← Фатава

Фатава · id 432

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (4 930 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

دعوى الوصية المفتي محمد عبده. ربيع أول ١٣١٨ هجرية المبادئ لا تثبت دعوى الوصية إلا بعد إثباتها شرعا السؤال رجل أوصى حال حياته بطوعه واختياره بأن يصرف ثلث ما يوجد مخلفا عنه بعد موته فى وجوه خيرات عينها، وجعل زوجته وصيا على ذلك وتحرر بذلك إعلام شرعى، وبقى بعد ذلك على قيد الحياة عشرين سنة ثم مات عن زوجته الوصية وعن باقى ورثته، وادعت الزوجة لدى قاض شرعى على بعض الورثة بالوصية والإيصاء المذكورين، وموت الموصى مصرا على ذلك، ولم تثبت دعواها، فهل لا يكون لها التصرف فى الثلث بل يتوقف ذلك على الإثبات الشرعى الجواب حيث إن هذه الزوجة قد ادعت الوصية ولم تثبت دعواها بالوجه الشرعى، فليس لها حق التصرف على حسب الوصية إلا بعد لإثباتها شرعا، والله أعلم

стр. 3117

وصاية ونظارة المفتي محمد عبده. ٥ ربيع آخر ١٣١٨ هجرية المبادئ ليس للناظر الحسبى (المشرف) استيفاء أموال القاصر أو حفظها لديه مع وجود الوصى السؤال رجل أقام حال حياته وصحته ابنه وصيا مختارا شرعيا على تركته بعد وفاته وعلى أولاده القصر، وقبل منه ابنه البالغ المذكور هذه الوصاية لنفسه وجعل شخصا آخر ناظرا حسبيا على هذا الوصى بحيث لا يتصرف الوصى إلا بمشاورة ومشاركة الناظر الحسبى. وتحرر بذلك إعلام شرعى. ثم مات الوصى مصرا على تلك الوصاية، ولم يزل الوصى قابلا لها بعد وفاة والده الموصى المذكور، وقد أراد الوصى حفظ ما يخص القصر من تركة أبيهم بطريق وصايته المختارة، فعارضه الناظر الحسبى وأراد الاستيلاء على حقوق القصر من التركة، فهل إذا كان الوصى أمينا وقادرا على حفظها من الضياع يكون له ذلك بوصايته المختارة، وليس للناظر الحسبى الاستيلاء على حقوقهم المذكورة مادام هذا الوصى بتلك الصفة. ويمنع هذا الناظر من تلك المعارضة الجواب المصرح به فى كتب المذهب أن الناظر الحسبى ليس بوصى، فلا يكون المال عنده. وإنما كون عند الوصى، لأنه هو الذى له إمساك المال وحفظه وبذلك يعلم أن الحق فى حفظ حقوق هؤلاء القصر لوصيهم المذكور ولاحق للناظر الحسبى فى معارضته فى ذلك، والله أعلم

стр. 3118

للوصى الانفاق على الصغير بدون اذن المفتي محمد عبده. جمادى الأولى ١٣١٨ هجرية المبادئ للوصى أن ينفق على القاصر بلا تقدير من الحاكم بحسب حاله ويقبل قوله بيمينه فى قدر الإنفاق، حيث كان نفقة المثل فى مدة تحتمله ولا يكذبه الظاهر السؤال رجل كان وصيا مختارا على أخويه القاصرين، أنفق عليهما من مالهما فى شئونهما الشرعية نفقة المثل بدون أن يقرر المجلس الحسبي ولا القاضى الشرعى شيئا لنفقتهما. وأحدهما يطالبه بعد بلوغه ورشده بما أنفقه عليه وليس لدى الوصى مستندات كتابية عليه. فهل لا يلزم بإثباته وهو مصدق بيمينه شرعا فيما أنفقه عليه من ماله على حسب حاله ولم يكذبه الظاهر الجواب صرح علماؤنا بأنه ينبغى للوصى أن لا يضيق على الصغير فى النفقة بل ويوسع عليه بلا إسراف. وذلك يتفاوت بقلة المال وكترته، فينظر إلى ماله وينفق بحسب حاله. وصرحوا بأنه إذا أنفق على اليتيم من ماله بلا تقدير من الحاكم كان له ذلك ويصدق بيمينه. وصرحوا بأنه يقبل قوله بيمينه فى قدر الإنفاق، حيث كان نفقة المثل فى مدة تحتمله ولا يكذبه الظاهر وعلى ذلك فما أنفقه هذا الوصى نفقة المثل على أحد القاصرين المذكورين من ماله على حسب حاله بدون ذلك التقدير فى مدة تحتمله ولا يكذبه الظاهر يصدق فيه بيمينه، ولا يكلف إثباته، والله أعلم

стр. 3119

انفراد أحد الوصيين بالتصرف المفتي محمد عبده. رجب ١٣١٨ هجرية المبادئ يجوز انفراد أحد الوصيين بالتصرف ولو كان إيصاؤه إلى كل منهما متعاقبا السؤال أقام رجل وصيا مختارا على بعض أولاده حال حياته، ثم أقام وصيا مختارا أيضا بعد وفاته على جميع أولاده القصر وبعد وفاته كل من الوصيين وصايته على الانفراد بسند شرعى، وللموصى دين على شخص مقيم بالجهة التى بها أحد هذين الوصيين الذى هو وصى على جميع القصر ويريد هذا الوصى أن يأخذ هذا الدين حفظا لحق القصر، ولو تأخر عن أخذه ربما يضيع هذا الدين. فهل للوصى على جميع الأولاد أن ينفرد بقبض الدين المذكور ويحفظه للقصر، وعلى المدين أن يسلم ذلك الدين له بانفراده الجواب صرح علماؤنا بانفراد أحد الوصيين بالتصرف لو كان إيصاؤه إلى كل منهما متعاقبا على قول أبى يوسف. قال أبو الليث وهو الأصح وبه نأخذ. وعليه جرى فى الإسعاف حيث قال لو أوصى إلى رجلين يجوز انفرادهما بالتصرف عند أبى يوسف. وعلى ذلك يجوز لهذا الوصى أن ينفرد بقبض الدين المذكور بلا رأى الآخر. لاسيما إذا خاف عليه الضياع لو تأخر عن أخذه، على أنه فى مثل هذه الصورة لا مجال للاختلاف فى الانفراد، لأنه متى خيف على الدين الضياع فلا شك فى جواز الانفراد بقبضه بلا خلاف، وعلى المدين المذكور دفعه لذلك الوصى بانفراده حفظا لحق هؤلاء القصر حيث كان موروثا لهم، والله أعلم

стр. 3120

وصى لم يحصل ديون التركة على الغير المفتي محمد عبده. شوال ١٣١٨ هجرية المبادئ ١ - لا يضمن الوصى ما هلك من ديون للمورث على الغير. ٢ - يقبل قوله فى مقدار ما أنفقه على القصر مع يمينه بشرط أن تكون نفقة المثل فى مدة تحتمل ذلك، ولا يكذبه الظاهر فيه. ٣ - يجبر الوصى على الحساب عند البلوغ وطلب ذلك، لكن لا يجبر على بيان مصارف كل جزئية لو امتنع عن ذلك متى كان معروفا بالأمانة. ٤ - ليس للصغير إذا بلغ مطالبته بحصته فيما هلك من الديون التى على الغير السؤال من حسن سيد بمصر، فى رجل مات وله ديون على أشخاص بعضها بسندات مضى عليها لحين وفاته نحو الخمس عشرة سنة، وبعضها نحو الخمسين سنة، وبعضها لم يعلم صاحبه أصلا. وفى حال حياته أقام وصيا مختارا على أولاده القصر، وبعد وفاته قبض هذا الوصى ما تيسر له قبضه من بعض الأشخاص المذكورين، وتعذر عليه أخذ الباقى بسبب مضى المدة الطويلة على تلك السندات، فضلا عن عدم معرفة أربابها. فهل لا يضمن هذا الوصى لما بقى من الديون، وإذا بلغ أحد القصر لا يكون له حق فى مطالبته بما يخصه فيما هلك من تلك الديون، وإذا أنفق الوصى على القاصر من ماله نفقة المثل فى مدة تحتمله ولا يكذبه الظاهر فيها يقبل قوله فيما أنفقه بيمينه، ولا يجبر على البيان والتفصيل. افيدوا الجواب الجواب من المقرر شرعا أن الوصى لا يضمن ما هلك من الديون، وأنه يقبل قوله بيمينه فى قدر الإنفاق حيث كان نفقة المثل فى مدة تحتمله ولا يكذبه الظاهر، وأنه إذا كبر الصغار وطلبوا أن يحاسبوا وصيهم كان للقاضى ولهم مطالبته بالحساب، لكن لا يجبر على بيان المصرف وجزئياته جزئية جزئية لو امتنع إن عرف بالأمانة. ومما ذكر يعلم أن الوصى فى حادثنا لا يضمن ما هلك من تلك الديون، وليس للصغير إذا بلغ أن يطالبه بما يخصه فى ذلك الذى هلك، ويقبل قوله بيمينه فيما أنفقه عليه نفقة المثل فى مدة تحتمله ولا يكذبه الظاهر ولا يجبر على بيانه وتفصيله لو امتنع حيث كان معروفا بالأمانة، والله تعالى أعلم

стр. 3121

الوصية للأقارب والوقف عليهم المفتي محمد عبده. صفر ١٣٢٠ هجرية المبادئ ١ - المعتبر فى الوصية للأقارب والوقف عليهم المحرمية والرحم ويكونان للأقرب فالأقرب عند أبى حنيفة. ٢ - تعتبر المحرمية فقط عند الصاحبين وسويا فى ذلك بين الأقرب والأبعد. ٣ - اتفاقهم على أن لفظ الأقارب يكون للاثنين فصاعدا إلا إذا ذكر معه شرط الأقرب فالأقرب فإن الجمع عند ذكر الشرط يكون غير معتبر اتفاقا، لأن كلمة الأقرب اسم فرد يدخل فيه المحرم وغيره لكن يقدم الأقرب بصريح الشرط. ٤ - المراد بالأقرب فى الوصية والوقف من هو أشد صلة بالموقوف عليه من سواه وأشد الإخوة صلة به هو الأخ الشقيق قطعا السؤال من الشيخ حسين على فى رجل وقف عقاره وعقار زوجته بتوكيله عنها على نفس زوجته ثم على بنتها ثم على أولادها ثم على أولاد بنتها إلى انقراضهم يكون وفقا على كل من أولاده من غير زوجته المذكورة وعلى كل من أقارب زوجته موكلته المذكورة الأقرب فالأقرب ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ثم على أولادهم إلى حين انقراضهم ثم على عتقاء أولاده وعتقاء أقارب زوجته الأقرب فالأقرب ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ثم على أولادهم غلى انقراضهم وشرط على أن من مات قبل دخوله فى الوقف وترك ولدا أو ولد ولد قام أبيه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحقه لو كان الأصل حيا باقيا يتداولون ذلك إلى حين انقراضهم وكان للزوجة أبوان وللزوج الواقف ولدان من غير زوجته المذكورة ومات كل من أبوى الزوجة وابنى الزوج قبل الدخول فى الوقف وترك أولادا ذكورا وإناثا ثم ماتت الزوجة الموقوف عليها عن بنت ثم ماتت البنت عقيما والموجود حين موتها أولاد ابنى الزوج الواقف ذكورا وإناثا وإخوة الزوجة ذكورا وإناثا أشقاء ولأب فما كيفية قسمة ريع الوقف على أولاد الابنين والإخوة والأخوات الأشقاء ولأب وإذا كان الشقيق واحدا يختص بنصف الريع ولا يشاركه فيه الإخوة والأخوات لأب عملا بقول الواقف الأقرب فالأقرب أو ما الحكم. أفيدوا الجواب الجواب اعتبر الإمام فى الوصية للأقارب والوقف عليهم الأقرب فالأقرب واعتبر فيهم المحرمية مع الرحم. وخالفه صاحباه فيهما واكتفيا فيهم واكتفيا فيهم بالرحم بلا محرمية وسويا بين الأقرب والأبعد منهم، واتفقوا على أن لفظ الأقارب ونحون يكون للاثنين فصاعدا إلا إذا ذكر معه الأقرب فالأقرب فإنه لا يعتبر الجمع اتفاقا لأن الأقرب اسم فرد يدخل فيه المحرم وغيره لكن يقدم الأقرب لصريح الشرط، والأقرب فى حادثتنا هو الأخ الشقيق لأن الأقرب أفعل تفضيل ومعناه الأقوى فى القرابة ولا شك فى أن الأقوى قرابة هو الشقيق فينفرد بالنصف. ولا ينافى ذلك ما ذكره فى الفرائض من الفرق بين درجة القرابة وقوة القرابة، وأنه قد يراد من الأقرب ذو الدرجة القربى كالأخ مع ابن الأخ مثلا لأن ذلك اصطلاح خاص لا ينظر إليه فيما مرجعه العرف والاستعمال العام. فالمراد بالأقرب هنا وفيما يماثل ما نحن فيه من هو أشد صلة بالموقوف عليه من سواه، وأشد الإخوة صلة به الأخ الشقيق قطعا فهو الذى يستحق مقاسمة أولاد الابنين وحده، والله تعالى أعلم

стр. 3122

تشمل الوصاية الحمل المستكن المفتي بكرى الصدفى. محرم ١٣٢٤ هجرية المبادئ ١ - وصى الميت لا يقبل التخصيص. ٢ - العبرة فى أمر الإيصاء بتناوله لحالة الموت لا لحالة الإيصاء. ٣ - إذا أوصى إلى رجل بتفريق ثلث ماله فى وجوه الخير مثلا صار وصيا عاما على جميع التركة وجميع الأولاد الموجودين وقت الإيصاء ومن حدثوا بعد ذلك والحمل الذى انفصل فى حياة الموصى السؤال رجل أقام رجلا آخر وصيا مختارا على أولاده القصر وابنه الكبير المعتوه وعلى الحمل المستكن فى رحم إحدى زوجاته وعلى تنفيذ وصيته الشرعية وعلى تركته وحرر بذلك إشهادا شرعيا ثم أنجب أولادا بعد تحرير الإشهاد المذكور. ثم توفى مصرا على ذلك وقبل الوصى الوصاية فى حياة الموصى وبعد وفاته. فهل يكون الوصى المذكور بعد وفاة الموصى وصيا عاما حتى بالنسبة للحمل الذى انفصل الجواب وصى الميت لا يقبل التخصيص كما صرح به العلماء، وصرحوا أيضا بأن العبرة فى أمر الإيصاء وتناوله لحالة الموت لا لحالة الإيصاء. وقال العلامة ابن عابدين فى رد المختار ما نصه ومما يجب التنبيه له أنه إذا أوصى إلى رجل بتفريق ثلث ماله فى وجوه الخير مثلا صار وصيا عاما على أولاده وتركته، وإن أوصى فى ذلك إلى غيره على قول أبى حنيفة المفتى به فلا ينفذ تصرف أحدهما بانفراده. والناس عنها فى زماننا غافلون وهى واقعة الفتوى - انتهى ومن هذا يعلم أن الوصى المذكور فى حادثة السؤال والحال ما ذكر يكون وصيا عاما على جميع التركة وجميع الأولاد الذين كانوا موجودين وقت الإيصاء ومن حدثوا بعد ذلك والحمل الذى انفصل فى حياة الموصى. وفى فتاوى تنقيح الحامدية من باب الوصى ما هو صريح أو كالصريح فى ذلك، والله تعالى أعلم

стр. 3123

وصى الوصى المختار المفتي بكرى الصدفى. ربيع الثانى ١٣٢٥ هجرية المبادئ وصى الوصى المختار يكون وصيا أيضا على قصر المتوفى الأول وعلى تركته السؤال توفى رجل وترك قصرا وأقام أخاهم الأكبر وصيا مختارا عليهم واستمر هذا الأخ مدة ثم توفى وترك لنفسه قصرا أيضا وأقام لهم وصيا مختارا قبل وفاته وقد باشر الوصى مصلحة جميع القصر فهل يكون هذا الوصى المختار وصيا فى التركتين ويسأل عنهما أم لا وهل القصر الأول يدخلون تحت وصايته شرعا الجواب فى التنوير وشرحه ووصى الوصى سواء أوصى إليه فى ماله أو مال موصيه وصى فى التركتين انتهى - وفى رد المختار، وإن قال فى تركتى فعن أبى حنيفة روايتان، ظاهر الرواية عنه أنه يكون وصيا فيهما، لأن تركة موصيه تركته كما صرح به فى الاختيار - انتهى - ومن ذلك يعلم أن وصى الوصى فى هذه الحادثة يكون وصيا أيضا على تركة الميت الأول وعلى القصر من أولاده حيث كان الحال على ماذكر فى السؤال، والله أعلم

стр. 3124

وصية لصغيرين بلغ وأحدهما سفيها المفتي بكرى الصدفى. رمضان ١٣٢٥ هجرية المبادئ ١ - لا تستمر ولاية والد الصغير عليه بعد بلوغه عاقلا سفيها. ٢ - لا يكون محجورا عليه إلا بحجر القاضى وإقامة وليه قيما شرعيا عليه بالطريق الشرعى. ٣ - لا تنفذ تصرفاته بعد الحجر عليه وتنفذ تصرفاته السابقة عليه السؤال فى صبيين أوصى لهما جدهما لأبيهما بثلث جميع تركته بعد موته وقد قبل وليهما (والدهما) الوصية حال حياة الموصى، وبعد وفاة الموصى حكم لهما بالوصية واستلمها والدهما. ولما بلغ أحد الصبيين بلغ سفيها فهل تستمر عليه ولاية أبيه أم لا وهل تنفذ تصرفاته حتى بعد بلوغه الثمانى عشرة سنة ولو أقام المجلس الحسبى والده قيما عليه. وكيف الحال الجواب مذهب الإمام أبى يوسف الذى هو الراجح على ما هو ظاهر كلام العلماء أن الصغير إذا بلغ سفيها مبذرا لابد فى عدم صحة تصرفاته من حجر القاضى عليه. فقبل الحجر تنفذ تصرفاته. وقال الإمام محمد سفهه كاف فى الحجر عليه بدون احتياج إلى حجر قاض. وعليه فإذا بلغ سفيها وتصرف لا تكون تصرفاته نافذة. ففى الخانية من كتاب الحجر ما نصه وإن بلغ اليتيم سفيها غير رشيد. فقبل أن يحجر القاضى عليه لا يكون محجورا فى قول أبى يوسف رحمه الله تعالى حتى ننفذ تصرفاته وعند محمد رحمه الله تعالى يكون محجورا من غير حجر، وأبو يوسف رحمه الله تعالى جعل الحجر بسبب السفه كالحجر بسبب الدين. ومحمد رحمه الله تعالى جعل الحجر بسبب السفه كالحجر بسبب الصبا والجنون وذلك يكون بغير قضاء، فيكون محجورا إلا أن يؤذن له انتهى - وفى تنقيح الحامدية بعد كلام ما نصه ومثله فى الجوهرة حيث قال ثم اختلفا فيما بينهما، قال أبو يوسف لا حجر عليه إلا بحجر الحاكم ولا ينفك حتى يطلقه، وقال محمد فساده فى ماله يحجره وإصلاحه فيه يطلقه، والثمرة فيما باعه قبل حجر القاضى يجوز عند الأول لا الثانى. وظاهر كلامهم ترجيح قول أبى يوسف انتهى - وفى التنوير من كتاب الحجر وعندهما يحجر على الحر بالسفه وبه يفتى. وعلى قولهما المفتى به فيكون فى أحكامه كصغير إلا فى نكاح وطلاق وعتاق واستيلاد وتدبير ووجوب زكاة وحج وعبادات وزوال ولاية أبيه أو جده يعنى عدم ولايتهما عليه بخلاف الصغير فإن ولايتهما عليه ثابتة، وفى صحة إقراره بالعقوبات وفى الإنفاق وفى صحة وصاياه بالقرب من الثلث فهو كبالغ. فإن بلغ غير رشيد لم يسلم إليه وإن لم يكن رشيدا وقال لا يدفع حتى يؤنس رشده انتهى مع زيادة من الشرح ورد المختار. ومن ذلك يعلم أنه لا تستمر ولاية أب الصغير المذكور عليه بعد بلوغه عاقلا سفيها وأنه يصير محجورا بحجر القاضى الشرعى وإقامة والده قيما شرعيا عليه بالطريق المرعى المتبع فى مثل ذلك فلا تنفذ تصرفاته بعده، والله أعلم

стр. 3125

وصية بمثل نصيب ابن المفتي بكرى الصدفى. شوال ١٣٢٥ هجرية المبادئ ١ - الأصل أنه متى أوصى بمثل نصيب بعض الورثة يزاد مثل هذا النصيب على سهام الورثة. ٢ - وجه التقسيم تصحح الفريضة أولا ثم يزاد على السهام مثل نصيب من ذكره على مخرج الفريضة ثم يستخرج حظ الوصية أولا ثم توزع باقى السهام على الورثة السؤال فى شخص أوصى لأولاد ابنه الذى توفى فى حياته بمثل نصيب ابن من أبنائه ثم مات مصرا على هذه الوصية وترك زوجة وأبناء خمسة وبنات ثلاثا فهل تأخذ الزوجة الثمن كاملا أو كيف تقسم تركة المتوفى المذكور بين ورثته والموصى لهم الجواب فى الدر عن المجتبى ما نصه والأصل أنه متى أوصى بمثل نصيب بعض الورثة يزاد مثله على سهام الورثة انتهى - حتى لو كان له ابن وبنت وأوصى بمثل نصيب البنت فله الربع. والوجه فى ذلك أن تصحح الفريضة أولا ثم يزاد مثل نصيب من ذكره على مخرج الفريضة. فلو ترك أما وابنا وأوصى بمثل نصيب بنت فالفريضة من سبعة عشر سهما للموصى له خمسة وللابن عشرة وللأم سهمان، لأن أصلها من ستة للابن خمسة فللبنت اثنان ونصف فيزاد على أصل الفريضة ويضعف للكسر فبلغت سبعة عشر، للموصى له خمسة، بقى اثنا عشرة يعطى للأم سدسها اثنان والباقى للابن. لأن الإرث بعد الوصية. ولو ترك امرأة وابنا وأوصى بنصيب ابن آخر لو كان وأجازت الورثة الوصية فالفريضة من خمسة عشر للموصى له سبعة أسهم وللمرأة سهم وللابن سبعة أسهم، والوجه ما سبق من أن تصحح الفريضة أولا لولا الوصية فتقول لولا الوصية لكانت الفريضة من ثمانية للمرأة الثمن سهم وللابن سبعة أسهم فإذا أوصى بنصيب ابن آخر لو كان يزاد على الفريضة نصيب ابن لو كان سبعة فيصير خمسة عشر وإنما شرطت إجازة الورثة الوصية ههنا لأنها حصنت بأكثر من الثلث. وإذا أوصى بمثل نصيب ابنه كان الجواب كذلك كذا فى رد المختار والفتاوى الهندية وعلى نحو ذلك يقال فى جواب هذا السؤال والحال ماذكر فيه فتقسم هذه التركة من مائة وثمانية عشر سهما للموصى لهم أربعة عشر سهما وللزوجة ثمن الباقى وهو ثلاثة عشر سهما ولكل ابن من الأبناء الخمسة أربعة عشر ولكل بنت من البنات الثلاث سبعة فذلك هو المقدار المذكور. والوجه فيه أن تصحح الفريضة أولا لولا الوصية، فتقول أصل الفريضة من ثمانية للزوجة واحد يبقى سبعة يخص كل ابن من الأبناء الخمسة منها واحد وجزء من ثلاثة عشر جزءا من واحد ثم يضعف للكسر فيبلغ مائة وثمانية عشر لأنك إذا ضعفت تسعة إلى ثلاثة عشر ضعفا تبلغ مائة وسبعة عشر وإذا ضعفت الجزء المذكور إلى ثلاثة عشر يبلغ واحدا فيضم إلى المائة والسبعة عشر يبلغ مائة وثمانية عشر فيقسم على جهة الوصية والورثة كما ذكر. هذا ما ظهر فى قسمة هذه التركة، والله تعالى أعلم

стр. 3126

محاسبة الوصى المختار أو المعين المفتي بكرى الصدفى. ربيع أول ١٣٣٠ هجرية المبادئ ١ - لا يجبر الوصى المختار أو المعين على المحاسبة عما أنفقه مادام إنفاقه موافقا للشرع متى كان أمينا وقائما بأداء الأمانة. ٢ - الابن مصدق فيما أمن فيه بيمينه. ٣ - للحاكم الشرعى محاسبة الوصى فإن امتنع عن ذلك لا يجبره عليه السؤال هل يجوز لورثة الموصى محاسبة الوصى على ما صرفه فيما أوصى به أو أن الوصى صادق أمين لا تجب محاسبته. وما هى الجهة المختصة بتكليف الوصى بالمحاسبة. هل هى السلطة الشرعية أم الأهلية الجواب لا يجبر الوصى المذكور والحال ما ذكر على المحاسبة فيما صرفه مما أوصى به فى مصارفه للشرع من الثلث المذكور متى كان أمينا قام بأداء الأمانة. فقد نص العلماء على أن الأمين مصدق فيما هو أمين فيه بيمينه. هذا وفى أدب الأوصياء ما نصه وفى محاضر رشيد الدين مات عن ابن كبير وأولاد صغار والكبير وصيهم من الميت أو القاضى فأنفق على الصغار فى صغرهم فللحاكم (أى الشرعى) أن يحاسب الوصى، فلو امتنع الوصى عن إعطاء الحساب لا يجبره على الحساب لأنه أمين من جهة الميت أو القاضى والأمين مصدق فيما هو. أمين فيه بيمينه، والله تعالى أعلم

стр. 3127

وصية المفتي بكرى الصدفى. جمادى الأولى ١٣٣٢ هجرية المبادئ ١ - كلام الوصى فى وصيته يحمل على عادته فى خطابه ولغته التى يتكلم بها. ٢ - الديون لا تدخل فى الوصية السؤال رجل أوصى حال حياته لأولاد المتوفى حال حياته بثمن ما يملكه من نقود وعقارات وأطيان. ثم بعد وفاته اشتملت تركته على ديون له وأطيان بعضها نخيل كثيرة ومنقولات متنوعة. فهل لا تدخل الديون فى الوصية. ولا يستحق الموصى لهم ثمنها. وهل تدخل النخيل وتتبع الأطيان أم تقتصر على ما ذكره الموصى من نقود وأطيان وعقارات الجواب لا تدخل الديون والحال ما ذكر فى النقود الموصى بثمنها فى عبارة الموصى المذكور، لأن كلام الموصى والواقف والحالف والناذر وكل عاقد يحمل على عادته فى خطابه ولغته التى يتكلم بها وافقت لغة العرب ولغة الشرع أم لا. وأما النخيل فتدخل فى الأطيان الموصى بها تبعا لها، والله تعالى أعلم

стр. 3128

وصية اختيارية المفتي محمد بخيت. ربيع ثان ١٣٣٥ هجرية ١٤ يناير ١٩١٧ م المبادئ ١ - المنصوص عليه شرعا أن الوصية تخرج من التركة بعد قضاء الدين وأنها مقدمة على الميراث. ٢ - إذا دفع الورثة دين الميت وما أوصى به للموصى له كان لهم أخذ جميع التركة بعد ذلك. ٣ - إذا كانت الوصية بمبلغ معين وكان فى التركة نقود نفذت منها الوصية وإلا كان للوصى أن يبيع من منقولات التركة أو عقاراتها وينفذ الوصية من ثمن ما بيع. ٤ - للوصى أخذ مبلغ الوصية دفعة واحدة السؤال أوصى رجل بمبلغ من المال يصرف بعد وفاته من ثلث مخلفاته التى يتركها وبعد ما عيه من الديون على أن يكون منه مبلغ يصرف فيما يلزم لتجهيزه وتكفينه ومواراته أسوة بأمثاله وعمل مأتم وإسقاط صلاة له ومنه مبلغ يصرف على أخ الموصى فى مدة ثمان سنوات من يوم وفاته ليستعين به على معاشه وباقى المبلغ يصرف فى وجوه خيرات وصدقات وبر بمعرفة الوصية المختارة وهى زوجته معتوقته الوصية على أولاده القصر وعلى تركته على أن تضع يدها على كامل ما هو مخلف عنه بعد وفاته جميع تركته من عقار وأطيان ومنقولات بحيث لا يمكن لأحد من ورثته أن يتصرف فى شىء مما تركه إلا بعد تنفيذ الوصية. فهل للوصية منع الرثة من تأجير حصتهم وهل لها أخذ مبلغ الوصية دفعة واحدة أو تدريجا ثلث الريع. وهل هلا أن تأخذ أكثر من ثلث الريع وهل يفسر قصد الموصى بجواز حرمان أولاده من كل الريع لأجل الخيرات وهل للوصية أن تضع يدها على حصة غير القاصر الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن المصرح به أن الوصية بعد قضاء الدين مقدمة على الميراث وأن الورثة إنما يأخذون التركة لأنفسهم إذا دفعوا الدين أو الوصية من مالهم وأن الوصية فى مثل هذا السؤال هى وصية مرسلة لأنها بنقود معينة. وبناء على ذلك إن كان فى التركة نقود تفى بالمبلغ الموصى به نفذت الوصية منها، وإن لم يكن فيها نقود وكان فيها منقولات أخر تباع المنقولات وتنفذ الوصية من ثمنها، وإن لم يكن هناك منقولات أيضا كان للوصى أن يبيع من عقارات التركة بمقدار المبلغ المذكور على ما عليه المعول فى المذهب وإن أراد الورثة تنفيذ الوصية المذكورة من مالهم كان لهم ذلك ولو اختلفوا فللوصى تنفيذ الوصية على وجه ما ذكر ولا يلتفت إلى قولهم ومن ذلك يعلم أن للوصى أن يأخذ مبلغ الوصية دفعة واحدة سواء كان ذلك من مال الورثة إن شاءوا استخلاص التركة وتنفيذ الوصية المذكورة من مالهم أو من التركة على وجه ما ذكر. وعلى ذلك يكون للورثة أن يأخذوا نصيبهم فى العقار إن كان فى التركة نقود تفى بالوصية المذكورة أو منقولات يفى ثمنها بذلك أو نفذوا الوصية من مالهم واستخلصوا التركة

стр. 3129

رجوع الموصى عن الوصية المفتي محمد بخيت. رجب ١٣٣٥ هجرية ١٥مايو ١٩١٧ م المبادئ ١ - جواز رجوع الموصى عن الوصية ولو حرم ذلك على نفسه بكتاب الوصية لأن تمامها إنما يكون بالموت. ٢ - الإيجاب المقرر يجوز إبطاله فى المعاوضات المالية ففى التبرعات أولى ولو لم يصادف إيجابه قبولا لأن القبول يتوقف على الموت ولا موت فكانت الوصية إيجابا مقررا غير مقترون بالقبول وإذا كان كذلك جاز الرجوع عنه. ٣ - يقترن الإيجاب بالقبول بعد الموت إذا قبل الموصى له الوصية. ٤ - حرمان الموصى نفسه من الرجوع فى كتاب الوصية من باب التزام مالا يلزم شرعا ولا عبرة به السؤال رجل أوصى بإنفاق قيمة الثلث من تراثه فى وجوه عينها وأقام ولده منفذا لوصيته بعد وفاته وصدر بها إشهاد شرعى من محكمة طرابلس الغرب الشرعية مؤرخ ٢٣ القعدة ١٣٣١ هجرية الموفق ٢٣ أكتوبر سنة ١٩١٣ م وقد حرم على نفسه الرجوع عن هذه الوصية تحريما تاما. ثم بعد ذلك استبدل هذه الوصية بأخرى صدر بها إشهاد شرعى من محكمة الاسكندرية الشرعية بتاريخ ٣ ذو القعدة سنة ١٣٣٣ هجرية الموافق ١٣ سبتمبر ١٩١٥ م وقد ألغى بهذه الوصية الأخيرة وصيته الأولى المذكورة بتاتا فهل الشرع الشريف يجيز لهذا الرجل إجراء هذا الاستبدال مع تحريم ذلك على نفسه التحريم التام الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى ورقتى الوصية والرجوع عنها. ونفيد أن الرجوع عن الوصية المذكورة من الموصى على حسب الإشهاد المحرر من محكمة الاسكندرية الشرعية بتاريخ ٣ القعدة سنة ١٣٣٣ هجرية صحيح شرعا ولا يمنع من ذلك تحريمه على نفسه الرجوع عن الوصية الصادر بها إشهاد من محكمة طرابلس الغرب، وذلك لأن تمام الوصية إنما يكون بموت الموصى، ولأن القبول بتوقف على الموت، والإيجاب المفرد يجوز إبطاله فى المعاوضات كالبيع ففى التبرع أولى، ولاشك أن الصادر من الموصى مادام حيا هو إيجاب مفرد، أى غير مقترن بالقبول، وإنما يقترن بالقبول بعد الموت إذا قبل الموصى له، فيكون للموصى الرجوع ولو شرط أن لا يرجع. لأن الشرط لغو والتزام لما لا يلزم شرعا. كما يؤخذ ذلك من الدر المختار، وما نقله فى رد المختار عليه عن العناية بصحيفة ٦٤٦ طبعة أميرية المؤرخة فى أواخر ربيع الآخر سنة ١٢٨٦

стр. 3130

وصى مختار المفتي محمد بخيت. ربيع أول ١٣٣٨ هجرية ١٢ ديسمبر ١٩١٩ م المبادئ للوصى أن يبيع كل التركة متى كانت مستغرقة بالديون، لا فرق بين نصيب القاصر والبالغ سدادا للدين. وإن كانت غير مستغرقة بالدين كان له أن يبيع منها بقدر الدين إجماعا، بلا فرق فى ذلك بين نصيب البالغ والقاصر، ولا يبيع أزيد من الدين على قولهما المفتى به السؤال بما صورته ما الذى تقضى به نصوص الشريعة الإسلامية فيما إذا أقام رجل ابنيه وصيين بالاشتراك بوصية مسجلة بمحكمة فاقوس قال فى هذه الوصية ما نصه. يقبض الوصيان المذكوران ويحصران كامل مخلفاته وأمواله وحقوقه ويتوليان تكفينه وتجهيزه ومواراته فى رمسه من أصل ماله أسوة أمثاله وتسديد ما عساه أن يكون على الموصى المشار إليه من الديون وتحصيل ما يكون له قبل الغير، وتقسيم ما يبقى بعد التجهيز من مخلفاته وأمواله وحقوقه بين ورثته الشرعيين بالطريق الشرعى، ويبقيان ما يخص أولاده القصر من ذلك تحت يدهما وينظران فى أحوال القصر المذكورين بجملتها ومتعلقاتهم بأسرها ويقبضان أموالهم وحقوقهم قبل من كانت وحيث تكون ويخصمان عنهم فى كل مالهم وعليهم أمام جميع المحاكم شرعية كانت أو أهلية أو مختلطة وكافة دواوين الحكومة ويتصرفان لهم وعليهم بما فيه الحظ والمصلحة لهم ويفعلان كل ما يسوغ للأوصياء الشرعيين المختارين فعله شرعا أيضا شرعيا صحيحا. إلخ. ثم فى يوم الاثنين ٢٦ محرم ١٣٣٣ هجرية الموافق ١٤ ديسمبر سنة ١٩١٤ م أمام قاضى محكمة ههيا الشرعية عزل أحد الوصيين وأبقى الثانى وصيا بدون شريكه، وقال بعد حصر الوصية فى أحدهما مانصه (على من يوجد من ورثته قاصرا من بعد انتقاله للدار الباقية وإن حضرة نجله المذكور يقبض جميع ما يترك عنه من عقار ومنقول وأطيان وغير ذلك قل أو جل، وأن يفعل وينفذ جميع ما هو منصوص عنه بالوصاية السابقة من غير شريك له فى ذلك ولا معارض، وشرط أن لا يكون لأحد من ورثته البلغ حق طلب شىء من تركته ولا وضع يده على شىء منها، وأن لا تقسم ولا تفرز إلا بعد سداد ما يكون عليها من الديون وأن ما تبقى منها بعد السداد يقسم بين الورثة بالفريضة الشرعية يجرى الحال فيما ذكر كله بمعرفة نجله حسين بك الذى حصر الوصاية فيه وعليه فى ذلك بتقوى الله إلخ. فهل هذا الشرط يبيح للوصى المختار على التركة أن يبيع حق القاصر والبالغ سدادا فى الدين ولا يلتفت لمعارضة البلغ الراشدين الحاضرين، ولو عارض البالغ الرشيد الحاضر فى ذلك بقوله إن هذا النصر غير جائز شرعا على البلغ الراشدين الحاضرين فيكون لكل بالغ رشيد حاضر من أولاد المتوفى أن يستولى بنفسه على نصيبه فى التركة ويقوم بسداد ما يخصه من الدين، أو أن يشارك كل بالغ رشيد حاضر الوصى المختار بالتصرف بالبيع وسداد الديون بحيث يكون الوصى المختار عن نفسه وعن أولاد المتوفى القصر فقط وكل بالغ رشيد حاضر عن نفسه مع أن التركة مستغرقة بالدين الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى إشهادى الوصايتين المذكورين ونفيد أن صاحب الفتاوى المهدية قال بصحيفتى ٥٩، ٦٠ ما نصه (للوصى بيع كل العروض تنفيذا لوصية بالثلث وإن لم يرض به الورثة، وليس له بيع ما سوى ثلث العقار بدون رضاهم.. من أدب الأوصياء وإن كان على الميت دين إن كان محيطا بالتركة أجمعوا أنه يبيع كل التركة وإن لم يكن مستغرقا يبيع بقدر الدين بالإجماع وفى مازاد على الدين يبيع أيضا عنه الإمام وعندهما لا يبيع. المقصود منه. وقال فى متن التنوير وشرحه بصحيفة ٦٩٥ جزء خامس طبعة أميرية سنة ١٢٨٦ هجرية. ما نصه (وجاز بيعه أى الوصى على الكبير الغائب فى غير العقار إلا لدين أو خوف هلاكه. وفى رد المختار عليه فى هذا الوضع ما نصه بيان المسألة. أنه إذا لم يكن على الميت دين ولا وصية فإن كان الورثة كبارا حضورا لا يبيع شيئا ولو غيبا له بيع العروض فقط، وإن كانوا كلهم صغارا يبيع العروض والعقار، وإن كان البعض صغارا والبعض كبارا فكذلك عنده. وعندهما يبيع نصيب الصغار ولو من العقار دون الكبار إلا إذا كانوا غيبا فيبيع العروض وقولهما القياس. وبه نأخذ. وإن كان على الميت دين أو أوصى بدراهم ولا دراهم فى التركة والورثة كبار حضور فعنده يبيع جميع التركة. وعندهما لا يجوز إلا بيع حصة الدين. ملخصا من غاية البيان. وقال بعد ذلك أيضا وفى العناية قيد بالغيبة لأنهم إذا كانوا حضورا ليس للوصى التصرف فى التركة أصلا إلا إذا كان على الميت دين أو أوصى بوصية ولم تقض الورثة الديون ولم ينفذوا الوصية من مالهم، فإنه يبيع التركة كلها إن كان الدين محيطا وبمقدار الدين إن لم يحط. وله بيع مازاد على الدين أيضا عند أبى حنيفة خلافا لهما. وينفذ الوصية بمقدار الثلث. ولو باع لتنفيذها شيئا من التركة جاز بمقدارها بالإجماع. وفى الزيادات الخلاف المذكور فى الدين. قال فى أدب الأوصياء وبقولهما يفتى كذا فى الحافظية والغنية وسائل الكتب. ومثل فى البزازية. ومن ذلك يعلم أن للوصى المذكور بالسؤال متى كانت التركة مستغرقة بالديون أن يبيع كل التركة لا فرق بين نصيب القاصر والبالغ سدادا للدين، وإن كانت غير مستغرقة بالدين كان له أن يبيع منها بقدر الدين إجماعا، بلا فرق فى ذلك بين نصيب البالغ والقاصر. ولا يبيع أزيد من الدين على قولهما المفتى به، والله أعلم

стр. 3131

وصية بلفظ الهبة المفتي محمد بخيت. جماد آخر ١٣٣٨ هجرية ٢٦ فبراير ١٩٢٠ م المبادئ ١ - الهبة المضافة إلى ما بعد الموت تبرع مضاف إلى ما بعد الموت وهو معنى الوصية. ٢ - متى مات الموصى وكانت الأطيان المرهونة فى ملكه وقت موته كانت منفعتها ملكا للموصى له إن خرجت من ثلث التركة. وإن لم تخرج نفذت الوصية فى مقدار الثلث فقط السؤال من محمد على فى رجل يدعى محمد أفندى كتب عقدا لمن يدعى سليمان عزب وهذا نصه (فى يوم الجمعة الموافق ٢٥ ربيع سنة ١٣١٧) . قد وهب وتبرعت من بعد حياة عينى بمنفعة فدانين أطيان سواد من أطيانى العشورية الكائنة بناحية ميت كنانة قليوبية إلى سليمان عزب تابعنا ابن المرحوم عزب وذلك برضا منى وإيهاب منى إليه حتى بعد حياة عينى، يكون له حق الانتفاع بمنفعة هذين الفدانين المذكورين بدون منازع من الورثة جميعا. وقد تحرر هذا منى للمعاملة بموجبه وقت اللزوم. هل هذا يعتبر هبة أو وصية وما الحكم الشرعى فى كل منهما الجواب اطلعنا على هذه السؤال، وعلى العقد المرفق به، ونفيد. أن هذا العقد وإن كان بلفظ الهبة لكنه فى المعنى وصية، لأنه أضاف التمليك إلى ما بعد موته، حيث جعل الموهوب هو منفعة الفدانين المذكورين بعد حياة عينه فحينئذ متى مات الموصى وكانت الأطيان المذكورة فى ملكه وقت موته كانت منفعتها ملكا لسليمان عزب الموصى له المذكور إن خرجت من ثلث التركة، وإن لم تخرج نفذت الوصية فى مقدار الثلث فقط. وهذا كله لأن العبرة للمعانى لا للألفاظ، لأن الهبة المضافة إلى ما بعد الموت تبرع مضاف غلى ما بعد الموت وهو معنى الوصية

стр. 3132

وصية المرتد حال اسلامه المفتي محمد إسماعيل البرديسى. ربيع أول ١٣٣٩ هجرية ٢ ديسمبر ١٩٢٠ م المبادئ وصية المرتد حال إسلامه باطلة مطلقا لا فرق فى ذلك بين ما هو قربة أو غير قربة السؤال من أحمد أفندى فى رجل يدعى حنا بانوب كان نصرانيا وأسلم وسمى نفسه محمد توفيق وفى حالة إسلامه أوصى لابنه المدعو بانوب حنا القاصر وقت عمل الوصية بمقتضى ورقة عرفية بتاريخ ٧ أكتوبر سنة ١٩٠٨ إفرنكية وثبت تاريخها بمحكمة مصر المختلط ١٣ أكتوبر سنة ١٩٠٨ وهذا ما جاء بالوصية (أنا الموقع على هذا حنا أيوب بانوب جرجس من قلوصنا مركز سمالوط مديرية المنيا قد أوصيت وأنا بحالة الصحة والكمال لابنى بانوب حنا بانوب مقدار الربع بعد الثمن فى الأطيان المكلفة على اسمى الكائنة بنواحى قلوصنا وجواده، وفى النخيل الكائن بهاتين الجهتين، وفى وابورات الطحين ذو الثلاثة حجارة الكائنين بقلوصنا ومطاى وفى المنازل المملوكة، لى وفى كل ما يستجد من أطيان وأملاك أو منقولات فى أى جهة كانت أملكها بحيث أنه لا يملك منها بانوب ابنى المذكور شيئا إلا بعد عمر طويل من عمرى، أى بعد انتهاء أجلى فى هذه الحياة التى لابد لى عنها. وهذه تحررت باختيارى ورضاى، مع ما تقدم فإن الموصى المذكور ارتد غلى النصرانية بالثانى قبل وفاته بسنة وثلاثة شهور فى ٤ مايو سنة ١٩١٧ ببطركخانة الأقباط الأرثوذكس بالمنيا بمقتضى قرار من المجلس الملى. فهل والحالة هذه تكون هذه الوصية صحيحة ونافذة أم تكون باطلة بمجرد ارتداده. أفيدوا الجواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة الوصية المذكورة. ونفيد أنه قال فى الهندية بصحيفة ٢٥٤ جزء ٢ ما نصه (وأما ما أوصى به (أى المرتد) فى حال إسلامه فالمذكور فى ظاهر الرواية من المبسوط وغيره أنها تبطل مطلقا من غير فرق بين ما هو قربة أو غير قربة ومن غير ذكر خلاف. كذا فى فتح القدير. ومثل ذلك فى رد المختار بصحيفة ٤٦٦ جزء ثالث طبعة أميرية سنة ١٢٨٦. وقال فى رد المختار أيضا بصحيفة ٤٦٣ من الجزء المذكور ما ملخصه (ولا توقف فى بطلان إيجاره واستئجاره ووصيته وإيصائه) من ذلك يعلم أنه متى كان الحال كما ذكر فى السؤال تكون الوصية المذكورة باطلة شرعا بردته، والله تعالى أعلم

стр. 3133

مقاسمة الوصى الصغير فى مال مشترك بينهما المفتي عبد الرحمن قراعة. رجب ١٣١٤ هجرية ١١/٣/١٩٢٣ م المبادئ ١ - يملك الأب لا الجد قسمة مال مشترك بينه وبين الصغير بخلاف الوصى. ٢ - لا تجوز قسمة مال مشترك بين الوصى والصغير إلا إذا كان للصغير فيه نفع ظاهر عند الإمام. وقال محمد بعدم الجواز مطلقا السؤال فى وصى على قاصر من قبل القاضى له عقار مشترك بينه وبين القاصر هل يجوز شرعا أن يقسم ذلك العقار بينه وبين القاصر. أم كيف الحال ولكم الأجر والثواب الجواب قال فى شرح الدر المختار فى آخر باب الوصى ما نصه (يملك الأب لا الجد قسمة مال مشترك بينه وبين الصغير بخلاف الوصى) . وكتب محشيه العلامة ابن عابدين على قوله (بخلاف الوصى) ما نصه (فإنه لا يجوز قسمته مالا مشتركا بينه وبين الصغير إلا إذا كان للصغير فيه نفع ظاهر عند الإمام. وقال محمد لا يجوز مطلقا. ذخيرة. ونقل صاحب كتاب جامع أحكام الصغار عبارة الذخيرة بقوله ما نصه (وفى الذخيرة قاسم الوصى مالا مشتركا بينه وبين الصغير لم يجز إلا إذا كان الصغير فيها نفع ظاهر. وهذا عند الإمام. وقال محمد لا تجوز وإن كان للصغير فيها منفعة ظاهرة) . ومن ذلك يعلم الجواب، والله أعلم

стр. 3134

تصح الوصية من المسلم للذمى وبالعكس المفتي عبد الرحمن قراعة. جماد أول ١٣٤٢ هجرية ٢٢ ديسمبر ١٩٢٣ م المبادئ ١ - الوصية من المسلم للذمى وبالعكس صحيحة شرعا. ٢ - ولا تصح للحربى المقيم فى دار الحرب السؤال إن المدام وازيل جبريل لرو الفرنساوية الجنس والتابعة للحكومة الفرنساوية تدعى أن المرحوم محمد بك مراد نجل المرحوم مراد بك محمد فى حال حياته قد أوصى لها بوصيتين وهو بباريس عاصمة فرنسا (نص الأولى) أعطى وأوصى إلى المدام وازيل جبريل لرو معاشا سنويا ومدى حياتها قدره أربعة آلاف فرنك مضمونا بتسجيل عقار على أملاكى الكائنة بالقطر المصرى وهذه الوصية قد عملت وليس عليها رسوم ولا رسوم تركات تحريرا بباريس فى ٩ ديسمبر سنة ١٩١٥ محمد مراد رعية مصرى مولود بالإسكندرية سنة ١٨٨٦ ومقيم بمصر بشارع معمل البارود. (نص الثانية) أعطى وأوصى إلى المدام وازيل جبريل لرو مبلغ خمسة وعشرين ألف فرنك وعلاوة على ذلك معاشا سنويا ومدى الحياة قدره ستة آلاف فرنك تكون مضمونة بتسجيل عقارى على أملاكى الكائنة بالقطر المصرى وهذه الوصية قد عملت وليس عليها رسوم ولا مصاريف تركات تحريرا بباريس فى ٢ فبراير سنة ١٩١٧ محمد مراد وبما أننا نحن ورثة المرحوم محمد بك مراد المذكور ننكر الوصيتين المذكورتين ولكننا على فرض أنهما صحيحتان وأن المرحوم محمد بك مراد وقع عليهما. نرجو إفادتنا بما يقتضيه المنهج الشرعى من جهة صحة الوصيتين المذكورتين أو عدم صحتهما مستندا فى ذلك على النصوص الشرعية، مع العلم بأن الموصى لها المذكورة فرنسية الجنس حربية ليست بذمية ومقيمة بدار الحرب الجواب الحكم الشرعى أنه تصح الوصية من المسلم للذمى والعكس ولا للحربى المقيم بدار الحرب قال فى متن التنوير وشرحه الدر ما نصه (ومن المسلم للذمى وبالعكس لا حربى فى داره) ، والله أعلم

стр. 3135

وصية اختيارية المفتي عبد الرحمن قراعة. ذى الحجة ١٣٤٢ هجرية ٢٨ يوليو ١٩٢٤ م المبادئ ١ - الوصية بمثل نصيب ابن صحيحة وبنصيب ابن غير جائزة شرعا. ٢ - الأصل أنه متى أوصى بمثل نصيب بعض الورثة يزاد مثله على سهام الورثة السؤال رجل توفى عن ورثته الشرعيين. عن زوجته آمنة أبو طالب حسين وعن ولدين محمد. وشكر. وعن بنت اسمها منى. وفى حال حياته أوصى لعثمان وأحمد وهنومة أولاد بنته فاطمة المتوفاة حال حياته المرزوقة بهم من زوجها حسن ابن أبى المليح بمثل نصيب بنت له. ومات وليس له وارث ولا موصى له غير من ذكر. وترك لهم تركة يريدون تقسيمها بينهم حسب ما يقتضيه الشرع الشريف فما نصيب كل منهم فى تركته. هذا، والمتوفى قال فى وصيته لأولاد بنته المذكورين إن ما جعله لهم يقسم بينهم للذكر ضعف الأنثى الجواب قال فى متن التنوير وشرحه (وبمثل نصيب ابنه صحت. وبنصيب ابنه لا وله فى الصورة الأولى ثلث إن أوصى مع ابنين ونصف مع ابن واحد إن جاز. ومثلهم البنات والأصل أنه متى أوصى بمثل نصيب بعض الورثة يزاد مثله على سهام الورثة) وحيث كانت حادثة السؤال أن المتوفى المذكور توفى عن ورثته وهم زوجته وابناه وبنته وقد أوصى لأولاد بنته الثلاثة المذكورين بمثل نصيب بنت ومات مصرا على وصيته. فالوصية حينئذ من ثمانية وعشرين سهما وخمس سهم للموصى لهم وهم أولاد بنته أربعة أسهم وخمس سهم تقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين حسبما جاء فى وصيته. وللزوجة ثلاثة أسهم ولكل واحد من الابنين ثمانية أسهم وخمسا سهم. وللبنت الموجودة أربعة أسهم وخمس سهم وذلك أن نصحح الفريضة أولا لولا الوصية فنقول لولا الوصية لكانت من أربعة وعشرين سهما للزوجة منها الثمن ثلاثة أسهم والباقى وهو أحد وعشرون سهما للابنين والبنت فيكون لكل واحد من الابنين ثمانية أسهم وخمسا سهم وللبنت أربعة أسهم وخمس سهم ثم يزاد على أصل الفريضة وهو الأربعة والعشرون سهما مثل نصيب البنت وهو أربعة أسهم وخمس سهم فصارت ثمانية وعشرين سهما وخمسا. فيعطى أولا للموصى لهم أربعة أسهم وخمس سهم للذكر مثل حظ الانثيين. لأن الوصية مقدمة على الميراث فبقى أربعة وعشرون سهما، يعطى مهنا للزوجة الثمن ثلاثة أسهم والباقى وهو واحد من الابنين ثمانية أسهم وخمسا سهم وللبنت أربعة أسهم وخمس سهم كما يؤخذ ذلك من الفتاوى الهندية بصحيفة ٩٩ من الجزء الثالث، والله أعلم

стр. 3136

وصية بورقة عرفية المفتي عبد الرحمن قراعة. محرم ١٣٤٣ هجرية ١٠ أغسطس ١٩٢٤ م المبادئ ١ - إنكار الوصية وصدورها عن الموصى ١٣/٤/١٩١٩ مانع من سماع الدعوى عند إنكارها. ٢ - الإقرار بالوصية وأن الموصى توفى مصرا عليها يعامل المقر بإقراره. ٣ - يبدأ من التركة بتجهيز الميت ودفنه وعمل الختمات والباقى بعد ذلك يكون للموصى له. ٤ - الموصى له بأزيد من الثلث مقدم على بيت المال السؤال من مصلحة الأملاك الأميرية بما صورته الأمل التكرم بالتنبيه بالإفادة عما ترونه فضيلتكم فى الورقة طيه المنسوب صدروها من المرحومة سيدة بنت إبراهيم أغا خليل المتوفاة عن الحكومة. ومقال بوجود ورثة لها. ولم يبت فى أمر هذا القول للآن الجواب مطلوب بإفادة سعادتكم رقم ٢٣ يولية سنة ١٩٢٤ نمرة ١٣٤٩ أخذ رأينا فى الورقة المرافقة لها المنسوب صدورها إلى المرحومة الست سيدة بنت إبراهيم أغا خليل. ومن حيث إن مضمون هذه الورقة وصية. والورقة نفسها مؤرخة فى ١٣ أبريل سنة ١٩١٩، وحيث إن الرأى فى هذه الورقة يتوقف على ما تراه المصلحة فيها من جهة إنكارها أو الإقرار بها. فإن كانت المصلحة منكرة لهذه الوصية وصدروها من المتوفاة فإن المحاكم الشرعية تكون ممنوعة من سماع الدعوى بها عملا بالفقرة الثانية من المادة مائة من لائحة المحاكم الشرعية نمرة ٣١ سنة ١٩١٠ المتوجه بالأمر العالى وهذا نصها وأما الحوادث الواقعة من سنة ١٩١١ ألف وتسعمائة وإحدى عشر الإفرنكية فلا تسمع فيها دعوى ما ذكر بعد وفاة الموصى أو المعتق أو المورث إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه كذلك تدل على ما ذكر وواضح أن هذه الورقة ليست كذلك وإن كانت المصلحة مقرة بهذه الوصية وأن الموصية ماتت مصرة على وصيتها فإنها تعامل بإقرارها. فيبدأ من تركة المتوفاة بتكفينها وتجهيزها وأعمال الختمات المذكورة. وما بقى بعد ذلك يكون للست عزيزة بنت الشيخ على إبراهيم الشماع الموصى لها. وذلك بأن الموصى له بأزيد من الثلث مقدم على بيت المال. هذا ما رأيناه فى هذه الورقة ولزمت الإفادة به. والأوراق عائدة من طيه كما وردت. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

стр. 3137

وصاية المفتي عبد الرحمن قراعة. جمادى الأولى ١٣٤٣ هجرية ١٧ ديسمبر ١٩٢٤ م المبادئ متى حجر على السفيه فلا يرفع الحجر عنه إلا بحكم قاض مختص على المذهب الراجح السؤال بلغ صغير سن الرشد غير رشيد وثبت تبذيره وإسرافه. وصدر حكم من المجلس الحسبى باستمرار الوصاية عليه ولم يرفعها عنه إلى الآن. فهل تنتهى هذه الوصاية من نفسها ببلوغ القاصر الخامسة والعشرين أم يجب أن يثبت رشده وصلاحيته لاستلام أملاكه الجواب فى تنقيح الحامدية بصحيفة ١٤٦ جزء ثان طبعة أميرية سنة ١٣٠٠ ما نصه (سئل فى صغيرة يتيمة بلغت غير رشيدة سفيهة مبذرة وثبت ذلك عليها بالبينة الشرعية لدى قاض شرعى. فهل يحجر عليها ولا يسلم مالها إليها حتى تبلغ خمسا وعشرين سنة (الجواب) حيث بلغت غير رشيدة لا يسلم إليها مالها حتى تبلغ خمسا وعشرين سنة عند الإمام رحمه الله تعالى، لأن المنع كان لرجاء التأديب. فإذا بلغت ذلك السن ولم تتأدب انقطع عنها الرجاء غالبا فلا معنى للحجر بعده. وعندهما لا يدفع إليها المال ما لم يؤنس منها الرشد. فحينئذ يدفع إليها مالها لأنهما يريان الحجر على الحر بالسفه. قال فى التنوير وشرحه وعندهما يحجر على الحر بالسفه والغفلة. وبه أى بقولهما يفتى صيانة لماله إلى أن قال ناقلا عن الجوهرة مانصه ثم اختلفا فيما بينهما. قال أبو يوسف لا حجر عليه إلا بحجر الحاكم ولا ينفك حتى يطلقه. وقال محمد فساده فى ماله يحجره وإصلاحه فيه يطلقه والثمرة فيما باعه قبل حجر القاضى يجوز عند الأول لا الثانى. وظاهر كلامهم ترجيح قول أبى يوسف. ومن ذلك يعلم أنه حيث ثبت تبذير ذلك الشخص الذى بلغ غير رشيد وإسرافه وحكم به قاض مختص فلا يرتفع الحجر عنه إلا بحكم قاض مختص على المذهب الراجح وهو مذهب أبى يوسف، والله تعالى أعلم

стр. 3138

وصية المفتي عبد الرحمن قراعة. رمضان ١٣٤٣ هجرية ١٤ ابريل ١٩٢٥ م المبادئ لا يدخل فى الوصية ما يختص بشراء الدواء وعيادات الطبيب فإنها من حاجات الموصية فى الحياة. كذلك لا يدخل فيها ما يختص بأجرة إعلان وفاته بالجرائد والشكر على التعزية وثمن السجائر للرجل والنساء السؤال بخطاب مصلحة الأملاك الأميرية. توفيت المرحومة كسمديل هانم أرملة المرحوم إسماعيل باشا عبد الخالق عن الحكومة ويقال بأنها معتوقة حضرة صاحبة السمو الأميرة تفيده هانم كريمة المغفور له إسماعيل باشا خديوى مصر الأسبق. وما تخلف عن هذه المتوفاة عبارة عن منقولات منزلية ومصاغ ونقدية قيمتها جميعا خلاف متجمد استحقاق ٥٧٠ مليم و ١٧٣ جنية لها فى وقف من قبلها عبارة عن س ٢٠ - ط ١٩ - ف ٨ مقدر لها ثمنا ٥٨٢ مليم و١٧٦٥ جنيه ولم يعلم قيمة هذا الاستحقاق الآن. وعند حصر التركة ٥٢٨ ١٧٦٥ ولم يعلم قيمة هذا الاستحقاق الآن. وعند حصر التركة أورى حضرة صاحب الدولة عبد الخالق باشا ثروت أنها قبل وفاتها ومرضها سلمت إليه مبلغ مائة جنيه مقابل القيام بما يلزم لها من التجهيز وأعمال الصدقات والخيرات على روحها حسب المعتاد فى مثل هذه الأحوال وقد قدم الكشف المرفق طيه ببيان مقدار ما صرفه فى الوجوه المحكى عنها ونرجو التكرم بالإفادة عما ترون فضيلتكم نحوه من جهة صحة الأخذ بهذه المفردات من الوجهة الشرعية من عدمه الجواب علم ما جاء بإفادة جنابكم رقم ٢٠ أبريل سنة ١٩٢٥ ١٠٧ بخصوص تركة المرحومة كسمديل هانم وبالاطلاع على الكشف المرافق لها وجد أن التصرفات المدونة به وتنفيذ وصيتها على الوجه المبين فى مفرداته لا تخرج عما أوصت به، وذلك لأن ما اشتمل عليه الكشف لم يخرج عن التجهيز والتكفين والدفن ومقدماتها وحتمياتها والخيرات والصدقات المعتادة لأمثالها ولم يشذ عن ذلك سوى ما يختص بشراء الدواء وعيادات الطبيب فإنها من حاجاتها فى الحياة وليس داخلة فيما أوصت به، وسوى ما يختص بأجرة إعلان وفاتها بالجرائد، وما يختص بإشارات الشكر التلغرافية على التعزية، وما يختص بثمن السجائر مطلقا للرجال والنساء فإنها خارجة أيضا عما أوصت به. وحينئذ فيصح الأخذ شرعا بما اشتمل عليه الكشف من الوجهة الشرعية إلا فيما استثنى والأوراق عائدة من طيه كما وردت

стр. 3139

وصية المفتي عبد الرحمن قراعة. جماد آخر ١٣٤٥ هجرية ١٥ ديسمبر ١٩٢٦ م المبادئ ١ - الوصية لوارث لا تقع صحيحة. ٢ - لا تنفذ الوصية للأجانب فى الزيادة على ثلث التركة إلا إذا أجازها الورثة بعد موت الموصى ويقسم الثلث على الموصى لهم عدا الزوجة. ٣ - الموصى لها توفيت فى حياة الموصى على فرض حياتها بعده يرد ما خصها إلى ورثة الموصى السؤال فى أن مصطفى بك ناظر قلم دعاوى مديرية أسيوط فى حال حياته ونفاذ تصرفاته الشرعية أوصى وصية مختارة من قبله مسجلة بمحكمة مديرية أسيوط الشرعية فى ٢٠ ذى القعدة سنة ١٢٩٠ صورتها كالآتى إن مصطفى أفندى ناظر قلم دعاوى مديرية أسيوط حالا ابن المرحوم أحمد مصطفى سرمد قد أنهى لمديرية أسيوط أنه استخار الله العظيم وأوصى لمستولدته التى أنجز عتقها وتزوجها بعقد نكاح فاطمة البيضاء بنت عبد الله الأبيض المدعوة بدلبار ولمعتوقة أخيها أحمد بجميع منزله الكائن بدرب سعادة بالمحروسة بعد سداد باقى دين الرهن لمرتهنه وبجميع ما يوجد عند موته من فراش ونحاس يقتسمان ذلك مناصفة لكل منهما النصف، وأوصى لهما أيضا بثلثى أطيانه البرية البالغ قدرها مائة وواحد وعشرون فدانا وربع من فدان ونصف قيراط لكل واحدة منهما فيها الثلث الكائن بعضها بناحية منيا القمح وبعضها بناحية ملامس وبعضها بناحية (كفر شاش أمواته) وبناحية ميت يزيد بجهة بحرى وبثلثى ما هو قائم بها من الأبنية والسواقى والأشجار والمواشى وكامل آلات الزراعة لكل واحدة منهما الثلث. كذلك أوصى لهما أيضا بثلثى المنزل الكائن بناحية منيا القمح وأوصى بالثلث الثالث فى الأطيان المذكورة والبناء والسواقى والأشجار والمواشى وكامل آلات الزراعة وثلث المنزل الكائن بناحية مينا القمح لصهرته الست فلك ناس بنت عبد الله الأبيض ولعتقائه وخدمه المستمرين على خدمته لوقت موته يستحقون فيها الثلث المذكور يتقاسمونه فيما بينهم بعد انقضاء أجله وسداد ما عليه من الديون ومنها دين رهن المنزل الكائن بالمحروسة بدرب سعادة المتقدم ذكره. وأقام صهرته فلك ناس المذكورة وصية مختارة من قبله على تنفيذ وصاياه وسداد ديونه. وطلب تسطير ذلك بسجل المديرية إتباعا لأمره الكريم فأجيب لذلك بأمر سعادة مدير أسيوط حالا. وأشهد على نفسه بذلك طائعا راغبا ورغب تسطيره فى هذا طبقا للواقع ويراجع عند الحاجة فأجيب لذلك وسطر هذا ناطقا بصورة الحال ويرجع إليه فى المآل وقد توفى جميع الخدم والست فلك ناس بنت عبد الله الأبيض المذكورة بالوصية المعينة لتنفيذ وصاياه فى حال حياة الموصى ثم توفى الموصى وهو مصر على وصيته هذه بتاريخ ٢٥ ربيعي الثانى سنة ١٣٠١ هجرية ولم يرجع عنها إلى موته وكان الموجود عند موته زوجته فاطمة البيضاء الشهيرة بدلبار هانم التى كانت حاملا وقتها وعتقائه وهم أحمد المعتوق المذكور بالوصية ومحمد العبد بن عبد الله وبلال سليم زعفران بنت عبد الله زوجة بلال سليم المذكور. وبعد وفاة الموصى وضعت زوجته فاطمة البيضاء فى شهر شعبان سنة ١٣٠١ هجرية بنتا سميت وحيدة بنت مصطفى بك سرمد وتوفيت فى شوال سنة ١٣٠٥ هجرية والزوجة لم تجز الوصية إليها فصارت الوصية باطلة لأنها وصية لوارث. وأمام أوصى به لغير الزوجة فهى وصية لأجنبى فيجوز بالثلث من غير أجازة الورثة. والغرض الاستفهام عن كيفية تقسيم ثلث التركة الذى صحت فيه الوصية على جميع الموصى لهم عدا الزوجة. فهل يقسم بالتساوى وبنسبة أنصبائهم أفيدونا بالجواب ولكم الثواب الجواب من حيث إن الوصية للزوجة المذكورة لم تقع صحيحة لأنها وصية لوارث ولم يجزها أحد من الورثة من أهل التبرع بعد موت الموصى وحيث إن الموصى لهم عدا الزوجة أجانب عن الموصى فلا تنفذ الوصية لهم إلا فى ثلث التركة فقط. لأن الوصية بما زاد على الثلث للأجنبى لا تنفذ إلا إذا أجازها الورثة بعد موت الموصى وهم من أهل التبرع ولم يوجد ذلك، وحيث إن الست فلك ناس إحدى الموصى لهم توفيت فى حياة الموصى فلا يكون الثلث الذى نفذت فيه الوصية للموصى لهم عدا الزوجة والست فلك ناس. وبناء على ذلك يقسم ثلث التركة على الموصى لهم عدا الزوجة بنسبة أنصبائهم، وما خص فلك ناس المتوفاه فى حياة الموصى على فرض حياتها بعده يرد إلى ورثة الموصى. والله أعلم

стр. 3140

تنفيذ الحكم النهائى لبعض الورثة يكون على قدر حصته فقط المفتي عبد المجيد سليم. جمادى الأولى ١٣٤٧ هجرية ١٢ نوفمبر ١٩٢٨ م المبادئ ١ - إستصدار الموصى له حكما نهائيا بالنسبة لبعض الورثة من المحكمة المختصة بصحة ونفاذ الوصية ينفذ على من صار الحكم نهائيا بالنسبه له من الورثة بقدر ما يخصه على فرض أن الحكم صار نهائيا بالنسبة للباقين. ٢ - صيرورة الحكم نهائيا بالنسبة لبعض الورثة بمثابة إقرار منه بالوصية بالنسبة له السؤال من الشيخ عبد الرحمن عبد الله فى أن رجلا يدعى على خطاب عبد الله أوصى بتاريخ ٢٠/١٠/١٩٢٠ لبنتى ابنه المرحوم على على عبد الله وهما سكينة وبهية بنصيب فى تركته يساوى ثلاثة أرباع نصيب ولد من الذكور من أولاده بعد إخراج الثمن إستحقاق الزوجات فى جميع ما يورث عنه من أطيان وعقار وقد توفى الموصى المذكور عن أطيان قدرها س ٢٠- ط ٧ - ق ٥٤ وعن عقار تبلغ مساحته ألف ومائتى ذراع وانحصر ميراثه فى زوجتيه وصيفة عبد العال سالم وفانى عمر الغمراوى وعن أولاده عبد العزيز وعبد الرحمن ومحمود وبناته سعدية وبهية ونبيهة وعنبره وأصبح ما تستحقه بنتا إبنه الموصى لهما المذكورتين بموجب الوصية وبمقتضى الحكم الصادر من محكمة طنطا الكلية بتاريخ ٣١ مايو سنة ١٩٢٧ المقيد تحت رقم ٦٣٣ سنة ١٩٢٤ ومرفق طى هذا لاطلاع فضيلتكم عليه هو س ١٥ ط ٤ ف ٦ ومائة وعشرين ذراعا من العقار. وبما أن قلم المحضرين ألزمنى بإحضار فتوى شرعية بما يجب أخذه من كل وارث ذكرا وأنثى حتى يتسنى له القيام بتنفيذ الحكم المذكور آنفا حيث إن الحكم أصبح نهائيا بالنسبة لبعض الورثة فقط وأصبح غير نهائى للبعض الآخر نظرا لاستئنافهم لكى يمكنه تنفيذ هذا الحكم على من لم يستأنفه وإعطاء البنتين الموصى لهما ما أصبح نهائيا لهما فى الستة أفدنة وأربعة قراريط والخمسة عشر سهما والماية وعشرين ذراعا فى العقار حسب نص الحكم المذكور أرجو أن يتكرم مولاى بإصدار الفتوى بمقدار ما يجب على كل وارث ذكر وأنثى بتسليمه من القدر الموصى به للبنتين المذكورين نظرا لأن الورثة واضعوا أيديهم على جميع ما تركه المورث بما فيه القدر الموصى به. أفيدوا أدامكم الله قائمين لنصرة الدين وأهله الجواب نص الفقهاء على أنه إذا أقر بعض الورثة بوصية أن يلزم المقر بمقدار ما يخص حصته فقط على فرض إقرار الباقين وعلى هذا فمن صار الحكم نهائيا بالنسبة إليه من الورثة يعتبر كمقر بالوصية. فيؤخذ للموصى لهما من نصيبه بقدر ما يخصه على فرض أن الحكم صار نهائيا بالنسبة لباقى الورثة. وعلى هذا المبدأ يعرف مقدار ما ينفذ به على الورثة الذين أصبح الحكم نهائيا بالنسبة إليهم. وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال، والله تعالى أعلم

стр. 3141

الوصية بكل المال لغير المسلم جائزة المفتي عبد المجيد سليم. محرم ١٣٥٣ هجرية ٢ مايو ١٩٣٤ م المبادئ ١ - وصية المسلم لزوجته المسيحية بجميع ماله صحيحة ونافذة شرعا. ٢ - الموصى له بجميع المال مقدم على بيت المال السؤال وصية عرفية صادرة من زوج مسلم مصرى الجنس مكتوبة بخط يده لزوجته المسيحية الفرنساوية يقول فيها (أقرر وأنا بكامل صحتى وسلامة عقلى أعطى وأوصى لزوجتى فلانة الفرنساوية جميع ما أملك) مع ملاحظة أنه ليس للزوج وارث شرعى خلاف بيت المال وأن إقامة الزوجة بمصر مع زوجها استمرت إلى أن توفى. فهل هذه الوصية صحيحة ونافذة الجواب نفيد بأن فقهاء الحنفية نصوا على صحة وصية المسلم لغير المسلم ما لم يكن حربيا فى دار الحرب، وعلى أن الموصى له بجميع المال مقدم على بيت المال. وعلى هذا فوصية الزوج المسلم لزوجته المسيحية المذكورة بجميع ماله صحيحة ونافذة شرعا، والله أعلم

стр. 3142

زواج الوصية لا يبطل وصايتها المفتي عبد المجيد سليم. ذى الحجة ١٣٥٣ هجرية ١٢ مارس ١٩٣٥ م المبادئ مجرد زواج الوصية لا يخرجها من الوصاية ما دامت معينة من المجلس الحسبى إلا إذا شرط فى قرار تعيينها أنها تعين ما دامت غير متزوجة وفى هذه الحالة تنتهى الوصاية بالزواج إعمالا للشرط وللمجلس تعيين غيرها السؤال إمرأة توفى عنها زوجها وترك لها ابنة وولدا لم يتجاوز سنهما الخامسة وتسلمت حقوقهما فى الميراث الشرعى. وأصبحت وصية على ولديها من قبل المجلس الحسبى. والآن ترغب فى الزواج. فهل إذا تم زواجها تتعداها الوصاية ولمن تتعداها إذا كان للأولاد أم لأم يبلغ سنها الخامسة والأربعين تقريبا ولكنها ضريرة ولا يوجد غير عمهما الشقيق، وليس لهما عمة ولا أم لأب. فنرجو الإفادة عمن يؤول إليه وصاية الأولاد إذا تم زواج والدتهما الجواب نفيد بأن مجرد زواج أم الولدين المقامة وصيا من قبل المجلس الحسبى عليهما لا يخرجها من الوصاية. نعم. إذا كانت قد أقيمت من قبل المجلس الحسبى وصيا على ولديها مادامت غير متزوجة تنتهى وصايتها بتزوجها وكان للمجلس الحسبى أن يعين من يراه أصلح للوصاية من أقارب الولدين أو غيرهم. أما إذا كان قد عينها وصيا من غير شرط عدم تزوجها فلا تخرج من الوصاية بالتزوج كما قلنا. إلا إذا رأى المجلس إخراجها فى هذه الحالة لمصلحة القصر. وبهذا علم الجواب عن السؤال، والله تعالى أعلم

стр. 3143

وصية بمنافع لجهة الخيرات المفتي عبد المجيد سليم. جمادى الأولى ١٣٥٨ هجرية ١٠ يوليو ١٩٣٩ م المبادئ ١ - الوصية بثلث المال على جهات بر تكون وفقا بعد الوفاة عند البعض، وتكون وصية مؤيدة بالمنافع عند البعض على الجهات المذكورة وسوءا أكانت وقفا أو وصية فإنها تكون كالوقف فى التأييد واللزوم. ٢ - إذا تخربت العين الموصى بها مؤبدا. بيعت بواسطة المحكمة الشرعية المختصة ويشترى بثمنها عينا أخرى تقوم مقامها. ٣ - لا يجوز بيعها بواسطة بعض ورثتها ولو كانوا فقراء معدمين والأفضل إعطاء الريع إليهم إذا كانوا فقراء للأقرب منهم السؤال إمرأة أوصت قبل وفاتها بثلث ما تملكه فى منزل أن يصرف ريع هذا الثلث فى وجوه خيرات عينتها فى وصيتها كما يصرف من الريع يوم وفاتها جميع المبالغ التى تلزم للجنازة والكفن وإسقاط الصلاة وقد عينت وصيا مختارا لتنفيذ هذه الوصية مدة حياته وله أن يختار من بعده من يشاء للقيام بذلك. هذا وقد تخرب المنزل المذكور وأصبح لا يأتى بأى إيراد وقد توفى الوصى المختار بعد وفاة الموصية موجودون وهم فقراء معدمون فهل يجوز لهم بيع الحصة المذكورة للإنفاق منها على أنفسهم نظرا لشدة احتياجهم، وإذا كان ذلك غير جائز فما طريق التصرف فى تلك الحصة وقد أصبحت خرابا الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن ظاهر ما قاله صاحب فتح القدير وصاحب أنفع الوسائل وابن عابدين فى رد المختار أن ريع المنزل المذكور بهذه الوصية يكون وقفا بعد وفاة الموصية. ولكن قد جاء فى موطن آخر من رد المختار ما يفيد أنه يكون من قبيل الوصية بالمنافع المؤيدة اللازمة. وسواء قلنا إن هذه الحصة تكون وقفا حقيقة أم قلنا إنها وصية مؤبدة لازمة وأنها كالوقف فى التأييد واللزوم. فولاية بيعها إذا كان هناك مسوغ للبيع إنما هى للمحكمة الشرعية المختصة لتشترى بثمنها ما يقوم مقامها. ولا يصح مطلقا لأولاد ابن الموصية بيع هذه الحصة للإنفاق منها على أنفسهم وإن كانوا فقراء معدمين. نعم الأفضل صرف ريع العين التى تشترى بثمن هذه الحصة إليهم إذا كانوا فقراء ولم يكن للموصية من الفقراء من هو أقرب إليها منهم. هذا ما ظهر لنا وبه يعلم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر ولم يكن فى الوصية ما ينافى ذلك، والله أعلم

стр. 3144

بطلان الوصية بموت الموصى له قبل الموصى المفتي حسنين محمد مخلوف. جمادى الأولى ١٣٦٥ هجرية ٣ أبريل ١٩٤٦ م المبادئ ١ - الوصية لأولاد ابن المتوفى وزوجته بنصيب ولد ذكر معين من أبنائه فإن كان هذا الولد المعين موجودا بطلت الوصية وإلا فهى صحيحة. ٢ - الوصية بمثل نصيب ابنه جائزة سواء أكان له ابن موجود أم لم يكن. ٣ - الوصية لأولاد الابن وزوجته بنصيب مورثهم تكون صحيحة. ٤ - إذا عين الموصى الموصى لهم بأسمائهم فمات بعضهم قبل الموصى بطلت الوصية بالنسبة لمن مات منهم وعاد الموصى به لمن مات منهم إلى ملك الموصى ولا يكون مستحقا لبقية الموصى لهم الأحياء وتكون الوصية صحيحة بالنسبة لمن لم يمت منهم السؤال أوصى سالم أفندى شعبان لأولاد ابنه شعبان سالم وهم محمد وحفيظه وعطيات وزوجة ابنه شعبان وهى مبروكة لهم بنصيب ولد ذكر أو بنصيب مورثهم المذكور أن لو كان حيا بالفريضة الشرعية بينهم للزوجة الثمن ولأولاده الثلاثة المذكورين الباقى للذكر مثل حظ الأنثيين فيما يكون مخلفا موروثا عنه عند وفاته من عقار وأطيان فيكون النصيب المذكور ملكا لهم بعد وفاته على الوجه المشروح ثم مات من الموصى لهم مبروكة زوجة ابنه شعبان وعطيات بنته قبل وفاة الموصى وقد توفى الموصى عن ابنه وبنتيه وزوجته وعن أولاد ابنه شعبان وهما محمد وحفيظة فقط. فهل محمد وحفيظة يستحقان جميع الموصى به وهو نصيب ولد ذكر من أولاد الموصى أى ما كان يأخذه أبوهم أن لو كان حيا. أى يأخذان الموصى به لأمهما وأختهما أم لا. وذكر بالوصية أنه أوصى أيضا لكل من أخيه حسين شعبان وحسين على شعبان بحصة قدرها الثمن ثلاثة قراريط من أصل أربعة وعشرين قيراطا مشاعا فى المنزل الكائن بشبراخيت وهو بعض ممتلكات الموصى وقد توفيا فى حياة الموصى الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة من إشهاد الوصية الصادر أمام محكمة دمنهور الشرعية فى ٧ مايو سنة ١٩٢تحت رقم ٢ متتابعة وسجل رقم ١٠٧ ونفيد أن هذه الوصية قد اشتملت على أمرين (أولهما) الوصية لكل من حسين شعبان وحسين على شعبان بحصة قدرها الثمن ثلاثة قراريط من المنزل الكائن بشبراخيت وقد توفيا قبل وفاة الموصى وبذلك بطلت الوصية لهما، لأن الوصية تمليك مضاف لما بعد الموت وذلك (وثانيهما) الوصية لأولاد ابن الموصى وقد جاء فيها ما نصه أوصى لأولاد ابنه المرحوم شعبان سالم وهم محمد وحفيظة وعطيات وزوجة ولده المذكور مبروكة بنصيب ولد ذكر من أولاده أو بنصيب مورثهم المذكور أن لو كان حيا بالفريضة الشرعية بينهم. للزوجة المذكورة الثمن ولأولاده الثلاثة المذكورين الباقى للذكر مثل حظ الأنثيين فيما يكون مخلفا وموروثا عنه عند وفاته والمنصوص عليه شرعا أنه إذا أوصى بنصيب ابنه وهو موجود بطلت وصيته، وإن لم يكن له ابن صحت، وإن أوصى بمثل نصيب ابنه جاز، سواء أكان له ابن أم لم يكن لأن الأول وصية بمال الغير لأن نصيب الابن ما يصيبه بعد الموت ينص الكتاب، والوصية بمال الغير لا تجوز. والثانى وصية بمثل نصيب الابن ومثل الشىء غيره وإن كان يتقدر بقدره. وقال زفر جازت الأولى كالثانية نظرا إلى حال الوصية، فإن المال كله له فى ذلك الحال لكونه حيا بعد وللمالك أن يتصرف فى ملكه كيف شاء (راجع شرح العناية على الهداية وشرح الدر وحاشيته ابن عابدين فى باب الوصية بثلث المال) والمفهوم من هذه العبارة أن قوله أو بنصيب مورثهم المذكور أن لو كان حيا معطوف عطف تفسير على قوله بنصيب ولد ذكر من أولاده فيكون مراده أن يوصى للمذكورين بمثل نصيب ولد من أولاده وهو نصيب ابنه شعبان المتوفى قبله فتكون الوصية صحيحة على رأى جمهور الحنفية ولا شبهة فى صحتها على كل حال على رأى الإمام زفر ﵀. وحيث إنه قد توفى من ورثة شعبان المذكورين قبل وفاة الموصى كل من زوجته مبروكة وبنته عطيات فتبطل الوصية فى حقهما، ويبقى الموصى به لهما على ملك الموصى فلا يستحقه باقى الموصى لهم، لأن الموصى وإن أوصى لأولاد ابنه إلا أنه عين الموصى لهم بأسمائهم أما محمد وحفيظة الموجودان من أولاد شعبان وقت وفاة الموصى فتبقى الوصية صحيحة فى حقهما. وقد جاء فى الدر المختار ما نصه (والأصل أنه متى أوصى بمثل نصيب بعض الورثة يزاد مثله على سهام الورثة) . ومقتضى ذلك أن تبين سهام الموجودين من ورثة الموصى ثم يزاد عليها نصيب ولد ذكر ثم يستخرج من جميع السهام نصيب ورثة شعبان الموصى لهم ثم يستخرج من نصيبهم المذكور نصيب المتوفين، ويضاف إلى سهام ورثة الموصى وهم زوجته وابنه وبنتاه. وبيان ذلك أن تجعل المسألة من ٢٤ أربعة وعشرين سهما فيخص الولد الذكر من أولاد الموصى ٥ر١٠ عشرة أسهم ونصف سهم تضاف إلى أصل المسألة المذكور، فيصير المجموع الذى تنقسم إليه التركة ٥ر٣٤ أربعة وثلاثين سهما ونصف سهم. لجميع ورثة شعبان الموصى لهم ٥ر١٠ عشرة أسهم ونصف سهم والباقى يقسم على ورثة الموصى بالفريضة الشرعية. وما خص ورثة شعبان الموصى لهم يقسم بينهم بالفريضة الشرعية كما ذكره الموصى، فيخص زوجة شعبان الثمن ٥/١٦ ١ سهم وخمسة على ستة عشر من السهم، ويخص بنته عطيات ١٩ /٦٤ ٢ سهمان وتسعة عشر على أربعة وستين من السهم، ومجموع نصيبهما وهو ٣٩/٦٤ ٣ يضاف إلى سهام ورثة الموصى فتصير جميع سهامهم فى التركة ٣٩/٦٤ ٢٧ سبعة وعشرين سهما وتسعة وثلاثين على أربعة وستين من السهم تقسم بينهم بالفريضة الشرعية للزوجة الثمن فرضا ولأولاده الباقى تعصيا للذكر مثل حظ الأنثيين، والباقى من الموصى به يقسم على محمد وحفيظة الموجودين وقت وفات الموصى. فيخص محمد ١٩/٣٢ ٤ أربعة أسهم وتسعة عشر على اثنين وثلاثين من السهم ويخص حفيظة ١٩/٦٤ ٢ سهمان وتسعة عشر على أربعة وستين من السهم. وهذا إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال، والله تعالى أعلم

стр. 3145

وصية بمنافع المفتي حسنين محمد مخلوف. شعبان ١٣٦٧ هجرية ١٢ يونيه ١٩٢٨ م المبادئ ١ - الوصية بعدم جواز ميراثه وقسمة أطيانه إلا بعد مضى خمس عشرة سنة من وفاته وأن يكون ريعها محبوسا على من عينهم من ذريته هى وصية بمنافع أطيانه لبعض ورثته مدة معينة فإن لم يجزها جميع الورثة بعد وفاته الحادثة قبل صدر القانون ٧١ سنة ١٩٤٦ الخاص بالوصية بطلت وتقسم تركته بعد سداد ديونه بين ورثته حسب الفريضة الشرعية. ٢ - لا عبرة بإجازة بعض الورثة للوصية فى حياة الموصى. ولمن أجازها فى حياته الرجوع عن ذلك بعد وفاته. ٣ - الوصية بعدم بيع الوارث ما ورثه لأى شخص غريب باطلة ولكل وارث بيع نصيبه إلى من يشاء. ٤ - الوصية بعدم سداد ما عليه من ديون فى مدة الوصية بالمنفعة باطلة وتسدد ديونه أولا. ٥ - الدين مقدم على الوصية والميراث شرعا السؤال من معاذ حامد بما يتضمن أن والده الحاج حامد محمد أوصى بورقة عرفية فى ٢٠ أكتوبر سنة ١٩٤٥. أولا بأنه لا يجوز فى أطيانهالبالغ قدرها س ١٦ ط ١٠ ف ٦ قسمة ولا ميراث إلا بعد خمس عشرة سنة من وفاته وأنه يحبس ريعها على أولاده القصر ووالدتهم وبنته سكينة الأرملة وبناته المتزوجات بوصل رحمهن فى الأعياد والمواسم وكل مناسبة تستحق صلة الرحم ومن احتاجت منهن تساعد بقدر الاستطاعة. ثانيا أنه لا يجوز بعد مضى هذه المدة أن يبيع الوارث ما ورثه لأى شخص غريب بل يبيعه لأحد الورثة بالثمن المناسب ثالثا أن زوجته فاطمة على عبد الحميد الداخلة ضمن الموصى لهم لا يعطى لها شىء من مؤخر صداقها البالغ قدره ٦٠ جنيها وثمن عفشها البالغ قدره ستين جنيها مادامت الأطيان محبوسة على الأولاد القصر فى مدة الخمسة عشر عاما، وإن هذه الوصية أجازها بعض الورثة فى حال حياة الموصى ولم يجزها أحد منهم بعد وف٤اته وأنها لم تسجل بل ذكرت بمحضر حصر التركة وأنه توفى فى ١٥ ديسمبر سنة ١٩٤٥ وابنه الأكبر توفى بعده فى العاشر من أبريل سنة ١٩٤٦ عن زوجته وأولاده القصر فهل يستحقون فى هذه الوصية أولا فى مدة الخمس عشرة سنة الجواب أن ما جاء أولا فى هذه الوصية المنسوبة إلى الموصى وصية بمنفعة أطيانه لبعض ورثته مدة معينة ولم يجزها الورثة جميعا بعد وفاته الواقعة قبل صدور قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ فتبطل، ويقسم ما تركه المتوفى بعد سداد ما عليه من ديون ومنه دين زوجته المذكورة على ورثته بالفريضة الشرعية ومنهم ابنه الأكبر المتوفى عده. ولكل وارث أن يبيع ما يريد بيعه من إرثه لمن يشاء قريبا أو غريبا. ولا عبرة بإجازة بعض الورثة فى حياة الموصى بل لمن أجازها فى الحياة أن لا يجيزها بعد الوفاة. ففى الأنقروية (ولو أوصى لوارثه ولأجنبى صحت فى حق الأجنبى وتتوقف فى حق الوارث على إجازة الورثة إن أجازوا جاز وإن لم يجيزوا بطل. ولا تعتبر إجازتهم فى حياة الموصى متى كان لهم الرجوع بعد ذلك) - انتهى -. وما ذكره الموصى ثانيا وثالثا وصية باطلة لأن للوارث شرعا أن يبيع ملكه الذى ورثه لمن يشاء، ولأن الدين مقدم على الوصية شرعا، فلا يملك الموصى تغيير المشروع. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال، والله تعالى أعلم

стр. 3146

تحكير وقف والزيادة فيه المفتي محمد عبده. شعبان ١٣١٧هـ المبادئ ١ - دفع المستأجر لجهة الحكر مبلغا كبيرا مقدما من الإيجار وقبضه له مانع من طلب الزيادة مستقبلا مادامت الأجرة الواردة بالعقد كانت أجرة المثل وقت تحريره. ٢ - تعجيل مبلغ كبير من الأجرة له مدخل فى قيمة الأجرة وقد عمله صاحبه حذرا من طلب الزيادة مستقبلا. ٣ - ليس للناظر طلب الزيادة ولو فرض أن أجر المثل قد زاد فى ذاته السؤال رجل اشترى من ناظر وقف أنقاض بناء آيل للسقوط لا نفع فيه لجهة الوقف، وأنقاضا مطروحة على أرض الوقف بمبلغ دفعه للناظر ليصرفه فيما هو أنفع لجهة الوقف، ثم استأجر هذا المشترى تلك الأرض التى بها الأنقاض القائمة والمطروحة من ذلك الناظر مدة بأجرة قدرها عن كل سنة سبعمائة قرش على أن يدفع هذا المستأجر مقدما للناظر المذكور مائة ألف قرش يحسب فى كل سنة خمسمائة قرش ويدفع فى نهاية كل سنة مائتى قرش وقبض الناظر المؤجر مقدما من ذلك المستأجر مبلغ المائة ألف قرش المذكورة وآجره على ذلك وأذنه بالعمارة والبناء والإنشاء والتجديد والتعلى بذلك، على أن كل شىء بناه وعمره وأنشأه وجدده بذلك متى شاء كيفما يحب ويختار يكون له ملكا طلقا وخلوا وانتفاعا مستحق البقاء على الدوام والاستمرار، وأن يكون له حق القرار فى ذلك نظير الأجرة المذكورة وقبل ذلك منه لنفسه قبولا شرعيا، وبمقتضى ذلك أنشأ هذا المستأجر وعمر وبنى بالأرض المذكورة وصار له حق القرار فى ذلك، ثم مات بعد ذلك. ونظرا لما طرأ على هذا البناء من الخلل الذى أوجب عمارته قام ورثة المستأجر المذكور يريدون عمارته وإعادته كما كان، فعارضهم المتولى الآن على هذا الوقف بطلب زيادة الأجر على ما استأجر به مورثهم من الناظر سلفه مدعيا زيادة أجر الأرض المذكورة على ما استأجر به المورث من الناظر الأول. فهل لا يكون له معارضتهم بزيادة الأجرة أثناء المدة التى وقع فيها عقد الإيجار عليها. حيث كانت أجرة المثل وقت العقد خصوصا وقد عجل المستأجر معظمها، ودفع فى نهاية كل سنة مضت منها مائتى قرش، واستمر على ذلك إلى أن مات ورثته من بعده كذلك، ودفعوا فى نهاية كل سنة بعد موت مورثهم مبلغ المائتى قرش المذكورة أفيدوا الجواب الجواب إن طريقة هذا العقد هى بعينها طريقة التحكير وإعطاء حق القرار لمدة طويلة. ومقتضى الشرط فى أداء الأجرة إن الإجارة لمايتى سنة فإنه شرط أني دفع فى كل سنة مائتى قرش ويحسب مما عجل خمسمائة وقد اعتبرت الأجرة أجرة المثل، ومن المعلوم أن تعجيل مبلغ مائة ألف قرش ينتفع بها الوقف حيث عقد الإيجار له مدخل فى قيمة الأجرة. وإنما عجله المعجل حذرا من الزيادة فى مستقبل المدة لو زاد أجر المثل. وقد اعتبر ذلك عند العقد مصلحة للوقف ورضى به المتعاقدان. فمتى صح هذا الاعتبار وصحت الإجارة لأجله ولزمت وقد بنى المستأجر وعمر لم يكن للناظر الحالى أن يطلب زيادة الأجر، ولو فرض أن أجر المثل زاد فى ذاته. والله أعلم

стр. 3147

تحكير الوقف المفتي محمد عبده. ذى القعدة ١٣١٧ هجرية المبادئ ١ - تعطل الانتفاع بالأرض الموقوفة مبيح لتحكيرها بأجر المثل. ٢ - الاحتكار عقد إجارة يقصد به استبقاء الأرض الموقوفة مقررة للبناء والتعلى أو للفراش ونحوهما. ٣ - ما يبنيه المحتكر يكون ملكا له مادام بإذن القاضى أو الناظر. ٤ - لا حق لمن يعين ناظرا على الوقف بعد ذلك فى معارضة المحتكر فى ذلك السؤال من محمد أفندى فى أماكن موقوفة كانت قائمة على أرض وقف وتخربت بمرور الزمان، وصارت عديمة المنفعة ولا غلة ولا ريع لوقفها لكى يمكن أن تعمر منه كلها أو بعضها، فناظرة الوقف التى هى إحدى مستحقيه أعطت إلى رجل بالإيجار إلى طول الزمان النصف فى أرض الأماكن المذكورة وعينت عليه دفع الإيجار سنويا بقيمة معينة هى أجر المثل، واستلمت منه قيمة أجرة أربعين مقدمات، وبعات له النصف فيما وجد من الأنقاض على أرض الأماكن المذكورة، وأذنته بالنباء والتعلى على أن كل ما بناه وجدده يكون ملكا طلقا له مع حق القرار له فى ذلك، وبناء على ذلك بنى هذا الرجل أماكن على الأرض المذكورة وصارت ذات غلة وريع، ثم تولت ناظرة أخرى على الوقف تعارض فى ذلك بأن شرط الواقف لا يقتضى التأجير أزيد من سنة. فهل ما ذكر يعد تحكيرا ولناظرة الوقف ولاية هذا العمل بنفسها بدون إذن القاضى حيث إن حكم التحكير غير التأجير. وما بناه هذا الرجل بمقتضى ذلك الإذن يكون ملكا له مع حق القرار يتصرف فيه بأنواع التصرفات مادام قائمة بأجر المثل ولا حق لهذه الناظرة الحالية فى تلك المعارضة الجواب صرحوا بأنه إذا تعطل الانتفاع بالأرض الموقوفة جاز تحكيرها بأجر المثل، وأن الاحتكار عقد إيجارة يقصد به استبقاء الأرض الموقوفة مقررة للبناء والتعلى أو للفراش أو لأحدهما، وأن البناء الذى يبنيه المحتكر بإذن القاضى أو الناظر فى الأرض المحتكرة يكون ملكا له وبه يثبت له حق القرار، وعليه أجر المثل المقرر على الأرض. والطريقة التى جرت عليها الناظرة فى حادثة السؤال هى بعينها طريقة التحكير وإعطاء حق القرار لمدة طويلة بدلالة الإذن منها بالبناء والتعلى على الطريقة المعروفة فى الاحتكار فما بناه هذا الرجل بإذن الناظرة صار حقه وملكه يتصرف فيه بالبيع ونحوه من التصرفات الجائزة، وبه ثبت له حق القرار وعليه أجر المثل مادام ذلك البناء. ولا حق للناظرة الحالية فى المعارضة فى ذلك بناء على شرط الواقف المذكور، لأن ما جرت عليه الناظرة الأولى هو بعينه طريقة التحكير كما قلنا. والله أعلم

стр. 3148

الزيادة فى عقد التحكير المفتي حسنين محمد مخلوف. محرم ١٣٦٨ هجرية - ٢٢ نوفمبر ١٩٤٨ م المبادئ ١ - عقد التحكير يكسب ملك البناء حق القرار فى الأرض المحكرة بشرط دفع أجر مثلها خالية من البناء. ٢ - المعتبر فى زيادة التحكير هو زيادة أجر مثل الأرض المحكرة فى ذاتها، وليس زيادة قيمتها فقط، وإن كان يلزم من زيادة الأجر زيادة القيمة، ومن زيادة القيمة زيادة الأجر غالبا السؤال من الأستاذ عطية الجناينى قال المرحوم محمد عثمان الشربتلى له وقف يشتمل على قطعة أرض فضاء حكرها إلى إبراهيم السيد حمادة فى سنة ١٩٠٠ فأقام عليها إبراهيم السيد مبانى واكتسب حق القرار فيها بأجر المثل، والاستحكار صحيح حسب شرط الواقف. والآن يطلب الناظر على الوقف زيادة أجرة الأرض المحتكرة بنسبة ريادة قيمة ثمن الأرض، والمستحكر لا يقبل زيادتها إلا بمقدار أجرة المثل بغض النظر عن زيادة ثمن الأرض. والطرفان اتفقا على أن يقبلا حكم الشريعة فى ذلك طبقا لمذهب الإمام الأعظم أبى حنيفة. فهل يتبع فى زيادة قيمة ثمن الأرض خالية وقد تزيد الأجرة حينئذ عن أجر المثل، أو يتبع أجر المثل حتى ولو زاد ثمن الأرض. وإذا كان الحكم أن تزاد الأجرة بنسبة زيادة ثمن الأرض فى الأحوال العادية الطبيعية، فهل زيادة ثمنها فى الأحوال غير الطبيعية الحاصلة فى هذه الأيام يقتضى زيادة قيمة الحكر مع أن القيمة الإيجارية لأمثالها لم تزد ما نلتمس الفتوى فيه الجواب اطلعنا على هذا السؤال (والجواب) أن عقد التحكير قد أكسب مالك البناء حق البناء والقرار فى الأرض الموقوفة المحكرة. ولكن ذلك مشروط بأن يدفع لجهة الوقف أجر مثل الأرض خالية من البناء رعاية لمصلحة الوقف بجانب رعاية مصلحة المحتكر، ولأنه لا يجوز إجارة الوقف بأقل من أجر المثل وقد نصوا على أن زيادة أجر المثل للأرض المحتكرة عما كانت عليه وقت إنشاء عقد التحكير زيادة فاحشة إذا كانت بسبب زيادة أجرة الأرض فى نفسها لا بسبب العمارة والبناء تلزم المحتكر. فالمعتبر فى زيادة التحكير هو زيادة أجر مثل الأرض فى ذاتها لا مجرد زيادة قمتها بدون زيادة الأجر وإن كان يلزم غالبا من زيادة القيمة زيادة الأجر ومن ارتفاع الأجر ارتفاع القيمة. ومن ذلك يعلم الجواب عن السؤال. والله تعالى أعلم

стр. 3149

طاعة الوالدين مقدمة على التطوع للجهاد المفتي حسنين محمد مخلوف. ذى الحجة ١٣٦٧ هجرية ٥ أكتوبر ١٩٤٨ م المبادئ يحرم على الولد الخروج إلى الجهاد بغير إذن والديه لأن طاعتهما فرض عين والتطوع للجهاد فرض كفاية السؤال من أحمد فؤاد قال أنا طالب بالسنة الثانية بكلية الهندسة بجامعة فاروق من أسرة (بالاسكندرية) مكونة من الوالد والوالدة وثلاث أخوات (بنات) وأخى الكبير وأنا أصغرهم ١٩ سنة وقد سافر أخى الكبير إلى سويسرا فى العام الماضى وسيبقى بها خمس سنوات تقريبا وأنا أريد أن أتطوع للجهاد فى سبيل نصرة عرب فلسطين ولكن أسرتى تمانع فى ذلك ولا ترغب فيه ولا تريد أن أتطوع للجهاد الذى فرضه الله على كل مسلم قادر على حمل السلاح. فتجدنى بين نارين فإما أن أفر من أسرتى للالتحاق بالمجاهدين كما يفعل البعض وإما أن أطيع والدى وأقبع فى دارى قانعا من الجهاد بالكلام فما حكم الشريعة الجواب والجواب كما فى شرح الدر المختار وحاشيته وغيرهما أن طاعة الوالدين فرض عين ولا يصح ترك فرض العين للتوصل إلى فرض الكفاية فيحرم على الولد الخروج إلى الجهاد بغير إذنهما إذا كان فرض كفاية ويجوز لهما منعه إذا وجدا من ذلك مشقة شديدة قال القسطلانى والجمهور على حرمة الجهاد إذا منع الوالدان أو أحدهما منه بشرط إسلامهما لأن برهما فرض عين والجهاد فرض كفاية إذا لم يتعين - ملخصا -. قال عليه اللاسم للعباس بن مرداس لما أراد الجهاد إلزم أمك فإن الجنة تحت رجل امك. وفى صحيح البخارى عن ابن مسعود قلت يا رسول الله أى الأعمال أفضل. قال الصلاة لوقتها قلت ثم أى قال بر الوالدين. قلت ثم أى قال الجهاد فى سبيل الله ولو استزدت لزادنى. فقدم بر الوالدين وطاعتهما على الجهاد وفيه عن عبد الله بن عمرو ابن العاس. جاء رجل إلى النبى ﷺ يستأذن فى الجهاد فقال أخى والداك قال نعم. قال ففيهما فجاهد. ولا يحل سفر فيه خطر أو أحدهما من الخروج للجهاد وهو فرض كفاية وجبت طاعتهما وحرمت مخالفتهما على أنه قد روى فى الصحيح عن زيد بن خالد أن رسول الله ﷺ قال من جهز غازيا فى سبيل الله فقد غزا والتجهيز بمعنى تهيئة أسباب سفر الغازى للجهاد تارة يكون بالمال وتارة بالإعانة المجردة عن بذل المال. والأولى أفضل ولمن يقوم بذلك مثل أجر الغازى بنفسه وإن لم يغز حقيقة لأن الغازى لا يمكنه القيام بالغزو إلا بعد أن تهيأ له هذه الأسباب الضرورية فصار من يهيؤها له كأنه باشر الغزو بنفسه. ومن هذا يعرف الجواب عن السؤال والله أعلم

стр. 3150

عدم جواز نقل المسجد أو تحويله المفتي بكرى الصدفى. رجب ١٣٣١ هجرية المبادئ ١ - لا يجوز نقل المسجد ولا تحويله أصلا. ٢ - لو خرب ما حوله واستغنى عنه يبقى مسجدا عند الإمام وأبى يوسف أبدا، وإلى قيام الساعة وعليه الفتوى السؤال هل يجوز نقل مسجد من مكان لآخر الجواب الذى يقتضيه الحكم الشرعى فى ذلك. أن المسجد متى تحقق كونه مسجدا على حسب الأصول الشرعية لا يجوز نقله ولا تحويله أصلا على ما هو المفتى به وهو مذهب الإمام وأبى يوسف رضى الله تعالى عنهما. ففى التنوير وشرحه ما نصه ولو خرب ما حوله واستغنى عنه يبقى مسجدا عند الإمام والثانى أبدا إلى قيام الساعة وبه يفتى انتهى - فكل عمل وجد فى هذه الحادثة مخالفا لذلك فهو مخالف للمفتى به فلا يعول عليه. والله تعالى أعلم

стр. 3151

بناء المساجد وبيع أوراق اليانصيب المفتي محمد بخيت. رجب ١٣٣٥ - ٢٣ من أبريل ١٩١٧ م المبادئ ١ - الأموال التى تجمع بقصد التصدق بها على الفقراء تكون أمانة فى يد من قبضها وتبقى على ملك أربابها إلى أن تصرف فى ذات الغرض الذى جمعت من أجله ولا يجوز صرفها لغير الفقراء. ٢ - لا يجوز بناء معبد بها كما لا يجوز استغلال المساجد شرعا لأنها بنيت للعبادة فقط. ٣ - المال الذى يجمع من بيع اليانصيب مال قمار ويحرم تملكه شرعا ويجب رده إلى أربابه مادام موجودا بيد القابض له السؤال ١ - هل يجوز بناء المساجد أو غيرها بالأموال التى جمعت لتوزع صدقة على الفقراء لسد حاحاتهم وكان قد جمعها جماعة ولم تزل بأيديهم. ٢ - هل يجوز بناء معبد بهذه الأموال ليصر إيراده على الفقراء. ٣ - هل الأموال التى تجمع من أثمان أوراق اليانصيب حلال لمن أصدر هذه الأوارق أم لا الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أما عن السؤال الول. فالأموال التى جمعت من أصحابها بقصد التصدق بها على الفقراء لسد حاجاتهم تبقى على ملك أربابها تحت يد من قبضها أمانة إلى أن يصرفها فى الوجه الذى جمعت له وهو التصدق بها على الفقراء، فإذا تصدق بها على الوجه المشروح أصبح كل فقير أخذ منها شيئا مالكا لما أخذه وحينئذ لا يجوز أن تصرف لغير الفقراء فى هذه الحال - وأما عن السؤال الثانى فهذه الأموال التى جمعت بقصد التصدق بها على الفقراء كما ذكر لا يجوز شرعا بناء معبد بها فضلا عن أن استغلال المعبد مطلقا غير جائز شرعا، ويجب منعه بتاتا لأن المعابد إنما بنيت للعبادة - وأما عن السؤال الثالث. فإن ما يعرف باليانصيب قمار محرم شرعا فكل مال يجمع بهذه الطريقة يملكه جامعه ملكا محرما وخبيثا ويجب رده لأربابه مادام موجودا بيد من قبضه

стр. 3152

خدمة النساء للاضرحة المفتي عبد الرحمن قراعة. ربيع الأول ١٣٤٣ هجرية - ١٨ من أكتوبر ١٩٢٤ م المبادئ يجوز قيام المرأة بخدمة الضريح والأولى عدم إقامتها خادمة للضريح توقيعا من الوقوع فى حرام أو مكروه السؤال صدر قرار من المجلس الصوفى سنة ١٩٢٣ بتعين حرمة خادمة لضريح سيجى محمد خليفة بمديرية القليوبية. وقد تعرض لها الشيخ إبراهيم بكر السكراتى وأبى أن يسلمها مفتاح الضريح بحجة أنه من نسل صاحب الضريح الذى لا يجوز شرعا قيام امرأة بخدمته. فهل يجوز شرعا قيام امرأة بخدمة الضريح أم لا الجواب نفيد أن الشريح الذى قرر المجلس الصوفى الحرمة المذكورة خادمة له لم يخرج عن كونه قبرا من قبور المسملين التى رخص فى زيارتها النبى ﷺ بعد نهيه عنها بقوله (كنت نهيتكم عن زيارة القبول ألا فزوروها) ويستوى فى خدمتها الرجال والنساء من حيث حفظها وفراشتها وتنظيفها إلا أن خدمة الرجال لها أليق فى العادات وأبعد فى نظر الشريعة الغراء من مثار الشبهات الناشئة من المحادثة والمخالطة فى هذه المزارات. ومن نظر فى قول فقهائها إنه يكره أذان المرأة وإقامتها للصلاة وجهرها بقراءة القرآن فى الصلاة الجهرية وقولهم إنها تعتكف فى بينها لا فى المسجد وإن الأفضل تباعدها عن البيت فى الطواف وإن الخلوة بالأجنبية حرام والكلام معها مكروه إلى غير ذلك من الأحكام الخاصة بالنساء، جزم بأن الأولى عدم إقامتها خادمخة للضريح المذكور توقيا من الوقوع فى حرام أو مكروه شرعا. والله تعالى أعلم

стр. 3153

التغيير فى بناء المسجد جائز للضرورة المفتي عبد المجيد سليم. شوالل ١٣٤٧ هجرية - ٢٠ من مارس ١٩٢٩ م المبادئ التغيير فى بناء المسجد بعد هدمه جائز للضرورة السؤال مسجد لا يعلم من بناه ولا يعلم أهو مبنى فى ملك رجل معين أو بناه أهل المحلة فيما يسمى خراج البلد وقد هدمه أهل المحلة لبنائه أحكم - اقتضى تغيير نظام بنائه، لأنه لو أعيد على ما كان عليه منعت من ذلك مصلحة الصحة. فهل يباح تغيير معالمه الأولى حتى لو اقتضى ذلك أخذ شىء من المسجد وجعله ميضأة ومراحيض مع العلم بأن لا مندوحة عند إرادة جعله مسجدا منتفعا به إلا ذلك الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد بأن بعض الفقهاء أجاز تأجير قطعة من المسجد إذا احتاج للعمارة الضرورية وليس هناك ما يعمر به. وبعضهم منع ذلك. وقد اختار الخير الرملى فى فتاواه القول الأول. وعلى هذا إذا لم يمكن بناء المسجد المذكور على حالته الأولى ولا الانتفاع به إلا بتنفيذ ما رأته مصلحة الصحة جاز بناؤه بالصفة التى اشارت بها هذه المصلحة. لأن ضرورة الانتفاع به تقضى بذلك قياسا على ما اختاره الخير الرملى من جواز تأجير قطعة من المسجد عند الضرورة. ويؤيد ذلك القاعدة المشهورة إذا اجتمعت ضرورات قدم أخفها. هذا ما ظهر لنا والله أعلم

стр. 3154

الدفن فى المسجد غير جائز المفتي عبد المجيد سليم. جمادى الأولى ١٣٥٩ هجرية - ٢٢ من يونيه ١٩٤٠ م المبادئ ١ - لا يجوز دفن الموتى فى المساجد. ٢ - إذا دفن الميت فى المسجد نبش عند الإمام أحمد السؤال كتبت وزارة الأوقاف ما يأتى - يوجد بوسط مسجد عز الدين أيبك قبران ورد ذكرهما فى الخطط التوفيقية وتقام الشعائر أمامهما وخلفهما. وقد طلب رئيس هذا المسجد إلى محافظة مصر دفنه فى أحد هذين القبرين لأن جدة الذى جدد بناء المسجد مدفون بأحدهما. فنرجو التفضل ببيان الحكم الشرعى فى ذلك الجواب اطلعنا على كتاب الوزارة رقم ٢٧٢٣ المؤرخ ٢١ - ٣ - ١٩٤٠ المطلوب به بيان الحكم الشرعى فيما طلبه رئيس خدم مسجد عز الدين أيبك من دفنه فى أحد القبرين اللذين بهذا المسجد. ونفيد أنه قد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه لا يجوز أن يدفن فى المسجد ميت لا صغير ولا كبير ولا جليل ولا غيره. فإن المساجد لا يجوز تشبيهها بالمقابر. وقال فى فتوى أخرى إنه لا يجوز دفن ميت فى مسجد فإن كان المسجد قبل الدفن غير إما بتسوية القبر وإما بنبشه إن كان جديدا الخ وذلك لأن فى الدفن فى المسجد إخراجا لجزء من المسجد عما جعل له من صلاة المكتوبات وتوابعها من النفل والذكر وتدريس العلم وذلك غير جائز شرعا. ولأن اتخاذ قبر فى المسجد على هذا الوجه الوارد فى السؤال يؤدى إلى الصلاة إلى هذا القبر أو عنده. وقد وردت أحاديث كثيرة دالة على حظر ذلك قال شيخ الإسلام إبن تيمية. فى كتابه انقضاء الصراط المستقيم صفحة ١٥٨ ما نصه إن النصوص عن النبى ﷺ تواترت بالنهى عن الصلاة عند القبور مطلقا واتخاذها مساجد أو بناء المساجد عليها. ومن الأحاديث ما رواه مسلم عن أبى مرثد قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها. وقال ابن القيم نص الإمام أحمد وغيره على أنه إذا دفن الميت فى المسجد نبش وقال - أى ابن تيمية - لا يجتمع فى دين الإسلام مسجد وقبر بل أيهما طرأ على الآخر منع منه وكان الحكم للسابق إلى آخر ما قال فى كتابه زاد المعاد. وقال الإمام النووى فى شرح المهذب صفحة ٣١٦ ما نصه اتفقت نصوص الشافعى والأصحاب على كراهة بناء مسجد على القبر سواء كان الميت مشهورا بالصلاح أو غيره لعموم الأحاديث. قال الشافعى والأصحاب - وتكره الصلاة إلى القبور سواء كان الميت صالحا أو غيره قال الحافظ أبو موسى قال الإمام الزعفرانى ﵀. ولا يصلى إلى قبر ولا عنده تبركا به ولا إعظاما له للأحاديث وقد نص الحنفية على كراهة صلاة الجنازة فى المسجد لقوله ﵊ من صلى على جنازة فى المسجد فلا أجر له وعلل صاحب الهداية. هذه الكراهة بعلتين إحداهما أن المسجد بنى لأداء المكتوبات يعنى وتوابعها من النوافل والذكر وتدريس العلم. وإذا كانت صلاة الجنازة فى المسجد مكروهة للعلة المذكورة كراهة تحريم كما هو إحدى الروايتين وهى التى اختارها العلامة قاسم وغيره كان الدفن فى المسجد أولى بالحظر لأن الدفن فى المسجد فيه إخراج الجزء المدفون فيه عما جعل له المسجد من صلاة المكتوبات وتوابعها. وهذا مما لا شك فى عدم جوازه شرعا. وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر

стр. 3155

البناء فوق أو تحت المسجد لمصالحه جائز المفتي حسنين محمد مخلوف. صفر ١٣٦٩ هجرية - ٥ من ديسمبر ١٩٤٩ م المبادئ ١ - يجب أن يكون المسجد خالصا لله . ٢ - البناء فوق المسجد أو تحته للانتفاع به لا يصير به مسجدا إلا إذا كان ذلك لمصالح المسجد. ٣ - لا بأس بالأخذ بقول الصاحبين بجواز أن يكون علوه أو سفله للانتفاع إذا دعت الضرورة لذلك السؤال طلب سعادة مفتش تخطيط المدينة بمصلحة التظيم بوزارة الأشغال الجواب اطلعنا على السؤال الوراد بكتاب عزتكم رقم ٢١٥١٢ المؤرخ ١٦ - ١١ - ١٩٤٩ المرافق بهذا. وإجابة عليه نفيد أن المسجد يجب أن يكون خالصا لله تعالى لقوله ﴿وأن المساجد لله﴾ الجن ١٨، فأضافها إليه تعالى مع أن كل شىء له ليدل بذلك على وجوب أن تكون خالصة له. ومن هذا كان ظاهر الرواية عند الحنفية أنه لو بنى فوق المسجد أو تحته بناء لينفتع به لم يصر بهذا مسجدا وله أن يبيعه ويورث عنه، أما لو كان البناء لمصالح المسجد فإنه يجوز ويصير مسجدا كما فى الدر المختار وحاشيته والفتاوى الهندية وغيرها هذا قبل أن يصير مسجدا. أما بعده فلا يمكن أحد من البناء عليه مطلقا. ونقل ابن عابدين عن البحر مانصه (وحاصله أن شرط كونه مسجدا أن يكون سفله وعلوه مسجدا لينقطع حق العبد عنه لقوله تعالى ﴿وأن المساجد لله﴾ الجن ١٨، بخلاف ما إذا كان السرداب والعلو موقوفا لصالح المسجد فهو كسرداب بين المقدس هذا هو ظاهر الرواية - انتهى - ونقل عن الصاحبين أنه يجوز أن يكون سفل المسجد أو علوه ملكا بكل حال ينتفع به الباقى أو يخصص لمصالح المسجد إذا اقضت الضرورة ذلك كما فى البلاد التى تضيق منازلها بسكانها. وعلى هذا إذا كانت هناك ضرورة تدعو إلى المشروع المسئول عنه فلا بأس بالأخذ بقول الصاحبين فى الرواية المذكورة عنهما لأنها تتفق مع قواعد المذهب كقاعدة الضرورات تبيح المحظورات، وقاعدة المشقة تجلب التيسير وغيرهما وهذا مقرر فى قول الله ﴿وما جعل عليكم فى الدين من حرج﴾ الحج ٧٨، والله تعالى أعلم. (ملحوظة لم يذكر بالسجل نص خطاب المسائل)
следующие страницы →