← Фатава

Фатава · id 4382

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء

ملتقى أهل الحديث

Полный текст (753 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

١ - قال سعيد بن جبير: (ما لم يعرفه البدريون فليس من الدين). ٢ - قال مالك بن أنس: (إياكم والبدع، فقيل: يا أبا عبد الله وما البدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان). ٣ - قال الشافعي: (كل من تكلم بكلام في الدين أو في شيء من هذه الأهواء ليس له فيه إمام متقدم من النبي ﷺ وأصحابه فقد أحدث في الإسلام حدثًا). ٤ - قال بعض السلف: (ما تكلم فيه السلف فالسكوت عنه جفاء، وما سكت عنه السلف فالكلام فيه بدعة). ٥ - قال البربهاري: (واعلم أن الناس لو وقفوا عند محدثات الأمور، ولم يجاوزوها بشيء، ولم يولدوا كلامًا مما لم يجئ فيه أثر عن رسول الله ﷺ ولا عن أصحابه لم تكن بدعة). ـ[جزى الله الشيخ عنا خير الجزاء وأسأل الله أن يجعل هذا اللقاء فى ميزان حسناته السؤال الأول يا شيخنا: عن قاعدة ابحث عن شرحها وأدلتها وتطبيقاتها منذ زمن (إذا أختلفت الأيدى اختلف الحكم)] ـ الجواب: لعل المراد بذلك يتضح بما ذكره ابن رجب في القواعد بقوله: (القاعدة التسعون: الأيدي المستولية على مال الغير بغير إذنه ثلاثة: يد يمكن أن يثبت باستيلائها الملك فينتفي الضمان عما يستولي عليه سواء حصل الملك به أو لم يحصل، ويد لا يثبت لها الملك وينتفي عنها الضمان، ويد لا يثبت لها الملك ويثبت عليها الضمان). فلعلك تراجع هذه القاعدة، والله أعلم.

стр. 702

ـ[البعض يجعل الأوامر والنواهى المجردة فيما يتعلق بالآداب (كالأكل باليمين مثلا) من باب الندب لا الوجوب فهل هناك دليل على أن الأمر إذا كان فيما يتعلق بالآداب كان على الإستحباب وكذا النهى ينزل من التحريم للكراهة؟ ]ـ كون الأمر أو النهي واردا في باب الآداب يصلح قرينة تصرفه إلى الاستحباب أو الكراهة ما لم يظهر ويقوى جانب التعبد. ـ[ما هى أهمية كتاب (الفقيه والمتفقه) لطالب الفقه؟ نسأل الله أن يزيدكم علما وأن يثقل موازينكم. ]ـ يمكن أن يسمى كتاب "الفقيه والمتفقه" بأصول فقه المحدثين، خاصة وأن المؤلف أراد بتأليف هذا الكتاب التقريب بين المحدثين والفقهاء، والرفع من قيمة الفقه وشأن الفقهاء، وفي الوقت نفسه الإرشاد إلى أهمية معرفة الحديث وشرف أهله، لكن مما ينبغي ذكره أن المؤلف من أئمة علم الحديث، وهو حافظ بغداد، ولم يشتهر كأصولي فقيه، وإنما هو فقيه محدث. ويمكن بيان أهم مزايا الكتاب في الآتي: ١ - خصص المؤلف ما يقارب ثلث الكتاب للكلام على فضل الفقه والتفقه في الدين، وأخلاق الفقيه وآدابه. ٢ - نقل المؤلف في كثير من المسائل الأصولية أقوال الإمام الشافعي واقتفى آراءه، واستفاد كثيرا من معاصره الشيرازي.

стр. 703

٣ - استشهد المؤلف بالكثير من الآيات والأحاديث والآثار المروية بالإسناد عن الصحابة والتابعين والأئمة في تثبيت القواعد الأصولية، والاحتجاج للأدلة الشرعية، وهذه المزية عزيزة الوجود في الكتب الأصولية. ٤ - ساق المؤلف بأسانيده ما استشهد به من أحاديث وآثار -في الغالب- وهذا الصنيع يسهل مهمة التحري لمن أراد ذلك. ٥ - حرر المؤلف كثيرًا من المسائل الأصولية وأدلى فيها برأيه، وكثيرًا ما يذكر الرأي المخالف وأدلته ويجيب عنها. ٦ - اعتنى المؤلف بالتعريفات والتقاسيم في بداية كل باب. ٧ - يلاحظ أن هذا الكتاب قد أُلف في زمن متقدم، وذلك قبل اكتمال ونضج هذا العلم؛ فإن علم الأصول إنما اتضحت مسائله وتحررت قواعده على يد الإمام الغزالي. ـ [من درس الورقات ثم المدخل لابن بدران فهل المناسب له الآن الكوكب المنير أو شرح مختصر الروضة للطوفي أو أن هناك كتاب أنسب من هذين الكتابين مع العلم أنه سيقرأ هذا الكتاب على أستاذ جامعة متخصص في لأصول]ـ شرح الكوكب أو شرح الطوفي أو الروضة كلها كتب مناسبة، ويمكنك استشارة أستاذك في ذلك.

стр. 704

إلا أن الأهم من ذلك هو اقتفاء المنهجية الصحيحة في التعلم، ويحسن في هذا المقام أن أشير إشارة سريعة إلى ضوابط دراسة الفقه، وهي التاءات الخمس للتفقه والتعلم، وهي: (التدرج والتركيز والتكامل والتوالي والتكرار) وبيان ذلك على النحو الآتي: ١. لابد من التتابع والتدرج؛ إذ العلم درجات ومراحل، ولكل مرحلة متن يناسبها، ولا يصلح لطالب العلم الشروع في مرحلة قبل الانتهاء من المرحلة التي قبلها، ومن الأمثلة على قضية التدرج تلك الكتب الأربعة التي صنفها ابن قدامة في الفقه، ويراعى في المتن الذي يقرأ: أن يكون متداولا، وسهلا ميسورا، وفيه عناية بالدليل، وأن يكون مؤلفه من المحققين. ٢. التركيز دون استطراد مشغل عن الأصل، ولا زيادات تشوش على الذهن؛ لئلا ينتقل وهو لا يشعر إلى المرحلة التي تليها، فالعلم بحر واسع، والإحاطة به متعذرة، ولابد من الاقتصار على قدر مناسب من المعلومات، يتيسر ضبطها ثم الانتقال إلى ما بعدها. ٣. التكامل، بحيث يضم إلى هذا العلم القدر الضروري من العلوم المساعدة، وهي تلك العلوم المحيطة بالعلم المقصود، الخادمة له، ذات الصلة به؛ فيدرس مثلا مع دراسة الفقه: أصول الفقه وقواعده، ويعنى مع ذلك بالحديث والأثر. ٤. التوالي لا التواني، فلابد أن يؤخذ المتن في مدة مناسبة متقاربة، أما أن يكون ذلك خلال سنوات تنسي آخرها أولها فلا. ٥. التكرار والمدارسة والبحث؛ فلا يقتصر على الدرس أو القراءة، بل لابد من المطارحة والبحث والحوار والمناظرة. وهذه الضوابط ليست خاصة بدراسة الفقه بل هي عامة لدراسة جميع العلوم؛ كالأصول والنحو، فهي قضية منهجية وقعت الغفلة عنها: إما من قبل المدرسين وإما من قبل الدارسين وإما من الجميع. ولابد لهذه الضوابط الخمسة أن يتقدمها وأن يقارنها وأن يلحقها ضابط أهم وأجل، ذلكم هو: تقوى الله والصدق والإخلاص. فهي إذن تاءات ست، لُبُّها تقوى الله. أسأل الله أن يصلح نياتنا وأعمالنا.

стр. 705

ـ[بارك الله في القائمين على هذا الموضوع وأدام توفيقهم لكل الخير، وسعدنا بحضور ضيفنا الكريم والسلام على الجميع ورحمة الله وبركاته. ضيفنا الكريم، وأستاذنا الفاضل أدام الله توفيقكم لكل الخير وبارك خطواتكم. تعلمون قيمة العُرْف في بناء كثيرٍ من الأحكام، وقد تفرّعت عليه عدة قضايا أخذ بها فقهاء الإسلام، بل أخذ القانون الوضعي بكثير منها أيضًا. فنرجو منكم التفضل بإلقاء الضوء على مسألة العرف المعتبر من غير المعتبر ، وهل العرف المعتبر قبل فساد الأذواق هو ما كان عليه أئمة الإسلام؟ أم هو ما وافق أصول الشريعة في عصرنا قبل فساد الناس؟ في وقت دون وقت؟ وما هو ضابط فساد الأذواق؟ إلى آخر هذه المسألة. كما نود التكرم بالإفاضة القصوى في قاعدة ((العادة مُحَكَّمة)) وعلاقتها بكثير من أحكام العرف، ومن هو أجود من كتب فيها من المتقدمين؟ وهل لكم أية ملاحظات على ما ذكره السيوطي في الأشباه والنظائر عن هذه القاعدة؟ وما هو دليلها من الشريعة خلاف ما ذكروه من حديث ابن مسعود: (ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن) فقد تكلم فيه غير واحد من أهل العلم؟ ]ـ المراد بالعرف: العادات المعمول بها بين الناس في أمورهم الدنيوية مما لم يرد في الشرع تعرض له؛ كأجور العمال، وقيم الأشياء، والعبرة إنما هي بالعرف المقارن دون العرف السابق أو اللاحق، والمراد بذلك: العرف الذي يجري عليه العمل وقت العقد. أما فساد الأذواق فهذا لا يدخل تحت العرف المعتبر طالما كان مخالفا للشرع. أما دليله من الشريعة فهو أن الناس إنما تحمل عقودهم وتصرفاتهم وكلامهم على عاداتهم وأعرافهم السائدة في زمانهم وبلادهم، وهذا أمر قرره الشرع، وهو مقتضى العقل والنظر الصحيح والعدل، لأن الناس إن تُركوا وأهواءهم حصل لهم فساد واضطراب ووقع بينهم ظلم عظيم. ومسألة العرف أُلفت فيها دراسات معاصرة، منها ما كتبه السيد صالح عوض وأحمد فهمي أبو سنة رحمهما الله ود. أحمد سير مباركي.

стр. 706

ـ[حول إطلاق السنة على الواجب لدى متقدمي الأئمة ، فهل وقفتم في هذا على ضابط زمني؟ ومن في نظركم أول من استخدم السنة بمعنى المستحب؟ وهل توافقون على هذا التقسيم؟ فقد أنكره بعض الأئمة كما تعلمون، فما رأيكم دام توفيقكم؟ دام توفيقكم لكل الخير، وسعدنا بوجودكم بيننا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ]ـ تأتي السنة بمعنى: الطريقة المسلوكة في الدين وهي ما عليه الرسول ﷺ وخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات والأعمال والأقوال، وإن كان الغالب تخصيص اسم السنة بما يتعلق بالاعتقادات لأنها أصل الدين، والمخالف فيها على خطر عظيم. ومن ذلك ما كتبه أئمة السلف من مؤلفات أو أبواب باسم السنة، ولذلك أُطلق لقب أهل السنة على من كان على ما عليه الرسول ﷺ وأصحابه. وتطلق السنة عند الأصوليين والمحدثين على الدليل الثاني بعد القرآن الكريم وهو ما يصدر عن النبي ﷺ . واصطلح الفقهاء والأصوليون على إطلاق السنة على المستحبات دون الواجبات يعني على المندوبات. ومن أقدم من ذكر ذلك أبو الحسين البصري في المعتمد وحكاه عن بعض الفقهاء، حيث يقول: (إلا أن قولنا مندوب إليه في العرف أنه قد بعث عليه من غير إيجاب وقولنا مرغب فيه أنه قد بعث المكلف على فعله بالثواب ويفيد في العرف ما هذه سبيله مما ليس بواجب ويوصف أنه مستحب ومعناه في العرف أن الله سبحانه قد أحبه وليس بواجب وقولنا نفل يفيد أنه طاعة غير واجبة وأن للإنسان فعله من غير لزوم وحتم وكذلك وصفنا له بأنه تطوع يفيد أن المكلف انقاد إليه مع قربة من غير لزوم وحتم ويوصف بأنه سنة ويفيد في العرف أنه طاعة غير واجبة ولذلك نجعل ذلك في مقابلة الواجب لو قال أهذا الفعل سنة أو واجب.

стр. 707

وذكر قاضي القضاة أن قولنا سنة لا يختص بالمندوب إليه دون الواجب وإنما يتناول كل ما علم وجوبه أو كونه ندبا بأمر النبي ﷺ ، وبإدامة فعله لأن السنة مأخوذة من الإدامة ولذلك يقال إن الختان من السنة ولا يراد أنه غير واجب. وحكي عن بعض الفقهاء أن قولنا سنة يختص بالنفل دون الواجب وهذا أشبهه من جهة العرف. ويوصف بأنه إحسان إذا كان نفعا موصلا إلى الغير قصدا إلى نفعه، ويوصف بأنه مأمور به لأن أمر الله تعالى قد تناوله. فهذه هي الأوصاف التي تختص الندب). ومن هذا النقل نستخرج ثلاثة أمور: ١. أن للمندوب ستة ألقاب: مرغب فيه ومستحب ونفل وتطوع وسنة وإحسان. ٢. أن القاضي عبد الجبار يذهب إلى أن لفظ (السنة) يتناول الواجب والمندوب، ولا يختص بالمندوب وحده. ٣. أن مستند إطلاق لفظ (السنة) على النفل دون الواجب هو العرف، ومن ذلك: السنن الرواتب.

стр. 708

ـ[موضوع مشكل جدا عندى والحمد لله أن أكرمنا الله بلقائكم لأنه يتعلق بالبدع وتحديدها ومعرفتها، عنوانه: تسويغ الخلاف فى التصحيح والتضعيف وما يترتب عليه من التبديع والإنكار . كيف يكون الخلاف فى الحكم على حديث معين خلافا سائغا ويكون الخلاف فيما يترتب عليه من العمل سائغا وفى نفس الوقت يبدع أحد الفريقين فعل الأخر؟ مثاله: حديث صلاة التسابيح البعض يصححه والبعض يضعفه فعند من قال بصحته الصلاة مشروعة وعند من قال بضعفه الصلاة لا تجوز ويقول ببدعيتها وفى نفس الوقت يقول أن الحديث يحتمل التصحيح لذلك لن ينكر على من يصليها!! كيف يعتقد أنها بدعة ولكن لا يجوز إنكارها؟ أنا لا أريده أن ينكر ولكن أريده من الأصل ألا يدخلها فى باب البدع وأن نفرق بين ما جاء فيه دليل ضعيف ويحتمل التصحيح عند البعض وبين ما جاء فيه دليل تالف أو لم يرد عليه دليل أصلا. فيكون الأول من باب الخلاف السائغ ولا ندخله فى باب البدع من الأصل. ويكون الثانى من باب البدع التى تستوجب الإنكار. أما أن نقول (فعله بدعه ولكن لا إنكار فيها) فهذا لا أهضمه. نرجوا التوضيح من شيخنا الكريم]ـ الأمر في ذلك واضح، ولله الحمد. وهو أنه متى أمكن رد قول ما من الأقوال إلى دليل شرعي فإن هذا القول لا يعد بدعة. قال الشاطبي في مسألة من مسائل الفروع: "فمثل هذا لا بدعة فيه لرجوعه إلى أصل شرعي". والمقصود أن البدعة لا تدخل في المسائل الاجتهادية؛ إذ لا ابتداع في مسائل الاجتهاد، كما قال بعضهم: "وليس من شأن العلماء إطلاق لفظ البدعة على الفروع". والحاصل أن الاجتهاد يرفع البدعة، فمتى ثبت كون المسألة اجتهادية فلا يصح إطلاق البدعة على من خالف فيها، ومتى ثبت كون القول أو الفعل بدعة في مسألة من المسائل كان هذا دليلا على أن هذه المسألة لا مدخل فيها للاجتهاد. والدليل على أن المخالفة في المسائل الاجتهادية لا تكون بدعة أمور ثلاثة: ١. أن المسائل الاجتهادية ليست محل افتراق، فقد وقع اختلاف بين الصحابة والتابعين، ولم ينسب المخالف منهم إلى البدعة والضلالة. ٢. أن الاختلاف المشروع في مسائل الاجتهاد كله سعة ورحمة، وأما البدعة فإنها لا تكون إلا باب شر وضلالة. ٣. أن المسائل الاجتهادية لها حظ معتبر من الدليل الشرعي، بخلاف مسائل الابتداع؛ فإنها ـ عند التحقيق ـ ليس لها حظ معتبر من الدليل الشرعي. وبناء على ذلك فإن قولك في السؤال صحيح لا غبار عليه: ( ... أن نفرق بين ما جاء فيه دليل ضعيف ويحتمل التصحيح عند البعض وبين ما جاء فيه دليل تالف أو لم يرد عليه دليل أصلا. فيكون الأول من باب الخلاف السائغ ولا ندخله فى باب البدع من الأصل. ويكون الثانى من باب البدع التى تستوجب الإنكار). وإني أشكر الأخ السائل على عنايته بهذه المسألة، وأرى أن لها أهمية عظمى، فبها تزول إشكالات، وبها تتضح أمور معضلات. وفقني الله وإياكم إلى الفقه في الدين، واتباع السنة.

стр. 709

ـ[ألا ترى في عد روضة الناظر لابن قدامة من المصادر التي يستقى منها ((معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة))؛ نوعا من التجوز. وتوضيحا للسؤال: ظهر من ترجمتكم أن لكم بحث في بناء الأصول على الأصول ألم يتضح لكم أن الروضة مليئة بالمسائل المتأثرة بطرائق أهل الكلام من الأشاعرة والمعتزلة فكيف والحال كما ترون تصبح الروضة مصدر من مصادر ((معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة))]ـ انظر الإجابة في موضع آخر، ولك الشكر. ـ[السلام عليكم: - كيف يفرق طالب علم الفقه بين الخلاف السائغ وغير السائغ ؟ ]ـ الخلاف السائغ يحصل في المسائل الاجتهادية، والخلاف غير السائغ يحصل في المسائل غير الاجتهادية، ويشترط في المسائل الاجتهادية أمران: أولاً: ألا يوجد في المسألة نص قاطع ولا إجماع.

стр. 710

والدليل على هذا الشرط حديث معاذ ﵁ المشهور (بم تقضي)؛ إذ جعل الاجتهاد مرتبة متأخرة إذا لم يوجد كتاب ولا سنة. وقد كان منهج الصحابة ﵃ النظر في الكتاب ثم السنة ثم الإجماع ثم الاجتهاد. ومعلوم أن الاجتهاد يكون ساقطًا مع وجود النص. ثانيًا: أن يكون النص الوارد في هذه المسألة -إن ورد فيها نص- محتملاً، قابلاً للتأويل، كقوله ﷺ : «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة» فقد فهم بعض الصحابة من هذا النص ظاهره من الأمر بصلاة العصر في بني قريظة ولو بعد وقتها، وفهم البعض من النص الحث على المسارعة في السير مع تأدية الصلاة في وقتها ولم ينكر ﷺ على الفريقين ما فهم، ولم يعنف الطرفين على ما فعل. قال الشافعي: «قال: فما الاختلاف المحرم؟ قلت: كل ما أقام الله به الحجة في كتابه أو على لسان نبيه منصوصًا بينًا لم يحل الاختلافُ فيه لمن علمه، وما كان من ذلك يحتمل التأويل ويدرك قياسًا، فذهب المتأول أو القايس إلى معنى يحتمله الخبر أو القياس، وإن خالفه فيه غيره، لم أقل: إنه يضيق عليه ضيق الخلاف في المنصوص» (الرسالة: ٥٦٠). وقد استدل الشافعي على أن الاختلاف مذموم فيما كان نصه بينًا بقوله تعالى: (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ) وقوله تعالى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ). إذا علم ذلك لزم التفريق بين المسائل الاجتهادية والمسائل الخلافية.

стр. 711

إذ يجب الإنكار على المخالف في المسائل الخلافية غير الاجتهادية، كمن خالف في قولٍ يخالف سنة ثابتة، أو إجماعًا شائعًا. وكذلك يجب الإنكار على العمل المخالف للسنة أو الإجماع بحسب درجات إنكار المنكر. أما المسائل الاجتهادية فلا يصح فيها الإنكار؛ إذ لا إنكار في مسائل الاجتهاد، وإنما سبيل الإنكار فيها بيانها بالحجة والدليل، والله أعلم. ـ [هل يمكن للإجماع أن ينقعد في هذا العصر ؟ ]ـ يمكن وقوعه ـ من وجهة نظري ـ لكن ذلك عسير ونادر، والله أعلم. ـ[هل من موضوعات يقترحها فضيلتكم تصلح أن تكون رسائل ماجستير في علم أصول الفقه ؟ ]ـ آمل أن تجدي في ثنايا هذه الإجابات بعض ما تسألين عنه.

стр. 712

ـ[مَن هُم أهم وأبرز من تلقيتم عنه علم الأصول (مع ترجمة موجزة لكل ممن تذكرونه) ؟ ]ـ ١ - د. جلال الدين عبد الرحمن جلال ﵀ توفي سنة ١٤٢٧ هـ، وهو مصري، يمتاز بأمرين: أولهما: أن له قدرة على صنع مخططات للبحوث والرسائل العلمية بطريقة حسنة، وثانيهما: اطلاعه الواسع ومعرفته التامة بأعلام أصول الفقه وأخبارهم ومؤلفاتهم قديما وحديثا، ومن كتبه ـ وهو أجلها ـ غاية الوصول إلى دقائق علم الأصول: (القسم الأول في المبادئ والمقدمات) وقد ذكر لنا عن نفسه أنه من نسل الإمام السيوطي وأن اسمه أيضا وافق اسمه، وكان ﵀ من تلاميذ الشيخ عبد الغني عبد الخالق القريبين منه، ومن العجائب أن الشيخ عبد الغني كان يشرف حينذاك على خمسين رسالة تقريبا في وقت واحد، وكان الدكتور جلال ﵀ قد أوقف مكتبته كاملة في حياته لمكتبة كلية الشريعة بجامعة الأزهر.

стр. 713

٢ - د. عمر بن عبد العزيز بن محمد الشيلخاني، وهو عراقي، من مواليد عام ١٩٤٤م حصل على الدكتوراه من الأزهر، ومن شيوخه والده الذي شرح جمع الجوامع نحو أربعين مرة، ومنهم الشيخ مصطفى عبد الخالق، وهو أقرب شيوخه إليه وأجلهم عنده، وأخوه عبد الغني عبد الخالق، والدكتور عمر له عناية بالغة وشغف كبير بطريقة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومؤلفاتهما، بل بمنهج السلف وأئمتهم عامة، وله في ذلك محاضرة مطبوعة بعنوان: مقتضى النواهي عند السلف، ويتصف هذا الشيخ بدقته العلمية وعمقه في البحث والنظر، وغوصه في دقائق المسائل الأصولية، وله طريقة حسنة في التدريس، وقدرة عجيبة على تقريب المتون الأصولية وفك رموزها، وهو متقن للمنطق وعلوم اللغة، وصاحب قلم رصين ومنهجية دقيقة في البحث العلمي، والشيخ معروف بتواضعه الجم وأخلاقه الكريمة العالية، وله مؤلفات تدل على مكانته وفضله، فمن ذلك: الزيادة على النص والنقص من النص والمعدول به عن سنن القياس، وقليله كثير، وللشيخ فضل سابق وأثر مشهود على جميع منسوبي قسم أصول الفقه ـ أو أكثرهم ـ في الجامعة الإسلامية بالمدينة، وكان من أوائل أساتذة قسم الدراسات العليا المؤسسين له، حيث كان أول رئيس له الدكتور محمد أمين المصري ﵀ وكان الشيخ عمر وكيلا للقسم مدة ثمان سنوات، كما أن للشيخ أثرا آخر في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، وهو الآن مقيم في قطر، في وزارة الشؤون الإسلامية، أمده الله بعونه وأعطاه مبتغاه. ٣ - د. أحمد بن محمود بن عبد الوهاب الشنقيطي، وهو تلميذ الشيخ محمد الأمين صاحب أضواء البيان وابن عمه، ولهذا الشيخ معرفة تامة بالفقه وأصوله، خاصة باب القياس، ورسالته في الدكتوراه كانت في أدق موضوعاته، وهو الوصف المناسب، والشيخ معروف بسعة خلقه وتواضعه، ويقضي الشيخ جل وقته في تدريس الطلاب ونفعهم.

стр. 714

ـ[السؤال كالتالي هل من المناسب لمن أراد دراسة الأصول أن يلم بشيء من علم المنطق؟ وهل هو جائز أصلا دراسته ؟ ]ـ دراسة شيء من المنطق أمر ضروري لمن أراد التخصص في أصول الفقه، وانظر أيضا إجابة مقاربة في موضع آخر، ولك الشكر. ـ[ما ا لمنهاج الصحيح لضبط الأصول من مبدئه حتى الإلمام به جملة لغير المتخصص ؟ (أرجو ذكر الكتب بالتدرج)]ـ الجواب: انظر الإجابة في موضع آخر، ولك الشكر. ـ[فضيلة الشيخ: تعجبني كثيراً كتبكم، ولها مكانة عندي؛ فأسأل الله أن يبارك فيكم، وينفع بكم. سؤالي: ألن يكون هناك تكملة لكتاب (فقه النوازل) ؟ وتضاف له الرسائل العلمية في بعض النوازل. ]ـ النية معقودة بعون الله تعالى على استكمال كتاب فقه النوازل بحسب الجهد والطاقة، لكن لابد من التريث والانتظار، وذلك لأجل أن يخرج المستدرك بصورة مناسبة مع ملاحظة أن يكون متمما للجهد السابق ومبنيا عليه. وأرجو ممن لديه ملاحظة أو اقتراح ألا يبخل به، وله مني الشكر والتقدير.

стр. 715

ـ[درست كتاب في الأصول والآن أدرس كتاب مفتاح الوصول للتلمساني كتطبيق للاصول على احد طلاب الشيخ عمر عبد العزيز وأحمد عبد الوهاب الشنقيطي لكن في رأيك ما هو الكتاب التالي ؟ ]ـ انظر الإجابة في موضع آخر أو أكثر من هذه الأسئلة، ولك الشكر. ـ[عندي فكرة بحث وهي جمع علم البخاري في علم الأصول من خلال تراجم الأبواب ؟ ]ـ هنالك كتاب توجيه القاري فيه شيء من ذلك، وبحث آخر للدكتور الكريم سعد الشثري، وهو منشور في إحدى المجلات العلمية. ـ[من هو أفضل من ينقل الإجماع هل هو ابن المنذر أم ابن حزم أم ابن القطان الفاسي؟ ]ـ لا أدري، الله أعلم. ـ[ما رأيكم في الدعوات المعاصرة التي تنادي بتجديد أصول الفقه ، ككُتَيب الترابي مثلا]ـ الدعوات كثيرة، وهي بحاجة إلى دراسة بعد دراسة، وهنالك أبحاث في تجديد أصول الفقه لبعض المعاصرين، فمن ذلك: التجديد والمجددون في أصول الفقه للشيخ أبي الفضل عبد السلام عبد الكريم، وقضية تجديد أصول الفقه د. علي جمعة، ومفهوم التجديد د. محمود الطحان، وهو رد على كتيب الترابي، وللباحث الكريم الحوالي رسالة علمية حول دعوات التجديد المعاصرة في علم أصول الفقه. وأوصي بالنظر والإفادة من كتاب قيم للدكتور الفاضل: عدنان أمامة، وهو بعنوان: التجديد في الفكر الإسلامي، نشرته دار ابن الجوزي. ولعل من المناسب في هذا المقام اقتراح جوانب من علم أصول الفقه، جديرة ببحثها وتجديد النظر فيها: ١ - الناحية الببلوغرافية، وذلك بالنظر في التسلسل العلمي والفكري للمؤلفات الأصولية، ومدى استفادة بعضهم من بعض، ومعرفة حلقات الوصل بين هذه المؤلفات.

стр. 716

٢ - الناحية التاريخية والمسيرة التأليفية لهذا العلم، فمن ذلك: النظر في الكتب المعاصرة في أصول الفقه، وتقييم الرسائل الجامعية في الجامعات، ودراسة الأبحاث المنشورة في المجلات والدوريات المحكمة ومحاولة حصرها والتنبيه على مضامينها وأساليبها وبيان النافع منها والنفيس. ٣ - دراسة تطبيقية موسعة لتخريج الفروع الفقهية على القواعد الأصولية، ومن خلالها يظهر بيان نوع الخلاف في المسائل الأصولية ودرجته، ويمكن التعرف على المسائل العقيمة في أصول الفقه، وهي التي لا ثمرة لها، وتلك المسائل الدخيلة، وهي الخارجة عن موضوعه. ٤ - عصرنة أصول الفقه، ذلك أن الكتب الأصولية مليئة من الرد على الأقوال الشاذة والمذاهب المنكرة؛ كالجاحظ والنظام والسمنية، وقد آن في عصرنا هذا أن ينظر في خلف هؤلاء وأشباههم، وأن تستقصى مقالات ودعاوى بعض المتعالمين من العلمانيين ومن نحا نحوهم، وأن تكشف طرائقهم في التلاعب والجناية على القواعد الأصولية. وقد سلك هؤلاء القوم للوصول إلى أغراضهم مسلكين: المسلك الأول: اقتداؤهم بأسلافهم من أصحاب الأقوال الشاذة المنكرة، وذلك بإحياء وبعث تلك المقالات، والانتصار لها واستجلاب المسوغات العقلية والحضارية لقبولها وترويجها من جديد، ويحصل في أثناء ذلك شيء عظيم من الزخرفة والتمليح والتلميع. المسلك الثاني: التعلق بالقواعد الأصولية المقررة وركوب متنها في تحقيق مآربهم، ولا يتحقق لهم ذلك ـ يقينا ـ إلا مع التأويل الفاسد لمعاني هذه القواعد والإهدار لمقاصدها وضوابطها، مع سوء التطبيق وتحريف الكلم عن مواضعه، ومن أقرب القواعد الأصولية التي جعلوها مطايا: مقاصد الشريعة والمصالح المرسلة والقياس وتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان. وممن جاهد بقلمه في تتبع مسالك هؤلاء القوم: الدكتور محمد محمد حسين ﵀، خاصة في كتابيه: الإسلام والحضارة الغربية، وحصوننا مهددة من داخلها، والدكتور محمد الناصر، خاصة في كتابيه: بدع الاعتقاد، والعصرانيون.

стр. 717

ـ [أغلب كتب الأصول المؤلفة في الأصول ألفها أشاعرة , خاصة في المذهب الشافعي. ونحن هنا في مصر ابتلينا بشيوع هذه العقيدة وهي ما يدين بها المفتي وأكثر الأزاهرة. فما السبيل لدراسة علم الأصول على المذهب الشافعي منقحاً من شوائب الأشاعرة وخاصة أن فيه من الأمور التي قد تخفى على المتدئين ونحن نخشى على أنفسنا من الضلال؟ وكيف نفرق بين أصول الأشاعرة وأصول أهل السنة بغض النظر عن المذهب الفقهي؟ جزاكم الله خيراً]ـ أشكرك على حرصك على عقيدة أهل السنة والله أسأل أن يثبتنا على دينه وسنته، وأنصحك يا أخي الفاضل بالرجوع في ذلك إلى كتب أهل السنة في أصول الفقه؛ ومن ذلك: الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي، وجامع بيان العلم لابن عبد البر، وقواطع الأدلة للسمعاني، وروضة الناظر لابن قدامة، ومجموع الفتاوى لابن تيمية في المجلد (١٩ - ٢٠)، وإعلام الموقعين لابن القيم، وشرح الكوكب للفتوحي، وهذا الكتاب أجمعها وأيسرها، ومذكرة الشنقيطي. وأوصي طلاب العلم أن يشرعوا في مستهل دراستهم الشرعية في نوعين من العلوم، هما: العقيدة، والفقه. وقبل ذلك ومعه وبعده: حفظ القرآن الكريم وضبطه، وحفظ ما تيسر من السنة الشريفة، فهما أصل العلوم والفهوم ومفاتيح البركة والخير، وأسباب التوفيق والفلاح، مع القدر المناسب من علوم اللغة العربية.

стр. 718

ولا بد عند دراسة العقيدة من العناية بفهم مذهب السلف والرسوخ في منهجهم والتشبع من طريقة خير القرون من الصحابة والتابعين؛ فإن هذا التشبع والرسوخ إن حصل كان بعون الله حصنا حصينا وسدا منيعا من التأثر بالطرق الكلامية والمناهج البدعية. وقد كانت هذه وصية أئمة السلف لحماية صغار الطلبة من الانزلاق في متاهات الباطل وتلبيسات المبطلين، فمن ذلك قول يوسف بن أسباط ﵀: (من نعمة الله على الشاب أن يوافق رجل سنة يحمله عليها) وقال أيوب: (إن من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقهما الله لعالم من أهل السنة) ذلك أن النشأة الأولى لها أعظم الأثر في معتقد المرء وفي منهجه، وانظر إن شئت في سير العلماء وأحوالهم ألا ترى أن بعضهم لما كانت نشأته الأولى في تعلم علوم الأوائل والتشرب من العلوم العقلية لم ينتفع كثيرا في آخر عمره من رجوعه ومطالعته لآثار السلف، بل بقي في نفسه شيء من تلك التركة المظلمة، أما من كان في أول عمره مقبلا على علوم الكتاب والسنة متعلقا بآثار السلف لم يضره فيما بعد مطالعته للعلوم العقلية وتعمقه فيها، وهذا ما حصل لشيخ الإسلام ابن تيمية؛ فإنه تمكن من الرد على الفلاسفة وأهل المنطق دون أن يتأثر بهم. إن العناية بالنشء أمر في غاية الأهمية، وذلك إنما يكون بتربيتهم على المتون النافعة، الخالصة من الشوائب، وقصرهم عليها في نشأتهم الأولى، ونظير هذا تلكم الجرعات الوقائية التي تعطى للرضع والأطفال لكي تصبح أجسامهم قادرة على مدافعة الجراثيم والفيروسات الحاملة للأوبئة والأمراض ومقاومتها بإذن الله، وقد صار هذا الصنيع في وقتنا الحالي عرفا متبعا وعادة ملزمة. ولاشك أن حماية الدين وحفظه أهم وأوجب من حفظ النفوس، ومن هنا كانت وسائل حفظ الدين أعلى رتبة من وسائل حفظ النفس. أسأل الله أن يشرح صدورنا لمنهج خير القرون ولنصرة هذا الدين. اللهم آمين. وراجع أيضا: إجابة مقاربة في موضع آخر، ولك الشكر.

стр. 719

ـ[كيف تجمعون بين ما يحكم عليه الإمام أحمد من الحديث بالضعف أو النكارة بينما نجد أنه رواية في مذهبه وأخذ به وعمل بمقتضاه]ـ سبب ذلك فيما يبدو الاختلاف الواقع في المراد بالحديث الضعيف؛ حيث يطلق أحيانا ويدخل فيه الحديث الحسن، والحديث الضعيف الذي يعتضد بالشواهد، ويطلق أحيانا أخرى ويراد به ما اشتد ضعفه. ومن جهة أخرى فروايات الإمام أحمد المتعددة محمولة على ورودها في أوقات مختلفة، وذلك بحسب ما يظهر له، وهذا دليل على سعة علمه وزيادة اطلاعه، وعلى تورعه وتجرده لاتباع الدليل، والله أعلم. ـ[السلام عيكم ورحمة الله وبركاته سؤالي لفضيلة الشيخ حفظه الله ما رأي فضيلتكم في كتاب التأسيس في أصول الفقه لمصطفى سلامة]ـ انظر الإجابة في موضع آخر، ولك الشكر. ـ [هل للامام الشوكاني مسائل أصوليه خالف فيها مذهب أهل الحديث ؟. جزاكم الله خيرا. ]ـ انظر الإجابة في موضع آخر، ولك الشكر. ـ [ما تقييمكم لمباحث الأصول التي عقدها الزحيلي في كتابه أصول الفقه الاسلامي] ـ؟ انظر الإجابة في موضع آخر، ولك الشكر. ـ[هل وقفتم شيخنا على كتاب المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين للدكتور العروسي وهل جهدكم في معالم أصول الفقه هو نفس الجهد أم لا؟ ]ـ نعم لقد اطلعت على كتاب المسائل المشتركة، وهو كتاب فريد في بابه، وله فضل السبق، وأما موضوعه فهو المسائل العقدية المبحوثة في علم أصول الفقه، وبيان وجه الاشتراك الحاصل بينهما. فهذا الكتاب فيه تركيز على جهة الاشتراك بين أصول الفقه وأصول الدين. أما كتابي (المعالم) فموضوعه تحرير موقف أهل السنة في مسائل أصول الفقه عموما وجمع كلامهم عليها مع التنبيه على المزالق العقدية التي فيها مخالفة لمذهب أهل السنة.

стр. 720

ـ[هل تعتقدون أن ا لشيخ عطية سالم له منهج أصولي خاص أم لا؟ ]ـ كل فقيه لابد أن يكون له منهج أصولي مناسب لمذهبه الفقهي. ـ[ما أفضل طريقة لتعلم أصول الفقه أرجو التفصيل؟؟؟ وأنا الآن دخلت كلية الشريعة كيف تنصحنا بدراسة الأصول فيها هل ثمة طريقة معينة تراها مفيدة؟؟؟ وجزاك الله خيرا. ]ـ ينظر ذلك في موضع آخر أو أكثر من هذه الأسئلة، ولك الشكر. ـ[سؤالى يتعلق ب كيفية التعامل مع الأحاديث النبوية عند التعارض و متى يستعمل العلماء قواعد الترجيح مثل قاعدة الحاظر مقدم على المبيح وقاعدة القول مقدم على الفعل بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء]ـ أشكرك على مشاركتك، وأعتذر عن الإجابة؛ فإن كل فقرة تحتاج إلى بحث، ومن الكتب النافعة في قضية التعارض بين الأحاديث: كتاب اختلاف الحديث للإمام الشافعي، وكتاب تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة. ـ [المؤلفات الأصولية للقاضي عبد الوهاب المالكي؛ هل ما زالت مفقودة , أم طُبع منها شيء؟ ]ـ قام أحد الأساتذة الجزائريين بجمع شيء من تراث القاضي عبد الوهاب، وذلك على النحو الآتي: ١ - المقدمة في أصول الفقه. ٢ - مسائل مستخرجة أصول الفقه من كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة. ٣ - إجماع أهل المدينة من كتاب الملخص. ٤ - الإجماع من شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني. ٥ - فصول مختارة في أصول الفقه من كتاب الرد على من أخلد إلى الأرض للسيوطي. جميع ذلك منشور في ملاحق لكتاب (المقدمة في الأصول) لابن القصار المالكي بتعليق الأستاذ محمد بن الحسين السليماني، وهو من مطبوعات دار الغرب الإسلامي ١٩٩٦ م. وهناك رسالة علمية نوقشت منذ سنوات في جامعة الإمام بالرياض بعنوان: (آراء القاضي عبد الوهاب جمع ودراسة) أو نحو ذلك.

стр. 721

ـ [(رفع الحاجب شرح مختصر ابن الحاجب) للسبكي أبحث عنه منذ ما يقرب من عام ولم أجده , كانت تطبعه عالم الكتب وتوزعه دار الجيل , ولا توجد عندهم أي نسخة فهل وقفتم فضيلتكم على مصدر آخر له؟ ]ـ هذا الكتاب هو لتاج الدين السبكي (الابن) وقد طبع في أربع مجلدات سنة ١٤١٩ هـ بتحقيق تجاري وهو كما ذكرت في السؤال من منشورات عالم الكتب ببيروت. والمشكلة يا أخي الكريم أن كتب الأصول في الغالب يعاني منها الناشر (البائع) وطالب العلم (المشتري) والمؤلف أو المحقق، وذلك لصعوبة تسويقها وندرة الطلب عليها وقلة الكمية المطبوعة، أقول هذا عن تجربة ومعاناة تزيد على عقدين. وأرى أن تقوم بتصويره وتجليده إن كنت مضطرا إليه. ـ[بخصوص مذهب الإمام الشافعي في سد الذرائع , فكما تعلمون اختلف علماء الشافعية في إثبات ونفي قول الإمام الشافعي بها ففي إحدى رسائل الدكتوراة المطبوعة جزم صاحبها بالإثبات , بينما في رسالة دكتوراة أخرى جزم صاحبها بالنفي (لم تُطبع الرسالة ولكن دارت مناقشة طويلة بيني وبين الدكتور الفاضل صاحبها) فهل وقفتم على نص صريح (غير محتمل للتأويل) للإمام الشافعي يحسم هذه القضية؟ ]ـ يمكنك مراجعة كتاب سد الذرائع عند شيخ الإسلام ابن تيمية للباحث إبراهيم المهنا دار الفضيلة بالرياض ففيه تفصيل حول موقف الإمام الشافعي ﵀.

стр. 722

ـ[كما تعلمون أن لابن برهان عدة كتب أصولية , طُبع منها " الوصول إلى علم الأصول فهل طُبعت كتبه الأصولية الأخرى وهي: البسيط والوسيط والأوسط والوجيز والتعجيز (كذا ذكرهم محقق الوصول) وأخص بالذكر كتابه " الأوسط " لأن الإمام الزركشي ينقل عنه في " البحر المحيط "]ـ ليس لابن برهان ـ فيما أعلم ـ كتب مطبوعة في أصول الفقه سوى كتاب (الوصول)، وقد نُقل إلي أن محقق كتاب الوصول بصدد إعادة نشر الكتاب بصورة أكمل. ـ[جاء في خاتمة كتاب " تأسيس النظر" عدة أصول للإمام الكرخي وذكر أمثلتها للإمام النسفي , وهي في أقل من ٨ صفحات ولكن ذكر البعض أن له كتاب " أصول الكرخي " طبعتة مكتبة الخانجي , ولم أجده بها فهل هذا الكتاب موجود؟ وأين؟ وجزاكم الله خير الجزاء وبارك الله فيكم ونفع الله المسلمين بعلمكم]ـ في غالب الطبعات يطبع أصول الكرخي وأمثلتها للنسفي نظرا لصغر حجمه مع تأسيس النظر للدبوسي فلعلك تبحث عنه باسم تأسيس النظر. وعندي له طبعتان، كلتاهما باسم تأسيس النظر: إحداهما بتحقيق مصطفى القباني دار ابن زيدون بيروت ـ مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة. والثانية: طبعة باكستانية بمطبعة ايجو كيشنل كراتشي.

стр. 723

ـ[فضيلة الشيخ: ما ردُّكم العلمي للاعتراضات التي أثارها الباحث مشهور حسن - في مقدمة تحقيقه للمرافق لماء العينين - على تهذيبكم كتاب الموافقات للإمام الشاطبي ﵀. وجزاكم الله خير الجزاء. ]ـ القد اطلعت على ما كتبه الشيخ مشهور في مقدمته لتحقيق المرافق، وجميع ما ذكره من ملاحظات يرجع إلى أمرين: أولهما: أخطاء مطبعية ونحوها. وثانيهما: اعتراض على مبدأ التهذيب من حيث الأصل، وعلى منهج التهذيب من جهة أخرى. ـ[احسن الله اليكم وبارك فيكم وبارك في علمكم: ما رأيكم في طرح موضوع أكاديمي (جامعي) ماجستير او دكتوراه في الاستدراكات على ما عده ابن المنذر او ابن حزم في كتاب ﴿الإجماع﴾ إجماعاً وهو ليس كذلك كما فعل ابن تيمية ﵀ مع كتاب ابن حزم وكذلك محاولة جمع الإجماعات التي نقلها النووي سواء في المجموع أو شرح مسلم وغيرها من الكتب وعرضها ودراستها؟؟ ]ـ لا شك أن دراسة إجماعات ابن المنذر من خلال كلام أهل العلم عمل جليل ونافع، لكن يجدر بمن عزم على الكتابة في هذا الموضوع ـ أو في غيره ـ الإفادة من الدراسات السابقة له والاطلاع عليها، فربما تكون ثمرة ذلك الانصراف إلى موضوع آخر، أو التحول في معالجة هذا الموضوع إلى ثغرات مفتوحة. ـ [أيهما أفضل اختصاراً للروضة في رأيكم ((مختصر الطوفي)) ام ((مختصر البعلي))؟؟ وما الفرق بينهما؟؟ ]ـ اختصار الطوفي للروضة فيه تصرف في الألفاظ وفي الأسلوب وفي الترجيح، وقد كتبه الطوفي بلغة علمية راقية، جمع له دقيق فهمه وعميق فقهه، وكتبه على طريقة ابن الحاجب في مختصره، وفيه تظهر براعته الأصولية وشخصيته الاجتهادية ونظرته الواسعة الرحبة، ثم هو اختصار شديد، يعسر فهمه دون مراجعة شرحه. أما اختصار البعلي فهو نسخة أخرى (مكررة) لكتاب الروضة بألفاظه وأسلوبه وترجيحه، لكن البعلي قام بحذف بعض من الاعتراضات والتطويلات.

стр. 724

ـ[أرغب من فضيلتِه أن يوضحَ لنا بإسهابٍ ما يرجُحُ عنده في مسألةِ اقتضاءِ النهيِ الفسادَ وجزاكم الله خيرًا]ـ الذي عليه سلف الأمة أن النهي يقتضي الفساد، لا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات والعقود، ولا بين ما نُهي عنه لذاته أو لغيره، إذ كل نهيٍ للفساد، وهذا مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين. ومن الأدلة على ذلك: أولاً: قول النبي ﷺ : «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»؛ يعني: مردود كأنه لم يوجد. ثانيًا: أن الصحابة استدلوا على فساد العقود بالنهي عنها، وهذا أمر مشتهر بينهم من غير نكير فكان إجماعًا. ثالثًا: أن المنهي عنه مفسدته راجحة، وإن كان فيه مصلحة فمصلحته مرجوحة بمفسدته، فما نَهَى الله عنه وحرمه إنما أراد منع وقوع الفساد ودفعه؛ لأن الله إنما ينهى عما لا يحبه، والله لا يحب الفساد، فعُلم أن المنهي عنه فاسد ليس بصالح. وكون النهي يقتضي الفساد مشروط بأن يتجرد النهي عن القرائن، أما مع وجود القرائن فيختلف الحال؛ إذ يقتضي النهي هاهنا ما دلت عليه القرينة، لذا فإن النهي إذا تجرد عن القرائن أفاد التحريم والفساد معًا في آن واحد ـ[يقول الأصوليون: الحكم يدور مع علته ، ثم يقولون في موضع آخر: الأحكام معلقة بأسبابها لا بالحكمة منها، فما وجه الجمع بينهما؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا]ـ يطلق السبب عند الأصوليين على العلة؛ فإن السبب اسم من أسماء العلة. ـ[تكلم بعض العلماء عن مبطلات الصلاة فقال: ترك ركن أو شرط عمداً ، والسؤال ما صحة وضع هذا القيد " عمداً " أي: هل ترك الركن والشرط جهلاً أو نسياناً لا يبطل الصلاة؟ ]ـ العمد لا يتحقق مع الجهل أو النسيان.

стр. 725

ـ[إن أحد المشايخ المختصين باصول الفقه عندما كان يشرح في العقود ذكر أن العقود نوعان لازمة وجائزة وعندما تطرق الى الشروط الفاسدة قال إن الشرط الفاسد في العقد اللازم مفسد للعقد بالكلية وفي العقد الجائز فالشرط فاسد غير مفسد للعقد. فهل هذا صحيح أرجو منك شيخي التفصيل فيها ذاكرا أمثلة توضح لنا هذه العقود. أسال الباري ان ينفع بكم. ]ـ بيان هذه القضية يحتاج مني إلى مراجعة، والله الموفق. ـ[بعض الأحيان نرى أن بعض العلماء يردون بعض الإجماعات في الاستدلال فما السبب وهل هناك اختلاف اومراتب للاجماع بحيث بعضها يمكن الاستدلال بها والاخرى لا. ]ـ أصعب شيء في الإجماع التحقق من وقوعه، لأن الإجماع إذا لم يثبت وقوعه فالاستدلال به يكون من قبيل الأدلة الموهومة، ولله أعلم. ـ[السلام عليكم اخي الكريم لقد احل الله البيع وحرم البيع فما رأيك اخي الكريم في من يحرم بيع المخطوطات والسلام. ]ـ هذه المخطوطات متى كانت وقفية لم يجز بيعها، لكن ربما جاز شراؤها لمن يريد نشر ما فيها من الخير والعلم. ـ [ألا يمكن أن يتحول كتاب "فقه النوازل" إلى موقع على الإنترنت يتم تحديثه باستمرار، ليستوعب ما كتب في النوازل من بحوث وقرارات وفتاوى ودراسات؟ أرجو أن تكون الفكرة محل اهتمام لديكم فأحسب أنه سيكون لها نفع عظيم جزاكم الله خير الجزاء. ]ـ أسأل الله أن يهيأ من يقوم بذلك، والمسألة تحتاج إلى جهد ووقت ومال، وكل ميسر لما خلق له، والله الموفق.

стр. 726

ـ[ما هو الفرق بين تقسيم الأصوليين للدلالات إلى دلالة تضمن ومطابقة والتزام وتقسيمهم لها تارة أخرى إلى دلالة نص وظاهر وإشارة واقتضاء وجزاكم الله خيرا]ـ هذه تقسيمات ثلاثة باعتبارات متعددة: فالأول تقسيم لدلالة اللفظ على مسماه؛ إذ الدلالة إما مطابقة أو تضمن أو التزام. والتقسيم الثاني للفظ من جهة دلالته على المعنى بالنظر إلى الوضوح وعدمه؛ إذ هو ينقسم إلى: نص، وظاهر، ومجمل. وذلك أن اللفظ لا يخلو من أمرين: إما أن يدل على معنى واحد لا يحتمل غيره. فهذا هو النص. وإما أن يحتمل غيره، وهذا له حالتان. الأولى: أن يكون أحد الاحتمالين أظهر. فهذا هو الظاهر. والثانية: أن يتساوى الاحتمالان بألا يكون أحدهما أظهر من الآخر. فهذا هو المجمل. والتقسيم الثالث: بالنظر إلى دلالة اللفظ المنطوق على معناه؛ إذ هو ينقسم إلى دلالة إشارة واقتضاء وإيماء، وهذا التقسيم بأقسامه الثلاثة هذه يدخل تحت دلالة الالتزام. وهناك تقسيمات أخرى؛ كتقسيم اللفظ إلى عام وخاص، وإلى مطلق ومقيد، وإلى أمر ونهي، وإلى منطوق ومفهوم. والمقصود عدم الخلط بين هذه التقسيمات؛ إذ كل تقسيم له اعتبار خاص به.

стр. 727

ـ[ما رأي فضيلتكم في مسألة الإسبال: وخاصة أنها مسألة الفتوى فيها مستندة لعلم أصول الفقه مع اتفاق الأدلة لدى الفريقين مع الاختلاف في تطبيق قاعدة: حمل المطلق على المقيد وصريح المعنى مقدم على المؤول فقد علمنا أن جمهور أهل العلم من المذاهب الأربعة وخاصة ابن تيمية وابن حجر والنووي على خلاف الفتوى المشهورة لنا عن كل من العلامة ابن عثيمين وسماحة الشيخ ابن باز رحمهما الله وقد ذكر هذا الخلاف كل من: الشيخين خالد عبد الله مصلح، وصالح الأسمري]ـ الجواب: مسألة الإسبال تفتقر إلى نظر خاص، وذلك من جهة معرفة النصوص الواردة فيها وكيفية إعمال القواعد الأصولية فيها، ومن جهة عمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين. وليس هذا الكلام خاصا بمسألة الإسبال على وجه الخصوص، بل هو عام لكل مسألة؛ إذ لا يصلح أن يحكم على المسألة الفقهية من خلال قاعدة أصولية معينة، أو نصوص محدودة، بل لا بد من استكمال النظر وجمع الأدلة الممكنة كيما يكون الحكم سليما. أسأل الله أن يرزقنا الفقه في دينه.

стр. 728

ـ[هناك قاعدة فقهية هي أن المحرم لغيره يجوز عند الحاجة فهل تفسر لنا هذه القاعدة يا شيخنا الغالي؟ وما هي الحاجة؟ وهل الخمر محرم لغيره فهل يمكن التطبب به وكيف نوفق بين هذا وحديث الرسول ﷺ (إن الله لم يجعل دواء هذه الأمة في ما حرم عليها) أو كما قال؟ جزاكم الله خير وأسأل الله ان يوفقكم. ]ـ أحسنت، لابد أولا من معرفة: هل هذا المحرم منهي عنه لذاته أو لغيره حتى لا يحصل خلط وخلل. ذلك أن المنهي عنه لذاته يُنهى عنه أبدا ودائما، وذلك على سبيل القصد والأصالة؛ كتحريم الظلم والزنا. والمنهي عنه لغيره هو الذي لا يُنهى عنه أبدا ودائما، وإنما وقع النهي عنه لأجل أمر خارجي، وذلك النهي على سبيل التبع لا الأصالة؛ كتحريم البيع بعد النداء من يوم الجمعة. أما قاعدة: أن المحرم لغيره يجوز عند الحاجة فتظهر إذا عرفنا أن الحاجة لما كانت من قبيل المصالح الراجحة فقد اختصت بارتكاب المحرم لغيره، وهو ما نهي عنه سدا للذريعة، بخلاف الضرورة فإنها تبيح ارتكاب المحرم لغيره، وتبيح أيضا ارتكاب المحرم لذاته، وهو ما نهي عنه على وجه القصد والأصالة. ومعلوم أن ما حرم سدا للذريعة أخف مما حرم تحريم المقاصد. قال ابن القيم: "وما حرم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة: كما أبيحت العرايا من ربا الفضل، وكما أبيحت ذوات الأسباب من الصلاة بعد الفجر والعصر، وكما أبيح النظر للخاطب والشاهد والطبيب والمعامل من جملة النظر المحرم. وكذلك تحريم الذهب والحرير على الرجال لسد ذريعة التشبه بالنساء الملعون فاعله وأبيح منه ما تدعو إليه الحاجة". أما بالنسبة للتداوي بالخمر فقد ذهب الجمهور إلى حرمة ذلك، وذلك أخذا بقوله تعالى: (فاجتنبوه) فإنه عام في جميع أنواع الانتفاع والاستعمال.

стр. 729

وقد سأل رجل النبي ﷺ عن الخمرة فنهاه أو كره له أن يصنعها فقال: إنما أصنعها للدواء فقال النبي ﷺ : (إنه ليس بدواء ولكنه داء) رواه مسلم. بل قد ألحق العلماء بالخمر في حرمة التداوي به سائر النجاسات والمحرمات، والدليل على ذلك قوله ﷺ : (إن الله خلق الداء والدواء، فتداووا، ولا تداووا بحرام) الحديث صححه الألباني، والله أعلم. ـ[العبادة المكونة من عدة أجزاء هل فساد أو بطلان جزء من أجزائه يبطل جميع العبادة مثاله: الصلاة مكونة من عدة ركعات هل إذا بطلت إحدى ركعاتها تبطل جميع الصلاة؟ وليقس ما لم يقل سؤال محير لي. ]ـ الشيء لا يتحقق وجوده مع تخلف بعض أركانه، وهنا ينبغي التمييز في العبادة بين ما هو ركن فيها وما ليس ركنا. والله أعلم. ـ[ما رأيكم فى كتاب مزالق الأصوليين للصنعانى فإنه قد أنكر فيه الإجماع والقياس وأنواع الدلالات دلالة المطابقة والتضمن والإلتزام وقال هل كان أبو ذر يعلمها؟ وفيه غير ذلك حتى أصبح بعض الناس يحذر من علم أصول الفقه ويستدل بكلام الصنعانى]ـ لقد اطلعت على هذا الكتاب، وألفيته نافعا لعلم أصول الفقه من جهة أنه لفت الأنظار إلى شيء من المآخذ والأخطاء الواقعة لدى كثير من الأصوليين.

стр. 730

وتوجيه النقد أمر مطلوب لا غبار عليه. لكن الأمر المشكل هو مخالفة مذهب السلف الصالح لدى الصنعاني في هذا الكتاب، وهذا الإشكال موجود أيضا ـ من حيث الجملة ـ عند الشوكاني من بعده في إرشاد الفحول. وهذا يظهر في مسائل عدة، فمن ذلك: إنكار حجية الإجماع، وإنكار حجية القياس، وإنكار حجية قول الصحابي، وإيجاب الاجتهاد، وتحريم التقليد. ولهذين الإمامين كتب نافعة، ومصنفات مسددة، لها قبول حسن ومكانة معروفة، أسأل الله أن يرحمهما رحمة واسعة، وأن يجزيهما خير الجزاء. والذي أنصح به نفسي وعامة أهل العلم وطلابه في هذا العصر أن يقصر كل أحد نفسه ما أمكن على كتب المتقدمين من أهل العلم، وذلك في الدراسة والتدريس والبحث والتوثيق، خاصة في تلك العلوم التي نضجت مصادرها وتقررت مسائلها وضبطت أطرافها. وأن يكون فرحه بالظفر بكلام المتقدمين وتقريراتهم أعظم من الظفر بكلام لبعض المعاصرين أو من قاربهم. وألا يستكثر مما كتبه المتأخرون، فضلا عن أن يجعله أصلا ومعيارا للعلم. وبهذا تكون الحاجة إلى ما كتبه المتأخرون محدودة، والرجوع إلى سابقيهم محتومة. وهذا هو الموقف الصحيح من كتب المعاصرين: فإن الأصل المطرد إنما هو النهل من كتب أهل العلم المتقدمين والاعتماد عليها في الاقتناء والبحث والدرس والاستغناء بها عما كتبه المعاصرون.

стр. 731

وهذا الأصل عام لجميع العلوم التي نضجت مسائلها وضبطت قواعدها واستقرت مادتها؛ كعلوم الشريعة وعلوم اللغة. ويبقى جانب التجديد مفتوحا في هذا النوع من العلوم، وذلك بتصحيح الأخطاء وبيان وجوه الخلل الطارئة عليها، وإعادة تقريبه والسعي في تيسيره. ولذلك فالذي أنصح به طلبة العلم فيما يخص الكتب المعاصرة في أصول الفقه، والتي يكثر السؤال عنها أن يصيروا إلى كتب القدامى قدر الطاقة والإمكان. ومن تعسَّر عليه ذلك وصار إلى كتاب معاصر؛ لأنه قد وجد فيه ضالته واطمأن لطريقته فهو في ذلك فقيه نفسه. إلا أن هذه تبقى حالة ضرورة لا يحكم بعمومها لكل أحد، وإنما تكون قضية استثنائية مؤقتة لمن عجز عن الائتمام بكتب الأقدمين. نعم قد توجد كتب لبعض المتأخرين، تتصف بحسن الجمع والضبط، ويوفق مؤلفها لسد ثغرات وبيان مهمات، إلا أن هذا النوع من الكتب يحتاج للتعرف عليه ونعته باسمه والتوصي به إلى تزكية مستفيضة وقبول مشهود من فضلاء العصر ونبلائه. ومن حسن التوفيق للمعاصرين أن تكون مؤلفاتهم محفزة على مراجعة كتب المتقدمين، مبينة لها، مبنية عليها. إن كتب علمائنا السالفين تعطي ممارسها متانة في العلم وقوة في اللغة وقدرة عالية على الفهم، وهي نور وخير وبركة،

стр. 732

وهنا أتوجه للقائمين على الدروس العلمية من المشايخ والأساتذة الكرام بأن يوجهوا الطلبة ويحثوهم على ملازمة كتب المتقدمين وأن يغروهم بها وييسروا لهم قراءتها وضبطها والرجوع إليها واقتناءها، وحملهم على معالي الأمور. وحذار حذار من وضع العوائق والصعوبات حول هذه الكتب، أو قصر الطلبة على كتاب معاصر. إنها مسؤولية عظيمة وأمانة كبرى، وكم هي الجناية في حق طلاب هذا العصر أن يحرموا من خير أسلافهم وأن يضرب بينهم وبين كتب المتقدمين بسور لا باب له، ومتى حصل ذلك فإن حاضر هذه الأمة ينقطع عن ماضيها، وإنما يسعى لذلك ويفرح به أعداء الملة والدين. اللهم وفقنا لحسن الاتباع. ـ[ما هو موقف ابن القيم من القياس ، اعنى ما قرره فى الإعلام أحيانا يكاد أن يصنف مع النفاة. . . وأحيانا يكاد أن يصنف مع المتوسعين فى القياس أحيانا يضيق باب القياس عندما يقرر أن النصوص محيطة بجميع الجزئيات وأحيانا يوسع باب القياس عندما يقرر أن جميع الأحكام معللة لا أقصد أنه متناقض، ولكن الخلل فى فهمى أنا فأحيانا يظهر لى أن الخلاف بينه وبين الجمهور (القياسيين) لفظى إلا فى بعضه _وهو تضييق باب القياس فمن يشرح لى موقفه من القياس ويفهمنى ذلك وله منى الشكر والدعاء]ـ إذا جمعنا كلام ابن القيم بعضه مع بعض ظهر لنا مراده بجلاء، وهو أنه يقول بصحة العمل بالقياس وفق ضوابط، ويقول بنفي القياس وبطلانه متى خلا من هذه الضوابط. وهذه الضوابط هي: ١. أن يستعمل القياس في محله، وذلك فيما لا نص فيه. ٢. أن يصدر هذا القياس من إمام مجتهد. ٣. أن يكون القياس في نفسه صحيحا.

стр. 733

ـ[ما رأيكم ب تحقيق التعليقة فى أصول الفقه للسبكى كرسالة علمية] ـ لم أطلع على هذا الكتاب ولا أعرف عنه شيئا سوى قول مؤلفه: (وقد أطلنا في التعليقة الرد على المصنف [أي ابن الحاجب] وألجأناه إلى دعوى القطع في الآية، فلينظره من أراده) رفع الحاجب: ٢/ ١٥٤. ومؤلفات التاج السبكي عموما وفي أصول الفقه خصوصا تمتاز بحسن الصناعة والسبك، وتتصف بالتدقيق والتحقيق، وجدير بأي كتاب نافع لهذا الإمام أن يسعى لإظهاره ليعم الانتفاع به، ﵀ رحمة واسعة.

стр. 734

ـ[هل هذه القاعدة التى ذكرها ابن تيمية والشاطبى وهى " الفرد من أفراد العموم إذا لم يعمل به أحد من السلف أو إذا لم نعلم أن أحدا عمل به من السلف فالعمل به بدعة " صحيحة وهل هى معارضة لقول العلماء أن العموم بتناول جميع أفراده فى الدلالة وجزاكم الله خيرا]ـ توجد إجابة على ذلك في موضع آخر، فراجعه مشكورا. ـ [هل أُصول الفقه أو بعضها ظني ؟ ]ـ القواعد الأصولية منها ما هو مقطوع به؛ كحجية الكتاب والسنة وأخبار الآحاد والإجماع والقياس، ومنها ما هو ظني؛ كحجية مفهوم المخالفة. والأمر الخطير: أن يقال إن جميع القواعد الأصولية ظنية، ولا يوجد فيها ما هو قطعي، فهذا قول مقطوع بفساده وبطلانه، والعلم عند الله. وجدير بالبحث والضبط: جمع المسائل القطعية في أصول الفقه، أو القطعيات في أصول الفقه، أو القواعد الأصولية المقطوع بها، ومظان هذا النوع من المسائل الكتب المصنفة في القرنين: الرابع والخامس في العقيدة وأصول الفقه لأئمة أهل السنة على وجه الخصوص، فمن ذلك: كتب الشافعي، وابن قتيبة، وكتب العقيدة المسندة؛ كابن بطة والآجري واللالكائي، وابن عبد البر والخطيب البغدادي والسمعاني.

стр. 735

ـ[هناك قاعدة - ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب - فهل يقال في تفاوت درجات هذا الإتمام يعني هل من الممكن أن تصاغ العبارة كالتالي [ما تم الواجب بأدناه فهو واجب] وما زاد يكون له درجة معينه من حيث الاحتياط. نفع الله بكم،،،، ]ـ الجواب: قولهم: (ما لا يتم الواجب إلا به) معناه: ما تم الواجب بأدناه؛ فإن هذا الأدنى هو ما لا يتم الواجب إلا به، أما ما زاد فهذا يتم الواجب بدونه فلا يوصف بالوجوب. أما الاحتياط فإنه يدخل مع الواجب إذا كان الواجب لا يتم إلا به؛ كغسل جزء من الرأس مع الوجه في الوضوء. والله أعلم. ـ[هل اعتراض البقلاني على تعريف الفقه - اصطلاحا - أنه العلم بالأحكام الشرعية . . . مقبول أم نقول أنه معرفة الأحكام الشرعية. . . كما قاله الشيخ العثيمين ﵀]ـ الأمر في ذلك سهل، والمقصود أن يكون المعنى صحيحا.

стр. 736

ـ [ما الفرق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية مع ذكر الأمثلة] ـ الفرق بينهما هو الفرق بين أصول الفقه والفقه، فالقواعد الأصولية تتعلق بالدليل الشرعي إجمالا والقواعد الفقهية تتعلق بفعل المكلف. مثال ذلك: قاعدة الاستصحاب: هي دليل على الإباحة وحجة في إثبات الأحكام، فهذا من جهة كونها قاعدة أصولية، وهي قاعدة فقهية، وذلك بالنظر إلى الحكم على طهارة هذا الثوب ونحوه. ـ[ما رأي فضيلتكم في كتابان (المهذب للشيخ النملة) والآخر (اتحاف ذوى البصائر بشرح روضة الناظر) للمؤلف نفسه ؛ وما هي تعليقات فضيلتكم أو الاستدراكات عليهما. وجزاكم الله خيرا. ]ـ ينظر ذلك في موضع آخر من هذه الأجوبة، مع جزيل الشكر. ـ[قلتم حفظكم الله في كتابكم معالم أصول الفقه صـ١٨٢"المسألة الثانية إذا اختلف الصحابة في مسألة على قولين لم يجز للتابعين الإجماع على أحدهما لأن في انعقاد هذا الإجماع نسبة الأمة إلى تضييع الحق والغفلة عن الدليل الذي أوجب الإجماع" سؤالي: ما المقصود "تضييع الحق ... والدليل الذي أوجب الإجماع" أقول المخالف من أقوال الصحابة أم ماذا؟ ]ـ السر في ذلك: أن الإجماع لا ينعقد عن هوى بل لابد له من دليل يستند إليه، وصفة هذا الدليل أنه واضح موجب للاتفاق، فانعقاد الإجماع بعد الاختلاف يلزم منه أن أهل الإجماع اطلعوا على دليل واضح لم يطلع عليه السابقون الذين اختلفوا.

стр. 737

فسبب اختلاف السابقين أنهم لم يطلعوا على دليل واضح يوجب إجماعهم، وسبب إجماع من بعدهم أنهم اطلعوا على دليل واضح يوجب إجماعهم. هذا إذا اختلف أهل العصر فيما بينهم على قولين أو أكثر ثم وقع بعدهم إجماع في عصر لاحق على أحد هذين القولين أو الأقوال. أما وقوع الإجماع بعد الاختلاف من أهل العصر الواحد فيما بينهم فهذا ممكن وهو واقع، كما حصل عند الصحابة في مسائل؛ كاختلافهم في الغسل من الجماع دون إنزال ثم إنهم أجمعوا على وجوب الغسل، فهذا جائز؛ وذلك لأنه لا يترتب عليه بالنسبة لأهل العصر الواحد المفسدة السابقة، وهي خفاء الدليل. والله أعلم.

стр. 738

ـ [ما روي عن عثمان ﵁ أنه أمر في خطبته بقتل الكلاب ووذبح الحمام حيث جاء في سبب أمره بذلك ما ظهر بالمدينة من اللعب بالحمام والمهارشة بين الكلاب ذكر ذلك الخطابي في غريب الحديث (٢/ ١٤٢) وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ١٣١، ١٣٢) مع العلم أن الأثر روي من عدة طرق إلا أنه مخالف لآخر الأمرين عن رسول الله ﷺ وهو النهي عن قتل الكلاب ونظيره ماروي عن عمر بن الخطاب ﵁ أخرجه البخاري في الأدب المفرد باب قمار الديك ح (١٢٦١) كيف يمكن الاستدلال به وفق القواعد الفقهية في تحريم المهارشة بين الكلاب أو التحريش بين الحيوانات عموما مصارعة الديكة ومناطحة الكباش وغيرها؟ تخريج الأثر الوادر عن عثمان ﵁ بشكل مختصر: روي من عدة طرق وهي كما يلي: ١_ من طريق يونس عن الحسن به أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ح (١٩٧٣٣) (١١/ ٣) باب الكلاب والحمام، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٤٠٦) باب ما قالوا في قتل الكلاب، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب النهي عن ثمن الكلب (٦/ ٧)، وفي معرفة السنن والآثار كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الكلاب ح (١١٥٤٠) (٨/ ١٧٥) ٢_ من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن به أخرجه أحمد في مسنده ح (٥٢١) (١/ ٥٤٣) واللفظ له، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٣٩/ ٢٢٩) وأخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان ح (٦١١٥) (١١/ ٤٩٦، ٤٩٧)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (١٠/ ٣١٧) قال الهيثمي: (رواه أحمد وإسناده حسن إلا أن مبارك بن فضالة مدلس) مجمع الزوائد (باب ذبح حمام القمار (٤/ ٤٢) ٣_ من طريق يوسف بن عبده عن الحسن به أخرجه البخاري في الأدب المفرد باب ذبح الحمام ح (١٣٠١) ص ٤٧٤ قال الألباني: (ضعيف الإسناد موقوف منقطع الحسن هو البصري مدلس ويوسف لين الحديث) ذكره في تخريجه لأحاديث الأدب المفرد ص ٤٧٤ ٤_ من طريق سليمان بن أرقم عن الحسن به أخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ١٢٧) قال ابن كثير: (هكذا رواه ابن جرير من رواية سليمان بن أرقم وفيه ضعف) تفسير القرآن العظيم (٣/ ٤٠١) وجزيتم خيرا]ـ الجواب: لا يحضرني جواب في هذه المسألة، والعلم عند الله.

стр. 739

ـ[سؤال للشيخ لماذا لم تورد مسائل العلة فى كتابك معالم أصول الفقه وهذا السؤال يحيرنى]ـ يوجد في كتاب المعالم مسألة خاصة باسم أبحاث العلة، وهي المسألة الخامسة من مبحث القياس، وتحت هذه المسألة ثلاثة أبحاث: ١. تعريف العلة وبيان أقسامها. ٢. مذهب أهل السنة في التعليل. ٣. مسالك العلة.

стр. 740

ـ [من درس الورقات وحفظ نظمها ، ودرس الأصول من علم الأصول للشيخ ابن عثيمين، وبعض الكتب المختصرة في الأصول، هل يناسبه بعد ذلك مراقي السعود، أو أنها في مرحلة متأخرة، خاصة إذا رأى من نفسه النشاط على الحفظ. ]ـ ينظر ذلك في موضع آخر من هذه الأجوبة، مع الشكر. ـ [هل مسألة المشي إلى السترة، مبنية على مسألة " هل الأمر يفيد التكرار "؟ ]ـ لا يحضرني شيء في هذه المسألة، والله أعلم. ـ[ما هو أحسن كتاب يستعين به الطالب المبتدئ في تخريج الفروع على الأصول ؟ ]ـ أهم الكتب في علم تخريج الفروع على الأصول: كتاب تخريج الفروع على الأصول للزنجاني الشافعي، والتمهيد في بناء الفروع على الأصول للأسنوي والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام الحنبلي، ومفتاح الوصول للتلمساني المالكي وهو أحسنها، والوصول إلى قواعد الأصول للتمرتاشي الحنفي، وللمعاصرين جهود مشكورة من أحسنها كتاب تخريج الفروع على الأصول لعثمان شوشان ولا يزال هذا العلم ـ بالرغم من أهميته والحاجة إليه ـ بحاجة إلى نوعين من الدراسة: دراسة تأصيلية ودراسة تطبيقية تجمع شتاته وهي أجدر وأجدى.
следующие страницы →