Полный текст (4 930 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
عدة الرجل ورأى الأئمة فيها
المفتي
حسن مأمون.
٢٩ نوفمبر ١٩٥٥م
المبادئ
١- لا خلاف بين الأئمة فى أن أقصى ما يحل للرجل أن يجمعه من النساء بعقد الزواج هو أربع نسوة.
٢- من طلق الرابعة لا يحل له الزواج بغيرها حتى تنقضى عدتها ولو كان طلاقها بائنا وذلك عند الحنفية جميعا والحنابلة.
٣- مذهب الشافعية والمالكية أن ذلك يحل إذا كان الطلاق بائنا بدون انتظار انقضاء عدة الرابعة، لانقطاع النكاح عندهم بالبائن.
٤- العمل الآن جار على مذهب الحنفية
السؤال
طلب السيد - وكيل نيابة الخليفة الإفادة عما إذا كانت مسألة اعتداد الرجل المطلق لزوجته الرابعة مجمعا عليها بين المذاهب أو لا وما إذا كان متفقا عليها من فقهاء المذهب الحنفى أم مختلفا عليها بينهم وما هو الرأى الراجح فى هذه المسألة فى المذهب الحنفى وعما إذا كان هذا الحكم فى هذا الموضوع معلوما لدى العامة أم غير معلوم إلا للخاصة من الناس
الجواب
بأن أقصى ما يحل للرجل أن يجمعه من النساء بعقد الزواج هو أربع نسوة.
ولا يعلم فى هذا الخلاف بين الأئمة. وقد وقع خلاف بين الأئمة فيمن طلق الرابعة وأراد التزوج بغيرها، فقال الحنفية والحنابلة إنه لا يحل التزوج بالخامسة حتى تنقضى عدة الرابعة ولو كان الطلاق بائنا.
لأن العدة حكم النكاح القائم على وجه، إذ تجب فيها النفقة على المطلق ويثبت نسب الولد منه.
وهذا هو رأى جميع أئمة الحنفية.
وقال الشافعية والمالكية يحل لمن طلق زوجته الرابعة طلاقا بائنا ولو واحدة أن يتزوج الخامسة قبل أن تنقضى عدة الرابعة لانقطاع النكاح بالطلاق البائن - هذا وتوثيق عقود الزواج يجرى الآن على مذهب الإمام أبى حنيفة الذى يمنع من العقد على الخامسة لمن طلق زوجته الرابعة مادامت الزوجة فى العدة ولو كان الطلاق بائنا، ولا عذر لأحد فى الجهل بهذا الحكم.
ويجب على من لم يعلم به أن يخطر الموثق بجميع ظروفه وعدد زوجاته ومطلقاته، ليعلم منه الحل والحرمة، وفضلا عن ذلك فإن الموثق لا يعقد عقد الزواج إلا بعد التثبت من خلو الزوجين من الموانع الشرعية والنظامية.
ومن الموانع الشرعية أن يكون الزوج متزوجا أربع زوجات سوى الزوجة التى يريد العقد عليها ولو كانت إحداهن مطلقة منه طلاقا رجعيا أو بائنا مادامت عدتها لم تنقض بعد.
وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم
стр. 597
ابتداء العدة فى الطلاق الغيابى بحكم قضائى
المفتي
حسن مأمون.
شوال ١٣٧٦ هجرية - ٢٧ مايو ١٩٥٧م
المبادئ
١- تبدأ العدة من تاريخ الطلاق سواء كان المطلق هو الزوج أو المحكمة.
٢- إذا كان الحكم بالطلاق غيابيا فلا تبدأ العدة من هذا الطلاق إلا إذا صار الحكم نهائيا.
٣- الحكم بالطلاق غير النهائى لا يجوز قوة الشىء المحكوم فيه ولا يكون الطلاق نافذا تترتب عليه آثاره ومنه العدة حتى يكون نهائيا
السؤال
بكتاب مركز المنيا المؤرخ ١٥/٥/١٩٥٧ المطلوب به بيان تاريخ انقضاء عدة المطلقة من زوجها للإعسار طلقة رجعية غيابيا
الجواب
بأن عدة المطلقة تبدأ من تاريخ الطلاق، سواء كان المطلق الزوج أو المحكمة وتنقضى شرعا إما برؤيتها الحيض ثلاث مرات كوامل إذا كانت من ذوات الحيض، وإما بمضى ثلاثة أشهر إذا لم تكن من ذوات الحيض بأن كانت لم تره أصلا إما لصغر، أو لبلوغها سن الإياس، أو لم تكن لها عادة فيه وإما بوضع حملها إن كانت حاملا.
ولا تبدأ العدة فى الطلاق الغيابى الصادر من المحكمة إلا إذا صار نهائيا، بأن مضت مدة المعارضة والاستئناف، ولم يعارض فيه ولم يستأنف، أو استؤنف وتأيد.
أما إذا لم يصر الحكم بالطلاق نهائيا فلا يجوز قوة الشىء المحكوم فيه، ولا يكون الطلاق نافذا تترتب عليه آثاره ومنه العدة حتى يكون نهائيا.
والله أعلم
стр. 598
عدة الآيسة
المفتي
أحمد هريدى.
٢٩ يونية ١٩٦٣ م
المبادئ
١- من كانت من ذوات الحيض فرأته مرة أو مرتين ثم بلغت سن اليأس وهى خمسة وخمسون سنة فإن عدتها تتحول إلى الأشهر فتستأنفها بثلاثة أشهر.
٢- يشترط للحكم بالإياس فى هذه المدة انقطاع الدم مدة طويلة وهى ستة أشهر على الأصح من انقطاع الدم وليس بعد اليأس.
٣- إذا كانت منقطعة الدم قبل مدة اليأس ثم تمت مدة اليأس فطلقها زوجها يحكم بإياسها وتعتد بثلاثة أشهر.
٤- إذا كانت ترى الحيض قبل الطلاق ورأته مرة بعد الطلاق ثم انقطع عنها فلا يحكم بإياسها وقت الطلاق ولو تجاوز سنها خمسة وخمسين سنة، لعدم تحقق الشرط ولطروء اليأس عليها وهى معتدة حيض، وإنما يحكم بإياسها بعد انقطاع الدم عنها مدة ستة أشهر ثم تبدأ عدتها بالأشهر.
٥- العبرة فى ذلك كله بإخبارها، لأنه لا يعرف إلا من قبلها وهى أمينة فى حق نفسها.
٦- لا تعويل على قول الطبيب بتحديد السن متى كان معروفا ولا على قوله فى معرفة الحيض والعدة، لأن ذلك لا يعرف إلا منها كما هو مقرر شرعا
السؤال
بالطلب المقيد برقم ٣٢٣ لسنة ١٩٦٣ أن امرأة من مواليد ٩/٣/١٩٠٧ م طلقت فى ٣ مارس ١٩٦٢ وأقرت بأن الحيض كان يأتيها كل شهر مرة قبل الطلاق وبعد الطلاق بشهر انقطع الحيض عنها وقد كشف عليها طبيا بتاريخ ٤/٤/٦٣ وجاء التقرير الطبى أن سنها ٤٥ أو ٥٠.
وأن الحيض انقطع عنها منذ عام، وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعى فى احتساب مدة العدة، هل تكون بالحيض أم بالأشهر ومتى تبدأ العدة، وهل يعول على تقرير الخبير شرعا أم لا
الجواب
المنصوص عليه شرعا أن المطلقة إذا لم تكن حاملا وكانت من ذوات الحيض تعتد برؤية الحيض ثلاث مرات كوامل، فإذا لم تكن من ذوات الحيض بأن كانت صغيرة أو آيسة - وهى التى انقطعت عادتها لكبر سنها فعدتها ثلاثة أشهر كاملة.
ومن كانت من ذوات الأقراء ورأت الحيض مرة أو مرتين قبل سن الإياس ثم بلغت هذه السن فإن عدتها تتحول إلى الأشهر فتستأنفها بثلاثة أشهر.
وسن الإياس خمس وخمسون سنة عند الجمهور وعليه الفتوى.
لكنه يشترط للحكم بالإياس فى هذه المدة أن ينقطع عنها الدم مدة طويلة وهى ستة أشهر فى الأصح، ولا يشترط أن يكون انقطاع الدم ستة أشهر بعد مدة الإياس فى الأصح، حتى لو كان منقطعا قبل مدة الإياس ثم تمت مدة الإياس وطلقها زوجها يحكم بإياسها وتعتد بثلاثة أشهر.
وفى حادثة السؤال تقرر المطلقة أنها كانت ترى الحيض كل شهر قبل الطلاق ورأته مرة بعد الطلاق ثم انقطع عنها فلا يحكم بأنها أيسة وقت الطلاق وإن تجاوزت الخمس والخمسين، لعدم تحقق الشرط وهو انقطاع الدم عنها مدة طويلة وهى ستة أشهر، وإنما طرأ عليها الإياس وهى معتدة حيض فيحكم بإياسها بعد انقطاع الدم عنها ستة أشهر، وتبدأ عدتها بالأشهر بعد ذلك والعبرة فى ذلك بإخبارها لأن ذلك لا يعرف إلا من جهتها، وهى أمينة فيما تخبر به فى حق نفسها، ولا يعول على قول الطبيب بتحديد السن متى كان معروفا كما فى حادثة السؤال، ولا فى معرفة الحيض والعدة، لأن ذلك لا يعرف إلا من جهة المرأة نفسها كما هو مقرر شرعا، وبهذا علم الجواب عن السؤال، والله أعلم
стр. 599
انقضاء العدة بوضع الحمل
المفتي
أحمد هريدى.
٢٠ مارس ١٩٦٥ م
المبادئ
تنقضى العدة بوضع الحمل ولو سقطا ما دام مستبين الخلقة فإن كان مضغة فلا تنقضى به العدة
السؤال
بالطلب المقيد برقم ١٦٩ سنة ١٩٦٥ أن السيدة ح وطلقت من زوجها طلقة أولى على الإبراء بإشهاد طلاق محرر بتاريخ ٧ رمضان سنة ١٣٨٤ هجرية الموافق ٩ يناير ١٩٦٥ م على يد المأذون، وبتاريخ ١٧/١/١٩٦٥ م أجهضت بمعرفة الطبيب المختص - وطلب السائل بيان تاريخ انتهاء عدة المطلقة المذكورة
الجواب
المقرر شرعا أن عدة الحامل تنقضى بوضع الحمل - وقد نص الفقهاء على أنه ليس بلازم فى الجنين الذى تنقضى به العدة بوضعه أن ينزل حيا بل تنقضى العدة بنزوله ولو كان سقطا ميتا بشرط أن يكون مستبين الخلقة ولو فى بعض أجزائه.
فإن كان مضغة لا يتبين فيها شىء من خلقة الإنسان فلا تنقضى العدة، وإذا صح أن هذه السيدة قد نزل سقطها مستبينا بعض الخلق فإن عدتها تنقضى به، وتكون نهايتها اليوم الذى نزل فيه السقط ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال - والله أعلم
стр. 600
مطلقة الذمى وعدتها
المفتي
أحمد هريدى.
٤ يولية ١٩٦٥م
المبادئ
١- لا عدة للذمية إذا طلقها زوجها الذمى أو مات عنها عند أبى حنيفة مادامت لا تجب عليها فى ديانتهما ولا يعتقدونها لأنها عبادة وهما غير مخاطبين بها.
٢- تجب عليها العدة عند الصاحبين لالتزامهم أحكامنا بعقد الذمة والراجح هو مذهب أبى حنيفة لأنه الصحيح والمعتمد فى المذهب
السؤال
من المواطن ج م ك بطلبه المقيد برقم ٣٨٨ سنة ١٩٦٥ م قال إنه مسيحى ومذهبه الروم الأرثوذكس وتزوج بامرأة مذهبها قبطية أرثوذكس بتاريخ ١٥/١/١٩٣٩.
ثم طلقها فى أبريل سنة ١٩٦٤ وحكم لصالحه بالطلاق استئنافيا بتاريخ ٢١/٤/١٩٦٥ وطلب السائل ما إذا كان على المطلقة المذكورة عدة أم لا
الجواب
اختلف فقهاء الحنفية فى وجوب العدة على الذمية (مسيحية أو يهودية) إذا طلقها زوجها الذمى ولم تكن حاملا فقال الإمام أبو حنيفة رضى الله عنه إذا كان فى ديانتهم أن لا عدة عليها فلا تجب عليها العدة.
لأن العدة فيها معنى العبادة والقربة ولا يمكن إيجابها حقا للزوج لأنه لا يعتقد بذلك، ولاحقا لله تعالى لأنهم غير مخاطبين بما هو عبادة أو قربة، وقد أمرنا بتركهم وما يدينون، وقال الصاحبان - أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى تجب عليها العدة، أن أهل الذمة قد التزموا أحكامنا بعقد الذمة، فيجب أن تسرى عليهم أحكامنا.
ويترتب على الخلاف فى وجوب العدة وعدم وجوبها فيما ذكر خلاف فى وجوب النفقة وعدم وجوبها - فمن قال بوجوب العدة يقول بوجوب النفقة فى مدتها - ومن قال بعدم وجبها لا يوجب النفقة.
والراجح قول الإمام وعليه متون الفقه.
وقد نقل صاحب تنقيح الفتاوى الحامدية عن جمال الإسلام أنه الصحيح والمعتمد عند فقهاء المذهب.
فقد جاء فى تنقيح الحامدية (سئل) فى ذمية مات زوجها عنها وهى غير حامل، ومضى على موته أربعون يوما.
وهم لا يعتقدون العدة، فهل لا تعتد إذا اعتقدوا ذلك الجواب نعم لا تعتد إذا اعتقدوا ذلك، كما قيد به فى الواوالجية، لأمرنا بتركهم وما يعتقدون - وهذا عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى قال جمال الإسلام فى شرحه وقال أبو يوسف ومحمد والشافعى عليها العدة والصحيح قوله.
واعتمده المحبوبى والنسفى وغيرهما) وبقول الإمام نفتى - وإذن لا تجب العدة المطلقة فى حادثة السؤال، وبالتالى لاتجب لها نفقة عدة.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال، والله أعلم
стр. 601
سكنى المعتدة من طلاق بائن مع مطلقها
المفتي
أحمد هريدى.
ربيع الآخر ١٣٨٥ هجرية - ١٢ يولية ١٩٦٥م
المبادئ
١- المعتدة من طلاق بائن - صغرى أو كبرى - أو من طلاق رجعى تعتد فى مسكن الزوجية، إلا أنه فى حالة البينونة لا يحل الاختلاط بينهما ويجب وضع حائل بينهما مانع من الخلوة، أو من التقائهما التقاء الأزواج وبشرط ألا يخشى عليها من الفتنة فيه.
٢- بانقضاء عدتها تترك منزل العدة إلى مسكنها الخاص بها أو بأهلها لصيرورتها أجنبية عنه.
٣- وجود أولاد صغار بينهما ليس مبرر لبقائها معه فى منزل واحد بحجة رعاية الصغار
السؤال
بالطلب المقيد برقم ٤٣٥ سنة ١٩٦٥ المتضمن أن السائل طلق زوجته طلاقا بائنا بينونة كبرى بعد أن رزق منها بخمسة أطفال صغار، وكانت تقيم معه أثناء الزوجية بمنزله، وقد تركته بعد الطلاق إلى مسكن أهلها، ثم عادت إلى منزله وطلبت أن تقيم معه حرصا على رعاية أولادهما، وطلب بيان الحكم الشرعى فى هذه الإقامة.
هل يحل للسائل المذكور أن يقيم مع مطلقته المبتوتة فى مسكن واحد بحجة رعاية أولادهما، وهل يوجد نص يحرم اجتماعهما فى مسكن واحد
الجواب
المنصوص عليه شرعا أن المرأة إذا بانت من زوجها صارت أجنبية منه لا يحل له الاختلاط بها، ولكنها تعتد فى منزل الزوجية، ويجب أن يوجد بينهما حائل منعا للخلوة إذا كانا بمنزل واحد فلا يلتقيان التقاء الأزواج ولا يكون فيه خوف فتنة.
قال تعالى ﴿يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ الطلاق ١، وقال تعالى ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وائتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى﴾ الطلاق ٦، فأمر الله سبحانه الأزواج أن لا يخرجوا أزواجهن من بيوتهن وأمر الزوجات أن لا يخرجن.
وهذا الأمر ينتظم الرجعية والمبتوتة ويتناول الطلقة الأولى والثالثة، فإذا انقضت عدتها وجب عليها أن تترك منزل العدة إلى مسكنها أو مسكن أهلها.
لأن الشريعة الإسلامية قد حرمت اختلاط المرأة بالأجانب.
قال تعالى ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ النور ٣١، وجاء فى صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ قال (إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو قال الحمو الموت) والحمو هو أحد أقارب الزوجة أو الزوج من غير المحارم، فإذا كان ذلك فى شأن القريب غير المحرم فمن الأولى البعيد الأجنبى كالزوج الذى أبان زوجته وصار أجنبيا منها.
فعلى السائل أن يبتعد عن مطلقته المبتوتة ولا يصح له شرعا الاجتماع بها والسكن معها فى مسكن واحد أو شقة واحدة بعد انقضاء عدتها منه، خصوصا فى هذا الزمن الذى أصبح فيه الفساد منتشرا، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، وأما ما قاله عن رعاية الأطفال فليس مبررا لهذا الصنيع الذى ينكره الشرع.
وقد كفل الشارع الحكيم هذه الرعاية من وجوب النفقة والحضانة والتربية والتعليم.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم
стр. 602
عدة النفساء
المفتي
أحمد هريدى.
ربيع الأول ١٣٨٩ هجرية - ٢٥ مايو ١٩٦٩ م
المبادئ
١- عدة النفساء إذا كانت من ذوات الحيض ثلاث حيضات كاملة.
٢- لا تصدق فى إقرارها بانقضاء عدتها بالحيض ثلاثا فى أقل من مائة يوم على الأصح.
٣- تزوجها بالغير قبل انقضاء هذه المدة يجعل العقد غير صحيح شرعا
السؤال
بالطلب المتضمن أن رجلا طلق زوجته طلاقا مكملا للثلاث بتاريخ ١٠/٩/١٩٦٨ وهى حامل، وأنها وضعت حملها بتاريخ ١/١١/١٩٦٨، وتزوجت بآخر بتاريخ ٧/١١/١٩٦٨ وطلقت منه فى ١٣/١١/١٩٦٨ وأن السائل تزوجها مرة أخرى بتاريخ ١٥/١/١٩٦٩ وطلب السائل الإفادة عن حكم زواجه بها وهل وقع صحيحا شرعا وقانونا.
أم أنه غير صحيح
الجواب
المنصوص عليه فقها أن المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها حتى تنقضى عدتها من هذا الطلاق ثم تتزوج زوجا آخر غيره زواجا صحيحا شرعا ويدخل بها الزوج الثانى دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى عدتها منه شرعا.
ولما كان السائل قد طلق زوجته طلاقا مكملا للثلاث وهى حامل فإن عدتها تنقضى منه بوضع الحمل، ولما كان وضع حملها قد تم بتاريخ ١/١١/١٩٨٦ فإنها بذلك تكون قد انقضت عدتها منه، وحل لها التزوج بغيره.
ومن ثم يكون زواجها بعد ذلك بآخر بتاريخ ٧/١١/١٩٨٦ زواجا صحيحا شرعيا تترتب عليه آثاره الشرعية، لأنه زواج حدث بعد انقضاء عدتها بالوضع، ولا يمنع من صحته نزول دم النفاس عليها، ويكون طلاق هذا الأخير لها بتاريخ ١٣/١١/١٩٦٨ قد صادف محله ووقع صحيحا تترتب عليه آثاره الشرعية ومنها وجوب اعتدادها بثلاث حيض لأنها من ذوات الحيض.
وقد اختلف فقهاء الحنفية فى المدة التى تصدق فيها المطلقة إذا كانت نفساء حين تخبر بانقضاء عدتها على أقوال أرجحها قول الإمام أبى حنيفة أنها لا تصدق فى أقل من مائة يوم فى رواية الحسن عنه، أو خمسة وثمانين يوما فى رواية محمد عنه، لأنه يثبت النفاس خمسة وعشرين يوما إذ لو ثبت أقل من ذلك لاحتاج إلى أن يثبت بعده خمسة عشر يوما طهرا ثم يحكم بالدم فيبطل الطهر لأن من أصله أن المدين فى الأربعين لا يفصل بينهما طهر وإن كثر.
حتى لو رأت فى أول النفاس ساعة دما وفى آخرها ساعة دما وكانت المدة بين الدمين طهر كان الكل نفاسا عنده، فجعل النفاس خمسة وعشرين يوما، حتى يثبت بعده طهر خمسة عشر يوما، فيقع الدم بعد الأربعين، فإذا كان كذلك بعد الأربعين خمسة حيضا وخمسة عشرا طهرا وخمسة حيضا وخمسة عشرا طهرا وخمسة حيضا فذلك خمسة وثمانون وهى أقل مدة تصدق فيها إذا قالت انقضت عدتى فى رواية محمد عن الإمام، وعلى رواية الحسن عنه فلأنه يثبت بعد الأربعين عشرة حيضا وخمسة طهرا وعشرة حيضا وخمسة عشر طهرا وعشرة حيضا فذلك مائة يوم وهى أقل ما تصدق فيه على هذه الرواية، وهى التى نأخذ بها فى الفتوى - قياسا على تقدير أقل مدة تصدق فيها إذا كانت غير نفساء بستين يوما إذ جرى التقدير هناك على أساس أن مدة الحيض عشرة أيام لا خمسة، وعلى أى من الروايتين فإن زواج السائل بمطلقته المذكورة بعد طلاقها من الزوج الآخر غير صحيح شرعا لأنه لم يمض بين تاريخ وضع حملها وزواجها بآخر وطلاق هذا الآخر لها وعودتها إلى زوجها الأول سوى أربعة وسبعين يوما، وهى مدة غير كافية لانقضاء العدة شرعا، فيكون قد تزوجها وهى مازالت فى عدة الزوج الآخر ومن ثم لا تترتب عليه آثاره الشرعية والقانونية.
وعلى السائل أن يعقد على هذه الزوجة عقدا صحيحا شرعيا بدلا من العقد الفاسد القائم الآن، وإلا يفرق بينهما.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله تعالى أعلم
стр. 603
عدة وفاة
المفتي
أحمد هريدى.
١١ يناير ١٩٧٠م
المبادئ
١- عدة الوفاة لإعلان الحزن على زوال نعمة الزواج بالموت.
وهى أربعة أشهر وعشرة أيام.
٢- عدة الوفاة تحتسب بالأشهر والأيام إذ وقعت الوفاة فى أول جزء من الشهر، فإن وقعت فى غير ذلك من أجزاء الشهر تحتسب بالأيام مائة وثلاثين يوما كاملة على خلاف ذلك
السؤال
بالطلب المتضمن أن رجلا عقد زواجه على امرأة ومات عنها قبل أن يدخل أو يختلى بها.
وطلب السائل بيان المدة التى تعتدها هذه الزوجة
الجواب
المقرر شرعا أن الزوجة التى يتوفى عنها زوجها بعد عقد صحيح يجب عليها أن تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام لقوله تعالى ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ البقرة ٢٣٤، سواء كانت الزوجة مدخولا بها أم لم تكن مدخولا بها.
وسواء أكانت من ذوات الحيض أم لم تكن، لأن هذه العدة إنما هى لإعلان الحزن على زوال نعمة الزواج بالموت.
وهذه المدة تحتسب بالأشهر القمرية، ولو نقصت أيام بعضها عن ثلاثين يوما إذا كانت الوفاة قد حدثت فى أول جزء من الشهر، أما إذا كانت الوفاة قد حدثت بعد مضى جزء من الشهر فإنها تحتسب بالأيام (مائة وثلاثين يوما كاملة وهذا عند أبى حنيفة) وقال الصاحبان تحتسب الأشهر الثلاثة المتوسطة بالأهلة، أما الشهر الأول الناقص فتكمل أيامه من الأخير ثلاثين يوما ثم يزاد عليه عشرة أيام كاملة.
وعلى ذلك فيجب على زوجة المتوفى المذكور أن تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام، ولا تأثير لدخول زوجها بها وعدم دخوله على الإيجاب المذكور طبقا لما أوضحناه.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله أعلم.
ے
стр. 604
بلوغ سن اليأس وعدمه
المفتي
جاد الحق على جاد الحق.
١١ محرم ١٤٠٢ هجرية - ٨ نوفمبر ١٩٨١ م
المبادئ
١ - الآيسة هى من بلغت خمسا وخمسين سنة على القول المفتى به فى فقه المذهب الحنفى.
٢ - من بلغت خمسا وخمسين سنة وانقطع عنها دم الحيض أو لم تحض أصلا تعتبر آيسة متى ثبت شرعا بلوغها هذه السن منقطعا عنها دم الحيض.
٣ - القول لها فى انقطاع الحيض أو نزوله عليها.
وتصدق فى ادعائها رؤيته مع ذكر علاماته فى هذه السن.
وتحلف اليمين بطلب خصمها إذا لم يصدقها وفقا لنصوص فقه المذهب الحنفى الذى يجرى عليه القضاء.
٤ - صلاحية المرأة للانجاب تبدأ من البلوغ وتتوقف عادة عند انقطاع حيضها.
ويختلف الأمر من امرأة لأخرى
السؤال
بالطلب المقدم من السيد أم الذى يطلب فيه إفادته عن سن اليأس بالنسبة للزوجة وتحديد سن الإنجاب لها شرعا
الجواب
قال الله تعالى ﴿واللائى يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائى لم يحضن﴾ الطلاق ٤، بينت هذه الآية أن عدة التى يئست من المحيض أو التى لم تحض مطلقا لصغر سن أو بلغت بالسن ولم تحض هى ثلاثة أشهر من وقت الطلاق.
واختلفت كلمة الفقهاء فى سن الإياس على النحو التالى ففى فقه المذهب الحنفى ان الآيسة هى من بلغت خمسا وخمسين سنة.
وهذا هو القول المفتى به، وهناك أقوال أخرى.
وفى الفقه المالكى، ان سن اليأس هو سبعون سنة والمدة من خمسين سنة إلى سبعين سنة يرجع فيها إلى ذوى الخبرة من النساء أو غيرهم فيما إذا كان الدم الذى ينزل من المرأة دم حيض أو غيره.
وفى الفقه الشافعى ان الآيسة هى من بلغت سن اثنتين وستين سنة.
وهذا أصح الأقوال عندهم. وفى فقه الإمام أحمد ان الآيسة هى من بلغت خمسين سنة.
فإذا كبرت المرأة وبلغت خمسا وخمسين سنة وانقطع عنها دم الحيض أو لم تحض أصلا تعتبر آيسة متى ثبت شرعا بلوغها هذه السن منقطعا عنها دم الحيض.
والقول لها فى انقطاع الحيض أو نزوله عليها، وتصدق إذا ادعت رؤيتها دم الحيض مع هذه السن ومع ذكر علاماته، وتحلف اليمين بطلب خصهما إذا لم يصدقها فيما ادعت.
وذلك وفقا لنصوص فقه اليمين بطلب خصمها إذا لم يصدقها فيما ادعت وذلك وفقا لنصوص فقه المذهب الحنفى الذى يجرى عليه القضاء فى أحكام العدة بنص المادة ٢٨٠ من لائحة المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون ٧٨/١٩٣١ م.
ومتى بلغت المعتدة هذه السن وانقطع عنها دم الحيض لا تكون صالحة فى هذه الحالة للإنجاب عادة لانقطاع دم الحيض عنها.
وصلاحية المرأة للإنجاب تبدأ من البلوغ، وتتوقف عادة عند انقطاع حيضها.
ويختلف الأمر من امرأة لأخرى.
وسبحان الله القائل ﴿لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور.
أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير﴾ الشورى ٤٩، ٥٠، والقائل أيضا جل شأنه ﴿هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون.
فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته فى صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم﴾ الذاريات ٢٤ إلى ٣٠، والله أعلم
стр. 605
رجعة بدون وثيقة رسمية
المفتي
عبد المجيد سليم.
رجب ١٣٥٦ هجرية - ١١ سبتمبر ١٩٣٧ م
المبادئ
إذا راجع الزوج زوجته المطلقة منه رجعيا وهى فى العدة صحت الرجعة ولو لم تكتب بها وثيقة رسمية
السؤال
طلق شخص زوجته بوثيقة رسمية.
ثم ردها إلى عصمته أمام شاهدين وبوجودها.
فهل يجوز ذلك دون إخراج وثيقة رسمية
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأن الرجعة لا تتوقف شرعا على كتابتها فى وثيقة رسمية فإذا راجع الزوج زوجته المطلقة منه طلاقا رجعيا وهى فى العدة كانت الرجعة صحيحة شرعا ولو لم يكتب بها وثيقة رسمية وبهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 606
رجعة القيم أو تزويجه المحجور عليه للعته
المفتي
عبد المجيد سليم.
شوال ١٣٥٦ هجرية - ١٦ ديسمبر ١٩٣٧ م
المبادئ
١ - ليس للقيم مراجعة زوجة محجوره المطلقة رجعيا وإنما تكون رجعتها بالفعل من المحجور عليه نفسه فى العدة.
٢ - إذا كان الطلاق رجعيا وانقضت عدتها أو بائنا فلا يجوز للقيم تزويجه وإنما يكون ذلك لوليه
السؤال
هل يجوز للقيم على المحجور عليه للعته أن يرد زوجة للمحجور عليه كان قد طلقها طلقة واحدة قبل الحجر عليه أمام المحكمة وهو سليم العقل أم لا
الجواب
ليس للقيم من حيث إنه قيم أن يرد زوجة المحجور عليه للعته التى طلقها قبل عتهه لا بطريق الرجعة الشرعية إذا كانت مطلقة طلاقا رجعيا ولا تزال فى العدة وإنما مراجعتها حينئذ للمحجور عليه نفسه بالفعل الذى تكون به الرجعة شرعا فقط على ما يظهر رحجانه من كلام الفقهاء ولا بطريق عقد جديد إن كانت مطلقة بائنا بينونة صغرى أو رجعيا وانقضت عدتها، وإنما يكون ردها بهذا الطريق لمن له ولاية تزويج المحجور عليه.
فإذا كان القيم هو الولى الأقرب فى التزويج كان له أن يتولى عقد زواجها من المحجور عليه ويثبت له ردها بهذا الطريق من حيث إنه ولى لامن حيث إنه قيم وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكربه والله أعلم
стр. 607
دعوى المطلق رجعيا انقضاء العدة بالحيض لا يعقب رجعة
المفتي
عبد المجيد سليم.
ربيع الأول ١٣٥٧ هجرية - ٣٠ مايو ١٩٣٨ م
المبادئ
إذا أقر الرجل بأن زوجته صارت بائنة منه وتضمن إقراره ذلك سقط حقه فى الرجعة لأنه أقر على نفسه البينونة وبسقوط حقه فى الرجعة وإقراره على نفسه صحيح
السؤال
إمرأة طلقها زوجها طلاقا رجعيا فى ٤ سبتمبر سنة ١٩٣٧ ثم رفع عليها دعوى طلب الحكم بإبطال نفقتها برؤيتها دم الحيض ثلاث مرات كوامل تنتهى بآخر نوفمبر سنة ١٩٣٧ وطلب تحليفها اليمين فحلفت فى ١٦ مارس سنة ١٩٣٨ بأنها لم تر دم الحيض إلا مرة واحد من تاريخ الطلاق إلى الآن يوم حلف اليمين ١٦ مارس سنة ١٩٣٨ ثم راجعها مطلقها بإشهاد رسمى فى يوم ٩ أبريل سنة ١٩٣٨ فهل الرجعة صحيحة أم أن عدتها انقضت
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال نفيد أننا لم نجد للفقهاء بعد البحث نصا صريحا فى هذه الحادثة والذى يظهر لنا من كلامهم أن دعوى المطلق المذكور انقضاء عدة مطلقته برؤيتها الحيض ثلاث مرات كوامل قبل الرجعة تضمنت إقراره على نفسه بأنها صارت بائنة منه وأنه سقط حقه فى الرجعة فيعامل بهذا الإقرار لأنه إقرار على نفسه بالبينونة وبسقوط حقه فى الرجعة، وإقراره على نفسه صحيح.
وحنيئذ فلا تصح هذه الرجعة قضاء معاملة له بإقراره على نفسه يراجع صفحة ٢٠٨ من الجزء الرابع وصفحة ٢٥ من الجزء السادس من كتاب المبسوط للسرخسى ويراجع باب الرجعة من كتاب فتح القدير عند قول المصنف.
فإن خلا بها وأغلق باب أو أرخى سترا وقال لم أجامعها ثم طلقها لم يملك الرجعة فإن من دقق النظر فى هذه المراجع يتبين له صحة ما ذكرناه هذا ما ظهر لنا وبه يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به والله أعلم
стр. 608
شهادة الواحد لا تكفى فى اثبات الرجعة
المفتي
عبد المجيد سليم.
ربيع الأول ١٣٦٤ هجرية - ٢١ فبراير ١٩٤٥ م
المبادئ
١ - شهادة الواحد غير كافية فى إثبات الرجعة شرعا وقانونا إلا إذا تأكدت بخط الزوج بإقراره بها ويثبت أن هذا الإقرار كان فى العدة.
وثبوت الرجعة هنا تكون بالإقرار لا بشهادة الواحد
السؤال
طلبت حكومة السودان الرأى فيما إذا كانت شهادة الواحد تكفى فى إثبات الرجعة أم لا
الجواب
اطلعنا على كتاب سيادتكم رقم ٤٢/ / ١٠٨ لمحكمة مصر العليا الشرعية وعلى ما معه من الأوراق.
ونفيد بأن شهادة الشاهد الواحد لا تكفى فى إثبات الرجعة شرعا ولا قانونا.
وإذا كان الأمر كما جاء بجواب سعادتكم من أن الاعتراف الذى بظاهر إشهاد الطلاق الصادر من المطلق بتاريخ ٢٣ محرم سنة ١٣٢٢ هجرية الموافق ٥ سبتمبر سنة ١٩٢٣ م هو بخط الزوج تماما كفى هذا الاعتراف فى إثبات الرجعة ما لم يتبين أنه حصل بعد انقضاء عدة المطلقة بوضع الحمل ولا يتصور انقضاؤها بالحيض لأن الاعتراف بالرجعة فى ١٠ صفر ١٣٤٢ هجرية الموافق ١٢ - ٩ - ١٩٢٣ م فليس بين الطلاق وهذا الاعتراف مدة تتحمل انقضاء العدة بثلاث حيض كوامل بعد الطلاق.
وهذا كله ما لم ينازع أحد من ذوى الشأن فى حصول هذا الاعتراف ولم ينكر أحد منهم الرجعة، فإن نازعوا فيه وأنكروا مراجعة الزوج لزوجته فلابد من صدور حكم يقتضى حصول هذه الرجعة فى العدة وتفضلوا وافر الاحترام
стр. 609
دعوى الرجعة من الزوج بعد وفاة زوجته
المفتي
حسن مأمون.
جمادى الأولى سنة ١٣٧٧ هجرية - ٢٣ نوفمبر سنة ١٩٥٧ م
المبادئ
١ - للزوج حق مراجعة زوجته إلى عصمته مادامت فى عدته من طلاق رجعى - وتكون الرجعة بالفعل كما تكون بالقول.
٢ - إذا تمت مراجعة الزوج لزوجته قولا أو فعلا صحت الرجعة شرعا وترتب عليها جميع الآثار المترتبة على النكاح الصحيح مادامت على عدته.
٣ - إذا أنكرت المطلقة مراجعة الزوج لها كان عليه عبء اثباتها بطرق الاثبات المشروعة.
٤ - إذا ثبت أن الزوج قد راجع زوجته إلى عصمته قبل انقضاء عدتها منه ثم ماتت وهى على عصمته فانه يكون ضمن ورثتها
السؤال
من م ف أبطلبه المتضمن أن المرحومة ن خ تزوجها شخص على أن تكون عصمتها بيدها وأنها طلقت نفسها منه طلاقا واحدا رجعيا منذ سبعة عشر عاما ثم توفيت فى سنة ١٩٥٥ عن بنتها وابن أخيها الشقيق فقط وان هذا الشخص ادعى أنه راجعها إلى عصمته بعد هذا الطلاق وانها توفيت وهى على عصمته وطلب السائل بيان إذا كانت دعوى الرجعة تسمع من هذا المطلق بغير وثيقة رسمية أو لا تسمع وهل له حق الإرث فى تركتها بعد وفاتها أو لا
الجواب
بأن المنصوص عليه شرعا أن الطلاق إذا كان رجعيا جاز للزوج مراجعة زوجته إلى عصمته مادامت فى عدته ولا تتوقف صحة مراجعتها على اذنها ورضاها لأن الرجعة كما تكون بالقول تكون بالفعل فإذا قال الرجل لمطلقته طلاقا رجعيا راجعتك إلى عصمتى أو فعل معها ما يؤيد ذلك القول صحت الرجعة شرعا وترتب عليها جميع الآثار المترتبة على النكاح الأصلى مادامت فى عدته فاذا حصل انكارها فعليه اثباتها بطرق الاثبات المشروعة ولا يقتصر الاثبات على المسوغ المنصوص عليه فى المادة رقم ٩٩ من القانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ لأن ذلك خاص بدعوى الزوجية ابتداء أما الرجعة فان الحكم فيها يكون طبقا لأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة وهو ما قررناه وبناء على هذا يمكن القول بان هذا الشخص يملك دعوى رجعة هذه المتوفاة بعد هذا الطلاق الرجعى ولا يتوقف سماعها منه عند الانكار على وثيقة رسمية فاذا أثبت أنه راجعها إلى عصمته قبل انقضاء عدتها منه شرعا ثم ماتت وهى على عصمته فانه يكون زوجها ويرثها إذا ماتت فان كان لها فرع وارث كما جاء بالسؤال فله الربع فرضا ولبنتها النصف فرضا ولابن أخيها الشقيق باقى تركتها تعصيبا واذا لم يثبت الرجعة شرعا فيس له حق الارث وتقسم تركتها بين ورثتها للبنت النصف فرضا ولابن أخيها الشقيق النصف الباقى تعصيبا وهذا إذا لم يكن لها فرع يستحق وصية واجبة ولم يكن لها وارث آخر والله تعالى أعلم
стр. 610
معتدة حيض طرأ عليها الأياس
المفتي
أحمد هريدى.
التاريخ ٢٩ يونيه - سنة ١٩٦٣ م
المبادئ
١ - المطلقة إذا لم تكن حاملا وكانت من ذوات الحيض فعدتها أن ترى الحيض ثلاث مرات كوامل واذا لم تكن من ذوات الحيض فعدتها ثلاثة أشهر كاملة.
٢ - من كانت ذوات الأقراء ورأت الحيض مرة أو مرتين قبل سن الأياس ثم بلغت هذه سن الأياس فان عدتها تتحول إلى الأشهر.
٣ - سن الأياس خمس وخمسون سنة ويشترط للحكم بالأياس أن ينقطع الدم ستة أشهر كاملة.
٤ - المرأة أمينة فى حق نفسها فيما تخبر عنه من انقطاع الدم عنها من عدمه
السؤال
من السيد / م ع ح بالطلب المتضمن أن امرأة من مواليد ٩/٣/١٩٠٧ طلقت فى ٣ مارس سنة ١٩٦٢ وأقرت بأن الحيض كان يأتيها كل شهر مرة قبل الطلاق وبعد الطلاق بشهر انقطع الحيض عنها بعد ذلك وكشف عليها طبيبا بتاريخ ٤/٤/١٩٦٣ وجاء فى التقرير الطبى أن سنها ٤٥ أو ٥٠ سنة وأن الحيض انقطع عنها منذ عام وطلب السائل الافادة عن الحكم الشرعى فى احتساب العدة هل تكون بالحيض أم بالأشهر ومتى تبدأ العدة وهل يعول على تقرير الخبير شرعا أم لا
الجواب
المنصوص عليه شرعا أن المطلقة إذا لم تكن حاملا وكانت من ذوات الحيض تعتد برؤية الحيض ثلاث مرات كوامل فاذا لم تكن من ذوات الحيض بأن كانت صغيرة أو أيسة وهى التى انقطعت عادتها لكبر سنها فعدتها ثلاثة أشهر كاملة.
ومن كانت من ذوات الاقراء ورأت الحيض مرة أو مرتين قبل سن الأياس ثم بلغت هذه السن فان عدتها تتحول إلى الأشهر فتستأنفها بثلاثة أشهر.
وسن الأياس خمس وخمسون سنة عند الجمهور وعيه الفتوى لكنه يشترط للحكم بالأياس فى هذه المدة أن ينقطع عنها الدم مدة طويلة وهى ستة أشهر فى الأصح ولا يشترط أن يكون انقطاع الدم ستة أشهر بعد مدة الأياس فى الأصح حتى ولو كان منقطعا قبل مدة الأياس ثم تمت مدة الاياس وطلقها زوجها يحكم باياسها وتعتد بثلاثة اشهر.
وفى حادثة السؤال تقرر المطلقة أنها كانت ترى الحيض كل شهر قبل الطلاق ورأته مرة بعد الطلاق ثم انقطع عنها فلا يحكم بأنها أيسة وقت الطلاق وأن تجاوزت الخمس والخمسين لعدم تحقق الشرط وهو انقطاع الدم عنها مدة طويلة وهى ستة أشهر وانما طرأ عليها الاياس وهى معتدة حيض فيحكم باياسها بعد انقطاع الدم عنها ستة أشهر وتبدأ عدتها بالأشهر بعد ذلك والعدة فى ذلك باختبارها لأن ذلك لا يعرف الا من جهتها وهى أمينة فيما تخبر به فى حق نفسها ولا يعول على قول الطبيب بتحديد السن متى كان معروفا كما فى حادثة السؤال ولا فى معرفة الحيض والعدة لأن ذلك لا يعرف إلا من جهة المرأة نفسها كما هو مقرر شرعا وبهذا علم الجواب عن السؤال والله تعالى أعلم
стр. 611
اثبات سن الأياس
المفتي
أحمد هريدى.
٢٧ يناير ١٩٦٨ م
المبادئ
١ - سن الأياس خمس وخمسون سنة ويشترط للحكم بالأياس فى هذه المدة أن ينقطع الدم عنها ستة أشهر.
٢ - لا يشترط انقطاع الدم مدة ستة أشهر بعد مدة الأياس فلو انقطع قبل مدة الأياس هذه المدة ثم تمت مدة الأياس حكم بأياسها واعتدت بالأشهر.
٣ - إذا قررت المطلقة انها لازالت فى العدة وانها ترى الحيض فلا يحكم بأياسها وقت الطلاق وان تجاوزت الخمس والخمسين سنة والعبرة فى ذلك بأخبارها وهى أمينة فيما تخبر به فى حق نفسها.
٤ - لا يعول على قول أهل الخبرة فى معرفة الحيض والعدة لأن ذلك لا يعرف إلا من جهة المرأة نفسها
السؤال
من السيد الأستاذ / أش المحامى بطلبه المتضمن أن رجلا طلق زوجته طلقة أولى رجعية بتاريخ ٤/٦/١٩٦٣ وقد توفى هذا الزوج المطلق بتاريخ ٢٢/٥/١٩٦٤ وأن هذه الزوجة المطلقة رجعيا تطالب بميراثها فى تركة زوجها المتوفى المذكور تأسيسا على أنها لا تزال فى العدة من ذلك الطلاق الرجعى وأنها ترى الحيض.
وقرر السائل أن هذه المطلقة تبلغ من العمر سبعين سنة ولكن ليس لها شهادة ميلاد.
وطلب السائل بيان الطريق لاثبات سن الأيسة.
وهل يؤخذ بقولها أو برأى أهل الخبرة وما هو الطريق الشرعى لبيان كونها أيسة من عدمه
الجواب
المنصوص عليه شرعا أن سن الأياس خمس وخمسون سنة عند الجمهور وعليه الفتوى لكنه يشترط للحكم بالأياس فى هذه المدة ان ينقطع عنها الدم مدة طويلة وهى ستة أشهر فى الأصح ولا يشترط أن يكون انقطاع الدم ستة أشهر بعد مدة الأياس فى الأصح حتى لو كان منقطعا قبل مدة الأياس ثم تمت مدة الأياس وطلقها زوجها يحكم بأياسها وتعتد بثلاثة أشهر.
وفى حادثة السؤال يقرر السائل أن هذه الزوجة المطلقة تقرر أنها لازالت فى العدة وأنها ترى الحيض فلا يحكم بأياسها وقت الطلاق وأن تجاوزت الخمس والخمسين سنة لعدم تحقق الشرط وهو انقطاع الدم عنها مدة طويلة وهى ستة أشهر والعبرة فى ذلك بأخبارها لأن ذلك لا يعرف إلا من جهتها وهى أمينة فيما تخبر به فى حق نفسها.
ولا يعول على قول أهل الخبرة فى معرفة الحيض والعدة لأن ذلك لا يعرف إلا من جهة المرأة نفسها كما هو مقر شرعا وقول أهل الخبرة فى تقدير السن وان كان معتبرا عند عدم الدليل إلا أنه غير معتبر فى معرفة الحيض والعدة لأن ذلك لا يعرف إلا من جهة المرأة كما ذكرنا.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله تعالى أعلم
стр. 612
أثر الرجعة بعد طلاق رجعى
المفتي
أحمد هريدى.
١١ نوفمبر سنة ١٩٦٩ م
المبادئ
١ - الطلاق الرجعى لا يرفع الحل ولا يزيل الملك الذى ثبت بعقد النكاح.
٢ - إذا راجع الزوج زوجته قبل انقضاء عدتها صحت الرجعة وليس من شروط صحتها أعلام الزوجة بها أو رضاها.
٣ - يستحب أعلام الزوجة بالرجعة لدفع الالتباس وللتحرز من التسبب فى أيقاعها فى زواج محرم.
٤ - إذا تزوجت المرأة من آخر بعد مراجعة زوجها الأول لها كان زواجها من الآخر باطلا شرعا لا تترتب عليه آثاره الشرعية
السؤال
من السيدة / ع ح بالطلب المتضمن أنها كانت زوجا لمن يدعى خ م س منذ ثلاث سنوات طردها زوجها من منزل الزوجية هى وولديها ثم طلقها طلقة أولى رجعية بتاريخ ٢٥/٩/١٩٦٧ فرفعت عليه دعوى نفقه وحصلت ضده على حكم بها وأعلنته بحكم النفقة وعارض فيه مطلقها المذكور بتاريخ ٢٨/٣/١٩٦٨ واعتبرت معارضته كأن لم تكن ولاعساره وعدم قدرته على دفع النفقة حكم عيه بالحبس بتاريخ ٢٢/١٢/١٩٦٨ وبعد هذا التاريخ الطويل من وجودها فى منزل والدها تقدم لخطبتها من يدعى ع م وفوافقت وأهلها على هذا الزواج.
ثم تقدمت لشرطة عين شمس بتاريخ ٢/٧/١٩٦٩ فحررت مذكرة لمطلقها من أجل أن يحضر ويتسلم ولديه لزواجها بزوج آخر.
وفعلا حضر وتسلم الولدين ووقع باستلامهما وعلمه بزواجى من غيره.
ثم تزوجت بمن خطبها بتاريخ ١١/٧/١٩٦٩ وبعد دخولها بزوجها فوجئت باستدعائها للبوليس وهناك علمت بأن مطلقها كان قد أعادها إلى عصمته غيابيا بتاريخ ٥/١١/١٩٦٧.
وتقول السائلة أنها لم تكن تعلم هى أو والدها أو أحد من أهلها بهذه الرجعة ولم يرد لها أخطار رسمى أو شفوى من مطلقها أو من الجهة الرسمية كما أن مطلقها حين تسلم الولدين لم يعترض على زواجها.
وطلبت السائلة الافادة عن الحكم الشرعى
الجواب
المقرر شرعا ان الطلاق الرجعى لا يرفع الحل ولا يزال الملك الذى ثبت بعقد النكاح وأثره انما هو نقصان عدد الطلقات التى يملكها الزوج على زوجته.
فاذا راجع الزوج زوجته قبل انقضاء العدة فقد صحت الرجعة.
ولا يشترط فى الرجعة أعلام الزوجة بها لأن استدامة ملك الزواج حق الرجل وحده مادام هذا الملك لم يزل بعد لكن يستحب اعلامها بها لدفع الالتباس وللتحرز من التسبب فى ايقاع المرأة فى زواج محرم فانها إذا لم تعلم بالرجعة ثم انتهت مدة العدة فقد تتزوج برجل آخر على حين أنها فى عصمة الزوج الأول.
كما لا يشترط فى الرجعة أيضا أن تكون برضا المرأة لما قلنا انها ليست انشاء زواج جديد بل هو استدامة ملك الزواج الأول.
ولما كان الثابت من وثيقة الرجعة المقدمة من مطلقها فى الطلب رقم ٥٢٧/١٩٦٩ أنه طلقها طلقة أولى رجعية بتاريخ ٢٥/٩/١٩٦٧ وأعادها إلى عصمته وعقد نكاحه بتاريخ ٥/١١/١٩٦٧ فيكون قد راجعها وهى مازالت فى عدته ومن ثم تكون رجعته صحيحة شرعا وتترتب عليها آثارها الشرعية.
وعلى ذلك فيكون زواج السائلة برجل آخر قد حدث وهى فى عصمة رجل.
ومن ثم يكون زواجها الثانى قد وقع باطلا شرعا لا تترتب عليه آثاره الشرعية.
وعلى السائلة وزوجها الثانى أن يتفرقا اختيارا والا وجب على الزوج الأول وكل من يهمه الأمر رفع أمرهما إلى القضاء المختص ليحكم بالتفريض بينهما جبرا.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 613
عدة وفاة
المفتي
أحمد هريدى.
ذو القعدة سنة ١٣٨٩ هجرية - ١١ يناير سنة ١٩٧٠ م
المبادئ
١ - عدة الزوجة التى يتوفى عنها زوجها بعد عقد صحيح أربعة أشهر وعشرة أيام مدخولا بها أو لم تكن مدخولا بها من ذوات الحيض أم لم تكن.
٢ - تحتسب العدة بالأشهر القمرية إذا كانت الوفاة قد حدثت فى أول جزء فى الشهر أما إذا حدثت الوفاة بعد مضى جزء من الشهر فانها تحتسب بالأيام مائة وثلاثين يوما.
٣ - شرعت عدة الوفاة لاعلان الحزن على زوال نعمة الزواج بالموت
السؤال
من السيد / ع م بالطلب المتضمن أن زوجا عقد زواجه على امرأة ومات عنها قبل أن يدخل بها وطلب السائل بيان المدة التى تعتدها هذه الزوجة
الجواب
المقرر شرعا أن الزوجة التى يتوفى عنها زوجها بعد عقد صحيح يجب عليها أن تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام لقوله تعالى ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ سواء كانت الزوجة مدخولا بها أو لم تكن مدخولا بها.
وسواء أكانت من ذوات الحيض أم لم تكن لأن هذه العدة انما هى لاعلان الحزن على زوال نعمة الزواج بالموت.
وهذه المدة تحتسب بالأشهر القمرية ولو نقصت ايام بعضها عن ثلاثين يوما إذا كانت الوفاة قد حدثت فى أول جزء من الشهر أما إذا كانت الوفاة قد حدثت بعد مضى جزء من الشهر فانها تحتسب بالأيام مائة وثلاثين يوما كاملة وهذا عند أبى حنيفة وقال الصاحبان تحسب الأشهر الثلاثة المتوسطة بالأهلة.
أما الشهر الأول الناقصة فتكمل أيامه من الأخر ثلاثين يوما ثم يزاد عليه عشرة أيام كاملة.
وعلى ذلك فيجب على زوجة المتوفى المذكور أن تعتد بأربعة أشهر وعشة أيام ولا تأثير لدخول زوجها بها وعدم دخوله على الايجاب المذكور طبقا لما أوضحناه.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم
стр. 614
رضاع غير محرم
المفتي
محمد بخيت.
صفر ١٣٣٤ هجرية - ٥ من يناير ١٩١٦ م
المبادئ
١ - الرضاع المحرم لابد فيه من وصول لبن المرأة إلى جوف الرضيع فى وقت الرضاع.
٢ - قول المرأة إنها كانت حاملا وقت رضاعة البنت ولا لبن لها وإنه ما وصل جوفها شىء من ذلك وإنها كانت تعطيها ثديها ناشفا إذا بكت يكون خبرا لا غيا فضلا عن أنه لا يعمل بخبر الواحد فى الرضاع مطلقا
السؤال
فى امرأة أراد رجل أن يتزوجها فوالدها قال إن بنتى بنت خالة الزوج وأخشى أن تكون بنتى رضعت من والدته وبسؤال والدته قالت إنى مدة رضاعتها كنت حاملا وكانت إذا وجدت معى أناولها ثديى ناشفا إذا بكت وذلك دفعة أو اثنتين فقط فى العمر كله وذلك من بعد أن أقسمت على المصحف بعدم وجود لبن بها مدة رضاعة ابنتى ولا أخواتها فأرجو إفادتى عما يتراءى لفضيلتكم بحسب ما يقتضيه الشرع الشريف
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونقول إن المنصوص عليه فى كتب المذهب أن الرضاع المحرم لابد فيه من وصول لبن المرأة إلى جوف الرضيع فى وقت الرضاع - وحيث إن والدة الرجل المذكور قالت إنها كانت حاملا وقت رضاعة البنت المذكورة وكانت تناولها ثديها ناشفا إذا بكت وأقسمت بعدم وجود لبن بها مدة رضاعة البنت المذكورة فلا يعول على هذا الخبر حيث أخبرت بأنه لا لبن لها وأنه ما وصل إلى جوف البنت شىء من ذلك فيكون خبرا لا غيا فضلا عن أن صاحب البحر قال.
إن ظاهر المتون أنه لا يعمل بخبر الواحد فى الرضاع مطلقا فليكن هو المعتمد فى المذهب.
قال ابن عابدين قلت وهو أيضا ظاهر كلام كافى الحاكم الذى جمع كتب ظاهر الرواية وفرق بينه وبين خبر الواحد بنجاسة الماء أو اللحم.
وعلى ذلك جاز للرجل المذكور أن يتزوج بالبنت المذكورة مالم يثبت أنها أخته رضاعا بشهادة عدلين أو عدل وعدلتين.
والله أعلم
стр. 615
رضاع محرم
المفتي
محمد بخيت.
جمادى الأولى ١٣٣٤ هجرية - ١ من أبريل ١٩١٦ م
المبادئ
رضاع الرجل من جدته أم أمه مع خاله يحرم عليه الزواج من بنت خاله الذى لم يرضع معه من جدته وكذا بنت غيره من أخواله أو خالاته منها لأنها بنت أخيه أو أخته رضاعا
السؤال
رضع رجل من جدته أم والدته مع شقيق والدته وله خال من جدته المذكورة شقيق خاله الذى رضع معه من جدته.
فهل يجوز شرعا لذلك الرجل أن يتزوج بنت خاله الذى لم يرضع معه من جدته
الجواب
نفيد أن الرجل المذكور حيث رضع من جدته أم والدته صارت تلك الجدة أمه رضاعا.
وحنيئذ يكون جميع أولادها ذكورا وإناثا أخوة له من الرضاع لا فرق فى ذلك بين من رضع منهم معه فى مدة الرضاع وبين من لم يرضع معه لأن الجميع وإن كانوا أخواله أو خالاته نسبا لكنهم جميعا إخوته رضاعا.
وحينئذ لا يجوز أن يتزوج بنت خاله ولا بنت غيره من أخواله أو خالاته الذين هم أولاد جدته المذكورة وإخوته رضاعا لأنها بنت أخيه أو أخته رضاعا.
والله تعالى أعلم
стр. 616
رضاع غير محرم
المفتي
محمد بخيت.
جمادى الآخرة ١٣٣٤ هجرية - ٥ من أبريل ١٩١٦ م
المبادئ
إذا أرضعت امرأة بنتا صغيرة لأخرى على إبنها ثم مات الولدان وأنجبت واحدة منهما ذكرا والأخرى أنثى جاز لكل من الولدين الأخيرين الزواج من بعضهما
السؤال
امرأتان إحداهما معها ولد صغير ابن لها والأخرى معها بنت صغيرة بنت لها فأرضعت أم الولد البنت المذكورة ثم مات الولد والبنت المذكوران ثم خلفت إحدى المرأتين ولدا والأخرى بنتا ولم يرضع هذا الولد وهذه البنت على أم الأخرى.
فهل يجوز لهذا الولد أن يتزوج بهذه البنت
الجواب
نفيد أنه يجوز شرعا لهذا الابن أن يتزوج بالبنت المذكورة مادام الحال ما ذكر والله تعالى أعلم
стр. 617
لبن الفحل
المفتي
محمد بخيت.
رجب ١٣٣٤ هجرية - ٥ من مايو ١٩١٦ م
المبادئ
كل من رضع من امرأة فى الحولين حرم عليه جميع أولاد الرجل المتزوج بها سواء كانوا منها أو من غيرها متى نزل اللبن بوطئه
السؤال
رضعت بنت من امرأة غير أمها مرارا كثيرة.
فهل تحرم على جميع أولاد الرجل المتزوج بهذه المرأة سواء كانوا منها أو من غيرها أو تحرم على من رضعت معه فقط
الجواب
نفيد أنه قال فى المادة (٣٧٦) من الأحوال الشخصية ما نصه كل من أرضعت طفلا ذكرا كان أو أنثى فى مدة الحولين ثبتت أمومتها له وبنوته للرجل الذى نزل اللبن بوطئه سواء وطئها بنكاح صحيح أو فاسد أو بشبهة وثبتت أخوته لأولاد المرضعة الذين ولدتهم من هذا الرجل أو من غيره وأرضعتهم قبل إرضاعه أو بعده.
ولأولاد الرجل المولودين من صلبه من غير هذه المرضعة ولأولاده من الرضاعة.
ومن ذلك يعلم أن البنت المذكورة متى ثبت أنها رضعت من المرأة سواء كانوا منها أو من غيرها متى كان ذلك الرجل هو الذى نزل اللبن بوطئه والله تعالى أعلم
стр. 618
رضاع غير محرم
المفتي
محمد بخيت.
ذى القعدة ١٣٣٥ هجرية - ١٠ من سبتمبر ١٩١٧ م
المبادئ
١ - إذا كان الإرضاع بعد مدته وهى حولان على المفتى به وهو قول الصاحبين وحولين ونصف على رأى الإمام فلا يحرم.
٢ - إذا أقرت المرضعة بأنها كانت ترضع الصغير من لبن حليب البقر صدقت فى ذلك.
٣ - إذا قال الزوج لزوجته.
هذه رضيعتى ثم رجع عنه ذلك صدق ولا تحرم عليه شرعا.
٤ - لو أقر الزوجان بالرضاع ثم أكذبا أنفسهما وقالا أخطأنا ثم تزوجها جاز العقد
السؤال
رجل عقد على ابنة عمته البالغة الرشيدة وكان شقيقها هو الوكيل لها فى العقد إذ لم يكن لها عاصب سواه وقبل الدخول بها أشاع بعض الناس أن الزوج كان رضع من جدته التى هى أيضا جدة لمن تزوج بها ولما سئلت الجدة وقتئذ قالت إن الولد (الزوج الآن) كان مرض بالجدرى وسنه كان يتجاوز اثنين وثلاثين شهرا وكنت أنا وقت إرضاعه أتجاوز السبعين عاما ومضى على آخر ولادة لى أزيد من ثمانى عشرة سنة فكنت أضع حليب البقر فى فمه وأعطيه ثديى فكان يمتصه من اللبن ولم يكن هناك رضاع حقيقى وقد استحلفت على ذلك فحلفت ثم صار عقد الزواج ودخل الزوجان وعاشرا بعضهما مدة تزيد عن عشر سنوات ونظرا لحصول شقاق بين الأخ وأخته الآن ادعى أنها محرمة على زوجها بسبب هذا الرضاع مع أن الزوج لا يصدق الأخ فى دعواه التحريم - فهل إذا كان الأمر كما ذكر تحرم الزوجة على زوجها أم لا
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد أولا أن الجدة المذكورة على فرض أنها أرضعته من لبنها فقد أرضعته بعد انتهاء مدة الرضاعة.
لأنها إما حولان على قول الصاحبين الذى هو الأصح المفتى به أو حولان ونصف على قول الإمام أبى حنيفة، وإذن تكون مدة الرضاع قد انتهت باتفاق.
والرضاع بعد انتهائها لا يحرم - وثانيا أن خبرها على حسب المذكور بالسؤال لا يفيد أنها أرضعته من لبنها بل يفيد أنها كانت ترضعه من لبن حليب البقر.
وثالثا أن الزوج لم يصدق الأخ فى دعوى التحريم.
وحينئذ لا تحرم الزوجة المذكورة على زوجها المذكور بإخبار الجدة المذكورة ولا بمجرد دعوى أخى الزوجة المذكورة لأن الزوج نفسه لو قال لزوجته هذه رضيعتى ثم رجع عن قوله صدق شرعا ولا تحرم عليه.
وكذا لو أقر الزوج والزوجة بذلك ثم أكذبا أنفسهما وقالا جميعا أخطأنا ثم تزوجها جاز زواجه بها.
كما يؤخذ كل ذلك من متن التنوير وشرحه فى باب الرضاع
стр. 619
رضاع محرم
المفتي
محمد بخيت.
ذى الحجة ١٣٣٥ هجرية - ١٧ من أكتوبر ١٩١٧ م
المبادئ
١ - كل من أرضعت طفلا ذكرا كان أو أنثى فى مدة الحولين ثبتت أمومتها له وبنوته للرجل الذى نزل منه اللبن بوطئه سواء كان ذلك بنكاح صحيح أو فاسد أو بشبهة.
٢ - يكون الطفل المذكور أخا لأولاد المرضعة المولودين لها من هذا الرجل أو من غيره وأرضعتهم قبل أو بعد إرضاعه كما يكون أخا لأولاد الرجل المذكور منها ومن غيرها
السؤال
ولد رضع من امرأة فى الأولى والثانية من عمره وتكرر رضاعه وبعد مضى سنتين تقريبا توفى ابن المرأة الذى كان يرضع معه الولد المذكور ثم ولدت المرأة بنتا وبعد أن كبرت البنت وكبر الولد أراد الولد الذى رضع من المرأة الزواج بالبنت فهل تحل له حيث إنه لم يشترك معها فى ثدى واحد وحيث إن زميله فى الرضاعة توفى أم لا تحل
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد أن نص المادة (٣٧٦) من كتاب الأحوال الشخصية على أن كل من أرضعت طفلا ذكرا كان أو أنثى فى مدة الحولين ثبتت أمومتها له وبنوته للرجل الذى نزل اللبن بوطئه سواء وطئها بنكاح صحيح أو فاسد أو بشبهة.
وثبتت أخوته لأولاد المرضعة الذين ولدتهم من هذا الرجل أو من غيره وأرضعتهم قبل إرضاعه أو بعده ولأولاد الرجل المذكورين من صلبه من غير هذه المرضعة ولأولاده من الرضاعة.
ومن ذلك يعلم أنه لا يجوز شرعا تزوج الولد المذكور بهذه البنت لأنه أخوها لأمها رضاعا والله أعلم
стр. 620
رضاع محرم
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
ربيع الأول ١٣٤٠ هجرية - ١٠ من نوفمبر ١٩٢١ م
المبادئ
تزوج الرجل بامرأة ورزقه منها ببنت وزواجه بأخرى وبعد وفاة أمها أرضعت البنت فى مدة الإرضاع ثم رزقه من الأخرى ببنت وبعد تزوجهما رزقت بنت الثانية ببنت أرضعتها جدتها لأمها.
ورزقت بنت الأولى بولد فلا يجوز شرعا لهذا الولد التزوج من بنت بنت الزوجة الثانية لأنها رضاعها من جدتها صارت أختا لأمه رضاعا وخالة له أيضا ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
السؤال
من الشيخ / م إ ع بما صورته - فى رجل تزوج بامرأة ورزق منها ببنت ثم توفيت هذه الزوجة وتزوج بأخرى ورزق منها ببنت أيضا فأرضعت الزوجة الثانية بنت الزوجة المتوفاة مع بنتها حيث كانت فى سن الرضاع ثم تزوجت البنتان المذكورتان فزرقت بنت الزوجة الثانية ببنت أرضعتها جدتاها أم أمها (الزوجة الثانية) ورزقت بنت المتوفاة الأولى بولد ذكر فهل يجوز لهذا الذكر أن يتزوج ببنت الثانية والحال ما ذكر أفيدوا بالجواب ولكم الأجر والثواب
الجواب
لا يجوز لهذا الذكر أن يتزوج ببنت بنت الزوجة الثانية لأنها برضاعها من جدتها صارت أختا لأمه من الرضاع وخالة له.
ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
والله أعلم
стр. 621
التناقض فى الرضاع مغتفر
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
جمادى الثانية ١٣٤٣ هجرية - ٦ من يناير ١٩٢٥ م
المبادئ
١ - يغتفر التناقض فى الرضاع لأنه مما يخفى.
٢ - إذا تزوج الرجل أخته من الرضاع وأقر بهذا الرضاع فرق بينهما
السؤال
امرأة أرضعت طفلا مع بنتها فى مدة الرضاع ثم بلغا أشدهما وتزوج هذا الولد بالبنت المذكورة من غير أن يعلما بالرضاع وفعلا عقد النكاح بينهما.
فهل هذا النكاح صحيح شرعا أم لا مع العلم بأن الزوج أقر بأن هذه البنت رضيعة من أمها وأنهما رضعا معا
الجواب
قال فى متن التنوير وشرح الدر المختار ما نصه (قال لزوجته هذه رضيعتى ثم رجع عن قوله صدق لأنه الرضاع مما يخفى فلا يمنع التناقض فيه ولو ثبت عليه بأن قال بعده هو حق كما قلت ونحوه فرق بينهما) .
ومن ذلك يعلم أنه حيث أقر الرجل المذكور بأنه رضع هو وهذه البنت من أمها وثبت على ذلك ولم يرجع فرق بينهما لأنهما أخوان من الرضاع والله أعلم
стр. 622
رضاع محرم
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
جمادى الأولى ١٣٤٤ هجرية - ٦ من ديسمبر ١٩٢٥م
المبادئ
برضاع البنت من زوجة جدها بلبنه صارت بنتا لجدها ولزوجته الأخرى من الرضاع وبذلك تكون أختا من الرضاع لأبيها وأختا من الرضاع لعمتها ويكون ابن عمتها هو ابنه أختها رضاعا ولا يحل له التزوج بخالته رضاعا حيث يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
السؤال
من الشيخ / م م ر بما صورته - فى رجل يدعى الحاج / ر ف تزوج من امرأة وخلف منها ولدا يدعى ع ر ف وبنتا تدعى ز ثم توفيت زوجته هذه فتزوج بغيرها وقد خلف ع ر المذكور بنتا تدعى ن وخلفت ز المذكورة ولدا يدعى م خ وقد أرضعت زوجة الجد المذكورة بنت على المدعوة ن.
فهل يجوز لابن البنت المدعو م خ أن يتزوج بنت الابن ن أم لا أفيدونا بحكم الشريعة الغراء أطال الله حياتكم
الجواب
برضاع ن.
بنت ع. ابن الحاج / ر. من زوجة جدها الأخرى بلبنه صارت بنتا لجدها ر.
ولزوجته الأخرى من الرضاع. وحينئذ فهى أخت من الرضاع لأبيها ع وعمتها ز، فيكون م خ ابن ز ابن أخت ن رضاعا فلا يحل له التزوج بخالته رضاعا لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
ومعلوم أن الخالة من النسب تحرم على ابن أختها منه والله أعلم
стр. 623
رضاع غير محرم
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
شعبان ١٣٤٤ هجرية - ١٣ من مارس ١٩٢٦ م
المبادئ
يتعلق التحريم بالرضاع فقط حيث تحرم عليه من أرضعته وأولادها كذلك الخ أما أخواته هو من النسب الذين لم يرضعوا ممن أرضعته فلا تحريم بينهم وبين أولاده لأنهم ليسوا أخوات لأولادها من الرضاع
السؤال
من م ع ف - أختان إحداهما تدعى زينب والثانية تدعى نظله وقد ولدت زينب كلا من فاطمة ومحمد وعطية ونظلة وإحسان وعبد الحى وولدت نظلة كلا من حسين وحسن وعبد الرحمن وخليل وقد رضع حسن بن نظلة من خالته زينب ثلاث دفعات فى ثلاثة أيام لمرض والدته نظلة وقد رضعت نظلة بنت زينب التى هى ابنة خالته حسن من خالتها نظلة على حسن ابن خالتها أى أن حسن ونظلة رضع كل منهما على الآخر فهل يجوز لحسين أو لعبد الرحمن أو خليل زواج إحسان ابنة خالتهم أم لا يجوز مع العلم أنه لم يرضع أحد من الباقين على الآخر من الأختين أفيدوا بالجواب ولكن الثواب
الجواب
نعم: يجوز شرعا لكل من حسين وعبد الرحمن وخليل أولاد نظلة الذين لم يرضعوا من خالتهم زينب أن يتزوج بإحسان بنت زينب التى لم ترضع من خالتها نظلة لأن إحسان المذكورة ليست أختا لأحد منهم رضاعا وإنما هى أخت نظلة التى هى أخت لهم رضاعا وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم
стр. 624
بينة الرضاع
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الأولى ١٣٤٧ هجرية - أول نوفمبر ١٩٢٨ م
المبادئ
١ - لا يثبت التحريم بالرضاع بخبر الواحد بل لابد من الشهادة الكاملة سواء كان الخبر قبل العقد أو بعده.
٢ - حجة الإرضاع حجة المال ولا تقبل فيه شهادة النساء وحدهن لكن إن وقع فى قلب الزوج أو مريد الزواج صدق المخبر ترك ذلك قبل العقد أو بعده
السؤال
من م ش بمحكمة استئناف مصر الأهلية فى رجل تزوج بامرأتين رزق منهما بأولاد وتزوج أخوه بأخت امرأته الثانية ورزق ببنت رضعت من خالتها (المرأة الثانية للرجل الأول) على أحد أبنائها الذكور منه وذلك كما تقول أمها وخالتها فهل يجوز لإحد أبناء الرجل الأول من المرأة الأولى الذى لم يصادق امرأة أبيه وأختها والدة البنت على كلامهما وهو رضاع البنت من امرأة أبيه أن يتزوج البنت أم لا أفيدوا ولكم من الله الأجر والثواب
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد بأن صاحب البحر نقل عن الخانية من الرضاع ما يأتى - وكما لا يفرق بينهما بعد النكاح ولا تثبت الحرمة بشهادتين فكذلك قبل النكاح - إذا أراد الرجل أن يخطب امرأة فشهدت امرأة قبل النكاح أنها أرضعتهما كان فى سعة من تكذيبها كما لو شهدت بعد النكاح - وقال صاحب البحر شرحا لقول المصنف ويثبت بما يثبت به المال (ما نصه - وهو شهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول إلى أن قال - أفاد أنه لا يثبت بخبر الواحد رجلا وامرأة وهو بإطلاقه يتناول الإخبار قبل العقد وبعده وبه صرح فى الكافى والنهاية - فالمأخوذ من هذا أنه لا تثبت الحرمة قبل العقد إلا شهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول - لكن يخالفه ما نقله صاحب البحر عن قاضيخان فى باب المحرمات إذ قال صغير وصغيرة بينهما شبهة رضاع لا يعلم ذلك حقيقة.
قالوا لا بأس بالنكاح بينهما.
هذا إذا لم يخبر بذلك إنسان فإن أخبر عدل ثقة يؤخذ بقوله ولا يجوز النكاح بينهما.
وإن كان المخبر بعد النكاح وهما كبيران فالأحوط أن يفارقها روى ذلك عن رسول الله ﷺ أنه أمر بالمفارقة - وجزم البزازى بما ذكره فى المحرات معللا بأن الشك فى الأول (يعنى فيما إذا كان الإخبار قبل النكاح) وقع فى الجواز وفى الثانى (يعنى فيما إذا كان الإخبار بعد النكاح) فى البطلان والدفع أسهل من الرفع - ولما كان بين ما ذكره قاضيخان فى باب الرضاع وبين ما ذكره فى باب المحرمات مخالفة إذ ما ذكره فى باب المحرمات يقضى بأن الحرمة تثبت بخبر عدل ثقة وما ذكره فى باب الرضاع يقضى بعدم ثبوت الحرمة بخبر الواحد وفق صاحب البحر بعد كلام - والحاصل أن الرواية قد اختلفت فى إخبار الواحدة قبل النكاح.
وظاهر المتون أنه لا يعمل به وكذا الإخبار برضاع طارىء فيكن هو المعتمد فى المذهب، وظاهر أن مراده بالواحدة ما عدا نصاب الشهادة فيشمل أخبار المرأتين - وخلاصة ما ذكرنا من النصوص أن المعتمد عليه أنه لا تثبت الحرمة قبل النكاح بشهادة النساء وحدهن بل لابد من شهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول.
ويؤيد هذا ما أفتى به فى تنقيح الحامدية حيث سئل فى شهادة النساء وحدهن على الرضاع هل تقبل (فأجاب) بقوله حجة الرضاع حجة المال وهى شهادة عدلين أو عدل وعدلتين ولا يثبت بشهادة النساء وحدهن.
لكن إن وقع فى قلبه صدق المخبر تركه قبل العقد أو بعده كما فى البزازية - قال ابن عابدين فى التنقيح أقول - أى تركه احتياطا الخ ما ذكره عن البحر مما أسلفنا بعضه - وبناء على ذلك لا تثبت الحرمة فى هذه الحادثة بشهادة المرأتين المذكورتين على ما قال صاحب البحر إنه المعتمد بل ولاتثبت الحرمة هنا أيضا على ما اختاره صاحب البزازية إذا لم تكن هاتان المرأتان متصفتين بالعدالة.
ويحل لأحد أبناء الرجل من المرأة الأولى الذى لم يصادق امرأة أبيه وأختها على رضاع البنت المذكورة من امرأة أبيه أن يتزوج البنت المذكورة وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال والله أعلم
стр. 625
رضاع أحدى الزوجتين للأخرى يحرمهما على الزوج
المفتي
عبد المجيد سليم.
رجب ١٣٤٧ هجرية - ٨ يناير ١٩٢٩ م
المبادئ
إذا أرضعت إحدى الزوجتين الأخرى فى مدة الإرضاع حرمتا على الزوج ويفرق القاضى بينهما
السؤال
أن رجلا تزوج أمرأة ودخل بها وبعد ثمانى سنوات تزوج بامرأة أخرى ثيب وبعد الدخول عليها بشهرين قال أهل الزوجة الأولى بأن الزوجة الأخيرة قد رضعت منها الزوجة الأولى (لأنها كانت قبل زواجها من هذا الرجل زوجة لعم الزوجة الأولى) ويريدون فسخ العقد الأول وأنهم يدعون بأنهم يثبتون ذلك الرضاع بشهادة الشهود.
فما هو الحكم الشرعى فى ذلك
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد بأنه قد نص الفقهاء على أن الرضاع يثبت بما يثبت به المال.
فيثبت بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين كذلك.
فمتى ثبت أن المرأة الثانية أرضعت الأولى فى مدتها بهذه الحجة فرق بينه وبين كل منهما لحرمتهما عليه.
أما الأولى فلدخوله بالثانية التى هى أمها رضاعا.
وأما الثانية فلأنها أم امرأته رضاعا، ولا تقع الفرقة إلا بتفريق القاضى لما نص عليه صاحب البحر من قوله ثم اعلم أن الرضاع إذا شهد به رجلان عدلان لا تقع الفرقة إلا بتفريق القاضى لما فى المحيط ولو شهد رجل وامرأتان فالتفريق للقاضى لأن هذه فرقة وحرمة تتضمن إبطال حق العبد فلا يتعلق هذا الحكم بالشهادة إلا بانضمام القضاء إليها.
وظاهر أن هذا النص كما يجرى فى الرضاع الطارىء جار أيضا فى غير الطارىء لا كما استظهره صاحب البحر قبل عبارته السابقة من أن ذلك خاص بالرضاع الطارىء.
أما غيره فلا يحتاج إلى تفريق القاضى بل يرتفع النكاح بالكلية بدون تفريق.
وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله أعلم
стр. 626
رضاع محرم
المفتي
عبد المجيد سليم.
ربيع الثانى ١٣٥٣ هجرية - ٧ من أغسطس ١٩٣٤ م
المبادئ
عقد زواج الرجل من البنت التى أرضعتها شقيقته فاسد وهى محرمة عليه لأنها بنت أختة رضاعا
السؤال
رجل تزوج بنتا بكرا بصحيح العقد الشرعى وقبل الدخول بها اتضح أن أخت الزوج شقيقته أرضعت الزوجة التى عقد زواجها على شقيقها فهل يحرم الزواج ويفسد عقد الزواج، أو الزواج صحيح شرعى
الجواب
اطلعنا على السؤال.
ونفيد بأنه إذا كانت البنت قد رضعت من شقيقة من تزوجها فى مدة الرضاع وهى سنتان على مذهب الصاحبين المفتى به كانت محرمة عليه وكان عقد زواجها منه فاسدا لأنها بنت أخته رضاع والله أعلم
стр. 627
رضاع غير محرم
المفتي
عبد المجيد سليم.
ذى الحجة ١٣٥٣ هجرية - ١٠ من مارس ١٩٣٥ م
المبادئ
إذا لم ترضع المرأة من والدة من يريد التزوج بها ولكن رضع منها أخوة لها آخرون كما لم يرضع هو من والدتها ولا إخوة له فيجوز شرعا زواج الشخص المذكور من أخت أخوته رضاعا ولا شىء فى ذلك
السؤال
من م ر بالآتى، إن لى ابنة عم أرغب الاقتران بها ولكن حال دون ذلك أمر وهو أن للمذكورة إخوة أكبر وأصغر منها قد رضعوا جميعا من والدتى عدا هى فإنها لم ترضع هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن والدتها لم تقم برضاعتى أنا ولا أخواتى مطلقا.
فهل يجوز شرعا الاقتران بمن لم ترضع. أم هناك موانع بسبب أن والدتى قامت برضاعة أخواتها أصغر وأكبر منها نرجو أن تتكرموا بإعطاء الفتوى من واقع المذاهب الأربعة حتى يمكن الاقتران بها
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد بأنه يجوز شرعا زواج الشخص بأخت إخوته رضاعا.
فمتى كان الأمر كما ذكر بالسؤال جاز للسائل أن يتزوج بالبنت المذكورة إذا لم يوجد شىء آخر يمنع من زواجه بها.
والله أعلم
стр. 628
ارضاع بعد مدته
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الثانية ١٣٥٦ هجرية - ١٨ من اغسطس ١٩٣٧ م
المبادئ
الإرضاع بعد انتهاء مدته لا يتعلق به التحريم
السؤال
شخص تزوج بأنثى، وبعد المعاشرة بسنتين علم أن والدته قد أرضعت زوجته المذكورة مرة واحدة فى غير سن الرضاع إذا كان سنها سنتين ونصف فما فوق وهى بنت عمته، فهل يستمر فى معاشرتها
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد أن المرأة لا تحرم على زوجها مادام الرضاع بعد مضى مدته وهى سنتان على قول الصاحبين وهو الأصح المفتى به وسنتان ونصف عند أبى حنيفة
стр. 629
رضاع محرم
المفتي
عبد المجيد سليم.
صفر ١٣٥٧ هجرية - ٢٣ من ابريل ١٩٣٨ م
المبادئ
يحرم على الرجل التزوج من خالته رضاعا
السؤال
أريد الزواج من فتاة رضعت والدتى من أمها على أختها الكبرى وأفتانى بعضى الفقهاء أنها محرمة على وأنا أريد إتمام هذا الزواج وقد أفتانى عالم أن الآية الكريمة حرمت علينا الزواج من خالاتنا ولكنها لم تذكر أخوات الخالات ولذلك فإنى قبل أن أقدم على هذا الزواج أرجو إفتائى فى هذا الموضوع
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد أنه متى كانت والدة السائل قد رضعت من والدة الفتاة وهى - أى والدته - فى سن الرضاع وهى سنتان على قول الصاحبين وهو الأصح المفتى به كانت والدته بنتا لمن أرضعتها وكانت بنات من أرضعتها أخوات لها رضاعا وخالات رضاعا لجميع أولادها.
فلا يحل لولد من أولاد من رضعت أن يتزوج بأية بنت من بنات من أرضعتها لأنها حالته رضاعا.
ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب كما جاء فى الحديث الشريف.
وحينئذ متى كان الحال كما ذكر لم يحل للسائل أن يتزوج بأية بنت من بنات من أرضعت أمه.
وهذا على إطلاقة مذهب الحنفية القائلين بأن قليل الرضاع وكثيرة سواء فى إيجاب التحريم وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر والله أعلم
стр. 630
رضاع غير محرم شرعا
المفتي
عبد المجيد سليم.
ربيع الثانى ١٣٥٨ هجرية - ٣٠ من مايو ١٩٣٩ م
المبادئ
يحل للرجل أن يتزوج من أخت أخيه رضاعا كما يحل له التزوج من أخت أخيه نسبا
السؤال
لى بنت توفيت والدتها وعمرها ستة شهور وقامت بتربيتها شقيقتى على ثديها ولشقيقتى بنت كبيرة خلاف شريكة بنتى فى الرضاعة أريد زواجها لابنى فهل يجيز الشرع ذلك أم لا
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد أن مجرد رضاع أخت الشخص من امرأة لا يحرم زواج هذا الشخص من أية بنت من بنات من أرضعت أخته لأنهن وإن يكن أخوات رضاعة لأخته فهذا غير مانع من زواجه بواحدة منهن لما نص عليه الفقهاء من أنه يحل للرجل أن يتزوج أخت أخيه رضاعا كما يخل له أن يتزوج أخت أخيه نسبا.
وبهذا علم أن للسائل أن يتزوج ابنه من ابنة شقيقته الكبرى إذا لم يكن هناك شىء آخر يمنع من زواجه بها.
وبهذا علم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر والله أعلم
стр. 631
رضاع محرم
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الأولى ١٣٥٨ هجرية - ١١ من يوليو ١٩٣٩ م
المبادئ
لا يجوز للرجل أن يتزوج من ابنة أخيه لأبيه رضاعا
السؤال
من م س ع قال رجل تزوج امرأتين الأولى تسمى سدينه والثانية تسمى كاملة.
الأولى وضعت ولدا يسمى عبد الجليل ثم توفيت.
وعبد الجليل هذا بلغ سن الرشد وتزوج ورزق ببنت تسمى باهية ثم إن كاملة هذه قد أرضعت ابن أخيها فهل ابن أخيها الذى أرضعته يجوز له أن يتزوج بنت عبد الجليل التى تسمى باهية
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد أنه إذا كان اللبن الذى أرضعت به سدينه عبد الجليل من زوجها بأن كان هذا اللبن نزل منها بسبب ولادتها من الزوج المذكور.
وكان اللبن الذى أرضعت به كاملة ابن أخيها من هذا الزوج بالصفة المذكورة.
وكان رضاع عبد الجليل من سدينه ورضاع ابن أخ كاملة منها وهما فى سن الرضاع وهى سنتان على مذهب الصاحبين والأصح المفتى به كان عبد الجليل وابن أخ كاملة الذى أرضعته أخوين من الأب رضاعا.
فلا يجوز أن يتزوج ابن أخ كاملة هذا من بنت عبد الجليل لأنها ابنة أخيه من الأب رضاعا.
وهذا على إطلاقه مذهب الحنفيه القائلين بأن قليل الرضاع وكثيره سواء فى إيجاب التحريم وبهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 632
رضاع محرم
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الأولى ١٣٥٨ هجرية - ١١ يوليو ١٩٣٩ م
المبادئ
لا يجوز للرجل أن يتزوج من بنت ابن أخته من الأب رضاعا
السؤال
من شخص قال رضع مصطفى من أخته سيدة التى أرضعتها زوجة عمها سعده، العم أنجب ولدا من سيدة أخرى بعد وفاة سعدة فهل لهذا الولد أن يتزوج ابنة مصطفى مع العلم أن تمام هذه المصاهرة سيوجد ثمرات ويجمع شمل عائلة كل تراثها كان فى مجدها الدينى وانقضى هذا المجد بوفاة شيوخها ولم يبق إلا شبابها المثقف ثقافة مدنية ويأملون أن يوفقوا لإعادة مجد عائلتهم بوحدتهم وتضافرهم
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد أنه إذا كان رضاع سيدة أخت مصطفى من سعدة زوجة عمها من لبن نزل من سعده بسبب ولادتها من ذلك العم وكان رضاع سيدة من سعده وهى فى سن الرضاع وهى سنتان على قول الصاحبين وهو الأصح المفتى به كانت سيدة هذه أختا من الأب لابن عمها الذى رزق به من زوجة أخرى.
فإذا كان رضاع مصطفى من أخته سيدة وهو فى سن الرضاع التى بيناها لم يجز لولد العم هذا أن يتزوج من ابنة مصطفى لأنها بنت ابن أخته من الأب رضاعا.
وهذا على إطلاقه مذهب الحنفية القائلين بأن قليل الرضاع وكثيره سواء فى إيجاب التحريم.
وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم
стр. 633
رضاع
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الأولى ١٣٥٨ هجرية - ١١ يوليو ١٩٣٩ م
المبادئ
١ - مذهب الحنفية أن قليل الرضاع وكثيره سواء فى إيجاب التحريم متى تم فى مدته.
أما الإمام الشافعى فيرى أنه لا تحريم إلا من خمس رضعات عرفا فى مدته أيضا والمدة فى كلا المذهبين سنتان على المفتى به من مذهب الصالحين من الحنفية.
٢ - لابد عند الشافعية من التيقن من أن الرضعات كانت خمسا فلو كان هناك شك فى العدد فلا تحريم عندهم لأن الأصل عندهم عدم كونها خمسا إلا أنه ورد فى تحفة المحتاج لابن حجر ما معناه أنه وإن كان لا تحريم عند الشك إلا أن الزواج فى هذه الحالة يكون مكروها تورعا
السؤال
من رجل قال ما قولكم دام فضلكم فى رجل رضع من عمة والده ورزقت العمة بأربع بنات وولد وكانت رضاعة الرجل مع وسطى البنات ورزقت كبرى بنات العمة ببنت ويريد الرجل أن يتزوج ببنت كبرى البنات ولا يعرف من طريق التعيين عدد الرضعات وهل كانت الرضعات متفرقات أم غير متفرقات أو مشبعات أو غير مشبعات وذلك لوفاة العمة التى أرضعت إلى رحمة الله تعالى.
فهل يجوز شرعا أن يتزوج الرجل بهذه البنت على مذهب الإمام الشافعى رضى الله تعالى عنه
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد أن مذهب الحنفية أن قليل الرضاع وكثيره سواء فى إيجاب التحريم متى كان الرضاع فى مدته وهى سنتان على مذهب الصاحبين وهو الأصح المفتى به.
ومذهب الإمام الشافعى ﵀ أن المحرم من الرضاع ما كان خمس رضعات عرفا فى مدته وهى سنتان.
ولابد من تيقن كون الرضعات لا تقل عن خمس.
فلو شك فى كونها خمسا أو أقل فلا تحريم لأن الأصل عدم كونها خمسا.
إلا أنه قد جاء فى تحفة المحتاج لابن حجر ما معناه أنه وإن كان لا تحريم عند الشك فيما ذكر فالزواج فى هذه الحالة مكروه تورعا.
يراجع كتاب الرضاع من تحفة المحتاج لابن حجر.
وبذلك علم الجواب عن السؤال على مذهب الإمام أبى حنفية ومذهب الإمام الشافعى رحمهما الله والله أعلم
стр. 634
رضاع الآيسة يتعلق به التحريم
المفتي
عبد المجيد سليم.
رجب ١٣٥٨ هجرية - ١٧ من أغسطس ١٩٣٩ م
المبادئ
متى كان الإرضاع فى مدته تعلق به التحريم ولو بعد الفطام والاستغناء بالطعام ولو كانت المرضعة آيسة على ما هو ظاهر المذهب وعليه الفتوى
السؤال
ورد كتاب من محكمة بنى سويف الإبتدائية الشرعية ومعه كتاب ورد إلى هذه المحكمة من محكمة ببا الشرعية ومرافقه عريضة مقدمة لمحكمة ببا من م أم قال فيها توفيت والدتى وعمرى سنة ونصف تقريبا وبعد والدتى كنت فى حضانة جدتى لأبى وكان سنها أكثر من سبعين سنة وكانت جدتى المذكورة تطعمنى بالطعام وكنت أكتفى به عن الرضاع ولكنها كانت تحملنى على ثديها بقصد الحنان فنزل لها اللبن وشربت منه ثم إنها خلفت عزيزه وعزيزه خلفت فردوس والآن أريد أن أتزوج بفردوس والآن أريد أن أتزوج بفردوس.
وهذه المعلومات المذكورة ثابتة بشهادة م. د وم وغيرهما من النساء والنص فى مذهب الإمام مالك يقضى بأن الطفل إذا كان يستغنى بالطعام عن اللبن بحيث لو رضع اللبن لا يستغنى عن الطعام فإن الرضاع لا يحرم حينئذ ومأذون الناحية ببلدنا ممتنع عن إجراء العقد وبناء عليه حيث إن النص مذهب مالك يحلها لى فألتمس من فضيلتكم إصدار أمركم الكريم إلى المأذون لإجراء العقد
الجواب
اطلعنا على كتاب المحكمة المؤرخ ٢٥ يولية سنة ١٩٣٩ وعلى الطلب المقدم من م أم إلى محكمة ببا الشرعية.
ونفيد أن الطالب لا يطلب بيان الحكم الشرعى فى الحادثة.
وإنما يطلب أمر المأذون بإجراء العقد لما جاء فى عريضته.
وهذا الطلب ليس من اختصاص دار الإفتاء النظر فيه. ومع هذا فمذهب الحنفية فى الحادثة أن الرضاع متى كان فى مدة السنتين محرم ولو بعد الفطام والاستغناء بالطعام ولو كانت المرضعة آيسة على ما هو ظاهر المذهب وعلى ذلك الفتوى وهو المعتمد.
نعم جاء فى رد المختار نقلا عن شرح الزيلعى ما نصه (وذكر الخصاف أنه إن فطم قبل مضى المدة واستغنى بالطعام لم يكن رضاعا.
وإن لم يستغن ثبتت به الحرمة وهو رواية عن أبى حنيفة ﵀ وعليه الفتوى انتهى - لكن ما جاء فى الزيلعى خلاف المعتمد فى المذهب لأن الفتوى متى اختلفت رجح ظاهر الرواية.
يراجع شرح الدر المختار من باب الرضاعة مع حاشية رد المختار
стр. 635
شهادة المرأة بالرضاع
المفتي
عبد المجيد سليم.
محرم ١٣٥٩ هجرية - ٢٦ من فبراير ١٩٤٠ م
المبادئ
يثبت التحريم بشهادة المرأة الواحدة بالرضاع إذا صادقها الزوجان على ذلك
السؤال
منذ سنتين تزوج رجل بنت خالته بمعاشرة عادلة شرعية حتى الآن ولى والدة كذلك بتوفيق ومودة بيننا جميعا واعتيد الصدق والثقة مع والدتى ومودتها لزوجتى وأخبرتنى والدتى الآن أنى رضعت من جدتى لأمى وهى أم لخالتى التى معى بنتها فهل يكون النكاح معتبرا به شرعا أو للقاضى الشرعى التفرقة ويكون الماضى وطء شبهه على أن لا تناسل الآن بيننا
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد أنه جاء فى المبسوط بصفحتى ٣٠٢ و ٣٠٣ من الجزء الثلاثين ما نصه (وإذا تزوج امرأة فشهدت امرأة أنها أرضعتهما فهذه المسألة على أربعة أوجه، إما أن يصدقها الزوجان أو يكذباها أو يصدقها الزوج دون المرأة أو المرأة دون الزوج.
فإن صدقاها وقعت الفرقة بينهما لا بشهادتها بل بتصادق الزوجين على بطلان النكاح بينهما.
فإن كان ذلك قبل الدخول بها فلا مهر لها ولا عدة عليها.
وإن كان بعد الدخول فلها مقدار مهر مثلها من المسمى لأنهما تصادقا على أنه دخل بما يشبه النكاح من غير عقد صحيح فيجب الأقل من المسمى ومن مهر المثل وعليها العدة وإن كذباها فى ذلك فهى امرأته على حالها.
وقد بينا هذا الاستحسان والنكاح. وإن بشهادة المرأة الواحدة على الرضاع لاتتم حجة الفرقة عندنا إلا أنه يستحب له من طريق التنزه أن يفارقها إذا وقع فى قلبه أنها صادقة لقوله ﷺ (كيف وقد قيل) فإن كان قبل الدخول طلقها وأعطاها نصف المهر وإن كان بعد الدخول أعطاها كمال المسمى.
والأولى ألا تأخذ منه شيئا قبل الدخول وبعد الدخول لاتأخذ الزيادة على مهر مثلها بل تبرىء الزوج من ذلك.
وإن صدقها الزوج وكذبتها المرأة فإنه تقع الفرقة بينهما بإقرار الزوج لأنه أقر بحرمتها على نفسه وهو يملك أن يحرمها على نفسه وعليه نصف المهر إن كان قبل الدخول وجميع المسمى إن كان بعد الدخول.
وإن صدقتها المرأة دون الزوج فهى إمرأته على حالها أنها أقرت بالحرمة وليس فى يدها من ذلك شىء إلا أنها إذا علمت صدقها فى ذلك فإنه ينبغى لها ألا تمكنه من نفسها ولكن تفدى نفسها بمال فتختلع منه.
وإن شهد رجلان أو رجل وامرأتان بالرضاع لم يسعهما أن يقيما على النكاح بعد ذلك لأنهما لو شهدا بذلك عند القاضى فرق بينهما وكذلك إذا شهدا به عند النكاح ولا فرق فى الفصلين بين أن تكون الشهادة بعد عقد النكاح أو قبله بتصحيح التحريف المطبعى.
ومن هذا يعلم أن أم الزوج إذا كانت قد أخبرته برضاعه من والدتها التى هى جدته وجدة زوجته لأم وكان وقت أن رضع منها فى سن الرضاع وهى سنتان على قول الصالحين وهو الأصح المفتى به فإن صدقها بالقول بأن أقر بأنه رضع من جدته المذكورة على الوجه السابق لم يحل له الإقامة مع زوجته لأنها بنت أخته رضاعا ووجب على القاضى التفريق بينهما إن لم يفارقها.
الزوج وكان العقد السابق عقدا فاسدا والوطء فيه وطء بشبهة.
أما إذا لم يصدقها بالقول فالزوجية باقية بينهما وحل له الإقامة مع زوجته إلا أنه يستحب له أن يفارقها إذا وقع فى قلبه صدق والدته فيما أخبرت به من الرضاع المحرم.
وهذا كله مالم يثبت الرضاع المحرم بحجة كاملة وهى شهادة رجلين أو رجل وامرأتين عدول فإن ثبت بذلك وجب عليه المتاركة بالقول.
ووجب على القاضى التفريق إن لم يفارقها الزوج. وكان العقد السابق فاسدا والوطء فيه وطء يشبهه كذلك هذا والحرمة بالرضاع ثبتت عند الحنفية بقليل الرضاع وكثيره متى كان فى مدته التى بينا ما عليه الفتوى فيها.
وبهذا علم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر والله أعلم
следующие страницы →