Полный текст (4 930 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
طلاق شارب الخمر
المفتي
حسن مأمون.
جمادى الأولى سنة ١٣٧٧ هجرية - ٢٣ نوفمبر سنة ١٩٥٧ م
المبادئ
١ - يقع طلاق شارب الخمر مادام شربه لم يفقده وعيه ولو كان شاربا وقت النطق به.
٢ - الأخبار بوقوع طلاق لا يقع به شىء من الطلاق مادام لم يقصد به الانشاء
السؤال
من م ف ج التاجر واقرار ام غ المرفق به ان ام غ هذا حلف على زوجته الايمان الآتية.
الأول قال لها (على الطلاق ما تروحى منزل أختك إلا بأذنى) وبعد مضى نحو شهرين ذهبت بدون علمه ولما أخبرته بذلك قال لها (روحى اقعدى فى منزل أختك فما دمت ذهبت بدون علمى فتبقى طالقة) .
الثانى طلب منها أن تسلم على أخته عند سفرها بعد زيارته فامتنعت لوجود زعل بينهما فقال لها (سأطلقتك ان لم تسلمى عليها) فقالت له (طلق) فقال لها (اذن تكونى طالقة بالثلاثة) الثالث حدثت مشادة بينها بسبب مرض أحد الأولاد فى ليلة شرب فيها خمرا وعنده ضيوف وطلب منها ان تكف عن ارثاته والا طلقها فقالت له (طلقنى وتبقى امراة ان لم تطلقنى) أمام ضيوفه بشكل أستفزه فقال لها (أنت طالقة بالثلاثة ومحرمة على مثل أختى وأمتى) وحضر الحالف شخصيا وقرر على الطلب أنه لم يقصد بالطلاق الأول انشاء الطلاق وانما قصد أخبارها بأنها بذهابها إلى منزل أختها بدون علمه طلقت نفسها وأنه لا يذكر اليمين الثانى وأنه كان مخمورا فى الثالث ولم يع ما يقول
الجواب
عن اليمين الأول تشتمل حادثة اليمين الأول على يمينين لا يقع بواحد منهما شىء من الطلاق أما الأول فلأنه يمين بالطلاق وهو لغو لا يقع به شىء طبقا للقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ الذى اخترناه للفتوى.
وأما الثانى وهو قوله مادمت ذهبت بدون علمى فتبقى طالقة فلأن الحالف لم يقصد به انشاء الطلاق وانما كان يقصد أفهامها حكم ذهابها إلى منزل أختها بدون علمه على اعتقاده بأن هذا اليمين يقع به الطلاق وأنها بذهابها دون علمه تكون قد طلقت نفسها فهى كحالة مدارسة الطلاق وفيها لا يقع الطلاق ولو نطق بلفظه الصريح.
عن اليمين الثانى صيغة اليمين فى هذه الحادثة من قبيل صريح الطلاق المنجز المقترن بعدد تجعلها يقع طلاق واحد رجعى فقط عملا بالقانون المذكور ويكون هذا اليمين هو الطلاق الأول الرجعى.
عن اليمين الثالث وهو قوله لها أنت طالقة بالثلاثة ومحرمة على مثل أختى وأمى ويقع بهذه الصيغة المشتملة على يمينين نطق بهما الحالف فى وقت واحد الطلاق الثانى الرجعى طبقا لهذا القانون لأن المناقشة التى تمت بينه وبينهما فى هذه الحالة تدل على أنه لم يكن مخمورا وفاقد الوعى كما يدعى وظاهر حاله من اقراره والأوراق المرفقة أنه كان يعى ما يقول فيقع طلاقه ولو كان شاربا خمرا ساعة النطق به مادام شربه لم يفقده وعيه وعلى ذلك يكون هذا اليمين هو الطلاق الثانى الرجعى فاذا كانت زوجة الحالف لا تزال فى عدته من هذا الطلاق الثانى كان له مراجعتها وان كانت خرجت من عدته من هذا الطلاق له أن يعيدها التى عصمته بمهر وعقد جديدين باذنها ورضاها والله أعلم
стр. 527
تنازل عن مؤخر صداق لاحق للطلاق
المفتي
حسن مأمون.
رجب سنة ١٣٧٧ هجرية - ١٦ فبراير سنة ١٩٥٨ م
المبادئ
١ - التنازل اللاحق للطلاق بعد ايقاعه لا يجعله بائنا.
٢ - وثيقة الطلاق هى المعتد بها قضاء لأنها ورقة رسمية لا يتوجه اليها الطعن إلا بالتزوير.
٣ - للزوج حق مراجعة زوجته طالما كانت فى العدة من طلاق رجعى
السؤال
بالطلب المقدم من السيد ح ل ع الموظف المتضمن أن زوجته س ص ع رفعت عليه دعوى طلاق للضرر ودعوى نفقة لها ولأولادها وأنها للنزاع بينهما عمل عقد اتفاق بينهما فى ١٦/٦/١٩٥٧ من عدة أمور أولها كما جاء بعقد الاتفاق يقرر الطرف الأول أنه طلق الطرف الثانى زوجته وتعهد بتقديم وثيقة الطلاق فى خلال ٢٤ ساعة من تاريخ توقيعه على هذا العقد كما وانه يطلقها ويردد عليها اليمين أمام الشهود وثالثها تعهدت الطرف الثانى بتنازلها عن مؤخر صداقها المستحق لها عند الطلاق ولا يحق لها المطالبة به سواء فى الحال أو الاستقبال ويعتبر هذا اقرارا نهائيا بتنازلها عنه وأنه وقع هذا الاتفاق وفى اليوم التالى من توقيعه طلقها بالاشهاد الصادر منه بتاريخ ١٧ يونيه لسنة ١٩٥٧ م لدى مأذون المناصرة وجاء بالاشهاد أنه قرر أن هذا هو الطلاق الأول بينهما بعد الدخول والمعاشرة وفهمه بأن له مراجعتها إلى عصمته مادامت فى عدته شرعا وبعد شهر تقريبا راجع زوجته فادعت الزوجة بأنه ليس له لحق فى مراجعتها حيث أن الطلاق الثابت العقد المؤرخ ١٦/٦/٥٧ عقد الاتفاق المشار اليه يعتبر طلاقا بائنا لأنها بالبند الثالث تنازلت عن مؤخر صداقها فيكون طلاقا على مال وهو طلاق بائن وطلب السائل الافادة عن الحكم الشرعى فى هذا الموضوع
الجواب
أن الطلاق الوارد بورقة الاتفاق المذكورة الصادرة بتاريخ ١٦/٦/١٩٥٧ طلاق رجعى اذ لم يرد بها أن الطلاق كان نظير الابراء من مؤخر الصداق وكل ما ورد فيها أنه بعد أن أوقع الزوج الطلاق عليها تنازلت عن مؤخر الصداق والتنازل اللاحق للطلاق بعد ايقاعه لا يؤثر فيه بجعله بائنا، وبما أن الزوج نفذ ما تعهد به بورقة الاتفاق من تقديمه وثيقة الطلاق فى خلال ٢٤ ساعة ووثق اليمين أمام المأذون بتاريخ ١٧/٦/١٩٥٧ وذكر بالوثيقة أنه الطلاق الأول وأن له مراجعتها مادامت فى العدة وبما أن وثيقة الطلاق هى المعتد بها قضاء لأنها ورقة رسمية لا يتوجه اليها إلا الطعن بالتزوير فيكون للزوج مراجعة زوجته مادامت فى العدة وبما أنه راجعها بعد شهر من تاريخ الطلاق كما ذكر بالسؤال فتكون الرجعة صحيحة لأن المدة من تاريخ الطلاق إلى تاريخ الرجعة لا تحتمل انقضاء العده شرعا وهذا ما لم تكن الزوجة حاملا ووضعت حملها بعد الطلاق وقبل الرجعة وبهذا علم الجواب على السؤال والله أعلم
стр. 528
طلاق لم يصادف محلا
المفتي
حسن مأمون.
ذو الحجة سنة ١٣٧٨ هجرية - ٩ يونية سنة ١٩٥٩ م
المبادئ
١ - العقد بدون شهود لا يقيم زواجا صحيحا شرعا.
٢ - لا يقع طلاق الرجل على المرأة أذا لم يكن بينهما عقد شرعى صحيح لأنه لم يصادف محلا.
٣ - الطلاق قبل الدخول والخلوة تبين معه الزوجة ببينونة صغرى
السؤال
من ف ع ى بطلبه أن فلانا تزوج من امرأة زواجا عرفيا فيما بينه وبينها بمقتضى عقد لم يحضره شهود ولم يعرف بين الناس أنهما زوجان وان كان يتعاشران معاشرة الأزواج وأنه طلقها رجعيا ثم راجعها ثم طلقها رجعيا وبعد أن خرجت من العدة تزوجها رسميا ثم طلقها رسميا طلاقا أول بائنا باشهاد اعترف فيه بأنه لم يدخل به وذكر المأذون فى الاشهار أن هذا الطلاق طلاق أول بائن.
وسأل الطالب هل بعد ما ذكر تصبح مطلقته محرمة عليه لا تحل له إلا بعد زوج آخر أو تحرم عليه تحريما مستمرا لقوله فى الاقرار الموضح بالطلب كلما تزوجتها فهى طالق أو أن الطلاق المشار اليه بالاشهاد طلاق بائن أول فيجوز له أن يعقد عليها من جديد
الجواب
أن الطلاقين الأول والثانى اللذين أوقعهما فلان هذا على المحلوف عليها من قبيل اللغو فلا يقع بهما شىء من الطلاق لأن المحلوف عليها لم تكن محلا لايقاعه الطلاق عليها لعدم قيام الزوجية بينهما بهذه المعاشرة التى تمت بينهما بدون عقد زواج صحيح شرعا.
وبعقده عليها رسميا لدى المأذون يتحقق الفراش الشرعى بينهما.
وبتطليقه اياها بعد ذلك قبل الدخول والخلوة بالاشهاد السابق تبين منه بينونة صغرى.
ويكون هذا هو الطلاق الأول البائن.
وتعليقه الطلاق بعد ذلك بقوله كلما تزوجتها فهى طالق منى.
أن قصد به مجرد الحمل على منع نفسه من زواجها ولم يقصد به تطليقها لم يقع به شىء حتى لو تزوجها فعلا وأن قصد به وقوع الطلاق كلما تزوجها وقع الطلاق فاذا تزوجها مرتين بعد ذلك بانت منه بينونة كبرى لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره.
ويدخل بها دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتقضى عدتها وبهذا علم الجواب والله أعلم
стр. 529
طلاق المكره
المفتي
حسن مأمون.
ذو الحجة سنة ١٣٧٨ هجرية - ٢٠ يوليه سنة ١٩٥٩ م
المبادئ
١ - الاكراه الملجىء شرعا هو ما يعدم رضا المكره ويفسد اختياره وغير الملجىء هو ما يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار.
٢ - شرط الاكراه أن يكون المكره قادرا على ايقاع ما هدد به وأن يغلب على ظن المكره أن يقع به ما هدده به أن لم يفعل ما أمره المكره بفعله
السؤال
من السيد / قائمقام م ز ت بطلبه أنه تزوج فى سنة ١٩٤٨ من زوجة أعقب منها ذكرا وأنثى ولسوء تفاهم بينهما طلقها طلقة أولى رجعية فى أكتوبر سنة ١٩٥٢ ثم تزوج من أخرى سنة ١٩٥٣.
وفى الفترة بين طلاقة لزوجته الأولى وزواجه من الثانية أعد أساسا لمنزله بحوالى ألف جنيه كتبه باسم زوجته الثانية خشية أن تحجز عليه زوجته الأولى نظير النفقة.
وفى أواسط سنة ١٩٥٤ ودون علم زوجته الثانية أرجع زوجته الأولى الى عصمته ولما علمت زوجته الثانية بذلك ثارت وهاجت وانتابتها حالة عصبية وحاولت القاء نفسها من الشباك وجرحها من عملية الزائدة الدودية لم يلتئم تماما فرأى موافقتها على تطليق زوجته الأولى طلاقا بائنا بينونة كبرى رغما منه ودون أرادته ومن ذلك التاريخ وهو قلق النفس معذبها لا يدرى كيف يفعل وهو يريد الآن اصلاح أخطائه واعادة زوجته الأولى إلى عصمته ثانية وان ذهبت الثانية بالمنقولات.
وسأل هدايته إلى حكم الشريعة وقال هل يعتبر طلاقه البائن بينونة كبرى صحيحا وسليما مع ما كان يحيط به من هذه الظروف وما هو السبيل الشرعى لاعادة زوجته الأولى اليه
الجواب
أن ما ذكره السائل من الظروف التى كانت تحيط به عندما طلق زوجته الأولى الطلاق المسئول عنه لا تصلح سببا لعدم وقوع الطلاق فى هذه الحالة ولا يعتبر مكرها شرعا لأن الاكراه شرعا أما ملجىء وهو أن يكرهه غيره بما يخاف به على نفسه أو على تلف عضو من أعضائه فانه يعدم الرضا ويوجب الالجاء ويفسد الاختيار.
وغير ملجىء وهو أن يكرهه بما لا يخاف به على نفسه ولا على تلف عضو من أعضائه كالاكراه بالضرب الشديد والحبس والقيد وهو يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار وهذا النوع لا يؤثر إلا فى تصرف يحتاج فيه إلى الرضا كالبيع والاجازة وشرطه أن يكون المكره قادرا على ايقاع ما هدد به المكره سلطانا كان أو لصا، وأن يغلب على ظن المكره أن يقع به ما هدده به ان لم يفعل ما أمره المكره بفعله.
وحكمه أنه اذا كان بما فيه أتلاف أن ينقل الفعل إلى المكره فيما يصح أن يكون المكره آلة للمكره فيه ويجعل كأن المكره هو الذى فعله.
مما سبق يظهر أن الحالف ليس مكرها شرعا فلا يطبق عليه حكم المكره.
وعلى ذلك تكون زوجته الأولى قد بانت منه بينونة كبرى طبقا لما ذكره بالسؤال فلا يملك أعادتها إلى عصمته ثانية إلا بعد أن تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا شرعا ويدخل بها دخولا حقيقيا ثم يطلقها زوجها الثانى وتنقضى عدتها منه حيث تحل للسائل حينئذ والله أعلم
стр. 530
الطلاق المؤقت فى حالة غضب
المفتي
حسن مأمون.
ذى الحجة سنة ١٣٧٨ هجرية - ٢٩ من يونيه سنة ١٩٥٩ م
المبادئ
١ - الطلاق مما لا يحتمل التوقيت بوقت معين شرعا.
٢ - قول الرجل لزوجته (أخرجى محرمة على ستة أشهر مثلما حرمت أختى) يقع به الطلاق عند نيته فورا وبدون تحديد أجل معين.
٣ - الغضبان الذى لا يقع طلاقه هو الذى يخلط بين جده وهزله ويغلب عليه الخلل فى أقواله وأفعاله وان كان يعلم ما يقول ويقصده
السؤال
من السيد/ ع م ك من المملكة العربية السعودية بطلبه المتضمن أنه جرى بين هذا السائل وزوجته نزاع شديد مما أدى إلى ثورة أعصابه وفقدان رشده.
فقال لزوجته وهو فى هذه الحالة (أخرجى محرمة على ستة شهور مثلما حرمت على أختى) .
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا اليمين وهل هو واقع أو لا
الجواب
أن هذه الصيغة ليست معلقة ولا مضافة وانما هى مؤقتة بوقت معين والطلاق مما لا يحتمل التوقيت فتكون هذه الصيغة منجزة يقع بها الطلاق عند نيته فورا وبدون تحديد أجل معين كما أن هذه الصيغة مما تحتمل الظهار والطلاق فإن نوى الظهار فظهار وان نوى الطلاق فطلاق إلا أن العامة لا يقصدون الظهار غالبا وهذا يرجح أن يكون قصده منها الطلاق.
وحيث أنها صدرت منه وهو فى حالة غضب شديد وأعصابه ثائرة لدرجة أنه فقد رشده وقت صدورها منه كما جاء بسؤاله فتخضع لحكم طلاق الغضبان والغضبان الذى لا يقع طلاقه هو الذى يخلط بين جده وهزله ويغلب عليه الخلل فى أقواله وأفعاله وأن كان يعلم ما يقول ويقصده على ما حققه العلامة ابن عابدين فى حاشيته رد المحتار على الدر المختار.
فاذا كان هذا الحالف قد بلغ به الغضب هذا الحد لا يقع عليه بهذه الصيغة طلاق وتكون لغوا.
وإن لم يبلغ هذا الحد بأن كان فى مبادىء الغضب وقع عليه بها طلقة واحدة رجعية طبقا للمادة الرابعة من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المعمول به فى الجمهورية العربية المتحدة.
ويكون له مراجعتها مادامت فى العدة بدون اذنها ورضاها وذلك كله ما لم تكن مسبوقة بطلاقين قبلها فى الحالتين المذكورتين.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم
стр. 531
الطلاق بالكتابة
المفتي
حسن مأمون.
ربيع الأول سنة ١٣٧٩ هجرية - ٢٦ سبتمبر ١٩٥٩ م
المبادئ
١ - الكتابة المرسومة المستبينة تقوم مقام الطلاق الصريح المنجز فيقع بها الطلاق نواه الكاتب أم لم ينوه قرأته المحلوف عليها أم لم تقرأه.
٢ - أن كانت الكتابة غير معنونة بأسم المحلوف عليها وهى واضحة مستبينة لا يقع الطلاق بها إلا بالنية.
٣ - لا يقع الطلاق بالكتابة غير المستبينة وأن نواه الحالف
السؤال
من السيد/ ح ع ب بطلبه أن زوجا صدر منه ما يأتى أولا كتب لها وسلمها ورقة ذكر فيها أنه طلقها ثم سحبها منها.
ثانيا وبعد أيام كتب ورقة أخرى كالسابقة لزوجته المذكورة، ثم سحبها ومزقها.
ثالثا وبعد أيام قال لها أنت طالق وطردها من المنزل.
وسأل عن الحكم
الجواب
إن المنصوص عليه شرعا أن الطلاق كما يقع بنطق الحالف بلفظه الدال عليه لغة وشرعا يقع أيضا بكتابته هذا اللفظ فى كتاب معنون باسم المحلوف عليها وبخط واضح مقروء.
وقد اصطلح الفقهاء على تسمية هذه الكتابة بالكتابة المرسومة المستبينة وهى تقوم عندهم مقام الطلاق الصريح المنجز فيقع الطلاق بها بمجرد الكتابة نوى الكاتب الطلاق بما كتبه أو لم ينوه قرأته المحلوف عليها أو لم تقرأه - وإن كانت الكتابة غير معنونة باسمها وهى واضحة مستبينة وهى المسماة فى اصطلاحهم بالكتابة المستبينة غير المرسومة فإنه لا يقع الطلاق بها إلا اذا نوى بها الطلاق جاء فى حاشية ابن عابدين نقلا عن الهندية أن الكتابة (على نوعين مرسومة وغير المرسومة على وجهين مستبينة وغير مستبينة والمستبينة ما يكتب على الصحيفة والحائط والأرض على وجه يمكن فهمه وقراءته ففى غير المستبينة لا يقع الطلاق وإن نوى وإن كانت مستبينة لكنها غير مرسومة أن نوى الطلاق يقع والا لا.
وأن كانت مرسومة يقع الطلاق نوى أو لم ينو.
ثم المرسومة لا تخلو أما ان أرسل الطلاق بأن كتب.
أما بعد فانت طالق فاذا كتب هذا يقع الطلاق، وتلزمها العدة من وقت الكتابة به وان علق طلاقها بمجىء الكتاب بان كتب اذا جاءك كتابى هذا فأنت طالق فجاءها هذا الكتاب فقرأته أو لم تقرأه يقع الطلاق كذا فى الخلاصة) والظاهر من قول السائل أنه كتب لها ورقة ذكر فيها أنه طلقها وأن الورقة التى كتبها وسلمها اليها معنونة باسمها.
وحينئذ تكون من قبيل القسم الأول وهو الكتابة المرسومة المستبينة فيقع بها الطلاق بمجرد الكتابة نوى بكتابته الطلاق أولا وبكتابته الورقتين معا يقع الطلاقان الرجعيان الأول والثانى وبقوله لها بعد ذلك بأيام أنت طالق تبين منه بينونة كبرى لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها دخولا حقيقيا ثم يطلقها وتنقضى عدتها منه حيث تحل للأول وإن كان هذا الظاهر يخالف الواقع وان الورقة لم تكن معنونة باسمها وانها تضمنت فقط قوله لها أنت طالق مكتوبا بها فهى فى هذه الحالة من النوع الثانى وهو المستبين غير المرسوم وبها يقع الطلاق ان نوى وان لم ينو لم يقع شىء بالورقتين المذكورتين ويكون الواقع عليها هو قوله لها.
ثالثا أنت طالق حيث يكون هو الطلاق الأول الرجعى فان كانت لا تزال فى العدة بعده كان لهذا الزوج أن يراجعها قولا أو فعلا كل ذلك فى الاحتمال الأخير فقط وهو عدم قصده الطلاق بما كتب فى الورقتين غير المعنونتين بأسمها والله أعلم
стр. 532
الطلاق بالكتابة وبدء العدة فيه
المفتي
حسن مأمون.
٢٠ جمادى آخر سنة ١٣٧٩ هجرية - ٢٠ ديسمبر سنة ١٩٥٩م
المبادئ
١ - الطلاق رفع قيد النكاح باللفظ الدال عليه أو ما يقوم مقامه من الكتابة المرسومة المستبينة.
٢ - اذا كتب الرجل لزوجته بالطلاق كتابة مرسومة مستبينة وقع الطلاق من وقت الكتابة ولو لم تقرأ الزوجة الورقة وتبدأ العدة حينئذ من تاريخ كتابة الورقة وذلك فيما اذا لم يقيد الطلاق بوقت
السؤال
من السيد / ع ع ح بشعبة الصيدلة بمستشفى الملك بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية بطلبه أنه قال لزوجته أنت طالقة وبعد ذلك بثلاثة أشهر كتب ورقة وقال فيها طلقت زوجتى ثلاثا.
وأنه يعتقد أن لفظ ثلاثا ما هو إلا طلقة وسأل هل يجوز له الرجوع اليها أو لا
الجواب
أن المنصوص عليه شرعا أن الطلاق هو رفع قيد النكاح باللفظ الدال على ذلك أو ما يقوم مقامه من الكتابة المستبينة وركنه اللفظ الدال على الطلاق لغة أو شرعا.
واذا كان المطلق هو الزوج فله أن يستقل بحل عقدة النكاح بعبارة تصدر منه مسندة الى زوجته تدل على طلاقها منه ورفع القيد الذى يربطها به ولو فى غيبتها أو يكتب اليها بالطلاق كتابة مرسومة مستبينة.
وفى هذه الحالة اذا لم يقيد الطلاق بوقت فانه يقع من وقت الكتابة لو لم تقرأ الزوجة الورقة المكتوبة بالطلاق.
وعلى ذلك وعملا بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩م المعمول به فى الجمهورية العربية المتحدة بالاقليم الجنوبى الذى جاء به أن الطلاق المقترن بعدد لفظا أو اشارة يقع واحدة رجعية.
يقع بالصيغة الأولى وهى قول السائل لزوجته أنت طالقة، الطلاق الأول الرجعى.
ويقع بالصيغة المكتوبة منه فى الورقة وهى قوله طلقت زوجتى ثلاثة الطلاق الثانى الرجعى من تاريخ كتابة الورقة فاذا كانت المحلوف عليها لا تزال فى عدته من تاريخ كتابة الورقة جاز له أن يراجعها قولا أو فعلا.
وان كانت خرجت من عدته بعد هذا التاريخ جاز له أن يعيدها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين باذنها ورضاها.
وهذا اذا لم يكن هناك مانع آخر والله أعلم
стр. 533
طلاق بالكناية
المفتي
حسن مأمون.
رمضان سنة ١٣٧٩ هجرية ٢٠ - مارس سنة ١٩٦٠ م
المبادئ
قول الرجل لزوجته - أخرجى من الدار فارقينى - من ألفاظ كناية الطلاق لا يقع بها شىء من الطلاق إلا بالنية
السؤال
من ع ع م طرف السيد / أج م بطلبها أن زوجها حلف عليها قائلا (على الطلاق بالثلاثة ما تدخلى البيت إلا اذا أحضرت القفة) .
وأنها دخلت الدار ولم تحضر القفة. وحلف عليها ثانيا بقوله (على الطلاق بالثلاثة على الطلاق بالثلاثة على الطلاق بالثلاثة ما أنت قاعدة فى البيت) وقعدت ولم تخرج.
وحلف عليها ثالثا بقوله (على الطلاق ما أنا جايب حشيش للوز وأنت فى الدار.
على الطلاق بالثلاثة ما تقعدى فى الدار ولا تعاشرينى ولا أعاشرك.
ثم قال أخرجى من الدار فارقينى روحى غورى هى عشرة نصارة روحى فارقينى.
ولم تخرج من الدار إلا بعد أسبوع وأنه أحضرة حشيش للوز وهى فى الدار) وسألت هل لها ردة إلى زوجها
الجواب
أن جميع صيغ الطلاق المسئول عنها والسابقة على قول الحالف أخرجى من الدار فارقينى وما بعده من قبيل اليمين فى الطلاق وهى لغو لا يقع بواحد منها شىء من الطلاق عملا بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ الذى اخترناه للفتوى.
وأما قوله بعد ذلك أخرجى من الدار فارقينى روحى غورى فهى من الفاظ كناية الطلاق المتكررة فى وقت واحد.
ويظهر من قوله (هى عشرة نصارة) أنه يريد بها الطلاق.
فاذا كان مريدا بها الطلاق وقع بها جميعا طلاق واحد رجعى عملا بهذا القانون واذا لم يكن مريدا بها الطلاق لا يقعد بها شىء من الطلاق.
هذا ويكون للحالف فى حالة وقوع الطلاق بها عند ارادته حين الحلف.
أن يراجع زوجته هذه اذا كانت لا تزال فى عدته من هذا الطلاق الأخير والله أعلم
стр. 534
طلاق نظير عوض مالى
المفتي
أحمد هريدى.
١٩ أكتوبر سنة ١٩٦٣م
المبادئ
١ - يجوز شرعا للزوجة التى لا ترغب فى البقاء مع زوجها لسبب من الأسباب ويأبى الزوج طلاقها أن تفتدى نفسها منه بمال ليطلقها.
٢ - أذا بذلت المرأة مالا لزوجها ليطلقها وتم طلاقها على هذا المال فى مجلس العوض وقعت عليها طلقة بائنة
السؤال
من السيد / م ع وبطلبه المتضمن أن رجلا تزوج بامرأة ثرية بعد طلاقها من زوجها الغائب وعاشرها قرابة ثمانى سنوات.
ثم عاد زوجها الغائب وبعد عودته ألحت على زوجها الثانى فى طلب الطلاق لتعود الى زوجها الأول وأولادها وأتفقا على أن تعوضه عن ذلك الطلاق مقابل ما أنفق عليها فى الزواج مبلغا معينا من المال فقبل الزوج الثانى أن يطلقها على ذلك وطلقها فى المجلس بعد أن حررت له أثناء عرضها عليه الطلاق سندا بالمبلغ الذى اتفق عليه نظير الطلاق.
وطلب السائل الافادة بالرأى فى شرعية هذا التصرف وأحقية الزوج فى المبلغ المتفق عليه
الجواب
أن المنصوص عليه فقها أن الزوجة التى لا ترغب فى البقاء مع زوجها لسبب من الأسباب ويأبى الزوج أن يطلقها ويمسكها وهى كارهة للبقاء معه دون أيذاء منه لها وأضرار بها.
يجوز لها أن تفتدى نفسها منه بمال ليطلقها، فاذا بذلت المرأة مالا لزوجها ليطلقها نظيره وقبلت ذلك وتم طلاقها على هذا المال فى مجلس العرض وقعت على الزوجة طلقة بائنة ولزمها المال الذى طلقت فى مقابلته وصار دينا فى ذمتها يجب عليها أداؤه للزوج، وفى حادثة السؤال عرضت الزوجة على زوجها مبلغا من المال نظير طلاقها وطلقها الزوج فى مقابلة ذلك المال بالمجلس.
وهذا أمر مشروع يقع به الطلاق البائن ويلزم الزوجة المال المتفق عليه نظير ايقاع الطلاق كما سبق بيانه.
ومما ذكر يعلم الجواب اذا كان الحال كما جاء بالسؤال
стр. 535
ادعاء الخطأ فى الاقرار بالطلاق
المفتي
أحمد هريدى.
١٨ أكتوبر سنة ١٩٦٤م
المبادئ
١ - اشهاد الطلاق من الأوراق الرسمية لا يجوز الطعن عليه الا بأدعاء التزوير أمام المحكمة المختصة.
٢ - اشهاد الطلاق حجة رسمية فيما تدون به إلى أن يصدر حكم نهائى يخالفه ويقضى بتغيير ما جاء به.
٣ - ادعاء المطلق أنه أخطأ فى اقراره فيما جاء فى اشهاد الطلاق لا يصدق فيه ديانة ولا قضاء.
٤ - اذا أقر الرجل بطلاق ثم أدعى الخطأ فى اقراره لم يقبل منه الا اذا أقر بوقوع الطلاق بناء على فتوى ثم تبين عدم الوقوع فأنه لا يقع ديانة
السؤال
من الأستاذ م م ع المحامى بطلبه المتضمن أن رجلا طلق زوجته باشهاد رسمى جاء به أن هذا الطلاق مسبوق بطلقتين غير مقيدتين.
ولما عاد إلى ذاكرته وعاد الى صوابه تبين له أن هذا الطلاق لم يكن مسبوقا بشىء اطلاقا لا بطلقة ولا بطلقتين وطلب السائل الافادة عما اذا كان هذا الطلاق الذى ذكر فى اشهاد الطلاق أنه مسبوق بطلقتين يعتبر طلاقا واحدا كما هو الحقيقة والواقع أو يعتبر مكملا للثلاث كما جاء بالاشهاد وهل يصدق ديانة فيما يدعيه من أن هذا الطلاق لم يكن مسبوقا بطلاق أصلا
الجواب
اشهاد الطلاق من الأوراق الرسمية التى تصدر بمعرفة موظف مختص بمقتضى القانون باصدارها بعد أن يسمع من أرباب الشأن ما يريدون اثباته أمام شهود الاشهاد فلا يجوز الطعن عليه إلا بادعاء التزوير أمام المحكمة المختصة وهو حجة رسمية فيما تدون به الى أن يصدر حكم نهائى يخالفه يقضى بتغيير ما جاء به.
هذا وادعاء المقر أنه أخطأ فى اقراره لا يصدق شرعا فيه ديانه ولا قضاء لأن المنصوص عليه فقها أنه اذا أقر شخص بشىء طلاقا أو غيره ثم ادعى الخطأ فى اقراره لم يقبل منه.
ولم يستثن الفقهاء من ذلك الا حالة واحدة وهى ما اذا أقر بوقوع الطلاق بناء على فتوى المفتى ثم تبين عدم الوقوع فانه لا يقع ديانة.
جاء فى الأشباه والنظائر فى باب الاقرار (اذا أقر بشىء ثم ادعى الخطأ لم يقبل كما فى الخانية.
إلا إذا أقر بالطلاق بناء على ما أفتى به المفتى ثم تبين عدم الوقوع فانه لا يقع كما فى جامع الفصولين والقنية) .
وجاء فى تنقيح الحامدية (واذا أقر بشىء ثم ادعى الخطأ لم يقبل كما فى الخانية إلا اذا أقر بالطلاق بناء على ما أفتى به المفتى ثم تبين عدم الوقوع فانه لا يقع كما جامع الفصولين والقنية أشباه من كتاب الاقرار يعنى لا يقع ديانة وبه صرح فى القنية فتح) وعلى ذلك فتكون المطلقة المذكورة قد بانت من زوجها ببينونة كبرى لا تحل لمطلقها بعد ذلك حتى تتزوج بآخر زواجا صحيحا شرعا ويدخل بها الزوج الثانى دخولا حقيقيا ويطلقها بعد ذلك أو يتوفى عنها وتنقضى عدتها منه شرعا.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال
стр. 536
اقرار بطلاق بنى على ظن تبين خطؤه
المفتي
أحمد هريدى.
٣ يونيو سنة ١٩٦٥م
المبادئ
١ - اذا أقر شخص بطلاق ثم أدعى الخطأ فى اقراره لم يقبل منه الا اذا أقر بالطلاق بناء على ما أفتى به ثم تبين عدم الوقوع فانه لا يقع ديانة ويقع قضاء.
٢ - من القواعد المقررة شرعا أنه لا عبرة بالظن البين خطؤه.
٣ - لا يصدق الحالف بالطلاق فى ادعائه بأن اقراره بالطلاق أمام المأذون كان مبنيا على ظن تبين خطؤه قضاء ويصدق ديانة فيما بينه وبين الله تعالى
السؤال
من الأستاذ / م أح المحامى بطلبه المتضمن أن رجلا طلق زوجته طلقتين.
أولاهما فى ٢٤/١١/١٩٦٠ وثانيتهما فى ٢٤/١٠/١٩٦٤ وأنه كان حين صدور هاتين الطلقتين فى حالة الغضب الشديد المستحكم، وبتاريخ ٢٣ من يناير سنة ١٩٦٥ طلق زوجته المذكورة باشهاد رسمى وقرر فى أشهاد الطلاق المذكور أنه الطلاق الثالث لسبقه بطلقتين غير موثقتين.
ظنا منه أن اليمينين السابقين على الاشهاد واقعان.
وبعد تحرير الاشهاد بالصفة المذكورة أفهم الزوج أن ما تدون باشهاد المأذون عن وصف الطلاق لا عبرة به، لأنه غير متفق مع الواقع ولا مع الشرع.
ولذا فلا يقع إلا طلاق واحد.
هو الصادر فى ٢٣ يناير سنة ١٩٦٥م وطلب السائل الافادة عن حكم الشرع فيما تدون بالاشهاد عن وصف الطلاق بأنه الثالث.
وهل يحل له مراجعة زوجته أو أنها قد بانت منه بينونه كبرى
الجواب
نص فى مذهب أبى حنيفة على أنه اذا أقر شخص بشىء - طلاقا أو غيره - ثم أدعى الخطأ فى أقراره لم يقبل منه.
ولم يستثن الفقهاء من ذلك إلا حالة واحدة وهى ما اذا أقر بوقوع الطلاق بناء على فتوى المفتى ثم تبين عدم الوقوع فأنه لا يقع ديانة.
جاء فى الاشباه والنظائر فى باب الاقرار (اذا أقر بشىء ثم ادعى الخطأ لم يقبل كما فى الخانية إلا اذا أقر بالطلاق بناء على ما أفتى به المفتى ثم تبين عدم الوقوع فانه لا يقع كما فى جامع الفصولين والقنية) وجاء فى تفتيح الحامدية (واذا أقر بشىء ثم ادعى الخطأ لم يقبل كما فى الخانية إلا اذا أقر بالطلاق بناء على ما أتى به المفتى ثم تبين عدم الوقوع فانه لا يقع كما فى جامع الفصولين والقنية أشباه من كتاب الاقرار - يعنى لا يقع ديانة وبه صرح فى القنية فتح - وجاء فى الأشباه والنظائر فى مسائل القاعدة السابعة عشر (لا عبرة بالظن البين خطؤه) ولو أقر بطلاق زوجته ظانا الوقوع بافتاء المفتى ثم تبين عدمه لم يقع ديانة ولا قضاء.
كما فى القنية. وبما أن حادثة السؤال تندرج تحت النصوص المذكورة فلا يصدق الحالف فى أدعائه أن اقراره بالطلاق أمام المأذون كان مبنيا على ظن تبين خطؤه وهذا فى القضاء وان كان يصدق فى الديانة بينه وبين الله.
وبما أن وثيقة الطلاق ورقة رسمية فيما دون بها بخصوص الطلاق وهى مطابقة فى الواقع لما أقر به الحالف أمام المأذون اذا أنه قرر ذلك فى طلبه.
وعلى ذلك فتكون المطلقة المذكورة قد بانت من زوجها بينونه كبرى لا تحل لمطلقها بعد ذلك حتى تتزوج بآخر زواجا صحيحا شرعا ويدخل بها الزوج الثانى دخولا حقيقيا ويطلقها بعد ذلك أو يتوفى عنها وتنقضى عدتها منه شرعا.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال
стр. 537
لحوق الطلاق الثلاث بالمختلى بها
المفتي
أحمد هريدى.
١١ أغسطس سنة ١٩٦٥م
المبادئ
١ - يترتب على الخلوة الصحيحة ما يترتب على الدخول من وجوب العدة والنفقة وكمال المهر ولحوق الطلاق الثلاث.
٢ - الرجعة الصحيحة شرعا لا تكون إلا فى عدة طلاق رجعى
السؤال
من أع م بطلبه المتضمن أن السائل عقد قرانه على فتاة بكر ولم يدخل عليها ولكنه اختلى بها وقال (أنى استمتعت بها وأعطتنى من جسمها كل متعة ممكنة بدون ايلاج كامل) ثم حدث نزاع بينهما قال لها على أثره (روحى طالقة يا س.
روحى طالقة يا س. روحى طالقة يا س.
) فى غيبتها وقد أخبرها بهذا الطلاق عن طريق أحد أصدقائه وقال لقد حضرت بعد طلاقها لمصالحتى وقالت ان هذه الايمان تقع طلقة واحدة وعلى ذلك راجعتها بقولى (رددت زوجتى الى عصمتى) وطلب بيان ما اذا كانت زوجته المذكورة تحل له بعد هذه الطلقات الثلاث أو لا.
وهل الرجعة المذكورة تكفى لو كانت تحل له أو يعقد عليها عقدا جديدا
الجواب
المنصوص عليه شرعا أن اختلاء السائل بزوجته واستمتاعه بها كما جاء بالسؤال يعتبر خلوة صحيحة كاملة أن لم يكن دخولا حقيقيا ويترتب عليها من الأحكام ما يترتب على الدخول من وجوب العدة والنفقة وكمال المهر ولحوق الطلاق الثلاث.
وقد جرت دار الافتاء فى هذا العهد على أنه يقع بكل لفظ من ألفاظ الطلاق فى قوله لزوجته (روحى طالقة يا س.
روحى طالقة يا س. روحى طالقة يا س.
) طلاق وبالثالث منها تبين منه زوجته بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى عدتها منه ثم يتزوجها الأول بعقد ومهر جديدين باذنها ورضاها.
ومراجعته لها بقوله (رددت زوجتى إلى عصمتى) لا يكون رجعة لأنها لا تكون الا فى عدة طلاق رجعى ولا يصلح هذا القول فى عدة البائن الذى تصير به الزوجة أجنبية عنه لعدم قيام الزوجية وزوال الملك بالطلاق البائن وفى غير هذا العهد كان يفتى فى مثل هذه الصيغة بوقوع طلقة واحدة بائنة بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين باذنها ورضاها لعدم تحقق الدخول، والخلوة الصحيحة لا تغير وصف الطلاق بالبائن وان كانت تترتب عليها بعض أحكام الدخول ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال
стр. 538
اقامة المطلقة مع مطلقها فى مسكن واحد
المفتي
أحمد هريدى.
ربيع الآخر سنة ١٣٨٥ هجرية - ١٢ يوليه سنة ١٩٦٥م
المبادئ
١ - المرأة اذا بانت من زوجها صارت أجنبية عنه لا يحل له الاختلاط بها.
٢ - تعتد المطلقة فى منزل الزوجية ويجب أن يكون بينها وبين مطلقها حائل منعا للخلوة.
٣ - اذا انقضت عدة المرأة وجب عليها أن تترك منزل العدة الى مسكنها أو مسكن أهلها
السؤال
من م س ك بطلبه المتضمن أن السائل طلق زوجته طلاقا بائنا بينونة كبرى بعد أن رزق منها بخمسة أطفال صغار وكانت تقيم معه أثناء الزوجية بمنزلة وقد تركته بعد الطلاق إلى مسكن أهلها ثم عادت الى منزله واعتصبته وطلبت أن تقيم معه حرصا على رعايته أولادها، وطلب بيان الحكم الشرعى فى هذه الاقامة هل يحل للسائل المذكور أن يقيم مع مطلقته المبتوتة فى مسكن واحد بحجة رعاية أولادهما، وهل يوجد نص يحرم اجتماعهما بمسكن واحد
الجواب
المنصوص عليه شرعا أن المرأة اذا بانت من زوجها صارت أجنبية عنه لايحل له الاختلاط بها.
ولكنها تعتد فى منزل الزوجية ويجب أن يوجد بينهما حائل منعا للخلوة اذا كانا بمنزل واحد فلا يلتقيا التقاء الأزواج ولا يكن فيه خوف فتنة قال تعالى ﴿يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ وقال تعالى ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وائتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى﴾ فأمر الله سبحانه الأزواج أن لا يخرجوا أزواجهم من بيوتهم وأمر الزوجات أن لا يخرجن.
وهذا الأمر ينتظم الرجعية والمبتوتة ويتناول الطلقة الأولى والثالثة، فاذا انقضت عدتها وجب عليها أن تترك منزل العدة إلى مسكنها أو مسكن أهلها.
لأن الشريعة الإسلامية قد حرمت اختلاط المرأة بالأجانب قال تعالى ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ وجاء فى صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ قال (إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو قال الحمو الموت الحمو الموت) والحمو هو أحد أقارب الزوجة أو الزوج من غير المحارم فإذا كان ذلك فى شأن القريب غير المحرم فمن الأولى البعيد الأجنبى كالزوج الذى أبان زوجته وصار أجنبيا منها.
فعلى السائل أن يبتعد عن مطلقته المبتوتة ولا يصح له شرعا الاجتماع بها والسكن معها فى مسكن واحد أو شقة واحدة بعد انقضاء عدتها منه خصوصا فى هذا الزمن الذى أصبح فيه الفساد منتشرا ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، وأما ما قاله من رعاية الأطفال فليس مبررا لهذا الصنيع الذى ينكره الشرع، وقد كفل الشارع الحكيم هذه الرعاية من وجوب النفقة والحضانة والتربية والتعليم، ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال، والله أعلم
стр. 539
الطلاق بالكناية
المفتي
أحمد هريدى.
٤ فبراير سنة ١٩٦٩م
المبادئ
قول الرجل لزوجته - أنت من الليلة لست مراتى ولا أعرفك وقوله - هى الآن ليست مراتى ولا أعرفها - وقوله هى من اليوم محرمة على زى أمى وأختى - قاصدا زوجته من كنايات الطلاق ويقع الطلاق بها عند نيته.
٢ - اذا حملت المطلقة البائن بينونة كبرى بعد أن عاشرها مطلقها وهى بائن بناء على فتوى المأذون أنها لا تزال زوجته، فاذا وضعت حملها هذا فانه ينسب إلى مطلقها المشار إليه
السؤال
من السيد / م ج م بطلبه والبيانات المتضمنة أنه صدرت منه الايمان الآتية.
أولا أنه قال لزوجته (على الطلاق ما أنت داخلة البيت) وقد دخلته - ثانيا أنه قال لها (على الطلاق هى الآن ليست مراتى ولا أعرفها) وكان قد طلب الى زوجته أن لا تدخل البيت ودخلته - ثالثا أنه قال (على الطلاق من اليوم هى محرمة على زى أمى وأختى) وكان ذلك على أثر منازعة بينه وبين ابن عمها.
رابعا أنه قال لزوجته (على الطلاق لازم تعيشى مع عمتك) ثم عاد وقال لها (على الطلاق أنت من الليلة لست مراتى ولا أعرفك) خامسا أنه قال لزوجته (أنت طالق - وكل شىء انتهى بينى وبينك) ومكثت الزوجة فى المنزل ٦٦ يوما تخدم عمتها وبعد هذه المدة ذهب إلى المأذون ورد له اليمين وعاشرها معاشرة الأزواج وكانت حاملا وقت هذا اليمين ووضعت حملها وحملت مرة أخرى.
ثم قال لها فى مارس سنة ١٩٦٥ أنت طالق - كما قرر السائل أنه كان ينوى الطلاق فى اليمين الثانى والثالث والرابع - كما قرر أن زوجته وضعت بعد اليمين الأخير بنتا قيدها بأسمه وبناء على طلبه.
وان معاشرته لزوجته المذكورة اعتقادا منه أن الزوجية لا تزال قائمة بينهما وأن زوجته لم تبن منه بينونة كبرى بناء على ما قرره المأذون الذى أفتاه بعدم وقوع الطلاق الرابع.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذه الأيمان
الجواب
قول الحالف فى اليمين الأول (على الطلاق ما أنت داخلة البيت) وقوله (على الطلاق) فى اليمين الثالث.
وقوله فى الفقرة الأولى من اليمين الرابع (على الطلاق لازم تعيشى مع عمتك) من قبيل الحلف بالطلاق والحلف بالطلاق لغو لا يقع به طلاق سواء تحقق المحلوف عليه أولا.
وذلك طبقا للقانون رقم ٢٥ سنة ١٩٢٩. ويقع بقول الحالف فى اليمين الثانى (هى الآن ليست مراتى ولا أعرفها) قاصدا الطلاق - طلقة رجعية.
كما يقع بالمين الثالث وهى قوله (هى من اليوم محرمة على زى أمى وأختى) قاصدا الطلاق طلقة ثانية رجعية - ويقع بالفقرة الثانية من اليمين الرابع وهى قوله (أنت من الليلة لست مراتى ولا أعرفك) قاصدا الطلاق.
طلقة مكملة للثلاث وتبين بها الزوجة بينونة كبرى لا تحل لمطلقها بعد ذلك حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا شرعا ويدخل بها الزوج الثانى دخولا حقيقيا ويطلقها بعد ذلك أو يتوفى وتنقضى عدتها منه شرعا.
أما اليمين الخامس فلا يقع به شىء لأنه لم يصادف محلا - وبما أن السائل قرر أن زوجته وضعت حملها بعد اليمين الرابع وأنه عاشر زوجته بعد انقضاء العدة لوضع الحمل بناء على ما أفتاه المأذون من حلها له لعدم وقوع اليمين الرابع وحملت منه مرة أخرى ووضعت مولودا قيده بأسمه بناء على طلبه، وطبقا لما قرره يثبت نسب المولود منه شرعا، ومما يذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال وأن مطلقته المذكورة قد بانت منه بينونة كبرى لا تحل له بعد ذلك حتى تنكح زوجا آخر على الوجه السابق.
بيانه وأن المولود يثبت نسبه منه شرعا
стр. 540
عبارة لا يقع بها طلاق
المفتي
أحمد هريدى.
أول يناير سنة ١٩٦٦م
المبادئ
قول الرجل - على الطلاق بالثلاثة أن زوجتى لا تسمى لى بامرأة ولا زوجة - لا يقع به الطلاق
السؤال
من السيد / م س س بطلبه المتضمن أنه حلف الايمان الآتية ١ - قال لزوجته (على الطلاق لا تأخذى ملابسك وأخذتها) .
٢ - قال (على الطلاق أنى لم آخذ حاجة بعينها.
وتبين بعد الحلف أنه أخذها) . ٣ - قال (على الطلاق بالثلاثة أن زوجتى لا تسمى لى امرأة ولا زوجة) وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فيما صدر منه
الجواب
ان قول السائل فى اليمين الأول (على الطلاق لا تأخذى ملابسك) .
وقوله فى اليمين الثانى (على الطلاق أنى لم آخذ هذه الحاجة) هذا القول من قبيل اليمين بالطلاق واليمين بالطلاق لغو لا يقع به شىء سواء حصل المحلوف عليه أو لم يحصل طبقا للقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩.
فلا يقع باليمينين المذكورين طلاق. وأما قوله فى اليمين الثالث (على الطلاق بالثلاثة أن زوجتى لا تسمى لى بامرأة ولا زوجة) فقد اتفق الامام أبو حنيفة وصاحباه على أن من قال لزوجته لست لى بامرأة ولست لى بزوج مؤكدا باليمين لا يقع به طلاق.
وعلى ذلك فلا يقع باليمين الثالث المذكور طلاق أيضا.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال
стр. 541
طلاق معلق
المفتي
أحمد هريدى.
٨ يناير سنة ١٩٦٦م
المبادئ
١ - الطلاق الصريح المنجز يلحق المرأة بمجرد التلفظ به.
٢ - الطلاق المعلق لا يقع به الطلاق اذا قصد الحالف الحمل على فعل شىء أو تركه - ويقع به الطلاق اذا قصد به الطلاق عند حصول المعلق عليه.
٣ - لا يقع الطلاق المعلق عند دخول الزوجة منزلا آخر غير المحلوف عليه لأن اليمين وقعت على منزل معين فلا يحنث الزوج بغيره
السؤال
من ف م أبطلبه المتضمن أن السائل قال لزوجته أثر نزاع بينهما (أنت طالق منى) ثم قال لها بعد نزاع آخر بينهما (أنت طالق منى) ثم قال لها إذا دخلت المنزل تكونى مطلقة وقال أن زوجته لم تدخل إلى الآن المنزل المحلوف عليه وانما هى بمنزل والدها، وطلب بيان الحكم فى هذه الايمان، وهل الطلاق بالصيغة الأخيرة يقع لو دخلت زوجته المنزل أولا واذا ترك الزوجان المنزل المحلوف عليه وعاشا فى منزل آخر غير المحلوف عليه يقع اليمين المبين فى الصيغة الأخيرة أولا
الجواب
ان قول السائل لزوجته فى الصيغتين الأولى والثانية (أنت طالق منى) من قبيل الطلاق المنجز الذى يلحق المرأة بمجرد التلفظ به فيقع بهما طلقتان رجعيتان اذا كانت الزوجة مدخولا بها ولم يكونا مسبوقين بطلاق آخر.
وأما قوله بعد ذلك لها (اذا دخلت المنزل تكونى مطلقة) فهذه الصيغة من قبيل اليمين المعلق الذى لا يقع به الطلاق اذا قصد به الحالف الحمل على فعل شىء أو تركه، وأما اذا قصد به الطلاق عند حصول المعلق عليه فيقع به الطلاق، وعلى ذلك اذا كان السائل لا يقصد بالصيغة الأخيرة طلاق زوجته اذا دخلت المنزل بل يقصد تخويفها ومنعها من الدخول فلا يقع طلاقه بدخولها المنزل المحلوف عليه واذا كان يقصد بها طلاق زوجته اذا دخلت المنزل بعد دخولها المنزل المحلوف عليه يقع الطلاق ليتحقق الحنث عند وجود الشرط وبهذا الطلاق يكون مكملا للثلاث وتبين زوجته بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى عدتها منه ثم يتزوجها الأول بعقد ومهر جديدين باذنها ورضاها وأما دخولها ومعاشرتها بمنزل آخر غير المحلوف عليه فلا يقع الطلاق لو تم ذلك لأن الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض.
فدخلوها منزلا غير المحلوف عليه لا يحنث لأن اليمين وقعت على دار معينة فلا يحنث بغيرها
стр. 542
الابراء بعد وقوع الطلاق
المفتي
أحمد هريدى.
٥ أبريل سنة ١٩٦٦م
المبادئ
قول الزوجة لزوجها - أنا بريتك - بعد طلاقه لها لا أثر له فى تغيير حكم الطلاق لذكرها الابراء بعد وقوع الطلاق
السؤال
من أم أبطلبه المتضمن أن السائل قال لزوجته (على الطلاق لو ما كنت تمنعى الكلام لابد أتزوج غيرك) وبعد نزاع آخر بينهما (على الطلاق لم تنامى بالمنزل فى هذه الليلة) ثم حصل كلام قال لها على أثره (روحى طالق بالثلاثة) فردت عليه بقولها (أنا بريتك ثلاث مرات) وطلب بيان الحكم فى هذه الأيمان مع أنه دخل بها وله منها سبعة أولاد
الجواب
أن قول السائل لزوجته (على الطلاق فى الصيغتين الأولى والثانية) لا يقع بهما طلاق لأن قول الرجل على الطلاق من قبيل الحلف به والحلف به لغو لا يقع به شىء من الطلاق ولو تحقق المحلوف عليه.
وأما قوله لها (روحى طالقة بالثلاثة) فانه يقع بهذه الصيغة طلقة واحدة رجعية له مراجعتها مادامت فى العدة بشرط أن تكون الزوجة مدخولا بها وأن لا يكون هذا الطلاق مكملا للثلاث.
لأن الطلاق المقرون بالعدد يقع به طلقة واحدة رجعية طبقا للقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩.
وأما قولها له بعد طلاقه لها (أنا بريتك ثلاث مرات) فلا أثر له فى تغيير حكم الطلاق لذكرها الابراء بعد وقوع الطلاق.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال
стр. 543
الأخبار بالطلاق أو الأقرار به
المفتي
أحمد هريدى.
٢٠ سبتمبر سنة ١٩٦٦م
المبادئ
١ - الأخبار بالطلاق أن أمكن تصحيحه بجعله أخبارا عن طلاق سابق لا يقع به طلاق - وان لم يمكن تصحيحه أخبارا يكون انشاء للطلاق فى الحال.
٢ - اذا قام دليل أو قرينة على كذب المقر بالطلاق كان أقراره باطلا.
٣ - اذا أدعى المقر الكذب فى أقراره دون دليل أو قرينة لا يقبل منه هذا الادعاء قضاء ويقبل منه ديانة.
٤ - الرجوع فى الأقرار لا يقبل إلا فى حق الله تعالى.
أما فى حق العباد كالطلاق فلا يقبل فيه الرجوع عن الأقرار.
٥ - الأقرار بالطلاق كذبا يقع قضاء لا ديانة
السؤال
من السيد / م ح ك بطلبه المتضمن أن رجلا قال عن سيدة (هى زوجته) (أنى زوجها وهى مطلقة الآن) ثم عاد وقال (أنها غير مطلقة بتاتا) .
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى ذلك
الجواب
الأخبار بالطلاق صحيح، واذا أمكن تصحيح هذا الأخبار بجعله اخبارا عن طلاق سابق يكون أخبارا محصا ولا يقع به طلاق، وأن لم يمكن تصحيحه اخبارا يكون انشاء للطلاق فى الحال ويقع به طلاق من تاريخ الاقرار ما لم يسنده إلى زمن ماض فان أسنده الى زمن ماض كان الطلاق من وقت الأقرار لا من الزمن الذى أسند اليه لكن للمطلقة النفقة والسكنى أن كذبته فى الاسناد على التفصيل المبين فى كتب الفقه وقد نص الفقهاء على أنه اذا قام دليل أو قرينة على كذب المقر بالطلاق فى أقراره كان الاقرار باطلا ولا أثر له كما اذا أقر بطلاق أمرأته ليتوصل إلى الزواج بأخرى لا يجوز له شرعا أن يجمعها مع الزوجة المذكورة فى نكاح واحد وكالأقرار مكرها.
فان الاكراه دليل الكذب وكما لو أشهد على ما يقول - وأنه اذا ادعى الكذب فى الأقرار دون دليل أو قرينة لا يقبل منه هذا الادعاء قضاء إلا فى حق تحليف المقر له على قول أبى يوسف المفتى، ولكن يقبل منه ديانة فيصدق فيما بينه وبين الله تعالى، كمن أقر بطلاق بناء على فتوى ظهر خطؤها.
فقال أنه كان كاذبا.
أما الرجوع فى الأقرار فانه لا يقبل إلا فى حق الله تعالى كحد الزنا والشرب فيسقط بالرجوع فى الأقرار للشبهة، أما فى حقوق العباد فانه لا يقبل.
والطلاق من حقوق العباد وان كان يترتب عليه حق الله تعالى من طلب الحل والحرمة.
فى أقرار مجمع انهر ج ٢ صفحة ٢٨٨ - لا يصح أقرار بطلاق وعتاق مكرها لقيام دليل الكذب وهو الإكراه وفى تنقيح الفتاوى الحامدية ج ١ صفحة ٣٦.
سئل فى رجل سئل عن زوجته فقال انى طلقتها وعديت عنها والحال أنه لم يطلقها بل أخبر كاذبا فما الحكم فأجاب لا يصدق قضاء ويدين فيما بينه وبين الله تعالى، وفى الطلاق عن شرح نظم الرهبانية قال.
أنت طالق. أو انت حرة. وعنى به الأخبار كذبا وقع قضاء إلا اذا أشهد على ذلك.
وفى البحر الأقرار بالطلاق كذبا يقع قضاء لا ديانة.
وبمثله أفتى الشيخ إسماعيل والعلامة الخير الرملى.
وفى حادثة السؤال. سئل الشخص عن امرأة هى زوجته.
فقا انى زوجها وهى مطلقة الآن. ثم عاد وقال أنها غير مطلقة بتاتا، وهو فى الأول يخبر بأنها مطلقة.
وما لم يمكن تصحيح هذا القول اخبارا فانه يكون انشاء للطلاق وتطلق به الزوجة من وقت الاقرار.
وقوله بعد ذلك انها غير مطلقة.
أما ادعاء كذب فى الاقرار السابق وحينئذ يصدق ديانة فيما بينه وبين الله تعالى ولا يصدق قضاء وأما رجوع عن الاقرار فلا يقبل منه.
هذا كله ما لم يقم دليل أو تظهر قرينة تدل على غير ذلك أو على واقع معين فيعمل به.
وظاهر الحال أنه ليس فى الأمر دليل أو قرينة يمكن معها حمل العبارة الأولى على الأخبار أو يمكن أن تدل على أنه يدعى الكذب فى الاقرار واذن يكون الظاهر كذلك أن العبارة رجوع فلا يقبل شرعا.
ومن ثم يكون قد وقعت على هذه الزوجة طلقة رجعية ما لم تكن مسبوقة بطلقتين أخريين.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله تعالى أعلم
стр. 544
تكرار الحلف بالطلاق المعلق
المفتي
أحمد هريدى.
٢٠ سبتمبر سنة ١٩٦٦م
المبادئ
١ - الطلاق المعلق يقع عند حصول المعلق عليه اذا قصد به الحالف ايقاع الطلاق.
٢ - اذا كرر الزوج التعليق فى الطلاق ثلاث مرات مرتبا على كل شرط جزاءه فى كل مرة.
فعند حصول الشرط يقع ثلاث طلقات إلا اذا قال أردت تكرار الأول أو تأكيده فأنه يصدق ديانة ويقع طلاق واحد
السؤال
من السيد / أم م بالطلب المتضمن أن رجلا حصل بينه وبين زوجته خلاف قال لها على أثره (أنت طالق بالثلاثة أن ذهبت الى بلدك أو بيت أبيك فى حياة أو موت أو بأى سبب) ثم قال لها بعد دقيقتين (أنت طالق - بالثلاثة ان ذهبت إلى بلدك أو بيت أبيك فى حياة أو موت أو بأى سبب إلا برضاى) ثم قال لها بعد مضى ربع ساعة (أنت طالق بالثلاثة ان ذهبت إلى بيت أبيك أو الى بلدك فى حياة أو موت أو بأى سبب) وقال السائل ان قول الحالف الا برضاى هى خاصة باليمين الثانى فقط وليس لها صلة باليمين الأولى ولا باليمين الثالثة.
بل أنها كانت فلته من لسانه وقال ان الحالف كان يقصد فى كل مرة طلاق زوجته اذا ذهبت إلى بيت أبيها ولم يقصد التهديد فى أى مرة من طلقاته، وقال أن والد الزوجة مريض وهو بين الحياة والموت وتريد الذهاب إلى والدها.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا الموضوع
الجواب
نص القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ ببعض أحكام الأحوال الشخصية على أن الطلاق المقترن بعدد لفظا أو اشارة يقع واحدة وان كل طلاق يقع رجعيا إلا المكمل للثلاث.
والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال وما نص على كونه بائنا فى قوانين الأحوال الشخصية - وان الطلاق المعلق يقع عند حصول المعلق عليه اذا قصد به الحالف ايقاع الطلاق.
وفى الجزء الثانى من حاشية ابن عابدين على الدر المختار صفحة ٧٩٧ قال صاحب الدر (فروع) فى ايمان الفتح، ما لفظه - وقد عرف فى الطلاق أنه لو قال - أن دخلت الدار فأنت طالق.
ان دخلت الدار فأنت طالق - ان دخلت الدار فأنت طالق وقع الثلاث - وعلق ابن عابدين فى الحاشية على قوله وقع الثلاث بقوله يعنى بدخول واحد كما تدل عليه عبارة الفتح حيث قال (ولو قال لامرأته.
والله لا أقربك ثم قال والله لا أقربك فقربها مرة لزمه كفارتان انتهى - والظاهر أنه أن نوى التأكيد يدين قلت وتصوير المسألة فيما اذا ذكر لكل شرط جزاء - فلو اقتصر على جزاء واحد ففى البزازية أن دخلت هذه الدار.
ان دخلت هذه الدار فعبدى حر - والدار واحدة. فالقياس عدم الحنث حتى تدخل مرتين فيها والاستحسان يحنث بدخول واحد ويجعل الثانى تكرارا واعادة وفى الفتح من كتاب الايمان فى تعدد اليمين ووحدتها ج ٤ صفحة ١٧ لو قال والله لا أفعل كذا ثم أعاده بعينه فكفارتان - وكذا لو قال لامرأته والله لا أقربك ثم قال والله لا أقربك فقربها مرة لزمه كفارتان - روى ذلك عن أبى يوسف سواء كان فى مجلس أو مجالس.
وروى الحسن اذا أراد بالثانى تكرار الأول أو التأكيد صدق ديانة - وعن أبى حنيفة - اذا حلف بايمان عليه لكل يمين كفارة والمجلس والمجالس فيه سواء وعرف فى الطلاق أنه لو قال ان دخلت الدار فأنت طالق ان دخلت الدار فأنت طالق ان دخلت الدار فأنت طالق فدخت وقع عليها ثلاث تطليقات وما فى الأصل من أنه اذا قال هو يهودى هو نصرانى ان فعل كذا فهى يمين واحدة - ولو قال هو يهودى أن فعل كذا هو نصرانى ان فعل كذا فيمينان يفيدان فى مثله تعدد اليمين منوط بتكرار المحلوف عليه مع تكرار الالتزام.
وفى حادثة السؤال - كرر الزوج عبارة تعليق الطلاق ورتب على كل شرط جزاء وقرر السائل أنه يقصد الطلاق وطبقا لما ذكر يقع بحصول الشرط مرة واحدة ثلاث طلقات فاذا ذهبت الزوجة إلى بلدتها أو بيت أبيها لأى سبب يقع عليها ثلاث طلقات ولو قال أردت التأكيد باليمين الثانى والثالث لا يصدق قضاء ولا ديانة.
لأنه زاد فى اليمين الثانى التعليق على الرضا وأطلق فى الأول ثم عاد فى اليمين الثالث وأطلق مما يدل على قصد الانشاء دون التأكيد ومن ثم فتبين هذه الزوجة من زوجها بينونة كبرى اذا ذهبت إلى بيت والدها أو قرية أهلها ولو مرة واحدة.
ولا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا شرعيا ويدخل بها دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يتوفى عنها وتنقضى عدتها منه شرعا ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله أعلم
стр. 545
ادعاء المطلق انقضاء عدة مطلقته
المفتي
أحمد هريدى.
١٥ ديسمبر سنة ١٩٦٦م
المبادئ
١ - لا يحل للرجل الجمع بين أمرأتين بحيث لو فرضت أية واحدة منهما رجلا لم يحل له الزواج بتلك المرأة سواء أكانت الزوجية قائمة حقيقة أوحكما وسواء أكان الطلاق رجعيا أم بائنا.
٢ - لا يحل للرجل أن يتزوج من بنت أخت مطلقته مادامت مطلقته فى العدة رجعيا كان الطلاق أم بائنا.
٣ - المقرر فقها أن أقل مدة تصدق فيها المرأة بانقضاء عدتها بالحيض هى ستون يوما.
٤ - اذا طلق الرجل أمرأته ثم ادعى أن عدتها قد انقضت والمدة تحتمل ذلك والمرأة تكذبه فيعامل كل منهما بحسب قوله فلا تسقط نفقتها ويتزوج هو بأختها
السؤال
من السيد / ح م أبالطلب المتضمن ان ابن السائل م.
ح. طلق زوجته ف م ع بتاريخ ٦/٣/١٩٦٥ ويريد أن يتزوج بنت أخت مطلقته.
وقد امتنع المأذون من اجراء عقد الزواج بحجة أن مطلقته لم تنقض عدتها.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى ذلك الزواج مع بيان مدة العدة التى يمكن للمأذون اجراء العقد بموجبها
الجواب
المنصوص عليه شرعا أنه لا يحل للرجل الجمع بين أمرأتين كلتاهما محرم للأخرى بحيث لو فرضت أية واحدة منهما رجلا لم يحل له الزواج بتلك المرأة - وتحريم الجمع ورد به الكتاب والسنة.
وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها وردت به السنة.
ففى الحديث قوله ﷺ (لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على ابنة أخيها ولا على ابنة أختها) وكما يمتنع الجمع بين المحرمين اذا كانت الزوجية قائمة يمتنع أيضا اذا كان قد طلق زوجته ولا تزال فى العدة سواء أكان الطلاق رجعيا أم بائنا، لأن للعدة حكم الزواج القائم من بعض الوجوه - وعلى ذلك فلا يحل للرجل أن يتزوج من بنت أخت مطلقته مادامت مطلقته فى العدة، رجعيا كان الطلاق أم بائنا.
هذا وعدة المطلقة تنقضى برؤية المطلقه الحيض ثلاث مرات كوامل اذا كانت من ذوات الحيض.
أو بانقضاء ثلاثة أشهر من وقت الطلاق اذا لم تكن من ذوات الحيض بأن كانت يائسة مثلا وبوضع الحمل ان كانت حاملا - وأقل مدة تصدق فيها المرأة بانقضاء عدتها بالحيض هى ستون يوما.
والمقرر فقها أنه اذا طلق الرجل امرأته ثم ادعى ان عدتها قد انقضت وكانت المدة تحتمل ذلك.
ولكن المرأة تكذبه فى دعواه فالحكم أنه يعامل كل منهما بحسب قوله فتستمر نفقة العدة للمرأة ويجوز للرجل أن يتزوج بأختها أو باحدى محارمها.
جاء فى فتح القدير ج ٣ ص ٢٨٨ (واذا قال الزوج أن الزوجة قد انقضت عدتها والمدة تحتمله فكذبته لم تسقط نفقتها وله أن يتزوج بأختها لأنه أمر دينى يقبل قوله فيه) وبما أن السائل يقرر أن طلاق زوجة ابنه كان بتاريخ ٦/٣/١٩٦٥ والمدة تحتمل انقضاء العدة شرعا لمضى أكثر من تسعة عشر شهرا من وقت الطلاق فاذا قرر الزوج أن عدة مطلقته المذكورة قد انقضت حل له التزوج ببنت أختها لما سبق بيانه.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم
стр. 546
طلاق ثالث فى مرض الموت
المفتي
أحمد هريدى.
٢١ فبراير ١٩٦٧م
المبادئ
١- المطلقة بائنا لا ترث مطلقها اذا كان الطلاق فى الصحة أو فى المرض العادى الذى لا يغلب فيه الهلاك، سواء أمات المطلق وهى فى العدة من ذلك الطلاق أم بعدها.
٢- مرض الموت هو المرض الشديد الذى يغلب على الظن موت صاحبه عرفا أو بتقرير الأطباء ويلازمه ذلك المرض حتى الموت.
٣- المرض الذى يستمر طويلا ويلازم صاحبه حتى الموت لا يعتبر مرض موت إلا اذا كان يتزايد ويشتد دائما.
٤- اذا طلقت المرأة طلاقا مكملا للثلاث دون رضاها فى مرض موت زوجها فانها ترثه اذا مات وهى فى عدته
السؤال
من السيدة / ع ج م بالطلب المتضمن أنها كانت زوجة ومدخولة للمرحوم م م ب وأنه بتاريخ ٢٧/١٠/١٩٦٦م طلقها غيابيا الطلاق المكمل للثلاث وذلك بمقتضى اشهاد طلاق على يد مأذون وقدمته وقد توفى مطلقها المذكور بتاريخ ١١ يناير ١٩٦٧م وقد مضى على طلاقها المكمل للثلاث سبعة وسبعون يوما.
وأنها لم تنقضى عدتها منه شرعا. وأنه أبانها البينونة الكبرى وهو فى مرضه الذى مات منه وبسببه ومن ثم يعتبر فارا وهاربا من أرثها له.
وطلبت السائلة بيان، هل يحق لها شرعا أن ترث مطلقها المذكور
الجواب
المقرر فقها أن المطلقة بائنا لا ترث مطلقها اذا كان الطلاق فى الصحة أو فى المرض العادى الذى لا يغلب فيه الهلاك سواء أمات المطلق وهى فى العدة من ذلك الطلاق أم بعدها.
والمرض العادى هو الذى لا يعتبر مرض موت شرعا.
أما اذا كان الطلاق فى مرض الموت ولم يكن برضا الزوجة فانها ترث مطلقها اذا مات وهى فى عدته من ذلك الطلاق.
أما إذا مات بعد انقضاء عدتها فانها لا ترثه.
وكذلك إذا كان برضاها. ومرض الموت. هو المرض الشديد الذى يغلب على الظن موت صاحبه عرفا أو بتقرير الأطباء ويلازمه ذلك المرض حتى الموت وان لم يكن أمر المرض معروفا بين الناس أنه من العلل المهلكة.
فضابط شدته وأعتباره مرض موت أن يعجز غير العاجز من قبل عن القيام بمصالحه الحقيقية خارج البيت.
هذا والمرض الذى يستمر طويلا ويلازم صاحبه حتى الموت لا يعتبر مرض موت إلا إذا كان يتزايد ويشتد دائما.
وفى حادثة السؤال تقرر السائلة أن مطلقها المذكور طلقها الطلاق المكمل للثلاث وهو فى مرض موته الذى مات منه وبسببه وبغير رضاها وهى لا تزال فى عدته من ذلك الطلاق بقصد الفرار من ارثها له.
ونحن لا نستطيع التقدير بما إذا كان مرض الزوج هو مرض موت أو لا فاذا كان الأمر كما تقرر السائلة وتحققت سائر الشروط التى قررها الفقهاء لاعتباره فارا من الارث.
فان مطلقها المذكور يعتبر فارا من الارث وترثه مطلقته المذكورة شرعا.
ويكون لها نصيبها الشرعى وهو الثمن ان كان له فرع وارث.
والربع ان لم يكن له فرع وارث.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله تعالى أعلم
стр. 547
تكرار الشرط والجزاء فى الطلاق المعلق
المفتي
أحمد هريدى.
٧ مايو سنة ١٩٦٧م
المبادئ
١ - الحلف بصيغة الظهار فى الطلاق المعلق يعتبر كناية من كنايات الطلاق تتوقف على نية الحالف وقصده.
٢ - إذا كرر الزوج الانشاء والتعليق فى الطلاق بعبارتى الشرط والجزاء ثلاث مرات فعند حصول الشرط تعمل العبارات الثلاث عملها ويقع ثلاث طلقات
السؤال
من السيد / م ش ع بالطلب المتضمن أنه زوج للسيدة ع م غ وعلى أثر نزاع بينه وبين زوجته المذكورة قال لها (على الطلاق تكونى محرمة على زى أمى وأختى إذا ذهبت إلى منزل أختك الذى يقع فى منطقة باب الشعرية) فردت زوجته عليه بقولها - على الجزمة - ٢.
فقال لها مرة ثانية (على الطلاق تكونى محرمة على زى أمى وأختى إذا ذهبت إلى بيت أختك - المذكور -) وردت الزوجة بقولها والمصحف ذاهبة.
٣ - فقال لها مرة ثالثة (على الطلاق تكونى محرمة على زى أمى وأختى إذا ذهبت إلى منزل أختك المبين) وردت الزوجة سأوقع يمينك.
وذهبت فعلا إلى منزل أختها المحلوف عليه. ٤ - وفى منزل أختها قال لها (على الطلاق تكونى محرمة على زى أمى وأختى وليس لك رد ولا صد على مذهب مالك والشافعى وأبو حنيفة) وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى حالته التى أوضحها
الجواب
أن قول السائل لزوجت (على الطلاق تكونى محرمة على زى أمى وأختى إذا ذهبت إلى منزل أختك الذى يقع فى منطقة باب الشعرية) ثلاث مرات يشتمل كل منها على عبارتين الأولى (على الطلاق) والثانية (تكونى محرمى على زى أمى وأختى إذا ذهبت إلى منزل أختك) والعبارة الأولى - على الطلاق - من قبيل الحلف بالطلاق مثل أن يقول على الطلاق لأفعلن كذا.
أو على الطلاق لا أفعل كذا.
والحلف بالطلاق لغو لا يقع به طلاق مطلقا سواء بر الحالف فى يمينه أو حنث.
أما العبارة الثانية (تكونى محرمة على زى أمى وأختى إذا ذهبت إلى منزل أختك) فان الجزء الأول منها - تكونى محرمة على زى أمى وأختى - فى الأصل من كنايات الظهار الذى أشار إليه القرآن فى أول سورة المجادلة.
ولكن جرى العرف بين الناس واستقر الأمر بينهم على استعماله فى انشاء الطلاق.
وهو صالح للطلاق لاشتماله على لفظ التحريم فى قول السائل (محرمة) وهذا اللفظ من الفاظ الطلاق.
وعامة الناس لا يعرفون الظهار ولا يعرفون أحكامه ولا يقصدونه.
فيحمل اللفظ على الطلاق.
والسائل يقول لزوجته (تكونى محرمة على زى أمى وأختى إذا ذهبت إلى منزل أختك) وكرر هذا القول ثلاث مرات.
وبعد المرة الثالثة ذهبت زوجته إلى منزل أختها المحلوف عليه.
وبعدها قال لها الزوج (على الطلاق تكونى محرمة على زى أمى وأختى وليس لك رد ولا صد على مذهب مالكى والشافعى وأبو حنيفة) .
والعبارات الثلاثة السابقة على ذهاب الزوجة إلى منزل أختها من باب تعليق الطلاق على الذهاب إلى منزل الأخت بلفظ من كنايات الطلاق.
فيرجع إلى نية الزوج وقصده فاذا اراد بلفظ (محرمة) الطلاق وكان يريد بالتعليق تطليق زوجته عند ذهابها إلى منزل أختها المحلوف عليه وقعت بذهابها إليه ثلاث طلقات،وتبين بذلك منه بينونة كبرى لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا آخر نكاحا صحيحا شرعا ويدخل بها هذا الزوج الآخر دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى عدتها منه شرعا ولا يقع بالعبارة الأخيرة التى صدت منه بعد ذهابها إلى منزل أختها شىء.
لأنها لم تصادف محلا لانتهاء علاقة الزوجية بالطلاق الثلاث.
وانما وقعت ثلاث طلقات بالعبارت السابقة على الذهاب إلى منزل الأخت.
لأن الزوج قد كرر الانشاء والتعليق بعبارتى الشرط والجزاء.
وعند حصول الشروط تعمل العبارات الثلاث عملها.
كما جاء فى حاشية ابن عابدين على الدر المختار جزء ثانى صفحة ٧٩٧ وفى فتح القدير على الهداية للكمال ابن الهمام جزء رابع صفحة ١٧، أما إذا كان الزوج الحالف لا يقصد بلفظ - محرمة - الطلاق ولا يقصد بالتعليق طلاق زوجته إذا ذهبت إلى منزل أختها المحلوف عليه.
وانما يقصد فقط مجرد تهديدها لمنعها من الذهاب إلى منزل أختها ولا غرض له مطلقا فى الطلاق.
فانه لا يقع بالعبارات الثلاث السابقة على ذهاب زوجته إلى منزل أختها شىء مطلقا.
لكن يقع بالعبارة الأخيرة التى صدرت منه بعد ذهابها إلى منزل أختها.
طلقة واحدة رجعية.
ويكون له مراجعتها مادامت فى العدة واعادتها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين باذنها ورضاها ان كانت قد خرجت من العدة.
وهذا كله إذا لم يكن قد سبق أن طلقها فى غير الحالات المبينة بالسؤال.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله تعالى أعلم
стр. 548
جعل عصمة الزوجة بيدها
المفتي
أحمد هريدى.
٧/٥/١٩٦٧م
المبادئ
١ - التعبير بجعل عصمة الزوجة بيدها من كنايات التفويض بمقتضى العرف الجارى بين الناس.
٢ - إذا جعل الزوج عصمة زوجته بيدها ولم يقيد ذلك بوقت ولم ينص على التعميم كان حقها فى استعمال هذا التفويض مقيدا بمجلسها الذى كانت فيه عند التفويض أو بمجلس علمها بهذا التفويض ولا يعتبر هذا تفويضا عاما تملك به تطليق نفسها فى أى وقت
السؤال
من الأستاذ / ك س المحامى بالطلب المتضمن أن السيد / ع م أتزوج بالسيدة ن أف بمقتضى عقد زواج رسمى.
وقد رفعت الزوجة المذكورة دعوى طلاق من زوجها المذكور للضرر.
وأثناء نظر الدعوى اتفق هذا الزوج مع زوجته ن أف على ما يأتى: ١ - تقرر الزوجة الرجوع إلى منزل الزوجية والتنازل عن دعوى الطلاق المرفوعة منها والاستمرار فى الحياة الزوجية.
٢ - يقرر الزوج ع م أباعطاء زوجته ن أف العصمة بيدها وأن هذا الاقرار مقدم للمحكمة فى دعوى الطلاق المبينة وقدم صورته وطلب السائل بيان إذا كان هذا الاقرار يعتبر باطلا لاساءة استعماله ولعدم وجوده بوثيقة الزواج أو صحيحا
الجواب
المنصوص عليه شرعا أن للزوج وحده حق طلاق زوجته.
وله ان يستعمل هذا الحق بنفسه وان يوكل ويفوض عنه.
وجعل الزوج عصمة زوجته بيدها.
هو من قبيل التفويض فى استعمال حقه الخاص به.
وليس بلازم ان يكون هذا التفويض قد نص عليه بوثيقة الزواج.
وفى حادثة السؤال يقرر السائل أن هذا الزوج قد أقر كتابة أنه أعطى زوجته المذكورة العصمة بيدها.
وان هذا الاقرار قدم للمحكمة فى دعوى الطلاق والتى لازالت منظورة.
والتعبير بجعل عصمة الزوجة بيدها.
يقصد به فى عرف الناس واستعمالهم اعطاؤها حق تطليق نفسها فيعتبر من كنايات التفويض بمقتضى هذا العرف.
ولم يقيد بوقت ولم ينص فيه على التعميم.
فلا مانع من ان تستعمل هذه الزوجة حقها فى تطليق نفسها بمقتضى هذا التفويض ولكن حقها فى استعمال هذا الحق وهو تطليق نفسها يتقيد بمجلسها الذى كانت فيه عند التفويض إذا كان مشافهة بين الزوجين.
أو بمجلس علمها بالتفويض إذا كانت غير حاضرة.
فاذا قامت من المجلس أو اشتغلت بعمل آخر غير موضوع الطلاق والتفويض وهى فى المجلس بحيث يعتبر ذلك منها اعراضا عن الموضوع.
يبطل التفويض ويسقط حقها فى التطليق.
ولا يعتبر هذا التفويض عاما تملك به الزوجة تطليق نفسها فى أى وقت ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله تعالى أعلم
стр. 549
طلاق مكرر فى مجلس واحد
المفتي
أحمد هريدى.
٢٢ أغسطس سنة ١٩٦٧م
المبادئ
١ - الطلاق المقترن بعدد لفظا أو اشارة يقع به طلقة واحدة.
٢ - الطلاق المكرر فى مجلس واحد يقع به طلقة واحدة على رأى الكثيرين من الفقهاء
السؤال
من ع م ح بالطلب المتضمن أن زوجا قال لزوجته وهما داخل المنزل فى الفسحة (روحى طالق بالثلاث) ثم خطا خطوات نحو مترين وقال لها مرة ثانية (أنت طالق بالثلاث) .
ثم خطا خطوات نحو مترين أيضا وقال لها (أنت طالق بالثلاث شافعى ومالكى وأبو حنيفة) وكانت الزوجة تسمع هذه الايمان فى المرات الثلاث لقرب المساحة وطلب السائل الافادة عن حكم هذه الايمان
الجواب
ينص القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ على أن الطلاق المقترن بعدد لفظا أو اشارة تقع به طلقة واحدة رجعية.
كما نص على أن كل طلاق يقع رجعيا إلا المكمل للثلاث والطلاق على مال والطلاق قبل الدخول وما نص على كونه بائنا فى قوانين المحاكم الشرعية.
وقول الزوج لزوجته (طالق بالثلاث) طلاق اقترن بعدد لفظا.
وطبقا للأحكام المذكورة تقع به طلقة واحدة وتكون رجعية إذا كان قد دخل بزوجته ولم يكن على مال ولا مكملا لثلاث.
أما تكرار الطلاق ثلاث مرات على النحو الوارد بالسؤال فهو طلاق مكرر فى مجلس واحد وقد وقع خلاف فى حكم هذه الحالة والكثيرون على أنه تقع فيها طلقة واحدة.
واذن تكون قد وقعت على هذه الزوجة المذكورة فى حادثة السؤال طلقة واحدة رجيعة إلا إذا كان هناك ما يقتضى جعل الطلاق بائنا كما ذكرنا.
وللزوج مراجعة زوجته ان كانت فى العدة واعادتها بعقد ومهر جديدين باذنها ورضاها ان كانت قد خرجت من العدة
стр. 550
عبارات لا يقع بها طلاق
المفتي
أحمد هريدى.
٢٥ سبتمبر سنة ١٩٦٧م
المبادئ
١ - المضارع لا يقع به الطلاق إلا إذا غلب فى الحال.
٢ - قول الرجل لزوجته (ثلاثة بالله العظيم ما تكونى مراتى تانى) قاصدا به الانفصال وقوله لأخيه (ثلاثة بالله العظيم ما تبقى مراتى تانى) لا يقع به شىء من الطلاق - لعدم تغليب المضارع فى الحال
السؤال
من السيد / ع ع ط بالطلب المتضمن ان رجلا غضب من زوجته فقال لها (ثلاثة بالله العظيم ما أعملك مراتى) وكرر (ما أعملك ست تانى) وكرر (ما تكونى مراتى تانى) وكرر هذه العبارات عدة مرات فى وقت واحد.
وكان يقصد بالحلف الانفصال.
وبعد سنتين حدث نزاع بينهما فقال لها (على الطلاق ما أنت قاعدة معايا تانى) يقصد انهاء العشرة.
وفى مساء نفس اليوم حضر أخوه واراد الصلح.
فقال الزوج لأخيه (ثلاثة بالله العظيم ما تبقى مراتى تانى) وفى اليوم الثانى قال الزوج (ثلاثة بالله العظيم ما فيه عشرة بيننا تانى) وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا الموضوع
الجواب
العبارات الوارد على لسان الزوج لزوجته فى هذا الاستفتاء تدل على أن الزوج الحالف أظهر رغبته فى ألا تكون امرأته زوجة له فى الزمن المستقبل الذى يقع بعد النطق بالعبارة وليس فيها ما يفيد انشاء الطلاق أو ما يعتبر اخبارا عن طلاق.
ولم يستعمل لفظا من الفاظ الطلاق الصريحة أو الكناية على سبيل التنجيز أو التعليق، وربما يشتبه فى أن قوله فى بعض العبارت (ما تكونى مراتى تانى) أو (ما تبقى مراتى تانى) يقصد به الطلاق عرفا، ولكن يبعد من ذلك ان الفعل المستعمل هنا هو فعل مضارع.
وقد نص الفقهاء على أن المضارع لا يقع به الطلاق إلا إذا غلب فى الحال (تنقيح الفتاوى الحامدية جزء أول صفحة ٣٤، ٤٢) وما ورد بالسؤال ليس من هذا القبيل فلا يقع به طلاق.
وقوله (على الطلاق ما أنت قاعدة معايا) اشتمل على الحلف بالطلاق والحلف بالطلاق لغو لا يقع به طلاق طبقا لأحكام القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩.
واذن فلا يقع بشىء مما رود فى هذا السؤال طلاق.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله تعالى أعلم
стр. 551
طلاق المكره
المفتي
أحمد هريدى.
٢٤ فبراير سنة ١٩٦٨م
المبادئ
١ - طلاق المكره غير واقع شرعا وقانونا.
٢ - الأكراه فى حقيقته الشرعية لابد أن يكون بأمر يلجىء المكره ويحمله حملا على فعل ما أكره عليه واتيانه لخوفه من ايقاع ما هدد به وعدم احتماله اياه - وأن يكون المكره قادرا على ايقاع وتنفيذ ما هدد به.
٣ - إذا أكره الزوج زوجته وهددها بالطلاق ان لم تبرئه من دين لها عليه لا يكون اكراها واذا أكرهها بضرب متلف ان لم تبرئه كان اكراها.
٤ - الأكراه إذا كان بشىء جائز شرعا ومن حق المكره ان يفعله لا يعتبر اكراها وان كان بشىء غير جائز شرعا وليس من حق المكره ان يفعله كان أكراها
السؤال
من السيد / م.
أ. بالطلب والبيان الملحق به المقيد برقم ٦٩ لسنة ١٩٦٨ المتضمن ان زوجته رفعت عليه دعوى تطليق تحت تأثير أهلها الذين كثيرا ما يعتدون عليه حتى أصيب فى أحدى هذه الاعتداءات بجروح مختلفة تحرر عنها محضر بوليس بتاريخ ٢٧/٩/١٩٦٧ وأنه ذهب إلى منزل أهل زوجته بتاريخ ٣٠/٩/١٩٦٧ لرؤية ابنه وشراء ما يلزمه.
ولم تكن زوجته موجودة بالمنزل فى هذا الوقت وفوجىء فى نفس اليوم باتهام أمها له بخطف الطفل وسرقة مبلغ مائتى جنيه من دولابها وأبلغت الشرطة وقبضت النيابة عليه.
ثم تجمع عليه بعد ذلك أهل زوجته وهددوه باختيار أحد الطريقين.
السير فى اجراءات النيابة.
أو تطليق زوجته. وتحت تأثير هذا الاكراه طلق زوجته نظير الابراء من مؤخر الصداق ونفقة العدة وسجل بدفتر المأذون بتاريخ ٢/١٠/١٩٦٧، وفى البيان الملحق يقرر السائل أنه لم يتلفظ بلفظ الطلاق وأنه وقع على الوثيقة على بياض.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى الطلاق الذى صدر منه تحت تأثير الاكراه والحكم الشرعى فى الطلاق الذى لم تصدر منه صيغته
الجواب
لا جدال فى أن الطلاق المكره لا يقع طبقا لحكم المادة الأولى من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ التى تنص على أنه (لا يقع طلاق السكران والمكره) والافتاء بحكم الدين والشريعة فى حادثة من الحوادث يجرى على أساس صحة الوقائع التى تضمنتها الحادثة ومطابقتها للواقع أو على أساس التسليم بتلك الوقائع دون نظر إلى الواقع.
وفى هذه الحالة يجب أن تسلم الحادثة من شوائب الشك والغموض لترتاح نفس المفتى إلى أن المقصود هو معرفة حكم الله فى الحادثة موضوع السؤال.
والسائل يقرر أنه أكره على طلاق زوجته تحت تأثير التهديد بالسير فى الشكوى المقدمة ضده والتى أتهم فيها بخطف ابنه من مطلقته وسرقة مبلغ مائتى جنيه من دولاب والدته وأنه تعرض للقبض عليه وخاف من نتائج وآثار السير فى التحقيق فأوقع الطلاق مكرها.
وقال أن الطلاق كان نظير الابراء من مؤخر الصداق ونفقة العدة ودون ذلك بالوثيقة الرسمية وقرر فى المناقشة ان المفاوضة تناولت موضوع حضانة ابنه من المطلقة واجور الحضانة والمسكن.
وطلب بيان الحكم الشرعى فى الطلاق الذى صدر منه تحت تأثير الاكراه.
ثم الحق استفتاءه بطلب آخر يقول فيه أنه فى حادثة السؤال المشار اليها لم يصدر منه مطلقا لفظ (أنت طالق) كما ذكر المأذون فى وثيقة الطلاق.
وانه وقع على الوثيقة فى دفتر المأذون على بياض.
وطلب بيان الحكم الشرعى فى هذا الطلاق الذى لم تصدر منه صيغته ولم يتلفظ بها مطلقا.
والأمر على هذا النحو فيه كثير من الغموض الذى يبعث على عدم الارتياح.
فالسائل يقرر أولا أن الطلاق قد تم ولكنه تحت تأثير الاكراه والطلاق كما هو ظاهر كان نظير الابراء وبعد مفاوضات تناولت فيما تناولت موضوع حضانة الابن وأجور الحضانة والمسكن أى أنه أخذ وأعطى.
ويبعد عادة أن يكون ذلك تحت تأثير وفى ظروف أكراه والجاء.
ثم يقرر السائل ثانيا. أنه لم يتلفظ بصيغة الطلاق ووقع على الوثيقة على بياض.
ووثيقة الطلاق ورقة رسمية وتعتبر حجة على السائل فيما دون بها خاصا بالطلاق.
وليس من شأن المفتى أن يحقق الوقائع ويطلب الدليل على صحتها.
وانما ذلك من شأن القضاء. ولكن من حق المفتى أن يطمئن ويرتاح إلى سلامة الحادثة التى يتحدث عن حكم الله فيها.
ولذلك نكتفى ببيان حكم طلاق المكره فى ذاته بقطع النظر عن الحادثة المعروضة وهى تحقق فيها اكراه أو لا.
وقد ذكرنا ان حكم القانون صريح فى أن طلاق المكره لا يقع.
على أن الاكراه فى حقيقته الشرعية لابد أن يكون بأمر يلجىء المكره ويحمله حملا على فعل ما أكره عليه واتيانه لخوفه من ايقاع ما هدد به وعدم احتماله اياه سواء كان ذلك فى النفس أو فى المال أو فى غير ذلك مما يوقع به ضررا ماديا أو أدبيا لا يحتمله على خلاف بين الفقهاء فى بعض الصور وليس هنا مجال تفصيله - ولابد أن يكون المكره قادرا على ايقاع تنفيذ ما هدد به.
وقد قرر فقهاء الحنفية أن الزوج إذا أكره زوجته وهددها بالطلاق ان لم تبرئه من دين لها عليه لا يكون اكراها.
واذا أكرهها بضرب متلف أن لم تبرئه من دين لها عليه كان أكراها.
جاء فى الجزء الثالث من الفتاوى الخانية للامام قاضى خان (واذا أكره الرجل أمرأته بضرب متلف لتصالح من الصداق أو تبرئه كان اكراها لا يصح صلحها ولا ابراؤها.
وأن أكره الزوج أمرأته وهددها بالطلاق أو بالتزوج عليها أو بالتسرى لا يكون أكراها) .
وهذا ظاهر فى أنهم فرقوا فى الحكم بين واقعتى اكراه صدرتا من الزوج لزوجته الأولى هددها فيها بضرب متلف وقد أعتبروها أكراها والثانية هددها فيها بطلاقها أو التزوج عليها أو التسرى ولم يعتبروها أكراها ولم يذكروا العلة فى هذا الفرق.
وليس هناك من فرق يظهر إلا أن الاكراه فى الأولى كان بشىء غير جائز شرعا وليس من حق الزوج وهو الضرب المتلف.
والثانية كان الاكراه بشىء جائز شرعا للزوج ومن حقه أن يفعله وهو الطلاق أو التزوج على الزوجة.
فالاكراه اذن إذا كان بشىء جائز شرعا ومن حق المكره أن يفعله لا يعتبر أكراها.
وفى حادثة السؤال يقول السائل أنه قد أكره على طلاق زوجته تحت تأثير التهديد بالسير فى أجراءات الشكوى المقدمة ضده والتى أتهم فيها بخطف ابنه من هذه المطلقة وسرقة مبلغ مائتى جنيه من دولاب والدته.
ولا شك ان من حق أى انسان اعتدى عليه بالسرقة أو بغيرها أن يشكو المعتدى وأن يسير فى أجراءات شكواه فهو اذن تهديد بأمر جائز للمهدد والمكره ومن حقه فلا يكون أكراها واذا فعل المكره ما هدد به وهو هنا طلاق زوجته يكون الطلاق واقعا وصحيحا لانعدام الاكراه شرعا.
فالحادثة بالتطبيق لهذا الحكم لا اكراه فيها شرعا.
ومما ذكر يعلم الجواب والله أعلم
стр. 552
طلاق المعتوه
المفتي
أحمد هريدى.
١٦ مايو سنة ١٩٦٨م
المبادئ
١ - طلاق المعتوه غير واقع لنقصان أهليته.
٢ - أشهاد الطلاق حجة فيما دون به ما لم يصدر حكم بأبطاله
السؤال
من السيدة ح م ع بطلبها المتضمن أن السائلة تزوجت بالمدعو ز أم بتاريخ ٢١/٤/١٩٥٥ وأن هذا الزوج معتوه بدليل أن أشهار الوراثة الصادر بوفاة والده وانحصار أرثه فى ورثته جاء فيه ما نصه وفى ابنه القاصر المعتوه ز أم المولود فى ٣/١/١٩٢٩ كما أنه بتاريخ ١٩/٥/١٩٥٤ وكان سن الزوج المذكور أكثر من الخامسة والعشرين سنة من عمره طلبت الوصية عليه من محكمة طنطا الكلية للأحوال الشخصية رفع الوصاية عنه وقد بحثت المحكمة هذا الطلب ونظرا لأن الثابت وقت حصر التركة أن القاصر (معتوه) فقد قررت المحكمة ندب الطبيب الشرعى للكشف عليه للتأكد من سلامة عقليته وحالته للتصرف والتعامل حتى يمكن النظر فى رفع الوصاية عنه وقد قام الطبيب الشرعى بالكشف عليه وقرر ان القاصر المذكور (أبله) ولا يدرى عن أملاكه أو غلتها أو النقود شيئا وأنه يرى عدم رفع الوصاية عنه لهذه الحالة - وعليه فقد قررت المحكمة رفض طلب رفع الوصاية عنه لهذه الأسباب المشار اليها.
وأنه بتاريخ ١٤/٦/١٩٦٦ صدر اشهاد طلاق على يد مأذون يتضمن أن القاصر المذكور طلق زوجته (السائلة) غيابيا طلقة أولى رجعية وله مراجعتها مادامت فى عدته بغير أذنها ورضاها.
وتطلب السائلة أبداء رأى الشرع فيما إذا كان هذا القاصر المعتوه والذى ثبت من تقرير الطبيب الشرعى المنوه عنه سابقا أنه أبله ولا يدرى عن أملاكه أو غلتها أو النقود شيئا.
يجوز له الطلاق. وهل هذا الطلاق الذى صدر به الاشهاد المذكور صحيح شرعا مع وقوعه من شخص معتوة أبله أن أنه وقع غير صحيح شرعا
الجواب
تقرر السائلة أن زوجها الذى صدر منه الطلاق بالاشهاد المذكور معتوه.
وما دام المطلق معتوها فالمقرر شرعا ان طلاق المعتوه لا يقع لنقصان الاهلية ولكن وقد حصل الطلاق باشهاد رسمى على يد موظف عمومى مختص باصداره وهو المأذون واشهاد الطلاق حجة فيما دون به ما لم يصدر حكم بابطاله.
فلا بد لمن يهمه الأمر وهى السائلة فى هذه الحالة أن ترفع الأمر إلى القضاء المختص وتتخذ الاجراءات القانونية اللازمة لابطال هذا الطلاق متى ثبت أمام القضاء ان المطلق صدر منه هذا الطلاق وهو معتوه.
ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم
стр. 553
كناية ظهار جرى العرف باستعمالها فى الطلاق
المفتي
أحمد هريدى.
٢٥ يونيه سنة ١٩٦٨م
المبادئ
١ - قول الزوج لزوجته (تبقى محرمة على زى أمى وأختى لأخلصك) من ألفاظ الظهار التى جرى العرف باستعمالها فى انشاء الطلاق.
٢ - من ألفاظ المضارع التى غلب استعماله فى الحال عرفا كلمة - تبقى محرمة - فالعرف جرى باستعمالها فى انشاء الطلاق فى الحال فيقع بها الطلاق
السؤال
من السيد / م م ص بالطلب المتضمن أن السائل حلف على زوجته بأيمان الطلاق الآتية ١ - اليمين الأول قال لها (على الطلاق لازم تسافرى البلد بكره) وقد وقع اليمين لأنها لم تسافر وقد ذهب إلى عالم ورد اليمين.
٢ - اليمين الثانى قال لها (على الطلاق لو تكلمتى مع أحد من عائلتى لأخلصك) وقد تكلمت ووقع اليمين وذهب إلى عالم ورد اليمين وكان ذلك من حوالى سبع سنوات.
ثم حدثت مشاجرة بينه وبين زوجته بعد ذلك لأنه كان قد أمرها بشىء لم تتمثل لأمره فخرج عن شعوره وحلف على زوجته اليمين الآتية.
٣ - اليمين الثالث قال لها (على الطلاق تبقى محرمة على زى أمى وأختى لأخلصك) ويطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذه الايمان وهل يجوز شرعا ارجاع الزوجة إلى عصمته مع العلم بأن هذه الزوجة مرزوقة من الزوج السائل بولد وهى حامل منه الآن فى شهرها السابع
الجواب
١ - عن اليمين الأول وهى قول السائل لزوجته (على الطلاق لازم تسافرى البلد بكره) هذه الصيغة من قبيل اليمين بالطلاق واليمين بالطلاق لغو لا يقع به طلاق عملا بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩م.
٢ - عن اليمين الثانى وهو قول السائل لزوجته (على الطلاق لو تكلمتى مع أحد من عائلتى لأخلصك) وهذه الصيغة من قبيل اليمين بالطلاق وهو لغو لا يقع به طلاق عملا بالقانون سالف الذكر فكأنه قال لها (على الطلاق لو تكلمتى مع أحد من عائلتى فسأطلقك وقد تكلمت بالفعل ولم يطلقها) .
٣ - عن اليمين الثالث وهو قول السائل لزوجته (على الطلاق تبقى محرمة على زى أمى وأختى لأخلصك) وهذه الصيغة مشتملة على فقرتين الفقرة الأولى هى قوله (على الطلاق) وهذه الصيغة من قبيل اليمين بالطلاق وهى لغو لا يقع به طلاق عملا بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ سالف الذكر والفقرة الثانية هى قوله (تبقى محرمة على زى أمى وأختى لأخلصك) وهذه الصيغة من الفاظ الظهار التى جرى العرف باستعمالها فى انشاء الطلاق وهى صالحة لهذا الاستعمال لاشتمالها على لفظ التحريم وكلمة تبقى محرمة على إلى آخره هى من ألفاظ المضارع التى غلب استعماله فى الحال عرفا فالعرف جرى باستعماله فى انشاء الطلاق فى الحال فيقع بها طلقة واحدة رجعية وكلمة لأخلصك هى تهديد بالطلاق فلا يقع بها طلاق.
وبناء على ذلك كله يكون قد وقع على زوجة السائل طلقة واحدة رجعية بهذه الايمان الثلاثة ما لم يكن قد سبق له طلاقها بغير هذه الأيمان.
ويجوز للسائل مراجعة زوجته ان كانت لا تزال فى العدة بعد طلاقها باليمين الثالث وان كانت قد خرجت من العدة من هذا الطلاق جاز له أن يتزوجها بعقد جديد ومهر جديد باذنها ورضاها.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم
стр. 554
عبارة لا يقع بها طلاق
المفتي
أحمد هريدى.
٤ سبتمبر سنة ١٩٦٨م
المبادئ
قول الرجل لزوجته (على الطلاق بالثلاثة مانتيش على ذمتى) من قبيل الحلف على نفى الزوجية القائمة بينهما فى الماضى وهو كاذب فيه فلا يقع الطلاق
السؤال
من السيد / س ع ج بالطلب المتضمن أنه وقع منه على زوجته الايمان الآتية الأول قال لها (على الطلاق بالثلاثة مانتيش على ذمتى) وتكرر ذلك منه فى نفس الوقت مرتين الثانى قال لها (على الطلاق بالثلاثة مانتيش على ذمتى) .
الثالث قال لها (على الطلاق مانتيش على ذمتى ولا زوجتى) وطلب السائل الافادة عن حكم هذه الأيمان
الجواب
جاء فى الجزء الثالث من البحر الرائق شرح كنز الرقائق ص ٣٠٥ ما نصه (وتطلق بلست لى أمرأة أو لست لك زوجا إن نوى طلاقا، يعنى وكان النكاح ظاهرا وهذا عند أبى حنيفة لأنها تصلح لإنشاء الطلاق كما تصلح لانكاره فيتعين الأول بالنية.
وقال أبو يوسف ومحمد لا تطلق وإن نوى لكذبه ودخل فى كلامه ما أنت لى بامرأة وما أنا لك بزوج ولا نكاح بينى وبينك.
وخرج عنه لم أتزوجك أو لم يكن بيننا نكاح والله ما أنت لى بامرأة ففى هذه الألفاظ لا يقع وأن نوى عند الكل.
وقد عللوا عدم الوقوع بالاتفاق فى صورة الحلف على النفى بأنه ينصرف إلى النفى فى الماضى وهو كذب بيقين فلا يقع طلاق بالاتفاق.
والأصل أن نفى النكاح أصلا لا يكون طلاقا بل يكون جحودا ونفى النكاح فى الحال يكون طلاقا إذا نوى وما عداه فالصحيح أنه على هذا الخلاف قيد بالنية لأنه لا يقع بدون النية اتفاقا وطبقا للنصوص المذكورة تكون الصيغ الواردة بالسؤال من قبيل الحلف على نفى الزوجية الحاصلة بين السائل وزوجته التى على عصمته وعقد نكاحه ولا يقع بأى منها طلاق على زوجة السائل وان نواه لأنه حلف على نفى الزوجية القائمة فى الماضى وهو كاذب فيه.
فلا يقع طلاق بالاتفاق بين الامام وصاحبيه بناء على النص المتقدم.
وكون الحلف بصيغة الطلاق لا أثر له لأنه حلف على نفى الزوجية وهو كذب كما قلنا.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال، وعلى السائل أن يتقى الله فى دينه وزوجته وأولاده ويمتنع عن التلفظ بمثل هذه الألفاظ والله أعلم
стр. 555
طلاق معلق بكناية من كناياته
المفتي
أحمد هريدى.
ربيع ثان سنة ١٣٨٩ هجرية - ٢١ يونية سنة ١٩٦٩م
المبادئ
قول الزوج لزوجته (أن لم تشتغلى وتساعدينى على المعاش ما تكونى لى على ذمة) من قبيل الطلاق المعلق على شرط فى المسقبل بكناية من كناياته التى جرى عرف الناس فى استعمالها فى الطلاق المعلق على شرط ويرجع فيه إلى قصد الحالف وغرضه
السؤال
من السيد / غ ع م بالطلب المتضمن أنه حلف على زوجته الأيمان الآتية قال لها (إن ما اشتغلتى ما تكونى لى على ذمة) وكان ذلك فى حالة غضب.
٢ - قال لها (إن لم تشتغلى وتساعدينى على المعاش معى ما تكونى لى على ذمة) ٣ - تناقش معها وحصل بينه وبينها مشادة كلامية بخصوص المعيشة فقال لها (أنت قاعدة ليه مانتيش على ذمتى) وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعى
الجواب
الصيغتان الأولى والثانية وهما قول السائل لزوجته بالصيغة الأولى (أن ما اشتغلتى ما تكونى لى على ذمة) وقوله لها بالصيغة الثانية (أن لم تشتغلى وتساعدينى على المعاش معى ما تكونى لى على ذمة) كلاهما من قبيل الطلاق المعلق على شرط فى المستقبل بكناية من كناياته التى جرى عرف الناس فى استعمالها فى الطلاق المعلق على شرط.
ويرجع فيه إلى قصد الحالف وغرضه. فان كان قصد السائل بهاتين الصيغتين وقوع الطلاق عند حصول المعلق عليه قع بكل صيغة منهما طلقة رجعية.
أما ان كان لا يقصد وقوع الطلاق بل مجرد حملها على العمل والتكسب فلا يقع بأى منهما طلاق سواء حصل المحلوف عليه أو لم يحصل تطبيقا للقانون رقم ٢٥ سنة ١٩٢٩.
أما الصيغة الثالثة وهى قوله (انت قاعدة ليه مانتيش على ذمتى) هى من قبيل نفى الزوجية الحاصلة بين السائل وزوجته التى على عصمته وعقد نكاحه ولا يقع بها طلاق على زوجة السائل وان نواه لأنه نفى للزوجية القائمة فىالماضى وهو كاذب فيه.
وعلى ذلك فان لم يكن السائل قد قصد ايقاع الطلاق بالصيغيتن الأوليين.
فلا يكون قد وقع على زوجته بالصيغ الواردة بالسؤال طلاق.
أما ان كان قد قصد وقوع الطلاق عند حصول المعلق عليه فانه يقع بالصيغة الأولى الطلاق الأول الرجعى ان لم يكن مسبوقا بغيره وبالصيغة الثانية الطلاق الثانى الرجعى ويحل له ان يراجع زوجته بالقول أو الفعل ان كانت لا تزال فى عدته أو أن يعيدها إلى عصمه بعقد ومهر جديدين باذنها ورضاها ان كانت قد خرجت من العدة.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 556
رسول بطلاق
المفتي
أحمد هريدى.
٦ ربيح ثان سنة ١٣٨٩ هجرية - ٢١ يونيه سنة ١٩٦٩م
المبادئ
١ - الرسول بالطلاق معبر وسفير للمطلق فهو ناقل للكلام لا منشىء بخلاف المالك والوكيل.
٢ - الولد الذى حمل رسالة أبيه إلى أمه بقوله (قل لأمك انت طالق ثلاثا) سفير لأبيه ومعبر بعبارته فكأن أباه قال لزوجته (أنت طالق ثلاثا)
السؤال
من السيد / أس ع بالطلب المتضمن ١ - أنه كان يعمل بالحقل ولم ترسل له زوجته الطعام وقابل ابنه الأكبر وقال له أمك فى البيت فأجاب بالإيجاب فقال له قل لها (أنت طلق ثلاثا) .
٢ - ثم كان مريضا وحدثت منازعة بينه وبين زوجته فقال لها (أنت طالق ثلاثا) .
٣ - له ابن يتبول على فراشه فقال لزوجته (أنت طالقة) وكرر هذا اللفظ ثلاث مرات.
ثم طرد زوجته من المنزل لوقوع ثلاث طلقات متتالية كما جاء بالسؤال.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فيما صدر منه
الجواب
أولا عن الطلاق الأول جاء فى الدرالمختار الجزء الثانى ج ٧٣١ أن أنواع تفويض الطلاق ثلاثة.
تفويض وتوكيل ورسالة.
علق ابن عابدين على القسم الثالث وهو الرسالة فقال إذا قال لرجل اذهب إلى فلانة وقل لها ان زوجك يقول لك اختارى.
فهو ناقل لكلام المرسل لا منشىء لكلامه بخلاف المالك والوكيل لأن الرسول معبر وسفير.
وطبقا لهذا النص يكون الولد الذى حمل رسالة أبيه إلى والدته بقوله قل لأمك انت طالق ثلاثا يكون هذا الولد سفيرا لأبيه ومعبرا بعبارة أبيه وكأن أباه قال لزوجته أنت طالق ثلاثا فيقع الطلاق بهذه العبارة.
وبما ان القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ قضى بان الطلاق المقترن بعدد لفظا أو اشارة يقع واحدة.
ويقع رجعيا فى غير الأحوال المنصوص عليها فى القانون فتقع فى هذه الحادثة طلقة واحدة رجعية وبما أنه لم تسبقها طلقات أخرى فتكون الأولى.
ثانيا وفى الحادثة الثانية - وهى قول السائل لزوجته أنت طالق ثلاثا تقع على الزوجة طلقة ثانية رجعية لما ذكرنا - ثالثا وفى الحادثة الثالثة وهى قول السائل لزوجته أنت طالقة وكرر هذا اللفظ ثلاث مرات فى مجلس واحد أو متتابعا فى النطق - تقع على الزوجة الطلقة المكملة للثلاث.
وبها تبين منه زوجته بينونة كبرى لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا شرعا ويدخل بها الزوج الثانى دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى عدتها منه شرعا.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله تعالى أعلم
стр. 557
لا يقع الطلاق مع وجود خلل فى الأقوال والأفعال
المفتي
أحمد هريدى.
جمادى الأولى سنة ١٣٨٩ هجرية - ١٥ يوليه سنة ١٩٦٩م
المبادئ
الأقوال والأفعال الصادرة من الزوج الجارية على غير عادته تدخله فى نطاق من ينطبق عليه الخلل فى تصرفاته وأفعاله فلا يقع طلاقه وان كان يعى ما يقول
السؤال
من السيدة م ف ى بالطلب المتضمن أن مشادة نشبت بينها وبين زوجها حلف عليها أثناءها بقوله أنت طالق وكرر هذا اليمين أكثر من عشر مرات.
وكان يتخلل لفظ أنت طالق تصرف معين منه.
شتائم أو تمزيق ملابس أو تكسير أشياء.
وأن الفترة بين الطلقة والأخرى تقدر بحوالى خمس دقائق أو أكثر أو أقل ثم كتب على الحائط طالقة بالثلاثة وكتبها مرة أخرى فى اقرار مكتوب.
وتقول السائلة أن زوجها حين تلفظ بايمان الطلاق المنوه عنها كان شاربا قدرا من الخمر ولكنه لم يفقده وعيه.
وطلبت السائلة الإفادة عن الحكم الشرعى
الجواب
ظاهر من سرد الوقائع التى ذكرتها السائلة بالسؤال أنه كانت تتخلل ألفاظ الطلاق أثناء المشاجرة.
شتائم أو تمزيق ملابس أو تكسير أشياء من زوجها المطلق.
وهذه الأمور تدخله فى نطاق من ينطبق عليه الخلل فى تصرفاته وأفعاله.
وهى الحالة الثانية من حالات الغضب التى لا يقع فيها الطلاق وان كان يعى ما يقول.
ومما يؤكد الخلل فى تصرفات الحالف كتابته على الحائط والاقرار الذى كتبه على الورقة.
لوقوع هذه التصرفات جميعا فى وقت واحد الأمر الذى يدل على أنه كان فى الحالة المشار اليها.
وعلى ذلك فلا يقع بالأيمان التى صدرت من الحالف أثناء المشاجرة.
والخلل فى أقواله وأفعاله على الوجه الذى ورد بالسؤال طلاق على الزوجة السائلة متى كان الحال كما ذكر بالسؤال.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
стр. 558
صيغة ظهار صريحة
المفتي
أحمد هريدى.
رمضان سنة ١٣٨٩ هجرية - ١٩ نوفمبر سنة ١٩٦٩م
المبادئ
١ - قول الزوج - زوجتى فلانة على كظهر أمى - صيغة ظهار شرعى صريحة فلا تصلح للاستعمال فى انشاء الطلاق.
٢ - الظهار يحرم على الزوج قربان زوجته أو الاستمتاع بها بأى وجه من وجوه الاستمتاع حتى يكفر.
٣ - كفارة الظهار حاليا صيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا.
٤ - إذا كفر المظاهر عن ظهاره حل له قربان زوجته والاستمتاع بها.
٥ - إذا عاشر المظاهر زوجته قبل أن يكفر لحقه الاثم ولا يلحق زوجته بتلك المعاشرة طلاق
السؤال
من السيد / ع م ب بالطلب المتضمن أن شخصا ذهب إلى المأذون وقال له أن زوجتى فلانة على كظهر أمى وطلب منه إثبات هذه الصيغة فى دفتره ولكن المأذون لم يقبل ذلك منه وقال له أن الظهار لا يقع به طلاق.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كانت الصيغة المذكورة يقع بها طلاق على زوجة الحالف أم لا
الجواب
الصيغة المذكورة بالسؤال وهى قول الزوج زوجتى فلانة على كظهر أمى ليست من صريح ألفاظ الطلاق ولا من كناياتها ومن ثم لا تصلح للاستعمال فى انشاء الطلاق.
وانما هى صيغة ظهار شرعى صريحة، وحكمه انه يحرم على الزوج قربان زوجته أو الاستماع بها بأى وجه من وجه الاستمتاع كما يحرم على زوجته ان تمكنه من ذلك.
حتى يكفر الكفارة التى ورد بها القرآن الكريم وهى أحد أنواع ثلاثة مرتبة على ما جاءت به الآية وهى قوله تعالى ﴿والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير.
فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا﴾ الآيات.
فاذا ما كفر المظاهر عن ظهاره على الوجه المذكور فى الآية الكريمة فانه حينئذ يحل له قربان زوجه والاستمتاع بها ويلحقه الإثم شرعا إذا عاشرها معاشرة الزوجية قبل أن يكفر.
وان كان لا يلحقها بذلك القربان طلاق. والواجب عليه التوبة والاستغفار.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم
стр. 559
توقيع الزوج على ورقة فيها طلاق
المفتي
أحمد هريدى.
رمضان سنة ١٣٨٩ هجرية - ١٩ نوفمبر سنة ١٩٦٩م
المبادئ
توقيع الزوج على ورقة قدمت إليه بأن زوجته طالقة فان كان صادقا فى اقراره طلقت منه زوجته قضاء وديانة وان كان كاذبا فيه صدق ديانة لا قضاء
السؤال
من ع د بالطلب المتضمن أن خلافا حدث بين زوجين عادت على أثره الزوجة إلى منزل والدتها.
وبعد مدة ذهب أعمام هذه الزوجة إلى زوجها وبيدهم ورقة مكتوب فيها أنك طالقة ثلاث مرات وطلبوا منه التوقيع عليها.
وبعد تردد من الزوج والحاح من أعمام زوجته وقع عليها الزوج وظل الزوجان كل منهما بعيدا عن الآخر مدة طويلة حتى انقضت عدة هذه الزوجة.
وطلب السائل الافادة عن الحكم الشرعى
الجواب
توقيع الزوج على الورقة التى قدمها له أعمام زوجته بأن زوجته طالقة ثلاث مرات يعتبر إقرارا منه بطلاق زوجته.
فإن كان صادقا فيه وقع به طلقة واحدة رجعية طبقا للمعمول به فى الجمهورية العربية المتحدة.
قد نصت المادة رقم ٣ من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ على أن الطلاق المقترن بعدد لفظا أو اشارة لا يقع إلا واحدة.
اما ان أكذب الزوج نفسه فى هذا الاقرار فان طلاقه يقع قضاء لا ديانة.
جاء فى تنقيح الفتاوى الحامدية (سئل فى رجل سئل عن زوجته فقال أنا طلقتها.
والحال أنه لم يطلقها بل أخبر كاذبا فما الحكم.
وأجاب لا يصدق قضاء ويدين فيما بينه وبين الله تعالى) وفى البحر الاقرار بالطلاق كاذبا يقع قضاء لا ديانة، وبمثله أفتى الشيخ إسماعيل والعلامة الخير الرملى، وعلى ذلك يكون قد وقع على الزوجة المسئول عنها طلاق واحد رجعى قضاء وديانة إذا كان الزوج صادقا فى اقراره.
أما إذا كان كاذبا فيه فأيضا يقع عليها طلاق واحد رجعى فى القضاء ولايقع عليها شىء فيما بينه وبين الله تعالى.
وبما أن السائل يقرر أن هذه الزوجة قد انقضت عدتها.
فيحل للزوج أن يراجعها ويعيدها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين باذنها ورضاها.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 560
ظهار بالكناية
المفتي
محمد مجاهد.
رجب سنة ١٤٠٦ هجرية - ٦ أبريل سنة ١٩٨٦م
المبادئ
١ - قول الرجل لزوجته - تحرمى على - ناويا الظهار كان مظاهرا ويجب عليه حاليا صيام شهرين متتابعين فان عجز فاطعام ستين مسكينا ويحرم عليه الاتيان لزوجته ودواعيه حتى يكفر.
٢ - الطلاق المعلق لا يقع به طلاق إلا إذا قصد به الطلاق عند حصول المعلق عليه - واذا لم يستطع الحالف بعد حلفه تحديد نيته طبق عليه أرجح الأقوال من مذهب الامام أبى حنيفة ولا يطبق عليه القانون
السؤال
من السيد / م م س بالطلب المتضمن أنه حلف على زوجته أيمان الطلاق الآتية أولا قال لها (أنت طالق) ثم راجعها بالفعل فى العدة.
ثانيا قال لها (تحرمى على) وكانت نيته تتجه إلى ايقاع الظهار وليس الطلاق لظنه أن الظهار يتحقق بهذا اللفظ.
ثالثا قال لها ذات مرة (تكونى طالق لو رحت المدرسة) واستجابت ولم تذهب الا بعد أن أذن لها ولا يدرى أكان هذا للتهديد أم يقصد الطلاق.
رابعا قال لها (تكونى طالق لو دخلت باب الشغل) وكانت نيته التهديد.
وتوجهت هى للشغل دون أرادته. وطلب بيان الحكم الشرعى لكل ما صدر منه
الجواب
أولا قول السائل لزوجته فى المرة الأولى (أنت طالق) من قبيل الطلاق الصريح الذى يلحق المرأة بمجرد التلفظ به بدون حاجة إلى نية ويقع به طلقة أولى رجعية.
ثانيا قوله لها بعد ذلك (تحرمى على) قاصدا الظهار نفيد بأنه قد ورد فى فتح القدير ج ٣ ص ١٩٦ ما نصه (واذا قال لأمرأته أنت على حرام سئل عن نيته فان قال - أردت الكذب فهو كما قال لأنه نوى حقيقة كلامه وقيل لا يصدق فى القضاء لأنه يمين ظاهرا) وأن قال أردت الطلاق فهى تطليقه بائنة إلا أن ينوى الثلاث، وان قال أردت الظهار فهو ظهار وهذا عند أبى حنيفة وأبى يوسف وقال محمد ليس بظهار لإنعدام التشبيه بالمحرمة وهو الركن فيه، ولهما أن أطلق الحرمة وفى الظهار نوع حرمة والمطلق يحتمل المقيد.
وقال فى الشرح (وفى جوامع الفقه نقل عن محمد أنه ظهار إذا نوى به الظهار على ما عرف النقل به عنه ولهما أنه أطلق الحرمة إلخ) حاصلة أن الحرمة أعم من الحرمة التى هى ظهار أو لا والأعم يحتمل الخصوصيات فيه الظهار نيته محتمل كلامه لا نية خلاف ظاهرة فيصدق قضاء) .
وعلى ذلك فقول السائل كنت أقصد الظهار يصدق فى هذا القول طبقا لما سبق بيانة ويكون عليه كفارة ظهار وهى) ثلاث أنواع مرتبة أحدها (عتق رقبة مؤمنة وهى غير ممكنة الآن فتكون كفارته صيام شهرين متتابعين بحيث يصوم ستين يوما أو يصوم شهرين بالهلال بدون أن يفطر يوما واحدا منهما فان أفطر يوما بعذر أو بغير عذر أستأنف الصوم من جديد وكذا لو جامع التى ظاهر منها فى خلال الشهرين ليلا أو نهارا عامدا أو ناسيا استأنف الصوم أيضا على الصحيح فمن عجز عن صيام شهرين متتابعين فكفارته اطعام ستين مسكينا بنية الكفارة كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير أو قيمة ذلك.
والصاع قدحان وثلث بالكيل المصرى فان غداهم وعشاهم جاز قليلا كان ما أكلوا أوكثيرا.
هذا ويحرم على المظاهر اتيان زوجته أو مسها أو تقبيلها حتى يكفر عن ظهاره فان وطئها قبل أن يكفر أستغفر الله تعالى ولا شىء عليه غير الكفارة الأولى ولا يعود حتى يكفر لقوله ﵊ للذى واقع زوجته فى ظهاره قبل الكفارة استغفر الله ولا تعد حتى تكفر.
ثالثا أما قوله لها (تكونى طالق لو رحت المدرسة) فهو من قبيل اليمين المعلق والطلاق المعلق لا يقع به الطلاق إلا إذا قصد به الحالف الطلاق عند حصول المعلق عليه أما إذا كان غرض الحالف به التخويف والتهديد فلا يقع به الطلاق عملا بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ ببعض أحكام الأحوال الشخصية المأخوذ من أقوال بعض فقهاء المسلمين وبما أن السائل يقول أنه لا يستطيع الجزم بنيته هل كان يقصد الطلاق أم يقصد تهديد زوجته فانه لا يطبق عليه هذا القانون ويطبق عليه أرجح الأقوال من مذهب الامام أبى حنيفة رضى الله عنه طبقا للمادة ٢٨٠ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فيقع عليه بهذا اليمين طلقة ثانية رجعية.
أما قوله لها فى المرة الرابعة (تكونى طالق لو دخلتى باب الشغل) قاصدا التهديد فلا يقع بهذا اليمين فقط فلا يقع به طلاق عملا بالقانون ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المذكور.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
стр. 561
موقف الإسلام من اتفاقية الطلاق والانفصال الجسدى
المفتي
جاد الحق على جاد الحق.
جمادى الآخرة ١٣٩٩ هجرية - ٥ مايو ١٩٧٩م
المبادئ
١ - الشريعة الإسلامية تجيز الطلاق والتطليق عند الضرورة ولا تعرف التفريق الجسدى بين الزوجين.
٢ - حرمت الشريعة التفريق الجسدى بين الزوجين واعتبرته هجرا وإضرارا بالزوجة يجيز لها طلب التطليق.
٣ - صدور حكم بالانفصال الجسدى بين زوجين يدينان به فى دولة أجنبية غير محاربة لنا تقر تنفيذه الشريعة الإسلامية وفقا لديانة الخصمين
السؤال
طلب وزارة العدل بكتابها رقم ١١٥٩٩ بمرفقاته المؤرخ فى ٢٨/١١/١٩٧٨ إبداء الرأى بشأن الاتفاقية الخاصة بالاعتراف بالطلاق والانفصال الجسدى التى أقرتها الدورة الحادية عشرة لمؤتمر القانون الدولى الخاص بتاريخ ١/٦/١٩٧٠.
وجاء بالكتاب الأتى السيد وكيل الوزارة لشئون مكتب السيد وزير العدل.
تحية طيبة وبعد، أرجو الإحاطة بأن اللجنة الوزارية للخدمات والحكم المحلى نظرت بجلستها بتاريخ ٢٢/١١/١٩٧٨ مشروع القرار الجمهورى بشأن الاتفاقية الخاصة بالاعتراف بالطلاق والانفصال الجسدى التى أقرتها الدورة الحادية عشرة لمؤتمر لاهاى للقانون الدولى الخاص بتاريخ أول يونية سنة ١٩٧٠.
وقد أوصت اللجنة باستطلاع رأى وزارات الأوقاف والدولة لشئون الأزهر، والعدل، والشئون والتأمينات الاجتماعية.
رجاء التفضل بالعرض، والتوجيه إلى موافاة الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالرأى تمهيدا للعرض على اللجنة فى اجتماعها المقبل.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
وكيل الوزارة أمين اللجنة الوزارية للخدمات والحكم المحلى ٢٦ نوفمبر ١٩٧٨.
قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم لسنة ١٩٧٨م بشأن الموافقة على الاتفاقية الخاصة بالاعتراف بالطلاق والانفصال الجسدى التى أقرتها الدورة الحادية عشرة لمؤتمر لاهاى للقانون الدولى الخاص بتاريخ أول يونيو سنة ١٩٧٠.
رئيس الجمهورية.
بعد الاطلاع على الفقرة الأولى من المادة ١٥١ من الدستور.
قرر.
مادة وحيدة.
الموافقة على الاتفاقية الخاصة بالاعتراف بالطلاق والانفصال الجسدى التى أقرتها الدورة الحادية عشر لمؤتمر لاهاى للقانون الدولى الخاص بتاريخ أول يونيو سنة ١٩٧٠ وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
مذكرة مرفوعة للسيد رئيس الوزراء.
رغبة فى تسهيل الاعتراف بالطلاق والانفصال الجسدى فقد أقرت الدورة الحادية عشرة لمؤتمر لاهاى للقانون الدولى الخاص باتفاقية تنظيم هذا الاعتراف، تضمنت أحكاما أهمها ما يلى: ١ - تطبق هذه الاتفاقية على اعتراف الدولة المتعاقدة، بالطلاق والانفصال الجسدى الواقع فى دولة أخرى متعاقدة، على أثر اجراءات قضائية أو أخرى معترف رسميا بها فى هذه الدولة، ولها فيها أثرها القانونى.
٢ - عندما يكون الاختصاص فيما يتعلق بالطلاق أو بالانفصال الجسدى مستندا فى دولة الأصل إلى الموطن فيعقد بمحل الاقامة المعتاد المنصوص عليه فى المادة الثانية الموطن بالمعنى المسلم به فى هذه الدولة - بيد أن الفقرة السابقة لا تستهدف موطن الزوجة متى كان مرتبطا قانونا به وطن زوجها.
٣ - يجوز لأية دولة متعاقدة أن ترفض الاعتراف بطلاق تم بين زوجين إذا كان الزوجان عند وقوع الطلاق من رعايا دول لا تعترف قانونا بالطلاق.
٤ - الاتفاقية لا تضع العقبات فى دولة متعاقدة أمام تطبيق قواعد قانونية تناسب أكثر من الاعتراف وبالانفصال الجسدى الذى وقع بالخارج.
٥ - يجوز لأية دولة متعاقدة أن تصبح فى كل وقت أن تعفى فئات من الأشخاص الذين يحملون جنسيتها، لا يعتبرون من رعاياها فى تطبيق هذه الاتفاقية.
وتتشرف وزارة الخارجية برفع الأمر برجاء التكرم بالعرض على السيد رئيس الجمهورية للتفضل بالموافقة على الاتفاقية الخاصة بالاعتراف بالطلاق والانفصال الجسدى التى أقرتها الدولة الحادية عشرة لمؤتمر لاهاى للقانون الدولى الخاص بتاريخ أول يونية سنة ١٩٧٠، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
وزير الدولة للشئون الخارجية.
ووزير الخارجية بالنيابة.
الفصل الثامن عشر.
الاتفاقية الخاصة بالاعتراف بالطلاق والانفصال الجسدى المبرمة فى أول يونية سنة ١٩٧٠.
رغبة من الدول الموقعة على هذه الاتفاقية لتسهيل الاعتراف بالطلاق والانفصال الجسدى الذى يقع على أرض كل منها، قررت إبرام اتفاقية لهذا الغرض اتفقت على النصوص التالية مادة ١ - تطبق هذه الاتفاقية على اعتراف الدولة المتعاقدة، بالطلاق وبالانفصال الجسدى، الواقع فى دولة أخرى متعاقدة، على أثر اجراءات قضائية أو أخرى معترف رسميا بها فى هذه الدولة، ولها فيها أثرها القانونى.
لا تشير الاتفاقية إلى النصوص المتعلقة بالأخطاء، أو بالاجراءات أو أحكام الادانة الفرعية الناشئة عن حكم بالطلاق أو الانفصال الجسدى بصفة خاصة إلى أحكام الالتزام المالية أو الأحكام المتعلقة بحضانة الأطفال.
مادة ٢ - مع عدم الاخلال بالنصوص الأخرى لهذه الاتفاقية، يعترف بالطلاق وبالانفصال الجسدى فى أية دولة متعاقدة أخرى اذا كان عند تاريخ تقديم الطلب فى الدولة التى تم فيها الطلاق أو الانفصال الجسدى (والتى يطلق عليها فيما يلى دولة الأصل) .
١ - للمدعى عليه محل اقامة معتاد فى هذه الدولة.
٢ - أو كان للمدعى محل اقامة معتاد بالاضافة إلى أحد الشروط التالية (أ) أن يكون محل الاقامة المعتاد المشار اليه بعاليه قائما لمدة سنة على الأقل قبل تاريخ تقديم الطلب.
(ب) أن يكون هو أخر محل اقامة للزوجين معا.
٣ - أو أن يكون الزوجان من رعايا هذه الدولة.
٤ - أن يكون المدعى من رعايا هذه الدولة، فضلا عن استيفاء أحد الشروط التالية (أ) أن يكون للمدعى محل اقامة معتاد فى هذه الدولة.
(ب) أو أن يكون قد أقام فيها لمدة متصلة دامت عاما كاملا على الأقل قبل مضى عامين سابقين على تاريخ تقديم الطلب.
(ج) أو أن يكون طالب الطلاق من رعايا هذه الدولة، فضلا عن استيفاء الشرطين التاليين (أ) أن يكون طالب الطلاق موجودا فى هذه الدولة، عند تقديم الطلب.
(ب) أن يكون الزوجان قد اعتادا الاقامة فى آخر الأمر فى دولة لا يعترف قانونها بالطلاق عند تاريخ تقديم الطلب.
مادة ٣ - عندما يكون الاختصاص، فيما يتعلق بالطلاق أو بالانفصال الجسدى، مستندا فى دولة الأصل إلى الموطن فيعتد بمحل الاقامة للبلد المنصوص عليه فى المادة الثانية الموطن بالمعنى المسلم به فى هذه الدولة.
- بيد أن الفقرة السابقة لا تستهدف موطن الزوجة متى كان مرتبطا قانونا بموطن زوجها.
مادة ٤ - اذا كان هناك دعوى فرعية فان دعوى الطلاق أو الانفصال الجسدى الذى يحدث بناء على الدعوى الأصلية أو الدعوى الفرعية يكون معترفا بهما، اذا توافرت فى احدى الدعويين، الشروط المقررة فى المادتين الثانية والثالثة.
مادة ٥ - عندما يكون طلب الانفصال الجسدى، الذى تتوافر فيه الشروط الواردة فى نصوص هذه الاتفاقية، قد تحول إلى طلاق فى دولة الأصل، لا يجوز رفض الاعتراف بالطلاق بحجة أن الشروط المنصوص عليها فى المادتين ٢، ٣ لم تكن مستوفاة عند تقديم طلب الطلاق.
مادة ٦ - عندما يكون المدعى عليه حاضرا اجراءات التداعى، فان سلطات الدولة التى يطلب منها الاعتراف بالطلاق أو بالانفصال بالجسدى تكون مقيدة بتقديم الوقائع الذى بنى الاختصاص على أساسها.
لا يجوز رفض الاعتراف بالطلاق أو بالانفصال الجسدى استنادا الى أحد الأسباب الآتية (أ) أما أن القانون الداخلى للدولة التى يطلب فيها الاعتراف لا يسمح بالطلاق أو بالانفصال الجسدى، لنفس الأسباب.
(ب) أو أما أن يطبق قانون آخر خلاف القانون الواجب التطبيق بموجب قواعد القانون الدولى الخاص لهذه الدولة.
مع مراعاة ما هو لازم لتطبيق نصوص أخرى من هذه الاتفاقية، فانه لا يجوز لسلطات الدولة التى يطلب فيها الاعتراف بالطلاق أو بالانفصال الجسدى، فحص القرار من حيث الموضوع.
مادة ٧ - يجوز لأية دولة متعاقدة أن ترفض الاعتراف بطلاق تم بين زوجين، اذا كان الزوجان عند وقوع الطلاق من رعايا دول لا يعترف قانونها بالطلاق.
مادة ٨ - يجوز رفض الاعتراف بالطلاق أو بالانفصال الجسدى، اذا كانت مجموعة الظروف قد حالت دون اتخاذ الاجراءات اللازمة لاخطار المدعى عليه بدعوى الطلاق أو الانفصال الجسدى، أو اذا لم يتمكن المدعى عليه من التمسك بحقوقه.
مادة ٩ - يجوز لأية دولة متعاقدة أن ترفض الاعتراف بالطلاق أو بالانفصال الجسدى اذا تعارضا مع قرار سابق يتعلق أساسا بالحالة الزوجية للزوجين، سواء كان هذا القرار صادرا من الدولة التى يطلب فيها الاعتراف، أو إذا كان معترفا به أو توافرت فيه شروط الاعتراف فى هذه الدولة.
مادة ١٠ - يجوز لأى دولة متعاقدة أن ترفض الاعتراف بالطلاق أو بالانفصال الجسدى، اذا تعارض تعارضا واضحا مع نظامها العام.
مادة ١١ - لا يجوز لأى دولة ملزمة بأن تعترف بطلاق وقع تطبيقا لهذه الاتفاقية، أن تمنع أحد الزوجين من الزواج للمرة الثانية بحجة أن قانون الدولة الأخرى لا يعترف بهذا الطلاق.
مادة ١٢ - يجوز ارجاء الفصل فى دعوى طلاق أو فى دعوى انفصال جسدى فى أى دولة متعاقدة، اذا كانت الحالة الزوجية لأحد الزوجين هى موضوع دعوى مرفوعة فى دولة أخرى متعاقدة.
مادة ١٣ - بالنسبة للطلاق أو الانفصال الجسدى الذى وقع فى دول متعاقدة والتى يطلب فيها الاعتراف به، والتى تطبق نظامين قانونيين أو أكثر على وحدات اقليمية مختلفة.
١ - فان الاشارة إلى قانون دولة الأصل، يستهدف قانون الأقليم الذى وقع فيه الطلاق أو الانفصال الجسدى.
٢ - وان الاشارة إلى قانون الدولة الذى وقع فيها الاعتراف يستهدف قانون القاضى.
٣ - وان الاشارة إلى الموطن أو الى محل الاقامة فى دولة الأصل يستهدف الموطن أو المحل الاقامة فى الاقليم الذى وقع فيه الطلاق أو الانفصال الجسدى.
مادة ١٤ - لتطبيق المادتين الثانية والثالثة، عندما يكون لدولة الأصل نظامين قانونيين فيما يتعلق بالطلاق أو بالانفصال الجسدى، مطبقين فى وحدات اقليمية مختلفة: ١ - تطبق الفقرة الثالثة من المادة الثانية اذا كانت الدولة التى يعد الزوجان من رعاياها اذا وقع الطلاق أو الانفصال الجسدى على أحد أقاليمها، هى بمثابة وطن لهما، بغض النظر عن محل الاقامة المعتاد للزوجين.
٢ - تطبق الفقرتين ٤ - ٥ من المادة الثانية اذا كان المدعى من رعايا دولة وقع الطلاق أو الانفصال الجسدى على أحد أقاليمها، وتعد بمثابة وطن له.
مادة ١٥ - بالنسبة لدولة متعاقدة تطبق نظامين قانونيين أو أكثر على فئات مختلفة من الأشخاص، فيما يتعلق بالطلاق أو بالانفصال الجسدى، فإن الاشارة إلى قانون هذه الدولة يستهدف النظام القانونى الذى يعينه قانونها.
مادة ١٦ - اذا كان يلزم لتطبيق هذه الاتفاقية، أن يؤخذ فى الاعتبار قانون دولة، متعاقدة أو غير متعاقدة غير دولة الأصل أو الدولة التى يطلب فيها الاعتراف، والتى تطبق فيما يتعلق بالطلاق والانفصال الجسدى نظامين قانونيين أو أكثر على الأقاليم أو على الاشخاص، فانه يجوز الرجوع إلى النظام الذى يعينه قانون هذه الدولة.
مادة ١٧ - هذه الاتفاقية لا تضع العقبات فى دولة متعاقدة أمام تطبيق قواعد قانونية تتناسب أكثر من الاعتراف بالطلاق وبالانفصال الجسدى الذى وقع بالخارج.
مادة ١٨ - لا تخل هذه الاتفاقية بتطبيق نصوص اتفاقيات أخرى تكون دولة متعاقدة أو أكثر طرفا فيها وتشتمل هذه الاتفاقيات على نصوص متعلقة بالمواد التى تناولتها هذه الاتفاقية.
غير أن الدول المتعاقدة لا ترغب فى ابرام اتفاقيات أخرى تتناول نفس الموضوع الذى نحن بصدده، وتتعارض مع هذه الاتفاقية، إلا اذا كانت هناك ظروف خاصة مترتبة على الروابط الاقليمية - بالاعتراف بالطلاق وبالانفصال الجسدى الواقع فى الدول المتعاقدة التى لا تكون طرفا فى مثل هذه الاتفاقيات.
مادة ١٩ - يجوز لكل دول متعاقدة عند التصديق على الاتفاقية أو عند الانضمام اليها، أن تحتفظ بحقها فى: ١ - ألا تعترف بطلاق أو بانفصال جسدى بين زوجين يكونان من رعاياها بصفة مطلقة، وقت وقوع الطلاق أو الانفصال الجسدى، وذلك اذا طبق قانون آخر غير القانون الذى عينه قانونها الدولى الخاص، إلا اذا أدى تطبيق هذا القانون إلى نفس النتيجة المترتبة على تطبيق القانون المشار اليه.
٢ - إلا تعترف بطلاق وقع بين زوجين، اذا كان للزوجين محل اقامة معتاد فى دول لا تأخذ بنظام الطلاق، ولا يجوز أن تستفيد من التحفظ المنصوص عليه فى هذه الفقرة أن ترفض الاعتراف بتطبيق المادة ٧.
مادة ٢٠ - عند التصديق على الاتفاقية أو الانضمام اليها، يجوز لأية دولة متعاقدة لا يأخذ قانونها بنظام الطلاق أن تحتفظ بحقها فى عدم الاعتراف بطلاق وقع، اذا كان أحد الزوجين من رعايا دولة لا تأخذ بالطلاق، وقت وقوعه.
لن يكون لهذا التحفظ أى أثر إلا اذا كان قانون الدولة التى تستفيد من هذا التحفظ لا تأخذ بنظام الطلاق.
مادة ٢١ - يجوز لأية دولة متعاقدة لا يأخذ قانونها بنظام الانفصال الجسدى عند التصديق على الاتفاقية أو الانضمام عليها أن تحتفظ لها بحقها فى عدم الاعتراف بالانفصال الجسدى الذى يحدث، اذا كان أحد الزوجين من رعايا دولة متعاقدة لا يأخذ قانونها بنظام الانفصال الجسدى.
مادة ٢٢ - يجوز لأية دولة متعاقدة أن تصرح فى كل وقت أن بعض فئات من الأشخاص الذين يحملون جنسيتها، لا يعتبرون من رعاياها فى تطبيق هذه الاتفاقية.
مادة ٢٣ - يجوز لكل دولة متعاقدة، تطبق نظامين قانونيين أو أكثر فيما يتعلق بالطلاق أو بالانفصال الجسمانى، أن تصرح عند التصديق على الاتفاقية أو الانضمام اليها، بأن هذه الاتفاقية سوف يمتد أثرها على كافة النظم القانونية بها أو على أحد منها، كما يجوز لأية دولة متعاقدة أن تعدل هذا التصريح بتصريح آخر جديد.
وتبلغ هذه التصريحات إلى وزارة خارجية هولندا، وتذكر بوضوح النظم القانونية التى سوف تنطبق عليها الاتفاقية.
يجوز لكل دولة متعاقدة أن ترفض الاعتراف بطلاق وقع أو بانفصال جسدى، ما لم تكن الاتفاقية واجبة التطبيق على النظام القانونى الذى تم بموجبه الطلاق أو الانفصال الجسدى، عند تاريخ الاعتراف بهما.
مادة ٢٤ - هذه الاتفاقية واجبة التطبيق أيا كان تاريخ وقوع الطلاق أو الانفصال الجسدى.
غير أنه يجوز لكل دولة متعاقدة عند التصديق على الاتفاقية أو عند الانضمام اليها، أن تحتفظ بحقها فى عدم تطبيق هذه الاتفاقية على طلاق أو انفصال جسدى وقع قبل تاريخ سريان هذه الاتفاقية بالنسبة لهذه الدولة.
مادة ٢٥ - يجوز لأية دولة متعاقدة عند التصديق على الاتفاقية أو عند الانضمام اليها، أن تبدى تحفظا أو أكثر كما هو منصوص عليه فى المواد ١٩، ٢٠، ٢١ والمادة ٢٤ من هذه الاتفاقية ولن يقبل أى تحفظ آخر.
كما يجوز أيضا لأية دولة متعاقدة عند التبليغ بامتداد هذه الاتفاقية طبقا للمادة ٢٩ أن تبدى تحفظا أو أكثر ينحصر أثره على الأقاليم أو بعض منها التى يشملها الامتداد.
يجوز لكل دولة متعاقدة أن تسحب تحفظا أبدته، على أن يبلغ هذه العدول إلى وزارة خارجية هولندا.
يبطل أثر التحفظ فى اليوم الستين اعتبارا من تاريخ الابلاغ المذكور المشار اليه فى الفقرة السابقة.
مادة ٢٦ - تفتح هذه الاتفاقية للتوقيع عليها من الدول الممثلة فى الدورة الحادية عشر لمؤتمر لاهاى للقانون الدولى الخاص.
يصدق على الاتفاقية وتودع وثائق التصديق لدى وزارة خارجية هولندا.
مادة ٢٧ - يعمل بهذه الاتفاقية فى اليوم الستين اعتبارا من تاريخ وثيقة التصديق الثالثة المنصوص عليها فى المادة ٢٦ فقرة ٢.
تسرى هذه الاتفاقية، بالنسبة لكل دولة صدقت عليها، اعتبارا من اليوم الستين من تاريخ ايداع وثيقة التصديق.
مادة ٢٨ - وفقا للمادة ٢٧، فقرة ١، يجوز أن تنضم لهذه الاتفاقية كل دولة غير ممثلة فى الدورة الحادية عشرة لمؤتمر لاهاى للقانون الدولى الخاص، على أن تكون عضوا فى هذا المؤتمر أو فى منظمة الامم المتحدة أو طرفا فى لائحة محكمة العدل الدولية.
تودع وثيقة الانضمام لدى وزارة خارجية هولندا.
يعمل بهذه الاتفاقية فى الدولة المنضمة، فى اليوم الستين من تاريخ ايداع وثيقة الانضمام.
هذا الانضمام لن يكون له أثره إلا بالنسبة للعلاقات بين الدول المنضمة والدول المتعاقدة التى تصرح بالموافقة على هذا الانضمام.
هذا التصريح يودع لدى وزارة خارجية هولندا، التى تقوم بارسال نسخة طبق الأصل منه، بالطريق الدبلوماسى إلى كل دولة متعاقدة.
يعمل بهذه الاتفاقية بين الدولة المنضمة والدولة التى صرحت بالموافقة على هذا الانضمام فى اليوم الستين من تاريخ ايداع التصريح بالموافقة على هذا الانضمام.
مادة ٢٩ - يجوز لكل دولة متعاقدة، عند التوقيع أو التصديق أو الانضمام إلى الاتفاقية، أن تصرح أن أثر هذه الاتفاقية سوف يشمل مجموعة الأقاليم التى تمثلها على الصعيد الدولى أو على أقليم أو أكثر منها.
سوف يكون لهذا التصريح أثره عند العمل بالاتفاقية بالنسبة لهذه الدولة.
وبناء على هذا، كل امتداد من هذا النون يبلغ إلى وزارة خارجية هولندا.
لن يكون للامتداد أثره إلا بالنسبة لعلاقات الدول المتعاقدة التى تصرح بالموافقة على هذا الامتداد - يودع هذا التصريح لدى وزارة خارجية هولندا، على أن ترسل صورة طبق الأصل منه، بالطريق الدبلوماسى، إلى كل دولة متعاقدة.
لن يكون للامتداد أثره من اليوم الستين من تاريخ ايداع التصريح الموافقة.
مادة ٣٠ - مدة هذه الاتفاقية خمس سنوات اعتبارا من سريان مفعولها من سريان مفعولها وفقا للفقرة الأولى من المدة ٢٧، وذلك حتى بالنسبة للدولة التى صدقت عليها أو انضمت اليها فيما بعد وتجدد الاتفاقية تلقائيا كل خمس سنوات إلا اذا كان هناك اخطار بغير ذلك.
يبلغ هذا الاخطار إلى وزارة خارجية هولندا خلال ستة أشهر قبل انقضاء مدة الخمس سنوات.
يجوز أن ينحصر هذا الاخطار بالنسبة لبعض الأقاليم التى تطبق عليها هذه الاتفاقية.
هذا الاخطار لن يكون له أثره إلا بالنسبة للدولة التى قامت بتبليغه.
يظل مفعول الاتفاقية ساريا على الدول الأخرى المتعاقدة.
مادة ٣١ - تخطر وزارة خارجية هولندا الدول المشار اليها فى المادة ٢٦، كذلك الدول التى تنضم للاتفاقية وفقا لنصوص المادة ٢٨.
(أ) بالتوقيعات والتصديقات المشار اليها فى المادة ٢٦.
(ب) بتاريخ سريان مفعول هذه الاتفاقية وفقا لنصوص المادة ٢٧ الفقرة الأولى.
(ج) بالانضمام المنصوص عليه فى المادة ٢٨ وبتاريخ أثر هذا الانضمام.
(د) الامتدادات المنصوص عليها فى المادة ٢٩ وتاريخ الأخذ بها.
(هاء) الاخطارات المنصوص عليها فى المادة ٣٠.
(و) التحفظات والعدول عنها المشار اليهما فى المواد ١٩، ٢٠، ٢١ ٢٤، ٢٥.
(ز) التصريحات المشار إليها فى المواد ٢٢، ٢٣، ٢٨، ٢٩.
وبناء على ما تقدم، قامت الدول الموقعة أدناه والمصرح لها قانونا بذلك بالتوقيع على هذه الاتفاقية.
حررت الاتفاقية فى لاهاى، فى أول يونية ١٩٧٠، فى نسخة واحدة تشمل نصين طبق الأصل أحدهما باللغة الفرنسية والآخر باللغة الانجليزية، وقد أودعت هذه النسخة محفوظات حكومة هولندا، على أن ترسل صورة طبق الأصل منها، بالطريق الدبلوماسى إلى كل دولة ممثلة فى الدورة الحادية عشرة لمؤتمر لاهاى للقانون الدولى الخاص
الجواب
نفيد أن الأصل أن جميع المقيمين فى البلاد يخضعون لأحكام الشريعة الإسلامية بما يعرف الآن اصطلاحا بإقليمية القوانين، غير أن أحكام الإسلام لها صفة خاصة تطبق على المسلم أينما كان بوجه عام.
وفى نطاق مسائل الأحوال الشخصية، فإن أحكام الشريعة الغراء تعتبر القانون العام لهذه المسائل يخضع لها جميع المصريين، بله المقيمين فى الجمهورية المصرية فيما عدا الاستثناءات التى قضت بها القوانين المصرية فى شأن طوائف غير المسلمين من المصريين والأجانب.
ففى شأن المصريين غير المسلمين نظم القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ التقاضى الموضوعى بينهم إذا اتحدت ملة وطائفة الخصوم، فإذا اختلف الخصمان ملة أو طائفة كان الحكم للقانون العام وهو الشريعة الإسلامية بالقواعد الإسنادية التى جرى بها منطوق المادة ٢٨٠ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ وهى تصدر الأحكام طبقا للمدون فى هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة، ما عدا الأحوال التى ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة، فيجب فيها أن تصدر الأحكام طبقا لتلك القواعد كما منعت المادة ٩٩ من ذات اللائحة سماع دعوى طلاق غير المسلمين إذا كانا لا يدينان بوقوع الطلاق.
وفى شأن الأجانب فقد نظم القانون رقم ١٢٦ لسنة ١٩٥١ إجراءات التقاضى فيما بينهم فى مسائل الأحوال الشخصية بالإضافة إلى قواعد تنازل القوانين فى الإسناد إلى القانون الواجب التطبيق فى مسائل التطليق والانفصال الجسدى، حيث جعلت مناطها الجنسية لا الدين.
وإذا كانت أحكام الشريعة الإسلامية هى القانون العام فى مسائل الأحوال الشخصية التى تسرى على كل القاطنين فى جمهورية مصر، وكان من هذه الأحكام ما جاء فى القرآن الكريم صراحة من تحريم الاضرار بالزوجة وتعليقها بقول الله سبحانه فى سورة البقرة ﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾ البقرة ٢٣١، وقوله تعالى فى سورة النساء ﴿فتذروها كالمعلقة﴾ النساء ١٢٩، وكان مشروع هذه الاتفاقية يدور على أمرين الطلاق والانفصال الجسدى بين الزوجين فإنه ينظر فيها على هدى أحكام الشريعة فى شأن المواطنين غير المسلمين، والذى يستخلص من كتب فقه الشريعة الإسلامية سيما فقه المذهب الحنفى أن مبدأ تطبيق الأحكام الشرعية على غير المسلمين ليس على إطلاقه إذ يخرج منه - طبقا لأرجح الأقوال فى الفقه الحنفى - المسائل المتعلقة بعقائد غير المسلمين وعباداتهم وما يتصل بها من المعاملات كمسائل الزواج والطلاق، حيث يبقى الحكم فى هذه المسائل تبعا لشرائعهم الخاصة التى يدينون بها مما مؤداه نفاذ أحكام دينهم عملا بالقاعدة الشرعية المقررة فى هذا الشأن (أمرنا بتركهم وما يدينون) .
وعلى ذلك فإذا كانت آيات القرآن الكريم تقضى بتحريم الإضرار بالزوجة بجعلها كالمعلقة وكان هذا الحكم يعتبر نظاما عاما لثبوته بصريح القرآن.
فهل تجوز مخالفته بالموافقة على مبدأ الانفصال الجسدى بين الزوجين غير المسلمين حسبما هو مقرر فى بعض المذاهب المسيحية، والموافقة كذلك على الطلاق حسبما هو وارد فى المشروع المعروض أما عن الطلاق فلا نزاع فيه، لأن الشريعة الإسلامية تجيز الطلاق والتطليق.
أما عن الانفصال الجسدى بين الزوجين فإنه وإن كان داخلا فيما حرمه الله تعالى من الإضرار بالزوجة بتركها كالمعلقة إلا أنه وفاقا لما جرى به أرجح الأقوال فى فقه المذهب الحنفى من أن غير المسلمين المتبعين لدين سماوى يتركون، فلا يتعرض لهم فى العقيدة والعبادة وألحق بهما الزواج والطلاق، فلا تطبق أحكام الشريعة الإسلامية عليهم فى هذه المسائل، ولا يجبرون على الاحتكام إليها، بل شأنهم فى هذه الأمور وما يدينون، والفقهاء الآخرون عدا الإمام أبى حنيفة يقولون إن إجازة تطبيق ديانة غير المسلمين فيما يمس العقيدة والعبادة ومنها الزواج والطلاق دافعة للتعرض لهم فى هذه المسائل، بمعنى أنه يكتفى بعدم التعرض المادى لهم، لكن الإمام أبا حنيفة يرى أنه مادامت الشريعة الإسلامية قد قررت حرية غير المسلمين القاطنين فى ديار الإسلام فى اتباع أحكام ديانتهم فى مسائل الزواج والطلاق كالشأن فى العقيدة والعبادة فإن معناه نفاذ أحكام دينهم فيما أقروا عليه.
ونخلص مما تقدم أن أحكام الشريعة الإسلامية تجيز الطلاق والتطليق عند الضرورة، وبالأسباب المشروحة فى محلها من كتب الفقه ولا تعرف التفريق الجسدى بين الزوجين، بل إنها حرمته واعتبرته هجرا وإضرارا بالزوجة يجيز لها طلب التطليق، ولكن الانفصال جسديا إذا وقع بحكم ووفقا لديانة من الديانات السماوية الأخرى فإن الحكم ينفذ باعتبار مبدأ عقد الذمة (أمرنا بتركهم وما يدينون) فإذا صدر حكم فى دولة غير محاربة لنا فإن الشريعة تقر تنفيذ هذا الحكم وفقا لديانة الخصمين، كما تقره لو صدر بين زوجين مصريين يدينان بهذا المبدأ، ومن ثم فإنه من وجهة النظر فى الشريعة الإسلامية اقتراح الموافقة على هذه الاتفاقية
стр. 562
الطلاق أمام القنصلية من تاريخ النطق به أمام الموثق
المفتي
جاد الحق على جاد الحق.
ذو القعدة ١٤٠١ هجرية - ٩ سبتمبر ١٩٨١م
المبادئ
١- توثيق الطلاق فى القنصلية لا يسند إلى تاريخ سابق على التوثيق إلا على سبيل الحكاية، والتاريخ المعتد به هو تاريخ النطق أمام الموثق إلى أن يثبت المطلق قضاء وقوعه فى تاريخ سابق.
٢ - الطلاق الذى يوقعه هذا المواطن ويوثقه يكون طلاقا بائنا إذا كان لم يدخل بزوجته المصرية إلى تاريخ التوثيق.
٣ - على المطلق إعلان مطلقته بالطلاق بعد توثيقه فى القنصلية على يد محضر، وعلى القنصلية تسليم نسخة إشهاد الطلاق إلى المطلقة.
وإلا تعرض كلاهما للعقوبات المقررة قانونا
السؤال
من السيد السفير وكل وزارة الخارجية - الإدارة القنصلية - قسم الشكاوى والشئون القضائية.
بالكتاب المؤرخ ٩/٥/١٩٨١ الموجه إلى السيد المستشار وكيل وزارة العدل والمحال بالكتاب رقم ٢٤٥/٨١ الوارد إلينا بتاريخ ٥ رمضان سنة ١٤٠١ هجرية - ٦ يوليو سنة ١٩٨١ م.
المرفق به الأوراق الخاصة بالمواطن / س ت م م وقد جاء بها أن هذا المواطن أصدر توكيلا لوالده فى تطليق زوجته الآنسة / م ح م بالقنصلية المصرية العامة بشيكاغو.
بتاريخ ٥ مارس سنة ١٩٨١ وتسلم التوكيل، ثم إنه تزوج بأمريكية فى أول ديسمبر سنة ١٩٨٠، وعند تقدمه للحصول على الجنسية الأمريكية اتهمته السلطات بتهمة تعدد الزوجات استنادا لما هو ثابت بأوراق دخوله الولايات المتحدة من أنه متزوج، وأنه إزاء هذه التهمة التى عقوبتها الحبس والطرد من البلاد.
أرسل خطابا إلى القنصلية غير مؤرخ متضمنا أنه طلق زوجته المصرية من خلال التليفون دون وجود شهود وذلك بتاريخ ١٦ أغسطس سنة ١٩٨٠ - وأنه يبلغ القنصلية بهذه الواقعة للإحاطة والعلم، وأن زوجته المصرية قد أعلنته بدعوى طلاق أمام محكمة القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية وقد أخطرته القنصلية بكتابها المؤرخ ١٧/٣/١٩٨١ بأنه يجب عليه إبلاغ زوجته بالطريقة القانونية بواقعة الطلاق، ولكنه حضر إلى القنصلية يوم ٩/٤/١٩٨١ ومعه وثيقة زواجه بالزوجة المصرية طالبا إثبات طلاقه إياها، وأنه مستعد لإثبات الطلاق اليوم، وإثبات أن الطلاق حدث فى يوم ١٦ أغسطس سنة ١٩٨٠ - وانتهت القنصلية فى كتابها المؤرخ ١٠/٤/١٩٨١ إلى الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية إلى طلب معرفة الآتى أولا مدى صحة ما يذكره من أنه طلقها طلاقا بائنا بالتليفون وهل يعتبر شرعا، ويحرر له إشهاد طلاق بذلك التاريخ أو لا يقيد بذلك وتقوم القنصلية بطلاقه الآن.
ثانيا إبلاغ كل من المحكمة والزوجة بالموضوع
الجواب
بأن المادة الخامسة مكررا بالقانون رقم ٤٤ لسنة ١٩٧٩ قد أوجبت على الزوج إذا طلق زوجته أن يبادر إلى توثيق الطلاق أى إثباته رسميا لدى الجهة المختصة، ونصت على أن آثار الطلاق بالنسبة للزوجة تترتب من تاريخ علمها به، كما نصت على أن الزوجة تعتبر عالمة بالطلاق إذا حضرت أمام الموثق وقت الطلاق، أما إذا لم تحضر كان على الزوج بعد إثبات الطلاق رسميا أمام الموثق أن يعلنها على يد محضر بهذا الطلاق لتعلم به، ولتتسلم نسخة الإشهاد من الموثق وفقا للإجراءات التى صدر بها قرارا وزير العدل - لما كان ذلك وكان المواطن / س ت م قد أخبر بأنه طلق زوجته المصرية م ح م بالتليفون فى ١٦ أغسطس سنة ١٩٨٠ دون شهود، وكان مقتضى هذا أنه لم يوثق الطلاق ولم يعلنها به تنفيذا لنص هذا القانون، كان طلبه فى القنصلية إثبات طلاقه لها فى ذلك التاريخ غير مقبول.
وإنما للقنصلية أن تقبل منه إشهاد الطلاق وتوثقه من تاريخ حدوثه أمام القنصل القائم بالتوثيق، ولا بأس إذا أثبت أقواله التى يدعى فيها سبق طلاقه لها فى ١٦ أغسطس سنة ١٩٨٠ ليكون موضوع جدل قضائى أمام المحكمة المختصة، إذ أنه يجوز له هذا الادعاء أمام القضاء وعليه إثباته.
فإن عجز عن الإثبات كان له تحليف زوجته اليمين فى شأن إيقاعه الطلاق فى التاريخ السابق، دون اعتداد به إذا لم يثبته.
هذا ويجب على هذا المواطن إعلان زوجته متى أثبت طلاقها موثقا لدى القنصلية، وذلك بإعلانه على يد محضر مع شخصها أو فى محل إقامتها - وعلى القنصلية تسليم نسخة إشهاد الطلاق إلى المطلقة بالطرق الرسمية.
وإلا تعرض كل من المطلق والموثق للعقوبات المقررة فى المادة ٢٣ مكررا من القانون ٤٤ لسنة ١٩٧٩ فى شأن الأحوال الشخصية.
وخلاصة ما سبق - (١) إن توثيق الطلاق فى القنصلية لا يسند إلى تاريخ سابق على التوثيق إلا على سبيل الحكاية وترديد أقوال المطلق.
ولكن التاريخ المعتد به شرعا وقانونا هو تاريخ النطق بالطلاق أمام الموثق، إلى أن يثبت المطلق أمام المحكمة أنه سبق له الطلاق فى تاريخ سابق.
(٢) إن الطلاق الذى يوقعه هذا المواطن ويوثقه يكون طلاقا بائنا إذا كان لم يدخل بزوجته المصرية إلى تاريخ توثيق الطلاق.
(٣) إن على هذا المطلق إعلان مطلقته بالطلاق بعد توثيقه فى القنصلية، وذلك على يد محضر - وعلى القنصلية تسليم نسخة إشهاد الطلاق إلى المطلقة وذلك على الوجه المبين فى المادة الخامسة مكررا من القانون رقم ٤٤ لسنة ١٩٧٩ بأحكام الأحوال الشخصية، وإلا تعرض المطلق والموثق للعقوبات المقررة فى المادة ٢٣ مكررا من هذا القانون.
والله أعلم.
ے
стр. 563
طلاق المكره
المفتي
جاد الحق على جاد الحق.
ذو القعدة ١٣٩٨ هجرية - ١٨ أكتوبر ١٩٧٨ م
المبادئ
١ - طلاق المكره لا يقع طبقا للمادة الأولى من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩.
٢ - يشترط أن يكون الإكراه بأمر ملجىء يوقع بالمكره ضررا ماديا أو أدبيا لا يحتمله على خلاف بين الفقهاء فى بعض الصور.
٣ - أن يكون المكره قادرا على تنفيذ ما هدد به.
٤ - إن أثبت الطلاق بإشهاد رسمى تعين لزوال أثره ثبوت الإكراه بحكم من المحكمة
السؤال
بالطلب المقيد برقم ٢٨٧/١٩٧٨ المتضمن أن السائل طلق زوجته طلقة ثالثة بائنة بينونة كبرى أمام المأذون تحت تهديد والدها وأخوالها.
وكاد هذه التهديد أن يؤدى به إلى الموت - حيث كان أحدهم يريد إيذاءه بآلة حادة علما بأن هذا الطلاق تم فى مكتب المأذون.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا الطلاق
الجواب
إن طلاق المكره لا يقع طبقا لحكم المادة الأولى من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ التى تنص على أنه لا يقع طلاق السكران والمكره والإكراه فى حقيقته الشرعية لابد أن يكون بأمر يلجىء المكره ويحمله حملا على فعل ما أكره عليه وإتيانه لخوفه من إيقاع ما هدد به وعدم احتماله إياه، سواء كان ذلك فى النفس أو فى المال، أو فى غير ذلك مما يوقع به ضررا ماديا أو أدبيا لا يحتمله على خلاف بين الفقهاء فى بعض الصور.
ولابد أن يكون المكره قادرا على إيقاع وتنفيذ ما هدد به.
وبما أن السائل يقرر بأنه قد هدد بآلة حادة وأكره على الطلاق.
فإذا كان كذلك، كان إكراها بشىء متلف.
ومن ثم لا يقع طلاقه وفقا لهذا القانون - وإذا كان الطلاق قد ثبت بإشهاد رسمى فإنه يتعين لزوال أثره ثبوت الإكراه بحكم من المحكمة المختصة.
ومما ذكر يعلم الجواب إذا كان الحال كما ذكر.
والله أعلم
стр. 564
الابراء إنما يكون من المنصوص عليه
المفتي
جاد الحق على جاد الحق.
٩ أبريل ١٩٧٩ م
المبادئ
إبراء الزوجة زوجها من كافة حقوق الزوجية وطلاقها فى نظير هذا مسقط للمهر والنفقة قبل الطلاق.
أما نفقة العدة فلا تسقط إلا إذا شملها الإبراء صراحة
السؤال
بالطلب المتضمن أن زوج السائلة قد فوضها فى تطليق نفسها منه على الإبراء من كافة الحقوق الزوجية متى شاءت ويعتبر ذلك ملحقا بعقد الزواج الصادر بينهما.
وقد قضت المحكمة باثبات طلاقها منه طلقة بائنة فى ٢٣/١١/١٩٧٨ فى نظير الإبراء من الحقوق الزوجية جميعها بالحكم الصادر من المحكمه والصادر هذا الطلاق منها بناء على تفويض زوجها إياها فيه على هذا الوصف.
وأودعت صورة ضوئية من هذا الحكم. وطلبت السائلة الإفادة عما إذا كان هذا الإبراء يتضمن الحقوق اللاحقة لهذا الطلاق وهى مؤخر الصداق ونفقة العدة.
والحقوق السابقة عليه حيث إنه امتنع عن الإنفاق عليها منذ أكثر من سنتين وبيان الحكم الشرعى فى ذلك
الجواب
تقضى المادة الأولى من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٠ ببعض أحكام الأحوال الشخصية المأخوذة من فقه بعض المذاهب الإسلامية من غير فقه مذهب أبى حنيفة (بأن تعتبر نفقة الزوجة التى سلمت نفسها لزوجها ولو حكما دينا فى ذمته من وقت امتناع الزوج عن الإنفاق مع وجوبه بلا توقف على قضاء أو تراض منهما، ولا يسقط دينها إلا بالأداء أو الإبراء) وبهذا صارت نفقة الزوجة دينا صحيحا ثابتا فى ذمة زوجها من وقت الامتناع فيرد عليها الإبراء صحيحا.
وبما أنه تبين من الاطلاع على صورة الحكم المرقوم أن الطالبة قد طلقت نفسها من زوجها نظير الإبراء من كافة حقوق الزوجية بمقتضى تفويضه إياها فى الطلاق نظير هذا الإبراء، وأنه حضر أمام المحكمة وأقر بصحة كل ذلك.
وقضت المحكمة بإثبات الطلاق من ٢٣/١١/١٩٧٨ طلقة بائنة نظير الإبراء من كافة حقوق الزوجية، وبما أن فقه المذهب الحنفى الذى يجرى عليه القضاء فى هذه الواقعة بالإعمال للمادة ٢٨٠ من المرسوم بقانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية يقضى بأن إبراء الزوجة من كافة حقوق الزوجية وطلاقها فى نظير هذا مسقط لحقها فى المهر والنفقة الزوجية المستحقة قبل وقوع هذا الطلاق.
أما نفقة العدة التى تبدأ بالطلاق فلا تسقط إلا إذا شملها الإبراء صراحة.
ولما كان الظاهر من السؤال وصورة الحكم المشار إليه أن الإبراء لم يشمل نفقة العدة وإنما كان من كافة حقوق الزوجية التى تنحصر فيما كان قائما من حقوق بسبب عقد الزواج وقت هذا الطلاق نظير الإبراء ومن ثم فإنه فى هذه الواقعة يسقط حق السائلة فى نفقة الزوجية المستحقة حتى ٢٢/١١/١٩٧٨ وفى مؤجل الصداق إن كان.
وتستحق فقط نفقة العدة بجميع أنواعها من تاريخ هذا الطلاق ٢٣/١١/١٩٧٨ حتى انقضائها شرعا أو إلى غايتها قانونا.
ومن هذا يعلم جواب السؤال.
والله أعلم
стр. 565
طلاق للعنة
المفتي
جاد الحق على جاد الحق.
جمادى الأولى ١٣٩٩ هجرية - ٢٤ أبريل ١٩٧٩ م
المبادئ
١ - للزوجة رفع أمرها إلى القضاء للتفريق بينها وبين زوجها عند عدم وصول الزوج إليها بعد الدخول بها.
٢ - يمهل القاضى الزوج مدة سنة قمرية تبدأ برفع الدعوى إذا أقر بعدم الوصول إلى زوجته رغم تمكينها إياه من نفسها مع اشتراط تمكينها من ذلك طوال أيام السنة.
٣ - وصول الرجل لزوجته ولو مرة خلال السنة يستلزم ذلك رفض طلب الفرقة بسبب العنة وإلا فرق القاضى بينهما بطلقة بائنة بطلبها دفعا للضرر
السؤال
بالطلب المتضمن أن رجلا تزوج أمرأة ورفعت عليه دعوى تطلب التطليق منه للعنة، فى حين أنه قد أجريت له عملية جراحية عند طبيب كبير، وقد أعطاه شهادة طبية تثبت أنه يستطيع القيام بالعملية الجنسية بشكل طبيعى، وليس هناك ضرر على الزوج أو الزوجة، ومن الممكن حدوث متعة جنسية للزوج والزوجة لأن الزوج يمكنه إيلاج القضيب بشكل طبيعى.
ومفعول العملية يستمر طول الحياة وأن إحساس الزوج إحساس نفسى.
وأصبح بعد العملية بخير. وأن الزوج قد أخذ على زوجته حكما بالطاعة ولم ينفذه.
وطلب الإفادة عما إذا كان يحق للزوجة طلب التطليق منه للعنة.
وبيان الحكم الشرعى فى ذلك
الجواب
تقضى المادة ٢٨٠ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ بالقضاء بأرجح الأقوال فى فقه مذهب أبى حنيفة فى مسائل الأحوال الشخصية فيما عدا ما صدر بشأنه قانون خاص.
ولما كانت نصوص فقه هذا المذهب قد جرت بأن للزوجة إذا لم يصل إليها زوجها بعد الدخول بها بأن كان عنينا أن ترفع أمرها إلى القاضى للتفريق بينهما وعندئذ فإذا أقر الزوج بعدم الوصول إليها بالرغم من تمكينها إياه أمهله القاضى مدة سنة قمرية تبدأ برفع الدعوى إلى القضاء، ذلك لأن السنة ذات فصول أربعة مختلفة الأجواء، وعساه أن تزول علته باختلاف الفصول، فإن ذهبت وجامعها فعلا خلال السنة ولو مرة رفض القاضى طلب الفرقة بسبب العنة.
وإن لم يصل إليها فرق القاضى بينهما بطلقة بائنة بناء على طلبها دفعا للضرر عنها.
لأن من الإمساك بالمعروف إمتاعها بقضاء شهوتها، فإن ظلم واحتبسها مع هذه العلة طلق عليه القاضى بحكم ولايته العامة.
هذا وفى واقعة السؤال إذا رفعت الزوجة طلب التفريق للعنة إلى القضاء فإن المحكمة وفقا للقانون تطبق إجراء الإمهال سالف الذكر، وبشرط تمكين الزوجة زوجها من نفسها طوال أيام السنة فإن لم تمكنه لم يكن لها حق الادعاء بالعنة، فإذا انقضت السنة بمانع من جهتها غير الحيض أو المرض المانع من الوقاع بأن سافرت الزوجة إلى جهة أخرى استكملت.
وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم
следующие страницы →