Полный текст (1 746 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
السؤال:-
هل يجوز دفع الزكاة لصالح المشاريع الخيرية في البوسنة والهرسك، من دفع لرواتب الدعاة، وتسديد لإيجار المراكز التي يتخذونها، والنفقة على الطلاب المحتاجين، وطبع كتب العقيدة السلفية وغيرها من الأعمال الدعوية الخيرية، أفتونا مأجورين بارك الله فيكم وبعلمكم؟
الجواب:-
أرى -والله أعلم- أن هذه المشاريع في سبيل الله، لأنها تُعين على جهاد الكفار وتقوية المجاهدين حسياً ومعنوياً، فإن الدعاة يعلمون المسلمين العقيدة والعبادة التي هي إظهار لكلمة الله تعالى وإذلال للكفر وأهله، وحض للمسلمين على العقيدة السلفية، وبها يندفعون نحو أعدائهم ويقاتلون الكفار، وسواء كانت الدعوة عن طريق الكتب السلفية أو عن طريق المحاضرات والدروس أو الدعوة العامة والله أعلم.
стр. 667
السؤال:-
لدينا في المسجد مشروع مساعدة العوائل الضعيفة، ومعظمهم أرامل دون عائل، أو أيتام أو فقراء، فنقوم بتقديم بعض المواد الغذائية الأساسية، وذلك في بداية كل شهر عربي، إضافة إلى تقديم بعض الإعانات المقطوعة في الأعياد وغيرها. أو تقديم الإعانات لبعض الشباب المقبلين على الزواج. فهل يجوز دفع الزكاة لمثل هذه الحالات.
الجواب:-
أرى أنه لا مانع من صرف الزكاة لمثل هؤلاء بصفتهم أرامل بدون عايل، وأيتاماً ذوي حاجة، وفقراء معوزين، وكلهم من أهل الاستحقاق للزكاة، وأنتم ممن يساعد على الخير، فجزاكم الله خيراً وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 668
السؤال:-
بتوفيق من الله ثم بمجهودات فردية، وكذلك بمساعدة إخوان لنا في هذا البلد، أسسنا وجهزنا مركزاً للتشخيص والتحاليل الطبية في المنطقة الشمالية الشرقية والوسطى من الصومال. هذا المركز الوحيد في منطقة يقطنها مليون ونصف من إخواننا المسلمين وتنتشر فيه الأمراض المعدية والأوبئة. ويقوم هذا المركز بخدمات التشخيص الطبية الدقيقة مما يساعد على العلاج الصحيح إن شاء الله، كما أننا نقوم بالأعمال الدعوية والتوعية الدينية الصحيحة، مستغلين الخدمات الطبية والأدوية التي نوفرها للمحتاجين.
ولاستمرار هذه الخدمة وكذلك توسيعها أردنا أن يشارك إخواننا المحسنون بشراء بعض الأجهزة والأدوية للمركز. فهل يجوز صرف الزكاة للخدمات العلاجية والطبية الأخرى.
الجواب:-
أرى والله أعلم جواز صرف الزكاة في ذلك، لأن العلاج من ضروريات الحياة، وليس كل فرد يقدر على تكلفة الكشف وثمن العلاج ونحوه، فإذا كان هناك مركز يعمل ذلك مجاناً فهو أهل أن يمون من الزكاة سيما إذا اختص بالمعوزين والفقراء، ومع ذلك يقوم بالدعوة إلى السنة، والحث على الاستقامة، والتحذير من المعاصي، والترغيب في كثرة الصالحات والحسنات، وبيان أن الشافي هو الله وحده، وأن هذه المراكز أسباب نصبها العبادة، فإذا لم يوجد متبرع لهذا المركز وكان تأسيسه مفيداً بما ذكر، جاز تموينه من الزكاة المفروضة بقدر الحاجة والله أعلم.
стр. 669
السؤال:-
لدينا جمعية تقوم بإنشاء مشروع كبير، وهو بناء مسجد جامع ومدرسة عربية إسلامية، وفيها قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم، ومستوصف طبي، فهل يجوز للجمعية الأخذ من الزكاة لإنشاء مثل هذا المشروع.
الجواب:-
الأصل أن الزكاة لا تصرف إلا في الأصناف الثمانية المذكورة في القرآن، وهم الفقراء، والمساكين، والعمال عليها، والمؤلفة قلوبهم، والمكاتبون، والغارمون، والمجاهدون، وأبناء السبيل، لكن ذهب بعض العلماء إلى أن المشاريع الخيرية تدخل في سبيل الله، والمختار أنه الجهاد فقط وعلى هذا فالتمسوا لهذا المشروع غير الزكاة والله أعلم.
стр. 670
السؤال:-
تقدم إلينا أحد الإخوة السودانيين بطلب المساعدة في حفر بئر في منطقتهم في السودان، فهل يجوز صرف الزكاة في مثل هذا الأمر أم لا؟
الجواب:-
إذا كان أهل البلد فقراء عاجزين عن حفر البئر، وهم بأمس الحاجة إلى حفرها للشرب أو إخراج مائها بمضخة، ولم يوجد من يتبرع بالحفر وإخراج الماء من غير الزكاة، جاز الصرف عليها من الزكاة والله أعلم.
стр. 671
السؤال:-
تعاني كثير من مناطق العالم الإسلامي من الأمراض والأوبئة، بالإضافة إلى الفاقة والجوع الذي اجتاحها، وكان هذا أحد مداخل المؤسسات التنصيرية، ولذلك تقوم لجنة الطبيب المسلم التابعة لبعض الهيئات الخيرية بإقامة مخيمات طبية دعوية في عدد من الدول المسلمة الفقيرة، وتهدف بذلك إلى تقديم الخدمة الطبية والدعوة إلى المحتاجين إليها، وهذا يستلزم الإنفاق على التالي:
تذاكر سفر للأطباء والصيادلة والدعاة.
شراء وشحن الأدوية والأجهزة الطبية اللازمة للقيام بمهام المخيم.
مصاريف أخرى وتشمل "المسكن والمعيشة، وشراء الكتب الدعوية والإرشادية".
فهل يرى فضيلتكم جواز أخذ الزكاة للقيام بمثل هذا العمل؟
الجواب:-
فحيث إن المستفيد من هذا العمل طائفة من الفقراء والمساكين، وحيث إن العلاج لهذه الأمراض المستعصية أصبح من الضروريات في هذه الحياة، وحيث إنه لا يوجد متبرع بهذا العلاج. وهذه الأدوية، وأن الدولة لا تتولى علاج المواطنين، فأرى أنه يجوز ما ذكر أعلاه، فإن الله تعالى جعل للعاملين عليها سهماً من الزكاة، فيدخل في ذلك رواتب الأطباء وتذاكر الإركاب لهم وللصيادلة والدعاة، وكذا شحن الأجهزة الطبية ودفع قيمتها، وما ذكر من المصارف للحاجة الماسة إذا لم يوجد متبرع، فهي من الضروريات. والله أعلم.
стр. 672
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى الزكاة
صرف الزكاة لطباعة الكتب والأشرطة الإسلامية
стр. 673
السؤال:-
فحيث إن نشر الكتاب الإسلامي والشريط مهم في الدعوة إلى الله في هذا الزمان، في تصحيح العقيدة وتوضيح العبادات الشرعية والحث على الآداب الإسلامية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهل يجوز صرف الزكاة في نشر وطباعة الكتاب والشريط الإسلامي، وقد سبق أن ناقش مجلس المجمع الفقهي هذه المسألة وقد صدر عنه القرار التالي:
الحمد لله رب العاملين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بدروته الثامنة والمنعقدة بمكة المكرمة فيما بين ٢٧/٤/١٤٠٥هـ، ٨/٥/١٤٠٥هـ - وبعد دارسة ما يدل عليه معنى (وفي سبيل الله) في الآية الكريمة، ومناقشة وتداول الرأي فيه ظهر أن للعلماء في المسألة قولين:
أحدهما: قصر معنى: (وفي سبيل الله) في الآية الكريمة على الغزاة في سبيل الله، وهذا رأي جمهور العلماء، وأصحاب هذا القول يريدون قصر نصيب: (وفي سبيل الله) من الزكاة على المجاهدين في الغزاة في سبيل الله تعالى.
القول الثاني: أن سبيل الله شامل عام لكل أطراف الخير، والمرافق العامة للمسلمين، من بناء المساجد وصيانتها، وبناء المدارس والربط وفتح الطرق، مما ينفع الدين وينفع المسلمين، وهذا قول قلة من المتقدمين، وقد ارتضاه واختاره كثير من المتأخرين، وبعد تداول الرأي ومناقشة أدلة الفريقين قرر المجلس بالأكثرية ما يلي:
نظراً إلى أن القول الثاني قد قال به طائفة من علماء المسلمين، وأن له حظاً من النظر في بعض الآيات الكريمة مثل قوله تعالى: (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى) (البقرة، ومن الأحاديث الشريفة مثل ما جاء في أبي داود: أن رجلاً جعل ناقة في سبيل الله، فأرادت امرأته الحج، فقال لها النبي ﷺ : "اركبيها فإن الحج في سبيل الله".
стр. 674
ونظراً إلى أن القصد من الجهاد بالسلاح هو إعلاء كلمة الله تعالى، ونشر دينه بإعداد الدعاة، ودعمهم ومساعدتهم على أداء مهمتهم فيكون كلا الأمرين جهاداً. لما روى الإمام أحمد والنسائي وصححه الحاكم عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم".
ونظراً إلى أن الإسلام محارب بالغزو الفكري والعقدي من الملاحدة واليهود والنصارى وسائر أعداء الدين، وأن لهؤلاء من يدعمهم الدعم المادي والمعنوي، فإنه يتعين على المسلمين أن يقابلوهم بمثل السلاح الذي يغزون به الإسلام وبما هو أنكى منه.
ونظراً إلى أن الحروب في البلاد الإسلامية أصبح لها وزارات خاصة بها، ولها بنود مالية في ميزانية كل دولة بخلاف الجهاد بالدعوة، فإنه لا يوجد له في ميزانيات غالب الدول مساعدة ولا عون.
لذلك كله فإن المجلس قرر -بالأكثرية المطلقة- دخول الدعوة إلى الله تعالى وما يعين عليها، ويدعم أعمالها في معنى: (وفي سبيل الله) في الآية الكريمة هذا وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم أجمعين.
أما الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ فقال: (ها هنا أمر هام يصح أن يصرف فيه من الزكاة، هو إعداد قوة مالية للدعوة إلى الله، ولكشف الشبه عن الدين وهذا يدخل في الجهاد، وهذا من أعظم سبيل الله) .
نرجو من فضيلتكم التفصيل في هذه المسألة المهمة؟
الجواب:-
стр. 675
فإني أقول إن ما ذكره هؤلاء العلماء المشهورون قول صحيح ورأي سديد، وفيه توسعة على المسلمين، وتأييد للدعاة والمرشدين، وسبب قوي لنشر الدين وقمع المشركين. ولا شك أنه سبيل الله تعالى الطريق الموصل إليه، وجمعه سبل، كما قال تعالى: (يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام) (المائدة:١٦) أي يهدي إلى السبيل التي تؤدي من سلكها إلى السلام، فكل عمل صالح يقرب إليه تعالى ويوصل إلى رضاه وجنته فهو من سبيل الله؛ لأن الله تعالى يحب أن يتقرب به إليه، ويترتب عليه ثوابه وكرامته، فالله تعالى ذكر في آية الصدقات أشخاصاً يستحقونها لحاجاتهم الخاصة بهم، كالفقير والغارم والمؤلف وابن السبيل ونحوهم، ممن يأخذها لمصلحته وحاجته الحاضرة، ثم أجمل الجهات الأخرى بقوله: (وفي سبيل الله) وقد جعل الله الهجرة من سبيله بقوله تعالى: (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيراً) (النساء:١٠٠) .
стр. 676
ولا شك أن مصلحة الدعوة إلى دين الله، وبيان محاسن الدين، والرد على المفسدين والملحدين، وتفنيد شبهات الكفار والمنافقين ونحو ذلك، هو من نصر الله ونشر دينه الذي ارتضاه وأحبه وفرضه على البشر، فإذا تعطل هذا الباب ولم يوجد من ينفق عليه، ويدفع به إلى الأمام، ويتبرع للدعاة والمصلحين بما يكفل استمرارهم، وجب أن يصرف فيه من الزكوات المفروضة، لاقتضاء المصلحة، فالنفقة فيه قد تكون أهم من دفعها لبعض المذكورين، كالمكاتب والمؤلف وابن السبيل، فإن هؤلاء قد يتحملون الصبر، ولا يكون فيهم من الضرورة كضرورة الرد على المفسدين وقمع المنافقين، ونشر العلم وطبع المصاحف وكتب الدين، وتسجيل أشرطة إسلامية، تتضمن بيان حقيقة الإسلام وأهدافه، ومناقشة الشبهات التي تروج على ضعفاء البصائر، فمتى توقف الإنفاق على هذه المصالح من التبرعات جاز الصرف على جميعها، وما أشبهها من الزكاة، التي شرعت لمصالح الإسلام وما يسد خلتهم، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
صرف الزكاة في شراء الجوائز التشجيعية
стр. 677
السؤال:-
هل يجوز صرف الزكاة على شكل جوائز تشجيعية في أثناء المحاضرات للمسلمين وغير المسلمين؟
الجواب:-
تصرف الزكاة للمسلمين الفقراء ولو جعلت كجوائز، أما الكفار فلا تصرف لهم إذا عرف عنادهم ويجازون من غيرها.
стр. 678
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى الزكاة
صرف الزكاة للأغنياء
فقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال: "لا تحل الزكاة لغني ولا لقوي مكتسب"، وذلك لأنه أتاه رجلان، فنظر فيهما فرآهما جلدين فقال: "إن شئتما أعطيتكما، ولا تحل الزكاة لغني ولا لقوي مكتسب". فاشترط في القوي أن يكون مكتسباً؛ لأن هناك من يكون قوي البدن، ولكنه لا يستطيع الاكتساب، ولا يعرف التكسب، ولا يحسن تنمية المال، ولا الاحتراف ولا الاشتغال، فيكون فقيراً.
والغني قيل إنه من كان عنده مال مزكى؛ لأن النبي ﷺ قسمهم إلى قسمين: قال: "تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم"، فالذي عنده مال فيه زكاة اسمه غني، والذي ليس عنده مال فيه زكاة اسمه فقير، وهذا تحديدهم. وقديماً حددوهم بربع النصاب، فقالوا: الغني الذي يملك خمسين درهماً، وهي ربع النصاب.
والصحيح أن هذا لا يخضع لتعريف، بل كل زمان يقاس أهله به، ففي زماننا لو أن إنساناً يملك ألفاً أو نصف الألف لا يعد غنياً، لأن الألف لو بدت له حاجة لأنفقها، ولو نزل به ضيف لم تكفه ضيافة، ولو احتاج إلى كسوة لم تكفه لكسوة أهله أو لكسوة نفسه، فلا يعد غنياً في هذه الحال.
وكذلك أيضاً في الزمان الأول الذي أدركناه، فنحن أدركنا -مثلاً- زماناً كانت السلع فيه رخيصة ومتوفرة، حتى إن أحد أعمامي ذكر أنه حج وليس معه إلا ريالان أنفق منهما، حتى الفدية وجدها بأقل من الريال، والبقية نفقته وأكله في ذهابه وإيابه، وذلك من نحو أكثر من تسعين سنة، فالزمان يختلف.
стр. 679
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى الزكاة
صرف الزكاة للأقارب
كالإخوان والأبناء والوالد وغيرهم
стр. 680
السؤال:-
هل يصح للوالد أن يعطي ولده من الزكاة إذا كان محتاجاً؟ وهل تعطي زوجة الابن المحتاجة من الزكاة؟ وهل يعطي الإخوة من الزكاة؟
الجواب:-
لا تحل زكاة الرجل لأولاده أو أولاد أولاده ذكوراً وإناثاً وأن نزلوا، لأنه ملزم بالنفقة عليهم إذا احتاجوا، وكذا زوجة الابن لأن نفقتها على زوجها ونفقة زوجها على والده. أما الإخوة فتحل لهم الزكاة إذا كان لا يرثهم ولا يرثونه لوجود أولاد لهم.
стр. 681
السؤال:-
هل يجوز دفع الزكاة للأقارب كالإخوان، والأخوات؟
الجواب:-
إذا كانوا فقراء، ولم يكونوا من الورثة الذين تلزمك مؤنتهم، جاز دفع الزكاة لهم بهذين الشرطين.
стр. 682
السؤال:-
أنا امرأة متزوجة وزوجي عليه ديون، فهل يجوز أن أسدد ديونه من زكاة ذهبي؟ وإذا أعطيته فماذا أعمل؟
الجواب:-
الصحيح أن زكاة الزوجين لا تصح من بعضهم البعض، فلا يدفع لزوجته من زكاته، ولا تدفع لزوجها من زكاتها وهذا في الزكاة المفروضة.
أما حديث زينب امرأة عبد الله لما قال لها النبي ﷺ : "زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم"، فهي صدقة التطوع وليست الزكاة المفروضة.
أما إذا كانت قد دفعت لزوجها زكاة ذهبها فإنها تزكي مرة أخرى لأنها أعطت الزكاة لمن لا يستحقها.
стр. 683
السؤال:-
شخص لديه ابنة أخت متزوجة من رجل لديه امرأة أخرى، هل تعطى هذه البنت من الزكاة؟
الجواب:-
نعم يعطيها خالها إذا كانت فقيرة وزوجها لا ينفق عليها؛ لفقر أو بخل، لعدم التوارث.
стр. 684
السؤال:-
هل يجوز إعطاء أخي جزءاً من زكاة أموالي علماً بأنه لا يصلي؟ وهل يجوز أن أعتبره من المؤلفة قلوبهم؟
الجواب:-
عليك أن تنصحه وتحذره من ترك الصلاة، وتبين له الإثم فيها فإذا أصر وامتنع عن أداء الصلاة، فأخبره أنك ستقطع صلتك به، وتقطع عنه صدقتك، ولا تعطه حتى من الزكاة ما دام على هذه الحال. فإن اهتدى ورجع فَعُد إليه وأعطِهِ، وإن أصر وعاند فلا تعطه لا من الزكاة ولا من غيرها لعله أن يتوب.
стр. 685
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى الزكاة
صرف الزكاة لمن يريد الزواج
стр. 686
السؤال:-
هل تصرف الزكاة لإنسان يريد الزواج، ولا يملك ما يتزوج به من مال؟
الجواب:
نعم. أفتى بذلك مشايخنا، فقالوا: إن الزواج من الضرورات كحاجة الإنسان إلى الطعام والشراب والسكن.. فكذلك حاجته إلى الزواج، ولو لم يفعل لحصل عليه ضرر، ولحصلت مفاسد كثيرة على الشباب والشابات، فلأجل ذلك ذكروا أنه يباح له أن يأخذ من الزكاة ما يستعين به في مهر زواجه، ووليمته وما هو تابع لذلك.
стр. 687
السؤال:-
أنا طالب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وإنني مقدم على الزواج بإذن الله تعالى، وكما يعلم فضيلتكم أن مكافأة الطالب هي ثمانمائة وخمسون ريالً فقط، وحيث إن متطلبات الزواج كثيرة وليس لدي مصدر مالي يساعدني على إتمام الزواج سوى الله تعالى ثم مساعدة أهل الخير، وحيث إن والدي يعمل مؤذناً براتب (١٠٥٠ ريال) ولا يستطيع مساعدتي، فلأجل ذلك هل يحق لي الأخذ من الزكاة لإتمام الزواج؟
الجواب:-
لا مانع من أخذ الزكاة للإعانة على الزواج لأنه من الضروريات، والزكاة مصرفها لضروريات وحاجات الفقراء والغارمين ونحوهم، فلك أن تأخذ من الزكاة بقدر الكفاية للمهر والتكاليف والله أعلم.
стр. 688
السؤال:-
أنا شاب متدين ولله الحمد والمنة، وأستلم راتباً شهرياً أقل من ثلاثة آلاف ريال، وعندما عزمت على الزواج ساعدني أهل الخير، فمنهم من أقرضني، ومنهم من أهدى لي، وبعد ذلك تزوجت امرأة ثيباً، إلا أنني وجدت فيها عيباً، والآن هذه الزوجة حبلى وعلى وشك الولادة، وأنا عازم على الطلاق إن شاء الله بعد ولادتها. وأنا الآن أجمع المال لكي أتزوج مرة أخرى، وحيث أن عليّ بعض الديون فسأقوم بدفع مبلغ شهري للمولود القادم إضافة إلى أنني أسدد شهرياً ما علي من ديون ولا يبقى معي من الراتب إلا مبلغ يسير جداً، فهل يجوز لي أخذ الزكاة؟
الجواب:-
لا تحل لك الزكاة حتى تعقد النكاح ويبقى في ذمتك بعض المهر وتوابعه فتكون من الغارمين، وأنا أنصحك أن تمسك زوجتك أم ولدك ولو كانت ثيباً، فقد تكون أحسن من غيرها إذا لم يكن بها عيب سوى أنها ثيب والله أعلم.
стр. 689
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى الزكاة
زكاة الراتب الشهري
стр. 690
السؤال:-
راتبي (٨٠٠٠) ريال ولا يبقى منه كل شهر في الغالب إلا مبلغ يسير، فهل تجب علي الزكاة؟
نرجو بيان كيفية إخراج زكاة الرواتب فهي مشكلة على الكثيرين؟
الجواب:-
لا زكاة في المال حتى يحول عليه الحول، فالراتب إذا كنت تنفقه فلا زكاة عليك، فإن كنت تدخر منه قدر النصاب فعليك الزكاة فيما يحول عليه الحول من المدخرات، وكلما حال الحول على جزء من المال أخرجت زكاته، فمثلاً إذا وفرت ألفين في شهر محرم عام ١٤١٥هـ فإنك تزكيها في محرم ١٤١٦هـ من السنة التالية، ثم تزكي ما ادخرته في صفر بعد سنة، وفي ربيع الأول بعد سنة، أي أنك تزكي مدخرات كل شهر في مثله من السنة التالية، وإن مر بك شهر لم تدخر فيه شيئاً، أو أنفقت من المدخرات فلا زكاة عليك في ذلك الشهر، وإن كان في ضبط ذلك مشقة فإنه يجوز التعجيل بأن تجعل لك شهراً تحصي فيه ما وفرته في جميع السنة وما قبلها وتخرج زكاة الجميع، فلو جعلت رمضان شهر زكاتك أخرجت زكاة ما ادخرته في شعبان قبل حلوله، وفي رجب وفي جمادي وهكذا، فإن تعجيل الزكاة جائز للحاجة والمناسبة والله أعلم.
стр. 691
السؤال:-
لدى راتب شهري يزيد بعضه عن الحاجة، فأدخره في البنك، وكل شهر قد يزيد هذا الادخار وقد ينقص فهل أخرج زكاة كل شهر بعد تمام الحول مع ما في هذا من مشقة؟ أم أجعل شهراً معيناً من السنة أحصر رأس المال عند هذا الشهر ثم أخرج الزكاة، ثم أنتظر حولاً آخر عند هذا الشهر من العام القادم وهكذا؟
الجواب:-
نختار لك الأمر الثاني وهو أيسر عليك وأخف مؤنة وأحوط بالعبادة، وفيه زيادة أجر إن شاء الله على التقديم، فتجعل لك شهراً معيناً كرمضان مثلاً، كلما دخل أحصيت ما يوجد لديك فيه من المال المدخر وزكيته لله، ولو أن بعضه لم يمض عليه سوى شهر أو شهرين.
стр. 692
السؤال:-
أنا موظف في شركة أهلية، وأتقاضى راتباً شهرياً وقدره (٤٠٠٠) ريال سعودي ضمنه بدل إيجار سكن وقدره (١٠٠٠) ريال سعودي، فهل على زكاة من راتبي هذا؟ وكم تبلغ قيمة الزكاة؟ علماً بأنه ليس لي مورد ثان أنفق منه؟
الجواب:-
متى كان لديك توفير من راتبك الشهري فاضل عن النفقة ففيه الزكاة، وذلك بعدما يتم التوفير نصاباً بما يقرب من أربعمائة ريال سعودي من الأوراق النقدية ولابد من تمام الحول على النصاب فإذا كنت تدخر كل شهر بعضاً من مرتبك، فالأحوط والأرفق أن تجعل شهراً معيناً كل عام تخرج فيه زكاة ما تدخر هذا العام وما قبله، وقدر الجزء الواجب ربع العشر أي اثنان ونصف في المائة والله أعلم.
стр. 693
السؤال:-
هل على رواتب العامل بالمحل زكاة إذا لم يستلمها لمدة طويلة من نفسه؟
الجواب:-
نعم، إذا استلمها زكاها عما مضى اعتبرها كالأمانة عندكم فيزكي عن كل سنة ما تحصل عليه إن بلغ نصاباً ولم يكن عليه دين.
زكاة المال المعد للزواج وبناء المسكن
стр. 694
السؤال:-
هل المال المعد لبناء منزل أو للزواج تجب فيه الزكاة؟
الجواب:-
فيه زكاة لأنه صالح للنماء، ولو كنت تجمعه لأن تبني به أو تجمعه لأن تتزوج به ومكث خمس سنوات وأنت تجمع فعليك أن تزكيه كلما حال الحول، لكونه مالاً يصلح للاستعمال.
стр. 695
السؤال:-
لدى مكتب عقاري وخصصت شهر رجب من كل سنة لإخراج الزكاة من مالي، ولكن قبل حلول شهر رجب من هذا العام بدأت في تأسيس فيلا، فهل المال المخصص لها في حالة التأسيس يُخرج عنه الزكاة الآن أم بعد الانتهاء من بيعها أو تأجيرها؟
الجواب:-
هذا المال الذي خصصته لتأسيس الفيلا تجب فيه الزكاة إذا دخل شهر رجب وهو موجود، فإن صرفت منه شيئا في البناء قبل شهر رجب فلا زكاة فيما صرف ويزكى الباقي والله أعلم.
زكاة الأرض المعدة للبناء والمعدة للتجارة
стр. 696
السؤال:-
لدي قطعتا أرض إحداهما في منطقة الرياض والأخرى في منطقة ثانية، وقد قدمت إحداهما على البنك العقاري وأرغب في بيعها وشراء غيرها في منطقة أخرى، وربما أقوم ببناء إحداهما مستقبلاً إن شاء الله، فهل أزكي كلا القطعتين أم إحداهما فقط، وأيهما؟
الجواب:-
ما دام أنك لم تعزم على البيع، وأنك قد رهنتها عند البنك، فنرى أنه لا زكاة فيها، فإذا عزمت على البيع وبدأت بالإعلان عن البيع، فنرى أن فيها الزكاة، ويبدأ الحول منذ عزمك وإعلانك على البيع، فإذا تم الحول فإنك تخرج زكاتها؛ أما التي لم تعد للبيع أو أنت متردد أو عازم على عمارتها فإنه لا زكاة فيها.
стр. 697
السؤال:-
لدى عدة أراض أملكها، إلا أنني لم أعرضها للبيع ولم أسَوِّم عليها، وليس لي نية معينة فيها. فهل فيها زكاة؟ حيث إنني تارة أقول: لن أبيعها إلا إذا احتجت لها، وتارة أقول: لن أبيعها إلا إذا ارتفع سعرها.
الجواب:-
لا زكاة فيها ما دمت مترددا في بيعها، فإذا عزمت على البيع وأظهرت السوم عليها، وأوصيت عليها أهل المكاتب فهناك يبدأ الحول وتزكي بعد الحول.
стр. 698
السؤال:-
اشتريت قطعة أرض تبلغ قيمتها (٨٥٠٠) جنيه مصري، ومعي في البنك الإسلامي بمصر مبلغ (١٧٥٠٠) جنيه مصري مخصصة لبناء هذه المساحة كبيت أسكن فيه، فهل على قطعة الأرض هذه زكاة؟ وإن كان فكم تكون؟
وهل على المبلغ الخاص ببناء هذه الأرض زكاة؟ وإن كان فكم يكون؟
الجواب:-
لا زكاة في الأرض المعدة للبناء، سواء للسكن أو التأجير، فإن الزكاة فيما أعد للتجارة والبيع بخلاف ما أعد للاستعمال أو السكن كهذه الأرض.
فأما النقود المودعة في البنك فإنها تزكى ما دامت نقوداً.، ولو أعدت لغرض خاص كبناء سكن أو زواج أو شراء حوائج خاصة. ومقدار الزكاة في المائة اثنان ونصف أي في الألف خمسة وعشرون فقط.
стр. 699
السؤال:-
عندي قطعة أرض "منحة" لها حوالي أربع سنوات، وأنا متردد في نية بيعها، هل عليها زكاة؟ وكيف أخرج زكاتها؟
الجواب:-
لا زكاة فيه حتى تباع، فإذا بيعت فالأفضل إخراج زكاة سنة واحدة، فإن لم يخرج فعليه أن يستقبل بثمنها حولاً كاملاً، فإن بقي عنده حتى تتم سنة زكى الثمن فإذا أنفقه قبل ذلك سقطت زكاته، ولا زكاة في العقار إذا كان للاستغلال.
стр. 700
السؤال:-
اشتريت أرضاً لكي أقدم على البنك العقاري، وكان شرائي لها في شمال الرياض ومن المتوقع زيادتها، فإذا زادت فمن المحتمل أن أبيعها علماً أن أصل شرائي لها كان من أجل التقديم على البنك. فهل علي زكاة فيها؟
الجواب:-
لا زكاة فيها حيث إنك ما أردتها وقت الشراء إلا للسكن بعد عمارتها من بنك التنمية العقاري، ولأن احتمال بيعها عارض فأصل الشراء على أنها للعمارة، فلا بأس ببيعها عند المناسبة، وإذا بعتها فاستقبل بثمنها حولاً كاملاً ثم زكه بعد ذلك.
стр. 701
السؤال:-
لدي قطعة أرض أعددتها للتجارة، وقد قمت بتسويرها وبناء بعض المساكن بها، وقد قمت بتأجيرها للاستفادة منها، علماً بأنه عليَّ ديون ولا أستفيد من إيجارها شيئاً، فهل عليها زكاة؟ وكيف تكون؟
الجواب:-
الزكاة على الإيجار، فإن توفر عندك الإيجار وتم السنة أخرجت الزكاة، وإن صرفت المال في وقته لقضاء دينك فلا زكاة عليك، فإذا أجرتها مثلاً بعشرين ألفاً، واستلمت العشرين وبقيت عندك العشرون إلى تمام السنة، فأخرج زكاتها، وأما إذا صرفت العشرين في وقتها وأعطيت هذا الغريم كذا، وأعطيت الآخر كذا، وأخذ الغرماء منك، فلا زكاة عليك، لأنك لست بغني، الغني هو الذي يتوفر عنده مال طوال السنة.
стр. 702
السؤال:-
هناك بعض من الناس يشتري أرضاً ويعرضها للبيع، وقبل أن يحول عليها الحول يبيعها ويشتري أرضاً أخرى. وهكذا، فكيف يزكي؟ مع أنه يعترف بأنه يعمل هذا العمل تخلصاً من الزكاة؟
الجواب:
لا يجوز الفرار من الزكاة، فإذا كان يعمل هذا العمل فراراً من الزكاة، فإنه يزكي قيمة الأرض الثانية التي اشتراها، إلا إذا جزم بأنه سيعمرها، فعندئذ تسقط الزكاة.
أما إذا اشترى أرضاً لأجل الربح في قيمتها، ثم بقيت نصف سنة، ثم باعها واشترى بثمنها أرضاً أخرى لأجل الربح فيها، فإذا حال الحول فإنه يزكي قيمة الأرض الأخرى ولو لم تبع.
أما إذا لم يعرضها للبيع، بل اشتراها وتركها، وقال لا حاجة لي في ثمنها ولست بائعاً لها، وأتركها إلى أن أحتاج إلى تعميرها أو أحتاج إلى ثمنها أو نحو ذلك فلا زكاة فيها.
زكاة الآلات والسيارات المباعة بالتقسيط
السؤال:
رجل يبيع السيارات بالتقسيط. هل يدفع الزكاة رغم أنه لم يتسلم كل المبلغ، أم يخرج زكاة الأموال مجتمعة من الأقساط فقط؟
الجواب:-
يخرج زكاة الأموال المجتمعة من الأقساط. وأما المؤجلة فإن كانت على أناس ذوي يسار وثروة يستطيع أن يأخذها منهم في حينها فإنه يزكيها، وإن كانت في أيدي أناس ذوي فقر وقلة وعسر فلا زكاة فيها إلا إذا قبضها. هذا حكم زكاة الدين. وقيل إن الدين المؤجل لا زكاة فيه إلا إذا حل أجله، فإذا حل أجله ينظر هل ذلك المدين معسر فلا زكاة فيما عنده حتى يسلمه ولو بقي خمس سنين ففيه زكاة سنة واحدة إذا قبضته، وإن كان موسراً ثرياً وأنت لست بحاجة إلى المال وتركته عنده، فإنك تزكيه حيث إنه بمنزلة الوديعة.
стр. 703
السؤال:-
رجل يبيع سيارات بالتقسيط، فكيف يزكي قيمة السيارة إذا حال عليها الحول؟
الجواب:-
يعتبر هذا من أصحاب الديون، فيزكي الدين الحال ويزكي ما وصل إليه من الأقساط.
أما الدين الذي لم يحل ولا يستطيع أن يأخذه قبل حلوله فلا يزكيه حتى يقبضه أو حتى يحل.
زكاة العمارات والدكاكين المؤجرة
стр. 704
السؤال:-
عندي عمارة مؤجرة، فهل أزكي أصل العمارة أي قيمة العمارة؟ أم أزكي دخلها (الإيجار) ؟
الجواب:-
الزكاة للإيجار فقط إذا حال عليه الحول بعد ملكه، فإن أنفقته قبل الحول سقطت زكاته، أما قيمة العمارة فلا زكاة فيها، لأنها لم تعرض للبيع، وهكذا كل ما يعد للاستعمال أو الإيجار لا زكاة في قيمته، وإنما الزكاة تكون في غلته والله أعلم.
стр. 705
السؤال:-
عندي دكاكين وشقق للإيجار، فمتى تبدأ الزكاة، في دخلها هل عند قبضها أو بعد ما يدور عليها الحول؟
الجواب:-
إذا قبضت الإيجار فإنه يبدأ حوله، وتزكيه بعد الحول إذا بقي في ملكك سنة كاملة بعد القبض، فإن أنفقته قبل الحول سقطت زكاته والله أعلم.
следующие страницы →