← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 46

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Полный текст (1 570 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

والتيمم للحدث، والجنابة سواء. منحة السلوك ولا بالزئبق (١)، ولا بجميع ما ينطبع، كالحديد، والرصاص، والنحاس، والذهب، والفضة، وما يترمد، كالخشب، والحنطة، وسائر الحبوب (٢). وعند الشافعي: لا يجوز إلا بالتراب المنبت (٣). وعند أبي يوسف: لا يجوز إلا بالتراب، والرمل خاصة، وبالغبار عند الضرورة، بأن يضرب ثوبًا ونحوه، فإذا وقع الغبار على يديه يتيمم (٤). [ما يرفعه التيمم] قوله: والتيمم للحدث والجنابة سواء (٥)؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ

стр. 247

وينقضه: ما ينقض الوضوء، ورؤية الماء أيضًا إذا قدر على استعماله. منحة السلوك النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]، فقد ذكر نوعي الحدث عند وجود الماء، ثم ذكر نوعي الحدث عند عدمه، وأمر بالتيمم لهما بصفة واحدة. وكذلك الحائض والنفساء (١). [نواقض التيمم] قوله: وينقضه. أي: ينقض التيمم ما ينقض الوضوء؛ لأن ما ينقض الأصل فلأن ينقض الخلف أولى (٢). قوله: ورؤية الماء. أي: وينقضه أيضًا رؤية الماء، بشرط أن يقدر على استعماله (٣)؛

стр. 248

ومن يرجو الماء منحة السلوك لقوله ﷺ : "ما لم يجد الماء" (١). ولو رآه في أثناء صلاته تبطل صلاته عندنا، مسافرًا كان، أو حاضرًا (٢). وقال الشافعي: تبطل في الحضر لا في السفر (٣). قوله: ومن يرجو الماء.

стр. 249

في آخر الوقت، فالأفضل له تأخير الصلاة، ويصلي بتيممه ما شاء من الفرائض والنوافل. منحة السلوك [تأخير التيمم] أي: وجود الماء في آخر الوقت، فالأفضل له تأخير الصلاة إلى آخر الوقت؛ لتقع الصلاة بأكمل الطهارتين. وإن لم يرج تيمم في الوقت المستحب؛ لأنه لا يفيد التأخير (١). [الصلاة بالتيمم] قوله: ويصلي بتيممه. أي: بتيممه الواحد ما شاء من الفرائض، والنوافل جميعًا؛ لأنها طهارة مطلقة كالوضوء (٢). وقال الشافعي: لا يجوز بتيمم واحد إلا أداء فرض واحد، وسننه، والنوافل على وجه التبعية للفرض (٣).

стр. 250

ولو نسي الماء في رحله، أو كان بقربه ماء لا يعلم به، فتيمم، وصلى أجزأه. منحة السلوك [التيمم مع وجود الماء] قوله: ولو نسي الماء في رحله. أي: في رحله الذي وضع فيه الماء بنفسه، أو وضع فيه بأمره، أو كان بقربه ماء ولا يعلم، فتيمم وصلى به أجزأه؛ حتى إذا تذكره بعدها لا يعيد الصلاة؛ لأنه تيمم عند العجز عن الاستعمال حقيقة (١). خلافًا لأبي يوسف في المسألة الأولى (٢).

стр. 251

وما أُعِدّ في الطريق للشرب، لا يمنع التيمم، إلا أن يعلم بكثرته أنه وُضِع للوضوء، والشرب. منحة السلوك [التيمم مع الماء السبيل] قوله: وما أعد في الطريق للشرب. يعني: الماء الذي يضعه الناس في طريق المسلمين؛ للشرب لا يمنع جواز التيمم؛ لأن الواضع ما وضعه إلا للشرب، وهو مأذون له في ذلك الشرب، لا غير، فيجوز له التيمم؛ حتى إذا علم بكثرته أنه موضوع للوضوء، والشرب جميعًا، لا يجوز له التيمم، بل يتوضأ منه (١). فرع: ما يحمله الحجاج من ماء زمزم للعطية، يمنع التيمم (٢). مريض يجد من يوضئه، ولا يستضر به يتوضأ بإعانته. قيل: بغير بدل. وقيل: ببدل يسير، ولو استضر بحركته يتيمم (٣).

стр. 252

فصل في إزالة النجاسة النجاسة المرئية: تطهر بزوال عينها منحة السلوك فصل في إزالة النجاسة (١) لما فرغ من بيان النجاسة الحكمية، شرع في بيان النجاسة الحقيقية (٢). وإزالة النجاسة: إثبات الطهارة في محلها (٣). [تطهير النجاسة المرئية] قوله: النجاسة المرئية: تطهر بزوال عينها. أي: يَطْهُر المحل الذي أصابته النجاسة؛ لأن عين النجاسة لا تطهر أبدًا (٤). وأراد بالمرئية: التي لها جرم (٥)، وبغير المرئية التي لا جرم لها، سواء

стр. 253

بكل مائع طاهر، مزيل، كالخل، وماء الورد، منحة السلوك كان لها لون، أو لم يكن (١). نص عليه هكذا في "التتمة" (٢). قوله: بكل مائع طاهر. احترز به عن مائع نجس، فإنه لا يزيل النجاسة (٣). قوله: مزيل. احترز به عن نحو الدبس، والدهن، والعسل، فإنه مائع طاهر، ولكنه غير مزيل (٤). والمائع المزيل: كالخل، وماء الورد (٥). وعند محمد، وزفر، والشافعي: لا يجوز رفع النجاسة بالمائع المزيل (٦).

стр. 254

والماء المستعمل. والأثر الذي يشق إزالته عفو. وغير المرئية: تطهر بالغسل الذي يغلب على الظن الزوال به. منحة السلوك وأما الماء المستعمل: يجوز به إزالة النجاسة الحقيقية بالاتفاق (١). [العفو في الإزالة] قوله: والأثر الذي يشق إزالته عفو. للحرج والضرورة سواء كان الأثر من لون، أو طعم، أو ريح (٢). [تطهير النجاسة غير المرئية] قوله: وغير المرئية. أي: النجاسة الغير المرئية: تطهر بالغسل الذي يغلب به على ظن الغاسل زوالها؛ لأن غلبة الظن، دليل شرعي (٣). وعند الشافعي: المرة كافية (٤).

стр. 255

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك ثم غلبة الظن تقدر بالثلاث؛ لأنها تحصل عند هذا العدد غالبًا (١). وقيل: بالسبع؛ دفعًا للوسوسة كما في الاستنجاء (٢). ولا بد من العصر في كل مرة فيما ينعصر، ويبالغ في المرة الثالثة؛ حتى لو عصر بعده لا يسيل منه الماء، ويعتبر في كل شخص قوته (٣)، وفي رواية غير الأصول يكتفى بالعصر مرة، وهو أرفق (٤). وعن أبي يوسف: العصر ليس بشرط (٥) ذكره في "المستغني" (٦). وأما حكم ما لا ينعصر بالعصر (٧): فالتثليث بالجفاف، حتى لو

стр. 256

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك موَّه (١) السكين بماء نجس، يموه بالماء الطاهر ثلاثًا، ويجفف في كل مرة، بأن ينقطع التقاطر، ولا يشترط اليبس فيه؛ لأن التجفيف يؤثر في استخراج النجاسة كالعصر (٢). وقال محمد: ما لا ينعصر بالعصر إذا تنجس لا يطهر أبدًا (٣). بساط تنجس فجعل في نهر، وترك فيه يومًا، وليلة، وجرى عليه الماء، طهر. نص عليه في "الكافي" (٤). وسئل الفقيه أحمد بن إبراهيم (٥) عن الحصير إذا تنجس؟ قال: إن كان من قصب فإنه يطهر إذا غسل بماء طاهر بلا خلاف (٦)، وإن كان من بردي، فإنه يستنقع في ماء طاهر ثلاث مرات، ويجفف في كل

стр. 257

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك مرة، ويطهر (١) عند أبي يوسف (٢). خلافًا لمحمد (٣). تور (٤) كان فيه خمر فتطهيره: أن يجعل الماء فيه ثلاث مرات، كل مرة لساعة إن كان التور جديدًا. نص عليه في "المنتقى" (٥).

стр. 258

وكل شيء صقيل، كالمرآة، والسيف، والسكين، ونحوها، تطهر بالمسح. منحة السلوك وفيه عن أبي يوسف: لو طبخت الحنطة بخمر، حتى تنتفخ، وتنضج، فطبخت بعد ذلك ثلاث مرات (١)، وانتفخت في كل مرة، وجفت بعد كل طبخة، فلا بأس بأكلها (٢). وفيه أيضًا: الدقيق إذا أصابته خمر لم يؤكل، وليس لهذا حيلة (٣). [طهارة الصقيل] قوله: وكل شيء صقيل (٤)، كالمرآة، والسيف، والسكين، ونحوها، تطهر بالمسح؛ لأن النجاسة لا تتداخله (٥).

стр. 259

والمني: نجس. منحة السلوك وعند الشافعي يغسل (١). [حكم المني] قوله: والمني نجس (٢). وعند الشافعي طاهر؛ لأنه أصل الآدمي المكرم، وليس من الكرامة تنجيس أصله (٣). ولنا قوله ﷺ : "لا يغسل الثوب إلا من خمس: وعد منها المني" (٤). وإيجاب الطهارة، لا يكون إلا بخروج النجس (٥).

стр. 260

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 261

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 262

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 263

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 264

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 265

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 266

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 267

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 268

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 269

يجب غسله رطبًا، ويكفي فركه يابسًا. منحة السلوك [غسل المني] قوله: يجب غسله رطبًا. أي: يجب غسل المني حال كونه رطبًا، ويكفي فركه حالة كونه يابسًا (١)؛ لقوله ﷺ : "يا عائشة إذا رأيت المني رطبًا فاغسليه، وإن رأيته يابسًا فافركيه" (٢).

стр. 270

ولو ذهب أثر النجاسة عن الأرض بالشمس، جازت الصلاة على مكانها، منحة السلوك ولو أصاب المني البدن، لا يطهر إلا بالغسل، رطبًا، أو يابسًا. ذكره فى "الأصل" (١). [حكم طهارة الأرض] قوله: ولو ذهب أثر النجاسة (٢) عن الأرض بالشمس (٣)، جازت الصلاة على مكانها. أي: مكان النجاسة كالخمر إذا تخللت (٤). وقال زفر: لا يجوز قياسًا على التيمم (٥)، وبه قال: الشافعي (٦).

стр. 271

دون التيمم منه. وإذا أصابت الخف، أو النعل، نجاسة لها جرم، فجفت، فدلكه بالأرض يطهر، منحة السلوك وفي "المنتقى" أرض أصابها بول، أو عذرة، ثم أصابها ماء المطر. إن كان المطر غالبًا قد جرى ماؤه عليه، فذلك مطهر له، وإن كان قليلًا لم يجر ماؤه عليه، لم تطهر (١). قوله: دون التيمم منه. أي: من مكان النجاسة. وهذا بالاتفاق (٢). وذلك؛ لأن النص شَرَط التيمم بالصعيد الطيب (٣). [طهارة الخف والثواب] قوله: وإذا أصابت الخف، أو النعل، نجاسة لها جرم (٤)، فجفت، فدلكه بالأرض يطهر. هذا عند أبي حنيفة (٥)؛ لما روى الطحاوي في "شرح الآثار"، بإسناده (٦)

стр. 272

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك إلى أبي سعيد الخدري ﵁ (١) قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إذا أتى أحدكم المسجد، فلينظر في نعليه فإن كان فيهما أذى، أو قذر، فليمسحهما ثم ليصل فيهما". والمراد بالأذى: النجاسة العينية اليابسة؛ لأن الرطبة تزداد بالمسح، انتشارًا، أو تلوثًا (٢). وعند أبي يوسف: يطهر مطلقًا (٣)؛ لإطلاق الحديث.

стр. 273

بخلاف المائعة، منحة السلوك وعند محمد: لا يطهر إلا بالغسل مطلقًا؛ قياسًا على الثوب (١). وبه قال: زفر (٢)، والشافعي (٣)، ومالك (٤). قوله: بخلاف المائعة. أي: بخلاف النجاسة المائعة إذا أصابت الخف (٥)؛ حيث لا يطهر إلا بالغسل عندهما (٦). وعند أبي يوسف: يطهر بالدلك أيضًا (٧) لما مر.

стр. 274

والثوب. منحة السلوك قوله: والثوب. أي: وبخلاف الثوب إذا أصابته نجاسة، فجفت فدلكه بالأرض؛ حيث لا يطهر بالاتفاق (١). ولا بد من الغسل وهو القياس (٢). وأما المني: فقد خص بالنص عن القياس (٣).

стр. 275

فصل في البئر النجاسة المائعة تنجسها، والجامدة، منحة السلوك فصل في البئر (١) لما فرغ من بيان إزالة النجاسة، شرع في بيان مسائل البئر. [ما ينجس البئر وما يعفي عنه] قوله: النجاسة المائعة تنجسها. أي: البئر فلا تطهر إلا بنزح جميع ما فيها (٢). قوله: والجامدة.

стр. 276

كالبعر، والروث، والخثي، قليلها: عفو لا كثيرها، منحة السلوك مبتدأ: أي: النجاسة الجامدة، كالبعر، والروث، والخثي (١). [ضابط المتنجس] قوله: قليلها. مبتدأ ثان، وقوله: عفو، خبره. وهذا المبتدأ مع خبره، خبر عن المبتدأ الأول. والقليل بعرة وبعرتان (٢). قوله: لا كثيرها. أي: لا يعفى عن كثيرها (٣)، وهو ما يأخذ ثلث وجه الماء (٤). وقيل: ربعه (٥)، وقيل: ما يغطي وجه الماء كله (٦)،

стр. 277

وهو: ما يعده الناظر كثيرًا. والرَّطْب، واليابس، والصحيح، والمنكسر، سواء. منحة السلوك وقيل: ما لا يخلو كل دلو (١) عن بعرة (٢). والصحيح: أن الكثير ما يستكثره الناظر، على ما اختاره المصنف (٣). قوله: والرطب واليابس والصحيح والمنكسر سواء. لشمول الضرورة (٤). وبعضهم يفرق، ويقول: إن الرطب والمنكسر يُفْسِد، لا اليابس (٥). والصحيح، والظاهر، ما قاله: المصنف (٦).

стр. 278

فإن ماتت فيها عصفورة تطهر بنزح عشرين دلوًا منحة السلوك وكذا لا فرق بين آبار الحضر، والفلوات في الصحيح (١). مسألة: شاة تبعر في المحلب بعرة، أو بعرتين، يرمى البعر، ويشرب اللبن (٢)، كذا عن علي ﵁ (٣). قوله: فإن ماتت فيها. [موت العصفور والفأرة في البئر] أي: في البئر عصفورة، أو فأرة، أو نحوهما (٤)، تطهر بنزح عشرين دلوًا (٥)؛ لما روي عن أنس ﵁ قال: "ينزح في الفأرة عشرون دلوًا" (٦). وتستحب الزيادة إلى ثلاثين (٧).

стр. 279

بدلوها بعد إخراج الواقع. منحة السلوك والفأرتان كفأرة، والثلاث، كالدجاجة (١). قوله: بدلوها. أي: بدلو تلك البئر؛ لأن المعتبر هو الدلو الوسط، وهو المستعمل في الآبار (٢)، وقيل (٣): ما يسع صاعًا (٤). قوله: بعد إخراج الواقع. لأن النزح لا يفيد، ما دام الواقع فيها (٥).

стр. 280

وفي الحمامة، والدجاجة، والهرة، ونحوها: أربعون. منحة السلوك [موت الحمامة في البئر] قوله: وفي الحمامة، والدجاجة، والهرة، ونحوها (١)، أربعون. أي: ينزح أربعون دلوًا (٢)؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁. هكذا (٣) وتستحب الزيادة إلى خمسين في الأظهر (٤)، وإلى ستين؛ للاحتياط (٥). والهرتان كالواحدة، والثلاث كالشاة (٦). وعن أبي يوسف: في الهرة ينزح الكل (٧). وعن أبي حنيفة: الأوز، والسخلة (٨)، والجدي (٩)، كالدجاجة.

стр. 281

وفي الآدمي، والشاة، ونحوهما ينزح الكل. منحة السلوك وعنه: كالشاة، وهو الأصح (١). [موت الآدمي فيها] قوله: وفي الآدمي. أي: وفي وقوع الآدمي، والشاة، ونحوهما، ينزح الكل. أي: جميع الماء (٢)؛ لأن ابن عباس، وابن الزبير (٣) ﵃ "أفتيا بنزح ماء البئر كله، حين مات الزنجي (٤) في بئر زمزم" (٥).

стр. 282

وإن انتفخ الواقع، أو تفسخ، نزح الكل مطلقًا، منحة السلوك [انتفاخ الواقع في البئر] قوله: وإن انتفخ الواقع، أو تفسخ، نزح الكل مطلقًا. أي: سواء كان الواقع صغيرًا، كالفأرة (١)، أو كبيرًا كالشاة ونحوها، لأنها لا تخلو عن بلة، وتلك البلة نجسة، كقطرة من خمر (٢). ولهذا لو وقع ذنب الفأرة ينزح الكل؛

стр. 283

وإن لم يمكن؛ لنبع الماء، نُزِح حتى يغلبهم الماء. منحة السلوك لأن موضع القطع منه لا ينفك عن نجاسة (١). قوله: وإن لم يمكن، نزح الماء كله؛ لنبع الماء نزح حتى يغلبهم الماء، هذا رواية عن أبي حنيفة (٢). وعن محمد: ينزح مائتا دلو إلى ثلاثمائة؛ لأن الغالب في الآبار نحو ذلك (٣). والأصح: أن يؤخذ بقول رجلين لهما بصارة في أمر الماء، فأي مقدار قالا: إنه في البئر، ينزح ذلك القدر، وهو أشبه بالفقه (٤)، ولا تطهر ما دام

стр. 284

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك الدلو الأخير في هوائها، حتى لم يجز لأحد أن يتوضأ منها إلا بعد انفصالها (١). وقال محمد: يجوز (٢). والله أعلم.

стр. 285

فصل في الاستنجاء وهو سنة من البول، والغائط، ونحوهما. منحة السلوك فصل في الاستنجاء الاستنجاء: مسح موضع النجو، أو غسله (١). والنجو: ما يخرج من البطن (٢). [حكم الاستنجاء] قوله: وهو. أي: الاستنجاء سنة من البول، والغائط، ونحوهما، مثل المني، والودي، والمذي، والدم الخارج من السبيلين، ومثل الدودة، والحصاة الملوثة (٣)؛ لما روي عن عائشة ﵂ أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب (٤) بهن، فإنها تجزيء عنه" رواه أبو داود (٥).
следующие страницы →