هذا في قصة الحضرمى والكندى اللذين اختلفا في الأرض، وعموم قول النبي ﷺ : "ولكن اليمن على المدعى عليه" (١)، القسم الثاني: ما ليس بمال ولا المقصود منه المال، وهو كل ما لا يثبت إلا بشاهدين كالقصاص وحد القذف والنكاح والطلاق والرجعة والعتق والنسب والاستيلاد والولاء والرق ففيه روايتان: إحداهما: لا يستحلف المدعى عليه ولا تعرض عليه اليمين، قال أحمد: لم أسمع ممن مضى جوزوا الأيمان إلا في الأموال والعروض خاصة، والرواية الثانية: يستحلف في الطلاق والقصاص والقذف، وقال الخرقى: إذا قال: ارتجعتك، فقالت: انقضت عدتى قبل رجعتك فالقول قولها مع يمينها، وإذا اختلفا في مضى الأربعة أشهر فالقول قوله مع يمينه، فيخرج من هذا أنه يستحلف في كل حق لآدمى؛ لقول النبي ﷺ : "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه" أخرجه مسلم (٢) وهذا عام في كل مدعى عليه وهو ظاهر في دعوى الدماء لذكرها في الدعوى مع عموم الأحاديث، ولأنها دعوى صحيحة في حق لآدمى فجاز أن يحلف فيها المدعى عليه كدعوى المال، الضرب الثاني: في حقوق الله تعالى، وهى نوعان: أحدهما: الحدود فلا تشرع فيها يمين ولا نعلم في هذا خلافًا؛ لأنه لو أقر ثم رجع عن إقراره قُبل منه وَخُلّىَ من غير يمين فلئلا يستحلف مع عدم الإقرار أولى، ولأنه يستحب ستره والتعريض، للمقر به بالرجوع عن إقراره وللشهود بترك الشهادة والستر عليه قال النبي ﷺ لهُزَال في قصة ماعز: "يا هزَّال لو سترته بثوبك لكان خيرًا لك" (٣) فلا تشرع فيه يمين بمال، النوع الثاني: الحقوق المالية كدعوى الساعى الزكاة على رب المال وأن الحول قد تم وكمل النصاب فقال أحمد: القول قول رب المال من غير يمين ولا يستحلف الناس على صدقاتهم، والدليل على ذلك: أنه حق لله تعالى أشبه الحد، ولأن ذلك عبادة فلا يستحلف عليها كالصلاة، ولو ادعى عليه أن عليه كفارة يمين أو ظهار أو نذر صدقة أو غيرها فالقول قوله في نفى ذلك من غير يمين، ولا تسمع الدعوى في هذا، ولا في حد لله تعالى؛ لأنه حق للمدعى فيه ولا ولاية له عليه فلا تسمع منه دعواه كما لو ادعى حقًّا لغيره من غير إذنه ولا ولاية له عليه، فإن تضمنت دعواه حقًّا له مثل أن يدعى سرقة ماله ليضمن السارق أو يأخذ منه ما سرقه أو يدعى عليه الزنا بجاريته ليأخذ مهرها منه سمعت دعواه، ويستحلف المدعى عليه لحق الآدمى دون حق الله تعالى (٤).
مذهب الظاهرية:
أولًا: أثر الإنكار في وجوب اليمين على المنكر:
كل من ادعى على أحد وأنكر المدعى عليه، فكُلّف المدعي البينة، فقال: لى بينة غائبة، أو قال: لا أعرف لنفسى بينة، أو قال: لا بينة لى - قيل له: إن شئت فدع تحليفه حتى تحضر بينتك أو لعلك تجد بينة، وإن شئت حلفته وقد سقط حكم بينتك الغائبة جملة، فلا يقضى لك بها أبدًا
стр. 9172
وسقط حكم كل بينة تأتى بعد هذا التحليف ليس لك عليه إلا هذا فقط، فأى الأمرين اختار قضى له به، ولم يلتفت له إلى بيّنة في تلك الدعوى تأتى بعدها إلا أن يكون تواترًا يوجب صحة العلم ويقينه أنه حلف كاذبًا فيقضى عليه بالحق أو يقر بعد أن يكون حلف فيلزمه ما أقر به (١)، ودليل ذلك ما روِّينا - بالسند - إلى علقمة بن وائل بن حجر قال: "كنت عند رسول الله ﷺ فأتاه رجلان يختصمان في أرض، فذكر أن رسول الله ﷺ قال للطالب: بينتك، قال: ليست لى بيّنة، قال: يمينه، قال: إذًا يذهب بها، يعنى بما لى، قال رسول الله ﷺ : ليست لك إلا ذلك" (٢)، فقضى ﵊ على أنه ليس للطالب إلا بينة أو يمين المطلوب، فصح يقينًا أنه ليست إلا أحدهما لا كلاهما، وبطل أن يكون له كلا الأمرين بيقين.
ثانيًا: نكول المدعى عليه عن اليمين:
إن لم يكن للطالب بينه، وأبى المطلوب من اليمين أجبر عليها، أحب أم كره بالأدب، ولا يقضى عليه بنكوله في شئ من الأشياء أصلا، ولا ترد اليمين على الطالب البتة، ولا ترد يمين أصلا إلا في ثلاثة مواضع فقط، وهى: القسامة فيمن وجد مقتولًا، فإنه إن لم تكن لأوليائه بيّنة حلف خمسون منهم واستحقوا القصاص أو الدية، فإن أبوا حلف خمسون من المدعى عليهم وبرئوا، فإن نكلوا أجبروا على اليمين أبدًا، وهذا مكان يحلف فيه الطالبون، فإن نكلوا رد على المطلوبين. والموضع الثاني: الوصية في السفر، لا يشهد عليها إلا كفار، والشاهدان الكافران يحلفان مع شهادتهما، فإن نكلا لم يقض بشهادتهما، فإن قامت بعد ذلك بينة من المسلمين حلف اثنان منهم مع شهادتهما وحكم بها ونسخ ما شهد به الأولان، فإن نكلا بطلت شهادتهما وبقى الحكم الأول كما حكم به، فهذا مكان يحلف فيه الشهود لا الطالب ولا المطلوب. والموضع الثالث: من قام له بدعواه شاهد واحد عدل أو امرأتان عدلان فيحلف ويقضى له، فإن نكل حلف المدعى عليه وبرئ، فإن نكل أجبر على اليمين أبدًا، فهذا مكان يحلف فيه الطالب، فإن نكل ردّ على المطلوب (٣).
ثالثًا: ظهور البينة بعد اليمين:
يسقط حكمُ كلِّ بيِّنةٍ تأتى بعد التحليف، ولا يلتفت إلى بينة تأتى بعد التحليف إلا أن يكون تواترًا يوجب صحة العلم ويقينه أنه حلف كاذبًا فيقضى عليه بالحق، أو يقر بعد أن يكون حلف فيلزمه ما أقر به (٤).
رابعًا: الدعاوى التي يستحلف فيها المنكر والدعاوى التي لا يستحلف فيها:
الأصل المطرد في كل دعوى في الإسلام من دم أو مال أو غير ذلك من الحقوق - ولا تحاشى شيئًا - هو أن البيّنة على المدعى واليمين على من ادعى عليه كما أمر رسول الله ﷺ إذ يقول: "لو أعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه"، وقول رسول الله ﷺ : "بينتك أو يمينه" (٥)، وهذان
стр. 9173
عامان، ولا يصحّ لأحد أن يخرج عنهما شيئا إلا ما أخرجه نصّ أو إجماع. واليمين في الدعاوى كلها دماء كانت أو غيرها يمين واحدة فقط على من ادعى عليه إلا في الزنا والقسامة، وما عدا ذلك فعلى عمومه (١). ومن ادعى عليه أنه صرح بالقذف وهو منكر فلا تحليف في ذلك؛ لأن الحد في ذلك من حدود الله وحقوقه، لا من حقوق الآدميين (٢).
"ومن ادّعت على رجل أنه غلبها على نفسها فهى مشتكية مدعية؛ وليست قاذفة، وتكلف البيّنة على دعواها، فإن جاءت بها أقيم حدّ الزنا على الرجلء وإن لم تأت ببينة فلا شئ على الرجل أصلًا، فإن قال قائل: فإن لم تكن بيّنة فاقضوا عليه باليمين، قلنا: إن دعواها انتظمت حقًّا لها وحقًّا لله تعالى، فحقها هو التعدى عليها وظلمها، وحق الله تعالى هو الزنا فواجب أن يحلف لها في حقها، فيحلف بالله ما تعديت عليك في شئ ولا ظلمتك وتبرأ ذمته، ولا يجوز أن يحلف بالله ما زنى؛ لأنه لا خلاف في أن أحدًا لا يحلف في حقّ ليس له فيه مدخل (٣).
مذهب الزيدية:
أولًا: أثر الإنكار في وجوب اليمين على المنكر:
البينة على المدعى، وعلى المنكر اليمين (٤)، ومن ثبت عليه دين أو يمين فادعى فيه حقًّا أو إسقاطا كأجل وإبراء أو كونه لغير المدعى ذاكرًا سبب يده لم تقبل إلا ببينة، فلو ادّعى رجل على رجل مالًا أو عينًا قر له بذلك. أو ثبت عليه بالبينة؛ لكن ادّعى فيه حقًّا أو إسقاطا، فالحق نحو أن يدعى عليه دينًا فيقرّ به مؤجّلا أو دارًا فيقرّ بها ويدعى أنها في يده رهن أو إجارة. والإسقاط نحو أن يدعى عليه دينا فيقرّ به ويدعى أنه قد أبرأه؛ ومن الحق أن يقر بأن ذلك الشئ في يده لكن يذكر أنه لغير المدعى، ويذكر سبب كونه في يده من ذلك الغفير من عارية أو رهن أو غيرهما؛ فإن لم يذكر السبب لم يسمع قوله ولو بيّن عليه؛ لأنها دعوى لغير مدعٍ بخلاف ما إذا ذكر السبب فقد صارت البينة لمدعى، وهو من الشئ في يده؛ لأنه يدعى حق الحفظ في الوديعة والانتفاع في المستأجر والمستعار والحبس في الرهن لكن لا يقبل قوله في هذا كله إلا ببيّنة (٥)، فإن بين قبلت بينته سواء ثبت الدين بالبينة أو بالإقرار، وسواء كان الدين عن كفالة أو غيرها، وقال صاحب الوافى: إن كان الدين عن كفالة قُبِل قوله، وإلا فعليه البيّنة. وحاصل الكلام في المدعى عليه إذا أقرّ بما ادعي عليه لغير المدعى أن المقرّ له لا يخلو إما أن يكون حاضرًا أو غائبًا؛ إن كان غائبًا؛ فالمقرّ لا يخلو إما أن يضيف إلى سبب أو لا، إن لم يضف لم يمنع هذا الإقرار الدعوى عنه سواء أقام البينة أم لا، بل يحكم للمدعى بما ادعاه إذا أقام البينة أو نكل المدعي عليه عن اليمين. وأما إذا أضاف إلى سبب فإن أقام البينة أنه لفلان الغائب وأنه في يده بحقّ ذلك السبب قبلت بينته وانصرفت عنه الدعوى عندنا خلافًا للمؤيّد بالله. هذا إذا عيِّن
стр. 9174
الغائب باسمه، فإن لم يسمه بل قال لرجل غائب، وشهد الشهود أن رجلا أودعه أو أجره لا يعرفونه، فذكر أبو جعفر أن الدعوى تنصرف عنه. فإن أقام المدعى البينة أنه له؛ فإن الحاكم ينتزعه من يد المدعى عليه، ويقف حتى يحضر الغائب أو يوكل وكيلا، وقيل: وغاية مدة وقف ذلك الشئ إلى شهر. وإن لم يبيّن أن الشئ لفلان لم تنصرف عنه الدعوى. وحكم عليه بالتسليم كما تقدّم (١). ثم إذا حضر الغائب فإن قبل الإقرار فعن أبى نصر أنه لا يحتاج المدعى إلى إعادة الدعوى عليه والبينة بل الدعوى الأولى كافية، وإن ردّ الإقرار فعند أبى العباس لا يحكم للمدعى إلا ببينة يقيمها؛ لأن هذه الدعوى على بيت المال. وذكر المروزى أنه يسلم إلى المدعى من غير بينة، وأما إذا كان المقرّ له حاضرا، فإن لم يقبل الإقرار انصرفت دعوى المدعى إلى بيت المال، وإن قبل انصرفت إليه الدعوى. وكانت المحاكمة بينه وبين المدعى. وقال المؤيد بالله: إن الدعوى لا تنصرف عن المدعى عليه سواء بيّن أم لا وقيل: تتصرف (٢).
وإذا ادعى رجل على غيره شيئا فإنه لا تجب عليه إجابة هذه الدعوى بإقرار ولا إنكار، فينصّب الحاكم من يدافع عن الخصم الممتنع إذا كان غائبا، وإن لم يكن غائبًا وكان حاضرًا ولم يجب بنفى ولا إثبات، أو قال: لا أقرّ ولا أنكر حكم عليه الحاكم، ولا يلزمه الإجابة، ولا يوقف خصم لمجئ بينة عليه غائبة إلا لمصلحة (٣)، فإذا ادّعى رجل حقًّا فأنكره المدعى عليه، فزعم المدعى أن له بينة غائبة، وطلب منع المدعى عليه من السفر حتى يأتى ببينة؛ فإن الحاكم لا يجيبه إلى توقيف المدعى عليه لأجل ذلك إلا أن يرى في ذلك صلاحًا؛ والصلاح أن يظن صدق المدعى بقرينة تظهر إما بحجة فيها ثبوت الحق وخط الشهود أو بحضور شاهد واحد، أو كان أن المدعى فاضل ورع أو نحو ذلك. فإذا رأى الحاكم مصلحة في توقيف المدعى عليه حتى تحضر البينة فطلب منه الكفيل بوجهه وجب ذلك فيكفل عشرا في المال وشهرا في النكاح، وهذا إذا كان توقيفه قبل تحليفه، وأما إذا كان بعد أن حلف فمقدار مجلس الحكم فقط (٤).
ثانيًا: نكول المدعى عليه عن اليمين:
لا تسقط اليمين الأصلية بوجود البينة في غير المجلس، وإن كانت حاضرة في البلد. وإذا لم يكن للمدعى بينة فى المجلس فطلب يمين المنكر فنكل عن اليمين فإنه يجب عليه ذلك الحق بالنكول إذا وقع في مجلس الحاكم إلا فى الحد والنسب فإنه لا يحكم فيهما بالنكول. وقيل: لا في النفس ولا فيما دونها، وقيل: إذا سكت المدعى عليه ولم يجب المدعى بشئ أو قال: لا أنكر ولا أقرّ فإنه لا يحكم عليه كما يحكم بالنكول. ولكن مع سكوته يحبس حتى يقر بما ادّعى عليه أو ينكر فيطلب منه اليمين، وإن نكل حكم عليه.
ولو نكل المدعى عليه عن اليمين ثم أجاب إلى الحلف وجب أن يقبل اليمين بعد النكول وسقط عنه الحق (٥).
стр. 9175
ثالثًا: ظهور البينة بعد اليمين:
إذا ادّعى رجل على غيره حقا فأنكره المدعى عليه وحلف، ثم أتى المدعى ببينة فلا حكم لهذه اليمين، وقبلت البينة بعدها وحكم بها (١). وقيل: لا تقبل البينة بعد اليمين، وإنما تقبل اليمين بعد النكول والبينة بعد اليمين ما لم يحكم فيهما، أي في النكول واليمين. فأما إذا كان الحاكم قد حكم على الناكل بالحق لأجل نكوله لم تقبل يمينه بعد الحكم، أو حكم بسقوط الحق عن المنكر لأجل يمينه؛ لم تسمع بينة المدعى بعد الحكم، ومتى وردت اليمين على المدعى لزمته، فإن نكل لم يحكم له بما ادعاه. وقيل: لو طلب أنه يحلف بعد أن ردها لم يجب إلى ذلك لأن حقه قد بطل بالرد أو طلب المدعى عليه من المدعى تأكيد بينته بيمين أن شهوده شهدوا بحق فإنها تلزم تلك اليمين بشروط أربعة. الشرط الأول: أن يطلب المدعى عليه، الشرط الثاني: أن تكون بينته غير البينة المحققة. وهى أن لا يشْهد الشهود على التحقيق بل يشهدون بالظاهر، فإذا شهدوا على التحقيق لم تلزم هذه اليمين المؤكدة، وقيل: إنها تجب سواء شهدوا على التحقيق أم على الظاهر. الشرط الثالث: أن تكون الدعوى لآدمى في حقه المحض فيؤكد ببينة بها أي باليمين من المدعى، فلو كان مشوبا بحق الله تعالى لم تجب. والشرط الرابع: أن يكون ذلك حيث أمكنت اليمين بخلاف ما لو ادعى الولى لصبى أو لمسجد فطلب المنكر من الولى تأكيد البينة باليمين. فهى هاهنا لا تمكن فلا تلزم؛ وكذا لو ردّت عليه لم تلزم، فمتى كملت هذه الشروط لزمت اليمين المؤكدة (٢). وقد زيد شرط خامس، وهو أن يكون طلبها عند الحاكم (٣).
وقيل: لا يجمع بين البينة واليمين. وذلك ظلم عند السادة والفقهاء إلا عند الهادى والأوزاعى والحسن بن صالح (٤).
رابعًا: الدعاوى التي يستحلف فيها المنكر والدعاوى التي لا يستحلف فيها:
اليمين الأصلية تجب على كل منكر يلزم بإقراره حق لآدميّ غالبا، فأما لو كان يلزمه بإقراره حق لله محض كالزنا وشرب الخمر وكذا السرقة حيث يدعى عليه للقطع لا للمال. فإنه لو ادعيت عليه هذه الأشياء فأنكرها لم تلزمه اليمين (٥).
مذهب الإمامية:
أولًا: أثر الإنكار في وجوب اليمين على المنكر:
الفاصل بين الخصومات مع عدم إقرار المدعى عليه وعدم علم الحاكم - إنما هو البينة واليمين، كما هو في جملة من الأخبار منها صحيفة أسعد وهشام، قال رسول الله ﷺ "إنما أقضى بينكم بالبينات والأيمان" وهذه الأخبار مجملة من حيث اعتبار ضمّها معًا أو كفاية أحدهما لأحدهما أيهما كان، أو كل منهما لمعيّن، لكن يستفاد من جملة أخرى أن البينة وظيفة المدعى عليه، ومنها صحيفة العجلى: "الحقوق كلها البينة على المدعى، واليمين على
стр. 9176
المدعى عليه إلا في الدم خاصة، ومقتض التفصيل القاطع للشركة أنه لا يشترط ضمّ اليمين إلى البينة بمقتضى القاعدة إلا إذا كان هناك دليل خاص كما في الدعوى على الميت، وأنه لا يقبل من المدعى اليمين من غير رضى المدعى عليها (١). بل وكذا لا تقبل من المنكر البينة. وظاهر العلماء أيضا عدم قبولها منه؛ لأنها بينة نفى، وهى غير مقبولة لكن يمكن أن يقال - بناء على عموم حجة البينة: بل الذي يقتضيه إطلاق الأخبار الدالة على أن الفاصل هو البينة واليمين، وأنه لا مانع من كفاية البينة للمنكر أيضا إذا شهدت بالنفى على وجه الجزم، لا بالاعتماد على أصل العدم وأصل البراءة، كما إذا ادّعى على أحد أنه أتلف ما له العين لفلان. وأنكر المدعى عليه، وأقام بينته على النفى، وشهدت به لاطلاعها على أن المتلف غيره. وإن كان المنكر لا يدعى ذلك لجهله بالحال. فإذا شهدت البينة بأنه لم ينف لا مانع من سماعها، وإن كانت من بينته النفى، وإذا ضمت إلى قولها: لم يتلف. قوله أن المتلف فلان فأولى، ثم إن هذا الحكم جاز في جميع الدعاوى سواء كانت متعلقةٌ بالمال عينا ودينا أو بغيره من العقود والإيقاعات كالنكاح والطلاق والعتق وغيرها، نعم لا يجرى حكم اليمين في الحدود والظاهر عدم الخلاف فيه لقول رسول الله ﷺ : لا يمين في حد. وإذا (٢) أجاب المدعى عليه بالإنكار وجب على الحاكم إذا لم يعلم المدعى أن عليه البينة أن يعرفه بذلك ثم يقول ألكّ بينة؟ فإن لم تكن عنده وجب أن يقول له حق الحلف إذا لم يعلم بذلك وحينئذ فإن التمس منه الاحتلاف أحلفه، ولا يجوز (٣) للحاكم أن يحلفه من دون سؤال المدعى، وكذا لا يجوز تبرع المنكر به قبل سؤاله بلا خلاف بالإجماع على الظاهر؛ لأنه حقه فيتوقف على مطالبته، وربما يتعلق غرضه بأن لا يحلفه مؤقتا لوجود شهود أو ارتداع المنكر عن إنكاره أو في الدعوى بالصلح، أو نحو ذلك، ويمكن أن يستدل عليه بصحيحة ابن أبي يعفور إذا أرضى صاحب (٤) الحق بيمين لمنكر لحقه واستحلف فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعى، وربما اشتمل من الأخبار على قوله استحلفه فإنه ظاهر في أنه متوقف على استحلاف المدعى. فلو أحلفه الحاكم أو تبرع به المنكر قبل سؤاله لم يعتد به، ويجب على الحاكم إعادته بعد سؤاله. وكذا لا يعتد بإحلاف المدعى من دون إذن الحاكم بلا خلاف لأصالة عدم ترتب الأثر. والحاصل أنه يمكن أن يستظهر من الأخبار أن ذلك من وظائف الحاكم، ومع قطع النظر عن ذلك ففى الإجماع والأصل كفاية، وإذا لم يكن للمدعى (٥) بينة واستحلف المنكر، فإما أن يحلف أو يرد أو ينكل، فإن حلف سقطت الدعوى في ظاهر الشرع لكن لا يبرأ من الحق لو كان كاذبا فيجب عليه التخلص من حق المدعى، وعلى ذلك فليس للمدعى دون الحلف ومطالبته بحقه ولا مقاصته. ولا يجوز له الدعوى ولا تسمع دعواه بالإجماع، والنصوص في نفى ذيل صحيحة ابن أبي يعفور
стр. 9177
المتقدمة بعد قوله فلا حق له قلت: وإن كان له بينة عادلة، قال: نعم. فإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له حق، وكانت اليمين قد أبطلت ما ادعاء قبله مما قد استحلفه عليه قال رسول الله ﷺ : "من حلف لكم بالله فصدقوه، ومن سألكم بالله فأعطوه (١)؛ وذهبت اليمين بحق المدعى ولا دعوى له، وفى خبر خضر ابن عمرو في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحد قال: إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه شيئا، وفى خبر العبقرى (٢) على الرجل يدعى قبل الرجل الحق فلا يكون بينة بماله. قال: فيمين المدعى عليه، فإن حلف فلا حق له، وإن رد اليمين على المدعى فلم يحلف فلا حق له، وفى مرسل عبد الحميد في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده إياه فيحلف له يمين صبرت له عليه شئ، وفى صحيحه سليمان بن خالد "عن رجل وقع لى عنده مال وكابر عليه وحلف، ثم وقع له عندى مال فأخذه لمكان مالى الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع فقال: إن خانك فلا تخنه، ولا تدخل فيما عتبته عليه، وفى خبر عبد الله بن وضاح قضية الدسوقى الذي خانه في ألف درهم وحلف عند الوالى ثم وقع منه أرباح عنده فأراد أن يقتضى منه؛ وكتب إلى أبى الحسن ﵇ يسأله عن ذلك فكتب: ولا تأخذ منه شيئا إن كان ظلمك فلا تظلمه، ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذه مما تحت يدك، ولكنك رضيت بيمينه لقد مضت اليمين بما فيها ثم الظاهر كما نسب إلى ظاهركم عدم الفرق في سقوط الحق باليمن من كون الدعوى عينا أو دينا، فلو ادعى عليه عينا في يده ولم يكن له بينة فاستحلف فحلف لم يجز له التصرف في تلك العين، وفى الظاهر وإن كانت باقية على ملكه فليس للمدعى عليه بيعها أو هبتها من غيره، أو إن يأذن لغيره أن يتصرف فيها، وأما دعوى غير المال كالعقود والإيقاعات غير المتعلقة بالمال والتي لم يكن الغرض من النزاع فيها المال ففى سقوط حق المدعى فيها باليمن من المنكر بحيث لا تسمع الدعوى منه بالبينة فمشكل؛ لأن الظاهر من الأخبار الدعاوى المتعلقة بالمال؛ بل ربما يدعى اختصاصها بالدين، وإن كان إطلاق الأخبار بل ظهور بعضها في العين يرده، ثم لا يجوز لكل من علم بكذب المنكر في حلفه أن يرتب آثار الملكية على ما حلف عليه.
ثانيًا: نكول المدعى عليه عن اليمين:
جاء في (العروة الوثقى): إذا نكل المدعى عليه عن اليمين ولم يردها أيضًا. فهل يحكم عليه بالنكول أو يردها الحاكم على المدعى؟ قولان: ذهب إلى كل منهما جماعة من القدماء وجماعة من المتأخرين. ونسب القول الثاني إلى أكثرهم. واستدل كل منهما بوجوه، فأحد الوجوه للقول الأول الأصل المقرر بوجوه كأصالة عدم مشروعية ردّ اليمين من الحاكم، وأصالة عدم ثبوت الحلف على المدعى وأصالة براءة ذمة الحاكم من التكليف بالردء وأصالة براءة المدعى من التكليف باليمين على غيره المنكر، وأصالة عدم كونها
стр. 9178
حجة للمدعى. وأصالة عدم كون النكول عنها حجة للمنكر. وفيه أن شيئًا من هذه الوجوه لا يفى بإثبات كفاية النكول في الحكم بثبوت حق المدعى مع أن الأصل عدمه. فلابد من الأخذ بالقدر المتيقن، وهو النكول من المنكر، والحلف من المدعى بعد الرد عليه. والثانى قوله ﵊: "البينة على المدعى، واليمين على المدعى عليه" (١) بدعوى أن مقتضى التفضيل القاطع للشركة اختصاصُ اليمين بالمنكر، فلا يجوز من المدعى، وفيه أنه لبيان الوظيقة الأولية، فلا ينافى ثبوتها للمدعى بالرد من المنكر أو الحاكم إذا اقتضته الأدلة …
واستدل للقول الثاني بأصالة عدم ثبوت الحق على المنكر بمجرد النكول، بل القدر المعلوم ثبوته به، وبالحلف من المدعى بعد الرد عليه للإجماع عليه حينئذ، وبأن الواجب على المنكر الحلف أو الردّ على المدعى للأخبار الدالة على التخيير بينهما، وإذا امتنع عن الأمرين رد الحاكم من باب الولاية على الممتنع بالأخبار المستفيضة الدالة على أن القضاء بين الناس إنما هو بالبينات والأيمان، وقد يستدل بصحيحة عبيد بن زرارة "في الرجل يدعى عليه الحق ولا بينة للمدعى، قال: يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق" فإن لم يفعل فلا حقّ عليه بناء على قراءة يُردُّ بالبناء بصيغة المجهول لكنه خلاف الظاهر، بل هو بصيغة المعلوم. والمراد ردّ المنكر لا قلّ من الاحتمال. وبنحوه يجاب عن الاستدلال بصحيحة هشام: "يرد اليمين على المدعى"، وعلى تقدير قراءة بالمجهول فالمراد ردّ المنكر لا غيره من الحاكم أو غيره (٢). وإذا رجع المنكر الناكل عن نكوله بعد حكم الحاكم عليه بالحق بسبب النكول أو بعد الردّ على المدعى وحلفه، وأراد أن يحلف لإسقاط الحق فالظاهر عدم الإشكال في عدم الالتفات إليه بثبوت الحق عليه (٣). والأخبار الدالة على أن عليه اليمين منصرفة عن هذه الصورة.
وأما إذا رجع عن نكولهِ بعد تحققه قبل حكم الحاكم عليه بثبوت الحق ففى الالتفات إليه وعدمه قولان، أقواهما الأول لعدم ثبوت الحق عليه قبل حكم الحاكم، وإن تحقق موجبه ودعوى أنه قد وجب على الحاكم الحكم عليه بعد تحقق الموجب فيستصحب من حكم النكول ما إذا كان باقيا عليه (٤).
стр. 9179
ثالثًا: ظهور البيِّنة بعد اليمين:
جاء في (العروة الوثقى): الظاهرُ أن المنكر عند عدم البينة حقٌّ للمدعِى لا أن يكون حكمًا شرعيًا؛ وحينئذ فله إبراؤه منه وإسقاطه، وإذا أسقطه فكأنه حلف، فعلى الحاكم أن يحكم ببراءته من الحق في الظاهر، وليس له استئنافُ الدعوى ومطالبة حلفه. نعم لو كانت بينةٌ تُسمع دعواه، واختاره صاحب المستند من جواز استئناف الدعوى؛ لأن الحق الواقعى على فرضه لا يسقط بهذا الإبراء والإسقاط، فله استئناف الدعوى ومطالبة الحلف، لأن هذه دعوى مغايرة للتى أُبرئ من اليمين فيها، وهذا لا وجه له؛ لأن الحق الواقعى وإن كان لا يسقط بهذا الإسقاط محكوم عليه بالعدم في الظاهر. وظاهر كلامهم أن حلف المنكر - وإن كان بأمر الحاكم - لا يكفى في الحكم بسقوط الدعوى؛ بل يحتاج إلى حكمة بالبراءة، فلو مات قبل أن يحكم فهو كما لو مات بعد إقامة المدعِى للبينة قبل أن يحكم (١).
وقد يُتوهم من ظاهر النصوص سقوط الدعوى بمجرد حصول اليمين من المنكر من غير حاجة إلى إنشاء حكم من الحاكم بذلك، لكن التحقيقَ خلافُه ضرورة كون المراد من هذه النصوص وما شابهها تعليم ما يحكم به الحاكم، وإلا فلا بد من القضاء والفصل بعد ذلك كما أومأ إليه بقوله ﷺ : "إنما أقضى بينكم بالبيانات والأيمان" (٢)، بل لو أخذ بظاهر هذه النصوص وشبهها لم يحتج إلى إنشاء الحكومة من الحاكم مطلقًا ضرورة ظهورها في سقوط دعوى المدعى وثبوت الحق بالبينة ونحوها، فتأمل جيدًا (٣).
رابعًا: الدعاوى التي يُسْتَحْلَف فيها المنكر والدعاوى التي لا يُسْتَحْلَف فيها:
جاء في (العروة الوثقى): (٤) أنه تثبت اليمين في جميع الدعاوى مالية كانت أو غيرها كالنكاح والطلاق والرجعة والقتل وغيرها، نعم يستثنى من ذلك الحدود؛ فإنها لا تثبت إلا بالإقرار أو البينة ..
إذا كانت الدعوى مركبة من حق الله وحق الناس كالسرقة، فبالنسبة إلى حق الناس تثبت، ولا تثبت بالنسبة إلى حق الله. فإذا ادعى عليه أنه قذفه بالزنا فأنكر يجوز له أن يستحلفه فإن حلف برئ، وإن رد اليمين على المدعى فحلف حُدَّ حَدَّ القذف. وإذا كان المدعى وليًا إجباريًا فإن كان له بينة والأمر ظاهر، وإلا فيجوز له استحلاف المدعى عليه مع المصلحة، فإن خلف سقطت الدعوى، وإن رد اليمين عليه فإن كان المدعى به مما يرجع إلى تصرفه نفيًا أو إثباتًا فالظاهر أن له أن يحلف؛ لأنه حلف على فعله أو تركه، وإن كان نفيه للضر وإلا فإن ادعى دينًا للمولى عليه على شخص فيحتمل جواز حلفه أيضًا لعدم عموم يدل على عدم جواز الحلف على مال الغير، ويحتمل إيقاف الدعوى إلى بلوغ المولى عليه ورشده، ويحتمل الحكم بثبوت الحق
стр. 9180
بدعوى عدم إمكان الرد وعدم جواز إيقاف الدعوى. وكذا الحال إذا نكل عن اليمين وعن الرد، وإن كان المدعى عليه قاصرًا فالحال كما ذكرنا في الولى إلا في الحلف مع الشاهد الواحد أو مع رد اليمين. فإنه لا يجوز هنا فيما إذا لم يكن النزاع راجعًا إلى تصرفه في مال القاصر نفيًا أو إثباتًا. فإن الظاهر إجماعهم على عدم جوازه هنا، وإذا قلنا بجوازه في الولى الإجبارى، وإن كان المدعى وصيًا في إخراج الثلث مثلًا وصرفه على الجهات العامة. أو على مثل الفقراء أو العلماء أو نحو ذلك. فكذلك في عدم جواز حلفه في غير ما كان راجعًا إلى تصرفه (١).
هل يجوز لفقير واحد أو عالم واحد الحلف أولًا؟ فيه وجهان ومما ذكرنا ظهر الحال إذا كان المدعى متولى الوقف.
مذهب الإباضية:
أولًا: أثر الإنكار في وجوب اليمين على المنكر:
جاء في (شرح النيل): إن جحد المدعى عليه ما ادعاه المدعى، بين المدعى بتأجيل لأجلٍ يؤجله الحاكم بحسب نظره، وللمدعى على المدعى عليه يمين بموافاة أجله، أو ضمين منه ضمانة الوجه بموافاة أجله (٢).
ثانيًا: نكول المدعى عليه عن اليمين:
وإن كان نكل عن اليمين حبسه ذلك الحاكم حتى يُنْعِم بها ويذعن إليها .. وإذا أوجب اليمين على المدعى عليه فأبى أن يحلف فإن الحاكم يجبره على اليمين، ومنهم من يقول: يحبسه حتى يحلف أو يقرّ ومنهم من يقول: إذا نكل عن اليمين فإن الحاكم يحكم عليه بما ادعى عليه المدعى في الأموال من غير التعدية، وأما التعدية في الأموال والأنفس وغير ذلك من النكاح والطلاق والعفو وما أشبه ذلك، فلا يحكم عليه بنكوله عن اليمين في ذلك ولكن يُحبس حتى يقرّ أو يحلف، وقيل: يُحكم عليه بهذا كله فيكون نكوله عن اليمين بمنزلة الإقرار على نفسه في هذا كله، وإذا جحد رجل ما عليه فحلف بالمصحف ثم تاب فليغرم وليكفر يمينه، وكذلك إن نسى فحلف ثم ذكر فتاب (٣) .. وإن لم يطلب المدعى يمين المدعى عليه فلا يحلّفه له الحاكم إلا بإذنه …
وإن جحد مدعى عليه دعوى مدعٍ بوجه معاملة كبيع وإصداق وقرض يرد فيها يمين من المدعى عليه المنكر إلى المدعى بقبولهما معًا على القول بجواز الرد (٤).
ثالثًا: ظهور البينة بعد اليمين:
جاء في (شرح النيل): إن جحد الدينَ المديانُ غيرُ المفلس فحلفه، ولو حلفه بلا حاكم لم تلزمه؛ لأنه بعد التحليف لا شئ له ولو بين عليه: إن ظهرت له بينة بعد الحلف ولم يعلم بها قَبْلَه أخذ، وإن لم يحلفه أدى عليه إذا حَلَّ لأنه ما لم يحلفه يعد مقصرًا (١).
стр. 9181
رابعًا: الدعاوى التي يُسْتَحلف فيها المنكر والتي لا يُستَحلف فيها:
جاء في (شرح النيل) (١): أن اليمين تُدرك في القتل، والمضرة في البدن والوطء والنكاح والطلاق والعتق والتعدى، والمعاملة في المال، ولا يمين في الحدود؛ ولا في دعوى رجل على رجل أنه وليه، أو أن له وليًّا يسمى فلانًا؛ أو أن له عبدًا يسمى فلانًا؛ ليأتى به إلى الحاكم أن يأخذ منه حقه في كذا من التعديات، أو أن للولى مالًا ليأخذ منه نفقته، وفى دعوى من عليه الدين الإفلاس، ولا يحلف الأب للابن، وفى الأم قولان. ولا الخليفة على الخصومة أو الوكيل عليها، ولا خليفة الغائب أو المجنون أو اليتيم إلا فيما باشر بنفسه من بيع أو شراء غير ذلك. ولا يمين على الحاكم أنه لم يحكم إلا بالحق، ولا على الشاهد أنه لم يشهد إلا بالحق، ولا على منكر من يدعى أنه خليفة فلان على حقه على هذا الحال أو أنه خليفة الأب على أولاده أو خليفة العشيرة على اليتامى أو الغائب أو المجنون، ويحلف الولد لأبيه وأمه وأحد الزوجين للآخر والسيد للعبد والعبد للسيد، ويحلف الحر للعبد والعبد للحر والعبد للعبد، فيما يسترده الحاكم الجواب بغير إذن سيده، ويحلف الحاكم من استمسك به الطفل بالتعدى بلا إذن أب أو خليفة، ويدرك المسلمون اليمين على من أنكر إحداث المضرة في طريق الناس، أو في المسجد، أو المصلى، أو المقبرة أو الساقية، مما للعامة (٢).
стр. 9182
الإنكار في الصلح
مذهب الحنفية:
جاء في (المبسوط): إذا قُتل الرجل عمدًا فأقام أخوه البينة أنه وارثه لا وارث له غيره، وأقام القاتل البينة أن له ابنًا فإنى لا أعجّل بقتله حتى أنظر فيما جاء به القاتل وأبلو فيه عذرًا لأعلم مصداقه؛ لأن القصاص أمر مستعظم إذا نفذ لا يمكن تداركه، فإن أقام القاتل البينة أن له ابنًا وأنه صالحه على الدية، وأنه قبضها منه درأت القصاص حتى أنظر فيما قال، لأنه ادَّعى الصلح وأقام البينة فتقبل بينته في حق سقوط القصاص، فإن جاء الابن وأنكر الصلح كلفت القاتل إقامة البينة على الصلح. ولا أجيز البينة التي قامت على الأخ؛ لأن الأخ ليس بخصم عن الابن في حق الصلح، فلم تقبل في حق الصلح وقبلت في حق سقوط القصاص (١).
وجاء في بدائع الصنائع: قال أبو حنيفة: أجوز ما يكون الصلح على الإنكار (٢). وجاء في تبيين الحقائق قال أبو منصور الماتريدى: لا يعمل الشيطان في إيقاع العدواة والبغضاء في بنى آدم مثل ما يعمل في إبطال الصلح على الإنكار، وهذا صحيح؛ لأن في منع هذا الصلح فتح باب المنازعات وإثارة الثائرات بين الناس وإقامة الفتنة والمكائد (٣).
مذهب المالكية:
جاء في (التاج والإكليل): قال ابن القاسم: ومَنْ وجب لك عليه دمٌ عمدًا أو جراحة فيها قصاص فادعيت أنك صالحته على مال فأنكر الصلح فليس لك أن تقتص منه، ولك عليه اليمين أنه ما صالحك (٤).
وجاء في (حاشية الدسوقى): أنه يجوز الصلح على الإنكار بشروط ثلاثة هي:
١ - أن يكون الصلح جائزًا على مقتضى دعوى المدعى.
٢ - أن يكون جائزًا على مقتضى دعوى المدعى عليه.
٣ - أن يكون جائرًا على ظاهر الحكم الشرعى بأن لا تكون هناك تهمة فساد (٥).
وجاء في (المدونة): أنه من ادعى على رجل مائة درهم فصالحه من ذلك على خمسين درهمًا إلى شهر. قال ابن القاسم: فلا بأس بذلك إذا كان الذي عليه الحق مقرًا، وإن صالحه على ثوب أو دنانير إلى سنة فلا يجوز إذا كان الذي عليه الحق مقرًا بما عليه، لأنه نسخ دين بدين، فأما إذا صالحه من مائة درهم على خمسين درهمًا إلى أجل فهذا رجل حطَّ خمسين درهمًا من حقه وأخره بخمسين، فإن كان المدعَى عليه ينكر والمسألة بحالها. قال ابن القاسم: لم أسمع من مالك في الإنكار شيئًا إلا أنه مثل الإقرار (٦).
مذهب الشافعية:
جاء في (الأم): لو ادَّعى رجلٌ على رجلٍ حقًّا
стр. 9183
فأنكره وصالحه ورهنه به رهنًا كان الرهن مفسوخًا؛ لأنه لا يلزم الصلح على الإنكار (١).
وفى موضع آخر: قال الشافعي: وإذا ادَّعى الرجل على الرجل دعوى فأنكر المدعى عليه، ثم صالح المدعى من دعواه على شئ وهو منكر، فالقياس أن يكون الصلح باطلًا من قبل أنا لا جيز الصلح إلّا بما تجوز به البيوع من الأثمان الحلال المعروفة، فإذا كان هذا هكذا عندنا وعند من يجيز الصلح على الإنكار كان هذا عوضًا (٢).
وجاء في (أسنى المطالب): أن الصلح على الإنكار باطل سواء أجرى على غير المدَّعَى من عين أو دين أو منفعة أم على نفس المدعى به (٣).
وجاء في (مغنى المحتاج): أن الصلح على الإنكار أو السكوت من المدعى عليه كأن يدعى عليه شيئًا فينكره أو يسكت ثم يصالح عنه، فإن هذا الصلح يبطل، وإن جرى الصلح على نفس المدعى، كأن يدعى عليه دارًا فيصالحه ليها بأن يجملها للمدعى أو للمدعى عليه فكلا الصورتين باطلة (٤):
مذهب الحنابلة:
جاء في (كشاف القناع): أن الصلح على الإنكار أن يدّعى إنسان على إنسان عينًا في يده أو دينًا في ذمته فينكره المدعى عليه أو يسكت وهو يجهله، أي المدعى عليه به، ثم يصالحه على مال فيصح الصلح في قول أكثر العلماء لعموم الأدلة؛ فإن قيل قال ﵇: "إلّا صلحًا أحل حرامًا" (٥) وهذا داخل فيه؛ لأنه لم يكن له أن يأخذه من مال المدعى عليه فحل بالصلح، فالجواب أنه لا يصح دخوله فيه، ولا يمكن حمل الخبر عليه لأمرين. أحدهما: أن ما ذكر ما يوجد في الصلح بمعنى الهبة، فإنه يحل للمرهون ما كان حرامًا".
الأمر الثاني: لو حلَّ به المحرم لكان الصلح صحيحًا؛ لأن الصلح الفاسد لا يحل الحرام، وإنما معناه ما يتوصل به إلى تناول المحرم مع بقائه على تحريمه، نحو أن يصالح حرًا على استرقاقه. وإنما يصح الصلح على الإنكار بعقد ونسيئة متعلق بيصح؛ لأن المدعى ملجأ إلى التأخير بتأخير خصمه (٦).
مذهب الظاهرية:
جاء في (المحلى): لا يحل الصلح ألبتة على الإنكار ولا على السكوت الذي لا إنكار معه ولا إقرار ولا على إسقاط يمين قد وجبت ولا على أن يصالح مقرٌ على غيره. وذلك الذي صولح غنه منكر، وإنما يجوز الصلح مع الإقرار بالحق فقط. قال أبو محمد: برهان صحة قولنا قول الله ﵎: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٧). وقول رسول الله: "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام" (٨) فصح أن كل مال حرام على غير صاحبه، ويحرم على صاحبه أن يبيحه لغيره إلّا حيث أباح القرآن والسنة إخراجه، أو أوجبا
стр. 9184
إخراجه؛ ولم يأت نصٌ بجواز الصلح على شئ مما ذكرنا (١).
مذهب الزيدية:
جاء في (التاج المذهب): أنه لا يجوز الصلح على إنكار للظالم منهما؛ بمعنى أنه لا يطيب ما أخذه أحدهما، وصورته أنه يدعى رجل على رجل عشرة فأنكره فصالحه المتوسطون على خمسة أو أقل أو أكثر، فإن المدعى عليه إذا دفع هذا المال إلى المدعِى لا يخلو إما أن يكون المدعِى صادقًا في دعواة أو كاذبًا؛ فإن كان كاذبًا لم يحل له ما أخذه. وأما إن كان صادقًا فإن صالح ببعض ما ادعاه كأن يدعى دارًا فيصالح بنصفها، فإن الذي قبض يطيب له بلا شك؛ لأنه عين ماله. وأما النصف الباقى فلا يحلُّ عندنا للمدعى عليه. وكذا إذا صالح بجنس آخر كأن يدعى دارًا يستحقها فأنكر المدعى عليه وصالحه على دراهم فلا يملك المنكر منا يدعيه المدعى؛ ولو حصل بلفظ البيع أو الهبة أو النذر أو أي ألفاظ التمليكات لم يحل، والقول لمنكر الصلح؛ إذ الأصل عدمه، ولمدعى كونه عن إنكار لا عن العين؛ إذ الأصل عدم استحقاقها (٢).
مذهب الإمامية:
جاء في (شرائع الإسلام): أن الصلح هو عقد شُرع لقطع التجاذب، وليس فرعًا على غيره ولو أفاد فائدته، ويصح مع الإقرار والإنكار إلّا ما أحل حرامًا أو حرَّم حلالًا. وكذا يصح مع علم المصطلحين بما وقعت المنازعة فيه ومع جهالتهما به، دينًا كان أو عينًا؛ وهو لازم من الطرفين مع استكمال شرائطه. إلّا أن يتفقا على فسخه. ولو ادّعى عليه فأنكر، فصالحه المدعى عليه على سقى زرعه أو شجره بمائة؛ قيل: لا يجوز؛ لأن العوض هو الماء وهو مجهول، وفيه وجه آخر مأخذه جواز بيع ماء الشرب، أما لو صالحه على إجراء الماء على سطحه أو ساحته صح بعد العلم بالموضع الذي يجرى الماء منه، وإذا قال المدعى عليه: صالحنى عليه لم يكن إقرارًا؛ لأنه قد يصح مع الإنكار، أما لو قال: بعنى أو ملكنى كان إقرارًا.
ولو ادعى دارًا فأنكر مَن هي في يده ثم صالحه المنكر على سكنى سنة صحَّ؛ ولم يكن لأحدهما الرجوع. وكذا لو أقر له بالدار ثم صالح، وقيل: له الرجوع؛ لأنه هنا فرع العارية، والأول أشبه (٣).
مذهب الإباضية:
جاء في (شرح النيل): أنه يجوز الرجيع إذا صالح على الإنكار: وهو أن يدّعى على رجل فينكر الرجل؛ ثم صالحه على الإنكار، ثم أقر بما أنكر أولًا قبل إمضاء الصلح.
وجاء في موضع آخر: أنه لا يجوز الصلح على الإقرار والإنكار. وقيل: لا يجوز على الإقرار. فإن وقع الإقرار لا يقع الصلح، وقيل: لا يجوز على الإنكار. وإنما يجوز على الإقرار … وقال البعض: اتفق العلماء على جواز الصلح على الإقرار والإنكار إذا كان عن طوع من المتخاصمين ولا يدخله إكراه؛ ويجوز فيه ما جاز في البيع ويمتنع ما يمتنع، فلا تجوز فيه الجهالة والغرر (٤).
стр. 9185
الإنكار في الشهادة
مذهب الحنفية:
جاء في (تبيين الحقائق) عند الكلام على حكم الشهادة: أن شهادة الفرع تبطل بإنكار الأصل للإشهاد، ومعناه إذا قال شهود الأصل: لم نعرفهم ولم تُشهدهم على شهادتنا فماتوا أو غابوا، ثم جاء الفروع وشهدوا عند الحاكم لم تقبل شهادتهم؛ لأن التحميل شرط ولم يثبت للتعارض بين خبر الأصول وخبر الفروع؛ لأن الأصول يحتمل أن يكونوا صادقين بذلك فلا يثبت التحميل مع الاحتمال، ونقل الشلبى في حاشيته عن (الهداية) أنه لو أنكر شهود الأصل الشهادة لم تقبل شهادة الفروع، قال الكمال: لأن إنكارهما الشهادة إنكار للتحميل وهو شرط في القبول. فوقع في التحميل تعارض خبرهما بوقوعه وخبر الأصول بعدمه. ولا ثبوت مع لتعارض (١).
مذهب المالكية:
جاء في (التاج والإكليل): من العتبية: قال ابن القاسم في شاهدين نقلا شهادة رجل ثم قدم فأنكر أن يكون أشهدهما أو عنده في ذلك علم وقد حكم بها، قال مالك: يفسخ، وفى سماع عبد الحكم: ماضٍ ولا غرم عليهما، ولا يقبل تكذيبه لهما، قال ابن يونس: وهذا أصوب؛ قال: ولو قدم قبل الحكم وقال ذلك سقطت الشهادة، وذلك كالرجوع عن الشهادة (٢).
وجاء في (موضع آخر): قال ابن القاسم وأشهب: إن شهد شاهدان على رجل بحق ثم قالا قبل الحكم: بل هو هذا الآخر وقد وهمنا؛ لم يقبلا في الأولى ولا في الآخرة. ومن (المدونة): لو شهد شاهدان على رجل بالسرقة ثم قالا قبل القطع: وهمنا؛ بل هو هذا الآخر لم يقطع واحد منهما، وقد خرجا من حد العدالة بإقرارهم أنهم شهدوا على الشك والوهم، قال سحنون: إذا رجع الشهداء قبل الحكم وقد شهدوا بحق أو واحد منهم فإنهم يقالون ولا شئ عليهم ولا عقاب (٣).
مذهب الشافعية:
جاء في (تحفة المحتاج): وإن ادُّعى على القاضي أو الشاهد أنه حكم أو شهد له وأنكر لم يرفعه لقاضٍ: ولم يحلفه كمن أنكر الشهادة (٤).
مذهب الحنابلة:
جاء في (المغنى): أن العدل إذا أنكر أن تكون عنده شهادة ثم شهد بها وقال: كنت أنسيتها قبلت ولم ترد شهادته وبهذا قال الثورى وإسحاق، ولا أعلم فيه مخالفًا؛ وذلك لأنه يجوز أن يكون نسيها. وإذا كان ناسيًا لها فلا شهادة عنده فلا نكذبه مع إمكان صدقه، ولا يشبه هذا إذا قال: لا بينة لى؛ ثم أتى ببينة حيث لا تسمع؛ فإن ذلك إقرار منه على نفسه بعدم البينة، والإنسان يؤاخذ بإقراره، وقول الشاهد: لا شهادة عندى ليس بإقرار، فإن الشهادة ليست له إنما هي حق عليه فيكون منكرًا لها، فإذا اعترف بها كان إقرارًا بعد الإنكار وهو مسموع، بخلاف الإنكار بعد الإنكار، ولأن الناسى للشهادة لا شهادة له عنده فهو صادق في إنكاره، فإذا ذكرها صارت عنده فلا تنافى بين القولين. وصار هذا كمن أنكر أن يكون عنده شهادة قبل أن يستشهد ثم استشهد بعد ذلك فصارت عنده؛ بخلاف من
стр. 9186
أنكر أن له بينة فإنه لا يخرج عن أن يكون له بينة بنسيانها (١).
مذهب الظاهرية:
جاء في (المحلى): وإذا رجع الشاهد عن شهادته بعد أن حُكم بها أو قبل أن يُحكم بها فُسخ ما حُكم بها فيه، فلو مات أو جُن أو تغير بعد أن شهد قبل أن يُحكم بشهادته أو بعد أن حُكم بها نفذت على كل حال ولم ترد (٢).
مذهب الزيدية:
جاء في (التاج المذهب): أنه تصح الشهادة ممن كان قد أنكرها غير مصرح بعدمها فلو أن رجلا قال: كل شهادة أشهد بها على فلان فهى باطلة؛ أو قال: ليست عندى شهادة على فلان أو له، ثم شهد عليه أو له صحت شهادته ولو في المجلس؛ لأنه يجوز أن يكون نسيها حين قال ذلك ثم ذكرها، وكذا لو قال المشهود له: ما مع فلان لى شهادة ثم شهد فلان له صحت شهادته، وأما لو صرح بعدمها كأن يقول: أعلم أنه لا شهادة عندى؛ ثم شهد فإنها لا تقبل إذا كان في المجلس فقط؛ وأما إذا كان قد انتقل ومضى وقت يجوز أنه قد تحمّل الشهادة فيه صحت ما لم يضف إلى وقت إنكار الشهادة أو قبله، وكذا إذا قال المشهود له: أعلم أن فلانًا لا شهادة معه لى؛ لأنه قد أكذب الشاهد فيما يشهد به (٣).
مذهب الإمامية:
جاء في (شرائع الإسلام): أن صورة شهادة الاستدعاء أن يقول: أشهدنى فلان على شهادته. وفى صورة سماعه عند الحاكم يقول: أشهد أن فلانًا شهد عند الحاكم بكذا. وفى صورة لا عنده يقول: أشهد أن فلانًا شهد على فلان لفلان بكذا بسبب كذا، ولا يقبل شهادة الفرع إلا عند تعذر حضور شاهد الأصل. ويتحقق العذر بالمرض وما ماثله، وبالغيبة ولا تقدير لها، وضابطه مراعاة المشقة على شاهد الأصل في حضوره. ولو شهد شاهد الفرع فأنكر الأصل. فالمروى العمل بشهادة أعدلهما فإن تساويا اطرح الفرع. ولو شهد ثم حضر شاهد الأصل فإن كان بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا، فإن كان قبل الحكم سقط اعتبار الفرع وبقى الحكم لشاهد الأصل، ولو تغيرت حال الأصل بفسق أو كفر لم يحكم الفرع؛ لأن الحكم مستند إلى شهادة الأصلا (٤).
مذهب الإباضية:
جاء في (شرح النيل): وفى الديوان: وإن أتى المدعى بشهوده إلى الحاكم فأمرهم أن يشهدوا فليشهدوا كما علموا نفعت أو لم تنفع، وليست عليهم غير ذلك، ولا يزيدوا حرفًا واحدًا ولا ينقصوه، وإن قالوا: شهدنا أنه وهب له أو باع له نصف الجنان وأنه وهب له أو باع له بعد ذلك النصف الآخر أيضًا فذلك تغيير أيضًا؛ إذ جعلوا شهادتين شهادة واحدة بالضم بينهما، وكذا نحو ما ذكر من كل إخراج الشئ أو بعضه من الملك شيئًا فشيئًا إلى ملك أحد إذا عارض فيه مخرجه وقد أشهد على كل إخراج شهودًا متعينين شهادين على الإخراجات كلها كمقرض لأحد دينارًا بإشهاد عليه ثم أقرض دينارًا آخر له أيضًا بإشهاد الأولين؛ فإذا وقع الإنكار فلا يشهدان له بهما أي بالدينارين بل يشهدان له بواحد، ويشهدان له بعد ذلك بآخر (٥).
стр. 9187
الإنكار في الحدود:
مذهب الحنفية:
جاء في (تبيين الحقائق): أنه لا يجب الحد بإقرار أحد الزانيين إذا أنكر الآخر. وهذا على إطلاقه قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى، وعندهما إن ادعى المنكر منهما الشبهة بأن قال: تزوجتها فهو كما قال، وإن أنكر بأن قال: ما زنيت ولم يدع ما يسقط الحدّ وجب على المقر الحد دون المنكر وجه الوفاقية أن دعوى النكاح تحتمل الصدق والنكاح يقوم بالطرفين فأورث شبهة فيسقط الحد؛ ولهما في الخلافية ما روى عن سهل بن سعد أن رجلا جاء إلى النبى ﷺ فقال: "إنه قد زنى بامرأة سماها، فأرسل النبي ﷺ إلى المرأة فدعاها فسألها عما قال فأنكرت فحده وتركها" (١)، ولأن إقرار المقر حجة في حقه، وتكذيب غيره لا يوجب تهمة في إقرارة خصوصًا في الحد، فصار كما لو قال: أنا وفلان قتلنا فلانًا عمدًا وأنكر شريكه؛ فإن المقر يقتص منه فكذا هذاء ووجه ما قاله أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - أن الزنا فعل مشترك بينهما قائم بهما فانتفاؤه عن أحدهما يورث شبهة في الآخر إذ لا يتصور إلا منهما، بخلاف مسألة القتل؛ لأنه يحتمل أن ينفرد به المقر؛ لأنه يتحقق من واحد، ونظيره أن يقر بالزنا على نفسه وعلى رجل آخر بأن يقول: زنيت بها أنا وفلان. ولأن المنكر يحتمل أن يكون صادقًا بإنكاره فيورث شبهة في حق الآخر، كما إذا ادعى أحدهما النكاح، بخلاف ما إذا أقر أنه زنى بغائبة أو شهد عليه بذلك حيث يحد، وإن احتمل أن ينكر الغائب الزنا أو يدعى النكاح؛ لأنه لو حضر وانكر الزنا أو ادعى النكاح يكون شبهة، واحتمال ذلك يكون شبهة الشبهة، فالشبهة هي المعتبرة دون شبهة الشبهة. ثم إذا سقط الحد يجب المهر تعظيمًا لأمر البضع شرعًا، ولا يقال: كيف يجب لها المهر وهى تنكره إذا كانت هي المقرة بالزنا لأنا نقول: وجوب المهر من ضرورات سقوط الحد فلا يعتبر ردها، أو نقول: صارت مكذبة شرعًا بسقوط الحد فلا يلتفت إلى تكذيبها، كما إذا ادعى رجل أنه تزوج امرأة فأنكرت وأقام عليها البينة يجب لها المهر وإن أنكرت، لما ذكرنا فكذا هذا (٢).
مذهب المالكية:
جاء في (الشرح الكبير): ويثبت الزنا بأحد أمور ثلاثة منها الإقرار ولو مرة، ولا يشترط أن يقر أربع مرات إلا أن يرجع عن إقراره مطلقًا حال الحدِّ أو قبله؛ رجع لشبهة أو لا؛ كقوله: كذبت على نفسى أو وطئت زوجة وهى محرمة فظننت أنه زنا، ومثل الرجوع ما إذا قامت بينة على إقراره وهو ينكر فلا يحد، أو يهرُب - بضم الراء - يعنى أن هروبه في حال الحد يسقط عنه الحد أي تمامه ولا يعاد عليه لتكميله، بخلاف هروبه قبل إقامة الحد عليه فيتبع ليقام الحد عليه ما لم يرجع عن إقراره؛ كذا ذكره الشارح ومن تبعه، ثم قال: ويثبت الزنا بظهور حمل في امرأة غير متزوجة وغير ذات سيد بأن أنكر وطأها فتحد؛ وخرج ظهوره بمتزوجة وذات سيد أقر (٣) بوطئها أو أتت به كاملًا لدون ستة أشهر
стр. 9188
من العقد فتحد ولم يقبل دعواها أي الحمل كالغصب بلا قرينة تصدقها فتحد، وأما مع قرينة تصدقها فيقبل دعواها ولا تحد، والمعنى أن المرأة إذا ظهر بها حمل ولم يعرف لها زوج أو كانت أمة وكان سيدها منكرًا لوطئها فإنها تحد ولا يقبل دعواها الغصب على ذلك بلا قرينة تشهد لها بذلك. ولا دعواها أن هذا الحمل من مني شربه فرجها في الحمام إلا لقرينة مثل كونها عذراء، وهى من أهل العفة (١).
وإن زنت ذات زوج وأنكرت الوطء من زوجها بعد إقامة عشرين سنة معه وخالفها الزوج وادعى وطأها في هذه المدة فالحد أي الرجم، ولا عبرة بدعواها عدم الوطء وأنها بكر؛ لأن العادة في هذه المدة تكذيبها (٢).
مذهب الشافعية:
جاء في (حاشية البجيرمى): ولو ادعت الموطوءة الإكراه أي لطلب المهر وأنكر الزانى فالمعتمد قول الزانى بيمينه؛ لأن الأصل عدم الإكراه فيجب عليه الحد ولا مهر (٣).
وجاء في (مغنى المحتاج): أنه لو قال: زنيت بفلانة فأنكرت وقالت: كان تزوجنى فهو مقر بالزنا وقاذف لها فيلزمه حدُ الزنا وحد القذف. فإن رجع سقط حد الزنا وحده وإن قال: زنيت بها مكرهة لزمه حد الزنا لا حد القذف، ولزمه لها مهر. فإن رجع عن إقراره سقط الحد لا المهر؛ لأنه حق آدمى (٤).
مذهب الحنابلة:
جاء في كتاب (الفروع): فإن شهدَ أربعة بإقراره فأنكر أو صدقهم مرة فهل هو رجوع فلا يحد؟ فيه روايتان إحداهما لا حد عليه، وهو الصحيح من المذهب، وهو رجوع جزم به في المُحرر والنَّظِم والرعايتين والحاوى الصغير وغيرهم، والرواية الثانية: عليه الحد، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب (٥).
مذهب الظاهرية:
جاء في (المحلى): إذا ادعت أن فلانا استكرهها: قال على في امرأة قذفت رَجُلًا بنفسها أنه غلبها على نفسها، والرجل ينكر ذلك وليس له بينة: فإنها تضرب حد الفرية، فقد روى بسنده عن عمر بن عبد العزيز أنه أتته امرأة فقالت: إن فلانا استكرهنى على نفسى؟ فقال: هل سمعك أحد أو رآك؟ قالت: لا، فجلدها بالرجل (٦).
مذهب الزيدية:
جاء في (شرح الأزهار): وإذا أنكر المقذوف ما قذف به فقال له القاذف: احلف ما زنيت فإنه إن حلف لزم القاذف الحد إن لم يبين، وإن نكل عن اليمين سقط الحد عن القاذف (٧).
مذهب الإمامية:
جاء في (الروضة البهية): أنه لو حملت المرأة ولا بعل لها ولا مولى ولم يعلم وجهه لم تحد لاحتمال كونه بوجه حلال أو شبهة. إلا أن تقر
стр. 9189
أربعًا بالزنا فتحد لذلك لا للحمل وتؤخر الزانية الحامل حتى تضع الحمل وإن كان من الزنا، وتسقيه اللبأ وترضعه إن لم يوجد له كافل ثم يقام عليها الحد إن كان رجمًا، ولو كان جلدًا فبعد أيام النفاس إن أمن عليها التلف أو وجد له مرضع وإلا فبعده، ويكفى في تأخيره عنها دعواها الحمل لا لمجرد الاحتمال، ولو أقر بما يوجب الحدّ ثم أنكر سقط الحد إن كان مما يوجب الرجم ولا يسقط غيره وهو الجلد وما يلحقه، هذا إذا لم يجمع في موجب الرجم بينه وبين الجلد وإلا ففى سقوط الحد مطلقًا - الجلد والرجم - بإنكاره ما يوجب الرجم نظر من إطلاق سقوط الحد الشامل للأمرين، ومن أن الجلد لا يسقط بالإنكار لو انفرد فكذا إذا انضم، بل هنا أولى لزيادة الذنب فلا يناسبه سقوط العقوبة مطلقًا مع ثبوت مثلها في الأخص؛ والأقوى سقوط الرجم دون غيره، وفى إلحاق ما يوجب القتل كالزنا بذات محرم أو كرهًا قولان: من تشاركهما في المقتضى وهو الإنكار لما بنى على التخفيف، ونظر الشارع إلى عصمة الدم وأخذه فيه بالاحتياط، ومن عدم النص عليه وبطلان القياس (١).
مذهب الإباضية:
جاء فى (شرح النيل): وإن شهد أربعة رجال على رجل أنه زنى وهو محصن فرجمه الإمام ثم رجعوا قتلوا ولا يرثونه إن كانوا ورثته، وقيل: لا يقتلون وعليهم الدية، وإن رجع بعض ضمن منابه من الدية، وإن لم يحصن فجلده القاضي أو الإمام فرجعوا ضمنوا الأرش، ومن مات بالجلد ضمنوا الدية، وإن رجعوا قبل أن يتم الجلد أو الرجم اشتغل بهم، وقيل: لا، فيتم الجلد والرجم وضمنوا دية ما فعل الإمام قبل أن يرجعوا، أو القاضي، وإن شهد أربعة على الزنا وشهد اثنان أنه محصن فرجمه الإمام ثم رجعوا ضمنوا سواء على الرءوس، وقيل: يضمن شهود الزنى نصف الدية وشاهد الإحصان النصف الآخر. وقيل: لا ضمان عليهما. وإن شهد رجلان على رجل أنه طلق امرأته ثلاثًا وشهد أربعة أنه جامعها بعد الطلاق فإنه يحد، وإن رجعوا كلهم بعد ما رجمه الإمام فالله أعلم، وإن شهد رجلان على رجل أنه قذف رجلًا فحده الإمام ثم رجعوا عن شهادتهما فإنهما لا يضمنان إلا الدية وليس عليهما حد، وإن شهدا على رجل أنه شرب الخمر فحده الإمام ثم رجعا عن شهادتهما ضمنا ديته، ولا يحدهما الإمام، وكذلك إن شهدا على رجل أنه سرق من الحرز ما يجب به عليه القطع فقطع الإمام يده، فرجما، ضمنا دية اليد، وكذلك كل من شهد على رجل أو امرأة بما يجب به عليه الحد أو النكال أو التعزير أو الأدب فأقام عليه الإمام ذلك ثم رجموا (٢).
стр. 9190
يلاحظ أن الأعلام الواردة فى هذا الجزء روعى فى ترتيبها أول حرف منها دون اعتداد بألفاظ «أب»، «أم»، «ابن»، «ال» التى للتعريف.
стр. 9191
حرف الألف
آدم الخرسانى
توفى سنة ٢٢٠ هـ
- هو آدم بن أبى اياس الخراسانى البغدادى شيخ البخارى نزيل عسقلان سمع شعبة وابن أبى ذئب وروى الكثير وكان صالحا قانتا.
الآمدى
توفى سنة ٦٣١ هـ
- أبو الحسن على بن أبى على محمد الملقب بسيف الدين الآمدى الفقيه الأصولى المتكلم كان حنيفا ثم انتقل الى مذهب الشافعى، وأشهر مؤلفاته كتاب الاحكام فى أصول الأحكام
الأبى
سنة ٨٢٧ هـ
- محمد بن خلفة بن عمر الأبى الوشتاتى المالكى عالم بالحديث من أهل تونس ونسبته الى (أبة) من قراها كان قاضيا ومن مؤلفاته (اكمال المعلم لفوائد كتاب مسلم وشرح المدونة وغيرهما)
الابيانى
سنة ١٩٣٦
- هو محمد زيد الابيانى مدرس الشريعة الاسلامية بمدرسة الحقوق بمصر من آل زيد فى ابيانة بالغربيه فى مصر ولد بها وتعلم بالأزهر ثم بدار العلوم فى القاهرة وتولى تدريس الشريعة فى مدرسه الحقوق مدة ثمان وثلاثين سنة توفى بالقاهرة ومن مؤلفاته شرح الأحكام الشرعية فى الأحوال الشخصية المعروف
أبى بن كعب
سنة ٢١
- أبى بن كعب بن قيس بن عبيد من بنى النجار من الخزرج أبو المنذر صحابى أنصارى وكان من كتاب الوحى وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وكان يفتى على عهد الرسول واشترك فى جمع القرآن فى عهد عثمان، وفى الخبر «اقرأ أمتى أبى بن كعب» مات بالمدينة
الاتقانى
سنة ٧٥٨ هـ
- أمير كاتب العميد ابن أمير غازى قوام الدين المكنى بأبى حنيفة الاتقانى الفارابى، نسبته الى فاراب ناحية وراء نهر سيحون كان رأسا فى الحنفية بارعا فى الفقه واللغة العربية كثير الاعجاب بنفسه شديد التعصب على من يخالفه شرح المنتخب الحسامى وسماه التبيين وشرح الهداية للميرغينانى وسماه غاية البيان ونادرة الأقران تنقل بين بغداد وتولى التدريس بها وقدم دمشق مرتين وقدم مصر
الاثرم
سنة ٢٦١
- أحمد بن محمد بن هانئ الطائى أو الكلبى الاسكافى أبو بكر الاثرم من حفاظ الحديث أخذ عن الامام وآخرين له كتاب فى علل الحديث وآخر فى السنن
ابن الأثير
توفى سنة ٦٠٦ هـ
- أبو السعادات مجد الدين المبارك بن محمد بن محمد، محدث لغوى أصولى له النهاية فى غريب الحديث، وجامع الأصول وغيرها
احمد
- انظر ابن حنبل
احمد جودت
سنة ١٣١٢
- أحمد جودت (باشا) بن اسماعيل بن على مؤرخ تركى من الوزراء، له اشتغال بالعربية ولد وتعلم فى مدينة لوفجه التابعة لولاية الطونة وسكن الاستانة وبها توفى وتولى نظارة العدلية
стр. 9192
الأخفش
توفى سنة ٢٩٢ هـ
- هارون بن موسى بن شريك التغلبى أبو عبد الله شيخ القراء بدمشق يعرف بالأخفش الدمشقى أو أخفش باب الجابية (من أحياء دمشق) وكان قيما بالقراءات السبع عارفا بالتفسير والنحو والمعانى والغريب والشعر وعنه اشتهر قراءة أهل الشام
الاذرعى
سنة ٦٧٧
- سليمان بن أبى العز بن وهيب بن عطاء الأذرعى شيخ الحنفية فى زمانه من أهل أذرعات قرب دمشق أقام فى دمشق يدرس ويفتى ثم انتقل الى القاهرة تولى قضاء القضاة فى أيام الظاهر بيبرس وعاد الى دمشق فدرس بالظاهرية وولى القضاء قبيل وفاته ومات بدمشق وله (الوجيز الجامع لمسائل الجامع) فى فقة الحنفية وغيره
الأردبيلى
سنة ٧٩٩
- جمال الدين يوسف الأردبيلى من فقهاء الشافعية، له كتاب الأنوار لأعمال الأبرار مع حاشيه الكمثرى
ابن أرقم
سليمان بن أرقم أبو معاذ البصرى مولى قريظة أو النضير، قدم بغداد، وحدث بها عن الحسن البصرى وغيره وروى عنه على بن حمزة الكسائى وغيره
ابن أرقم
توفى سنة ٦٨ هـ
- زيد بن أرقم الخزرجى الأنصارى صحابى غزا مع النبى ﷺ سبع عشرة غزوة وشهد صفين مع على ومات بالكوفة روى له البخارى ومسلم سبعين حديثا
اسامة بن زيد
سنة ٥٤ هـ
- أبو محمد أسامة بن زيد بن حارثه حبيب رسول الله ﷺ وابن حبيبة. ولد بمكة ونشأ على الاسلام لأن اباه كان من أول الناس اسلاما أمره رسول الله ﷺ قبل ان يبلغ العشرين فكان مظفرا مات بالجرف ضاحية المدينة
أسد بن الفرات
توفى سنة ٢١٤ هـ
- أسد بن الفرات بن سنان مولى بنى سليم ابو عبد الله قاضى القيروان وأحد القادة الفاتحين نشأ بالقيروان ثم بتونس ورحل الى الشرق فى طلب الحديث وكان صاحب رأى صنف الأسدية فى الفقه المالكى وتوفى من جراحات اصابته فى احدى المعارك
الاسفرايينى
سنة ٤٠٦
- أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الاسفرايينى من أعلام الشافعية، ولد فى اسفرايين بالقرب من نيسابور ورحل الى بغداد فتفقه فيها وعظمت مكانته وألف كتبا، منها مطول فى أصول الفقه ومختصر فى الفقه سماه الرونق وتوفى ببغداد
الاسفرايينى
سنة ٤١٨
- أبو اسحق ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن مهران الاسفرايينى الفقيه الشافعى المتكلم الأصولى صاحب أول مدرسة بنيت للفقة والأصول (بنيسابور) وقد بلغ درجة الاجتهاد
الاسفرايينى
سنة ٤٢٩
- عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادى التميمى الاسفرايينى أبو منصور عالم متفنن من أئمة الأصول كان صدر الاسلام فى عصره ولد ونشأ فى بغداد ورحل الى خراسان واستقر فى نيسابور ومات فى اسفرائين كان يدرس فى سبعة عشر فنا وله تصانيف كثيرة منها التحصيل فى أصول الفقه ومعيار النظر وغيرها
стр. 9193
الاسنوى
سنة ٧٧٢
- عبد الرحيم بن الحسن بن على جمال الدين، فقيه أصولى من علماء العربية ولد باسنا وانتقل الى القاهرة وبقى بها حتى انتهت اليه رياسة الشافعية، له مؤلفات منها الأشباه والنظائر. ونهاية السول شرح منهاج الوصول وغيرها
اشهب
سنة ٢٠٤
- أشهب بن عبد العزيز القيسى فقيه مصر ولد سنة ١٤٥ وانتهت اليه رياسة المذهب المالكى بمصر بعد ابن القاسم
اصبغ بن الفرج
سنة ٢٢٥
- جده سعيد بن نافع وكان من كبار المالكية بمصر وكان كاتب ابن وهب وله عدة تصانيف
الاصطخرى
سنة ٣٢٨
- أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد فقيه شافعى ولى حبه بغداد واستقضاه المقتدر على سجستان وله كتب منها «أدب القضاء» و «الفرائض» وغيرها
اطفيش
توفى سنة ١٣٣٢ هـ
- محمد بن يوسف بن عيسى اطفيش الحفصى العدوى اباضى المذهب مجتهد كان له أثر بارز فى قضية بلاده السياسية مولده ووفاته فى بلدة يسجن من وادى ميزاب فى الجزائر له أكثر من ثلثمائة مؤلف منها شامل الأصل والفرع فى علوم الشريعة وشرح النيل فى عشرة أجزاء كبيرة فى الفقه الاباضى
امام الحرمين
سنة ٤٧٨
- عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجوينى أمام الحرمين لى من أصحاب الشافعى ولد فى جوين من نواحى نيسابور ورحل الى بغداد فمكة والمدينة وجمع طرق المذاهب ثم عاد الى نيسابور واشتغل بالتدريس بها وله مصنفات كثيرة من أشهرها (البرهان) فى أصول الفقه وتوفى بنيسابور
الامير
توفى سنة ١٢٣٢ هـ
- محمد بن محمد بن احمد السنباوى الأزهرى. من فقهاء المالكية وعلماء اللغة العربية ولد فى ناحية سنبو بمصر وتعلم فى الازهر وتوفى بالقاهرة وكانت لجده أحمد امرة بالصعيد فلقب بالأمير اكثر كتبه حواش وشروح ومنها الأكليل شرح مختصر خليل وحاشية على شرح الزرقانى على الغمرية فقه أيضا
انس بن مالك
سنة ٩٣
- جده النضر بن ضمضم النجارى الخزرجى خادم رسول الله ﷺ ولد بالمدينة وتوفى بالبصرة وهو من الستة المكثرين للحديث من الصحابة وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة
الأوزاعى
سنة ١٥٧
- عبد الرحمن بن عمرو يحمد الأوزاعى أبو عمرو امام الديار الشامية فى الفقه والزهد ولد بن بعلبك ونشأ فى البقاع وسكن بيروت وتوفى بها له كتاب السنن فى الفقه
حرف الباء
البابرتى
توفى سنة ٧٨٦ هـ
- محمد بن محمد بن محمود أكمل الدين علامة بفقه الحنفية وعارف بالأدب نسبته الى بابرت من أعمال دجيل ببغداد، رحل الى حلب ثم الى القاهرة وتوفى بمصر من كتبه العناية فى شرح الهداية، والتقرير على أصول البزدوى وشرح المنار وشرح مختصر ابن الحاجب
стр. 9194
الباجورى
سنة ١٢٧٧
- ابراهيم بن محمد بن أحمد الباجورى شيخ الجامع الأزهر من فقهاء الشافعية ولد ونشأ فى الباجور وتعلم فى الأزهر وولى مشيخته وله كتب وحواشى كثيرة منها التحفة الخيرية وحاشيته على الشنشورية فى الفرائض وغيرها
الباجى
سنة ٤٧٤
- سليمان بن خلف بن سعد التجيبى القرطبى فقيه مالكى كبير من رجال الحديث أصله من بطليوس ومولده فى باجة بالأندلس ترحل فى بعض البلاد وعاد الى الأندلس تولى القضاء فى بعض أنحائها وتوفى بالمرية ومن كتبه «السراج فى علم الحجاج» «وأحكام الأصول وغيرها»
الباقلانى
سنة ٤٠٣
- محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر أبو بكر قاض من كبار علماء الكلام انتهت اليه الرياسة فى مذهب الأشاعرة كان جيد الاستنباط سريع الجواب من كتبه اعجاز القرآن والانصاف وغيره
البجيرمى
سنة ١٢٢١
- سليمان بن محمد بن عمر البجيرمى فقيه مصرى ولد فى بجيرمة وتعلم فى الأزهر ودرس وكف بصره، له التجريد حاشية على شرح المنهج فى فقه الشافعية وله حاشيه على شرح الخطيب المسمى بالاقناع
البخارى
سنة ٢٥٦ هـ
- أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة ولد سنة ١٤٩ ودرس القرآن والحديث منذ حياته له رحلات واسعه فى أقطار الاسلام بحثا فى الحديث حتى صار أماما ومرجعا فيه
البخارى
توفى سنة ٧٣٠ هـ
- عبد العزيز بن أحمد بن محمد علاء الدين البخارى فقيه حنفى من علماء الأصول له تصانيف منها شرح أصول البزدوى وشرح المنتخب الحسامى
برهان الدين
سنة ٦١٦ هـ
- برهان الدين محمود بن أحمد من فقهاء الحنفية له المحيط البرهانى وغيره
البراذعى
سنة ٤٠٠ هـ
- (ويقال ابن البراذعى) هو خلف بن أبى القاسم الأزدى فقيه من فقهاء المالكية ولد وتعلم فى القيروان وانتقل الى صقلية فاتصل بأميرها وصنف عنده كتبا منها التهذيب فى اختصار المدونة وتمهيد مسائل المدونة واختصار الواضحة ثم رحل أصبهان فكان بها حتى توفى
بروع بنت واشق
- هى بروع بنت واشق الكلابية، وكانت أمرأة هلال بن مرة، وهى صحابية
بريرة
- من موالى الصحابة وهى مولاة السيدة عائشة ومعتقتها
البزدوى
سنة ٤٨٢ هـ
- على بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم أبو الحسن فخر الاسلام البزدوى فقيه أصولى من أكابر الحنفية من سكان سمرقند نسبته الى بزدة قلعة بقرب نسف له تصانيف منها المبسوط وكنز الوصول فى أصول الفقه يعرف بأصول البزدوى
البغدادى
توفى سنة ٤٦٣ هـ
- «الخطيب» - البغدادى أحمد بن على بن ثابت أبو بكر ولد فى غزية - بين الكوفة ومكة - نشأ ومات ببغداد له مؤلفات كثيرة منها تاريخ و (الفقيه والمتفقه)
ابو بكر الصديق
سنة ١٣ هـ
- عبد الله بن أبى قحافه عثمان بن عامر التيمى القرشى أول الخلفاء الراشدين وأول من آمن برسول الله ﷺ من الرجال ولد بمكة ونشأ سيدا من سادات قريش وغنيا من كبار موسريهم وعالما بأنساب القبائل وأخبارها وسياستها وكانت العرب تلقبه بعالم قريش شهد الغزوات
стр. 9195
كلها وبذل الأموال فى سبيل الله وبويع بالخلافة يوم وفاة رسول الله ﷺ سنة ١١ هجرية
ابو بكر اليمنى
سنة ٨٠٠ هـ
- أبو بكر بن على بن محمد الحوارى اليمنى فقيه حنفى شرح مختصر القدورى بكتاب أسماه الجوهرة النيرة وله شرح آخر على مختصر القدورى اسمه السراج الوهاج مخطوط بمكتبة الأزهر
البيضاوى
سنة ٦٨٥
- أبو الخير نصر الدين البيضاوى عبد الله بن عمر، قاض مفسر ولد فى البيضاء قرب شيراز بفارس وولى قضاء شيراز ثم صرف عن القضاء فرحل الى تبريز وبها توفى من تصانيفه التفسير المشهور أنوار التنزيل، وطلائع الانوار فى التوحيد، ومنهاج الوصول فى الأصول وغيرها
البيهقى
سنة ٤٥٨ هـ
- أحمد بن الحسين بن على أبو بكر من ائمة الحديث نشأ فى بيهق ورحل الى بغداد ثم الى الكوفة ومكة وغيرهما وطلب الى نيسابور فلم يزل بها الى أن مات ونقل جثمانه الى بلده، له كتب كثيرة فى نصرة مذهب الشافعى وبسط موجزه وتأييد آرائه، صنف كتبا كثيرة منها السنن الصغرى. والأسماء والصفات وغيرها
حرف التاء
الترمذى
توفى سنة ٢٩٥ هـ
- أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذى، سمع من البخارى وغيره حتى صار اماما محدثا حجة وألف كتابه السنن، وكتاب العلل وتوفى بترمذ مدينة على طرف نهر جيحون
التلمسانى
سنة ٧٧١
- «الشريف». أبو عبد الله محمد بن احمد بن على الادريسى باحث من اعلام المالكية «انتهت اليه رياستهم بالمغرب كان من قرية تسمى القلوين من أعمال تلمسان ونشأ بتلمسان ورحل عنها فى ظروف مختلفة ثم عاد اليها وبقيت له فيها مدرسة صار يدرس فيها الى ان توفى ومن كتبه المفتاح فى أصول الفقه وشرح «جمل الخونجى»
التونسى
سنة ٧٦٣ هـ
- محمد بن محمد بن أبى القاسم بن جميل الربعى التونسى من فضلاء المالكية تونسى الأصل واستقر بمصر
ابن تيمية
توفى سنة ٧٢٨ هـ
- أحمد بن عبد الحليم بن عبد السّلام بن عبد الله النميرى الحرانى الدمشقى الحنبلى أبو العباس تقى الدين بن تيمية الامام شيخ الاسلام ولد فى حران وتحول به أبوه الى دمشق فنبغ وأشتهر وطلب الى مصر فقصدها ثم عاد الى دمشق ومات معتقلا فى قلعتها وله مؤلفات كثيرة جدا منها (الفتاوى) (وكتاب الايمان) (ومنهاج السنة)
حرف الثاء
الثعالبى
توفى سنة ٨٧٥ هـ
- عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبى الجزائرى - أبو زيد - مفسر، من كتبه الجواهر الحسان فى تفسير القرآن، وجامع الأمهات فى أحكام العبادات وغيرها
стр. 9196
أبو ثعلبة
سنة ٧٥
- أبو ثعلبة الخشنى مشهور بكنيته ولهذا اختلف فى اسمه خرج له الستة أربعين حديثا منها أربعة فى الصحيحين
أبو ثور
توفى سنة ٢٤٠ هـ
- ابراهيم بن خالد بن أبى اليمان الكلبى البغدادى الفقيه صاحب الشافعى صنف الكتب وفرع على السنن مات ببغداد شيخا. ومن كتبه اختلاف مالك والشافعى
الثورى
سنة ١٦١
- سفيان بن سعيد بن مسروق الثورى من بنى ثور من أعلام المحدثين نشأ فى الكوفة وراوده المنصور على أن يلى الحكم فأبى وخرج من الكوفة هاربا ثم انتقل الى البصرة ومات بها مستخفيا وله من الكتب «الجامع الكبير» و «الجامع الصغير» فى الحديث وكتاب فى الفرائض
حرف الجيم
جابر بن عبد الله
توفى سنة ٧٨ هـ
- جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجى الانصارى السلمى صحابى من المكثرين فى الرواية عن النبى ﷺ غزا سبع عشرة غزوة
جبير بن مطعم
سنة ٥٩ هـ
- جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل صحابى جليل كان من علماء قريش وسادتهم توفى بالمدينة وكان عليما بانساب قريش والعرب قاطبة وله فى البخارى ومسلم ستون حديثا
الجرجانى
سنة ٨١٦ هـ
- السيد الشريف على بن محمد بن على الجرجانى، من كبار علماء العربية ولد فى تاكو ودرس فى شيراز وأقام بها الى أن توفى وله نحو خمسين مصنفا منها «التعريفات» وشرح المواقف، وشرح السراجية
ابن جريج
توفى سنة ٤٨٩ هـ
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أبو الوليد، وأبو خالد فقيه الحرم المكى كان أمام أهل الحجاز فى عصره وهو أول من صنف التصانيف فى العلم بمكة
ابن جرير الطبرى
توفى سنة ٣١٠ هـ
- محمد بن جرير بن يزيد الطبرى أبو جعفر الفقيه المفسر المؤرخ ولد فى آمل طبرستان واستوطن بغداد وتوفى بها أمتنع عن القضاء وولاية المظالم له جامع البيان فى تفسير القرآن وله اختلاف الفقهاء وأخبار الرسل والملوك ويعرف بتاريخ الطبرى
جستنيان
٥٦٥ م
- بيتروس ساباتيوس جستينانوس ولد سنة ٤٧٨ م فى بلدة تورزيوم على حدود البانيا من اعمال مقدونيا نشأ وتربى فى كنف عمه جيستين الأول ثم أصبح أمبراطورا سنة ٥١٨ شكل عدة لجان لتجميع التراث القانونى الرومانى فجمعت ثم نسبت اليه وعرفت بموسوعة جستنيان
الجصاص
توفى سنة ٣٧٠ هـ
- أحمد بن على الرازى أبو بكر الجصاص سكن بغداد ومات فيها انتهت اليه رئاسة الحنفية امتنع عن تولى القضاء ألف كتاب أحكام القرآن وكتابا فى أصول الفقه
أبو جعفر
- انظر نسفى
стр. 9197
أبو جعفر الهندوانى
سنة ٣٦٢
- محمد بن عبد الله بن محمد أبو جعفر الهندوانى البلخى الحنفى لقب بأبى حنيفة الصغير توفى ببخارى
جلال الدين المحلى
سنة ٨٦٤ هـ
- محمد بن أحمد بن محمد بن ابراهيم المحلى الشافعى أصولى مفسر مولده ووفاته بالقاهرة، من كتبه تفسير الجلالين أتمه الجلال السيوطى وكنز الراغبين فى شرح المنهاج والبدر الطالع فى حل جمع الجوامع وغيره
ابن الجنيد
توفى سنة ٣٨١ هـ
- محمد بن أحمد بن الجنيد أبو على فاضل امامى من أهل الرأى له نحو خمسين كتابا منها تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة فى نحو عشرين مجلدا
ابن الجوزى
سنة ٥٩٧
- عبد الرحمن بن على بن محمد الجوزى القرشى البغدادى أبو الفرج علامة عصره فى التاريخ والحديث كثير التصانيف مولده ووفاته ببغداد ونسبته الى (مشرعة الجوز) له نحو ثلثمائة مصنف منها شذور العقود فى تاريخ العهود والمدهش فى المواعظ وصولة العقل على الهوى والناسخ والمنسوخ
جولد تسهير
سنة ١٩٢١ م
- اجناس كولد صهير مستشرق مجرى موسوى تعلم فى بودابست وبرلين ورحل الى سوريا كما انتقل الى فلسطين ومصر ولازم بعض علماء الأزهر عين استاذا فى جامعه بودابست وتوفى بها وله تصانيف كثيرة فى الفقه الاسلامى باللغات الأجنبية
حرف الحاء
ابن الحاجب
سنة ٦٤٦
- أبو عمر عثمان بن عمر بن أبى بكر بن يونس فقيه مالكى من كبار العلماء بالعربية كردى الأصل ولد فى أسنا من صعيد مصر ونشأ فى القاهرة وسكن دمشق ومات بالاسكندرية وكان أبوه حاجبا فعرف به.
من مؤلفاته (مختصر الفقه) أستخرجه من ستين كتابا، (منتهى السول والأمل فى علمى الأصول والجدل) وغيرها
الحارثى
توفى سنة ٧١١ هـ
- مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثى سعد الدين، العراقى ثم المصرى، فقيه حنبلى، ولد ونشأ بمصر وسكن دمشق ثم عاد الى مصر فدرس بجامع ابن طولون وولى القضاء قبل وفاته بعامين وظل الى أن توفى من كتبه شرح المقنع لابن قدامة توفى بالقاهرة
الحاكم الشهيد
٣٣٤ هـ
- محمد بن محمد بن احمد أبو الفضل المروزى الشهير بالحاكم الشهيد قاض وزير كان عالم مرو وامام الحنفية فى عصره ولى قضاء بخارى ثم وزارة خراسان قتل شهيدا فى الرى من أشهر «كتبه الكافى والمنقى» فى فروع الحنفية
ابن حبيب
سنة ٢٣٨
- عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمى القرطبى أبو مروان عالم الأندلس وفقيهها فى عصره. زار مصر ثم عاد الى الاندلس فتوفى بقرطبة كان رأسا فى فقه المالكية. له تصانيف كثيرة منها طبقات الفقهاء والتابعين، وتفسير موطأ مالك وغيرهما
حبيب بن أبى ثابت
سنة ١١٩ هـ
- حبيب بن أبى ثابت الكاهلى مولاهم أبو يحيى الكوفى أخذ عن خلق من الصحابة والتابعين وأخذ عنه مسعر والثورى وشعبة غيرهم له نحو مائتى حديث قيل مات سنة ١١٩، وقيل سنة ١٢٢ هـ
стр. 9198
ابن حجر
العسقلانى
سنة ٨٥٢
- أحمد بن على بن محمد الكنانى العسقلانى من أئمة العلم والتاريخ أصله من عسقلان بفلسطين مولده ووفاته بالقاهرة انكب على الحديث ورحل فى طلبه وولى القضاء مرات وتصانيفه كثيرة منها (الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة) وأشهرها الفتح البارى فى شرح صحيح البخارى.
ابن حجر الهيثمى
توفى سنة ٩٧٤ هـ
- أحمد بن محمد بن على السعدى الأنصارى شيخ الاسلام أبو العباس فقيه باحث مصرى مولده فى محلة أبو الهيثم غربية واليها نسبته، تعلم فى الأزهر وله تصانيف كثيرة وله كتب كثيرة منها تحفة المحتاج لشرح المنهاج
حذيفة بن اليمان
توفى سنة ٣٦ هـ
- حذيفة بن اليمان العبسى صاحب سر رسول الله ولد بالمدينة وشهد أحدا والخندق توفى بالمدينة.
ابن حزم
سنة ٤٥٦ هـ
- على بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهرى أبو محمد. عالم الأندلس فى عصره ولد بقرطبة كانت له ولأبيه من قبله رياسة الوزارة وتدبير المملكة فزهد بها وانصرف الى العلم والتأليف وكان يستنبط الأحكام من الكتاب والسنة. انتقد كثيرا من الفقهاء توفى فى بادية لبلة بالأندلس وله فى الفقة كتاب المحلى وفى الأصول الأحكام
أبو الحسن
- انظر قدورى
أبو الحسن
- انظر الكرخى
الحسن البصرى
سنة ١١٠ هـ
- الحسن بن يسار البصرى أبو سعيد تابعى كان أمام أهل البصرة ولد بالمدينة له مواقف مع الحجاج بن يوسف توفى بالبصرة
الحسن بن زياد
سنة ٢٠٤ هـ
- الحسن بن زياد اللؤلؤى الكوفى أبو على واشتهر باللؤلؤى نسبة الى بيع اللؤلؤ وكان أبوه من موالى الانصار قاض فقيه من اصحاب أبى حنيفة ولى القضاء بالكوفة ومن كتبه «أدب القاضى» و «معانى الايمان» و «النفقات»
حسين الجعفى
سنة ٢٠٣ هـ
- الحسين بن على الجعفى كان من كبار المحدثين والرواة وهو منسوب الى جعفى قبيله من ولد جعفر بن سعد العشيرة من «مذحج» وكان رأسا فى الزهد والعبادة مع تقدمه فى العلم
الحصكفى
توفى سنة ١٠٨٨ هـ
- محمد بن على بن محمد مفتى الحنفية فى دمشق، ولد وتوفى بها وكان عاكفا على التدريس، من كتبه «الدر المختار فى شرح تنوير الأبصار والدر المنتقى شرح ملتقى الأبحر»
الحصيرى
سنة ٦٣٦ هـ
- محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان أبو المحامد انتهت اليه رياسة الحنفية فى زمانه مولده فى بخارى ونسبته الى محلة كان يعمل فيها الحصير من كتبه التحرير فى شرح الجامع الكبير والطريقة الحصيرية فى الخلاف بين الشافعية والحنفية.
الحطاب
سنة ٩٥٤
- أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى الفقيه المالكى أصله من المغرب ولد واشتهر بمكة ومات فى طرابلس المغرب ومن كتبه قرة العين شرح ورقات امام الحرمين
стр. 9199
الحكم بن عمرو
سنة ٥٠ هـ
- الحكم بن عمرو بن مجدع الغفارى، صحابى له رواية، وحديثه فى البخارى وغيره، صحب النبى ﷺ الى ان مات وانتقل الى البصرة فى أيام معاوية فوجهه زياد الى خراسان كان صالحا فاضلا مقداما فغزا واقام بمرو ومات بها
الحكم بن هشام
توفى سنة ٢٠٦ هـ
- الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل، الأموى أبو العاص من أفحل ملوك بنى أمية بالأندلس يلقب بالربضى لايقاعه بأهل الربض ولد ونشأ بقرطبة. توفى بقرطبة
الحلى «المحقق»
سنة ٦٧٦
- الحسن بن يحيى بن الحسين بن سعيد نجم الدين أبو القاسم - جعفر بن فقيه امامى مقدم من أهل الحلة فى العراق كان مرجع الشيعة الامامية فى عصره من تصانيفه شرائع الاسلام والنافع مختصر الشرائع توفى فى الحلة
الحلوانى «شمس
الأئمة»
سنة ٤٤٨
- عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح الحلوانى البخارى الملقب بشمس الأئمة فقيه الحنفية منسوب الى عمل الحلوان كان امام أهل الرأى فى وقته ببخارى من كتبه المبسوط فى الفقه والنوادر فى الفروع والفتاوى وشرح أدب القاضى لأبى يوسف ودفن ببخارى
حماد بن أبى سليمان
سنة ١٢٠ هـ
- حماد بن أبى سليمان رواية ابراهيم النخعى ويكنى بأبى اسماعيل مولى ابراهيم بن أبى موسى الأشعرى كان استاذا لأبى حنيفة اذ درس عليه ثمانى عشرة سنة
حماد بن سلمة
توفى سنة ١٦٧ هـ
- أبو سلمة، حماد بن سلمة بن دينار البصرى، الربعى بالولاء مفتى البصرة وأحد رجال الحديث وكان حافظا ثقة مأمونا
حمزة بن حبيب
سنة ١٥٦ هـ
- حمزة بن حبيب بن عمارة كان مولى لآل عكرمة التميمى وكان يتجر بالزيت ومات بحلوان بالعراق فى خلافة المنصور وهو احد القراء المشهورين
ابن حنبل
سنة ٢٤١
- أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله الشيبانى الوائلى امام المذهب الحنبلى واحد الأئمة الأربعة أصله من مرو وكأن أبوه والى سرخس، ولد ببغداد ونشأ مكبا على طلب العلم وسافر فى سبيله كثيرا، وصنف المسند ستة مجلدات تحتوى ثلاثين الف حديث
أبو حنيفة
سنة ١٥٠ هـ
- النعمان بن ثابت التيمى بالولاء الكوفى الفقيه المجتهد أحد الأئمة الأربعة ونسب اليه المذهب الحنفى
حرف الخاء
خالد بن سعيد
توفى سنة ١٤ هـ
- جده العاصى بن أمية صحابى من الولاة الغزاة قديم الاسلام لزم الرسول ﷺ يصلى معه فى نواحى مكة خاليا هاجر الى الحبشة فبقى بها طويلا غزا مع النبى ﷺ وحضر فتح مكة وتبوك توفى فى وقعة مرج الصغرى فى عهد أبى بكر
الخثعمية
- صحابية قال الحفاظ أنها لم تسم مشهورة بحديثها فى حجة الوداع الذى سألت فيه النبى ﷺ عن الحج عن أبيها
стр. 9200
الخرقى
سنة ٣٣٤ هـ
- أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقى فقيه حنبلى من أهل بغداد نسبته الى بيع الخرق ووفاته بدمشق له تصانيف احترقت وبقى منها المختصر فى الفقه
ابن خزيمة
سنة ٣١١ هـ
- محمد بن اسحق بن خزيمه السلمى امام نيسابور فى عصره كان فقيها مجتهدا عالما بالحديث مولده ووفاته بنيسابور ورحل الى العراق والشام والجزيرة ومصر له مصنفات كثيرة منها كتاب التوحيد واثبات صفات الرب
الخشنى
- انظر أبى ثعلبه
الخصاف
توفى سنة ٢٦١ هـ
- أحمد بن عمر بن مهير الشيبانى أبو بكر المعروف بالخصاف فقيه حاسب فرضى كان مقدما عند الخليفة المهتدى بالله وكان ورعا يأكل من كسب يده توفى ببغداد ومن تآليفه - أحكام الاوقاف الحيل. الوصايا. أدب القاضى
الخطابى
سنة ٣٨٨ هـ
- أحمد بن أبراهيم بن الخطاب الخطابى البوستى كان فقيها أديبا محدثا له تصانيف منها غريب الحديث ومعالم السنن وأعلام السنن وغير ذلك
ابن الخطاب
- انظر عمر
أبو الخطاب
سنة ٥١٠
- محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذانى امام الحنابلة فى عصره أصله من كلوذاى من ضواحى بغداد ومولده ووفاته ببغداد، من كتبه (التمهيد) فى أصول الفقه والأنتصار فى المسائل الكبار وغيرها
الخطيب الشربينى
سنة ٩٧٧
- محمد بن أحمد الشربينى شمس الدين. فقيه شافعى. مفسر من أهل القاهرة له تصانيف كثيرة منها مفتى المحتاج فى شرح منهاج الطالبين، والاقناع فى حل الفاظ أبى شجاع وغيرها
ابن خلدون
سنة ٨٠٨
- عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن خلدون أبو زيد ولى الدين الحضرمى الأشبيلى الفيلسوف المؤرخ العالم اشتهر بكتابه: (العبر وديوان المبتدأ والخبر فى تاريخ العرب والعجم والبربر) طبع فى ٧ مجلدات أولها المقدمة التى تعرض أصول علم الاجتماع
الخلال
سنة ٢١١ هـ
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون مفسر عالم بالحديث واللغة من كبار الحنابلة، من أهل بغداد قال الذهبى عنه: أنه جامع علم أحمد ومرتبه له تفسير الغريب «وطبقات اصحاب ابن حنبل» وغيره
الخلال
- انظر غلام الخلال
خليل بن اسحاق
توفى سنة ٧٧٦ هـ
- ضياء الدين خليل بن اسحاق بن موسى الجندى فقيه مالكى من اهل مصر، تعلم فى القاهرة وولى الافتاء على مذهب مالك له «المختصر فى الفقه» ترجم الى الفرنسية وغيره
خنساء بنت خزام
- خنساء بنت خزام الانصارية الصحابية وهى التى انكحها أبوها وهى كارهة فرد الرسول نكاحها، وروى حديثها هذا أبو داود والنسائى
стр. 9201
خواهر زاده
سنة ٤٨٣
- محمد بن الحسين بن محمد أبو بكر البخارى المعروف ببكر خواهر زادة فقيه كان شيخ الأحناف فيما وراء النهر مولده ووفاته فى بخارى له المبسوط. والمختصر والتجنيس فى الفقه
حرف الدال
الدار قطنى
توفى سنة ٣٨٥ هـ
- على بن عمر بن أحمد بن مهدى أبو الحسن الدار قطنى الشافعى أول من صنف القراءات. ولد بدار القطن من أحياء بغداد ورحل الى مصر وعاد الى بغداد فتوفى بها من تصانيفه كتاب السنن
الداراوردى
توفى سنة ١٨٦ هـ
- أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبيد الداراوردى الجهنى بالولاء المدنى محدث روى عنه خلق كثير منهم سفيان وشعبه نسبته الى دراورد من قرى خراسان أصله منها ومولده ووفاته بالمدينة
داود الظاهرى
سنة ٢٧٠ هـ
- داود بن على بن خلف الاصبهانى أبو سليمان الملقب بالظاهرى احد الأئمة المجتهدين فى الاسلام تنسب اليه طائفة الظاهرية وسميت بذلك لأخذها بظاهر الكتاب والسنة واعراضها عن القياس وهو من أهل قاشان ومولده بالكوفة سكن بغداد وانتهت اليه رياسة العلم وبها توفى
الدبوسى
سنة ٣٤٠ هـ
- عبد الله بن عمر بن عيسى أبو زيد أول من وضع علم الخلاف كان فقيها باحثا نسبته الى دبوسية بين بخارى وسمرقند وفاته فى بخارى ومن مؤلفاته تأسيس النظر فى ما اختلف فيه الامام وصاحباه ومالك والشافعى وكذا الأسرار فى الاصول والفروع عند الحنفيه
أبو الدرداء
سنة ٣٢ هـ
- عويمر بن مالك بن قيس بن أمية الأنصارى الخزرجى أبو الدرداء صحابى من الحكماء ولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب وهو أول قاض بها وهو أحد الذين جمعوا القرآن حفظا على عهد النبى ﷺ مات بالشام
أبو داود
سنة ٢٧٥
- سليمان بن الأشعث بن اسحاق بن بشير الأسدى السجستانى أبو داود امام أهل الحديث فى زمانه توفى بالبصرة له كتاب السنن جزءان وهو أحد الكتب الستة
الدردير
سنة ١٢٠١ هـ
- أبو البركات أحمد بن محمد بن أحمد العدوى فاضل من فقهاء المالكية ولد فى بنى عدى بمصر وتعلم بالأزهر وتوفى بالقاهرة وكان من كبار الصوفية فى عصره ومن كتبه أقرب المسالك لمذهب مالك ومنح القدير فى شرح مختصر خليل وغيرها
الدسوقى
سنة ١٢٣٠ هـ
- محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقى المالكى من علماء العربية، من أهل دسوق تعلم وأقام وتوفى بالقاهرة وكان من المدرسين فى الأزهر، له كتب منها «الحدود الفقهية» فى فقة المالكية، وحواش على مفتى اللبيب والسعد التفتازانى والشرح الكبير على مختصر خليل وشرح السنوسى لمقدمة أم البراهين
ابن دقيق العيد
توفى سنة ٧٠٢ هـ
- محمد بن على بن وهب بن مطيع أبو الفتح تقى الدين القشيرى المعروف كأبيه وجده بابن دقيق العبد قاض من اكابر العلماء بالاصول مجتهد.
اصل أبيه من منفلوط بمصر وانتقل الى قوص وتعلم بدمشق والاسكندرية ثم بالقاهرة ولى قضاء الديار المصرية سنة ٦٩٥ هـ توفى بالقاهرة له تصانيف منها أحكام الاحكام فى الحديث
стр. 9202
حرف الراء
الرازى
توفى سنة ٦٠٦
- محمد بن عمر الحسن بن الحسين أبو عبد الله فخر الدين الرازى أصله من طبرستان ومولده فى الرى ويقال له ابن خطيب الرى، له مؤلفات كثيرة من أشهرها مفاتيح الغيب فى التفسير وله كتاب المحصول فى علم الأصول توفى فى هراه
الراغب
سنة ٥٠٢
- الراغب الاصفهانى أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل من الحكماء العلماء من أهل اصبهان وسكن بغداد واشتهر حتى كان يقرن بالغزالى وله كتب منها محاضرات الأدباء ومفردات القرآن.
ابو رافع
- هو مولى رسول الله ﷺ واسمه أسلم قيل انه كان مولى للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبى فلما أسلم العباس بشر أبو رافع النبى باسلامه فاعتقه وزوجه سلمى مولاته
الرافعى
سنة ٦٢٣ هـ
- أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعى القزوينى فقيه من كبار الشافعية كان له مجلس بقزوين للتفسير والحديث وتوفى بها له كتاب «المحرر» فى الفقه «فتح العزيز فى شرح الوجيز» و «شرح مسند الشافعى»
الرافعى
سنة ١٣٠٨ هـ
- عبد الغنى بن أحمد عبد القادر الرافعى البيسارى الفاروقى قاض من فقهاء الحنفية ولد وتعلم فى طرابلس الشام وأخذ الحديث عن علماء دمشق وعين مفتيا لطرابلس ثلاث سنوات
الربيع المؤذن
توفى سنة ٢٧٠ هـ
- الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل، أبو محمد، صاحب الشافعى وراوى كتبه، وأول من أملى الحديث بجامع ابن طولون، كان مؤذنا مولده ووفاته بمصر
ربيعة الرأى
سنة ١٣٦ هـ
- ربيعة بن فروخ التميمى بالولاء المدنى أبو عثمان امام حافظ فقيه مجتهد لقب بربيعة الرأى لأنه كان بصيرا بالرأى والقياس كان صاحب الفتوى بالمدينة وتفقه عليه مالك، توفى بالهاشمية
ابن رجب
سنة ٧٩٥
- عبد الرحمن بن أحمد بن رجب السلامى البغدادى ثم الدمشقى أبو الفرج من العلماء ولد فى بغداد ونشأ وتوفى فى دمشق ومن كتبه - القواعد الفقهية - الاستخراج لأحكام الخراج وذيل طبقات الحنابلة لابن أبى يعلى وغيرها
ابن رشد
سنة ٥٢٠ هـ
- محمد بن احمد بن رشد أبو الوليد قاضى الجماعة بقرطبة من أعيان المالكية له تآليف منها «المقدمات الممهدات» فى الأحكام الشرعيه «البيان والتحصيل» فقه «وشرح معانى الآثار» وغيرها. مولده ووفاته بقرطبة
ابن رشد الحفيد
سنة ٥٩٥
- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد الاندلسى أبو الوليد الفليسوف ويلقب بالحفيد تمييزا له عن جده المتوفى سنة ٥٢٠ توفى بمراكش ودفن فى قرطبه وله كتب كثيرة منها «بداية المجتهد ونهايه المقتصد» فى الفقه قال ابن الأبار، كان يفزع الى فتواه فى الخطب كما يفزع الى فتواه فى الفقه
стр. 9203
الرضى
سنة ٢٠٣ هـ
- على بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق من اجلاء السادة اهل البيت وفضلائهم ولد فى المدينة عهد اليه المأمون العباسى بالخلافة من بعده ولكن أهل بغداد ثاروا فخلعوا المأمون، من أئمة الامامية
ابن الرفعة
سنة ٧١٠ هـ
- أحمد بن محمد بن على الأنصارى أبو العباس، فقيه شافعى كان محتسب القاهرة وناب فى الحكم وله كتب منها (الكفاية) فى شرح التنيه (والمطلب) فى شرح الوسيط
الرملى
سنة ١٠٠٤ هـ
- محمد بن أحمد بن حمزة شمس الدين الرملى فقيه الديار المصرية فى عصره ومرجعها فى الفتوى يقال له الشافعى الصغير، نسبة الى الرملة من قرى المنوفية بمصر مولده ووفاته بالقاهرة ولى افتاء الشافعية وصنف شروحا وحواشى كثيرة منها .. «نهاية المحتاج الى شرح المنهاج»
حرف الزاى
الزاهدى
توفى سنة ٦٥٨ هـ
- مختار بن محمود أبو الرجا نجم الدين الزاهدى القزوينى فقيه من أكابر الحنفية من أهل غزمين بخوارزم رحل الى بغداد والروم. ومن كتبه الحاوى فى الفتاوى والمجتبى شرح مختصر القدورى فى الفقه
زبان بن العلاء
- انظر (أبو عمرو)
الزبير بن العوام
سنة ٣٦ هـ
- هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ويكنى أبا عبيد الله. وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد أصحاب الشورى.
ابن الزبير
توفى سنة ٧٣ هـ
- عبد الله بن الزبير بن العوام القرشى الاسدى أول مولود فى المدينة بعد الهجرة بويع له بالخلافة سنة ٦٤ هـ وكانت له مع الامويين وقائع هائلة انتهت بقتله وصلبه، رضى الله عنه.
ابو زرعة
توفى سنة ٣٠٢
- محمد بن عثمان بن ابراهيم بن زرعه من موالى ثقيف من أهل دمشق ولى القضاء بمصر ثم عاد الى دمشق فولى قضاءها الى أن توفى بها
الزركشى
سنة ٧٩٤
- محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشى، أبو عبد الله عالم بفقه الشافعيه والأصول تركى الأصل - مصرى المولد والوفاة، له تصانيف كثيرة منها «لقطة العجلان، والبحر المحيط، والمنثور» ويعرف بقواعد الزركشى
الزعفرانى
سنة ٢٥٩
- الحسن بن محمد بن الصباح البزار الزعفرانى البغدادى فقيه من رجال الحديث، ثقة كان راويا للامام الشافعى
زفر
توفى سنة ١٥٨ هـ
- زفر بن الهذيل بن قيس العنبرى فقيه كبير من اصحاب أبى حنيفة اصله من أصبهان أقام بالبصرة وولى قضاءها وتوفى بها، كان من أصحاب الحديث فغلب عليه الرأى
زكريا الانصارى
سنة ٩٢٦
- أبو يحيى شيخ الاسلام زكريا بن محمد بن زكريا الانصارى السفيكى المصرى الشافعى قاض مفسر من حفاظ الحديث ولد فى سفيكة «بشرقية مصر» ولاه السلطان قايتباى القضاء بمصر بعد الحاح، له مؤلفات كثيرة - منها «تنقيح تحرير اللباب فى الفقة. وغاية الوصول فى الأصول»
أبو الزناد
سنة ١٣١
- عبد الله بن ذكوان القرشى المدنى محدث كبير قال عنه مصعب الزبيرى كان فقيه أهل المدينة وكان صاحب كتابة وحساب
стр. 9204
الزهرى
سنة ١٢٤ هـ
- أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهرى من بنى زهرة ابن كلاب من قريش «أول من دون الحديث واحد كبار الحفاظ والفقهاء تابعى من أهل المدينة كان يحفظ كثيرا جدا بالنسبة لعصره من الأحاديث مات بشعب آخر حد الحجاز»
ابن أبى زيد
- انظر القيروانى
أبو زيد
- انظر دبوسى
«القاضى» زيد
- زيد بن محمد الكلاوى الجيلى علامة الزيديه وحافظ أقوالهم وفقيههم قال فى الانتصار: كان من اتباع المؤيد بالله ولم يعاصره وكان من حفاظ الفاظ العنرة وله العناية العظمى فى خدمة المذهب الزيدى
زيد بن أرقم
توفى سنة ٦٨ هـ
- زيد بن أرقم الخزرجى الأنصارى صحابى غزا مع النبى ﷺ سبع عشرة غزوة وشهد صفين مع على ومات بالكوفة روى له البخارى ومسلم سبعين حديثا
زيد بن ثابت
سنة ٤٥ هـ
- زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصارى الخزرجى أبو خارجة صحابى من أكابرهم كان أحد كتاب الوحى ولد فى المدينة ونشأ بمكة وهاجر مع النبى ﷺ وتعلم وتفقه فى الدين وكان رأسا بالمدينة فى القضاء والفتوى والفرائض وكان كاتب مصحف أبى بكر وعثمان حين جهز المصاحف للأمصار.
زيد بن على
سنة ١٢٢
- زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، ويقال له زيد الشهيد كانت اقامته بالكوفه وقرأ على واصل بن عطاء رأس المعتزله وانتقل الى الشام فضيق عليه هشام بن عبد الله وحبسه خمسة أشهر وعاد الى العراق ثم الى المدينة ثم رجع الى الكوفة سنة ١٢٠ فبايعه كثير من أهلها على الدعوة الى الكتاب والسنة وجهاد الظالمين قتل بالكوفة وحمل رأسه الى الشام ثم الى المدينه ثم الى مصر
الزيلعى
سنة ٧٤٣ هـ
- عثمان بن على بن محمد، فخر الدين الزيلعى فقيه حنفى، قدم القاهرة سنة ٧٠٥ هـ فأفتى ودرس وتوفى فيها له «تبيين الحقائق فى شرح كنز الدقائق» و «شرح الجامع الكبير» فى الفقة وغيرهما
حرف السين
ابن الساعاتى
سنة ٦٩٤
- أحمد بن على بن تغلب مظفر الدين ابن الساعاتى ولد فى بعلبك وانتقل مع أبيه الى بغداد فنشأ بها فى المدرسة المستنصريه وتولى تدريس الحنفية هناك له مؤلفات منها مجمع البحرين وشرحه وجامع النظام فى أصول الفقه
السبكى
توفى سنة ٣٥٦ هـ
- تقى الدين السبكى على بن عبد الكافى بن على بن تمام السبكى الانصارى الخزرجى شيخ الاسلام فى عصره وهو والد التاج السبكى صاحب الطبقات ولد فى سبك من أعمال المنوفية بمصر وانتقل الى القاهرة ثم الى الشام وولى قضاء الشام وعاد الى القاهرة فتوفى بها. وله مختصر طبقات الفقهاء والمسائل الحلبية وأجوبتها فى فقه الشافعية
стр. 9205
ابن السبكى
سنة ٧٧١ هـ
- عبد الوهاب بن على بن عبد الكافى السبكى أبو نصر قاضى القضاه المؤرخ الباحث ولد فى القاهرة وانتقل الى دمشق مع والده فسكنها وتوفى بها نسبة الى «سبك» من أعمال المتوفية بمصر، وهو صاحب طبقات الشافعية وجامع الجوامع
سحنون
سنة ٢٤٠ هـ
- عبد السّلام بن سعيد بن حبيب التنوخى - قاض - فقيه، انتهت اليه رياسة العلم فى المغرب، حمصى الأصل ومولده فى القيروان وولى القضاء بها واستمر الى أن مات
السرخسى
سنة ٤٨٣ هـ
- محمد بن أحمد بن سهل أبو بكر شمس الأئمة قاض من كبار الأحناف مجتهد من أهل سرخس فى «خراسان» أشهر كتبه المبسوط فى الفقة وله شرح الجامع الكبير للامام محمد وشرح السير الكبير وشرح مختصر الطحاوى وسكن فرغانه فى آخر حياته حتى توفى بها
ابن سريج
سنة ٣٠٦
- أحمد بن عمر بن سريج فقيه الشافعيه فى عصره، مولده ووفاته ببغداد له نحو أربعمائه مصنف ولى القضاء بشيراز
ابو السعود
سنة ٩٨٢
- محمد بن محمد بن مصطفى العمادى من علماء الترك المستعمرين ولد بقسطنطنية ودرس فى بلاد متعددة وتقلد القضاء فى بروسة فالقسطنطنية فالربع وأضيف اليه الافتاء. له مؤلفات منها التفسير المشهور
سعيد بن جبير
سنة ٩٥ هـ
- سعيد بن جبير الأسدى بالولاء تابعى كان أعلمهم على الاطلاق حبشى الأصل من موالى بنى والبه أخذ عن ابن عباس وابن عمر قتله الحجاج بواسط.
أبو سعيد الخدرى
سنة ٧٤
- سعد بن مالك بن سنان الخدرى الأنصارى الخزرجى أبو سعيد صحابى كان من ملازمى النبى ﷺ وروى عنه احاديث كثيرة وغزا اثنتى عشرة غزوة وله فى الصحيحين أحاديث كثيرة توفى بالمدينة
سعيد بن زيد
توفى سنة ٥١ هـ
- سعيد بن زيد بن عمرو صحابى من خيار الصحابه شهد المشاهد كلها الا بدرا وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ولد بمكة وتوفى بالمدينة وله فى الصحيحين ٤٨ حديثا
سعيد بن المسيب
سنة ٩٤ هـ
- سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب المخزومى القرشى احد فقهاء المدينة السبعة كان يعيش من تجارة الزيت وكان أحفظ الناس بأحكام عمر بن الخطاب وأقضيته حتى سمى رأويه عمر توفى بالمدينة
سفيان بن عيينة
سنة ١٩٨ هـ
- هو سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالى الكوفى أبو محمد محدث الحرم المكى من الموالى ولد بالكوفة وسكن مكة وتوفى بها كان حافظة فقيها واسع العلم
أبو سفيان
سنة ٣١
- هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس صحابى من سادات قريش فى الجاهلية وهو والد معاوية رأس الدولة الأموية أسلم يوم الفتح وأبلى بعد اسلامه وشهد حنينا والطائف واليرموك وغيرها وتوفى بالمدينة
أم سلمة
سنة ٦٢ هـ
- هند بنت سهيل بن مغيرة القرشية من زوجات النبى تزوجها فى السنة الرابعة وكانت زوجه من قبل لأبى سلمة بن عبد الأسد بن المغيرة وهاجرت معه الى الحبشة ثم الى المدينة ولما مات بالمدينة من أثر جرح تزوجها الرسول
стр. 9206
سليمان بن شعيب
- سليمان بن شعيب بن الليث بن سعد المصرى روى عن ابن لهيعه، قال ابن يونس روى مناكير، وقال العقيلى حديثه غير محفوظ
السمرقندى
- أنظر أبو الليث
ابن السيد
سنة ٥٢١
- عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسى من علماء اللغة والأدب ولد فى بطليوس ونشأ بها وانتقل الى بلنسية فسكنها وتوفى بها، وكتابه فى أسباب الاختلاف يسمى الانصاف فى التنبيه على الأسباب التى أوجبت الخلاف بين المسلمين وله كتاب الاقتضاب فى اللغة
ابن سيرين
توفى سنة ١١٠ هـ
- محمد بن سيرين البصرى الأنصارى بالولاء أبو بكر امام وقته فى علوم الدين بالبصرة تابعى ولد ومات بالبصرة اشتهر بالورع وتعبير الرؤيا.
السيوطى
توفى سنة ٩١١ هـ
- عبد الرحمن بن أبى بكر بن محمد بن سابق الدين الخصيرى السيوطى جلال الدين أمام حافظ مؤرخ أديب له نحو ستمائة مصنف نشأ فى القاهرة يتيما وبها توفى ومن أشهر مؤلفاته الاتقان فى علوم القرآن والأشباه والنظائر فى العربية، والأشباه والنظائر فى فروع الشافعية والحاوى للفتاوى
حرف الشين
ابن الشاط
سنة ٧٢٣
- عمدة المحققين سراج الدين أبو القاسم قاسم بن عبد الله الأنصارى ولد سنة ٦٤٣ هـ وهو فقيه أصولى
الشاطبى
توفى سنة ٧٩٠ هـ
- ابراهيم بن موسى بن محمد اللخمى الغرناطى الشهير بالشاطبى، أصولى حافظ من أهل غرناطة كان من أئمة المالكية وهو صاحب الموافقات فى أصول الفقة، والمجلى شرح كتاب البيوع من صحيح البخارى
الشافعى
سنة ٢٠٤ هـ
- محمد بن ادريس بن العباس القرشى أبو عبد الله أحد الأئمة الأربعة ولد فى غزة وحمل منها طفلا الى مكة ونشأ بالبادية وتعلم الشعر والفروسية وتفقه على مالك بالمدينة وذهب الى بغداد مرتين ثم قصد مصر وتوفى بها
الشبراملسى
سنة ١٠٨٧ هـ
- على بن على الشبراملسى أبو الضياء نور الدين فقيه شافعى مصرى تعلم وعلم بالأزهر وصنف كتبا منها حاشية على نهاية المحتاج وغيره
ابو شجاع
توفى سنة ٥٩٣ هـ
- أحمد بن الحسين بن أحمد الاصفهانى الشهير بأبى شجاع ولد سنة ٥٣٣ هـ وتولى الوزارة ومات بالمدينة المنورة وله كتاب الاقناع المشهور فى فقه الشافعية
شداد بن أوس
سنة ٥٨ هـ
- شداد بن أوس أبو يعلى الأنصارى وهو أبن أخى حسان بن ثابت نزل بيت المقدس فعد من أهل الشام وتوفى بها
الشرقاوى
سنة ١٢٢٧
- عبد الله بن حجازى بن ابراهيم الشرقاوى الازهرى فقيه من علماء مصر تعلم فى الأزهر وولى مشيخته وصنف كتبا منها فتح المجدى لشرح مختصر الزبيدى وحاشيه على شرح التحرير فى فقه الشافعية وغير ذلك
стр. 9207
الشرنبلالى
سنة ١٠٦٩
- حسن بن عمار بن على الشرنبلالى المصرى فقيه حنفى مكثر من التصفيف نسبته الى شبرا بلوله نقله والده منها الى القاهرة فنشأ بها ودرس فى الأزهر وأصبح المعول عليه فى الفتوى، له نور الايضاح ومراقى الفلاح وحاشية على درر الحكام لملا خسرو وتوفى بالقاهرة
شريح
توفى سنة ٧٨ هـ
- شريح بن الحارث بن قيس الكندى من أشهر القضاة الفقهاء أصلا من اليمن ولى قضاء الكوفة فى زمن عمر وعثمان وعلى ومعاوية، استعفى زمن الحجاج توفى بالكوفه
شعبة
سنة ١٦٠ هـ
- هو أبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكى من أئمة رجال الحديث حفظا ودراية ولد ونشأ بواسط وسكن البصرة الى أن توفى، له كتاب «الغرائب» فى الحديث
الشعبى
سنة ١٠٥ هـ
- عامر بن شرحبيل ولد بالكوفه وكان يكره الرأى سمع عليه ابو حنيفة الحديث ولى قضاء الكوفة
الشعرانى
سنة ٩٧٣ هـ
- عبد الوهاب بن أحمد بن على الحنفى - نسبه الى محمد بن الحنفيه - الشعرانى أبو محمد ولد فى قلقشندة بمصر وتوفى بالقاهرة له تصانيف كثيرة منها الميزان - ومدارك السالكين وارشاد الطالبين الى مراتب العلماء العاملين وغيرها
الشلبى
توفى سنة ١٠١٠ هـ
- شهاب الدين أحمد بن يونس من علماء الحنفية له حاشيه على شرح الكنز مطبوع على هامش تبيين الحقائق
الشوكانى
١٢٥٠ هـ
- محمد بن على بن محمد فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن من صنعاء ولد بهجرة شوكان ونشأ بصنعاء وولى قضاءها سنة ١٢٢٩ ومات حاكما بها وكان يرى تحريم التقليد، من مؤلفاته، نيل الأوطار، والفوائد المجموعة فى الأحاديث الموضوعة، والدرر البهية فى المسائل الفقهية، وارشاد الفحول فى الأصول وغيرها
الشيخ
- انظر الطوسى
الشيخ زادة
سنة ١٠٨٧ هـ
- عبد الرحمن بن محمد بن سليمان المعروف بشيخى زاده فقيه حنفى من أهل كليبولى بتركيا من قضاة الجيش له مجمع الأنهر فى شرح ملتقى الأبحر ونظم الفرائد فى مسائل الخلاف فى التوحيد
الشيرازى
توفى سنة ٤٧٦ هـ
- أبو اسحاق ابراهيم بن على بن يوسف ولد فى فيروزاباد بفارس وانتقل الى شيراز فقرأ على علمائها وانصرف الى البصرة ثم الى بغداد ونبغ فى علوم الشريعة وكان مفتى الأمة فى عصره له مؤلفات كثيرة
حرف الصاد
الصادق
سنة ١٤٨
- أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر الهاشمى العلوى أحد أئمة الزيديه روى عنه مالك والثورى وابن عيينه وقال أبو حنيفة عنه ما رأيت افقه منه
стр. 9208
صالح بن أحمد
توفى سنة ٢٦٥ هـ
- هو صالح بن الامام أحمد بن حنبل وكنيته ابو الفضل ولد ببغداد ونشأ بين يدى أبيه الامام أحمد وأخذ عنه ثم ولى القضاء بأصبهان وتوفى فيها
الصاوى
سنة ١٢٤١
- أحمد بن محمد الخلوتى الشهير بالصاوى فقيه مالكى نسبته الى «صا الحجر» فى محافظه الغربية وتوفى بالمدينة المنورة من كتبه «حاشيته على تفسير الجلالين وحواش على بعض كتب الشيخ أحمد الدردير فى فقه المالكيه
صدر الشريعة
سنة ٧٤٧ هـ
- عبد الله بن مسعود بن محمود البخارى الحنفى صدر الشريعة الاصغر من صدر الشريعة الأكبر من علماء أصول الفقه والدين له كتاب التنقيح فى أصول الفقه وشرح التوضيح وكتاب شرح الوقايه فى فقه الأحناف توفى فى بخارى
الصدر الشهيد
سنة ٢٣٦ هـ
- عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازة أبو محمد برهان الائمة حسام الدين المعروف بالصدر الشهيد من أكابر الحنفيه من أهل خراسان وله كتب كثيرة منها الفتاوى الصغرى والفتاوى الكبرى وشرح الجامع الصغير قتل بسمرقند ودفن فى بخارى
الصفتى
- عبده يوسف بن الشيخ سعيد الصفتى أحد علماء المالكية المتأخرين. له حاشيه على شرح العلامه ابن تركى على العشماوية فى فقه المالكيه
الصفدى
٧٦٤ هـ
- صلاح الدين الصفدى خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدى ولد فى صفد بفلسطين وتعلم فى دمشق وتوفى بها وله تصانيف كثيرة
ابن الصلاح
سنة ٦٤٣ هـ
- عثمان بن عبد الرحمن صلاح الدين بن موسى الشهرزورى المعروف بابن الصلاح ولد فى شرخان قرب شهرزور وانتقل الى الموصل ثم خراسان فبيت المقدس فدمشق وتوفى بها. له (شرح الوسيط) فى فقه الشافعية وأدب المفتى والمستفتى وطبقات فقهاء الشافعية وغيرها
الصنعانى
سنة ١١٨٢ هـ
- محمد بن اسماعيل الأمير اليمنى الصنعانى صاحب كتاب «سبل السّلام» شرح بلوغ المرام لابن حجر الهيثمى وهو من فقهاء الزيدية
الصيرفى
سنة ٣٣٠ هـ
- أبو بكر محمد بن عبد الله المعروف بالصيرفى الفقيه الشافعى البغدادى كان عالما فى أصول الفقه حتى قال عنه القفال أنه كان أعلم الناس بأصول الفقه بعد الشافعى ومن كتبه .. البيان فى دلائل الاعلام على أصول الأحكام كتاب الفرائض، والصيرفى نسبة مشهورة لمن يصرف الدراهم والدنانير
حرف الطاء
أبو طالب الآملى
سنة ٤٢٤
- يحيى بن الحسين بن هارون أبو طالب، له مؤلفات وله تخريجات على مذهب الهادى وكان يرى أن ما لا يوجد للهادى فيه نص فمذهبه كأبى حنيفة. بويع بالخلافة بعد موت أخيه المؤيد بالله وتوفى بآمل طبرستان
الطباطبائى
- السيد محسن الطباطبائى الحكيم آية الله العظمى من كبار فقهاء الامامية المعاصرين بالنجف الأشرف - له مستمسك العروة الوثقى وغيره
стр. 9209
الطبرانى
سنة ٣٦٠ هـ
- الحافظ سليمان بن أحمد الشامى اللخمى الطبرانى ولد بطبرية بالشام سنة ٢٦٠ وانتقل الى الحرمين واليمن ومصر وبغداد والكوفه وغيرها طلبا للحديث وأقام فى الرحلة ثلاثة وثلاثين سنة
الطبرسى
سنة ٥٤٨ هـ
- أمين الدين أبو على الفضل بن الحسن بن الفضل مفسر محقق لغوى من أجلاء الامامية منسوب الى طبرستان له مجمع البيان فى تفسير القرآن توفى فى «سبزوار» ونقل الى مشهد الرضوى
الطبرى
- انظر ابن جرير
الطحاوى
توفى سنة ٣٢١ هـ
- أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمه الأزدى الطحاوى أبو جعفر فقيه انتهت اليه رياسة الحنفية بمصر، ولد ونشأ فى «طحا» من قرى مصر وتفقه على مذهب الشافعى ثم تحول حنفيا رحل الى الشام وتوفى بالقاهرة له المختصر فى الفقه والاختلاف بين الفقهاء
الطحطاوى
توفى سنة ١٢١١ هـ
- أحمد بن محمد بن اسماعيل فقيه حنفى اشتهر بكتابه حاشية الدر المختار ولد بطهطا بالقرب من أسيوط وتعين بالأزهر ثم تقلد مشيخة الحنفية بمصر وتوفى بالقاهرة
الطوسى
سنة ٤٦٠ هـ
- أبو جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسى، مفسر، نعته السبكى بفقيه الشيعة ومصنفهم، انتقل من خراسان الى بغداد وأقام أربعين سنة ورحل الغرى (بالنجف) فاستقر الى ان توفى له تصانيف كثيرة منها «تهذيب الأحكام» والتبيان الجامع لعلوم القرآن، ويطلق عليه فى كتب الامامية لقب «الشيخ»
حرف العين
عائشة
توفيت سنة ٥٨ هـ
- عائشة بنت أبى بكر الصديق عبد الله بن عثمان من قريش افقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب كانت تكنى بأم عبد الله تزوجها النبى قبل الهجرة وبنى بها فى الثانية بعد الهجرة وكانت أحب نسائه اليه وأكثرهن رواية للحديث عنه
ابن عابدين
سنة ١٢٥٢ هـ
- محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقى فقيه الديار الشاميه وأمام الحنفية فى عصره مولده ووفاته فى دمشق وله الكتاب المشهور رد المختار على الدر المختار خمسه مجلدات فى الفقه يعرف بحاشية ابن عابدين وغير ذلك
عاصم بن أبى
النجود
سنة ١٢٧ هـ
- هو عاصم بن بهدلة المكنى بأبى النجود، كوفى، أسدى بالولاء وهو أحد القراء السبعة تابعى مولده ووفاته بالكوفة
ابن عامر
- انظر عبد الله
العاملى
سنة ٩٦٥ هـ
- الامام زين الدين بن الامام نور الدين على بن أحمد بن محمد بن جمال الدين بن تقى الدين بن صالح بن مشرف أو أشرف الجبعى العاملى ولد فى جبع وجود القرآن وهو ابن تسع سنين نشأ فى بيت علم له مؤلفات تجاوزت السبعين منها الروضة البهية فى شرح اللمعة الدمشقية فى فقه الشيعة الامامية
стр. 9210
العباس بن عبد
المطلب
سنة ٣٢ هـ
- جده هاشم بن عبد مناف وكنيته أبو الفضل كان من أكابر قريش فى الجاهلية والاسلام وهو عم النبى ﷺ وجد الخلفاء العباسيين وأبو حبر الأمة عبد الله بن عباس .. اسلم قبل الهجرة وكتم اسلامه وأقام بمكة يكتب لرسول الله ﷺ أخبار المشركين وله فى الصحيحين ٣٥ حديثا توفى بالمدينة
ابن عباس
- انظر عبد الله
أبو العباس
سنة ٣٥٣
- احمد بن ابراهيم بن الحسن وهو امام فقيه مناضل كان اماميا ثم رجع الى الزيدية وعنه أخذت جميع كتب الشيعة فى عصره
أبو العباس الشاعر
- هو السائب بن فروخ المكى أبو العباس الشاعر أخذ عن عبد الله بن عمرو وابن عمر وأخذ عنه حبيب بن أبى ثابت وعمرو بن دينار ووثقه أحمد
ابن عبد البر
سنة ٤٦٣ هـ
- يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمرى القرطبى المالكى أبو عمر ومن كبار حفاظ الحديث ومؤرخ أديب بحاثة ولد بقرطبة ورحل رحلات طويلة وولى قضاء لشبونة وغيرها توفى بشاطبة. من كتبه الدرر فى اختصار المغازى والسير والاستيعاب فى تراجم الصحابة وغيرها
ابن عبد الحكم
توفى سنة ٢١٤
- عبد الله بن الحكم بن أيمن بن ليث بن رافع أبو محمد، فقيه مصرى من العلماء كان من أحلة أصحاب مالك، انتهت اليه الرياسة بمصر بعد أشهب، ولد فى الاسكندرية وتوفى بالقاهرة - له مصنفات فى الفقه وغيره
عبد الرحمن بن
عوف
توفى سنة ٣٢ هـ
- أبو محمد عبد الرحمن بن عوف بن عوف بن عبد الحارث الزهرى القرشى صحابى من أكابرهم وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم شهد المشاهد كلها توفى بالمدينة
عبد الرحمن بن
القاسم
سنة ١٩١ هـ
- «انظر ابن القاسم»
ابن عبد السّلام
سنة ٧٤٩
- محمد بن عبد السّلام بن يوسف بن كثير الهوارى المنستيرى، أبو عبد الله فقيه مالكى. كان قاضى الجماعة بتونس وولى القضاء بها سنة ٧٣٤ هـ له كتب منها شرح جامع الأمهات لابن الحاجب
عبد القاهر بن طاهر
سنة ٤٢٩ هـ
- هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادى التميمى الاسفرايينى من أئمة الأصول كان صدر الاسلام فى عصره ولد ونشأ فى بغداد ورحل الى خراسان وكانت وفاته فى اسفرايين ومن مؤلفاته الفرق بين الفرق وكتاب أصول الدين
عبد الكريم سلمان
سنة ١٩١٨ م
- عبد الكريم بن حسين بن سلمان أغا. تعلم فى الأزهر واتصل بجمال الدين الأفغانى ومحمد عبده ورأس تحرير الوقائع المصرية بعد محمد عبده وعين مفتشا بالمحاكم الشرعية وكان من أعضاء مجلس الأزهر ومن الكتاب المشهورين