Полный текст (4 930 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
حلق اللحية واعفاؤها
المفتي
جاد الحق على جاد الحق.
١١ أغسطس ١٩٨١ م
المبادئ
١ - إعفاء اللحية وعدم حلقها مأثور عن النبى ﷺ ، وقد تابعه الصحابة رضوان الله عليهم فيما كان يفعله ويختاره.
٢ - ما ترشد إليه السنة الشريفة وآداب الإسلام فى الجملة أن أمر الملبس والمأكل وهيئة الإنسان الشخصية لا تدخل فى العبادات، بل للمسلم أن يتبع فيها ما تستحسنه بيئته ويألفه الناس ما لم يخالف نصا أو حكما غير مختلف عليه.
٣ - الأمر الوارد فى إعفاء اللحية مختلف فيه بين الوجوب والسنة والندب.
٤ - إذا تعارضت مفسدتان روعى أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما
السؤال
بالطلب المتضمن أن السائل طالب فى رعاية والديه، وأنهما يأمرانه بحلق لحيته وألا يطيلها.
ويطلب بيان حكم الشرع فى حلق لحيته، وهل يحرم عليه شرعا أن يحلقها طاعة لوالديه أو يطيلها كسنة رسول الله ﷺ وهو يحب أن يطيلها ولا يحلقها تمسكا بالسنة الشريفة
الجواب
إعفاء اللحية وعدم حلقها مأثور عن النبى ﷺ ، وقد كان يهذبها ويأخذ من أطرافها وأعلاها بما يحسنها بحيث تكون متناسبة مع تقاسيم الوجه والهيئة العامة.
وقد كان يعنى بتنظيفها بغسلها بالماء وتخليلها وتمشيطها - وقد تابع الصحابة رضوان الله عليهم الرسول ﵊ فيما كان يفعله وما يختاره - وقد وردت أحاديث نبوية شريفة ترغب فى الإبقاء على اللحية والعناية بنظافتها، كالأحاديث المرغبة فى السواك وقص الأظافر والشارب - وقد حمل بعض الفقهاء هذه الأحاديث على الأمر، وسماها كثير منهم سنة يثاب عليها فاعلها ولا يعاقب تاركها، ولا دليل لمن قال إن حلق اللحية حرام أو منكر إلا الأحاديث الخاصة بالأمر بإعفاء اللحية مخالفة للمجوس والمشركين، والأمر فى الأحاديث الواردة عن الرسول ﷺ كما يكون للوجوب يكون لمجرد الإرشاد إلى الأفضل (زاد المسلم فيما اتفق عليه البخارى ومسلم وشرحه فتح المنعم ج ١ ص ١٧٨ و ١٧٩ تعليقا على الحديث رقم ٤٢٣ طبعة ثانية موسسة الحلبى) والحق الذى ترشد إليه السنة الشريفة وآداب الإسلام فى الجملة أن أمر الملبس والمأكل وهيئة الإنسان الشخصية لا تدخل فى العبادات التى ينبغى على المسلم الالتزام فيها بما ورد فى شأنها عن رسول الله ﷺ وأصحابه، بل للمسلم أن يتبع فيها ما تستحسنه بيئته ويألفه الناس ويعتادونه ما لم يخالف نصا أو حكما غير مختلف عليه - وإعفاء اللحية أو حلقها من الأمور المختلف على حكم الأمر الوارد فيها بالإعفاء على ما تقدم، ولما كان السائل يقول إن والديه أمراه بحلق لحيته، وبألا يطيلها، ويتساءل هل حرام حلق اللحية إذ أنه يرغب فى إطلاق لحيته كسنة رسول الله ﷺ .
لما كان ذلك كان السائل بين مخافتين أو محظورين، هما عصيان الوالدين وإيذاؤهما بهذا العصيان بإعفاء اللحية وإطالتها، وفى حلقها طاعة لهما مخالفة للسنة.
وإذ كانت مصاحبة الوالدين بالمعروف ثابتة بنص القرآن فى قوله تعالى ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما فى الدنيا معروفا﴾ لقمان ١٥، وبغير هذا من الآيات الكريمة فى القرآن وبالأحاديث الشريفة، وهذا من الأوامر الواجبة الاتباع قطعا، ولذلك كان إيذاء الوالدين بعصيان أوامرهما من الكبائر، إلا فى الشرك أو فيما يوازيه من الكبائر، وليس حلق اللحية من الكبائر، وإذ كان إطلاق اللحية أو حلقها من الأمور التى اختلف العلماء فى مدلول الأمر الوارد فى السنة فى شأنها، هل هو من باب الواجب أو السنة أو الندب.
إذ كان ذلك كان على السائل الالتزام بالأمر الوارد فى القرآن الكريم الثابت قطعا والذى يؤذى تركه إلى ارتكاب كبيرة من الكبائر هى إغضاب الوالدين وإيذاؤهما، بينما حلق اللحية ليس من المعاصى الثابتة قطعا، إذ إعفاؤها من السنن، والسنة تفسر بمعنى الطريقة كما تفسر بما يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.
ولا شك أن الأولى تنفيذ الأمر بحسن الصحبة مع الوالدين، إلى أن يقنعهما برغبته فى إطلاق لحيته اتباعا للسنة أيا كان المقصود بها.
ووجه آخر ذلك أنه بافتراض تساوى حسن صحبة الوالدين، وإعفاء اللحية فى الحكم والثبوت، فقد تعارضت مفسدتان هما إغضاب الوالدين وإيذاؤهما بإعفاء اللحية وهذا الإيذاء من الكبائر، وحلق اللحية عمل مخالف للسنة - وقد نص الفقهاء على أنه إذا تعارضت مفسدتان روعى أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما - قال الزيلعى فى باب شروط الصلاة (ثم الأصل فى جنس هذه المسائل أن من ابتلى ببليتين وهما متساويتان يأخذ بأيهما شاء، وإن اختلفتا يختار أهونهما لأن مباشرة الحرام لا تجوز إلا للضرورة) (الأشباه والنظائر لابن نجيم فى القاعدة الخامسة - الضرر يزال، وفروعها) ولا شك أن حلق اللحية أهون وأخف ضررا من إغضاب الوالدين وإيذائهما بإطلاقها، لأن إيذاء الوالدين بعصيانهما لا يكون إلا فى الشرك بالله وما يساويه، وحلق اللحية ليس من هذا القبيل فى الحكم والثبوت.
والله أعلم
стр. 667
لا تسافر الزوجة إلى الخارج إلا بموافقة زوجها
المفتي
محمد خاطر.
ربيع ثان ١٣٩٢ هجرية - ١٨ مايو ١٩٧٢م
المبادئ
لا يحل للزوجة شرعا أن تسافر إلا بموافقة الزوج على هذا السفر
السؤال
طلبت مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية الإفادة عما إذا كانت أحكام الشريعة الإسلامية تقضى بموافقة الزوج على سفر زوجته إلى الخارج من عدمه
الجواب
نفيد بأن الشريعة الإسلامية قد رتبت لكل من الزوجين حقوقا على الآخر، فجعلت للزوج على الزوجة حقوقا منها أن تقيم معه فى منزل الزوجية حتى تتحقق أغراض الزواج من سكن ومودة وإنجاب للأولاد والعناية بهم وتنشئتهم تنشئة مثالية، وتوفير وسائل الراحة فى البيت لينعم أفراد الأسرة جميعا، ومن حقه عليها ألا تخرج من منزل الزوجية إلا بإذنه، وله أن يمنعها من الخروج إلا لحاجة تقضى بها الشريعة أو العرف العف النزيه.
وقد دل على ذلك الكتاب فقال تعالى ﴿وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ الأحزاب ٣٣، كما دل على ذلك ما جاء بالسنة أيضا.
فعن أنس - جاءت النساء إلى رسول الله ﷺ فقلن يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل والجهاد فهل يكون لنا من عمل ندرك به المجاهدين فقال ﵊ من قعدت منكن فى بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين فى سبيل الله - ومن حقه عليها منعها من السفر وحدها أو مع غير محرم لها ولو كان ابن عمها أو ابن خالها، ولو كان هذا السفر لغرض دينى كأداء فرض الحج.
وقد جاءت السنة بهذا المنع.
فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذى رحم محرم عليها) .
متفق عليه.
ومسافة السفر الشرعية تقدر بحوالى ٩٠ كيلو مترا. وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه سمع النبى ﷺ يقول (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر امرأة إلا مع ذى رحم محرم فقال له رجل يا رسول الله إن امرأتى حاجة وإنى كتبت فى غزوة كذا وكذا قال انطلق فحج مع امرأتك) متفق عليه وليس مقصود الشارع من ذلك حبس الزوجة والتضييق عليها والإساءة إلى سمعتها، وإنما المقصود هو حماية الأسرة والمحافظة على كيانها، وربط أواصر المحبة بين أفرادها حتى تستمر العشرة بين الزوجين على وجه حسن، وتؤتى الزوجية ثمراتها التى يريدها الشرع، ويتطلبها الاجتماع، ويبقى السكن والمودة بين الزوجين.
ومن ذلك يبين أنه لا يحل للزوجة شرعا أن تسافر إلا بموفقة الزوج على هذا السفر.
والله أعلم
стр. 668
امتناع الزوجة عن فراش زوجها غير جائز
المفتي
محمد خاطر.
رمضان ١٣٩٨ هجرية - ١٨ أغسطس ١٩٧٨م
المبادئ
تأثم الزوجة شرعا بعدم طاعة زوجها فيما يتعلق بمعاشرتها جنسيا ما لم يكن فى ذلك معصية أو يكون لديها عذر
السؤال
بطلب الإفادة عن رأى الدين فى الزوجة التى ترفض طلب زوجها أن يجامعها، وليس عندها مانع شرعى (دورة شهرية) أو مرض
الجواب
لكل من الزوجين حقوق على الآخر، فمن حقوق الزوج على زوجته أن تطيعه فى كل أمر من أمور الزوجية فيما ليس فيه معصية، فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال النبى ﷺ (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجىء فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح) متفق عليه.
وفى الحديث عن عبد الله بن أبى أوفى قال (والذى نفس محمد بيده لا تؤدى المرأة حق ربها حتى تؤدى حق زوجها ولو سألها نفسها وهى على قتب لم تمنعه) (القتب ما يوضع على ظهر البعير) رواه أحمد وابن ماجه.
وعلى هذا فامتناع الزوجة عن طاعة زوجها فيما ذكر بالسؤال غير جائز شرعا، ما لم يكن لديها عذر يمنعها من إجابة طلبه، وتكون آثمة فى هذا الامتناع.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
стр. 669
انتقال الحاضنة بالصغير إلى خارج الموطن
المفتي
حسونة النواوى.
صفر ١٣١٤ هجرية
المبادئ
١- الطلاق البائن لا يعقب الرجعة ولو صادقته على ذلك.
٢- التصادق على بينونة الطلاق والوضع بعده موجب لانقضاء العدة به.
٣- انتقال الحاضنة بالصغير من وطنها ومحل العقد عليها إلى جهة بعيدة تعتبر خارجة عن ضواحى وطنها الأول مسقط لحقها فى نفقته وأجر حضانته وإرضاعه.
ولا تعتبر منتقلة إذا كان ذلك إلى بلد من ضواحى بلدها الأول
السؤال
بإفادة من نائب محكمة دمياط مؤرخة مضمونها أنه لحصول الاشتباه عنده فى فتوى صحة مفتى دمياط على صورة المرافعة طيه يرغب الاطلاع عليها والإفادة بما يلزم نحوها شرعا ومضمون صورة المرافعة المذكورة المقيدة بالمحكمة فى ٢١ محرم سنة ١٣١٤ صدور الدعوى الشرعية بعد التعريف الشرعى من الشيخ ز.
أ. بوكالته عن الست ف م فى الدعوى والطلب والمرافعة والمخاصمة لها وعليها فى أمور زوجيتها مع المدعى عليه الآتى ذكره فيه وفى كل شىء يصح فى التوكيل شرعا مما يتعلق بذلك الوكالة العامة المقبولة الثابتة المقيدة بهذه المحكمة فى ٧ سنة ١٣١٤ على م ع التاجر المكلف الرشيد ابن ع.
بأنه كان زوجا للموكلة المذكورة تزوجها بنكاح صحيح شرعى ودخل عليها وعاشرها معاشرة الزواج وأنه كان طلقها طلقة أولى بائنة ثم راجعها وعاشرها بدون عقد معاشرة الأزواج ثم طلقها طلقة ثانية بأن قال زوجتى ف م طالق بتاريخ ١٠ محرم المرقوم وفى أثناء المعاشرة رزق منها هذا المدعى عليه بولد اسمه ح.
وضعته فى شهر رمضان سنة ١٣١٣ وأنه تارك لها ولولدها المرقوم بدون نفقة ولا منفق ولا مائدة له وأن هذا الوكيل المدعى طالبه بفرض نفقة عدة لها ونفقة لولده المذكور وأجرة لوضاعه وحضانته ومسكن يليق لهما وخادم يخدمها ويخدم ولدها المذكور فامتنع من ذلك بدون وجه شرعى وأنه يطالبه الآن بذلك ويسأل سؤاله وجوابه عن ذلك.
وبسؤاله عن ذلك أجاب معترفا بالتوكيل المذكور وبأن ف.
المذكورة لم تكن موجودة بهذا الثغر لا هى ولا ولدها بل متغيبة بجهات الغربية وأنها لا نفقة لها عنده لأنها بائنة منه بينونة صغرى وانقضت عدتها بالوضع وعند حضورها بالثغر وولدها يصير التكلم فيما يلزم والوضع المذكور هو حسين المذكور بالدعوى وأن الطلاق البائن المذكور صدر منه وهى حامل به وأن فريدة المذكورة كانت زوجة له تزوجها بنكاح صحيح شرعى بدمياط وبسؤال هذا المدعى عما أجاب به هذا المدعى عليه بأن الطلاق البائن الأول الذى صدر من هذا المدعى عليه كان بالحرام وقع عليه من الموكلة المذكورة وراجعه بالقول بدون عقد قبل وضعها للولد حسن المذكور ثم عاشرها بالرجعة بالمذكورة معاشرة الأزواج حتى طلقها فى ١٠ محرم المذكور والطلاق المذكورة فى الدعوى وبسبب معاشرته لها بالرجعة المذكورة لم تنقض عدتها منه ولم تزل فى عدته بالطلاق الثانى الواقع بعد الرجعة المرقومة وأن الجهة المتغيبة بها الموكلة المذكورة هى رأس البر بالبر الغربى المتوصل إليها برا من السنانية التابعة لمركز شربين غربية وبحرا من دمياط وأنها محل لإقامة الموسرين فى زمن الصيف لجودة الهواء بها والمسافة بينها وبين دمياط ساعة ونصف بالسير المعتاد وبعرض هذه الدعوى على حضرة مفتى دمياط أجاب بقوله حيث إن المدعى الوكيل صدق المدعى عليه على سبق طلاقه لزوجته الموكلة المذكورة طلاقا بائنا بينونة صغرى وأنها وضعت بعده الولد ح.
المذكور فلا تستحق عليه نفقة عدة ويفرض لها نفقة للولد المذكور وأجرة لرضاعته وحضانته وإقامتها برأس البر لا يمنع من ذلك وبتفهيم المدعى عليه والمدعى فتوى المفتى المذكورة قال المدعى عليه إنه ليس ملزما بشىء لسقوط حضانة الموكلة المذكورة لولده المذكور لكونها خرجت به من غير إذنه من هذا المصر محل توطنها والعقد عليها ومقيمة برأس البر غريبة التى لا يرضى الإقامة بها كل دين وأن بينه وبين ولده المذكور بحار ومسافة طويلة لا يمكنه أن يراه ويتعهده كل يوم ورغب عرض ذلك على حضرة مفتى الديار
الجواب
صار الاطلاع على إفادة حضرتكم المسطورة بمينه وعلى صورة المرافعة المرفقة بها على ما كتبه عليها حضرة مفتى طرفكم والذى ظهر أن العدة من الطلاق الأول البائن قد انقضت بوضع الحمل لتصادق المتداعيين على ذلك ولا عبرة بالرجعة ولا بالطلاق الثانى بعد وضع الحمل وحينئذ فلا وجه لمطالبة المطلق من الوكيل المدعى بنفقة العدة.
وأما نفقة الولد وأجرة الرضاع والحضانة فليس للمطلقة حق المطالب بها ما دامت انتقلت به من دمياط الذى هو وطنها ومحل العقد عليها إلى جهة رأس البر متى كانت خارجة عن ضواحى دمياط لأنها حينئذ ليست وطنها الذى عقد عليها فيه أما إذا كانت فى ضواحيها فلا تعد منتقلة ويكون لها حق المطالبة بما ذكر
стр. 670
أولوية حضانة العمة الشقيقة للصغيرة عن العمة للأب
المفتي
حسونة النواوى.
ربيع الثانى ١٣١٤ هجرية
المبادئ
أذا اجتمعت العمة الشقيقة مع العم لأب فالحضانة للعمة الشقيقة متى توفرت شروط الحضانة فيها
السؤال
توفى رجل عن بنت تبلغ من العمر سبع سنين وستة أشهر تقريبا وعن ابنين هما أخوان للبنت المذكورة من أبيها فقط.
أحدهما رشيد وهو الأكبر والآخر معتوه محجور عليه وهذه البنت ليس لها أم ولا أقارب من جهة الأم وليس لها من جهة الأب إلا الأخوان المذكوران وعمتان إحداهما شقيقة وخالية من الزواج والأخرى لأب ومتزوجة بزوج ليس بمحرم للبنت المذكورة.
فمن الأحق بحضانة البنت المذكورة من المذكورين وإلى متى تستمر الحضانة وبعدها من الذى يضمها إليه
الجواب
إذا كان الحال ما ذكر بالسؤال فحضانة البنت المذكورة تكون لعمتها الشقيقة المذكورة حيث كانت أهلا لذلك وتستمر حضانتها حتى يكمل لها تسع سنين ومتى انتهت هذه المدة تدفع للأقرب من العصبات بحيث لا يكون غير محرم.
والله أعلم
стр. 671
حضانة
المفتي
حسونة النواوى.
جمادى الآخرة ١٣١٤ هجرية
المبادئ
١- زواج الحاضنة بأجنبى عن الصغير مسقط لحقها فى الحضانة وتنتقل بعد ذلك إلى صاحب الحق فيها من النساء متى كانت صالحة لها وقادرة عليها.
٢- ليس لغير الأم من الحاضنات نقل الصغير من بلد الأب إلى بلد أخرى بدون إذنه إذا تفاوتت البلدتان
السؤال
رزق رجل بولد من زوجته ثم طلقها وتزوجت هى بأخر بعد وفاء العدة.
فلمن تكون حضانة الولد بعدها إذا كانت والدته على قيد الحياة (أى جدة الولد لأبيه) وهل للحاضنة دون الأم التغيب بولده بدون إذن أبيه أم لا
الجواب
الذى يقتضيه الحكم الشرعى أنه إذا تزوجت الأم الحاضنة أجنبيا من الصغير يسقط حقها فى الحضانة وتكون الحضانة بعدها لأمها وإن علت حيث كانت صالحة للحضانة قادرة عليها لم يقم بها مانع ثم لأم الأب كذلك وليس لغير الأم من الحضانات نقله من بلد الأب إلى بلدة أخرى بدون إذن أبيه ورضاه إذا تفاوت البلدان.
والله تعالى أعلم
стр. 672
حضانة صغيرة توفيت أمها
المفتي
حسونة النواوى.
شعبان ١٣١٥ هجرية
المبادئ
١- حضانة البنت تكون لخالتها البكر ولو طلبت أجرا عليها من مال البنت.
٢- لا حق للخالة المتزوجة بأجنبى عن البنت المذكور ولو طلبت حضانتها مجانا
السؤال
فى إبنة صغيرة لا يزيد عمرها عن أربع سنوات توفيت أمها وتركت لها مالا هو تحت يد أبيها وللبنت المذكورة خالتان شقيقتان إحداهما بالغة متزوجة بأجنبى من البنت المذكورة والثانية بكر بالغة خالية من الأزواج ساكنة مع أبيها جد الصغيرة المذكورة وقد طلبت خالتها المتزوجة أن تحتضنها مجانا وطلبت خالتها الثانية الخالية عن الزواج أن تحتضنها بأجر من مالها وليس هناك من النساء من يقدم فى الحضانة عليهما.
فهل والحال ما ذكر تكون حضانة الصغيرة المذكورة لخالتها البكر الخالية عن الأزواج وإن طلبت أجر المثل على ذلك أو أن تكون لخالتها المتزوجة بأجنبى عنها المتبرعة بالحضانة
الجواب
متى كان الحال ما ذكر بالسؤال تكون حضانة الصغيرة المذكورة لخالتها البكر الخالية عن الزواج حيث كانت صالحة قادرة على حضانتها وتربيتها وإن طلبت أجر المثل على ذلك.
ولا حق لخالتها المتزوجة بأجنبى منها فى حضانتها المذكورة وإن كانت متبرعة بها.
والله أعلم
стр. 673
سقوط حق الحضانة
المفتي
حسونة النواوى.
صفر ١٣١٤ هجرية
المبادئ
١- يقسط الحق فى الحضانة بمجرد نكاح الحاضنة غير محرم للصغير سواء دخل بها أم لا.
٢- يعود هذا الحق إليها بالفرقة البائنة لزواج المانع كالزوجة الناشز تسقط نفقتها ثم تعود بعودتها إلى منزل الزوجية.
٣- لا يبطل فرض أجرها بعد زوال المانع بل يستمر ولا يحتاج إلى تجديده بعد الطلاق البائن.
٤- نفقة الصغير تستمر أيضا ولا يحتاج إلى تجديدها بعد الفرقة المذكورة
السؤال
بإفادة من وكيل مديرية أسيوط مؤخرة ٢٥ محرم سنة ١٣١٦ مضمونها الأوراق الخاصة بتحصيل النفقة وأجرة الحضانة والسكن المستحقة على م س من أسيوط لابنه القاصر من مطلقته ص م الواردة للمديرية بمكاتبة مأمورية البندر المرسلة مع هذا بما فيها فتوى مفتى المديرية للنظر والإفادة بما يتبع وصورة الفتوى المذكورة المؤرخة فى ١٠ محرم ١٣١٦ المحررة من المفتى المذكور لمأمور البندر المذكور علمت إفادة حضرتكم الواردة للمحكمة فى ٢٨ - ٥ - ١٨٩٨ المرغوب بها الإفادة عما يقتضيه الوجه الشرعى فى أجرة الحضانة والمسكن والنفقة المقررة على من يدعى م س لابنه م ث القاصر من مطلقته ص م الحاضنة لابنه المذكور والذى نفيد حضرتكم به أن أجرة الحضانة تعود بمجرد الطلاق البائن بدون حاجة إلى تقدير جديد قياسا على أجرة الرضاع.
ففى رسالة الإبانة عن أخذ الأجرة على الحضانة للعلامة ابن عابدين ما نصه ولم أر أيضا ما إذا جعل القاضى لها أى للأم أجرة الحضانة من مال اليتيم وأقر الوصى بدفعها للأم فتزوجت واستمرت تحضنه عند الزوج هل يبطل فرض القاضى أم لا حيث لم يتعرض من له حق الحضانة بعدها للحضانة والظاهر من تسميتهم لها أجرة أن لا يبطل الفرض لأنه بمنزلة تعيب العين المؤجرة وهذا عند من يقول بجواز الأجرة عليها والظاهر أنه الأصح ولذلك أفتى به قارئ الهدية انتهى.
وأما نفقة الصغير فى المقررة فلا يظهر أن تقريرها يبطل بزواج أمه بل ينتقل إلى من بعدها فى الحضانة ويعود إليها بمجرد طلاقها المذكور هذا ما يقتضيه النظر فى كلام الفقهاء والله أعلم
الجواب
صار الاطلاع على إفادة عزتكم المسطورة يمينه وعلى ما أفتى به المرحوم مفتى المديرية بشأن الحضانة والنفقة المنوه عنهما بهذه الإفادة وعلى باقى الأوراق المتعلقة بذلك والذى يقتضيه الحكم الشرعى فى ذلك أن الحاضنة تسقط حضانتها بنكاح غير محرم الصغير أى النسبى سواء دخل بها أولا وتعود لها الحضانة بالفرقة البائنة لزوال المانع كالناشز تسقط نفقتها ثم إذا عادت إلى منزل الزوج تجب وبعد زوال هذا المانع لا يبطل فرض الحضانة بمعنى أنه لا يحتاج إلى تجديده بعد الفرقة البائنة لأن كلامهم فى سقوط المفروض لا الفرض كما استظهره العلامة ابن عابدين وكذا نفقة الصغير فإنها لا تحتاج إلى تجديد فرضها بعد الفرقة المذكورة والله أعلم
стр. 674
حضانة
المفتي
محمد عبده.
شعبان ١٣١٧ هجرية
المبادئ
يراعى فيمن يقوم بتربية الصغار القدرة على حفظ أبدانهم وصيانة عقائدهم وآدابهم إذا عقلوا سواء كان من جهة النساء أو العصبة
السؤال
رجل أراد أخذ بنته من الحاضنة لانتهاء مدة الحضانة المقررة شرعا فادعت عليه الحاضنة بأنه غير أهل لتربيتها وحفظها فهل إذا ثبت ما تدعيه الجدة الحاضنة على الأب وكانت هى قادرة على حفظ البنت تبقى البنت عندها ولا يجاب الأب إلى طلبه
الجواب
الذى تقتضيه القواعد الفقهية فى كفالة الصغار وتربيتهم أن يراعى فيمن يقوم عليهم من الأقارب القدرة على حفظ أبدانهم وصيانة عقائدهم وآدابهم إذا عقلوا فقد صرحوا فى الحضانة إذا فقدت الأم أو لم تصلح للقيام بشئون صبيتها تنتقل العصبة الأقرب فالأقرب واستثنوا من العصبة الفاسق والماجن وكذلك قالوا فيمن مضى عليه سن الحضانة ولكن لم يبلغ من العقل والقدرة على صون نفسه ما يسمح بتركه يسكن حيث يحب إن للأولياء حق ضمه وشرطوا فى ذلك أن لا يكون الولى مفسدا يخشى منه على من يريد ضمه وبالجملة فإن الشريعة تطلب دائما صون الأبدان والأرواح فإن خشى الشر والفساد على بدن أو نفس سقط حق من يخشى منه ذلك فى طلب ضم الصبى وعلى ذلك فمتى أثبتت الجدة أن الأب ليس أهلا لضم البنت إليه كان للقاضى أن يضعها عند من يتمكن من صيانتها فإذا كانت جدتها قادرة على ذلك ساغ للقاضى أن يبقيها عندها والله أعلم
стр. 675
سفر الحضانة بالولد
المفتي
محمد عبده.
رجب ١٣١٨ هجرية
المبادئ
تجبر الحاضنة على العودة بالولد إلى محل إقامة والده مادام سفرها كان إلى بلد ليس بلدها ولم تتزوج فيه وكانت بينهما مسافة بعيده لا يتأتى بسببها أن ينظر الوالد ابنه ويبيت فى بيته فى يوم واحد
السؤال
من ع س أفى رجل أجرى عقد زواج على امرأة فى بلدة الزقازيق ودخل بها فى بلدة طاهرة شرقية وبعد أن عاشرها معاشرة الأزواج مدة طلقها وقد رزقت منه بولد سنة ثلاث سنوات تقريبا وفى أثناء العدة انتقلت به إلى مصر وأقامت معه فيها نحو أسبوع أو أكثر ثم انتقلت به من مصر إلى نجع حمادى بمديرية قنا وكان ذلك بدون إذن أبيه ومازالت مقيمة به بنجع حمادى إلى الآن ومازال أبوه مقيما بلدة طاهرة المذكورة وبذلك لا يمكنه أن ينظر إلى ولده كل يوم بناحية نجع حمادى ويبيت فى بلدة طاهرة لما بينهما من المسافة البعيدة فهل والحالة هذه ليس لها الانتقال بذلك الولد من ناحية طاهرة وإقامتها به فى ناحية نجع حمادى وعليها أن تعود به إلى جهة يمكن للأب أن يرى ابنه فيها ويعود إلى بلدة فى يوم وحتى لا يضيع على الأب رؤيته كل يوم لولده وإن أبت ذلك العود يجبرها الحاكم على ذلك
الجواب
صرح علماؤنا بأن البلدة التى قصدتها إذا لم تكن بلدتها أو كانت بلدتها، لكن لم يقع التزوج فيها فليس لها السفر بالولد وللأب أن يمنعها من السفر به إليها وهذا إذا كان بين البلدين مصرين كانا أو قريتين تفاوت بحيث لا يمكن للأب أن يطالع ولده ويبيت فى بيته وحيث خرجت هذه الأم بولدها المذكور من ناحية طاهرة وسافرت به وانتهى حالها على أن أقامت به فى ناحية نجع حمادى التى ليست ببلدتها ولم يقع التزوج فيها وكان بينهما مسافة بعيدة لا يتأتى بسببها أن ينظر الأب ولده ويبيت فى بيته فى يوم واحد فعليها أن تعود به إلى بلدة يمكن للوالد أن يرى ولده فيها ويرجع إلى محل إقامته فى يوم واحد وإن امتنعت تجبر على ذلك حفظا لحق الأب المذكور.
والله أعلم
стр. 676
تسليم طفلة معروفة الأبوين لغيرهما
المفتي
محمد عبده.
ذى القعدة ١٣١٩ هجرية
المبادئ
١- لا يجوز تسليم البنت لغير أمها ما دامت قادرة على الحضانة.
٢- تسليم البنت إلى من يلى أمها فى حق الحضانة إذا كانت الأم عاجزة عن الحضانة.
٣- إن كان الأب عاجزا عن الإنفاق وإعطاء أجرة الحضانة ولا فائدة من إجباره على ذلك ووجد من يكفل البنت ورضى الوالدان بتسليمها إليه جاز ذلك حفظا لحياتها
السؤال
بإفادة من نظارة الحقانية مؤخرة فى ٣ القعدة سنة ١٩ نمرة ٣ مضمونها أنه بعد الإحاطة بما اشتملت عليه مكاتبة مصلحة الصحة بتاريخ أول يناير الماضى نمرة ١ المختصة بالاستفهام عما إذا كان يجوز شرعا تسليم الطفلة س.
بنت س. التى وجدت بالمستشفى لعدم قدرة والدتها على تربيتها وطلاقها من زوجها هى ومن يماثلها لمن يرغبون استلامهم لتربيتهم بطرفهم أسوة بالأطفال اللقطاء.
وتفاد النظارة بما يقتضيه الحكم الشرعى فى ذلك
الجواب
واقعة السؤال ليست مما يختص بباب الحضانة وحده.
بل هى واقعة تشتمل مع ذلك على المحافظة على حياة الطفل لعدم الوسائل للإنفاق عليه.
فلينظر فى حال الأم. فإن كانت قادرة على حضانة بنتها والإنفاق عليها والأب عاجز عن ذلك وجب على الأم أن تحضن بنتها ولا يجوز تسليمها لغيرها.
وإن كانت الأم عاجزة عن التفرغ للحضانة والإنفاق ألزم الأب بأن ينفق عليها وأن يكل حضانتها لمن يلى الأم فى استحقاق الحضانة إن أبت الأم أن تحضنها.
وإن كان الأب عاجزا عن الإنفاق وإعطاء أجر الحضانة ولا فائدة فى إجباره على ذلك ووجد من يكفل تربيتها وكان أبوها راضيين بتسليمها إليه جاز ذلك حفظا لحياتها
стр. 677
التبرع بالحضانة لا يكون إلا عند إعسار الأب
المفتي
محمد عبده.
ربيع الأول ١٣٢٠ هجرية
المبادئ
١- تنتقل حضانة الصغير بعد موت أمه إلى جدته لأمه وإن علت.
٢- التبرع بأجر الحضانة لا يكون إلا عند إعسار الأب وتخير الحضانة فى هذه الحالة
السؤال
إذا كان الرجل فقيرا وله بنت ماتت أمها.
فلمن تكون حضانتها.
هل تكون لجدتها لأمها أم تكون إلى أمه وأخته اللتين تبرعتا بحضانتها
الجواب
حضانة هذه الصغيرة تنتقل بموت أمها إلى جدتها أم أمها وإن علت، فإن كانت أم هذه الأم قد تزوجت بغير محرم للصغيرة ولا أم لها انتقلت تلك الحضانة لأم الأب المذكورة أما إذا كانت تزوجت بمحرم للصغيرة وكان الأب معسرا وطلبت منه أجرة الحضانة وأمه متبرعة بذلك فيقال لها إما أن تحضنيها مجانا أن تدفعيها لأم الأب المتبرعة بحضانتها والله أعلم
стр. 678
يمنع الأب من نقل الصغير مع حاضنته مادام فى سن الحضانة
المفتي
محمد عبده.
صفر ١٣٢١ هجرية
المبادئ
١- يسقط حق الأم فى الحضانة إذا تزوجت بغير محرم للصغير ومتى سقط حقها فى الحضانة انتقل إلى أمها التى تليها متى كانت أهلا لها.
٢- يمنع الأب من إخراج الولد من بلد أمه أو أخذه منها أو نقل الحاضنة من بلدتها بدون رضاها ما بقيت حضانتها
السؤال
شخص تزوج بامرأة ودخل بها وأنجب منها ثم طلقها وله بنت صغيرة فى حضانتها ثم تزوجت بغير محرم للصغيرة.
ولها جدة لأمها فى عصمة جدها ومقيمة معه فى وطنهما ويريد الرجل أن يأخذ ابنته من الحاضنة أو ينقل جدتها معها إلى مكان آخر فهل له ذلك
الجواب
مقتضى كلامهم أن الأم إذا تزوجت بزوج غير محرم للصغير سقط حقها فى الحضانة متى سقط حقها انتقل إلى أمها التى تليها فى الاستحقاق وأن الأب يمنع من إخراجك الولد من بلد أمه بلا رضاها ما دامت في حضانتها واسظهروا أن غير الأم من الحاضنات كذلك.
ومما ذكر يتبين آن حضانة البنت المذكورة فى هذه الحادثة لجدتها أم أمها حيث كانت أهلا لها وأنه ليس لأب البنت أخذها من جدتها المذكورة ولا اخراجها من بلدها بدون رضاها.
ما بقيت حضانتها فلها الحق فى بقائها بها فى بلدتها ولا تجبر على الانتقال بها من هذه البلدة والله أعلم
стр. 679
الجدة أولى بحضانة الصغيرين من أختهما المتبرعة بها
المفتي
محمد عبده.
شعبان ١٣٢١ هجرية
المبادئ
١- إذا كان للصغيرين مال وتبرعت كل من جدتهما لأمهما وأختهما بحضانتهما قدمت الجدة لأم.
٢ - ينفق الأب عليهما من ماله إذا كان موسرا وليس فى مالهما ما يفى بالإنفاق عليهما
السؤال
صغيرتان فى حضانة أم أمهما لهما مال فى يد أبيهما الموسر وطلبت جدتهما المذكورة نفقتهما وأجرة حضانتهما من الأب وتبرعت أختهما لأبيهما بالإنفاق والتربية.
تريد بذلك نزعهما من يد الجدة.
فهل لا تجاب الأخت لذلك وتبقيان عند الجدة. وهل إذا تبرعت الجدة بحضانتهما لا تقدم الأخت المتبرعة عليها ويؤمر الأب بالإنفاق عليهما وهما فى حضانة الجدة
الجواب
لا عبرة بتبرع الأخت بالحضانة مع تبرع الجدة بها فتدفعان إليها لا إلى الأخت وينفق عليهما الأب من ماله حيث كان موسرا وليس فى مالهما ما يفى بالإنفاق عليهما والله أعلم
стр. 680
حضانة
المفتي
محمد بخيت.
محرم ١٣٢٧ هجرية - ٢٨ من أكتوبر ١٩١٨ م
المبادئ
١ - إذا أسلم أحد الزوجين وكان بينهما ولد صغير.
أو ولد لهما ولد قبل عرض الإسلام على الآخر أو بعده فإنه يتبع من أسلم منهما إن كان الولد مقيما فى دار الإسلام سواء كان من أسلم من أبويه مقيما بها أو فى غيرها.
فإن لم يكن الولد مقيما فى دار الإسلام فلا يتبع من أسلم من أبويه فى دار الإسلام أو فى غيرها.
٢ - تبعية الولد لمن أسلم من أبويه إنما تستمر مدة صغره سواء كان عاقلا أو غير عاقل فإن بلغ عاقلا انقطعت التبعية وكان الشأن عند ذلك للولد إن شاء بقى مسلما وإلا فلا وإن بلغ غير عاقل فلا تنقطع التبعية بل تستمر إلى أن يعقل.
٣ - تنتهى الحضانة بالنسبة للغلام باستغنائه عن خدمة النساء وذلك ببلوغه سبع سنين وللصبية ببلوغها تسع سنين.
فإذا انتهت الحضانة أخذهما الأب من الحاضنة فإن لم يأخذهما أجبر على ذلك.
فإن لم يكن فللجد ثم للأقرب من العصبة على الترتيب فى العصبات.
٤ - الأحق بحضانة الولد ذكرا كان أو أنثى مادام فى مدة الحضانة أمه من النسب ثم أم الأم ثم أم الأب وهكذا على الترتيب فى الحاضنات.
٥ - يشترط فى الحاضنة مطلقا أن تكون.
حرة. بالغة. عاقلة. أمينة قادرة على خدمة المحضون.
غير مرتدة. غير متزوجة بغير رحم محرم للمحضون.
ألا تمسكه فى بيت من يبغضه ويكرهه. ولا فرق بين الأم وغيرها من الحاضنات فى هذه الشروط إلا فى شرط البلوغ فإنه بالنسبة لغير الأم والجدة.
٦ - اختلاف الدين لا يؤثر على حق الحاضنة.
فإن كان المحضون مسلما والحاضنة غير مسلمة معتنقة دينا سماويا أو غير سماوى أما كانت أو غيرها من بقية الحاضنات فلها أن تحضن الولد وتربيه متى كانت أهلا للحضانة ومستوفية شرائطها إلا إذا خيف على الولد أن يألف دينا غير دين الإسلام.
٧ - يشترط فى العصبات اتحاد الدين لأن حق حضانة الولد وضمه بالنسبة للعصبات مبنى على استحقاق الإرث ولا إرث مع الاختلاف دينا.
٨ - كل من الأمر العالى الصادر بترتيب واختصاص مجلس الأقباط الأرثوذكس العمومى والأمر العالى الصادر بتشكيل مجلس عمومى لطائفة الإنجيليين الوطنيين يقتضى بأنه لا يسوغ لكل من مجلس الأقباط الأرثوذكس والإنجيليين أن ينظر إلا فى الدعاوى التى تكون بين أبناء طائفته فقط.
ولا يسوغ لواحد منهما أن ينظر أية دعوى ترفع من أبناء طائفته على أحد من أبناء الطوائف الأخرى مسلمين وغير مسلمين
السؤال
نزاع واقع فى حضانة الأولاد المولودين من أبوين مسيحيين اعتنقت أمهاتهم الدين الإسلامى وحصل أهلهم المسيحيون (الأب أو الجد أو العم) على أحكام من المجالس الملية التابعون هم لها بالكيفية المبينة فى المذكرات
الجواب
بخصوص مسائل النزاع الواقع فى حضانة الأولاد المولودين من أبوين مسيحيين اعتنقت أمهاتهم الدين الإسلامى وحصل أهلهم المسيحيون على أحكام من المجالس الملية التابعون هم لها وعلى صورة ترجمة مذكرة قسم القضايا المرفق به أيضا المشتملة على رأيه فى هذا الموضوع ويراد إبداء رأينا فى هذه المسائل فتبين أن القضية الأولى يتلخص موضوعها فى امرأة تدعى م.
تابعة للطائفة الإنجيلية وهى أرملة غ ع المسيحى البروتستانتى اعتنقت الدين الإسلامى فى سنة ١٩١٦ بعد وفاة زوجها وتزوجت فى نفس الوقت ر ش زوج أختها الذى أسلم هو أيضا ولها من زوجها الأول بنت اسمها ر.
عمرها الآن ست سنوات وهى باقية بطرفها بعد زواجها الثانى وقد حصل ى ع والد الزوج الأول والجد الصحيح للبنت القاصر على حكم من مجلس الطائفة البروتستانية بمصر بتاريخ ١٣ أبريل سنة ١٩١٧ قضى له بحضانة الطفلة المذكورة وقد بنى الحكم على المادة (٣٤) من قانون الأحوال الشخصية البروتستانتى الذى ينص على أن الأرملة إذا تزوجت تكون الولاية للجد.
والسيدة م. المذكورة ترفض التخلى عن ابنتها بدون حكم من المحكمة الشرعية التابعة لها الآن إستنادا على أن ابنتها تبعتها فى الإسلام كما هو منصوص عليه.
وأن القضية الثانية يتلخص موضوعها فى سيدة قبطية أرثوذكسية فى الأصل تدعى ف تزوجت بالمدعو ب إ القبطى الأرثوذكسى وله منها ولدان أحدهما م.
وعمره خمس عشرة سنة والآخر ن. وعمره سبع سنوات وقد تركت السيدة المذكورة زوجها وأسلمت واستبقت ولديها لديها والزوج ب إ المذكور رفع الأمر إلى المجلس الملى للطائفة القبطية وحصل على حكم بتاريخ ٢١ ديسمبر سنة ١٩١٦ قضى له باستلام الولدين وظاهر من الحكم أن المجلس كلفها بالحضور وامتنعت بدعوى كونها مسلمة ولما طلب المحكوم له من محافظة مصر تنفيذ الحكم المذكور أرسلت المحافظة الأوراق إلى الوزارة ولفتت نظرها إلى أحكام المادتين (١٢٩، ١٣٠) من قانون الأحكام الشرعية فى الأحوال الشخصية.
وفى القضية الثالثة يتلخص موضوعها فى سيدة قبطية أرثوذكسية فى الأصل وتدعى ر إ ع كانت تزوجت ص القبطى الأرثوذكسى ورزقت منه بولد يدعى ز.
يبلغ الآن من العمر ١٣ سنة وبعد وفاة زوجها اعتنقت الديانة الإسلامية وبقى الولد فى حضانتها من أربع سنين تقريبا توفيت وهى مسلمة والولد من ذلك التاريخ موجود عند خاله المسلم الذى كان قبطيا وأسلم هو كذلك فعم الولد المسمى م ع قد حصل من المجلس القبطى فى شبين الكوم على حكم بتاريخ ١٤ نوفمبر سنة ١٩١٦ يقضى له باستلام الولد ولكن الخال والولد نفسه على ما يظهر يرفضان الحكم المذكور محتجين بأن الولد يريد اتباع الديانة الإسلامية والبقاء تحت وصاية خاله المسلم وأن الولد المذكور قدم طلبا بإثبات إسلامه شرعا ثم تحول الطالب للمحكمة الشرعية فأثبت إسلامه وأن القضية الرابعة يتلخص موضوعها فى سيدة تسمى د ح ب تابعة للأقباط الأرثوذكس ومقيمة بمصر ومتزوجة ب د القبطى الأرثوذكسى الموظف بمصلحة أقسام الحدود وله منها بنتان صغيرتان وكان رفع عليها دعوى بالمجلس الملى مدعيا شذوذها وسلوكها سلوكا معيبا أثناء غيبته بالسودان وطلب فصل الزوجة وتسليمه بنتيه لتكونا فى حضانة والدته وفى أثناء سير الدعوى اعتنقت الزوجة الدين الإسلامى وثبت إسلامها وبعد ذلك حكم المجلس الملى بالفصل بين الزوجين وبضم بنتيهما إلى حضانة جدتهما لوالدهما ثم قدمت عريضة للوزارة من الزوج يقول فيها بأن زوجته المذكورة دخلت فى فرقة الممثلات فى جوق باسكندرية وطردت منه لسوء سلوكها ثم عادت لمصر ودخلت فى جوق آخر وأنه رآها بعينه تمثل على المسارح الأمر المنافى لآداب العائلات المصرية ويطلب تنفيذ حكم المجلس الملى المذكور لإنقاذ بنتيه من التربية الفاسدة.
وأن القضية الخامسة يتلخص موضوعها فى امرأة قبطية أرثوذكسية تدعى ج إ تزوجت م إ ولها منه ولد عمره الآن يزيد على سبع سنوات اعتنقت الدين الإسلامى فى ١١ ديسمبر سنة ١٩١٦ واستبقت ابنها لديها فرفع الزوج دعوى ضدها أمام المجلس الملى واستصدر حكما نهائيا بتاريخ ١٩ مايو سنة ١٩١٣ بفصلها عنه وتسليمه ولده المذكور إلى آخر ما جاء بالمذكورة.
ونفيد أن الحكم الشرعى فى المواد الخمس المذكورة وما يماثلها على وجوه (أولا) إذا أسلم أحد الزوجين وكان بينهما ولد صغير أو ولد لهما ولد قبل عرض الإسلام على الآخر أو بعده فإنه يتبع من أسلم منهما إن كان الولد مقيما فى دار الإسلام سواء كان من أسلم من ابويه مقيما بها أو فى غيرها فإن لم يكن الولد مقيما فى دار الإسلام فلا يتبع من أسلم من أبويه سواء كان من أسلم من أبويه فى دار الإسلام أو فى غيرها وذلك لأن المعول عليه فى الحكم على الولد بالإسلام تبعا لمن أسلم من أبويه هو شريعة البلاد التى يكون فيها الولد فمتى كان الولد فى بلاد الإسلام وأسلم أحد أبويه حكم عليه عملا بشريعة البلاد التى هو فيها بإسلامه تبعا لمن أسلم من أبويه وأما إن كان الولد مقيما فى غير دار الإسلام وأسلم أحد أبويه لم يحكم بإسلامه تبعا لمن أسلم من أبويه لأن دار غير الإسلام لا تدخل تحت حكم الإسلام فلا يحكم على من هو مقيم فيها بحكم شريعة المسلمين انظر المادة (١٢٩) من الأحوال الشخصية الوجه الثانى إن تبعية الولد لمن أسلم من أبويه إنما تستمر مدة صغره سواء كان عاقلا أو غير عاقل فإذا بلغ فإما أن يبلغ عاقلا أو غير عاقل فإن كان الأول انقطعت التبعية وكان الشأن عند ذلك للولد إن شاء بقى مسلما وإلا فلا وإن كان الثانى بأن بلغ غير عاقل فلا تنقطع التبعية بل تستمر إلى أن يعقل انظر المادة (١٣٠) من الأحوال الشخصية الوجه الثالث فى حكم الصغير والصغيرة مدة الحضانة وبعد انتهائها وهى بالنسبة للغلام تنتهى باستغنائه عن خدمة النساء وذلك إذا بلغ سبع سنين وبالنسبة للصبية تنتهى مدة الحضانة ببلوغها تسع سنين فإذا انتهت الحضانة أخذهما الأب من الحاضنة فإن لم يأخذها يجبر على أخذهما منها فإن لم يكن للولد - ذكرا كان أو أنثى - أب وكان له جد صحيح أخذه الجد فإن لم يكن له أب ولا جد يدفع للأقرب من العصبة أو للوصى لو غلاما ولا تسلم الصبية لغير محرم فإن لم يكن عصبة ولا وصى بالنسبة للغلام يترك المحضون عند الحاضنة إلا أن يرى القاضى غيرها أولى له منها انظر المادة (٣٩١) وذلك لأن الولد مدة إحتياجه لخدمة النساء يسلم لمن هو أقدر على القيام بلوازمه وهن أقاربه من النساء على الترتيب الآتى فإذا انتهت مدة الحضانة دخل فى دور جديد يحتاج فيه إلى الإعداد بما هو مطالب به فى المستقبل فيسلم حينئذ إلى من هو أقدر على القيام به ولذلك كان الحكم الشرعى أن يبقى الولد عند الحاضنة حتى يستغنى عن خدمة النساء وقدر ذلك ببلوغه سبع سنين فإن كان مذكرا انتهت مدة حضانته ببلوغه السن المذكور وإن كان مؤنثا يزاد على السبع سنتان فتبقى الأنثى عند حاضنتها سنتين.
لتدريبها على الأمور المنزلية التى هى مطالبة بها فى المستقبل ومتى انتهت حضانة الولد مذكرا كان أو مؤنثا على وجه ما ذكر يسلم إلى الأب حتى إذا لم يطلبه يجبر على ذلك مراعاة لحق الصغير فإن الولد المذكور بعد بلوغه السن المذكور وهو سبع سنين يحتاج إلى تعلم ما ينفعه.
والأنثى بعد بلوغها تسع سنين تبلغ حد الشهوة وبعد بلوغها حد الشهوة تحتاج إلى الحفظ والصيانة ولا شك أن الأب أقدر على ذلك إن كان موجودا فإن لم يكن موجودا كان الجد هو الأقدر وإن لم يكن الجد موجودا أيضا يعطى للأقرب فالأقرب من العصبات على الترتيب الذى ذكر بالمادة (٣٨٥) من الأحوال الشخصية الوجه الرابع.
فيمن هو أحق بحضانة الولد ذكرا كان أو أنثى قبل انتهاء مدة الحضانة.
الأحق بحضانة الولد مادام فى مدة الحضانة - ذكرا كان أو أنثى - أمه من النسب لا من الرضاع لأنها أكثر الناس حنانا عليه وأشفقهم به فتصبر على خدمته صبرا لا يتأتى من غيرها ولذلك تراها تسهر لسهره وتجزع لمرضه وتسر بصحته وذلك بمقتضى الفطرة التى فطر الله الناس عليها ولذلك قضى رسول الله ﷺ بالحضانة للأم حينما جاءت امرأة إليه وقالت له يا رسول الله إن ابنى هذا كان بطنى له وعاء وحجرى له حواء وثديى له سقاء وإن أباه طلقنى وأراد أن ينزعه منى فقال لها رسول الله ﷺ .
أنت أحق به ما لم تتزوجى ولا فرق بين أن يكون زوجية الأم قائمة أو غير قائمة بل المدار على كونها أهلا للحضانة انظر المادة (٣٨٠) فإن لم توجد أم أو وجدت ولكنها فقدت شرطا من شرائط الحضانة انتقل حق الحضانة إلى أمها ثم أم أمها وإن علت وقد أجمع على ذلك أصحاب رسول الله ﷺ لما ورى أن عمر رضى الله عنه طلق زوجته جميلة بنت عاصم فتزوجت فأخذ سيدنا عمر ابنه عاصما فأدركته أم جميلة وأخذته فترافعا إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه فقال لعمر خل بينه وبينها فإن ريقها خير له من عسل وشهد عندك يا عمر فسلمه لها وكان ذلك بحضور أصحاب رسول الله ﷺ فإن لم توجد جدة لأم أو وجدت غير أهل انتقل الحق للجدة من جهة الأب وإن علت مادامت مستوفية شرائط الحضانة فإن لم توجد جدة الأب أو وجدت غير أهل انتقل حق الحضانة إلى الأخوات وهن أولى من الخالات والعمات لأنهن بنات الأبوين وأولئك بنات الجد والجدات وتقدم الأخت الشقيقة على الأخت لأم لأنهما قد اشتركا فى الأخوة لأم وترجحت الشقيقة بقرابتها من جهة الأب فإن لم توجد شقيقة أهل للحضانة انتقل حق الحضانة للأخت لأم لأنها تشترك مع المحضون فى الأم فكانت أقرب للشفقة بالمحضون فإن لم توجد أخت لأم أهل للحضانة انتقل الحق للأخت لأب وهكذا على الترتيب المنصوص عليه بالمادة (٣٨٤) من الأحوال الشخصية الوجه الخامس فى الشروط التى تشترط فى الحاضنة مطلقا الأول أن تكون حرة لأن الرقيقة مشغولة بخدمة سيدها فلا يمكنها القيام بتربية الولد.
الثانى أن تكون بالغة لأن القاصرة محتاجة إلى من يكفلها فلا يمكن أن تكفل غيرها الثالث أن تكون عاقلة لأن المجنونة لا تحفظ الولد بل يخشى عليه منها الهلاك.
الرابع أن تكون أمينة على المحضون وتربيته بحيث لا يضيع الولد عندها بسبب اشتغالها عنه بالخروج إلى ملاهى الفسوق بأن تكون مغنية أو نائحة أو متهتكة تهتكا يترتب عليه ضياع الولد الخامس أن تكون قادرة على خدمة المحضون فلو كان بها ما يعجزها عن القيام بمصالحه كمرض لم تكن أهلا للحضانة السادس أن لا تكون مرتدة أى خارجة عن دين الإسلام بعد أن اعتنقته السابع أن لا تكون متزوجة بغير رحم محرم للمحضون لأن الأجنبى ينظر إليه شررا ويبطن الكراهية ويضمر السوء.
لأنه يظن أنها تطعمه من ماله وربما اشتد بين أمه وزوجها الخلاف فيترتب على ذلك مالا تحمد عقباه.
الثامن أن لا تمسكه الحاضنة فى بيت من يبغضه ويكرهه لأن إمساكها إياها عنده يترتب عليه ضرر الولد وضياعه والمقصود من الحضانة حفظ الولد والقيام بخدمته ولا فرق بين الأم وغيرها من الحاضنات فى هذه الشروط إلا أن الشرط الثانى وهو شرط البلوغ إنما هو بالنسبة لغير الأم والجدة لأن الأم أو الجدة لا يعقل أن تكون غير بالغة انظر المادة (٣٨٢) من الأحوال الشخصية الوجه السادس اختلاف الدين وأنه لا يمنع من ثبوت حق الحضانة الحكم الشرعى أن اختلاف الدين لا يؤثر على حق الحضانة فإذا كان المحضون مسلما والحاضنة غير مسلمة أما كانت أو غيرها من بقية الحاضنات فلها أن تحضن الولد وتربيه متى كانت أهلا للحضانة ومستوفية شرائطها.
المار ذكرها إلا إذا خيف على الولد بأن يألف دينا غير الدين الإسلامى بسبب معاشرته لتلك الحاضنة ولا فرق بين أن تكون الحاضنة معتنقة دينا سماويا بأن تكون يهودية أو نصرانية أو غير سماوى بأن تكون وثنية أو مجوسية وإنما لم يراع اتحاد الدين فى الحضانة لأن مبناها على الشفقة الطبيعية وهى لا تختلف باختلاف الدين انظر المادة (٣٨١) من الأحوال الشخصية الوجه السابع فيما يشترط فى العصبات الذين يكفلون الولد ويحضنونه إذا لم توجد حاضنات أو وجدت ولكن لسن أهلا أو انتهت مدة الحضانة أن يكون دين العصبة الذى يكفل الولد ودين الولد واحدا فإذا كان الولد الصغير غير مسلم وله عصبة مسلم وغير مسلم فحق الحضانة لعصبة الغير المسلم دون المسلم وكذا إذا كان الصغير مسلما وله عصبة مسلم وغير مسلم فالمسلم هو الذى له حق الحضانة وإنما اشترط فى العصبات اتحاد الدين لأن حق حضانة الولد وضمه بالنسبة إلى العصبات مبنى على استحقاق الإرث ولا إرث مع الاختلاف دينا فكما لا يرث غير المسلم من المسلم فكذلك لا يحضن غير المسلم المسلم وكما لا يرث المسلم من غير المسلم فكذلك لا يحضن المسلم غير المسلم انظر المادة (٣٨٥) من الأحوال الشخصية الوجه الثامن فى بيان المحكمة المختصة بنظر الدعاوى التى ترفع بشأن المواد الخمسة المذكورة وأمثالها ونقول قد علم مما تقدم أنه إذا أسلم أحد الزوجين وكان بينهما ولد صغير أو ولد لهما ولد قبل عرض الإسلام على الآخر أو بعده فإنه يتبع من أسلم منهما إلى آخر ما نص بالمادة (١٢٩) ومن ذلك يعلم أن الذى أسلم من الزوجين والولد الذى تبعه فى الإسلام لا يعدان من طائفة الأقباط الأرثوذكس وقد نصت المادة الأولى من الأمر العالى الصادر فى ١٤ مايو سنة ١٨٨٣- ٧ رجب سنة ١٣٠٠ المبين به ترتيب واختصاص مجلس الأقباط الأرثوذكس العمومى أن يشكل مجلس عمومى لجميع الأقباط بالقطر المصرى للنظر فى كافة مصالحهم الداخلية فى إدارة اختصاصه التى ستبين فى المواد الآتية دون غيرها ونصت المادة (١٦) من الأمر العالى المذكور أن من وظائف المجلس المذكور أيضا النظر فيما يحصل بين أبناء الملة من الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية إلى آخر ما بهذه المادة ومما لا شك فيه أن من أسلم من الزوجين والولد الذى يتبعه فى الإسلام لم يكن واحدا منهما من أبناء الملة حتى يسوغ للمجلس المذكور النظر فيما يحصل بين كل منهما وبين غيرهما من الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية وقد جاء بالفقرة الثالثة من المادة الثالثة من الأمر العالى المختص بتشكيل مجلس عمومى لطائفة الإنجيليين الوطنيين الصادر فى أول مارس سنة ١٩٠٢م - ٢١ القعدة سنة ١٣١٩ أن الذى يعتبر بصفته إنجيلى وطنى يشترط فيه أن يكون إنجيلى الأصل من جهة الأب على الأقل وأن لا يكون فقد صفته هذه بدخوله عضوا فى هيئة دينية أو طائفة غير مسيحية أو غير إنجيلية.
ومما لا شك فيه أن أحد الزوجين الذى أسلم والولد الذى تبعه فى الإسلام قد دخل كل منهما فى هيئة دينية وطائفة غير مسيحية وقد نصت المادة (٢١) من الأمر العالى المذكور أن المجلس العمومى يختص بسماع وفصل جميع المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية التى تقع بين كنائس إنجيلية أو بين إنجيليين وطنيين وأن هذا الاختصاص لا يتناول أية مادة من المواد التى لا يمكن الفصل فيها إلا بإحضار أشخاص من غير إنجيليين وطنيين أمام المجلس بصفة خصوم فى الدعوى ولا شك أن من لوازم الدعوى التى ترفع من المسيحى الأنجيلى على من أسلم وتبعه الولد فى الإسلام أنه لا يمكن الحكم فيها إلا بإحضار ذلك المسلم الذى ليس بإنجيلى أمام المجلس بصفته خصما فى الدعوى وبذلك لا يسوغ لمجلس الطائفة الإنجيلية أن ينظر أى دعوى من الدعاوى التى ترفع من الإنجيلى على من أسلم (نتيجة) فتلخص مما قدمناه أن الشريعة الإسلامية الغراء التى هى شريعة البلاد تقتضى أن الولد يتبع من أسلم من أبويه فى الإسلام مادام صغيرا والمعول عليه إنما هو شريعة البلد الذى يقيم فيه الولد ولذلك قلنا فيما سبق إن الصغير إنما يتبع من أسلم من أبويه إذا كان الصغير مقيما فى دار السلام عملا بشريعة البلاد التى هى محل إقامة الولد وأن شريعة البلاد التى فيها الولد تقتضى أن يشترط فى العصبة الذى يحضنه اتحاد الدين على وجه ما سبق وأن كلا من الأمر العالى الصادر بترتيب واختصاص مجلس الأقباط الأرثوذكس العمومى المار ذكره والأمر العالى الصادر بتشكيل مجلس عمومى لطائفة الإنجيليين الوطنيين المار ذكره يقتضى بأنه لا يسوغ لكل من مجلسى الأقباط الأرثوذكس والإنجيليين أن ينظر إلا فى الدعاوى التى تكون بين أبناء طائفته فقط ولا يسوغ لواحد منهما أن ينظر أية دعوى ترفع من أبناء طائفته على أحد من أبناء الطوائف الأخرى مسلمين أو غير مسلمين ومتى كانت شرعية البلاد على وجه ما ذكر وقوانين الحكومة الخاصة بالمواد الخمسة المذكورة المسئول عنها وأمثالها تقضى بما ذكر فلا محل حينئذ بالمواد الخمسة المذكورة المسئول عنها وأمثالها تقضى بما ذكر فلا محل حينئذ إلى الرجوع إلى المبادئ المقررة فى القانون الدولى فى مواد الزوجية فى حالة تغيير الأحوال الشخصية لأنه مع وجود الأمرين العاليين المشار إليهما المتعلقين بالموضوع نفسه لا معنى للرجوع إلى المبادئ المذكورة التى لا علاقة لها بالمواد المذكورة على أن المبادئ المقررة للقانون الدولى فى مواد الزوجية إنما هى فى الأشخاص الذين لا يكونون تابعين لحكومة واحدة والأمر هنا ليس كذلك لأن الخصوم هنا كلهم تابعون للحكومة المصرية السلطانية وخاضعون لقوانينها الصادرة منها كما أنه لا محل للرجوع إلى ما قررته الاتفاقات الدولية فى مؤتمر لاهاى فى مسائل الزواج أو مسائل الطلاق لما ذكرنا من أن المعول عليه هو شريعة البلاد وقوانين الحكومة المصرية على أن ما قررته الاتفاقات الدولية المذكورة إنما يتعلق بالأشخاص التابعين لحكومات متعددة وما يترتب على الزواج من تغيير جنسية أحد الزوجين ولا علاقة له بموضوعنا وبناء على ما توضح نرى أن الواجب أن يتبع الولد الصغير من أسلم من أبويه فى الإسلام متى كان الولد مقيما فى دار الإسلام عملا بالنصوص التى قدمناها وأن الواجب هو العمل فيما يتعلق بالولد وهو فى سن الحضانة بما أوضحناه من النصوص المتعلقة بذلك وفيما يتعلق بحضانة العصبات هو ما أوضحناه أيضا من النصوص المتعلقة ذلك وأن الواجب فى الاختصاص هو العمل بما قضى به الأمران العليان المشار إليهما خصوصا وأن العمل كان جاريا على أن نظر جميع الدعاوى كان مختصا بالمحاكم الشرعية بلا فرق بين طائفة وطائفة إلى أن صدر الأمران العاليان المشار إليهما فجعل الأمر الأول منهما نظر المواد المتعلقة بأبناء طائفة الأقباط الأرثوذكس على حسب المبين بالمادة (١٦) مختصا بمجلسهم العمومى وجعل الأمر الثانى نظر المواد المتعلقة بالإنجيليين على حسب المبين بالمادة (٢١) مختصا بمجلسهم العمومى أيضا وعلى ذلك يبقى ما لم ينص عليه بالمادة (١٦) من لائحة الأقباط الأرثوذكس والمادة (٢١) من لائحة الإنجيليين على ما كان عليه من اختصاص بالمحاكم الشرعية هذا ما رأيناه
стр. 681
حق الحضانة ونقل المحضون
المفتي
محمد بخيت.
ربيع الأول ١٣٣٣ هجرية
المبادئ
ليس للحضانة غير الأم نقل المحضون إلا بإذن من أبيه
السؤال
توفيت امرأة عن ولدين عمر أحدهما تسع سنوات والآخر عمره سنة واحدة وثلاثة شهور ولها بنت أخرى تبلغ من العمر أربع سنوات ونصف فهل من حق أم أمهم أن تنقلهم إلى محل إقامتها بعيدا عن بلدتهم لحضانتهم مع وجود جدتهم لأبيهم وهى قادرة على حضانتهم
الجواب
أما الولد الذى بلغ سنه تسع سنين فقد انتهت مدة حضانته فيضمه أبوه إليه وليس لجدته أن تسافر به.
وأما الولد الذى عمره سنة وثلاثة أشهر والبنت التى عمرها أربع سنوات فهما فى سن الحضانة وتنتقل حضانتهما بعد موت أمهما إلى أمها إن كانت أهلا للحضانة لكن ليس لها الحق باى حال أن تنقلهما من محل حضانتهما إلا بإذن أبيهما والله أعلم
стр. 682
حضانة الصغير
المفتي
محمد بخيت.
ذى الحجة ١٣٣٣ هجرية - ١٠ من أكتوبر ١٩١٥م
المبادئ
١ - زواج أم الصغير بأجنبى عنه مقسط لحقها فى الحضانة.
٢ - العمة المتزوجة بابن ابن عم الصغير أحق بالحضانة من الأم المتزوجة بأجنبى عنه
السؤال
صغير لم يتجاوز سن الحضانة توفى والده وله أم وعمته الشقيقة فقط.
وأم الولد تزوجت بأجنبى عنه. وعمته متزوجة بقريب له ولم ترزق بأولاد.
فهل أمه هى الأحق بحضانته أم عمته المتزوجة بابن ابن عم الصغير
الجواب
أطلعنا على هذا السؤال الموضح أعلاه.
ونفيد أنه فى شرح الدر ما نصه - وفى الحاوى تزوجت بأجنبى وطلبت تربيته بنفقة والتزمه ابن عمه مجانا ولا حاضنة له فله ذلك انتهى - وقال فى رد المحتار وجهه أن ابن العم له حق حضانة الغلام حيث لا حاضنة غيره والأم ساقطة الحضانة هنا.
والظاهر أن له ذلك وان طلب النفقة أيضا لأنه هو الحاضن حقيقة.
وقال أيضا ودخل تحت غير المحرم الرحم الذى ليس بمحرم كابن العم فهو كالأجنبى هنا انتهى.
أى فإذا تزوجته سقط حقها وأنت خبير بأن هذا مفروض فيما إذا كان مستحق للحضانة أقرب منه فلو لم يكن غيره وكان الولد ذكرا يبقى عند أمه وكذا لو كان أنثى لا تشتهى أو كان مأمونا.
انتهى.
فقوله يبقى عند أمه (أى المتزوجة بابن العم) ولا شك أن عمة الصغير كأمه ومن ذلك كله يعلم أن الولد فى هذه الحادثة يبقى عند عمته المذكورة وإن كان زوجها ابن ابن عم الصغير والله أعلم
стр. 683
حضانة غير المسلم
المفتي
محمد بخيت.
شوال ١٣٤٠ هجرية - ٦ من أغسطس ١٩١٦ م
المبادئ
١ - إذا أسلم أحد الأبوين وبينهما صغير تبعه ذلك الصغير.
٢ - يشترط فى العصبة اتحاد الدين
السؤال
غلام قبطى توفى والده واعتنقت والدته الديانة الإسلامية وتزوجت بآخر ولكون هذا الغلام يبلغ من العمر عشر سنوات فقد طلب عمه القبطى تسليمه إليه غير أن الولد أظهر عدم رغبته فى الإقامة مع عمه وأوعد بإيذاء نفسه لو سلم إليه.
فما الذى يمكن أن يتبع نحو ذلك
الجواب
نفيد أن المنصوص عليه شرعا أنه إذا أسلم أحد الزوجين وكان بينهما ولد قاصر فإن الولد يتبع من أسلم منهما فيكون مسلما تبعا له متى كان الولد مقيما فى دار الإسلام سواء كان من أسلم من أبويه مقيما بها أو بغيرها ومتى انتهت مدة حضانة الغلام بأن بلغ سبع سنين يسلم إلى العصبة على ترتيب الأرث فيقدم الأب ثم الجد ثم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب ثم بنو الأخ الشقيق ثم بنو الأخ لأب ثم العم الشقيق ثم العم لأب.
ولكن يشترط فى العصبة اتحاد الدين فلا يسلم الولد الغير المسلم للعصبة المسلم.
ولا يسلم الولد المسلم للعصبة غير المسلم.
وحيث إن الولد المذكور يبلغ من العمر عشر سنوات فلا يجوز تسليمه لعمه القبطى ولا لغيره من العصبات الذين ليسوا مسلمين
стр. 684
حضانة ونفقة
المفتي
محمد بخيت.
جمادى الثانية ١٣٣٥ هجرية - ٩ من ابريل ١٩١٧ م
المبادئ
١ - الجد لأب كالأب عند موته.
٢ - ليس للأم حق حضانة الأولاد بعد خروجهم من سن الحضانة.
٣ - للجد لأب ضم البنات إذا كن أبكارا ويجبر على ذلك إلا إذا دخلن فى السن ولهن رأى.
فإن كن كذلك كان لهن الإقامة حيث شئن. ٤ - إذا بلغ الولد وكان ذا عقل واستغنى برأيه فليس للجد ضمه إليه إلا إذا لم يكن مأمونا على نفسه.
٥ - لا نفقة على الجد للذكور إذا بلغوا موسرين وتجب عليه نفقة الإناث وحده إن لم تكن أمهن موسرة.
٦ - إذا كانت الأم موسرة كانت النفقة عليهما أثلاثا عليها الثلث وعليه الثلثان بشرط أن يكن فقيرات
السؤال
توفى رجل وترك ثلاث بنات وولدين مع والدتهم وعمر البنات على التوالى ٢٣، ٢٠، ١١ ولم يتزوجن والولدين ١٨ سنة ومستخدم بمحل تجارى و ١٤ سنة تلميذ بالمدارس وترك لهم والداهم ٤ قراريط فى منزل تساوى ١٢٠ جنيها فهل للأم الحق فى إمساكهم مع خروجهم جميعا من سن الحضانة أم لا وإذا طلب جدهم والد أبيهم ضمهم لنفسه لتحصين البنات وتتميم تربية الذكور يجاب لذلك وتجبر الأم على تسلميهم أم لا وهل نص فى كتب الفقه على أن الولى إذا امتنع عن استلامهم منها يجبر على ذلك أم لا وهل للبنات الأبكار اللاتى لا يزيد عمرهن عن ٢٣ سنة حق الخيار فى السكنى حيث أحببن أو يلزمن الإقامة مع جدهن وجدتهن والدى أبيهن، وإذا كان لهن حق الاختيار فى السكنى واخترن والدتهن فهل يجبر جدهن على الإنفاق عليهن
الجواب
أطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه جاء فى المادة ٣٩١ من الأحوال الشخصية أن مدة حضانة الغلام تنتهى إذا بلغ سبع سنين ومدة حضانة الصبية ببلوغها تسع سنين وللأب حينئذ أخذهما من الحاضنة فإن لم يطلبهما أجبر على أخذهما وإن لم يكن للولد أب ولا جد يدفع للأقرب من العصبة أو للوصى لو غلاما ولا تسلم الصبية لغير محرم انتهى - وقال فى الدر وإذا بلغت الجارية مبلغ النساء إن بكرا ضمها الأب إلى نفسه إلا إذا دخلت فى السن واجتمع لها رأى فتسكن حيث أحبت حيث لا خوف عليها ومعنى دخولها فى السن كما بينه ابن عابدين فى رد المحتار عن الوجيز أن تكون مسنة ولها رأى والغلام إذا عقل واستغنى برأيه ليس للأب ضمه إلا إذا لم يكن مأمونا على نفسه فله ضمه لدفع فتنة أو عار أو تأديبه إذا وقع منه شىء ولا نفقة عليه إلا أن يتبرع والجد بمنزلة الأب فيما ذكر انتهى.
وقال فى المادة (٤٤٠) من الأحوال الشخصية فلو كان له أم وجد لأب فنفقته عليهما اثلاثا على الأم الثلث وعلى الجد الثلثان.
ومن ذلك يعلم أن الجد لأب عند موت الأب كالأب فى جميع ما ذكر وأنه ليس للأم حق فى أمساك أى واحد من الأولاد المذكورين بعد الخروج من سن الحضانة وأن للجد المذكور ضم الأناث من الأولاد المذكورين حيث كن أبكارا ويجبر على ذلك إلا إذا دخلن فى السن بأن كن مسنات ولهن رأى فإن كن كذلك كان لهن أن يقمن حيث شئن وأما الذكور من الأولاد المذكورين فمن كان منهم ذا عقل واستغنى برأيه فليس للجد ضمه إليه إلا إذا لم يكن مأمونا على نفسه ولا نفقة على الجد للذكور من الأولاد المذكورين متى بلغ أحدهم السن المذكور وإنما تجب نفقة الاناث المذكورات على الجد المذكور وحده إن لم تكن معه أم موسرة وإن كان معه أم موسرة وجبت عليهما أثلاثا على الأم الثلث وعلى الجد الثلثان وعلى كل حال فلابد من كون البنات المذكورات فقيرات لا مال لهن والله أعلم
стр. 685
تغيب الحاضنة مؤقتا لا يسقط حقها فى الحضانة
المفتي
محمد بخيت.
رجب ١٣٣٥ هجرية - ٩ من مايو ١٩١٧ م
المبادئ
التغيب المؤقت عن محل الحضانة غير مسقط لها متى كانت الحاضنة أهلا لها ولم تكن مضيعة للمحضون
السؤال
من ص.
بنت ج. فى أم أم حاضنة شرعية لابنة بنتها المتوفاه وقد ثبتت هذه الحضانة بحكم نهائى من المجلس الملى القبطى الأرثوذكس وطرأ عليها أخيرا عذر قهرى اضطرها للتغيب بضعة أيام عن محل إقامتها ثم عادت هل هذا التغيب الوقتى يسقط حقها فى الحضانة فأفتونا ولكم الثواب
الجواب
أطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه متى عادت الجدة أم الأم من السفر إلى المحل الذى كانت تحضن فيه بنت بنتها المذكورة وكانت أهلا للحضانة ولم تكن مضيعة للبنت المذكورة كان لها الحق فى حضانتها
стр. 686
ضم صغير
المفتي
محمد بخيت.
شوال ١٣٣٦ هجرية - ٤ من أغسطس ١٩١٨ م
المبادئ
يشترط فى ضم الصغيرة إلى العصبة أن يكون العاصب رحما محرما منها
السؤال
بنت قاصرة عمرها عشر سنوات وليس لها أب ولا أم ولا أقارب سوى أولاد عمها لأبيها الذكور وأولاد أولاد عمها لأبيها الذكور.
وأعمامها أخوة أبيها من الأم.
الذكور. فمن الأحق بضمها إليه بالطريق الشرعى
الجواب
نفيد أنه متى كان لا يوجد للبنت المذكورة أعلاه أب ولا أم ولا أقارب سوى أولاد عمها لأبيها الذكور.
وأولاد أولاد عمها لأبيها الذكور أيضا.
وأعمامها إخوة أبيها من الأم الذكور أيضا. فالحق فى ضمها لأعمامها أخوة أبيها من الأم لأنهم رحم محرم منها.
ويقدم أصلحهم ثم أورعهم. ثم أكبرهم سنا ولا حق لأحد من أولاد عمها لأبيها ولا لأولاد أولاد عمها لأبيها المذكورين لأنهم وإن كانوا رحما لها لكنهم ليس واحد منهم محرما منها كما يؤخذ كل ذلك من نصوص المذهب كالأحوال الشخصية وشرحها.
والدر وحواشيه
стр. 687
حضانة البنت الرشيدة
المفتي
محمد بخيت.
شوال ١٣٣٧ هجرية ٢٨ يوليو ١٩١٩ م
المبادئ
١ - بلوغ الأنثى ثيبا مأمونة على نفسها يعطى لها الخيار فى الإقامة عند من تريد.
فإن كانت غير مأمونة فلا خيار لها بل تبقى عند الأب أو من يليه فى ترتيب العصبات بشرط الأمانة عليها.
٢ - بلوغها بكرا مأمونة على نفسها فإن كانت صالحة للرجال فلا تخير بل تلزم بالإقامة عند الأب أو الجد أو العصبات بالترتيب وإن لم تكن مأمونة فلا خيار لها من باب أولى.
٣ - إن كان مسنة بأن صارت عجوزا شوهاء وكانت عفيفة فلا تجبر على الإقامة عند أحد بل يتبع رأيها فى ذلك
السؤال
من م ب فى ابنة ووالدها مسيحيين تابعين لطائفة الكاثوليك من رعايا الحكومة المحلية طلبت الابنة وهى بالغة سن الرشد أن تذهب إلى أحد الأديرة كى تترهب فلم يقبل والدها حاولت أن تقنعه فلم تفلح وحاول أن يقنعها فلم يفلح كانت بهذه الابنة تتردد على الدير حيث إنها سبق لها أن تعلمت بالمدرسة التابعة له وأخيرا قالت لوالدها إنها لا يمكنها العدول عن عزمها فلم يصرح لها ذهبت إلى الدير بدعوى الزيارة ومكثت فيه ولم تكن رئيس الدير تضغط على أفكارها من أن تجعلها تعصى أوامر والديها بل تركت لها حرية العمل.
وكان والدها يأتى من وقت لآخر لزيارتها هو ووالدتها وأحد أشقائها وكانت الرئيس فى كل مرة تجعلهم يتحادثون سويا بكل حرية ولا تريد أن تتداخل لهذا الأمر والابنة لا تريد الخروج من الدير والرجوع إلى بيت أبيها.
هل فى الشرع الشريف قانون يخول الوالد حق الالتجاء إلى القوة لإخراج ابنته من الدير وهى راشدة أفيدوا عن ذلك جعلكم الله مرشدا للناس جميعا
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المنصوص عليه شرعا.
إن بلغت الأنثى فأما أن تكون ثيبا وإما أن تكون بكرا فإن كان ثيبا فحكمها حكم الغلام وهو أنه إما أن يكون غير مأمون على نفسه وإما أن يكون مأمونا على نفسه فإن كان الأول فلا خيار له بل يبقى عند الأب وإن كان الثانى خير فى الإقامة فكذلك الثيب البالغة.
وإن كانت بكرا فإما أن تكون مأمونة على نفسها أو لا فإن لم تكن مأمونة على نفسها فلا خيار لها بل تلزم بالإقامة عند الأب إن كان موجودا فإن لم يكن فعند الجد فإن لم يكن فعند العصبات بالترتيب الأقرب فالأقرب إذا كانوا مأمونين عليها وإن كانت مأمونة على نفسها فما دامت شابة صالحة للرجال فلا تخير أيضا بل تلزم بالمقام عند الأب فإن لم يكن فعند الجد فإن لم يكن فعند العصبات بالترتيب الأقرب فالأقرب وأما إذا صارت مسنة بأن صارت عجوزا شوهاء كما يظهر من كلامهم ومن تعريف المسن فى كتب اللغة وكانت عفيفة فلا تجبر على الإقامة عند أحد بل يتبع رأيها ومن ذلك يعلم الجواب فى هذه الحادثة
стр. 688
حضانة متبنى
المفتي
محمد بخيت.
صفر ١٣٣٨ هجرية ١٢ نوفمبر ١٩١٩ م
المبادئ
يسلم المتبنى بعد وفاة من تبناه إلى من كان فى ضمه إليه نفع له فيقدم العدل على الفاسق والغنى على الفقير والقادر على حضانته على العاجز عن ذلك
السؤال
تسلمت سيدة طفلين من اللقطاء من مستشفى القصر العينى لتربيتهما والإنفاق عليهما بعد أخذ التعهد عليها.
ثم توفيت هذه السيدة وأصبح الوارث لها شرعا زوجها وأختها ووالدتها ويرغب كل منهم رباية الطفلين والإنفاق عليهما.
فمن يستحق شرعا فى ربايتهما
الجواب
لما كانت السيدة المذكورة ماتت ولها زوج وأخت وأم وكل واحد منهم يريد تربية هذين الطفلين والانفاق عليهما.
نفيد أنه حيث إن كل واحد منهم لم يكن ملتقطا ولم يستلم واحد منهم الولدين من المستشفى.
فمقتضى الحكم الشرعى فى ذلك حينئذ أنهما يسلمان لمن هو أنفع لهما، فيقدم العدل على الفاسق والغنى على الفقير
стр. 689
اسقاط الحق فى الحضانة غير لازم
المفتي
محمد بخيت.
رجب ١٣٣٨ هجرية ١٧ ابريل ١٩٢٠ م
المبادئ
إسقاط الزوجة حقها فى حضانة الابن لا يمنع من رجوعها فى الحضانة وأخذ الولد لأن حق الحضانة يثبت شيئا فشيئا مراعاة لأقوى الحقين فى الحضانة وهو حق الولد
السؤال
رفعت امرأة دعوى شرعية تطلب بها تقدير نفقة من مطلقها لولديه منها ثم اصطلحا أمام المحكمة على تنازل المدعية عن نفقة أحد الولدين مقابل تسليمه لوالده وفرض المدعى عليه على نفسه نفقة للآخر الذى بقى عند المدعية والمحكمة قررت اعتبار هذا الصلح.
بعد ذلك حصل الولد على صورة تنفيذية من محضر الصلح وطلب بها تسلميه الولد لأنه موجود مع والدته والمحافظة رأت أن الحكم لم تؤمر فيه المدعية بتسليم الولد والمحافظة استعلمت من الوزارة عن جواز إجابة طلب التنفيذ من عدمه
الجواب
بعد الاطلاع على الأوراق تبين من صورة الحكم الشرعى المرفقة أن المدعية رفعت دعوى تطلب نفقة لولديها وأجرة حضانة من المدعى عليه وبعد المرافعة اصطلح الخصمان على أن سلمت المدعية للمدعى عليه ابنه واكتفت بأن يكون معها ابنها الآخر بناء على طلب الخصمين والمحكمة قررت اعتبار هذا الصلح.
ونفيد أنه فى تنقيح الحامدية بصحيفة ٥٨ جزء أول طبعة أميرية سنة ١٣٠٠ أن الحاضنة لو أسقطت حقها فى الحضانة وتريد الان أخذ الصغار لتربيتهم وهى أهل لذلك كان لها ذلك لأنها لا تقدر على إبطال حق الصغير فى الحضانة.
وقال فى شرح الدر ومتن التنوير وإذا أسقطت الأم حقها صارت كميته أو متزوجة فتنقل للجدة ولا تقدر الحاضنة على إبطال حق الخلع وبطل الشرط.
وقال فى رد المحتار بصحيفة ٩٨٣ جزء ثان طبعة أميرية سنة ١٢٨٦ عند قوله وإذا أسقطت الأم حقها صارت كميتة أو متزوجة فتنقل للجدة الخ ما نصه (أى تنتقل الحضانة لمن يلى الأم فى الاستحقاق كالجدة إن كانت وإلا فلمن يليها فيما يظهر واستظهر الرحمتى أن هذا الإسقاط لا يدوم فلها الرجوع لأن حقها يثبت شيئا فشيئا فسقط الكائن لا المستقبل أى فهو كإسقاط القسم لضرتها فلا يرد أن الساقط لا يعود لأن العائد غير الساقط بخلاف إسقاط حق الشفعة.
ثم رأيت بخط بعض العلماء عن المفتى أبو السعود فى رجل طلق زوجته ولها ولد صغير منه وأسقطت حقها فى الحضانة وحكم بذلك حاكم فهل لها الرجوع بأخذ الولد (الجواب) نعم لها ذلك فإن أقوى الحقين فى الحضانة للصغير ولئن أسقطت المزوجة حقها فلا تقدم على إسقاطه أبدا.
ثم نقل فى رد المحتار بالصحيفة المذكورة الخلاف فى أن الحضانة حق الحاضنة أو حق الولد فقيل بالأول فلا تجبر إذا امتنعت ورجحه غير واحد وعليه الفتوى وقيل بالثانى فتجبر واختاره الفقهاء الثلاثة أبو الليث والهندوانى وجواهر زاده وأيده فى الفتح بما فى كافى الحاكم الشهيد الذى هو جمع كلام محمد من مسألة الخلع المذكورة.
قال فأفاد أى كلام الحاكم أن قول الفقهاء جواب ظاهر الرواية.
قال فى البحر فالترجيح قد اختلف والأولى الإفتاء بقول الفقهاء الثلاثة.
ثم استدرك بما فى الظهيرية لأن محل جبر الأم بأن لا يكون للصغير ذو رحم محرم أما لو كانت له جدة رضيت بإمساكه دفع إليها وبعد نقل ما ذكر قال قلت.
ويؤخذ من هذا توفيق بين القولين.
وذلك أن ما فى المحيط يدل على أن لكل من الحاضنة والمحضون حقا فى الحضانة فقول من قال إنها حق الحاضنة فلا تجبر محمول على ما إذا لم تتعين لها واقتصر على أنها حقها لأن المحضون حينئذ لا يضيع حقه.
ومن قال انها حق المحضون فتجبر محمول على ما إذا تعينت واقتصر على أنها حقه بعدم من يحضنه غيرها.
ملخصا ومن ذلك يعلم أن إسقاط الزوجة المذكورة حقها فى حضانة الابن المذكور وتسليمها له فى ذلك الوقت أى وقت الصلح لا يمنع من رجوعها فى الحضانة وأخذ الولد لأنها بمطالبتها باستلام الولد لم تكن ممتنعة عن حضانتها والخلاف المذكور إنما هو فيما إذا امتنعت ولم تطلب وأما إذا طلبت فلا كلام فى أن لها ذلك لأن الحضانة تثبت شيئا فشيئا فيصح الإسقاط فى الكائن لا فى المستقبل لأنها لا تقدر على إسقاطها على الدوام مراعاة لأقوى الحقين فى الحضانة وهو حق الولد وبذلك يعلم أن الحكم الصادر من المحكمة فيما اسقطه من حق الحضانة إنما هو فى الحق الكائن عند صدور الحكم ولها حق الحضانة المتجدد بعد ذلك فلا يسقط إلا بإسقاط جديد ولها حق المطالبة به ولا يسرى الحكم المذكور على ذلك الحق المتجدد فلا وجه لتنفيذه عليها فى الحق المتجدد والذى لم يدخل تحت الحكم وهذا إذا كان الولد لا يزال فى سن الحضانة
стр. 690
اختصاص بالحضانة
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
صفر ١٣٤١ هجرية ٢ أكتوبر ١٩٢٢ م
المبادئ
١- المختص بدعوى الحضانة والأجور هو المحاكم الشرعية التى تحكم بشريعة البلاد وهى الإسلام وبذلك يكون الحكم الصادر من هذه المحاكم هو النافذ دون غيره.
٢- متى كان التوكيل صادرا من الموكل بصفته حاضنا فللوكيل سحب المبالغ المتجمدة من أجور وحضانة وغيرها حسب الوارد بالحكم الشرعى متى كان وكيلا بالقبض.
٣- يصرف أجر الحضانة بأكلمه إلى تاريخ وفاة إحدى البنتين بالنسبة لها أما بعد الوفاة فالحاضنة تستحق نصف أجر الحضانة فقط للبنت الأخرى
السؤال
بخطاب النائب العسكرى لمصلحة الحدود بما صورته رقم ٩ سنة ١٩٩٢ نمرة ٢١ - ٦ - ١٤٨ - أتشرف بكل احترام بأن أعرض على فضيلتكم وقائع المسألة الآتية ملتمسا صدور فتواكم الكريمة على الأسئلة التى تأتى بعد سرد الوقائع حسب الأوراق الموجودة بالملف المرفق مع هذا للتكرم بالاطلاع عليها - حصل الكاتب ب.
د.
الموظف فى هذه المصلحة فى شهر نوفمبر سنة ١٩١٧ من المجلس الملى القبطى الأرثوذكسى على حكم يقضى باستلام ابنتيه إ.
وإ المرزوقتين له من الست د ق وحصلت والدة هذه الأخيرة الست ر م على حكم من محكمة مصر الشرعية ضده فى ٢٧ أكتوبر سنة ١٩١٨ يقضى بتقدير حضانة لها ونفقة للبنتين المذكورتين باعتبار ٨٠ قرشا شهريا حضانة لها عن البنتين وماية قرش نفقة شهرية للبنت إ.
و٥٠ قرشا نفقة شهرية للبنت إ.
و٨٠ قرشا لكل أربعة أشهر بدل كسوة لهما أعنى كل واحد ٤٠ قرشا فاعترض المحكوم ضده ب.
د. على الحكم الشرعى مشيرا بأن حكم المجلس الملى المذكور هو الواجب تنفيذه ويقضى هذا الحكم بتسليم كريمتيه المذكورتين لجدتهما لأبيهما وليس لجدتهما لأمهما فعرضت وزارة الداخلية على فضيلتكم هذين الحكمين كما جاء بكتابها- ١٤٣ إدارى الرقيم ٢٩ أكتوبر سنة ١٩١٨ وطلبت هذه الوزارة فى الوقت نفسه إيقاف تنفيذ الحكم الشرعى المذكور إلى أن يفصل فى هذه المسألة بمعرفة فضيلتكم وبتاريخ ٢٣ مايو سنة ١٩٢٠ صدر إقرار كتابى من الست روزينا مسكوفاتى الحاضنة تعترف فيه بأن كريمتها دولت قصبجى أخذت إبنتيها المذكورتين فى آخر شهر أبريل سنة ١٩١٩ وهى جارية الصرف عليهما فى المدرسة من طرفها بصفة غير رسمية وأنها لم تتنازل قط عن الحضانة لا لوالدتها ولا لوالدهما إلا أنه صدر حكم آخر بذلك وقبل صدور الإقرار قد كان وافق بشارة أفندى دوس بصرف المتجمد للحاضنة لغاية تاريخ استلام الأم لابنتيها بكتاب رقم ٢ فبراير سنة ١٩٢٠ برسم جناب قومندان الخارجية والداخلية بمصلحة أقسام الحدود وبناء على ذلك لم تر وزارة الخارجية مانعا من الصرف إلى آخر ما جاء بكتابها رقم ١٥ أبريل سنة ١٩٢٠ نمرة ١٦ سايره وبتاريخ ٢٩ مايو سنة ١٩٢٠ كتبت هذه المصلحة إلى جناب محافظ الصحراء الشرقية والجنوبية مستفهمة عما إذا كان الكاتب بشارة أفندى دوس هو القائم بالصرف على البنتين فى المدرسة بتاريخ ٦ يوليو سنة ١٩٢٠ ورد الرد على ذلك من جناب المحافظ المذكور يفيد بأن بشارة أفندى دوس يرغب لغو طلبه وهو سينظر فيه بنفسه دون دخل المصلحة وبلغت هذه الإجابة لوزارة الداخلية ضمن كتاب المصلحة بتاريخ ١٥ يوليو سنة ١٩٢٠ وبمقتضى توكيل رسمى صادر للست دولت قصبجى من والدتها الست روزينا المذكورة ومصدق عليه من محكمة الأزبكية الجزئية الأهلية بتاريخ ٤ يونيو سنة ١٩٢٢ وكلت هذه الأخيرة الأولى بصرف جميع المتجمد من حضانة ونفقة من يوم صدرو الحكم الشرعى السابق ذكره لغاية ٢٧ سبتمبر سنة ١٩٢٠ تاريخ وفاة المرحومة إيفلين كشهادة المستوصف الإيطالى الرقمية ٢٩ - ٤ - ٢- ١٩٢٢ أما فيما يختص بالابنة إيفون فلحين بلوغها التسع سنوات.
وبتاريخ ٢٠ يونيو سنة ١٩٢٢ أرسلت هذه المصلحة لوزارة الداخلية التوكيل المذكور وشهادة الوفاة المذكورة فأجابتها الداخلية ضمن كتابها المرفق طيه نمرة ٢٩٣ رقم ١ - ٨ - ١٩٢٢ بأن فضيلتكم لم تبتوا للآن فى أمر تسليم البنتين المذكورتين وهنا يلاحظ بأن الست دولت قدمت عريضة للمصلحة تذكر فيها بأن فضيلتكم اصدرتم فتواكم الكريمة فى هذا الشأن وطلبت الوزارة فى الوقت نفسه أن تأخذ ملاحظات بشارة أفندى دوس نحو صرف المبالغ المتجمدة التى ارسلها للمصلحة بتاريخ ١٥ - ٨ سنة ١٩٢٢ المرفقة مع هذا للتكرم بالاطلاع عليها أيضا فبناء على ما تقدم أرجوكم صدرو فتواكم الكريمة (أولا - عما إذا كان الحكم الشرعى المذكور هو النافذ المفعول دون غيره.
ثانيا - عما إذا كان يجب صرف المتجمد بمقتضى التوكيل الصادر للست دولت قصبجى من والدتها الست روزينا بصفتها الحاضنة للبنتين المذكورتين وعدم الأخذ باعتراضات المحكوم ضده بشارة أفندى دوس من كل الوجوه.
ثالثا - عما إذا كان يجب صرف قيمة الحضانة بأكملها حتى بعد وفاة البنت إيفلين أو نصف الثمانين قرش صاغ ميرى التى كانت قررت كحضانة للبنتين معا فى الحكم المذكور وإنى أكرر رجائى باعتبار هذه المسألة من المسائل التى تتطلب البت بسرعة.
وتفضلوا بقبول فائق شكرى وعظيم احترامى
الجواب
علمنا ما جاء بخطاب جنابكم رقم ٩ سبتمبر سنة ١٩٢٢ نمرة ٢١ - ٩ - ١٤٨ وما معه من الأوراق المرافقة له المتعلقة بالأحكام الصادرة بخصوص بشارة أفندى دوس الكاتب وما يطلب الإفادة عنه من الأسئلة التى وردت به ونحن نجيب عليها حسب الترتيب الوارد بإفادة جنابكم فنقول جوابا عن السؤال الأول قد جاء فى الوجه الثامن من الأوجه الذكورة بالفتوى الصادرة بتاريخ ٢٨ أكتوبر سنة ١٩١٨ نمرة ٩٣ فتاوى جزء ١٦ تحت عنوان بيان المحكمة المختصة بنظر الدعاوى التى ترفع بشأن المواد الخمسة المذكورة وأمثالها المستفهم عنها من وزارة الداخلية بتاريخ ٢٠ أكتوبر سنة ١٩١٨ نمرة ١٤٦ ومنها الحادثة المستفهم عنها الآن ما يفيد أن المختص بنظر هذه الدعاوى وأمثالها هو المحاكم الشرعية التى تحكم بشريعة البلاد وهى شريعة الإسلام ونحن نقر ذلك وبناء عليه يكون الحكم الشرعى الصادر فى هذه الحادثة هو النافذ المفعول دون غيره.
ونقول جوابا عن السؤال الثانى - إنه متى كان التوكيل المذكور محققا صدوره من الست روزينا بصفتها حاضنة لبنتى بنتها الست دولت قصبجى إلى بنتها المذكورة فى الأمر الذى وكلت فيه حسب ما جاء بخطاب جنابكم فلها سحب المبالغ المتجمدة فى خزانة مصلحة أقسام الحدود من أجرة حضانة وبدل كسوة المستحقة لها حسب البيان الواضح بالحكم الشرعى بمقتضى ذلك التوكيل القاضى بإنابتها إياها فى قبض جميع المبالغ التى وكلتها بقبضها بالتطبيق لما تضمنه التوكيل المشار إليه ومن ذلك يعلم أن للست روزينا المذكورة الحق فى صرف المتجمد لها من أجرة الحضانة لغاية تاريخ وفاة إحدى البنتين المسماة إيفلين التى توفيت فى ٢٧ سبتمبر سنة ١٩٢٠ كما أن لها الحق فى صرف المتجمد لها من النفقة لغاية وفاة البنت المذكورة بقى ما يختص بالنبت الأخرى الموجودة على قيد الحياة للآن المسماة إيفون ونقول إن لجدتها الست روزينا الحق فى صرف المتجمد لها من أجرة الحضانة والنفقة من وقت صدور الحكم الشرعى ومنه يعلم أيضا أنه لا وجه للأخذ باعتراضات المحكوم ضده بشارة أفندى دوس.
ونقول جوابا عن السؤال الثالث إنه يجب صرف قيمة الحضانة بأكملها إلى وقت وفاة إيفيلين إحدى البنتين أما بعد وفاتها فتستحق الحاضنة نصف الأجرة التى كانت مقررة لحضانة البنتين معا لأنها فى مقابل حضانتها لكل منهما فتنتصف حينئذ وبوفاة إحداهما يسقط ما كان مقابلا لحضانة جدتها لها والأوراق عائدة من طيه كما وردت وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
стр. 691
حضانة الجدة لأب
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
رمضان ١٣٤٤ هجرية مارس ١٩٢٦ م
المبادئ
الجدة لأب أحق بحضانة الصغيرة من الخالة متى كانت مستوفية شرائط الحضانة الشرعية
السؤال
بنت صغيرة فى سن الحضانة توفيت والدتها ولم يكن لها من الأقارب سوى جدتها أم أبيها وخالتها الشقيقة المتزوجة.
فهل إذا كانت جدتها أم أبيها المذكورة أهلا للحضانة ومستوفية شرائطها الشرعية تكون أحق بحضانة البنت المذكورة من خالتها الشقيقة المتزوجة أم كيف الحال مع العلم بأن الجدة أم الأب المذكورة متزوجة بأب أب الصغيرة وأن الخالة المذكورة متزوجة بأجنبى عن الصغيرة
الجواب
متى لم يكن للصغير المذكورة من الأقارب سوى جدتها أم أبيها وخالتها الشقيقة المذكورتين بالسؤال وكانت الجدة المذكورة أهلا للحضانة ومستوفية شرائطها الشرعية وكانت الصغيرة فى سن الحضانة كما ذكر كانت الجدة أحق بحضانتها من الخالة.
وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال.
والله تعالى أعلم
стр. 692
حضانة المرتدة وميراثها قبل الردة
المفتي
عبد المجيد سليم.
شعبان ١٣٤٩ هجرية ٦ يناير ١٩٣١ م
المبادئ
١ - المرتدة لها حق حضانة الصغير ما لم يعقل الأديان فإذا عقل الأديان أو خيف عليه أن يألف الكفر سقط حقها فى الحضانة.
٢ - المرتدة ترث زوجها إذا مات وهى مسلمة وكان ارتداها بعد الوفاة
السؤال
رجل مسلم تزوج من ابنة مسيحية بعد إسلامها بعقد شرعى ورزق منها بابنتين إحداهما تبلغ من العمر عشر سنوات والأخرى عمرها سنتان ومفطومة عن الرضاعة وقد توفى هذا الزوج منذ عام ونصف وقد قام والد المتوفى بواجبات زوجة ابنه فى دخولها العدة وما يلزمها ويلزم أولادها القصر بتقديم جميع المصاريف اللازمة لمعيشتهم وسكنهم وخلافهما ولكن حدث أن رجعت الزوجة إلى دينها (ارتدت) والبنتان الآن في حضانة الزوجة المرتدة فهل يجوز ذلك شرعا مع العلم بأن للبنتين جدة هى والدة والدهم المتوفى فهل من الممكن أن يأخذهما جدهما لأبيهما بالوجه الشرعى وتقوم جدتهما بتربيتهما خشية أن تؤثر الوالدة عليهما فيعتنقان الدين المسيحى وهل ترث الزوجة المرتدة أم لا
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أولا أنه لا شبهة فى أن المرأة المذكورة ليس لها حق فى حضانة البنت التى بلغت من السن عشر سنوات إنما الكلام فى أن لها حقا فى حضانة البنت الصغيرة أم لا صرح الفقهاء بأن من شرائط ثبوت حق الحضانة للأم أن لا تكون مرتدة وعللوا ذلك بأن المرتدة تحبس فيتضرر به الصبى لأنها حينئذ لا تتفرغ للحضانة.
ومقتضى هذا التعليل أن سقوط حق المرتدة فى الحضانة ليس لذات الردة بل لما يترتب عليها من الحبس بالفعل وعدم التفرغ للحضانة فإذا لم تحبس لم يكن هناك ضرر على الصغير فى بقائه عند والدته فلا يكون هناك مقتض لزوال حق الحضانة عنها وهذا ما نستظهره من كلام الفقهاء نعم إذا بلغت الصغيرة مبلغ من يعقل دينا بأن بلغت سبع سنين على ما استظهره صاحب النهر فى ولد الذمية المسلم أو خيف عليها أن تألف الكفر سقط حينئذ حقها فى حضانتها لتضررها حينئذ ببقائها عند والدتها كما هو الحكم فى الذمية الحاضنة للولد المسلم.
وثانيا أن الزوجة المذكورة ترث زوجها لأنها كانت مسلمة حال وفاته وارتدادها بعد الوفاة لا يؤثر فى إرثها.
هذا ما ظهر لنا والله أعلم
стр. 693
حضانة الفاسقة
المفتي
عبد المجيد سليم.
ذى القعدة ١٣٥١ هجرية ٥٢ مارس ١٩٣٣ م
المبادئ
١- إذا ترتب على فسق الحاضنة ضياع الولد عندها سقط حقها فى الحضانة وإلا فهى أحق به ما لم يعقل ذلك وانتقل الحق إلى من يليها فيه.
٢ - للأب ضم ابنته إليه ليقوم بشئونها حتى يطلب صاحب الحق فى الحضانة بعد الأم ضمها إليه.
٣ - مذهب الشافعى أن الفسق بترك الصلاة مسقط عنده للحضانة
السؤال
سيدة فى حضانتها بنت صغيرة سن خمس سنوات من مطلقها المتزوج بغيرها وليس معه أطفال من زوجته الجديدة اتصلت السيدة السابقة المذكورة ببعض أشخاص اتصالا غير شريف أثبتته التحقيقات الجنائية رغم وجودها فى مسكن واحد مع والدتها العجوز وهى غير متزوجة أيضا ثم حصل زعل بين هذه السيدة وبين صديقها المذكور فبلغت عنه أنه فسق فى بنتها وهتك عرضها وقامت النيابة بالتحقيق فأثبت الرجل الصديق سوء خلق السيدة وعلاقتها الغير شريفة به وبالغير وقدم المستندات المثبتة لذلك الأمر فضلا عن عدم إثبات جريمة هتك عرض البنت الصغيرة ضده، هذه السيدة كانت أثناء ذلك كله مع والدتها العجوز فى مسكن واحد ورغم ذلك كانت تتصل بشبان الجهة والجيران كما أثبت ذلك التحقيق وضعف والدتها عن مراقبتها.
قهل يجوز لوالد البنت الصغيرة أن يضمها إليه رغم حداثة سنها الحالى وهو يقل عن السن القانونى ومع كل هذه المخازى والظروف تؤتمن هذه الأم على رعض ابنتها التى أهملت فى المحافظة عليه إن كان إدعاؤها ضد عشيقها صحيحا أو اتخاذها عرض البنت للانتقام من عشيقها إن كان كذبا ضده
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى ما جاء بجواب هذا السائل لدار الإفتاء بتاريخ ١٦ مارس سنة ١٩٣٣ زيادة عما فى هذا السؤال من أن المطلقة المذكورة تزوجت بشخص آخر الآن.
ونفيد بأنه قد جاء فى رد المحتار بعد كلام ما نصه والحاصل أن الحاضنة إن كانت فاسقة فسقا يلزم منه ضياع الولد عندها سقط حقها وإلا فهى أحق به إلى أن يعقل فينزع منها كالكتابية.
فعلم أن الفاسقة بالزنا يسقط حقها فى الحضانة بأحد أمرين الأول أن يلزم من بقاء الولد عندها ضياعه باشتغالها عنه بالخروج من المنزل ونحوه والثانى أن يعقل فجورها فإذا وحد أحد هذين الأمرين سقط حقها فى الحضانة وانتقل حق الحضانة إلى من بعدها ممن له الحق فيها وظاهر أنه إذا عقل الولد الفجور كان ذلك مسقطا حضانة أمه ولحضانة حدته التى تسكن مع أمه لأن المناط فى سقوط حضانة الأم رؤثيه الفجور مع التمييز وكما يسقط حق الحاضنة بما ذكر يسقط حقها أيضا بتزويجها بأجنبى من الصغيرة فإذا كان زوج هذه الملطقة الثانى أجنبيا من الصغيرة بأن لم يكن ذا رحم محرم للصغيرة سقط حق أمها فى حضانتها وانتقل إلى من له الحق بعدها هذا، وللأب أن يطلب تسلمها من الأم ساقطة الحضانة ليقوم بشئونها إلى أن يطلب حضانتها من له الحق فيها.
هذا كله على مذهب الحنفية وقد نقل صاحب الدر أن مذهب الإمام الشافعى ﵀ أن الفاسقة بترك الصلاة لا حضانة لها وعليه يكون الزنا مطلقا مسقطا للحضانة فى مذهب الإمام الشافعى سواء ترتب عليه ضياع الولد أم لا وسواء أعقل الولد أم لا.
وبما ذكر ظهر الجواب عن هذا السؤال والله أعلم
стр. 694
حضانة الفاسقة وغير المسملة
المفتي
عبد المجيد سليم.
صفر ١٣٥٧ هجرية ابريل ١٩٣٨ م
المبادئ
الولد المسلم إنما يحضنه من لا يخشى عليه منه لا فى شخصه ولا فى دينه ولا فى خلقه وسلوكه
السؤال
امرأة مسيحية عاشرت زوجها ١٨ سنة ثم أغواها شخص مسيحى آخر متزوج وله أولاد فتركت زوجها وأولادها وهو أيضا ترك زوجته وأولاده ورحل اثنان إلى منطقة أخرى حيث اعتنقا دين الإسلام تبرر هذه الزوجة مسلكها بأنها كانت تتاجر بعرضها ثم سئمت حالتها وتعترف بأن زوجها كان يدرى بمسلكها الشائن ويتغاضى عنه طمعا فى المال لذلك لجأت للشخص الثانى.
وأما زوجها فيتهمها بتهم شائنة يشهد على صحتها ابنه منها وكثير من الجيران وثبت ذلك رسميا من الشهود ومن اعترافاتها ولهذه المرأة ابنة قاصرة فى السابعة من عمرها ومن الغريب أن لهذه الزوجة والدة وإخوة يشار إليها بالبنان من حيث أخلاقهم السامية وقدرتهم.
هذا، مع أن أمها وإخوتها مسيحيون ثلاثة.
لذلك ما الرأى فى حضانة هذه الابنة القاصرة هل يصح حضانة الأم مع اعترافها رسميا بمسلكها الخطر على الأخلاق ومع شهادة شهود كثيرين بذلك وهل تصح حضانة الأب مع اتهام الأم له بأنه كان يتغاضى عنها أم لا تصح لكل منهما ولمن تكون الحضانة هل هى لجدتها وأخوالها علما بأن هذه الزوجة مازالت تتردى فى مهاوى الرذيلة.
ويخشى على الطفلة منها
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أولا أن البنت المذكروة تعتبر شرعا مسلمة تبعا لإسلام أمها وثانيا أن فقهاء الحنفية قد صنوا على أن الحاضنة إذا كانت فاسقة فسقا يلزم منه ضياع الولد عندها سقط حقها وإلا فهى أحق به ما لم يعقل فينزع من يدها كالكتابية (يراجع رد المحتار فى أول باب الحضانة) والظاهر أن يقدر تعقله ما تفعله الأم بسبع سنين كما قدر ذلك فى الكتابية كما أنه من الظاهر أن محل بقائه فى يد الحاضنة الفاجرة إذا لم يلزم منه ضياع ولم يكن قد بلغ من العمر سبع سنين ما إذا لم يخش عليه ذلك ينزع منها وإن لم يبلغ سبع سنين والخلاصة أن الأم أحق بالولد ذكرا كان أ، أنثى ما لم تكن فاجرة فجورا يلزم منه شياع الولد أو كان يعقل ما تفعله الأم من الفجور بأن كان سنه سبع سنوات أو خيف أن يألف تناول ما تتناوله من مشروب أو مأكول محرم.
ثالثا قد نص الفقهاء أيضا على أن الحاضنة غير المسلمة أحق بالولد المسلم ما لم يعقل الأديان بأن كان سنه سبع سنوات ولم يخف عليه أن يألف عقائد وعادات غير المسلمين فإن بلغ سنه سبع سنوات أو خشى عليه ما ذكر لم يكن للحاضنة غير المسلمة حق فى حضانته حينئذ وكان الأمر فى حفظه مفوضا لرأى القاضى ما لم توجد حاضنة لا يترتب على حضانتها إياه شىء مما ذكر فصار الحاصل أن الولد المسلم إنما يحضنه من لا يخشى عليه منه لا فى شخصه ولا فى دينه ولا فى خلقه وسلوكه.
وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر والله أعلم
стр. 695
العمة الشقيقة أحق بالحضانة من جدة الأم
المفتي
عبد المجيد سليم.
صفر١٣٦٠ هجرية مارس ١٩٤١ م
المبادئ
إذا لم يكن للصغير سوى عمة شقيقة وأم جده لأمه فحضانته للعمة شقيقتة والده لالأم أبى الأم
السؤال
توفى رجل عن زوجتة وبنت صغيرة عمرهاسنتان وعقب وفاته تزوجت زوجته من أجنبى لا صلة له بالمتوفى.
وليس للبنت الصغيرة جدة لأبيها ولا لأمها ولا إخوة ولا أخوات ولا بنات أخت ولا خالات وليس لها من الأقارب من هو أقرب فى الدرجة لحضانتها سوى عمه شقيقة لأبيها ووالدة جدها لأمها.
فمن أحق بحضانة البنت المذكورة
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه قد جاء فى البحر عن الخصاف ما نصه فإن كان للصغير جدة الأم من قبل أبيها وهى أم أبى أمه فهذه ليست بمنزلة من كانت من قرابة الأم من قبل أمها.
وكذلك كل من كان من قبل أبى الأم فليس بمنزلة قرابة الأم من قبل أمها.
وجاء فيه أيضا نقلا عن الولواجية جدة الأم من قبل الأب وهى أم أبى الأم لا تكون بمنزلة من كانت من قرابة الأم لأن هذا الحق لقرابة الأم.
قال فى البحر بعد هذا وظاهره تأخير أم أبى الأم عن أم الأب بل عن الخالة أيضا وقد صارت حادثة للفتوى فى زماننا انتهت عبارة البحر وكما أن ظاهر ما نقله صاحب البحر عن الخصاف والولوالجية تأخر أم أبى الأم عن الخالة.
فظاهره تأخير أم أبى الأم عن العمة أيضا ولعل اقتصار صاحب البحر على تأخيرها عن الخالة لأنها كانت حادثة الفتوى فى زمانه.
وإلا فالأمر كما قلنا من أن الظاهر تأخيرها عن العمات أيضا وقد بحثنا فى كثير من الكتب عن تقديمها على العمة فلم نجد ما يفيد ذلك.
وعلى هذا يكون الظاهر أن الحضانة فى السؤال للعمة شقيقة والد الصغيرة لا لأم أبى الأم هذا ما ظهر لنا والله أعلم
стр. 696
حضانة الصغير
المفتي
عبد المجيد سليم.
جماد أول ١٣٦٠ هجرية ١ يونيه ١٩٤١ م
المبادئ
المادة العشرون من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ من صيغ العموم وتتناول ما عدا الم من الحاضنات
السؤال
نصت المادة السابعة من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ على أن للقاضى أن يأذن بحضانة النساء للصغير من سبع سنين إلى تسع وللصغيرة من تسع إلى إحدى عشر سنة وبالمذكرة التفسيرية أن شكوى النساء من انتزاع أولادهن منهن فى ذلك إلخ فهل الذى ينتفع بهذه المادة الأمهات فقط أو جميع الحاضنات
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن صيغة المادة العشرين من القانون رقم ٢٥ سنة ١٩٢٩ (لا المادة رقم ٧ كما جاء بالسؤال) من صيغ العموم تتناول من عدا الم أيضا من الحاضنات.
وما جاء بالمذكرة التفسيرية إنما قصد به مجرد التمثيل فيتفق ما فيها مع عموم المادة على أنه لو فرض أن ما جاء بهذه المذكرة لم يقصد به ما ذكرنا فلا يصلح ما جاء بها مخصصا للعموم فى المادة المذكروة، والله أعلم
стр. 697
سقوط الحضانة بكبر السن
المفتي
عبد المجيد سليم.
جماد أول ١٣٦١ هجرية ٢٦ مايو ١٩٤٢ م
المبادئ
بلوغ من تستحق الحضانة سنا لا تستتطيع معه القدرة والمحافظة على المحضون مسقط لحقها فى الحضانة وينتقل الحق فى الحضانة إلى من يليها متى تحققت شروطها
السؤال
من أج قال توفيت زوجة عن ولدين وبنت وجدة الأولاد لأمهم متوفاه وجدة أمهم لأمها موجودة ولكنها مسنة حيث قاربت التسعين عاما وغير قادرة على حضانة الولاد وعاجزة عن القيام بشئونهم.
فهل مع وجود هذه الحالة يكون لها الحق فى أن تحضن الصغار أم تنتقل لمن يليها شرعا وهى جدة الأولاد لأبيهم
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر به لم يكن لأمن أم أم الأولاد حق فى حضانتهم لانعدام قدرتها على حفظ الأولاد وتربيتهم وقد اشترط فى الحاضنة أن تكون قادرة على تربية الأولاد وحفظهم.
وإذا لم يكن لها حق فى الحضانة كان الحق لمن يليها فى الحضانة إذا توافرت شروط الحضانة فيها والله أعلم
стр. 698
حضانة المعتوه
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الثانية ١٣٦١ هجرية ١٨ يونية ١٩٤٢ م
المبادئ
حضانة المعتوه تكون لمن هو أصلح لهس فإذا كان ضمه إلى النساء أصلح له كأن كان شديد العته وفى حاجة شديدة إليهن ضم إليهن وإن كان العاصب أقدر على حفظه ضم إليه
السؤال
من ص ش قال رجل معتوه محجور عليه ومشمول بقوامة شقيقته وشقيقات أخريات لم يطالبن بأخذه وقد وضعت زوجة أخيه الأجنبية عنه وولدها من الآخ المذكور المتوفى أيديهما على هذا المعتوه وامتنعا من تسليمه لشقيقه القيم عليه مع العلم بأن ولد الأخ المذكور لا يزال طالبا بالمدارس وعمره اثنان وعشرون سنة.
فمن هو الأحق بإمساك المعتةه المذكرو الذى هو كالصغير غير المميز هل هى شقيقته القيم عليه والتى هى أقرب محرم إليه ومن وظيفتها القيام على رعايته ورعاية مصالحه أم زوجة الأخ وابنها.
أرجو التفضل بالإجابة مع قبول احترامى
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد أنه قد جاء فى حشاية رد المحتار على الدر المختار ما نصه فى الجوهرة (ومن بلغ معتوها كان عند الأم سواء كان ابنا أو بنتا) انتهى - وفى الفتح (والمعتوه لا يخير ويكون عند الأم) انتهى - قال فى البحر بعد نقله ما فى الفتح (وينبغى أن يكون عند من يقول بتخيير الولد وأما عندنا أى الحنفية فالمعتوه إذا بلغ السن المذكور أى الذى ينزع فيه من الأم يكون عند الأب) انتهى.
وتبعه فى النهر وهو الموافق للقواعد.
وتأمل. انتهت عبارة رد المحتار وعلق المرحوم الشيخ الرافعى فى تقريره على رد المحتار على ما قاله صاحب البحر من قوله وينبغى عند من يقول بتخيير الولد إلخ بما نصه (اللازم هو العمل بنص المذهب وإن لم يظهر وجهه مع أن المعتوه لا يستغنى عن الحاضنة بل قد يكون احتياجه لها أشد) تأمل - انتهى - وخلاصة هذا أن المعتوه البالغ هل يعتبر كالصغير الذى لم يبلغ سبع سنوات فيكون عند حاضنته من النساء الأم أو غيرها ممن يليها إذا كانت أهلا للحضانة ولم تكن متزوجة بغير محرم منه ولا ينزع من حاضنته فعلى ما جاء فى الجوهرة والفتح يكون عند حاضنته من النساء الأم ثم أم الأم وإن علت ثم أم الأب وإن علت ثم الأخت لأب وأم إلخ إذا كانت أمينة قادرة غير متزوجة بأجنبى منه.
والمراد بالأجنبى غير القريب المحرم وهذا هو الذى أيده المرحوم الشيخ الرافعى فى تقريره بأنه نص المذهب وأما على ما قاله صاحب البحر وتبعه عليه صاحب النهر وأيده ابن عابدين بأنه هو الموافق للقواعد يكون الحق فى ضمه وحفظه لأقرب عاصب إليه كابن الأخ إذا كان ابن أخ شقيق أو لأب متى كان قادرا على حفظ المعتوه وأمينا على نفسه وماله.
ويؤيد هذا ما قالوه فى عامة كتب الأصول من أن المعتوه كالصبى العاقل فى كل الأحكام ما عدا ما استثناه الدبوسى فى العبادات ورده أيو اليسر راجع رد المحتار الصحفة الرابعة من الجزء الثانى والذى نراه فى هذا الموضوع أنه ينظر فى ذلك غلى من يكون ضمه إليه أصلح للمعوه فإذا كانت الحاضنة من النساء أعظم قياما بشئونه لشدة عتهه وشدة إحتياجه إلى خدمة النساء كان عندها متى كانت أهلا واستوفت شروط الحضانة مما قلناه.
وإذا كان ضمه إلى العاصب أصلح له بأن كان أقدر على القيام بشئونه وحفظه إذا خرج من المنزل مثلا كان عند اقرب عاصب له من الرجال متى كان أمينا على نفس المعتوه وماله وقادرا على حفظه.
وعلى القاضى أن ينظر فى خصوص الواقعة ويقضى بما هو اصلح للمعتوه.
وبما ذكرنا على الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به والله أعلم
стр. 699
انتقال الحاضن العاصب بالأولاد إلى مكان بعيد
المفتي
عبد المجيد سليم.
شوال ١٣٦١ هجرية ٣ نوفمبر ١٩٤٢ م
المبادئ
يجوز للعاصب نقل أولاده المحكوم بضمهم إليه إلى محمل إقامته ولو كان بعيدا عن إقامة الأم ولو بمسافة القصر دفعا للضرر عن الوالد
السؤال
من م ف قال كنت متزوجا ع بنت م ح وعقدت عليها بمصر وعاشرتها بمصر وبدمياط ورزقت منها أولادا ثم طلقتها بعد ذلك وبعد أن تجاوز الأولاد سن الحضانة الشرعية حكمت لى محكمة السيدة زينب الشرعية بضمهم إلى بتاريخ ٤ - ٩ - ١٩٤٠ وأيدت ذلك محكمة الاستئناف الشرعية بتاريخ ١٨ - ١ - ١٩٤٢ وبما أن موطنى ومحل إقامتى الدائم هو دمياط فقد ألحقهم بمدارس دمياط حيث يقيمون معى بملكى ومحل إقامتى الدائم وحيث محل عملى.
وبما أن مطلقتى المذكورة تقيم بمصر وقد أخذت على حكما بأن ترى أولادها أسبوعيا بمحل إقامتهم طبقا لمنطوق الحكم المرفق وبدأت تشاغبنى لدى البوليس فى تنفيذ حكم الرؤية وتذكر أن محل الرؤية هو مصر ولى أن أنقل الأولاد إلى دمياط لأنها مسافة قصر أو تزيد بالنسبة لمصر فأرجو إعطائى فتوى عما إذا كان لهى حق نقل أولادى الذين تجاوزوا سن الحضانة الشرعى مسافة قصر أو أزيد من محل إقامة والدتهم بمصر إلى محل إقامتى بدمياط وهل أجبر على إحضارهم لمصر لرؤيتها إياهم أو أنها هى المكلفة بالذهاب لمحل إقامتهم بدمياط إذا أردات رؤيتهم
الجواب
الحمد لله وحده والسلام على من لا نبى بعده.
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة طبق الأصل من الحكم المذكور ونفيد أنه قد جاء فى آخر باب الحضانة من البحر ما نصه وفى المجمع ولا يخرج الأب بولده قبل الاستغناء - انتهى - وعلله فى الشرح بأنه لما فيه من الإضرار بالأم بإبطال حقها فى الحضانة وهو يدل على أن حضانتها إذا سقطت جاز له السفر به وفى التفاوى السراجية.
سئل إذا أخذ المطلق ولده من حاضنته لزواجها هل له أن يسافر به فأجاب بأن له أن يسافر به إلى أن يعود حق أمه - انتهى - وهو صريح فيما قلنا وهى حادثة الفتوى فى زماننا.
انتهت عبارة البحر ونقل ابن عابدين فى رد المحتار عن الشرنبلالية عن البرهان ما نصه (وكذا لا يخرج الأب به من محل إقامته قبل استغنائه وإن لم يكن لها حق فى الحضانة لاحتمال عوده بزوال المانع) انتهى - ونقل ابن عابدين لم أر ذلك فى الخيرية فى هذا المحل والمأخوذ من هذه النصوص أن للأب فى حادثتنا أن يسافر بأولاده إلى بلد فوق مسافة القصر إذا كان الأولاد قد تجاوزوا سن الحضانة ولكن نقل صاحب الدر عن الحاوى أن للأب إخراجه إلى مكان يمكن للأم أن تبصر ولدها كل يوم كما فى جانبها قال ابن عابدين تعليقا على هذا ما نصه ثم لا يخفى أنه مخالف لما مر عن السراجية ولما يأتى عن شيخه الرملى بل ولما مر عن المجمع والبرهان لأن ما فى الحاوى يشمل ما بعد الاستغناء وهذا هو الأرق بالم ويؤيده ما فى التترخانية (الولد متى كان عند أحد الأبوين لا يمنع الآخر من النظر إليه ومن تعهده انتهى ولا يخفى أن السفر أعظم مانع) انتهت عبارة ابن عابدين والمأخوذ من هذا أنه ليس للسائل أن ينقل أولاده إلى دمياط التى بينها وبين القاهرة أكثر من مسافة قصر.
وهذا ما اختاره ابن عابدين ذاهبا إلى أنه الأرفق ومؤيدا له بما نقله عن التترخانية ولكن صاحب لاحامدية أفتى بخلاف ذلك أخذا مما فى المجمع وشرحه ومما فى السراجية ولنص عبارة الحامدية.
سئل فى بنت بلغت من السن إحدى عشرة سنة وهى عند أمها المطلقة من أبيها يريد أبوها أخذها من الأم والسفر بها إلى بلدته التى هى فوق مدة السفر فهل له ذلك حيث سقطت حضانتها.
الجواب. نعم وفى المجمع (ولا يخرج الأب ولده قبل الاستغناء إلى آخر ما ذكرنا عن البحر) إلى أن قال (ورأيت فى هامش فتاوى النقروية حاشية معزوة إلى الولى يحيى ابن زكريا أنه غذا سقطت الحضانة للتزوج بالأجنبى أو بالاستغناء فللعم أن يسافر بالولد) انتهى وخلاصة ما ذكرنا أن للمتأخرين فى أن للأب أن يسافر بأولاده إلى بلد بينه وبين وطن الأم مسافة قصر رأيين فالذى عليه كثير منهم أن له أن يسافر وأن ينقل أولاده إلى هذا البلد وعلى ذلك فليس للمطلقة المذكورة أن تلزم والد الأولاد باستحضارهم لرؤيتها لهم وإذا شاءت ذهبت إليهم فى دمياط محل إقامتهم لرؤيتهم وإذا ذهبت إليهم لا تمنع من ذلك وعلى هذا الرأى أفتى صاحب الحامدية وذهب صاحب الحاوى إلى أنه ليس له أن ينقله بعد الاستغناء إلا إلى مكان قريب لا يفصله عنها إذا أرادت أن تنظر ولدها كل يوم وقد أيده ابن عابدين.
والذى يظهر لنا الأخذ بما فى شرح المجمع والسراجية والبرهان وأفتى به صاحب الحامدية من أن السائل أن ينقل الأولاد إذا استغنوا عن أمهم بتجاوزهم سن الحضانة إلى دمياط وليس عليه أن يحضرهم إلى القاهرة لتراهم والدتهم بل لها إذا شاءت أنة تذهب إلى دمياط لرؤيتهم وذلك دفعا للضرر عن الأب بإقامة أولاده فى غير محل إقامته.
وما قاله ابن عابدين من أن السفر أعظم مانع لا يخفى ما فيه فإن الظاهر من قول التترخانية المتقدم أن الولد متى كان عند أحد الأبوين لا يمنع الآخر من النظر إليه ومن نعهده فى المكان الذى يوجد فيه الولد بحق.
والأولاد موجودون بدمياط بحق فلا تمنع من رؤيتهم فى دمياط.
وما قاله أيضا من أنه الأرفق بالأم مسلم ولكن الأخذ به إنما يكون إذا لم يكن فيه ضرر وعدم رفق بالأب ولو ألزمنا الأب بإقامته بأولاده بالقاهرة لكان فى ذلك ضرر أشد من الضرر الذى يلحق بالأم بذهابها إلى دمياط لرؤيتهم نعم.
لو كان لوالد الأولاد محل إقامة أيضا بالقاهرة يمكن أن يقيم الأولاد فيه من غير ضرر يلحقهم كان الأخذ بما ذهب إليه صاحب الحاوى وقال بان عابدين إنه الأرفق والأولى.
وفى هذه الحالة لا يكون هناك ضرر على الوالد.
وبهذا علم الحواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر.
والله أعلم
стр. 700
عودة الحضانة بعد اسقاطها
المفتي
عبد المجيد سليم.
ربيع الثانى ١٣٦٣ هجرية ٦ أبريل ١٩٤٤ م
المبادئ
إذا أسقطت الم حقها فى الحضانة وقبلها من يليها فيها ثم عادت تطلب حقها فى الحضانة كان لها ذلك لأن حقها يثبت شيئا فشيئا فيسقط الكائن لا المستقبل ولا يرد عليه أن الساقط لا يعود لأن العائد غير الساقط بخلاف إسقاط حق الشفعة فإنه لا يعود لثبوته مرة واحدة لأن أقوى الحقين فيها حق الصغير
السؤال
جدة لأم سلمت للجدة لأب ابنة بنتها المتوفاة وتنازلت للجدة لأب عن حقها فى حضانة الصغيرة بإشهاد شرعى ثم عادت الجدة للأم وطلبت من الجدة للأب رد الصغيرة إليها متمسكة بأولويتها فى الحضانة عن الجدة للأب.
فهل يعود لها حق الحضانة بعد إسقاطه لأنه مما يتجدد أم هو من الساقط الذى لا يعود
الجواب
نفيد أنه قد جاء فى الدر من باب الحضانة من الجزء الثانى نقلا عن البحر (وإذا أسقطت الأم حقها صارت كميتة أو متزوجة فتنقل للجدة) وعلق على ذلك ابن عابدين فى رد المحتار بما نصه أى تنتقل الحضانة لمن يلى الأم فى الاستحقاق كالجدة إن كانت وإلا فلمن يليها فيما يظهر واستظهر الرحمتى أن هذا الإسقاط لا يدوم فلها الرجوع لأن حقها يثبت شيئا فشيئا فيسقط الكائن لا المستقبل انتهى أى فهو كإسقاط القسم لضرتها فلا يرد أن الساقط لا يعود لأن العائد غير الساقط بخلاف إسقاط حق الشفعة.
ثم رأيت بخط بعض العلماء عن المفتى أبى السعود مسألة فى رجل طلق زوجته ولها ولد صغير منه وأسقطت حقها من الحضانة وحكم بذلك حاكم فهل لها الرجوع بأخذ الولد الجواب نعم لها ذلك فإن أقوى الحقين فى الحضانة للصغير ولئن أسقطت الزوجة حقها فلا تقدر على إسقاط حقه أبدا) انتهى من رد المحتار.
هذا ولا فرق بين الجدة والأم فى هذا الإسقاط فكما للأم بعد الإسقاط أن ترجع كذلك الجدة أم الأم إذا أسقطت حقها فلها أن ترجع لما علل به الرحمتى ما استظهره.
وبهذا يعلم الجواب عن السؤال والله تعالى أعلم
стр. 701
حق الحضانة للعصابات بالترتيب
المفتي
عبد المجيد سليم.
رجب ١٣٦٤ هجرية ٢٧ يونية ١٩٤٥ م
المبادئ
إذا لم يكن للصغير أحد من محارمه النساء أو كان له منهن من هو ساقط الحضانة انتقلت الحضانة إلى العصبات بترتيب الإرث
السؤال
رجل مات قتيلا وترك ولده الصغير وعمره ثلاث سنوات وقد اتهمت جدة الصغير لأمه بقتله وسجنت.
وليس للولد الصغير حاضن من قبل أمه أو من قبل أبيه.
أو من هو أهل للحضانة من قبلهما.
وللولد الصغير عم لأب. وتريد النيابة تسليمه إلى أحد أحق به فدار الأمر بين عمه وبين أخ جدته المسجونة فهل الأحق بتسليمه إليه عمه أو خال والدته
الجواب
إن نصوص فقهاء الحنفية تقضى بأنه إذا لم يكن للصغير أحد من محارمه النساء أو كان له من النساء من هو ساقط الحضانة انتقلت الحضانة على العصبات بترتيب الإرث يقدم الأب ثم الجد ثم الأخ الشقيق ثم لأب ثم بنوه كذلك ثم العم ثم بنوه.
وعلى هذا إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال ولم يكن للصغير المذكور من العصبات من هو أقرب إليه من العم لأب وكان بهذا العم مأمونا على نفس الولد وما له كان أحق بتسليم الولد من خال والدته فيسلم إليه لا إلى الخال المذكور لأنه من ذوى الأرحام المؤخرين عن العصبات.
وبهذا علم الجواب عن السؤال إذا كان الحال كما ذكرنا به
стр. 702
فقد بصر الحاضنة أثره فى الحضانة
المفتي
حسن مأمون.
شوال ١٣٧٧ هجرية ٤ مارس ١٩٥٨ م
المبادئ
١ - مجرد فقد البصر غير مانع من حق الحضانة مادامت الحاضنة قادرة على حضانة الصغير والمحافظة عليه.
٢ - يسقط الحق فى الحضانة إذا كان فقد البصر يحول دون مصلحة الصغير والمحافظة عليه
السؤال
من السيد بطلبه أن بنته كانت متزوجة وتوفى عنها زوجها بعد أن رزقت منه بولد سنه الآن أربع سنوات ونصف، وقد فقدت بصرها بسبب مرض قبل وفاة زوجها، وأن جدة الولد لأبيه تنازعها فى حضانة ابنها بعد وفاة والده، وسأل هل هناك مانع من صلاحية الأم فاقدة البصر لحضانة طفلها.
وإذا كان هناك مانع وللصغير جدة لأم مع جدته لأبيه فأيتهما أحق بحضانته
الجواب
إن المنصوص عليه شرعا أن فقدان الأم المذكورة لبصرها لا يمنع من حضانتها لابنها المشار إليه ما دامت قادرة على تربيته والمحافظة عليه، لأن المدار فى حق الحضانة على مصلحة الصغير وحده، فمتى وجدت مصلحته وجد معها حق الحضانة.
فإذا فرض وأن فقدان هذه الأم لبصرها يحول دون رعايتها مصلحة ابنها والمحافظة عليه لم تكن أهلا لحضانته، وانتقل هذا الحق لمن يليها فيه شرعا وهى الجدة لأم، لأنها مقدمة فيه على الجدة لأب.
وبهذا علم الجواب عن السؤال.
والله أعلم.
ے
стр. 703
زواج الأب بأجنبية عن الصغير
المفتي
أحمد هريدى.
٢١ فبراير ١٩٦٥ م
المبادئ
١ - يجبر الوالد على ضم الصغير إليه إذا تعين.
٢ - زواج الأب من أجنبية عن الصغير غير مقسط لحقه فى الحضانة.
٣ - إقامة الصغير مع أبيه مانع من النفقة له
السؤال
بالطلب المتضمن أن رجلا له بنت مسلمة تبلغ سن العشرين عاما من زوجة كانت مسيحية وأسلمت وتوفيت مسلمة وهى فى عصمته، وليست هذه البنت موظفة ولا عاملة.
ولا طالبة وليس لها مال، وهى تقيم مع والدها فى منزله ولها جدة مسيحية لأمها.
وطلب السائل بيان ما إذا كان لهذه الجدة المسيحية أن تتمسك بضم هذه البنت إليها مع اختلافهما فى الدين وهل لهذه البنت الحق فى الإقامة وحدها وهى فى هذه السن بحجة أنها لا تستطيع الإقامة مع والدها المتزوج بغير أمها، وفى هذه الحالة تكون بعيدة عن رعايته وحمايته لها، ويقرر السائل أن له أخا شقيقا فى الرابعة والستين من عمره ولم يتزوج وعرف بالأخلاق الفاضلة والصلاح، وليس عليه مطعن فى سلوكه فهل هناك مانع من الوجهة الشرعية من إقامتها معه إذا لم يطب لها المقام مع والدها لزواجه بغير أمها كما أن له أختا شقيقة فأى الأخوين أحق بضمها إذا لم تقبل الإقامة مع والدها لما سبق بيانه وهل لها أن تطلب نفقة من والدها وهى تقيم معه فى منزله
الجواب
المنصوص عليه فقها أن البنت إذا تجاوزت أقصى سن الحضانة وهى إحدى عشرة سنة وجب شرعا ضمها إلى أقرب عاصب لها، ويجيز العاصب على ضمها إذا تعين وبما أن الفتاة المذكورة قد تجاوزت أقصى سن الحضانة غذ تبلغ من العمر حوالى العشرين عاما، ووالدها على قيد الحياة، وهى تقيم معه بالمنزل فيسقط حق حضانة النساء عنها، ولا يحق لواحدة من النساء ضمها إليها، ويكون الحق فى ضمها حينئذ لوالدها شرعا، بل يجبر الوالد على الضم إذا تعين، وزواج الأب من غير أمها لا يسقط حقه فى هذا الضم، وإذا ضمت البنت إلى والدها وكانت تقيم معه ويقوم بالانفاق عليها فعلا فلا مقتضى لأن تطلب الحكم لها بنفقة عليه إذ أنها تقيم معه ويقوم بالانفاق عليها فعلا.
ومما يذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله أعلم. تعليق نصت المادة رقم ٢٠ من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المعدلة بالمادة رقم ٣ من القانون رقم ٤٤ لسنة ١٩٧٩ على أنه ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتى عشرة سنة ويجوز للقاضى بعد هذه السن ابقاء الصغير حتى سن الخامة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة بدون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضى ذلك
стр. 704
حضانة
المفتي
أحمد هريدى.
١٤ سبتمبر ١٩٦٦ م
المبادئ
١ - الأصل فى الحضانة أن تكون للنساء لقدرتهن على تربية الطفل ومعرفتهن بما يلزمه ولكثرة شفقتهن عليه.
٢ - الجدة لأم أحق بحضانة أولاد بنتها المتوفاة ما داموا فى سن حضانة النساء.
٣ - لا حق للأب فى الحضانة مادام الأولاد فى سن الحضانة ولو كان غير متزوج.
٤ - لا تلزم أم الأم بالانتقال إلى مسكن الأب مهما كان ذلك المسكن لتقوم بواجب الحضانة فيه، لأن ذلك غير جائز شرعا متى كانت أجنبية منه وغير محرم له
السؤال
من السيد المتضمن أن سيدة توفيت عن أربعة أطفال ابن عمره سبع سنين وثلاثة أشهر وبنت عمرها خمس سنين وأخرى عمرها سنتان وطفل رضيع عمره شرهان وأن والد هؤلاء الأطفال يشغل وظيفة محترمة، ويسكن مسكنا لائقا محترما وغير متزوج، وللسيدة المتوفاة أم خالية الأزواج، وتسكن فى مسكن لائق ومحترم.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى والقانونى فى حضانة هؤلاء الأولاد لمن تكون، وإلى أى سن من عمرهم، وهل تلزم أم الأم بالانتقال إلى مسكن والد الأطفال لتقوم بحضانتها فيه
الجواب
المقرر شرعا أن الأصل فى الحضانة أن تكون للنساء، لأن المرأة أقدر وأصبر من الرجل على تربية الطفل، وأعرف بما يلزمه وأعظم شفقة عليه.
فأولى النساء بحضانة الطفل أمه النسبية متى توافرت فيها الشروط اللازمة للحضانة، فإن لم تكن الأم موجودة أو كانت غير مستوفية للشروط فالحضانة لأم الأم وإن علت، ثم لأم الأب، وهكذا على ترتيب لاحظ فيه المشرع وفرة الشفقة وكمال العاطفة فى الحاضنة رعاية لمصلحة الصغير صاحب الحق الأوفر فى الحضانة، وليس للرجال حق فى حضانة الصغير فى المرحلة إلى السابعة من عمره متى وجد من النساء من تحتضنه.
وأم الأم فى الحادثة موضوع السؤال صاحبة الحق الأول فى حضانة أطفال ابنتها المتوفاة الذين لم يبلغوا السابعة بعد، وكذا الطفل الذى بلغ السابعة إذا كانت مصلحته تقتضى بقاءه فى حضانة النساء ولا يحق لوالد الأطفال أن يحضنهم فى هذه السن ولو كان غير متزوج.
كما أنه لا يلزم أم الأم أن تنتقل إلى مسكنه مهما كان ذلك المسكن لتقوم بواجب الحضانة، بل إن ذلك غير جائز شرعا متى كانت أجنبية عنه وغير محرم له، وواضح من السؤال أنهم جميعا يقيمون فى مدينة القاهرة الأمر الذى يسهل معه على والد الأطفال أن يطالعهم متى شاء.
ومما ذكر يعلم الجواب عما.
جاء بالسؤال والله أعلم
стр. 705
المرتدة ليست أهلا للحضانة
المفتي
أحمد هريدى.
٢٦ ديسمبر ١٩٦٧ م
المبادئ
١ - بمجرد ردة الزوجة المسلمة تقع الفرقة بينها وبين زوجها المسلم دون توقف على القضاء بذلك.
٢ - المرتدة ليست أهلا للحضانة لأن جزاءها الحبس حتى التوبة أو الموت ولو كان الصغير فى سن حضانة النساء.
٣ - إذا كان الصغير فى يدها يجب عليها تسليمه إلى من يليها فى هذا الحق، ومن حق الأب تسلمه إذا لم يوجد له أو لم يتقدم أحد لحضانته من غيرها من النساء.
٤ - بامتناعها عن تسليمه تؤمر من القاضى بذلك إذا رفع الأمر إليه
السؤال
من السيد/ قال إن مصريا مسلما تزوج بإنجليزية بعد أن أسلمت وأشهرت إسلامها أمام الجهة المختصة، واستمرت علاقتهما الزوجية مدة اثنى عشر عاما أنجبا خلالها ذكرا سنة ثلاث سنوات وأنثى سنها سبع سنوات، وقضت ظروف عملهما أن يذهبا إلى انجلترا، وهناك أعلنت الزوجة ارتدادها عن الإسلام، ورفعت بناء على ذلك دعوى أمام محاكم إنجلترا طالبة تطليقها منه، وقد احتفظت بالولدين معها، وتحاول أن تخفيهما عن والدهما.
وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعى فيما يأتى أولا هل للزوجة المسلمة التى ترتد عن الدين الإسلامى الحق فى حضانة أولادها ثانيا هل تصبح طالقة بعد ارتدادها عن الإسلام دون توقف على حكم بذلك ثالثا ما حكم الإسلام فى الزوجة التى تهرب من منزل زوجها إلى مكان غير معلوم وتخفى فيه أولادها.
أى بالنسبة لحضانة هؤلاء الأولاد رابعا ما حكم الشريعة فى ديانة هؤلاء الأولاد مع العلم بأن والدهم مسلم وأمهم مرتدة عن الإسلام
الجواب
المقرر فى مذهب الحنفية المعمول به فى الجمهورية العربية المتحدة أنه بمجرد ردة الزوجة المسلمة تقع الفرقة بينها وبين زوجها المسلم دون توقف على صدور حكم بذلك من القضاء.
وأن حق الحضانة يثبت للنساء من حين ولادة الصغير إلى سن معينة حددت بسبع سنين بالنسبة للصغير وتسع سنين بالنسبة للصغيرة.
ولا يتشرط فى حاضنة الولد المسلم أن تكون مسلمة، بل يثبت لها هذا الحق ولو كانت غير مسلمة، لأن الشفقة الطبيعية لا تختلف بالإسلام وغيره متى كانت أهلا لذلك بأن كانت بالغة عاقلة أمينة على الصغير قادرة على تربيته ورعايته، وأن لا تكون متزوجة بغير ذى رحم من الصغير، وأن لا تعيش به مع من يبغضه، ويبقى الولد فى يدها إلى سن التمييز فإذا بلغ من السن حدا يعقل فيه الأديان ويميز الطقوس والعبادات وخيف عليه أن يألف ديانتها ويتعود أعمال عبادتها ينزع من يدها قبل سن التمييز والمرتدة ليست أهلا للحضانة لأن جزاءها الحبس حتى تتوب أو تموت، فلا تصلح لحضانة الطفل وتربيته ما بقيت على ردتها، ولأنها برجوعها عن الإسلام تكون مبغضة لدين الطفل المسلم ولا تؤمن أن توجهه إلى غير الإسلام فينزع من يدها محافظة عليه.
والولد يتبع خير الأبوين دينا.
والأب فى حادثة السؤال مسلم، والأم كانت مسلمة وقد ولد الولدان من أبوين مسلمين فيكونان مسلمين، ولا تأثير لردة أمهما بعد ذلك على ديانتهما، ولا حق لأمهما فى حضانتهما فى حضانتهما مطلقا أيا كانت سنهما، ويجب عليها أن تسلمهما إلى من له حق حضانتها شرعا، ومن حق الأب أن يطلبهما إذا لم يتقدم أحد من أصحاب حق الحضانة لطلبهما، ومن واجب الأم أن تسلمهما إليه، وإن امتنعت عن ذلك يأمرها القاضى بالتسليم إذا رفع الأمر إليه.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم
следующие страницы →