← Джавами‘

Джавами‘ · id 4473

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (23 804 стр.). Показаны 10256–10295 · переход к 10261.

стр. 10256

ملاحظة: قال ابن حجر في آخر ترجمة داود بن عمر الضبي في تهذيب التهذيب ج ٣/١٩٥: (وحكى ابن الجوزي في الضعفاء أن أبا زرعة وأبا حاتم قالا أنه منكر الحديث فيحرر هذا) وكذا فعل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/١٧، وانظر أسماء الضعفاء لابن الجوزي. وعقب ذلك الشيخ المعلمي اليماني في حاشية ج ١/ق٢/٤٢٠: (إنما قالا ذلك في الآتي - أي داود بن عطاء - فكأن ابن الجوزي لم يتفطن لأول الترجمة الآتية وتوهم أن ما فيها من الكلام يتعلق بهذا. ونقل ابن الجوزي في ترجمة - ابن عطاء - عن أبي زرعة قوله: (متروك الحديث) والصواب قوله: (منكر الحديث) . [٨١] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١٧- أ-) . وانظر الجرح والتعديل ج ١/ق٢/٤٢٤، وتهذيب التهذيب ج٣/٢٠٠ن وتاريخ بغداد ج ٨/٣٦١ ن واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/٢٠ بقوله (ضعيف) روى له ابن ماجة حديثه عب الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي، عن أنس في فضل قزوين وهو منكر يقال أنه أدخله عليه. قال الذهبي: (لقد شان ابن ماجة سننه بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيها) وذكر أبو زرعة في كتابه الضعفاء حرف - د – انظر سنن ابن ماجة ج ٢/٩٢٩. [٨٢] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١١- أ-) وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/٢٩ في ترجمة دهثم (وقد روى دهثم بن قران، عن نمران ابن جارية، عن أبيه من بني حنيفة، عن النبي ﷺ : يأخذ ماء جديدا للأذنين رواه ابن ماجة ولا يصح لحال دهثم وجهالة نمران) . [٨٣] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة في حرف - ر- وقال عنه أيضا (شيعي) انظر الجرح والتعديل ج ١/ق٢/٤٥٨ن وتهذيب التهذيب ج ٣/٢٤١ن وميزان الاعتدال ج ٢/٤٠. له في سنن ابن ماجة حديث واحد في النهي عن ذبح ذوات الدر.

стр. 10257

[٨٤] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١٠- أ -) وكذا في ميزان الاعتدال ج ٢/٧٨ن وروى الخطيب في تاريخه ج ٨/٤٥٢ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة وزاد على واهي الحديث (واهي الحديث منكر الحديث) ، وكذلك نقله المزي كما تهذيب التهذيب ج ٣/٣٣٣، أما في الجرح والتعديل ج ١/ق٢/٥٩٧ قال عنه (ليس بقوي) . [٨٥] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة في حرف - س -. [٨٦] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١٥- أ -) . [٨٧] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٣- أ -) واقتصر الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/١٣٢ على قوله (ضعفه أبو زرعة وغيره) والمزي على قوله (ضعيف الحديث) انظر تهذيب التهذيب ج ٤/٢٠. [٨٨] انظر الجرح والتعديل ج ٢/ق١/٢٨- ٢٩ وكذا في تهذيب التهذيب ج ٤/٤٧ وذكره أبو زرعة في أسماء الضعفاء حرف - س-. [٨٩] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف - س – روى له ابن ماجه حديثا واحدا في الكحل وهو صائم. انظر سنن ابن ماجة ج ١/٥٣٦. [٩٠] (ع) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان بن عقبة السوائي، أبو عامر الكوفي كان ثقة صدوقا كثير الحديث عن سفيان الثوري ت ٢١٣هـ. انظر تهذيب التهذيب ج ٨/٣٤٧- ٣٤٩ , والجرح والتعديل ج ٣/ق٢/١٢٦- ١٢٧. [٩١] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٢٢- ب -) ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ق١/٢٦٠ عن أبي زرعة أنه قال عنه (ضعيف الحديث) . واكتفى في تهذيب التهذيب ج ٤/٢٨١- ٢٨٢ بقوله (ضعيف) وكذا في ميزان الاعتدال ج ٢/١٧٥. [٩٢] انظر تهذيب التهذيب ج ١٢/٤٥- ٤٦، وذكره أبو زرعة في أسماء الضعفاء حرف - س - والجرح والتعديل ج ٢/ق١/٣١٤. [٩٣] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٤- ب-) ن وتهذيب التهذيب ج ٤/٢١١، وذكره أبو زرعة كذلك في أسماء الضعفاء حرف - س -.

стр. 10258

[٩٤] شعبة هو (ع) ابن الحجاج بن الورد، أبو بسطام الأزدي العتكي مولاهم الواسطي الحجة الحافظ شيخ الإسلام قال الثوري: شعبة أمير المؤمنين في الحديث. ت ١٦٠هـ. انظر تذكرة الحفاظ ج ١/١٩٣. [٩٥] (بخ س) موسى بن أبي كثير الأنصاري مولاهم، ويقال الهمداني، أبو الصباح الكوفي، ويقال الواسطي، المعروف بموسى الكبير ضعفه أبو زرعة بقوله (كان يرى القدر) انظر تهذيب التهذيب ج ١٠/٣٦٨. [٩٦] (ع) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي ثقة إلا أنه يرسل كثيرا ت ٩٦هـ. انظر تهذيب التهذيب ج ١/١٧٧- ١٧٨. [٩٧] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١١- أ -) وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ق١/١٥٠ (سمعت أبا زرعة يقول: سليمان بن يسير واهي الحديث، ضعيف الحديث) . وانظر كذلك تهذيب التهذيب ج ٤/٢٣٠ روى له ابن ماجة حديثا واحدا في أجر القرض. وانظر سنن ابن ماجة ج ٢/٨١٢. [٩٨] انظر كتاب الضعفاء لبي زرعة حرف - ص- قال عنه البخاري في الضعفاء الصغير (منكر الحديث) . [٩٩] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف - ط -. [١٠٠] انظر الجرح والتعديل ج ٢/ق١/٤٧٨ن وتهذيب التهذيب ج ٥/٢٤، وميزان الاعتدال ج ٢/٣٤٢ وأسماء الضعفاء لابن الجوزي وكذلك ذكره أبو زرعة في كتاب الضعفاء حرف - ط -. [١٠١] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف (ع) ، وذكره العقيلي في الضعفاء وأورد له الحديث الذي أخرجه له ابن ماجه في الأضاحي (وإن بكل شعرة حسنة) انظر سنن ابن ماجة ج ٢/١٠٤٥. [١٠٢] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف (ع) روى له ابن ماجة حديثا واحدا في فضل صلاة الرجل في بيته، انظر سنن ابن ماجة ج ١/٤٣٧- ٤٣٨، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: (صدوق كتبه البخاري في كتاب الضعفاء) فسمعت أبي يقول: يحول من هناك، انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق١/٣٤٨ قال البخاري: لم يثبت حديثه.

стр. 10259

[١٠٣] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٧) ، وانظر الجرح والتعديل ج ٣/ق١/٨٥ن وتهذيب التهذيب ج ٥/١٠٢، وفي ميزان الاعتدال ج ٢/٣٧٠ نقل عنه قوله (ضعيف) ، وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي، وذكره أبو زرعة في أسماء الضعفاء حرف - ع -، وذكره أيضا في موضعين من كتابه الضعفاء ورقة (١٥- ب-) ، و (٣٩- ب) وقال عنه لا يحتج بحديثه. [١٠٤] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١٥ - ب -) والجرح والتعديل ج ٣/ق١/٢١٣ن وتهذيب التهذيب ج ٥/١٢٦ن وأسماء الضعفاء لابن الجوزي، وكذلك ذكره أبو زرعة في الضعفاء في حرف (ع) . [١٠٥] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٢ - أ-) وذكره مرة أخرى فوهن أمره روى له ابن ماجة حديثا واحدا في آداب الأكل. انظر تهذيب التهذيب ج ٦/٩٣. [١٠٦] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٢- أ-) وانظر كذلك الجرح والتعديل ج ٣/ق١/٢٧، وتهذيب التهذيب ج ٦/٩٨. [١٠٧] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١٩- أ-) والجرح والتعديل ج ٢/ق٢/٣٥ وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي وميزان الاعتدال ج ٢/٤٠٨، وتهذيب التهذيب ج ٥/١٨٧ وفيه (له عندها في القول عند الخروج من البيت) انظر سنن ابن ماجة ج ٢/١٢٧٨.

стр. 10260

[١٠٨] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١٢- أ-) وقال عنه أيضا (ليس بشيء، ضعيف الحديث) انظر الجرح والتعديل ج ٢/ق٢/٤٦، وفي تهذيب التهذيب ج ٥/١٩٨ (ليس بشيء ضعيف) ، واكتفى في ميزان الاعتدال ج ٢/٤١٣ بقوله (ليس بشيء) وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي. والعوام هو: (ع) بن حوشب بن يزيد بن الحارث الشيباني الربعي كان صاحب أمر بالمعروف ونهي عن المنكر وكان ثقة ت ١٤٨هـ. وانظر تهذيب التهذيب ج ٨/١٦٣- ١٦٤، وتاريخ واسط ص ١١٤- ١١٧ ومن هذه الأحاديث ما رواه ابن ماجة في سننه ج ٢/٨٢٦ بسنده عن شيخ شيخه بن خراش بن حوشب ولفظه (المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار، وثمنه حرام) ورواه أحمد في مسنده ج ٥/٣٦٤، ورواه أبو إسحاق الفزاري بسنده مطولا. وهذه الرواية ضعفها أبو حاتم كما ذكرها ابن أبي حاتم في علل الحديث ج ٢/٣٢٢. [١٠٩] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٢- ب-) ، وانظر تهذيب التهذيب ج ٥/٢٠٣. [١١٠] انظر الجرح والتعديل ج ٢/ق٢/٦٢، وتهذيب التهذيب ج ٥/٢٢٠- ٢٢١، وروى أبو زرعة بسنده إلى مالك أنه قال عن ابن سمعان (كذاب) وذكره أبو زرعة في أسماء الضعفاء حرف (ع) . [١١١] انظر الجرح والتعديل ج ٢/ق٢/١٢٣، وتهذيب التهذيب ج ٥/٢٧٥. [١١٢] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٤- ب-) ، وفي الجرح والتعديل ج ٢/ق٢/١٠٣ قال عمه (ليس بالقوي) ، وكذلك في تهذيب التهذيب ج ٥/٣٠١، وميزان الاعتدال ج ٢/٤٥٥، والترغيب والترهيب ج ٤/٥٧٣ وقال أبو زرعة في موضع آخر ورقة (٣٠- أ-) من كتابه الضعفاء.. (ليس بالقوي) .

стр. 10261

[١١٣] انظر كتاب الضعفاء حرف (ع) قال ابن حبان في المجروحين ج ٢/٩ (منكر الحديث جدا على قلة روايته، لا يشبه حديثه حديث الأثبات ولا روايته رواية الثقات لا يحل الاحتجاج بخبره وهو صاحب حديث: تارك الجمعة: ألا ولا صلاة له، ألا ولا صوم له ألا ولا حج له) قال ابن عبد البر: (جماعة أهل العلم بالحديث يقولون إن هذا الحديث يعني الذي أخرجه له ابن ماجة من وضع عبد الله بن محمد العدوي وهو عندهم موسوم بالكذب) انظر تهذيب التهذيب ج ٦/٢١، وانظر سنن ابن ماجة ج ١ /٣٤٣. [١١٤] انظر الجرح والتعديل ج٢/ق٢/١٧٦ن وفي تهذيب التهذيب ج ٥/٣٨٩ له في سنن ابن ماجة حديث واحد في الحلف باليهودية. انظر سنن ابن ماجة ج ١/٦٧٩. [١١٥] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١٠- ب-) وفي الجرح والتعديل ج ٢/ق٢/١٧٨ (واهي الحديث، ضعيف الحديث) . [١١٦] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف (ع) . [١١٧] انظر المصدر السابق وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ق٢/٢١٩ (سألت أبي عنه فقال: ليس عندي بمنكر الحديث، قلت: أدخله البخاري في كتابه الضعفاء قال: يكتب حديثه ليس بحديثه بأس ويحول من هناك) . [١١٨] انظر الجرح والتعديل ج٢/ق٢/٢٥٣، واكتفى في تهذيب التهذيب ج ٦/٣٠٥ بقوله (متروك الحديث وترك قراءة حديثه) وفي أسماء الضعفاء لابن الجوزي اكتفى بقوله (متروك) له في سنن ابن ماجة حديث واحد في العيدين. انظر سنن ابن ماجة ج ١/٤١١. [١١٩] انظر الجرح والتعديل ج ٢/ق٢/٣٤٠، وتهذيب التهذيب ج ٦/٣٠٥، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/٦٠٥ بقوله (واه) وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي. [١٢٠] انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق١/٤٥، وتهذيب التهذيب ج ٦/٣١٥.

стр. 10262

[١٢١] انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق١/٤٨، وتهذيب التهذيب ج ٦/٣١٢، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/٦١٦ باختصار. له في سنن ابن ماجه حديث الإيمان إقرار بالقول وهو متهم بوضعه كذا في تهذيب التهذيب. انظر سنن ابن ماجة ج ١/٢٥- ٢٦. [١٢٢] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٢٠- أ-) وقال عنه أيضا (مضطرب الحديث، واهي الحديث) وزاد في تهذيب التهذيب ج ٦/٣٤٨- ٣٤٩ ٠ يروي عن أهل الكوفة والمدينة ولم يرو عنه، غير إسماعيل، وهو عندي عجيب ضعيف منكر الحديث ينكر حديثه، ويروي أحاديث مناكير، ويروي أحاديث حسانا) روى له ابن ماجة حديثا واحدا في ترجمة السائب بن الخباب. [١٢٣] انظر الجرح والتعديل ج ٢/ق٢/٣٤٧ن وتهذيب التهذيب ج ١٢/٢١٩، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/٦٥٣ بقوله (ضعيف) وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي. [١٢٤] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٤- ب-) . [١٢٥] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف - ع – قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٢/٥٤ (ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير فلا يجوز الاحتجاج بما خالف الثقات فإن اعتبر معتبر بحديثه الذي لم يخالف الأثبات فيه فحسن) له عند ابن ماجة حديث عن نافع عن ابن عمر: كان ﵇ إذا توضأ عرك عرضه شيئا. انظر سنن ابن ماجة ج ١/١٤٩. [١٢٦] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف - ع - قال ابن حبان في المجروحين ج ٢/٦٥ (كان ممن يقلب الأسانيد ويأتي بالأشياء التي لا يشك مَن الحديث صناعته أنها مقلوبة فاستحق الترك لما كثر في روايته) له عند ابن ماجة حديث واثلة في قول الأعرابي "اللهم ارحمني ومحمدا.." ج ١/١٧٦ واتهمه أبو زرعة بهذا الحديث انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٧- أ -) .

стр. 10263

[١٢٧] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١٦- ب-) وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ق٢/٤١٢ سألت أبا زرعة عنه فقال (كوفي قدم البصرة حدث بأحاديث منكرة لا ينبغي أن يحدث عنه) ، وفي تهذيب التهذيب ج ٧/٧٣ نقل المزي عن أبي زرعة أنه قال: (واهي الحديث حدث بأحاديث منكرة لا ينبغي لأن يحدث عنه) واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله (لا ينبغي أن يحدث عنه) وكذا في ميزان الاعتدال ج ٣/٢١ وانظر كذلك تاريخ بغداد ج ١١/٩٤- ٩٥. [١٢٨] انظر كتاب تهذيب التهذيب ج ٧/٨٨ وفيه روى له ابن ماجة حديث سلمان الفارسي: "من غدا إلى صلاة الصبح". انظر سنن ابن ماجة ج ٢/٧٥١ وفي سند الحديث اسم (عيسى بن ميمون) وذكره ابن أبي حاتم باسم عيسى بن ميمون أبو عبيدة التيمي البصري وقال عنه (ضعيف الحديث) انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق٢/٣٤ وكذا ذكره الذهبي بهذا الاسم انظر ميزان الاعتدال ج ٣/٢٦- ٢٧، وخلاصة تذهيب الكمال ج ٢/٢٠٧. [١٢٩] انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق١/١٧٠، وفي تهذيب التهذيب ج ٧/١٥٤- ١٥٥ قال أبو زرعة (ضعيف الحديث) وقال ابن الجوزي في أسماء الضعفاء (ضعفه أبو زرعة..) . [١٣٠] انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق٢/٤، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٧/١٧٠ وفيه روى له ابن ماجة حديثا واحدا في النهي عن البول قائما، وذكره ابن عدي بهذا الحديث وغيره. وذكره أيضا أبو زرعة في كتابه الضعفاء ورقة (٣٠) وقال عن حديث عن روايته: غريب، منكر ولم يقرأه وأمر بالضرب عليه. [١٣١] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١١- أ -) قال ابن معين (لا يحل لأحد أن يروي عنه) انظر ميزان الاعتدال ج ٣/١١٨، وتهذيب التهذيب ج ٧/٢٩٦- ٢٩٧، روى له ابن ماجة حديثا واحدا في الجنائز. انظر سنن ابن ماجة ج ١/٤٧٦.

стр. 10264

[١٣٢] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١١- أ-) ، وتاريخ بغداد ج ١١/٤٤٥، وتهذيب التهذيب ج ٧/٣٤٢، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي، روى له ابن ماجة حديث المدبر عن ابن عمر فقط، وقال علي: كنت أرفعه فنهاني أصحابي ورواه جماعة عن علي مرفوعا. ساق له ابن عدي عدة أحاديث، وقال: الضعف على حديثه بين. انظر تهذيب التهذيب ج ٧/٣٤٢، وميزان الاعتدال ج ٣/١٣٤. [١٣٣] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٧- أ -) وتهذيب التهذيب ج ٧/٤٣٢، وتاريخ بغداد ج ١١/٢٠٠. [١٣٤] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١١- أ -) وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي وتاريخ بغداد ج ١١/١٩٥، وفي الجرح والتعديل ج ٣/ق١/١١٥ نقل قوله (لين الحديث) وفي ميزان الاعتدال ج ٣/٢٠٤ اكتفى بقوله (لين) وفي تهذيب التهذيب ج ٧/٤٦٢ قال أبو زرعة (لين الحديث، وقال مرة واهي الحديث) . [١٣٥] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة في حرف (ع) ونقل عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ق١/١١٦ في ترجمة عمر بن صهبان قوله (ضعيف الحديث) وفي ج ٣/ق١/١٣٢ في ترجمة عمر بن محمد بن صهبان قوله (واهي الحديث) وفي تهذيب التهذيب ج ٧/٤٦٤ ذكر القولين في ترجمة الأول، واكتفى في ميزان الاعتدال ج ٣/٢٢٠ بقوله (واه) وقال ذهبي في ترجمة عمر بن محمد بن صهبان وهو عمر بن صهبان نسب إلى جده، واه عنده حديث في الأكل يوم الفطر قبل الغدو، ونقل ابن الجوزي عنه في ترجمة عمر بن صهبان قوله (واهي الحديث) وانظر ابن ماجة ج ١/٥٥٨. [١٣٦] انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق١/١٣٠، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٧/٤٩١، وضعفه أيضا حينما ذكر عنده حميد بن قيس المكي ووثقه وقال البرذعي: (ما أبعد ما بين الأخوين، انظر إلى حميد في أعلى درجة العلو، وانظر إلى عمر في أي درجة من الوهاء) انظر كتاب الضعفاء.

стр. 10265

[١٣٧] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١٧- أ -) وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ق/٢٢٩ وسئل أبو زرعة عنه عندما امتنع من التحديث عنه فقال: ليس هو موضع يحدث عنه واهي انظر تهذيب التهذ يب ج ٨/٢١، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/٢٥٣ بقوله (واه) . [١٣٨] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف (ع) وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ق١/٢٣٠ سألت أبا زرعة عنه فقال (كان واسطيا، وكان يضع الحديث، ولم يقرأ علينا حديثه وقال اضربوا عليه) وفي تهذيب التهذيب ج ٨/٢٧ اكتفى بقوله (كان يضع الحديث) وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي. [١٣٩] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٣٧- أ -) . [١٤٠] انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق١/٣٨٨، وتهذيب التهذيب ج ٨/١٧٣. [١٤١] انظر تهذيب التهذيب ج ٨/٢١٨، وميزان الاعتدال ج ٣/٣١٧، وقال عنه في الضعفاء ورقة (٢- أ-) ضعيف. [١٤٢] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٣- ب-) وذكره في أسماء الضعفاء حرف - ف- وروى بسنده إلى أيوب السختياني أنه كان قال عنه: (إن فضلا الرقاشي لو ولد أخرس كان خيرا له) وقال عنه أبو زرعة أيضا (منكر الحديث) انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق٢/٦٥، وتهذيب التهذيب ج ٨/٢٨٣. [١٤٣] انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق٢/٦٧، وتهذيب التهذيب ج ٨/٢٨٥، وذكره أبو زرعة في أسماء الضعفاء حرف - ف-. [١٤٤] انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق٢/١١٢، وتهذيب التهذيب ج ٨/٣٢١، وفي أسماء الضعفاء لابن الجوزي اكتفى بقوله (لا يساوي شيئا متروك الحديث) . [١٤٥] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٢٠- أ -) ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ق٢/١٥٢ عن أبي زرعة أنه قال عنه (واهي الحديث) وكذا في تهذيب التهذيب ج ٨/٤١٦، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/٤٠٥ بقوله (واه) .

стр. 10266

[١٤٦] انظر كتاب الضعفاء ل أبي زرعة ورقة (١٧- أ-) والجرح والتعديل ج ٤/ق١/٣٤١، وتهذيب التهذيب ج ١٠/٢٧ واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/٤٣٠ بقوله (ما أعرف له حديثا صحيحا) وانظر أسماء الضعفاء لابن الجوزي حيث نقل قول أبي زرعة إلى قوله (.. صحيحا) وذكره وأبو زرعة أيضا في أسماء الضعفاء حرف - م -. [١٤٧] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٢- أ-) . [١٤٨] انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق٢/٢٣١، وتهذيب التهذيب ج ٩/١٠٥، وميزان الاعتدال ج ٣/٤٠٤- ٤٠٥. [١٤٩] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٣٣- أ -) وفي الجرح والتعديل ج ٣/ق٢/٢٤٣ قال أبو زرعة أخبرني وهب الفامي قال سمعت محمد بن خالد الواسطي يقول: لم أسمع من أبي إلا حديثا واحدا، خالد عن بيان عن الشعبي لا أدري أيهما أكبر في الناس البخل أو الكذب، ثم حدث عنه حديثا كثيرا. وقال أبو زرعة أيضا أخبرني أبو عون بن عمرو قال أخرج ابن خالد الواسطي عن أبيه عن الأعمش كتابا قال أبو زرعة ولم يسمع أبوه من الأعمش حرفا، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: (ضعيف الحديث لا أحدث عنه ولم يقرأ علينا حديثه وكان حدث عنه قديما وأبى أن يقرأ علينا) وكذا في تهذيب التهذيب ج ٩/١٤١- ١٤٢ باختصار في بعض الألفاظ.. واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/٥٣٣ بقوله (ضعيف) . [١٥٠] انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق٢/٢٥٠، وتهذيب التهذيب ج ٩/١٥٣، وميزان الاعتدال ج ٣/٥٤٠ واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله (كان يكذب) . [١٥١] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة في حرف - م- قال البخاري عنه (منكر الحديث) وقال النسائي (ليس بثقة ولا يكتب حديثه) انظر ميزان الاعتدال ج ٣/٥٤٢ له عند ابن ماجة حديث ابن عباس "أن النبي ﷺ عدل إلى الشعب فبال"، وحديث عمرو بن عنبسة أي الجهاد أفضل.

стр. 10267

[١٥٢] انظر الجرح والتعديل ج ٣/ق١/٨٦، وتهذيب التهذيب ج ٩/٤٣٧ واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/٣٣ بقوله (ليس بذاك) وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي وقال عنه أبو داود صدوق، أما الإمام أحمد فقد لينه. كما في ميزان الاعتدال وتهذيب التهذيب. [١٥٣] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف- م – وقال عنه البخاري منكر الحديث. انظر تهذيب التهذيب ج ٩/٣٢١ وميزان الاعتدال ج ٣/٦٣٥ وخلاصة تذهيب الكمال ج ٢/٤٣٤. [١٥٤] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١٧- أ -) . وفي الجرح والتعديل ج ٤/ق١/٢١ قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: ضعيف، قلت: يكتب حديثه؟ قال: ما يعجبني إلا على الاعتبار ترك الناس حديثه. واكتفى في تهذيب التهذيب ج ٩/٣٦٧ بقوله (متروك الحديث) وانظر تاريخ بغداد ج ٣/١٤. وضعفه أيضا أبو زرعة في موضع آخر من كتابه عند ذكره بعض الضعفاء. انظر الورقة (٤- ب-) ، وكذا في أسماء الضعفاء حرف -م-. [١٥٥] انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق١/٤٧ وتهذيب التهذيب ج ٩/٣٨٤ وذكره أبو زرعة أيضا في أسماء الضعفاء حرف - م- روى له ابن ماجة حديثا عن نافع عن ابن عمر قبل رسول الله ﷺ الحجر ثم وضع شفتيه عليه فسكن طويلا ثم التفت فإذا هو بعمر يبكي فقال: "يا عمر هاهنا تسكب العبرات". سنن ابن ماجة ج ٢/٩٨٢. [١٥٦] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١٣- أ-) وفي الجرح والتعديل ج ٤/ق١/٦٠ نقل عن أبي زرعة أنه قال عنه: ٠ ضعيف الحديث) وكذا في تهذيب التهذيب ج ٩/٣٩٧ أخرج له ابن ماجة حديث "شاهد الزور" فقط. انظر سنن ابن ماجة ج ٢/٧٩٤. [١٥٧] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١١- ب -) ، وقال عنه أيضا (لين) انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق١/٦٨، وتهذيب التهذيب ج ٩/٤٢٠. روى له ابن ماجة حديثه عن أبيه عن ابن عباس عن حصين بن عوف في الحج. [١٥٨] انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق١/٢١٨، وتهذيب التهذيب ج ١٠/١٤٦.

стр. 10268

[١٥٩] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف - م – وسأل ابن أبي حاتم عنه فقال: (منكر الحديث جدا، ضعيف الحديث ليس له حديث قائم، قلت: يترك حديثه؟ قال: لا يكتب حديثه) . انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق١/٢٧٥. [١٦٠] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف - م- قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٣/٥: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا تحل الرواية عنه. [١٦١] انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق١/٤٠٩، وتهذيب التهذيب ج ١٠/١٧١. [١٦٢] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٢- أ -) . [١٦٣] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف - م - وانظر تهذيب التهذيب ج ١٠/٢٢٥- ٢٢٦ حيث قال: (وذكره أبو زرعة الرازي في أسامي الضعفاء ومن تكلم فيهم) ومعبد هو أول من تكلم في القدر بالبصرة روى له ابن ماجة حديث معاوية "إياكم والتمادح". انظر سنن ابن ماجة ج ٢/١٢٣٢. [١٦٤] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٨- أ -) وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٣/١٨٨ بسنده إلى البرذعي أن أبا زرعة قال عنه: (ذاهب الحديث) وكذا في تهذيب التهذيب ج ١٠/٢٣٨، وميزان الاعتدال ج ٤/١٤٩، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي. [١٦٥] لنظر الجرح والتعديل ج ٤/ق١/٣٣٢ وتهذيب التهذيب ج ١٠/٢٤٢ قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٢/١٦- ١٧ كان يروي الموضوعات عن أقوام ثقات وكان غاليا في التشيع يشتم أصحاب رسول الله ﷺ لا تحل الرواية عنه بحال ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب، وروى بسنده إلى ابن عيينة - من طريق أبي زرعة - أنه قال عنه (يكذب) . [١٦٦] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة في حرف - م - قال البخاري في حديثه اضطراب وقال النسائي ليس بالقوي، وكذا ضعفه إبراهيم الفراء، ووثقه أبو حاتم وابن معين. انظر ميزان الاعتدال ج ٤/١٩٦، وتهذيب التهذيب ج ١٠/٣٢٧. [١٦٧] انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق١/٤٧٠، وتهذيب التهذيب ج ١٠/٤٢٦.

стр. 10269

[١٦٨] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٣١- ب -) وقال أبو حاتم (أدركته ولم أكتب عنه وهو ضعيف الحديث لا يصدق) انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق١/٤٧١. [١٦٩] انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق١/٤٩٦، وتهذيب التهذيب ج ١٠/٤٧٩. [١٧٠] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف - هـ- قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٣/٩٤: كان يروي الموضوعات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة فقط. [١٧١] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة حرف - هـ- قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٣/٨٧: لا يجوز الاحتجاج به بحال ولا ذكر حديثه إلا على جهة الاعتبار. [١٧٢] انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق٢/١٤٣، وتهذيب التهذيب ج ١١/٢٠٧، والترغيب والترهيب ج ٤/٧٩، وميزان الاعتدال ج ٤/٣٧٣. [١٧٣] انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق٢/١٨٣، وفي تهذيب التهذيب ج ١١/٢٦٧ قال عنه (ضعيف) . [١٧٤] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة في حرف - ي – وفي الجرح والتعديل ج ٤/ق٢/٢٧٩، نقل ابن أبي حاتم عنه قوله (منكر الحديث) وفي نسخة أخرى قال (ضعيف الحديث، منكر الحديث جدا) وفي تهذيب التهذيب ج ١١/٣٤٨ (وقال أبو زرعة ضعيف الحديث، وقال مرة واهي الحديث وغلظ القول جدا) واكتفى في ميزان الاعتدال ج ٤/٤٣٣ بقوله (ضعيف) وذكره أيضا أبو زرعة في كتابه الضعفاء ورقة (٨- ب -) وقال (واهي الحديث وغلظ فيه القول جدا) . [١٧٥] انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق٢/٢٠٦، وتهذيب التهذيب ج ١١/٣٨٣، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/٤٥٠ بقوله (وسئل أبو زرعة عنه فحرك رأسه) .

стр. 10270

[١٧٦] انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق٢/٢١٥، وتهذيب التهذيب ج ١١/٣٩٧، ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/٤٥٤ عن أبي زرعة أنه قال عنه (ليس بشيء يقارب الواقدي) وذكره في كنابه الضعفاء ورقة (٤- ب -) فقال: (ليس على يعقوب الزهري قياس، يعقوب الزهري، وابن زبالة، والواقدي، وعمر بن أبي بكر الموملي، يقاربون في الضعف في الحديث وهم واهون) وقال عنه في موضع آخر ورقة (٣٠- أ -) (منكر الحديث) . [١٧٧] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٧- أ-) ونقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال عنه (ذاهب الحديث، ضعيف الحديث، أضرب على حديثه، كان يحيى بن معين يقول: كان يكذب) انظر الجرح والتعديل ج ٤/ق٢/٢٢٢، وتهذيب التهذيب ج ١١/٤١٢. [١٧٨] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٨- ب -) ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ق٢/٢٢٩ عن أبي زرعة أنه قال عنه (هو صالح وهو أقل رواية من أخيه المنكدر) وكذا في تهذيب التهذيب ج ١١/٤٢٢، وأما في ميزان العتدال ج ٤/٤٧٢ فقال عنه (صالح الحديث) والذي أراه أنه أراد بقوله (صالح) أي من الصلاح والتقوى والعبادة أما في الحديث فهو ضعيف يؤيد هذا قول أبي زرعة الذي نقله عنه البرذعي، ويؤيده أيضا أن ابن حبان قال عنه (غلب عليه الصلاح فغفل عن الحفظ فكان يأتي بالشيء توهما فبطل الاحتجاج به) انظر تهذيب التهذيب ج ١١/٤٢٣، والمجروحين ج ٣/١٣٥- ١٣٦. [١٧٩] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (١٣- أ -) وتهذيب التهذيب ج ١١/٤٢٦، وذكره أبو زرعة في أسماء الضعفاء، وذكره أيضا في موضع آخر ورقة (٣٠- أ-) فقال (واهي الحديث) . [١٨٠] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة ورقة (٦- ب -) وفي تهذيب التهذيب ج ١٢/٢٩، ٤٤ نقل منه أنه قال (ضعيف منكر الحديث) .

стр. 10271

[١٨١] انظر كتاب الضعفاء لأبي زرعة في الكنى، قال ابن حبان في المجروحين ج ٣/١٤٧ (كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتابة حديثه ولا الاحتجاج به بحال، كان أحمد بن حنبل يكذبه) . [١٨٢] انظر تهذيب التهذيب ج ١٢/١٠٣. [١٨٣] انظر تهذيب التهذيب ج ١٢/١٠٦، قال ابن حبان في المجروحين ج ٣/١٥٧ (شيخ يروي عن أنس بن مالك المناكير التي لا يشارك فيها، لا يجوز الاحتجاج به بحال) .

стр. 10272

مفهوم الأسماء والصفات (الحلقة الثالثة) سعد ندا: المدرس بالجامعة الإسلامية أسلفت في حلقتين سابقتين ذكر اثنين وثلاثين اسما من أسماء الله الحسنى، وألقيت الضوء على بعض معانيها، وأشرت إلى عدد المرات التي تكررت فيها هذه الأسماء، وقد بلغت في مجموعها خمس عشرة وسبعمائة وألفي مرة (٢٧١٥) في مواضع مختلفة من القرآن الكريم، فضلا عن السنة المطهرة، عدا ما سيأتي من الأسماء الحسنى في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى. وكان أكثر هذه الأسماء تكرارا هو لفظ الجلالة (الله) ﷻ ؛ إذ قد تكرر في القرآن الكريم ثمانين وتسعمائة (٩٨٠) مرة. والذي أودّ أن أبرزه أن إيرادي لتلك الأعداد التي تكررت فيها أسماء الله الحسنى ليس من باب التسلية، أو السرد غير الهادف، أو الإحصاء العشوائي، وإنما هدفت من ورائه إلى أن أؤكد حقيقة غاية في الأهمية، تلك الحقيقة هي أن الله تعالى لم يضمن القرآن الكريم هذا الحشد الضخم من أسمائه المباركة إلا لأنه أراد سبحانه أن يلفتنا إلى مدى ضرورة معرفة أسمائه الحسنى التي ذكرها لنا ووردت بها النصوص، ودعانا إلى تعلمها وإحصائها ودعائه بها، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (الأعراف آية ١٨٠) ، وفيما رواه أبو هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن لله تسعة وتعين اسما إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر"، (متفق عليه) . أعود فأكد أن تكرار أسماء الله الحسنى بهذا العدد الوفير في القرآن الكريم والسنة المشرفة لهو أقطع دليل على بالغ أهمية تعرف العباد عليها؛ ليدعو الله تعالى بها، وليقفوا على ما تتضمنه من صفات الله وليتعبدوا الله تعالى بها أحق ما تكون العبادة.

стр. 10273

ولو أن العبد علم الأسماء الحسنى - جل وعلا - وعرف معنى كل اسم من هذه الأسماء وما يتضمنه من المعاني السامية، وملأ بها قلبه؛ لاستغنى بهذه الأسماء الكريمة عن التوجه إلى غير الله تعالى يستجديه ويلتمس عنده قضاء ما لا يقوى عليه إلا الله ، ولصار الناس جميعا – أمام ناظريه – سواء كأسنان المشط، لا لفضل لعربي منهم على عجمي ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى؛ إذ هم مثله جميعا عبيد لله رب العالمين. ومن ثم رأيت أن أتم ما بدأت ذكره مما ورد به النص من أسماء الله الحسنى، ملقيا بعض الأضواء على شيء من معانيها بقدر ما ييسر الله تعالى لي، وذلك فيما يلي: الحيّ: هو اسم من أسماء الله جل وعلا، يتضمن تفرده بصفة الحياة الأبدية التي لا تنتهي، والتي تشمل جميع صفات كمالاته الذاتية؛ بمعنى أن اسم (الحي) يفيد دوام الحياة لله سبحانه، وأنه تعالى الحي في نفسه الذي لا يموت أبدا [١] ، وقيل: الحي معناه: الباقي، وقيل: الذي لا يزول ولا يحول، وقيل: المصرف للأمور والمقدر للأشياء، وقال الطبري عن قوم أنه يقال: حي كما وصف نفسه، ويسلم ذلك دون أن ينظر فيه [٢] ، وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم في قوله (الحي) أي حي لا يموت [٣] . وقد ذكر شيخ الإسلام فخر الدين الرازي: واعلم أنه تعالى إنما تمدح بكونه حيا، لأن مراده منه كونه حياً لا يموت، ألا ترى أن الحي الذي يجوز عليه الموت حكم عليه بأنه ميت؟ قال تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (الزمر آية ٣٠) [٤] . أقول: وتسمية نفسه سبحانه باسم (الحي) يفهم منه - وهو جل وعلا دائم الحياة وآثار حيلته منبثة في كل ما خلق - أنه تعالى مصدر حياة كل كائن حي، فهو سبحانه يبدؤها له من حين يشاء، وينهيها منه حين يشاء.

стр. 10274

وما دام أنه تعالى مصدر حياتنا، فقد لفتنا أن نربط به وحده هذه الحياة، ولا نكل أي أمر من أمورها إلا إليه وحده؛ لأنه هو وحده دائم الحياة، فيدوم تدبيره لأمورنا، فقال تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ (الفرقان لآية ٥٧) ، ولم يقل (وتوكل على الحي) فقط، لأن المخلوقين أحياء ولكنهم سيموتون، فإذا توكل بعضهم على بعض، تبددت مصالح المتوكلين بموت المتوكل عليهم، لذا علمنا أن يكون توكلنا على ﴿الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ وهو الله وحده . وقد ذكر الإمام الشوكاني ﵀ أن الله تعالى أمر رسوله ﷺ أن يتوكل عليه في دفع المضار وجلب المنافع فقال: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ ، وخص صفة الحياة إشارة إلى أن الحي هو الذي يوثق به في المصالح، ولا حياة على الدوام إلا لله سبحانه، دون الأحياء المنقطعة حياتهم، فإنهم إذا ماتوا ضاع من يتوكل عليهم. والتوكل هو اعتماد القلب على الله في كل الأمور [٥] . وقد ورد اسم (الحي) في القرآن خمس مرات وذلك على ما يلي: ١- في قوله تعال: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ (البقرة آية ٢٥٥) . ٢- وفي قوله تعالى: ﴿الم اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (آل عمران آية ١، ٢) . أقول: وقد ورد اسم (الحي) في الآيتين المذكورتين مقترنا باسم (القيوم) بعد إقرار وتجريد توحيد الألوهية لله تعالى سبحانه. ٣- وفي قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾ (طه آية ١١١) .

стр. 10275

أقول: وقد ورد اسم (الحي) في الآية المذكورة مقترنا باسم (القيوم) كذلك، مع بيان أن وجوه الخلائق ذلت وخضعت لجبارها (الحي) الذي لا يموت، القيوم الذي لا ينام، وهو قيم على كل شيء، ولا قوام لشيء إلا به [٦] ، وكذلك مع بيان أنه من يلقى ربه (الحي القيوم) على شيء من الظلم - وهو الشرك - فإنه يكون خائبا خاسرا [٧] . ٤- وفي قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ (الفرقان آية ٥٨) . أقول: وقد أسلفت - قبل قليل - بيان لِمَ لَفَتَنا الله جل وعلا إلى أن يكون توكلنا عليه وحده لأنه ﴿الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ ؛ فلا أرى داعيا لتكراره. ٥- وفي قوله تعالى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (غافر آية ٥٦) . أقول: وقد ورد اسم (الحي) في هذه الآية مع إقرار تجريد توحيد الألوهية لله تعالى سبحانه، مع أمرنا أن ندعوه وحده مخلصين له قلوبنا في كل دعائنا. وقد ذكر الإمام ابن كثير ﵀ في قوله تعالى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ أي: هو الأول والآخر والظاهر والباطن، الذي لا معبود إلا هو سبحانه. وذكر في قوله تعالى: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أي: موحدين له مقرين بألوهيته وربوبيته، كما ذكر أنه روي عن ابن عباس قوله: من قال لا إله إلا الله فليقل على إثرها: الحمد لله رب العالمين، وذلك قوله تعالى: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [٨] . وذكر الإمام الشوكاني في قوله تعالى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ أي الباقي الذي لا يفنى، المنفرد بالألوهية، وفي قوله تعالى: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أي الطاعة والعبادة.

стр. 10276

وذكر أنه أخرج ابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس قال: من قال: لا إله إلا الله فليقل على إثرها: الحمد لله رب العالمين، وذلك قوله: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . [٩] وقد ذكر الإمام الشوكاني معنى ﴿ادْعُونِي﴾ في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (غافر آية ٦٠) : قال أكثر المفسرين: (والمعنى: وحدوني واعبدوني، أتقبّل عبادتكم وأغفر لكم. وقيل: المراد بالدعاء السؤال بجلب النفع ودفع الضر، قيل: الأول أولى، لأن الدعاء في أكثر استعمالات الكتاب العزيز هو العبادة. قلت: بل الثاني أولى، لأن معنى الدعاء حقيقة وشرعا هو الطلب، فإن استعمل في غير ذلك فهو مجاز، على أن الدعاء في نفسه باعتبار معناه الحقيقي هو العبادة، بل مخ العبادة، كما ورد بذلك الحديث الصحيح، فالله سبحانه قد أمر عباده بدعائه، ووعدهم بالإجابة، ووعده الحق، وما يبدل القول لديه، ولا يخلف الميعاد، ثم صرح سبحانه بأن الدعاء - باعتبار معناه الحقيقي وهو الطلب - هو من عبادته فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ أي ذليلين صاغرين، وهذا وعيد شديد لمن استكبر عن دعاء الله، وفيه لطف بعباده عظيم، وإحسان إليهم جليل حيث توعد من ترك طلب الخير منه واستدفاع الشر به بهذا الوعيد البالغ، وعاقبه بهذه العقوبة العظيمة، فيا عباد الله وجهوا رغباتكم، وعولوا في كل طلباتكم على من أمركم بتوجيهها إليه، وأرشدكم إلى التعويل عليه، وكفل لكم الإجابة به بإعطاء الطلبة، فهو الكريم المطلق الذي يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، ويغضب على من لم يطلب من فضله العظيم وملكه الواسع ما يحتاجه من أمور الدنيا والدين [١٠] .

стр. 10277

أقول: ومن ثم فإن اسم (الحي) - وهو من أسماء الله تعالى الحسنى - يتضمن معنى تفرد الله بالبقاء الدائم الذي لا فناء معه على الإطلاق، فمن علم أنه هكذا، وأنه يتضمن جميع صفات الكمال الذاتية، وآمن أن الله تعالى وحده هو مصدر كل حياة؛ فإنه لابد أن يجعل اللجأ إليه وحده سبحانه، ضارعا إليه أن يرزقه الحياة الطيبة التي يحس فيها بسعادة العيش، حياة الجسم المعافى من كل داء، وحياة القلب المعافى من كل سوء. القيوم: هو من أسماء الله تعالى، ورد بصيغة المبالغة على وزن (فيعول) من قام، يقوم بمعنى يدوم، والقيوم: الدائم، وكان من قراءة عمر بن الخطاب ﵁: ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [١١] . يقول الرازي: إن القيوم مبالغة من القيام، وكمال المبالغة إنما عند الاستغناء به عن كل ما سواه، وافتقار كل ما سواه إليه؛ فثبت بهذا البرهان أنه سبحانه هو (القيوم) الحق بالنسبة إلى كل الموجودات [١٢] . ويقول: إن تأثيره - سبحانه - في غيره بالإيجاد، والموجد بالقصد والاختيار لابد وأن يكون متصورا ماهية ذلك الشيء الذي يقصد إلى إيجاده، فثبت أن المؤثر في العالم فعال درّاك، ولا معنى للحي إلا ذاك، فثبت أنه سبحانه حي، فلهذا قال: ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ، دل بقوله: ﴿الْحَيُّ﴾ على كونه عالما، وبقوله: ﴿الْقَيُّومُ﴾ على كونه قائما بذاته، مقوما لغيره، ومن هذين الأصلين تتشعب جميع المسائل المعتبرة في علم التوحيد [١٣] . ويقول: واعلم أنه لما ثبت كونه سبحانه قيوما، فهذه القيومية لها لوازم، ويجملها في خمس، أوجزها فيما يلي: اللازمة الأولى: أن واجب الوجود واحد، وهو الله تعالى، بمعنى أن ماهيته غير مركبة من الأجزاء، إذ لو كانت كذلك لافتقرت إلى كل جزء منها، وكل جزء غيره سبحانه، والمركب متقوم بغيره، فلا يكون إذا متقوما بذاته، ولا مقوما لسواه، ومن ثم لا يكون على الإطلاق قيوما.

стр. 10278

اللازمة الثانية: أن لا يكون سبحانه في محل، فيكون حالا، والحال مفتقر إلى المحل، وإذا كان مفتقرا فلا يكون على الإطلاق قيوما. اللازمة الثالثة: ما دام أنه سبحانه قيوم، فهو قائم بنفسه، عالم بذاته، وذاته مؤثرة في غيره، وهذا يقتضي علمه بكل الموجودات، فكان قيوما عليها. اللازمة الرابعة: ما دام أنه سبحانه قيوم على كل ما سواه، فكل ما سواه متقوم به، أي موجود بإيجاده. اللازمة الخامسة: وما دام أنه سبحانه قيوم بالنسبة إلى كل الممكنات، استند كل الممكنات إليه. وإذا عرفت هذا، فالقيوم من حيث إنه يدل على تقومه بذاته يدل على وجوده الخاص به، ويدل على استغنائه عن غيره [١٤] . أقول: يخلص من كلام الرازي أن اسم (القيوم) يعني تفرد الله جل وعلا بذاته وقيوميته على كل ما سواه، بحيث تكون جميعها متقومة به، ومفتقرة افتقارا كاملا دائما إليه سبحانه، فضلا عن أنه متقوما بذاته، وغني غنى كاملا عمن سواه. وقد ورد اسم (القيوم) في القرآن الكريم ثلاث مرات [١٥] ، على النحو التالي: ١- في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ (البقرة آية ٢٥٥) . وقد ذكر الإمام ابن كثير في هذه الآية أن معنى (القيوم) : القيم لغيره، ولا قوم للموجودات بدون أمره [١٦] . وذكر الإمام الشوكاني في الآية المذكورة أن (القيوم) : القائم على كل نفس بما كسبت، وقيل: القائم بذاته المقيم لغيره. وقيل: القائم بتدبير الخلق وحفظه. وقيل: هو الذي لا ينام. وقيل: الذي لا بديل له [١٧] . ٢- وفي قوله تعالى: ﴿الم اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (آل عمران آية ١، ٢) .

стр. 10279

وقد ذكر الإمام الشوكاني في هذه الآية أن ابن جرير وابن أبي حاتم أخرجا في معنى (القيوم) : القائم الذي لا بديل له، كما أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي عن مجاهد في قوله (القيوم) : القائم على كل شيء. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: القيوم الذي لا زوال له [١٨] . ٣- وفي قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾ (طه آية ١١١) . وقد ذكر الإمام ابن كثير في هذه الآية أن (القيوم) هو الذي لا ينام، وهو قيم على كل شيء، ولا قوام لشيء إلا به [١٩] . أقول: وقد اقترن اسم (القيوم) في هذه الآيات الثلاث باسم (الحي) واقترانهما له دلالة عظيمة، ذلك أن اسم (الحي) يشمل جميع صفات الكمال الذاتية لله ، واسم (القيوم) يشمل جميع صفات الكمال الفعلية له سبحانه، وجمع النوعين من صفات الكمال الذاتية والفعلية، جمع لكل صفات الكمال المطلقة بصورها المتعددة؛ لهذا كان من دعاء الله جل وعلا بهذين الاسمين (الحي القيوم) له من الأهمية البالغة ما لو علمه العبد لما انقطع من الدعاء بها البتة؛ فقد ذكر الإمام ابن كثير عن أبي أمامة مرفوعا: (اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث: البقرة، وآل عمران، وطه) [٢٠] . وذكر الإمام الرازي أنه روي عن ابن عباس أنه كان يقول: (أعظم أسماء الله: الحي القيوم) [٢١] . وأخرج أبو داود والترمذي وصححه من حديث أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: (سمعت رسول الله ﷺ يقول في هاتين الآتين - ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ، و ﴿الم اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ - إن فيهما اسم الله الأعظم) [٢٢] .

стр. 10280

كما ذكر الإمام الرازي أن قوله تعالى: ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ كالينبوع لجميع مباحث العلم الإلهي، فلا جرم بلغت الآيات المشتملة على هذين اللفظين في الشرف إلى المقصد الأقصى [٢٣] . وقد ورد الاسمان الكريمان (الحي القيوم) أول ما وردا في كتاب الله العزيز في أعظم آية منه، فقد روى الإمام أحمد بن حنبل عن أبي بن كعب أن النبي ﷺ سأله: "أي آية في كتاب الله أعظم"؟ قال: الله ورسوله أعلم، فرددها مرارا، ثم قال: "آية الكرسي"، قال: "ليهنك العلم أبا المنذر؛ والذي نفسي بيده، إن لها لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش"، وقد رواه الإمام مسلم، وليس عنده زيادة "والذي نفسي بيده.." [٢٤] . وروى الإمام أحمد عن أبي ذر جندب بن جنادة – في بعض حديث له: ( ... قلت: يا رسول الله، أي ما أنزل عليك أعظم؟ قال: "آية الكرسي": ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ) ، ورواه النسائي [٢٥] . وأخرج الإمام البخاري في تاريخه، والطبراني، وأبو نعيم في المعرفة بسند رجاله ثقات عن ابن الأسقع البكر (أن النبي ﷺ جاءهم في صفة المهاجرين ... فسأله إنسان: أي آية في القرآن أعظم؟ فقال النبي ﷺ : ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ ، حتى انفضت الآية) . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: "أعظم آية في كتاب الله: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ". وأخرج سعيد بن منصور والحاكم والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "سورة البقرة فيها آية سيدة آي القرآن، لا تقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منه؛ آية الكرسي"، قال الحاكم: صحيح الإسناد [٢٦] .

стр. 10281

وأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال: (وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام، فأخذته وقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ ، قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة. قال: فخليت عنه، فأصبحت فقال النبي صلى اله عليه وسلم: "يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ " قال: قلت: يا رسول الله! شكا حاجة شديدة وعيالا؛ فرحمته وخليت سبيله، قال: "أما إنه قد كذبك وسيعود"، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى اله عليه وسلم إنه سيعود؛ فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ ، قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود، فرحمته وخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى اله عليه وسلم: "يا أبا هريرة! ما فعل أسيرك البارحة؟ " قلت: يا رسول الله! شكا حاجة وعيالا؛ فرحمته وخليت سبيله، قال: "أما إنه قد كذبك وسيعود"، فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ ، وهذا آخر ثلاث مرات، إنك تزعم أنك لا تعود ثم تعود؛ فقال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها! قلت: وما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ .. حتى تختم الآية؛ فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح؛ فخليت سبيله، فأصبحت؛ فقال لي رسول الله ﷺ : "ما فعل أسيرك البارحة؟ " قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها؛ فخليت سبيله، قال: "وما هي؟ "، قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ، وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص الناس على الخير؛ فقال النبي ﷺ : "أما إنه صدقك وهو كذوب،

стр. 10282

تعلم من تخاطب من ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ " قلت: لا، قال: "ذاك شيطان" [٢٧] . أقول: يخلص مما سبق أن الاسمين الكريمين - (الحي) و (القيوم) - قد وردا في القرآن الكريم مقترنين في مواضع ثلاث من سور البقرة، وآل عمران، وطه؛ ليفيدا اتصاف الله جل وعلا - وهما كلمتان فحسب - بصفتي الحياة والقيومية؛ فالأولى تثبت له تعالى جميع صفات الكمال الفعلية المطلقة، ومن ثم وصفها الرسول ﷺ بأنهما يعبران عن اسم الله الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب، فنسألك اللهم (يا حي يا قيوم) أن ترينا الحق حقا وترزقنا اتباعه، وأن ترينا الباطل باطلا وترزقنا اجتنابه، وأن لا تزيغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وأن تثبت قلوبنا على دينك، وأن تصرفها على طاعتك، وأن تختم لنا بخاتمة الإيمان. العلي: هم اسم من أسماء الله تعالى، وهو على وزن (فعيل) بمعنى فاعل، أي العالي، هو الذي ليس فوقه شيء [٢٨] . أقول: وصفة العلو لله تعالى التي تؤخذ من اسمه (العلي) سبحانه، ثابتة بالكتاب والسنة، ومفهومها - على ما سأبين إن شاء الله تعالى عند بيان صفات الله سبحانه - أنه جل وعلا عال فوق عرشه، فهو مستو سبحانه بذاته استواء يليق به، بائن عن جميع خلقه، والعرش واحد من خلقه، وهو رغم ذلك مع خلقه، وأقرب ما يكون إليهم بعلمه، وإحاطته، وقدرته، وقهره، وسمعه، وبصره، وباقي صفاته المطلقة في الكمال، فهو سبحانه قريب في علوه، عال في دنوه، فضلا عن ذلك فالله - جل وعلا - علي في ذاته، وعلي في أسمائه، وعلي في صفاته، وعلي في أفعاله. وقد ورد اسم (العلي) في القرآن الكريم ثماني مرات [٢٩] على النحو التالي: ورد مرتين [٣٠] مقترنا باسم (العظيم) ، وذلك في قوله تعالى: ١- ﴿وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (البقرة آية ٢٥٥) .

стр. 10283

٢- وفي قوله: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (الشورى آية ٤) . أقول: وفي هاتين الآيتين نجد أن اسم (العلي) بما يتضمنه من صفة العلو في الذات، والأسماء، والصفات، والأفعال، الأمر الذي يدل على انفراده سبحانه بالكمال المطلق، وقد اقترن باسم (العظيم) بما يتضمنه من صفة العظمة في الذات والأسماء، والصفات، والأفعال، الأمر الذي يدل عل انفراده - سبحانه - بالقدرة المطلقة، اقتران بلغت العقول والقلوب إلى أن الله في علاه فوق عرشه بما لا يطلع عليه أحد من خلقه في هذه الحياة الدنيا البتة، عظيم عظمة تتضمن القدرة على كل شيء، وتذل أمامها الخلائق فتنصاع صاغرة لعظمة الله (العلي العظيم) ؛ إذ إنه خالق ومالك ما في السموات وما في الأرض. وقد ورد اسم (العلي) في القرآن الكريم مقترنا باسم (الكبير) خمس مرات [٣١] ، على النحو التالي: ١- في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (الحج آية ٦٢) . أقول: في هذه الآية سبق الاسمان الكريمان (العلي الكبير) بإقرار قضية التوحيد لعظيم أهميتها، فقررت أن الله تعالى هو الإله الحق الذي لا ينبغي أن تصرف أي عبادة إلا له وحده، إذ إن صرف أي شيء منها، ودعاء غيره سبحانه هو الباطل الذي يجب أن ينأى عنه المسلم، ثم تقرر الآية أن الإله الحق الواجب تجريد العبادة له هو الله العلي الكبير. ويقول الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية: إن الله هو الإله الذي لا تنبغي العبادة إلا له، وأن كل ما عبد من دونه فهو باطل، لأنه لا يملك ضرا ولا نفعا، وأن الله هو العلي الذي لا أعلى منه، الكبير الذي لا أكبر منه، تعالى وتقدس وتنزه عما يقول الظالمون المعتدون علوا كبيرا [٣٢] .

стр. 10284

ويقول الإمام الشوكاني في تفسيرها: أي هو سبحانه ذو الحق؛ فدينه حق، وعبادته حق، ونصره لأوليائه على أعدائه حق، ووعده حق، فهو في نفسه وأفعاله وصفاته حق، وأن الذين يدعونه إلها من الأصنام [٣٣] هو الباطل الذي لا ثبوت له، ولا لكونه إلها، وأن الله هو العالي على كل شيء بقدرته، المتقدس على الأشباه والأنداد، المتنزه عما يقول الظالمون من الصفات، وأنه سبحانه ذو الكبرياء، وهو عبارة عن كمال ذاته، وتفرده بالإلهية [٣٤] . ٢- وفي قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (لقمان آية ٣٠) . أقول: وما أقوله عن هذه الآية الكريمة من اقتران اسم (العلي) باسم (الكبير) ، ومن تصدر الآية بإقرار توحيد الله وتجريد العبادة له سبحانه، هو ما أقوله في هذه الآية، لتماثلها مع الآية السابقة. ٣- وفي قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (سبا آية ٢٣) . وهنا ترى الاسمين الكريمين (العلي الكبير) سُبقا بما بين الله جل وعلا من أن الملائكة حين يزول فَزَع قلوبهم من سماعهم كلام الله تعالى بالوحي يتساءلون عن قول الله ، فيقول بعضهم لبعض الحق الذي قال، وأقروا بأن الله هو العلي الكبير، فلا قول بعد قوله سبحانه. وقد ذكر ابن عباس ﵄ في تفسير هذه الآية: أنه إذا خلي عن قلوبهم، وزال الفزع عنها، سأل بعضهم: ماذا قال ربكم؟ فيخبر بذلك حملة العرش للذين يلونهم ثم للذين يلونهم لمن تحتهم، حتى ينتهي الخبر إلى أهل السماء الدنيا، ولهذا قال تعالى: ﴿قَالُوا الْحَقَّ﴾ أي أخبروا بما قال من غير زيادة ولا نقصان ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [٣٥] .

стр. 10285

وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا قضى الأمر ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان يَنْفُذُهم ذلك، حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فيسمعها مسترق السمع - ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض؛ وَصَفَه سفيان بكفه: فحرفها وبدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة، فقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا، كذا وكذا؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء" [٣٦] . وروى ابن أبي حاتم - بسنده - عن النواس بن سمعان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر، تكلم بالوحي أخَذَت السموات منه رجفة - أو قال رعدة - شديدة؛ خوفا من الله ، فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجدا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله من وحيه بما أراد، ثم يمر جبريل على الملائكة، كلما مر بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل: قال الحق وهو العلي الكبير، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله من السماء والأرض". ٤- وفي قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ (غافر آية ١٢) .

стр. 10286

أقول: في هذه الآية الكريمة، نجد أنه قد ورد قبل الاسمين الكريمين (العلي الكبير) تقرير وتأكيد لأهمية توحيد الله ، وتوبيخ لأصحاب النار الذين يطلبون من ربهم أن يعيدهم إلى الدنيا ليعملوا صالحا غير الذي كانوا يعملون، لأنهم لم يقبلوا توحيد الله في الدنيا، بل كانوا إذا دعوا إلى توحيده يكفرون، وإن يشرك به تعالى يؤمنون، فكان الحكم القاطع بعدم إجابتهم من الله العلي الذي ليس أعلى منه أحد، الكبير الذي ليس أكبر منه أحد، ومن ثم فلا حكم بعد حكمه سبحانه. وقد ذكر الإمام الشوكاني في هذه الآية أن الله سبحانه بين لهم السبب الباعث على عد إجابتهم إلى الخروج من النار، وهو ما كانوا فيه من ترك توحيد الله وإشراك غيره به في العبادة التي رأسها الدعاء، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ﴾ أي أنه وحده دون غيره، وهو الذي حكم عليهم بالخلود في النار وعدم الخروج منها، وفي قوله: (العلي) أنه المتعالي عن أن يكون له مماثل في ذاته ولا صفاته، وفي قوله: (الكبير) الذي كبر عن أن يكون له مثل، أو صاحبة، أو ولد، أو شريك [٣٧] . أقول: ومن هنا يبين لنا أن الآية تدور حول بيان مدى أهمية قضية توحيد الله ، وجزاء من رفض توحيده سبحانه وأن الله (العلي الكبير) إذا حكم فلا معقب لحكمه. ٥- وفي قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾ (النساء آية ٣٤) .

стр. 10287

أقول: في هذه الآية الكريمة نجد أن الاسمين الكريمين في قوله تعالى: ﴿عَلِيّاً كَبِيراً﴾ قد سبقا بقضية من القضايا الاجتماعية الخطيرة، وهي قضية قوامة الرجل على المرأة وحقه في تأديبها عند خوف نشوزها؛ فقررت الآية للرجل القوامة الكاملة على المرأة، لأنه هو الذي يتولى الذب عنها، والإنفاق عليها، وذلك بسبب تفضيله بما فضله الله تعالى بأن جعل منه الخليفة، والسلطان، والحاكم، والأمير، والغازي، والقاضي، وغير ذلك من الأمور التي خص الله بها الرجل، ثم ذكرت الآية أن الزوجات الصالحات قانتات أي مطيعات لله بتأدية حقوقه وحقوق أزواجهن، وأنهن حافظات لأنفسهن ومال أزواجهن في غيبتهم بحفظ الله. ثم عالجت الآية قضية خوف نشوز المرأة، فحددت للرجل خطوات علاج لابد له أن يتبعها مع زوجته، وذلك أولا: بأن يعظها، ثانيا: بأن يهجرها في المضجع إن لم يثمر وعظها، وثالثا: بأن يضربها ضربا - غير مبرح كما بينت السنة المشرفة - إن لم يثمر هجرها، فإن أطاعت، فليس له أن يتعرض لها بسوء من قول أو فعل، فإن تعرض لها رغم طاعتها، فإن الله (العلي الكبير) يجازيه بعمله. وقد ذكر الإمام الشوكاني في قوله تعالى في هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾ أن هذا إشارة إلى الأزواج بخفض الجناح ولين الجانب - أي في حالة طاعتهن - أي: وإن كانوا يقدرون عليهن، فليذكروا قدرة الله عليهم، فإنها فوق كل قدرة، والله بالمرصاد لهم [٣٨] . وفضلا عما ذكرت، فقد ورد اسم (العلي) سبحانه مقترنا باسم (الحكيم) في القرآن الكريم مرة واحدة [٣٩] في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (الشورى آية ٥١) .

стр. 10288

أقول: في هذه الآية الكريمة نجد أن الاسمين الكريمين (العلي الحكيم) قد سُبقا ببيان الطريق الذي ينزل به وحي الله على من يختارهم من عباده، وذلك بإحدى طرق ثلاث: أولا: إما بالنفث في القلب، ثانيا: أو بالكلام من وراء حجاب دون أن يرى سبحانه، ثالثا: أو بإرسال ملك بالوحي الذي يريد سبحانه. وذلك لأنه (علي حكيم) بمعنى أنه متعال عن صفات النقص، وحكيم في كل أحكامه [٤٠] . المتعالي: هو اسم من أسماء الله تعالى، على وزن (متفاعل) ، وهو من العلو، والله تعالى عال، ومتعال، وعلي [٤١] . وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم مرة واحدة [٤٢] في قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ (الرعد آية ٩) . أقول: وقد سبق الاسمان الكريمان (الكبير المتعال) في هذه الآية بإفراد الله بعلم ما غُيِّب عن العباد وما لم يُغَيَّب عنهم، مما يدل على استئثاره سبحانه بهذا العلم. وقد ذكر الإمام ابن كثير عن هذين الاسمين (الكبير المتعال) في الآية المذكورة أن (الكبير) هو الذي أكبر من كل شيء، وأن (المتعال) هو المتعالي على كل شيء [٤٣] . وقال الإمام الشوكاني في تفسيرها إن معنى (الكبير) العظيم الذي كل شيء دونه، ومعنى (المتعال) المتعالي عما يقوله المشركون، أو المستعلي على كل شيء بقدرته وعظمته وقهره [٤٤] . الأعلى: هو اسم من أسماء الله تعالى، على وزن (أفعل) وهي بصيغة المبالغة، واسم (الأعلى) بالتعريف يفهم منه أنه تعالى هو وحده الأعلى في ذاته، وفي أسمائه، وفي أفعاله، ولا يوجد من هو أعلى منه في أي شيء على الإطلاق. وقد ورد اسم (الأعلى) في القرآن الكريم مرتين [٤٥] : ١- في قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ (الأعلى آية ١) .

стр. 10289

أقول: وقد سبق اسم (الأعلى) في هذه الآية الكريمة أمر من الله أن نسبح اسمه، وهنا يثور التساؤل: هل التسبيح - وهو التنزيه عن كل ما لا يليق - للرب أو لاسمه تعالى؟ ذهب العلماء إلى رأيين: الأول: أن التسبيح إنما هو للرب جل وعلا، ومن ثم يكون (اسم) مقحما، وفي هذا يقول الإمام الشوكاني: المعنى: سبح ربك الأعلى. الثاني: أن التسبيح لاسم الرب جل وعلا، ومن ثم فلا يكون (اسم) مقحما، وفي هذا يقول الإمام ابن جرير: المعنى: نزه اسم ربك أن يسمى به أحد سواه. وقيل: المعنى: نزه تسمية ربك وذكرك إياه أن تذكره إلا وأنت خاشع معظم، ولذكره محترم. وقال الحسن: معنى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ صلِّ له. وقيل: المعنى: صلِّ بأسماء الله لا كما يصلي المشركون بالمكاء والتصدية. وقيل: المعنى: ارفع صوتك بذكر ربك. ثم هناك تساؤل آخر: هل الأعلى صفة للرب أو صفة الاسم؟ ذكر الإمام الشوكاني أنه قيل: إنه صفة للرب، ويرى أن هذا الرأي هو أولى. وقيل: إنه صفة للاسم [٤٦] . وقد كان الرسول ﷺ يحب سورة الأعلى؛ فقد روى الإمام أحمد عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ) ، تفرد به أحمد. كما كان الرسول ﷺ يقرأ بها في أكثر من مناسبة؛ فقد روى الإمام أحمد عن النعمان بن بشير أن رسول الله ﷺ قرأ في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ، وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا) ، ولفظ الإمام مسلم وأهل السنن: (كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ، وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأهما) .

стр. 10290

وروى الإمام أحمد عن كعب وعبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن أبزى وعائشة أم المؤمنين (أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ، وزادت عائشة: والمعوذتين) . بل ثبت أن رسول الله ﷺ حث على الصلاة بسورة الأعلى؛ فقد جاء في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال لمعاذ: "هلا صلَّيت بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ) . أقول: مما أسلفت يتبين أن اسم (الأعلى) - وقد سبق بالأمر بتنزيه ربنا تعالى أو اسمه، بمعنى الإقرار بجميع صفات كماله، وإبعاده عن جميع صفات النقص - يدل على أهمية قضية توحيد الله في مناسبات عديدة في مواضع مختلفة من القرآن الكريم. ٢- وفي قوله تعالى: ﴿وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى﴾ (الليل آية ١٩، ٢٠) . أقول: وقد سبق اسم (الأعلى) في هذه الآية بيان أن أبا بكر الصديق ﵁ ما كان يبذل ماله ليكافئ من أسدى إليه معروفا، فيكون إعطاؤه إياه مقابل معروفه، وإنما كان بذله ابتغاء وجه ربه الأعلى، طاعة له ليزكي نفسه وماله؛ بمعنى أنه ﵁ إنما كان يتصدق مبتغيا بصدقته وجه الله تعالى خالصا، لا ليجازي بصدقته صاحب نعمة عليه. ومن هذا يتبين لنا أن اسم (الأعلى) قد سبق بإقرار قضية التوحيد بإخلاص العمل لله تعالى وحده، دون أن يكون لأي من البشر فيه نصيب. وقد ذكر الإمام الشوكاني في معنى الآية المذكورة: أنه ليس لأحد من الناس عنده نعمة من شأنها أن يجازي عليها حتى يقصد بإيتاء ما يؤتي من ماله مجازاتها، وإنما لا يؤتي إلا لابتغاء وجه ربه لا لمكافأة نعمة [٤٧] .

стр. 10291

وقد ذكر غير واحد من المفسرين أن هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصديق ﵁، حتى إن بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك. ولا شك أنه داخل فيها، وأولى الأمة بعمومها، فإن لفظها لفظ العموم، وهو قوله تعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾ (الليل آية ١٧- ١٨) . ولكنه مقدم الأمة وسابقهم في جميع هذه الصفات، وسائر الأوصاف الحميدة، فإنه كان صديقا، تقيا، كريما، جوادا، بذالا لأمواله في طاعة مولاه، ونصرة رسول الله ﷺ ، ﵁ وأرضاه [٤٨] . العظيم: هو اسم من أسماء الله تعالى على وزن (فعيل) بصيغة المبالغة، بما يدل على منتهى العظمة لله تعالى، بحيث لا تعلوها عظمة مخلوق. وبهذا الاسم الكريم أثبت الله ﷻ لنفسه العظمة المطلقة في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله. وقد ورد اسم (العظيم) في القرآن الكريم ست مرات [٤٩] على النحو التالي: ١- في قوله تعالى: ﴿وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (البقرة آية ٢٥٥) . أقول: وقد سبق أن أشرت إلى اقتران الاسمين الكريمين (العلي العظيم) عند الكلام على اسم (العلي) . وأضيف هنا أن اسم (العظيم) وقبله (العلي) قد سبقا في هذه الآية الكريمة ببيان القدرة المطلقة لله تعالى، التي من مظاهرها حفظ السموات والأرض، ولا يثقله - سبحانه – هذا الحفظ أدنى ثقالة، وإثبات كمال القدرة لله تعالى، وهي من باب إثبات أسمائه - جل وعلا - وصفاته، وهو قسم من أقسام توحيد الله . ٢- وفي قوله تعالى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (الشورى آية ٤) .

стр. 10292

أقول: وقد سبق الاسمان الكريمان (العلي العظيم) في هذه الآية الكريمة ببيان تجريد الربوبية لله سبحانه - التي من مظاهرها بأنه هو وحده الملك للسموات والأرض وما فيهن، وتجريد الربوبية له تعالى قسم من أقسام توحيد الله . ٣- وفي قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (الواقعة آية ٧٤) . أقول: وقد سبق الاسم الكريم (العظيم) في هذه الآية بالأمر بالتسبيح باسم ربنا تعالى، ومعنى هذا الأمر: أن ننزهه عما لا يليق بشأنه كما يذكر الإمام الشوكاني [٥٠] . وتنزيهه سبحانه على هذا الوجه معناه إثبات كل صفات الكمال له تعالى، وهذا الأمر من مباحث توحيد الله . ٤- وفي قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (الواقعة آية ٩٦) . أقول: وما ذكرته في الآية السابقة هو ما أقرره في هذه الآية؛ لأن الأمر فيهما واحد. ٥- وفي قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ (الحاقة آية ٣٣) . أقول: وقد سبق الاسم الكريم (العظيم) في هذه الآية بذكر حال الذي يؤتى كتابه بشماله - يوم تعرض الخلائق على الله - فيدخل في سلسلة طولها سبعون ذراعا ثم يرمى في الجحيم، وبيان أنه ما كان يؤمن بالله (العظيم) فلم يطعه، ولم يؤيد ما أوجبه تعالى عليه من حقوق سبحانه، فضلا عن حقوق العباد، والإيمان بالله يترتب عليه الائتمار بما أمر، والانتهاء عما نهى، وهذا الإيمان إنما يعني توحيد الله . ٦- وفي قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (الحاقة آية ٥٢) .

стр. 10293

أقول: وقد سبق الاسم الكريم (العظيم) في هذه الآية بالأمر بتنزيه الله تعالى عما لا يليق، إذ إنه لا يأتي منه إلا بكل خير، والقرآن الكريم جاء من عنده تعالى، لذلك كان حق اليقين؛ فجاءت الآية السابقة (وإنه لحق اليقين) أي: أن القرآن لأنه من عند الله؛ فهو حق لا يحول حوله ريب، ولا يتطرق إليه شك، والقرآن هو كلام الله تعالى، وكلامه سبحانه صفة من صفاته، والصفات من مباحث توحيد الله . ومن ثم يبدو أن أسماء الله ﵎ غالبا ما تأتي بعد قضية توحيد الله جل وعلا، وتجريد العبادات له سبحانه. الغني: هم اسم من أسماء الله تعالى، يتضمن أن الله جل وعلا غني غنى مطلقا عن جميع خلقه، فليس محتاجا إلى أي منهم، لأنه سبحانه هو خالق الخلق، ومالكه، ومدبر أمره، وخزائن كل شيء عنده وحده، يمد منها خلقه بقدر معلوم حسب مشيئته هو سبحانه كما قال: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ (لحجر آية ٢١) ومن كانت صفاته بهذه المثابة، فلا يمكن أن يحتاج البتة إلى واحد من خلقه، إذ إن الذي يحتاج إلى غيره لا يصلح أن يكون إلها، ومن ثم إلهنا العظيم هو (الغني) على الإطلاق. وقد ورد هذا الاسم الكريم (الغني) في القرآن الكريم ثماني عشرة مرة [٥١] ، على النحو التالي: ورد عشر مرات [٥٢] مقترنا باسم (الحميد) سبحانه، وذلك على مثل ما يلي: ١- في قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ (البقرة آية ٢٦٧) .

стр. 10294

أقول: وقد سبق الاسمان الكريمان (الغني الحميد) في هذه الآية الكريمة بأمر الله تعالى لنا بأن نعلم أن الله تعالى (غني حميد) ، فهو المتصف بالغنى المطلق، والمستحق للحمد المطلق، وذلك بعد أن أمر المؤمنين - في الآية ذاتها - أن ينفقوا من طيبات ما كسبوا ومما أخرج الله تعالى لهم من الأرض، وأن لا ينفقوا من الخبيث، إذ إنهم لا يقبلون أخذه إلا تساهلا وتجاوزا عن بعض حقوقهم، ومع أمر الله لهم إلا بالإنفاق من الطيبات، فالله غني - على الإطلاق - عن إنفاقهم، ومستحق للحمد على كل ما أمر وفعل. وقد ذكر الإمام ابن كثير في معنى قوله ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ أن الله تعالى وإن أمركم بالصدقات وبالطيب منها، فهو غني عنها، وما ذلك إلا ليساوي الغني الفقير، كقوله تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ ، وهو غني عن جميع خلقه، وجميع الخلق فقراء إليه، وهو واسع الفضل، لا ينفذ ما لديه، فمن تصدق بصدقة من كسب طيب، فليعلم أن الله غني واسع العطاء، كريم جواد، وسيجزيه بها، ويضاعفها له أضعافا كثيرة، فالذي يقرضه غير عديم ولا ظلوم. وهو سبحانه الحميد أي المحمود في جميع أفعاله، وأقواله، وشرعه، وقدره، لا إله إلا هو، ولا رب سواه [٥٣] .

стр. 10295

أقول: ولو أن العبد علم أن من أسماء الله تعالى (الغني) ، وأن خزائنه ملأى لا تنقص ولا تنفذ، لجرد كل اعتماده عليه سبحانه، ولما طلب مددا من غيره جل شأنه، ولما لجأ إلى ما يزين له الشيطان من الاستمداد من الأحياء، والموتى، بل ومن الجمادات، لأن الله - وحده - هو الذي يملك أن يمد بكل أنواع الإمدادات، وقد أشار سبحانه إلى هذا في قوله: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً﴾ (نوح آية ١٠- ١٢) ٢-وفي قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ (إبراهيم آية ٨) . أقول: وقد سبق الاسمان الكريمان (الغني الحميد) ببيان قول رسول الله موسى ﵇ وهو من أولي العزم من الرسل - أنه لو كفر قومه وهم بنو إسرائيل، وكفر الناس جميعا؛ فإن كفرهم لن يضر الله شيئا، فهو سبحانه الغني غنى مطلقا عن خلقه جميعا، المحمود على كل أوامره وأفعاله. وقد قال الإمام ابن كثير في بيان هذه الآية الكريمة: إن الله تعالى هو غني عن شكر عباده، وهو الحميد المحمود وإن كفره من كفره كقوله تعالى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ..﴾ الآية، فسبحانه وتعالى الغني الحميد [٥٤] . وقد قال الإمام الشوكاني في بيان الآية ذاتها: أي إن تكفروا نعمته تعالى أنتم وجميع الخلق ولم تشكروها، فإن الله سبحانه ﴿الْغَنِيُّ﴾ عن شكركم لا يحتاج إليه، ولا يلحقه بذلك نقص ﴿الْحَمِيدُ﴾ أي مستوجب للحمد لذاته لكثرة إنعامه، وإن لم تشكروه، أو يحمده غيركم من الملائكة [٥٥] . ٢- وفي قوله تعالى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (الحج آية ٦٤) .
следующие страницы →