← Фатава

Фатава · id 4482

فتاوى الشيخ ابن جبرين

ابن جبرين

Полный текст (1 746 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

السؤال:- نرجو توجيه نصيحة للأئمة والخطباء؟ الجواب:- لا شك أن إمام المسجد قدوة وأسوة للمصلين وللجيران، ولمن يعرفه ويصحبه، وقد قال النبي ﷺ "إنما جعل الإمام ليؤتم به" أي يقتدى به في الصلاة، فكذلك هو محل توقير وتقدير، فكان عليه أن يتحلى بمكارم الأخلاق، وشعب الإيمان، سواء فيما يتعلق بعمله أو بدينه، فيحافظ على الأوقات، ويواظب على الصلاة، وعلى تكميلها وإتمامها كما ينبغي، ويحرص على الطمأنينة في الصلاة، وعلى تحسين القراءة، وإقامة الحروف، وعلى المواظبة على السنن والمندوبات، ليقتدى به في ذلك، كما أن عليه أن يقوم على من ولاه الله إياهم، وجعله مسئولاً عنهم، وبالأخص أولاده الذكور، وإخوته وأهل بيته، فيحرص على إحضار الأولاد معه في المسجد، وعلى تأديبهم وتهذيبهم، وتعليمهم ما يلزمهم في الصلاة وفي المسجد، فإن الجيران والأهالي يقتدون به في القيام على أولادهم، وإحسان تربيتهم، وتدريبهم على الصلاة، كما أن على الأئمة والخطباء أن يقوموا بالنصيحة العامة، سيما لمن حولهم أو يقرب من مساجدهم، وذلك بتعاهدهم في دينهم ودنياهم، فيتخولهم بالموعظة، ويجدد التذكير والإرشاد يومياً أو أسبوعياً، فيما يتعلق بالعبادات، وأثرها وفوائدها، والآداب الشرعية، والمصالح الدينية، ويقرأ عليهم في الأوقات المناسبة في كتب الحديث ما فيه تخويف وتحذير عن فعل المعاصي، وترك الطاعات، وما فيه تهذيب للأخلاق، وإصلاح للأعمال، وإبعاد عن كل ما ينافي المروءة، ويقدح في العدالة، كما أن عليهم أيضاً أن يتفقدوا أحوال المصلين حولهم، ويتعاهدوا من عليه خلل في دينه، أو يتخلف عن الجماعة، أو يرتكب شيئاً من المنكرات، أو يصحب الأشرار وأهل الفسوق والعصيان، فيأخذوا على أيديهم، ويحذروهم من فعل شيء من الجرائم والمنكرات التي تنقص الإيمان، وتحول بين العبد وبين رشده، ويستعينوا على منعهم وكفهم عن الحرام بأهل الخير من المجاورين،

стр. 282

والرفقاء، والأصحاب، رجاء أن يصلحوا مع كثرة المنكرين عليهم، كما أن على الأئمة والخطباء أن يحرصوا على فتح مدارس خيرية في المساجد، لتعليم الأطفال حفظ القرآن الكريم، والمسابقة في استظهاره، وحفز الهمم إلى ذلك، وتشجيع من يحفظ بجوائز تدفعهم إلى المنافسة، والمسارعة في الحضور والمواظبة، كما أن عليهم أيضاً الحرص على إقامة دروس أسبوعية أو شهرية في المساجد، لبعض المشايخ المعروفين، ليستفيد الخاص والعام، ولنشر العلم في سائر الأحياء، وفي كل ذلك خير وأجر كبير، وخروج عن مسئولية العهدة التي تلزمهم، فليس هي فقط أن يقوم بالإمامة والخطابة، بل إنهم رعاة على جماعاتهم، وكل راع مسئول عن رعيته، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

стр. 283

السؤال:- ما حكم قراءة (إن الله وملائكة يصلون علىالنبي) (الأحزاب:٥٦) في خطبة الجمعة؟ الجواب:- قراءة قوله تعالى (إن الله وملائكة يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما) (الأحزاب:٥٦) وذلك في خطبة الجمعة، فنقول: ليس قراءتها واجبة، بل تصح الخطبة بدون قراءتها، لكن يشرع للخطيب تذكير الناس بفضل الصلاة على النبي ﷺ في يوم الجمعة لقوله ﷺ "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا من الصلاة علي فيه، فإن صلاتكم معروضة علي" فالخطيب يحث الجماعة على الإكثار من الصلاة عليه في هذا اليوم، ويذكر لهم الأدلة كهذه الآية وهذا الحديث ونحوها.

стр. 284

السؤال:- هل يجوز الانتقال من قرية إلى قرية، ومن منطقة إلى منطقة من أجل التعزية في وفاة المتوفى، حيث أن مثل هذا يحصل، وإذا حدث هذا فإن هذا الشخص أو عدداً من الأشخاص الذين انتقلوا من هذه القرية إلى القرية الأخرى لابد أن يكونوا بحاجة إلى الأكل والشرب، والراحة بعض الوقت، نظراً لبعد المسافة، وشدة حرارة الجو. وهل يعد ذلك من النياحة؟ الجواب:- التعزية سنة، وحق من حقوق المسلمين بعضهم على بعض، وذلك بأن تذهب إلى أهل المصاب وتعزيهم، وتدعو لمورثهم أو قريبهم بالمغفرة والرحمة، وتسليهم، وتحثهم على الصبر واحتساب الأجر، ولو استدعى ذلك الذهاب، من قرية أو منطقة إلى أخرى، ولكن لا ينبغي تكليف أهل الميت بإصلاح الأطعمة والمأكولات، لما في ذلك من إحراجهم، وقد أتاهم ما يشغلهم، ويسن لجيرانهم أن يصلحوا لهم طعاماً بقدرهم، والله أعلم.

стр. 285

السؤال:- هل يجوز للابن غسل والدته وزوجته المتوفية؟ الجواب:- لا يجوز للرجل أن يتولى تغسيل أمه ولا بنته ولا أخته، ولا غيرهن من محارمه سوى الزوجة، فإن له أن يغسلها ويكفنها، لقول عائشة ﵂: "لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عيه وسلم سوى نسائه" ولأن علياً ﵁ غسل زوجته فاطمة، وكذا يجوز للمرأة أن تغسل زوجها، فإن أبا بكر ﵁ غسلته زوجته أسماء بنت عميس، وذلك أن الزوجين يحل لكل منهما النظر إلى جسد صاحبه في الحياة، فكذا بعد الموت، وأما بقية المحارم كالأم والبنت، فإنه لا يجوز له النظر إلى عورتها، حتى في الطهارة للصلاة ونحوها، والله أعلم.

стр. 286

فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله فتاوى متنوعة الصيام

стр. 287

السؤال:- ما حكم صيام يوم وإفطار يوم، مع إخلاف العادة لتحصيل صيام الخميس؟ الجواب:- يسن صيام يوم وإفطار يوم، كما يجوز سرد صوم خمسة أيام مثلاً، ثم إفطار خمسة، لمحاولة صوم الخميس ونحوه.

стр. 288

السؤال:- ما حكم صيام كل يوم بتتابع لظروف مخصوصة، تأويلاً لحديث: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم وما صحة الاستدلال بهذا الحديث؟ الجواب:- يجوز سرد الصوم أياماً متتابعة، ثم سرد الإفطار أياماً أخرى، والدليل الحديث المذكور في السؤال، لأن ذلك تطوع مستحب.

стр. 289

السؤال:- حديث "لا تصوموا السبت إلا فيما افترض عليكم" هل هو صحيح، وما مفهومه وعمومه؟ الجواب:- النهي عن صوم السبت هو تخصيصه، لأن اليهود يسبتون فيه، فنهي عن تعظيمه تشبهاً بهم، ويجوز صومه لسبب، كمن صام يوماً وأفطر يوماً، أو وافق يوم عرفة أو عاشوراء ونحوه، فمعنى افترض عليكم شرع وسن لكم.

стр. 290

السؤال:- من غلب على ظنه أنه لن يواصل الصوم لسنة أو لستة أشهر ولكن قد يفطر، فهل مداومته على صيام البيض فقط، أو الإثنين والخميس افضل، لحديث "أدومه وإن قل". الجواب:- المداومة على الصوم القليل كأيام البيض أو الاثنين والخميس أفضل من الكثير المنقطع كشهر وأشهر، لهذا الحديث.

стр. 291

السؤال:- أنا مريضة بفشل كلوي، ويستلزم مرضي هذا تناول علاج في أوقات مختلفة، لا سيما بعد إجرائي لعملية زرع كلى، حيث نصحني الأطباء بالمداومة على العلاج وإلا تعرضت للخطر، وحيث إنني والحمد لله مسلمة وأريد أن أصوم شهر رمضان، ولكن مرضي يمنعني لظروف تناول الدواء في الصباح والظهر والليل، وكل ١٢ساعة. لذا أرجو إفتائى في هذا الأمر، وما هي كفارة صيامي الواجب عليَّ أداؤها في حال عدم تمكني من الصوم. الجواب:- فحيث إن الأطباء مسلمون مختصون، وقد اتفقوا على تقرير واحد، أن الصوم يضر بالعملية، وأن الفطر واجب حفاظاً على الصحة، فلا مانع من الإفطار ثم القضاء عند القدرة، فإن قرروا أن الصوم لا يناسب أبداً ودائماً، فلابد من الكفارة، وهي إطعام مسكين عن كل يوم.

стр. 292

السؤال:- رجل صام نفلاً، وبعد صلاة الظهر أحب أن يفطر فهل له لذلك؟ الجواب:- ورد في الأثر أن المتطوع أمير نفسه، فعلى هذا لا مانع من الإفطار ولو في آخر النهار، والأفضل إتمام العمل الذي ابتدأه، إذا كان من العبادات المأمور بها، ولقوله تعالى (ولا تبطلوا أعمالكم) (محمد:٣٣) وقد ورد أن النبي ﷺ دخل مرة على عائشة فأخبرته أنه أهدي إليهم طعام، فقال "قربيه فلقد أصبحت صائماً" فأكل منه، ولعل ذلك أنه كان بحاجة إلى الطعام لبعد عهده به ولقلته، وورد أن عائشة وحفصة كانتا صائمتين فأهدى إليها حيس، فأكلتا منه فأخبرتا النبي ﷺ فقال صوما يوما مكانه، ولعل ذلك وقع على وجه الاستحباب، أو أن صيامهما كان قضاءً والله أعلم.

стр. 293

السؤال:- كثر تزاحم الناس في الحرم المكي في العشر الأواخر من رمضان، بل في السابع والعشرين منه، لدرجة أنه يحصل من التزاحم ما الله به عليم، ما قول فضيلكتم في هذا العمل؟ الجواب:- نقول إن هذا من المبشرات، ومن الأدلة على محبة الخير والرغبة فيه، حيث إن هذه العشر ورد في فضلها أدلة كثيره، فهي موسم العتق من النار، وترجى فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، لقول النبي ﷺ "التمسوها في العشر الأواخر" ولأن النبي ﷺ كان يخصها بأعمال لا يعملها في العشرين الأول، فكان إذا دخل العشر أحيا ليله وأيقظ أهله وجد وشد المئزر، وكان يعتكف فيها حتى توفاه الله، وكل ذلك دليل على أهميتها، فلا غرابة إذا تأسى به أهل الخير، واجتهدوا فيها، فزادوا في صلاة الليل طولاً وعدداً، وتفرغوا للعبادة، وضاعفوا عملهم في كل المجالات، ولأنهم يتفرغون فيها غالباً من الأعمال. ثم إن ليلة سبع وعشرين هي أرجى الليالي أن تكون هي ليلة القدر لقوله ﷺ "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى، في ثالثة تبقى" وقد ورد فيها أدلة كثيرة ترجحها، ومع ذلك فإن على المسلم أن لا يهجر بقية الشهر من العمل، بل يجتهد في الشهر كله، بل في جميع عمره، ومن خاف أن يتضرر من الزحام فلا بأس أن يتقدم قبل السابعة أو بعدها، حتى لا يضر نفسه وغيره، والله أعلم.

стр. 294

السؤال:- أنا مريض بمرض السكر، وأتناول إبر الأنسولين، ومستوى السكر لدي ما بين ٢٥٠ إلى ٤٠٠ أحياناً، وأيضاً مريض بالكلى وضغط الدم -شفانا الله وإياكم- هل أصوم رمضان أم أفطر؟ وما هي الكفارة؟ الجواب:- إذا كنت لا تستطيع الصيام، وقرر الأطباء أن الصيام يضرك، وأن المرض لا يرجى برؤه فعليك الإطعام عن كل يوم مسكيناً من البر أو التمر أو الأرز، نصف صاع لكل يوم للمساكين جميعاً أو مفرقة.

стр. 295

السؤال:- إمرأة بلغت، ودخل عليها رمضان ولم تصم خجلاً، وبعد سنة دخل عليها رمضان وهي لم تصم، فما الحكم؟ الجواب:- يلزمها قضاء ذلك الشهر الذي أفطرته بعد بلوغها ولو متفرقا، وعليها مع القضاء صدقة عن كل يوم مسكين، لقوله تعالى (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) (البقرة:١٨٤) وذلك نحو نصف صاع عن كل يوم، وذلك لأن الواجب أن تصومه في وقته، حيث إن البلوغ من علاماته الحيض، فمتى حاضت الجارية وجب عليها الصيام ولو كانت صغيرة السن.

стр. 296

السؤال:- هل تأثم المرأة إذا صامت حياءً من أهلها وعليها الدورة الشهرية؟ الجواب:- لا شك أن فعلها خطأ، ولا يجوز الحياء في مثل هذا، والحيض أمر كتبه الله على بنات آدم، وقد منعت الحائض من الصوم والصلاة، فهذه التي صامت وهي حائض حياء من أهلها عليها قضاء تلك الأيام التي صامتها حال الحيض، ولا تعود لمثلها، والله أعلم.

стр. 297

السؤال:- إذا جامع الرجل زوجته وهو صائم صيام قضاء رمضان فهل عليه كفارة الجماع في رمضان، أفتونا مأجورين؟ الجواب:- لا يلزمك كفارة، وإنما يفسد ذلك اليوم، حيث إن الكفارة تختص بمن جامع في نهار رمضان وهو صائم، فأما في غير رمضان فليس فيه كفارة، ولو كان قضاء لأيام رمضان، فإن وقت القضاء موسع، فكما يجوز الإفطار لمن أصبح صائماً قضاء إذا كان هناك مسوغ، فكذلك الجماع فيه يفسده ويقضي يوماً مكانه، والله أعلم.

стр. 298

السؤال:- مرض والدي في شهر رمضان سوى خمسة عشر يوماً، وبقي له من رمضان خمسة عشر يوماً، وقد عليه ﵀ في شهر شوال، فماذا يجب علينا تجاه الأيام التي لم يصمها من رمضان؟ الجواب:- إذا شفي بعد رمضان وتمكن من القضاء ففرط ولم يقض، فإنكم تصومون عنه، أو تتصدقون عن كل يوم بإطعام مسكين، أما إن لم يفرط، بل استمر معه المرض حتى توفي فلا قضاء عليكم ولا اطعام، حيث لم يلزمه لكون إفطاره عن عذر، والله أعلم.

стр. 299

السؤال:- امرأة حلفت إن نجحت في الاختبار أن تصوم شهراً، ماذا يلزمها؟ وهل يكون صيامها متتابعاً أو متفرقاً؟ الجواب:- الصوم من الطاعات والعبادات، فيجب بالنذر لقوله ﷺ "من نذر أن يطيع الله فليطعه" فعلى هذا يجب الوفاء عليها، والشهر اسم لما بين الهلالين، فيلزمها صوم شهر هلالي متتابع، ولا تفطر بينه إلا أيام الحيض، ثم تقضي بدلها من الشهر الثاني، والله أعلم.

стр. 300

السؤال:- شخص قام من نومه ظاناً عدم طلوع الفجر، فشرب ماء فقط، وأيقظ أهله فشربوا، ثم تبين له أن الفجر قد أذن له قبل أن يستيقظ بخمس دقائق، فما حكم صيامهم؟ الجواب:- أرى أن لا شيء عليهم، لعدم العلم بالصبح، فهم معذورون كمن أكل أو شرب ناسياً، فإنما أطعمه الله وسقاه، فكذا من أكل أو شرب يعتقد أنه في ليل فبان نهاراً فلا قضاء عليه.

стр. 301

السؤال:- أذن المؤذن في رمضان قبل الوقت بما يقارب ربع ساعة في مسجد، وذلك ظناً منه أن الوقت قد دخل، وقد أفطرنا على أذانه اعتقاداً منا بصحة الأذان في الوقت، إلا أنه اتضح لنا أنه أذن قبل الوقت، حيث لم يؤذن من المساجد حولنا سواه. ما يلزمنا في ذلك اليوم. الجواب:- أرى أن عليكم قضاء ذلك اليوم، حيث تبين لكم أن الإفطار قبل غروب الشمس يقيناً، وحيث إن الوقت معروف معرفة عامة للأفراد، وكما في التقاويم، وحيث إن الواجب التثبت والتحري مع الغيم، وعدم التقليد للمؤذن الذي يتضح خطؤه، فلهذه الأسباب يلزم القضاء، وعليكم الاحتياط في الأيام القادمة.

стр. 302

فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله فتاوى متنوعة الطلاق

стр. 303

السؤال:- زوجت ابنتي من رجل وهو دائماً يضربها دون أي سبب، ويلعنها ويلعن أهلها، ويشتمها لأي سبب، ويهددها بالطلاق، وآخر شيء ضربها ضرباً جائراً، وأرسل ورقة، إن لم ترجع في الوقت المحدد فهي طالق، وعلم أنه تارك الصلاة، ونادراً ما يصلي، وإني صبرت من أجل أبنائها، وإني الآن لا أستطيع أن أصبر أكثر من هذا؟ الجواب:- لا تردوها عليه، لأنه تارك الصلاة، ونادراً ما يصلي. ولأنه يؤذيها ويضربها بدون سبب، ويلعنها ويلعن أهلها، ويشتمها لأي سبب، ولأنه طلقها طلاقاً معلقاً على شرط، بقوله: إن لم ترجع في الوقت المحدد فهي طالق، ثم إنها ما رجعت. فعلى هذا لا تردوها عليه، فإن اشتكى فاحرصوا على إثبات ما ذكرتم من الضرب والشتم واللعن، والتهديد بالطلاق.

стр. 304

السؤال:- لي أخ بعد أن سافرت زوجته إلى بلدها ألقى عليها الطلاق ثلاثاً وهي غائبة، ثم أتبع ذلك بإحضار اثنين من الشهود الذين لم يسمعوا إلقاء الطلاق، ولا يدرون عنه شيئاً، إلا إن أخي قال لهم: إني طلقت فلانة فذهبوا وشهدوا معه في المحكمة على هذا الأساس، وهو الآن نادم أشد الندم على ما فعل، وغير مقتنع نهائياً مما فعل، وأنه كان في حالة غضب شديد وقتها، ولا يدري لماذا فعل ذلك، ويريد إرجاع زوجته إليه مرة أخرى. فما العمل؟ أفتونا في ذلك جزاكم الله خيراً؟ وللعلم هذه هي المرة الأولى في حياته التي يلقي عليها الطلاق. الجواب:- لابد من معرفة صيغة الطلاق الثلاث، فإن كان لفظه: هي طالق ثم طالق ثم طالق، فقد وقعت الثلاث، وحرمت عليه إلا بعد زواج، فإن كان لفظه هي طالق طالق طالق، وقصد التأكيد دون التأسيس لم يقع بها إلا واحدة، وتحل رجعتها زمن العدة، أو بعقد جديد بعد العدة، ثم لابد من الاطلاع على الصك الذي صدر من المحكمة، فإذا كان فيه أن الطلاق ثلاث حكم بها، وحكم القاضي يرفع الخلاف، فإن لم يذكر فيه سوى طلقة أو طلقتين رجعنا إلى الكلام الأول، والله أعلم.

стр. 305

السؤال:- أختي تزوجت منذ سبع سنوات، ورزقت بطفلين من الذكور، عمر الأول ٤سنوات وعمر الثاني ٣سنوات، وقد طلقت من زوجها للمرة الأولى، وأرجعت لزوجها بعقد نكاح جديد، بعد أن تعدى طلاقها شهور العدة الثلاثة، وفي الأسبوع الماضي طلقها للمرة الثانية، ويوجد شهود على ذلك بالنص التالي [أنت طالق - قالت ماذا تقول - أعاد أنتِ طالق] أولاً: هل كلامه هذا يعتبر طلقة واحدة أم اثنتين؟ ثانياً: وهل تكون طالقاً منه بالفعل أي أنها ثبتت عليها الطلقة؟ ثالثاً: هل يستطيع إرجاعها بإحضار شاهدين بدون موافقتها. رابعاً: أرجوا إفادتنا جزاكم الله خيراً عن شهور العدة، هل يستطيع إرجاعها قبلها بعقد، أم بعد انتهائها بعقد جديد؟ خامساً: هل يحق لأختي النفقة خلال شهور العدة أو بعدها، وللأطفال أيضاً نفقة لهم مع والدتهم؟ سادساً: بالنسبة لحق الزوجة الشرعي المؤجل وجميع مستحقاتها الشرعية هل يسمح بتقسيط المبلغ على الزوج؟ سابعاً: ما هو الحكم في حق رعاية الطفلين، هل يكونان في حضانة الزوج أو الزوجة؟ الجواب:- هذا الطلاق يعتبر طلقة واحدة، وتكراره للإفهام والتأكيد، وحيث وقع بها طلقة قبل هذه فإن هذه هي الطلقة الثانية، فتحل له مراجعتها ما دامت في العدة، فيشهد عدلين على الرجعة، وتعود إليه، ولا يبقى له سوى طلقة واحدة، وإن انتهت العدة ورغبها، فلابد من تجديد العقد، وإن لم يرغبها حلت لغيره بعد العدة، وأما الأولاد فهم في حضانتها حتى تمام سبع سنين، ثم يخيرون بين الأبوين، وأما حقوقها من صداق ونحوه فلها طلبها أو تقسيطها، والله أعلم.

стр. 306

السؤال:- أفيدكم بأن والدتي قد منحتني قطعة أرض، وهي جزء من أرضها، ويحدها من أحد الجهات بعض الحجرات القديمة للمزرعة، وقد استأذنتها قبل البناء في الجزء الذي منحتني إياه أن أقوم بإزالة إحدى الحجر القديمة، لأخرج على الشارع الفرعي، ولكن بعد إكتمال البناء، ووضع الباب جهة الغرفة القديمة، رفضت والدتي أن أقوم بإزالتها، وغضِبْتُ غضباً شديداً، وقلت: عليَّ الطلاق أن أهد هذه الغرفة. ثم إني استخرت الله ورجعت عما كنت أنويه، لذا أرجو إفتائي في طلاقي هذا، هل يقع أم لا، علماً أن لديَّ خسمة أولاد من زوجتي، وكانت نيتي في طلاقي هذا هو الحلف وليس الطلاق، وكما هي العادة عندنا. الجواب:- إذا كانت نيتك الالتزام، ولم ترد الطلاق، فلا يقع الطلاق، وإنماعليك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلك، أو كسوتهم، والله أعلم.

стр. 307

السؤال:- حصل بيني وبين زوجتي خلاف، ووصلت إلى شدة الغضب، ونعوذ بالله من الغضب، فرميت عليها الطلاق ثلاثاً، أي أنت طالق طالق. وأنا نادم على ذلك، كما اتضح فيما بعد أنها حامل، وهذه المرة الأولى؟ الجواب:- نشير عليك بالحضور عند قاضي البلد التي تقيم بها، أو عند مركز الدعوة بالرياض، ومعك زوجتك ووليها، لإثبات صفة الواقع، ثم رفعه لمكتب الفتاوى، رجاء أن يسقط هذا الطلاق، ولا يحسب، وقبل ذلك تشهد على الرجعة اثنين من أقاربك رجعة معلقة على صحتها، والله أعلم.

стр. 308

السؤال:- تقدم أخي الشقيق بعقد النكاح لابنه الذي لم يبلغ العامين من العمر من إحدى بناتي التي لم تبلغ العام الواحد وتم الإيجاب والقبول، وأن يكون المهر مهر المثل عند بلوغها. بلغ الابن العشرين من عمره، كما بلغت البنت التاسعة عشر، ووصل الابن في دراسته لآخر مرحلة بالثانوية بتحفيظ القرآن الكريم. كما بلغت البنت أيضا الثانوية العامة بتعليم البنات. رغبنا في إتمام زواجهما بأقرب وقت ممكن، بعد ما بلغا سن الرشد، لكن الابن حالته المادية لا تمكنه من ذلك. طلب الابن كتابة وثيقة عقد نكاح له عن طريق محكمة الضمان والأنكحة بالرياض، لغرض عرض صورها على بعض الجمعيات، وأهل الخير لمساعدته، وتم له ذلك بعد تحديد المهر بخمسة وخمسين ألف ريال، شاملة لجميع التكاليف، من حلي للمرأة، وملابس لها ولأقاربها، وهدايا، وتكاليف حفلة الزفاف، وغير ذلك، بحيث لا يلحق الزوج بعد دفع هذا المبلغ أي شيء لا لها ولا لأحد من أهلها. إنتهى العام المشروط فيه دفع المهر والدخول، ولم يوف الزوج بشروط عقد النكاح، بالرغم من حصوله على مساعدات مالية من بعض الجمعيات، فطلبت الزوجة منه دفع المهر، وإنهاء اجراءات الدخول، وكانت إجابته الطلاق. طلبت منه توثيق الطلاق بصك شرعي، فحضر إلى المحكمة واشترط لتوقيع صك الطلاق عدم مطالبتها له بشيء من المهر. رفضت الزوجة سماحها، وطالبت بما تستحقه شرعاً، لأنها لم تخل بأي شيء من شروط العقد، وإنما هو الذي أخل بشروط العقد. قام المذكور بإرجاعها إلى عصمته، ولكن يبدو بأن إرجاعه هذا الهدف منه الضغط عليها في قبول طلبه بعدم مطالبته بشيء من المهر، مقابل طلاقه لها، وهدفه أيضاً الإضرار بها، والله قد نهى عن ذلك (ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا) (البقرة:٢٣١) .

стр. 309

السؤال: الآن يا فضيلة الشيخ، هل من حق المرأة شرعاً الاصرار على مطالبته بدفع المهر كاملاً، باعتبار أن الخلوة قد حصلت بينهما أكثر من مرة، ولكن خلوة بدون جماع. أم أنها تستحق نصف المهر، أم الأفضل سماحها وعدم مطالبته بشيء، مقابل طلاقه، علماً بأن المذكور حصل على بعض المساعدات لغرض زواجه من المذكورة، لكنه لم يفعل. ويقول: أنه لا يرغب في الزواج إلا بعد التخرج من الجامعة، والعمل بضعة أعوام بعد التخرج، بينما المرأة تطالب بسرعة الزواج أو الطلاق. الجواب:- حيث طلقها باختياره بعد الخلوة بها مراراً، فإنها تستحق عليه كامل الصداق، وكذلك تستحق عليه النفقة في المدة التي قد بذلت نفسها له، وسمحت بأن تسير معه، ولكن هو الذي رفض، فلها النفقة هذه المدة، فإن تراضيتم على البعض كيفما اتفقتم جاز ذلك، ولا يجوز له إمساكها للإضرار بها، ولكم محاكمته على ذلك.

стр. 310

السؤال:- لقد حصل بيني وبين زوجتي خلاف، على إثره خرجت من البيت بدون إذن، وقلت لها في ساعة غضب: علي الطلاق إن خرجت من البيت بسبب هذا الموضوع فلن أحضر عند أبيك لأصلحك. فخرجت وجلست أسبوعين، واضطررت للذهاب لأبيها، لأني لم أجد من يذهب، وتم الصلح، وكان والدها قد علم بأمر الطلاق، فقال: لن تأخذ زوجتك حتى تحضر لي فتوى كتابية، تحل لك أخذ زوجتك، فوافقت درءاً للشبهة، ورغبة في معرفة الكفارة، وزوجتي تريدني وأريدها، ولم يبق سوى فتوى لوليّها بموجبها أحضر زوجتي وأولادي، علماً بأنها أول مرة وآخر مرة إن شاء الله. الجواب:- إذا لم ترد الطلاق، ولم تعزم عليه، وإنما أردت تخويفها، وتحذيرها من الخروج، فعليك كفارة وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلك، أو كسوتهم.

стр. 311

السؤال:- زوجتي كانت حاملاً، وبعد طلاقها بيوم أو يومين وضعت حملها، والكلمة التي نطقت بها هي كلمة واحدة: أنت طالق، فقط والآن أرغب في استرجاعها، أرجو من فضيلتكم إفتائي بذلك؟ الجواب:- زوجتك قد بانت منك بينونة صغرى بوضع الحمل، وحيث إن الطلاق مرة واحدة، فإنها تحل لك برضاها، وبعقد جديد، ومهر جديد، فإن امتنعت فلا تكره على الزواج، والله أعلم.

стр. 312

السؤال:- أعرض على نظر فضيلتكم أنه حصلت بعض المشاكل بين أفراد قبيلتي وأقاربي بشأن من يتزوج أخواتي من أبي ... أبناء عمي ترفضهم زوجة أبي وأقاربي الآخرون تقبل بهم لتزويجهم من بناتها، علماً بأن والدي على قيد الحياة، حينها تدخلت لفض هذه النزاعات، ثم قمت بلفظ الطلاق حيث قلت (عليّ الطلاق إنهم ما يعرفون خواتي) أقصد أقاربي الآخرين الذين يقبلون بهم أبي وزوجته، وأخي شقيق البنات ... بعد ذلك بفترة حوالي ثلاث أو أربع سنوات، قام أقاربي المقبول بهم، وذهبوا إلى أبناء عمي، وطلبوهم بأن يسمحوا لهم بالزواج من أخواتي، وسمحوا لهم جميعاً، ووعدوا بعدم التدخل في شؤونهم، وذهبوا وتملكوا لدي المأذون من أختي لأحدهم ... ونتيجة لذلك غضبت غضباً شديداً، لأنهم لم يسألوني، ولم يأخذوا بخاطري، فاستدعيت المعرس وقلت له (عليّ الطلاق بالثلاث الحارمة إنك ما تعرفها) جزاء لك لأنك تجاهلتني. فما الحكم؟ حفظكم الله مع العلم أن المقصود من الطلاق عدم إتمام الزواج. الجواب:- إذا كان هذا قصدك، ولم تقصد الطلاق، فعليك كفارة، إطعام عشرة مساكين، ولا تردهم عن الزواج، ولا تطلق زوجتك.

стр. 313

السؤال:- لقد حلفت على زوجتي بالطلاق إذا خرجت بدون إذني، حيث قلت: إن خرجت بدون إذني لأي مكان أنت طالق؛ فخرجت ثلاث مرات. فما الحكم؟ الجواب:- هذا التعليق بمنزلة اليمين المكفرة، حيث لم يكن قصدك إلا منعها من الخروج، ولم تكن عازماً على الطلاق، وإنما تريد تهديدها وتحذيرها من الخروج بدون إذنك، فعليك الكفارة، وهي إطعام عشرة مساكين، من أوسط ما تطعم أهلك، طعام يوم واحد أو ليلة واحدة، والله أعلم.

стр. 314

السؤال:- أعرض على نظر فضيلتكم أنه حصلت بعض المشاكل بين أفراد قبيلتي وأقاربي بشأن من يتزوج أخواتي من أبي ... أبناء عمي ترفضهم زوجة أبي وأقاربي الآخرون تقبل بهم لتزويجهم من بناتها، علماً بأن والدي على قيد الحياة، حينها تدخلت لفض هذه النزاعات، ثم قمت بلفظ الطلاق حيث قلت (عليّ الطلاق إنهم ما يعرفون خواتي) أقصد أقاربي الآخرين الذين يقبلون بهم أبي وزوجته، وأخي شقيق البنات ... بعد ذلك بفترة حوالي ثلاث أو أربع سنوات، قام أقاربي المقبول بهم، وذهبوا إلى أبناء عمي، وطلبوهم بأن يسمحوا لهم بالزواج من أخواتي، وسمحوا لهم جميعاً، ووعدوا بعدم التدخل في شؤونهم، وذهبوا وتملكوا لدي المأذون من أختي لأحدهم ... ونتيجة لذلك غضبت غضباً شديداً، لأنهم لم يسألوني، ولم يأخذوا بخاطري، فاستدعيت المعرس وقلت له (عليّ الطلاق بالثلاث الحارمة إنك ما تعرفها) جزاء لك لأنك تجاهلتني. فما الحكم؟ حفظكم الله مع العلم أن المقصود من الطلاق عدم إتمام الزواج. الجواب:- إذا كان هذا قصدك، ولم تقصد الطلاق، فعليك كفارة، إطعام عشرة مساكين، ولا تردهم عن الزواج، ولا تطلق زوجتك.

стр. 315

السؤال:- أفيدكم أنه حصل مني دين، حيث إنني قلت لزوجتي وهي في بيت أهلها: عليّ الطلاق إذا نمت في بيت أهلك هذه الليلة أنك ما ترجعين لي. وطلبت منها أن تذهب إلى بيتها: وقالت: لا يوجد لدي سيارة تعال وخذنا وفعلاً ذهبت وأخذتها. (حيث إن الدين الذي صدر مني هو عليّ الطلاق أنك ما تشوفين أهلك لمدة عام) علماً أن أخاها سيكون عنده زواج في بلد آخر غير البلد الذي نقيم فيه، هل يجوز أن نذهب إلى زواج أخيها؟ وهل تغيب عن أهلها لمدة عام، أو هناك كفارة؟ ماذا يجب علي نحو هذا الدين؟ هل يجوز أن يزوروها في بيتها، حيث إنني لم أتطرق زيارة أهلها لها في بيتها. واستثنيت من ديني إذا حدث طارئ للمستشفى، حيث قلت إلا المستشفى؟ الجواب:- إذا كنت تقصد منعها من الزيارة، ومن رؤية أهلها في منزلهم، أو في غيره، ولم تقصد الطلاق، ولا رغبة لك في الفراق، فإنا نعتبر هذا يميناً مكفرة، فعليك إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلك من البر أو الأرز واللحم، قوت يوم واحد، فإن كنت عازماً على الطلاق، ولا رغبة لك فيها، وجعلت وقت الطلاق رؤية أهلها، فإنه يقع الطلاق، ولكن الأولى لك الكفارة وعدم المنع لها من رؤية أهلها، سواء في زواج أخيها أو في منزلهم، أو زيارتهم لها، فإن هذا الحلف فيه شدة وقطيعة رحم، ومن قطع الرحم قطعه الله، فكفر عن يمينك، ودعها تزور أهلها ويزورونها قبل أنتهاء العام، والله أعلم.

стр. 316

السؤال:- سبق أن طلقت زوجتي طلقة واحد في تاريخ ١٣/٣/١٤١٥هـ ثم قمت بمراجعتها، وأشهدت على ذلك كلاً من والدي وأخي في تاريخ ٢٣/٣/١٤١٥هـ وهي الآن في بيت أخيها. فهل يحق لي أن أمنعها من الخروج بغير إذني أم لا؟ الجواب:- إذا كان هذا أول طلاق فإنها ترجع إلى عصمتك، فعليك إخبارها بالرجعة مع الإشهاد عليها، وعليك أن تطلب مجيئها إلى منزلك، فإنك أملك بها، ولك منعها من الخروج إلى الأسواق والمزارات إلا بإذنك، كسائر الأزواج، والله أعلم.

стр. 317

السؤال:- إثر مشادة كلامية مع زوجي طلبت منه الطلاق، فقال لي: أنت طالق. ثم جاء في اليوم الثاني وقال لي أنا راجعتك. وفي مرة أخرى بعد مشادة وخصام في البيت قال: إذا أنت خرجت من باب الفيلا فأنت طالق. فخرجت من باب الفيلا، وأثناء مغادرة الباب الخارجي قام وسحبني بقوة إلى الداخل، وفي المرة الثالثة تخاصمنا وقال لي: أنت طالق. طالق. طالق. طالق قالها أربع مرات، وبعد يوم جاء وقال: أنا راجعتك. ولم يكن لأي إنسان رأي في ذلك، والسؤال ما حكم ذلك، وهل هو طلاق واحد أم محرم؟ الجواب:- أما المرة الأولى فهي طلاق صريح، فيقع بها طلقة واحدة، ثم ترجع إليه بقوله أنا راجعتك، مع أن الأولى أن يشهد على الطلاق وعلى الرجعة، أما المرة الثانية فلا يقع بها شيء، حيث لم يتم الخروج من الفيلا، بل سحبها بقوة وردها قبل تمام الخروج، أما المرة الثالثة فيرجع فيها إلى نية الزوج، فإن أراد بالتكرار التأكيد وتقوية الكلام، أو إفهامها فهي واحدة، ولو كررها عشراً، أما إن أراد التأسيس والعدد، فيقع بها تمام الثلاث، فعلى الأول تصح رجعته بقوله لها: أنا راجعتك. ويبقى له طلقة واحدة، وأما إن أراد التأسيس فإنها تعتبر قد بانت منه بينونة كبرى، ويفضل له أن يكتب صفة ما وقع في المرات الثلاث عند أحد القضاة، وتكتب المرأة هذا الكلام، وأسباب الغضب ومقداره، وحال المرأة عند إيقاع الطلاق، ثم يبعث التقرير والإثبات إلى مكتب الفتاوى في رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء، مع كتابة العنوان كاملاً، والله أعلم.

стр. 318

السؤال:- أنا شاب مقيم بالسعودية، لي زوجة تقيم في اليمن. حصلت بيننا مشاكل أسرية، ولكن الحمد لله حلت سلمياً إثر عودتي إلى بلدي، دون الرجوع إلى المحاكم. وقلت لزوجتي: إذا أنت ذهبت إلى المحكمة أو قسم الشرطة فأنت طالق، بعدها دخلت المحكمة تطلب مني الطلاق واتصلت بي هاتفياً تطلب الطلاق، فقلت لها في الهاتف، أنت طالق طالق طالق، ثلاث مرات. وطلقتها المحكمة طلقة رجعية أمام القاضي. فهل يجوز إرجاعها من قبلي بطلقة رجعية. وهل الطلاق ثلاث في الهاتف طلقة واحدة أم ثلاث. الجواب:- قولك أنت طالق طالق طالق يرجع فيه إلى نيتك، فإن كنت تنوي التكرارا للتأكيد فهي واحدة رجعية، وتحل لك رجعتها في العدة أو نكاحها بعقد جديد بعد العدة، أما إن كنت تريد العدد، ونيتك بالتكرار عدد الطلقات الثلاث، فالمختار وقوع الثلاث، فلا تحل إلا بعد زوج، فالمرجع إلى نيتك في تكرار الطلاق، والله أعلم.

стр. 319

السؤال:- رجل شرب خمراً فصرع وذهب عقله عنه، ثم بعد هذا طلق امرأته ثلاث طلقات، ثم أرجعت إليه ولم تتزوج رجلاً قبله، حيث إن البعض قال: إنها تعتبر طلقة واحدة؟ فما هو حكم الشرع؟ الجواب:- المختار أن طلاق السكران لا يقع في حال سكره لأنه ذاهب العقل، غير مفكر فيما قال، ولا عارف لما نطق به، لذلك أرى أن ترجع ولا يحسب هذا طلاقاً، لكن إن كان قد جدد الطلاق بعد صحوته وإفاقته حسب ذلك عليه، والصحيح أن من طلق بالثلاث، أو كرره بحرف العطف وقع الثلاث، أما إن تكرر الطلاق بدون حرف عطف، ونوى به التأكيد فإنه يحسب واحدة، والله أعلم.

стр. 320

السؤال:- رجل أراد أن يقلع عن شرب الدخان طاعة لله، وقد عاهد الله عدة مرات أنه لم يعد يشرب الدخان، ثم حرم من أهله قائلاً: بالحرام من أهلي. عدة مرات أنه لم يعد يشرب الدخان مستقبلاً، ثم قال بعد ذلك: طلاق من أهلي بالثلاث عدة مرات، وكان شاهد الحال شقيق زوجته، وقال لشقيق زوجته، خذ أختك، فقد طلقت وحرمت كثيراً، وذلك في حالة عودته لشرب الدخان. ولكن للأسف الشديد بعد مضي سنتين رجع لشرب الدخان مرة ثانية، وأصبح خائفاً مما فعل، وكان يقصد من هذه الأيمان والحلف أن يصد نفسه عن العودة لشرب الدخان، وليس يقصد فراق زوجته، لكن غلبته نفسه، أفيدونا جزاكم الله خيراً، ومثلاً لو أنه أراد فراق زوجته لا سمح الله فما قول فضيلتكم رعاكم الله. الجواب:- حيث كان قصده منع نفسه، وإلزامها بالترك والإقلاع عن الدخان، فإن الطلاق يعتبر يميناً مكفرة بإطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أما التحريم بقوله: بالحرام من أهلي، فإن عليه كفارة ظهار، وهي صيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً من قبل أن يمس زوجته، أما إذا كان عازماً على الطلاق، قاصداً له ولو لم يترك الدخان فإنها تطلق منه لكن الظاهر أنه لا يريد فراق زوجته وإنما قصد إلزام نفسه بالإقلاع عن التدخين، ثم إنا ننصحه بترك الدخان، ولو لم يحلف، لأنه يضر بالصحة، فإذا كان كذلك فعلى المسلم الذي يريد نفع نفسه الإقلاع عن هذا الداء العضال، فتركه سهل يسير، إلا أنه يحتاج إلى قوة عزم وغلبة للنفس، والله أعلم.
следующие страницы →