← Фатава

Фатава · id 432

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (4 930 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الزواج بمن تؤمن بالله وتنكر الأديان وتأقيت الزواج المفتي أحمد هريدى. ١٩ مارس ١٩٦٢ م المبادئ ١ - من المبادئ الأساسية المقررة فى الشريعة الإسلامية عدم جواز نكاح المسلم بمن لا تدين بدين سماوى. ٢ - النكاح المؤقت باطل. ٣ - من صور التأقيت أن يقال فى العقد إنه يتزوجها مدة بقائه فى جهة كذا أو فى مدة دراسته الجامعية. ٤ - إذا تزوج المرأة بدون تأقيت ولكن شرط فى العقد أن يطلقها بعد مدة معينة صح العقد وبطل الشرط السؤال من السيد ص م أبطلبه المتضمن أن أحد زملائه الباكستانيين المسلمين المقيمين بإنجلترا يزمع الزواج من فتاة إنجليزية اتفق معها على أن يظل الزواج قائما طوال إقامته فى إنجلترا حوالى سنتين - على ان يطلقها قبل عودته إلى بلاده - وهذه الفتاة من أبوين مسيحيين، وهى وإن كانت تؤمن بوجود إله إلا أنها لا تؤمن بالديانة المسيحية ولا بغيرها من الأديان، ويسأل الزميل هل إذا تزوج هذه الفتاة يعتبر زواجه بها صحيحا أم باطلا طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية الجواب من المبادئ الأساسية المقررة فى الشريعة الإسلامية أنه لا يجوز للمسلم أن يتزوج بامرأة لا تدين بدين سماوى - أى لا تؤمن بكتاب منزل ولا بنبى مرسل من عند الله - والفتاة التى يقول الطالب إنه يريد الزواج بها وإن كانت تعتقد بوجود إله إلا أنها لا تؤمن بدين من الأديان كما عبر فى رسالته. فلا يجوز للطالب وهو مسلم أن يتزوج بتلك الفتاة شرعا - أما عن الشق الثانى من السؤال وهو الخاص بتحديد مدة الزواج ببقائه فى لندن للدراسة - حوالى سنتين - على أن يطلقها بعد انتهاء المدة، فالمنطق يقضى بأنه لا محل للكلام فيه بعد الذى سبق فى الشق الأول، ولكن لو فرض أن الفتاة تؤمن بكتاب منزل ونبى مرسل من عند الله وجائز نكاحها شرعا فإن الكلام فى الشق الثانى يكون كما يلى - قرر الفقهاء أن تأقيت النكاح بمدة معينة شهر أو سنة أو سنتين مثلا يقتضى بطلان العقد لأن طبيعته الدوام والاستقرار فلا يقبل التأقيت فى العقد قصدا - ونصوا على أن من صور التأقيت أن يقال فى العقد إنه يتزوجها مدة بقائه فى جهة كذا أو فى الدراسة فى الجامعة كما فى مسألتنا. كما قرر الفقهاء أن الرجل إذا تزوج امرأة دون تأقيت، ولكن شرط فى العقد أن يطلقها بعد مدة معينة، فإن العقد يكون صحيحا وشرط التطليق يعتبر باطلا لأن العقد قد خلا فى صلبه عن التأقيت، ولكن جاء الشرط بعده وهو مناف لمتقضى العقد وهو دوام النكاح واستقراره، فيلغو هذا الشرط ويبقى العقد صحيحا، أما فى صورة التأقيت السابقة فإن العقد قد اشتمل فى صلبه على التأقيت فيقع باطلا. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال

стр. 387

زواج زوجة الجد لأم المفتي أحمد هريدى. ١٧ أغسطس ١٩٦٣ م المبادئ لا يحل للرجل أن يتزوج من زوجة جده لأمه شرعا السؤال بالطلب المقيد برقم ٥٤٣ لسنة ١٩٦٣ المطلوب به الإفادة عن الآتى هل تحل زوجة الجد لأم بعد وفاته لابن بنته أم لا الجواب قال صاحب الهداية فى باب المحرمات (ولا يحل للرجل أن يتزوج امرأة أبيه وأجداده لقوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ النساء ٢٢، وعلق على ذلك صاحب العناية بقوله (وتحرم امرأة أبيه وأجداده لقوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ فإن دلالته على الأب ظاهرة وعلى الجد بأحد الطريقين. إما أن يكون المراد بالأب الأصل فيتناول الآباء والأجداد كما تتناول الأم الجدات وإما بالإجماع. وجاء فى كنز الدقائق (وتحرم امرأة أبيه وابنه وإن بعدا) وعلق عليه صاحب تبيين الحقائق بقوله (أى تحرم عليه امرأة أبيه وامرأة ابنه وإن بعد الأب أو الابن بأن كان أب الأب أو أب الأم أو أب أم الأب وإن علا) أما امرأة الأب فلقوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ فيتناول منكوحة الأب وطئا وعقدا صحيحا، وكذلك لفظ الأب يتناول الآباء والأجداد الخ - وجاء فى الدر المختار - (ويحرم على الرجل زوجة أصله وفرعه مطلقا ولو بعدا دخل بها أو لا) وجاء فى الاختيار شرح المختار (وحليلة الأب والجد من قبل الأب أو الأم وإن علا حرام على الابن لقوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ وجاء فى الفتاوى الهندية فى عد المحرمات بالصهرية (نساء الآباء والأجداد من جهة الأب أو الأم وإن علوا فهؤلاء محرمات على التأبيد نكاحا ووطئا) كذا فى الحاوى المقدسى. وجاء فى المغنى لابن قدامة الحنبلى الجزء السابق صفحة ٤٧٤ وما بعدها (الرابعة زوجات الأب فتحرم على الرجل امرأة أبيه قريبا كان أو بعيدا وارثا كان أو غير وارث من نسب أو رضاع لقوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ إلى أن قال. وسواء فى هذا امرأة أبيه أو امرأة جده لأبيه وجده لأمه قرب أم بعد وليس فى هذا بين أهل العلم خلاف علمناه والحمد لله) . وأما قول صاحب البدائع. (فمنكوحة الأب وأجداده لأبيه) فانه قيد لا مفهوم له دعا إليه سياق الاستدلال بالنص. لانعقاد الإجماع على تحريم امرأة الجد من الأم وإن علا. ومما ذكر يتضح أنه لا يحل للرجل شرعا أن يتزوج زوجة جده لأمه والله أعلم

стр. 388

الزواج العرفى شرعا وقانونا المفتي أحمد هريدى. ٧ سبتمبر ١٩٦٣ م المبادئ ١ - الزواج العرفى زواج صحيح شرعى متى استوفى أركانه وشروطه الشرعية، ويترتب عليه جميع الآثار والنتائج بين طرفيه ولو لم يوثق رسميا. ٢ - لا يشترط القانون لصحة العقد توثيقه رسميا، ولكنه اشترط ذلك فى سماع الدعوى عند إنكارها فقط فيما عدا دعوى النسب بسببه السؤال بالطلب المقيد برقم ٥٨٢ سنة ١٩٦٣ أن رجلا بتاريخ أول رجب سنة ١٣٧٦ هجرية الموافق ١/٢/١٩٥٧ م تزوج بامرأة زواجا عرفيا بشهادة شاهدين، وبعد مدة قام بين الزوجين خلاف دفع الزوج إلى تقديم شكوى ضد زوجته لنيابة الأزبكية، وفى تحقيق الشكوى تصادق الزوجان على قيام الزوجية بينهما واستمرار العشرة الزوجية، وطلب السائل الإفادة عن قيمة عقد الزواج العرفى المشار إليه من الوجهتين الشرعية والقانونية، وهل يكسب هذا العقد الطرفين ما يكسبهما الزواج الشرعى من الحقوق الجواب ينعقد الزواج شرعا بين الطرفين (الزوج والزوجة) بنفسيهما أو بوكيليهما أو ولييهما بايجاب من أحدهما وقبول من الآخر متى استوفى هذا العقد جميع شرائطه الشرعية المبسوطة فى كتب الفقه، وتترتب على هذا العقد جميع الآثار والنتائج، ويثبت لكل من الزوجين قبل الآخر جميع الحقوق والواجبات دون توقف على توثيق العقد توثيقا رسميا أو كتابته بورقة عرفية وهذا كله من الوجهة الشرعية. أما من الوجهة القانونية فإن المرسوم بقانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ قد نص فى الفقرة الرابعة من المادة ٩٩ منه - على أنه لا تسمع عند الانكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة رسمية فى الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة ١٩٣١ - ومقتضى ذلك أن القانون لم يشترط لصحة عقد الزواج أن يكون بوثيقة رسمية، وإنما اشترط ذلك لسماع الدعوى بين الزوجين فى الزوجية وآثارها كالطاعة والنفقة وغيرها ما عدا النزاع فى النسب واشترط القانون ذلك فى حالة إنكار الزوجية وجحودها، أما فى حالة الإقرار بها فلا يشترط لسماع الدعوى هذا الشرط. بل تسمع الدعاوى الخاصة بالزوجية وآثارها ولو كان عقد الزواج عرفيا بورقة عرفية أو بدون أوراق مطلقا. والمعتبر فى الإقرار والإنكار أن يكون بمجلس القضاء طبقا لظاهر النص وما جرى عليه القضاء فى الكثير الغالب، أما النسب فانه تسمع الدعوى بشأنه أمام القضاء فى جميع الأحوال. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال

стр. 389

الشبكة من المهر عرفا المفتي أحمد هريدى. ١٦ نوفمبر ١٩٦٣ م المبادئ ١ - العرف السائد المقرر له اعتباره فى الشرع. ٢ - الشبكة من المهر عرفا وتكون قيمتها مع جميع المهر المسمى هو المهر كاملا. ٣ - لا يترتب على الطلاق قبل الدخول والخلوة أى تعويض عن أضرار مادية أو أدبية شرعا السؤال بطلب مقيد برقم ٧٧ سنة ١٩٦٣ متضمن أن رجلا طلق زوجته قبل الدخول والخلوة بمقتضى إشهاد طلاق على يد مأذون، وكان قبل العقد عليها قد قدم لها شبكة عبارة عن حلية ذهبية. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان من حقه هذه الشبكة أم لا وهل للمطلقة المذكورة حق طلب التعويض عن الأضرار الأدبية والمادية التى لحقتها أم لا الجواب جرى العرف على أن ما يقدمه الخاطب لمخطوبته من شبكة يعتبر من المهر وذلك فى المدن وفى العائلات الكبيرة فى القرى، ولذلك يجرون على زيادة قيمة الشبكة إذا قل المهر والتقليل من قيمتها إذا كبر المهر لأنها فى نظرهم جزء منه ومتمم له. والعرف السائد المقرر له اعتباره فى الشرع. ومادامت الشبكة قد اعتبرت من المهر عرفا فتكون قيمة الشبكة وجميع المهر المذكور بوثيقة الزواج هو المهر كاملا. والمنصوص عليه فقها أن المطلقة قبل الدخول والخلوة لها نصف المهر المسمى. وعلى ذلك يكون من حق هذه المطلقة نصف المهر المقدم والمؤخر ونصف ثمن الشبكة والنصف الآخر من حق مطلقها. أما عن حق هذه المطلقة فى طلب التعويض عن الأضرار الأدبية والمادية التى لحقتها، فليس فى الأحكام المعمول بها الآن ما يرتب للمطلقة حقا فى التعويض فى مثل هذه الحالة ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال

стр. 390

زواج الرجل ببنت زوجته المدخول بها غير صحيح المفتي أحمد هريدى. ٢٥ مارس ١٩٦٤ م المبادئ ١ - المقرر شرعا أن العقد على المرأة والدخول بها يحرم بعد ذلك بنتها على زوجها. ٢ - العقد على البنات يحرم الأمهات ولو لم يدخل بهن مادام العقد صحيحا. ٣ - العقد الصحيح على الأم والدخول بها يجعل العقد على بنتها بعد ذلك غير صحيح شرعا وتبقى الزوجية بالأم صحيحة السؤال من السيد ص م أبطلبه المتضمن أنه بتاريخ ٢٣ يوليه سنة ١٩٥٩ تزوج من السيدة د م ع بعقد عرفى بإيجاب وقبول شرعيين وبحضور شاهدين موقعين على العقد المذكور، ولهذه السيدة بنت من رجل آخر بلغت من العمر ستة عشر عاما، أراد والدها أن يضمها إليه، ولكى تستمر البنت المذكورة مع والدتها عقد عليها زوج أمها عقد زواج رسمى بتاريخ ٣٠ أغسطس سنة ١٩٦٠. ولم يدخل بها حتى طلقها وتزوجت بآخر ولا تزال مقيمة معه للآن. ويرغب السائل تحرير عقد زواج رسمى على زوجته المذكورة بدلا من العقد العرفى وطلب بيان الطريقة الشرعية السليمة لإجراء عقد زواج رسمى على زوجته المذكورة الموجودة فى عصمته للآن الجواب يقرر السائل أن عقدا شرعيا صحيحا تم وإن كان عرفيا لم يوثق بصفة رسمية، وأن هذه الزوجة لا تزال فى عصمته، وقد عقد على ابنتها التى فى حجره ولم يدخل بها حتى طلقها وتزوجت بآخر، ويريد أن يعقد على زوجته التى فى عصمته عقدا رسميا - والمقرر شرعا أن العقد على المرأة والدخول بها يحرم بنتها على زوجها وأن العقد الصحيح على المرأة يحرم أمها على العاقد ولو لم يدخل بها، وهذا السائل قد عقد على بنت امرأته بعد أن تزوج بهذه المرأة ودخل بها فوقع عقده على البنت غير صحيح شرعا، وإذا فلا يترتب عليه تحريم أمها على السائل وتبقى زوجيته بها قائمة صحيحة، وبالتالى لا يكون هناك محل للعقد عليها مرة أخرى - أما إذا كان غرض السائل مجرد توثيق عقد زواجه بها رسميا لدى المأذون فإن سبيله إلى ذلك هو عمل تصادق على الزواج بها مسندا إلى تاريخ العقد العرفى الذى أجراه عليها أول الأمر فى ٢٣ يوليه سنة ١٩٥٩. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم

стр. 391

زواج غير صحيح المفتي أحمد هريدى. ١٧ مايو ١٩٦٥ م المبادئ ١ - الدخول بالأم يحرم بناتها من غيره على زوجها سواء كن فى حجره أم لا ولو طلق الأم بعد ذلك. ٢ - زواجه ببنت لها يقع غير صحيح شرعا، وواجب عليهما أن يتفرقا وإلا فرق الحاكم بينهما. ٣ - الدخول بالبنت يثبت به النسب ولو كان العقد فاسد السؤال من السيد أم ص بطلبه أنه تزوج بامرأة لها بنات من رجل آخر، وقد دخل بزوجته المذكورة وأنجب منها أولادا، ثم طلقها وتزوج بإحدى بناتها من غيره بعقد عرفى وأنجب منها ولدا، وطلب بيان الحكم الشرعى فى ذلك الجواب المقرر شرعا أن من تزوج بامرأة ودخل بها حرمت عليه بناتها من غيره سواء كن فى حجره أو لا لقوله تعالى ﴿وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم﴾ النساء ٢٣، وقد نص الفقهاء على أن ذكر الحجر فى الآية الكريمة أخرج مخرج العادة لا لتعلق الحكم به. وبزواج السائل بتلك المرأة والدخول بها وطلاقها حرمت عليه جميع بناتها المرزوقة بهن من غيره سواء كن فى حجره أولا. وعلى ذلك يكون زواجه ببنت زوجته بعد ذلك زواجا غير صحيح شرعا ويجب على الزوجين أن يتفرقا. وإلا فعلى من يهمه الأمر أن يرفع الأمر إلى القضاء للتفريق بينهما جبرا. هذا والنكاح المذكور فاسد تترتب عليه بعض آثار النكاح الصحيح بالدخول ومنها ثبوت نسب الولد. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال

стр. 392

الزواج العرفى بغير شهود المفتي أحمد هريدى. ٣ جمادى الأولى ١٣٨٥ هجرية - ٣٠ أغسطس ١٩٦٥ م المبادئ ١ - الزواج بغير شهود فاسد، ومن أحكامه أنه لا يحل للرجل فيه أن يدخل بالمرأة غير أنه إن دخل بها كان عاصيا ووجب تعزيرهما والتفريق بينهما. ٢ - الدخول الحقيقى فى العقد الفاسد يرتب آثارا منها ثبوت حرمة المصاهرة، ومنها وجوب العدة من تاريخ المفارقة أو التفريق من القاضى بينهما، ومنها ثبوت النسب. ٣ - مجرد الخلوة بها لا يترتب عليه شىء من ذلك السؤال فى زواج عرفى محرر بين كل من السيد ع ك م والسيدة ط ح ق وقد تم الاتفاق بينهما على زواجهما ببعض، وتليت الصيغة الشرعية بينهما على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، واصبحت السيدة ط ح ق زوجة شرعية للسيد ع ك م بإيجاب وقبول شرعيين بعد تلاوة الصيغة الشرعية بينهما، وبيد كل منهما نسخة منه وذلك بتاريخ ١٧/٥/١٩٦٣ دون شهادة شاهدين على هذا العقد. وطلبت السائلة بيان ما إذا كان العقد العرفى بزواجهما دون شهادة شاهدين يعتبر عقد زواج رسمى. وبالتالى هل يكون صحيحا شرعا أم لا الجواب المنصوص عليه فى فقه الحنفية أن عقد الزواج باعتباره عقدا موصلا لاستباحة الوطء وإحلاله يجب أن يظهر امتيازه بهذا الاعتبار عن الوطء المحرم، وطريق ذلك إعلانه وإشهاره والإشهاد عليه، ولهذا أوجب عامة العلماء إعلانه وإشهاره والإشهاد عليه، واستدلوا على ذلك بما روى عن عمران ابن حصين عن النبى ﷺ قال (لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل) ذكره أحمد بن حنبل فى رواية ابنه عبد الله وذكره الإمام الشافعى رضى الله عنه من وجه آخر عن الحسن مرسلا وقال هذا وإن كان منقطعا فإن أكثر أهل العلم يقولون به، وروى ابن حبان عن طريق عائشة رضى الله عنها أنه ﷺ قال (لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل فإن تشاجروا فالسلطان ولى من لا ولى له) (ورد هذا الحديث فى كتاب نيل الأوطار للشوكانى ص ١٢٥ جزء سادس بالنص الآتى (عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل فإن تشاجروا فالسلطان ولى من لا ولى له)) . ولأنه يتعلق به حق غير المتعاقدين وهو الولد فاشترطت الشهادة فيه لئلا يجحده أبوه فيضيع نسبه. والمقرر فى فقه الحنفية أيضا أنه إذا خلا عقد الزواج من شهادة الشاهدين يكون عقدا فاسدا لفقده شرطا من شروط الصحة وهو شهادة الشاهدين، ويكون دخول الرجل بالمرأة بناء على هذا العقد معصية. وحكم الزواج الفاسد أنه لا يحل للرجل فيه الدخول بالمرأة ولا يترتب على هذا العقد شىء من آثار الزوجية، فإن دخل الرجل بالمرأة بناء على هذا العقد الفاسد كان ذلك معصية ووجب تعزيرهما والتفريق بينهما. ويترتب على الدخول الآثار الآتية: ١ - يدرأ حد الزنا عنهما لوجود الشبهة. ٢ - إن كان قد سمى مهر كان الواجب الأقل من المسمى ومهر المثل. ٣ - تثبت بالدخول حرمة المصاهرة. ٤ - تجب فيه العدة على المرأة، وابتداؤها من وقت مفارقة الزوجين أو أحدهما للآخر إن تفرقا باختيارهما ومن وقت تفريق القاضى بينهما إن لم يتفرقا اختيارا، وتعتد المرأة لهذه الفرقة عدة طلاق حتى فى حالة وفاة الرجل. ٥ - يثبت به نسب الولد من الرجل إذا حصل حمل من ذلك الدخول وذلك للاحتياط فى إحياء الولد وعدم تضييعه. ولا يثبت شىء من هذه الأحكام إلا بالدخول الحقيقى، فالخلوة ولو كانت صحيحة لا يترتب عليها شىء من هذه الأحكام، أما غير ذلك من أحكام الزوجية فلا يثبت فى الزواج الفاسد. فلا يثبت توارث بين الرجل والمرأة، ولا تجب فيه نفقة ولا طاعة زوجية، وطبقا لما ذكر يكون العقد العرفى المبرم بين السائلة وبين الشخص الذى ذكرته على فرض أنه أبرم بالألفاظ التى تستعمل فى إنشاء عقد الزواج شرعا عقدا فاسدا لخلوه من شهادة الشاهدين، وتترتب عليه الآثار التى سبق بيانها، وأنه يجب عليهما أن يتفرقا فورا، وإن لم يتفرقا فرق القاضى بينهما وتجب عليها العدة من تاريخ تفرقهما إن تفرقا اختيارا، ومن تاريخ تفريق القاضى بينهما إن لم يتفرقا اختيارا، والعدة هى أن ترى الحيض ثلاث مرات كوامل من تاريخ التفرق، وأقل مدة تصدق فيها أنها رأت الحيض ثلاث مرات كوامل ستون يوما إذا كانت من ذوات الحيض، أو بوضع الحمل إن كانت حاملا، فإن لم تكن من ذوات الحيض ولا حاملا فعدتها ثلاثة أشهر أى تسعون يوما، فإذا انقضت عدتها حل لها أن تتزوج بآخر متى تحققت الشروط الواجبة فى ذلك شرعا، ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم

стр. 393

فسخ الخطبة المفتي أحمد هريدى. ١٥ ديسمبر ١٩٦٥ م المبادئ فسخ الخطبة يقتضى رجوع الخاطب على مخطوبته بما قدمه إليها من مهر وشبكة للعرف على أنها من المهر السؤال بالطلب المقيد برقم ٧٧٢ سنة ١٩٦٥ المتضمن أن شابا خطب فتاة وقدم لها المهر والشبكة المتفق عليهما، ثم شجر بينهما خلاف أدى إلى فسخ الخطبة والعدول عن إتمام الزواج قبل أن يتم العقد عليها. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان من حق الخاطب استرداد ما قدمه من شبكة أم لا الجواب من المقرر فقها أن الخاطب يرجع على مخطوبته عند فسخ الخطبة. وعدم العقد بما قدمه إليها من مهر - ومن المهر ما قدمه من الشبكة لجريان العرف على أن الشبكة جزء من المهر. وقد جرينا فى الإفتاء على ذلك. وبما أن السائل يقرر أن الخطبة فسخت بين الشاب والفتاة قبل إتمام العقد فيكون للخاطب الحق فى أن يسترد ما قدمه إلى مخطوبته من شبكة لأنها جزء من المهر عرفا كما سبق بيانه. وهذا إذا كان الحال كما جاء بالسؤال

стр. 394

زواج غير صحيح المفتي أحمد هريدى. ٥ فبراير ١٩٦٦ م المبادئ ١ - حرمة نساء أصول الرجل مؤبدة، فلا تحل له أى زوجة من زوجات أصوله فى أى وقت من الأوقات. ٢ - إذا تزوجن بالغير بعد طلاقهن وانقضاء عدتهن من أصوله فلا تأثير لهذا الزواج على حرمتهن المؤبدة عليه السؤال من السيد م م ك بطلبه المتضمن أن رجلا يرغب أن يتزوج امرأة جده المتوفى عنها هل يحل ذلك شرعا وإذا تزوجت امرأة الجد بآخر وطلقت منه وانقضت عدتها هل تحل له أم لا الجواب المنصوص عليه شرعا أنه يحرم على الرجل أن يتزوج أحدا من نساء أصله - أى زوجة أبيه وجده وإن علا - وهذه الحرمة مؤبدة دائمة على معنى أنها لا تحل أن تكون زوجة له فى وقت من الأوقات لقوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ النساء ٢٢، والآية الكريمة نص فى تحريم نساء الأصول. ولا يؤثر على هذه الحرمة زواج نساء الأصول من الغير وطلاقهن وانقضاء عدتهن لأن حرمتهن على الفروع على التأبيد كما ذكرنا. ومن ثم لا يجوز لهذا الرجل أن يتزوج امرأة جده شرعا. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال

стр. 395

أسباب منع زواج المحرمات لا استثناء فيه المفتي أحمد هريدى. ٣٠ أبريل ١٩٦٦ م المبادئ ١ - القرابة رابطة قوية تستدعى التكريم والاحترام، وتتطلب كل معانى العطف والحنو، وإحلال عاطفة المتعة بدافع الشهوة محل ذلك فساد فى الوضع ونكسة فى فهم معانى الإنسانية. ٢ - حياة الإنسان ليست عاطفة تقوم على المادة وللمادة، ولكنها المعانى الروحية السامية. ٣ - رابطة الزوجية حينما تتعدى حدود الله تكون مثار قلق واضطراب ولا تلبث أن تنهار من أساسها السؤال بطلب قيد برقم ٢٧٠ سنة ١٩٦٦ تضمن أن شابا غير متزوج يعيش مع خالته الشابة المطلقة فى غرفة واحدة لعدم وجود أقارب لها، وأن حالتها العصبية سيئة للغاية، وليس لها عمل ولا كسب وأن دخل الشاب من عمله لا يكاد يكفيهما معا، ولا يستطيع الزواج لضيق المورد، ومخافة أن تسىء الزوجة إلى خالته فتتعرض لسوء المصير وأنه يخشى على نفسه وعلى خالته الوقوع فى المحظور إذا لم يتزوجا. وقد نشأ بينهما نوع من الحب نتيجة الاشتراك فى المعيشة، ويريد الزواج بها. ويسأل عن حكم الشرع فى هذا الزواج. ويقول إن آية تحريم النساء فى قوله تعالى ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت﴾ النساء ٢٣، لم تنص على عقوبة لمن يخالف الحكم. كما حدد الشارع عقوبات للجرائم الأخرى - كالكفر والقتل والزنا والسرقة - وايضا فإن آية تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير فى سورة البقرة فى قوله تعالى ﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله﴾ البقرة ١٧٣، قد استثنى الله فيها حالات الضرورة، وأباح فيها التناول ونفى الإثم بقوله تعالى ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم﴾ البقرة ١٧٣، وحالة الشاب وخالته فى نواحيها كلها حالة ضرورة وينطبق عليها هذا الاضطرار بالفعل - فهل يمكن أن يستفيد من هذه الآية الثانية وهو لا يقصد من هذا الزواج إلا إنقاذ خالته من حالتها النفسية، ومن الجوع والزنا، وإنقاذ نفسه من الوقوع فى الزنا وغيره، وتهيئة حالة اطمئنان لهما يعيشان فى ظلها عيشا هادئا - ويختم السائل حديث سؤاله بقوله إن مزايا هذا الزواج كثيرة، وربما لا توجد مساوىء تنتج عنه، والدين وضع ليعالج جميع الحالات، ولو ترك الناس لأنفسهم لأساءوا باسم الدين ثم يطلب الإفادة عن أسباب منع زواج المحرمات، وعما إذا كان هناك استثناء فى مثل هذه الحالة موضع السؤال أم لا الجواب شرع الله الزواج لتتكون الأسرة وهى أساس المجتمع، واللبنة الأولى فى بنائه الراسخ، وليستقيم نظام العالم ويبقى الإنسان فى عمارة الكون إلى ما شاء الله له من مدى، وجعل الله جلت حكمته صلة الزوجية مبعث مودة ورحمة وسكن قال تعالى ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ الروم ٢١، ووضعت الشريعة الإسلامية السمحة الأسس القوية ليتم هذا النظام على الوجه الأكمل حتى لا يكون الزواج مبعث قلق وشحناء فتنهار دعائم الأسرة ويؤتى بنيانها من القواعد من حيث يراد تدعيمها وتقويتها والمحافظة عليها. والقرابة فى جملتها رابطة تستدعى التكريم والاحترام. وهى إذا كانت قريبة وقوية فإنها تتطلب مع ذلك كل معانى العطف والحنو، فإحلال عاطفة المتعة بدافع الشهوة محل التكريم والاحترام فساد فى الوضع وانتكاس فى فهم معانى الإنسانية، وليست حياة الإنسان عاطفة تقوم على المادة وللمادة، ولكنها المعانى الروحية السامية، وما حبا الله به الإنسان من عقل هى التى تنظم حياة الإنسان وتحد من سلطان المادة وتسمو به فى مدارج الكمال وتقتضيه رعاية الأسرة ورعاية المجتمع، ورابطة الزوجية حين تتخطى فيها حدود الله وينحرف بها عن نظام التشريع الإلهى العادل تكون مثار قلق واضطراب، ومبعث أثرة وأنانية يقويها تقارب المصالح، وتذكى نارها عوامل الحقد والبغضاء، فتقضى على الوفاق والمودة وعاطفة الرحمة والمحبة، وتنهار الأسرة من أساسها - تلك هى الحكمة التى من أجلها شرع تحريم النساء المذكورات فى الآية الكريمة ولم يستثن الله من هذا التحريم حالات الضرورة والاضطرار كما استثناها فى آية تحريم بعض أنواع الأطعمة فى سورة البقرة، لأن الحكمة التى اقتضت التحريم فى النكاح قائمة فى جميع الأحوال والظروف ولا تتخلف مطلقا، وحالات الضرورة والاضطرار التى اقتضت الاستثناء فى الآية الأخرى لا تتحقق أبدأ فى تحريم الزواج، ولا مجال للقياس فى هذا الشأن مطلقا، أما أمر العقوبة على مخالفة الحكم فى تحريم الزواج فهو مقرر وثابت فى نصوص أخرى، لأن الشارع لما قضى بتحريم زواج النساء المذكورات رتب على مخالفة الحكم بطلان هذا الزواج، وإذن تكون المعاشرة فى هذه الحالة زنا، ويعاقب الفاعل عقاب مرتكب جريمة الزنا وعند من يرى أن العقد شبهة تدرأ الحد المقرر يجب أن يعاقب الشخص بعقوبة تردعه وتزجره - فليس صحيحا أن الشارع لم يقرر عقوبة على مخالفة الحكم هنا - وإذن فلا يحل زواج الشخص من خالته مطلقا فى أية حال مهما كانت الأسباب والدواعى ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم

стр. 396

زواج غير صحيح المفتي أحمد هريدى. ٥ يونية ١٩٦٦ م المبادئ ١ - المبانة بينونة كبرى لا يجوز لمطلقها العقد عليها إلا بعد زواجها بآخر ودخوله بها دخولا حقيقيا وانقضاء عدتها منه. ٢ - تطليقها من الآخر قبل الدخول الحقيقى مانع من العقد عليها للأول السؤال رجل طلق امرأته طلاقا بائنا بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجا آخر، وقد تزوجت هذه المطلقة من زوج آخر ثم طلقها هذا الزوج قبل الخلوة والدخول بها. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان يجوز لمطلقها الأول أن يعيد مطلقته المذكورة إلى عصمته بعد طلاقها من زوجها الثانى الذى لم يختل ولم يدخل بها أو لا الجواب المقرر شرعا أن البائنة بينونة كبرى لا تحل لمطلقها بعد حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا شرعا، ويدخل بها هذا الزوج الأخير دخولا حقيقيا بأن يعاشرها معاشرة الأزواج ثم يطلقها ذلك الزوج أو يتوفى عنها ثم تنقضى عدتها منه شرعا، أما إذا لم يدخل بها دخولا حقيقيا فلا تحل لمطلقها. وفى الحادثة موضوع السؤال أن الزوج الثانى لم يدخل بالزوجة وطلقها قبل أن يدخل بها. ومن ثم فلا يحل للسائل إعادة مطلقته المذكورة إلى عصمته. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال

стр. 397

زواج باطل المفتي أحمد هريدى. ١٩ يناير ١٩٦٧ م المبادئ زواج المسلمة بمسيحى باطل، والدخول فيه زنا، ولا يثبت به نسب ولا يترتب عليه أى آثار العقد الصحيح السؤال بطلب قيد برقم ٦٢٢ سنة ١٩٦٦ تضمن أن امرأة مسلمة تزوجت برجل مسيحى، وقد رزقت منه ببنت. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى شأن هذا الزواج وما يترتب عليه من آثار. وهل يثبت نسب تلك البنت من أبيها المسيحى أو لا الجواب المنصوص عليه شرعا أن نكاح المسيحى للمسلمة نكاح باطل والوطء فيه زنا. وعلى ذلك فإن زواج هذه المسلمة بذلك المسيحى زواج باطل، فلا يثبت به النسب، ولا تكون البنت التى ولدت من المسلمة بنتا لذلك المسيحى ولا يترتب على ذلك الزواج شىء من آثار النكاح الصحيح. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 398

الجمع بين المرأة وزوجة ابنها المفتي أحمد هريدى. ١٩ يناير ١٩٦٧ م المبادئ ١ - يحرم الجمع بين امرأتين أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى على أن يكون ذلك من الجانبين. ٢ - جمع الرجل بين المرأة وزوجة ابنها من غيره جائز شرعا السؤال بالطلب المقيد برقم ٨٤٠ سنة ١٩٦٦ أن رجلا تزوج امرأة لها ابن من زوج آخر، ثم توفى ذلك الابن عن زوجته، ويريد ذلك الرجل أن يتزوج بزوجة ابن زوجته على أن يجمع بين زوجته وزوجة ابنها فى عصمته. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا الزواج، وهل يحل لذلك الرجل أن يجمع بين زوجته وزوجة ابنها أو لا الجواب المنصوص عليه فقها أنه لا يحل للرجل أن يجمع بين امرأتين أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى على أن يكون ذلك من الجانبين، بحيث أن لو فرضت امرأة الرجل ذكرا لحرم عليه التزوج بامرأة ابنه، ولو فرضت امرأة الابن ذكرا لجاز له التزوج بامرأة ذلك الرجل لأنه أجنبى عنها، وعلى ذلك فإنه يحل للرجل المسئول عنه أن يتزوج بزوجة ابن زوجته وله أن يجمع بينهما شرعا. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 399

عقد الزواج فى الشريعة الإسلامية المفتي أحمد هريدى. ١٦ يناير ١٩٦٧ م المبادئ ١ - عرض الزواج على المرأة ليس إيجابا، ولا يترتب عليه أى أثر من آثار العقد الصحيح. ٢ - وضع الخاتم فى يدها وحده لا يتحقق به عقد الزواج، بل لابد فى تحققه من التلفظ بالإيجاب والقبول بالشروط والأوضاع المعروفة شرعا. ٣ - لا تسمع دعوى الزوجية فى جمهورية مصر العربية إلا بوثيقة رسمية السؤال بكتاب السيد الأستاذ وزير العدل رقم ٩٥ المقيد برقم ٣٨ سنة ١٩٦٧ المتضمن أنه أثناء مرور أحد الأجانب بالجمهورية العربية المتحدة فى قنال السويس قضى بعض الوقت بمدينة بورسعيد، وأنه عرض الزواج على زميلته، وتلقى منها الرد بالإيجاب، فاشترى خاتم الزواج ووضعه فى إصبعها بحضور ثلاثة شهود مصريين. وسأل هل يعتبر هذا زواجا شرعيا وطلب إرشاده إلى الشروط التى يجب توافرها ليصبح الزواج صحيحا فى الجمهورية العربية المتحدة الجواب لم يشر السائل إلى ديانته حتى يمكن تعرف الشروط التى يجب توافرها فى عقد الزواج ليصبح صحيحا شرعا. إذ أن شروط الزواج تختلف باختلاف الديانات، وسنقتصر فى بيان شروط عقد الزواج على حكم الشريعة الإسلامية. التى هى قانون الأحوال الشخصية فى الجمهورية العربية المتحدة، ولأن دار الإفتاء هى جهة الاختصاص فى هذا الشأن. والشروط التى يجب توافرها فى عقد الزواج ليصبح صحيحا فى الشريعة الإسلامية هى أن يكون العقد بإيجاب من أحد الطرفين وقبول من الطرف الآخر. وأن يتلاقى الإيجاب والقبول فى المقصود من العقد وهو الزواج وفى مجلس واحد، وبألفاظ تدل على التمليك وعلى تنجيز العقد وتأبيده، وأن تتوفر فى العاقدين الأهلية الكاملة بشروطها وأوصافها، وأن تكون المرأة المراد العقد عليها محلا للعقد غير محرمة على من يريد الزواج منها بأى سبب، وأن يكون العقد بحضرة شاهدين تتوفر فيهما الأهلية للشهادة ويسمعان كلام العاقدين ويفهمان المقصود منه فى وقت واحد، ويشترط إسلام الشاهدين إذا كان الزوجان مسلمين. ويشترط لسماع دعوى الزوجية وما يترتب عليها من الآثار أمام القضاء فى الجمهورية العربية المتحدة أن تكون ثابتة بوثيقة رسمية صادرة من الموظف المختص بإجراء هذه العقود. وإذا نظرنا إلى ما جرى بين السائل وخطيبته فى ضوء الشروط المذكورة تجد أنه لم يظهر منه بصفة واضحة أنه جرى على مقتضى هذه الشروط إذ أن ما صدر منه أولا لها كان عرضا للزواج منها، ولم يكن إيجابا بالمعنى المطلوب، وكذلك لم يحصل ما صدر من الطرفين أمام الشهود، وإنما الذى حصل أمامهم هو وضع الخاتم فى إصبعها، وهذا القدر لا يحقق عقد الزواج، لأن هذا العقد لا يتم بالفعل كوضع الخاتم فى الإصبع، وإنما لابد لتحققه من التلفظ بالإيجاب والقبول بالشروط والأوضاع. السابق ذكرها والله أعلم

стр. 400

الجمع بين الزوجة وزوجة جدها المفتي أحمد هريدى. ١٨ فبراير ١٩٦٧ م المبادئ يحل الجمع بين الزوجة وزوجة جدها شرعا السؤال بالطلب المقيد برقم ٨٥١ سنة ١٩٦٦ المتضمن أن السائل يريد أن يتزوج امرأة جد زوجته التى فى عصمته، على أن يجمع بينهما فى وقت واحد. وطلب بيان الحكم الشرعى الجواب المنصوص عليه فقها أنه لا يحل للرجل أن يجمع بين امرأتين أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى على أن يكون ذلك من الجانبين، أما إذا كان من جانب واحد فإنه يحل له الجمع بينهما، وعلى ذلك لو فرضت زوجة الرجل ذكرا لا يحل لها أن تتزوج بزوجة جدها، وإذا فرضت زوجة الجد رجلا فإنه يحل لها أن تتزوج بنت ابن زوجها لكونها أجنبية منها. وعلى ذلك فإنه يحل لهذا السائل أن يجمع بين زوجته وزوجة جدها فى عصمته إذا لم يكن هناك مانع آخر. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 401

زواج فاسد المفتي أحمد هريدى. ٣١ مايو ١٩٦٧ م المبادئ ١ - الزواج بشهادة شاهدين أحدهما مسلم والآخر مسيحى فاسد ولا يحل به أحد الزوجين للآخر. ٢ - الدخول فى العقد الفاسد يرتب بعض الآثار كثبوت النسب ووجوب العدة السؤال من رجل قال إنه بينما كان فى لندن تم عقد زواج مدنى حسب القانون الإنجليزى بينه وبين آنسة مصرية الجنسية مسلمة الديانة، وكان أحد شاهدى العقد إنجليزيا مسيحى الديانة والآخر ملسما، ولم يوثق هذا العقد فى القنصلية المصرية أو أية جهة مصرية أو غيرها، ومنذ إجراء هذا العقد وهو ينتظر عودة هذه الآنسة من الخارج، ولكنها لا تنوى العودة وآثرت الهجرة نهائيا. وطلب بيان ما إذا كان هذا الزواج زواجا شرعيا أم لا علما بأنه لم يدخل بها الجواب العقد المذكور على الوجه الوارد بالسؤال عقد عرفى، ولم يستوف أحد شروط الصحة شرعا وهو الشهادة الصحيحة، إذ يشترط فى شاهدى عقد زواج المسلمين إسلام الشهود، ومن ثم يكون هذا العقد عقدا فاسدا ويجب التفريق بين الزوجين شرعا. والمنصوص عليه شرعا أن عقد الزواج الفاسد لا يحل أحد الزوجين للآخر، وإن ترتبت عليه بعض الآثار إذا حصل دخول فيه، أما إذا لم يحصل فيه دخول كما هو الحال فى حادثة السؤال فلا يترتب على هذا العقد أى أثر من آثار الزوجية لفساده. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 402

زواج غير صحيح المفتي أحمد هريدى. ٢٧ ابريل ١٩٦٨ م المبادئ زواج الرجل من بنت ابن زوجته المدخول بها غير صحيح شرعا سواء طلق الزوجة أو كانت على عصمته السؤال من سيدة قالت إن امرأة متزوجة ومعها ابنة ابنها المتوفى، وأن هذه المرأة تريد الطلاق من زوجها لأنها لم تنجب منه أولادا مطلقا على أن تزوجه ابنة ابنها المذكورة. وتطلب السائلة الإفادة عما إذا كان يجوز شرعا لهذا الزوج أن يتزوج بابنة ابن زوجته بعد أن تطلق منه أو لا يجوز الجواب نص القرآن الكريم على أنه يحرم على الرجل أن يتزوج بنت امرأته التى دخل بها لقوله تعالى ﴿وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم﴾ النساء ٢٣، وقد نص الفقهاء على أن التحريم ليس قاصرا على بنت الزوجة المدخول بها، وإنما يشمل سائر فروعها كبنت البنت وبنت الابن وإن نزلن، وظاهر من السؤال أن الزوج الذى يريد الزواج ببنت ابن زوجته قد دخل بهذه الزوجة، وإذن فيحرم عليه أن يتزوج ببنت ابنها حرمة مؤبدة سواء طلق زوجته أم بقيت على عصمته. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم

стр. 403

تزويج الوصى الصغيرة المفتي أحمد هريدى. ١٨ يولية ١٩٦٨ م المبادئ ١ - تزويج الوصى الصغيرة بإذن الأب قبل وفاته أو القاضى صحيح، وتترتب عليه آثاره شرعا وقانونا، وإلا كان غير صحيح ويجب عليهما المتاركة وعليها العدة إن كان قد دخل بها. ٢ - إذا كان زواجها بإذن فلا يجوز لها التزوج بالغير ولو بعد مدة طويلة دون تطليق من الأول، أو وفاته وانقضاء العدة منه شرعا فى الحالين. ٣ - إذا كان زواجها غير صحيح لعدم الإذن فتزوجت بآخر دون طلاق أو وفاة من عقد عليها أولا كان عقدها الثانى صحيحا، وتكون عدتها قد انقضت بطول مدة المتاركة السؤال من سيدة قالت إنها يمنية الأبوين، وقد زوجها الوصى عليها من رجل وكانت دون سن الزواج، وأن هذا الزوج داوم على تعذيبها ولم تجد من يدافع عنها لأنه ليس لها أحد من عائلتها على قيد الحياة - وأنه فى يوم ما اشتد بها التعذيب فخرجت من منزل الزوجية، وكان سنها إذ ذاك لا تتجاوز الحادية عشرة سنة، وكانت حالتها النفسية فى هذا اليوم سيئة جدا، فخرجت هائمة على وجهها حتى وصلت مسيرتها إلى خارج الحدود اليمنية بدولة عربية شقيقة واستقر بها المقام فيها، وقضت بها اثنتى عشرة سنة بعيدة عن بيت الزوجية ولا تعلم عن زوجها شيئا، وبعد هذا تقدم إليها رجل آخر ليتزوجها، وتزوجته بالفعل بعقد شرعى بعد أن بينت للمسئولين قصتها من أولها إلى آخرها، وقد قال لها البعض حينذاك إن طول السنوات الماضية لغياب الزوج تجعل عقد الزواج الثانى الجديد شرعيا ولا غبار عليه. وتطلب السائلة بيان الحكم الشرعى فى هذا الزواج الثانى الذى تم بعد اثنى عشر عاما من بعدها عن الزوج الأول - وهل هذا العقد الأخير صحيح شرعا وهل هناك أى حقوق عليها بالنسبة للزوج الأول الجواب المقرر شرعا أن تزويج الوصى للصغيرة إما أن يكون بإذن من الأب قبل وفاته أو يكون بإذن من القاضى، فإن كان بإذن واحد من هذين الاثنين كان عقد الزواج الأول صحيحا شرعا ونافذا، وتترتب عليه جميع آثاره ولا يجوز شرعا للزوجة والحالة هذه أن تتزوج بآخر إلا بعد رفع الأمر للقضاء وحصول الطلاق وانقضاء العدة بعده، أو يتبين أن الزوج الأول قد توفى وانقضت عدة الوفاة قبل عقد الزواج الثانى. أما تزويج الوصى للصغيرة بغير إذن من الأب قبل وفاته وبغير إذن من القاضى فإنه يكون غير صحيح شرعا، ويجب على الزوجة أن تعتد من تاريخ المتاركة. وقد نص فى كتب الحنفية - أن الصغيرة إذا زوجها غير الأب والجد كان لها خيار الفسخ عند البلوغ، فعند بلوغ الصغيرة إما أن تجيز العقد فيستمر الزواج ويبقى قائما بينهما - وإما أن تختار الفسخ فترفع أمرها إلى القضاء ليفسخ عقد الزواج بينهما. فإذا كان الوصى الذى زوج السائلة مأذونا بهذا التزويج من الأب قبل وفاته أو كان مأذونا به من القاضى كان عقد الزواج المذكور صحيحا شرعا ونافذا وتترتب عليه جميع آثاره، وبالتالى يكون زواجها بالرجل الثانى زواجا غير صحيح شرعا، ويجب على الزوجين أن يتفارقا برضاهما واختيارهما، فإن لم يتفارقا رضا واختيارا وجب على من يهمه الأمر أن يرفع أمرهما إلى القضاء ليفرق بينهما. وإن كان الوصى الذى زوج السائلة غير مأذون بهذا التزويج لامن الأب قبل وفاته ولا من القاضى كان عقد الزواج المذكور غير صحيح شرعا ولا تترتب عليه آثاره، ويجب على الزوجة أن تعتد من تاريخ المتاركة. وبناء على هذا يكون عقد الزواج الثانى صحيحا شرعا ونافذا وتترتب عليه جميع آثاره، لاسيما وطول وقت المتاركة ربما يحقق انقضاء العدة. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم

стр. 404

زواج صحيح المفتي أحمد هريدى. ٢١ أكتوبر ١٩٦٨ م المبادئ زواج الرجل من زوجة عم والده المتوفى صحيح، ولا شىء فيه بشرط أن يكون بعد انقضاء عدة الوفاة السؤال من رجل قال إن عم والده توفى إلى رحمة الله، وترك زوجة ويرغب التزوج بها. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعى الجواب بين الله فى كتابه الكريم وعلى لسان رسوله ﷺ المحرمات من النساء تأبيدا وتأقيتا نسبا ومصاهرة ورضاعا وأحل ما وراء ذلك. وزوجة عم الوالد ليست من المحرمات لا فى الكتاب الكريم ولا فى السنة النبوية المطهرة. وعلى ذلك يجوز للسائل شرعا أن يتزوج من زوجة عم والده المتوفى بعد انقضاء عدتها. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال

стр. 405

زواج الأخت فى عدة أختها المفتي أحمد هريدى. ١٣ أغسطس ١٩٦٩ م المبادئ ١ - الطلاق الرجعى لا يغير شيئا من أحكام الزوجية، فلا يزيل ملكا ولا يرفع حلا، وليس له أثر سوى نقص عدد الطلقات التى يملكها الزوج على زوجته. ٢ - زواج المطلق لها من أختها فى عدتها غير صحيح شرعا، ولا يترتب عليه شىء من آثار العقد الصحيح إلا إذا دخل بها، فإن الدخول يرتب بعض الآثار فقط. ٣ - دخوله بأختها يحرم عليه قربان الأولى مادامت الثانية فى العدة. ٤ - يجب على الزوج وأخت مطلقته المذكورة أن يتفرقا اختيارا، وإلا رفع الأمر إلى القضاء ليفرق بينهما جبرا السؤال امرأة قالت إنها كانت زوجة لرجل بصحيح العقد الشرعى ودخل بها، وعاشرها معاشرة الأزواج، وأنجبت منه ولدا عمره الآن ثلاث سنوات، وبتاريخ ١٤/٧/١٩٦٩ طلقها زوجها المذكور طلاقا أول رجعيا. وفى نفس التاريخ ١٤/٧/١٩٦٩ عقد قرانه على أختها الشقيقة، وقد دخل بها ويعاشرها معاشرة الأزواج رغم بقاء زوجته الأولى أخت زوجته الثانية فى عدته. وطلبت السائلة الإفادة عن حكم زواج مطلقها بأختها وهى ما زالت فى العدة الجواب المقرر فقها أن الطلاق الرجعى لا يغير شيئا من أحكام الزوجية. فهو لا يزيل الملك ولا يرفع الحل، وليس له أثر إلا نقص عدد الطلقات التى يملكها الزوج على زوجته، ومن ثم يملك المطلق أن يراجع مطلقته بالقول أو الفعل من غير عقد جديد مادامت فى العدة، وكما يحرم على الرجل المتزوج بامرأة أن يتزوج بأختها لما بينهما من المحرمية الموجبة لقطيعة الرحم الثابتة بقوله تعالى ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ النساء ٢٣، فإنه يحرم عليه كذلك أن يتزوج بالأخت إذا كان قد طلق زوجته ولا تزال فى العدة، لأن للعدة حكم الزواج القائم، وبما أن طلاق امرأته والزواج من أختها قد وقع فى تاريخ واحد هو ١٧/٤/١٩٦٩ فتكون امرأته فى عدته بيقين. وعلى ذلك يكون زواج هذا المطلق من أخت المطلقة زواجا غير صحيح شرعا، لا يترتب عليه شىء من آثار الزواج الصحيح إذا لم يحصل دخول بها، ويبقى عقد زواج امرأته الأولى التى طلقها رجعيا هو الصحيح، ويقع العقد الثانى فاسدا، غير أن دخوله بزوجته الثانية يحرم عليه قربان الأولى التى عقدها صحيح مادامت أختها فى العدة، لأنه يترتب على الدخول فى الزواج الثانى الفاسد وجوب العدة وثبوت النسب، ويجب على الزوجين أن يتفرقا اختيارا، فإن لم يفعلا وجب على كل من يهمه الأمر رفع أمرهما إلى القضاء المختص ليحكم بالتفريق بينهما. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 406

خطبة وشبكة المفتي أحمد هريدى. رجب ١٣٨٩ هجرية - ٤ اكتوبر ١٩٦٩ م المبادئ ١ - الخطبة والشبكة وقراءة الفاتحة على الزواج لا يتم بذلك كله عقد الزواج. ٢ - توثيق العقد عند المأذون ليس شرطا فى صحته، وإنما هو للاستيثاق وعدم التجاحد. ٣ - زواج النبى ﷺ من السيدة عائشة وغيرها كان بعقد زواج صحيح شرعى السؤال بالطلب المقيد برقم ٥٦٩ سنة ١٩٦٩ المتضمن طلب الجواب عن الأسئلة الآتية: ١ - هل تعتبر الفتاة إذا لبست الشبكة وقرأ أهلها الفاتحة مع أهل خطيبها زوجة شرعا، ويحل للشابك أن يعاشرها أم لا. ٢ - هل كتب الكتاب شىء مفروض شرعا أم لا وهل الزوجة لا تكون زوجة شرعا إلا إذا كتب كتابها ودفع لها المهر كاملا أم لا وما رأى الدين فى ذلك. ٣ - وهل رسول الله ﷺ عندما تزوج عائشة أم المؤمنين كتب كتابه عليها أو قرأ الفاتحة فقط وما رأى الدين فى ذلك وطلب السائل بيان حكم الدين فى كل هذه الأمور الجواب ١ - عن السؤال الأول: المقرر شرعا أنه لكى تصبح المرأة زوجة للرجل شرعا لابد أن يتم بينهما عقد شرعى مستوف لجميع الشروط والأركان التى اشترطها الفقهاء فى كتب الفقه، وأنه ما لم يتم العقد بينهما على الوجه المذكور لا تصبح زوجة له شرعا، وبالتالى لا يحل له شرعا أن يعاشرها معاشرة الأزواج لأنها أجنبية عنه. أما الشبكة وقراءة الفاتحة فلا يتم بهما زواج شرعا، وإنما هى مقدمات للزواج فقط. ٢ - عن السؤال الثانى: كتابة عقد الزواج - أى توثيقه عند المأذون أو الموثق - ليس شرطا لصحة عقد الزواج وإنما هو إجراء يحوز به عقد الزواج الصفة الرسمية، وبقصد إحاطة هذا العقد المقدس بالضمانات التى تبعد به عن التجاحد والإنكار والكذب والتزوير. ٣ - عن السؤال الثالث: النبى ﷺ تم بينه وبين جميع زوجاته عائشة رضى الله عنها وغيرها عقد زواج شرعى. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالاستفتاء. والله أعلم

стр. 407

زواج باطل المفتي أحمد هريدى. شوال ١٣٨٩ هجرية - ١٧ ديسمبر ١٩٦٩ م المبادئ ١ - المقرر فقها وقانونا أن الوكالة تبطل بموت الموكل. ٢ - عقد الزواج الذى أجراه الوكيل للموكل بعد استشهاده قد صدر من غير ذى صفة ووقع باطلا. ٣ - لا يأخذ هذا الوكيل صفة الفضولى لوفاة الموكل قبل تاريخ إجراء العقد. ٤ - لا يترتب على هذا العقد أى أثر، ولا تستحق المعقود عليها شيئا من مستحقات الشهيد السؤال من إدارة التأمين والمعاشات للقوات المسلحة بكتابها المتضمن أن جنديا استشهد فى ميدان التضحية والشرف بتاريخ ٨/٧/١٩٦٩ وورد ضمن المستندات الرسمية المطلوبة من الورثة قسيمة زواج صادرة على يد مأذون بتاريخ ٢١/٧/١٩٦٩ أى بعد تاريخ الاستشهاد بحوالى ١٣ يوما، وبسؤال والدة الشهيد عن هذا الإجراء أفادت بأن الشهيد قد أعطى لشقيقه توكيلا موثقا قبل استشهاده بعقد قران الشهيد على الزوجة المذكورة - وطلبت الإدارة المذكورة الإفادة عن مدى صحة هذا الزواج من عدمه، ومدى استحقاق هذه الزوجة فى مستحقات الشهيد الجواب نفيد: بأن المقرر فقها وقانونا أن الوكالة تبطل بموت الموكل، وبذلك تزول صفة الوكالة عن هذا الوكيل، ويكون العقد الذى صدر منه قد وقع من غير ذى صفة فيكون باطلا، ولا يأخذ هذا الوكيل صفة الفضولى، لأن صاحب الشأن قد توفى قبل تاريخ إجراء العقد، فلا تنعقد له هذه الصفة، ومن ثم فلا يترتب على هذا العقد أى أثر، ولا تستحق هذه المعقود عليها شيئا من مستحقات الشهيد لأنها ليست زوجة

стр. 408

حكم الشبكة المفتي أحمد هريدى. ذو القعدة ١٣٨٩ هجرية - ٢١ يناير ١٩٧٠ م المبادئ ١ - جرى العرف على أن الشبكة جزء من المهر، ومن ثم تأخذ حكمه. ٢ - مادام عقد الزواج لم يتم بفسخ الخطبة أو بوفاة المخطوبة فمن حق الخاطب شرعا استرداد الشبكة. ٣ - لا حق لورثة المخطوبة فى شىء من الشبكة شرعا السؤال بالطلب المتضمن أن السائل له صديق خطب بنت خاله وألبسها الشبكة، وبعد شهرين من تاريخ الشبكة مرضت المخطوبة وتوفيت إلى رحمة الله تعالى. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى الشبكة التى أخذتها المخطوبة، وهل هى من حق الخاطب أو من حق ورثة المخطوبة شرعا الجواب المقرر شرعا أن الخطبة ليست عقدا ولا زواجا، ولا يترتب عليها شىء من آثار العقد والزواج. والشبكة التى تقدم للمخطوبة قد جرى العرف باعتبارها جزءا من المهر، وقد جرينا فى الإفتاء على هذا - ومادامت الشبكة قد اعتبرت عرفا جزءا من المهر فإنها تأخذ حكمه، والمهر لا يستحق شرعا إلا بعقد الزواج، فإذا لم يتم عقد الزواج بسبب فسخ الخطبة أو وفاة المخطوبة مثلا كما فى الحادثة موضوع السؤال فإنه يكون للخاطب شرعا الحق فى أن يسترد ما قدمه لمخطوبته من شبكة، لأنها جزء من المهر كما سبق، ولا حق لورثة المخطوبة فى شىء من الشبكة المذكورة شرعا. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم

стр. 409

حكم زواج الرجل بزوجة ابنه المفتي أحمد هريدى. ذو الحجة ١٣٨٩ هجرية - ٩ فبراير ١٩٧٠ م المبادئ ١ - يحرم على الأب الزواج بامرأة ابنه سواء دخل بها أم لم يدخل. ٢ - بوفاة الابن صار ما قدمه لزوجته حقا خالصا لها، ولا يعتبر تركة موروثة عنه السؤال رجل قال إن ابنا له كان قد تزوج بعقد صحيح شرعا بعد أن أوفى زوجته مهرها، ولكنه توفى إلى رحمة الله تعالى قبل أن يدخل بزوجته. ويرغب السائل فى التزوج من زوجة ابنه المذكور. وطلب الإفادة عما إذا كان يحل له شرعا أن يتزوجها أم لا، وبيان مآل المال الذى قدمه ابنه لزوجته. وهل يعتبر تركة أم لا الجواب أولا عن حل زوجة الابن لوالده - فالمقرر شرعا أنه يحرم على الأب أن يتزوج بامرأة ابنه سواء كان الابن قد دخل بزوجته أو لم يكن قد دخل بها - لإطلاق قوله تعالى ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ النساء ٢٣، ثانيا عن مآل المال الذى قدمه الابن لزوجته - فالمقرر شرعا أيضا أن المهر ومنه الشبكة يجب للزوجة على زوجها بمجرد حصول عقد الزواج ويتأكد وجوبه على الزوج بأمور - منها موته قبل الدخول والخلوة. وطبقا لما ذكرناه لا يحل للسائل شرعا أن يتزوج من زوجة ابنه التى لم يدخل بها. ولا حق له أيضا فى المال الذى قدمه ابنه لزوجته على أنه مهر وشبكة، لأنه لا يعتبر تركة موروثة عنه، ولأنه بموت ابنه صار حقا خالصا لزوجته. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 410

زواج بقصد التحليل المفتي محمد خاطر. شعبان ١٣٩١ هجرية - ٩ اكتوبر ١٩٧٠ م المبادئ الزواج مع شرط التحليل للأول صحيح، ويبطل الشرط عند أبى حنيفة وزفر، إلا أنه يكون مكروها كراهة تحريمية للأول والثانى السؤال بالطلب المتضمن أن السائل طلق زوجته ثلاث مرات لدى مأذون بإشهاد رسمى، وأنها تزوجت بزوج آخر بقصد تحليلها للزوج الأول وكان ذلك بعلمها، ثم طلقها الزوج الآخر بعد أن دخل بها دخولا حقيقيا لمدة ٢٥ يوما. فهل تحل له بعد انقضاء عدتها من الزوج الثانى. وطلب بيان الحكم الشرعى فيما ذكره الجواب اختلف علماء الحنفية فيما إذا شرطت المرأة على الزوج الثانى أن يكون زواجها به زواج تحليل الغرض منه تمكنها من العودة إلى الزوج الأول فقال أبو حنيفة وزفر إن هذا الزواج صحيح متى كان العقد مستوفيا لأركانه وشروط صحته، وشرط التحليل شرط فاسد لا تأثير له، لأن النكاح لا يفسد بالشروط الفاسدة، فيلغو الشرط ويبقى النكاح على الصحة، فإذا طلقها الزوج الثانى وانقضت عدتها منه فإنها تحل للأول، ولكنه يكون مكروها كراهة تحريمية بسبب ذلك الشرط، لأنه ينافى المقصود من الزواج فى نظر الشريعة. فاشتمال العقد على ذلك الشرط يورثه الكراهة، ويجعل زواج الأول بالمرأة بعد فراقها من الثانى مكروها أيضا، وعلى هذه الكراهة يحمل قول الرسول ﷺ (لعن الله المحلل والمحلل له) . فإن الكراهة التحريمية تستوجب العقوبة. وقال أبو يوسف إن نكاح التحليل فاسد ولو حصل فيه دخول، لأنه فى معنى النكاح المؤقت الذى اتفق على فساده أئمة المذهب ماعدا زفر، فلا فرق عنده بين النكاح المؤقت والنكاح بقصد التحليل. وقال محمد إن زواج التحليل فى ذاته زواج صحيح، ولكنه لا يحل المرأة لزوجها الأول معاملة لها بنقيض مقصودها. وبما أن السائل يقرر فى طلبه أن زوجته تزوجت بزوج آخر بقصد تحليلها، وكان ذلك بعلمها، وأن الزوج الآخر دخل بها دخولا حقيقيا ثم طلقها، فإنه يصح له أن يتزوجها بعد انقضاء عدتها من الزوج الآخر ولكن يكون هذا الزواج مكروها، وهذا ماذهب إليه أبو حنيفة وزفر وهو ما نختاره للفتوى. والله أعلم

стр. 411

حكم المهر والشبكة فى الطلاق قبل الدخول والخلوة المفتي أحمد هريدى. ١٢ يونيه ١٩٧٥ م المبادئ ١ - المقرر فقها أنه إذا حصل طلاق قبل الدخول والخلوة الصحيحة يتنصف المهر جميعه بين الطرفين، وللزوج استرداد ما زاد عن نصف جميع المهر. ٢ - الشبكة إذا لم تذكر ضمن المهر تصبح فى حكم الهبة شرعا وتكون والحالة هذه من حق الزوجة لأن الزوجية من موانع الرجوع فى الهبة السؤال بالطلب المتضمن أن شخصا عقد قرانه على فتاة، ودفع هذا الشخص لهذه الفتاة مهرا قدره (٤٠٠) جنيه معجل صداق و (١٠٠) جنيه مؤخر صداق - وقدم لها شبكة عبارة عن أسورتين من الذهب، ثم حدث خلاف بين الزوجين أدى إلى الطلاق قبل الدخول. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى المهر والشبكة المذكورين. وهل هما من حق الزوجة أو من حق الزوج الجواب المقرر فقها أنه إذا حصل طلاق قبل الدخول والخلوة الصحيحة فإن المهر جميعه (عاجله وآجله) يتنصف بين الطرفين، فيكون من حق الزوجة شرعا نصف جميع المهر، ويكون من حق الزوج شرعا أن يسترد مازاد عن نصف جميع المهر. لقوله تعالى فى كتابه العزيز ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون﴾ البقرة ٢٣٧، إلى آخر الآية الكريمة - كما أن المقرر فقها أن الشبكة إذا لم تذكر ضمن المهر تصبح فى حكم الهبة شرعا - وقد نص الفقهاء على أن الزوجية من موانع الرجوع فى الهبة شرعا. وعلى هذا ففى الحادثة موضوع السؤال يكون من حق الزوجة شرعا إذا كان طلاقها قد تم قبل الدخول والخلوة الصحيحة نصف جميع المهر وهو هنا (٢٥٠) جنيه، ويكون للزوج شرعا الحق فى استرداد ما زاد عن نصف جميع المهر، ومقدار ما يسترده هنا هو (١٥٠) مائة وخمسون جنيها. أما الشبكة فتكون جميعها من حق الزوجة شرعا لأنها والحالة هذه فى حكم الهبة شرعا، والزوجية من موانع الرجوع فى الهبة شرعا. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم

стр. 412

وصف المخطوبة بأنها زوجة غير معتبر شرعا المفتي محمد خاطر. ١٦ يوليه ١٩٧٧ م المبادئ ١ - وصف المخطوبة بالزوجة فى تصريح دخولها النوادى المشترك فيها خطيبها لا يعتبر عقد زواج شرعى. ٢ - سكوت وليها على هذا الوصف لا يعتبر قبولا لإيجاب الخاطب. كما أن سكوتها هى عليه لا يعتبر قبولا وتوكيلا لوليها السؤال شاب خطب فتاة من وليها الشرعى فى ١٥/٨/١٩٧٦ وأعلنت الخطبة فى ٢٣/٩/١٩٧٦ وقدم لها هدية عبارة عن الشبكة، ولم تقرأ الفاتحة وإنما عملت حفلة قدمت فيها المرطبات والحلوى، وفى غضون شهر نوفمبر سنة ١٩٧٦ استخرج هذا الشخص (الخاطب) تصريحا لمخطوبته بدخول النوادى المشترك هو فيها، وفوجئت المخطوبة هى ووليها أنه وضعها فى التصريح المذكور بأنها زوجته، وهذا التصريح موقع عليه من المسئول عن النوادى ومن محرر التصريح، ولما سئل الخاطب عن ذلك علل هذا بأن هذه التصريحات لا تعطى إلا للزوجات فقط. وفى ٢٥ يناير سنة ١٩٧٧ أخطر الطالب ولى المخطوبة بأنه سيفك الخطوبة. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى المسائل الآتية: ١ - هل يعتبر سكوت ولى المخطوبة قبولا لإيجاب الخاطب وسكوت المخطوبة قبولا وتوكيلا لوليها، وهل يعتبر هذا بمثابة عقد ولاسيما أن الخاطب كان قد أخطر وليها بأن المهر هو (٥٠٠) جنيه ولا شروط له عليهم. ٢ - وهل ينبنى على نكوص الخاطب عن الخطبة أن يتفوه بلفظ الطلاق إذا كان العقد قد انعقد. ٣ - وهل يترتب على ذلك إذا كان العقد قد انعقد بما ورد فى التصريح وشهادة الموقعين على التصريح ما هو مقرر للزوجة من نصف المهر لأنه لم يدخل بها أو هل تستحق متعة الجواب الخطبة وقراءة الفاتحة والوعد بالزواج وقبض المهر وقبول الهدايا من غير حصول عقد هى مقدمات الزواج، ولا يترتب عليها شىء من آثار العقد والزواج. فى حادثة السؤال ما فعله الشخص الخاطب من قيده مخطوبته فى تصريح دخولها النوادى المشترك هو فيها على أنها زوجته لا يعتبر عقد زواج شرعى، ولا يعتبر سكوت وليها على هذا الوصف قبولا لإيجاب الخاطب، كما لا يعتبر سكوت المخطوبة قبولا وتوكيلا لوليها - لأن عقد الزواج لا ينعقد شرعا إلا بإيجاب وقبول صادرين من طرفى العقد فى مجلس العقد. وأن يستمع الشاهدان الحاضران الإيجاب والقبول من الطرفين - وبغير هذا لا يتم عقد الزواج شرعا. وعلى هذا فلا يكون الخاطب والمخطوبة المسئول عنهما زوجين، ولا يجوز للخاطب أن يتفوه بلفظ الطلاق، إذ الطلاق لا يكون إلا من زوج لزوجته، ولا يكون للمخطوبة نصف المهر ولا المتعة، لأن هذه كلها آثار تترتب على عقد الزواج الصحيح، ولم يتم عقد بين الطرفين. ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله أعلم

стр. 413

نقل الخمر وأكل الطعام المصنوع بالنبيذ والزواج بالكنيسة المفتي محمد خاطر. ٥ فبراير ١٩٧٨ م المبادئ ١ - إذا لم يكن هناك من طريق لإعاشة المسلم سوى نقل الخمر وحملها وتوصيلها، ولولاها لتضور جوعا وهلك جاز له ذلك تطبيقا لقاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) . ٢ - الطعام المصنوع بالنبيذ نجس، ولا يحل للمسلم شرعا تناوله إلا إذا تعين لطعامه بحيث إذا لم يتناوله مات. ٣ - الخل الناتج عن صناعة النبيذ حلال شرعا للحديث (خير خلكم خل خمركم) . ٤ - لا يصح للمسلم أن يعقد زواجه فى الكنيسة السؤال مسلم يريد بيان حكم الشرع فى الأمور الآتية: ١ - الدين الإسلامى حرم نقل الخمر، وجعل حامل الخمر مثل الشارب، ولكن فى إيطاليا يختلف الوضع، فالشعب كله مسيحى فهم يحتسون الخمر - فهل يجوز للمسلم شرعا أن ينقل أو يحمل أو يوصل الخمر إليهم ليشربوها أم أنه يحرم على المسلم شرعا القيام بهذا العمل. ٢ - بعض المأكولات فى إيطاليا تصنع بالنبيذ الأبيض، وبعد وضعها على النار تزول صفة الكحول من النبيذ، أى بعد الغليان على النار يصبح النبيذ غير ذى موضوع. فهل يحرم على المسلم شرعا أن يأكل الطعام المصنوع بالنبيذ، والذى تزول منه صفة النبيذ بالغليان على النار أم أنه يجوز له شرعا تناول هذا الطعام وهل يحل شرعا أكل الخل الناتج عن صناعة النبيذ. ٣ - فى إيطاليا يتم الزواج بالطريق المدنى، وهو جائز شرعا بعد شهادة اثنين من المسلمين على الزواج. ولكن هناك بعض العائلات تصر على الزواج بالكنيسة، وذلك لإحلال البركة فى الزواج حسب اعتقادهم فهل دخول المسلم الكنيسة حرام شرعا، ويعتبر بذلك مرتدا عن الإسلام أم أن هذا جائز شرعا طالما أنه لم ينطق بأى كلمة صادرة من القسيس وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذه الأمور الجواب ١ - عن السؤال الأول إذا كان حمل الخمر ونقلها وتوصيلها لأهل الذمة (المسيحيين) ليشربوها تعين طريقا لإعاشة المسلم، ولم يكن له طريق سواها ولولاها لتضور جوعا وهلك - جاز له شرعا فى هذه الحالة فقط أن يحملها وينقلها ويوصلها للمسيحين ليشربوها - وذلك لأن الخمر مال متقوم فى حق غير المسلمين من المسيحيين واليهود، يجوز لهم بيعها وشراؤها فيما بينهم، لكن لا يحل للمسلم شرعا حملها ونقلها وتوصيلها لهم إلا للضرورة الملحة التى أسلفنا الإشارة إليها، تطبيقا لقاعدة الإسلام العامة (الضرورات تبيح المحظورات) . ٢ - عن السؤال الثانى لا يجوز للمسلم شرعا أن يأكل الطعام المصنوع من النبيذ، وسواء أذهب منه الكحول بالغليان على النار أو لم يذهب، لأن النبيذ مثل الخمر النجسة المحرمة شرعا، وبدخول النبيذ فى الطعام صار نجسا، ولا يحل للمسلم شرعا أن يتناول طعاما نجسا إلا إذا اضطر إلى ذلك اضطرارا، بأن لم يكن هناك طعام سواه ولو لم يتناوله لمات جوعا، وفى غير حالة الاضطرار هذه لا يجوز شرعا أن يتناوله - أما الخل الناتج عن صناعة النبيذ فهو حلال شرعا، ويجوز للمسلم شربه وإدخاله فى الطعام لأن الفقهاء قالوا إن الخمر إذا تخللت طهرت بالتخليل وصارت حلالا شرعا - لأن النبى ﷺ قال (خير خلكم خل خمركم) . ٣ - عن السؤال الثالث إذا تم زواج المسلم بالمسيحية على الطريقة المدنية - بإيجاب وقبول وحضرة شاهدين مسلمين انعقد الزواج صحيحا شرعا أما إجراء العقد فى الكنيسة - فالمعروف أن الكنيسة لا تعقد إلا لمسيحيين من أهل طائفتها - فلا يصح للمسلم حينئذ أن يعقد زواجه هناك. ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله أعلم

стр. 414

زواج غير صحيح المفتي محمد خاطر. رمضان ١٣٩٨ هجرية - ٢٦ أغسطس ١٩٧٨ م المبادئ عقد الزواج الكنسى بين مسلم ومسيحية غير صحيح شرعا لانعدام الولاية السؤال بالطلب المتضمن أنه بتاريخ ٢١/٧/١٩٦٩ توجه السائل وهو مسلم مع فتاة مسيحية إلى كنيسة الكاثوليك بالزيتون وطلبت الفتاة من رجال الدين الذين تتبعهم التصريح لها بالزواج من السائل (المسلم الديانة) فقاموا بالتصريح لها بهذا الزواج، وأثبت هذا الزواج فى عقد كنسى، وبتاريخ ٢٧/٧/١٩٦٩ تم زواج السائل وهو مسلم من تلك الفتاة وهى كاثوليكية بمأمورية الشهر العقارى المختص على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ . وطلب السائل بيان أى العقدين صحيحا. وهل رابطة الزوجية تقوم بمقتضى العقد الكنسى أم بمقتضى العقد الذى تم بالشهر العقارى، مع العلم بأن العقد الكنسى أثبت فيه أن السائل مسلم وزوجته مسيحية كاثوليكية الجواب المنصوص عليه شرعا أن زواج المسلم بالمسيحية يتم بالشروط والإجراءات التى يتم بها عقد زواج المسلم بالمسلمة - غاية الأمر أن النظام العام فى جمهورية مصر العربية يقضى بأن يكون زواج المسلم المصرى بالمسلمة المصرية يتم على يد المأذون الشرعى المختص، أما زواج المسلم بالمسيحية فيتم أمام الشهر العقارى المختص - وكذلك زواج المسلم المصرى بأجنبية سواء أكانت مسلمة أو كتابية. وعلى هذا فيكون عقد زواج السائل المسلم بزوجته المسيحية الذى أجرى فى الشهر العقارى هو العقد الصحيح قانونا الذى تقوم بمقتضاه الرابطة الزوجية بين السائل وزوجته - أما العقد الكنسى فهو عقد غير صحيح شرعا. إذ لا يجوز لغير المسلم أن يجرى عقد زواج المسلم، لانعدام ولاية المسيحى على المسلم. ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله أعلم

стр. 415

دعوى عدم وقوع طلاق المفتي حسونة النواوى. جمادى الأولى ١٣١٤ هجرية المبادئ ١ - عدم سماع الدعوى بعد الإقرار بها لأن الإنكار بعد الإقرار غير مقبول شرعا السؤال بإفادة من قاضى محكمة مضمونها أنه يرغب الاطلاع على صورة الدعوى طيه والإفادة بما يظهر وذلك لأنها لما أرسلت لمفتى مديرية الغربية أجاب عليها بأنها غير مستوفية شرعا ولم يبين وجه عدم استيفائها ولم يزل الأمر مشتبها على القاضى المذكور ومضمون صورة الدعوى المذكورة المقيدة بمضبطة المحكمة المذكورة فى ٢٧ سبتمبر سنة ١٨٩٦ صدور الدعوى بعد التعريف اللازم من أ. س أعلى ص م وس س ولم يعرفه بأن ص هذه زوجته ومدخولته بنكاح صحيح شرعى تزوجها من منذ ثلاث عشرة سنة تقريبا وأنه فى شهر شوال سنة ١٣١٣ حصلت بينهما مشاجرة فقال لها إبرينى وأنا أطلقك فقالت له أبريتك بنفقة العدة ثلاثة شهور فقال مخاطبا لها روحى طالق منى على ذلك وأنه فارقها بعد ذلك وسافر ولما عاد من سفره وجدها تزوجت ب س س هذا والذى أجرى له عقد الزواج مأذون شرعى وقيده بالدفتر عهدته فى ٢ سبتمبر سنة ١٨٩٦ وأن أ. هذا سأل من العلماء عن الطلاق الصادر منه المذكور فأجابوه بأنه غير صحيح وأنه يطلب التفريق بين ص. وس. هذين بما أنها زوجته وعلى عصمته لعدم وقوع الطلاق المذكرو وفساد العقد الثانى المذكور ويسأل سؤال ص وس هذين وجوابهما عن ذلك ومضمون ما كتبه على الصورة المذكورة المفتى المذكور بتاريخ ٥ جماد أول سنة ١٣١٤ فتاوى أنه باطلاعه على صورة الدعوى المذكورة وجدها غير مستوفية شرعا وأن الطلاق على البراءة من نفقة العدة فقط واقع لأنها جعلت عوضا عنه الجواب بالاطلاع على صورة الدعوى المرفقة بهذه الإفادة ظهر أن الطلاق الذى ادعى المدعى عدم وقوعه واقع عليه. ويعامل بإقراره بذلك شرعا ومع معاملته بما ذكر لا تسمع منه تلك الدعوى. والله تعالى أعلم

стр. 416

طلاق المفتي حسونة النواوى. ١١ من جمادى الآخرة ١٣١٤ هجرية المبادئ ١ - يجوز الدفع بالطلاق فى دعوى الإرث بالزوجية وتقام البينة عليه. ٢ - الإقرار بالزوجية من المتوفى قبل وفاته بيوم مانع من الدفع بالطلاق فى مدة سابقة على الإقرار. ٣ - يكلف مدعى الإرث بالزوجية إثبات دعواه. ٤ - تقدم بينة مدعى الزوجية على بينة مدعى الطلاق إذا دفع مدعى الزوجية الدفع بالطلاق بإقرار المتوفى بالزوجية قبل وفاته بأيام وكان الدفع بالطلاق من أربع سنوات ويكون دفع الدفع صحيحا وتقدم بينة والزوجية. ٥ - الدفع بالطلاق ثلاثا قبل الدخول غير مانع لدعوى الإقرار بالزوجية من المتوفى وحتى قبل وفاته بيوم. ٦ - بينة الطلاق تكون مقدمة فى حالة عدم وجود إقرار لاحق من المتوفى بالزوجية. ٧ - العبرة بتاريخ إنشاء الطلاق وليس بتاريخ الإخبار به. ٨ - لا يرد على ذلك أن الإقرار بطلاق مسند لزمان ماض يعتبر من تاريخ الإقرار به فقط لأن هذا مقرر لحق الشرع فقط وهو العدة دفعا لتهمة المواضعة إذا صدقته هى على ذلك ولا عدة هنا ولا مصادقة بكون الطلاق قبل الدخول كدعواه السؤال بإفادة من نظارة الحقانية مؤرخة ٦/١٠/١٨٩٦ - ٢٨ ربيع آخر سنة ١٣١٤ مضمونها أنه بعد أن بلغ لمحكمة مصر الشرعية قرار الجمعية العلمية التى شكلت لنظر الطعن المقدم فى الحكم الصادر من هذه المحكمة بزوجية دولة البرنسيس ن ن أفندى للبرنس اا قدم للنظارة عريضة من البرنسين ن. بالتضرر من توقف المحكمة فى قبول تزكية الشاهدين السابق إقامتهما على الطلاق الثلاث الواقع من والدهما حال كون القرار المذكور قاضيا بعدم منع دعوى الدفع بالطلاق من مدعيه وإقامة البينة عليه إلى أخر ما أورياه. وحيث إنه مما ذكر يعلم وجود خلاف بين المحكمة وبين حضرتى البرنسين المشار إليهما فى فهم عبارة القرار المذكور ومن الاقتضاء النظر فى هذا الخلاف بنفس الجمعية التى أصدرت القرار وتقرير ما تراه تفسيرا له - بأمل الإجراء وإفادة النظارة بما يرى الجواب توضح بإفادة عطوفتكم الواردة لنا بتاريخ ٦ أكتوبر سنة ١٨٩٦ أنه علم للنظاره وجود خلاف بين محكمة مصر الكبرى الشرعية وبين حضرتى البرنسين نجلى المغفور له البرنس ا. ا. فى فهم عبارة قرار الجمعية العلمية التى شكلت لنظر الطعن المقدم فى الحكم الصادر من هذه المحكمة بزوجية دولة البرنسيس ن ن أفندى للمرحوم البرنس اباشا المشار إليه بالنسبة لتوقف المحكمة المذكورة فى قبول تزكية الشاهدين السابق إقامتهما على الطلاق الواقع من والدهما المرحوم البرنس المومى إليه حال كون القرار المذكور قاضيا بعدم منع دعوى الدفع بالطلاق من مدعيه وإقامة البينة عليه وذكر بالإفادة المذكورة أن من الاقتضاء النظر فى هذا الخلاف بنفس الجمعية التى أصدرت هذا القرار وتقرير ما تراه تفسيرا له. وبعد إجراء ذلك تفاد النظارة بما يرى وبناء على ذلك صار استحضار حضرات أرباب الجمعية المذكورة وحضروا مرارا وتداولوا فى ذلك بعد اطلاعهم على الأوراق وأخيرا قرروا أمس تاريخه أن البينة التى أقميت على الطلاق لا تزكى والحال ما سطر بصورة الإعلام الشرعى المحرر من المحكمة المذكورة بتاريخ ١٥ شوال سنة ١٣١٣ وأنهم اقتصروا فى الجواب على ذلك لأن محل النزاع بين المحكمة المذكورة وبين البرنسين المومى إليهما كما هو واضح بأختامهم على الشقة إحدى الأوراق المرفقة بهذا وعملا بما أشير بإفادة النظارة سالفة الذكر من طلب تفسير القرار السابق المذكور المؤرخ ٢٣ محرم سنة ١٣١٤ ودفعا للشبهة المشار إليها فإفادة المحكمة المذكورة المحررة للنظارة بتاريخ ٩ ربيع الأول سنة ١٣١٤ هجرية نفيد عطوفتكم بما يأتى أن المراد بما ذكر بالقرار المذكور من عدم منع دعوى الدفع بالطلاق ممن يدعيه وإقامة البينة عليه أنه لو صدرت الآن دعوى الدفع بالطلاق على وجه يمنع دعوى الإقرار بالنكاح لا يمنع منها من يدعيها ولا من إقامة البينة عليها وأما دعوى الطلاق على الوجه المذكور بالإعلام فلا تصلح دفعا لدعوى الإقرار بالزوجية كما يشير إلى ذلك ما ذكر بالقرار المذكور من أن سماع جعوى الدفع بالطلاق لا ينافى ما صدرت به الفتوى من تكليف مدعيى الزوجية البينة على دعواهما إذ مقتضاه تقديم بينة الزوجية وبيان ذلك أن المدعى عليهما بعد اعترافهما بما اعترفا به من سبق الزوجية قالا إن المتوفى بعد أن تزوجها بنحو أربع سنوات طلقها طلاقا صريحا بائنا لصدوره من المتوفى قبل أن يدخل بمطلقته وتكرر منه الإخبار بالطلاق المذكور حتى أنه أخبر بذلك قبل موته بأربعة أيام وأبهما تاريخ عقد الزواج فكان تاريخ إنشاء الطلاق الذى ادعيا صدوره بعده بنحو أربع سنوات مبهما أيضا مع سبقه على تاريخ الإقرار بالزوجية بيقين حسب المعلوم من الدعوى وقد دفع مدعيا الزوجية دعوى الطلاق المذكور بدعوى صدور إقرار المتوفى بأن موكلتهما زوجته وحلاله بعقد نكاح صحيح شرعى قبل موته بأيام وبيوم وفى يوم وفاته وعلى ذلك يكون تاريخ الإقرار بالزوجية متأخرا عن تاريخ إنشاء الطلاق المذكور فيكون هذا الدفع صحيحا وتقدم بينة الزوجية إذ المدار فى تقديمها على تأخر تاريخ الإقرار بالزوجية لا فرق فى ذلك بين كون المدة مبهمة كما هنا أو معينة كما يفهم من عباراتهم. ففى الفتاوى المهدية ما نصه (وأما إذا ذكر تاريخ للنكاح والطلاق وكان تاريخ النكاح مؤخرا فإنه تقدم بينة الزوجية القديمة كما إذا ادعت إقرار زوجها فى مرض موته بأنها حلال له وكانت ضرتها ادعت الطلاق قبل ذلك فقط ويشهد له ما ذكره فى التنقيح حيث قال بينة المرأة أنها كانت حلالا وقت الموت أولى من بينة الورثة أنها كانت حراما قبل موته بسنة) انتهى - فقد عول فى تقديم بينة الزوجية على تأخر تاريخ الإقرار بالنكاح دون التفاف لتعيين المدة وإلا لم يصلح ما استشهد به على ما ذكر شاهدا عليه لأن المستشهد عليه لم تعين فيه المدة فدل ذلك على أن تعيين المدة فيما استشهد به ليس بقيد وأن المدار على تأخر تاريخ الإقرار بالنكاح وما ذكره بالإلحاق مدعيا الطلاق من أن الطلاق الذى ادعياه هو طلاق ثلاث مع عدم ذكرهما فى هذا الإلحاق المدة التى تمنع من تصور دخول الزوجة فى عصمة الزوج غير مانع لدعوى الإقرار بالنكاح المذكور لأن علماءنا لم يستثنوا من إطلاقهم تقديم بينة الزوجية عند دعوى الإقرار المتأخر إلا حالة ما إذا ذكر مدعى الطلاق الثلاث مدة لا يتصور فيها ما ذكر فيبقى ما عدا ذلك على إطلاقه من تقديم بينة الزوجية بلا خلاف ففى المهدية فى موضوع حكم فيه بالزوجية لإحدى المرأتين ومدعى فيه الإقرار بالزوجية قبل موت الزوج بخمسة أيام ما نصه (أما لو أقامت مدعية الطلاق البينة العادلة على دعواها صدور الطلاق الثلاث من الزوج فى صحته بطلب ضرتها قبل موته بعشرين يوما فلا يظهر الحكم بالميراث لها إذ لا يتصور حصول دخول المطلقة المذكورة فى عصمة زوجها فى مدة خمسة عشر يوما من تاريخ الإقرار الثلاث لعدم احتمال هذه المدة ذلك وأما ما ذكره العلماء من كون دعوى المرأة إقرار زوجها فى مرض موته أنها حلال عليه دفعا لدعوى باقى الورثة طلاقها قبل موته بسنتين فهذا لا يفيد فى مثل هذه الحادثة لوجود الاحتمال فيما ذكروه فيما نحن فيه) انتهى - فقد عول على وجود الاحتمال وعدمه من غير التفات لتعيين المدة وعدمه والاحتمال قائم فيما نحن بصدده كما لا يخفى وليس ما هنا من مواضع الخلاف الواقع بين الفضلى والسفدى فى ترجيح بينة الطلاق أو النكاح كما نقله فى المهدية حيث قال وهذا الخلاف عند عدم وجود إقرار من الزوج بالزوجية متأخر عن تاريخ الطلاق وإلا فالبينة الشاهدة به مقدمة على بينة الطلاق قولا واحدا كما أفادة فى الهندية ونور العينى وغيرهما من معتبرات المذهب انتهى - ومع ذلك فلو لم يذكر تاريخ للنكاح والطلاق أصلا فالذى عليه الفتوى تقديم بينة الزوجية عند دعوى العقدين ففى الأنقروية ما نصه (شهدا أن فلانا مات وكانت زوجته. وآخران أنه كان طلقها قبل الموت قال الفضلى بينة الزوجية أولى ويجعل كأنه طلقها ثم تزوجها وقال السفدى بينة الطلاق أولى لأن الطلاق يكون بعد النكاح وقيل إن كانت ورثتها أو هى تدعى عقدين فالقول ما قاله الفضلى وعليه الفتوى وإلا فالفتوى على ما قاله السفدى) انتهى. ومثل ذلك فى فصول العمادى وذكر هذا الخلاف فى صورة الطلاق الثلاث قال فى المهدية بعد أن نقل عبارة الأنقروية المذكورة فجعل تكرار العقد بمنزلة تأخر تاريخ النكاح عن الطلاق وصرح بأن الفتوى على قول الفضلى عند دعوى العقدين المنزل منزلته انتهى. وهذا صريح فى أنه عند دعوى العقدين تقدم بينة الزوجية ولو لم تذكر مدة معينة ولا تاريخ للنكاح والطلاق كما يعيطه قوله فجعل تكرار العقد بمنزلة تأخر تاريخ النكاح وإذا قدمت بينة الزوجية عند دعوى العقدين مع عدم ذكر المدة والتاريخ أصلا يكون تكرار العقد منزلا منزلة تأخر تاريخ النكاح فبالأولى تقدم بينة الزوجية عند تأخر تاريخ الإقرار بالنكاح ولو بدون تعيين مدة لأنه الأصل بالمقيس عليه ولا يمنع من ذلك قول المدعى عليهما إن المتوفى تكرر منه الإخبار بالطلاق المذكور حتى أنه أخبر بذلك قبل اليوم الذى مات فيه بأربعة أيام وفى يوم وفاته لأن العبرة لتاريخ إنشاء الطلاق لا لتاريخ الإخبار بالطلاق المذكور ولا يتوهم أنه يجعل هنا الإخبار بالطلاق المستند المذكور دفعا للنكاح عملا بما قيل من أن الإقرار بالطلاق يدفع النكاح لأن الذى جعله مدعيا الطلاق دفعا للنكاح إنما هو الطلاق المذكور نفسه وادعيا أنه هو الذى تكرر الإخبار به فلا يصلح ذلك دفعا لدعوى الإقرار بالزوجية المتأخر تاريخا عن إنشاء الطلاق القاطع لاستمراره كما أنه لا يتوهم أيضا اعتبار تاريخ الإخبار بالطلاق المستند المذكور حتى يقال إنه دافع للإقرار بالزوجية المذكورة لما صرحوا به فى كتب المذهب من أن تاريخ الإخبار بالطلاق المسند لزمان ماض إنما يعتبر لحق الشرع وهو المدة فقط عند اجتماع الزوجية دفعا للتهمة ولا عدة هنا ولا اجتماع لكون المدعى طلاقا قبل الدخول فلا يمكن اعتبار تاريخ ذلك الإخبار ويكون المعول عليه هو تاريخ إنشاء الطلاق بلا شبهة ومع ذلك فإن تكرر الإخبار المذكور لا يقضى بأنها مطلقة وقت الإخبار بالطلاق المذكور بل يحتمل أن تكون وقت هذا الإخبار زوجته وعلى عصمته ومع وجود هذا الاحتمال لا تصلح دعوى الطلاق وتكرار الإخبار به على الوجه المذكور دفعا لدعوى الإقرار بالزوجية لأن رفع الاحتمال فى الدعاوى من جملة شروطها كما صرح بذلك فى المهدية وغيرها وعلى ذلك فتقديم بينة الزوجية وسماعها وتزكيتها والحكم بمقتضاها على الوجه المسطور بالإعلام المذكور فى محله لكن لو أتى الآن مدعيا الطلاق بدفع جديد صحيح يناقض دعوى الإقرار بالزوجية لا يمنعان منه ولا من إقامة البينة عليه كما هو المراد مما ذكر بالقرار المذكور لما صرحوا به فى كتب المذهب من جواز الدفع قبل الحكم وبعده ولا يمنع من ذلك البند السابع عشر من لائحة المحاكم الشرعية لأن ما فيه من منع سماع الدفع بعد الحكم محله ما إذا صدر الدفع من المحكوم عليه الحاضر وقت الحكم بخلاف ما نحن فيه. هذا ما ظهر لنا فى تفسير القرار المذكور بموافقة ما تقتضيه النصوص الشرعية وعلى مقتضاه فعدم تزكية شاهدى الطلاق فى محله. والله تعالى أعلم

стр. 417

طلاق المفتي حسونة النواوى. شعبان ١٣١٤ هجرية المبادئ ١ - دعوى الطلاق على الإبراء من مؤخر الصداق ونفقة العدة والتحمل بالولدين مدة سبع سنوات وسقوط حقها فى نفقتها ونفقة الولدين السابق فرضها بحكم قضائى مسموعة فيما عدا التكفل بالولدين فهى غير مسموعة بالنسبة له لعدم ذكر مقابل الطلاق المذكور من جهة التكفل المدعى. ٢ - ثبوت الدعوى بالبينة الشرعية يقتضى الحكم بالطلاق على الإبراء مما ذكر فيما عدا التكفل فيحكم بعدم السماع للدعوى بالنسبة له لجهالة العوض السؤال بإفادة من قاضى محكمه مضمونها أنه لغياب مفتى المديرية بالإجازة يرغب الاطلاع على صورة المرافعة طيه والإفادة بما يرى فيها نظرا لاشتباهه فى ذلك ومضمون الصورة المذكورة صدور الدعوى لديه بعد التعريف اللازم من أج م على زوجته س أبأنه كان قرر على نفسه بالمحكمة المذكورة نفقة شرعية نظير طعامها وشرابها وطعام وشراب ولديها منه م. وخ. اللذين فى حضانتها الفقيرين اللذين لا مال لهما لكل يوم من ابتداء ٩ نوفمبر سنة ١٨٩٦ قرش واحد ونصف قرش صاغا ديوانيا وتحرر بذلك إعلام شرعى من هذه المحكمة وأنها طلبت من جهة الإدارة تنفيذه عليه حالة كونها أبرأته من مؤخر صداقها ونفقة عدتها لحين إنقضائها منه شرعا وتكفلت بولديها منه المذكورين لمدة سبع سنوات وطلقها على ذلك بقولها مخاطبة له طائعة أبرأتك من مؤخر صداقى ومن نفقة عدتى لحين انقضائها منك شرعا وتكفلت بولدى منك م. وخ. اللذين فى حضانتى الفقيرين اللذين لا مال لهما لمدة سبع سنوات لتطلقنى على ذلك وقد أجابها فور سؤالها بقوله لها أنت طالق على ذلك. وأن ذلك كان من يوم الجمعة ١٣ نوفمبر سنة ١٨٩٦ عن يد بينة وإنه لم يختل بها ولم يحصل معاشرة بينه وبينها من عهد الطلاق المذكور للآن وهى على علم من ذلك. وطلب الحكم له عليها بطلاقها منه على البراءة والتكفل بالولدين المذكورين المدة المذكورة وبسقوط حقها فى النفقة المقررة لها ولولديها المذكورين وسأل جوابها عن ذلك. وبسؤالها عن ذلك أجابت بالاعتراف بزوجيتها له وبمرزوقيتها منه م وخ المذكورين وببقائها على عصمته للآن وبتقرير النفقة المذكورة بموجب الإعلام الشرعى المذكور وأنكرت ما عدا ذلك وبتكليفه البينة على دعواه المذكورة أحضر شهودا ثلاثة شهدوا طبق دعواه المذكورة الجواب بالاطلاع على صورة المرافعة المرافقة الصادرة لديكم فى ١٩ رجب سنة ١٣١٤ مضبطة ظهر أن دعوى المدعى على الوجه المسطور بتلك الصورة غير مستوفية شرعا وكذلك الشهادة ويعامل المدعى بإقراره بالطلاق على الوجه الذى تضمنته دعواه ويحكم عليه بذلك والله أعلم ووجه عدم الاستيفاء الإجمالى فى عوض الطلاق المذكور من جهة التكفل الذى ادعاه

стр. 418

إثبات طلاق المفتي حسونة النواوى. رمضان ١٣١٤ هجرية المبادئ ١ - إذا حلف عليها بالطلاق ثلاث ثم قال إنه نوى به أنها غير لازمة له فى ليلة معينة صدق ولا يقع طلاقه. ٢ - إذا أقر بالطلاق فى المجلس طلقت منه واحدة رجعية معاملة له بإقراره السؤال بإفادة من نائب محكمه مؤخرة ١٤ رمضان سنة ١٣١٤ مضمونها أنه صدرت مرافعة شرعية لديه من م. ا. على زوجها م غ بأنه حلف عليها يمينا طلقة واحدة رجعية مسبوقة بطلقة قبلها وبسؤاله عن ذلك أجاب بالاعتراف بالدعوى وزاد فى إجابته أنه وقت صدوره اليمين المذكورة نوى فى سره أنها ليست لازمة له فى ليلة الاثنثن ٢٣ رجب الماضى وباستفتاء مفتى الثغر بما يتقضيه الحكم الشرعى نحو الطلاق الثلاث المذكور أجاب باشتباه عنده فى ذلك ولذا ها هى صورة المرافعة طيه بأمل الإفادة عما يعمل به فى ذلك شرعا. بعد الاطلاع عليها ومضمون الصورة المذكورة هو ما ذكر وأن المدعية قالت إن هذا المدعى عليه يتعرض لها بعد ذلك ويريد معاشرتها بدون وجه شرعى وأنها طالبته بمنع تعرضه لها لحصول الطلاق المذكور فامتنع عن ذلك بدون موجب شرعى وذكرت أنها تطالبه بذلك بالوجه الشرعى وتسأل سؤاله وجوابه عن ذلك الجواب حيث علم من جواب المدعى عليه عن دعوى المدعية أنه نوى بالطلاق الثلاث الذى حلفه على أن زوجته المدعية غير لازمة له أنها ليست لازمة له فى الليلة التى عينها بجوابه المذكور والقول قوله فى ذلك فلا يقع عليه بهذا الحلف شىء ويحكم عليه بالطلقة الثانية الرجعية معاملة له بإقراره وله مراجعتها مادامت فى العدة. هذا ما ظهر لنا بعد الاطلاع على صورة المرافعة المرفقة بهذه الإفادة

стр. 419

طلاق الناسى والساهى المفتي محمد عبده. ٢٢ جماد أول ١٣١٨ هجرية المبادئ ١ - السهو والنسيان بمنزلة واحدة فى الحكم فيقع طلاقهما قضاء. ٢ - البائن لا يلحق البائن سواء أكان بلفظ الكناية أو الصريح ولو فى العدة. ٣ - يجوز لمن أبان زوجته ثم أوقع عليها طلاقا ثلاثا أن يعود إليها بعقد جديد بإذنها ورضاها لأن طلاقه الثالث بعد البائن غير واقع ويبقى له عليها ثنتان السؤال من ع م ك المدرس إن رجل تشاجر مع زوجته فحلف ناسيا، بقوله (على الحرام أن هذا الأمر حصل) ثم تحقق لديه أنه لم يحصل فاعتقد وقوع الطلاق فامتنع عن معاشرتها وكانت حاملا فوضعت فراجعها بعد انقضاء عدتها بالوضع بقوله (راجعت زوجتى) وبعد ذلك حلف عليها أنها لا تخرج أخته الصغيرة وإن أخرجتها تكون خالصة فأخرجتها وبعد ذلك راجعها ثم بعد مدة حصلت مشاجرة بينه وبينها فقال لها روحى طالقة بالثلاث فما الذى يقع عليه من هذه التطليقات. أفيدوا الجواب الجواب قرر علماؤنا أن النسيان والسهو بمنزلة المترادفين فى الحكم وأن طلاقهما يقع قضاء فقط وأن البائن وهو ما كان بلفظ الكناية لا يلحق البائن سواء كان بلفظ الكناية أو الصريح وقالوا إذا طلقها تطليقة بائنة ثم قال لها فى عدتها أنت على حرام أو خلية أو برية أو بائن أو بته أو شبه ذلك وهو يريد به الطلاق لم يقع عليها شىء لأنه صادق فى قوله هى على حرام وهى منى بائن انتهى - ومفاده أنه لو طلقها ثانية بائنة وهى فى عدة الطلاق البائن لا تلحق الثانية فبعد العدة بالأولى وحيث حلف السائل ناسيا بقوله على الحرام إن هذا الأمر حصل والحال أنه لم يحصل فقد بانت منه زوجته بذلك ولم تصح مراجعته المذكورة ولا يحلق اليمين الثانى ولا الثالث ومثل ذلك ما صرحوا به فى أنه لو حلف زيد بالحرام أن لا يحصد أرض عمرو فحصدها وبانت وانقضت عدتها بالحيض ثم طلقها ثلاثا أنه لا يلحقها الطلاق الثلاث المذكور. وعلى ذلك يسوغ لهذا السائل العود إلى مبانته المذكورة برضاها وبعقد ومهر جديدين ويملك عليها بعد ذلك طلقتين. والله أعلم

стр. 420

تفويض الزوجة فى الطلاق المفتي محمد عبده. رجب ١٣١٨ هجرية المبادئ ١ - تفويض الطلاق للزوجة بلفظ متى شاءت لا تملك به الطلاق إلا مرة واحدة. ٢ - لا يملك الزوج إبطال التفويض بعد أن ملكته زوجته. ٣ - يتكرر الطلاق إذا كان التفويض بلفظ كلما. ٤ - قولها طلقتك لا يقع به الطلاق لأن محل الطلاق هو الزوجة لا الزوج السؤال تزوجت امرأة برجل على أن عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت وقبل الزوج بقوله قبلت نكاحها على أن أمرها بيدها تطلق نفسها متى شاءت ثم تنازعت مع زوجها نزاعا استوجب أن قالت لزوجها طلقتك فهل قولها لزوجها هذا طلقتك لا يعد طلاقا لأنها لم تقل طلقت نفسى منك وإذا كان طلاقا فهل له أن يراجعها وإذا راجعها فهل لا يعود لها حكم الأمر باليد كما هو المعروف فى كتب الفقه من أن الألفاظ فى الشرط كلها ينحل بها اليمين إذا وجد الشرط مرة ما عدا كلمة كلما المقتضية للتكرار. وهل من حيلة توجب إبطال الأمر من يدها إذا لم يكن هذا الطلاق واقعا فما يقتضيه الوجه الشرعى الجواب مقتضى ما وجد فى وثيقة الزواج من تمليك الزوج زوجته عصمتها صحيح وقد شرطت الزوجة أن يكون لها الطلاق متى شاءت فلا تملك الطلاق إلا مرة واحدة لأن الشرط يقع بمرة واحدة ولا يتكرر إلا إذا كان بلفظ كلما لأنها لعموم الأفعال أما قولها له طلقتك فلا يقع به الطلاق لأن محل الطلاق هو الزوجة لا الزوج وحيث لم يقع طلاق فهى باقية على شرطها ولا حيلة فى إبطاله بوجه شرعى والله أعلم

стр. 421

طلاق على الإبراء المفتي محمد عبده. محرم ١٣١٩ هجرية المبادئ لا يصح الإبراء ولا يقع الطلاق إلا فى المجلس أما بعد الانصراف من المجلس فلا يصح الإبراء ولا يقع الطلاق السؤال رجل أبرأته زوجته من مؤخر صداقها ونفقة العدة لأجل طلاقها فأبى ولم يجاوبها ثم تركها وتوجه إلى بلده فلما وصل إلى نصف الطريق قال بحضور من كان معه من الرجال إن صحت براءتها فهى طالق. فهل يقع الطلاق الجواب المعروف من غرض القائل إن صحت براءتك إلخ أنه يريد مما أبرأتنى منه فأنت طالق وقد قالوا إن الإبراء من النفقة قبل وجوبها باطل فلا يبرأ منها بمجرد إبراء المرأة له فلا تكون البراءة صحيحة فلا يقع الطلاق لأنه معلق على صحة البراءة بالمعنى المذكور هذا لو كان الإبراء والطلاق فى مجلس واحد وفى هذه الحادثة لا يقع الطلاق من وجه آخر وهو أن الإبراء إنما يصح لو استوفى شروطه إذا فعله الزوج وأوقع الطلاق فى المجلس أما بعد الانصراف عن المجلس كما فى هذه الحادثة فلا يصح الإبراء ولا يقع الطلاق بحال وتبقى الزوجة على عصمة الزوج والله أعلم

стр. 422

طلاق معلق المفتي محمد عبده. رمضان ١٣١٩ هجرية المبادئ ١ - لا يقع شىء بأيمان المسلمين. ٢ - يقع الطلاق البائن بقوله (إن لم أتزوج بفلانة تكون امرأتى محرمة على كأمى وأختى) وذلك عند اليأس من التزوج بها ويكون ذلك بموته أو موتها السؤال من م خ ح فى رجل أراد أن يتزوج أخت رجل آخر فتكلم معه فى زواجها فامتنع بالنسبة لكون زوجة الخاطب بينها وبين المخطوبة قرابة فقال الخاطب وأيمان المسلمين إن لم أتزوج بفلانة المخطوبة تكون زوجتى محرمة على مثل أمى وأختى فهل يقع بأيمان المسلمين شىء أو لا يقع ويلزمه ظهار أو لا أفيدوا الجواب لا يقع بأيمان المسلمين شىء على هذا الرجل لأنه قسم وجاء لغوا فى التعليق وإنما يقع عليه بقوله إنم لم يتزوج بفلانة تكون زوجتى محرمة على مثل أمى وأختى طلاق بائن عن اليأس من التزوج بها بموته أو موتها والله أعلم

стр. 423

طلاق معلق المفتي محمد عبده. ذى القعدة ١٣١٩ هجرية المبادئ ١ - الطلاق المعلق على فعل شىء يقع بوقوع ذلك الفعل متى ثبت الحلف بالطلاق المذكور بالفتوى. ٢ - غياب الحالف بعد ذلك لعدم علم حياته أو موته يجوز معه أن تتزوج امرأته بغيره بعد انقضاء عدتها من تاريخ وقوع الطلاق السؤال من ع م فى رجل حلف بالطلاق الثلاث أن أخته لا تتزوج بفلان فزوجها والدها بفلان المحلوف عليه ثم سافر الحالف إلى العسكرية واستعلم عنه فلم تعلم حياته ولا موته. فهل والحالة هذه يسوغ لزوجة الحالف أن تتزوج بغيره لتحققها وقوع الطلاق المذكور ولحصول الحلف المذكور منه على يد بينة نشهد بذلك. أو ما الحكم الجواب من هذا السؤال يعلم وقوع الطلاق على الحالف بزواج أخته بفلان الذى حلف على عدم زواجها. فإذا كانت الواقعة هكذا وثبت الحلف ووقوع المحلوف عليه فلا شك يجوز لزوجة الحالف أن تتزوج بغيره. والله أعلم. ے

стр. 424

طلاق معلق المفتي محمد عبده. ذى القعدة ١٣١٩ هجرية المبادئ ١ - قول الرجل لزوجته - إن خرجت باكر تكونى طالقة فأجابته سأخرج فقال لها مرة ثانية تكونى على ذمة نفسك ثم خرجت باكر وأنه راجعها وعاشرها - إن قصد بكل منهما التعليق وقعت طلقتان بمجرد وقوع المعلق عليه وإن قصد بالثانى التنجيز وقع به طلاق بائن ولا يبطل به تعليق الأول. ٢ - البائن لا يعقب الرجعة وبذلك لا يلحقها الطلاق الثالث ويجوز له العقد عليها برضاها بمهر جديد ولا يملك عليها بعد ذلك سوى طلقة واحدة السؤال من م. د أ. صاحب البزار المصرى فى رجل قال لزوجته إن خرجت باكر تكونى طالقة فأجابته بقولها سأخرج فقال لها تكونى على ذمة نفسك ثم خرجت باكر فراجعها إلى عصمته بدون عقد مع كونه حنفى المذهب بدون أن يقلد من يرى صحة الرجعة وأشهر ذلك وصار معروفا بين الناس وبعد ذلك عاشرها مدة حاضت فيها زيادة عن ثلاث حيض ثم حصل بينه وبين خالها نزاع فخاطبه بقوله بنت أختك تكون طالقة بالثلاث فهل العدة تنقضى مع المعاشرة حيث كان الطلاق مشهورا ولا يلحق الطلاق الثلاث لكونه بعد انقضاء العدة ويكون للزوج العقد عليها بمهر جديد بحضرة شاهدين برضاها. أفيدوا الجواب الجواب أما قوله تكونى على ذمة نفسك فإن قصد به التنجيز وقع به طلاق بائن ولا يبطل به تعليق الأول فإذا خرجت وقع الطلاق الصريح المعلق ولحق الطلقة المنجزة التى تكونى على ذمة نفسك وإن قصد به التعليق كما فى الأول وخرجت وقع عليه الطلقتان وعلى كل حال فإحداهما وهى تكونى على ذمة نفسك بائنة لا تصح الرجعة منها وبإيقاعه الطلاق الثلاث بعد انقضاء العدة مع المعاشرة وشهرة الطلاق السابق واعترافه به هو والزوجة تكون هذه الزوجة أجنبية منه لا يلحقها الطلاق الثلاث المذكور ويسوغ له العقد عليها بمهر جديد برضاها وحضرة شاهدين ويملك عليها بعد ذلك طلقة واحدة. والله تعالى أعلم

стр. 425

طلاق معلق المفتي محمد عبده. ذى الحجة ١٣١٩ هجرية المبادئ ١ - قول الرجل لزوجته بعد كلام بينهما - إن تكلمت بهذا الكلام وعدت إليه تكونى خالصة فتكلمت بكلام آخر فقال لها إن تكلمت أيضا بهذا الكلام تكونى خالصة تسعين خلاصا - فتكلمت بهما بلا تراخ بينهما وقعت طلقتان بائنتان ويحل بهما أن تطالبه بمؤخر الصداق. ٢ - لا يرد هنا أن البائن لا يلحق البائن لأن الثانى وإن كان بائنا معلقا إلا أنه يلحق الأول لوجود التعليق الثانى قبل وجود شرط الأول. ٣ - قوله - تسعين خلاصا - لا أثر له عند وقوع الشرط ولا يقع به إلا واحدة. ٤ - يسوغ له العقد عليها بمهر جديد برضاها ويملك عليها بعد طلقة واحدة السؤال من س ف المجاور بالأزهر فى رجل قال لزوجته بعد كلام وقع بينتهما إن تكلمت بهذا الكلام وعدت إليه تكونى خالصة فتكلمت بكلام غيره فقال لها إن تكلمت أيضا بهذا الكلام تكونى خالصة تسعين خلاصا ثم تكلمت بالأول أولا وبالثانى ثانيا بدون تراخ بينهما. فهل يقع اليمين الثانى أو لا. وإذا وقع يلزمه مؤخر الصداق أو لا. أفيدوا الجواب الجواب صرحوا بأنه لو قال لها إن دخلت الدار فأنت بائن ثم قال إن كلمت زيدا فأنت بائن ثم دخلت وبانت ثم كلمت يقع أخرى كما فى رد المحتار نقلا عن الذخيرة. وعلى هذا يقع على الحالف فى هذه الحادثة طلقتان بائنتان بكلامها الكلام الأول والثانى لأن الثانى وإن كان بائنا معلقا إلا أنه يلحق البائن الأول المعلق لوجود التعليق الثانى لأنه يحل بأحد الأجلين الطلاق البائن أو الموت وقد وجد الأول. وأما قوله تسعين خلاصا فلا أثر له لأنه عند وقوع الشرط بمنزلة قوله أنت على حرام ألف مرة وقد قالوا إنه لا يقع له إلا واحدة فالذى يقع بوقوع التعليق الثانى طلقة واحدة بائنة ويسوغ للزوج والحال ما ذكر العقد عليها فى العدة وبعدها برضاها وحضرة شاهدين بمهر جديد ويملك عليها بعد ذلك طلقة واحدة إن لم يسبق منه طلاقها قبل هاتين الطلقتين. والله تعالى أعلم
следующие страницы →