرط الواقف فما يستقر عليه الاستحقاق فى هذا الوقف لأولاد الابنين على أى حال الصحفة رقم ٤٣٧٣ مما ذكر يقارن بنصيبه فى الوصية الواجبة فى الملك والنقود، فإن كان مساويا له أو أكثر لم يكن له وصية واجبة، وإن كان أقل كمل له نصيبه من الملك والنقود، بقدر ما ينفى بحقه فى الوصية الواجبة، وبما أن ابن البنت ليس موقوفا عليه فله نصيبه فى الوصية الواجبة فى الملك والنقود فقط، فبوفاة الواقف بعد صدور قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ المعمول به ابتداء من أول أغسطس سنة ١٩٤٦ عن زوجته وابنه وعن أولاد ابن له أربعة ذكور وأنثى وأولاد ابنه الآخر له أربعة ذكور وأنثى وعن ابن بينته يفرض لفرع كل من أولاده المتوفيين قبله وصية واجبة فى تركته بمثل ما كان يأخذه أصله لو كان موجودا وقت وفاة أبيه بشرط ألا يزيد مجموع ذلك كله على الثلث طبقا للمادة ٧٦ من القانون المذكور، ولما كان ذلك أكثر من الثلث يرد إلى الثلث فتقسم تركة المتوفى إلى ستين سهما لأولاد أولاده منها عشرون سهما وصية واجبة تقسم بين أصولهم للذكر ضعف الأنثى فيخص فرع كل ابن ثمانية أسهم تقسم بينهم للذكر ضعف الأنثى، ويخص ابن البنت أربعة أسهم والباقى وهو أربعون سهما تقسم بين الورثة لزوجته منها الثمن وهو خمسة أسهم فرضا لوجود الفرع الوارث والباقى لابنه تعصيبا، فمن استقر نصيبه فى الوقف على ما يوازى نصيبه فى الوصية الواجبة أو يزيد لم يكن له حق فى الوصية الواجبة وإن نقص نصيبه فى الوقف عن نصيبه فى الوصية الواجب يكمل له بما يفى بها، وهذا ظاهر فى أولاد الابنين أما ابن البنت فله نصيبه المذكور فى الوصية الواجبة فى الملك والنقود فقط، وهذا إذا لم يكن للمتوفى وارث آخر ولم يكن أوصى لأولاد أولاده بشىء ولا أعطاهم شيئا بغير عوض عن طريق تصرف آخر، والله تعالى أعلم
стр. 3038
وقف استحقاقى
المفتي
علام نصار.
رمضان ١٣٧٠ هجرية - ٢٦ يونية ١٩٥١ م
المبادئ
وفاة الواقف بعد القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦ لا تجعل لأولاد الاخوة حقا فى ريع الوقف ما داموا من غير الموقوف عليهم، لأن الحق لا يجب إلا بنص الواقف أو بقوة القانون والواقف لم يدخلهم والقانون فى المادة ٢٤ منه لم يوجب حقا للمحروم ولا الزوجين أو الذرية أو الوالدين الوارثين وقت الوافاة
السؤال
من نصر الله أفندى قال أوقفت السيدة منجدة يوسف جرجس أمام محكمة الجيزة الشرعية بتاريخ ٢٨ صفر سنة ١٣٦٠ هجرية الموافق ٢٦ مارس سنة ١٩١٤ الأعيان المبينة بكتاب وقفها المذكور وأنشأته على نفسها مدة حياتها تنتفع بذلك بسائر وجوه الانتفاعات الوقفية الشرعية سكنا وإسكانا وغلة واستغلالا ثم من بعدها يكون ذلك وقفا على كل من غبريال سلامه وميخائيل أفندى فرج وزكى فرج وعبد الله عوض الله الثلاثة الأول أولاد أخيها والأخير ابن ابن أختها مدة حياتهم بالسوية بينهم لكل واحد منهم الربع ثم من بعد كل يكون ما هو موقوف عليه وقفا على أولاده ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ثم على أولاد أولاد أولاده ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل والطبقة العليا منه تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع، على أن من مات من الموقوف عليهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده أو من كان أسفل من ذلك مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحقه أن لو كان حيات، فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق مضافا لما كانوا يستحقونه من قبل، فإن لم يكن له إخوة ولا أخوات عاد نصيبه إلى أصل الغلة وصرف للمستحقين فى الوقف وقت ذلك، ومن مات منهم قبل دخوله فى هذا الوقف واستحقاقهم فى شىء من ريعه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده أو من كان أسفل من ذلك مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحقه أن لو كان حيا، ويشاركه فى ذلك من كان فى درجة أصله يتداولون ذلك بينهم إلى حين انقراضهم أجمعين للذكر منهم مثل الأنثى فى جميع الطبقات - ومنها أنها شرطت لنفسها دون غيرها الشروط العشرة المعلومة فى كتب الفقه ثم بتاريخ ٢٥/١١ سنة ١٩٥٠ توفيت الواقفة المذكورة عقيما - وليس لها زوج ولا ذرية - عن الموقوف عليهم وهم غبريال سلامه وميخائيل فرج وزكى فرج وعبد الله عوض الله وعن أولاد أخيها الثلاث وهم نجيب ونصر الله وبشرى أولاد المرحوم موسى أفندى يوسف وهم غير موقوف عليهم - فهل أولاد أخيها موسى الغير موقوف عليهم لهم استحقاق فى هذا الوقف (وهم من ضمن ورثاها الشرعيين ومساوين لأولاد أخويها الموقوف عليهم فى الدرجة) وهل يشاركون الموقوف عليهم أولا طبقا لقانون الوقف
الجواب
اطلعنا على السؤال ولم نطلع على كتاب الوقف - فإذا صح ما جاء بالسؤال من أن الواقفة أنشأت وقفها على نفسها ثم على من عينتهم بكتابها من أولاد إخوتها دون أولاد أخيها الآخر الوارثين لها وقت وفاتها وأنها توفيت بعد صدور قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ وبذلك كان لها حق الرجوع فى وقفها - فالجواب - أنه ليس لغير الموقوف عليهم من أولاد الإخوة حق فى ريع الوقف، لأن هذا الحق لا يجب إلا بنص من الواقف أو بقوة القانون على الوجه الوارد فى المادة الرابعة والعشرين من القانون المذكور والواقفة لم تدخلهم فى وقفها، كما أن المادة المذكورة لمم توجب حقا لمن حرمه الواقف إلا للزوجين والذرية والوالدين الوارثين وقت وفاة الواقف فى حدود خاصة، فلا يتناول نصها أولاد الإخوة فلا يكون لهم شىء فى ريع هذا الوقف المستفتى عنه وبالله التوفيق
стр. 3039
وقف خيرى واستحقاقى
المفتي
علام نصار.
ربيع الثانى ١٣٧١ هجرية - ١٠ يناير ١٩٥٢ م
المبادئ
١ - بوفاة الواقف بعد القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ وكان له حق الرجوع فيه فما أوقف على مسجد لا يجوز الرجوع فيه أما ما أوقف على الذرية فيجوز الرجوع فيه بشرط ألا يكون إدخاله لواحد منهم نظير عوض مالى ولا ضمانا لحقوق ثابتة قبل الواقف طبقا للمادة ١ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦.
٢ - ما لا يجوز الرجوع فيه لا يحتسب من ماله الذى تركه ولا يدخل فى تقدير الثلث الذى للمالك حق التصرف فيه طبقا للمادة ٢٣ من القانون المذكور.
٣ - ما له الرجوع فيه يعتبر من ماله وفيه حق واجب لذريته طبقا للمواد ٢٤، ٥٦، ٥٧ من القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦
السؤال
من حضرة البكباشى محمد محمد قال توفى والدى الحاج محمد السيد يوم ١١ نوفمبر سنة ١٩٤٩ وقد ترك وقفه بتاريخ ٥ يناير سنة ١٩٤٣ جاء فيه - أنشأ الواقف وقفه هذا على نفسه مدة حياته ينتفع به وبما شاء منه بجميع أوجه الانتفاعات الشرعية س ط ف غلة واستغلالا ثم من بعده يكون وقفا مصروفا ريعه كالآتى ٤ ٢ ٤٠ على ولديه السيد أفندى محمد السيد طه، محمد أفندى محمد السيد طه مناصفة بينهما على المشاع مدة حياتهما، فإذا توفى أحدهما أو هما حال حياة الواقف قام والده أو ولد ولده أو ذريتهم مقامه فى الاستحقاق، فإن مات أحدهما ولم يكن له ولد أو ولد ولد أو ذرية كان نصيبه لأخيه أو لذريته من بعده حسب الآتى وهذا القدر عبارة عن (وحددت القطع وقفا) عليهما مدة حياتهما ينتفعان به وبما شاء منه جميع أوجه الانتفاعات الشرعية غلة واستغلال ثم من بعد كل واحد منهم يكون نصيبه لأولاده ثم أولاد أولاده ثم أولاد أولاد أولاده ثم لذريتهم وعقبهم ذكورا وإناثا للذكر مثل حظ الأنثيين طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره، ويستقل به الواحد إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع على أنه إذا توفى أحدهما ولم يكن له ذرية يرجع إلى نصيب أخيه أو ذريته، وهكذا يتداولون فيما بينهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل إلى انقراضهم أجمعين، فإذا انقرضت ذريتهم جميعا يكون وقفا مصروفا ريعه كالآتى ربع ريع على الفقراء والمساكين بمدينة المحلة الكبرى والربع الثانى على معهد المتولى بالمحلة طلبة ومدرسين حسب ما يراه ناظره إذ ذاك والربع الثالث على جمعية تحفيظ القرآن بالمحلة والربع الرابع على الحرمين الشريفين على صاحبهما أفضل الصلاة وأتم السلام، وإذا تعذر الصرف على إحدى هذه الجهات الأربعة يعود للباقى منها وإذا تعذر الصرف عليها جميعا يصرف على الفقراء والمساكين على س ط ف أن يقدم أقارب الواقف وفقراء المحلة الكبرى ومنه ٨ - ٦ س ط ف وقفا مصروفا ريعه على كريمة الواقف الست بسيمة ومنه ٨ ٢٠ ٦ وقفا مصروفا س ط ف ريعه على كريمة الواقف الست عائشة محمد طه ومنه ٨ ٢٠ ٥ وقفا س ط ف مصروفا ريعه على كريمته الست نزيهة محمد طه ومنه ٨ ٢٠ ٥ وقفا مصروفا ريعه على كريمته الست روحية وقفا مصروفا عليهن من بعده مدة حياتهن تنتفع به كل واحدة منهن بوقفها بسائر أوجه الانتفاعات الشرعية غلة واستغلالا، ثم من بعد كل منهن يكون ريع نصيبها لأولادها ثم لأولاد أولادها ثم لأولاد أولاد أولادها وذريتهم ونسلهم وعقبهم ذكورا وإناثا للذكر مثل حظ الأنثيين طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع - وإذا توفيت إحداهن قبل استحقاقها فى الوقف قام ولدها أو ولد ولدها أو أسفل منه مقامها فى الاستحقاق واستحق ما كانت تستحقه لو كانت حية، فإذا لم تترك ذرية يرجع نصيبها إلى أخويها السيد ومحمد الموقوف عليهما أولاد إذا كانا موجودين مناصفة بينهما أو إلى ذريتهما كذلك وصار حكمه حكم الموقوف عليهما، فإذا انقرضت ذريتهن جميعا وذرية أخويهن المذكورين كان ريعه مصروفا على الجهات الخيرية المنصوص عليها فى الموقوف عليهما الأول والثانى السيد ومحمد - ثم بعد ذلك توفيت نزيهة محمد طه بنت الواقف فى سنة ١٩٤٣ عن ابنها بهجت ثم توفى السيد ابن الواقف سنة ١٩٤٦ فى ١٦ فبراير سنة ١٩٤٦ عن ثلاث ذكور وثلاث إناث، ثم توفى الواقف بتاريخ ١٤ نوفمبر سنة ١٩٤٦ وأصبح الموجود الآن من المستحقين محمد وبسيمة وعائشة وروحية أولاد الواقف الأحياء، وبهجت ابن الست نزيهة بنت الواقف المتوفاة قبل وفاته، وأولاد المرحوم السيد ابن الواقف المتوفى قبله وهم ثلاث ذكور وثلاث إناث - فكيف يوزع ريع هذا الوقف من تاريخ وفاة الواقف على المستحقين المذكورين طبقا لأحكام الشريعة السمحة علما بأن الواقف أوقف وقفا خيريا مقداره عشرون فدانا فى حياته على مسجد أسسه فى المحلة الكبرى
الجواب
اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف - والجواب - أنه بوفاة الواقف فى سنة ١٩٤٩ بعد العمل بقانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ وقد وقف جزءا من ماله على المسجد ووقف الباقى على نفسه ثم على ذريته فما وقفه على المسجد لا يجوز له الرجوع فيه وما وقفه على نفسه ثم على ذريته إذا لم يكن إدخاله لواحد منهم نظير عوض مالى ولا ضمانا لحقوق ثابتة قبل الواقف يكون له الرجوع فيه طبقا للمادة ١١ من القانون المذكور، ثم ما ليس له الرجوع فيه لا يحتسب من ماله الذى تركه ولا يدخل فى تقدير الثلث الذى للمالك حق التصرف فيه بمقتضى المادة ٢٣ من هذا القانون، أما ما له حق الرجوع فيه وهو ما وقفه على نفسه وذريته على الوجه المذكور فيعتبر من ماله وفيه حق واجب لذريته بمقتضى المواد رقم ٢٤، ٥٦، ٥٧ من القانون المذكور، فإذا لم يكن للواقف وقف آخر له حق الرجوع فيه وكانت أطيانه متساويةالقيمة ينفذ وقفه على ما شرط - ذلك لأن ما وقفه على كل ابن أو بنت فى حادثتنا أكثر مما يستحقه كل منهما حقا واجبا فيما زاد على ثلث الوقف، ومتى استوفى كل من الأولاد حقه الواجب كان للواقف حرية التصرف فيما زاد على ذلك، وبما أن شروط الواقف فى توزيع الريع لا تتنافى مع نصوص القانون المذكور فيستحق كل منهم صافى ريع ما وقف عليه جميعه وينتقل فى ذريته بعد ذلك كما شرط الواقف، لا فرق فى ذلك بين من كان منهم حيا وقت وفاة الواقف أو ميتا لأن للواقف أن يجعل استحقاق المتوفى فى حياته من ذريته لفرعه طبقا للمادة رقم ٢٩ من القانون المذكور والله ولى التوفيق.
ے
стр. 3040
استدانة على وقف
المفتي
حسونة النواوى.
شوال ١٣١٥ هجرية
المبادئ
الاستدانة على الوقف إذا لم يكن منها بدلا تكون إلا بإذن القاضى
السؤال
فى واقف وقف وقفه على نفسه أيام حياته ثم من بعده على من عينه بكتاب وقفه ثم على جهة بر لا تنقطع، وشرط فيه لنفسه الشروط العشرة ولم يشترط لنفسه الاستدانة على هذا الوقف، والآن احتاج الوقف المذكور للاستدانة ويريد الواقف وهو الناظر عليه الاستدانة على وقفه المذكور وهو فى يده.
فهل والحالة هذه له أن يستدين بغير إذن القاضى أو لابد من إذنه أفيدوا الجواب
الجواب
الاستدانة على الوقف إذا لم يكن منها بد لا تجوز إلا بأمر القاضى وهذا حيث كان الحال ما ذكر بالسؤال والله أعلم.
والمسألة مذكورة فى رد المختار فى الوقف بالجزء الثالث ص ٤١٩ وبالفتاوى الحامدية فى الوقف ص ٢٠٥ وبالأنقروية فى الجزء الأول ص ٢٢٦
стр. 3041
حكم الاستدانة على الوقف
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
محرم ١٣٤٥ هجرية
المبادئ
لا يجوز لناظر الوقف الاستدانة عليه إلا بإذن القاضى، وإلا فلا تكون جهة الوقف ملزمة به
السؤال
من حسن عبد الرازق بما صورته فى أنه يوجد منزل لجهة وقف الست نوروذ هانم بحارة الحمزية قسم الدرب الأحمر بمصر متخرب، ومحتاج للعمارة والمرمة الضروريتين ومصلحة التنظيم قررت هدم واجهته الغربية، وهدمت فعلا ولا ريع لهذا الوقف يعمر منه المنزل المذكور، ولم يطلب أحد استئجاره مدة مستقبلة بأجرة معجلة تصرف فى تعميره، ولهذا طلب ناظر الوقف إذ ذاك من فضيلة قاضى محكمة مصر الشرعية صدور الإذن له باستدانة مبلغ مائة وخمسين جنيها وثلاثمائة واثنين وعشرين مليما اللازم لعمارة ومرمة هذا المنزل، وبتاريخ ١٣ أكتوبر سنة ١٩١٧ م صدر الإذن من فضيلة قاضى المحكمة المذكورة باستدانة الناظر لهذا المبلغ لصرفه فى عمارة ومرمة المنزل المذكور، وبمقتضى هذا الإذن استدان الناظر على جهة الوقف المذكور مبلغ المائة والخمسين جنيها والثلاثمائة والاثنين والعشرين مليما فهل له أن يستدين مرة أخرى مبلغا مساويا للمبلغ المأذون له السابق استدانته مع أن إذن الاستدانة قاصر على مبلغ المائة والخمسين جنيها والثلاثمائة والاثنين والعشرين مليما فقط، وإذا كان الناظر استدان مرة أخرى لجهة هذا الوقف هل لا يكون الوقف ملزما بمبلغ الاستدانة الثانى حيث لم يؤذن به من جهة القاضى أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الأجر والثواب
الجواب
أذن القاضى لناظر الوقف بالاستدانة عليه قاصر على الاستدانة الأولى وليس له أن يستدين بعد ذلك مرة أخرى إلا بأذن منه، وإذا استدان بدون إذن فلا تكون جهة الوقف ملزمة به.
والله أعلم
стр. 3042
وقف استحقاقى لمعين مدة حياته
المفتي
حسن مأمون.
ذو الحجة ١٣٧٩ هجرية - ٣١ مايو ١٩٦٠ م
المبادئ
١ - حق السكنى والمرتب المعين من الواقف لزوجته مدة حياتها يقتضى فرز حصة من أعيان الوقف تفى غلتها الوفاء بها بصدور القانون ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ وتعتبر هذه الحصة المفرزة ملكا لها من تاريخ العمل بهذا القانون.
٢ - بوفاة زوجة الواقف بعد القانون ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ دون أن تستطيع فرز حصة لها من أعيان الوقف ينتقل الحق فى هذا الطلب إلى ورثتها شرعا وقانونا، كما أن لهم المطالبة بالمرتب وبما يقابل حق السكنى من الريع حتى تفرز لهم حصة تفى غلتها الوفاء بها
السؤال
بالطلب المقدم من السيد / محمد أحمد المتضمن أن رجلا وقف أملاكه سنة ١٩٤٦ واشترط فيه شروطا منها أنه جعل لزوجته حق السكنى فى أحد المنازل الموقوفة طول حياتها، كما قرر لها راتبا شهريا يصرف لها طول حياتها، وكانت تستولى على ذلك إلى أن توفيت فى شهر فبراير سنة ١٩٦٠ مع الإحاطة بأن المرتب وحق السكنى مشروطا لها مدة حياتها فقط وطلب السائل بيان الحكم الشرعى والقانونى فيما إذا كان لورثة هذه المتوفاة الحق فى المطالبة بفزر نصيب لهم من أعيان الوقف نظير ما كان مقررا لها من حق السكنى والمرتب أولا وهل لهم المطالب بهذا القدر حتى يفرز لهم نصيب أو لا
الجواب
بصدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات يجب أن تفرز حصة من أعيان الوقف تضمن غلتها الوفاء لزوجة الواقف بمقابل حق السكنى والمرتب المشروطين لها من زوجها الواقف وتصير هذه الحصة ملكا لها من يوم ١٤ سبتمبر لسنة ١٩٥٢ وهو ابتداء تاريخ العمل بالقانون المذكور طبقا لأحكامه، وبوفاتها سنة ١٩٦٠ بعد هذا التاريخ يصير ما بعادل السكنى والمرتب من أعيان هذا الوقف تركة عنها يرثها ورثتها الشرعيون كباقى تركتها طبقا لأحكام قانون المواريث وحيث إن هذه السيدة لم تستطع فرز هذه الحصة قبل وفاتها فلورثتها هذا الحق شرعا وقانونا، ولهم كذلك المطالبة بالمرتب وما يقابل حق السكنى من ريع أعيانه حتى تفرز لهم حصته.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 3043
انفاق الناظر على عمارة الوقف من ماله الخاص
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الآخرة ١٣٥٠ هجرية - ٢٥ أكتوبر ١٩٣١ م
المبادئ
١ - ما دفعه الناظر من ماله الخاص لعمارة الوقف إن كان لا على نية الرجوع فليس له الرجوع مطلقا لا ديانة ولا قضاء لأنه يكون متبرعا.
٢ - إن كان ما دفعه على نية الرجوع كان له الرجوع ديانة مطلقا أشهد على ذلك أم لا.
وليس له الرجوع قضاء إلا إذا أشهد. فإذا أشهد كان له الرجوع قضاء بدون توقف على إذن من القاضى فى الصرف على العمارة ليرجع.
٣ - فى الأحوال التى يكون له الرجوع فيها يكون له الحق فى أخذ جميع الغلة حتى يستوفى حقه قبل الصرف على المستحقين والخيرات
السؤال
من محمد شعبان بالآتى وقفت المرحومة الست ممتاز زنديل الجركسية الجنس معتوقة المرحومة الست بنبا قادن والدة جنتمكان المرحوم الحاج عباس باشا الأول والى مصر كان - وقفت جميع الحصة التى قدرها النصف اثنا عشر قيراطا على الشيوع فى كامل أرض وبناء المنزل والثلاثة حوانيت أسفله اكائن ذلك بمصر بقسم الخليفة بموجب حجة من محكمة مصر الشرعية فى ١٨ ربيع أول سنة ١٣٠٩ وبمالها من الشروط العشرة غيرت فى وقفها المذكور بموجب حجة من محكمة مصر الشرعية فى ٦ القعدة سنة ١٣١٦ وشرطت الوقفة شروطا منها أن الناظر على ذلك والمتولى عليه يبدأ من ريعه بعمارته ومرمته وما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته ولو صرف فى ذلك جميع غلته، وأن الواقفة قد اتفقت مع أحد المقاولين قبل وفاتها على تنكيس وتصليح المنزل المذكور فى نظير مبلغ وذلك بعد إنذار مصلحة التنظيم لها بهدم المنزل المذكور إن لم تعمل فيه الاصلاحات اللازمة، وفعلا قام المقاول ورفع جدران المنزل المذكور وصلبه على أعمدة خشب وفى أثناء ذلك توفيت الواقفة المذكورة ولم تدفع للمقاول شيئا مما اتفق عليه وبقى المنزل المذكور على حاله، وأن المقاول أبى العمل وإتمامه إلا بعد قبض ما اتفق عليه فخوفا على المنزل من بقائه على حالته وعدم إتيانه بريع يعود على المستحقين والخيرات التى شرطتها الواقفة قام الناظر الذى تولى بعدها على هذا الوقف ودفع المبلغ المتفق عليه للمقاول وتممت العمارة اللازمة.
فهل المال الذى دفع من مال الناظر لماقول على العمارة تلزم به جهة الوقف ويقدم على المستحقين والخيرات أم كيف الحال
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المأخوذ من كلام الفقهاء أن الناظر إذا أنفق من مال نفسه على عمارة الوقف فلا يخلو الحال إما أن يكون قد أنفق ليرجع فى غلته أم لا، فإذا أنفق على العمارة ولم ينو الرجوع فى غلته فليس له الرجوع مطلقا لا ديانة ولا قضاء، لأنه حينئذ يكون متطوعا بما أنفق.
أما إذا أنفق ليرجع فى الغلة فله الرجوع ديانة، أعنى أنه يحل له فيما بينه وبين الله أن يرجع بما أنفقه فى العمارة قبل الصرف على جهة الوقف وأما إذا ادعى ذلك فلا يقبل منه، بل لابد من أن يكون قد أشهد أنه أنفق ليرجع ولا يحتاج إلى إذن من القاضى بالإنفاق على العمارة، لأن الإنفاق من ماله ليس من الاستدانة المحتاجة إلى الإذن على ما ذهب إليه الفقهاء نعم قد فهم ابن عابدين من عبارة بعض الفقهاء أنه ليس له الرجوع إلا إذا كان قد أنفق وفى يده شىء من غلة الوقف أما إذا لم يكن فى يده شىء من ذلك فليس له الرجوع ولكن العمل على أن له الرجوع على الوجه الذى ذكرنا مطلقا، سواء أنفق وفى يده شىء من غلة الوقف أم لا.
يراجع تقرير المرحوم الشيخ الرافعى على ما كتبه ابن عابدين فى رد المختار ويراجع أيضا تنقيح الحامدية.
ثم رأيت ابن عابدين أجاب بأن له الرجوع على سؤال جاء به أن الناظر ليس بيده مال حاصل من ريع الوقف يراجع رسائل ابن عابدين صفحة ١٧٩ وما بعدها من الجزء الثانى فإذا كان الناظر المذكور دفع المال الذى دفعه للمقاول لا على نية الرجوع فليس له الرجوع مطلقا لا ديانة ولا قضاء، لأنه متبرع بما دفعه حينئذ، وإن كان دفعه على نية الرجوع كان له الرجوع ديانة مطلقا سواء أشهد أم لا وليس له الرجوع قضاء إلا إذا كان قد أشهد حين الدفع أنه دفع ليرجع، فإذا أشهد كان له الرجوع قضاء بلا توقف على إذن من القاضى فى الصرف على العمارة ليرجع، وفى الأحوال التى له الرجوع فيها يكون له الحق فى أخذ جميع الغلة حتى يستوفى حقه قبل الصرف على المستحقين والخيرات.
هذا والله أعلم
стр. 3044
احداث حوانيت بأرض الوقف
المفتي
محمد عبده.
ذو القعدة ١٣١٨ هجرية
المبادئ
١ - يجوز لناظر الوقف إحداث حوانيت بأرض المدرسة للصرف من ريعها على مرمتها وعمارتها متى كان فى ذلك مصلحة للوقف.
٢ - تكون هذه الحوانيت وقفا ولو كان بناؤها من مال الناظر لأنه بذلك يكون متبرعا بها لجهة الوقف
السؤال
من عبد الحميد حمدى بحلب بر الشام فى مدرسة موقوفة آلت إلى الخراب، وليس لها أوقاف مطلقا.
فهل للمتولى أن يحدث دكاكين من ماله على بعض أرض المدرسة على أنها للمدرسة لأجل تعميرها وإقامة الشعائر الدينية فيها من ريع تلك الدكاكين
الجواب
صرحوا بأنه إذا بنى خانا واحتاج إلى المرمة.
روى عن محمد رحمه الله تعالى أنه يعزل منها ناحية بيت أو بيتين فتؤاجر وينفق من غلتها عليها كما فى النوادر، وقالوا فى غير موضع إن المتولى لو بنى فى أرض الوقف من مال نفسه وذكر أنه للوقف كان وقفا.
وفى الكازرونى نقلا عن الحانوتى أنه يجوز تغيير صفة عين الوقف للمصحلة، ومما ذكر يعلم أنه يسوغ لمتولى المدرسة المذكور إحداث هذه الدكاكين على بعض أرضها لمرمتها وتعميرها وإقامة شعائرها كما يفهم من عبارة النوادر.
فإن كان فيها ما كان معروفا فى اصطلاحهم وهو المكان يبنى لينزل فيه أبناء السبيل فليس للاستغلال فقد جوز تحويل ما لم يكن للاستغلال إلى الاستغلال لمصحة الوقف، وتكون تلك الدكاكين وقفا للمدرسة حيث يقول المتولى إنه يحدثها من ماله لها ولا يضر تغيير بعض عين أرض المدرسة بذلك نظرا للمصحة كما قاله الكازرونى متى كان الباقى من أرضها يكفى للغض المقوصد للواقف منها.
والله أعلم
стр. 3045
الاذن بالبناء على أرض الوقف
المفتي
محمد عبده.
ذو القعدة ١٣٢٠ هجرية
المبادئ
إذن ناظر الوقف الذى أطلق له الواقف التصرف طبقا للمصلحة لشخص بالنباء على ارض الوقف يكون معه هذا البناء وقفا، وللبانى حق الرجوع بنفقته فى غلته ولا شىء على الناظر فى هذا
السؤال
من الشيخ محمد خيالى فى ناظر وقف أطلق له الواقف التصرف طبق المصحلة ولم يقيده باستئذان من القاضى وبين أعيان الوقف قطعة أرض فضاء منذ مائة وخمسين سنة لا يستفيد منها الوقف شيئا فرأى الناظر أن من المصحة أن يبنى بناء ذا غلة عليها، ولكنه لاحظ أن بناءها من مال الوقف يضر بالمستحقين والشعائر فاتفق مع آخر أن يبنيها له ويستغل قيمة البناء منها بدون مساس بمال الوقف فبناها وأدخلها ضمن أعيان الوقف وأتت بغلة لا تقل عن المائتين والخمسين جنيها سنويا.
فهل عمل هذا الناظر لا يتوقف على شىء ويطمئن البانى على قيمة البناء خصوصا وأنها لا تزيد عن استغلاله ثلاثة أعوام أفيدوا الجواب
الجواب
صرح فى الأنقروية بأنه إذا لم يكن متوليا وبنى بإذن المتولى فهو وقف.
وعليه فما بناه ذلك الرجل باتفاق الناظر معه يكون وقفا لأن الاتفاق معه إذن له بالنباء بالضرورة فيكون البناء وقفا وللبانى حق الرجوع بنفقته من غلته ولا شىء على الناظر فى تصرفه هذا لأن الواقف قد أطلق له التصرف بما فيه المصلحة ولم يقيده.
والله أعلم
стр. 3046
انشاء وابور للطحين على أرض الوقف
المفتي
محمد عبده.
صفر ١٣٢٢ هجرية
المبادئ
١ - الدار التى بناها الناظر فى أرض الوقف لتركيب وابور للطحين عليها هى ملك للوقف متى كان بناؤها من مال الوقف أو من مال نفسه للوقف.
٢ - لو اشترى مع صديق وابورا للطحين.
جزءا لنفسه وجزءا للوقف من مال الوقف والثالث للصديق لم يجز الشراء إلا بإذن القاضى ويقع شراء الجزئين له ويضمن ما دفعه من الثمن لغلة الوقف.
٣ - لا يعتبر تركيب الوابور فى أرض الوقف حجة على إلحاقه بالوقف.
٤ - للناظر الجديد تكليفهم بقلعه إن كان لا يضر بالأرض، فإن أضر تملكه بأقل القيمتين مقلوعا وغير مقلوع بدفعه من غلة الوقف
السؤال
من حسن يونس فى رجل وقف وقفا وجعل النظر لبنته ولسوء تصرفها حجر عليها، وأقام القاضى ناظرا مؤقتا لإدارة الوقف، ورأى هذا الناظر أن مال الوقف زائد عن مصروفاته، وأنه توفر لديه منه نحو الألف ومائتى جنيه فاشترك مع صديق له فى شراء وابور للطحين للصديق فيه عشرة قراريط وللناظر أربعة وللوقف نفسه العشرة الباقية بشرط أن يبنى فى أرض الوقف المعدة لزراعة الأشجار لقربها من سكن البلدة دارا لتركيب الوابور، وأن الصديق يدفع للوقف عن هذه الدار أجرة شهرية قدرها ٦ جنيهات مصرية وبعد أن تركب الوابور واشتغل نحو الواحد وعشرين شهرا وأنتج ربحا مفيدا للشركاء، وكان فى أثنائها كل من الشركاء واضعا يده ومنتفعا بنصيبه فى الوابور والإيجار يدفع للوقف حسب الاتفاق، وكل ذلك ثابت فى دفاتر الوقف طرأ على الناظر عذر فباع حصته الخصوصية التى هى الأربعة قراريط لزيد من الناس، ثم عزل وعين مكانه ناظر آخر.
فهل يسوغ للناظر الجديد أن يصادر الصديق ويصادر بكرا فى الصحة التى اشتراها من المالك لها بحجة أن الوابور تركب فى أرض الوقف فأصبح ملحقا به أفيدوا الجواب
الجواب
أما الدار التى بناها الناظر لتركيب الوابور فى أرض الوقف فهى للوقف متى كان بناؤها من مال الوقف أو من مال نفسه للوقف لما فى الأنقروية المتولى بنى فى عرصة الوقف لو بنى من مال الوقف فهو للوقف وكذا لو من مال نفسه لكن للوقف.
وأما العشرة قراريط التى اشتراها فى ذلك الوابور للوقف فإنه لا يجوز شراؤه لها إلا بإذن القاضى لما صرحوا به من أنه إنما يجوز الشراء بإذن القاضى لأنه لا يستفاد الشراء من مجرد تفويض القوامة إليه كما فى البحر نقلا عن القنية.
وقد ذكروه فيما لو اشترى المتولى بغلة الوقف دارا للوقف فبالأولى فيما لو اشترى مثل هذا النصيب فيقع حينئذ ذلك الشراء الناظر ويضمن ما دفعه من الثمن لغلة الوقف لما قالوه من أن القيم يضمن مال الوقف بالاستهلاك، وحيث وقع ذلك الشراء له ساغ له أن يتصرف فيما اشتراه فتصرفه بالبيع فى الحصة التى اشتراها لنفسه يسوغ بالأولى ولا وجه للناظر الجديد فى أن يصادر الصديق ويصادر بكرا فى الحصة التى اشتراها من الناظر المالك لها، ولا يعتبر تركيب الوابور فى أرض الوقف حجة على إلحاقه بالوقف لأن بعضه ملك الناظر الذى اشترى وقلنا بأنه يضمن ما دفعه من الثمن لغلة الوقف وباقية للصديق وبكر المذكورين.
نعم للناظر الجديد أن يكلفهم بقلعه من أرض الوقف إن كان قلعه لا يضر بالأرض، فإن كان يضر بها يتملكه ذلك الناظر الجديد للوقف بأقل القيمتين مقلوعا وغير مقلوع يدفعه من غلة الوقف.
والله أعلم
стр. 3047
وقف استحقاق وبناء الواقف عليه
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
ذو القعدة ١٣٢٩ هجرية - ٢٧ يوليو ١٩٢١ م
المبادئ
ما أحدثه الوقف من أدوار بالمنزل الموقوف من ماله وأطلق ولم يبين أن ما بناه لجهة الوقف يكون ملكا له ويجرى فيه التوارث بعد وفاته
السؤال
من جرجس أفندى بما صورته وقف واقف منزلا مركبا من بدروم ودورين علويين على نفسه مدة حياته ثم على زوجته من بعده ثم على أولادهما من بعدهما وجعل لنفسه ولزوجته الحق فى الإخراج والإدخال وقية الروط العشرة وحرر الحجة بذلك وبعد أن مضى على تحريرها نحو الخمس سنوات جدد دورا ثالثا فى المنزل المذكور من ماله الخاص ولم يحلقه الوقف ثم مات وحلت الزوجة محل زوجها ولم يكتف باستغلال الريع فقط بل بما لها من حق الإدخال والإخراج خصت أولادها الإناث وأولادهن بعدهن إلى الانقراض بريع المنزل الموقوف بما فيه الدور المجدد دون أولادها بعدهن إلى الانقراض بريع المجدد يعتبر موقوفا بدون نص من الواقف ويلحق بالمنزل بالمذكور أو يعتبر ملكا يمكن لجميع الورثة أن تتنفع به ريعا وبيعا ووقفا وخلافه
الجواب
من حيث إنا لم نطلع على كتاب الوقف فإن كانت الوقفية المدونة فى السؤال صحيحة فالحكم الشرعى أن ما أحدثه الواقف من الدور الثالث إن كان من ماله وأطلق ولم يبين أنه بناه لجهة الوقف يكون ملكا له يجرى فيه التوارث بعد وفاته.
والله أعلم
стр. 3048
بيع البناء على أرض الوقف
المفتي
عبد المجيد سليم.
رجب ١٣٥٧ هجرية - ٢٤ سبتمبر ١٩٣٨ م
المبادئ
ما بناه الواقف بعد صدور الوقف إن كان من ماله كان ملكا له.
إلا إذا وجد ما يدل على أنه بناه للوقف فيكون وقفا، وبيعه ذلك صحيح فى كلتا الحالتين متى كان قد اشترط لنفسه الشروط العشرة
السؤال
من عبد القادر فتحى قال أوقف الواقف منزلا يشتمل على دور أرضى ودور أول علوى وذلك على بنائه الخمس بمقتضى الوقفية المنسوخ صورتها ضمن الأوراق المرفقة وبعد مدة أوجد من ماله الخاص بناء دور ثالث فوق الأعيان الموقوفة آنفا وباع هذا الدور المستجد إلى بناته الخمس أيضا بثمن قبضه منهن وذلك بمقتضى عقد البيع المنسوخ أيضا صورته ضمن الأوارق المرفقة فهل يعتبر هذا الدور المستجد والذى تصرف فيهب البيع إلى بناته المذكورات ملحقا للوقف المذكور ويدخل ضمن شروط الوقف أم يعتبر ملكا خاصا لبناته يتصرفن فيه تصرف الملاك فى أملاكهم أفتونا أفادكم الله
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف الصادر من هاشم حسن رفاعى أمام محكمة الاسكندرية الشرعية فى ٢٦ يولية سنة ١٩٠٣ ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال من أن الدور الثالث الذى بناه الواقف بعد صدور الوقف منه قد بناه من ماله كان ملكا له إذا لم يوجد منه ما يدل على أنه بناه لجهة الوقف، أما إذا وجد منه ما يدل على أنه بناه للوقف كان وقفا والبيع صحيح فى كلتا الحالتين - أعنى حالتى كونه وقفا وكونه ملكا، أما على أنه ملك فظاهر وأما على أنه وقف فلأنه قد شرط لنفسه الشروط العشرة التى منه البدل والاستبدال فله ولاية البيع وهذا إذا كان ما جاء بصورة إشهاد الوقف غير الرسمية المرافقة للسؤال صحيحا من أنه جعل لنفسه الشروط العشرة وكان البيع بغير غين على الوقف وكانت المشتريات بالغات كما هو ظاهر من الصورة غير الرسمية من عقد البيع المرافقة للأوارق وفى هذه الحالة يكون الثمن وقفا فإذا تصرف فيه بنفسه كان ضامنا لجهة الوقف فيؤخذ منه إذا كان حيا أو من تركته إلى كان ميتا، وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر والله أعلم
стр. 3049
غصب أرض وبناء مسجد عليها
المفتي
حسن مأمون.
جمادى الآخرة ١٣٧٨ هجرية - ٢٨ ديسمبر ١٩٥٨ م
المبادئ
١ - يشترط فى جواز الوقف أن تكون العين المراد وقفها مملوكة للواقف وقت الوقف.
٢ - إذا كانت الملكية قد آلت إلى الوقف بعقد فاسد مصحوب بقبض العين صح الوقف.
٣ - وقف الغاصب ما غصبه غير صحيح وينقض ما بناه على الأرض المغصوبة ولو كان البناء مسجدا
السؤال
بالطلب المقدم من السيد / عبده صالح اليمانى المقيد برقم ٢٥٨٣ سنة ١٩٥٨ المتضمن أنه يمنى من رعايا المملكة المتوكلة اليمنية ويمتلك قطعة أرض بناء ويجاوره رجل ثرى طلب منه شراء قطعة الأرض بالثمن ليضيفها إلى منزله فلم يقبل بيعها لأنها أولا له ولأولاده ثم رحل إلى المملكة العربية السعودية لاكتساب قوته وقوت أولاده فاغتصب هذا الثرى قطعة الأرض من أولاده وأقام عليها مسجد أو طلب السائل إفادة عن الحكم الشرعى فى هذا الموضوع وهل من حقه إزالة مبانى المسجد من قطعة الأرض المملوكة له
الجواب
إنه يشترط شرعا لجواز الوقف أن تكون العين المراد وقفها مملوكة ملكا باتا للواقف وقت الوقف ولو بعقد فاسد مع قبضه، فلا يصح الوقف فيما لو وقف الغاصب المغصوب وينقض الوقف ولو بنى مسجدا، وعلى ذلك فغصب الثرى لأرض السائل وبناء مسجد عليها غير جائز شرعا، وللسائل المالك أن ينقض المسجد إذا أراد، وبهذا علم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
стр. 3050
تصرف الواقف فى الموقوف بعد القانون ١٨٠ لسنة ١٩٥٢
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
ربيع الثانى ١٣٧٣ هجرية - ١٤ ديسمبر ١٩٥٣ م
المبادئ
١ - ما شرطته الواقفة للخيرات يجوز لها الرجوع فيه كباقى أعيان الوقف طبقا للمادة ١١ من القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦.
٢ - بصدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ يصبح جميع الموقوف ملكا للواقفة طبقا للمادة ٣ منه ويجوز بيعه قانونا وقضاء، أما فيه بينها وبين الله تعالى فإن ما شرطته للخيرات لازم لزوم النذر المطلق
السؤال
من الأستاذ / محفوظ شبل قال أولا وقفت الست منجدة بنت المرحوم الشيخ أحمد محمد أطيانا قدرها ٦ أفدنة ١٤ قيراطا و ٦ أسهم وذلك بتاريخ ٢٩ من شهر شوال سنة ١٣٥٨ هجرية الموافق ٥ ديسمبر سنة ١٩٣٩ بمقتضى إشهاد رسمى أمام محكمة تلا الشرعية مرفق من طيه - وقد اشترطت النظر عليه من يومه لابن أخيها الدكتور زكى أحمد جمعه.
ثانيا قد جعلت لهذا الناظر بالشرط ان يحتجز فى كل سنة من الآن - (وهو وقت الإشهاد) مبلغا حسب ما يتراءى له للصرف منه على أوجه البر مادامت الواقفة على قيد الحياة - ثالثا بعد صدور قرار إلغاء الوقف تصرفت الواقفة فيه بالبيع فى كل أعيانه الموقوفة لحضرة الناظر المذكور وقبضت الثمن وسجل عقد البيع للمقدار المباع جميعه وقدره ٦ ستة أفدنة و ١٤ اربعة عشر قيراطا و ٦ أسهم وذلك بتاريخ ١٧ أكتوبر سنة ١٩٥٢ أمام محكمة شبين الكوم الكلية.
ولم تشأ البائعة أن تحتفظ بشئ مقابل الصرف منه على الوقف الخيرى كما لم تقم بتنفيذ ما اشترطته له فى حياتها - وقد توفيت الواقفة.
أولا - والبائعة ثانيا بعد تسجيل عقد البيع منها للمشترى الناظر المذكور - والمطلوب التكرم بالفتوى للعمل بما يجب اتباعه منها - هل بيع الوقف منها يعتبر إنهاء للوقف الخيرى وأصبح متلاشيا ضمن عقد البيع.
وإذا كان عقد البيع لا ينتظمه فما الواجب على الناظر الآن ابتاعه تنفيذا لشرطها وقت الوقف.
وهل هذا التصرف منها يمس حق المشترى فى عقد الشراء بالنسبة للوقف الخيرى الذى لم تعين له حصة
الجواب
اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف الصدر من الست منجدة أحمد محمد جمعه أمام محكمة تلا الجزئية الشرعية بتاريخ ٥ ديسمبر سنة ١٩٣٩ وتبين أنها وقفت أعيان الوقف على نفسها مدة حياتها ثم من بعدها على ابن أخيها إلى آخر ما جاء بالإنشاء.
وأنها شرطت النظر له على وقفها من وقت إنشائه وشرطت أن يحتجز من الريع كل سنة من تاريخ صدور هذا الوقف مبلغا حسب ما يراه الناظر للصرف منه فى أوجه البر ما دامت الواقفة على قيد الحياة، وبعد وفاتها يصرف ذلك الجزء فى الخيرات التى عينتها.
كما تبين من السؤال أنها قد باعت أعيان هذا الوقف جميعها بعد العمل بالقانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات وسجل عقد البيع رسميا ولم تحتفظ بشئ من أعيان الوقف للصرف على الخيرات.
كما أنها لم تصرف هى ولا الناظر شيئا من الريع للخيرات مدة حياتها إلى أن توفيت - والمطلوب معرفة حكم هذا البيع بالنسبة لما شرطته الواقفة للخيرات - والجواب - أن ما شرطته الواقفة للخيرات مما يجوز لها الرجوع فيه كباقى الوقف طبقا للمادة ١١ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ وبصدور القانون رقم ١٨٠ المذكور أصبح جميع الموقوف ملكا لها طبقا للمادة الثالثة منه ويجوز لها بيعه جميعه من الناحية القانونية والقضائية.
أما فيما بينها وبين الله تعالى فإن ما شرطت صرفه للخيرات لازم لزوم النذر المطلق.
والله تعالى أعلم
следующие страницы →