← Фатава

Фатава · id 432

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (4 930 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

نفقة صغير أعسر والده المفتي محمد بخيت. ربيع أول ١٣٣٥ هجرية ١٦ يناير ١٩١٧ م المبادئ ١- نفقة الصغير الفقير على والده شرعا متى كان قادرا على الكسب ولو معسرا. ٢- لا تسقط النفقة عن الأب لمجرد إعساره ما دام قادرا على الكسب فإن أبى العمل والتكسب يجبر على ذلك ويحبس فى نفقة ابنه. ٣- إذا كان كسبه قليلا لا يفى بحاجة الولد أو كان تكسبه غير ميسر يؤمر القريب للولد بالإنفاق عليه نيابة عن والده ليرجع عليه بما أنفق عند اليسار. ٤- إذا كانت الأم موسرة والأب معسرا ولا قدرة له على العمل أمرت هى بالإنفاق ثم ترجع على الأب عند اليسار. ٥- لا يلزم العم بالإنفاق على ابن أخيه مع وجود الأب القادر على الكسب والأم الموسرة السؤال هل العم ملزوم بنفقة إبن أخيه البالغ من العمر عشر سنوات مع وجود أب الولد القادر على الكسب ومع وجود أم الولد الموسرة ذات الملك أم لا الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أن الولد متى كان صغيرا حرا لم يبلغ حد الكسب وكان فقيرا لا مال له وله أب. وجبت نفقته على أبيه متى كان أبوه المذكور لمجرد إعساره متى كان قادرا على الكسب بل يجب على الأب أن يكتسب وينفق على ولده المذكور بقدر الكفاية فإن أبى الأب مع قدرة الاكتساب يجبر على ذلك ويحبس فى نفقة ذلك الولد فإن كان كسبه لا يفى بحاجة الولد أو كان الأب لا يكتسب لعدم تيسير الكسب يؤمر القريب بالإنفاق على ذلك الولد نيابة عن أبيه وليرجع على الأب بما أنفق عند الميسرة كما أن مقتضى المنصوص أن الأم إذا كانت موسرة حال عسرة الأب هى أولى من سائر الأقارب بالإنفاق على ولدها الصغير الحر الذى لم يبلغ حد الكسب الفقير الذى لا مال له ويكون ما تنفقه دينا على الأب المعسر ترجع به إذا أيسر وبناء على ذلك متى كان الابن المذكور فقيرا لا مال له ولم يبلغ حد الكسب كان الأب ملزما بنفقة ذلك الابن إن كان موسرا فإن كان الأب معسرا وقادرا على الكسب يجبر على الإنفاق على الابن المذكور فإن أبى يجبس فإن كان كسب الأب لا يفى بحاجة الولد أو كان الأب لم يكتسب لعدم تيسر الكسب تكون الأم متى كانت موسرة ملزمة بالإنفاق على الابن المذكور ولترجع بما تنفقه على أبيه إذا أيسر وعلى كل حال فالعم لا يلزم بنفقة ابن أخيه فى هذه الحادثة لوجود الأب القادر على الكسب والأم الموسرة

стр. 772

هل تجب النفقة على الأخت مع وجود الابن المفتي محمد بخيت. ذى القعدة ١٣٣٣ هجرية ٢٦ سبتمبر ١٩١٥ م المبادئ لا يشارك الولد أحد فى نفقة والديه السؤال امرأة فقيرة لها ابن يعمل بمرتب ٨ جنيه وله زوجة وابن صغير وللمرأة المذكورة أخت من أبيها موسرة. فطلبت من أختها النفقة، فهل والحالة هذه لا تجب النفقة على أختها بل على إبنها المذكور وما الحكم الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن علماء الحنفية نصوا على أن الولد لا يشاركه أحد فى نفقة أبويه وزوجته. وعلى ذلك فنفقة المرأة المذكورة والحال ما ذكر إنما تجب شرعا على ابنها لا على أختها والله أعلم

стр. 773

نفقة الأصل على فرعه ولو كان ذميا المفتي محمد بخيت. ربيع الثانى ١٣٣٥ هجرية ١٧ فبراير ١٩١٧ م المبادئ ١- تجب نفقة الأصل على فرعه الموسر مادام الأصل فقيرا. مسلما كان الأصل أو ذميا قادرا على الكسب أو عاجزا عنه. ٢- لا يشارك الولد الموسر أحد فى نفقة أصوله المحتاجين. ٣- لا تجب على العم نفقة أولاد أخيه ولو كانوا موسرين مادام له أولاد موسرون السؤال رجل له ابن وابن وله أيضا ابن بنت وهذا الرجل يطلب من أولاد أخيه ترتيب نفقة شرعية له لأن زوجته طالبته بالانفصال منه لفقره وشيخوخته فهل الشريعة الغراء تجيز ترتيب نفقة للعم على أولاد أخيه مع وجود ابن له وابن ابن وابن بنت راشدين مقتدرين الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن مقتضى المادة ٤٠٨ من قانون الأحوال الشخصية أنه يجب على الولد الموسر كبيرا كان أو صغيرا ذكرا كان أو أنثى نفقة والده وأجداده وجداته الفقراء مسلمين كانوا أو ذميين قادرين على الكسب أو عاجزين ولا يشارك الولد الموسر أحد فى نفقة أصوله المحتاجين. ومن ذلك يعلم أن نفقة الرجل المذكور تجب على ابنه المذكور متى كان موسرا ولا يشاركه أحد فى نفقة والده المذكور وحينئذ لا يجب شىء من هذه النفقة على أولاد أخيه المذكورين والحال ما ذكر

стр. 774

نفقة الحامل المتوفى عنها زوجها عن تركة المفتي محمد بخيت. جمادى الثانية ١٣٣٦ هجرية ٢٠ مارس ١٩١٨ م المبادئ لا تجب النفقة بأنواعها لمن توفى عنها زوجها حاملا كانت أو حائلا فى تركته السؤال فى رجل توفى وترك زوجة حاملا منه حملا ظاهرا وخلف تركة هل تفرض لها النفقة فى تركته أم من نصيبها الشرعى حتى تضع حملها الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه نص بالمادة (٣٣١) من كتاب الأحوال الشخصية على أنه لا تجب النفقة بأنواعها للحرة المتوفى عنها زوجها سواء كانت حائلا أو حاملا. ومن ذلك يعلم أنه لا نفقة للزوجة المذكورة فى تركة المتوفى المذكور

стр. 775

نفقة الفقير الذى لا عائل له فى بيت المال المفتي محمد بخيت. جمادى الآخرة ١٣٣٨ هجرية ٢ مارس ١٩٢٠ م المبادئ الفقير الذى ليس له من تجب نفقته عليه يجب على الحكومة أن تعطيه الكفاية السؤال بخطاب وزارة المالي فى ٢٥ فبراير سنة ١٩٢٠ م ١٢- ٤٩ - بما صورته مرفق عريضة الدعوى المرفوعة من ز.. نأمل بعد الاطلاع عليها التكرم بالإفادة عن رأى فضيلتكم فيما تطلبه الطالبة الجواب نفيد أن المنصوص عليه شرعا أن ما يشغله بيت المال (الحكومة) أربعة أقسام فالقسم الثانى منها ما تأخذه الحكومة من عشر الأراضى العشورية وعشرو أموال التجار المسلمين الذين يمرون بتجارتهم على عاملها (المسمى الآن بالجمرك) وهذا مصرفه كمصرف زكاة السوائم وهو ما نص عليه فى قوله تعالى ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ التوبة ٦٠، والقسم الثالث ما تأخذه الحكومة من خراج الأراضى الخراجية وما يماثل ذلك مما تأخذه كأعشار أموال تجار غير المسلمين الذى يمرون على عاملها (الجمرك أيضا) وهذا النوع يصرف فى مصالح المسلمين على ما عليه صاحب الهداية وعامة كتب المذاهب كبناء القناطر والجسور وكفاية العلماء والقضاة والعمال والمقاتلة وذرارى الجميع ورابعها مثل التركات التى لا وارث لها أصلا والباقى منها بعد نصيب الوارث الذى لا يرد عليه ومصرف هذا النوع على ما هو المشهور فى المذهب اللقطة الفقراء، والفقراء الذين لا أولياء لهم وبالجملة فمصرف هذا كل عاجز عن الكسب من الفقراء كما يؤخذ ذلك كله من شرح الدر المختار ورد المحتار عليه من باب العشر ومن ذلك يعلم. أنه متى كانت زيد بنت رجب مناع وولدها فقيرين وليس لهما من تجب عليه نفقتهما من الموسرين كانا من مصارف القسم الثانى والرابع من بيت المال (الحكومة) فيجب على الحكومة أن تعطيها الكفاية إما من عشور الأراضى العشورية أو من الجمرك الذى تأخذه من أموال تجار المسلمين أو من التركات التى لا وارث لها

стр. 776

نفقة أقارب المفتي محمد بخيت. رمضان ١٣٣٨ هجرية مايو ١٩٢٠ م المبادئ نفقة الأقارب تجب لكل ذى رحم محرم فقير على من يرثه من أقاربه بقدر إرثه منه بشرط اليسار السؤال بنت فقيرة لا مال لها وغير متزوجة تبلغ من العمر ١٧ سنة ولها من الأقارب أخ شقيق وأولاد عم من الأب وخال وأولاد عمة والجميع موسرون. فعلى من من هؤلاء تجب نفقتها شرعا الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أنه تجب النفقة لكل ذى رحم محرم فقير تحل له الصدقة على من يرثه من أقاربه ولو صغيرا بقدر إرثه منه ويجبر القريب عليها إن أبى وهو موسر. وأنه لا تجب نفقته على رحم غير محرم مع وجود الرحم المرحم أو عدمه. وبناء على ذلك فنفقة البنت المذكورة والحال ما ذكر واجبة شرعا على أخيها الموسر دون الخال أو أولاد العم من الأب وأولاد العمة المذكورين لكونه ذا رحم محرم ومقدما فى الميراث على الخال الذى هو ذو رحم محرم أيضا أما أولاد العم لأب وأولاد العمة فإنهم ذو رحم غير محرم فلا تجب النفقة عليهم كما يؤخذ ذلك من مادتى ٤١٥، ٤١٧ من كتاب الأحوال الشخصية

стр. 777

أجرة الطبيب المولد المفتي عبد الرحمن قراعة. شوال ١٣٤٠ هجرية ٨ يونيو ١٩٢٢ م المبادئ ١- لا يجب أجر الطبيب ولا ثمن الدواء على الزوج. ٢- أجرة القابلة على من استأجرها من زوجة وزوج. ٣- إذا جاءت القابلة بلا استئجار قيل عليه وقيل عليها وقد استظهر ابن عابدين أنها على الزوج السؤال امرأة حامل من زوج بصحيح العقد الشرعى وفى أثناء الوضع لم تتمكن منه إلا بواسطة الأطباء لأن حالتها تستدعى ذلك فهل أجرة الأطباء وثمن الأدوية تلزم الزوج أو الزوجة خصوصا وقد امتنع الزوج عن دفعها فهل يجبر على ذلك الجواب قال فى رد المحتار نقلا عن الجوهرة بصحيفة ١٠٠٣ من الجزء الثانى ما نصه (ويجب عليه ما تنطف به وتزيل الوسخ كالمشط والدهن والسدر والخطمى والأسنان والصابون على عادة أهل البلد أما الخضاب والكحل فلا يلزمه بل هو على اختياره وأما الطبيب فيجب عليه ما يقطع به السهوكة لا غير وعليه ما تقطع به الصنان لا الدواء للمرض ولا أجرة الطبيب) . وفى شرح الدر نقلا عن البحر ما نصه (أجرة القابلة على من استأجرها من زوجة وزوج. ولو جاءت بلا استئجار قيل عليه وقيل عليها) . والذى استظهره العلامة ابن عابدين أنه على الزوج لأن نفع القابلة معظمه يعود إلى الولد فيكون على أبيه والشأن فى الطبيب المستحضر عند الولادة أن يستقبل الولد ويقوم بجميع ما تقوم به القابلة بل بأكثر منه فيكون حكمه حكمها. وهذا ما ظهر لى والله أعلم

стр. 778

الانفاق من التركة على القصر باذن من المجلس الحسبى المفتي عبد الرحمن قراعة. جمادى الآخرة ١٣٤١ هجرية ٤ فبراير ١٩٢٣ م المبادئ يسوغ للمجلس الحسبى إعطاء الأم ما يخص القصر الذين ليس لهم وصى وهم فى كفالتها للإنفاق عليهم فيما لابد منه السؤال بخطاب محافظة مصر رقم ١ - ٢ - ١٩٢٣ بما صورته مرسل مع هذا استمارة صرف مبلغ ٨٠٠ م ١ ج باسم ورثة المرحوم م. بأمل الإفادة عما إذا كان المجلس يوافق على صرف نصيب القصر لوالدتهم ف بنت أس من عدمه الجواب إذا لم يكن لهؤلاء القصر وصى وكانوا فى كفالة أمهم وحجرها ساغ إعطاء ما يخصهم لأمهم للإنفاق عليهم فيما لابد منه. والأوارق عائدة من طيه كما وردت

стр. 779

الرجوع فيما فرضه على نفسه لقريبه بعد اليسار جائز المفتي عبد الرحمن قراعة. جمادى الأولى ١٣٤٣ هجرية ٣ ديسمبر ١٩٢٤ م المبادئ نفقة الوالدين وذوى الأرحام إنما تجب كفاية للحاجة. ولا تجب مع اليسار ويجوز الرجوع عما قرره على نفسه بعد اليسار لأنه التزام ما ليس بلازم شرعا السؤال قرر رجل موسر على نفسه لوالدته الفقيرة نفقة شهرية قدرها عشرون جنيها من أول يونيو سنة ١٩٢٣ وأذن لناظر الوقف المستحق فيه هذا الابن بصرف هذا المبلغ مباشرة قائلا فى تقريره ما نصه (وليس لى الحق فى الرجوع فى هذا الإتفاق) وبعد ذلك استغنت الوالدة المذكورة وصارت غير فقيرة والآن تطالبه بالنفقة التى قررها على نفسه وتزعم أنه لا حق له فى الرجوع عما قرره. فهل مع استغنائهم يلزم ولدها شرعا بالنفقة المقررة بعد الاستغناء. وهل قوله ليس لى الحق فى الرجوع فى هذا الإتفاق ملزم له وحجة عليه مع الاستغناء. مع ملاحظة أن نفقة الوالدين صلة بر مدارها على الاحتياج والتعهد بعمل البر غير ملزم شرعا الجواب صرح الفقهاء بأن نفقة الوالدين وذوى الأرحام إنما تجب كفاية للحاجة حتى لا تجب مع اليسار. ومن ذلك يعلم أنه حيث استغنت الأم فى هذه الحادثة عن النفقة فلا تجب نفقتها على ابنها الذى قرر على نفسه نفقتها ولا يكون ما التزمه من أنه لا حق له فى الرجوع عما قرره حجة عليه لأنه إلتزام ما ليس بلازم شرعا. والله تعالى أعلم

стр. 780

نفقة أقارب المفتي عبد الرحمن قراعة. جمادى الأولى ١٣٤٣ هجرية ٢٥ ديسمبر ١٩٢٤ م المبادئ نفقة ذى الرحم المحرم الفقير تجب على من يرثه بقدر إرثه منه. بشرط اليسار السؤال شخص فقير بالغ عاجز عن الكسب. وله أخ وأخت شقيقان معسران وأولاد أخوة أشقاء ذكور وإناث. وله أولاد أخت شقيقة ذكور وإناث موسرون. فعلى من تجب النفقة شرعا الجواب حيث كان أخو الشخص الفقير المذكور وأخته معسرين فلا نفقة عليهما له لأنها لا تجب إلا على الموسر وحينئذ فتجب نفقته على أولاد إخوته الأشقاء الذكور دون الإناث بالسوية بينهم لأن نفقة ذى الرحم المحرم الفقير تجب على من يرثه بقدر إرثه منه ولا تجب على بنات الأخوة الأشقاء ولا على أولاد الأخت الشقيقة مطلقا وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال والله تعالى أعلم

стр. 781

متجمد نفقة الزوجة المفتي عبد الرحمن قراعة. جمادى الآخرة ١٣٤٤ هجرية ٢٨ ديسمبر ١٩٢٥ م المبادئ ١- متجمد النفقة قبل الوفاة حق للزوجة ويورث عنها شرعا ويوزع على ورثتها حسب أنصبتهم فى التركة عملا بالمادة ١ من القانون ٢٥ سنة ١٩٢٠ التى تقضى بأن نفقة الزوجة واجبة ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء. ٢- تسقط نفقتها من تاريخ وفاتها السؤال بخطاب المحافظة رقم ٢٢ نوفمبر سنة ١٩٢٥ نمرة ٢٤٠٤ ورقم ٢٣ سنة ١٩٢٥ نمرة ٢٧٠٤ صورتهما (الأول) الحرمة س ع أتوفيت فى ٢٤ يولية سنة ١٩٢٥ ويستحق لها نفقة عن شهور مايو ويونيو ويوليو وأغسطس سنة ١٩٢٥ بموجب أربع أذونات الصرف ضمن مرفقاته الواردة بكتاب مديرية قنا رقم ٩٨ وبناء عليه اقتضى ترقيمه لفضيلتكم بأمل التكرم بالإفادة عمن تصرف إليه النفقة سواء كان لورثتها أم للمخصومة منه النفقة (صورة الثانى) ردا على المكاتبة نمرة ٢٥ رقم ٢٩ نوفمبر سنة ١٩٢٥ نفيد بأن النفقة الخاصة بالحرمة السيدة عبد الحليم هى نفقة زوجية الجواب اطلعنا على خطابى المحافظة رقم ٢٢ نوفمبر سنة ١٩٢٥ نمرة ٢٤٠٤ ورقم ٢٣ ديسمبر سنة ١٩٢٥ نمرة ٢٧٠٤ المطلوب بهما الإفادة عمن تصرف إليه نفقة الزوجية المستحقة للحرمة س. ع. إ. عن شهور مايو ويونيو ويوليو وأغسطس سنة ١٩٢٥ التى توفيت بتاريخ ٢٤ يوليو سنة ١٩٢٥ هل لورثتها أم للمخصوم منه النفقة ونفيد أن النفقة الواجبة للزوجة المذكورة لغاية تاريخ وفاتها ٢٤ يوليو سنة ١٩٢٥ هى حق لها فيرد لورثتها ويسلم إليهم حسب أنصبائهم الشرعية عملا بالمادة (١) من القانون نمرة ٢٥ سنة ١٩٢٠ من أن النفقة الواجبة للزوجة لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء وهو الذى عليه عمل المحاكم اليوم أما المدة من ٢٤ يوليو سنة ١٩٢٥ وما بعده فلا تستحق الزوجة فيها نفقة لوفاتها فيرد مبلغ هذه المدة للمخصوم منه والأوراق عائدة من طيه كما ورد وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

стр. 782

نفقة الأولاد على أبيهم بحسب العرف المفتي عبد المجيد سليم. رجب ١٣٤٧ هجرية ١٣ ديسمبر ١٩٢٨ المبادئ ١- يجب على الأب القيام بجميع ما تحتاج إليه بنته من نفقة طعام وكسوة بحسب العرف لأمثالها على مثله كما تجب عليه نفقة العلاج والدواء والمسكن الصحى لدفع حاجتها إذا كانت محتاجة لذلك. ٢- ليس لخال البنت مع وجود أمها الرجوع على أبيها بما أنفقه وينفقه على البنت ما لم يأذن الأب بالإنفاق السؤال امرأة لها بنت من مطلقها وهى فى حضانتها ولها نفقة مقررة على أبيها بحكم شرعى مقابل طعام وكسوة البنت ولكن البنت مرضت ويلزمها ثمن الدواء وأجرة الأطباء ومصاريف العلاج لأنها بحالة خطيرة تستدعى ذلك. ولكن أباها امتنع عن ذلك من دفع تكاليف العلاج والدواء رغم أنه موسر وأن أمها فقيرة واضطر خال البنت للإنفاق عليها. فهل يلزم الأب بنفقة العلاج والدواء علاوة على نفقة الطعام والكسوة أولا. وهل للخال أن يرجع على الأب فيما أنفقه نظير العلاج والدواء الجواب نفيد أولا بأنه يجب على الأب القيام بجميع ما تحتاج إليه البنت من نفقة طعام وكسوة وغير ذلك بحسب المعروف لأمثالها على مثله. وإذن تجب عليه نفقة العلاج والدواء والمسكن الصحى لدفع حاجتها إذا كانت محتاجة إلى ذلك وثانيا ليس لخالها الرجوع على أبيها بما أنفقه وينفقه على البنت المذكورة فى سبيل ذلك ما لم يأذن الأب بالإنفاق فى هذا السبيل فيرجع عليه كما هو مقتضى قواعد الفقهاء والله أعلم

стр. 783

الزيادة فى نفقة الأولاد على الأم الموسرة ولها الرجوع المفتي عبد المجيد سليم. شوال ١٣٤٧ هجرية ٢٥ مارس ١٩٢٩ م المبادئ نفقة الأولاد واجبة على الأب وحده وتلزم الأم بما لم يقدر عليه الأب من نفقة الأولاد حسب المعروف لأمثالهم على أن تكون دينا لها ترجع بها على الأب إذا أيسر لأنها أولى بالتحمل من سائر الأقارب السؤال رجل محدود الدخل وله زوجة موسرة رزق منها بأولاد يتعلمون بالمدارس ودخل والدهم لا يكفى مصاريف تعليمهم بالإضافة إلى مصاريف زوجته من مرضعة وأجر خادم فهل تلزم الزوجة شرعا بالنفقة الزائدة الجواب إذا كان الأمر كما ذكر بالسؤال فلا يجب على الأم شىء من نفقة الأولاد بل النفقة كلها واجبة على الأب. نعم تلزم الأم بما لم يقدر عليه الأب من نفقة الأولاد حسب المعروف لأمثالهم على أن يكون دينا لها ترجع به على الأب إذا أيسر وهى أولى بالتحمل من سائر الأقارب والله أعلم

стр. 784

أولوية فى نفقة المفتي عبد المجيد سليم. رجب ١٣٤٩ هجرية ٧ ديسمبر ١٩٣٠ م المبادئ ١- نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأولاد. ٢- نفقة الأولاد الصغار مقدمة على نفقة الأولاد الكبار السؤال رجل تقررت عليه نفقة زوجية لزوجته وأولادها منه بحكم نهائى وتنفذ بها على ربع مرتبه وبعد ذلك تقررت عليه نفقة أخرى صلحا لبنتيه البالغتين من زوجة سابقة فحجزت البنتان على ربع مرتبة أيضا وأوقف الصرف للطرفين لعدم كفاية ربع المرتب لتنفيذ الحكمين معا. فهل الزوجة وأولادها الصغار أحق وأفضل من بنتيه الكبيرتين الموسرتين وهل تكون نفقة الزوجة مقدمة على أولادها الجواب نفيد أولا بأننا لم نجد فى كتب فقهاء الحنفية نصا صريحا بأولوية نفقة الزوجة على نفقة الأولاد عند ضيق مال الزوج عنهما ولكن جرى بعض المفتين على تقديم نفقة الزوجة فى هذه الحالة على نفقة الأولاد ومنهم المغفور له استاذنا الإمام الشيخ محمد عبده مفتى الديار المصرية سابقا فقد أفتى بتاريخ ٢٤ شعبان سنة ١٣٢١ تحت ٢٠٢ فتاوى بذلك إستنتاجا مما قاله الفقهاء فقد قال إن نفقة الزوجة تجب بالعقد وهى ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول ويحبس الزوج عليها متى كانت بالقضاء أو الرضا ولا تسقط بعد ذلك بمضى المدة على ما عليه العمل لأنها جزاء الاحتباس ولذلك تجب لها على الزوج ولو كانت غنية إلى أن قال ومنه يتبين أن منزلة نفقة الزوجة أرقى من منزلة نفقة الابن. وما أفتى به الأستاذ الإمام وغيره من المفتين موافق لما نص عليه فى غير مذهب علمائنا الحنفية فينبغى الأخذ بهذا فى هذه الحالة. وثانيا أن نفقة الأولاد الصغار مقدمة على نفقة الأولاد الكبار كما تفيده عبارة قاضيخان فى فتاواه ونصها (رجل به زمانه أو به علة لا يقدر على الحرفة وله ابنة كبيرة فقيرة لا يجبر على نفقتها ويجبر على نفقة الأولاد الصغار) . ومن هذا كله يتبين أنه بعد استيفاء الزوجة لنفقتها تقدم نفقة الأولاد الصغار فيما يفضل ثم إن فضل منه شىء يكون للبنتين الكبيرتين إذا كانتا فقيرتين وإلا فلا تجب نفقتهما على والدهما. وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم

стр. 785

تعهد بمعاش المفتي عبد المجيد سليم. شعبان ١٣٥٠ هجرية ١٣ ديسمبر ١٩٣١ م المبادئ لا يلزم الورثة بسداد ما تعهد به مورثهم من معاش لوالدته السؤال كتب شخص تعهدا مع أخ له بأن يعطيا والدتهما عشرين جنيها مصريا معاشا لها حتى وفاتها ثم توفى أحدهما قبلها فهل ينفذ هذا التعهد على ورثة الابن المتوفى أم لا الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأن هذا التعهد لا ينفذ على الورثة فيما ورثوه عن مورثهم حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم

стр. 786

انفقا الرجل على زوجته مبرئ لذمته المفتي عبد المجيد سليم. جمادى الآخرة ١٣٥٢ هجرية المبادئ ليس للزوجة أن ترجع على زوجها بالمفروض فى المدة التى أنفق فيها عليها ومن باب أولى ليس لها الرجوع بالمفروض لأولادها فى المدة التى أنفق فيها على الأولاد السؤال رجل على وفاق مع زوجته ومقيم معها هى وأولادها فى معيشة واحدة. تواطأ معها واستصدرت حكما عليه بالنفقة ولا تزال تقيم معه ويتولى الإنفاق عليها مما جميعه هى وأولادها منه. فهل لها رغم إنفاقه عليها وعلى أولادها أن تطالبه بما هو مفروض لها بالحكم المذكور فى المدة التى أنفق عليها فيها أو ليس لها الحق فى ذلك الجواب نفيد بأنه قد جاء فى جامع الفصولين فى الفصل العشرين فى دعوى النكاح والمهر والنفقة ما نصه (لو فرضها (يعنى النفقة) القاضى وأخذها وأكلت فى بيت زوجها بلا إذنه يرجع عليها لا لو أكلت فى بيته بإباحته) . وعلق على ذلك الخير الرملى فى حاشيته عليه بما نصه (وفى الجواهر رجل فرض عليه نفقة امرأته بعد ما خرجت من الدار فكتبت عليه قدر النفقة ثم رجعت المرأة إلى بيته والزوج أطعمها بالخبز والإدام على ما كان المعهود قبل الفرض من غير أن تتكلم بشىء فقد سقط الفرض عنه بالإطعام لأن الحاكم إنما فرض ما كان واجبا عليه فإذا أطعمها ما هو الواجب عليه لا تستحق شيئا آخر. فتأمله مع ما هنا ويمكن أن يقال فى الفرع المذكور هنا لما عجل لها تحمل إباحته على التبرع المحض لاستيفائها حقها بالدراهم وفرع الجواهر لما لم يعجل لها كانت مستوفية بالإطعام وإليه يشير قوله لا تستحق شيئا آخر تنبه) انتهت عبارة الخير الرملى. ومن هذا يعلم أنه ليس للزوجة المذكورة أن ترجع على زوجها بالمفروض فى المدة التى أنفق فيها عليها وإذ كانت ليس لها الرجوع بالمفروض لها فمن باب أولى ليس لها الرجوع بالمفروض لأولادها عن المدة المذكورة التى أنفق فيها على الأولاد أيضا. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله تعالى أعلم

стр. 787

للزوجة المحكوم لها بالنفقة الإقامة معه فى منزل الزوجية المفتي عبد المجيد سليم. جمادى الآخرة ١٣٥٢ هجرية ٣٠ سبتمبر ١٩٣٣ م المبادئ ١- فرض النفقة للزوجة وللأولاد ليس بمانع من إقامة الزوجة فى بيت الزوج بل يجب عليها أن تقيم فى منزله متى كان شرعيا. ٢- مجرد إقامة الزوجة فى منزل الزوج من غير أن تصطلح معه على الأكل تموينا وبدون أن ينفق عليها وعلى الأولاد النفقة الواجبة عليه شرعا ليس مسقطا لحقها فى النفقة المقررة السؤال صدر حكم نفقة لزوجة وأولادها على زوجها فهل هناك مانع من إقامتها فى منزل الزوج وهل هذا مسقط لحقها فى النفقة الجواب نفيد أولا أن فرض النفقة للزوجة وللأولاد على الزوج ليس بمانع من إقامة الزوجة فى بيت الزوج بل يجب عليها أن تطيعه فى منزله عند مطالبته إياها بذلك متى كانت قد استوفت معجل مهرها وكان المسكن شرعيا. وثانيا وأن مجرد إقامتها فى منزله من غير أن تصطلح معه على الأكل تموينا وبدون أن ينفق عليها وعلى الأولاد بالحكم المذكور أما إذا اصطلحت معه على الأكل تموينا فقد سقط الفرض بهذا الصلح وإذا أنفق عليها وعلى الأولاد النفقة الواجبة عليه من غير صلح على الكل تموينا فلا حق لها ولأولادها فى المفروض عن المدة التى أنفق فيها عليها وعلى الأولاد. هذا ما ظهر لنا من نصوص الفقهاء. والله تعالى أعلم

стр. 788

نفقة الزوجة مقدمة فى سائر الديون المفتي عبد المجيد سليم. رجب ١٣٥٢ هجرية ١٦ نوفمبر ١٩٣٣ م المبادئ الإنفاق على زوجة المديون من ماله مقدم على حق الدائنين لأنه من حوائجه الأصلية السؤال رجل حكم عليه شرعا بنفقة لزوجته وهو مديون بدين مدنى لآخرين فهل نفقتها مقدمة على غيرها من أصحاب الديون أم ماذا يكون الحكم الشرعى الجواب نفيد بأنه جاء فى صحيفة ٢٠٠ من الجزء الخامس من شرح الزيلعى ما نصه وينفق على المدين المحجور وعلى زوجته وأولاده الصغار وذوى أرحامه من ماله لأن حاجته الأصلية مقدمة على حق الغرماء. ومن هذا يعلم أن الإنفاق على زوجة المديون من ماله مقدم على حق الدائنين لأن الإنفاق على زوجته من حوائجه الأصلية المقدمة على حقهم. والله تعالى أعلم

стр. 789

نفقة أقارب المفتي عبد المجيد سليم. رمضان ١٣٥٢ هجرية يناير ١٩٣٤ م المبادئ لا تجب نفقة الأقارب إلا على الذى يملك نصابا فاضلا عن نفقته ونفقة عياله وسائر حوائجه الأصلية أو كان ذا كسب يزيد على نفقته ونفقة عياله السؤال التمس شخص الإعفاء من القرعة العسكرية بصفته المنفق على أخته شقيقته البكر فى حين أن لها أخا أكبر من والدها (غير شقيق) . فهل فى حالة تجنيد الأخ الشقيق يكلف أخوها من والدها بالإنفاق عليها الجواب نفيد بأنه فى حالة تجنيد الأخ الشقيق وفقره تجب نفقة أخته الشقيقة على أخيها لأبيها إذا كان موسرا بأن كان مالكا لنصاب (أى مائتى درهم أو ما قيمته ذلك وقدر مائتا الدرهم بمبلغ ٧ م ٤٤٥ ق) فاضل عن نفقته ونفقة عياله وسائر حوائجه الأصلية أو كان ذا كسب يزيد على نفقته ونفقة عياله فإنه يعتبر موسرا بما فضل من كسبه عن نفقته ونفقة عياله. أما إذا لم يكن موسرا بأن لم يكن مالكا للنصاب المذكور ولم يكن ذا كسب فاضل عن نفقته. ونفقة عياله فلا تجب عليه نفقة أخته لأبيه لفقره حينئذ. وهذا حيث كان الحال كما ذكر ولم يكن لها قريب موسر تجب نفقتها عليه قبل الأخ لأب شرعا والله أعلم

стр. 790

نفقة الجدة المفتي عبد المجيد سليم. شعبان ١٣٥٤ هجرية ١٤ نوفمبر ١٩٣٥ م المبادئ ١- إذا كانت الجدة فقيرة وخالية من الأزواج كانت نفقتها على من كان موسرا من أولادها مطلقا ولو كان يساره بما يفضل عن نفقته ونفقة عياله. ٢- إذا لم يكن هناك من أولادها من تجب عليه نفقتها كان الملزم بنفقتها من كان موسرا من أولاد أولادها ولو كان يساره بما يفضل عن نفقته ونفقة عياله. ٣- إذا لم يكن لها أولاد ولا أولاد أولاد تجب نفقتها عليهم كانت نفقتها واجبة على من كان موسرا من إخوتها ولوب فاضل كسبه كذلك السؤال من مدير القرعة بالآتى بالإشارة إلى ما جاء بكتاب محكمة الاسكندرية الابتدائية الشرعية رقم ٢٠٠٩ المبلغ لنا بكتاب مجلس قرعة البحيرة رقم ٨٧٠ بتاريخ ١٦ الجارى ضمن الأوارق طيه ٥٩ عدد نرجو التكرم فبإفادتنا عن أيهم أحق فى الإنفاق على الجدة هل الأبناء أو أبناء الأبناء أم الأخوة. وذلك للنظر فى موضوع النفر المذكور بعاليه وهو عبد العزيز أنور عبد الهادى على الجواب اطلعنا على خطاب سعادتكم المؤرخ ٢٠ - ١٠ - ١٩٣٥ رقم ٤٧٦ وما معه من الأوراق ونفيد بأنه إذا كانت الجدة المذكورة فقيرة وغير متزوجة كان الملزم بنفقتها من كان موسرا من أولادها مطلقا ذكرا كان الموسر أو أنثى ولو كان يساره بما يفضل من كسبه عن نفقته ونفقة عياله. فإن لم يكن أحد من أولادها موسرا ولو بفاضل الكسب كان الملزم بنفقتها من كان موسرا من أولاد أولادها ولو كان يساره بما يفضل من كسبه عن نفقته ونفقة عياله. فإن لم يكن أحد من أولادها ولا أولاد أولادها موسرا ولو بفاضل كسبه كان الملزم بنفقتها من كان موسرا من أخوتها ولو بفاضل كسبه. وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 791

احالة دين النفقة المفتي عبد المجيد سليم. محرم ١٣٥٥ هجرية ٣١ مارس ١٩٣٦ م المبادئ ١- لابد من رضا المحال عليه بالإحالة لأنه معنى الحوالة أنها إلزام بالدين ولا إلزام بلا التزام. ٢- ما قاله فقهاء الحنفية من جواز ذلك بلا رضا من المحال عليه فى نصوص دين النفقة ظاهره إذا كانت النفقة المحكوم بها قد أذن باستدانتها من القاضى أو من المحكوم عليه. ٣- للمحكوم لها بنفقة الأقارب أن تحيل الداين على المحكوم عليه بمعنى التوكيل فقط فى قبض مالها من المحكوم عليه بشرط أن تكون النفقة لم تسقط بمسقط ما السؤال استصدرت أخت حكما بنفقة شهرية على أخيها وأذنت لها المحكمة بالاستدانة. وكانت قد استدانت قبل صدور الحكم بدون إذن القاضى ولا بإذن المحكوم عليه وبعد صدور الحكم أحالت دائنها على أخيها المحكوم ضده بالنفقة ضمانا لدينه. ولم يرض الأخ بهذه الحوالة مدعيا أن الاستدانة بدون إذن القاضى أو من المحال عليه فما الحكم الشرعى فى هذا الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده. اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد بأن الحوالة التى موجبها شرعا سقوط الدين والمطالبة من المحيل لابد فيها من رضاء المحال عليه لأنها إلزام الدين ولا لزوم بلا إلزام فإن قيل إنه نص الفقهاء على أنه إذا استدانت الزوجة النفقة بأمر القاضى فلها أن تحيل على الزوج بلا رضاه. بل قالوا إن لصاحب الدين أن يأخذ دينه من الزوج أو من المرأة ومقتضى هذا أن للأخت فى حالتنا هذه أن تحيل بما استدانته على أخيها بدون رضاه وأن للدائن أن يأخذ دينه منها أو من أخيها. قلنا إن الظاهر من قول الفقهاء إنما هو فيما استدين بإذن القاضى لا فيما استدين بغير إذنه والخلاصه أنه فى حادثتنا لابد من رضاء الأخ بهذه الحوالة حتى تكون حوالة صحيحة مستتبعة لموجبها نعم للأخت أن تحيل دائنها على أخيها بمقتضى توكيلها إياه وتسليطها فى قبض مالها على أخيها من النفقة المحوم بها إذا لم تسقط بمسقط. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم

стр. 792

لا تجب نفقة الأقارب إلا لذى رحم محرم المفتي عبد المجيد سليم. رجب ١٣٥٥ هجرية ٢٤ سبتمبر ١٩٣٦ م المبادئ نفقة الأقارب لا تجب بسبب القرابة فقط إلا لذى الرحم المحرم السؤال هل تجب على الإنسان النفقة شرعا لابن خاله أو بنت خاله إذا كان معسرا الجواب لا تجب النفقة شرعا على الإنسان لابن خاله ولا لبنت خاله بسبب القرابة لأن كلا منهما وإن كان ذا رحم فهو غير محرم ونفقة القريب لا تجب بسبب القرابة إلا لذى الرحم المرحم والله أعلم

стр. 793

رجوع بنفقة المفتي عبد المجيد سليم. رجب ١٣٥٥ هجرية ١٠ أكتوبر ١٩٣٦ م المبادئ من حكم عليه بنفقة فدفعها للمحكوم له لا على وجه الهبه ثم تبين أن هذا كان بناء على سبب غير صحيح كأن كان المحكوم له موسرا بماله فإن من حق المحكوم عليه الرجوع على المحكوم له بما دفع إليه من مال السؤال ما قولكم دام فضلكم فى رجل حكم عليه بنفقة وكسوة وأجرة حضانة لإخوته من أبيه فى سنة ١٩١٨ واستمر يؤدى هذه النفقة إلى والدتهم المحكوم لها إلى سنة ١٩٣١ ثم رفعت عليه دعوى مدينة من بعض هؤلاء الأولاد وأمهم عن نفسها وبصفتها وصية على باقى أولادها بالمطالبة بتثبيت ملكيتهم إلى ١٠ ط ٢ ف ونصف منزل باعتبار أن هذا النصيب تركة لهم بعد والدهم مورثهم واستندوا فى دعواهم إلى إقرار صادر من المحكوم عليه بالنفقة إلى والدهم المذكور بملكيته لأطيان ومنزل وفعلا حكمت لهم المحكمة الأهلية بملكيتهم لهذا القدر وحكم لهم أيضا بريع الأطيان ابتداء من تاريخ وفاة المورث فى سنة ١٩١٨ لغاية رفع الدعوى المدنية فى سنة ١٩٣١ وأن هذا الأخ المحكوم عليه بالنفقة لأخوته لأبيه ما كان يعلم أن هذا الإقرار يؤدى معنى ملكية أبيه المورث شيئا بدليل أنه كان ينازع فى صحة هذا الإقرار لهذا المعنى إلى آخر درجة من درجات التقاضى بالمحاكم الأهلية. فهل يجوز لأخيهم الذى حكم عليه بالنفقة وأداها لهم على اعتبار أنهم كانوا فقراء وليس لهم مال ظاهر أن يرجع عليهم بما أداه لهم من النفقة أو أن يحتسب ذلك مما حكم لهم به من الريع حيث حكم لهم بريع الأطيان عن المدة التى كان يؤدى فيها النفقة وحيث ثبت لهم مال فى المدة التى كانوا يتقاضون فيها النفقة أو لا يجوز له الرجوع أو الاحتساب من الريع. أفتونا فى ذلك ولفضيلتكم من الله الأجر والثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه قد جاء فى تنقيح الحامدية عن شرح النظم الوهبانى لشيخ الإسلام عبد البر أن لمن دفع شيئا ليس بواجب عليه استرداده. إلا إذا دفعه على وجه الهبة واستهلكه القابض وقد بنوا على هذه القاعدة أنه لو دفع لزوجته نفقة لا تستحقها لنشوز أو غيره له الرجوع عليها كما اختاروا بنا على هذه القاعدة أنه لو دفع ناظر الوقف الريع للمستحقين مع وجود العمارة الضرورية ضمن لجهة الوقف ما دفعه لهم وكان له الرجوع على المستحقين بما دفعه لهم. وجاء فى حاشية ابن عابدين على البحر بصفحة ٢٣٦ من الجزء الخامس عن جامع الفصولين فى الفصل الثالث والثلاثين فى بيان الغصب ما نصه أودعه ثيابا فجعل المودع ثوبه فيها ثم طلب الوديعة ربها فدفع الكل إليه فرب الوديعة يضمن ثوب المودع أو من أخذ شيئا على أنه له ولم يكن له ضمنه انتهى وجاء فى حاشية البيرى على الأشباه والنظائر تعليقا على ما قاله صاحب الأشباه فى كتاب الوقف من قوله وإذا قبلنا بتضمين الناظر إذا صرف لهم أى لمستحقى الوقف مع الحاجة إلى التعمير هل يرجع عليهم بما دفعه لكونهم قبضوا مالا يستحقون أولا لم أره الآن صريحا ما نصه أقول ذكر فى الملتقطات فرعا يشمل ذلك حيث. قال رجل قال لآخر لى عليك ألف درهم فقال له إن حلفت أن لك على ألف درهم أديت لك فحلف فأدى بناء على هذا الشرط له أن يسترد لأنه شرط باطل والأداء بناء عليه والبناء على الباطل باطل وإن أدى بناء على سبب صحيح ليس له أن يسترد لأنه إذن بنى على سبب ثابت انتهى أقول فلا ريب أن دفعه مع الاحتياج إلى العمارة ليس السبب فيه بصحيح فله الرجوع والله أعلم انتهى ومقتضى هذه القواعد أن المحكوم عليه بالنفقة التى دفعها للمحكوم لهم أو لوصيهم لا على وجه الهبة والتى أخذها القصر بواسطة وصيهم على أنها لهم بناء على سبب غير صحيح إذ كان لهم مال فلا تجب نفقتهم شرعا على أخيهم المحكوم عليه. مقتضى هذه القواعد أن يكون للمحكوم عليه حق الرجوع بما دفعه من النفقة على المحكوم لهم بها. هذا ما ظهر لنا أخذا من القواعد السابقة وإن لم نجده منصوصا بخصوصه حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله أعلم

стр. 794

تأخذ الأم ما يفى بنفقتها من مال ابنها القاصر المفتي عبد المجيد سليم. ربيع الثانى ١٣٥٦ هجرية ٣ يوليو ١٩٣٧ م المبادئ للأم الفقيرة أن تأخذ من مال ابنها ما يفى بنفقتها بلا قضاء ولا رضاء السؤال عينت سيدة وصية على ابنها القاصر البالغ من العمر إثنى عشر عاما وله مال كثير وموسر غنى وقد ضم إلى عمه. وبهذه السيدة فقيرة لا ملك لها وخالية من الأزواج وعدتهم ولا كسب لها وتريد أن تنفق على نفسها من مال ابنها المذكور لعدم وجود من ينفق عليها سواه فهل يجوز لها أخذ النفقة عليه من ماله الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأن لهذه المرأة أن تأخذ من مال ابنها ما يكفى لنفقتها فقد جاء فى البحر بصفحة ٢٣٣ من الجزء الرابع نقلا عن الذخيرة أن نفقة الوالدين والمولدين والزوجة واجبة قبل القضاء حتى إذا ظفر أحد من هؤلاء بحبس حقهم كان له الأخذ بغير قضاء ولا رضاء. وبهذا علم الجواب عن السؤال إذا كان الحال كما ذكر به والله أعلم

стр. 795

نفقة أقارب المفتي عبد المجيد سليم. شعبان ١٣٥٦ هجرية ٣٠ أكتوبر ١٩٣٧ م المبادئ ١- لا تستحق الأخت نفقة على أخيها مادام لها فرع موسر وتكون نفقتها على فرعها الموسر. ٢- إذا استصدرت على أخيها حكما بالنفقة كان باطلا ويبطل المتجمد به ولو كانت مأذونة بالاستدانة واستدانت بالفعل لأنه على فرض أنه لو قام بتنفيذ الحكم بالسداد فله أن يسترد ما دفع لأنه دفع دون حق شرعى. ٣- إذا استدانت بالفعل فللدائن أن يسترد منها ما دفعه إليها السؤال حصلت امرأة على حكم نفقة لها على أخيها وأذن لها بالاستدانة ثم رفع ضدها دعوى كف عن مطالبته. لأن بنتها موسرة وقد حكم له بالكف ضد أخته ولم يسند الحكم إلى المتجمد السابق فهل تستحق المرأة المذكورة أم لا الجواب اطلعنا على السؤال وعلى صورة غير رسمية من حكم محكمة استئناف مصر الشرعية الصادر فى ٢٦ مايو ١٩٣٧ الذى تبين منه أن وكيل السائلة قرر أن يسار بنتها سابق على حكم النفقة ونفيد أن السائلة لا تستحق قبل أخيها المحكوم عليه شيئا من متجمد النفقة لأن نفقتها واجبة على ابنتها فوقع الحكم بالنفقة على أخيها باطلا فلا تستحق بسببه شيئا فى النفقة وقد بينا فى حادثة أخرى أى فى دفع نفقة بناء على حكم تبين أنه غير صحيح لعدم وجوب النفقة على المحكوم عليه فله أن يستردها لقاعدة أن من دفع شيئا ليس بواجب عليه فله استرداده إلا إذا دفعه على وجه الهبة واستهلكه القابض فإذا كان للمحكوم عليه أن يسترد ما دفع بالفعل للمحكوم له فلأن لا يستحق المحكوم له (مع عدم الدفع) على المحكوم عليه شيئا أولى. ومن أراد زيادة البيان فليرجع إلى فتوانا الصادرة بتاريخ ١٠ أكتوبر ١٩٣٦ وبما ذكر علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال. كما ذكر والله أعلم

стр. 796

ثمن الدواء وأجرة الطبيب من نفقة القريب على قريبه المفتي عبد المجيد سليم. ذى القعدة ١٣٥٦ هجرية ٨ يناير ١٩٣٨ م المبادئ ١- يجب أجر الطبيب وثمن الدواء على من تجب عليه نفقة القريب الفقير فيجب على العم الموسر نفقة ابن أخيه الفقير بما فى ذلك أجرة الطبيب وثمن الدواء السؤال رجل فقير صدر له حكم بالنفقة على عمه الشقيق الموسر يسارا زائدا. وقد طرأ عليه مرض يستلزم عرضه على الأطباء لمعالجته من هذا المرض. فهل يلزم العم الشقيق الموسر شرعا بمصاريف العلاج وأجرة الأطباء الذين يعالجون ابن أخيه الشقيق الفقير المريض. ما حكم الشرع الشريف فى ذلك الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه قد جاء فى رد المحتار على الدر المختار عند قول الشارح فى باب النفقة وتجب النفقة بأنواعها على الحر لطفله ما نصه ولم أر من ذكر هنا أجرة الطبيب وثمن الأدوية وإنما ذكروا عدم الوجوب للزوجة نعم صرحوا بأن الأب إذا كان مريضا أو به زمانه يحتاج للخدمة فعلى ابنه خادمه وكذلك الابن. وقد كتب المرحوم الشيخ الرافعى فى تقريره على قوله ولم أر من ذكر هنا أجرة الطبيب إلخ ما نصه عدم الوجوب ظاهر فإن المريض لا تجب عليه مداواة نفسه مع غناه فبالأولى أن لا تجب على غيره وقد عللوا وجوب النفقة عليه بأنه جزؤه فصار كنفسه. فقد استظهر الشيخ الرافعى أنه لا تجب أجرة الطبيب ولا ثمن الأدوية للطفل على والده فيكون عدم وجوب هذا على العم الموسر من باب أولى. ولكن ما استظهره فيه نظر إذ قد نص الفقهاء فى باب صدقة الفطر على أنه تجب على الأب صدقة الفطر عن نفسه وعن طفله الفقير وعن ابنه الكبير المجنون لتحقق السبب وهو رأس يمونة ويلى عليه ونصوا على أنه يلزم أن تكون المؤنة الواجبة كاملة مطلقة ومن أجل ذلك لا تجب على الزوج صدقة الفطر عن الزوجة لأنها ضرورية لأجل انتظام مصالح الزواج. ولهذا لا يجب عليه غير الرواتب نحو الأدوية. وظاهر من هذا أن المؤنة الواجبة على الأب لطفله مؤنة كاملة مطلقة فيجب عليه غير الرواتب نحو الأدوية وإلا لما وجب عليه صدقة الفطر عنه إذا كان فقيرا. وإذن تكون النفقة الواجبة لطفله داخلا فيها أجرة الطبيب وثمن الأدوية. والواجب على الأب لطفله واجب على العم الموسر. وما قاله المرحوم الشيخ الرافعى من استلزام عدم وجوب مداواة الإنسان نفسه فعدم وجوب مداواة من تلزمه نفقته عليه موضع نظر تظهر بالتأمل، ولذلك جاء فى فتوى لنا فى نفقة ابنة على أبيها صادرة بتاريخ ١٣ ديسمبر سنة ١٩٢٨ ما نصه ونفيد أنه يجب على الأب القيام بجميع ما تحتاج إليه ابنته من نفقة طعام وكسوة وغير ذلك بحسب المعروف لأمثالها على مثله. وإذن تجب عليه نفقة العلاج والدواء والمسكن الصحى ونقلنا فى فتوى صادرة بتاريخ ٢٨ أكتوبر سنة ١٩٣١ أن ابن عبد الحكم من المالكية ذهب إلى وجوب أجرة الطبيب والمداواة على الزوج لزوجته وهذا ما نميل إليه أخذا بقواعد الحنفية السمحة. وخلاصة القول أن الذى يظهر لنا أنه يدخل فى النفقة الواجبة على العم الموسر جميع ما تحتاج إليه من وجبت له عليه النفقة من طعام وأجرة طبيب وثمن دواء. وغير ذلك كيف لا وقد تكون حاجة الإنسان المريض إلى أجرة الطبيب وثمن الأدوية أشد من حاجته إلى خادم. هذا ما ظهر لنا وبه يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به. والله أعلم

стр. 797

نفقة صغير مغصوب المفتي عبد المجيد سليم. ذى الحجة ١٣٥٦٥ هجرية ٢٠ فبراير ١٩٣٨ م المبادئ ١- إذا غصبت الأم الصغير من والده بعد ضمه إليه بحكم نهائى وبعد الحكم عليها يكف يدها عن الحضانة وعن المطالبة والده بالنفقة المحكوم بها عليه وأنفقت على الولد المذكور تكون متبرعة بما أنفقت ولا حق لها فى الرجوع على والده بشىء السؤال رجل تزوج امرأة وأنجب منها ولدين ثم طلقها وبقى الوالدان فى حضانتها وحكم على والدهما بالنفقة الشرعية. ولما تجاوزا سن الحضانة حصل الوالد على حكم ضد مطلقته بالكف عن مطالبته وعن حضانة الولدين ثم توصلت الأم إلى اعتصاب ولديها من أبيهما. وظلت تتفق عليهما بغير قضاء ولا رضاء. فهل لها أن تطالب والدهما بالنفقة التى أنفقتها عليهما من مأكل ومشرب إلخ أم أن هذا يعتبر تبرعا منها لا يجوز لها المطالبة به الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من الحكم الصادر من محكمة الخليفة الشرعية فى ٢٣ نوفمبر ١٩٣٥ بالكف عن المطالبة بالمقرر للوالدين المبينين به ونفيد أنه إذا لم يكن للمطلقة المذكورة حق شرعا فى إمساك ولديها المذكورين وأخذتهما من والدهما بغير حق وأنفقت عليهما المدة المذكورة لم يكن لها شرعا حق فى الرجوع على والدهما بما أنفقت بل تعتبر فى هذه الحالة متبرعة وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به والله أعلم

стр. 798

نفقة أقارب المفتي عبد المجيد سليم. شوال ١٣٥٩ هجرية ١٦ نوفمبر ١٩٤٠ م المبادئ ١- يعتبر الشخص موسرا بكونه قادرا على الإنفاق على قريبه ولو بفاصل كسبه. ٢- إذا اجتمع عم وعمة موسران وجبت نفقة الولد على عمه دون عمته السؤال شاب يبلغ من العمر ستة عشر عاما طالب بالثانوى وسليم الجسم يمكنه أن يعمل نهارا ويدرس ليلا. وهو فقير الحال. وله عم موسر يملك مائة فدان ولكن ريعها السنوى لا يكفى لمصاريف زوجته وأولاده الذين ينفق عليهم فى المدارس. مما اضطره لبيع بعض أطيانه. وله عمة شقيقة موسرة. فهل تكون نفقة هذا الولد فى كسبه أو على عمه لأبيه أو على عمته الشقيقة الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المعول عليه والذى جرى عليه العمل أن الشخص يعتبر موسرا فى باب نفقة الأقارب بكونه قادرا على الإنفاق على قريبه ولو بفاضل كسبه سواء أحل هل أخذ الصدقة أم حرم عليه أخذها وحينئذ يعتبر هذا العم الذى يملك مائة فدان موسرا بما يملك وإن كانت غلة هذه الأطيان لا تزيد عن نفقته ونفقة عياله وأن ابن الخ المذكور يعتبر فقيرا عاجزا عن الكسب فتجب نفقته على هذا العم إذا كان لا يجد من يستأجره لو عمل أو كان يعير عن الكسب بطريق الأعمال والحرب التى لا تحتاج إلى تعلمه العلوم التى يتعلمها. ومتى كان العم موسرا لا تجب النفقة على العمة وبهذا على الجواب عن السؤال والله أعلم

стр. 799

اختلاف الدين غير مانع من وجوب النفقة المفتي عبد المجيد سليم. صفر ١٣٦١ هجرية ١٨ فبراير ١٩٤٢ م المبادئ الاختلاف فى الدين غير مانع من وجوب نفقة الفرع على أصله السؤال من أ. قال ما قولكم فى رجل قبطى أرثوذكسى محكوم له بنفقة على والدته القبطية الأرثوذكسية أيضا ثم اعتنق الرجل المذكور الدين الإسلامى فهل يحرم من هذه النفقة أم لا الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن إسلام المحكوم له بالنفقة لا يسقط وجوبها له على والدته المسيحية لأن الاختلاف فى الدين غير مانع بعد وجوب نفقة الفرع على أصله. وبهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم

стр. 800

نفقة زوجية ونشوز المفتي عبد المجيد سليم. ربيع الثانى ١٣٦٣ هجرية مارس ١٩٤٤ م المبادئ المعول عليه عند الحنفية أن النفقة عوض عن احتباس الزوجة فى منزل زوجها حقيقة أو حكما فإذا فات الاحتباس بسبب من جهة الزوج كان لها النفقة وإن كان لا من جهته فلا نفقة لها السؤال امرأة من مصر تزوجت فى الأراضى الحجازية ثم حملت ثم مرضت وهى حامل وتعرضت لأخطار شديدة وقرر الأطباء ضرورة سفرها عاجلا من تلك الديار لعدم وجود أطباء مختصين هناك حيث توجد الاستعدادات من أطباء أخصائيين ووسائل إسعاف بمصر مثلا وذلك درءا لما قد يحدث لها من ضرر وحفاظا لها وإنقاذا لحياتها وعدم تعرضها إلى التهلكة. فطلبت من زوجها الإذن لها بذلك فأبى وأصر على عدم سفرها ولكنها للضرورة الحتمية والسبب القهرى والعذر الشرعى المراد إليه اضطرت غير باغية أن تلح وتتشبث فى السفر ثم سافرت مع محرم من أهلها إلى مصر لأجل الوضع والعلاج والاستفتاء. فهل يصح لزوجها أن يعتبرها ناشزا الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المعول عليه فى مذهب أبى حنيفة أن النفقة عوض عن احتباس الزوج لزوجته فى منزله حقيقة أو تقديرا. فإذا فات هذا الاحتباس بسبب من جهته كان لها النفقة لوجود الاحتباس تقديرا. أما إذا فات هذا الاحتباس لسبب ليس من جهته سواء كان لسبب من جهة الزوجة أم لا فلا نفقة لها حينئذ لعدم وجود الاحتباس حقيقة ولا تقديرا. وبنوا على ذلك أن من سافرت إلى أداء فريضة الحج مع محرم لها بغير إذن زوجها فليس لها النفقة وإن كانت معذورة فى السفر لأداء هذه الفريضة لفوات الاحتباس لسبب لا من قبل الزوج. وعلى هذا إذا سافرت السيدة المذكورة بالسؤال بغير إذن زوجها فليس لها النفقة عليه حتى تعود إلى مسكنه وإن كانت تعد معذورة فى السفر إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال والله تعالى أعلم

стр. 801

تعجيل النفقة ثم الأكل تموينا المفتي عبد المجيد سليم. جمادى الآخرة ١٣٦٢ هجرية ١٣ يونيه ١٩٤٤ م المبادئ ١- مجرد المعاشرة الزوجية لا يبطل حكم النفقة السابق ولكن يبطله التنازل عن الحكم ومن التنازل عنه الصلح معه على الأكل تموينا. ٢- إذا لم تتنازل عن الحكم وثبت أن الزوج كان ينفق عليها مثل ما كان ينفق عليها قبل الفرض فى مدة المعاشرة فليس لها الرجوع عليه بشىء من نفقة هذه المدة إذا لم تكن قد قبضت النفقة معجلة. ٣- تعجيل النفقة عن مدة مستقبلة ثم الكل من طعامه وإدامه فإن كان أكلها بلا إذنه فى تلك المدة رجع عليها بقيمة ما تناولته وإن كان بإذنه فلا رجوع له بشىء السؤال من ر. قالت هل مجرد معاشرة الزوجة لزوجها مبطل لنفقتها المقررة عليه بحكم شرعى من المحكمة الشرعية أم لا الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن مجرد معاشرة الزوجة لزوجها لا يبطل حكم النفقة كما أجبنا السائلة فى فتوى أخرى بتاريخ ١٠ نوفمبر سنة ١٩٣٨ وإنما يبطله تنازلها عن الحكم ومن التنازل عنه صلحها معه على الأكل تموينا. لكن إذا لم تتنازل عن الحكم وأنفق الزوج عليها مدة المعاشرة على حسب ما كان معهودا بينهما قبل الفرض فليس لها أن ترجع بشىء من النفقة عن هذه المدة التى أنفق عليها فيها وهذا إذا لم تقبض النفقة معجلا أما إذا عجل لها النفقة عن مدة مستقبله فان أكلت من طعامه وإدامه فى هذه المدة بلا إذن رجع هو عليها بما تناولته وإن تناولت من طعامه وإدامه بإذنه فليس له الرجوع عليها بشىء وهذا هو المأخوذ من جامع الفصولين صفحة ١٩١ من الجزء الأول وحاشية الخيرة الرملى عليها. وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به والله أعلم

стр. 802

نفقات الأقارب المفتي حسن مأمون. رجب ١٣٧٤ هجرية ١٥ مارس ١٩٥٥ م المبادئ ١ - النفقة لا تجب للقريب على قريبه إلا إذا كان رحما محرما. ٢ - المحرم الذى ليس بقريب كالأخ من الرضاع لا تجب نفقته. ٣ - الرحم غير المحرم لا تجب نفقته كابن العم وإن كان وارثا السؤال من السيد/ قال يوجد أولاد صغار فقراء محتاجون للمساعدة، ويوجد لهم من الأقارب أولاد عمهم لأب، وأولاد عم أبيهم الشقيق، وأولاد ابن عم أبيهم الشقيق، وأن بنتا من الأولاد الفقراء تزوجت من ابن عمها وطلب بيان الحكم الشرعى فيمن تجب عليه نفقة هؤلاء الأولاد الفقراء وهل تستحق البنت المتزوجة النفقة أم لا الجواب اطلعنا على السؤال والجو اب أن المذكورين جميعا قرابتهم للأولاد الفقراء المحتاجين للانفاق قرابة رحم غير محرم، والنفقة لاتجب للقريب على قريبه إلا إذا كان رحما محرما. قال فى الفتح ج ٤ ص ٢٠٩ والفاصل أن يكون ذا رحم محرم وقد قال الله تعالى ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ ، وفى قراءة عبد الله ابن مسعود وعلى الوارث ذى الرحم المحرم مثل ذلك قيد بالقريب لأن المحرم الذى ليس بقريب كالأخ من الرضاع لا تجب نفقته، وقيد بالمحرم لأن الرحم غير المحرم لا تجب نفقته، كابن العم وإن كان وارثا، إلى أن قال فلو كان له خال وابن عم فالنفقة على الخال لمحرميته لا على ابن العم وإن كان وارث، لأن المراد من الوارث فى الآية من هو أهل للميراث لا كونه وارثا حقيقة) . وبذلك يظهر أن المذكورين جميعا لا تجب نفقة هؤلاء الأولاد عليهم، ولا على طائفة منهم ولا على أحدهم أما البنت التى تزوجت فنفقتها على زوجها إذا تحققت فيها شروط وجوب نفقة الزوجة على زوجها. وبهذا يعلم الجواب عن السؤال والله تعالى أعلم

стр. 803

مصاريف علاج الزوجة ودفنها المفتي حسن مأمون. صفر ١٣٧٧ هجرية ٨ سبتمبر ١٩٥٧ م المبادئ ١ - مذهب الأئمة أن مصاريف علاج الزوجة وثمن دوائها غير واجب على الزوج، ويرى بعض المالكية وجوب ذلك عليه ولو كانت غنية. ٢ - مصاريف تجهيزها عند موتها حتى دفنها على الزوج بلا إسراف ولا تقتير ولو كانت غنية ويؤدى من ماله السؤال بالطلب المتضمن أن سيدة توفيت عن زوج وأم وإخوة أشقاء ذكر وأنثيين فقط وعن تركة قدرها ٥٠ جنيها تقريبا. وقد صرف عليها فى علاجها من مرض الموت وفى تجهيزها بعد الوفاة من كفن ومأتم مبلغا من المال، وطلب السائل بيان الحكم بالنسبة لمصاريف العلاج حال حياتها، وتجهزها بعد وفاتها هل تكون على الزوج وحده أو على جميع الورثة الجواب بأن المنصوص عليه شرعا فى مذهب الحنفية أن مصاريف علاج الزوجة لا تجب على الزوج فقد جاء فى رد المختار من كتب الحنفية (كما لا يلزمه مداواتها أى إتيانه لها بدواء المرض ولا أجرة الطبيب ولا الفصد ولا الحجامة هندية عن السراج) . وهذا هو المعروف فى مذاهب الأئمة الثلاثة أيضا ونقل صاحب منح الجليل عن ابن عبد الحكم من فقهاء المالكية (أن على الزوج أجر الطبيب والمداواة) وهو رأى وجيه نرى الأخذ به، وبناء على هذا يكون على الزوج مصاريف علاج هذه الزوجة من ماله الخاص ولو غنية. أما بالنسبة لمصاريف تجهيزها ودفنها فإنه بناء على قول أبى يوسف المفتى به يكون ما يكفر لتجهيزها حتى توارى فى قبرها من نفقات غسلها وكفتها وحملها ودفنها وكل ما يقتضيه تجهيزها حسب المعروف بغير إسراف ولا تقتير، يكون ذلك كله على زوجها، يؤديه من ماله ولو كانت غنية لأن نفقة تجهيز من تلزم المرء نفقته واجبة عليه حال حياته وإذا مات قبل أن يؤديها بدىء بأدائها من تركته، كما يبدأ بأداء ما يكفى لتجهيز نفسه وقد أخذ بذلك قانون المواريث رقم ٧٧ لسنة ١٩٤٣ فى المادة رقم ٤ التى أوجبت إخراج ما يكفى لتجهيز الميت ومن تلزمه نفقته من الموت إلى الدفن فصار على الزوج نفقة تجهيز زوجته حال حياته وفى ماله بعد وفاته، وبهذا يعلم الجواب عن. السؤال. والله تعالى أعلم

стр. 804

نفقة المتوفى عنها زوجها ولها أولاد قصر موسرون المفتي حسن مأمون. جمادى الثانية ١٣٧٧ هجرية ٢ يناير ١٩٥٨ م المبادئ ١ - المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها فى ماله المتروك عنه، وإنما نفقتها فى مالها الموروث عنه وغيره، فإذا لم يف هذا ولا ذاك بنفقتها تكون نفقتها فى مال أولادها القصر إذا كان فى فاضله ما يفى بنفقتها. ٢ - يجوز أخذ نفقتها من مال أولادها القصر الذى تحت يدها بصفتها وصية بعد إذن المحكمة بذلك. ٣ - وصى المال هو المسئول عن استغلاله والإشراف عليه بما فيه المصلحة للقصر والإنفاق عليهم منه السؤال من السيد/ بطلب تضمن أن والده توفى عن تركة، وعن أطفال صغار عينت أمهم وصية عليهم وسأل هل لزوجة المتوفى نفقة على الورثة غير نفقة الأولاد الصغار ومن الذى يستغل نصيب الأولاد وينفق عليهم الجواب إن المنصوص عليه شرعا أن الزوجة المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها عليه فى ماله المتروك عنه من تاريخ وفاته، وإنما تجب نفقتها فى مالها الموروث لها عنه وغير الموروث إن كان لها غيره، فإذا لم يف هذا المال بنفقتها وجبت تكملتها فى مال أولادها المذكورين المرزوقة بهم من زوجها المتوفى إن كان فيه فاضل عن نفقتهم يفى بها، وحينئذ يكون لها أن تأخذ من مالهم الذى تحت يدها بمقتضى الوصاية ما يكمل نفقتها بعد أخذ إذن من المحكمة الحسبية بذلك طبقا للمادة ٣٩ من القانون رقم ١١٩ سنة ١٩٥٢، لأن نفقة الأصل الفقير أبا كان أو أما تجب شرعا على فرعه الموسر لا يشاركه فيها أحد. هذا بالنسبة لنفقة الزوجة المسئول عنها وأما بالنسبة لنفقة أولاد المتوفى الصغار وأموالهم، فإن المنصوص عليه شرعا وقانونا طبقا لما جاء بأحكام القانون المذكور أن وصى المال هو المسئول عن استغلال أموال القصر والإشراف عليها بما فيه المصلحة لهم والإنفاق عليهم منها، ووصى المال هنا هى أمهم زوجة المتوفى كما جاء بالسؤال، فيجب عليها شرعا وقانونا إدارة شئون أموالهم، واستغلالها بما فيه المصلحة لهم بنفسها، أو بواسطة وكيل عنها والإنفاق عليهم منها بعد تقدير نفقتهم بواسطة المحكمة الحسبية المختصة وتستمر هذه الولاية لها عليهم إلى أن يبلغوا راشدين سن الحادية والعشرين، حيث تسلم لهم أموالهم ليتصرفوا فيها بما فيه صلاحهم. والله أعلم

стр. 805

مصاريف علاج الزوجة والأولاد المفتي حسن مأمون. رمضان ١٣٧٧ هجرية ٣ أبريل ١٩٥٨ م المبادئ ١ - علاج الزوجة وأجر طبيبها لا يكون على الزوج عند الأئمة الأربعة، إلا أن صاحب كتاب منح الجليل قد نقل عن ابن عبد الحكم من فقهاء المالكية أن على الزوج أجرة الطبيب والمداومة. ٢ - علاج الأولاد على الأب لأنه من ضمن نفقتهم، فتجب نفقة ذلك على الأب الموسر لطفله الصغير الفقير. ٣ - يجب أن تكون مؤونة الصغير على أبيه كاملة مطلقة بحيث تشمل غير الرواتب نحو الأدوية. ٤ - أجرة القابلة تكون على الأب إذا استأجرها أو جاءت بدون استئجار، وتكون على الزوجة إذا استأجرتها هى، وهذا عند الأئمة. وهى واجبة على الزوج مطلقا كأجرة الطبيب أخذا بما نقل عن ابن عبد الحكم من فقهاء المالكية السؤال من السيد/ بطلبه عن بيان حكم علاج الزوجة والأولاد من أجرة طبيب وثمن أدوية وأجرة قابلة وعلى من تجب على الزوج أو على الزوجة الجواب (١) عن مصاريف علاج الزوجة مذهب الحنفية أن مصاريف علاج الزوجة لا تجب على الزوج فقد جاء فى رد المختار (كما لا يلزمه مداواتها أى إتيانه لها بدواء المرض ولا أجرة الطبيب ولا الفصد ولا الحجامة هندية عن السراج) . وهذا هو المعروف فى مذاهب الأئمة الثلاثة أيضا، إلا أن صاحب منح الجليل نقل عن ابن عبد الحكم من فقهاء المالكية (أن على الزوج أجرة الطبيب والمداواة) وهو رأى وجيه نرى الأخذ والإفتاء به فيجب على الزوج مصاريف علاج زوجته من ماله الخاص ولو غنية (٢) عن مصاريف علاج الأولاد الذى يظهر لنا من قواعد الحنفية السمحة أنه يدخل فى النفقة الواجبة على الأب الموسر لطفله الصغير الفقير جميع ما يحتاج إليه من النفقة، من طعام وكسوة وأجرة خادم وأجرة طبيب وثم دواء وغير ذلك، إذ قد تكون حاجة الإنسان المريض إلى أجرة الطبيب وثمن الدواء أشد من حاجته إلى خادم، وأيضا قد نص الفقهاء فى باب صدقة الفطر على أنه تجب على الأب صدقة الفطر عن طفله الفقير لتحقق السبب وهو رأس يمونه ويلى عليه ونصوا على أنه يلزم أن تكون المؤنة كاملة مطلقة تشمل غير الرواتب نحو الأدوية، وإلا لما وجب عليه صدقة الفطر عنه إذا كان فقيرا. وعلى ذلك يدخل فى النفقة الواجبة لطفله الفقير أجرة الطبيب وثمن الأدوية. وقد صدرت بذلك فتاوى فى حوادث مماثلة، ومنها الفتوى رقم ٤٠٧ سجل ٤٤ بتاريخ ٨١١٩٣٨. (٣) عن أجرة القابلة المنصوص عليه شرعا كما جاء فى الدر نقلا عن البحر أن أجرة القابلة على من استأجرها من زوجة أو زوج، ولو جاءت بلا استئجار قيل عليه، وقيل عليها، ورجع ابن عابدين فى حاشيته رد المختار الأول بقوله والذى يظهر لى ترجيح الأول، لأن نفع القابلة معظمة يعود إلى الولد فيكون على ابيه ويخلص من ذلك أن أجرة القابلة تكون على الأب إذا استأجرها أو جاءت بدون استئجار، وتكون على الزوجة إذا استأجرتها هى. والذى نفتى به أن أجرة القابلة تجب على الزوج سواء استحضرها هو أو استحضرتها الزوجة أو جاءت من تلقاء نفسها، لأنها كأجر الطبيب فتجب عليه أخذ بقول ابن الحكم الذى رجحنا العمل به سابقا فى صدر هذه الفتوى. والله أعلم

стр. 806

اعسار الكفيل بالنفقة المفتي حسن مأمون. محرم ١٣٧٩ هجرية - ١٤ يولية ١٩٥٩ م المبادئ ١ - للزوجة حق مطالبة زوجها وكفيله بالنفقة أو مطالبة واحد منهما فقط. ٢ - ثبوت يسار الزوج وإعسار الكفيل غير مانع من سماع الدعوى على الكفيل السؤال بالطلب المتضمن أن زوجة رفعت دعوى نفقة على زوجها وأبيه كفيله فى هذه النفقة، وأن الزوج ثابت يساره، وأن الكفيل ثابت إعساره، ومحكوم له بنفقة على ابنه الزوج وإخوته. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فيما إذا كان يجوز صدور حكم المحكمة على هذا الكفيل بأمره بالأداء لزوجة ابنه المكفول بعد الحكم بها على الزوج أولا الجواب للزوجة حق مطالبة زوجها ومطالبة كفيله بالنفقة، كما يجوز لها أن تطالب أحدهما ولا تطالب الآخر، فيجوز لها أن ترفع دعوى نفقة على زوجها وعلى ابيه كفيله فى هذه النفقة، وثبوت يسار الزوج واعسار الكفيل لا يمنع من سماع دعواها والحكم لها على الزوج فليس إعسار الكفيل سببا موجبا لسقوط الكفالة شرعا. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 807

تقديم نفقة الزوجة والأولاد على غيرها من النفقات المفتي أحمد هريدى. ٢٤ أبريل ١٩٦٢م المبادئ ١ - المقرر شرعا أن نفقة الزوجة ومثلها نفقة الصغار مقدمة على نفقة الأقارب، ونتيجة لذلك يقدم حكم نفقتهما فى التنفيذ على أحكام نفقة الأقارب. ٢ - بعض الأحكام قد تصدر فى ظروف خاصة وباتفاق الطرفين بقصد تحقيق مصلحة أو دفع ضرر ن وهذه الأحكام لها عند التقدير والترجيح وزن خاص. ٣ - إذا تراضى الطرفان على تنفيذ الحكمين معا قسم المبلغ الجائز الحجز عليه بنسبة ما هو محكوم به لكل منهما، وعند الاختلاف فى التنفيذ على المرتب أو المعاش تقدم نفقة الزوجة والأولاد الصغار فى التنفيذ على نفقات الأقارب ومنهم الأم السؤال طلبت مديرية أمن المنيا بكتابها رقم ١٧٧١ المتضمن أنه صدر حكم نفقة شرعية لصالح السيدة/ ضد ابنه السيد/ بمبلغ أربعين قرشا شهريا لنفقتها بنوعيها، وصدر حكم آخر لصالح زوجته بمبلغ مائة وعشرين قرشا شهريا لنفقتها بأنواعها الثلاثة، وأربعين قرشا شهريا لطعام وكسوة ابنهما وأن جملة ما يستحقه المحكوم عليه من معاش وإعانة غلاء هو ثلاثة جنيهات وثلاثمائة وثلاثون مليما وطلبت بيان نصيب كل من أم وزوجة المذكور، وأى الحكمين أولى بالتنفيذ فى معاشه الجواب المقرر شرعا أن نفقة الزوجة ومثلها نفقة الأولاد الصغار مقدمة على نفقة الأقارب كالأم والأب والإخوة، ونتيجة لذلك يكون حكم نفقتها مقدم فى التنفيذ على أحكام نفقة الأقارب غير أن بعض الأحكام قد تصدر فى ظروف خاصة، وباتفاق الطرفين، بقصد تحقيق مصلحة أو دفع ضرر، ومثل هذه الأحكام لها عند التقدير والترجيح وزن خاص. ومن ثم نجيب بأنه إذا تراضى الطرفان على تنفيذ الحكمين معا على المبلغ الجائز الحجز عليه قسم المبلغ بينهما بنسبة ما هو محكوم به لكل منهما، وإن لم يتراضيا وأذعنا لحكم الشرع فإن حكم الشرع يقضى بتقديم نفقة الزوجة والأولاد الصغار فى التنفيذ على حكم نفقة الأقارب ومنهم الأم، وإن لم يذعنا لذلك وجب استصدار حكم بالأولوية فى التنفيذ، وعند صدور هذا الحكم يجب العمل بما يقضى بعه جبرا عليهما. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 808

نفقة زوجة الأب المفتي أحمد هريدى. ١ سبتمبر ١٩٦٤م المبادئ لا تجب نفقة زوجة الأب على أولاده من غيرها شرعا السؤال تضمن الطلب أن سيدة أرملة مسنة معدمة ومريضة وليس لها أولاد سوى بنت متزوجة تنفق عليها فى حدود طاقتها، ولها أولاد أخ متوسطو الحال وأبناء زوج موسرون. وطلب السائل بيان من تلزمه نفقتها شرعا. وهل تستحق نفقة على أبناء زوجها الموسرين الجواب تجب نفقة هذه السيدة على بنتها إذا كانت موسرة وتستطيع الإنفاق عليها من مالها، فإن لم تكن موسرة وجبت نفقتها على أولاد أخيها بشرط اليسار أيضا. أما أولاد زوجها فلا يجب عليهم شىء من نفقتها لأنهم أجانب عنها، وليس بينهم وبينها من صلة القرابة ما يوجب نفقتها عليهم شرعا. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم

стр. 809

نفقة صغير المفتي أحمد هريدى. ٢٨ فبراير ١٩٦٧م المبادئ ١ - المقرر شرعا أن نفقة الصغير فى ماله سواء أكان الأب غنيا أو فقيرا. ٢ - المقرر قانونا عدم محاسبة الوالد على ما أنفقه من ريع مال الصغير عليه. ٣ - ليس للصغير محاسبة والده على ما أخذه وما أنفقه من ريع ماله السؤال بطلب تضمن أن ولدا صغيرا توفيت س ط ف والدته سنة ١٩٣٣ تاركة له أرضا زراعية ٢٠ م فى منزلين متواضعين. ويطلب السائل بيان ما إذا كانت نفقة الصغير تجب على والده المتوسط الحال، أم تكون فى ماله، وإذا كانت فى ماله فهل للصغير أن يطلب محاسبة والده على ما أنفقه عليه من ريع ماله أولا الجواب المقرر شرعا أن نفقة الصغير تكون فى ماله سواء أكان الأب غنيا أم فقيرا. والمقرر قانونا أن الوالد لا يحاسب على ما أنفقه من ريع مال الصغير طبقا لحكم المادة رقم ٢٥ من المرسوم بقانون رقم ١١٩ سنة ١٩٥٢ الخاص بأحكام الولاية على المال التى تنص فيما نصت عليه على الآتى ولا يحاسب الأب على ما تصرف فيه من ريع مال القاصر وليس لهذا الصغير محاسبة والده على ما أنفقه عليه من ريع ماله. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم

стр. 810

الأحوال الشخصية للمسلمين وغيرهم فى مصر المفتي جاد الحق على جاد الحق. ٣ شعبان ١٣٩٩ هجرية - ٢٧ يونية ١٩٧٩م المبادئ ١ - القانون العام للأحوال الشخصية فى مصر هو فى الجملة أرجح الأقوال فى فقه أبى حنيفة. ٢ - بالنسبة للمصريين غير المسلمين. مسائل الزواج مستثناة من أحكام القانون العام للأحوال الشخصية بهذا الاعتبار. ٣ - تقضى القواعد المنظمة للطوائف الدينية فى مصر بخضوع الزواج للأحكام الدينية لكل طائفة بشرط اتحاد الملة والطائفة. ٤ - عند اختلاف الزوجين ملة أو طائفة. تحكم منازعتهم فى عقد الزواج بقواعد الشريعة الإسلامية ممثلة فى أرجح الأقوال فى فقه أبى حنيفة. ٥ - واقعة الزواج اليهودية التى تمت فى مصر عام ١٩٥٤ أمام السلطات اليهودية لطرفين يهوديين متحدين فى الطائفة مطابقة للقانون، ويرجع فى شأن استيفاء العقود لأحكام دينهما وطائفتهما. ٦ - إذا اختلفا طائفة مع أنهما يهوديان فالشروط المُوضوعية للعقد يرجع فى شأنها إلى أرجح الأقوال فى فقه مذهب أبى حنيفة السؤال من السلطات القضائية البلجيكية عن صحة واقعة زواج يهودية - تمت عام ١٩٥٤ بالقاهرة أمام السلطات الدينية اليهودية فعلا - من وجهة نظر قانون الأحوال الشخصية المصرى الجواب إن مسائل الأحوال الشخصية فى مصر محكومة فى جملتها بما بينته المادة ٢٨٠ من المرسوم بقانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قواعد إسنادية ونصها تصدر الأحكام طبقا للمدون فى هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة ما عدا الأحوال التى ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فيجب أن تصدر الأحكام طبقا لتلك القواعد. ومن هذا يظهر أن القانون العام للأحوال الشخصية هو فى الجملة أرجح الأقوال فى فقه أبى حنيفة. وبالنسبة للمصريين غير المسلمين - ومنهم اليهود - فإن مسائل الزواج مستثناة من أحكام القانون العام للأحوال الشخصية بهذا الاعتبار إذ تقضى القواعد المنظمة للطوائف الدينية فى مصر بخضوع الزواج للأحكام الدينية لكل طائفة بشرط اتحاد ملة وطائفة الزوجين فى نطاق النظام العام، فإذا اختلف الزوجان ملة أو طائفة كانت منازعتهم فى شأن عقد الزواج محكومة بقواعد الشريعة الإسلامية ممثلة فى أرجح الأقوال فى فقه أبى حنيفة. وعلى ذلك فالزواج المعقود فى مصر يعتبر صحيحا إذا كان قد تم وفقا لشروطه فى فقه أبى حنيفة، أو وفقا لحكم ملة وطائفة الزوجين إن كانا غير مسلمين وكانا متحدين فى الملة والطائفة. وترتيبا على ما تقدم فإنه إذا كانت واقعة الزواج اليهودية المسئول عنها قد تمت فى مصر عام ١٩٥٤ أمام السلطات الدينية اليهودية فعلا وكان طرفا الواقعة - مع أنهما يهوديان - متحدين فى الطائفة كذلك، فإن العقد يكون قد طابق القانون، ويمكن الرجوع حينئذ فى شأن استيفاء العقد لشروطه المُوضوعية لأحكام دينهما وطائفتهما، أما إذا كانا قد اختلفا فى الطائفة مع أنهما يهوديان فالشروط المُوضوعية للعقد يرجع فى شأنها إلى أرجح الأقوال فى فقه مذهب أبى حنيفة
следующие страницы →