← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 46

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Полный текст (1 570 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

وإذا أخذت الأخوات لأب وأم الثلثين، سقطت الأخوات لأب، إلا أن يكون معهن أخ فيعصبهن. و المحجوب يحجب ، كالأخوين مع الأب والأم، وأم الأب وأم أم الأم مع الأب. منحة السلوك يوازيها سدس، وهو واحد، فيضرب في المضروب، وهو اثنان، فيصير اثنين. وطريق معرفة نصيب كل فرد من كل فريق: أن تنسب سهام كل فريق من أصل المسألة على عدد رؤوسهم، فتعطى تلك النسبة. ففي مسألتنا: سهام العليا من الفريق الأول ثلاثة، ورأسها واحدة، فبين الثلاثة والواحدة ثلاثة أمثال، فيعطى من المضروب ثلاثة أمثال، وهي ستة. وسهام الوسطى من الفريق الأول مع من يوازيها واحد، وهو بالنسبة إلى رؤوسهم نصف، فيُعطى نصف المضروب وهو واحد. قوله: وإذا أخذت الأخوات لأب وأم الثلثين، سقطت الأخوات لأب. قد مرَّ أن الأخوات لأب وأم، للواحدة منهنَّ النصف، وللثنتين فصاعدًا الثلثان. فإذا أخذت الثلثين، سقطت الأخوات لأب، إلا أن يكون معهنَّ أخٌ لأب، فيعصبُهُنَّ كما في بنات الابن (١). [المحجوب يحجب] قوله: والمحجوب يحجب، كالأخوين مع الأب والأم لا يرثان مع الأب، ولكن يحجبان الأم من الثُّلث إلى السدس، وذلك لأن إرث الإخوة مشروط بالكلالة، وإرثُ الأم الثلث، مشروط بعدم الاثنين من الإخوة (٢).

стр. 1367

والمحروم لا يحجب. وأسباب الحرمان أربعة: الرق كاملًا كان، أو ناقصًا. منحة السلوك قوله: والمحروم لا يحجب (١). أي: المحروم عن الإرث بسبب الرِّقِّيَّة، أو القتل مباشرة، أو اختلاف الدارين، أو الدار لا يحجب. وعند ابن مسعود: يُحجب حجب النقصان. ينقص نصيب الزوجين والأم، بالولد المحروم (٢). [موانع الإرث: الرق] قوله: وأسباب الحرمان أربعة (٣): الرق. أي: أحدها: الرق، كاملًا كان، أو ناقصًا. والمراد من الرق الكامل: ما لم يتوجه إليه جهة العتق. والناقص عكسه (٤).

стр. 1368

و القتل الذي يحجب ما (١) يجب به القصاص، أو الكفارة. منحة السلوك وهو أربعة عند أبي حنيفة: المكاتب، والمدبر، وأم الولد، والذي أُعتق بعضه (٢). والدليل على منع الرق من الإرث: قوله: ﷺ : "العبد لا يملك إلا الطلاق" (٣) فالنفي يعم كل شيء إلا الطلاق، فلا يملك شيئًا، فيحرم (٤). [القتل] قوله: والقتل. أي: الثاني من الموانع: القتل الذي يتعلق به وجوب القصاص، أو الكفارة (٥)؛ لقوله ﷺ : "لا يُورَّث القاتل بعد صاحب البقرة" (٦) وهو الذي

стр. 1369

و اختلاف الدين ين، و اختلاف الدار ين، حقيقة، أو حكمًا. منحة السلوك قتل عمه في زمن موسى ﵇. والقتل الخطأ، والقتل بالسبب، لا يمنعان (١). [اختلاف الدين] قوله: واختلاف الدينين. أي: الثالث من الموانع: اختلاف الدينين (٢)؛ لقوله ﷺ : "لا يرث المسلم من الكافر" (٣). [اختلاف الدار] قوله: واختلاف الدارين. أي: الرابع من الموانع: اختلاف الدارين حقيقة، أو حكمًا (٤).

стр. 1370

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك اعلم أنَّ الدار نوعان: دار الإسلام، ودار الكفر. والاختلاف أيضًا نوعان: اختلافٌ حقيقة: مثل أن يكون كل واحد في داره. واختلاف حكمًا: مثل أن يكون كلاهما في دار واحدة، ولكن في قصد أحدهما الانتقال إلى داره (١). صورة اختلاف الدار حقيقة: كالحربيّ، والذّميّ الحربي في دار الحرب، والذمي في دارِ الإسلام، إذا مات أحدهما لا يرث الآخر بسبب اختلاف الدار حقيقة (٢). وصورة اختلاف الدار حكمًا: كالمستأمن، والذمي فإن كليهما مجتمعان في دار واحدة، ولكن من قصد المستأمن (٣) الانتقال إلى دار

стр. 1371

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك الحرب، فسمي بذلك اختلافًا حكمًا. فلو مات أحدهما لا ميراث للآخر (١).

стр. 1372

فصل ذو الرحم: كل قريب ليس صاحب فرض، ولا عصبة. منحة السلوك فصل هذا الفصل في بيان ذوي الأرحام. [تعريف ذوي الأرحام] قوله: ذو الرحم: كل قريب ليس صاحب فرض ولا عصبة. هذا تعريف ذي الرحم على اصطلاح الفرضيين (١). وفي الحقيقة: الوارث لا يخرج من أن يكون ذا رحم. اختلف الصحابة في توريث ذوي الأرحام: فقال عامتهم: يرثون، وبه أخذ أصحابنا (٢). وقال زيد بن ثابت: لا يرثون (٣). وبه قال: الشافعي (٤)، ومالك (٥).

стр. 1373

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك ولنا: ما روي عن ابن عباس ﵄: "أن النبي ﷺ آخى بين الصحابة، فكانوا يتوارثون بذلك حتى نزلت ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٥] فتوارثوا بالنسب (١)، وعن المقدام (٢) بن معدي كرب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من ترك مالًا فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه وأرثه، فالخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه ويرثه" رواه أحمد، وأبو داود، وغيرهما (٣).

стр. 1374

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك وحين مات ثابت بن الدحداح (١)، وكان غريبًا أتيًا لا يعرف من أين هو، قال رسول الله ﷺ لعاصم بن عدي ﵁ (٢): "هل تعرفون له فيكم نسبًا؟ قال: لا يا رسول الله، فدعا رسول الله ﷺ أبا لبابة بن عبد المنذر (٣) ابن أخته، فأعطاه ميراثه" (٤). وعن أبي أمامة ابن سهل (٥)، أن رجلًا رمى رجلًا

стр. 1375

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة ﵁ (١) إلى عمر، فكتب عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له" قال الترمذي: حديث حسن (٢). وقال الطحاوي (٣): هذه آثار متصلة قد تواترت عن النبي ﷺ ، وعلى هذا كانت الصحابة.

стр. 1376

وهم أربعة أصناف: الصنف الأول: أولاد البنات، وأولاد بنات الابن، وإن سفلوا. الثاني: الأجداد الفاسدون، والجدات الفاسدات، وإن علوا. الثالث: بنات الإخوة مطلقًا وأولاد الأخوات مطلقًا، وبنو الإخوة لأم. الرابع: عمات الميت، وأخواله، وخالاته مطلقًا، وأعمامه لأم، وبنات عمه مطلقًا. منحة السلوك [أصناف ذوي الأرحام] قوله: وهم. أي: ذوو الأرحام أصناف أربعة: الصنف الأول: ينتسب إلى الميت. وهم أولاد البنات، وأولاد بنات الابن وإن سفلوا، وأقلهم من ذكرٍ وأنثى، يصير (١) أربعة. والصنف الثاني: ينتمي إليهم الميت. وهم الأجداد الساقطون، والجدات الساقطات، من قبل الأم والأب، وأقلهم من ذكر وأنثى، يصير أربعة. والصنف الثالث: ينتمي إلى أبوي الميت. وهم أولاد الأخوات، وبنات الإخوة، وبنو الإخوة لأم، وأقلهم من ذكر وأنثى يصير عشرة. والصنف الرابع: ينتمي إلى جدّي الميت، أو جدتيه وهم العمات، والأعمام لأم، والأخوال، والخالات، وأقلهم يكون عشرة. ولكل واحد منهم ولد من ذكر، وأنثى، فيصير عشرين. وأيضًا البنتان للعمين لأب وأم أو لأب، فيصير مجموعهم اثنين وثلاثين. ومجموع ذوي الأرحام على هذا الطريق يكون خمسين (٢). وإلى هذه الأصناف الأربعة، أشار المصنف بقوله: "الصنف الأول إلى آخره".

стр. 1377

والجد الفاسد: كل جد يدخل بينه وبين الميت أم. والجدة الفاسدة: كل جدة يدخل بينها وبين الميت ذكر بين أنثيين. وكل من تفرع منهم ذوو الأرحام. ولا يرثون إلا إذا لم يكن للميت صاحب فرض، غير الزوج والزوجة، منحة السلوك [ضابط الجد الفاسد] قوله: والجد الفاسد إلى آخره. تعريف الجد الفاسد، والجدة الفاسدة. قوله: بنات الإخوة مطلقًا. يعني: سواء كانت الإخوة لأب وأم، أو لأب، أو لأم. وكذلك معنى قوله: وأولاد الأخوات مطلقًا. قوله: وكل من تفرع منهم. أي: من الأصناف الأربعة ذوو الأرحام. ومجموع ذوي الأرحام بالتفريع، يلحق خمسين نفرًا كما مر. [قيد إرث ذوي الرحم] قوله: ولا يرثون. أي: ذوو الأرحام لا يرثون، إلا إذا لم يكن للميت صاحب فرض من أصحاب الفروض المذكورة، غير الزوجين. حاصل كلامه: أن ذوي الأرحام لا يرثون مع صاحب الفرض، والعصبة، سوى الزوجين؛ لعدم الرد عليهما، لأن العصبة أولى منه. وكذا الرد على ذوي السهام، أولى من ذوي الأرحام؛ لأنهم أقرب إلى الزوجين، فإنهما لا قرابة لهما مع الميت وإرثهما نظير الدين، فإن صاحب الدين لا يرد عليه ما فضل من فرضهما (١).

стр. 1378

ولا عصبة. ويقدم الصنف الأول، منحة السلوك قوله: ولا عصبة. عطف على قوله: "صاحب فرض". [التقديم بين الأصناف] قوله: ويقدم الصنف الأول. وهم أولاد البنات، وأولاد بنات الابن وإن سفلوا، وأولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت. كبنت البنت أولى من بنت بنت الابن ميت بنت .. ابن بنت .. بنت .... .. بنت أَولى .. محجوبة وإن تساووا في القرب، فولد الوارث أولى من ولد ذوي الأرحام. كبنت بنت الابن، أولى من ابن بنت البنت (١). ميت ابن .. بنت بنت .. بنت بنت .. ابن أولى .. محجوب وإن استوت درجاتهم، وليس فيهم ولد وارث، أو كان كلهم أولاد الوارث. فعند أبي يوسف، والحسن، يعتبر أبدان الفروع، سواء كانت صفة الأصول متفقة في الذكورة، والأنوثة، أو مختلفة (٢).

стр. 1379

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك ومحمد: يعتبر أبدان الفروع فيما إذا كان صفة الأصول متفقة، موافقًا لها. وإن كان صفة الأول مختلفة، يقسم المال على أول بطن اختلف. ويعطى الفروع ميراث الأصول (١). صورة اتفاق الصفة: كبنت البنت وابن البنت ميت بنت .. بنت بنت .. بالإجماع .. ابن (٢) وصورة اختلاف الصفة. كبنت ابن البنت، وابن بنت البنت. ميت بنت .. بنت ابن .. بنت ١ عند أبي يوسف .. ١ عند محمد عند محمد ٢ .. ٢ عند أبي يوسف (٣)

стр. 1380

ثم الثاني، منحة السلوك قوله: ثم الثاني. أي: ثم يقدم الصنف الثاني، فالحكم فيه كالحكم في الأول (١). أعني: أولاهم بالميراث، أقربهم إلى الميت، فإن استووا فمن يدلي بوارث فهو أولى، عند أبي سهل الفرضي، وأبي الفضل الخفاف، وعلي بن عيسى البصري (٢)، ولا تفضيل له عند أبي سليمان الجوزجاني، وأبي علي البستي (٣).

стр. 1381

ثم الثالث، منحة السلوك وإن استوت درجاتهم وليس فيهم من يدلي بوارث، أو كانوا كلهم يدلون بوارث، واتحدت قرابتهم، فإن كانت صفة من يدلون بهم متحدة في الذكورة والأنوثة، فالقسمة على أبدانهم، وإن اختلفت قرابتهم. فالثلثان لمن يدلي بقرابة الأب، والثلث لمن يدلي بقرابة الأم (١). قوله: ثم الثالث. أي: ثم يقدم الصنف الثالث، وأولاهم بالميراث، أقربهم إلى الميت، كما في الصنف الأول. كبنت أخ، وابن بنت أخ، أو أخت كلاهما لأب وأم، أو لأب؛ لأنه أقرب. فإن استوت درجاتهم. فولد العصبة أولى من ولد ذوي الأرحام. كبنت ابن أخ، وابن بنت أخت، كلاهما لأب وأم، أو لأب (٢). فصورة الأولى: ميت أخ .. أخ بنت .. بنت .... .. ابن أولى .. محجوبة.

стр. 1382

ثم الرابع. منحة السلوك وصورة الثانية: ميت أخ .. أخت ابن .. بنت بنت .. ابن أولى .. محجوب. ولو كانا لأم فالمال بينهما أثلاثًا، للذكر مثل حظ الأنثيين عند أبي يوسف، باعتبار الفروع (١). وعند محمد: المال بينهما أنصافًا، باعتبار الأصول (٢). قوله: ثم الرابع. أي: ثم يقدم الصنف الرابع، وهم العمات المتفرقة، والعم لأم انفرد واحد منهم، والأخوال، والخالات المتفرقة. فمجموعهم يصير عشرة. الحكم فيهم: أنه إذا انفرد واحد منهم استحق المال كله؛ لعدم المزاحم. وإن اجتمعوا وكانت جهة قرابتهم متحدة. أعني: إما أن يكونوا من جهة الأب، كالعمات، أو من جهة الأم، كالأخوال، والخالات. فالأقوى منهم أولى بالإجماع. أعني: من كان لأب وأم، أولى ممن كان لأب بهذه الصورة (٣).

стр. 1383

ومتى اجتمع ذكر وأنثى من صنف واحد، وتساويا في الدرجة والجهة، قسم المال بينهما، للذكر مثل حظ الأنثيين. منحة السلوك ميت .. ميت .. ميت عمة لأب وأم-عمة لأب-عمة لأم .. خال لأب وأم- خال لأب-خال لأم- .. خالة لأب وأم- خالة لأب- خالة لأم أولى-محجوبة-محجوبة .. أولى-محجوب-محجوب .. أولى-محجوبة-محجوبة وإن كانوا ذكورًا وإناثًا، واستوت مراتبهم (١)، فللذكر مثل حظ الأنثيين (٢). كعم وعمة كلاهما لأم، أو خال وخالةٍ كلاهما لأب وأم، أو لأب، أو لأم، بهذه الصورة. ميت .. ميت عم لأم-عمة لأم .. خال لأب وأم-وخالة لأب وأم .. خال لأب-وخالة لأب .. خال لأم-وخاله لأم ........ .. أولى .. محجوب .. محجوب [اجتماع صنف واحد] قوله: ومتى اجتمع ذكر وأنثى من صنف واحد، وتساويا في الدرجة والجهة، قسم المال بينهما، للذكر مثل حظ الأنثيين (٣). كما إذا ترك عمًا وعمة، كلاهما لأب، فالمال بينهما أثلاثًا. الثلثان للعم، والثلث للعمة. وكذلك إذا ترك خالًا وخالة، كلاهما لأب وأم، أو لأب، أو لأم، فالمال بينهما أثلاثًا. كذلك وإن اجتمعوا وكان حيز قرابتهم متحدًا، بأن كان الكل من جنس

стр. 1384

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك واحد، فالأقوى أولى بالإجماع (١). أي: من كان لأب وأم، أولى ممن كان لأب، ومن كان لأب، أولى ممن كان لأم، ذكورًا كانوا أو إناثًا. وإن كان حيز قرابتهم مختلفًا، كعمة لأب وأم، وعمة لأم، فالثلثان لقرابة الأب، وهو نصيب الأب، والثلث لقرابة الأم، وهو نصيب الأم (٢).

стр. 1385

وإن وُجِد منهم واحد لا غير، أخذ كل المال. منحة السلوك قوله: وإن وجد منهم واحد. أي: من ذوي الأرحام لا غير، أخذ كل المال، لعدم المزاحم.

стр. 1386

فصل المفقود حي في ماله، فلا يورث حتى يحكم الحاكم بموته إذا مات أقرانه، منحة السلوك فصل هذا الفصل في بيان أحوال المفقود، وهو غائب، لم يُدرَ موضعه، وحياته، وموته (١). [حكم المفقود] قوله: المفقود حي في ماله، فلا يورث. يعني: لا يقسم ماله بين ورثته، حتى يحكم الحاكم بموته إذا مات أقرانه؛ لأنه إذا لم يبق أحد من أقرانه، دلَّ ذلك على موته فحكم بموته؛ لأن بقاءه بعد أقرانه نادر، وتبنى الأحكام الشرعية على الغالب، لا على النادر (٢). وقيل: يحكم بموته بعد تسعين سنة (٣). وأبو يوسف: قدره بمائة سنة (٤). وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنه قدره بمائة وعشرين سنة (٥) وظاهر الرواية: ما قاله المصنف (٦).

стр. 1387

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك والمختار: أنه يفوض إلى رأي الإمام (١)؛ لأنه يختلف باختلاف البلاد، وكذا غلبة الظن. تختلف باختلاف الأشخاص. وذلك في ثلاثة أقسام: إما في المكان، أو في الزمان، أو في ذات المفقود. أما المكان: وهو الموضع الذي سافر فيه. إما أن يكون بحرًا، أو برًا.

стр. 1388

وهو موقوف في الحال في مال غيره، فيوقف نصيبه منه كالحمل. وإذا حكم بموته، فماله لورثته الموجودين عند الحكم بموته، والموقوف له من مال غيره، يرد إلى ورثة ذلك الغير. منحة السلوك فإن كان بحرًا، عجل في حكم موته، وإن كان برًا أخر. وأما الزمان: فإن كان سفره في زمن الأمن، أخر، وإن كان في زمن الفتنة عجل. وأما في الذات: وهو فى حال سفره إما أن يكون صحيحًا، أو سقيمًا، أو شيخًا، أو شابًا. فإن كان صحيحًا سقيمًا، أو شيخًا، عجل. وإن كان صحيحًا، أو شابًا أُخِّر. قوله: وهو. أي: المفقود موقوف في الحال في مال غيره، فيوقف نصيبه منه. أي: من الغير، كما فى الحمل؛ لأن حياته باستصحاب الحال، وذلك لا يصلح للاستحقاق (١). وأما توقف نصيبه فللاحتياط (٢). [العمل بعد الحكم بموت المفقود] وإذا حُكم بموته، فماله لورثته الموجودين عند الحكم بموته، والموقوف له. أي: للمفقود من مال غيره، يرد إلى ورثة ذلك الغير (٣). الأصل في تصحيح مسائل المفقود: أن تصحح المسألة على تقدير

стр. 1389

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك حياته، ثم تصحح على تقدير وفاته. وصورة المسألة: امرأة ماتت، وتركت زوجًا، وأمًا، وأختًا لأب وأم، وأخًا لأب وأم مفقودًا. فالمسألة: تصح من ثمانية عشر، على تقدير الحياة. وعلى تقدير الوفاة من ثمانية. فإذا ضرب وفق أحدهما في جميع الأخرى، يصير اثنين وتسعين. للزوج سبعة وعشرون، وتسعة موقوفة من نصيبه. وللأم اثنا عشرَ، وستَّة موقوفةٌ من نصيبها، وللأخت ثمانية، وتسعة عشر موقوفةٌ من نصيبها.

стр. 1390

فصل إذا مات جماعة بغرق، أو حرق، أو هدم، ولم يعلم ترتيب موتهم، جعلوا كأنهم ماتوا معًا، فمال كل واحد منهم لورثته الأحياء، منحة السلوك فصل هذا الفصل في بيان أحكام الغرقى (١)، والحرقى (٢)، والهدمى (٣). [ميراث الغرقى والحرقى والهدمى] قوله: إذا مات جماعة بغرق، أو حرق، أو هدم، ولم يعلم ترتيب موتهم، جعلوا كأنهم ماتوا معًا جميعًا؛ لأن الحكم إذا اشتبه أوله وآخره يُجعل معًا (٤). كحُكم بني حنيفة في أنهم لما ارتدوا، ثم أسلموا، لم يؤمروا بتجديد الأنكحة فعلم بهذا، أن الحكم إذا أُبهم تقدمه وتأخره، جُعل معًا. فمال كل واحد منهم لورثته الأحياء، ولا يرث بعض الأموات من بعض. وعليه الفتوى (٥).

стр. 1391

ولا يعتد بواحد من الغرقى، ونحوهم في ورثة الباقين في إرث، ولا في حجب. منحة السلوك وقال علي، وابن مسعود ﵄: يرث بعض الأموات من بعض، إلا مما ورث كل واحد منهم من مال صاحبه؛ لأنه لو ورث كل واحد منهم، مما ورث كل واحد منهم من مال صاحبه، يؤدي إلى الدور، وهو باطل، فحينئذٍ لا يرث (١). صورته: رجل له ابنان، ولابنه الواحد ابن، ولذلك الرجل ستمائة درهم، ولابنه الذي له ابن ستمائة درهم، ثم سافر ذلك الرجل مع ابنه الذي له ابن، ثم غرقا في البحر، فمال كل واحد لورثته الأحياء. يعني: مال الرجل لابنه، ومال ابنه لابنه. وعند عليّ، وابن مسعود: سُدس مال الابن للأب، ونصف مال الأب لابنه الذي مات معه، فالسدس الذي أخذ الأب من مال ابنه الذي غرق، يُعطى إلى ابنه الذي بقي في وطنه فحصل لهذا أربعمائة درهم، والنصف الذي ورث الابن الميت من أبيه، يُعطى إلى ابنه. فحصل لابن الابن ثمانمائة درهم. قوله: ولا يعتد بواحد من الغرقى، ونحوهم. مثل الحرقى، والهدمى في ورثة الباقين في إرث، ولا حجب. وهذا ظاهر، يفهم من التقرير الذي قررناه آنفًا.

стр. 1392

فصل الكفر كله ملة واحدة، فيرث الكفار كلهم بعضهم من بعض، بالنسب، والنكاح، والولاء، إلا أن تختلف دارهم كما مرَّ. منحة السلوك فصل هذا الفصل في بيان أحكام توارث الكفار، والمرتدين. [الكفار في التوارث] قوله: الكفر كله ملة واحدة، فيرث الكفار كلهم بعضهم من بعض (١)، حتى اليهود من اليهود، والنصارى من النصارى، والمجوس من المجوس، بالنسب، والنكاح، والولاء، لأنهم يحتاجون إليه، إلا أن تختلف دارهم (٢) كما مرَّ في فصل الحجب. والمانع: هو الاختلاف حكمًا، حتى لا تختلف الحقيقة بدونه، حتى لا يجري الإرث بين المستأمن والذميّ في دارنا، ولا في دار الحرب. ويجري بين المستأمن وبين من هو في داره؛ لأن المستأمن إذا دخل إلينا، أو إليهم كان من أهل داره حكمًا. وإن كان في غيرها حقيقةً (٣).

стр. 1393

أما المرتد، فلا يرث من أحد. وحكم ماله ذكرناه في كتاب الجهاد. منحة السلوك والدار إنما تختلف باختلاف المنفعة، والملك، كدار الإسلام، ودار الحرب، ودارين مختلفين من دار الحرب باختلاف مُلكِهم؛ لانقطاع الولاية، والتناصر فيما بينهم. والإرث يكون بالولاية (١). والمراد بالنكاح: أن يكون نكاحًا محرمًا، حتى إذا تزوج المجوسي أمه، أو غيرها من المحارم، لا يرث منها بالنكاح. أما عندهما: فظاهر، لأن النكاح لم يصح (٢). وأما عند أبي حنيفة: فلأنه وإن كان له حكم الصحة، لكن لا يقرُّ عليه إذا أسلم، فكان كالفاسد (٣). [إرث المرتد] قوله: أمَّا المرتد فلا يرث من أحد، لا من مرتد مثله، ولا من مسلم. وكذلك المرتدة؛ لعدم الأهلية في استحقاق الإرث (٤)، ولكن إذا ارتد أهل ناحية بأجمعهم يتوارثون، كالكافر الأصلي (٥). قوله: وحكم ماله. أي: مال المرتد ذكرناه في كتاب الجهاد (٦)، فلا يعاد خوفًا من التكرار والإطالة.

стр. 1394

فصل الحمل يوقف له نصيب ابن واحد، أو بنت واحدة، أيهما كان أكثر، ويقسم الباقي بينهما. منحة السلوك فصل هذا الفصل في بيان أحكام الحمل. [الحمل في الميراث] قوله: الحمل يوقف له نصيب ابن واحد، أو بنت واحدة، أيهما كان أكثر. هذا عند أبي يوسف (١)، وعليه الفتوى؛ لأن الغالب ولادة ولد واحد. والعبرة للغالب (٢). وعند أبي حنيفة: يوقف نصيبُ أربعة بنين، أو أربع بنات، أيهما أكثر (٣). وعند محمد: يوقف نصيب ثلاثة بنين. رواه الليث بن سعد (٤). وفي رواية نصيبُ ابنين (٥). وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف. رواه هشام (٦).

стр. 1395

وإنما يعطى ما وقف له، بشرط أن يولد حيًا في مدة يعلم أنه كان موجودًا في بطن أمه عند موت مورثه. منحة السلوك وأكثر مدة الحمل: سنتان عندنا. وعند الليث بن سعدٍ: ثلاث سنين. وعند الشافعي: أربع سنين (١). وعند الزهري: سبع سنين. قوله: وإنما يُعطى ما وُقف له. [شرط إرث الحمل] أي: للحمل بشرط أن يولد حيًا في مدة يعلم أنه كان موجودًا في بطن أمه عند موت مورثه (٢). والأصل أن الحمل من جملة الورثة إذا كان موجودًا وقت موت المورِّث، وخرج حيًا (٣). وإنما يُعرف كونه موجودًا وقت موت المورِّث إذا ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت موت المورث، إذا كان النكاح قائمًا وقت الموت. وإن كانت

стр. 1396

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك في العدة وقت الموت، فإنها إذا ولدت لأقل من سنتين يُعلم أنه كان موجودًا وقت الموت (١). وعلامة خروجه حيًا: أن يستهل. وهو: أن يسمع منه صوتٌ، أو عطاسٌ، وكذا إذا تحرك شيء من أعضائه (٢)، وإنما كان كذلك؛ لأن الورثة خلافه (٣). وذا إنما يتحقق بالموجود لا بالمعدوم (٤). فإن خرج أقل الولد، ثم مات لا يرث. ولو خرج أكثره، ثم مات يرث (٥). فإن خرج مستقيمًا: فالمعتبر صدره. أعني: إذا خرج صدره كله (٦). وإن خرج منكوسًا: فالمعتبر

стр. 1397

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك سرّته. أعني: إذا خرج سُرَّته كلها، ثم مات، فإنه يرث (١). والله أعلم.

стр. 1398

فصل إذا فضلت التركة عن فروض الورثة، ولم يكن معهم عصبة، فالباقي يرد عليهم بقدر فروضهم. منحة السلوك فصل هذا الفصل في بيان أحكام الرد (١). [الرد على الورثة] قوله: إذا فضلت التركة عن فروض الورثة، ولم يكن معهم عصبة، فالباقي يرد عليهم بقدر فروضهم (٢). اعلم أن في مسائل الرد اختلافات: فعند زيد بن ثابت ﵁: لا ردَّ لأصحاب الفروض مطلقًا، سواء سببيَّة، أو نسبية (٣). وعند علي ﵁: يجوز الرد على أصحاب الفروض مطلقًا (٤). وعند جمهور الصحابة (٥): يجوز الرد على ذوي الفروض النسبية بقدر

стр. 1399

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك حقوقهم، ولا يجوز الرد على ذوي الفروض السببية (١). وبقول: زيد بن ثابت قال: مالك (٢)، والشافعي (٣). وبقول: جمهور الصحابة، قال: أصحابنا (٤). ومسائل الرد أربعة أقسام: [أقسام مسائل الرد] أحدها: أن يكون في المسألة جنسٌ واحد ممن يُردُّ عليه، عند عدم من لا يرد عليه. [القسم الأول] فأصل المسألة من رؤوسهم (٥). كما إذا ترك بنتين، أو أختين، أو جدتين. فاجعل المسألة من اثنين؛ لأن رؤوسهن اثنتان. [القسم الثاني] والثاني: إذا اجتمع في المسألة جنسان، أو ثلاثة أجناس ممن يرد عليه عند عدم من لا يرد عليه، فتجعل المسألة من سهامهم (٦)، ويتصورُ فيه أربع مسائل. وهي: إما أن تكون في المسألة سُدسان. كما إذا ترك جدَّة

стр. 1400

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك وأختًا لأم وأُمًا. أو من ثلاثة: إذا كانت ثُلثٌ وسدسٌ. كما إذا ترك أختين لأمٍّ وأمًا، أو من أربعة إذا كان في المسألة نِصف، وسدس، كما إذا ترك بنتًا وبنت ابن وأختًا لأب وأم، وأختًا لأب، أو لأم، وجدةً، أو من خمسةٍ إذا كان في المسألة ثلثان وسدس، كما إذا ترك بنتين وأمًا، أو جدة أو أختين لأب وأم، أو لأب وأختًا لأم، أو أمًا أو جدة، أو كان في المسألة نصف وسدسان، كبنت وبنت ابن وأم، أو أخت لأب وأم، أو جدة. أو كان في المسألة نصفٌ وثلث، كالأخت لأب وأختين لأم، أو أم (١) وانحصرت مسائله على أربعة. وهي: اثنان، وثلاثة، وأربعة، وخمسة، ولا يتصور ستة؛ لأنه إذا كان من ستة فلا يتصور رديًا، وإذا كان من واحد فلا يكون (٢) من يرد عليه جنسان. فلأجل هذا: ينحصر على أربع مسائل. [القسم الثالث] والثالث: أن يجتمع مع من يرد عليه إذا كان من جنس واحد، من لا يرد عليه. فالحكم فيه: أن تجعل مسألة من لا يرد عليه من أقل مخارجه. ومسألة من يرد عليه من رؤوسهم، ثم يُعطى فرض من لا يرد عليه، فإن استقام ما بقي من فرض من لا يرد عليه، على رؤوس من يرد عليه فيها، كزوج وثلاث بنات، فإن لم يستقم، يُنظر: إن كان بينهما موافقةٌ فيضرب وفق عدد رؤوسهم في مسألة من لا يرد عليه، كزوج وست بنات، فإن لم يكن بينهما موافقة، فيضرب كل عدد رؤوس من يرد عليه، في مخرج فرض من لا يرد عليه، كزوج وخمس بنات.

стр. 1401

إلا على الزوجين، فإنه لا يرد عليهما، بل يوضع الباقي في بيت المال. منحة السلوك وطريق القسمة: أن تضرب سهام من لا يرد عليه، في عدد رؤوس من يرد عليه، أو في وفقها. ورؤوس من يرد عليه فيما بقي من فرض من لا يرد عليه، أو في وفقه، ثم تصحح المسألة على أصولهم في مسائل التصحيح (١). [القسم الرابع] والرابع: أن يجتمع من يُردُّ عليه مع من لا يُرد عليه، فيما إذا كان ممن يُردُّ عليه من جنسين، أو من ثلاثة أجناس. فالحكم فيه: أن تجعل مسألة من لا يرد، من أقل مخرج فرضه. ومسألة من يُرد عليه من سهامهم، ثم تجمع مسألتهم إلى سهامهم، فتطرح الباقي، ثم تُعطى فرض من لا يُردُّ عليه، فتنظر بين ما بقي من فرض من لا يرد عليه، وبين سهام من يُرد عليه، فإن استقام فبها، وإن لم يستقم: فاضرب سهام من يُردُّ عليه، في مخرج فرض من لا يُرد عليه، فما بلغ، يخرج منه حق كل واحد من غير كسر. كأربع زوجات، وتسع بنات، وست جدات (٢). [استثناء الزوجين من الرد] قوله: إلا على الزوجين، فإنه لا يرد عليهما، بل يوضع الباقي في بيت المال (٣). وذكر في "فتاوى القنية" (٤): إنَّ في زماننا هذا، يُرد على الزوجين؛

стр. 1402

إن لم يكن للميت أحد من ذوي الأرحام، فإن كان الوارث واحدًا من أصحاب الفروض، أخذ كل المال. منحة السلوك لفساد بيت المال. وإنما قدم الرد على ذوي الأرحام: لأن أصحاب الفروض بعد إحراز الفريضة صاروا من ذوي الأرحام، وفي ذوي الأرحام، بعضهم أولى ببعض. ومن جملة أصحاب الفروض الذين يجوز عليهم الرد البنت، والبنت أقربُ إلى الميت من جميع ذوي الأرحام، فيجب الرد عليها لقربها (١). قوله: إن لم يكن للميت أحد من ذوي الأرحام. قيَّد به: لأنه إذا كان للميِّت أحد من ذوي الأرحام، يكون المال له بالترتيب الذي ذكرناه (٢). والله أعلم بالصواب.

стр. 1403

كتاب الكسب والأدب طلب الكسب لازم، منحة السلوك كتاب الكسب والأدب أقول: هذا عاشر الأبواب العشرة التي رتبها المصنف، الذي يختم به الكتاب. والكسب: مصدرٌ من كسب يكسب، وهو: اسم لعمل يجر العامل إلى نفسه به نفعًا، أو يدفع عن نفسه ضرًا عاجلًا، أم آجلًا. وإن عمل الآخرة يسمى كسبًا؛ لما فيه من جلب منفعة، أو دفع مضرة، آجلًا. والسنة إنما تسمى كسبًا؛ لأن فاعلها يجر إلى نفسه منفعةً عاجلة، أو يدفع عن نفسه مضرة حالَّة (١). والأدب: التخلق بالأخلاق الحميدة، والخصال المرضية (٢). [حكم طلب الكسب] قوله: طلب الكسب لازم. أمَّا شرعية الكسب: فبقوله تعالى: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧] يعني: بالتجارة، ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] أي:

стр. 1404

كطلب العلم. منحة السلوك بالزراعة. وقوله ﷺ : "الحرفة أمانٌ من الفقر" (١)؛ ولأن في ترك الكسب تعطلًا وتبطلًا وأنه مذموم شرعًا؛ لقوله ﷺ : "إنَّ الله يبغض الصحيح الفارغ" (٢). وأمَّا لزومه: فلأنه سببٌ إلى إقامة ما هو فرضٌ، وهو قوته وقوت عائلته، وقضاء دينه لما يجيء الآن. قوله: كطلب العلم. أي: كما أنَّ طلب العلم لازم؛ لقوله ﷺ : "طلبُ العلم فريضةٌ على كل مسلم" رواه ابن ماجه (٣).

стр. 1405

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →