← Джавами‘

Джавами‘ · id 4473

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (23 804 стр.). Показаны 16381–16420 · переход к 16386.

стр. 16381

ولاشك أن هؤلاء الشعراء استطاعوا أن يصفّوا لغتهم ويخلصوها من النبرة الخطابية، كما استطاعوا أن يصقلوا عباراتهم لتعبر عن أعماق ذواتهم، ولكنهم في اعتقادي لم يصلوا إلى القمة التي يشير إليها الدكتور محمد مندور. وأخيرا نشير إلى التجاوب الكبير الذي قام بين جماعة الديوان في مصر، وجماعة المهجريين في المهجر الأمريكي، ولاسيما جيل نعيمة ومن بعده، وتبدو صورة التجاوب في المقدمة التي كتبها العقاد لغربال نعيمة، حيث رحب العقاد بالغربال ووافق على المبادئ النقدية التي وردت فيه، باستثناء تحفظ واحد في قضية اللغة [٣١] . وقد أثمر هذا التجاوب مساندة قوية لآراء الديوانيين، وأسهم في دفع عملية التغيير في الأدب العربي الحديث ونقده، فتضافرت جهود جماعة الديوان مع دعوة المدرسة المهجرية في توجيه الشعر وجهة وجدانية لا تزال آثارها تلازمه حتى اليوم، كما أثرت جهود المدرستين في إنتاج "جماعة أبولو"، وفي إنتاج شعراء ما بين الحربين في عدد من البلاد العربية. فكان شعراء أبولو مثالا لاستمرار عملية التحديث في الشعر العربي. وهذا ما سنقف عليه في الفقرة القادمة. تحديث (جماعة أبولو) [٣٢] : تضافرت جهود خليل مطران والديوانيين والمهجريين في إدخال قيم حديثة إلى الشعر العربي، وتعاونت على توجيهه نحو الخط الرومانسي، فكان التيار الرومانسي العربي في الشعر، يبدأ بخليل مطران، ويقوى بشعر الديوانيين والمهجريين، ويتكامل في شعر جماعة أبولو ونظرائهم. ويمثل شعر جماعة أبولو تطور الحركة الشعرية في الثلاثينيات من هذا القرن الميلادي. وعلى الرغم من تباين اتجاهات شعرائها، فثمة سمات عامة تغلب على معظمهم أهمها: الرغبة في تحديث الشعر ودفعه خطوة أخرى بعد الديوان، والتأثر القوي بالثقافة الغربية، والإعجاب الكبير بمبادئ الرومانسية الغربية.

стр. 16382

وقد سار شعراء جماعة أبولو المجددون في ركب الديوانيين، وقدموا الصورة التطبيقية الناجحة لدعوتهم، فاهتموا بتناسق الشكل والمضمون في العمل الشعري، وعنوا بالوحدة العضوية عناية خاصة، حتى أننا لنرى هذه الوحدة تنتظم معظم شعرهم، وسعوا إلى التجديد في موسيقى الشعر، فتابعوا عبد الرحمن شكري في تلوين القافية وإرسالها، وكتبوا الشعر المرسل، والمتعدد القافية، فضلا عن الشعر المقفى، ثم اندفعوا خطوة أبعد من ذلك ودعوا إلى الشعر الحر. ومن المفيد أن نتوقف هنيهة عند الشعر الحر الذي دعوا إليه لتداخله - في الاصطلاح - مع الشعر الحر الذي دعت إليه نازك الملائكة فيما بعد. الشعر الحر - كما نظمه بعض شعراء جماعة أبولو - شعر يخرج في تشكيله الموسيقي عن قواعد العروض في شيئين: الأول أنه يجمع بين بحور مختلفة في قصيدة واحدة، بحيث يمكن أن يكون كل بيت على وزن يختلف عن وزن البيت الذي يجاوره، ولكنه لا يخرج على الأوزان الخليلية المقررة، بل يلتزم بها التزاما تاما في البيت الواحد على الأقل. والثاني أنه يتحرر من القافية تحريرا تاما. فلا تجد في القصيدة أية قافية تربط بين الأبيات. ومثال هذا الشعر قول الدكتور أحمد زكي أبو شادي في قصيدته "مناظرة وحنان"حيث يقول [٣٣] : وجلسن بين تناظر متأملات في المرائي فلم التناظر الحسن وحدته تجل وإن تنوع أو تباين فله الجلالة وللمحبين أشواق وتقديس هيهات يحصرها داع إلى حصر فالحسن سلطان والجوهر الأسنى لا قسمة المظهر مهما ازدهى وغلا وكأنما الأزهار وقد حنن إلى التناظر ويعد هذا اللون من الشعر أول محاولة لكتابة الشعر الحر بإيقاع شعري لا نثري، إذ أن محاولة أمين الريحاني في الشعر المنثور لم تكن تهتم بالوزن على الإِطلاق.

стр. 16383

وقد تبنى هذه الدعوة الدكتور أحمد زكي أبو شادي، ودافع عنها بحماسة فائقة. ويرى الباحث س. موريه أن أبا شادي استقى فنية الشعر الحر من الشاعر "الجرنون تشارلز سونيرن" وأن دفاعه عن هذا النمط في وجه منتقديه مقتبس من كتاب "هاربيت مونور" (الشعراء وفن الشعر) حيث ناقشت المؤلفة حركة الشعر الحر في إنكلترا وأمريكا، وأن بعض عباراته منقولة عنها كلمة بكلمة [٣٤] لكن أبا شادي - كما يقول موريه - لم يصل في قصائده الحرة إلى تلك التكتيكات الخفية التي يتقنها الشعراء الغربيون أمثال: أزرا باوند وهيلدا دولتيل وريتشارد الدينجتون، وبخاصة ما يتعلق باختيار البحور المناسبة للتجربة، وطريقة استخدامها، وتنويعها في القصيدة بتوقيت دقيق حسب تغير الحالة الشعورية، مع إضافة مجموعة من الحيل الموسيقية المعوضة عن فقدان القافية وتغير الوزن [٣٥] . لذا لم تكن قصائده نموذجا يشجع جمهور الشعراء على احتذائه، كما لم يكن أنصاره كثيرين، فقد كانت الاستجابة لدعوته محدودة، لا تجاوز عددا من شعراء جماعة أبولو، في حين رفضها معظم الشعراء والنقاد. أما أبوشادي نفسه فقد دافع عن دعوته بحرارة، وعدها تحديثا للشعر العربي يساعده على الانتقال من الغنائية إلى الدرامية، وهاجم خصمه، وعلل إعراضهم عن دعوته بجهلهم، أو بسبب خصومة شخصية، قال: وإني إذا عذرت من لا يقدِّرون قيمة الشعر الحر والشعر المرسل وتنويع الأوزان والابتداع فيها، وأثر كل ذلك في تحرير التعابير الشعرية من القيود الثقيلة، ودفعها حرة لتكون للأدب العربي شعرا دراميا قويا بعد أن حرم من ذلك طويلا في ماضيه، إذا عذرت هؤلاء، فإني لا أعذر من يجازفون بأحكامهم تبعا للمحبة والكراهية [٣٦]

стр. 16384

وإذا جاوزنا الشعر الحر باحثين عن جوانب أخرى لحداثة جماعة أبولو فلن نعثر على كثير. ذلك أن هذه الجماعة لم تخرج في أهدافها عن الأسس العامة التي وضعها الديوانيون، ولم تضف جديدا إلى دعوتهم، فضلا عن تباين اتجاهات شعرائها، وقد عدها الدكتور محمد مندور صورة مكررة للديوانيين، فقال: إننا لا نستطيع أن نحدد لهذه المدرسة - ولأبي شادي رائدها خاصة - مذهبا محددا من مذاهب الشعر التي عرفها الأوربيون، كالرومانسية أو الواقعية أو الرمزية، وإنما الذي يتفقون عليه هو نفسه ما اتفقت عليه جماعة الديوان من قبل أي: الدعوة للتجديد والتحرر من التقاليد العربية التي تحجرت [٣٧] . ويرجع الفضل إلى أبي شادي في تعميق الرغبة في الحداثة عند عدد من شعراء جماعة أبولو، فهو الذي تولى النقد والتوجيه على صفحات مجلتها، معتمدا على ثقافته الواسعة واتصاله الوثيق بالأدب الإنجليزي. والملحوظ أن ثقافة أبي شادي تشبه ثقافة الديوانيين، ولعل هذا سر تشابه دعوته مع دعوة الديوانيين، فقد استقى من المنابع التي وردوها، وتأثر بمنهجهم في النقد. وهكذا يجتمع دعاة التجديد من شعراء جماعة أبولو مع الديوانيين، ومع المهجريين، للعمل على "تحديث الشعر العربي"ومضمون هذا التحديث هو: إدخال عدد من مبادىء الرومانسية الغربية إلى الشعر العربي ونقده، فهؤلاء الشعراء - ابتداء بخليل مطران وانتهاء بعلي محمود طه - اطلعوا بنسب متفاوتة على الأدب الغربي، وأعجبوا بالشعر الرومانسي ونقده، وأسهموا في ترجمة الآثار الأدبية الرومانسية إلى الأدب العربي، وكتبوا المقالات للتعريف بالرومانسية وأدبائها، وطبقوا عددا من مبادئها الرئيسة في أشعارهم. نخلص من ذلك كله إلى القول: إن قضية الحداثة قد نمت عند "الرومانسيين العرب": الديوانيين والمهجريين وجماعة أبولو، وان مفهومها الأساسي هو: الاستفادة من بعض القيم الفنية في الشعر الغربي ونقده.

стр. 16385

وقد استمرت قضية الحداثة خلال الحرب العالمية الثانية، وتكررت الكتابات فيها، وكانت الآراء متناقضة، تعيد صورة الخلاف بين الديوانيين وخصومهم. إذ أثيرت قضية الشعر المرسل في سلسلة من المقالات كتبها دريني خشبة [٣٨] وتحول العقاد عن مناصرته لها، ورأى أن القضية حلت نهائيا باعتماد القافية المنوعة [٣٩] ، ودخل الدكتور محمد مندور حلبة النقد بعد عودته من فرنسا، فأثار قضية القاموس الشعري الجديد من خلال دعوته إلى الشعر المهموس، وتخطى المفهوم التقليدي للشعر، وهاجم شعر العقاد، وعد الشعر المهجري - في نماذجه الجيدة - مثالا لما يجب أن يكون عليه الشعر العربي الحديث [٤٠] . وما لبث أن دعا الأدباء صراحة إلى الأخذ بأدب أوربا في أنواعه المستحدثة [٤١] ، وكتب سلسلة من المقالات درس فيها قضايا الوزن والقافية في موسيقى الشعر الغربي وموسيقى الشعر العربي وشرح الفروق بينهما [٤٢] . وهكذا ترتبط الحداثة في الشعر العربي - إلى حد بعيد - بالأخذ عن الشعر الغربي ونقده بعض المبادىء الجديدة على الشعر العربي، حتى أن نعيمة يقول بصراحة تامة: إن ما تعود البعض (كذا) أن يدعوه نهضة أدبية عندنا ليس سوى نغمة هبت على بعض شعرائنا وكتابنا من حدائق الآداب الغربية، فدبت في مخيلاتهم وقرائحهم كما تدب العافية في أعضاء المريض بعد إبلاله من سقم طويل [٤٣] .

стр. 16386

ولا تخلو دعوة من دعوات التجديد في هذه الفترة من شيء مما قاله نعيمة، حتى "العقاد"الذي وقف مواقف ثابتة من الشعر الغربي، يستند فيها إلى فهم عميق للشعر العربي، وارتباط كبير به، فإن دعوته إلى تحديث الشعر العربي ليست في الحقيقة إلا دعوة لإدخال عدد من القيم الغربية - والإنجليزية الرومانسية بخاصة - إلى القصيدة العربية. حتى الآن اقتصر حديثنا في قضية الحداثة على الحركة الشعرية في مصر، والحقيقة أن الحركة الشعرية لم تكن محصورة في مصر وحدها. ولم يكن التطور وقفا على إنتاج شعرائها. بل كان موزعا هنا وهناك في أطراف البلاد العربية. ولكن من الواضح تماما أن قيادة الحركة الشعرية في مطلع العصر الحديث، بدءاً بانعطاف محمود سامي البارودي إلى قمم الشعر العربي الأصيل ووصولا إلى الدعوة الرومانسية، كان في مصر، أو لنقل كان صوتها القوي في مصر، وذلك لأسباب كثيرة: فمصر كانت أسبق البلاد العربية إلى الاحتكاك بأوربا، جاءتها الحملة الفرنسية في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، وخرجت منها في مطلع التاسع عشر، ومصر أسبق البلاد العربية إلى تكوين حكم ذاتي قوي، ينافس الدولة العثمانية إلى درجه كاد أن يزحزحها عن بلاد الشام، وأسبق شقيقاتها إلى إرسال البعثات العلمية والاتصال بالثقافة الغربية. لذا من الطبيعي أن تزدهر حركة الثقافة فيها، وأن تتسرب إليها ألوان من الثقافة الغربية، ثم تنتقل منها إلى البلاد العربية الأخرى. وقد سهل هذا الانتقال تنقل المثقفين بين الأقطار العربية، ورحيل عدد منهم إلى مصر، سواء للإقامة فيها - كما فعل الكواكبي ومطران وغيرهما - أو مرورا بها للتزود من مواردها الثقافية، كما فعل جميع طلاب الأزهر من غير المصرين، ومنذ منتصف القرن الماضي، أو لنقل منذ ظهور البارودي في مصر ظهرت في الأقطار العربية الأخرى بوادر التغير في الشعر. لكنها لم تلق النجاح الذي لقيته حركة البارودي. لذا نقول بثقة واطمئنان إن ريادة

стр. 16387

تحديث الشعر كانت في مصر، وإن انتشارها بدأ في مصر، على الرغم من وجود مظاهر لها في البلاد العربية الأخرى، وإن هذه الريادة استمرت حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، ثم انتقلت منها إلى البلاد العربية الأخرى، وبالذات إلى العراق ولبنان. ذلك أن سيطرة المحتلين الأوربيين على معظم البلاد العربية ولا سيما بلاد الشام والعراق، وشيوع الثقافة الغربية في هذه البلاد، أثر في ريادة مصر، وجعل المثقفين يتحولون عنها ليصيبوا من الموارد التي أصابها المجددون في مصر. حتى إذا كانت نهاية الحرب العالمية الثانية، أخذ هؤلاء المثقفون ينقلون النزعات الحديثة في الغرب عن أصحابها مباشرة دون المرور بمصر، واستطاعوا أن يأخذوا في بعض القضايا الشعرية دور الريادة، لذا، واستكمالا لقضية الحداثة في الشعر العربي، أرى من الضروري أن أعرض (خطفاً) الحركة الشعرية في بعض البلدان العربية، لنصل الي رؤية شاملة لقضية حداثة الشعر العربي. قبل النهضة كان التشابه بين الأقطار العربية كبيرا، فجميعها متخلفة علميا وأدبيا واجتماعيا، والشعر في جميعها متشابه في جموده وارتباطه بالأسلوب البديعي المتكلف. وكما بدأت بوادر التغيير في مصر إثر رحيل الحملة الفرنسية، فإن بوادر التغيير في سورية بدأت إثر انتشار المدارس التبشيرية في الساحل وفي عدد من المدن الكبرى، فقد أعدت هذه المدارس طلابها ليكونوا طلائع التغيير القادم.

стр. 16388

غير أن ريادة هؤلاء لم تنجح، لأنها حاولت أن تقفز من مرحلة التخلف الشديد إلى مرحلة تقليد الشعر الغربي وتطعيم الأدب العربي بالمفهومات الغربية، ولم يكن لخريجي المدارس التبشيرية هؤلاء صفات الريادة المؤثرة، ولم يكن في المجتمع من يتحمس لآرائهم ودعواتهم. ومن أشهر أولئك "الرواد": بطرس البستاني (١٣١٦- ١٣٨٩هـ - ١٨٩٨-١٩٦٩م) وسليم البستاني (١٢٦٥-١٣٠١هـ - ١٨٤٨-١٨٨٤م) وإبراهيم اليازجي (١٣١٦-١٣٧٢هـ - ١٨٩٨-١٩٥٣م) ورزق الله حسون (١٢٤١-١٢٩٨هـ - ١٨٢٥-١٨٨٠م) وقسطاكي حمصي (١٢٧٥-١٣٦٠ هـ - ١٨٥٨-١٩٤١م) . ويعد رزق الله حسون أسبقهم إلى الدعوة للتحديث، فقد نادى في وقت مبكر بإهمال القافية في الشعر، لأنها في اعتقاده ليست من عناصر الشعر الأساسية، قال: "فالشعر نظم موزون، وليست القافية تشترط إلا لتحسينه، فقد كان الشعر شعرا قبل أن تُعرف القافية" [٤٤] . وقد طبق رزق الله حسون دعوته هذه في إحدى قصائده، فنظم جزءا من "نشيد الإنشاد"في قصيدة غير مقفاة [٤٥] (٤٣) ، وتبعه بولس شحادة الذي دعا صراحة إلى وجوب اقتفاء الشعراء الأوربيين في انتشار الشعر غير المقفى، وطبق دعوته أيضا في قصيدة ترجم فيها جزءا من مسرحية "يوليوس قيصر"لشكسبير [٤٦] . ولم تلق هذه الدعوات أية استجابة لدى الأدباء، ولا لدى الجمهور، وربما يكون السبب في ذلك- إضافة إلى ما قدمته عن صعوبة الانتقال من مرحلة الجمود إلى مرحلة الشعر الأوربي مباشرة، وعدم وجود جمهور يستسيغ التقنية الأدبية الأوربية - هو ضعف القصائد التي قدمها حسون وشحادة لتكون نماذج للدعوة الجديدة، وفي الحقيقة فإن شعر هؤلاء في جملته ضعيف لا يملك قوة شعر البارودي وإشراقة ديباجته.

стр. 16389

وعندما جاء الجيل الثاني، جيل محمد البزم (١٣٠٥-١٣٧٥هـ - ١٨٨٧-١٩٥٥م) وتامر الملاط (١٢٣٧-١٣٣٣هـ - ١٨٥٦-١٩١٤م) وإلياس صالح (١٢٥٤-١٣٠٣هـ ١٨٣٩م) وشفيق جبري (١٣١٦-١٤٠٠هـ - ١٨٩٨-١٩٧٠م) وشكيب أرسلان (١٢٨٦-١٣٦٦هـ- ١٨٦٩-١٩٤٦م) وشبلي الملاط (١٢٩٣-١٣٨٠هـ - ١٨٧٦-١٩٦١م) وبشارة الخوري (١٣٠٨-١٣٨٨هـ ١٨٩٠-١٩٦٨م) .. الخ كان شعر البارودي وتلاميذه في أيديهم، إضافة إلى الدواوين التراثية التي كانت المطابع تخرجها واحدا تلو الآخر. فتهيأت الظروف لحركة إحياء في سورية، تتأثر خطى حركة الإِحياء التي قامت في مصر. ولكن سرعان ما تسللت النزعة الرومانسية المتأثرة بالأدب الغربي الرومانسي من جهة، وبالديوانيين من جهة أخرى، واختلطت بالصفات التراثية "الكلاسيكسة"عند بشارة الخوري وعمر أبي ريشة وبدر الدين حامد وبدوي الجبل، ثم ظهرت قوية وحادة في شعر علي الناصر، الذي كان يعب ومن الثقافة الفرنسية بنهم شديد، ويجتهد في صياغة شعره على هديها. وطبيعي أننا نجد أصداء دعوات العقاد وشكري والمازني في محاولات الشعراء السوريين للاهتمام بالذات الفردية، وأن نجد أصداء دعوة المهجريين وجماعة أبولو أيضا في تنويع القافية أو تركها، ذلك أن التأثر الكبير بتلك المدارس لابد أن يدفع الشعراء السورين إلى تجريب ما يجدونه في شعر النماذج التي يتطلعون إليها [٤٧] .

стр. 16390

وفي فلسطين والأردن [٤٨] ، كانت الصورة مشابهة للصورة التي رأيناها في سورية فقد بدأت حركة الإحياء مع ظهور الشعراء: محمد إسعاف النشاشيبي (١٣٠٢-١٣٦٨هـ ١٨٨٥-١٩٤٨م) وفؤاد الخطيب (١٢٦٩-١٣٧٦هـ ١٨٧٩-١٩٥٧م) وعادل أرسلان (١٣٠٤-١٣٧٣هـ - ١٨٨٧-١٩٥٤م) . وهؤلاء جميعا تأثروا بحركة الإِحياء في مصر. ثم ظهرت امتدادات الإحياء في اتجاه جديد، قاده خير الدين الزركلي ووديع البستاني، وكان موازيا لاتجاه شوقي وحافظ ومتأثرا به إلى حد كبير. وما لبثت النزعة الرومانسية أن خالطت الاتجاه الجديد بفضل شيوع الثقافة الإنكليزية بين الشعراء. ثم غلبتها في شعر إبراهيم طوقان ومطلق عبد الحق، ليكون مسار حركة الشعر في الأردن وفلسطين موازيا تماما لمسار حركة الشعر في سورية. وفي السودان كان الشعر فاترا في مطلع القرن التاسع عشر، تغلب عليه آثار التصنع الذي ساد في العصر العثماني، باستثناء خيط من الشعر الصوفي حافظ على شيء من الحيوية [٤٩] . فلما كانت الثورة المهدية تأثر الشعر بها، وبدت بوادر التغير في أسلوبه وموضوعاته، فقد لانت لغته، وتخلصت - إلى حد ما - من التصنع والبديع، وكثرت فيه الملامح العباسية الحماسية، فكان أسبق من شعر البارودي في الالتفات إلى الشعر العباسي والتتلمذ على شعرائه. ولكن لفتته هذه لم تطل، ولم تؤثر في الشعر العربي، وسرعان ما انتهت مع خمود الحركة المهدية، فعاد الشعر سيرته الأولى، منزويا في قصائد المديح والغزل والتصوف، وظل على حالته حتى الحرب العالمية الأولى [٥٠] .

стр. 16391

وبعد الحرب العالمية الأولى، ظهر الجيل الأول من المثقفين من خريجي كلية غوردون، وقد درس هؤلاء المثقفون التراث الشعري العربي كما درسوا الشعر المعاصر في مصر، وتأثروا بهما تأثرا كبيرا، ونبغ من بينهم شعراء مجيدون أمثال: عبد الرحمن شوقي، وعبد الله عبد الرحمن، ومحمد سعيد العباسي، وأحمد محمد صالح. فكانوا أعمدة الاتباعية، وكان شعرهم صورة للشعر الاتباعي في مصر، سواء في أسلوبه أو في موضوعاته، وإن كان لا يحوي براعة شعر شوقي ورشاقة شعر حافظ. وقد تألق الشعر الاتباعي في السودان لأن الشعراء هناك لم يتأثروا بالثقافة الغربية، فكانت ديباجتهم عربية أصيلة. وكان الجمهور مفتونا بها، وقد بلغ افتتانه به - كما يقول الدكتور إبراهيم الشوشي - حدا من التقديس جعل التجديد عسيرا [٥١] . ولكن ما لبث الخط الرومانسي أن تسرب إلى الشعر السوداني. فقد ظهر الشاعر "حمزة الملك طنبل"، الذي تأثر بالرومانتيكي الإنكليزي "ماثيو أرنولد"، وكانت ظروف الرجلين متشابهة، فأثر في الوسط الشعري بقصائده الرائعة. ثم ظهر عدد من الشعراء الذين تأثروا به وبالحركة الرومانسية العربية والغربية، أمثال: صالح عبد القادر، وعثمان حسن بدري، والشيخ حسيب علي حسيب، فملؤوا ساحة الشعر بدواوين ذات نزعة رومانسية واضحة، يظهر فيها آثار محمود علي طه وإبراهيم ناجي وأحمد زكي أبو شادي [٥٢] . وهكذا تتبع الشعر السوداني - كما تتبع من قبله الشعر السوري- خطوات التطور التي ظهرت في مصر، وحافظ على الترتيب ذاته. أما العراق، فأجدني متجها للوقوف عند ظروف الشعر فيه وقفة أطول من ذي قبل، لسبب يسير هو أنه البلد الذي احتضن حركة الشعر التفعيلي في بدايتها.

стр. 16392

فقد كان الشعر في العراق متخلفا طوال القرن التاسع عشر، يقوم في جملته على تقليد الشعراء المتأخرين، أمثال: صفي الدين الحلي والشاب الظريف وابن نباته، وكان الشعراء آنئذ يحاكونهم في أغراضهم وأساليبهم وعنايتهم بالمحسنات البديعية عناية شديدة. يقول الدكتور يوسف عز الدين عن الشعر العراقي في تلك الفترة: "فمنذ سقوط بغداد إلى أوائل القرن العشرين بقي الشعر العراقي ألفاظا مجردة، بعيدة عن الموسيقى الشعرية. لا أثر للحس والعاطفة فيها" [٥٣] وما لبث أن ظهر جيل من الشعراء، عاد إلى الثقافة العربية، وتعمق دراستها ولم يتصل اتصالا مباشرا بآثار الغربيين، فظهر في شعره حركة إحياء تقف عند حدود هذا التراث ولا تتجاوزه إلا قليلا. وكان على رأس هذا الجيل جميل صدقي الزهاوي (١٢٨٠-١٣٥٥هـ - ١٨٦٣-١٩٣٦م) ، ومحمد مهدي البصير (١٣١٣-١٣٩٤هـ - ١٨٩٥-١٩٧٤م) .. وما لبث الزهاوي أن انفصل عن زملائه واندفع بدعوة جديدة هي: دعوة الشعر المرسل. فقد نشر في جريدة المؤيد القاهرية عام ١٩٠٧م مقالة يدعو فيها إلى الشعر المرسل، وأيد دعوته بقصيدة جعل عنوانها (الشعر المرسل) يقول فيها [٥٤] : لموت الفتى خير له من معيشته يكون بها عبئا ثقيلا على الناس يعيش رضى العيش عشر من الورى وتسعة أعشار الورى مناكيد أما في بني الأرض العريضة قادر يخفف ويلات الحياة قليلا أفي الحق أن البعض يشبع بطنه وأن بطون الأكثرين تجوع والمعروف أن الزهاوي لا يتقن لغة أجنبية غير التركية، وليس له اتصال بالشعر الغربي، فمن أين استمد مصادر دعوته؟

стр. 16393

يرجح موريه أن يكون الزهاوي قد تأثر بمقدمة سليمان البستاني لترجمة "الإلياذة"والتي قارن فيها بين الشعر العربي والشعر الغربي، وعرض الأشكال المختلفة للعروض الغربي، بما فيها الشعر المرسل [٥٥] . والجدير بالذكر أن دعوة الزهاوي لم تنتشر في بيئة الشعر العراقية، لأن الشعر المرسل الذي كتبه ضعيف لم يشد إليه الجمهور أو النقاد. فيما عدا ذلك لا نجد للزهاوي اتصالا مباشرا بعالم الحداثة في الشعر العربي. رغم أنه عاصر حركتي الديوانيين والمهجريين، وقرأ شيئا من كتابات أعلامها، وكتب يرحب بهم فقال: "أما الذين يزفون الشعر إلى الأسماع عربيا في زي عصري، أو أنهم حذوا حذو الإفرنج في الابتكارات أو الإحسان في العرض والوصف والاستبعاد عن المبالغات، وأفرغوا معانيهم في قالب عربي، وحوروا الشعر الأفرنجي حتى جعلوه موافقا للشعر العربي، وحافظوا على الأسلوب العربي بتمامه متفرقين في أمريكا ومصر، فهؤلاء يكسبون الشعر رونقا فوق رونقه، وثراء فوق ثرائه" [٥٦] . وعلى الرغم من قوله هذا فإنه لم يتزحزح عن موقفه الاتباعي. ويبدو أن الاتباعية كانت ثابتة الأقدام في البيئة العراقية، فقد ظلت مسيطرة على ساحات الشعر حتى الحرب العالمية الثانية، وهاجم أعلامها حركات التجديد واتهموها بالتغريب، فكتب الرصافي يقول: "نعم إن هنالك فريقا من أهل الأدب يدعون إلى التجديد في الشعر، وكلما حاولت أن أفهم معنى صحيحا للتجديد الذي يدعون إليه، لم أستطع، ولم أفهم ماذا يريدون من التجديد، ثم قرَّ رأيي على ما استنتجته من أقاويلهم: إن التجديد هو تقليد الغربيين في شعرهم وأدبهم مع أن هذا الشعر هو الوحيد الذي يستحيل فيه التقليد" [٥٧]

стр. 16394

وقد كتب للاتجاه الاتباعي أن يعمر في العراق أكثر مما عمر في بقية البلاد العربية عندما تسلم الجواهري ريادته، إذ تمكن هذا الشاعر من استصفاء التراث ثم تقديمه في أعلى مستويات الأصالة. فمنح الاتجاه الاتباعي مسوغ الاستمرار، في الوقت الذي كاد فيه يتهاوى في مصر. ومع ذلك، لم يخل الجو من دعوة هنا ورأي هناك حول ضرورة نبذ الصياغة الاتباعية. كما ظهرت حملات على الشعراء الذين يقلدون شعراء مصر وسورية، فقد كتب عنهم أحد مهاجميهم يقول: "يزعمون التجديد، ويدعون الابتكار، وقد وضعوا نصب أعينهم شاعرا مصريا أو سوريا وأصبحوا يقتفون آثاره فكرة وتعبيرا. وقد نتج عن ذلك أن النتاج الأدبي في العراق اليوم ما هو إلا نتاج تقليدي مبتذل لا يستحق إعجابا أو تقديرا". بعد ئذ تعرض الشعر العراقي لمرحلة تداخل الرومانسية مع الاتباعية، ومر بفترة قلق كانت الاتجاهات فيها غير واضحة، وكان المثل الأعلى أمام الشعراء هو الشاعر المصري أو السوري. ولعل الشاعر عبد القادر الناصري (١٣٣٨-١٣٨١هـ - ١٩٢٠-١٩٦٢م) خير من يمثل طابع الشعر العراقي في هذه المرحلة. وهو نموذج الشاعر الذي كونته قراءات مجلة الرسالة، ودواوين شعراء المهجر، وقصائد علي محمود طه وإبراهيم ناجي. لذا راح يقلدهم في عرض تجاربهم الشعرية شكلا وموضوعا [٥٨] . كانت هذه المرحلة في فترة ما بين الحربين، وكان معظم الشعراء العراقيين يقلدون الشعراء في مصر وسورية، لذا كانت رؤيتهم مشوشة ومضطربة بين القديم والجديد، تجتمع في شعرهم النزعتان الاتباعية والرومانسية غالبا.

стр. 16395

وقد أخذ عدد من الشعراء الشباب يدرسون بتوسع قصيدة الشاعر الغربي، ويتتبعون تجاربه المتعاقبة، منذ إرهاصات الرومانسية، وإلى آخر الحركات التي ورثتها، فاطلعوا على ما أحدثه التصويريون، والتعبيريون، والواقعيون، أمثال: إيليوت وأزرا باوند، وإيديت ستويل، وكيتس.. وغيرهم. وتتلمذوا بإعجاب شديد على هذا الشعر، كما تتلمذوا أيضا على أعلام الشعر الرومانسي الغربي. وجاء تأثرهم أول الأمر بالشعر الرومانسي الغربي أقوى من تأثرهم بالاتجاهات التالية، فقد بلغ إعجابهم بشعرائه درجة جعلتهم يهدونهم قصائدهم المبكرة، ويترجمون أشعارهم في قالب شعري، على نحو ما فعل الديوانيون من قبل. فنازك الملائكة تكتب في ديوانها الأول "عاشقة الليل"قصيدة بعنوان "إلى الشاعر كيتس" [٥٩] مشيرة إلى تأثرها بقصيدته، وتترجم قصيدتين من الشعر الإنكليزي: الأولى قصيدة البحر للشاعر بيرون [٦٠] والثانية مرثية في مقبرة ريفية للشاعر توماس غراي [٦١] . وبدر شاكر السياب يهدي خمسا من قصائده المبكرة إلى روح الشاعر الرومانسي ورد زورث [٦٢] ويهدي مطولته بين الروح والجسد إلى روح الشاعر بودلير [٦٣] ، وعبد الوهاب البياتي يسجل إعجابه الشديد بالشعراء الرومانسيين فيقول: "إنني لأذكر كيف ألهبت مشاعري في ذلك الوقت - وقت دخوله دار المعلمين (عام ١٩٤٤م) - كتابات أودن وأشعاره بغنائيتها الواقعية التي سبقت إليوت إلينا. ولم يكن أدباء التعبير عن الأزمة من عرفناهم وحدهم، ولكننا عرفنا بيرون وشيلي وكيتس ورامبو وهوغو " [٦٤] . وهكذا بدأت إرهاصات وتغيرات جديدة وعميقة تظهر في شعر هؤلاء، وتنذر بعاصفة حداثية كبيرة قادمة.. وهذا ما كان.. وهو ما سنراه في الحلقة القادمة إن شاء الله. --------------------------------------------------------------------------------

стр. 16396

[١] أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني: العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده ١/١٨٢ تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد ط-٣ المكتبة التجارية الكبرى القاهرة ١٩٦٣م. [٢] أبو بكر محمد بن يحيى الصولي: أخبار أبي تمام ٢٤٤ تحقيق خليل عساكر ومحمد عبده عزام ونظير الإسلام الهندي. مطبعة لجنة التأليف والنشر. القاهرة ١٩٣٧٠م. [٣] أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري: الشعر والشعراء٧ تحقيق أحمد محمد شاكر. دار إحياء الكتب العربية. القاهرة ١٣٦٤هـ [٤] انظر ما كتبه الدكتور إحسان عباس عن أثر كتاب الموازنة في كتاب الوساطة وذلك في كتابه: تاريخ النقد الأدبي عند العرب ص٣٢٢ ط٢ دار الثقافة. بيروت ١٩٧٨م. [٥] انظر تكرر هذه المقاييس- سواء مع الإِشارة إلى ابن قتيبة أو دونها- في كتابات أعلام النقد العربي في القرون الماضية، في المصادر التالية: المبرد. الكامل: ١/ ٢٩. ت محمد أبو الفضل إبراهيم والسيد شحاته. مكتبة نهضة مصر، المرزباني: الموشح ٣٨٤ ت علي محمد البجاوي. دار نهضة مصر ١٩٦٥، القاضي الجرجاني: الوساطة بين المتنبي وخصومه ١٦ و٥٠-٥٣ ت محمد أبو الفضل إبراهيم وعلي محمد البجاوي. مكتبة عيسى البابي الحلبي ١٣٨٥هـ، ابن رشيق القيرواني: العمدة: ١/ ٩١، ٢/٢٣٨-٢٤٢ ت محمد محيى الدين عبد الحميد ط ٣ المكتبة التجارية الكبرى بمصر، ابن سنان الخفاجي: سر الفصاحة ٢٦١ ت علي فودة: مكتبة الخانحي بمصر ١٣٥٠هـ، ابن الأثير: المثل السائر ٣/٢١٩ ت أحمد الحوفي وبدوي طبانة مكتبة نهضة مصر ١٣٨٦هـ الحازم القرطاجني: منهاج البلغاء ٢٦٥ ت محمد الحبيب خوجة دار الكتب الشرقية تونس ١٩٦٥م. [٦] د. محمد مندور: محاضرات عن خليل مطران ١١ مطبعة دار الهناء بمصر ١٩٥٤م [٧] انظر: خليل مطران: ديوان الخليل ٨ و٩ مطبعة الهلال بمصر ١٩٤٩م.

стр. 16397

[٨] انظر: د. عبد الباسط بدر: حداثة الشعر العربي. مجلة الجامعة الإِسلامية س ١٣ ع ٥٠ و٥١ ص ٢٨٤-٢٩٣. [٩] عباس محمود العقاد: شعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي ١٩١ مطبعة حجازي. القاهرة ١٩٣٧م. [١٠] عبد الرحمن شكري: ديوان عبد الرحمن شكري ٤/٢٨٨ جمع وتحقيق نقولا يوسف دار المعارف بالإسكندرية: ١٩٦٠م. [١١] عباس محمود العقاد وإبراهيم عبد القادر المازني: الديوان ١/١٣ ط-٣ دار الشعب القاهرة د. ت. [١٢] عباس محمود العقاد: مطالعات في الكتب والحياة ٢٨٠ القاهرة ١٩٢٤م. [١٣] د. محمد مندور: الشعر المصري بعد شوقي ١/٥٤ مكتبة نهضة مصر ١٩٧٣م. [١٤] انظر: محمد عبد الهادي محمي "مقدمة لدراسة العقاد"المطبعة العالمية بمصر ١٩٧٥م. والكتاب جزء من رسالة ماجستير مقدمة إلى جامعة القاهرة عام ١٩٧٣م بعنوان: "نظرية الصورة الشعرية عند مدرسة الديوان". [١٥] كان العقاد قد اتهم شعر شوقي بالتفكك، وضرب مثالا على ذلك بقصيدته "في رثاء مصطفى كامل"حيث حللها وأظهر أنها مثل كومة الرمل، يمكن إعادة ترتيبها بشكل آخر دون أن يتأثر المعنى. وقد عمد الدكتور محمد مندور إلى قصيدة العقاد "رفيق الصبا المعسول"التي رثى بها حسن الحكيم وحللها بالطريقة نفسها ووصل إلى النتائج التي وصل إليها العقاد من قبل، انظر تحليل العقاد لقصيدة شوقي في: الديوان ١٣٠-١٤٠ وتحليل د. محمد مندور لقصيدة العقاد في: النقد والنقاد المعاصرون ١١٨ مكتبة نهضة مصر. د. ت. [١٦] انظر مثلا: جورج صيدح. أدبنا وأدباؤنا في المهاجر الأمريكية. القاهرة ١٩٥٦م، د. احسان عباس: الشعر العربي في المهجر. دار صادر بيروت ١٩٧٥م، د. أنس داود. التجديد في شعر المهجر. دار الكاتب العربي القاهرة ١٩٦٧م

стр. 16398

[١٧] أدبنا وأدباؤنا في المهاجر الأمريكية ٥٨، وأما الرابطة القلمية فهي: جماعة أدبية تأسست في نيويورك عام ١٩٢٠م، ومن أبرز أعضائها: جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة، ونسيب عريضة، وإيليا أبو ماضي، ورشيد أيوب، وندرة حداد، تولى جبران رئاستها، وقد أصدرت مجلة أدبية دورية باسمها، وكانت تدعو إلى التجديد في اللغة والبيان، وكان معظم أعضائها متأثرين بالرومانسية، ولهذه الرابطة أثر كبير في الأدباء المهجريين بخاصة. [١٨] د. إحسان عباس ود. محمد يوسف نجم: الشعر في المهجر: ١٦٨ عالم الكتب. القاهرة ١٩٧٢م. [١٩] د. محمد عبد المنعم خفاجي: قصة الأدب المهجري ٣٧١ ط٢ دار الكتاب اللبناني. بيروت ١٩٧٣م. [٢٠] انظر س. موريه: حركات التجديد في موسيقى الشعر العربي ٧٠-٧١ ترجمة سعد مصلوح. عالم الكتب. القاهرة ١٩٦٩م. [٢١] انظر د. حسن جاد حسن: الأدب العربي في المهجر ٤٢٨ دار قطري بن الفجاءة قطر ١٩٨٥م والتجديد في شعر المهجر ٢٥١. [٢٢] ميخائيل نعيمة: الغربال ١٠٠ المطبعة العصرية. القاهرة ١٩٢٢م. [٢٣] السابق ١٠١ [٢٤] السابق ٧٣. [٢٥] انظر: شفيع السيد: ميخائيل نعيمة. منهجه في النقد واتجاهاته في الأدب ٦٨ا-١٧٧ عالم الكتب. القاهرة ١٩٧٢م. [٢٦] د. رجاء عيد: الشعر والنغم ٤٦ دار الثقافة للطباعة والنشر. القاهرة ١٩٧٥م. [٢٧] انظر: الأدب العربي في المهجر ٤٣٠، ٤٣٤ والتجديد في شعر المهجر ٣٥٢. [٢٨] الغربال ٨٤. [٢٩] السابق ٨. [٣٠] د. محمد مندور. في الميزان الجديد ٦٩ مكتبة نهضة مصر القاهرة ١٩٦٣م. [٣١] انظر: مقدمة الغربال للعقاد ٨.

стр. 16399

[٣٢] جماعة أبولو: اسم لجماعة من الشعراء تألفت في مصر عام ١٩٣٢م وأصدرت مجلة أدبية باسم (أبولو) خصصتها للشعر والنقد، وكانت تدعو إلى الارتقاء بالشعر العربي وتحديثه والاهتمام بالشعراء. وقد ضمت حين تأليفها شعراء من اتجاهات مختلفة وأسندت رئاستها إلى أمير الشعراء أحمد شوقي، ولكنه توفي بعد اجتماعها الأول فأسندت إلى خليل مطران. وكان سكرتير الجماعة والرجل النشيط فيها ورئيس تحرير مجلتها الدكتور أحمد زكي أبو شادي. وقد غلب عليها الشعراء المتأثرون بالنزعة الرومانسية. أمثال أبو شادي وعلي محمود طه وأبو القاسم الشابي وإبراهيم ناجي ... الخ. انظر عبد العزيز الدسوقي: جماعة أبولو وأثرها في الشعر الحديث الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر ١٣٩١هـ. د. كمال نشأت: أبو شادي وحركة التجديد في الشعر الحديث دار الكتاب العربي للطباعة والنشر القاهرة ١٩٦٧م. [٣٣] د. أحمد زكي أبو شادي: مختارات وحي العام ٤٤ دار العصور للطباعة والنشر القاهرة ١٩٢٨م. [٣٤] حركات التجديد في موسيقى الشعر العربي ٨٣، ٨٤. [٣٥] السابق ٨٧. [٣٦] د. أحمد زكي أبو شادي: الشفق الباكي ١٢٤٠ المطبعة السلفية بمصر ١٩٢٦م. [٣٧] د. محمد مندور. محاضرات في الشعر المصري بعد شوقي، الحلقة الثانية ٦٥٦ دار نهضة مصر ١٩٧١م. [٣٨] انظر: دريني خشبة: الشعر المرسل والشعر الحر. مجلة الرسالة ع ٥٣٨، ٥٣٩ اكتوبر، نوفمبر ١٩٤٣م ومقالته: الشعر المرسل وشعراؤنا الذين حاولوه. مجلة الرسالة ع ٥٤٠ نوفمبر ١٩٤٣م. [٣٩] انظر: عباس محمود العقاد: في الشعر العربي، مجلة الرسالة ع ٥٤١ نوفمبر ١٩٤٣م. [٤٠] انظر: د. محمد مندور، الأدب المهموس، مجلة الرسالة ع ٥٠٩، ٥١٠، ٥١١ مايو ١٩٤٣م. [٤١] انظر: د. محمد مندور: الأخذ عن أوربا، مجلة الرسالة عدد ٥٧٤ يوليو ١٩٤٤م.

стр. 16400

[٤٢] انظر: د. محمد مندور، الشعر الأوربي، مجلة الرسالة العددان، ٥٤٠، ٥٤١ نوفمبر ١٩٤٣م. [٤٣] الغربال: ٢٩. [٤٤] رزق الله حسون: أشعر الشعر ٣ بيروت ١٨٧٠م. [٤٥] السابق ٣١. [٤٦] انظر: حركات التجديد في موسيقى الشعر العربي ٣١. [٤٧] للتوسع في هذا الموضوع انظر: أحمد الجندي شعراء سورية بيروت ١٩٦٥م. سامي الدهان: الشعر الحديث في الإقليم السوري، معهد الدراسات العربية العليا. القاهرة، ١٩٦٠م. سامي الكيالي: الأدب العربي المعاصر في سورية دار المعارف القاهرة ١٩٦٨م، صلاح لبكي: التيارات الأدبية الحديثة في لبنان، معهد الدراسات العربية العليا، القاهرة ١٩٥٥م، د. عمر دقاق: فنون الأدب المعاصر في سورية، دار الشرق حلب ١٩٧١م. [٤٨] للتوسع في هذا الموضوع انظر: د. ناصر الدين الأسد: الشعر الحديث في فلسطين والأردن، معهد الدراسات العربية العليا القاهرة ١٩٦١م. [٤٩] للتوسع في هذا الموضوع انظر: د. إبراهيم الشوش: الشعر الحديث في السودان، معهد الدراسات العربية العليا القاهرة ١٩٦٢ م. د. محمد مصطفى هدارة: تيارات الشعر المعاصر في السودان، دار الثقافة بيروت ١٩٥٧م. [٥٠] الشعر الحديث في السودان، ٤٧. [٥١] السابق، ٤٨. [٥٢] السابق، نفسه. [٥٣] د. يوسف عز الدين: الشعر العراقي: أهدافه وخصائصه في القرن التاسع عشر ص ١٨٩ الدار القومية للطباعة والنشر. القاهرة ١٩٦٥م. [٥٤] انظر: عبد الرزاق الهلالي: الزهاوي، الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة ١٩٧٦م. [٥٥] انظر: حركات التجديد في موسيقى الشعر العربي ٣٠. [٥٦] هذا النص أورده روفائيل بطي في كتابه سحر الشعر ٤١، المطبعة الرحمانية بمصر ١٩٢٢م. [٥٧] هذا النص أورده رؤوف جبور في مقالته التجديد في الأدب، مجلة الحكمة العدد الثاني بغداد ١١/ ١٩٣٦م.

стр. 16401

[٥٨] انظر ديوان عبد القادر رشيد الناصري، بغداد ١٩٦٥ م وانظر د. سهير القلماوي: شاعر أخطأ عصره، مجلة الهلال مايو ١٩٦٦م. [٥٩] ديوان نازك الملائكة ١/ ٦٥٥، دار العودة بيروت ١٩٧١م. [٦٠] السابق ١/٦٧٠. [٦١] السابق ١/٦٧٨. [٦٢] بدر شاكر السياب: قيثارة الريح، بغداد ١٩٧١م. [٦٣] السابق ٣٤. [٦٤] عبد الوهاب البياتي: تجربتي الشعرية ١٣ دار العودة بيروت ١٩٧٢م.

стр. 16402

ألفية ابن مالك منهجها وشروحها ٢ للأستاذ الدكتور غريب عبد المجيد نافع أستاذ اللغويات بالدراسات العليا بالجامعة ولتجاوب الناس مع "الألفية"بأثرها الواضح في سرعة استحضار القواعد أكثروا من مدحها، وبيان فضلها؛ ألا ترى إلى قول ابن المجراد: خُلاصةُ النحو لا أبغي بها بدلا مستغرقاً درسها في كلِّ أوقاتي قد جمّعت لُبَّ علم النحو مختصرا نظما بديعاً حوى جُلَّ المهماتِ قُلْ لابن مالكٍ إني قد شُغِفْتُ بها لم يأت مثل لها يوما، ولا ياتي وها أنا أسأل الرحمن معفرةً له تُبَوِّئه في خير جنّاتِ [١] أو إلى قول بعض المغاربة:. لقد مَزَّقتْ قلبي سِهامُ جُفونها كمامَزَّق اللخميُّ مذهبَ مالكِ وصال على الأوصال بالقَدِّ قَدُّها فأضحت كأبيات بتقطيع مالكِ وقُلِّدْتُ إذْ ذاك الهوى لمرادها كتقليد أعلام النحاة ابْنِ مالك وملكتها رقّي لرقّة لفظِها وإن كنت لا أَرضاه مِلْكا لمالك وناديتها: يا مُنْيتي، بَذْل مُهْجتي ومالي قليلٌ في بديع جمالكِ [٢] ولا يمكن أن يكون هذا الإِعجاب وليد التعصب، أو الجهل؛ فالرجل قد مات، ولا نسب بينهم ولا خُلّة، ولكن كما قيل: والناسُ أكيسُ من أن يمدحوا رجُلاً ما لم يَرَوْا عنده آثار إحسان [٣] وآثار الجودة في الألفية واضحةٌ جليّة؛ فهي التي حركت همة الصفوة إلى شرحها، وأذكت في المخلصين منهم روح التنافس والوفاء؛ فكثرت بذلك شروحها، وتنوعت حواشيها، فقد تخطت شروحها المائة بكثير، وقلما تجرد شرح من حاشية أو تعليق، ومغنم الجميع من تلك الجهود، إنما هو إعلاء كلمة الله؛ فحيث تكون العربية يكون الإِسلام، وحيث يكون الإسلام، يكون الأمن والسلام!.

стр. 16403

وفي ضوء الاستقراء التام لما تيسر لنا الاطلاع عليه من مطبوعات، أو مخطوطات، أو فهارس موثوق بنقولها، أو إشاراتٍ مقطوع بصحتها أثبتُّ هذه الشروح، وما كتب عليها من حواشٍ وتقريرات، مرتّبةً ترتيباً زمنيا، مع وصفها وبيان منهجها، أو التنبيه على مصادرها لعل الله بمنه وكرمه يهيئ الأسباب لإنقاذ ما ضل الطريق، ونشر ما طواه النسيان. فنضيف بذلك إلى المكتبة جديداً، وإلى العلم مفيداً، وإليك البيان. ١- "بُلْغة ذَوِي الخَصاصة، في شرح الخلاصة"للإمام أبى عبد الله جمال الدين محمد ابن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مالك، الطائي، الجياني، الأندلسي، الدمشقي، المتوفى سنة ٦٧٢هـ. فقد عدّها البغدادي في مؤلفات ابن مالك نفسه، كما أشار إلى ذلك حاجي خليفة، نقلاً عن الذهبي [٤] ٢- "الدُّرّة المضية، في شرح الألفية"لابن الناظم، العلامة بدر الدين محمد بن محمد ابن عبد الله بن مالك الطائي، الدمشقي، النحوي ابن النحوي، المتوفى بدمشق في يوم الأحد الثامن من شهر المحرم سنة ٦٨٦هـ. وقد فرغ ابن الناظم من شرحه في المحرم من سنة ٦٧٦هـ[٥] . وشرح ابن الناظم شرح موجز منقح، سلك فيه منهج الحياد؟ فاعترض على والده في بعض المسائل، وأورد فيه كثيرا من الشواهد القرآنية، مع الاستشهاد بالحديث، وكلام العرب،، ومما يدل على ذلك أنّا نراه في باب التنازع، يقول: "وقد يتوهم من قول الشيخ ﵀: بَلْ حَذْفَه الزمْ، إن يكن غير خبر وأخِّرنه، إن يكن هو الخبر أن ضمير المتنازع فيه، إذا كان مفعولا في باب "ظنّ"يجب حذفُه، إن كان المفعول الأول، وتأخيره إن كان المفعول الثاني، وليس الأمر كذلك؟ بل لا فرق بين المفعولين في امتناع الحذف، ولزوم التأخير،، ولو قال بدله: واحذفه إن لم يك مفعولَ حَسِبْ وإن يكن ذاك، فأخّره تُصِبْ لخلص من ذلك التوهم" [٦] ونراه في باب المفعول المطلق، يأتي بقول والده:

стр. 16404

وَحَذْفُ عامل المؤكِّد امتنعْ وفي سواه لدليل مُتَّسَعْ ثم يعقب عليه بقوله: "يجوز حذف عامل المصدر، إذا دل عليه دليل، كما يجوز حذف عامل المفعول به وغيره، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المصدر مؤكَّدا، أو مبينا، والذي ذكره الشيخ ﵀ في هذا الكتاب، وفي غيره: أن المصدر المؤكد لا يجوز حذف عامله؛ قال في شرح الكافية: لأن "المصدر المؤكد يقصد به تقوية عامله، وتقرير معناه، وحذفه منافٍ لذلك، فلم يجز" [٧] ، فإن أراد أن المصدر المؤكد يقصد به تقوية عامله، وتقرير معناه دائما، فلا شك أن حذفه منافٍ لذلك القصد، ولكنه ممنوع، ولا دليل عليه، وإن أراد أن المصدر المؤكد قد يقصد به التقوية والتقرير، وقد يقصد به مجرد التقرير، فمسلم، ولكن لا نسلم أن الحذف منافٍ لذلك القصد؛ لأنه إذا جاز أن يقرر معنى العامل المذكور بتوكيده بالمصدر، فلأن يجوز أن يقرر معنى العامل المحذوف لدلالة قرينة عليه أحَقُّ وأولى، ولو لم يكن معنا ما يدفع هذا القياس لكان في دفعه بالسماع كفاية، فإنهم يحذفون عامل المؤكد حذفا جائزا، إذا كان خبراً عن اسم عين في غير تكرار ولا حصر، نحو"أنت سيراً ومَيراً" [٨] ، وحذفاً واجباً في مواضع يأتي ذكرها، نحو "سَقْياً، ورَعْياً، وحمداً وشكراً لا كفرا"، فمنع مثل هذا إما لسهو عن وروده، وإما للبناء على أن المسوغ لحذف العامل منه نية التخصيص، وهو دعوى على خلاف الأصل، ولا يقتضيها فحوى الكلام" [٩] كما نراه في باب المنادى، يأتي بقول والده: وغيرُ مندوب، ومضمر، وما جا مُسْتغاثاً قد يُعَرّى، فاعلما وذاك في اسم الجنس والمشار له قلَّ، ومن يمنعه، فانصر عاذله

стр. 16405

ثم يعقب عليه بقوله: "يجوز حذف حرف النداء، اكتفاء بتضمن معنى الخطاب، إن لم يكن مندوباً، أو مضمرا، أو مستغاثا، أو اسم جنس، أو اسم إشارة؛ لأن الندبة تقتضي الإطالة ومدَّ الصوت، فحذف حرف النداء فيها غير مناسب، وهكذا الاستغاثة؛ فإن الباعث عليها هو شدة الحاجة إلى الغوث والنصرة، فتقتضي مَدّ الصوت، ورفعه، حرصا على الإبلاغ، وحرف النداء معين على ذلك، وأما المضمر، فلا يحذف منه حرف النداء؛ لأنه لو حذف فاتت الدلالة على النداء؛ لأن الدال عليه هو حرفُ النداء، وتضمُّنُ المنادى معنى الخطاب، فلو حذف الحرف من المنادى المضمر بقي الخطاب، وهو فيه غير صالح للدلالة على إرادة النداء؛ لأن دلالته على الخطاب وضعية لا تفارقه بحال،، وأما اسم الجنس، واسم الإشارة، فلا يحذف منهما حرف النداء إلا فيما ندر من نحو قولهم: "أصبحْ ليلُ، وأطرقْ كرا، وافتد مخنوقُ"، وقوله في الحديث: "ثوبي حَجَرُ"، وقول الله : ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ وذلك لأن حرف النداء في اسم الجنس كالعوض من أداة التعريف، فحقه ألا يحذف، كما لم تحذف الأداة، واسم الإشارة في معنى اسم الجنس، فجرى مجراه، وعند الكوفيين أن حذف حرف النداء من اسم الجنس والمشار له قياس مطرد، والبصريون يقصرونه على السماع. وقول الشيخ: "ومن يمنعه فانصر عاذله"يوهم اختيار مذهب الكوفيين، هذا إذا لم يحمل المنع على عدم قبول ما جاء من ذلك" [١٠] . وقد طبعت "الدُرّة المضيّة "في ليبسيك (Leipzig) بألمانيا سنة ١٨٦٦م، وفي القاهرة سنة ١٣٤٢هـ، كما طبعت في بيروت بتحقيق الشيخ محمد بن سليم اللبابيدي، مرتين: الأولى بمطبعة القديس جاورجيوس سنة ١٣١٣هـ في ٣٥٦ صفحة من القطع المتوسط، والثانية بالتصوير عن الأولى، وأخرجته منشورات خسرو ببيروت، منذ عهد قريب. وغمرت به المكتبات.

стр. 16406

و"الدرة المضية"أول شرح للألفية عرفته المكتبة، ومن ثمة لا تنصرف كلمة "الشارح"إذا أطلقت في شروح الألفية إلا إلى بدر الدين بن مالك، كما لا تنصرف كلمة "الشرح"إلا إلى "الدرة المضية". وقد ترجمت "الدرة المضية"إلى اللغة الفارسية بطهران [١١] . ولأهمية هذا الشرح في حل رموز الألفية، وكشف غوامضها، كثر التعليق عليه، فظهرت حوله المؤلفات الآتية: (أ) "تخليص الشواهد، وتلخيص الفوائد"للشيخ جمال الدين بن هشام الأنصاري، المتوفى سنة ٧٦١هـ[١٢] وبمكتبة شيخ الإسلام، الشيخ عارف حكمت بالمدينة المنورة نسخة في ٣٣٤ صفحة. (ب) "المسعف والمبين، في شرح ابن المصنف بدر الدين" لابن جماعة، أبي عبد الله عز الدين محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموى، المصري، المتوفى سنه ٨١٩هـ[١٣] . وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسخة في ١٠٨ ورقة. (ج) "حاشية كمال الخضيري" الشيخ أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن عثمان الخضيري، السيوطي، المصري المتوفى سنة ٨٥٥هـ، وهو والد جلال الدين السيوطي، المتوفى سنة ٩١١هـ. وقد أشار الزركلي في الأعلام إلى حاشية الشيخ أبي بكر السيوطي على شرح ابن الناظم، وقال: "إنه لم يتمها"، كما أشار إلى ذلك الأستاذ الدكتور محمد الأحمدي أبو النور في تعليقاته على "في ذيل الوفيات"، وقال: "إنها في مجلدين" [١٤] . (د) "حاشية العيني على شرح ابن المصنف"، للعلامة بدر الدين محمود بن أحمد العيني، المصري، الحنفي، المتوفى بالقاهرة سنة ٨٥٥هـ[١٥] . (هـ) "الموضح المعرّف، لما أشكل في ابن المصنف"للشيخ محيى الدين عبد القادر بن أبي القاسم أحمد السعدي العبادي الأنصاري المكي، المالكي، المتوفى سنة٨٨٠هـ[١٦] . وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسخة في ١٥٧ ورقة.

стр. 16407

(و) "المشنِّف على ابن المصنف"لجلال الدين السيوطي، المتوفى سنة ٩١١هـ، وصل فيها إلى أثناء الإضافة، كما أشار إلى ذلك حاجي خليفة. وأثبت البغدادي للسيوطي مع "المشنِّف"تعليقة على شرح الألفية [١٧] . (ز) "الدرر السنيّة، على شرح الألفية"للشيخ زكريا الأنصاري، قاضي القضاة زين الدين أبي يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، السُّنَيْكي، المصري، الأزهري، المتوفى سنة ٩٢٦هـ[١٨] . وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسختان: الأولى في ١٤٩ ورقة، والثانية في ١٢٥، وبالمكتبة الأزهرية بالقاهرة نسخة بهامشها حواش في ٢٣٣ ورقة، ولكنها بعنوان "الدرة السنية على شرح الألفية"، وبمكتبة الحرم النبوي الشريف نسخة في ٢٠٨ ورقة، ولكنها بعنوان "حاشية شيخ الإسلام، القاضي زكريا، على شرح ابن الناظم للألفية". وبمكتبة الأوقاف العامّة ببغداد نسخة، جزءان في مجلد، ٤٢٥ ورقة برقم [٥٦٢٣-٥٦٢٤] ، ولكنها بعنوان "حاشية على الدرة السنية، شرح الألفية". (ح) "حاشية ابن قاسم العبّادي" العلامة شهاب الدين أحمد بن قاسم العبادي المصري، الشافعي، المتوفى سنة ٩٩٤هـ[١٩] . وقد تناول ابن قاسم في هذه الحاشية المصطلحات والألفاظ والتعبيرات الواردة في كلام ابن الناظم بالشرح والتعليق. وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسخة في ٣٧٠ ورقة، برقم [١٦٤٢ عام] وبمكتبة الأوقاف العامة ببغداد نسخة في ٤٥١ ورقة برقم [٦١٠٥] . وقد جرد الشيخ محمد بن أحمد الشوبري، الشافعي، المصري، المتوفى سنة ١٠٦٩هـ هذه الحاشية في مجلد، كما ورد في كشف الظنون [٢٠] . (ط) "شرح شواهد شرح ابن الناظم "للبحرانى، السيد محمد بن السيد على بن أبي الحسن حسين الموسوي، العاملي، البحراني، الشيعي، المتوفى سنة ١٠٠٩هـ[٢١] . وقد طبع هذا الشرح في مجلد بالمطبعة العلوية في النجف الأشرف بالعراق سنة ١٣٤٤هـ.

стр. 16408

(ي) "حاشية التميمي"القاضي تقي الدين بن عبد القادر التميمي، الغزي، المصري، الحنفي، المتوفى سنة ١٠١٠هـ[٢٢] . وقد جمع التميمي في هذه الحاشية أقوال الشراح، وفصل فيما بينهم. (ك) "حاشية محمد حمزة"الشيخ محمد بن كمال الدين بن محمد الحسيني الحنفي، المعروف بـ "محمد حمزة "المتوفى سنة ١٠٨٥هـ[٢٣] . (ل) "حاشية ابن حمزة"برهان الدين، إبراهيم بن محمد بن محمد كمال الدين بن أحمد ابن حسين، بن حمزة الحسيني، الحنفي، الدمشقي، المحدث، النحوي، المتوفى سنة ١١٢٠هـ[٢٤] ، وقد أشار إليها الزركلي في الأعلام، وقال: إنها لم تكمل. (م) "الموضح المعرف، لما أشكل في شرح ابن المصنف"للشيخ ابن عبد المعطي، المتوفى بعد ١١٢٢هـ، وقد فرغ من تأليفها يوم الأربعاء السادس من جمادى الأولى سنة ١١٢٢هـ. وبمكتبة الشيخ أحمد عارف حكمت بالمدينة المنورة نسخة في ٢٨٢ صفحة، برقم (١٩١/٤١٥) . (ن) "إيضاح المعالم، من شرح ابن الناظم"في ثلاثة أجزاء، للشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران، الفقيه، الأصولي، الحنبلي، المتوفى سنة ١٣٤٦هـ[٢٥] . ٣- "شرح الألفية"للبعلي، أبي عبد الله شمس الدين محمد بن الشيخ أبي الفتح محمد بن الفضل بن على البعلبكي، الحنبلي، المحدث، النحوي، المتوفى سنة ٧٠٩ [٢٦] ٤- "شرح الألفية"للجزري، أبي عبد الله، شمس الدين محمد بن يوسف بن عبد الله بن محمود الجزري، المصري، الشافعي، الخطيب المتوفى سنة ٧١١هـ[٢٧] . ٥- "نثر الألفية، وشرحها"للأسنوي، نور الدين، إبراهيم بن هبة الله بن علي الحميري، الأسنوي، الأصولي، الفقيه.، الشافعي، النحوي، المصري، المتوفى سنة ٧٢١هـ[٢٨] . ٦- "شرح الألفية"لابن الفركاح، أبي إسحاق، برهان الدين، إبراهيم بن عبد الرحمن بن سبَّاع بن ضياء، الفزاري، المصري، الدمشقي، الشافعي، المعروف بـ "ابن الفركاح"، المتوفى سنة ٧٢٩هـ[٢٩]

стр. 16409

٧- "منهج السالك، في الكلام على ألفية ابن مالك "لأبى حيان النحوي، الإمام أثير الدين، أبي حيان، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان، الغرناطي، الأندلسي النحوي، الشافعي، المتوفى بمصر في الثامن والعشرين من صفر سنة ٧٤٥هـ[٣٠] وقد حدد أبو حيان غرضه من هذا الشرح، ومنهجه في تأليفه، بقوله: "فالغرض من هذا الكتاب الكلام على الألفية في مقاصد ثلاثة: الأول: تبيين مقصد أطلقه، وواضح أغلقه، ومخصص عممه، ومعين أبهمه، ومفصل أجمله، وموجز طوّله. الثاني: التنبيه على الخلاف الواقع في الأحكام، ونسبته إن أمكن إلى من ذهب إليه من الأئمة والأعلام. الثالث: حل ما يهجس في أنفس النشأة من مشكلاتها، وفتح ما يلبس من مقفلاتها، ولم أقصد التكثير من الكلام لما وضح للأفهام، وربما انجرّ مع هذه المقاصد فوائد تُشَنَّفُ بحسنها الأسماع، وفرائد تشرِّف المبارق والرقاع" [٣١] وبالجزائر نسخة تحت رقم (٧٦) ، وبالمكتبة التيمورية بالقاهرة النصف الأول من هذا الكتاب. وقد نشر "منهج السالك"لأبي حيان النحوي في جزأين في نيوهيفن بالولايات المتحدة الأمريكية سنة ١٩٤٧م. بتحقيق وتقديم سيدني جليزر (Sidney Glazer) الجمعية الشرقية الأمريكية العدد (٣١) . ٨- "تحرير الخصاصة، في تيسير الخلاصة"لابن الوردي، أبي حفص زين الدين عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس، المعرّي، الحلبي، الكندي، المؤرخ، الأديب الشاعر، الشافعي، المعروف بـ"ابن الوردي"، المتوفى سنة ٧٤٩ هـ[٣٢] . و"تحرير الخصاصة"نثر لألفية ابن مالك، وهو مخطوط، كما ورد في الأعلام، ومحفوظ بالقاهرة أول: ٤/ ٩٦، وثان: ٢/٨٣، كما ورد في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان. ولابن الوردي "شرح لألفية ابن مالك"، أشار إليه الزركلي، والبغدادي.

стр. 16410

٩- "توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك"للمرادي، العلامة الحسن بدر الدين بن قاسم بن عبد الله بن علي، المرادي، المغربي، المصري، المالكي، النحوي، اللغوي، المعروف بـ"ابن أم قاسم"المتوفى يوم عيد الفطر سنة ٧٤٩هـ[٣٣] . و"توضيح المرادي": شرح خفيف للألفية، جمع كثيراً من الأحكام النحوية المنسوبة إلى أصحابها، وسلك فيه صاحبه منهجاً علميا تعليميا، مع تتبع ابن مالك في كتبه الأخرى، والتنبيه على ما جاء بها من زيادات، فضلاً عن العناية بالشواهد، والإشارة إلى المسائل الشاذة، والنادرة، والمطردة، وبيان الأوجه الصحيحة. وقد حقق هذا الشرح المفيد الأستاذ الدكتور عبد الرحمن علي سليمان، ونشرته مكتب الكليات الأزهرية بالقاهرة سنة ١٣٩٧هـ في ستة أجزاء متوسطة. وقد دارت حول هذا الشرح الهادئ دراسات مختلفة، منها: (أ) "حاشية ابن غازي"، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي، العثماني، المكناسي، الفاسي، المالكي الشهيي بـ"ابن غازي"المتوفى سنة ٩١٩هـ[٣٤] . وهي حاشية مفيدة، جمعها من أقوال السابقين، ومما فتح الله به عليه من النقد التوجيه، وبمكتبة الشيخ عارف حكمت بالمدينة المنورة نسخة في ٢١٤ صفحة. (ب) "تعليقات ابن القاضي"الشيخ قاسم بن محمد بن محمد بن قاسم بن أبي العافية، الفاسي، المالكي، الفقيه، النحوي، الشهير بـ"ابن القاضي"، المتوفى سنة ١٠٢١هـ[٣٥] . وهي محفوظة بالإِسكوريال، ثان: ٥. (ج) "حاشية الشاوي"العلامة أبي زكريا يحي بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن شبل بن أبي البركات النائلي، الجزائري، المالكي، الشهير بـ"الشاوي" المتوفى سنة ١٠٩٦هـ[٣٦] وبالمكتبة الأزهرية بالقاهرة الجزء الأول في ٤٧٠ ورقة. (د) "حاشية التلمساني"، الشيخ عبد الرحمن بن إدريس بن محمد المنجري، الإدريسي، الحسني، التلمساني، الفاسي، المالكي، المتوفى سنة ١١٧٩هـ[٣٧] .

стр. 16411

(هـ) "المرادي، وكتابه توضيح مقاصد الألفية"للدكتور علي عبود الساهي. وهي دراسة نقدية تحليلية لـ"توضيح المرادي"مع كشف واضح عن حياته العامة والخاصة ووصف. دقيق لآثاره العلمية. فقد بين الباحث في دراسته منهج المرادي في تناوله للمسائل الجزئية والقضايا العامة وموقفه من الاستشهاد بالحديث النبوي الشريف في ضوء الدراسات المقارنة، مع تفصيل مركز لآرائه النحوية، وموقفه من النحاة السابقين، وأثره فيمن جاء بعده. ودراسة "الساهي"فيما تناوله دراسة جادة يقظة، لولا ما تخللها من رداءة في الطبع، واعتماد على بعض النقول دون تحقيق. وقد طبعت هذه الدراسة الممتعة المفيدة في بغداد سنة ١٤٠٤هـ في ٦٨٠ صفحة من القطع المتوسط، وساعدت على طبعها ونشرها- جامعة بغداد. ١٠- "شرح الألفية"لابن اللبان، أبي عبد الله، شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد المؤمن، الشافعي المصري، المعروف بـ"ابن اللبان"، المتوفى سنة ٧٤٩هـ[٣٨] ١١- "دفع الخصاصة، عن قراء الخلاصة"لابن هشام، الإمام أبي محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري، المصري، النحوي، الحنبلي، الشهير بـ"ابن هشام"المتوفى ليلة الجمعة في الخامس عشر من شهر ذي القعدة سنة ٧٦١هـ[٣٩] . وهي حواش وتعليقات على الألفية، تقع في أربعة مجلدات، كما ورد في "كشف الظنون". وقد أفاد من هذه "الحواشي والتعليقات"الشيخ خالد الأزهري في "التصريح"، والشيخ يحي العليمي في حاشيته عليه [٤٠] . ١٢- "أوضح المسالك، إلى ألفية ابن مالك لما لابن هشام الأنصاري، المتوفى سنة ٧٦١هـ، وهو المعروف بـ "التوضيح". و"التوضيح": نثر مكثف لمضمون الألفية، مع كثير من الزيادات المفيدة، والآراء المنسوبة إلى أصحابها. ولأهمية "التوضيح"في الحقل التعليمي، حظي بعناية العلماء والمحققين؛ فتعددت شروحه، وتنوعت حواشيه، وكان منها:

стр. 16412

(أ) "حاشية ابن جماعة"بدر الدين، محمد بن شرف الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله القاضي، الكناني، المقدسي، الشافعي، المعروف بـ"ابن جماعة"المتوفى سنة ٨١٩هـ[٤١] . (ب) "شرح التوضيح"لابن هلال، أبي البقاء، نور الدين، القاضي محمد بن خليل بن هلال الحلبي، الحنفي، المتوفى سنة ٨٢٤هـ[٤٢] . (ج) "حاشية الحفيد"العلامة شهاب الدين، أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن هشام، المعروف بـ"حفيد ابن هشام "المتوفى سنة ٨٣٥هـ[٤٣] . وبالمكتبة الأزهرية بالقاهرة نسخة في ١٢٢ ورقة. وبالمكتبة الظاهرية بدمشق نسخة في ٢٤٣ ورقة. (د) "حاشية العيني"بدر الدين محمود بن أحمد العيني، المتوفى سنة ٨٥٥هـ[٤٤] . (هـ) "حاشية النواجي"الشيخ شمس الدين محمد بن حسن بن علي بن عثمان النواجي، المصري، الأديب، الشافعي، المتوفى سنة ٨٥٩هـ[٤٥] . (و) "حاشية ابن أبي الصفا"الشيخ محمد بن إبراهيم بن علي بن أبي الصفا، النحوي، المتوفى سنة ٨٦١هـ تقريبا [٤٦] . (ز) "رفع الستور والآرائك، عن مخبَآت أوضح المسالك"للعبادي المكي، العلامة الشيخ عبد القادر بن أبي القاسم أحمد الأنصاري، السعدي، العبادي، المكي، القاضي المالكي، المتوفى سنة ٨٨٠هـ[٤٧] . وبمكتبة الشيخ أحمد عارف حكمت بالمدينة المنورة نسخة في ٣٠٠ صفحة. وبدار الكتب المصرية بالقاهرة نسخة في ١٥١ ورقة، بخط معتاد، وتمت كتابتها في يوم الأربعاء التاسع والعشرين من شوال سنة ٨٧٩هـ. برقم (٥٦٦٧هـ) ، وفى خزانة الرباط نسخة برقم (١٧٠٧ كتاني) . (ح) "هداية السالك، إلى أوضح المسالك"لابن عبد الخالق، العلامة الشيخ شمس الدين، محمد بن أحمد بن على بن عبد الخالق، السيوطي، المصري، الشافعي، المنهاجي، المتوفى سنة ٨٨٠هـ[٤٨] . وهذا الشرح مخطوط، كما أشار إليه الزركلي في الأعلام.

стр. 16413

(ط) "حاشية ابن قُطْلوُبغا" سيف الدين محمد بن محمد بن عمر بن قطلوبغا البكتمري، التركي، المصري، النحوي، الحنفي، المتوفى سنة ٨٨١هـ[٤٩] . وهي حواشي متقنة، كما وصفها الزركلي في الأعلام. (ي) "التصريح بمضمون التوضيح"للشيخ خالد الأزهري، زين الدين خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن أحمد الخزرجي، الشافعي، النحوي، الأزهري، المتوفى سنة ٩٠٥هـ[٥٠] . وقد حدد الشيخ خالد منهجه فيهذا الشرح بقوله: "وشرحته شرحاً كشف خفاياه، وأبرز أسراره وخباياه، وباح بسره المكتوم، وجمع شمله بأصله المنظوم، وسميته "التصريح بمضمون التوضيح"، ووشحته بعشرة أمور مهمة، مشتملة على فوائد جمة: أحدها: أني مزجت شرحي بشرحه حتى صار كالشيء الواحد، لا يميز بينهما إلا صاحب بصر، أو بصيرة، ومن فوائد ذلك حل تراكيبه العسيرة. ثانيها: أنني تتبعت أصوله التي أخذ منها، وربما شرحت كلامه بكلامه؛ ومن فوائد ذلك بيان قصده ومَرامه. ثالثها: أنني ذكرت ما أهمله من الشروط في بعض المسائل المطلقة؛ ومن فوائد ذلك تقييد ما أطلقه. رابعها: أنني كملت بيت كل شاهد. بما اقتصر على شطره، وعزوته إلى قائله إلا قليلا لم أظفر بذكره، وشرحت منه الغريب؛ ومن فوائد ذلك معرفة كونه غريبا، حتى يتم منه التقريب، وهو سوق الدليل على طبق المدعى. خامسها: أنني ضبطت الألفاظ الغريبة بالحرف، وبينت جميع معانيها؟ ومن فوائد ذلك الأمن من التحريف، وحفظ مبانيها. سادسها: أنني طبقت الشرح على النظم، وقد كان أغفله؛ ومن فوائد ذلك معرفة شرح كل مسألة. سابعها: أنني ذكرت حجج المخالفين، وقوة الترجيح؛ ومن فوائد ذلك العلم بما يفْتَى به على الصحيح. ثامنها: أنني ذكرت غالب علل الأحكام وأدلتها؛ ومن فوائد ذلك تمكينها في الأذهان والجزم بمعرفتها.

стр. 16414

تاسعها: أنني بينت المعتمد من المواضع التي تنقض كلامه فيها، وما خالف فيه من التسهيل؛ ومن فوائد ذلك معرفة ما عليه التعويل. عاشرها: أنني بينت المواضع التي اعتمدها، مع أنها من أبحاثه، ومن فوائد ذلك معرفة أنها من عندياته " [٥١] . ولشهرة "التصريح" بين العلماء والمتخصصين، تناولوه بالنقد، والتعليق: فكتب عليه الدنوشري: أبو الفتح الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن علي بن محمد الدنوشري، الفقيه، الشافعي، اللغوي، النحوي، المصري، المتوفى سنة ١٠٢٥هـ[٥٢] حاشية مفيدة، يوجد منها نسخة بالمكتبة الأزهرية في ١٨٢ ورقة. وكتب عليه الشيخ يس بن زين الدين بن أبي بكر محمد بن محمد بن الشيخ عُلَيْم الحمصي الشهير بـ"العليمي" المتوفى سنة ١٠٦١هـ[٥٣] حاشية مفيدة، ضمنها المهم مما كتبه لأعلام في هذا العلم، مع بعض التحقيقات الفاصلة، والفوائد المتممة. وقد طبعت الحاشية مع الشرح في جزأين كبيرين أكثر من مرة. وللشيخ محمد بن سليمان بن الفاسي بن طاهر الروداني السوسي، المغربي، المكي المالكي، المتوفى ١٠٩٤هـ[٥٤] حاشية على "التصريح"أشار إليها العلامة الصبان في حاشيته على "شرح الأشموني"، واعتمد عليها كثيرا. (ك) "التوشيح على التوضيح" لجلال الدين السيوطي، المتوفى سنة ٩١١هـ[٥٥] . (ل) "حاشية الكركي"أبي الوفاء، برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل الكركي، المصري، الحنفي، المتوفى سنة ٩٢٢هـ[٥٦] . (م) "حاشية اللقانى"الشيخ ناصر الدين أبى عبد الله، محمد اللقانى، المصرى، المالكى، المتوفى سنة ٩٥٨هـ[٥٧] . وبالمكتبة الأزهرية بالقاهرة نسخة عليها حواش تقع في ١٠٥ ورقة بقلم معتاد بخط الشيخ حسين بن محمد بن على النماوي المالكي المتوفى سنة ١٠٢٢هـ. وبمكتبة الحرم النبوي الشريف نسخة في ١٢٤ صفحة كتبت بخط مغربي سنة ١١٩١هـ.

стр. 16415

(ن) "هداية السالك، على أوضح المسالك، لابن هشام، على الألفية لابن مالك"للشنواني، أبي بكر بن إسماعيل بن شهاب الدين عمر بن علي بن وفاء الشنواني الشريف، التونسي الأصل، المصري المولد والدار، الشافعي، المتوفى سنة ١٠١٩هـ[٥٨] جزءان. وبمكتبة حسن حسني بتونس الجزء الأول، ويقع في ٤٠٠ ورقة تنتهي بباب الإضافة. (س) "شرح التوضيح"لابن مهدي، أبي الطيب الحسن بن يوسف بن مهدي العبدوادي، الزياتي، المالكي المعروف بـ"ابن مهدي"المتوفى سنة ١٠٢٣هـ[٥٩] . (ع) "تكميل المرام، بشرح شواهد ابن هشام"للشيخ محمد بن عبد القادر الفاسي، المتوفى سنة ١١٦اهـ[٦٠] ، وهو شرح لشواهد التوضيح. وبمكتبة حسن حسني عبد الوهاب بتونس نسخة في ١٧٢ ورقة. وعلى هذا الشرح حاشية للشيخ ياسين بن محمد غرس الدين الخليلي الأزهري، المدني، المتوفى سنة ١٠٨٦هـ[٦١] . (ف) "حاشية ابن كيران"، الشيخ محمد الطيب بن عبد المجيد بن عبد السلام بن كيران المالكي الفاسي، المتوفى سنة ١٢٢٧هـ[٦٢] . وهي حاشية ضافية، جمعها من أقوال السابقين، ومما فتح الله به عليه، وقد طبعت هذه الحاشية بفاس في جزأين سنة ١٣١٥هـ. (ص) "حاشية ابن قصارة"أبي الحسن بن إدريس بن علي قصارة، الفقيه، المالكي، المغربي، المتوفى سنة ١٢٥٩هـ[٦٣] ، فرغ منها في الرابع عشر من صفر سنة ١٢٥٩هـ. (ق) "نظم أوضح المسالك، إلى ألفية ابن مالك"للشيخ أبي عبد الله محمد بن حمدون بن الحاج السُّلمي، المتوفى سنة ١٢٧٤هـ[٦٤] . وعلى هذا النظم شرح للمؤلف، أسماه "كشف الخفاء، والغطاء"، وقد طبع النظم مع شرحه بفاس سنة ١٣١٨هـ. (ر) "تهذيب التوضيح"للأستاذين: الشيخ أحمد مصطفى المراغي، المتوفى سنة ١٣٧١هـ، والشيخ محمد سالم علي، المتوفى بعد سنة ١٣٤٤هـ[٦٥] .

стр. 16416

وقد اختصر الأستاذان "التصريح بمضمون التوضيح"، وأخرجاه في جزأين، يضم الأول منهما "علم النحو"والثاني "علم الصرف"، مع بعض زيادات من كتب القوم، وطبع بالقاهرة سنة ١٣٢٩هـ، والكتاب بجزأيه قد تكرر طبعه، وأقبل عليه طلاب العلم في معاهده وكلياته؛ لكثرة فوائده، ودقة أفكاره، وجمال ترتيبه. (ش) "بغية السالك، إلى أوضح المسالك"للشيخ عبد المتعال الصعيدي، المصري، الأزهري، المتوفى بعد ١٣٩٠هـ[٦٦] . فقد حقق الشيخ ﵀ "التوضيح"وكتب عليه تعليقات مفيدة، ونشرته مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده بالقاهرة في ٣٢٢ صفحة، وظهرت الطبعة الرابعة سنة ١٣٨٨هـ. (ت) "هداية السالك، إلى تحقيق أوضح المسالك"للشيخ محمد محي الدين عبد الحميد، المتوفى سنة ١٣٩٣هـ[٦٧] . فقد حقق الشيخ رحمه الله تعالى هذا الكتاب، وشرح شواهده شرحاً وافيا، مع بعض توضيحات وتنبيهات، وأخرجه في طبعات مختلفة، آخرها في أربعة أجزاء. (ث) "منار السالك، إلى أوضح المسالك"للأستاذ محمد عبد العزيز النجار، والشيخ محمد عبد العزيز حسن. فقد ضبط المحققان نصوص الكتاب، وعلقا عليه تعليقات مفيدة، وأخرجاه في جزأين، ونشرته المطبعة الرحمانية بالقاهرة لأول مرة سنة ١٣٤٩هـ. (خ) "ضياء السالك، إلى أوضح المسالك" للأستاذ محمد عبد العزيز النجار. فقد عني المحقق بنصوص الكتاب، وكتب عليه كتابات وافية، وأخرجه وحده في أربعة أجزاء بمطبعة الفجالة الجديدة بالقاهرة سنة ١٣٩٣هـ. ١٣- "شرح الألفية"لابن النقاش، أبي أمامة شمس الدين، محمد بن على بن عبد الواحد بن يحي المغربي، الدكالي، المصري، المعروف بـ"ابن النقاش"، المتوفى سنة ٧٦٣هـ[٦٨] . ١٤- "إرشاد السالك، إلى حل ألفية ابن مالك"لابن قيم الجوزية، الشيخ إبراهيم ابن محمد بن أبي بكر بن أيوب، المعروف بـ"ابن قيم الجوزية"الفقيه الحنبلي، النحوي المتوفى سنة ٧٦٧هـ[٦٩] .

стр. 16417

وهو شرح موجز مفيد، يقع في ٢٥٤ ورقة. وبمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، نسخة ميكروفيلم، عن مكتبة أحمد الثالث بتركيا. والى العدد القادم، مع الحلقة التالية، إن شاء الله تعالى. -------------------------------------------------------------------------------- [١] الأبيات من البسيط لأبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن عمران، الشهير بـ"ابن المجراد" السلاوي المتوفى سنة ٨١٩هـ. و"الخلاصة": زبدة الشيء، وخلاصة الكلام: ما استخلص فيه معنى العبارة، مجردا عن الزوائد والفضول. و"الاستغراق": الاستيعاب: والتضعيف في "جمَّعتْ "للتكثير في الفعل. و"اختصار الكلام": حذف الفضول منه. و"اللب"من كل شيء: خالصه، وخياره. و"جُل المهمات": أكثرها، و"المهمات": الأمور التي تدعو إلى اليقظة والتدبير، والواحد: مُهمّة أما "المهامّ "، فواحدها: مُهِمّ. و"مالك"في "لابن مالك": مضاف إليه، ووصلت همزة "إني"للضرورة. و"شُغِفت بها": أحببتها وأولعت بها؟ يقال: "شُغف به أو بحبه شَغَفاً، فهو مشغوف. والأصل في "لا ياتي: لا يأتي"فخففت الهمزة للضرورة. وثبتت ألف "أنا" في الوصل على لغة تميم. و"تبوّئه": تنزله وتسكنه. حاشية ابن حمدون على شرح المكوّدي للألفية ج ١ ص ١٠، ومغني اللبيب بحاشية الأمير ج١ ص ٢٦. [٢] الأبيات من الطويل، واللام في "لقد": واقعة في جواب قسم محذوف. و"مَرّقت"بالتشديد شقّقت. و"السهام"جمع سهم، وهو عود من الخشب يسوّى في طرفه نَصْلُ يرمى به عن القوس و"الجفون" جمع جَفْن، وهو غطاء العين من أعلاها وأسفلها.

стр. 16418

والمراد ب "اللخمي" هنا: أبو الحسن على بن محمد الربعي القيرواني، المتوفى سنة ٤٩٨ هـ، وكان ﵀ فقيها دينا فاضلا مفننا، ذا حظ من الأدب، وله تعليق كبير على "المدونة"في الفقه المالكي، سماه "التبصرة"، وهو مفيد حسن إلا أنه اختار فيه وخرَّج، فخرجت اختياراته عن المذهب؟ ومن ثمة نسبة إليه تمزيقه. و"صال": سطا، و"الأوصال": جمع وصل، وهو المفصل، أو مجتمع العظام. و"قلدت": ألزمت وكلفت. و"التقليد": التفويض والإلزام. و"لقد": القطع. و"قدها": قامتها أو قوامها. و"مالك"في الأول: إمام دار الهجرة وعالمها، المتوفى سنة ١٧٩هـ وفي الثاني: مالك بن المرحل السبتي المتوفى سنة ٦٩٩هـ وفي الثالث: جد الناظم ﵀، وفى الرابع: الحائز والمتفرد بالتصرف، فانتفى بذلك الإيطاء في هذه الأبيات. و"المنية"البغية، وما يحرص عليه الإنسان. و"المهجة": الروح، ودم القلب. و"بديع جمالك ": حسنك الفائق، وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف. و"بذل مهجتي": مبتدأ حذف خبره جوازا، والتقدير: " بذل مهجتي لك "، والواو في "ومالي": حالية، و" مالي"مبتدأ. خبره "قليل"، و"في بديع جمالك"متعلق به. الديباج المذهب في أعيان المذهب المالكي لابن فرحون المتوفى سنة ٧٩٩ م، ص ٢٠٣، الطبعة الأولى، والأعلام للزركلي ج٤ ٣٢٨، ونفح الطيب ج ٢ ص ٢٣٢-٢٣٣، ومقدمة الألفية ص ١٤. [٣] البيت من البسيط، و"أكيس": اسم تفضيل من الكياسة، وهي تمكن النفس من استنباط ما هو أنفع. و"الإحسان"الإتقان، وفعل ما هو حسن. و"آثار الإحسان": علاماته- فتح المالك للسلطاني الجزائري ج١ ص ٣. [٤] هدية العارفين للبغدادي ج٦ ص١٢٠، وكشف الظنون لحاجي خليفة ج١ ص ١٥١. [٥] كشف الظنون ج١ ص ا ١٥. [٦] شرح الألفية لابن الناظم ص ١٠١. [٧] شرح الكافية الشافية لابن مالك ج٢ ص ٦٥٧، بتحقيق الدكتور عبد المنعم أحمد هريدي.

стр. 16419

[٨] والتقدير: أنت تسير سيرا، وتمير ميرا ": مصدر "مار أهله يميرهم ميرا"، إذا أعد لهم الميرة، وهي الطعام يجمع للسفر ونحوه، الصحاح والمعجم الوسيط، مادة (م ي ر) ، والصبان على الأشموني ج٢ ص ١١٨. [٩] شرح ابن الناظم ص ١٠٤. [١٠] شرح ابن الناظم ص٢٢٠. [١١] بروكلمان ج٥ ص ٢٧٨، والترجمة الفارسية بطهران: سبه سالار ٢/ ٣٣٥-٣٣٧. [١٢] هدية العارفين ج٥ ص ٤٦٥. [١٣] هدية العارفين ج ٦ ص ١٨٢. [١٤] الأعلام ج ٢ ص ٦٩، والضوء اللامع للسخاوي ج١١ ص ٧٢، وهدية العارفين له ص ٢٣٧، وذيل وفيات الأعيان لابن القاضي، أبى العباس أحمد بن محمد المكناسي المتوفى سنة ٠٢٥ اهـ بتحقيق الأستاذ الدكتور محمد الأحمدي أبو النور ج١ ص ٢٢٣. [١٥] كشف الظنون ج ١ ص ١٥٢، وهدية العارفين ج٦ص.٤٢. [١٦] هدية العارفين ج٥ ص ٥٩٧. [١٧] كشف الظنون ج ١ ص ١٥٢، وهدية العارفين- ج٥ ص ٥٤٢، "والمشنف"اسم فاعل من شنف كلامه إذا زينه و"الأثناء"جمع "ثني"بكسر فسكون، والمراد هنا الوسط، وهو ما يكتنفه أطرافه، ولو من غير تساو. [١٨] هدية العارفين ج٥ ص ٣٧٤، و"السنيكى" نسبة إلى سنيكة: قرية مصرية بالشرقية. [١٩] معجم المؤلفين ج٢ ص ٤٨، وهدية العارفين ج٥ ص ١٤٩. [٢٠] كشف الظنون ج١ ص ٢ ٥ ١، وهدية العارفين ج٥ ص ٢٨٧، و"الشوبري": نسبة إلى "شوبر": قرية مصرية بالغربية. [٢١] هدية العارفين ج٦ ص ٢٦٤، وبروكلمان ج٥ ص ٢٧٨، وفيه أنه توفى سنة ١٠٩٨هـ. [٢٢] كشف الظنون ج١ ص ١٥٢، وهدية العارفين ج٥ ص ٢٤٥. [٢٣] الأعلام ج٧ ص ١٥، وتراجم بعض أعيان دمشق ص ٩، وخلاصة الأثر ج ٤ص ١٢٤-١٣١. [٢٤] الأعلام ج ١ ص ٦٨، وسلك الدرر ج١ ص ٢٢، ومعجم المطبوعات ص ٨٨، ومعجم المؤلفين ج١ ص١٠٥، وإيضاح المكنون ج٣ ص ١٢٠، وهدية العارفين ج٥ ص ٣٧. [٢٥] الأعلام ج١ ص ٣٧.

стр. 16420

[٢٦] الأعلام ج٦ ص ٣٢٦، وشذرات الذهب ج٦ ص٢٠، وكشف الظنون ج١ص ١٥٢، وهدية العارفين ج٦ ص١٤١. [٢٧] الأعلام ج ٧ ص ١٥١، والدرر الكافية ج٤ ص ٢٩٩، وبغية الوعاة ص ١٢٠، والشذرات ج ٦ ص ٤٢، وكشف الظنون ج ١ص ١٥٢، وهدية العارفين ج٦ ص ١٤٢. [٢٨] الأعلام ج ١ ص ٧٨، وبغية الوعاة ص ١٨٩، وطبقات الشافعية ج٦ ص ٨٣، وخطط مبارك ج٨ ص ٦٣، والدرر الكامنة ج ١ ص ٧٤، وكشف الظنون ج١ ص ١٥٤، ومعجم المؤلفين ج١ ص ١٢٣، وهدية العارفين ج٥ ص ١٣. [٢٩] كشف الظنون ج١ ص ١٥٣، وهدية العارفين ج٥ ص ١٤، ومعجم المؤلفين ج١ ص ٤٣. [٣٠] هدية العارفين ج٦ ص ١٥٢-١٥٣، ومجلة المجمع العلمي بدمشق ج ٣ ص ٣٤١، والأعلام ج٧ ص ١٥٢، وبغية الوعاة ص ١٢١، وكشف الظنون ج١ ص ١٥٣، وبروكلمان ج٥ ص ٢٨١. [٣١] منهج السالك ص ١-٢ نقلا عن "المرادي وكتابه توضيح مقاصد الألفية"للدكتور علي عبود الساهي ص ١٢٩. [٣٢] الأعلام ج٥ ص ٦٧، وكشف الظنون ج١ ص ١٥٣، وهدية العارفين ج٥ ص ٧٨٩، وبروكلمان ج٥ ص ٢٨١ والمعري: نسبة إلى معرة النعمان بسورية. [٣٣] هدية العارفين ج٥ ص ٢٨٦، و"المرادي، وكتابه توضيح مقاصد الألفية"للدكتور علي عبود الساهي ص ٤٣-٤٥. [٣٤] هدية العارفين ج٦ص ٢٢٦، وبروكلمان ج٥ ص ٢٧٩. [٣٥] معجم المؤلفين ج٨ ص ١٢٣، واليواقيت الثمينة للأزهري ج١ ص ٩٩-١٠٠، وأخبار مكناس لابن زيدان ج٥ ص ٥٢٢ -٥٢٧، وهدية العارفين ج٥ ص ٨٣٣، وفهرس الفهارس ج١ ص ٢٠٩، ودليل مؤرخ العرب ص ٣٢٩، وبروكلمان ج٥ ص ٢٧٩. [٣٦] هدية العارفين ج٦ ص ٥٣٣. [٣٧] الأعلام ج ٣ ص ٢٩٨، واليواقيت الثمينة ص ١٩٦، ودليل مؤرخ المغرب ج٢ ص ٢٨٩، ومجلة دعوة الحق، عدد مارس ١٩٧٤م. ص١٧٩-١٨٠، والاستقصاء للناصري ج٢ ص ٩٢، وما بعدها، وسلوة الكناني ج٢ ص ٢٥٧، والرباط: ٢٦١ رقم ٣، بروكلمان ج٥ ص ٢٧٩. [٣٨] كشف الظنون ج ١ ص ١٥٣، وهدية العارفين ج ٦ ص ١٥٥.
следующие страницы →