← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 46

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Полный текст (1 570 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك إمام قومي قال: أنت إمامهم واقتد بأضعفهم واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا" رواه أبو داود قال أبو عيسى: حديث عثمان حديث حسن (١). ولأنه أجرة على الطاعة، وهي غير جائزة (٢).

стр. 317

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك وكذلك أخذ الأجرة على الحج، والإمامة، وتعليم القرآن، والفقه (١). ولكن المتأخرين (٢) جوزوا على التعليم، والإمامة في زماننا؛ لحاجة

стр. 318

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك الناس إليه، وظهور التواني في الأمور الدينية، وكسل الناس في الاحتساب (١). وعليه الفتوى (٢). ولو استأجر شخصًا لتعليم الحرف. فيه روايتان: في رواية: "المبسوط" يجوز، وفي رواية "القدوري": لا يجوز (٣). ولو استأجره لتعليم غلامه، أو ولده شعرًا، أو أدبًا، أو حِرْفة مثل الخياطة، أو نحوها، إن بين المدة بأن استأجره شهرًا لتعليم هذا العمل يجوز، وينعقد العقد على المدة حتى يستحق الأجر، تعلم، أو لم يتعلم إذا سلم الأستاذ نفسه. وإن لم يبين المدة ينعقد فاسدًا، حتى لو علم استحق أجر المثل، وإلا فلا (٤). وكذا تعليم سائر الأعمال، كالخط، والهجاء، والحساب، على هذا. ولو استأجر قلمًا ليكتب به، جاز إذا بيَّن الوقت، والكتابة (٥).

стр. 319

ولا يؤذن لصلاة قبل الوقت، منحة السلوك ولو استأجر على كتابة الغناء، والنوح (١)، يجوز (٢) نص عليه شيخ الإسلام (٣)؛ لأن المعصية في القراءة، وقد يقرأ وقد لا يقرأ (٤). [الأذان قبل دخول الوقت] قوله: ولا يؤذن لصلاة قبل الوقت. لأنه مشروع في الوقت، فلا يشرع قبله. إلا أذان الفجر فإنه يجوز بعد نصف الليل عند أبي يوسف (٥)، والشافعي (٦)، وعندهما لا يجوز (٧).

стр. 320

ويعاد فيه. ويجب على سامع الأذان، والإقامة متابعة المؤذن، منحة السلوك قوله: ويعاد فيه. أي: يعاد الأذان الذي وقع قبل الوقت في الوقت؛ ليقع على الوجه المشروع (١). [إجابة المؤذن] قوله: ويجب على سامع الأذان، والإقامة، متابعة المؤذن (٢). لما روي عن أبي سعيد ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سمعتم النداء فقولوا: مثل ما يقول: المؤذن" رواه أبو داود. وقال الترمذي: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح (٣).

стр. 321

إلا في الحيعلة الأولى، فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وفي الثانية: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وعند قوله: الصلاة خير من النوم، صدقت، وبالحق نطقت. ولا يتكلم سامعهما، منحة السلوك ويقول في الحيعلتين: لا حول ولا قوة إلا بالله (١). لما روي عن عمر بن الخطاب ﵁ (٢) عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن لا إله إلا الله فإذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر، الله أكبر، قال: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله قال: لا إله إلا الله من قلبه، دخل الجنة" رواه مسلم، وأبو داود (٣). [الكلام أثناء الأذان] قوله: ولا يتكلم سامعهما.

стр. 322

ولا يقرأ، ولا يسلم، ولا يرد، ولا يشتغل بعمل غير الإجابة، ويقطع القراءة لهما. منحة السلوك أي: سامع الأذان، والإقامة؛ لأن الإجابة واجبة، والتكلُّم مخل بها (١). وكذلك لا يقرأ، ولا يسلم، ولا يرد السلام، ولا يشتغل بعمل غير الإجابة (٢). قوله: ويقطع القراءة لهما. أي: للأذان والإقامة (٣). فإن قلت: أليس هذا بتكرار؛ لأنه قال أولًا: "ولا يقرأ"؟ قلت: لا، المراد من قوله: "ولا يقرأ" هو: أن لا يشرع في القراءة عند الأذان، والإقامة. والمراد من قوله: "ويقطع القراءة لهما" هو: أن يكون قارئًا فابتديء الأذان، والإقامة. فافهم.

стр. 323

فصل و شروط الصلاة ستة: منحة السلوك فصل [تمهيد] هذا الفصل في بيان شروط الصلاة، وأركانها، وواجباتها، وسننها، وآدابها، وغير ذلك. الشرط: ما يتوقف عليه الشيء، ولا يكون منه، كالوضوء. والركن: ما يقوم به الشيء، كالقراءة. والفرض: أعم منهما، يطلق على الشرط، والركن جميعًا، وهو ما ثبت بدليل قطعي. والواجب: ما ثبت بدليل ظني. والسنة: ما في فِعْله ثواب، وفي تركه عتاب، لا عقاب (١). والأدب: هو التخلق بالأخلاق الحميدة (٢). [شروط الصلاة] قوله: وشروط الصلاة ستة (٣). أي: ستة أشياء (٤).

стр. 324

الوقت، منحة السلوك قوله: الوقت. أي: الشرط الأول: الوقت. عرفت فرضيته: بالكتاب، والسنة. أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، أي: فرضًا مؤقتًا (١)، وقوله: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٧، ١٨]. وقيل لابن عباس: هل تجد ذكر الصلوات الخمس في القرآن؟ قال: نعم وتلا هذه الآية. ﴿تُمْسُونَ﴾: صلاة المغرب، والعشاء. و ﴿تُصْبِحُونَ﴾: صلاة الفجر،

стр. 325

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك وعشيًا: صلاة العصر، و ﴿تُظْهِرُونَ﴾: صلاة الظهر. ﴿وَعَشِيًّا﴾: -متعلق بقوله: ﴿حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ - اعتراض بينهما كذا في الكشاف (١). وأما السنة فقوله ﷺ : "أمَّني جبريل ﵇ عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس، وكانت قدر الشراك، وصلى في العصر حين كان ظله مثله، وصلى بي -يعني- المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، فلما كان الغد: صلى بي الظهر حين كان ظله مثله، وصلى بي العصر حين كان ظله مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل، وصلى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إليَّ فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين" رواه أبو داود (٢).

стр. 326

والطهارة بأنواعها، وستر العورة، واستقبال القبلة، منحة السلوك قوله: والطهارة بأنواعها. أي: الشرط الثاني: الطهارة بأنواعها، وهي: الطهارة عن النجاسة الحقيقية، عن الثوب، والبدن، والمكان الذي يصلي فيه. والطهارة عن النجاسة الحكمية، وهي: الحدث، والجنابة، والحيض، والنفاس (١). قوله: وستر العورة. أي: الشرط الثالث: ستر العورة (٢)؛ لقوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، أي: استروا عورتكم عند كل صلاة (٣). قوله: واستقبال القبلة.

стр. 327

والنية، وتكبيرة الإحرام. منحة السلوك أي: الشرط الرابع: استقبال القبلة (١)؛ لقوله تعالى: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] أي: جهته (٢). قوله: والنية. أي: الشرط الخامس: النية (٣)؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، والإخلاص لا يكون إلا بالنية (٤). قوله: وتكبيرة الإحرام. أي: الشرط السادس: تكبيرة الإحرام. وتسمى: تكبيرة الافتتاح، والتكبيرة الأولى (٥). وعند الشافعي: تكبيرة الإحرام ركن (٦).

стр. 328

وأركانها ستة: منحة السلوك وفائدة الخلاف: تظهر في جواز بناء النفل على تحريمة الفرض. فعندنا: يجوز، وعنده: لا يجوز. وفيما إذا كبَّر مقارنًا لزوال الشمس. فعندنا: يجوز، وعنده: لا يجوز (١). [أركان الصلاة] قوله: وأركانها. أي: أركان الصلاة ستة أشياء أيضًا (٢)

стр. 329

القيام، والقراءة، والركوع، والسجود، والانتقال من ركن إلى ركن، منحة السلوك الأول: القيام (١)؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]. والثاني: القراءة (٢)؛ لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠]. والثالث: الركوع (٣)؛ لقوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا﴾ [البقرة: ٤٣]. والرابع: السجود (٤)؛ لقوله تعالى: ﴿وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]. والخامس: الانتقال من ركن إلى ركن، وذلك مثل أن ينتقل من القيام إلى الركوع، ومن الركوع إلى السجود، ومن السجود إلى القعدة. والصلاة لا توجد إلا بذلك فكان فرضًا (٥).

стр. 330

والقعدة الأخيرة. منحة السلوك والسادس: القعدة الأخيرة مقدار التشهد، والمراد من مقدار التشهد: قدر ما يتمكن فيه من قراءة التشهد إلى قوله: عبده ورسوله، إذ التشهد عند الإطلاق ينصرف إليه (١)، وقيل: القدر المفروض من القعدة ما يأتي فيه بالشهادتين (٢). والأول أصح (٣). وفرضية القعدة الأخيرة بقوله ﷺ : "إذا رفعت رأسك من السجدة الأخيرة، وقعدت قدر التشهد، فقد تمت صلاتك" (٤).

стр. 331

وواجباتها أحد عشر: الفاتحة في الأوليين، منحة السلوك وإن قلت: كيف تثبت الفرضية بخبر الواحد؟ قلت: الفرضية لا تثبت به ابتداءً، أما البيان به: فيصح، وهذا لأن الإتمام ثابت بالكتاب؛ لأن نفس الصلاة ثابتة، وتمامها بها. وهذا الخبر يبين كيفية الإتمام. [واجبات الصلاة] قوله: وواجباتها. أي: واجبات الصلاة أحد عشر (١). قوله: الفاتحة. أي: الواجب الأول: قراءة الفاتحة في الركعتين الأوليين من الفرائض (٢).

стр. 332

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك وقال الشافعي: قراءة الفاتحة فرض (١)؛ لقوله ﷺ : "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (٢). ولنا قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠]، والتقييد بالفاتحة نسخ (٣)؛ لمطلق النص، والحديث محمول على نفي الكمال، ولكن نقول: بالوجوب؛ لمواظبته ﷺ عليها من غير ترك (٤). فإن قلت: اجعلها بيانًا (٥)، لا نسخًا؛ لأنها مقررة للمزيد عليه، لا

стр. 333

وسورة، أو قدرها، والجهر في الجهرية للإمام، منحة السلوك مبطلة فتكون فرضًا؟ قلت: البيان يستدعي الإجمال (١)، ولا إجمال هنا لإمكان العمل به قبله، ولكن خبر الواحد يوجب العمل، فقلنا: بوجوبها عملًا، حتى تكره الصلاة بتركها (٢). قوله: وسورة. أي: الواجب الثاني: قراءة سورة، أوقدرها مع الفاتحة؛ لمواظبته ﷺ على ذلك، من غير ترك (٣). قوله: والجهر. أي: الواجب الثالث: الجهر في الجهرية، وهي الركعتان الأوليان من المغرب، والعشاء، وصلاة الفجر، والجمعة، والعيدين؛ للنقل المستفيض هكذا. هذا في حق الإمام (٤) أشار إليه بقوله: للإمام.

стр. 334

والمخافتة في السرية مطلقًا، والطمأنينة في الركوع، والسجود، منحة السلوك وأما المنفرد: فهو مخير، إن شاء جهر وأسمع نفسه، لكونه إمام نفسه، وإن شاء خافت؛ لأن الجهر لإسماع من خلفه، وليس خلفه أحد ليسمعه. والجهر أفضل ليؤدي صلاته على هيئة الجماعة (١). قوله: والمخافتة. أي: الواجب الرابع: المخافتة في السرية، أي: الصلاة السرية مطلقًا. أي: سواء كان إمامًا، أو منفردًا (٢)؛ لورود الأثر هكذا (٣). قوله: والطمأنينة. أي: الواجب الخامس: الطمأنينة: وهي: الاستقرار في الركوع، والسجود. هذا عندهما (٤).

стр. 335

وترتيب أفعالها، منحة السلوك وعند أبي يوسف: هي فرض (١)؛ لقوله ﷺ لمن خفف الصلاة: "قم فصل فإنك لم تصل" (٢). وبه قال: الشافعي (٣). ولهما: إطلاق قوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] والزيادة نسخ، والأمر بالإعادة؛ لقلعه عن العادة الذميمة، وهي ترك الطمأنينة (٤). قوله: وترتيب أفعالها. أي: الواجب السادس: ترتيب أفعال الصلاة. والمراد منه: الترتيب في

стр. 336

والقعدة الأولى، والتشهد في القعدتين، منحة السلوك فعل متكرر في ركعة، كالسجدة، حتى لو ترك السجدة الثانية، وقام إلى الركعة الثانية لا تفسد صلاته (١). أما ترتيب القيام على الركوع، وترتيب الركوع على السجود ففرض؛ لأن الصلاة لا توجد إلا بذلك، كما مر. نص عليه في الكافي (٢). قوله: والقعدة الأولى. أي: الواجب السابع: القعدة الأولى؛ لمواظبته ﷺ على ذلك (٣). قوله: والتشهد. أي: الواجب الثامن: قراءة التشهد في القعدتين يعني: في الأولى، والأخيرة جميعًا. نص عليه هكذا في المحيط (٤).

стр. 337

والتسليم، منحة السلوك وذكر في الهداية: وقراءة التشهد في القعدة الأخيرة (١). وهذا التقييد يؤذن بأن قراءته في القعدة الأولى ليست بواجبة، وهو قول البعض (٢). والأصح أنه واجب فيهما (٣). وقال الشافعي: هو فرض في الثانية (٤). قوله: والتسليم. أي: الواجب التاسع: إصابة لفظ السلام (٥)؛ لقوله ﷺ : "تحليلها

стр. 338

والقنوت، منحة السلوك التسليم" (١). قوله: والقنوت. أي الواجب العاشر: قراءة القنوت في الوتر (٢)؛ لما يجيء في الوتر إن شاء الله تعالى.

стр. 339

وتكبيرات العيدين. وسننها ما سوى ذلك من أقوالها، وأفعالها المطلوبة. منحة السلوك قوله: وتكبيرات العيدين. أي: الواجب الحادي عشر: تكبيرات العيدين (١)؛ لما يجيء في موضعه. [سنن الصلاة] قوله: وسننها. أي: سنن الصلاة، ما سوى ذلك مما ذكره من الأركان، والواجبات. قوله: من أقوالها وأفعالها المطلوبة (٢).

стр. 340

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك أما أقوالها المطلوبة: فمثل الثناء، والتعوذ، والتسمية، والتأمين، والتسميع، والتحميد، والتكبيرات التي تتخلل في الصلاة، وتسبيحات الركوع، والسجود، والصلاة على النبي ﷺ في القعدة الأخيرة (١)، ونحو ذلك على ما يجيء مفصلًا إن شاء الله تعالى.

стр. 341

الشرط الأول: الوقت . ووقت الصبح من طلوع الفجر الصادق، إلى طلوع الشمس. منحة السلوك [تفصيل شروط الصلاة] وأما أفعالها المطلوبة: فمثل رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، ووضع اليمين على الشمال، وإبداء ضبعيه، وتوجيه أصابع رجليه نحو القبلة (١)، وغير ذلك على ما يجيء مفصلًا إن شاء الله تعالى. [الشرط الأول: الوقت] قوله: الشرط الأول: الوقت. أي: الشرط الأول من الشروط الستة: الوقت (٢). قدَّم بيان الوقت؛ لأن الصلاة كتاب موقوت، فلا بد من بيانه أولًا (٣)، ثم قدم وقت الصبح؛ لأنه ما اختلف في أوله وآخره (٤). [وقت صلاة الصبح] قوله: ووقت الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس (٥). ثم

стр. 342

والظهر من زوالها، حتى منحة السلوك الفجر فجران: كاذب وهو: الذي يبدو طولًا، ثم يعقبه ظلمة (١)، فلا يخرج به وقت العشاء، ولا يحرم الأكل، والجماع للصائم (٢). وصادق: وهو البياض المعترض في الأفق (٣)، فيحرم به السحور، ويدخل به وقت الفجر (٤). وأول وقت الصبح: هو الفجر الثاني، وآخره: ما لم تطلع الشمس. بالإجماع (٥). [وقت الظهر] قوله: والظهر من زوالها. أي: يدخل وقت الظهر من زوال الشمس عن كبد السماء (٦)، حتى

стр. 343

يصير ظل كل شيء مثليه، سوى فيء الزوال. منحة السلوك يصير ظل كل شيء مثليه، سوى فيء الزوال، عند أبي حنيفة ﵀ (١)؛ لإمامة جبريل ﵇ للعصر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثليه (٢). وعندهما: حتى يصير ظل كل شيء مثله (٣)؛ لإمامته ﷺ للعصر من اليوم الأول حين صار ظل كل شيء مثله (٤). وهو قول زفر (٥)، والشافعي (٦). صورة معرفة فيء الزوال: هي أن تغرز جريدة في حال استواء الشمس، وتخط على منتهى ظل الجريدة، فتنظر إليه. فإن كان ينقص، فالشمس لم تزل بعد، وإن أخذ في الزيادة، فقد زالت، وإن صار بحال لا يزيد، ولا ينقص، فذلك فيء الزوال (٧).

стр. 344

وهو أول وقت العصر ، وآخره غروبها. منحة السلوك [وقت العصر] قوله: وهو أول. أي: آخر وقت الظهر -على الاختلاف- أول وقت العصر (١). قوله: وآخره غروبها. أي: آخر وقت العصر غروب الشمس (٢). وقال الحسن بن زياد: آخر وقت العصر حين تصفر الشمس (٣).

стр. 345

وهو أول وقت المغرب ، وآخره غروب الشفق منحة السلوك [وقت المغرب] قوله: وهو أول وقت المغرب. أي: غروب الشمس أول وقت صلاة المغرب (١). لما روى سلمة بن الأكوع ﵁ (٢) "كان رسول الله ﷺ يصلي المغرب إذا غربت الشمس، وتوارت بالحجاب" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٣). قوله: وآخره. أي: آخر وقت المغرب غروب الشفق (٤).

стр. 346

الأبيض بعد الحمرة. منحة السلوك لقوله ﷺ : "وقت صلاة المغرب، ما لم يسقط ثور (١) الشفق" رواه مسلم (٢). وهو حجة على الشافعي (٣)، في تقديره بستر، ووضوء، وأذانين، وخمس ركعات. [صفة الشفق] قوله: الأبيض. صفة الشفق. وهو ما يكون بعد الحمرة، وهذا قول: أبي حنيفة (٤)، وزفر؛ لأنه من أثره (٥). وهو قول: أبي بكر الصديق (٦)،

стр. 347

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك وأنس بن مالك، ومعاذ بن جبل (١)، وعائشة، وأُبيّ (٢)، وابن الزبير، وهو رواية عن ابن عباس ﵃. وبه قال: عمر بن عبد العزيز (٣)، واختاره المُبرِّد (٤)،

стр. 348

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك وثعلب (١) (٢)، -اللغويان (٣) -. وعندهما: الشفق: هو الحمرة (٤)، وهي رواية أسد بن عمرو (٥)، عن

стр. 349

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك أبي حنيفة (١)، وقول الشافعي (٢)، وهو قول: عبد الله بن عمر، وشداد بن أوس (٣)، وعبادة بن الصامت (٤) ﵃ (٥)،

стр. 350

وهو أول وقت العشاء ، منحة السلوك وبه قال: الزبيري (١)، والفراء (٢) (٣)، والخليل (٤) (٥). [وقت العشاء] قوله: وهو أول وقت العشاء.

стр. 351

وآخره طلوع الفجر الصادق. و وقت الوتر: وقت العشاء، منحة السلوك أي: غروب الشفق (١)، على الاختلاف أول وقت العشاء، وآخره طلوع الفجر الصادق (٢). [وقت الوتر] قوله: ووقت الوتر: وقت العشاء (٣). وذكر في "المختصر" (٤): وأول وقت الوتر بعد العشاء. قلت: المذكور فيه قولهما (٥).

стр. 352

ويجب تأخيره عنها. ويستحب الإسفار بالفجر، منحة السلوك وأما عند أبي حنيفة: وقته إذا غاب الشفق، إلا أنه مأمور بتقديم العشاء عليه؛ للترتيب كصلاة الوقت، والفائتة (١). وهذا الاختلاف فرع اختلافهم في صفة الوتر. قوله: ويجب تأخيره عنها. أي: تأخير الوتر عن العشاء لما قلنا (٢). [الإسفار في الفجر] قوله: ويستحب الإسفار بالفجر (٣).

стр. 353

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك لقوله ﷺ : "أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (١). والمراد من الإسفار التنوير (٢)، لا الاصفرار، حتى إن التأخير إنما يستحب بحيث أن يقدر على صلاة بقراءة مسنونة، وترسيلها وإعادتها، وإعادة الوضوء قبل طلوع الشمس، لو ظهر سهو (٣) (٤).

стр. 354

إلا للحاج بمزدلفة، فالتغليس أفضل. و الإبراد بالظهر في الصيف، منحة السلوك قوله: إلا للحاج بمزدلفة، فالتغليس أفضل؛ ليتدارك الوقوف بالمزدلفة قبل طلوع الشمس (١). وأصل الغَلَس: ظلام آخر الليل (٢). ولكن المراد به طلوع الفجر الثاني، من غير تأخير قبل أن يزول الظلام وينتشر الضياء. كذا في الطلبة (٣). [الإبراد بالظهر] قوله: والإبراد. أي: يستحب الإبراد بالظهر في الصيف (٤)؛ لحديث أنس ﵁: أنه ﷺ "إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجل بالصلاة" رواه النسائي (٥)،

стр. 355

وتعجيلها في الشتاء، وتأخير العصر ما لم يتغير قرص الشمس في الصيف، والشتاء. منحة السلوك والبخاري بمعناه (١)، وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم" رواه الترمذي (٢). قوله: وتأخير العصر. أي: يستحب تأخير صلاة العصر، ما لم يتغير قرص الشمس في الصيف، والشتاء (٣)؛ لأنه ﷺ كان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية، رواه أبو داود. وروى الدارقطني عن رافع بن خديج (٤)
следующие страницы →