← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 46

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Полный текст (1 570 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 142

النية ، منحة السلوك لما بين فرائض الوضوء، أخذ في بيان السنن، وهي: جمع سنة (١)، وهي: ما في فعله ثواب، وفي تركه عتاب، لا عقاب (٢). [النية] الأولى: النيَّة (٣). وقال الشافعي: هي فرض (٤)؛ لقوله ﷺ : "لا عمل إلا بالنية" (٥).

стр. 143

و التسمية ، منحة السلوك ولنا: أنه ﷺ لم يُعلِّم الأعرابي النية، حين علمه الوضوء مع جهله، ولو كانت فرضًا لعلَّمه (١). وهي: أن يقول: نويت رفع الحدث، لاستباحة الصلاة (٢) (٣). [التسمية] الثانية: التَّسمية (٤):

стр. 144

وغسل اليدين إلى الرُّسْغين منحة السلوك لما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : "لا وضوء، لمن لم يذكر اسم الله عليه" رواه أبو داود (١). والمراد به: نفي الفضيلة، والكمال (٢). الثالثة: غسل اليدين إلى الرُّسْغين (٣).

стр. 145

ثلاثًا للقائم من نومه، منحة السلوك [غسل المستيقظ من النوم يديه] ثلاثًا للقائم من نومه (١). لما روى مالك في الموطأ (٢)، أخبرنا أبو الزناد (٣)، عن الأعرج (٤)،

стр. 146

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه، فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت (١) يده". وفي سنن أبي داود (٢) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء، حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتَت يده". وفي صحيح مسلم (٣): "إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإناء، حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده". وفي جامع الترمذي (٤): "إذا استيقظ أحدكم من الليل، فلا يُدخل يده

стр. 147

و الترتيب ، منحة السلوك في الإناء، حتى يُفرغ عليها مرتين، أو ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده". قال أبو عيسى (١) (٢): هذا حديث حسن صحيح. [الترتيب] الرابعة: الترتيب، وهو أن يبدأ بما بدأ الله بذكره (٣). وقال الشافعي: هو فرض؛ لأن الواو للترتيب (٤).

стр. 148

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك ولنا: ما قلنا (١): والواو، للجمع (٢).

стр. 149

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 150

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 151

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 152

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 153

و الموالاة ، منحة السلوك [الموالاة] الخامسة: الموالاة (١) (٢)، وهي: أن يغسل العُضو الثاني، قبل جفاف الأول (٣). وقيل: أن لا يشتغل بينهما بعمل آخر غير الوضوء؛ لمواظبة النبي ﷺ عليها (٤)،

стр. 154

و السواك ، منحة السلوك مع وجود التَّرك (١) في الجُملة (٢) [السواك] السادسة: السواك (٣):

стр. 155

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك أي: استعماله (١)؛ لما روي عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لولا أن أشقَّ على أُمَّتي، لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء" رواه البخاري (٢). فإن قلتَ: كيف وجه الاستدلال بهذا؟ قلتُ: لما امتنع الوجوب، لامتناع الأمر، لوجود المشقة، ثبت ما دون الوجوب، وهو السنة، لعدم المانع وهو المشقة؛ لأنه بسبيل من ترك السنة. فإن قلتَ: إنَّ النبي ﷺ واظب عليه، وهي دليل الوجوب، فكيف تقول إنه سنَّة؟ قلتُ: المواظبة إنما تكون دليل الوجوب، إذا لم يوجد الترك أصلًا، وقد وُجِد هنا الترك في الجملة، بدليل حديث الأعرابي (٣) (٤).

стр. 156

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك وحدُّ السواك: أن يكون من شجر مر، فى غلظ الخِنْصِر (١) وطول الشبر (٢). ووقته: وقت المضمضة (٣)؛

стр. 157

و المضمضة ، و الاستنشاق ، منحة السلوك لأنه ذُكِرَ في مبسوط شيخ الإسلام (١) (٢). ومن السُّنة حال المضمضة، أن يستاك، ولا يقوم الأصبع مقامه، إلا عند عدمه (٣). [المضمضة] السابعة: المضمضة (٤)، وهي: تطهير الفم بالماء (٥). [الاستنشاق] الثامنة: الاستنشاق (٦)،

стр. 158

و المبالغة فيهما للمفطر، منحة السلوك وهو: تطهير الأنف بالماء (١). وسُنِّيتُهما (٢): فِعْلُه ﷺ (٣)، ولما روي في صحيح مسلم (٤)، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا توضَّأ أحدكم فليستنشق بِمِنْخريه (٥) من الماء ثم ليستنثر". [المبالغة فيهما] التاسعة: المبالغة فيهما، أي: في المضمضة، والاستنشاق، للمفطر (٦). لما روي أنه ﷺ قال: "أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في

стр. 159

والبداية بالميامن، منحة السلوك الاستنشاق، إلا أن تكون صائمًا" رواه أبو داود (١). [البدء باليمين] العاشرة: البداية بالميامن. هي: جمع ميمنة، وهي: أن يبدأ من يمينه، في غسل اليدين، والرجلين (٢) (٣).

стр. 160

والبداية في غسل اليدين والرجلين من رؤوس الأصابع، و تخليل اللحية ، منحة السلوك لما روي عن عائشة ﵂ (١) قالت: "كان النبي ﷺ ، يحِبُّ التيامن ما استطاع في شأنه كله، في طهوره، وترجُّله، وتنعُّله" رواه البخاري (٢). [صفة غسل اليدين والقدمين] الحادية عشرة: البداية في غسل اليدين، من رؤوس الأصابع (٣). الثانية عشرة: البداية في غسل الرجلين من رؤوس الأصابع أيضًا (٤). لفعله ﷺ (٥) هكذا في الفعلين (٦). [تخليل اللحية] الثالثة عشر: تخليل اللحية (٧)، وهو سنة عند أبي يوسف (٨)؛ لما روي

стр. 161

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك عن أنس بن مالك ﵁ (١) "أنه ﷺ كان إذا توضَّأ، أخذ كفًا من ماءٍ، فأدخله تحت حَنَكه (٢)، يخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربّي " رواه أبو داود (٣). وعندهما: فضيلة (٤)؛ لأنه ﷺ ما فعله غير مرة. والصحيح قول أبي يوسف (٥).

стр. 162

والأصابع، منحة السلوك [تخليل الأصابع] الرابعة عشر: تخليل الأصابع. أي: أصابع اليدين، والرجلين (١)؛ لقوله ﷺ : "إذا توضأت، فخلل الأصابع" رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح (٢).

стр. 163

وتحريك الخاتم الضيق، ومسح كل الرأس، منحة السلوك الخامسة عشر: تحريك الخاتم الضيق (١). وهذا في معنى تخليل الأصابع، وإن كان واسعًا، لا يحتاج إلى تحريك (٢). [صفة مسح الرأس] السادسة عشر: مسح كل الرأس، مرةً واحدةً (٣). وقال الشافعي: السنة هي التثليث، كالغسل (٤). ولنا ما روى أبو داود في سننه عن عثمان (٥)، وعلي ﵄، في

стр. 164

والبداية من مقدمه، منحة السلوك حكايتهما وضوءه ﷺ من غير تثليث (١). السابعة عشر: البداية من مقدمه. أي: البداية في مسح الرأس من مُقدَّم الرأس (٢).

стр. 165

ومسح الأذنين، منحة السلوك لما روى الترمذي: أنَّ رسول الله ﷺ "مسَح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردَّهُما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه" (١). الثامنة عشر: مسح الأذنين بماء الرأس عندنا (٢). وعند الشافعي: بماء جديد (٣)، لما روي: أنه ﷺ "أخذَ لهما ماء جديدًا" (٤).

стр. 166

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك لنا ما روي عن أبي أمامة (١)، عن النبي ﷺ أنه قال: "الأذنان من الرأس" رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه (٢). والمراد به بيان الحكم (٣)، وما رواه يحتمل أنه لم يبق على يده بَللٌ، فأخذ بللًا لأجله.

стр. 167

والرقبة، وتثليث كل غسل. و فروض الغسل: خمسة، منحة السلوك [مسح الرقبة] التاسعة عشر: مسح الرقبة؛ لأنه ﷺ مسح عليها (١) (٢). [تكرار الغسل] العشرون: تثليث كل غسل (٣)؛ لأنه ﷺ توضَّأ ثلاثًا ثلاثًا (٤). [فروض الغُسْل] قوله: وفروض (٥) الغُسْل خمسةٌ.

стр. 168

المضمضة، والاستنشاق، منحة السلوك لما فرغ من بيان فرائض الوضوء، وسننه، شرع في بيان فرائض الغسل وهي خمسة (١) (٢). الأولى: المضمضة (٣)، والثانية: الاستنشاق (٤). وعند الشافعي: هما سنتان في الغسل، كما في الوضوء (٥).

стр. 169

وغسل سائر البدن، وإيصال الماء إلى باطن السرة، منحة السلوك الثالثة: غسل سائر (١) البدن (٢). أي: جميع البدن؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] أي: فطهروا أبدانكم (٣). والرابعة: إيصال الماء إلى باطن السُّرَّة، من الرجل، والمرأة، جميعًا، وهذا في حق السمناء، والسمان (٤)، وهذا داخلٌ في قوله: وغسل سائر

стр. 170

وإلى أثناء شعر الرجل وإن كان مضفورًا، بخلاف ضفائر المرأة. منحة السلوك البدن، ولكنه أفرده بالذِّكر؛ للتأكيد. وما قيل: إن ذكره مستدركٌ (١)، وهمٌ (٢). والخامسة: إيصال الماء إلى أثناء شعر الرَّجل (٣)، وإن كان مضفورًا (٤)، كالعلوي، والتركي، للاحتياط (٥) بخلاف ضفائر (٦) المرأة، حيث لا يجب

стр. 171

وسننه: منحة السلوك عليها نقضها (١). لما رُويَ أن أم سلمة ﵂ (٢) قالت: قلت يا رسول الله: إني امرأة أشد ضُفَر رأسي أفأنقضه لغُسْل الجنابة؟ قال: "لا، إنَّما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات من ماء، ثم تفيضين على سائر جسدك الماء، فتطهرين" رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح (٣). [سنن الغسل] قوله: وسننه.

стр. 172

ستة: أن يبدأ بغسل يديه، وفرجه، منحة السلوك أي: سنن الغسل: ستة (١). الأولى: أن يبدأ بغسل يديه (٢) الثانية: أن يغسل فرجه (٣).

стр. 173

وإزالة نجاسة بدنه، ثم يتوضأ وضوء الصلاة إلا رجليه إن كان في مجمع الغسالة، ثم يغسل رأسه، وجسده ثلاثًا، ثم يخرج من مجمع الغسالة، فيغسل رجليه، منحة السلوك الثالثة: أن يزيل نجاسة بدنه إن كانت (١). الرابعة: أن يتوضَّأ مثل وضوء الصلاة، إلا رجليه إن كانا في مجمع الغسالة (٢). الخامسة: أن يغسل رأسه وسائر جسده ثلاثًا (٣). السادسة: أن يخرج من مجمع الغسالة فيغسل رجليه (٤) وهذه الصفة

стр. 174

وغسل يوم الجمعة، والعيدين، وعرفة، وعند الإحرام سنة. منحة السلوك حكتها ميمونة ﵂ (١) في غسله ﷺ ، كذا في صحيح مسلم، والجامع الترمذي، وسنن أبي داود (٢). [الأغسال المستحبة] قوله: وغسل يوم الجمعة، والعيدين، وعرفة، وعند الإحرام، سنة (٣).

стр. 175

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك أما يوم الجمعة: فلقوله ﷺ : "من توضأ يوم الجمعة، فبها ونِعْمت يُجزيء عنه الفريضة، ومن اغتسل، فالغسل أفضل" رواه ابن ماجه (١). وأما يوم العيدين: فلقول ابن عباس ﵄ (٢): "كان رسول الله ﷺ يغتسل

стр. 176

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك يوم الفطر، ويوم الأضحى" رواه ابن ماجه (١). وأما يوم عرفة، فلأنه يوم ازدحام فيغتسل؛ لئلا يتأذى البعض برائحة البعض (٢). وأما عند الإحرام، فلما رُوي "أنه ﷺ اغتسل لإحرامه" رواه الدارقطني (٣) (٤).

стр. 177

وشرط السنة: أن يصلي به الجمعة قبل أن يحدث. منحة السلوك قوله: وشرط السنة أن يصلي به. أي: بذلك الغسل الجمعة، قبل أن يحدث، وهذا قول أبي يوسف. فعلى هذا لا يسن الغُسل على المسافر، والعبد، والمرأة (١). وعند الحسن إذا اغتسل في يوم الجمعة في أي وقت كان، فقد أدرك الفضيلة (٢).

стр. 178

وغسل من أسلم، أو أفاق، أو بلغ بالسن: مستحب وإن بلغ بالإنزال فواجب. منحة السلوك [من يُستحب لهم الغسل] قوله: وغسل من أسلم، أو أفاق -أي: من الجنون- أو بلغ بالسن، مستحب. احتياطًا في باب العبادات (١)، وإن كان البلوغ بالإنزال، فالغسل واجب؛ لوجود الماء. والبلوغ بالسن عند أبي حنيفة، في الغلام (٢) بتمام ثماني عشرة سنة،

стр. 179

وغسل الجنابة، والحيض، لا يسقط بالإسلام. منحة السلوك [عدم سقوط غسل الجنابة والحيض بالإسلام] وفي الجارية (١) بتمام سبع عشرة سنة وعندهما: بخمس عشرة سنة فيهما (٢) قوله: وغُسل الجنابة، والحيض، لا يسقط بالإسلام (٣).

стр. 180

و نواقض الوضوء: منحة السلوك يعني: جنب كافر إذا أسلم، أو حائض كافرة إذا أسلمت، عقيب انقطاع الحيض، لا يسقط الغسل عنهما بالإسلام؛ لأن بقاء صفة الجنابة بعد إسلامه، كبقاء صفة الحدث في وجوب الوضوء، وكذلك الحائض. فدلَّ هذا على أنَّ المراد من قوله: "وغسل من أسلم مستحب"، أن يكون الكافر عند الإسلام طاهرًا، فافهم (١). [نواقض الوضوء] قوله: ونواقض الوضوء. لما فرغ من بيان الطهارتين بأحكامهما، شرع في بيان ما ينقض الوضوء، وما لا ينقض (٢). والنواقض: جمع ناقضة (٣)، والنقض إذا أُضيف إلى الأجسام يُراد به إبطال تأليفها، وإذا أُضيف إلى غيرها يراد به إخراجه عما هو المطلوب منه، فالمطلوب من الوضوء استباحة الصلاة (٤) (٥).
следующие страницы →