Полный текст (4 930 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
ازالة البكارة بالأصبع خطأ
المفتي
عبد اللطيف حمزة.
١٩ جمادى الآخرة سنة ١٤٠٥ هجرية - مارس سنة ١٩٨٥ م
المبادئ
١- اذا جرى العقد بأركانه وشروطه كان صحيحا تترتب عليه جميع آثاره.
٢- دخول كل واحد من الزوجين على زوجة الآخر وازالة بكارتها بالأصبع سهوا اعتقادا من كل منهما أنها زوجته لا يحرمها على زوجها.
٣- لكل واحد من الزوجين اعادة زوجته إليه وما حدث لا أثر له على صحة العقد
السؤال
من السيد / ر خ م المتضمن أن أخوين خطبا أختين لنفسيهما على أن يكون الأكبر فيهما زوجها للكبرى - والأصغر زوجا للصغرى - ثم عقد قرانهما شراعا وقانونا.
ولما كانت تقاليد الصعيد والريف أن يدخل الزوج على زوجته ليلة الزفاف فيزيل بكارتها بأصبعه إلا أنه حدث خطأ بأن دخل كل واحد على زوجة الآخر وأزال بكارتها سهوا، وازاء هذا الموقف الحرج الذى تنبه له الجميع حجبت كل زوجة عن زوجها وحتى الآن لم يتم الدخول ولا المعاشرة بالنسبة لكلا الزوجين والزوجتين ويستطرد السائل قائلا ما مصير عقد الزواج هل هو صحيح أم باطل وما موقف الشريعة الإسلامية فيما حدث
الجواب
أن الزواج فى الشريعة الإسلامية عقد قولى يتم بالايجاب والقبول فى مجلس واحد بالألفاظ الدالة عليها الصادرة ممن هو أهل التعاقد شرعا بحضور شاهدين بالغين عاقلين مسلمين إذا كان الزوج مسلما وأن يكون الشاهدان سامعين للأيجاب والقبول فاهمين أن الألفاظ التى قيلت من الطرفين أمامهما الفاظ عقد زواج، فإذا جرى العقد بأركانه وشروطه المقررة فى الشريعة الإسلامية كان صحيحا وتترتب عليه جميع آثاره.
فإذا كان العقدان المسئول عنهما قد تما بهذه الصفة كما يقول السائل وأمام المأذون المختص فهما عقدان صحيحان وتترتب لكل منهما آثاره الشرعية والقانونية.
وعلى ذلك فمن حق كل زوج أن يعاشر زوجته التى عقد عليها معاشرة الأزواج فهى زوجته أمام الله وأمام الناس شرعا وقانونا.
وما حدث من دخول أحد الزوجين على زوجة الآخر اعتقادا من كل منهما أنها زوجته لا يحرمها على زوجها وعلى كل من الزوجين أن يعيد زوجته إليه وما حدث من خطأ لم يكن وطئا شرعيا بالمعنى المفهوم وعلى فرض أنه وطء فهو وطء بشبهة ولا أثر على على العقد.
ولما كان الأمر كذلك فإن كلا من الزوجين ملتزم بالعقد الذى عقده على زوجته وليس عليهما أثم لأن ما حدث كان نتيجة خطأ غير مقصود من كل منهما فلا شىء فيه لقول الرسول ﷺ (رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وعقد زواج كل منهما صحيح شرعا وقانونا ويجب أن يستغفر كل منهما ربه فيما بدر منه دون قصد.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، والله أعلم
стр. 352
تصرف الزوجة فى مال زوجها
المفتي
عبد اللطيف حمزة.
٧ جمادى الآخرة سنة ١٤٠٥ هجرية - ١٩ مارس سنة ١٩٥٨م
المبادئ
١- لا يجوز للزوجة شرعا أن تخفى عن زوجها شيئا من أمواله أو تأخذ شيئا منها دون علمه.
٢- للزوجة أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها وأولادهما إذا كان شحيحا بخيلا عليهم
السؤال
من السيد الدكتور / أع أبطلبه المتضمن أن عمه تاجر كبير وينفق أمواله بلا حساب وينفقها على الناس ويضحك عليه الناس والتجار الذين يتعاملون معه فى السوق وحدث أن نسى مبلغا عند زوجته منذ ثلاث سنوات ويسأل السائل هل يجوز لزوجة عمه أن تخفى هذا المبلغ عن زوجها وتوزعه على أولادها وهم أولاده.
وإذا جاز لها ذلك فهل توزعه بالتساوى أم توزعه حسب الفريضة الشرعية للذكر ضعف الأنثى
الجواب
أن الإنسان المكلف (البالغ العاقل) له أن يتصرف فى ماله حال حياته كيفما يشاء ولا يجوز شرعا لزوجته أن تخفى عنه شيئا من أمواله أو تأخذ منها شيئا بدون علمه إلا إذا كان شحيحا لا ينفق على زوجته وأولاده بما يكفيهم مؤن الحياة فإن كان كذلك جاز لزوجته أن تأخذ من ماله ولو بدون علمه ما يكفيها وأولادها بالمعروف لما روى أن زوجة أبى سفيان شكت لرسول ﷺ زوجها وقالت (أن أبا سفيان رجل شحيح ففهم منها النبى ﷺ أنه لا ينفق عليها وولدها ما يكفيهم فقال لها ﷺ (خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف) - فإذا كان الرجل ينفق على زوجته وولده ما يكفيهم مؤن الحياة ويغنيهم عن السؤال فلا يحق لزوجته أن تخونه فى شىء من ماله لأنها أمينة على أمواله وإذا غاب عنها حفظته فى ماله وولده.
ووما سبق يتضح أنه ليس لزوجة عم السائل اخفاء أموال زوجها عنه ولا التصرف فيها بدون علمه وأذنه.
والله أعلم
стр. 353
ازالة البكارة بالأصبع خطأ
المفتي
عبد اللطيف حمزة.
١٩ جمادى الآخرة سنة ١٤٠٥ هجرية - ١١ مارس سنة ١٩٨٥ م
المبادئ
١ - اذا جرى العقد بأركانه وشروطه كان صحيحا تترتب عليه جميع آثاره.
٢ - دخول كل واحد من الزوجين على زوجة الآخر وازالة بكارتها بالأصبع سهوا اعتقادا من كل منهما أنها زوجته لا يحرمها على زوجها.
٣ - لكل واحد من الزوجين اعادة زوجته اليه وما حدث لا أثر له على صحة العقد
السؤال
من السيد / ر خ م المتضمن أن أخوين خطبا أختين لنفسيهما على أن يكون الأكبر فيهما زوجا للكبرى - والأصغر زوجا للصغرى - ثم عقد قرانهما شرعا وقانونا.
ولما كانت تقاليد الصعيد والريف أن يدخل الزوج على زوجته ليلة الزفاف فيزيل بكارتها بأصبعه إلا أنه حدث خطأ بأن دخل كل واحد على زوجة الآخر وأزال بكارتها سهوا، وازاء هذا الموقف الحرج الذى تنبه له الجميع حجبت كل زوجة عن زوجها وحتى الآن لم يتم الدخول ولا المعاشرة بالنسبة لكل الزوجين والزوجتين ويستطرد السائل قائلا ما مصير عقد الزواج هل هو صحيح أم باطل وما موقف الشريعة الإسلامية فيما حدث
الجواب
أن الزواج فى الشريعة الإسلامية عقد قولى يتم الايجاب والقبول فى مجلس واحد بالألفاظ الدالة عليها الصادرة ممن هو أهل للتعاقد شرعا بحضور شاهدين بالغين عاقلين مسلمين اذا كان الزوج مسلما وأن يكون الشاهدان سامعين للإيجاب والقبول فاهمين أن الألفاظ التى قيلت من الطرفين أمامهما ألفاظ عقد زواج، فاذا جرى العقد بأركانه وشروطه المقررة فى الشريعة الإسلامية كان صحيحا وتترتب عليه جميع أثاره.
فاذا كان العقدان المسئول عنهما قد تما بهذه الصفة كما يقول السائل وأمام المأذون المختص فهما عقدان صحيحان وتترتب لكل منهما آثاره الشرعية والقانونية.
وعلى ذلك فمن حق كل زوج أن يعاشر زوجته التى عقد عليها معاشرة الأزواج فهى زوجته أمام الله وأمام الناس شرعا وقانونا.
وما حدث من دخول أحد الزوجين على زوجة الآخر اعتقادا من كل منهما أنها زوجته لا يحرمها على زوجها وعلى كل من الزوجين أن يعيد زوجته اليه وما حدث من خطأ لم يكن وطئا شرعيا بالمعنى المفهوم وعلى فرض أنه وطء فهو وطء بشبهة ولا أثر له على العقد.
ولما كان الأمر كذلك فان كلا من الزوجين ملتزم بالعقد الذى عقده على زوجته وليس عليهما اثم لأن ما حدث كان نتيجة خطأ غير مقصود من كل منهما فلا شئ فيه لقول الرسول ﷺ (رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وعقد زواج كل منهما صحيح شرعا وقانونا ويجب أن يستغفر كل منهما ربه فيما بدر منه دون قصد.
هذا اذا كان الحال كما ورد بالسؤال والله أعلم
стр. 354
تصرف الزوجة فى مال زوجها
المفتي
عبد اللطيف حمزة.
٧ جمادى الآخرة سنة ١٤٠٥ هجرية - ١٩ مارس سنة ١٩٥٨ م
المبادئ
١ - لا يجوز للزوجة شرعا أن تخفى عن زوجها شيئا من أمواله أو تأخذ شيئا منها دون علمه.
٢ - للزوجة أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها وأولادهما اذا كان شحيحا بخيلا عليهم
السؤال
من السيد / أع أبطلبه المتضمن أن عمه تاجر كبير وينفق أمواله بلا حساب وينفقها على الناس ويضحك عليه الناس والتجار الذين يتعاملون معه فى السوق وحدث أن نسى مبلغا عند زوجته منذ ثلاث سنوات ويسأل السائل هل يجوز لزوجة عمه أن تخفى هذا المبلغ عن زوجها وتوزعه على أولادها وهم أولاده.
واذا جاز لها ذلك فهل توزعه بالتساوى أم توزعه حسب الفريضة الشرعية للذكر ضعف الأنثى
الجواب
ان الانسان المكلف (البالغ العاقل) له أن يتصرف فى ماله حال حياته كيفما يشاء ولا يجوز شرعا لزوجته أن تخفى عنه شيئا من أمواله أو تأخذ منها شيئا بدون علمه إلا اذا كان شحيحا لا ينفق على زوجته وأولاده بما يكفيهم مؤن الحياة فان كان كذلك جاز لزوجته أن تأخذ من ماله ولو بدون علمه ما يكفيها وأولادها بالمعروف لما روى أن زوجة أبى سفيان شكت لرسول الله ﷺ زوجها وقالت (أن أبا سفيان رجل شحيح ففهم منها النبى ﷺ أنه لا ينفق عليها وولدها ما يكفيهم فقال لها ﷺ (خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف) - فاذا كان الرجل ينفق على زوجته وولده ما يكفيهم مؤن الحياة ويغنيهم عن السؤال فلا يحق لزوجته أن تخونه فى شىء من ماله لأنها أمينة على أمواله واذا غاب عنها حفظته فى ماله وولده.
ومما سبق يتضح أنه ليس لزوجة عم السائل اخفاء أموال زوجها عنه ولا التصرف فيها بدون علمه واذنه.
والله أعلم
стр. 355
ذمة الزوجة المالية
المفتي
عبد اللطيف حمزة.
١٤ رجب سنة ١٤٠٥ هجرية - ٤ أبريل سنة ١٩٨٥ م
المبادئ
١ - الزوج ملزم شرعا بنفقة زوجته بجميع أنواعها حسب يساره.
٢ - ذمة الزوجة المالية مستقلة عن شخصية زوجها وذمته.
٣ - للزوجة أهليتها فى التعاقد وحقها فى التمليك ولها مطلق الحق وكامل الأهلية فى تحمل الالتزامات واجراء مختلف العقود.
٤ - ليس من حق الزوج شرعا منع زوجته من مساعدة والدها من مالها الخاص
السؤال
من السيد / م ع ت بطلبه المتضمن استفساره عما يأتى ١ - هل من حق الزوج أن يمنع زوجته من مساعدة والدها كبير السن والعاجز عن العمل مساعدة مالية من مالها الخاص حيث أنها تعمل بالسعودية ولها راتبها الخاص بها.
٢ - هل يحق للزوج شرعا أن يأخذ راتب زوجته معللا ذلك بأن الزوجة وما تملك ملك لزوجها ولا يمكنها التصرف فى مالها إلا باذنه.
٣ - ما حكم الشرع فى استعمال القوة والعنف فى معاملة الزوج لزوجته لدرجة حدوث آثار للضرب بجسد الزوجة والتفوه بألفاظ منافية للدين الإسلامى
الجواب
أن الزواج فى الإسلام عهد وميثاق بين الزوجين يرتبطان به ارتباطا وثيقا مدى الحياة ويندمج كل منهما فى الآخر اندماجا كليا كما يرشد قوله تعالى ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ وقوله تعالى ﴿وان أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا واثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾ وجعل الله تعالى الزواج من نعمه وعده من آياته حيث قال ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ وقال تعالى ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون﴾ .
فأمر الشارع الحكيم بحسن المعاشرة بين الزوجين وبين حقوق كل منهما وواجباته فى المعاشرة الزوجية فواجب على كلا الزوجين أن يتقيا الله فيما وجب لكل منهما نحو الآخر.
ومما يجدر الاشارة اليه هنا من حق للزوجة على زوجها وواجب عليها نحوه أنه يجب للزوجة على زوجها نفقة شرعية وهى كل ما تحتاج اليه الزوجة لمعيشتها من طعام وكسوة ومسكن وخدمة وما يلزمها من فرش وغطاء وسائر أدوات البيت بحسب المتعارف بين الناس وسبب وجوب هذه النفقة هو حق الزوج فى احتباس زوجته لأجله ودخولها فى طاعته وذلك ليتمكن الزوج من الاستمتاع للزوجة شرعا لأنها حينئذ تكون ناشزا عن طاعته بدون حق فلا تستحق النفقة.
فعلى الزوجة المسلمة أن تطيع زوجها فى كل ما ليس فيه معصية لله.
وقد قرر جمهور الفقهاء أن للزوجة المسلمة لها شخصيتها المدنية ولها ذمتها المالية المستقلة عن شخصية زوجها وذمته فلكل منهما ذمته المالية المستقلة عن ذمة الآخر فللزوجة أهليتها فى التعاقد وحقها فى التمليك ولها مطلق الحق وكامل الأهلية فى تحمل الالتزامات واجراء مختلف العقود محتفظة بحقها فى التمليك مستقلة عن زوجها.
ونظام أموال الزوجين فى الإسلام هو نظام الانفصال المطلق واستقلال ذمة كل منهما ماليا عن الآخر.
وهذه المبادىء قد أرساها القرآن الكريم فى آيات كثيرة كالآيات رقم ٢٢٨، ٢٢٩ من سورة البقرة و ٤، ٢٠، ٢١ من سورة النساء.
وعلى ذلك فليس من حق الزوج المسلم أن يمنع زوجته من مساعدة والدها كبير السن والعاجز عن العمل مساعدة مالية من مالها الخاص بها بل أن لها الحق أن تقوم بخدمة والدها هذا اذا كان لا يجد من يخدمه غيرها.
تعوله وتخدمه ولو كان على غير دينها. ونصيحتنا لكل زوج مسلم أن يحسن معاشرة زوجته وأن يراعى العدل والاحسان فى معاملتها قال تعالى ﴿وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾ وقال ﷺ (اتقوا الله فى النساء فانكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) .
ونصيحتنا لكل زوجة مسلمة أن تطيع زوجها فيما هو من شئون الزوجية مما ليس فيه معصية لله تعالى وكذلك فيما يلزم لرعاية النشء الذى يكون لهما وتربيته أما غير ذلك من الشئون الخاصة بها فلا تجب عليها طاعته فيه كأن يمنعها من التصرف فى مالها أو يأمرها أن تتصرف فيه على وجه خاص فانه ليس له ولاية على أموالها.
وفقنا الله جميعا لفهم تعاليم الإسلام وأحكامه وهدانا جميعا سواء السبيل، والله أعلم
стр. 356
حكم الزواج بالهبة
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
٢١ رجب ١٣٧٢ هجرية - ٢١ مارس ١٩٥٣ م
المبادئ
١ - بهبة الشخص بنته - الغير بالغة - لآخر قاصدا النكاح وقبول الموهوب له بحضور شاهدين صح العقد ونفذ ووجب المهر المسمى ومهر المثل إذا لم يسم.
٢ - إذا لم يقصد الأب من الهبة الزواج ولم يوجد شاهدان كانت المعاشرة محض زنا
السؤال
من حضرة وكيل نيابة السنبلاوين (ما حكم الشرع فى زواج ع ع س بالهبة)
الجواب
اطلعنا على كتابكم رقم ١٠٧ المؤرخ ١٥/١/١٩٥٣ وعلى الأوراق المرفقة به ومنها المذكرة المتضمنة أن م ع ش وهب ابنته ب لابن خالتها ع ع س ولم يعقد عقد قران بزواجها منه، وقد وافقت ب م ع على هذه الهبة وأن ع ع المذكور عاشرها، وقد ذكر الطبيب الشرعى أن ب تبلغ من العمر ١٢/١٣ سنة ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أنه إذا وهب شخص ابنته لآخر قاصدا النكاح وقبل الموهوب له وكان ذلك بحضور شاهدين مستكملى الشرائط فاهمين قصده صح العقد ونفذ ووجب عليه المهر المسمى، وإن لم يسم المهر وجب مهر المثل متى كانت الزوجة غير بالغة أما إذا لم يقصد الأب من الهبة الزواج ولم يوجد شاهدان كانت المعاشرة محض زنا
стр. 357
زواج محرم
المفتي
حسن مأمون.
١٨ رجب ١٣٧٤ هجرية - ١٣ مارس ١٩٥٥ م
المبادئ
المبدأ: يحرم على الرجل الزواج ببنت بنت أخت زوجته متى كانت زوجته فى عصمته أو فى عدته ولو من طلاق بائن
السؤال
من الشيخ م د س ع الموظف بمحكمة مصر الشرعية قالا - المدعوة ج.
محمد زوجة المدعو ع.
على، وكان ل. محمد أخت شقيقة تدعى أ.
محمد توفيت عن بنت تدعى ز. عبد الهادى وز.
عبد الهادى تزوجت بالمدعو م. محمد ورزقت منه ببنت تدعى وم محمد ويريد ع على زوج ج.
محمد أن يتزوج المدعوة و. م. على خالة أمها ج.
المذكورة فهل يصح أن يعقد ل.
على على المدعوة و. المذكورة بنت م.
محمد أم لا يصح الجمع بينهما
الجواب
اطلعنا على السؤال والجواب أنه إذا كانت ج.
محمد لازالت فى عصمة زوجها ع.
على المذكور أو فى عدته ولو من طلاق بائن فإنه يحرم عليه التزوج ب م محمد التى هى بنت بنت أخت زوجته ج.
الشقيقة فقد جاء فى الدر المختار ج ٢ ص ٣٩٠، ٣٩١ (حرم الجمع وطئا بملك يمين بين امرأتين أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى أبدا لحديث مسلم (لا تنكح المرأة على عمتها وهو مشهور) انتهى - فإن هذا الحديث كما فى رد المحتار (ولا على خالتها ولا على ابنة أخيها ولا على ابنة أختها فإنكم إن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم) وعلى هذا فإذا فرضت ج.
ذكرا لم يحل له التزوج ب. بنت بنت أخته الشقيقة، وإذا فرضت و.
ذكرا لم يحل له التزوج ب. خالة أمه الشقيقة فكلاهما محرم على الآخر.
وقد جاء برد المحتار فى باب المحرمات ص ٣٨٠ ج ٢ (وفرع أبويه وإن نزلن فتحرم بنات الإخوة والأخوات وبنات أولاد الإخوة والأخوات وإن نزلن وفروع أجداده وجداته ببطن واحد فلهذا تحرم العمات والخالات وتحل بنات العمات والأعمام والخالات والأخوال) انتهى - وبهذا علم الجواب عن السؤال.
والله تعالى أعلم
стр. 358
العقد على الحامل من زواج صحيح أو من زنا
المفتي
حسن مأمون.
١٢ شعبان ١٣٧٤ هجرية - ٥ أبريل ١٩٥٥ م
المبادئ
١ - العقد على الحامل من نكاح صحيح غير جائز شرعا.
٢ - العقد على من حملت من سفاح إن كان ممن حملت منه فجائز ويحل له الوطء ودواعيه.
وإن كان من غيره جاز العقد وحرم عليه الوطء ودواعيه حتى تضع حملها
السؤال
من السيد وكيل نيابة بور سعيد فى كتابه رقم ٦٤٠ المؤرخ ١٠/٢/١٩٥٥ والمرفق به المذكرة الخاصة بالجنحة رقم ٩٧ سنة ١٩٥٥ ثالث - المطلوب بها بيان الحكم الشرعى فيما يأتى.
أولا - هل يجوز للحامل من زواج صحيح التزوج من آخر قبل الوضع.
ثانيا - هل يجوز للحامل من سفاح التزوج من آخر قبل الوضع - وهل يمكن العقد عليها فى هذه الحالة.
وهل يكون الزواج صحيحا أو غير صحيح وفى كلتا الحالتين هل يجب ذكر ذلك فى عقد الزواج.
ثالثا - هل للمأذون أن يجرى فى حالة الحمل السفاح العقد من تلقاء نفسه أم يلزم له استصدار أمر من قاضى المحكمة الشرعية
الجواب
عن الأول - أن المنصوص عليه فقها أنه لا يجوز للشخص أن يتزوج زوجة غيره ولا معتدته ولا الحامل من غيره أى من نكاح صحيح لقوله ﵊ (لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماؤه زرع غيره) وفى رواية أخرى (ملعون من سقى ماؤه زرع غيره) وهو حديث حسن.
ولأن فى ذلك إهدارا لحق الغير وإفضاء إلى اشتباه الأنساب ولهذا لم يشرع الجمع بين زوجين فى امرأة واحدة فى دين من الأديان.
عن الثانى - أما العقد على من حملت سفاحا قبل الوضع، فإن كان ممن حملت منه جاز العقد وحل له وطؤها ودواعيه باتفاق أئمة مذهب أبى حنيفة، وإن كان غيره جاز العقد على المفتى به فى هذا المذهب وحرم على الزوج وطؤها ودواعيه حتى تضع حملها للحديث المذكور.
عن الثالث - أما المأذون فإنه متى ثبت لديه من تحرياته الخاصة أن الحمل ليس من زواج شرعى، فإنه يجوز له إجراء العقد من تلقاء نفسه دون استصدار أمر من القاضى الشرعى ولا تبعة عليه فى ذلك لأنه لم يخالف القواعد الشرعية كما ذكر - ونرى أن من الأرفق أن يشير فى إشهاد الزواج أنها بكر حكما.
وبهذا علم الجواب عن هذه الأسئلة.
والله أعلم
стр. 359
تعجيل المهر وتأجيله
المفتي
حسن مأمون.
٢٣ شوال ١٣٧٤ هجرية - ١٤ يونية ١٩٥٥ م
المبادئ
مذهب الحنفية الجارى عليه العمل يجيز تعجيل المهر وتأجيله
السؤال
من ع ش قال ما حكم الله فى عقد النكاح السائد فى مصر هل من السنة أم لا وهل فى الشريعة الإسلامية صداق باق ومقدم - أرجو البيان من كتاب الله وسنة رسول الله
الجواب
اطلعنا على السؤال ونفيد بأن توثيق عقود الزواج أمام المأذون المختص موافق للسنة إذ هو تسجيل لعقد الزواج الذى أجراه العاقدان أمامه وفيه ضمان للحقوق المرتبة لكل من العاقدين عليه.
ومذهب الحنفية الجارى عليه العمل يجيز تعجيل المهر وتأجيله.
قال صاحب تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق فيما قاله فى التعليق على قول صاحب الكنز (ولها منعه من الوطء والإخراج للمهر) إذا نصا على تعجيل المهر أو تأجيله فهو على ما شرطا - وبهذا علم الجواب عن السؤال - والله تعالى أعلم
стр. 360
الجمع بين المرأة وعمة والدها
المفتي
حسن مأمون.
١٨ ذى الحجة ١٣٧٤ هجرية - ٧ أغسطس ١٩٥٥ م
المبادئ
١ - يحرم على الرجل أن يتزوج عمته وعمة أبيه وجده كما يحرم عليه التزوج من بنت ابن أخيه.
٢ - لا يحل للرجل الجمع بين المرأة وعمة والدها
السؤال
من رجل له زوجة على ذمته ويريد الزواج بزوجة أخرى، وأن زوجته الأولى عمة والدة المرغوب الزواج بها، فهل يصح الزواج بها أم لا
الجواب
نفيد بأنه لا يحل الجمع بين امرأة وعمة والدها.
قال فى تنوير الأبصار (وحرم الجمع بين امرأتين أيتهما وضعت ذكرا لم تحل للأخرى) وفى هذه الحالة لو وضعت إحدى المرأتين ذكرا لم تحل للأخرى شرعا لأنه يحرم على الرجل أن يتزوج عمته وعمة أبيه وجده، كما يحرم عليه أن يتزوج بنت ابن أخيه وعلى ذلك فيحرم الجمع بينهما.
والله أعلم
стр. 361
زواج الرجل ممن زنت بأخيه
المفتي
حسن مأمون.
٢٢ ذى الحجة ١٣٧٤ هجرية - ١١ أغسطس ١٩٥٥ م
المبادئ
زنا الرجل بامرأة لا يحرمها على أخيه
السؤال
فى رجل قال أنا أرغب فى أن أتزوج من فتاة، ولكن أخى أخبرنى بعدم التزوج منها لأنها بطالة وقد مكنته من نفسها.
فما هو حكم الشريعة
الجواب
اطلعنا على السؤال المتضمن أنه يريد أن يتزوج من فتاة أخبره أخوه بأنها بطالة وقد مكنته من نفسها، وطلب منه عدم التزوج منها.
ونجيب عليه بأن زنا أخى السائل بهذه المخطوبة على فرض صحته لا يحرمها على السائل - وعلى السائل ما دامت عنده الرغبة فى التزوج منها ولم يكن هناك مانع شرعى أو نظامى من إتمام زواجه بها، فالأمر له إن شاء أقدم عليه وإن شاء أحجم.
والله أعلم
стр. 362
زواج غير صحيح
المفتي
حسن مأمون.
٢٣ محرم ١٣٧٥ هجرية - ١٠ سبتمبر ١٩٥٥ م
المبادئ
١ - كما يحرم على الأخ التزوج ببنت أخيه الشقيق أو لأب أو لأم يحرم عليه التزوج من بنتها وبنت بنتها وإن نزلت.
٢ - لا يحل للرجل أن يتزوج من بنت بنت أخيه لأبيه
السؤال
من رجل قال هل يحل لى الزواج من فتاة قرابتها لى هى أم أمها بنت أخى لأب فقط
الجواب
بأنه كما يحرم على الأخ التزوج ببنت أخيه الشقيق أو لأب أو لأم يحرم عليه التزوج من بنتها وبنت بنتها وإن نزلت لقوله تعالى فى آية التحريم ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت﴾ النساء ٢٣، لأن اسم البنت يشمل بنت البنت وإن نزلت.
فقد جاء فى شرح فتح القدير فى بيان المحرمات من النسب ما نصه (فتحرم بنات الإخوة والأخوات وبنات أولاد الإخوة والأخوات وإن نزلن) وعلى هذا لا يحل لهذا الرجل أن يتزوج من بنت بنت بنت أخيه لأب.
وبهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 363
زواج صحيح
المفتي
حسن مأمون.
١١ صفر ١٣٧٥ هجرية - ٢٨ سبتمبر ١٩٥٥ م
المبادئ
زواج أخت الرجل من والد مخطوبته المرزوق بها من زوجة أخرى غير أخته بمجرده ليس سببا من أسباب التحريم شرعا
السؤال
رجل يقول إن له شقيقة متزوجة من رجل له بنت من زوجة أخرى فهل يجوز له أن يتزوجها
الجواب
إن زواج أخت السائل من والد مخطوبته المرزوق بها من زوجة أخرى غير أخته بمجرده ليس سببا من أسباب التحريم المعروفة شرعا وعلى ذلك إذا لم يكن هناك سبب آخر من نسب أو مصاهرة أو رضاع يوجب التحريم بين السائل وبين من يريد التزوج منها غير زواج أخته بوالدها لم يكن هناك مانع شرعا من اقترانه بها.
والله أعلم
стр. 364
زواج أخت الأخ نسبا
المفتي
حسن مأمون.
٢٦ صفر ١٣٧٥ هجرية - ١٣ أكتوبر ١٩٥٥ م
المبادئ
١ - يحل شرعا أن يتزوج الرجل من الأخت لأب لأخيه لأمه.
٢ - يحل شرعا أن يتزوج الرجل من الأخت لأم لأخيه لأبيه
السؤال
رجل يقول إن والده توفى فى سنة ١٩٢٩.
وبعد مضى سبع سنوات تزوجت والدته بزوج آخر.
وفى سنة ١٩٣٨ أنجبت منه ولدا. وفى سنة ١٩٤١ أنجبت بنتا.
وفى سنة ١٩٤٣ أنجبت بنتا ثانية، ثم توفى الزوج الثانى.
فهل يجوز شرعا زواج أخى السائل لأمه بإحدى بنات أبيه من زوجة أخرى.
وهل يجوز شرعا زواج أخيه لأبيه بإحدى أختيه لأمه وما الرأى إذا حصل هذا الزواج فعلا وحصل تناسل.
وما الرأى إذا حصل الزواج ولم يحصل تناسل
الجواب
بأنه يحل للرجل شرعا التزوج بالأخت لأب لأخيه لأمه، كما يحل للرجل شرعا التزوج بالأخت لأم لأخيه لأبيه لأن أخت الأخ من النسب تحل شرعا.
قال صاحب الهداية (يجوز أن يتزوج بأخت أخيه من النسب وذلك مثل الأخ من الأب إذا كانت له أخت من أمه جاز لأخيه من أبيه أن يتزوجها) فإذا تزوج الرجل بواحدة ممن جاء ذكرهم فى السؤال كان زواجه صحيحا وكان ما تناسل له من ذلك نسلا من نكاح صحيح.
وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم
стр. 365
عقد الزواج وحل المرأة به
المفتي
حسن مأمون.
١٢ ربيع الآخر ١٣٧٥ هجرية - ٢٧ نوفمبر ١٩٥٥ م
المبادئ
بمقتضى عقد الزواج يحل للزوج الاستمتاع بزوجته والاجتماع بها غير أن العرف العام فى الديار المصرية أن ذلك لا يتم إلا بعد إتمام معدات الزفاف وإعداد الزوج لمنزل الزوجية، والعرف العام يعتبر شرعا مخصصا للحكم السابق
السؤال
رجل يقول إنه تزوج ولم يبن بزوجته إلى الآن، وكلما أراد الجلوس معها منعها من ذلك أخ لها ثم حملها على الحلف بالآتى (والمصحف الشريف ثلاث مرات ما أنا قاعدة مع سمير إلا فى وجود أخى أو أبى دون سواهما وإن حنثت أعمى وأمرض بالسل وذلك لمدة ثلاثة أشهر) فما الحكم الذى يقضى به الدين الحنيف
الجواب
إنه وإن كان للسائل بمقتضى عقد الزواج الاستمتاع بزوجته والاجتماع بها إلا أن العرف العام الآن فى الديار المصرية أن ذلك لا يتم إلا بعد إتمام معدات الزفاف وإعداد الزوج المنزل الشرعى لهذه الزيجة الجديدة، والعرف العام يعتبر شرعا مخصصا لهذا الحكم، والواجب حينئذ على السائل أن يتريث المدة المحددة لإتمام الزفاف وننصحه بعدم التشدد مع أهل زوجته حتى لا يعرض زوجيته للأخطار خصوصا إذا علم أنه وزوجته يخشيان الله كما جاء بالسؤال، كما ننصح آل زوجته بتسهيل الأمر على زوج ابنتهم وإباحة تردده عليها فى حضورهم وتقصير مدة الزفاف بالقدر المستطاع حتى يتم فى جو من المودة والمحبة والوئام التى هى أساس كل زيجة صالحة.
والله الموفق والله الهادى إلى أقوم السبيل
стр. 366
زواج البكر
المفتي
حسن مأمون.
٢ جمادى الثانية ١٣٧٥ هجرية - ١٥ يناير ١٩٥٦ م
المبادئ
١ - لا ينعقد نكاح البكر إلا بولى عند المالكية إلا إذا رشدها أبوها أو أثبتت رشدها ببينة.
٢ - للولى تزويج بنته البكر البالغة جبرا سواء كان الزوج كفئا لها أم لا، كان ذلك بمهر المثل أم لا، ولكن يشترط فى ذلك ألا يزوجها ممن فيه عيب خلقى فإن فعل ذلك كان لها خيار الفسخ.
٣ - إذا منع الولى زواجها من كفء ترضاه جاز لها رفع الأمر إلى الحاكم لسؤاله عن السبب، فإن أظهر سببا معقولا ردها إليه وإلا أمره بتزويجها ممن ترضاه، فإن امتنع من ذلك زوجها الحاكم ولا يعتبر الولى عاضلا لها بذلك لأن مجرد رد الخاطب لا يكون به الولى عاضلا إلا إذا فعل ذلك قصد المنع ليس إلا.
٤ - للبكر البالغة تزويج نفسها من كفء بمهر المثل عند الحنفية فإن كان ذلك من غير كفء وبأقل من مهر المثل كان للولى حق الاعتراض وطلب الفسخ
السؤال
من رجل يقول إنه يرغب الزواج من فتاة بكر تبلغ من العمر ثمانية عشر عاما وترغب الفتاة وأهلها جميعا فى إتمام هذا الزواج عدا والدها فإنه يمانع فيه مستندا إلى حجج غير صحيحة إذ يزعم أن أصلى عبد مخالفا بذلك الحقيقة علما بأنه ليس فى أصولى رقيق وأن دخلى الشهرى حوالى مائة وثلاثين جنيها فما الحكم الشرعى فى ذلك مع ملاحظة أن والد الفتاة مالكى المذهب
الجواب
بأن النكاح لا ينعقد عند المالكية بدون ولى للمرأة، لأن الولى من أركان النكاح عندهم، وللولى إذا كان أبا تزويج بنته البكر الكبيرة البالغة جبرا بدون إذنها ورضاها سواء أكان الزوج كفئا أولا وسواء أكان بمهر المثل أولا، إلا أنه يشترط أن لا يزوجها لخصى أو عنين أو أبرص أو رقيق فليس له جبر فى هذه الحالة، فإن فعل كان للمجبورة خيار الفسخ، ويستثنى من ذلك البكر البالغة التى رشدها أبوها ففى هذه الحالة لا يكون له عليه ولاية جبر ولا يصح زواجها إلا بإذنها، ويثبت رشدها بإقراره أو ببينة، وإذا امتنع الولى المجبر (الأب) من تزويج من له الولاية عليها من الكفء الذى رضيت به جاز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم ليسأله عن سبب امتناعه فإن أظهر سببا معقولا ردها إليه وإلا أمره بتزويجها، فإن امتنع عن تزويجها بعد أمر الحاكم زوجها الحاكم ولا يعتبر الولى المجبر عاضلا (مضيقا عليها) ولو رد الكفء ردا متكررا، وإنما يعتبر عاضلا إذا ثبت عليه أنه فعل ذلك قاصدا المنع، لأن مجرد رد الخاطب لا يدل على العضل بل قد يكون لمصلحة يعلمها الولى وهو أشفق الناس على بنته، فإن تحقق قصد الضرر ولو مرة أمره الحاكم بالتزويج ثم زوج إن لم ينفذ - وأما مذهب الحنفية المعمول به فى الديار المصرية فالولايه عندهم فى النكاح نوعان ولاية ندب واستحباب وهى الولاية على البالغة العاقلة بكرا كانت أو ثيبا، وولاية إجبار وهى الولاية على الصغيرة والمعتوهة والمرقوقة، فينعقد نكاح العاقلة البالغة برضاها وإن لم يعقد عليها ولى بكرا كانت أو ثيبا عند أبى حنيفة وأبى يوسف فى ظاهر المذهب.
ورواية الحسن عن أبى حنيفة إن عقدت من كفء جار ومع غيره لا يصح واختيرت للفتوى، وإن كنا نختار ظاهر المذهب لأن الولاية عندهم على البالغة العاقلة ولاية استحباب فلا يتوقف صحة العقد معها على رضا الولى فالعقد بدون إذنه ورضاه صحيح نافذ وهو لازم على الأولياء أيضا متى كان الزوج كفئا وكان المهر مهر المثل أما إذا كان الزوج غير كفء فالعقد لا يلزم الأولياء إلا إذا رضوا به فإذا لم يرضوا به فلهم حينئذ حق الاعتراض عليه وطلب فسخه وكذلك للأولياء حق الاعتراض إذا تزوجت بالكفء ونقص المهر عن مهر مثلها عند أبى حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد ليس للأولياء الاعتراض إذا تزوجت بالكفء بأقل من مهر المثل ويخلص من ذلك أنه لا يصح للبكر البالغة أن تزوج نفسها بدون ولى عند المالكية، وللولى المجبر أن يزوجها بغير إذنها ورضاها إلا إذا رشدها الأب فلا يكون له عليها ولاية الجبر ولابد حينئذ من رضاها، وأن الولى المجبر إذا منع الكفء بقصد الضرر وتحقق ذلك أمره الحاكم بتزويجها، فإن امتنع بعد أمر الحاكم زوجها الحاكم، ويصح للبكر الحرة البالغة أن تزوج نفسها من الكفء بمهر المثل بدون ولى عند الحنفية ويكون العقد صحيحا نافذا لازما أما إذا زوجت نفسها من غير الكفء وبأقل من مهر المثل فيكون للولى حق الاعتراض وطلب فسخ العقد على التفصيل السابق.
وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم
стр. 367
الكفاءة فى الزواج
المفتي
حسن مأمون.
١٩ ذى القعدة ١٣٧٥ هجرية - ٢٨ يونيو ١٩٥٦ م
المبادئ
١ - اشترط بعض أئمة مذاهب الفقه الإسلامى لإجراء عقد الزواج أن يكون بولى من جهة الزوجة مطلقا.
٢ - بعضهم لم يشترط ذلك.
فأجاز للأنثى إذا كانت كاملة الأهلية إجراء عقد زواجها بنفسها وليس لوليها حق إلا فى كفاءة الزوج وتمام مهر المثل.
٣ - متى قام الأب بزواج بنته كاملة الأهلية برضاها كان العقد نافذا ولازما ولا يكون لأبيها حق الاعتراض من ناحية كفاءة الزوج مطلقا
السؤال
إن رجلا غير مكره زوج بنته البالغة العاقلة الرشيدة برضاها ثم ادعى بعد زمن انعدام الكفاءة فى الزوج.
وطلب معرفة الحكم الشرعى فى ذلك
الجواب
إن بعض أئمة مذاهب الفقه الإسلامى اشترط لإجراء عقد الزواج أن يكون بولى من جهة الزوجة مطلقا، وبعضهم لم يشترط ذلك فأجاز للأنثى إذا كانت كاملة الأهلية بالحرية والعقل والبلوغ إجراء عقد زواجها بنفسها ولا يكون لوليها حق إلا فى كفاءة الزوج وتمام مهر المثل وفى حادثة السؤال إذا كانت البنت المسئول عن زواجها كاملة الحرية بالعقل والبلوغ، وأن أباها هو الذى قام بإجراء عقد زواجها وكان ذلك برضاها فإن هذا العقد يكون نافذا ولازما عند جميع الأئمة متى استوفى جميع شروطه الشرعية الأخرى، وحينئذ لا يكون لأبيها حق الاعتراض على هذا العقد من ناحية كفاءة الزوج مطلقا، لأن من سعى فى نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.
والله أعلم
стр. 368
عقد زواج فاسد
المفتي
حسن مأمون.
٧ محرم ١٣٧٦ هجرية - ١٤ أغسطس ١٩٥٦ م
المبادئ
١ - عقد الزواج العرفى متى استوفى أركانه وشروطه الشرعية تحل به المعاشرة بين الزوجين ديانة.
٢ - زواج الرجل عرفيا من امرأة على أخت جدتها فاسد ويثبت به النسب.
٣ - لا يحل لابن هذا الرجل الزواج من تلك المرأة التى تزوجها أبوه لمعاشرته لها بعقد فاسد
السؤال
إن رجلا تزوج امرأة بعقد عرفى وعاشرها معاشرة الأزواج ثم تزوجها ابنه بعقد رسمى وطلقها قبل الدخول والخلوة - وطلب الإفادة عما إذا كانت المرأة المذكورة تحل للأب بعد طلاقها من ابنه علما بأن الوالد متزوج بأخت جدة هذه المرأة لأبيها وأنها حامل من الأب الذى كان يعاشرها بعقد عرفى
الجواب
بأن عقد الزواج العرفى إذا استوفى أركانه وشروطه الشرعية تحل به المعاشرة بين الزوجين ديانة.
وبما أن من تزوجها الرجل فى السؤال بالعقد العرفى لا تحل له شرعا لأنه متزوج بأخت جدتها لأبيها، ولا يحل للرجل أن يجمع بين امرأة وبنت بنت أختها، لأنه لو فرضت إحداهما رجلا لا يحل له الزواج بالأخرى.
وعلى هذا يكون زواج الرجل بالعقد العرفى للمرأة المذكورة عقدا فاسدا، وبما أنه صاحب العقد العرفى الفاسد دخول بالمرأة المعقود عليها فيترتب عليه بعض أحكام الزوجية الصحيحة ومنها حرمة المصاهرة، فتحرم المرأة بالدخول فى العقد الفاسد على أصول الرجل وفروعه - وبذلك تكون هذه المرأة محرمة على ابنه لصلبه ويكون عقد الابن على مدخولة أبيه عقدا فاسدا أيضا - ومن كل هذا يتبين أنه لا يحل للأب الزواج من المرأة المذكورة مادامت أخت جدتها فى عصمته أو فى عدته من طلاق لعدم جواز الجمع بينهما شرعا، كما لا يحل للابن المذكور زواج تلك المرأة أصلا لمعاشرة والده لها بعقد فاسد ونظرا لأن هذه المرأة حامل من الأب الذى تزوجها بعقد فاسد فإن النسب يثبت منه لأن الوطء بشبهة العقد يثبت به النسب شرعا.
وبهذا علم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
стр. 369
زواج غير صحيح
المفتي
حسن مأمون.
١٧ جمادى الأولى ١٣٧٦ هجرية - ١٩ ديسمبر ١٩٥٦ م
المبادئ
١ - بإسلام زوجة المسيحى يعرض الإسلام على زوجها.
فإن أسلم بقى الزواج بينهما، وإن امتنع فرق القاضى بينهما بطلقة بائنة.
٢ - زواج المسيحية التى أسلمت بمسلم قبل عرض الإسلام على زوجها المسيحى وقبل تفريق القاضى غير صحيح، ويجب التفريق بينها وبين زوجها الثانى شرعا.
٣ - إذا تبين أن الزوج الثانى متزوج من أخت من أسلمت، فلا يحل له الزواج بها حتى بعد تفريق القاضى بينها وبين زوجها المسيحى.
لأنه لا يحل الجمع بين الأختين شرعا
السؤال
إن مسيحية متزوجة بمسيحى أسلمت فى ٣ سبتمبر سنة ١٩٥٥ وأسلم معها مسيحى آخر فى ١٢ سبتمبر سنة ١٩٥٥ م وتم عقد زواج بينهما ثم ظهر بعد العقد أن هذا الزوج متزوج بمسيحية هى أخت زوجته التى أسلمت وتركت زوجها المسيحى دون تفريق بينهما بحكم قضائى وطلب السائل بيان حكم الشرع
الجواب
نفيد ان المنصوص عليه شرعا أن المسيحية المتزوجة بمسيحى إذا أسلمت عرض الإسلام على زوجها، فإن أسلم بقى الزواج بينهما، وإن امتنع عن الإسلام فرق القاضى بينهما بطلقة بائنة، وإذا فلابد للتفريق بين المسيحية التى أسلمت وزوجها المسيحى من عرض الإسلام عليه وأن يكون التفريق بواسطة القاضى عند الامتناع عن الإسلام بعد العرض عليه، فما لم يفرق القاضى بينهما تكون الزوجية قائمة، ومن ذلك يتبين أن زواج المسيحية التى اسلمت بمسلم قبل عرض الإسلام على الزوج وقبل تفريق القاضى يكون زواجا غير صحيح، لأن الزوجة لا تزال على عصمة زوجها المسيحى، ويجب التفريق بين زوجها الثانى وبينها شرعا.
هذا فضلا على أنه لو فرق القاضى بين الزوجة التى اسلمت وبين زوجها المسيحى فلا يحل له الزواج بها لأنه متزوج من أختها ولا يحل الجمع بين الأختين شرعا.
وبهذا علم الجواب.
والله أعلم
стр. 370
مجرد الهبة لا ينعقد بها زواج
المفتي
حسن مأمون.
٣ شعبان ١٣٧٦ هجرية - ٥ مارس ١٩٥٧ م
المبادئ
١ - لا ينعقد الزواج بلفظ الهبة مادام لم يستوف شروط انعقاده ونفاذه وصحته ولزومه شرعا.
٢ - العشرة بينهما فى هذه الحالة عشرة محرمة حرمة مغلظة لا يقرها الدين ولا يرضاها ويجب عليهما الافتراق فورا
السؤال
إن سيدة خالية من موانع الزواج الشرعية، وهبت نفسها لرجل هبة شرعية وعاشرها معاشرة الأزواج من تاريخ الهبة إلى الآن.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى ذلك
الجواب
إن المنصوص عليه فى مذهب الحنفية الجارى عليه العمل أن الزواج الشرعى ينعقد بكل لفظ وضع شرعا لتمليك عين فى الحال، ومن هذه الألفاظ لفظ الهبة لكن بشرط أن يكون النكاح منويا ومقصودا من هذا اللفظ، أو تقوم قرينة على ذلك، وبشرط أن يشهد على هذا العقد شاهدان تتوافر فيهما الشروط المنصوص عليها فاهمان المقصود من العقد، ولابد كذلك من المهر فإذا لم يسم فى العقد وجب مهر مثل الزوجة وغير ذلك من شروط انعقاده ونفاذه وصحته ولزومه شرعا.
والظاهر من السؤال أن هذه السيدة وهبت نفسها من السائل دون أن يستوفى العقد هذه الشروط، فيكون هذا الزواج غير منعقد ولا يترتب عليه أى أثر من آثار عقد الزواج الصحيح المستوفى لشروطه وحينئذ تكون عشرة السائل لهذه السيدة عشرة محرمة حرمة مغلظة لا يقرها الدين ولا يرضاها مادام العقد بينهما غير مستوف لهذه الشروط التى نوهنا عنها، فيجب عليهما الافتراق فورا وإلا استحقا عقاب الله وسخطه.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم.
ے
стр. 371
يحرم الجمع بين المرأة وأخت جدتها
المفتي
حسن مأمون.
١٢ شعبان ١٣٧٦ هجرية - ١٤ مارس ١٩٥٧ م
المبادئ
١ - يحرم شرعا الجمع بين امرأة وأخرى هى أخت لجدتها.
٢ - بزواجه عرفيا بالثانية على أخت جدتها ودخوله بها دخولا حقيقيا يكون العقد غير صحيح وتثبت حرمة المصاهرة بينهما.
٣ - بانفصاله عن الثانية ثم زواج ابنه منها يقع عقد الابن غير صحيح.
٤ - بمفارقة الابن لها قبل الدخول والخلوة لا تثبت حرمة المصاهرة بينهما ويحل للأب الزواج بها ثانية بعد طلاقه للأولى وانقضاء عدتها
السؤال
فى رجل قال إنه تزوج بامرأة تدعى ر.
ثم بعد ذلك جمع بينها وبين امرأة أخرى اسمها ت.
بعقد عرفى، وأن ر. زوجته الأولى أخت لجدة ت.
زوجته الثانية، وأنه دخل بزوجته الثانية ت.
وانفصلا، ثم تزوجها ابنه بعقد رسمى وطلقها قبل الدخول والخلوة طلاقا رسميا، وأن السائل طلق زوجته الأولى ر.
بإشهاد تاريخه ١٨/٩/١٩٥٦ وقد انقضت عدتها منه، ويسأل هل يجوز له أن يتزوج من ت.
مرة ثانية أو لا
الجواب
إن المنصوص عليه شرعا أنه يحرم على الرجل أن يجمع بين امرأتين لو فرضت إحداهما ذكرا لم تحل للأخرى سواء كانت لنسب أو رضاع وزوجة السائل الأولى ر.
المذكورة لو فرضناها ذكرا حرمت عليه لأن بنت الأخت وإن نزلت تحرم على خالها.
قال صاحب مجمع الأنهر (وتحرم أخته وبنتها وبنت أخيه وإن سفلتا) ولو فرضنا ت.
ذكرا كانت ر.
زوجته الأولى خالته لوالدته نسبا وهى محرمة عليه تحريما مؤيدا، وبعقده على ت.
وفى عصمته ر. يكون عقده عليها غير صحيح شرعا، وبدخوله بها دخولا حقيقيا تثبت حرمة المصاهرة بينهما، فتحرم هى على أصوله وفروعه، وبذا يكون عقد ابنه عليها غير صحيح شرعا لأنها محرمة عليه حرمة المصاهرة، وبتطليقه إياها قبل الدخول والخلوة ومفارقة كل منهما الآخر لا تثبت حرمة المصاهرة بينهما أى لا تحرم على أصله.
وبتطليق السائل زوجته الأولى ر.
فى التاريخ المذكور وانقضاء عدتها منه بعد هذا الطلاق زال المانع من زواجه ب ت.
ثانية، لأن زواجه الأول بها حرمها على أصوله وفروعه فقط ولم يحرمها عليه، وحينئذ يجوز له العقد عليها شرعا ما لم يكن هناك مانع آخر.
والله أعلم
стр. 372
الكفالة فى أمور الزوجية يندرج تحتها المهر
المفتي
حسن مأمون.
١٦ شعبان ١٣٧٦ هجرية - ١٨ مارس ١٩٥٧ م
المبادئ
١ - يجوز للمرأة أن تأخذ كفيلا فى أمور الزوجية، ويكون المهر من المكفول به.
٢ - لا يؤثر فى صحة الكفالة تأجيل بعض المهر إلى أجل معلوم أو مجهول جهالة غير فاحشة.
٣ - إذا حل أقرب الأجلين حل الأداء وأيهما أدى برئت ذمة الآخر
السؤال
ما رأى فضيلتكم فى العبارة الآتية (وقد كفل الشيخ م ك م والد الزوج فى كل ما يلزم من أمور الزوجية) فهل هذه العبارة تشمل مؤخر الصداق من عدمه
الجواب
بأن مهر الزوجة ونفقتها من أمور الزوجية والكفالة بهما صحيحة وجائزة شرعا، أما المهر فلأنه دين صحيح لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء وأما النفقة فإن الكفالة بها تجوز استحسانا - إذ القياس أنها لا تجوز لأنها دين غير صحيح ولم تجب للحال لأنها لا تجب قبل الاصطلاح على معين بالقضاء أو الرضا، ولذا تسقط بالمضى عند عدم ذلك.
إلا أنها صحت استحسانا وإن لم تجب للحال، وصار الكفيل كأنه كفل بما ذاب لها على الزوج أى بما يثبت لها عليه بعد، والكفالة بذلك جائزة فى غير النفقة فكذا فى النفقة إلى آخر ما جاء فى مطلب أخذ المرأة كفيلا بالنفقة من الجزء الثانى من حاشية ابن عابدين وما قرره فى باب الكفالة بالجزء الرابع من حاشيته - فإذا تم عقد الزواج صحيحا شرعا على صداق معلوم بعضه حال وبعضه مؤجل إلى سنة صح ذلك ووجب المهر على الزوج بمجرد تمام العقد، غير أنه لا يحل لها أن تطالبه بما ثبت فى ذمته إلا عند حلول أجله، ويلحق بالأجل المعلوم ما إذا أجل بعض الصداق إلى أقرب الأجلين - الطلاق أو الموت - فإنه يصح ذلك ويحل أداء المؤجل بحلول أقربهما.
ومن هذا يتبين أن المرأة إذا أخذت كفيلا فى أمور الزوجية جاز ذلك، وكان المهر من المكفول به لأنها كفالة بدين صحيح لا يسقط إلا بالإبراء أو الأداء، ولا يؤثر فى صحتها تأجيل بعض المهر إلى أجل معلوم أو مجهول جهالة غير فاحشة، لأن المكفول به مال معلوم وهو دين صحيح ثبت فى ذمة الأصيل بمجرد تمام العقد فيثبت فى ذمة الكفيل تبعا لذلك، فإذا حل أقرب الأجلين حل الأداء وأيهما أدى برئت ذمة الآخر.
والله أعلم
стр. 373
زواج المسلمة بذمى باطل
المفتي
حسن مأمون.
٢٨ ذو القعدة ١٣٧٦ هجرية - ٢٦ يونية ١٩٥٧ م
المبادئ
زواج المسلمة من مسيحى باطل، وهو غير مانع من الميراث بينها وبين أهلها المسلمين، كما لا يمنع ميراث أولادها المسلمين من أقاربها ولا ميراث أقاربها لهم
السؤال
بكتاب وزارة الخارجية رقم ١٠٩٩ المقيد برقم ١٦٦٣ سنة ١٩٥٧ المطلوب به الإفادة عن الحكم الشرعى فى مسلمة حنفية المذهب تزوجت نصرانيا - فهل ترث هى وأولادها من بعدها أباها وأمها المسلمين
الجواب
إن زواج المسلمة من النصرانى وإن كان باطلا شرعا إلا أنه ليس مانعا من التوارث بينها وبين من تستحق الإرث عنهم من أقاربها المسلمين متى تحققت أسباب الإرث الشرعية بين الوارث والمورث - وكذلك يكون الحكم بالنسبة لأولادها المسلمين تبعا لها.
والله أعلم
стр. 374
زواج المرتدة مع العلم بردتها أو بدونه
المفتي
حسن مأمون.
٨ ربيع الأول ١٣٧٧ هجرية - ٢ أكتوبر ١٩٥٧ م
المبادئ
١ - زواج المحرمة حرمة مؤبدة أو مؤقتة مع العلم بذلك باطل شرعا وبدون العلم يكون فاسدا.
٢ - يثبت النسب من العقد الفاسد بالدخول الحقيقى، ويجب عليهما الافتراق وإلا فرق القاضى بينهما.
٣ - بارتداد الزوجة لا يبقى الولد فى يدها ويسلم لأبيه ولو مسيحيا.
٤ - إذا عادت إلى الإسلام عودة صادقة فهى أحق بالولد من أبيه وإذا أسلم الأب يجوز للقاضى ضمه إليه لبلوغه سن الحضانة
السؤال
من رجل قال إنه تزوج بزوجة مسيحية بمقتضى عقد رسمى صادر أمام الكنيسة الأرثوذكسية وهما متحدان فى المذهب والديانة، وبعد إجراء العقد المذكور عاشرها معاشرة الأزواج، وأنجب منها ابنا سنه الآن سبع سنوات، ثم حصل بينهما خلاف فهددته ببطلان عقد الزواج القائم بينهما على أساس أنها مرتدة، لأنها وهى مسيحية سبق لها أن اعتنقت الدين الإسلامى بإشهاد رسمى، وتزوجت بزوج مسلم زواجا رسميا وطلقت منه وهى مسلمة وبعد طلاقها من زوجها المسلم ارتدت عن الدين الإسلامى ودخلت الدين المسيحى بإشهاد رسمى، وبعد كل هذا تزوجها السائل وهو لا علم له بهذا الماضى، ولا يعرف شيئا مطلقا عن قصة إسلامها وردتها وزواجها بالزوج المسلم حيث تزوجها على أنها مسيحية وعذراء لم يسبق لها الزواج ولا التلاعب بالأديان، وهى الآن تهدده بإبطال عقد الزواج القائم بينهما باعتبارها مرتدة - وطلب السائل بيان الحكم الشرعى الإسلامى فى هذه الحادثة - هل الزواج القائم بيننا يعتبر زواجا باطلا أم لا وما هو وضع ابننا الصغير، هل يبقى فى يدها والحال أنها مرتدة أو لى الحق فى تسلمه منها وأنا لازلت مسيحيا وما هو الحكم إذا اعتنقت الدين الإسلامى مع بقائى أنا على دينى، وما هو الحكم كذلك إذا اعتنقت أنا الدين الإسلامى وأصبحنا مسلمين
الجواب
إن الزواج بالمحرمة حرمة مؤبدة أو مؤقتة إن كانت هذه الحرمة معروفة وقت العقد فالعقد يكون باطلا، وإن لم تكن معروفة وقت العقد فالعقد فاسد لا باطل.
والعقد الفاسد يترتب عليه بعد الدخول حقيقة ثبوت النسب.
وعلى هذا يعتبر عقد زواج السائل بزوجته المذكورة عقدا فاسدا لعدم علمه بالحرمة وقته ويجب عليهما الافتراق، وإن لم يفترقا فرق بينهما القضاء ويثبت نسب ولده منه، وبارتداد هذه الزوجة لا يبقى هذا الولد فى يدها ويسلم لأبيه، وإن أسلمت إسلاما صادقا كانت هى أحق به من أبيه، وإذا أسلم أبوه جاز للقاضى أن يضمه لأبيه لبلوغه السابعة من عمره طبقا للمادة ٢٠ من القانون رقم ٢٩ لسنة ١٩٢٩ ومن هذا.
يعلم الجواب عن السؤال
стр. 375
زواج أخت الابن رضاعا
المفتي
حسن مأمون.
٢٧ ربيع الأول ١٣٧٧ هجرية - ١٩ نوفمبر ١٩٥٧ م
المبادئ
زواج الرجل من أخت ابنه رضاعا جائز ونسبا غير جائز لأنه لما وطئ أمها حرمت هى عليه
السؤال
من رجل قال - إن ابنه أ.
رضع من جدته لأمه مع خالته ت. أكثر من خمس رضعات متفرقات.
وأن أم أ. التى هى زوجته توفيت، ويريد السائل أن يتزوج من ت.
أختها نسبا وأخت ابنه أ. رضاعا، وسأل هل يجوز هذا الزواج شرعا وإذا جاز هل عليه عدة أو لا
الجواب
المنصوص عليه شرعا أنه يجوز للرجل أن يتزوج من أخت ابنه رضاعا وإن لم يجز ذلك من النسب، وهى من المسائل المستثناة من قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
جاء فى شرح الهداية (ويجوز أن يتزوج أخت ابنه رضاعا ولا يجوز ذلك من النسب، لأنه لما وطىء أمها حرمت عليه ولم يوجد هذا المعنى فى الرضاع) وعلى ذلك يجوز للسائل أن يتزوج من ت.
المذكورة لعدم وجود التحريم بسبب رضاع ابنه أ.
من جدته أم أمه ما لم يكن هناك مانع آخر غير هذا الرضاع.
ويجوز له أن يتزوج منها بعد وفاة زوجته السابقة أختها فى يوم وفاتها، لأن ذلك ليس بجمع بين الأختين نكاحا فى وقت واحد لعدم وجوب العدة على زوج المتوفاة.
جاء فى مجمع الأنهر تعليقا على قول صاحب الملتقى (ويحرم الجمع بين الأختين نكاحا) أما لو ماتت المرأة فتزوج بأختها بعد يوم جاز.
وجاء فى درر المنتقى شرح الملتقى نقلا عن الخلاصة قوله (لكن فى الخلاصة وغيرها ولو ماتت الزوجة فلزوجها التزوج بأختها يوم الموت) وعلل صاحب الفتح جواز هذا الزواج بعدم وجوب العدة على المتوفاة، فلا يكون جامعا بين محرمين فى وقت واحد.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
стр. 376
الزواج فى أى شهر من شهور السنة صحيح
المفتي
حسن مأمون.
٢٨ شوال ١٣٧٧ هجرية - ١٧ مايو ١٩٥٨ م
المبادئ
يجوز عقد الزواج شرعا فى شهر رمضان كما يجوز ذلك فى أى شهر من الشهور الأخرى
السؤال
طلب السيد وكيل وزارة الخارجية ردا على كتاب الوزارة الخاص بطلب أحد مسلمى يوهانسبرج والذى يلتمس فيه بيان الحكم فى موضوع شرعية الزواج فى شهر رمضان
الجواب
بأنه لم يرد عن الشارع نهى عن الزواج فى أى شهر من شهور السنة وعلى ذلك فيجوز شرعا عقد الزواج فى شهر رمضان المبارك كغيره من الشهور
стр. 377
زواج صحيح غير لازم
المفتي
حسن مأمون.
٨ ربيع الأول ١٣٧٨ هجرية - ٢٣ سبتمبر ١٩٥٨ م
المبادئ
١ - تزويج البكر البالغة العاقلة نفسها بأقل من مهر مثلها صحيح غير لازم.
٢ - للولى العاصب أن يطلب إتمام المهر إلى مهر المثل، فإن أتمه الزوج لزم العقد وإلا يكون له الحق فى طلب فسخه.
٣ - يقوم مهر مثلها بمهر أمرأة من قوم أبيها كأختها وعمتها وبنت عمها تكون مثلها وقت العقد سنا وجمالا ومالا إلخ، فإن لم توجد ينظر إلى امرأة أجنبية تساويها فى هذه الصفات
السؤال
من رجل قال إن فتاة بالغة تزوجت بشخص دون إذن والدها العاصب على مهر قدره خمسة وعشرون قرشا، وأن مهر مثلها لا يقل عن مبلغ ستمائة جنيه مصرى.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذه العقد وهل لوالدها العاصب غير الموافق على هذا الزواج حق الاعتراض على هذا العقد أو لا
الجواب
إن كامل الأهلية وهو الحر العاقل البالغ هو ولى نفسه فى الزواج، وليس لأحد ولاية تزويجه أو جبره عليه، غير أنه إذا كان كامل الأهلية أنثى ولها ولى عاصب لا يكون تزويجها نفسها صحيحا نافذا لازما إلا إذا كان الزوج الذى يريد التزوج بها كفئا لها، والمهر المشروط هو مهر مثلها، حتى لا يعير وليها العاصب بمصاهرة غير الكفء أو بنقصها عن مهر مثلها، ومهل المثل هو مهر امرأة من قوم أبيها كأختها وعمتها وبنت عمها تساويها وقت العقد سنا وجمالا ومالا وبلدا وعصرا وعقلا ودينا وأدبا وخلقا وعلما وبكارة أو ثيوبة وعدم ولد، فإن لم توجد واحدة من قوم أبيها تساويها فى هذه الصفات ينظر إلى مهر امرأة أجنبية تساويها فى هذه الصفات.
ومن هذا يتبين أنه إذا زوجت نفسها بمثر أقل من مهر مثلها يكون العقد صحيحا ولكنه غير لازم، فللولى العاصب أن يطلب من الزوج إتمام مهر المثل فإن أتمه الزوج لزم العقد وإن لم يتمه رفع الأمر إلى المحكمة المختصة لتفسخه.
وفى حادثة السؤال لوالد هذه الفتاة التى زوجت نفسها بمهر أقل من مهر مثلها أن يطلب من هذا الشخص الذى عقد عليها بدون علمه وإجازته لهذا العقد إتمام مهر مثل بنته المشار إليه فى السؤال، فإن أتمه لزم العقد وإن لم يتمه فعليه رفع الأمر إلى المحكمة المختصة لتفسخ هذا العقد.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 378
زواج غير جائز شرعا
المفتي
حسن مأمون.
٢٥ ذى الحجة ١٣٧٨ هجرية - ٢ يوليه ١٩٥٩ م
المبادئ
١ - الولد يتبع خير الأبوين دينا.
٢ - تنصير الصغيرة عقب ولادتها لا تأثير له على إسلامها تبعا لوالدها المسلم.
٣ - بلوغ الصغير وبقاؤها على الإسلام حيث لم ترتد عند بلوغها ولم تتخذ أى إجراء قانونى لاختيارها الدين المسيحى تكون لا تزال مسلمة ولا يجوز لها التزوج شرعا من غير مسلم.
٤ - يحال بينها وبين هذا الزواج وجوبا
السؤال
من السيد / ص م أبطلبه المتضمن أن فتاة تقدمت باعتبار أنها مصرية مسيحية كاثوليكية للزواج من مصرى أرثوذكسى، وقد اتضح من مناقشة ذوى الشأن أن والد الفتاة مسلم ولا يزال على قيد الحياة، وأن والدتها إيطالية كاثوليكية، وأن الفتاة نصرت عقب ولادتها فى سنة ١٩٤١ وأنها تبلغ من العمر الآن ١٨ سنة ولم تختر الديانة المسيحية بأى إجراء قانونى من جهتها سوى تنصيرها عقب ولادتها، كما أنها لم ترتد عن الإسلام عند بلوغها، وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعى بالنسبة لزواج الفتاة المذكورة، وهل يصح شرعا أو لا يصح
الجواب
إن المنصوص عليه شرعا أن الولد يتبع خير الأبوين دينا.
وبما أن الفتاة المذكورة ولدت من أب مسلم وأم مسيحية فتكون من حين ولادتها مسلمة تبعا لوالدها، وتنصيرها وهى صغيرة (حين ولادتها) لا يؤثر على إسلامها لأنها نصرت وهى لا تعقل الأديان، وببلوغها وبقائها على الإسلام - لأنها لم ترتد عن الإسلام عند بلوغها ولم تختر الديانة المسيحية بأى إجراء قانونى كما ذكر بالسؤال - تكون لا تزال مسلمة للآن، وبما أن الفتاة المذكورة لا تزال مسلمة لما سبق بيانه فلا يجوز لها شرعا أن تتزوج من غير مسلم ويجب شرعا الحيلولة بينها وبين هذا الزواج.
وبهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 379
مصادقة على زوجية غير معتبرة شرعا
المفتي
حسن مأمون.
٢٢ رجب ١٣٧٩ هجرية - ٢١ يناير ١٩٦٠ م
المبادئ
١ - مصادقة المطلق مطلقته ثلاثا على قيام الزوجية بينهما بعد الطلاق فى دعوى نفقة زوجية وصدور حكم بذلك غير معتبر شرعا.
٢ - زواج مطلقته بعد الطلاق من آخر، وإقرارها فى العقد بانقضاء العدة، وأنها مطلقة مطلقها المذكور يكون صحيحا، وفيه دليل على أنها لم يسبق لها الزواج من غيره.
٣ - مجرد المصادقة على الزوجية أمام المحكمة لا تحل له مادام هناك ما يمنع من قبول ذلك شرعا، وهو أنها ليست محلا للعقد عليها ولا للإقرار بالزوجية بينهما
السؤال
بالطلب المقدم من ح ش أن ح ز متزوجة من س م وطلقها طلاقا مكملا للثلاث بتاريخ ١٠ مارس ١٩٥٥ لدى مأذون باب الشعرية، وأنه بتاريخ ٥ نوفمبر سنة ١٩٥٥ تزوجها الطالب بمقتضى وثيقة الزواج رقم ٢ لدى مأذون بعد أن أقرت بأن عدتها انقضت برؤيتها الحيض أكثر من ثلاث مرات من تاريخ الطلاق المذكور، وبعد شهر من هذا الزواج أخبرته بأنها لا تزال على ذمة زوجها السابق وفى عصمته بمقتضى الحكم الصادر لها من محكمة الموسكى للأحوال الشخصية بتاريخ ١٥/٥/١٩٥٨ الخاص بفرض نفقة لها ولولديها على مطلقها المذكورة، وأنها منعته من دخول منزل الزوجية إلا بعد تحرير سند بمبلغ ٤٠٠ جنيه، وقدم صورة من إشهاد الطلاق ووثيقة الزواج وصورة من حكم المحكمة المشار إليه واطلعنا عليها.
وطلب بيان حكم زواجه بزوجته المذكورة هل هو صحيح أو باطل
الجواب
إنه تبين من الاطلاع على وثيقة الطلاق المرفقة أن س.
م طلق زوجته ح ز الطلاق المكمل للثلاث بتاريخ ١٠ مارس سنة ١٩٥٥ لدى مأذون الفوطية شرق التابع لمحكمة الجمالية، وأنه حينما تزوجت هذه المطلقة بالطالب ح.
ش.
بتاريخ ٥ نوفمبر سنة ١٩٥٩ بموجب الوثيقة المرفقة، أقرت الزوجة بأنها مطلقة زوجها السابق س.
م. الطلاق المذكور، وأن عدتها انقضت برؤيتها الحيض أكثر من ثلاث مرات، وعلى ذلك يكون زواجها من ح ش زواجا صحيحا شرعا - واعتراف مطلقها بقيام الزوجية بينهما حين نظر دعوى النفقة المرفوعة منها ضده بطلب نفقة زوجية لها من يناير سنة ١٩٥٨ ولولديها كما جاء بصورة الحكم المرفقة لا يطابق الواقع وغير صحيح شرعا، لأنها بالطلاق السابق بانت منه بينونة كبرى، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى عدتها منه، وإقدامها على الزواج من الطالب بوصفها مطلقة زوجها السابق س م الطلاق المكمل للثلاث ومنقضية العدة منه دليل على أنها لم تتزوج غيره من حين طلاقه إياها، فيكون إدعاؤها قيام الزوجية بينها وبين مطلقها بعد طلاقه لها هذا الطلاق غير مطابق للحقيقة ولا للمستندات الرسمية المصاحبة لهذا الاستفتاء - فهى والحالة هذه محرمة عليه شرعا ولا تحل إلا بعد زوج آخر كما بينا - وما تقوله من بقاء عصمتها بمطلقها المذكور بموجب حكم النفقة المقدم غير صحيح شرعا، ومجرد مصادقته أمام المحكمة على قيام الزوجية بينهما لا تحل له شرعا، ولا يجعلها الحكم زوجة له وإنما يحلها له ما سبق أن ذكرناه من تزوجها بغيره وطلاقها منه وانقضاء عدتها بعد الطلاق، لأنها قبل ذلك ليست محلا لعقده عليها شرعا ولا لإقراره بقيام الزوجية بينهما والله أعلم
стр. 380
اسم الشهره وعقد الزواج
المفتي
حسن مأمون.
٤ ذو الحجة ١٣٧٩ هجرية - ٢٩ مايو ١٩٦٠ م
المبادئ
لا تأثير لاختلاف اسم الزوج على صحة العقد ونفاذه متى كان حاضرا.
فإن كان غائبا فلابد من ذكر اسمه واسم أبيه وجده وينسب إلى المحلة أيضا
السؤال
بطلب قيد برقم ٦٥٠ سنة ١٩٦٠ تضمن أن السائل زوج بنته بتاريخ ٢١ فبراير سنة ١٩٥٩ بشخص مشهور باسم وتم عقد الزواج بهذا الاسم، ثم تبين أن اسمه بالبطاقة الشخصية اسم آخر، وهذا الاسم الأخير هو المطابق تماما لاسمه فى شهادة ميلاده، وقد اطلعنا على عقد الزواج وصورة عرفية من شهادة الميلاد.
وطلب بيان الحكم الشرعى فيما إذا كان العقد صحيحا أو لا
الجواب
إنه جاء فى البحر.
ولو كان للمرأة اسمان تزوج بما عرفت به.
وفى الظهيرية والأصح عندى أن يبين الاسمين. وفيه أيضا أنه لابد من تمييز المنكوحة عند الشاهدين لتنتفى الجهالة فإن كانت حاضرة متنقبة كفى الإشارة إليها والاحتياط كشف وجهها.
وجاء فى ابن عابدين أن ما ذكره فى المرأة يجوز مثله فى الرجل.
ففى الخانية قال الإمام ابن الفضل إن كان الزوج حاضرا مشارا إليه جاز ولو غائبا فلا ما لم يذكر اسمه واسم أبيه وجده، قال والاحتياط أن ينسب إلى المحلة أيضا، وفى حادثة السؤال الزوج عقد العقد بنفسه، فبمقتضى النصوص المذكورة يكون العقد صحيحا نافذا.
ومنه يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 381
شبكة
المفتي
أحمد هريدى.
٣ محرم ١٣٨٠ هجرية - ٢٧ يونية ١٩٦٠ م
المبادئ
١ - مذهب الحنفية المعمول به أنه لا رجوع فيما بعث به أحد الزوجين للآخر أثناء قيام الزوجية بينهما، أما إذا كان ذلك قبل الزواج فله الرجوع متى كان قائما، فإن هلك أو استهلك فلا رجوع.
٢ - مذهب المالكية.
إن كان العدول قبل إتمام العقد من قبله فلا رجوع له مطلقا.
وإن كان من قبلها يرجع بكل الهدايا إن كانت قائمة أو ببدلها إن كانت هالكة إلا إذا كان هناك عرف أو شرط بخلاف ذلك فيعمل به وهو المختار للفتوى
السؤال
بالطلب المقيد برقم ٨٠٢ سنة ١٩٦٠ أن رجلا ثريا يبلغ من العمر ٥٤ سنة خطب فتاة فامتنعت لفارق السن، ولما توفيت زوجته عاد فخطبها ثانية.
ولورعه وتقواه قبلت الخطبة والزواج منه، فقدم لها شبكة قيمتها ثلاثون جنيها، وتردد على زيارتها ثلاث مرات فى مدة ١٥ يوما بعد الخطبة وفجأة فسخ الخطبة بعد ١٩ يوما متعللا بأن أولاده منعوه من إتمام الزواج وطالبها برد الشبكة.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا الطلب
الجواب
إن المنصوص عليه شرعا فى مذهب الحنفية المعمول به أنه لا رجوع فيما بعث به أحد الزوجين للآخر أثناء قيام الزوجية بينهما - أما إذا كان الإرسال قبل إتمام الزواج بينهما كما فى الحادثة موضوع السؤال فإن له الرجوع فيما أرسله إليها متى كان قائما، أما إذا كان هالكا أو مستهلكا فإنه لا يرجع بشىء منه لأنه فى معنى الهبة، وهلاك الموهوب أو استهلاكه مانع من الرجوع فيه، هذا هو مذهب الحنفية المعمول به.
أما على المفتى به من مذهب المالكية فإنه لا يخلو إما أن يكون الرجوع عن إتمام الزواج من قبل الزوج أو من قبلها، فإن كان العدول من قبله لا يرجع بشىء من الهدايا باقية كانت أو هالكة، وإن كان العدول من المخطوبة يرجع بكل الهدايا سواء كانت باقية كانت أم هالكة، وإذا كانت هالكة يرجع ببدلها، إلا إذا كان هناك عرف أو شرط بخلاف ذلك فإنه يعمل به.
وهذا التفصيل حسن ونرى الأخذ والإفتاء به وقد جرت فتوانا عليه.
والله أعلم
стр. 382
الزواج بأخت المطلقة فى عدتها غير صحيح
المفتي
أحمد هريدى.
١٧ جمادى الثانية ١٣٨٠ هجرية - ٦ ديسمبر ١٩٦٠ م
المبادئ
١ - من كانت من ذوات الحيض ثم انقطع الدم عنها قبل بلوغها سن اليأس (٥٥ سنة) لا تعتد بالأشهر إلا إذا كان انقطاع الدم لمدة ستة أشهر قبل بلوغها هذا السن.
٢ - زواج مطلقها بأختها دون إقرار منها برؤيتها الحيض ثلاث مرات كوامل وقبل بلوغها هذا السن غير صحيح شرعا.
ويجب عليهما المفارقة وإلا فرق بينهما جبرا بواسطة القضاء
السؤال
بالطلب المقيد برقم ١٥٣٩ سنة ١٩٦٠ المتضمن أن رجلا طلق زوجته وكانت من ذوات الحيض، ثم انقطع عنها قبل الطلاق بأكثر من سنة وكان سنها وقت الطلاق ٥٤ سنة و ٢ شهر، وقد تزوج هذا الرجل أخت مطلقته بعد ستين يوما من تاريخ طلاق شقيقتها.
وطلب الإفادة عن كيفية احتساب عدة مطلقته، وهل يقع الزواج الثانى صحيحا أم لا.
وما هو الواجب شرعا نحوه
الجواب
إن المنصوص عليه شرعا أن عدة المرأة التى تحيض سواء كانت ترى العادة دائما ولم تنقطع عنها أو رأتها مرات ثم انقطعت عنها ولو لمدة طويلة هى ثلاث حيضات كوامل.
والظاهر من السؤال أن المطلقة المذكورة من ذوات الحيض فتكون عدتها هى ثلاث حيض كوامل، وانقطاع الحيض عنها قبل بلوغها سن الخامسة والخمسين وهى سن اليأس على المفتى به لا يجعل عدتها بالأشهر قبل بلوغ هذه السن، فإذا بلغت المطلقة المذكورة خمسا وخمسين سنة وكان الحيض قد انقطع عنها مدة ستة أشهر انقلبت عدتها إلى الأشهر واعتدت بثلاثة أشهر بعد بلوغها سن الخامسة والخمسين، ومن ذلك يعلم أن زواج هذا الرجل بأخت مطلقته حدث ومطلقته لا تزال فى العدة لأنها لم تقر - كما يظهر من السؤال - بأنها رأت الحيض ثلاث مرات كوامل فيكون هذا الزواج غير صحيح شرعا لا يحلها له، ويجب عليهما أن يتفرقا إن كان قد حصل دخول بها، وإلا رفع من يعنيه الأمر أمرهما إلى القضاء ليفرق بينهما جبرا.
وبهذا علم الجواب إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم
стр. 383
الجمع بين الأختين غير صحيح
المفتي
أحمد هريدى.
٢٤ ربيع الأول ١٣٨١ هجرية - ٤ سبتمبر ١٩٦١ م
المبادئ
١ - لا خلاف بين العلماء فى حرمة الجمع بين الأختين.
٢ - إذا جمع الرجل بين أختين فى عقدين فالثانى منهما فاسد، ويترتب عليه أحكام النكاح الفاسد من وجوب العدة على المرأة عند الدخول وثبوت النسب.
٣ - تكون البنت المتولدة من النكاح الفاسد أختا من الأب لبنت هذا الرجل من زوجته الأولى ترثها شرعا
السؤال
فى شخص تزوج بسيدة وحال قيام الزوجية بهذه السيدة تزوج بأختها بعقد وأنجب بنتا من كل من هاتين الأختين وقت قيام الزوجية وقد توفيت بنته الشرعية الأولى.
وطلب السائل بيان ما إذا كانت بنته التى جاءت من نكاح باطل ترث من أختها لأبيها التى جاءت من نكاح شرعى أم لا
الجواب
لا خلاف بين العلماء فى حرمة الجمع بين الأختين لقوله تعالى ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾ النساء ٢٣، وإذا جمع الرجل بين أختين فى عقدين فإن العقد الثانى يكون فاسدا، وتعبير بعض المؤلفين أن هذا العقد باطل يريد به الفساد لاتفاق الجميع على أن يترتب على هذا العقد أحكام النكاح الفاسد من وجوب العدة على المرأة عند الدخول وثبوت نسب الولد المتولد من هذا النكاح، ولو كان العقد باطلا بالمعنى المعروف فقها لما ترتبت عليه هذه الأحكام.
وإذا كان الأمر كما ذكر فإن عقد الرجل المذكور على أخت زوجته يكون عقدا فاسدا، ويثبت نسب البنت المتولدة منه من هذا الرجل، وتكون أختا من الأب لبنته الأخرى المتولدة من زوجته الأولى وترثها شرعا إذا لم يكن هناك وارث يحجبها طبقا لأحكام المواريث.
والله أعلم
стр. 384
الحمل مع بقاء غشاء البكارة جائز
المفتي
أحمد هريدى.
٢٥ ربيع الآخر ١٣٨١ هجرية - ٥ اكتوبر ١٩٦١ م
المبادئ
١ - من الجائز حمل البكر قبل فض بكارتها بل ويقع ذلك كثيرا.
٢ - قد يحصل الجماع أحيانا مع بقاء البكارة قائمة من الوجهة الطبية.
٣ - قد ترى الحامل الدم ولكنه ليس دم الحيض المعروف وإنما يسمى فى عرف الفقه دم استحاضة، وهذا الدم لا يتعلق به حكم ولا تترتب عليه آثار شرعية.
٤ - اختلف الفقهاء فى أقصى مدة الحمل - فأوصلها بعضهم إلى أربع سنوات.
ومذهب الحنفية أنها سنتان. وقضى القانون ٢٥ لسنة ١٩٢٩ بأنها ٣٦٥ يوما حتى تشمل جميع الأحوال النادرة.
٥ - متى كانت الزوجية قائمة فلا يرتبط ثبوت نسب المولود بين الزوجين بأقصى مدة الحمل وإنما يرتبط بالفراش
السؤال
بطلب قيد برقم ٩٥٢ سنة ١٩٦١ تضمن أن فتاة تزوجت من رجل بعقد شرعى، ودخل بها ولم يزل بكارتها حتى اليوم الثانى من دخوله، ثم اصطحبها إلى طبيبة للكشف عليها فأكدت له بكارتها، واقتنع بذلك وعاشرها معاشرة الأزواج ستة أيام، ثم سافر إلى السودان ووعد بأخذها بعد عمل الترتيبات هناك، واتصل بها تليفونيا أربع مرات أسبوعا بعد آخر وسألها عن الحيض فأجابته بالإيجاب، وقد عاد فى الشهر الرابع من زواجها وطلب الطلاق، فرأى والدها أن يكشف عليها طبيبا ليحصل على شهادة تثبت بكارتها تقترن بوثيقة الطلاق، فاتضح أنها حامل فجن جنون الزوج وظن أنها أتت منكرا، وكبر فى نفسه كيف كانت تخطره بحيضها.
وبعد مشاورات اقتنع بالانتظار للوضع مع تحليل دم الوليد ليتأكد من نسبته إليه، وحضر فى الشهر التاسع من دخوله بها وأدخلها مستشفى خاصة، ووضع رقابة عليها ولم تلد فى نهاية الشهر التاسع فانقلب شكه يقينا بأن الجنين ليس منه، ومضى الشهر العاشر والطبيب يقول إن الجنين فى وضعه الطبيعى ومكتمل الصحة، وأصبح فى حوضها وينتظر ولادتها بين يوم وآخر وهى تشعر بآلام الوضع ومازالت بكرا.
وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعى فى الآتى: ١ - حمل البكر من زوجها قبل فض بكارتها.
٢ - نزول الحيض عليها وهى بكر حامل.
٣ - زيادة مدة الحمل عن تسعة أشهر وما أقصاها شرعا.
٤ - نسب الجنين للزوج.
٥ - إصراره على تطليقها منه، وحملها على الاعتراف فى الطلاق بتركها بكرا، وعدم الخلوة بها حتى تسقط تبعية الجنين له دفعا للتشهير بها وتسوىء سمعتها
الجواب
نفيد بالآتى أولا - ظاهر من السؤال أن الزوج بعد أن تأكد من بكارة زوجته عاشرها معاشرة الأزواج أى دخل بها واستمر معها ستة أيام، فلا محل للحديث فى هذه الحالة فى حمل البكر قبل فض بكارتها، على أنه من الجائز ويقع كثيرا أن تحمل البكر، لأن مدار الحمل على وصول الحيوان المنوى إلى بيت الرحم والتقائه بالبويضة، وهذا الحيوان من الدقة بحيث ينفذ من غشاء البكارة إلى داخل الرحم ويؤدى إلى الحمل مع بقاء هذا الغشاء سليما، وقد يحصل الجماع أحيانا مع بقاء البكارة قائمة من الوجهة الطبية.
ثانيا - قد ترى الحامل الدم ولكنه ليس دم الحيض المعروف، وإنما يسمى فى عرف الفقه دم استحاضة، ولا يتعلق بهذا الدم حكم ولا يترتب عليه شىء من الآثار الشرعية.
ثالثا - اختلف الفقهاء فى تحديد أقصى مدة الحمل - وقد أوصله بعضهم إلى أربع سنوات، ومذهب الحنفية أن أقصى مدة الحمل سنتان، وقد جاء فى المذكرة التفسيرية للمرسوم بقانون رقم ٢٥ سنة ١٩٢٩ ببعض أحكام الأحوال الشخصية أن وزارة العدل رأت عند وضع هذا القانون أخذ رأى الأطباء فى المدة التى يمكثها الحمل، فأفاد الطبيب الشرعى بأنه يرى أنه عند التشريع يعتبر أقصى مدة الحمل ٣٦٥ يوما حتى يشمل جميع الأحوال النادرة، وعلى هذا الأساس ورد نص المادة ١٥ من هذا القانون.
رابعا - الزوجية هنا قائمة بين الزوجين، وفى هذه الحالة لا يرتبط ثبوت نسب المولود بين الزوجين بأقصى مدة الحمل، وإنما يرتبط بالفراش فما دام الفراش قائما باتصال الزوجية الصحيحة يثبت النسب من الزوج أقر بالنسب أو سكت.
خامسا - للزوج أن يطلق زوجته إذا أراد، وليس له أن يحملها على الإقرار بغير الواقع، ولمن يدعى من الزوجين شيئا أن يقدم الدليل على دعواه أمام القضاء.
والله تعالى أعلم
стр. 385
صحة العقد لا تتوقف على صلاحية المرأة للوطء
المفتي
أحمد هريدى.
٦ يناير ١٩٦٢ م
المبادئ
١ - عقد الزواج الشرعى لا تتوقف صحته على صلاحية المرأة للوطء.
٢ - متى صدر العقد صحيحا وجبت للزوجة النفقة من تاريخ العقد.
٣ - إذا لم تكن المرأة من ذوات الأقراء تعتد بثلاثة أشهر ولها نفقة العدة
السؤال
بالطلب المقيد برقم ١٢٣٦ سنة ١٩٦١ المتضمن أن رجلا تزوج بامرأة وعند دخوله عليها اكتشف أنها رتقاء بها سد لحمى فى الفرج من بدايته وليس لها رحم، ولم تحض من بدء ولادتها حتى اليوم.
وطلب السائل الإفادة عن الآتى: ١ - ما حكم هذا الزواج هل هو صحيح أم لا.
٢ - وهل تستحق الزوجة النفقة أم لا.
٣ - وإذا كان العقد صحيحا رغم ذلك وطلقت.
هل تستحق نفقة عدة أم لا وما مدة العدة فى هذه الحالة
الجواب
المنصوص عليه شرعا أن عقد الزواج متى صدر مستوفيا أركانه وشروطه الشرعية انعقد صحيحا شرعا، ولا تتوقف صحته على صلاحية المرأة للوطء، وأن العقد متى كان صحيحا شرعا وجبت للزوجة النفقة من تاريخ العقد لأن النفقة نظير الاحتباس.
وأن المطلقة بعد الخلوة ولو كانت فاسدة تجب عليها العدة استحسانا، ومتى وجبت العدة وجبت نفقة العدة على المطلق، وأن العدة تكون بالأشهر بدل الأقراء إذا لم تكن المعتدة من ذوات الأقراء بأن كانت صغيرة أو آيسة أو كبيرة لم تر العادة قط بعد بلوغها بالسن خمس عشرة سنة، وفى هذه الحالة تكون العدة ثلاثة أشهر كاملة من تاريخ الطلاق وعلى ذلك يكون عقد الزواج المسئول عنه صحيحا شرعا، وتجب للزوجة النفقة من تاريخ العقد، وإذا طلق الزوج زوجته المذكورة تجب عليها العدة ولها نفقة العدة، وعدتها تكون بالأشهر على الوجه السابق بيانه.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال
стр. 386
الزواج بمن تؤمن بالله وتنكر الأديان وتأقيت الزواج
المفتي
أحمد هريدى.
١٩ مارس ١٩٦٢ م
المبادئ
١ - من المبادئ الأساسية المقررة فى الشريعة الإسلامية عدم جواز نكاح المسلم بمن لا تدين بدين سماوى.
٢ - النكاح المؤقت باطل.
٣ - من صور التأقيت أن يقال فى العقد إنه يتزوجها مدة بقائه فى جهة كذا أو فى مدة دراسته الجامعية.
٤ - إذا تزوج المرأة بدون تأقيت ولكن شرط فى العقد أن يطلقها بعد مدة معينة صح العقد وبطل الشرط
السؤال
من السيد ص م أبطلبه المتضمن أن أحد زملائه الباكستانيين المسلمين المقيمين بإنجلترا يزمع الزواج من فتاة إنجليزية اتفق معها على أن يظل الزواج قائما طوال إقامته فى إنجلترا حوالى سنتين - على ان يطلقها قبل عودته إلى بلاده - وهذه الفتاة من أبوين مسيحيين، وهى وإن كانت تؤمن بوجود إله إلا أنها لا تؤمن بالديانة المسيحية ولا بغيرها من الأديان، ويسأل الزميل هل إذا تزوج هذه الفتاة يعتبر زواجه بها صحيحا أم باطلا طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية
الجواب
من المبادئ الأساسية المقررة فى الشريعة الإسلامية أنه لا يجوز للمسلم أن يتزوج بامرأة لا تدين بدين سماوى - أى لا تؤمن بكتاب منزل ولا بنبى مرسل من عند الله - والفتاة التى يقول الطالب إنه يريد الزواج بها وإن كانت تعتقد بوجود إله إلا أنها لا تؤمن بدين من الأديان كما عبر فى رسالته.
فلا يجوز للطالب وهو مسلم أن يتزوج بتلك الفتاة شرعا - أما عن الشق الثانى من السؤال وهو الخاص بتحديد مدة الزواج ببقائه فى لندن للدراسة - حوالى سنتين - على أن يطلقها بعد انتهاء المدة، فالمنطق يقضى بأنه لا محل للكلام فيه بعد الذى سبق فى الشق الأول، ولكن لو فرض أن الفتاة تؤمن بكتاب منزل ونبى مرسل من عند الله وجائز نكاحها شرعا فإن الكلام فى الشق الثانى يكون كما يلى - قرر الفقهاء أن تأقيت النكاح بمدة معينة شهر أو سنة أو سنتين مثلا يقتضى بطلان العقد لأن طبيعته الدوام والاستقرار فلا يقبل التأقيت فى العقد قصدا - ونصوا على أن من صور التأقيت أن يقال فى العقد إنه يتزوجها مدة بقائه فى جهة كذا أو فى الدراسة فى الجامعة كما فى مسألتنا.
كما قرر الفقهاء أن الرجل إذا تزوج امرأة دون تأقيت، ولكن شرط فى العقد أن يطلقها بعد مدة معينة، فإن العقد يكون صحيحا وشرط التطليق يعتبر باطلا لأن العقد قد خلا فى صلبه عن التأقيت، ولكن جاء الشرط بعده وهو مناف لمتقضى العقد وهو دوام النكاح واستقراره، فيلغو هذا الشرط ويبقى العقد صحيحا، أما فى صورة التأقيت السابقة فإن العقد قد اشتمل فى صلبه على التأقيت فيقع باطلا.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال
стр. 387
زواج زوجة الجد لأم
المفتي
أحمد هريدى.
١٧ أغسطس ١٩٦٣ م
المبادئ
لا يحل للرجل أن يتزوج من زوجة جده لأمه شرعا
السؤال
بالطلب المقيد برقم ٥٤٣ لسنة ١٩٦٣ المطلوب به الإفادة عن الآتى هل تحل زوجة الجد لأم بعد وفاته لابن بنته أم لا
الجواب
قال صاحب الهداية فى باب المحرمات (ولا يحل للرجل أن يتزوج امرأة أبيه وأجداده لقوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ النساء ٢٢، وعلق على ذلك صاحب العناية بقوله (وتحرم امرأة أبيه وأجداده لقوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ فإن دلالته على الأب ظاهرة وعلى الجد بأحد الطريقين.
إما أن يكون المراد بالأب الأصل فيتناول الآباء والأجداد كما تتناول الأم الجدات وإما بالإجماع.
وجاء فى كنز الدقائق (وتحرم امرأة أبيه وابنه وإن بعدا) وعلق عليه صاحب تبيين الحقائق بقوله (أى تحرم عليه امرأة أبيه وامرأة ابنه وإن بعد الأب أو الابن بأن كان أب الأب أو أب الأم أو أب أم الأب وإن علا) أما امرأة الأب فلقوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ فيتناول منكوحة الأب وطئا وعقدا صحيحا، وكذلك لفظ الأب يتناول الآباء والأجداد الخ - وجاء فى الدر المختار - (ويحرم على الرجل زوجة أصله وفرعه مطلقا ولو بعدا دخل بها أو لا) وجاء فى الاختيار شرح المختار (وحليلة الأب والجد من قبل الأب أو الأم وإن علا حرام على الابن لقوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ وجاء فى الفتاوى الهندية فى عد المحرمات بالصهرية (نساء الآباء والأجداد من جهة الأب أو الأم وإن علوا فهؤلاء محرمات على التأبيد نكاحا ووطئا) كذا فى الحاوى المقدسى.
وجاء فى المغنى لابن قدامة الحنبلى الجزء السابق صفحة ٤٧٤ وما بعدها (الرابعة زوجات الأب فتحرم على الرجل امرأة أبيه قريبا كان أو بعيدا وارثا كان أو غير وارث من نسب أو رضاع لقوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ إلى أن قال.
وسواء فى هذا امرأة أبيه أو امرأة جده لأبيه وجده لأمه قرب أم بعد وليس فى هذا بين أهل العلم خلاف علمناه والحمد لله) .
وأما قول صاحب البدائع.
(فمنكوحة الأب وأجداده لأبيه) فانه قيد لا مفهوم له دعا إليه سياق الاستدلال بالنص.
لانعقاد الإجماع على تحريم امرأة الجد من الأم وإن علا.
ومما ذكر يتضح أنه لا يحل للرجل شرعا أن يتزوج زوجة جده لأمه والله أعلم
стр. 388
الزواج العرفى شرعا وقانونا
المفتي
أحمد هريدى.
٧ سبتمبر ١٩٦٣ م
المبادئ
١ - الزواج العرفى زواج صحيح شرعى متى استوفى أركانه وشروطه الشرعية، ويترتب عليه جميع الآثار والنتائج بين طرفيه ولو لم يوثق رسميا.
٢ - لا يشترط القانون لصحة العقد توثيقه رسميا، ولكنه اشترط ذلك فى سماع الدعوى عند إنكارها فقط فيما عدا دعوى النسب بسببه
السؤال
بالطلب المقيد برقم ٥٨٢ سنة ١٩٦٣ أن رجلا بتاريخ أول رجب سنة ١٣٧٦ هجرية الموافق ١/٢/١٩٥٧ م تزوج بامرأة زواجا عرفيا بشهادة شاهدين، وبعد مدة قام بين الزوجين خلاف دفع الزوج إلى تقديم شكوى ضد زوجته لنيابة الأزبكية، وفى تحقيق الشكوى تصادق الزوجان على قيام الزوجية بينهما واستمرار العشرة الزوجية، وطلب السائل الإفادة عن قيمة عقد الزواج العرفى المشار إليه من الوجهتين الشرعية والقانونية، وهل يكسب هذا العقد الطرفين ما يكسبهما الزواج الشرعى من الحقوق
الجواب
ينعقد الزواج شرعا بين الطرفين (الزوج والزوجة) بنفسيهما أو بوكيليهما أو ولييهما بايجاب من أحدهما وقبول من الآخر متى استوفى هذا العقد جميع شرائطه الشرعية المبسوطة فى كتب الفقه، وتترتب على هذا العقد جميع الآثار والنتائج، ويثبت لكل من الزوجين قبل الآخر جميع الحقوق والواجبات دون توقف على توثيق العقد توثيقا رسميا أو كتابته بورقة عرفية وهذا كله من الوجهة الشرعية.
أما من الوجهة القانونية فإن المرسوم بقانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ قد نص فى الفقرة الرابعة من المادة ٩٩ منه - على أنه لا تسمع عند الانكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة رسمية فى الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة ١٩٣١ - ومقتضى ذلك أن القانون لم يشترط لصحة عقد الزواج أن يكون بوثيقة رسمية، وإنما اشترط ذلك لسماع الدعوى بين الزوجين فى الزوجية وآثارها كالطاعة والنفقة وغيرها ما عدا النزاع فى النسب واشترط القانون ذلك فى حالة إنكار الزوجية وجحودها، أما فى حالة الإقرار بها فلا يشترط لسماع الدعوى هذا الشرط.
بل تسمع الدعاوى الخاصة بالزوجية وآثارها ولو كان عقد الزواج عرفيا بورقة عرفية أو بدون أوراق مطلقا.
والمعتبر فى الإقرار والإنكار أن يكون بمجلس القضاء طبقا لظاهر النص وما جرى عليه القضاء فى الكثير الغالب، أما النسب فانه تسمع الدعوى بشأنه أمام القضاء فى جميع الأحوال.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال
стр. 389
الشبكة من المهر عرفا
المفتي
أحمد هريدى.
١٦ نوفمبر ١٩٦٣ م
المبادئ
١ - العرف السائد المقرر له اعتباره فى الشرع.
٢ - الشبكة من المهر عرفا وتكون قيمتها مع جميع المهر المسمى هو المهر كاملا.
٣ - لا يترتب على الطلاق قبل الدخول والخلوة أى تعويض عن أضرار مادية أو أدبية شرعا
السؤال
بطلب مقيد برقم ٧٧ سنة ١٩٦٣ متضمن أن رجلا طلق زوجته قبل الدخول والخلوة بمقتضى إشهاد طلاق على يد مأذون، وكان قبل العقد عليها قد قدم لها شبكة عبارة عن حلية ذهبية.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان من حقه هذه الشبكة أم لا وهل للمطلقة المذكورة حق طلب التعويض عن الأضرار الأدبية والمادية التى لحقتها أم لا
الجواب
جرى العرف على أن ما يقدمه الخاطب لمخطوبته من شبكة يعتبر من المهر وذلك فى المدن وفى العائلات الكبيرة فى القرى، ولذلك يجرون على زيادة قيمة الشبكة إذا قل المهر والتقليل من قيمتها إذا كبر المهر لأنها فى نظرهم جزء منه ومتمم له.
والعرف السائد المقرر له اعتباره فى الشرع.
ومادامت الشبكة قد اعتبرت من المهر عرفا فتكون قيمة الشبكة وجميع المهر المذكور بوثيقة الزواج هو المهر كاملا.
والمنصوص عليه فقها أن المطلقة قبل الدخول والخلوة لها نصف المهر المسمى.
وعلى ذلك يكون من حق هذه المطلقة نصف المهر المقدم والمؤخر ونصف ثمن الشبكة والنصف الآخر من حق مطلقها.
أما عن حق هذه المطلقة فى طلب التعويض عن الأضرار الأدبية والمادية التى لحقتها، فليس فى الأحكام المعمول بها الآن ما يرتب للمطلقة حقا فى التعويض فى مثل هذه الحالة ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال
стр. 390
زواج الرجل ببنت زوجته المدخول بها غير صحيح
المفتي
أحمد هريدى.
٢٥ مارس ١٩٦٤ م
المبادئ
١ - المقرر شرعا أن العقد على المرأة والدخول بها يحرم بعد ذلك بنتها على زوجها.
٢ - العقد على البنات يحرم الأمهات ولو لم يدخل بهن مادام العقد صحيحا.
٣ - العقد الصحيح على الأم والدخول بها يجعل العقد على بنتها بعد ذلك غير صحيح شرعا وتبقى الزوجية بالأم صحيحة
السؤال
من السيد ص م أبطلبه المتضمن أنه بتاريخ ٢٣ يوليه سنة ١٩٥٩ تزوج من السيدة د م ع بعقد عرفى بإيجاب وقبول شرعيين وبحضور شاهدين موقعين على العقد المذكور، ولهذه السيدة بنت من رجل آخر بلغت من العمر ستة عشر عاما، أراد والدها أن يضمها إليه، ولكى تستمر البنت المذكورة مع والدتها عقد عليها زوج أمها عقد زواج رسمى بتاريخ ٣٠ أغسطس سنة ١٩٦٠.
ولم يدخل بها حتى طلقها وتزوجت بآخر ولا تزال مقيمة معه للآن.
ويرغب السائل تحرير عقد زواج رسمى على زوجته المذكورة بدلا من العقد العرفى وطلب بيان الطريقة الشرعية السليمة لإجراء عقد زواج رسمى على زوجته المذكورة الموجودة فى عصمته للآن
الجواب
يقرر السائل أن عقدا شرعيا صحيحا تم وإن كان عرفيا لم يوثق بصفة رسمية، وأن هذه الزوجة لا تزال فى عصمته، وقد عقد على ابنتها التى فى حجره ولم يدخل بها حتى طلقها وتزوجت بآخر، ويريد أن يعقد على زوجته التى فى عصمته عقدا رسميا - والمقرر شرعا أن العقد على المرأة والدخول بها يحرم بنتها على زوجها وأن العقد الصحيح على المرأة يحرم أمها على العاقد ولو لم يدخل بها، وهذا السائل قد عقد على بنت امرأته بعد أن تزوج بهذه المرأة ودخل بها فوقع عقده على البنت غير صحيح شرعا، وإذا فلا يترتب عليه تحريم أمها على السائل وتبقى زوجيته بها قائمة صحيحة، وبالتالى لا يكون هناك محل للعقد عليها مرة أخرى - أما إذا كان غرض السائل مجرد توثيق عقد زواجه بها رسميا لدى المأذون فإن سبيله إلى ذلك هو عمل تصادق على الزواج بها مسندا إلى تاريخ العقد العرفى الذى أجراه عليها أول الأمر فى ٢٣ يوليه سنة ١٩٥٩.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم
следующие страницы →