← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 46

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Полный текст (1 570 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك مرضاة للرب" رواه البخاري (١). وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء" رواه البخاري (٢). فدل إطلاق الأحاديث على جواز الاستياك مطلقًا؛ لأنه لم يخص

стр. 842

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك الصائم من غيره، ولا الغداة من العشي، ولا غير المبلول من المبلول (١). وقال الشافعي: يكره آخر النهار (٢). وقال أبو يوسف: يكره إذا كان مبلولًا (٣) (٤).

стр. 843

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 844

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 845

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 846

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 847

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 848

ولا الفصد، ولا الحجامة. منحة السلوك [الفصد والحجامة للصائم] قوله: ولا الفصد (١)، ولا الحجامة (٢) أي: ولا يكره للصائم الفصد، ولا الحجامة (٣)؛ لما روي: "أنه ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم" رواه البخاري، وغيره (٤). وما روى

стр. 849

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك الترمذي من قوله ﷺ : "أفطر الحاجم، والمحجوم" (١). وإليه ذهب أحمد، فمنسوخ بما روينا.

стр. 850

فصل المريض إذا خاف شِدَّة مرضه، أو تأَخُّر بُرئه أفطر، وقضى. منحة السلوك فصل هذا الفصل في بيان العوارض (١). [صوم المريض] قوله: المريض إذا خاف شدة مرضه، أو تأخر برئه أفطر وقضى. لأن ذلك قد يفضي إلى الهلاك، فيجب الاحتراز عنه (٢). وطريق معرفته: الاجتهاد، فإذا غلب على ظنه أفطر، وكذا إذا أخبره طبيب حاذق (٣)

стр. 851

والمسافر أفطر مطلقًا، وصومه أفضل، إن لم تنله مشقة. منحة السلوك عدل (١). والصحيح الذي يخشى أن يمرض بالصوم، فهو كالمريض (٢). وكذا الأمة التي تخدم، إذا خافت الضعف، جاز أن تفطر، ثم تقضي (٣). قوله: والمسافر أفطر مطلقًا. أي: سواء خاف المرض، أو لم يخف؛ لأن عين السفر مشقة، وصومه أفضل عندنا إن لم تنله مشقة (٤)؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤]، ولما روي عن أبي الدرداء ﵁ (٥) قال: "خرجنا مع رسول الله

стр. 852

فإن ماتا في السفر والمرض فلا قضاء منحة السلوك ﷺ في بعض غزواته في حر شديد، حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، ما فينا صائم، إلا رسول الله ﷺ ، وعبد الله بن رواحة" رواه البخاري ومسلم، وأبو داود (١). فعُلم أن الصوم أفضل؛ لأنه اختيار رسول الله ﷺ . وقال الشافعي: الفطر أفضل (٢). قوله: فإن ماتا في السفر والمرض. أي: وإن مات المريض في مرضه، والمسافر في سفره، فلا قضاء

стр. 853

عليهما، وإن صح المريض، أو أقام المسافر، ثم ماتا، وجب الإيصاء (١) بقدر ما أدركا. منحة السلوك عليهما؛ لأنهما لم يدركا عدة أيام أخر (٢). قوله: وإن صح المريض، أو أقام المسافر، ثم ماتا، وجب الإيصاء بقدر ما أدركا (٣). هذا فائدة لزوم القضاء بقدر صحة المريض، وإقامة المسافر (٤). وإذا أوصى: يؤدي الوصي من ثلث ماله، لكل يوم مسكينًا، بقدر ما

стр. 854

وقضاء رمضان إن شاء فرَّقه، وإن شاء تابعه، والتتابع أفضل، ولا فدية بتأخيره عن رمضان ثانٍ. منحة السلوك يجب في صدقة الفطر. وإن لم يوص، وتبرع الورثة، جاز وإن لم يتبرعوا، لا يلزمهم الأداء، بل سقط في حكم الدنيا (١). [كيفية قضاء رمضان] قوله: وقضاء رمضان إن شاء فرقه، وإن شاء تابعه؛ لإطلاق النص، ولكن التتابع أفضل؛ للمسارعة في إسقاط الواجب (٢). قوله: ولا فدية بتأخيره عن رمضان ثانٍ. يعني: إذا أخر من عليه قضاء رمضان عن رمضان ثانٍ، لا يجب عليه الفدية؛ لأن الله تعالى أوجب القضاء خاصة لا الفدية، فلا يجوز زيادة الفدية (٣). وقال الشافعي: عليه الفدية (٤).

стр. 855

وللحامل والمرضع الإفطار خوفًا على ولديهما، أو أنفسهما، ولا فدية عليهما. منحة السلوك [صوم الحامل والمرضع] قوله: وللحامل، والمرضع، الإفطار خوفًا على ولديهما، أو أنفسهما؛ دفعًا للحرج (١). الحامل: هي التي في بطنها ولد (٢). والمرضع: هي التي لها لبن ترضع الولد (٣). قوله: ولا فدية عليهما. أي: على الحامل، والمرضع؛ لأن الفدية بخلاف القياس في الشيخ، فلا يلحق به خلافه (٤) (٥). وقال الشافعي: إذا خافت المرض على الولد فأفطرت، فعليها الفدية (٦).

стр. 856

والشيخ العاجز عن الصوم يفطر، ويفدي عن كل يوم نصف صاع من بر، أو صاعًا من تمر، أو شعير. فإن قدر على الصوم بعد الفدية قضى. ومن أوصى بقضاء رمضان أطعم عنه وليه كما مر منحة السلوك [حكم الشيخ العاجز عن الصوم] قوله: والشيخ العاجز عن الصوم يفطر، دفعًا للحرج، ويفدي (١)؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]. أي: لا يطيقونه. قوله: فإن قدر على الصوم بعد الفدية قضى. لأن شرط كون الفدية خلفًا عن الصوم في حقه دوام العجز، فلما قدر على الصوم انتفى شرط الخلفية. ومثل هذا لم يفعل في التيمم؛ لئلا يلزم الحرج بتضاعف الصلوات (٢). [الوصية بقضاء الصوم والصلاة] قوله: ومن أوصى بقضاء رمضان، أطعم عنه وليه (٣) كما مر (٤).

стр. 857

وإن لم يوصِ لا يجب، منحة السلوك قوله: ويفدي عن كل يوم نصف صاع من بر، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير (١). وعند الشافعي: لكل يوم مد (٢). قوله: وإن لم يوص لا يجب. أي: لا يجب على الولي الإطعام. ومع هذا، لو أطعم جاز -إن شاء الله تعالى- (٣). وعند الشافعي: يلزم عليه، أوصى أو لم يوص (٤). وعلى هذا الخلاف: الزكاة، وصدقة الفطر (٥).

стр. 858

والصلاة كالصوم، وكل صلاة كصوم يوم، منحة السلوك قوله: والصلاة كالصوم. هذا استحسان. والقياس: أن لا تجوز الفدية عن الصلاة؛ لأن ما ثبت بخلاف القياس، فغيره لا يقاس عليه. وجه الاستحسان: أن كلًا منهما عبادة بدنية لا تعلق لوجوبها، ولا لأدائها بالمال (١). والباقي يعرف في الأصول (٢). قوله: وكل صلاة كصوم يوم. في أن يؤدي عن كل صلاة، مثل ما يؤدي عن صوم كل يوم. وهذا هو الصحيح (٣).

стр. 859

ولا يصوم عنه وليه، ولا يصلي. منحة السلوك وعن محمد بن مقاتل (١): تجب لصلوات يوم، نصف صاع (٢). قوله: ولا يصوم عنه وليه، ولا يصلي. يعني: إذا مات إنسان وعليه صوم، أو صلاة، ليس على وليه أن يصوم، ويصلي عنه (٣). خلافًا للشافعي (٤). له ما روي عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "من مات وعليه صيام، صام عنه وليه" رواه البخاري، وأبو داود (٥).

стр. 860

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منحة السلوك ولنا قوله ﷺ : "لا يصوم أحدكم عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد، ولكن يطعم عنه" رواه النسائي (١)، وعن ابن عباس وابن عمر ﵄ أنه ﷺ قال: "من مات وعليه صوم شهر، فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينًا" رواه ابن ماجه. قال القرطبي (٢) (٣): إسناده حسن (٤).

стр. 861

ومن أسلم، أو بلغ، أو طهرت، أو أفاق، أو قدم من سفر، أو بريء من مرض، أو أفطر خطأ، أو عمدًا، أمسك بقية يومه، تشبهًا بالصائمين، منحة السلوك والجواب عن حديث البخاري: أن المراد منه الطعام الذي يقوم مقام الصوم مجازًا (١)، بدليل ما روينا. [من يلزمهم إمساك بقية اليوم] قوله: ومن أسلم، أو بلغ، أو طهرت الحائض، أو أفاق، أو قدم من سفر، أو بريء من مرض، أو أفطر خطأ، أو عمدًا، أمسك بقية يومه؛ تشبهًا بالصائمين (٢).

стр. 862

بخلاف الحائض والنفساء في حال الصوم، ولو أكل فلا قضاء عليه؛ لترك التشبه. منحة السلوك واختلفوا في هذا الإمساك (١)، فقيل: مستحب (٢)، وقيل: واجب (٣). وليس على الكافر الذي أسلم، والصبي الذي بلغ، قضاء ذلك اليوم (٤). خلافًا لزفر في الكافر الذي أسلم (٥). قوله: بخلاف الحائض، والنفساء في حال الصوم. يعني: الطاهرة إذا حاضت، أو نفست في أثناء الصوم، لا يلزمها إمساك بقية يومها؛ لتحقق المانع من التشبه (٦). قوله: ولو أكل، فلا قضاء عليه. أي: ولو أكل الكافر الذي أسلم، أو الصبي الذي بلغ ذلك اليوم الذي

стр. 863

ومن سافر بعد الفجر ونوى الفطر ثم قدم، أو صح من مرضه قبل الزوال؛ لزمه الصوم، ولو أفطر فلا كفارة عليه. وإذا علم المسافر أنه يدخل في يومه مصره، أو موضع إقامته، منحة السلوك أسلم وبلغ فيه، لا قضاء عليهما؛ لانعدام الأهلية من الأول بخلاف الصلاة؛ لأن سبب الوجوب الجزء المتصل بالأداء، وقد وجدت الأهلية عند ذلك الجزء (١). فافهم. [ما يترتب بتغير الحال] قوله: ومن سافر بعد الفجر ونوى الفطر، ثم قدم، أو صح. أي: المريض من مرضه قبل الزوال، لزمه الصوم؛ لزوال المانع (٢). ولو أفطر فلا كفارة عليه؛ للشبهة (٣). قيد بقوله: "قبل الزوال"؛ لأنه إذا قدم، أو صح بعد الزوال، لا تجوز نيته للصوم على ما عرف. فافهم. قوله: وإذا علم المسافر أنه يدخل في يومه مصره، أو موضع إقامته،

стр. 864

كره له الفطر. ومن أغمي عليه، أو جُنَّ في رمضان، قضى ما بعد يوم الإغماء والجنون خاصة. والجنون المستوعب مسقط للقضاء، منحة السلوك كره له الفطر. لما أنه أعرض عن الصوم (١). وأما إذا علم أن دخول المصر لا يتفق له حتى تغيب الشمس فلا بأس بأن يفطر؛ لأنه مسافر فيه (٢). [أثر الجنون والإغماء في القضاء] قوله: ومن أغمي عليه، أو جن في رمضان، قضى ما بعد يوم الإغماء والجنون خاصة. يعني: لا يقضي اليوم الذي حدث فيه الإغماء، والجنون؛ لأن صومه في ذلك اليوم صحيح، بناء على وجود النية منه ظاهرًا، وقضى ما بعد ذلك اليوم؛ لعدم النية فيه (٣). قوله: والجنون المستوعب مسقط القضاء؛ دفعًا للحرج (٤).

стр. 865

بخلاف الإغماء، وبخلاف الجنون غير المستوعب. ومن لم ينو في رمضان صومًا، ولا فطرًا، لزمه القضاء، منحة السلوك خلافًا لمالك (١). قوله: بخلاف الإغماء. أي: الإغماء إذا استوعب الشهر، لا يسقط القضاء؛ لأنه نوع مرض يضعف القوى، ولا يزيل الحِجا (٢) (٣). وكذلك الجنون غير المستوعب لا يسقط القضاء؛ لعدم الحرج (٤). قوله: ومن لم ينو في رمضان صومًا، ولا فطرًا، لزمه القضاء. لأن المستحق عليه الإمساك بجهة العبادة، فلا يكون ذلك إلا بالنية (٥).

стр. 866

ومن أصبح غير ناوٍ للصوم، ونوى قبل الزوال، فأكل، فلا كفارة عليه. والحائض، والنفساء، تفطر وتقضي، بخلاف الصلاة. منحة السلوك وقال زفر: لا يجب عليه القضاء (١). [أثر النية في الصوم] قوله: ومن أصبح غير ناوٍ للصوم، ونوى قبل الزوال، فأكل، فلا كفارة عليه؛ للشبهة هذا عند أبي حنيفة (٢). وقالا: إن كان ذلك قبل الزوال فعليه القضاء والكفارة، وإن كان بعده فعليه القضاء لا الكفارة (٣). وقال زفر: عليه الكفارة في الصورتين (٤). [صوم الحائض وصلاتها] قوله: والحائض والنفساء، تفطر وتقضي، بخلاف الصلاة. يعني: لا يقضيان الصلاة، لما في قضائها من الحرج، بخلاف قضاء الصوم (٥).

стр. 867

ومن ظن بقاء الليل فتسحَّر، أو غروب الشمس فأفطر، وبان خطؤه، لزمه القضاء والتشبه لا غير. ولو شك في طلوع الفجر، فالأفضل أن لا منحة السلوك [أثر الظن والشك في الصوم] قوله: ومن ظن بقاء الليل فتسحَّر، أو غروب الشمس فأفطر، وبان خطوه. بأن ظهر، أن الفجر طالع، والشمس لم تغرب، لزمه القضاء؛ لأنه مضمون عليه بالمثل، ولزمه التشبه؛ موافقة للصائمين (١). قوله: لا غير. يعني: لا تجب الكفارة؛ لقصور الجناية، لعدم القصد (٢). وذكر في "المستصفى": أن المراد من الظن غلبة الظن، حتى لو كان شاكًا تجب الكفارة (٣). قوله: ولو شك في طلوع الفجر بأنه طلع، أو لا، فالأفضل له أن لا

стр. 868

يفطر، ولو أفطر فلا قضاء عليه. ولو شك في غروب الشمس، يجب أن لا يفطر، ولو أفطر لزمه القضاء لا غير. منحة السلوك يفطر؛ تحرزًا عن المحرم، ولو أفطر فلا قضاء عليه؛ لأن الأصل هو الليل، فلا يخرج بالشك إلا إذا تبين أنه أكل بعد ما طلع الفجر، فحينئذ يجب عليه القضاء، لا غير (١). قوله: ولو شك في غروب الشمس، بأنها غربت، أو لا، يجب أن لا يفطر؛ تحرزًا عن إفساد الصوم، ولو أفطر لزمه القضاء (٢). وفي الكفارة: روايتان (٣). وإن تبين أنه أكل قبل الغروب تجب عليه الكفارة (٤).

стр. 869

والسحور مستحب، وكذا تأخيره، منحة السلوك [حكم السحور] قوله: والسحور مستحب (١). وقيل: سنة (٢)؛ لقوله ﷺ : "إن فصل ما بين صيامنا، وصيام أهل الكتاب أكلة السحر" (٣) ويروى "السحور" رواه الجماعة، إلا البخاري، وابن ماجه (٤). وقال ﷺ : "تسحروا فإن في السحور بركة" رواه البخاري ومسلم (٥). والسحور -بفتح السين-: اسم ما يؤكل وقت السحر (٦). قوله: وكذا تأخيره. أي: وكذا يستحب تأخير السحور (٧)؛ لما روى أبو ذر ﵁ أنه ﷺ

стр. 870

ويستحب تعجيل الإفطار. منحة السلوك كان يقول: "لا تزال أمتي بخير، ما أخروا السحور، وعجلوا الفطر" رواه أحمد (١). قوله: ويستحب تعجيل الإفطار. لما روينا (٢)، ولما روي عن سهل بن سعد ﵁ (٣) أن النبي ﷺ قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" متفق عليه (٤)، وعن أنس ﵁ أنه

стр. 871

ومن أكل ناسيًا، فظن أنه أفطر، أو علم أنه لم يفطر، فأكل عمدًا، لزمه القضاء لا غير (١). منحة السلوك ﷺ "كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي (٢). [تعمد الأكل بعد النسيان] قوله: ومن أكل ناسيًا فظن أنه أفطر، أو علم أنه لم يفطر، فأكل عمدًا؛ لزمه القضاء لا غير. يعني: لا الكفارة؛ لتحقق الشبهة (٣). ولو احتجم فظن أنه يفطره، فأكل متعمدًا، فعليه القضاء والكفارة (٤).

стр. 872

ويحرم صوم يوم العيدين، وأيام التشريق. منحة السلوك [الأيام المحرم صومها] قوله: ويحرم صوم يوم العيدين (١). لما روي أنه ﷺ "نهى عن صيام يومين، يوم الفطر، ويوم الأضحى" رواه مالك في الموطأ وأبو داود في السنن (٢). قوله: وأيام التشريق. أي: يحرم صوم أيام التشريق أيضًا، وهي ثلاثة أيام بعد عيد الأضحى (٣)؛

стр. 873

ولا يكره صوم الستة من شوال موصولة برمضان. ويكره صوم الوصال، منحة السلوك لورود النهي فيها (١). قوله: ولا يكره صوم الستة من شوال موصولة برمضان (٢). لقوله ﷺ : "من صام رمضان، ثم أتبعه بست من شوال، فكأنما صام الدهر" رواه أبو داود، وابن ماجه، وفي روايته "كان كصوم الدهر" (٣). [حكم الوصال] قوله: ويكره صوم الوصال (٤).

стр. 874

فإن أفطر في الأيام الخمسة المحرمة فقولان. منحة السلوك وهو أن يصوم أيامًا لا يفطر بينها (١)؛ لما روي عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ "نهى عن الوصال قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله، قال: إني لست كهيئتكم، إني أُطعَم وأُسقى" رواه أبو داود (٢). قوله: فإن أفطر في الأيام الخمسة المحرمة. وهي: يوما العيدين، وأيام التشريق فقولان في كراهة الوصال: في قول: يكره (٣). وفي قول: لا يكره؛ للفاصل الذي يخرجه من الوصل المنهي عنه (٤).

стр. 875

ويكره صوم الصمت، وهو: أن لا يتكلم في صومه، ويكره صوم يوم السبت، أو عاشوراء وحده. منحة السلوك [ما يكره صومه] قوله: ويكره صوم الصمت، وهو أن لا يتكلم في صومه؛ لأن صوم الصمت من فعل المجوس -لعنهم الله- (١)، وقال الإمام حميد الدين الضرير (٢): إنما يكره الصمت إذا اعتقده قربة، أما إذا لم يعتقده قربة فلا يكره؛ لقوله ﷺ : "من صمت نجا" (٣). قوله: ويكره صوم يوم السبت (٤)، أو عاشوراء وحده؛ لما في ذلك من

стр. 876

ويستحب صوم يوم الخميس، منحة السلوك التشبه باليهود (١). [ما يستحب صومه] قوله: ويستحب يوم الخميس (٢). أي: صوم يوم الخميس؛ لأن النبي ﷺ "كان يصوم يوم الاثنين، ويوم الخميس" وسئل عن ذلك فقال: "إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين، ويوم الخميس" رواه أبو داود (٣)، وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ "كان

стр. 877

والجمعة، منحة السلوك يصوم الاثنين، والخميس. فقيل: يا رسول الله إنك تصوم الاثنين والخميس، فقال: إن يوم الاثنين، والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم، إلا مهتجرين، يقول: دعوهما حتى يصطلحا" رواه ابن ماجه (١). قوله: والجمعة. أي: يستحب صوم يوم الجمعة (٢). قال في الإيضاح: لا بأس بصوم يوم الجمعة في قول: أبي حنيفة، ومحمد. وقال أبو يوسف: قد جاء حديث في كراهته إلا أن يصوم قبله يومًا، وبعده يومًا (٣). وهو ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يصم أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم قبله بيومٍ، أو بعده" رواه مسلم وأبو داود (٤).

стр. 878

وأيام البيض، منحة السلوك قوله: وأيام البيض. أي: يستحب صوم أيام البيض. وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر (١). سميت بيضًا؛ لأن لياليها مقمرة من أول الليل إلى آخره (٢). لما روي عن ابن ملحان (٣) القيسي، عن أبيه (٤) قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصوم البيض، ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة،

стр. 879

ويوم عرفة لغير الحاج. منحة السلوك قال: وقال: هن كهيئة الدهر" رواه أبو داود وابن ماجه (١). قوله: ويوم عرفة. أي: يستحب صوم يوم عرفة (٢)؛ لقوله ﷺ : "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده" رواه مسلم (٣). قوله: لغير الحاج. قيد به: لأن صوم يوم عرفة للحاج مكروه (٤)؛ لما روي أنه ﷺ "نهى

стр. 880

ولا تصوم المرأة تطوعًا بغير إذن زوجها، إلا أن يكون صائمًا، منحة السلوك عن صوم يوم عرفة" رواه أبو داود، وابن ماجه (١). [صيام المتزوجة والعبد] قوله: ولا تصوم المرأة تطوعًا بغير إذن زوجها (٢). لقوله ﷺ : "لا تصوم امرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، غير رمضان" رواه أبو داود (٣). قوله: إلا أن يكون صائمًا.
следующие страницы →