← Книги сунны

Книги сунны · id 47

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Полный текст (8 687 стр.). Показаны 7911–7950 · переход к 7916.

стр. 7911

قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا عبدة". وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٥١): "رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح". وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة: "رواته ثقات". وأما ما روي عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : "إنكم تُدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم " ففيه انقطاع. رواه أبو داود (٤٩٤٨)، وأحمد (٢١٦٩٣)، وابن حبان (٥٨١٨)، والبيهقي (٩/ ٣٠٦) كلهم من طرق عن هشيم، حدثنا داود بن عمرو، عن عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، عن أبي الدرداء فذكره. وإسناده منقطع، فإن عبد الله بن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء شيئا كما قال أبو حاتم وغيره. انظر: جامع التحصيل (ص ٢١١). وكذا قال البيهقي عقب الحديث: "هذا مرسل، ابن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء". وبه أعلّه الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٧٧) فقال: "رجاله ثقات إلا أن في إسناده انقطاعا بين عبد الله بن أبي زكريا وبين أبي الدرداء فإنه لم يدركه". وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يتفاءل ولا يتطير، ويُعجبه الاسم الحسن. رواه أحمد (٢٣٢٨) عن عثمان بن محمد (هو ابن أبي شيبة)، وأبو داود الطيالسي (٢٨١٣) كلاهما عن جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده ضعيف من أجل ليث بن أبي سُليم. وعبد الملك كذا جاء منسوبا عند أحمد، ووقع عند الطيالسي مهملا، فقال أبو داود: "أظنه ابن أبي بشير" كذا قال وهو وهمٌ. ٤ - باب ما جاء في النهي عن التكني بأبي القاسم في حياة النبي ﷺ - • عن أنس، قال: نادى رجلٌ رجلا بالبقيع يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول الله ﷺ ، فقال يا رسول الله، إني لم أعْنك، إنما دعوت فلانا، فقال رسول الله ﷺ : "تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي". متفق عليه: رواه البخاري في البيوع (٢١٢١)، ومسلم في الآداب (٢١٣١) كلاهما من طرق عن حميد، عن أنس، فذكره. والسياق لمسلم. • عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: وُلِدَ لرجل منا غلامٌ فسماه القاسم، فقالت

стр. 7912

الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عينا، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! ولد لي غلامٌ، فسميته القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عينا، فقال النبي ﷺ : "أحسنت الأنصار، سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم". وزاد في لفظ: أقسم بينكم. متفق عليه: رواه البخاري في فرض الخمس (٣١١٥) عن محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: فذكره. ورواه مسلم في الآداب (٢١٣٣: ٥) من طريق وكيع عن الأعمش به مقتصرا على المرفوع فقط، والزيادة له. وأكثر مسلم (٢١٣٣: ٣ - ٧) من تخريج طرقه وألفاظه، وفي بعضها اقتصر على المرفوع، وفي بعضها ذكر القصة، ووقع في بعضها أن الأنصاري سمى ولده محمدا. ورواه البخاري (٣١١٤) من طرق عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، وبيّن الاختلاف هل أراد الأنصاري أن يسمي ابنه محمدا أو القاسم. قال ابن حجر: "وأشار (يعني البخاري) إلى ترجيح أنه أراد أن يسميه القاسم برواية سفيان - هو الثوري - له، عن الأعمش فسماه القاسم، ويترجح أنه أيضا من حيث المعنى لأنه لم يقع الإنكار من الأنصار عليه إلا حيث لزم من تسمية ولده أن يصير يكنى أبا القاسم" اهـ. فتح الباري شرح حديث (٣١١٤، ٣١١٥). • عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال: "تسموا بأسمي، ولا تكنوا بكنيتي". حسن: رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٦٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن جابر المحاربي، ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث، عن أبيه، عن بكر بن وائل، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي رجاء، عن ابن عباس، فذكره. وإسماعيل بن مسلم المكي ضعيف، وبقية رجاله ثقة وصدوق، وأبو رجاء هو العطاردي اسمه: عمران بن ملحان وهو ثقة مخضرم. ولكن للحديث إسناد آخر رواه الطبراني أيضا (١٢/ ٧٣) من طريق إسماعيل بن موسى السدي، ثنا علي بن مسهر، عن أشعث بن سوار، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. وفيه أشعث بن سوار وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات غير إسماعيل بن موسى السدي فهو صدوق يخطيء كما في التقريب، وبالجملة فالحديث حسن بمجموع الطريقين. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٤٨): "رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما ثقات" كذا قال، وقد عرفت حالهما.

стр. 7913

• عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "سموا بالسمي، ولا تكتنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٩٧) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، حدثنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه مسلم (٢١٣٤، ٢٢٦٦) من طرق عن أبي هريرة مفرقا. • عن أبي هريرة: قال أبو القاسم ﷺ : "سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٨٨)، ومسلم في الآداب (٢١٣٤) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: سمعت أبا هريرة، قال: فذكره. ٥ - باب ما جاء في النهي عن الجمع بين كنيته واسمه ﷺ - • عن جابر، أن النبي ﷺ قال: "من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي". حسن: رواه أبو داود (٤٩٦٦)، وأحمد (١٤٣٥٧) كلاهما من طريق هشام (هو الدستوائي)، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره. ورواه الترمذي (٢٨٤٢)، وابن حبان (٥٨١٦) كلاهما من طريق الحشين بن واقد، عن أبي الزبير، عن جابر نحوه. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه". وإسناده حسن من أجل الحسين بن واقد المروزي وشيخه أبي الزبير. • عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ نهى أن يجمع أحدٌ بين اسمه وكنيته، ويسمي محمدا أبا القاسم. حسن: رواه الترمذي (٢٨٤١)، وأحمد (٩٥٩٨)، وابن حبان (٥٨١٤) كلهم من طرق عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ للترمذي. وإسناده حسن من أجل محمد بن عجلان وأبيه فهما صدوقان. • عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عمه قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي". صحيح: رواه أحمد (٢٣٠٨١) عن وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عمه، فذكره. وإسناده صحيح.

стр. 7914

قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٤٨): "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح". ٦ - باب ما جاء في الرخصة في الجمع بينهما • عن علي قلت: يا رسول الله! إن ولد لي من بعدك ولد، أسمّيه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: "نعم". وزاد في لفظ: فكانت هذه رخصة لي. صحيح: رواه أبو داود (٤٩٦٧)، والترمذي (٢٨٤٣)، وأحمد (٧٣٠)، والحاكم (٤/ ٢٧٨) كلهم من طريق فطر بن خليفة، عن منذر الصوري، عن محمد بن الحنفية، عن علي، فذكره. وإسناده صحيح. والزيادة للحاكم وهو في المسند بنحوها. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط الشيخين". وأما ما روي عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! إني قد ولدت غلاما فسميته محمدا وكنيته أبا القاسم، فذُكر لي أنك تكره ذلك، فقال: "ما الذي أحلّ اسمي، وحرّم كنيتي؟ " أو "ما الذي حرم كنيتي، وأحل اسمي" فهو منكر. رواه أبو داود (٤٩٦٨)، وأحمد (٢٥٠٤٠) كلاهما من طريق محمد بن عمران الحجبي، عن جدته صفية بنت شيبة، عن عائشة، فذكرته. ومحمد بن عمران لا يعرف إلا بهذا الحديث قال الذهبي في الميزان (٣/ ٦٧٢): "له حديث منكر، وما رأيت لهم فيه جرحا ولا تعديلا". وكذلك قال الحافظ في ترجمته من التهذيب (٩/ ٣٨٢): "متن منكر مخالف للأحاديث الصحيحة". قلت: يعني الأحاديث التي تقدمت في النهي عن الجمع بين اسمه وكنيته في حياته ﷺ . ٧ - باب في تحويل الاسم إلى ما هو أحسن منه • عن أبي هريرة: أن زينب كان اسمها برة، فقيل: تزكي نفسها، فسماها رسول الله ﷺ زينب. متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٩٢)، ومسلم في الآداب (٢١٤١) كلاهما من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، فذكره. • عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ غيّرَ اسم عاصية وقال: "أنتِ جميلة". وفي رواية: أن ابنة لعمر كانت يقال لها عاصية ... الحديث.

стр. 7915

صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٣٩: ١٤) من طرق عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر، فذكره. ورواه (٢١٣٩: ١٥) من طريق حماد بن سلمة، عن عبيد الله به باللفظ الثاني. • عن ابن عباس، قال: كانت جويرية اسمها برة، فحوّل رسول الله ﷺ اسمها جويرية، وكان يكره أن يقال: خرج من عند برة. صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٤٠) من طريق سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: فذكره. • عن زينب بنت أم سلمة، قالت: كان اسمي برة، فسمّاني رسول الله ﷺ زينب، قالت: ودخلت عليه زينب بنت جحش، واسمها برة فسماها زينب. صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٤٢: ١٨) من طريق الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، حدثتني زينب بنت أم سلمة، قالت: فذكرته. • عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سميت ابنتي برة، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، وسميت برة، فقال رسول الله ﷺ : "لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم" فقالوا: بم نسميها؟ قال: "سموها زينب". صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٤٢: ١٩) عن عمرو الناقد، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، فذكره. ونبّه ابن عمار الشهيد في علله (٢٦) أن المصريين رووه عن الليث بزيادة "محمد بن إسحاق" بين يزيد وبين محمد بن عمرو. وكذلك رواه أبو داود (٤٩٥٣) عن عيسى بن حماد، أخبرنا اليث به. لكن ذكر الحافظ المزي في بعض نسخ تحفة الأشراف (١١/ ٣٢٤) أن مسلما أخرجه بذكر "ابن إسحاق" في إسناده. وكذلك رآه الرشيد العطار في كتابه "غرر الفوائد" (٣٧) في بعض النسخ من كتاب الأطراف لأبي مسعود الدمشقي. قال الرشيد العطار: "فلعله كذلك في أصلٍ صحَّ، وسقط من بعض النسخ ذكر ابن إسحاق" اهـ. • عن مطيع بن الأسود قال: سمعت النبي ﷺ يقول يوم فتح مكة: "لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة". وزاد في رواية: ولم يكن أسلم أحدٌ من عصاة قريش غير مطيع، كان اسمه

стр. 7916

العاصي فسماه رسول الله ﷺ مطيعا. صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (١٧٨٢) من طريق علي بن مسهر، ووكيع، عن زكريا، عن الشعبي، قال: أخبرني عبد الله بن مطيع، عن أبيه، فذكره. والزيادة من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا زكريا به. • عن سهل بن سعد قال: أتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى النبي ﷺ حين ولد، فوضعه على فخذه، وأبو أسيد جالس، فلها النبي ﷺ بشيء بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه، فاحتمل من فخذ النبي ﷺ فاستفاق النبي ﷺ فقال: "أين الصبي" فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول الله! قال: "ما أسمه" قال: فلان، قال: "ولكن أسمه المنذر" فسماه يومئذ المنذر. متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٩١)، ومسلم في الآداب (٢١٤٩) كلاهما من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. • عن المسيب بن حزن أن أباه جاء إلى النبي ﷺ فقال: "ما اسمك؟ " قال: حزن، قال: "أنت سهل" قال: لا أغير اسما سمانيه أبي قال ابن المسيب: "فما زالت الحزونة فينا بعد". صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦١٩٠) عن إسحاق بن نصر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه، يذكره. ثم رواه علي بن عبد الله، ومحمود، هو ابن غيلان، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه، عن جده، بهذا. فجعله من مسند جد سعيد بن المسيب واسمه حزن بن أبي وهب، ومثل هذا الخلاف ليس بمؤثر لأن كلا من المسيب بن حزن ووالده صحابي، والظاهر من صنيع البخاري أن كل ذلك محفوظ. وقول سعيد: "فما زالت الحزونة" أي الغلظة والقساوة في خُلقهم. • عن أسامة بن أخدري، أن رجلا يقال له أصرم كان في النفر الذين أتوا رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : "ما اسمك؟ " قال: أنا أصرم، قال: "بل أنت زرعة". وفي لفظ: قال: أنت زرعة فما تريد؟ قال: اسم هذا الغلام، قال: فهو عاصم وقبض كفه. حسن: رواه أبو داود (٤٩٥٤) عن مسدد، حدثنا بشر يعني ابن المفضل، قال: حدثني بشير بن ميمون، عن عمه أسامة بن أخدري، فذكره. وإسناده حسن من أجل بشير بن ميمون الشقري فإنه حسن الحديث.

стр. 7917

والزيادة رواها الحاكم (٤/ ٢٧٦) من طريق مسدد به، وقال: "حديث صحيح الإسناد". • عن بشير مولى رسول الله ﷺ وكان أسمه في الجاهلية زحم بن معبد، فهاجر إلى رسول الله ﷺ فقال: "ما اسمك؟ " قال: زحم، قال: "بل، أنت بشير" ... الحديث. حسن: رواه أبو داود (٣٢٣٠)، والنسائي (٢٠٤٨)، وابن ماجه (١٥٦٨)، وصححه ابن حبان (٣١٧٠) كلهم من طريق الأسود بن شيبان، عن خالد بن سُمير، عن بشير بن نهيك، عن بشير (هو ابن الخصاصية) فذكره بطوله. وهو مذكور في الجنائز. وإسناده حسن من أجل خالد بن سُمير فإنه حسن الحديث. وله طريق آخر رواه أحمد (٢١٩٥٦)، والبخاري في الأدب المفرد (٨٣٠) كلاهما من طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط الشيباني، عن أبيه، عن ليلى امرأة بشير ابن الخصاصية، عن بشير قال: وكان قد أتى النبي ﷺ قال: اسمه زحم، فسماه النبي ﷺ بشيرا. وعبيد الله بن إياد صدوق. • عن عائشة أن رسول الله ﷺ مرَّ برجلٍ يقال له: المضطجع، فسمّاه المنبعث. حسن: رواه أبو داود في الكنى كما في الإصابة (٣/ ٤٥٨) عن محمد بن إسماعيل بن سالم، عن محمد بن فضيل، عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسماعيل وشيخه ابن فضيل بن غزوان فكلاهما صدوق. وعلّقه أبو داود في سننه في كتاب الأدب (٤٩٥٨) فقال: "وغير النبي ﷺ اسم العاص، وعزيز، وعتلة، وشيطان، والحكم، وغراب، وحباب، وشهاب، فسماه هشاما، وسمى حربا سلما، وسمى المضطجع المنبعث، وأرضا تسمى عفرة سماها خضرة، وشعب الضلالة، سماه شعب الهدى، وبنو الزنية، سماهم بني الرشدة، وسمى بني مغوية، بني رشدة" قال أبو داود: "تركت أسانيدها للاختصار". والحديث صحّحه الحافظ في الإصابة. • عن عائشة قالت: سمع النبي ﷺ رجلا يقول لرجل ما اسمك؟ قال: شهاب، فقال: "أنت هشام". حسن: رواه أحمد (٢٤٤٦٥)، والبخاري في الأدب المفرد (٨٢٥)، وابن حبان (٥٨٢٣)، والطبراني في الأوسط (٢٤٠٨)، والحاكم (٤/ ٢٧٦، ٢٧٧) كلهم من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، فذكرته. وإسناده حسن من أجل عمران - هو ابن داور القطان - مختلف فيه لكنه صدوق، وصحّح إسناده الحاكم. • عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان اسمي في الجاهلية عبد عمرو فسمّاني رسول الله ﷺ عبد الرحمن.

стр. 7918

صحيح: رواه الحاكم (٤/ ٢٧٦)، والضياء في المختارة (٩٠٤) كلاهما من طرق عن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، فذكره. وإسناده صحيح إبراهيم بن سعد هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط الشيخين". • عن أنس بن مالك قال: إن أمة لعمر ﵁ كان لها اسم من أسماء العجم فسماها عمر ﵁ جميلة، فقال عمر: بيني وبينك النبي ﷺ فأتينا النبي ﷺ فقال لها: "أنتِ جميلة"، فقال عمر ﵁ خذيها على رغم أنفك. صحيح: رواه ابن أبي عمر العدني في مسنده كما في المطالب العالية (٢٨٠١) عن بشر بن السري، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، فذكره. وإسناده صحيح. وصحّح إسناده أيضا البوصيري في "إتحاف المهرة" (٧٤٢٤). • عن هانئ بن شريح قال: وفد النبي ﷺ في قومه، فسمعهم يسمون رجلا عبد الحجر، فقال له: "ما اسمك؟ " قال: عبد الحجر، فقال له رسول الله ﷺ : "إنما أنت عبد الله". حسن: رواه ابن أبي شيبة (٢٦٤٢١)، والبخاري في الأدب المفرد (٨١١) كلاهما من طريق يزيد بن المقدام، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده هانئ بن شريح قال: فذكره. واللفظ لابن أبي شيبة، وسياق البخاري أطول، في أوله ذكر قصة أبي الحكم، وهو مذكور في باب التكني بأكبر الأولاد إلا أن البخاري قال: "هانئ بن يزيد" بدل "هانئ بن شريح". وإسناده حسن من أجل يزيد بن المقدام فإنه حسن الحديث. ٨ - باب تحريم التسمي بملك الأملاك • عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك، لا مالك إلا الله ". وفي رواية: "أخنى الأسماء يوم القيامة عند الله رجل تسمى ملك الأملاك". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٢٠٦)، ومسلم في الآداب (٢١٤٣: ٢٠) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. والسياق لمسلم. والرواية الثانية للبخاري (٦٢٠٥) من طريق شعيب عن أبي الزناد به. قال مسلم: قال الأشعثي (واسمه سعيد بن عمرو وهو شيخ مسلم): قال سفيان: "مثل شاهان شاه"، وقال أحمد بن حنبل، سألت أبا عمرو عن أخنع؟ فقال: "أوضع".

стр. 7919

وقوله: "أخنى" من الخنا هو الفحش في القول. وفُسِّرَ أخنع أيضا: بأذل وبأفجر وبأقبح. انظر: فتح الباري (١٠/ ٥٨٩). • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أغيظ رجل على الله يوم القيامة، وأخبثه وأغيظه عليه، رجل كان يسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله". صحيح: رواه مسلم في الآدب (٢١٤٣: ٢١) عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله ﷺ ، فذكر أحاديث منها: فذكره. ٩ - باب كراهة التسمي بأفلح ورباح ويسار ونجيح ونافع ويعلى وبركة • عن سمرة بن جندب قال: نهانا رسول الله ﷺ أن نسمي رقيقنا بأربعة أسماء: أفلح، ورباح، ويسار، ونافع. صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٣٦: ١٠) من طريق المعتمر بن سليمان، قال: سمعت الركين، يحدث عن أبيه، عن سمرة بن جندب، قال: فذكره. • عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ : "أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. لا يضرك بأيهن بدأت، ولا تسمين غلامك يسارا، ولا رباحا، ولا نجيحا، ولا أفلح، فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون فيقول: لا إنما هن أربع فلا تزيدن علي". صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٣٧) عن أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن ربيع بن عميلة، عن سمرة بن جندب، فذكره. • عن جابر بن عبد الله يقول: أراد النبي ﷺ أن ينهى عن أن يسمى بيعلى، وببركة، وبأفلح، وبيسار، وبنافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها، فلم يقل شيئا، ثم قبض رسول الله ﷺ ولم ينه عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه. صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٣٨) عن محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: فذكره. ورواه أبو داود (٤٩٦٠) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بلفظ: "إن عشت - إن شاء الله - أنهى أمتي أن يسموا نافعا، وأفلح، وبركة" قال الأعمش: ولا أدري ذكر نافعا أم لا، فإن الرجل يقول: إذا جاء أثم بركة؟ فيقولون: لا. وإسناده حسن من أجل أبي سفيان واسمه طلحة بن نافع وهو صدوق، وروايته عن جابر صحيفة.

стр. 7920

١٠ - باب التكني بأكبر الأولاد • عن هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله ﷺ مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ فقال: "إن الله هو الحكم، وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟ " فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله ﷺ : "ما أحسن هذا، فما لك من الولد؟ " قال: لي شريح، ومسلم، وعبد الله، قال: "فمن أكبرهم؟ " قلت: شريح، قال: "فأنت أبو شريح". حسن: رواه أبو داود (٤٩٥٥)، والنسائي (٥٣٨٧) كلاهما من طريق يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده، شريح عن أبيه هانئ، فذكره. وإسناده حسن من أجل يزيد بن المقدام فإنه حسن الحديث، وصحّحه ابن حبان (٥٠٤) من هذا الوجه. ورواه الحاكم (٤/ ٢٧٩) من طريق قيس بن الربيع، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده، فذكره. قال الحاكم: "تفرد به قيس عن المقدام، وليس من شرط هذا الكتاب. كذا قال، وهو متعقب برواية يزيد بن المقدام متابعا لقيس بن الربيع. تنبيه: سقط من إسناد النسائي في المجتبي المطبوع "عن أبيه" فصارت الرواية يزيد بن المقدام بن شريح، عن شريح، والساقط ثابت في "السنن الكبرى" (٥٩٠٧)، والإسناد واحد. بل وثبت في أصل المجتبى كما في تحفة الأشراف (٩/ ٦٨). ١١ - باب ما جاء في تكنية الصغير • عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا، وكان لي أخ يقال له: أبو عمير، قال: أحسبه، قال: كان فطيما، قال: فكان إذا جاء رسول الله ﷺ فرآه، قال: "أبا عمير ما فعل النغير" قال: فكان يلعب به. متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٢٠٣)، ومسلم في الآداب (٢١٥٠) كلاهما من طريق عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك، فذكره. • عن أم خالد بنت خالد: أتي النبي ﷺ بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: "من ترون أن نكسو هذه" فسكت القوم، قال: "ائتوني بأم خالد" فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبسها، وقال: "أبلي وأخلقي" وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: "يا أم خالد، هذا سناه" وسناه بالحبشية حسن.

стр. 7921

صحيح: رواه البخاري في اللباس (٥٨٢٣) عن أبي نعيم، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه سعيد بن فلان هو عمرو بن سعيد بن العاص، عن أم خالد بنت خالد، فذكرته. قوله: "فأُتِيَ بها تحمل" قال الحافظ: فيه إشارة إلى صغر سنها إذ ذاك، لكن لا يمنع ذلك أن تكون حينئذ مميزة. قوله: "أبلي وأخلقي" الأمر بالإبلاء والإخلاق وهما بمعنى، والعرب تطلق ذلك وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك أي أنها تطول حياتها حتى يبلي الثوب ويخلق. ووقع في رواية: "وأخلفي" بالفاء بدل القاف. قال الحافظ: وهي أوجه؛ لأن الأولى تستلزم التأكيد، والثانية تفيد معنى زائدا وهو أنها إذا أبلته أخلفت غيره. انظر: الفتح (١٠/ ٢٨٠). ١٢ - باب ما جاء في ترخيم الأسماء عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : "يا عائش! هذا جبريل يقرئك السلام" قلت: وعليه السلام ورحمة الله، قالت: وهو يرى ما لا نرى. متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٢٠١)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٧: ٩١) كلاهما من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة قالت: فذكرته. • عن أنس قال: كانت أم سليم في الثقل، وأنجشةُ غلام النبي ﷺ يسوق بهن، فقال النبي ﷺ : "يا أنجش، رويدك سوقك بالقوارير". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٢٠٢)، ومسلم في الفضائل (٢٣٢٣: ٧١) كلاهما من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: "يا أنجشة". ١٣ - باب في تكنية الرجل بأكثر من كنية • عن سهل بن سعد قال: إن كانت أحب أسماء علي إليه لأبو تراب، وإن كان ليفرح أن يدعى بها، وما سماه أبو تراب إلا النبي ﷺ غاضب يوما فاطمة فخرج، فاضطجع إلى الجدار إلى المسجد، فجاءه النبي ﷺ يتبعه، فقال: هو ذا مضطجع في الجدار، فجاءه النبي ﷺ وامتلأ ظهره ترابا، فجعل النبي ﷺ يمسح التراب عن ظهره ويقول: "اجلس يا أبا تراب". متفق عليه: رواه البخاري في الآداب (٦٢٠٤) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٩) كلاهما من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. واللفظ للبخاري ولفظ مسلم نحوه وفي أوله قصة.

стр. 7922

١٤ - باب التكنية بدون أولاد • عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله! كل صواحبي لهن كنى، قال: "فاكتني بابنك عبد الله" يعني ابن أختها وهو: عبد الله بن الزبير، قال: فكانت تكنى بأم عبد الله. صحيح: رواه أبو داود (٤٩٧٠)، وأحمد (٢٤٧٥٦) كلاهما من حديث حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وإسناده صحيح. • عن عائشة قالت: أتيت النبي ﷺ بابن الزبير، فحنّكه بتمرة وقال: "هذا عبدُ الله، وأنتِ أمُّ عبد الله". صحيح: رواه أحمد (٢٤٦١٩) عن عبد الله بن محمد قال: حدثنا حفص عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، فذكرته. ورواه الحاكم (٤/ ٢٧٨) من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، وسعيد بن عبد الرحمن كلاهما عن هشام بن عروة به. وإسناده صحيح. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". • عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله ﷺ كناه أبا عبد الرحمن ولم يولد له. صحيح: رواه الطبراني في الكبير (٩/ ٥٨)، والحاكم (٣/ ٣١٣) كلاهما من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا عبيد الله بن موسى، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أبي هاشم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، فذكره. وإسناده صحيح، وأبو هاشم هو الرماني الواسطي اسمه يحيى بن دينار وقيل: ابن الأسود وقيل: غير ذلك، وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي، وأبو كريب هو محمد بن العلاء الكوفي. وعزاه الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٨٢) للطبراني وصحح إسناده. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٥٦): "رجاله رجال الصحيح". وروى البخاري في الجنائز عقب الحديث (١٣٩٠) عن هلال الوزان قال: "كناني عروة بن الزبير، ولم يولد لي". وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٨٢): "وكنية هلال المذكور أبو عمرو، ويقال أبو أمية ويقال: غير ذلك. وروى البخاري في الأدب المفرد (٨٤٩) عن علقمة قال: "كناني عبد الله بن مسعود قبل أن يولد لي". وروى فيه (٨٤٨) عن إبراهيم: "أن عبد الله كنى علقمة أبا شبك ولم يولد له". قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٨٢): "وأخرج سعيد بن منصور من طريق فضيل بن عمرو قلت: لإبراهيم إني أكنى أبا النضر وليس لي ولد، وأسمع الناس يقولون من اكتنى وليس له ولد فهو أبو

стр. 7923

جعفر، فقال إبراهيم: كان علقمة يكنى أبا شبل وكان عقيما لا يولد له". • عن حمزة بن صهيب أن عمر قال لصهيب: ما لكَ تكتني بأبي يحيى، وليس لك ولد؟ قال: كناني رسول الله ﷺ بأبي يحيى. حسن: رواه ابن ماجه (٣٧٣٨)، وأحمد (٢٣٩٢٦) كلاهما من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، فذكره. والسياق لابن ماجه وهو في المسند بسياق أطول. وظاهر الرواية الإرسال؛ لأن حمزة بن صهيب لا يعرف له سماع من عمر، ولكن رواه أحمد (٢٣٩٢٩)، والحاكم (٤/ ٢٧٨) من وجه آخر عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه، فذكره. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". وحسّن إسناده البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٨٠). وحمزة بن صهيب لم يوثقه غير ابن حبان إلا أنه توبع. رواه أحمد (١٨٩٤٢) عن بهز، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال لصهيب: لولا ثلاث خصال فيك لم يكن بك بأس ... الحديث. ورجاله ثقات غير أنه منقطع بين زيد بن أسلم وبين عمر. وقد اختلف فيه على حماد بن سلمة، فرواه عنه بهز كذلك. ورواه عمرو بن عاصم الكلابي عنه، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لصهيب ... الحديث. أخرجه البزار (٢٠٨٦). فزاد في إسناده "عن أبيه"، ولا شك أن رواية بهز بن أسد أصحّ فهو أوثق الرجلين، بل هو أثبت الناس في حماد بن سلمة كما قاله العجلي، وأما عمرو بن عاصم الكلابي فهو صدوق وفي حفظه شيء كما قاله الحافظ في التقريب. والحاصل أن الحديث حسن بمجموع الطريقين، أعني طريق ابن عقيل، وطريق بهز، وقد حسّنه ابن حجر في كتابه: "الإمتاع بالأربعين المتباينة المساع" ص (٤٢). ١٥ - باب تكنية النبي ﷺ عبد الله بن أُبي ابن سلول بأبي حُباب قبل أن يُسلم • عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ ركب على حمار، عليه قطيفة فدكية، وأسامة وراءه، يعود سعد بن عبادة في بني حارث بن الخزرج، قبل وقعة بدر، فسارا حتى مرا بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر ابن أبي أنفه بردائه وقال:

стр. 7924

لا تغبروا علينا، فسلّم رسول الله ﷺ عليهم ثم وقف، فنزل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بن أُبي ابن سلول: أيها المرء، لا أحسن مما تقول إن كان حقا، فلا تؤذنا به في مجالسنا، فمن جاءك فاقصص عليه. قال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستبَّ المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل رسول الله ﷺ يخفضهم حتى سكتوا، ثم ركب رسول الله ﷺ دابته، فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال رسول الله ﷺ : "أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب - يريد عبد الله بن أبي - قال كذا وكذا" ... الحديث. متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٢٠٧)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٩٨) كلاهما من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد، فذكره. والحديث بطوله مذكور في تفسير سورة آل عمران. ١٦ - باب ما جاء في التكني بأبي عيسى • عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ضرب ابنا له يُكنى أبا عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله؟ فقال: إن رسول الله ﷺ كناني، فقال: إن رسول الله ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنا في جلجتنا، فلم يزل يُكنى بأبي عبد الله حتى هلك. حسن: رواه أبو داود (٤٩٦٣) عن هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره. وإسناده حسن من أجل هشام بن سعد المدني، فهو حسن الحديث. ومن طريق أبي داود رواه الضياء في المختارة (٨٦) ثم قال: "كذا رواه أبو داود في سننه، وهو بمسند المغيرة بن شعبة أشبه، لكن بعضهم أخرجه في مسند عمر بن الخطاب". قلت: ومسند المغيرة رواه الحاكم (٣/ ٤٧٧) من طريق هشام بن سعد بهذا الإسناد عن المغيرة بن شعبة قال: كناني رسول الله ﷺ بأبي عيسى هكذا مختصرا. ١٧ - باب النهي عن التنابز بالألقاب • عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١١] قال: قدم علينا رسول الله ﷺ وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فجعل النبي ﷺ يقول: "يا فلان" فيقولون: مه

стр. 7925

يا رسول الله! إنه يغضب من هذا الاسم، فأنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾. صحيح: رواه أبو داود (٤٩٦٢)، والترمذي (٣٢٦٨)، وابن ماجه (٣٧٤١)، وأحمد (١٨٢٨٨)، والحاكم (٤/ ٢٨١، ٢٨٢) كلهم من طريق داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، قال: حدثني أبو جبيرة بن الضحاك، فذكره. وإسناده صحيح. وقال الترمذي: "حسن صحيح"، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ١٨ - باب كتابة أسماء الناس في السجلات • عن حذيفة، قال: كنا مع رسول الله ﷺ فقال: "أحصوا لي كم يلفظ الإسلام" قال: فقلنا: يا رسول الله! أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة؟ قال: "إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا" قال: "فابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرا". وفي لفظ: "فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل، فقلنا: نخاف ونحن ألف وخمسمائة". متفق عليه: رواه مسلم في الإيمان (١٤٩: ٢٣٥) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة، فذكره. وعلّقه البخاري في الجهاد والسير (٣٠٦٠) عن أبي معاوية به. واللفظ الآخر للبخاري في الموضع نفسه موصولا من طريق سفيان (هو الثوري)، عن الأعمش به. ١٩ - باب الترهيب من ادعاء الرجل إلى غير أبيه • عن أبي ذر، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلا بالكفر، أو قال: عدو الله! وليس كذلك إلا حار عليه". وفي لفظ البخاري: "ومن ادعى قوما ليس فيهم فليتبوأ مقعده من النار". متفق عليه: رواه مسلم في الإيمان (٦١) عن زهير بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر أن أبا الأسود، حدثه عن أبي ذر، فذكره. ورواه البخاري في المناقب (٣٥٠٨)، والأدب (٦٠٤٥) عن أبي معمر، عن عبد الوارث به مفرقا. • عن واثلة بن الأسقع، يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه، أو يري عينه ما لم تر، أو يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل". صحيح: رواه البخاري في المناقب (٣٥٠٩) عن علي بن عياش، حدثنا حريز، قال: حدثني عبد الواحد بن عبد الله النصري، قال: سمعت واثلة بن الأسقع، يقول: فذكره.

стр. 7926

٢٠ - باب جواز قول الرجل لغير ابنه: يا بني ملاطفة ً • عن أنس بن مالك قال: قال لي رسول الله ﷺ : "يا بُنَيَّ". صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٥١) عن محمد بن عبيد الغُبري، حدثنا أبو عوانة، عن أبي عثمان، عن أنس، فذكره. • عن المغيرة بن شعبة قال: ما سأل رسول الله ﷺ أحد عن الدجال أكثر مما سألته عنه، فقال لي: "أي بني! وما ينصبك منه؟ إنه لن يضرك" قال قلت: إنهم يزعمون أن معه أنهار الماء وجبال الخبز، قال: "هو أهون على الله من ذلك". صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٥٢) من طرق عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: فذكره. ثم ذكر مسلم عقبه أنه رواه غير واحد عن إسماعيل بهذا الإسناد، وليس في حديث أحد منهم قول النبي ﷺ للمغيرة: "أي بني! " إلا في حديث يزيد وحده. ٢١ - باب يُدعى الناسُ بآبائهم يوم القيامة قال الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥]. • عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إن الغادر يرفع له لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان بن فلان". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٧٧)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٣٥: ٩) كلاهما من طريق يحيى القطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. • * *

стр. 7927

جموع ما جاء في آداب الكلام والألفاظ والرسائل ١ - باب في حفظ اللسان قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]. • عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين ما فيها، يهوي بها في النار، أبعد ما بين المشرق والمغرب". متفق عليه: رواه البخاري في الرقاق (٦٤٧٧)، ومسلم في الزهد (٢٩٨٨) كلاهما من طريق يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، قال: فذكره. واللفظ لمسلم، ولم يذكر البخاري: "والمغرب". • عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالا، يهوي بها في جهنم". صحيح: رواه البخاري في الرقاق (٦٤٧٨) عن عبد الله بن منير، سمع أبا النضر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، يعني ابن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه مالك في كتاب الكلام (٦) عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان أنه أخبره أن أبا هريرة قال: فذكره موقوفا عليه. والحكم لمن رفعه وإنْ كان عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار دون مالك في الحفظ والإتقان. لأن مثله لا يقال بالرأي. • عن سهل بن سعد، عن رسول الله ﷺ قال: "من يضمنْ لي ما بين لحييه وما بين رِجْلَيْه، أضمنْ له الجنة". صحيح: رواه البخاري في الرقاق (٦٤٧٤) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عمر بن علي، سمع أبا حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. • عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من وقاه الله شر ما بين لحييه، وشر ما بين رجليه دخل الجنة". حسن: رواه الترمذي (٢٤٠٩)، وصححه ابن حبان (٥٧٠٣) كلاهما من حديث أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب" وقال: "أبو حازم الذي روى عن أبي هريرة اسمه:

стр. 7928

سلمان مولى عزة الأشجعية وهو كوفي، وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد هو: أبو حازم الزاهد مدني، واسمه: سلمة بن دينار". قلت: إسناده حسن من أجل ابن عجلان فإنه حسن الحديث. وأخرجه أيضا الحاكم (٤/ ٣٥٧) من طريق ابن عجلان معلقا، ورواه موصولا عن وهيب، عن أبي واقد، عن إسحاق مولى زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، وقال: صحيح الإسناد، وأبو واقد هو صالح بن محمد" اهـ • عن أبي موسى قال: كنت أنا وأبو الدرداء عند رسول الله ﷺ فقال: "من حفظ ما بين فُقميه ورجليه دخل الجنة". حسن: رواه أبو يعلى (٧٢٧٥)، والحاكم (٤/ ٣٥٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٣٧١) كلهم من حديث موسى بن أعين، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سليمان بن يسار، عن عقيل مولى ابن عباس، عن أبي موسى، فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وعقيل مولى ابن عباس فإنهما حسنا الحديث. ورواه أحمد (١٩٥٥٩) من هذا الوجه غير أنه أبهم شيخ عبد الله بن محمد بن عقيل فقال: عن رجل، عن أبي موسى قال: ولم يذكر فيه أبا الدرداء، وقد عرف المبهم وهو سليمان بن يسار. وقد حسّنه أيضا الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ٣٠٩). قوله: "الفقم" بضم الفاء: اللحية. • عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: أخذ أبو بكر الصديق ﵁ لسانه وقال: قال رسول الله ﷺ : "من وقاه الله شر ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة". صحيح: رواه ابن أبي الدنيا في الصمت (٢٠) عن أبي خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: فذكره. وإسناده صحيح. • عن أبي هريرة: قال سئل رسول الله ﷺ عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: "تقوى الله وحسن الخلق". وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: "الفم والفرج". حسن: رواه الترمذي (٢٠٠٤)، وابن حبان (٤٧٦)، والحاكم (٤/ ٣٢٤) كلهم من طريق عبد الله بن إدريس قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل جد عبد الله وهو يزيد بن عبد الرحمن الأودي فإنه حسن الحديث. قال الترمذي: "هذا حديث صحيح غريب". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".

стр. 7929

ورواه أحمد (٧٩٠٧) من وجه آخر عن داود بن يزيد، عن أبيه به. وداود بن يزيد هو عم عبد الله بن إدريس وهو ضعيف لكنه توبع. ورواه ابن ماجه (٢٤٤٦) من طريق عبد الله بن إدريس، عن أبيه، وعمه به، فجمع بين الأب والعم. • عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : "من صمتَ نجا". حسن: رواه الترمذي (٢٥٠١) عن قتيبة بن سعيد، وابن المبارك في الزهد (٣٨٥)، وعبد الله بن وهب في الجامع (٣٠٢)، ثلاثتُهم عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن لهيعة فإنه متكلم فيه، لكن رواية ابن المبارك وابن وهب وقتيبة بن سعيد عنه حسنة، وهذا منها. وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة". قلت: وليس كما قال بل توبع ابن لهيعة. رواه ابن وهب في الجامع (٣٠٢)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (١٤/ ٨٧) عن عمرو بن الحارث، حدثنا يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلّي، عن عبد الله بن عمرو به مثله. قال المنذري في الترغيب (٤٣٥٩): "رواه الطبراني ورواته ثقات". • عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلتْ يا رسول الله! حدثني بأمر أعتصم به، قال: "قل ربي الله ثم استقمْ"، قلتُ: يا رسول الله! ما أخوف ما تخاف علي، فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: "هذا". حسن: رواه الترمذي (٢٤١٠)، وابن ماجه (٣٩٧٢)، وصحّحه ابن حبان (٥٦٩٩)، والحاكم (٤/ ٣١٣) كلهم من طريق الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن عبد الرحمن بن ماعز وقيل: هو عبد الرحمن بن ماعز، روى عنه جمع، ووثّقه ابن حبان. وتابعه عروة في الجزء الأول من الحديث، رواه مسلم في الإيمان (٣٨) من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، فذكره. • عن بلال بن الحارث المزني، صاحب رسول الله ﷺ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه".

стр. 7930

حسن: رواه الترمذي (٢٣١٩)، وابن ماجه (٢٦٦٩)، وصحّحه ابن حبان (٢٨٠)، والحاكم (١/ ٤٥)، والبيهقي في الشعب (٤٦٠٦) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة الليثي قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: سمعت بلال بن الحارث المزني، فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح وهكذا رواه غير واحد عن محمد بن عمرو نحو هذا، قالوا: عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث وروى هذا الحديث مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث، ولم يذكر فيه عن جده". اهـ والصواب فيه ما رواه الجماعة عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث، وهم كثيرون. وإسناده حسن من أجل عمرو بن علقمة والد محمد فإنه "مقبول" لأنه توبع. انظر تخريجه في تفسير سورة ق. • عن أبي سعيد الخدري قال: "الأعضاء تكفر اللسان، تقول: اتق الله فينا، فإنك إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا". حسن: رواه أبو داود الطيالسي (٢٣٢٣) عن حماد بن زيد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد الخدري، فذكره. قال حماد: ولا أعلمه إلا مرفوعا. ورواه الترمذي (٢٤٠٧) عن محمد بن موسى البصري قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد الخدري، رفعه: فذكره. ورواه أحمد (١١٩٠٨) عن عفان، عن حماد بن زيد مثله، وفيه قال الراوي (هو حماد بن زيد) لا أعلمه إلا رفعه، وهذا الشك لا يضر من رواه عنه بالجزم. قال البيهقي في الشعب (٤٥٩٥) بعد أن رواه عن أبي بكر بن فورك بإسناده عن أبي داود الطيالسي قال: وفي رواية أبي بكر: قال حماد: ولا أعلمه إلا مرفوعا، وهو يشير إلى ترجيح حماد بن زيد بالرفع إلا أن الترمذي قال: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن زيد، وقد رواه غير واحد عن حماد بن زيد، ولم يرفعوه". والله أعلم. وإسناده حسن من أجل أبي الصهباء الكوفي روى عنه جمع، ووثّقه ابن حبان. • عن أبي بكر الصديق، عن النبي ﷺ قال: "ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذرب اللسان على حدّته". حسن: رواه أبو يعلى (٥)، وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٧)، وابن أبي الدنيا في الصمت (١٣)، والبيهقي في الشعب (٤٥٩٦) كلهم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر

стр. 7931

وهو يمدّ لسانه قال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ قال: إن هذا الذي أوردني الموارد، إن رسول الله ﷺ قال: فذكر الحديث. وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد الدراوردي فإنه حسن الحديث. • عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي". حسن: رواه الترمذي (٢٤١١)، والبيهقي في الشعب (٤٦٠٠) كلاهما من طريق إبراهيم بن عبد الله بن حاطب، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، فذكره. وإسناده حسن من أجل إبراهيم بن عبد الله وهو ابن الحارث بن الحاطب الجمحي روى عنه جمع، وقال ابن حبان في الثقات: "مستقيم الحديث". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن عبد الله بن حاطب". ٢ - باب أن المؤمن يتكلم بخير أو يسكت • عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا أو ليصصت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، وضيافته ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك، فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه". متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي ﷺ (٢٢) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، فذكره. ورواه البخاري في الأدب (٦١٣٥) من طريق مالك به. ورواه البخاري في الأدب (٦٠١٩)، ومسلم في اللقطة (٤٨: ١٤) عقب الحديث (١٧٢٦) كلاهما من طريق الليث، عن سعيد المقبري به أطول منه. وفي معناه أحاديث أخرى مذكورة في آداب الضيافة. ٣ - باب طيب الكلام • عن عدي بن حاتم، عن رسول الله ﷺ أنه ذكر النار فتعوذ منها، وأشاح بوجهه ثلاث مرار، ثم قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا، فبكلمة طيبة". متفق عليه: رواه البخاري في الآداب (٦٠٢٣)، ومسلم في الزكاة (١٠١٦: ٦٨) كلاهما من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، فذكره. واللفظ لمسلم.

стр. 7932

٤ - باب جواز الهمس • عن صهيب قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى العصر هَمَسَ. صحيح: رواه الترمذي (٣٣٤٠) من طرق عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صُهيب، فذكره بسياق طويل وهو مخرج في موضعه. وأخرجه أحمد (١٨٩٣٧) بإسناد آخر عن ثابت البناني نحوه غير أنه لم يذكر "العصر". وإسناده صحيح. قوله: "الهمس" هو الصوت الخفي قال الله تعالى: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨]. ٥ - باب المتشدق في الكلام • عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها". حسن: رواه أبو داود (٥٠٠٥)، والترمذي (٢٨٥٣)، وأحمد (٦٥٤٣) كلهم من نافع بن عمر، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، فذكره. وإسناده حسن من أجل عاصم بن سفيان والد بشر، قال ابن حبان: "له صحبة" وقال البغوي وابن السكن: يقال له صحبة، سكن المدينة، والصحيح أنه تابعي من أهل مكة روى عنه جمع وهو صدوق كما قال الحافظ في التقريب، والذي له صحبة هو غير هذا. قوله: "يُبغض البليغ من الرجال" أي المبالغة في الكلام وأداء الحروف. وقوله: "يتخلل" أي يتشدق في الكلام، ويفخم لسانه، ويلُفّه كما تلُفُّ البقرة بلسانها. قوله: "الباقورة" وهو بلغة اليمن البقرة كما جاء في كتاب الصدقة لأهل اليمن: "في ثلاثين باقورة" كما في النهاية. ٦ - باب ما جاء في حسن البيان والشعر والرجز والحداء • عن عبد الله بن عمر أنه قال: قدم رجلان من المشرق فخطبا، فعجب الناس - يعني لبيانهما -، فقال رسول الله ﷺ : "إن من البيان لسحرا" أو: "إن بعض البيان لسحر". صحيح: رواه البخاري في الطب (٥٧٦٧) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر، قال: فذكره. هكذا رواه عبد الله بن يوسف عن مالك متصلا، وكذلك رواه عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك متصلا وهو عند أبي داود (٥٠٠٧).

стр. 7933

ولكن رواه يحيى الليثي عن مالك، عن زيد بن أسلم مرسلا (١٨٥٠)، ونبّه على ذلك ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ١٦٩) ووقع الخطأ في نسخة المطبوعة للموطأ برواية يحيى الليثي فجعله المحقق متصلا. والمعنى الصحيح للحديث أن فيه مدحا وثناء لحسن البيان الذي يؤثّر السامع فيصير كالمسحور. • عن أبي وائلٍ قال: خطبنا عمَّار فأوجز وأبلغ، فلمَّا نزل قلنا: يا أبا اليقظان! لقد أبلغت وأوجزتَ، فلو كنتَ تنفَّستَ! فقال: إنِّي سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ طولَ صلاة الرجل وقِصَرَ خطبته مَئنَّةٌ من فقهه. فأطيلوا الصلاةَ، وأَقصروا الخطبةَ، وإنَّ مِن البيان لسحرًا". صحيح: رواه مسلم في الجمعة (٨٦٩) من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، عن أبيه، عن واصل بن حَيَّان، قال: قال أبو وائل، فذكره. قوله: "مَئِنّةٌ" بميم مفتوحة ثم همزة مكسورة، ثم نون مشددة مشتق من "أنَّ" الذي هو حرف تأكيد وتحقيق، والخطبة هي الموضع الذي يتحقق فيه أن المتكلم فقيه. • عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن من البيان سحرا، وشرار الناس الذين تدركهم الساعة أحياء، والذين يتخذون قبورهم مساجد". حسن: رواه أحمد (٤٣٤٢) عن عفان، حدثنا قيس، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود، فذكره. وإسناده حسن من أجل قيس بن الربيع فإنه صدوق في نفسه، ولكن لما كبر أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدّث به. وكان عفان بن مسلم من أخص تلاميذ قيس بن الربيع وكان يوثقه وقال: "وثقه الثوري وشعبة"، ولعل هذا الحديث ليس مما أدخل عليه ابنه. • عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من الشعر حكمة". صحيح: رواه البخاري في كتاب الأدب (٦١٤٥) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن، أن مروان بن الحكم، أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أبي بن كعب، أخبره، فذكره. • عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "إن من الشعر حكمة". صحيح: رواه البزار - كشف الأستار (٢١٠١، ٢١٠٢) من طرق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.

стр. 7934

ورواه أيضا عن علي بن حرب الموصلي، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. قال البزار: "رواه غير واحد عن هشام، عن أبيه مرسلا، وأسنده يعقوب". قلت: ليس كما قال، فقد رواه الزهري، عن عروة موصولا، والحكم لمن وصل. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٣): "رواه البزار والطبراني في الأوسط بأسانيد، وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح غير علي بن حرب الموصلي وهو ثقة". • عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فجعل يتكلم بكلام، فقال رسول الله ﷺ : "إن من البيان سحرا، وإن من الشعر حكما". حسن: رواه أبو داود (٥٠١١)، والترمذي (٢٨٤٥)، وابن ماجه (٣٧٥٦)، وابن حبان (٥٧٧٨) كلهم من حديث سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. واللفظ لأبي داود. وإسناده حسن من أجل الكلام في رواية سماك عن عكرمة إلا أنه توبع كما سبق تفصيله في كتاب العلم، فظهر منه أنه لم يضطرب في هذا الحديث. وقد قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وفي معناه أحاديث أخرى. انظر: كتاب العلم. • عن الشريد قال: ردفت رسول الله ﷺ يوما، فقال: "هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ " قلت: نعم، قال: "هيه" فأنشدته بيتا، فقال: "هيه" ثم أنشدته بيتا، فقال: "هيه" حتى أنشدته مائة بيت. زاد في رواية: "فلقد كاد يُسلم في شعره". صحيح: رواه مسلم في الشعر (٢٢٥٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، فذكره. ورواه أيضا من طريق المعتمر بن سليمان وعبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، فذكره. وفي حديث ابن مهدي الزيادة المذكورة. • عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل، وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم" متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٤٧)، ومسلم في الشعر (٢٢٥٦) كلاهما من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره. وقد أكثر مسلم من ذكر طرقه وألفاظه.

стр. 7935

• عن أنس، أن النبي ﷺ أتى على أزواجه، وسواق يسوق بهن يقال له: أنجشة، فقال: "ويحك يا أنجشة رويدا سوقك بالقوارير". قال: قال أبو قلابة: تكلم رسول الله ﷺ بكلمة لو تكلم بها بعضكم لعبتموها عليه. متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٤٩)، ومسلم في الفضائل (٢٣٢٣: ٧١) كلاهما من طرق عن إسماعيل ابن علية، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكره. واللفظ لمسلم. • عن أم سُليم أنها كانت مع نساء النبي ﷺ وهن يسوق بهن سوّاق، فقال النبي ﷺ : "أي أنجشة رويدك سوقك بالقوارير". صحيح: رواه أحمد (٢٧١١٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٣٠)، والطبراني (٢٥/ ١٢١) كلهم من طريق سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، عن أم سليم، فذكرته. وإسناده صحيح. وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٢١٤) وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح". • عن الهيثم بن أبي سنان أنه سمع أبا هريرة في قصصه، يذكر النبي ﷺ يقول: "إن أخا لكم لا يقول الرفث" يعني بذاك ابن رواحة، قال: وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشق معروف من الفجر ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات أن ما قال واقع يبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالكافرين المضاجع صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦١٥١) عن أصبغ قال: أخبرني عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن الهيثم بن أبي سنان أخبره، فذكره. • عن جندب بن سفيان، قال: دميتْ إصبعُ رسول الله ﷺ في بعض تلك المشاهد، فقال: "هل أنتِ إلا إصبع دميتِ، وفي سبيل الله ما لقيتِ" وفي رواية: بينما النبي ﷺ يمشي إذ أصابه حجر، فعثر، فدميت إصبعه، فقال: "هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت" متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٨٠٢)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٩٦: ١١٢) كلاهما من طريق أبي عوانة، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان، قال: فذكره. والرواية الثانية أخرجها البخاري في الأدب (٦١٤٦)، ومسلم في الجهاد (١٧٩٦: ١١٣) كلاهما من طريق ابن عيينة، عن الأسود به. واللفظ للبخاري ولم يسق مسلم لفظه. • عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر، فسرنا ليلا، فقال

стр. 7936

رجل من القوم لعامر: يا عامر! ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلا حدَّاء، فنزل يحدو بالقوم يقول: اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما اتقينا ... وثَبِّت الأقدام إن لاقينا وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أبينا وبالصياح عولوا علينا فقال رسول الله ﷺ : "من هذا السائق؟ " قالوا: عامر بن الأكوع. قال: "يرحمه الله" قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا به؟ فذكر الحديث. وفيه: فلما تصاف القوم كان سيف عامر قصيرا، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه، فأصاب عين ركبة عامر، فمات منه. قال: فلما قفلوا، قال سلمة: رآني رسول الله ﷺ وهو آخذ بيدي، قال: "ما لك؟ " قلت له: فداك أبي وأمي! زعموا أن عامرا حبط عمله؟ قال النبي ﷺ : "كذب من قاله، إن لي لأجرين - وجمع بين إصبعيه - إنه لجاهِدٌ مجاهد، قَلَّ عربي مشى بها مثله". متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤١٩٦) ورواه مسلم في الجهاد (١٨٠٢: ١٢٣) كلاهما من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، فذكره. واللفظ للبخاري، والحديث مذكور بطوله في غزوة خيبر. • عن كعب بن مالك أنه قال للنبي ﷺ إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل فقال: "إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضح النبل". صحيح: رواه أحمد (٢٧١٧٤، ١٥٧٨٥)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٧٥)، وصحّحه ابن حبان (٥٧٨٦) كلهم من طريق عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، فذكره. وإسناده صحيح. ٧ - باب ما جاء في إنشاد الشعر • عن سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم كثيرا، "كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح، أو الغداة، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم". صحيح: رواه مسلم في الفضائل (٢٣٢٢: ٦٩) عن يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبو خيثمة،

стр. 7937

عن سماك بن حرب، قال: فذكره. قوله: "فيأخذون في أمر الجاهلية" أي كانوا يذكرون أمور الجاهلية ويتناشدون الشعر كما في الحديث الآتي: • عن سماك قال: قلت لجابر بن سمرة أكنت تجالس رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، وكان طويل الصمت، قليل الضحك، وكان أصحابه يذكرون عنده الشعر، وأشياء من أمورهم، فيضحكون وربما تبسم. حسن: رواه أحمد (٢٠٨١٠)، واللفظ له، والترمذي (٢٨٥٠)، وصححه ابن حبان (٥٧٨١) كلهم من طرق عن شريك، عن سماك بن حرب، قال: فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه زهير عن سماك أيضا". قلت: إسناده حسن من أجل شريك فإنه سيء الحفظ لكنه توبع في أصل الحديث كما مضى وهو الذي أشار إليه الترمذي في قوله. ٨ - باب الترهيب من الشعر الذي يصدُّ عن ذكر الله • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لأن يمتلئ جوف رجل قيحا يريه خير من أن يمتلئ شعرا". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٥٥)، ومسلم في الشعر (٢٢٥٧) كلاهما من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. قوله: "يريه" بفتح الياء وكسر الراء من الوري، وهو داء يُفسد الجوف ومعناه: قيحا يفسد جوفه. • عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا". صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦١٥٤) عن عبيد الله بن موسى، أخبرنا حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر، فذكره. • عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ قال: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا يريه، خير من أن يمتلئ شعرا". صحيح: رواه مسلم في الشعر (٢٢٥٨) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن محمد بن سعد، عن سعد، فذكره. • عن نوفل بن أبي عقرب قال: سألت عائشة هل كان رسول الله ﷺ يتسامع عنده الشعر؟ قالت: كان أبغض الحديث إليه.

стр. 7938

صحيح: رواه أحمد (٢٥٠٢٠، ٢٥١٥٠)، وإسحاق بن راهويه (١٦٨٧) كلاهما من طريق الأسود بن شيبان قال: حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب، فذكره. وإسناده صحيح. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١١٩): "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح". • عن أبي سعيد الخدري، قال: بينا نحن نسير مع رسول الله ﷺ بالعرج إذ عرض شاعر ينشد، فقال رسول الله ﷺ : "خذوا الشيطان، أو أمسكوا الشيطان لأن يمتلئ جوف رجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا". صحيح: رواه مسلم في الشعر (٢٢٥٩) عن قتيبة بن سعيد الثقفي، حدثنا ليث، عن ابن الهاد، عن يحنس، مولى مصعب بن الزبير، عن أبي سعيد الخدري، فذكره. هذا الحديث خاص بهذا الرجل الذي لعله كان ينشد في الفواحش والبواطل، ويحمل عليه كل من يفعل ذلك، وأما إنْ كان الشعر في مدح النبي ﷺ والدفاع عنه، والدعوة إلى توحيد الله وإلى الإسلام، والردّ على الكفر والشرك فإنه حسن ومطلوب كما جاء في الأحاديث الصحيحة. ٩ - باب هجاء المشركين • عن البراء بن عازب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لحسان بن ثابت: "اهجهم، أو هاجهم، وجبريل معك". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٥٣)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٨٦) كلاهما من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، سمعت البراء بن عازب، فذكره. • عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري: يستشهد أبا هريرة، فيقول. يا أبا هريرة، نشدتك بالله، هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا حسان، أجب عن رسول الله، اللَّهم أيده بروح القدس" قال أبو هريرة: نعم. متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٥٢)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٨٥: ١٥٢) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، فذكره. • عن عائشة قالت: استأذن حسان بن ثابت رسول الله ﷺ في هجاء المشركين، فقال رسول الله ﷺ : "فكيف بنسبي" فقال حسان: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. وقال عروة: ذهبت أسبُّ حسان عند عائشة، فقالت: لا تسبه، فإنه كان ينافح عن رسول الله ﷺ . متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٥٠)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٨٩) كلاهما عن عبدة، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

стр. 7939

واللفظ للبخاري ولم يذكر مسلم لفظه، وإنما أحال على حديث قبله مع ذكر الفروق بينهما، وليس في اللفظ المحال عليه قول عروة. والحديث مذكور في فضائل الصحابة. • عن أبي هريرة، أن عمر مرَّ بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد، فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد، وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك الله أسمعت رسول الله ﷺ يقول: "أجب عني، اللهم أيده بروح القدس" قال: اللهم نعم. متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (٣٢١٢)، ومسلم في الفضائل (٢٤٨٥) كلاهما من حديث سفيان، حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ لمسلم. ١٠ - باب الترهيب من التعدي في الهجاء • عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها، ورجل انتفى من أبيه وزنى أمه". صحيح: رواه ابن ماجه (٣٧٦١) والسياق له، والبخاري في الأدب المفرد (٨٧٤)، وصحّحه ابن حبان (٥٧٨٥) كلهم من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة (هو المرادي الجملي) عن يوسف بن ماهك، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، فذكرته. وإسناده صحيح. وصحّحه أيضا البوصيري في الزوائد. ١١ - باب إذا كانوا ثلاثة لا يتناجى اثنان دون الثالث قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [المجادلة: ٩]. • عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الثالث". متفق عليه: رواه مالك في الكلام (١٤) عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. ورواه البخاري في الاستئذان (٦٢٨٨)، ومسلم في السلام (٢١٨٣) كلاهما من طريق مالك به. ورواه أبو داود (٤٨٥٢) من طريق أبي صالح، عن ابن عمر مرفوعا مثله وزاد: قال أبو صالح: فقلت لابن عمر: فأربعة؟ قال: لا يضرّك. هذا الحديث يُحمل إذا كانوا ثلاثة، أما إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة كما قال ابن عمر ﵁. • عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي ﷺ : "إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، أجلَ أن يُحْزِنَه". متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٩٠)، ومسلم في السلام (٢١٨٤: ٣٧) كلاهما

стр. 7940

من طريق منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، فذكره. ١٢ - باب من يناجي بين يدي الناس • عن عائشة أم المؤمنين قالت: كن أزواج النبي ﷺ عنده، لم يغادر منهن واحدة، فأقبلت فاطمة تمشي، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله ﷺ شيئا، فلما رآها رحب بها، فقال: "مرحبا بابنتي" ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارها فبكت بكاء شديدا، فلما رأى جزعها سارها الثانية فضحكت، فقلت لها: خصك رسول الله ﷺ من بين نسائه بالسرار، ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله ﷺ ، سألتها ما قال لك رسول الله ﷺ ؟ قالت: ما كنت أفشي على رسول الله ﷺ سره، قالت: فلما توفي رسول الله ﷺ قلت: عزمت عليك، بما لي عليك من الحق، لما حدثتني ما قال لك رسول الله ﷺ فقالت: أما الآن، فنعم، أما حين سارني في المرة الأولى، فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين، وإنه عارضه الآن مرتين، "وإني لا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإنه نعم السلف أنا لك"، قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال: "يا فاطمة! أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة" قالت: فضحكت ضحكي الذي رأيت. متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٨٥)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥٠: ٩٨) كلاهما من طريق أبي عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، فذكرته. والسياق لمسلم. • عن عبد الله بن مسعود قال: قسم النبي ﷺ يوما قسمة، فقال رجل من الأنصار: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله، قلت: أما والله! لآتين النبي ﷺ ، فأتيته وهو في ملإ فساررته، فغضب حتى احمر وجهه ثم قال: "رحمة الله على موسى، أوذي بأكثر من هذا فصبر". متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٩١)، ومسلم في الزكاة (١٠٦٢: ١٤١) كلاهما من طريق الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، فذكره. واللفظ للبخاري. ١٣ - باب طول النجوى • عن أنس قال: أقيمت الصلاة، ورجل يناجي رسول الله ﷺ ، فما زال يناجيه حتى نام أصحابه، ثم قام فصلى. متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٩٢)، ومسلم في الحيض (٣٧٦: ١٢٤) كلاهما

стр. 7941

من حديث شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، فذكره. ١٤ - باب حفظ السر • عن أنس بن مالك قال: أسر إلي النبي ﷺ سرا، فما أخبرت به أحدا بعده، ولقد سألتني أم سليم فما أخبرتها به. متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٨٩)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٨٢: ١٤٦) كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان، سمعت أبي، سمعت أنسا، فذكره. ١٥ - باب النهي عن سب الدهر • عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : "قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار". وفي لفظ: "قال الله : يؤذيني ابن آدم يقول: يا خيبة الدهر، فلا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر، أقلب ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتهما". متفق عليه: رواه البخاري في التوحيد (٧٤٩١)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٦: ٢) كلاهما من طرق عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ الأول للبخاري، واللفظ الثاني رواه مسلم (٢٢٤٦: ٣) من طريق معمر، عن الزهري به. وأكثر مسلم من ذكر طرقه وألفاظه. • عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول لله ﷺ : "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر". صحيح: رواه أحمد (٢٢٥٥٢) عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد العزيز - يعني ابن رفيع - عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، فذكره. وإسناده صحيح، وعبد الرحمن هو ابن مهدي، وسفيان هو الثوري. ١٦ - باب كراهة تسمية العنب كرما • عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا: كرم؛ فإن الكرم قلب المؤمن". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٨٣)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٧: ٧) كلاهما من طرق عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ لمسلم. وقد أكثر مسلم من ذكر طرق وألفاظه. ورواه أبو داود (٤٩٧٤) من وجه آخر وزاد فيه: ولكن قولوا: "حدائق الأعناب". فقه الحديث: نهى النبي ﷺ أن يقال للعنب الكرم كما كان العرب في الجاهلية يسمونه؛ لأنهم

стр. 7942

كانوا يتخذون منه خمرا، وهو من أجود أنواع الخمور عندهم، ولذا سموه كرما، فسكب النبي ﷺ هذا الاسم الحسن من هذا الشراب الخبيث وجعله صفة للمسلم الذي يتوقى شربها ويمنع نفسه عزة وكرامة. • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يسب أحدكم الدهر، فإن الله هو الدهر، ولا يقولن أحدكم للعنب الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم". صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٧) عن حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره. • عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تسموا العنب الكرم، ولا تقولوا: خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر". صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦١٨٢) عن عياش بن الوليد، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره. • عن وائل بن حجر أن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة". صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٨: ١٢) عن زهير بن حرب، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت علقمة بن وائل، عن أبيه، فذكره. ١٧ - باب النهي عن القول: هلك الناس • عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا سمعت الرجل يقول: هلك الناس فهو أهلكهم". صحيح: رواه مالك في الكلام (٢) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه مسلم في البر والصلة (٢٦٢٣) من طريق مالك به. قال مسلم: قال أبو إسحاق: لا أدري أهلكَهم بالنصب، أو أهلكُهم بالرفع. قال النووي: روي على وجهين، والرفعُ أشهرُ. وقال أيضا: "واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم ... قالوا: فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه". ١٨ - باب الترهيب من القول: لا يغفر الله لفلان • عن جندب، أن رسول الله ﷺ حدث: "أن رجلا قال: والله! لا يغفر الله لفلان، وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان،

стр. 7943

وأحبطت عملك" أو كما قال. صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (٢٦٢١: ١٣٧) عن سويد بن سعيد، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، حدثنا أبو عمران الجوني، عن جندب، قال: فذكره. قوله: "يتألى" أي يحلف والألية اليمين. • عن أبي هريرة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين، فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أقصر، فوجده يوما على ذنب فقال له: أقصر، فقال: خلني وربي أبعثت علي رقيبا؟ فقال: والله! لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالما، أو كنت على ما في يدي قادرا؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار". قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده! لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته. حسن: رواه أبو داود (٤٩٠١)، وأحمد (٨٧٤٩)، وابن حبان (٥٧١٢) كلهم من طرقٍ عن عكرمة بن عمار، حدثني ضمضم بن جوس قال: قال أبو هريرة، فذكر الحديث. وإسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار، فإنه حسن الحديث. ١٩ - باب ما جاء في إطلاق لفظة: العبد والأمة والمولى والسيد • عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يقل أحدكم: أطعِمْ ربك، وَضِّئْ ربَّك، اسقِ ربَّك، وليقل: سيدي مولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي أمتي، وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي". متفق عليه: رواه البخاري في العتق (٢٥٥٢)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٩: ١٥) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ للبخاري. • عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي". صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٩: ١٣) من طرق عن إسماعيل وهو ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. • عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يقولن أحدكم: عبدي، فكلكم عبيد الله، ولكن ليقل: فتاي، ولا يقل العبد: ربي، ولكن ليقل: سيدي" وفي لفظ:

стр. 7944

"ولا يقل العبد لسيده مولاي؛ فإن مولاكم الله ". صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٩: ١٤) عن زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه من طريق أبي معاوية عن الأعمش باللفظ الثاني. ٢٠ - باب كراهة قول الإنسان: خبثتْ نفسي • عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، ولكن ليقلْ: لَقَسَتْ نفسي". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٧٩)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٥٠) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. • عن سهل بن حنيف أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقلْ أحدكم: خبثت نفسي، وليقلْ: لَقَسَتْ نفسي". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٨٠)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٥١) كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، فذكره. قال النووي في شرح مسلم: "قال أبو عبيد وجميع أهل اللغة وغريب الحديث وغيرهم: لقست وخبثت بمعنى واحد، وإنما كره لفظ الخبث لبشاعة الاسم، وعلمهم الأدب في الألفاظ واستعمال حسنها وهجران خبيثها" اهـ. ٢١ - باب من قال: "تعال أقامرك، فليتصدّقْ " • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من حلف منكم، فقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق". متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٣٠١)، ومسلم في الأيمان والنذور (١٦٤٧: ٥) كلاهما من طريق الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، فذكره. ٢٢ - باب التكبير والتسبيح عند التعجب • عن أم سلمة قالت: استيقظ النبي ﷺ فقال: "سبحان الله، ماذا أنزل من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجر - يريد به أزواجه حتى يصلين - رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة". صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦٢١٨) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثتني هند بنت الحارث أن أم سلمة، قالت: فذكرته.

стр. 7945

• عن صفية بنت حيي زوج النبي ﷺ أخبرته: أنها جاءت رسول الله ﷺ تزوره، وهو معتكف في المسجد، في العشر الغوابر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة من العشاء، ثم قامت تنقلب، فقام معها النبي ﷺ يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد، الذي عند مسكن أم سلمة زوج النبي ﷺ مر بهما رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله ﷺ ثم نفذا، فقال لهما رسول الله ﷺ : "على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي" قالا: سبحان الله يا رسول الله! وكبر عليهما ما قال، قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٢١٩)، ومسلم في السلام (٢١٧٥) كلاهما من طريق الزهري، عن علي بن حسين، عن صفية، فذكرته. واللفظ للبخاري. ٢٣ - باب قول الرجل: كيف أصبحت َ • عن عبد الله بن عباس أن علي بن أبي طالب خرج من عند النبي ﷺ في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن! كيف أصبح رسول الله ﷺ ؟ قال: "أصبح بحمد الله بارئا". صحيح: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٦٦) من طرق عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن عباس أخبره، فذكره. وهو مذكور بطوله في مرض النبي ﷺ . ٢٤ - باب من أجاب بقوله: لبيك وسعديك • عن معاذ بن جبل، قال: كنت ردف النبي ﷺ ليس بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل، فقال: "يا معاذ بن جبل"، قلت: لبيك رسول الله، وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: "يا معاذ بن جبل" قلت: لبيك رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: "يا معاذ بن جبل" قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: "هل تدري ما حق الله على العباد؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن حق الله على العباد أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا"، ثم سار ساعة، ثم قال: "يا معاذ بن جبل" قلت: لبيك رسول الله، وسعديك، قال: "هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أن لا يعذبهم". متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٦٧)، ومسلم في الإيمان (٣٠: ٤٨) كلاهما من طريق همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل، فذكره. واللفظ لمسلم.

стр. 7946

• عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع النبي ﷺ في حرة المدينة عشاء، استقبلنا أحد، فقال: "يا أبا ذر، ما أحب أن أحدا لي ذهبا، يأتي علي ليلة أو ثلاث، عندي منه دينار إلا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا" وأرانا بيده، ثم قال: "يا أبا ذر" قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله! قال: "الأكثرون هم الأقلون ... " الحديث. متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٦٨)، ومسلم في الزكاة (٩٤: ٣٢) عقب الحديث (٩٩١) كلاهما من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر فذكره. واللفظ للبخاري وهو مذكور بطوله في الصدقات. ٢٥ - باب قول الرجل: جعلني الله فداك • عن أنس بن مالك: أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبي ﷺ ، ومع النبي ﷺ صفية، مردفها على راحلته، فلما كانوا ببعض الطريق عثرت الناقة، فصرع النبي ﷺ والمرأة، وأن أبا طلحة - قال: أحسب - اقتحم عن بعيره، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا نبي الله! جعلني الله فداك، هل أصابك من شيء؟ قال: "لا، ولكن عليك بالمرأة" فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه فقصد قصدها، فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، فشد لهما على راحلتهما فركبا، فساروا حتى إذا كانوا بظهر المدينة - أو قال: أشرفوا على المدينة - قال النبي ﷺ : "آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون" فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة. متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٨٥)، ومسلم في الحج (١٣٤٥) كلاهما من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك، فذكره. واللفظ للبخاري ولفظ مسلم مختصر، وليس فيه قصة عثار الناقة. • عن أبي ذر قال: قال النبي ﷺ : "يا أبا ذر"، فقلت: لبيك وسعديك يا رسول الله، وأنا فداؤك. حسن: رواه أبو داود (٥٢٢٦) من طريق حماد بن أبي سليمان، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، فذكره. ورواه البخاري في الأدب المفرد (٨٠٣)، وصحّحه ابن حبان (١٩٥) كلاهما من طريق حماد بن أبي سليمان به في قصة طويلة. وإسناده حسن من أجل حماد بن أبي سليمان فإنه حسن الحديث.

стр. 7947

والقصة رواها البخاري في الاستئذان (٦٢٦٨)، ومسلم في الزكاة (٩٤: ٣٢) عقب الحديث (٩٩١) كلاهما من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب عنه دون قوله: "وأنا فداؤك" وهي مذكورة في كتاب الزهد. ٢٦ - باب قول الرجل: فداك أبي وأمى • عن علي قال: ما سمعت النبي ﷺ جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك، فإني سمعته يقول يوم أحد: "يا سعد! ارمِ فداك أبي وأمي". متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٠٥٩)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤١١) كلاهما من طريق سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن علي، فذكره. ٢٧ - باب الرجل يقول للرجل: حفظك الله • عن أبي قتادة، أن النبي ﷺ كان في سفر له فعطشوا، فانطلق سرعان الناس، فلزمت رسول الله ﷺ تلك الليلة، فقال: "حفظك الله بما حفظت به نبيه". صحيح: رواه مسلم (٦٨١) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، قال: حدثنا أبو قتادة، فذكره في حديث طويل وهو مذكور في موضعه. ورواه أبو داود (٥٢٢٨) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت البناني، بإسناده هكذا مختصرا. ٢٨ - باب قول الرجل للشيء: ليس بشيء وهو ينوي أنه ليس بحق • عن عائشة قالت: سأل أناس رسول الله ﷺ عن الكهان، فقال لهم رسول الله ﷺ : "ليسوا بشيء" قالوا: يا رسول الله! فإنهم يحدثون أحيانا بالشيء يكون حقا؟ فقال رسول الله ﷺ : "تلك الكلمة من الحق، يخطفها الجني، فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٢١٣)، ومسلم في السلام (٢٢٢٨: ١٢٣) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني يحيى بن عروة، أنه سمع عروة يقول: قالت عائشة: فذكرته. ٢٩ - باب ما جاء في قول الرجل: ويحك وويلك • عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ في سفر، وكان معه غلام له أسود يقال له أنجشة، يحدو، فقال له رسول الله ﷺ : "ويحك يا أنجشة رويدك بالقوارير". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٦١)، ومسلم في الفضائل (٢٣٢٣: ٧٠) كلاهما من

стр. 7948

طريق ثابت البناني وأبي قلابة، عن أنس، فذكره. • عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يسوق بدنة، فقال له: "اركبها" قال: يا رسول الله! إنها بدنة، قال: "اركبها ويلك" في الثانية أو في الثالثة. متفق عليه: رواه مالك في الحج (١٤٤) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه البخاري في الأدب (٦١٦٠)، ومسلم في الحج (١٣٢٢: ٣٧١) كلاهما من طريق مالك به. • عن أنس أن النبي ﷺ رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: "اركبها" قال: إنها بدنة، قال: "اركبها" قال: إنها بدنة، قال: "اركبها ويلك". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٥٩) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس، فذكره. ورواه مسلم في الحج (١٣٢٣) من طريق ثابت البناني، وبكير بن الأخنس، عن أنس نحوه. وليس عنده: "ويلك". • عن أنس أن رجلا من أهل البادية أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! متى الساعة قائمة؟ قال: "ويلك وما أعددتَ لها؟ " قال: ما أعددتُ لها إلا أني أحب الله ورسوله، قال: "إنك مع من أحببت"، فقلنا: ونحن كذلك قال: "نعم"، ففرحنا يومئذ فرحا شديدا، فمرَّ غلام للمغيرة، وكان من أقراني، فقال: إن أُخِّرَ هذا فلن يدركه الهرمُ حتى تقومَ الساعةُ. متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٦٧)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٥٣: ١٣٩) كلاهما من طريق همام، عن قتادة، عن أنس، فذكره. واللفظ للبخاري ولفظ مسلم نحوه. ٣٠ - باب قول النبي ﷺ : تربت يمينك وعقرى حلقى • عن عائشة، قالت: إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن علي بعد ما نزل الحجاب، فقلت: والله! لا آذن له حتى أستأذن رسول الله ﷺ فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته؟ قال: "ائذني له، فإنه عمك تربت يمينك". قال عروة: فبذلك كانت عائشة، تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب. متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٥٦)، ومسلم في الرضاع (١٤٤٤) كلاهما من طريق

стр. 7949

الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكرته. واللفظ للبخاري. ورواه مالك في الرضاع (٣) عن الزهري به نحوه، وليس عنده: "تربت يمينك". • عن عائشة قالت: أراد النبي ﷺ أن ينفر، فرأى صفية على باب خبائها كئيبة حزينة، لأنها حاضت، فقال: "عقرى حلقى - لغة لقريش - إنك لحابستنا" ثم قال: "أكنت أفضت يوم النحر" - يعني الطواف - قالت: نعم، قال: "فانفري إذا". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٥٧)، ومسلم في الحج (١٢١١: ٣٨٧) عقب الحديث (١٣٢٨) كلاهما من طريق شعبة، عن الحكم، عن الأسود، عن عائشة، فذكرته. ٣١ - باب قول الرجل للرجل السوء: اخسأ • عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لابن صائد: "قد خبأت لك خبيئا، فما هو؟ " قال: الدخ، قال: "اخسأ". صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦١٧٢) عن أبي الوليد، حدثنا سلم بن زرير، سمعت أبا رجاء، سمعت ابن عباس، قال: فذكره. وخبر ابن صائد مذكور بطوله في كتاب الفتن. ٣٢ - باب ما جاء في النهي عن القول: لو قال الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ [آل عمران: ١٥٤]. وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٨]. • عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "المؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرصْ على ما ينفعك، واستعنْ بالله ولا تعجزْ، وإن أصابك شيء، فلا تقل: لو أني فعلتُ كان كذا وكذا، ولكن قُلْ: قدَّرَ الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان". صحيح: رواه مسلم في القدر (٢٦٦٤) من طريق عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. ٣٣ - باب ما يجوز من قول: لو • عن القاسم بن محمد، قال: قال عبد الله بن شداد: وذُكِرَ المتلاعنان عند ابن عباس، فقال ابن شداد: أهما اللذان قال النبي ﷺ : "لو كنت راجما أحدا بغير بينة

стр. 7950

لرجمتها" فقال ابن عباس: لا تلك امرأة أعلنت. متفق عليه: رواه البخاري في التمني (٧٢٣٨)، ومسلم في اللعان (١٤٩٧: ١٣) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد، فذكره. واللفظ لمسلم. • عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" زاد البخاري: "مع كل صلاة"، ولفظ مسلم: "عند كل صلاة". متفق عليه: رواه مالك في الطهارة (١١٤) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره. ورواه البخاري في الجمعة (٨٨٧) من طريق مالك به. ورواه مسلم في الطهارة (٢٥٢) من طريق سفيان، عن أبي الزناد به. • عن أنس قال: واصل النبي ﷺ آخر الشهر، وواصل أناس من الناس، فبلغ النبي ﷺ فقال: "لو مد بي الشهر لواصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم، إني لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقين". متفق عليه: رواه البخاري في التمني (٧٢٤١)، ومسلم في الصيام (١١٠٤: ٦٠) كلاهما من حديث حميد، عن ثابت، عن أنس، فذكره. واللفظ للبخاري. • عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي، ولحللت مع الناس حين حلوا". متفق عليه: رواه البخاري في التمني (٧٢٢٩) عن يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، حدثني عروة، أن عائشة، فذكرته. ورواه مسلم في الحج (١٢١١: ١٣٠) من طريق ذكوان مولى عائشة، عن عائشة نحوه في نهاية حديث طويل. • عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لو كان عندي أحد ذهبا، لأحببت أن لا يأتي علي ثلاث وعندي منه دينار - ليس شيء أرصده في دين علي - أجد من يقبله" متفق عليه: رواه البخاري في التمني (٧٢٢٨) عن إسحاق بن نصر، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، سمع أبا هريرة فذكره. ورواه مسلم في الزكاة (٩٩١) من طرق عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، فذكره. • عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله ﷺ يوم الأحزاب ينقل معنا التراب، ولقد وارى التراب بياض بطنه، وهو يقول: "والله! لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
следующие страницы →