← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 46

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Полный текст (1 570 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك ومنها: أن نجاستها مغلظة، كالبول (١). ومنها: أنه لا قيمة لها في حق المسلم، حتى لا يضمن متلفها، ولا غاصبها (٢)، ويحرم بيعها (٣). ومنها: أن الحد يتعلق بنفس شربها، سواء سكر بها، أو لم يسكر (٤). ومنها: أن الطبخ لا يحلها (٥).

стр. 107

والقيء ملء الفم، وخرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور، منحة السلوك [نجاسة القيء] قوله: والقيء ملء الفم (١) ولما كان هذا حدثًا لقول علي ﵁ (٢): "أو دسعة تملأ الفم" (٣) حين عد الأحداث كان نجسًا. [نجاسة خرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور] يقال: دسع إذا قاء ملء الفم (٤). قوله: وخرءُ ما لا يؤكل لحمه من الطيور، كالصقر، والعقاب (٥)،

стр. 108

ينجس الماء، إلا الثوب حتى يفحش. منحة السلوك والبازي (١)، والشاهين (٢)، ونحوها (٣) ينجس الماء؛ لإمكان التحامي عنه بتغطية الأواني؛ ولا ينجس الثوب (٤)؛ لأنها تذرق (٥) من الهواء، إلا إذا فحش (٦). والفحش شبر في شبرٍ عند البعض (٧)، وقيل: ذراع في ذراع (٨). وقيل:

стр. 109

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك أكثر من النصف (١). وعن أبي حنيفة: ما يستفحشه الناس (٢)، والصحيح: ربع الثوب؛ لأن الربع يقوم مقام الكل في كثير من الأحكام، كحلق ربع الرأس في الإحرام، وكشف ربع العورة (٣). واختلفوا (٤) في كيفية اعتبار الربع (٥). فقيل: ربع كل الثوب (٦). وقيل: ربع أدنى ثوبٍ تجوز فيه الصلاة، كالمئزر (٧).

стр. 110

وخرء الفأرة، وبوله معفو عنه في الطعام، والثوب؛ لا في الماء. منحة السلوك وقيل: ربع الموضع الذي أصابه، مثل ربع الكم، أو الذيل، أو الدخريص (١) (٢). [ما يعفى عنه من النجاسات] قوله: وخرءُ الفأرة، وبوله معفو عنه في الطعام، والثوب (٣). لعدم إمكان التحامي عنه؛ لأن الفارة غالبًا تخرج في الليالي، وتدخل المضايق، بخلاف الماء، فإن حفظه ممكن. وخرءُ دود القزِّ (٤)، نجس. وعن محمدٍ: لا بأس ببولها، وبول الخفافيش (٥)، وخرؤها ليس

стр. 111

ودم البق والبراغيث والسمك عفو. منحة السلوك بشيء (١). كذا في الإيضاح (٢). قوله: ودم البقِّ (٣)، والبراغيث (٤)، والسمك عفو. لأنه ليس بدم حقيقة (٥). وعن أبي يوسف في قول ضعيف: أن دم السمك نجس (٦)، ودم الحلمة (٧)،

стр. 112

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك والأوزاغ (١)، نجس. ودم الكبد، والطحال، طاهر (٢). فرع: ذبح شاة بسكين، ثم مسح السكين على صوفها، أو على شيء، وذهب أثر الدم، تطهر، حتى لو قطع بها بطيخًا يكون طاهرًا، كذا في النوازل (٣) (٤) (٥).

стр. 113

وشعر الميتة، وكل جزء منها لا حياة فيه، طاهر. منحة السلوك [طهارة شعر الميتة] قوله: وشعر الميتة، وكل جزء منها لا حياة فيه. كالعظم، والقرن، والظلف، والحافر (١)، والمخلب (٢)، والمنقار (٣)، طاهر؛ لعدم حلول الحياة فيها (٤)، فانتفت علة التنجيس (٥)، وكذلك الصوف، والوبر، والشعر (٦)، طاهر.

стр. 114

وشعر الخنزير، وسائر أجزائه نجس، ورُخِّصَ الخرْزُ بشعره. منحة السلوك وفي العَصب روايتان (١). وعند الشافعي: الكل نجس (٢). وعند مالك: العظم نجس، والشعر طاهر (٣). [نجاسة الخنزير] قوله: وشعر الخنزير، وسائر أجزائه نجس، لقوله تعالى: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ (٤)، والضمير يرجع إلى الخنزير، فيكون جميع أجزائه نجسًا (٥). قوله: ورُخِّصَ الخرز بشعره.

стр. 115

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك لأن خرز النعال، والأخفاف الرفيعة (١)، لا يتأتَّى إلا به، فكان فيه ضرورة (٢). وعن أبي يوسف: أنه يكره؛ لأن الخرز يتأتّى بغيره (٣). والأول: هو الظاهر؛ لأن الضرورة تبيح لحمه، فالشعر أولى، ثم لا حاجة إلى شرائه لأنه يوجد مباح الأصل (٤). وقال الفقيه أبو الليث (٥) (٦):

стр. 116

والفيل (١) طاهر. منحة السلوك إن كانت الأساكفة (٢) لا يجدون شعر الخنزير إلا بالشراء، ينبغي أن يُجَوَّز لهم الشراء، ولا بأس للأساكفة أن يُصلُّوا، مع شعر الخنزير، وإن كان أكثر من قدر الدرهم (٣). ولو وقع في الماء القليل أفسده. عند أبي يوسف، خلافًا لمحمد (٤). والخرز: الخياطة. من خرز يخرز، من باب ضرب يضرب (٥). [طهارة الفيل] قوله: والفيل طاهر (٦). الأصح (٧) أنه مثل سائر السباع، حتى يكون سؤره نجسًا، ويطهر جلده

стр. 117

وكل إهاب دُبِغ فقد طهر، منحة السلوك بالدباغ، ولحمه بالذكاة، ويجوز استعمال شعره، وعصبه، ويجوز بيع عظمه، والانتفاع به في نحو مقابض السكين، والسيف، وهذا عندهما (١). وعند محمد: هو مثل الخنزير، فلا يجوز استعمال جزء منه أصلًا (٢). وإطلاق المصنف بقوله: والفيل طاهر في حق غير الأكل (٣)، فافهم. [الإهاب المدبوغ] قوله: وكل إهاب (٤) دُبغ (٥) فقد طهر (٦).

стр. 118

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك لحديث ابن عباس ﵄ (١) أن النبي ﷺ قال: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" رواه مسلم، ولفظه: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر" (٢). وقوله: "وكل إهاب". يتناول كل جلد يحتمل الدباغ، وأما ما لا

стр. 119

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك يحتمله مثل جلد الحية الصغيرة، والفأرة فلا يطهر بالدباغ، كاللحم (١). وعند محمد: لو أصلح مصارين الشاة الميتة، أو دبغ المثانة، طهرت (٢). وقال أبو يوسف: هي كاللحم (٣). والدباغة حقيقية (٤)، كالدباغة بشيء له قيمة، كالعفص (٥)، والقرظ (٦)، والشث (٧) (٨).

стр. 120

إلا جلد الخنزير، والآدمي. منحة السلوك وحكمية: كالتشميس، والتتريب، والإلقاء في الريح. فبعد الدباغة، يُحكم بطهارته، وجواز الصلاة عليه، وشرب الماء فيه، في الفعلين جميعًا (١)، خلافًا للشافعي في الفعل الأخير (٢). قوله: إلا جلد الخنزير؛ لنجاسته. وجلد الآدمي؛ لكرامته (٣). وإنما قُدِّم الخنزير على الآدمي؛ لأن الموضع موضع عدم الطهارة (٤)، فكان تأخير الإنسان أولى (٥)، فافهم (٦).

стр. 121

وسؤر الآدمي طاهر إلا حال شربه الخمر. منحة السلوك [أحكام السؤر] قوله: وسؤر الآدمي طاهر. لأن المُسْئِر طاهر (١). ولا فرق بين الطاهر، والجنب، والحائض، والنفساء، والصغير، والكبير، والمسلم، والكافر، والذكر، والأنثى (٢). والسؤر: بقية الماء، الذي يبقيها الشارب (٣). قوله: إلا حال شُرْبِه الخمر. يعني: في حال شرب الخمر سؤره نجس؛ لأن الخمر نجس، فيلاقي

стр. 122

وسؤر الفرس، وما يؤكل لحمه طاهر. منحة السلوك الماء فيُنجِّسه (١). فإن بلع ريقه ثلاث مرات، طهر فمه، عند أبي حنيفة ﵁؛ لأن المائع غير الماء، مطهر عنده، من غير اشتراط صب عنده (٢). وكفى بشارب الخمر إهانة، وذلًا أن يكون سؤره حال شرب الخمر، كسؤر الخنزير، والكلب (٣). [طهارة سؤر ما يؤكل لحمه] قوله: وسؤر الفرس، وما يؤكل لحمه طاهر. لأن المُسئِر طاهر (٤). وحرمة الفرس؛ لكونه آلة للجهاد، لا لنجاسته،

стр. 123

وسؤر الخنزير، والكلب، وسباع البهائم، نجس. منحة السلوك كالآدمي. ألا يرى أن لبنه حلال، بالإجماع (١). وإنما أفرد الفرس بالذكر؛ لأنه غير داخل فيما يؤكل لحمه، على قول: أبي حنيفة وإن كان طاهرًا عنده أيضًا، ولكنه غير مأكول؛ لأن الطهارة لا تستلزم الأكل، كالآدمي، والطين (٢). [السؤر النجس] قوله: وسؤر الخنزير، والكلب، وسباع البهائم (٣)، نجس. لأن المُسئِر نجس (٤).

стр. 124

وسؤر الهرة، منحة السلوك وعند مالك: سؤر الخنزير، والكلب، طاهر (١) (٢). وعند الشافعي: سؤر سباع البهائم، طاهر (٣). [السؤر المكروه الاستعمال] قوله: وسؤر الهرة إلى آخره. أما سؤر الهرة: فمكروه عند أبي حنيفة، ومحمد (٤). والقياس: أن يكون نجسًا؛ لأن المسئر نجس، ولكنه أسقط النجاسة، بعلة الطوف، وبقيت الكراهة (٥). وعند أبي يوسف: لا يكره (٦).

стр. 125

والدجاجة المخلاة، والإبل، والبقر الجلالة، والحية، والعقرب، والفأرة، منحة السلوك وأما سؤر الدجاجة المخلاة (١): فلعدم تحاميها من النجاسة (٢)، حتى لو كانت محبوسة في مكانٍ طاهرٍ، بحيث لا يصل منقارها، إلى ما تحت رجليها، لا يكره (٣). وكذلك الإبل الجلالة (٤)، والبقر الجلالة (٥). وأما سؤر الحية، والعقرب، والفأرة، فالأصل فيه: أن يكون نجسًا، لكنها من الطوافات، فيسقط التنجيس؛ للحرج وبقيت الكراهة (٦).

стр. 126

وسباع الطير، مكروه. منحة السلوك وأما سؤر سباع الطير: مثل الحِدْأة (١)، والبازي، والصقر، ونحوها (٢). فالقياس: تنجيسه، اعتبارًا بلحمها (٣)؛ ولكن الاستحسان طَهَّره؛ لشربها بمنقارها (٤)، وهو عظم لا يحتمل النجاسة، كالسيف (٥). وإذا ثبتت طهارته، كُرِه؛ لأنها لا تتحامى من النجاسة (٦).

стр. 127

وسؤر البغل، والحمار، مشكوك في طهوريته؛ منحة السلوك [السؤر المشكوك في طهوريته] قوله: وسؤر البغل، والحمار، مشكوك في طهوريته. وسبب الشك: تعارض الخبرين في إباحة لحم الحمار، وحرمته (١). ومعنى الشك: التوقف فيه، فلا يطهر النجس، ولا يتنجس الطاهر (٢).

стр. 128

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك وأما البغل: فهو متولد من الحمار (١) فيكون مثله (٢) وقيل: الشك في طهارته (٣). وروى الكرخي، عن أصحابنا: أن سؤرها نجس (٤)

стр. 129

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك فإن قلت: القاعدة في تعارض الخبرين، اللذين أحدهما محرم، والآخر مبيح، أن يُغلَّب المحرم على المبيح (١)، ولم يُغلَّب المحرم على المبيح، ههنا؟. قلت: نعم، ولكن لم يفعل ههنا، مثل ذلك؛ للضرورة، لما أن الحمير تربط في الأفنية، ويُحتاج إليها للركوب، والحمل، تأكل وتشرب في الآنية (٢). فإن قلت: كيف يطلق الشك على حكم من أحكام الشرع، والشارع لا يخفى عليه شيء؟ قلت: هذا بالنسبة إلينا، وأما بالنسبة إلى الشارع، فالأشياء كلها مبينة، لا شك فيها، ولا خفاء (٣). وأما لبن الحمار: فقد نص في الهداية (٤): أنه طاهر، وفي شرح الجامع الصغير، لفخر الإسلام: أن لبن الأتان (٥) طاهر، ولا يؤكل، وفي ظاهر الرواية: أن لبنها نجس (٦).

стр. 130

فإن لم يجد غيره توضأ به وتيمم. منحة السلوك قوله: فإن لم يجد غيره. أي: غير سؤر البغل، والحمار، يتوضأ به، ويتيمم؛ ليخرج عن العهدة بيقين، وأيهما قدم جاز (١). وقال زفر: لا بد أن يتوضأ أولًا، ثم يتيمم؛ ليكون عادمًا للماء حقيقة (٢). قلنا: المقصود، حصول الطهارة بيقين، فيجب الجمع دون التَّرتيب (٣) والله أعلم.

стр. 131

فصل فى الوضوء والغسل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك فصلٌ في الوضوء (١) والغُسْل (٢) [مناسبة الفصل لما قبله] لما فرغ من بيان المياه، وأقسامها، وعن بيان النجاسة، والآسار، شرع في بيان الوضوء، والغسل وقدَّم الوضوء على الغسل؛ لأنه أكثر دورانًا بالنسبة إلى الغسل (٣).

стр. 132

فروض الوضوء: أربعة: منحة السلوك ثمَّ الفصل مهما وُصِل لا يُنوَّن (١)، ومهما فُصِل يُنوَّن؛ لأن الإعراب يكون بعد العقد، والتركيب (٢). وهو (٣): القطع لغة، يقال: فصلت الثياب، إذا قطعتها (٤). وفي الاصطلاح: هو الحاجز بين الحكمين (٥). [فروض الوضوء] قوله: فروض (٦) الوضوء: أربعة (٧).

стр. 133

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ (١) إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية [المائدة: ٦]. فالله تعالى أمرنا بغسل الأعضاء الثلاثة (٢)، ومسح الرأس (٣)، والأمر

стр. 134

الأول: غسل الوجه، وهو: من منبت الناصية، إلى أسفل الذقن طولًا، ومن الأذن إلى الأذن عرضًا. منحة السلوك من الله للإيجاب (١). [الفرض الأول] قوله: الأول. أي: الفرض الأول: غسل الوجه (٢). قوله: وهو. أي: الوجه، أي حده: من منبت الناصية، إلى أسفل حد الذقن طولًا، ومن شحمة الأذن إلى شحمة الأذن عرضًا (٣)؛ لأنه مشتق من المواجهة، وهي تقع بهذه الجملة (٤). والذَّقَن: بفتح الذال المعجمة، وفتح القاف، مجتمع لحيتي الإنسان (٥).

стр. 135

ويجب غسل الشعر الساتر للخدين والذقن، ولا يجب غسل ما تحته، وتحت الشارب، والحاجب، منحة السلوك [ما يغسل من شعر الوجه وما لا يغسل] ويجب غسل الشعر الساتر للخدين والذقن. لأنه قائم مقام ما تحته، وما تحته كان داخلًا في الفرض، فكذا هذا (١) قوله: ولا يجب غسل ما تحته. أي: ما تحت الذقن، ليس من الوجه (٢)، وكذا ما تحت الشارب (٣)، والحاجب؛ لوصول الماء إليه (٤).

стр. 136

وما نزل من اللحية. وأما البياض الذي بين العذار، والأذن: فيجب غسله. منحة السلوك وكذا لا يجب إدخال الماء باطن العينين؛ للحرج (١). قوله: وما نزل من اللحية. أي: ولا يجب أيضًا غسل ما نزل من اللحية، وهو الشعر المسترسل؛ لأنه ليس من الوجه (٢). قوله: وأما البياض الذي بين العذار (٣)، والأذن فيجب غسله.

стр. 137

الثاني: غسل اليدين مع المرفقين. منحة السلوك هذا عندهما (١). وقال أبو يوسف: لا يجب غسله؛ لأنه استتر بحائل، وهو اللحية (٢). ولهما أن كل ما ثبت دام، إلا إذا وجد المزيل، وقد كان غسله واجبًا، فلا يزول بالالتحاء (٣). والخلاف في المُلتحي. أما في الأمرد (٤)، والكوسج (٥)، والنساء، فلا بد من غسله اتفاقًا (٦). قوله: الثاني. [الفرض الثاني] أي: الفرض الثاني: غسل اليدين مع المرفقين (٧).

стр. 138

والثالث: مسح ربع الرأس. منحة السلوك وقال زُفر: المرفقان، والكعبان، لا يدخلان في الغسل؛ لأن "إلى" للغاية، فلا يدخل تحت المغيا (١). ولنا: أن "إلى" بمعنى "مع" كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢]، أي: مع أموالكم (٢). [الفرض الثالث] قوله: والثالث. أي: الفرض الثالث: مسح ربع الرأس؛ لأن الباء في قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]؛ للتبعيض، وفيه إجمال (٣)، وقد فسره ما روى المغيرة بن شعبة ﵁ (٤)،

стр. 139

الرابع: غسل الرجلين مع الكعبين. منحة السلوك أن النبي ﷺ "كان يمسح على الخفين وعلى ناصيته" (١) رواه أبو داود (٢) (٣). وعند مالك: مسح كل الرأس، فرضٌ (٤). وعند الشافعي: أدنى ما ينطلق عليه، اسم المسح (٥). [الفرض الرابع] قوله: الرابع. أي: الفرضُ الرابع: غسل الرجلين، مع الكعبين (٦)؛ لقوله تعالى:

стр. 140

والدواء في شقوقهما يصح معه الوضوء. وسننه عشرون: منحة السلوك ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] قوله: والدواء في شقوقهما. أي: في شقوق الرجلين، يصح معه الوضوء؛ لأن الشقوق مثل الجراحة، فلا يمنع صحة الوضوء؛ للضرورة، بخلاف ما إذا كان تحت أظفاره وسخ، أو عجين؛ لعدم الضرورة (١). [سنن الوضوء] قوله: وسننه عشرون (٢).

стр. 141

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 142

النية ، منحة السلوك لما بين فرائض الوضوء، أخذ في بيان السنن، وهي: جمع سنة (١)، وهي: ما في فعله ثواب، وفي تركه عتاب، لا عقاب (٢). [النية] الأولى: النيَّة (٣). وقال الشافعي: هي فرض (٤)؛ لقوله ﷺ : "لا عمل إلا بالنية" (٥).

стр. 143

و التسمية ، منحة السلوك ولنا: أنه ﷺ لم يُعلِّم الأعرابي النية، حين علمه الوضوء مع جهله، ولو كانت فرضًا لعلَّمه (١). وهي: أن يقول: نويت رفع الحدث، لاستباحة الصلاة (٢) (٣). [التسمية] الثانية: التَّسمية (٤):

стр. 144

وغسل اليدين إلى الرُّسْغين منحة السلوك لما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : "لا وضوء، لمن لم يذكر اسم الله عليه" رواه أبو داود (١). والمراد به: نفي الفضيلة، والكمال (٢). الثالثة: غسل اليدين إلى الرُّسْغين (٣).

стр. 145

ثلاثًا للقائم من نومه، منحة السلوك [غسل المستيقظ من النوم يديه] ثلاثًا للقائم من نومه (١). لما روى مالك في الموطأ (٢)، أخبرنا أبو الزناد (٣)، عن الأعرج (٤)،
следующие страницы →