← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 46

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Полный текст (1 570 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

ومن أمَّ واحدًا أقامه عن يمينه مقارنًا له، منحة السلوك ثم إن تساووا في هذا المعنى أيضًا يقرع، فيقدم من خرجت قرعته، أو يكون الخيار للقوم، فيقدم من يختارونه (١). [موقف الإمام] قوله: ومن أمَّ واحدًا أقامه عن يمينه مقارنًا له (٢). لما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "بِتُّ في بيت خالتي ميمونة، فقام رسول الله ﷺ من الليل، فأطلق القربة فتوضأ، ثم أوكأ القربة، ثم قام إلى الصلاة فقمت، وتوضأت كما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره، فأخذني

стр. 527

وإن أمَّ اثنين تقدم عليهما، ومن تقدم على إمامه عند اقتدائه لم يصح اقتداؤه، وإن تقدم عليه بعد اقتدائه فسدت صلاته. منحة السلوك بيمينه وأدارني من ورائه، فأقامني عن يمينه، فصليت معه" رواه أبو داود، وغيره (١). قوله: وإن أمَّ اثنين تقدم عليهما (٢). لحديث أنس ﵁ "أقامني رسول الله ﷺ واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا" رواه البخاري ومسلم (٣). قوله: ومن تقدم على إمامه عند اقتدائه، لم يصح اقتداؤه.

стр. 528

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك لأن وظيفة الإمام التقدُّم، ووظيفة المقتدي التأخر منه. فانقلب عكسًا فلم يجز (١). وقوله: "لم يصح اقتداؤه". أي: لم يصح شروعه مع الإمام (٢). ثم هل يصح شروعه في صلاة نفسه أم لا؟ فيه وجهان. إن قسناها على مسألة من كبَّر قبل إمامه ناويًا الاقتداء به بطل شروعه مع الإمام. وهل يصير شارعًا في صلاة نفسه أم لا؟ فيه روايتان: فأقول ذلك بطريق القياس؛ لأني ما وقفت في ذلك على نقل صريح فيما طالعت من الكتب (٣)، فافهم.

стр. 529

ولا يصح اقتداء الرجل بالمرأة، منحة السلوك [من لا يصح الاقتداء بهم] قوله: ولا يصح اقتداء الرجل بالمرأة (١). لقوله ﷺ : "أخروهن من حيث أخرهن الله" (٢) فينافي هذا تقديمهن على غيرهن، وتجوز إمامتها للنساء (٣)، ولكن جماعتهن مكروهة (٤)، فإن فعلن

стр. 530

ولا بالصبي مطلقًا، منحة السلوك يقف الإمام وسطهن كالعراة (١). قوله: ولا بالصبي. أي: لا يصح اقتداء الرجل بالصبي مطلقًا، يعني: سواء كان في الفرض، أو في غيره (٢). وقال الشافعي: يصح مطلقًا (٣). وهذا مبني على أن اقتداء المُفترِض بالمتنفل يجوز عنده، ولا يجوز عندنا والصبي متنفل (٤)، وعن بعض مشايخنا جواز إمامته في التراويح والسنن

стр. 531

ويصح اقتداء الصبي بالصبي. منحة السلوك المطلقة (١)، والأكثرون: على المنع مطلقًا (٢)، وعليه الفتوى (٣). قوله: ويصح اقتداء الصبي بالصبي (٤). لأنهما متنفلان. فيصح اقتداء المتنفل بالمتنفل (٥). فروع تكره إمامة الأعمى (٦).

стр. 532

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك والعبد (١)، وولد الزنا (٢)، والمبتدع (٣)، والفاسق (٤).

стр. 533

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك وقال مالك: لا تجوز إمامة الفاسق (١). ولا تجوز إمامة الجهمية، والقدرية، والرافضة، ولا إمامة أهل الأهواء في رواية عن أبي حنيفة، وأبي يوسف (٢). وقال أبو يوسف: لا تجوز الصلاة خلف المتكلم وإن تكلم بحق (٣). وفي "المنتقى" إبراهيم، عن محمد أنه سئل: هل يصلي خلف شارب الخمر؟ قال: لا، ولا كرامة (٤). واقتداء الأخرس بالأمي صحيح، لا العكس (٥).

стр. 534

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك ويصح اقتداء متوضيء بمتيمم (١)، وغاسل بماسحٍ (٢)، وقائم بقاعد (٣)،

стр. 535

ويصُفُّ الرجال، ثم الصبيان، ثم الخُناثى، ثم النساء. منحة السلوك وموميء بمثله (١)، ومتنفل بمفترض دون عكسه (٢). وقال محمد: لا يصح اقتداء متوضيء بمتيمم وقائم بقاعد، دون عكسه (٣). [ترتيب الصفوف] قوله: ويصف الرجال، ثم الصبيان، ثم الخناثى (٤)، ثم النساء (٥).

стр. 536

ويكره للنساء الشواب حضور الجماعة مطلقًا، منحة السلوك أما الرجال: فلقوله ﷺ : "ليلني منكم أولوا الأحلام (١) والنهى" رواه مسلم (٢). وأما الصبيان: فلحديث أنس وقد رويناه (٣). وأما الخناثى: فلاحتمال كونهم إناثًا، وأما تقديمهم على النساء فلاحتمال كونهم ذكورًا (٤). [حضور النساء الجماعة] قوله: ويكره للنساء الشواب (٥) حضور الجماعة مطلقًا. يعني: في جميع الصلوات؛ للفتنة والفساد (٦)؛

стр. 537

ويباح للعجائز الخروج في العيدين، والجمعة، والفجر، والمغرب، والعشاء. منحة السلوك ولهذا يباح للعجائز (١) الخروج في العيدين والجمعة بالاتفاق (٢)؛ لأنهن غير مرغوب فيهن فلا فتنة، وكذا يباح لهن الخروج في الفجر، والمغرب، والعشاء، عند أبي حنيفة؛ لأن من تظهر منهم الفتنة وهم الفسَّاق، نائمون في الفجر، والعشاء، ومشغولون بالطعام في المغرب (٣). وعندهما: يخرجن في الصلوات كلها كما في الجمعة (٤). والفتوى اليوم على الكراهة في كل الصلوات؛ لظهور الفساد (٥)، ومتى كره حضور المسجد للصلاة، فلأن يكره حضور مجالس الوعاظ خصوصًا عند هؤلاء الذين تحلوا بحلية العلماء أولى ذكره فخر الإسلام (٦).

стр. 538

ولو ظهر حدث الإمام أعاد المأموم. ومتى كان بين الإمام والمأموم حائل يشتبه عليه منع الصحة. منحة السلوك [إعادة المأموم للصلاة] قوله: ولو ظهر حدث الإمام أعاد المأموم. يعني: إذا اقتدى بإمام، ثم ظهر أنه محدث، أو جنب، يعيد المأموم صلاته (١)؛ خلافًا للشافعي (٢). والأصل في جنس هذه المسألة: أن المأموم تبع للإمام، صحةً وفسادًا عندنا (٣). وعنده: تبع في الموافقة، لا في الصحة والفساد، حتى يجوز اقتداء القائم بالمؤمي (٤)، وقراءة الإمام لا تنوب عن قراءة المقتدي، ويجوز اقتداء المفترض بالمتنفل، وبمن يصلي فرضًا آخر؛ وعندنا على العكس (٥). [اشتباه حال الإمام] قوله: ومتى كان بين الإمام والمأموم حائل، أي: مانع يشتبه به حال الإمام عليه، أي: على المأموم، منع الصحة، أي: صحة صلاة المأموم؛ لاختلاف حال الإمام عليه، حتى إذا لم يشتبه لا يمنع الصحة (٦). والله أعلم.

стр. 539

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 540

فصل في الجمعة لا تصح الجمعة إلا في مصر جامع، أو في فنائه، وهو: كل موضع له أمير، وقاض يُنفِّذ الأحكام، ويقيم منحة السلوك فصل في الجمعة [مناسبة الفصل لما قبله] المناسبة بين الفصلين من حيث أن الجمعة لا تقام إلا بالجماعة والإمام، وما ذكر في الفصل الأول هو أحكام الجماعة والإمام. [مكان إقامة الجمعة] قوله: لا تصح الجمعة إلا في مصر جامع (١). لقوله ﷺ : "لا جمعة، ولا تشريق، ولا فطر، ولا أضحى، إلا في مصر جامع " ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده في "مبسوطه" وقال: ذكره أبو يوسف في "الإملاء" مسندًا مرفوعًا إلى النبي ﷺ (٢). والمصر الجامع: كل موضع له أمير، وقاضٍ ينفذ الأحكام، ويقيم

стр. 541

الحدود، منحة السلوك الحدود (١) (٢). وقال الشافعي: لا يشترط المصر (٣) حتى إذا كان أربعون رجالًا أحرارًا مقيمين في القرى تقام الجمعة.

стр. 542

ولا يقيمها إلا السلطان، أو نائبه. منحة السلوك قوله: أو في فنائه. أي: فناء المصر، وهو: ما أعد لحوائج أهل المصر، وفناء الدار، وفناء كل شيء كذلك (١). واختلفوا فيه: فقدره محمد بغلوة، وبعضهم بفرسخٍ، وبعضهم بفرسخين، وبعضهم بمنتهى صوت مؤذنهم إذا أذن (٢). وعن أبي يوسف: لو أن إمامًا خرج من المصر مقدار ميل، أو ميلين لحاجة، فجاء وقت الجمعة فصلاها بهم جاز (٣). وقيل: إنما يجوز عند أبي يوسف، إذا كان (٤) بينه، وبين المصر مزارع، وبه كان يفتي شمس الأئمة الحلواني (٥). قوله: ولا يقيمها إلا السلطان، أو نائبه. لقوله ﷺ : "من تركها استخفافًا بها، وله إمام عادل، أو جائر، فلا جمع الله شمله" (٦)،

стр. 543

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك الحديث شرط فيه أن يكون له إمام (١). وقال الشافعي: هذا ليس بشرطٍ (٢). وتجوز الجمعة خلف المتغلب الذي لا منشور له من الخليفة، إذا كانت سيرته في رعيته سيرة الأمراء، يحكم فيما بين رعيته؛ لأن هذا تثبت له السلطنة، فتحقق الشرط. كذا في "التتمة" (٣)، و"الكافي" (٤). والي مصر قد مات، ولم يبلغ موته الخليفة حتى مضت بهم جمع، فإن صلى بهم خليفة الميت، أو صاحب شرطةٍ، أو القاضي جاز (٥)، ولو

стр. 544

ويخطب قبلها خطبتين خفيفتين، منحة السلوك اجتمعت العامة على أن يقدموا رجلًا من غير أمر الخليفة، أو القاضي، لم يجز، ولم تكن جمعة. كذا في "العيون" (١). صبي خطب يوم الجمعة، وله منشور الوالي يجوز، ويصلي بالناس رجل بالغ صلاة الجمعة. كذا في "فتاوى خوارزم". [صفة خطبة الجمعة] قوله: ويخطب قبلها. أي: قبل الجمعة خطبتين خفيفتين. وهي شرط، حتى لو صلوا بغيرها لا يجوز (٢)؛ لقوله تعالى ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] أي: الخطبة، والسنة: خطبتان خفيفتان، بجلسة بينهما (٣)، ومقدارها أن يستقر كل عضوٍ منه موضعه (٤)، ويحمد الله في الأولى، ويتشهد ويصلي على النبي ﷺ ويعظ

стр. 545

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك الناس. وفي الثانية كذلك، إلا أنه يدعو مكان الوعظ. كذا جرى التوارث (١). ويخطب قائمًا بطهارة، فلو خطب قاعدًا، أو محدثًا، جاز وكره،

стр. 546

ولو ذكر الله تعالى بدل الخطبة صح، منحة السلوك ويستحب إعادتها إذا كان جنبًا (١). قوله: ولو ذكر الله تعالى بدل الخطبة. مثل ما إذا قال: سبحان الله، أو لا إله إلا الله، صح عند أبي حنيفة، وكذا لو اقتصر على الحمد لله (٢). وعندهما: لا يجوز إلا إذا كان كلامًا يسمى خطبة عادة (٣)، وقيل: أقله قدر التشهد (٤). والشرط عند أبي حنيفة أن يكون قوله: الحمد لله على قصد الخطبة، حتى إذا عطس وقال: الحمد لله يريد به الحمد على عطاسه، لا

стр. 547

وشرطها: ثلاثة غير الإمام. منحة السلوك ينوب عن الخطبة (١). قوله: وشرطها. أي: شرط إقامة الجمعة ثلاثة أنفسٍ غير الإمام، وهذا عندهما (٢). وقال أبو يوسف: اثنان سوى الإمام؛ لأن في المثنى معنى الاجتماع (٣). ولهما: أن أقل الجمع ثلاثة كما في قوله: له علي دارهم أو نذر أن يصوم أيامًا، يجب عليه ثلاثة فيهما (٤). ثم اشتراط الجماعة؛ لتأكد العقد بالسجدة عند أبي حنيفة (٥)،

стр. 548

ولا جمعة على مسافر، وامرأة، منحة السلوك وعندهما: شرط للشروع (١)، وعند زفر لأدائها (٢). وفائدته: فيما إذا نفر الناس عن الإمام قبل أن يقيد الركعة الأولى بالسجدة، فعند أبي حنيفة: لا يُجمِّع، ويستقبل الظهر. وعندهما: إن نفروا بعد شروعه جَمَّع. وعند زفر: إن نفروا قبل قعوده قدر التشهد لم يُجمِّع (٣). والدلائل قد مرت في "المستجمع" (٤). [من تسقط عنهم الجمعة] قوله: ولا جمعة على مسافر؛ للحرج، وامرأة؛ لاشتغالها بخدمة

стр. 549

وعبد، وأعمى، وإن صلوها كفتهم، منحة السلوك الزوج، ومريض؛ للحرج، وعبدٍ؛ لاشتغاله بخدمة المولى (١)، وأعمى؛ لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١]، وهذا عند أبي حنيفة، وسواء وجد قائدًا يوصله إلى الجامع، أو لا (٢). وقالا: إن وجد قائدًا (٣) وجب عليه بدليل أنه لو أدى جاز (٤)، وكذا الخلاف في الحج (٥). قوله: وإن صلوها كفتهم. أي: وإن حضر هؤلاء، وصلوا الجمعة، كفتهم جمعتهم عن فرض الوقت؛ لأن السقوط عنهم للتخفيف، فلو وجب غيرها بتقدير إقامتها؛ لعاد الأمر على موضوعه بالنقض (٦).

стр. 550

وتصح إمامتهم فيها، إلا المرأة، وتحصل بهم الجماعة أيضًا. منحة السلوك قوله: وتصح إمامتهم فيها. أي: إمامة الجماعة المذكورة (١)، خلافًا لزفر؛ لأنهم صالحون لإمامة غير الجمعة فكذا الجمعة (٢)، وأما المرأة فهي مستثناة بالإجماع (٣). قوله: وتحصل بهم الجماعة أيضًا. أي: وتحصل بهؤلاء الجماعة التي هي من شروط الجمعة، كما يجوز إمامتهم فيها إلا المرأة (٤).

стр. 551

ومن صلى الظهر بجماعة يوم الجمعة في منزله بغير عذر كُرِه، وأجزأه، ويُكره للمعذورين، والمحبوسين، الظهر بجماعة يوم الجمعة. منحة السلوك [صلاة الظهر يوم الجمعة] قوله: ومن صلى الظهر بجماعة يوم الجمعة في منزله بغير عذر كُره، وأجزأه (١). وقال زفر: لا يجوز؛ لأن الجمعة هي الأصل، والظهر خلف عنها، فلا يجوز تقديمه على الأصل (٢). وبه قال الشافعي (٣). ولنا: أن الأصل هو الظهر، إلا أنه مأمور بإسقاط هذا الفرض، بأداء الجمعة إذا استجمعت شرائطها، فإذا أداها قبل الجمعة جاز، وأما الكراهة فلتركه السعي المأمور به (٤). قوله: ويكره للمعذورين، مثل العميان، والمرضى، والمحبوسين الظهر بجماعة يوم الجمعة (٥)؛ رعايةً لحق الجمعة؛

стр. 552

ومن أدرك الإمام في التشهد، أو سجود السهو، أتمَّ الجمعة، منحة السلوك وعند الشافعي (١)، ومالك لا يكره (٢). [إدراك الجماعة] قوله: ومن أدرك الإمام في التشهد، أي: في تشهد صلاة الجمعة، أو أدركه وهو في سجود السهو، أتم الجمعة عندهما (٣). وعند محمد: يصلي أربعًا، ويقعد في الثانية البتة، ويقرأ في الأربع للاحتياط (٤). وبه قال زفر (٥)، والشافعي (٦)، ومالك (٧). ولهما: قوله ﷺ : "من أدرك الإمام في التشهد يوم الجمعة، فقد أدرك الجمعة". ذكره خواهر زاده في "مبسوطه" (٨). وقوله ﷺ : "من أدرك

стр. 553

وبالأذان الأول يحرم البيع، منحة السلوك الإمام جالسًا قبل أن يسلم، فقد أدرك الصلاة" ذكره الدارقطني (١). قوله: وبالأذان الأول يحرم البيع (٢). لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]. وقال الطحاوي (٣): يكره البيع عند أذان المنبر بعد خروج الإمام وهذا يرجع إلى أن الأذان المعتبر عنده هذا، والذي قبله محدث. وقال الحسن بن زياد: والمعتبر هو الأذان الأول (٤) (٥). والأصح: أن كل أذان يكون قبل الزوال فهو غير معتبر، والمعتبر الأذان الأول بعد الزوال،

стр. 554

ويجب السعي على من يسمع النداء فقط. منحة السلوك سواء كان على المنبر، أو على المنارة (١). فإن قلت: كيف حقيقة قوله يحرم البيع؟ فهل هو فاسد؟ قلت: عامة العلماء على أن ذلك لا يوجب فساد البيع؛ لأن النهي لمعنى في غيره، لا يمنع المشروعية (٢). وقيل: إنه فاسد. وهو قول مالك (٣)، وأحمد بن حنبل (٤). قوله: ويجب السعي، أي: إلى الجمعة على من يسمع النداء فقط؛ لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، وهذا قول محمد (٥)، والشافعي (٦). وعند أبي يوسف: يجب على أهل القرى المشمولين بسور البلد (٧). وعن أبي حنيفة: على القرى التي يُجبى خراجها مع خراج المصر (٨).

стр. 555

وإذا خرج الإمام للخطبة، ترك الناسُ الصلاةَ، والكلامَ حتى يُصلُّوا، منحة السلوك وعند مالك (١): يجب على من بينه، وبين الجامع، ثلاثة أميال. قوله: وإذا خرج الإمام للخطبة، ترك الناسُ الصلاةَ، والكلامَ حتى يُصلُّوا، هذا عند أبي حنيفة (٢). وعندهما: يجوز الكلام إلى الخطبة؛ لأن الكراهية للإخلال بفرض الاستماع، ولا استماع ههنا (٣). وله: قوله ﷺ : "إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام" (٤).

стр. 556

فإذا خطب وجب السماع والسكوت، على القريب والبعيد. وإذا قرأ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾. منحة السلوك [الإنصات للخطبة] قوله: فإذا خطب وجب السماع والسكوت، على القريب والبعيد (١). لقوله ﷺ : "إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة، فقد لغوت" من غير فصل. رواه مسلم، وابن ماجه، وأبو داود (٢). قوله: وإذا قرأ، أي: الخطيب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾

стр. 557

يصلي السامع في نفسه. منحة السلوك [الأحزاب: ٥٦] يصلي السامع في نفسه. يعني: لا يجهر بالصلاة؛ لما روينا، بل يصلي في قلبه (١).

стр. 558

فصل في العيدين تجب صلاة العيدين، على كل من تجب عليه صلاة الجمعة. منحة السلوك فصل في العيدين [مناسبة الفصل لما قبله] وجه المناسبة بين الفصلين: من حيث أن كلًّا منهما ركعتان، تجهر القراءة فيهما، ويقامان بالجماعة والإمام، والخطبة، ولا يقضيان. عيد: أصله عود قلبت الواو ياءً، لسكونها، وانكسار ما قبلها، وإنما سمي عيدًا؛ لأنه يعود في كل سنة (١) (٢). [حكمها] قوله: تجب صلاة العيدين، على كل من تجب عليه صلاة الجمعة (٣).

стр. 559

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك حتى لا تجب على المسافر، والمريض، والأعمى، والمرأة، والعبد (١). أما الوجوب: فلقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، قيل: هو صلاة العيد (٢)، وتواترت الأخبار أنه ﷺ كان يصلي العيد (٣). وقال شمس الأئمة السرخسي (٤): الأظهر أنها سنة، ولكنها من معالم الدين، أخذها هدى، وتركها ضلالة (٥).

стр. 560

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك والأول أصح (١) (٢).

стр. 561

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 562

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 563

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 564

ويستحب يوم الفطر أن يطعم الإنسان قبل الصلاة، وفي الأضحى بعدها، منحة السلوك ويشترط لها ما يشترط للجمعة، إلا الخطبة؛ فإنها ليست من شرائط العيد (١). [ما يستحب في العيدين] قوله: ويستحب يوم الفطر أن يطعم الإنسان قبل الصلاة (٢). لما روي عن أنس ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترًا" أخرجه البخاري (٣). قوله: وفي الأضحى بعدها. أي: يستحب أن يطعم في الأضحى بعد الصلاة (٤)؛ لتكون البداية من

стр. 565

ويغتسل فيهما، ويتطيب، ويلبس أحسن ثيابه. ويتوجه إلى المصلى وهو غير مُكبِّر جهرًا، منحة السلوك لحوم القرابين (١)، التي هي ضيافة الله تعالى لعباده في هذا اليوم (٢). قوله: ويغتسل فيهما. أي: في العيدين (٣) وهذا مكرر؛ لأنه ذكر مرة في باب الغسل (٤). قوله: ويتطيب، ويلبس أحسن ثيابه. لأنه يوم ازدحامٍ، حتى لا يتأذى البعض برائحة البعض (٥). قوله: ويتوجه إلى المصلى وهو غير مُكبِّر جهرًا.
следующие страницы →