← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5064

الإيجاز في شرح سنن أبي داود - النووي

النووي

Полный текст (398 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٣٠ - باب: فرض الوضوء قال جمهور أهل اللغة: الوُضوء بالضم: اسمٌ للفعل، وبالفتح: الماء الذي يتوضأ به (١). قال كثيرون من أئمة اللغة المتقدمين: هو بالفتح فيهما، ولا يُعرف الضم، وحكى صاحب "المطالع" (٢) وغيره الضَّم فيهما، وهو شاذ ضعيف. ٥٩ - (صحيح) حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "لا يقبل الله [ ] صدقة من فلول، ولا صلاة بغير طهور" (٣). ٦٠ - (صحيح) حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا

стр. 247

عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يقبل الله تعالى صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" (١). ٦١ - (حسن صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سُفيان، عن ابن عقيل، عن محمد ابن الحنفية، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" (٢).

стр. 248

وفي الباب ثلاثة أحاديث: حديث أبي المَليح -بفتح الميم- عن أبيه، وهو صحيح ورواه مسلم (١) -من رواية ابن عمر، واسم أبي المليح: عامر، وقيل: زيد، وقيل: عُمير. ولم يرو عنه غير ابنه المليح (٢)، وإسناد حديثه هذا كلهم بصريون. الثاني: حديث أبي هريرة، وهو في "الصحيحين".

стр. 249

الثالث: حديث علي ﵁، وهو حديث حسن، في إسناده عبد الله ابن محمد بن عقيل، قال الترمذي: "هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حِفْظِهِ"، قال: "وسمعت البخاري يقول: كان أحمد ابن حنبل وإسحاق والحميدي يحتجُّون بحديثه"، هذا كلام الترمذي (١)، وقد ضعَّف جماعة (٢) عبد الله هذا. قوله ﷺ : "لا يقبل الله صلاةً بغير طُهور، ولا صدقةً من غُلول"، وهو بضمِّ الطاء والغين. والمراد بالغلول هنا: الحرام، سواء كان من الغنيمة أو غيرها، وسُمي غلولاً لأن الأيدي مغلولة عنه، أْي: ممنوعة، والفعل منه غَل وأغَلَّ، والأول أشهر (٣). وهذا الحديث محمول على المتمكِّن من الطهارة، أما من لم يجد ماءً ولا ترابًا فإنه يجب عليه أن يصلّي بغير طهور، وتُقبل صلاته، ويثاب عليها، ولكن تلزمه الإعادة (٤).

стр. 250

وأما عدم قبول الصدقة من غُلول فهو على عمومه، وهكذا حديث أبي هريرة (١): "لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ"، محمول على أنَّ من أمكنه الوضوء فتركه بلا عُذر (٢)، وأما من تيمم حيث يجوز التيمم فصلاته مقبولة (٣). قوله: "محمد ابن الحنفيَّة" هي أمه، واسمها خولة بنت جعفر (٤).

стр. 251

قوله ﷺ : "مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم"، سُمّي الوضوء مفتاحًا؛ لأن الحدث مانعٌ من الصلاة كالغلق على الباب يمنع من دخوله إلا بمفتاح (١)، وسُمِّي التكبير تحريمًا؛ لأنه يمنع المصلي من الكلام والأكل وغيرهما، وإنما يتحلل منها بالتسليم. وفيه: دليلٌ لكون الطهارة شرطًا لصحة الصلاة (٢)، وأنها لا تصح إلا

стр. 252

بتكبيرة الإحرام (١) والسلام (٢). ...

стр. 253

٣١ - باب: الرجل يُجدِّد الوضوء من غير حَدَثٍ ٦٢ - (ضعيف) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا عبد الله ابن يزيد المُقرئ، (ح)، وثنا مُسدد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قالا: ثنا عبد الرحمن بن زياد [هو ابن أنعم]. قال أبو داود: وأنا لحديث ابن يحيى أَتقن عن غُطيفٍ -وقال محمد: عن أبي غُطيف- الهذلي قال: كنت عند [عبد الله] بن عُمر، فلما نودي بالظهر توضأ فصلى، فلما نودي بالعصر توضأ، فقلت له؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يقولُ: "من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات" (١).

стр. 254

قال أبو داوُد: وهذا حديث مُسدَّد، وهو أتمُّ. حديث الباب ضعيف، ضعَّفه الترمذي وغيره، وفي إسناده ضعيفان: عبد الرحمن بن زياد بن أنْعم الإفريقي (١)، وأبو غُطَيْف -بضم الغين المعجمة وفتح الطاء المهملة وسكون الياء- وهو مجهول، لا يعرفون حاله ولا اسمه (٢). وفيه: استحباب تجديد الوضوء (٣).

стр. 255

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ...

стр. 256

٣٢ - باب: ما ينجِّس الماء ٦٣ - (صحيح) حدثنا محمد بن العلاء، وعثمان بن أبي شيبة، والحسن بن علي، وغيرهم، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: سُئل النبي ﷺ عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع؟ فقال رسول الله ﷺ : "إذا كان الماء قُلتين، لم يحمل الخبث". قال أبو داود: [و] هذا لفظ ابن العلاء، وقال عثمان والحسن بن علي: عن محمد بن عباد بن جعفر. قال أبو داود: و [هذا] هو الصَّواب. ٦٤ - (حسن صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد، (ح)، وحدثنا أبو كامل، ثنا يزيد -يعني ابن زُريع-، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر -قال أبو كامل: ابن الزبير- عن عبيد الله ابن عبد الله بن عمر، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ سُئِل عن الماء يكون في الفلاة؟ فذكر معناه. ٦٥ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، قال: أنا عاصم بن المنذر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، قال: حدثني أبى، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان الماء قُلَّتين، فإنه لا بنجس". قال أبو داود: حماد بن زيد وقفه عن عاصم (١).

стр. 257

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 258

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 259

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 260

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 261

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 262

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 263

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 264

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 265

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 266

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 267

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 268

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 269

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 270

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 271

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 272

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 273

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 274

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 275

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 276

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 277

حديث القلتين حسن، صحّحه الحفاظ وحسّنوه. والرواية الأخيرة: "إذا كان قلتين فإنه لا ينجس" صحيحة، قال يحيى بن معين: إسنادها جيد (١)، وقال

стр. 278

الحاكم: صحيح (١). ولا تقبل دعوى من ادّعى اضطرابه (٢)، وعلى الحديث اعتراضات (٣) عنها أجوبة صحيحة مشهورة (٤). والقلة هي الجرّة العظيمة التي يُقِلُّها القوي من الرجال، أي يرفعها ويحملها (٥)، وقد جاء في رواية مرسلة: "بقلال هَجَر" (٦). وهَجَر: قرية بقرب المدينة، ليست هَجَر البحرين المدينة المشهورة (٧). وكانت قلالُ

стр. 279

هجر معلومةً عند المخاطبين. قال ابن جريج: "رأيت قلال هجر، فرأيت القُلَّة تسع قربتين أو قربتين وشيئًا" (١)، وقدر العلماء القلتين بخمس قرب، كل قِرْبةٍ مئةُ رطل بالبغدادي، فهما خمس مئة رطل، وهذا هو الصحيح، وقيل ست مئة، وقيل: ألف، وهما بالمساحة: ذراع وربع طولًا وعرضًا وعُمقًا (٢).

стр. 280

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 281

قوله ﷺ : "إذا بلغَ الماء قلتين لم يحمل الخبث"، معناه: لم ينجس بملاصقة النجاسة ووقوعها فيه كما فسره في الرواية الأخرى، وتقديره: لا يقبل النجاسة، بل يدفعها عن نفسه، كما يقال: فلان لا يحمل الضيم؛ أي: لا يقبله ولا يصبر عليه، بل يأباه. وأما قول بعض المانعين للعمل بالقلتين: إن معناه أنه يضعف عن حَمْلِهِ؛ فخطأ فاحش من أوجه (١): أحدها: أن الرواية الأخرى مصرحة بغلطه، وهي قوله: "فإنه لا ينجس". الثاني: أن الضعف عن الحمل إنما يكون في الأجسام، كقولك: فلانٌ لا يحمل الخشبة؛ أي: يعجز عنها لثقلها، وأما في المعاني فمعناه: لا يقبله، كما ذكرنا.

стр. 282

الثالث: أن سياق الكلام يفسده؛ لأنه لو كان المراد أنه يضعف عن حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنىً، فإن ما دونهما أوْلى بذلك. فإن قيل: هذا الحديث متروك الظاهر بالإجماع في المتغيِّر بالنجاسة! (١) فالجواب: أنه عام خُصَّ منه المتغير بالنجاسة، فبقي الباقي على عمومه كما هو الصحيح عند الأصوليين (٢). وممن قال بالقلتين الشافعي (٣) وأحمد (٤) وإسحاق (٥) وأبو ثور (٦) وأبو عبيد (٧) وابن خزيمة (٨) وآخرون (٩). وقد يستدل بهذا الحديث من يقول بنجاسة سؤر السِّباع، لقوله: "وما ينوبه من السباع"، ولا دلالة فيه؛ لأن السِّباع إذا ورَدَت مياه الغُدْرَان

стр. 283

خاضَتْها وبالت فيها في العادة، مع أن قوائمها ونحوها لا تخلو من النجاسة غالبًا (١)، فكان سؤالهم عن ذلك، فقال لهم النبي ﷺ قاعدة عامة (٢): أن الماء إذا بَلَغَ قلتين لا ينجس بوقوع النجاسة، ومياه الفلوات (٣)، والغُدران لا تنقص عن قلتين غالبًا، والله أعلم. قوله: "وما ينوبه من الدواب والسباع"، أي: ما يطرقه منها، وأما ذكره السباع بعد الدواب، فيحتمل أنه أراد بالدواب: الدواب العرفية، وهي: الخيل والبغال، والحمير، ويحتمل أنه أراد جميع ما يدبّ كما هو مقتضاه في اللغة، فيكون من باب ذكر الخاص بعد العام، وهو جائز في القرآن العظيم (٤).

стр. 284

٣٣ - باب: ذكر بئر بُضاعة ٦٦ - (صحيح) حدثنا محمد بن العلاء، والحسن بن علي، ومحمد ابن سليمان الأنباري، قالوا: حدثنا أبو أُسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خَديج، عن أبي سعيد الخدري: أنه قيل لرسول الله ﷺ : أتتوضأ من بئر بُضاعة -وهي بئر يُطرح فيها الحِيَض ولحم الكلاب والنَّتنُ؟ - فقال رسول الله ﷺ : "الماءُ طهور لا يُنجِّسه شيء". قال أبو داود: وقال بعضهم: عبد الرحمن بن رافع (١).

стр. 285

٦٧ - (صحيح) حدثنا أحمد بن أبي شعيب، وعبد العزيز بن يحيى الحرانيان، قالا: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري، ثم العدويّ، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقال له: إنه يستقى لك من بئر بُضاعة، وهي بئر يُلقى فيها لحوم الكلاب والمحائِضُ وعَذِرُ الناس! فقال رسول الله ﷺ : "إن الماء طهور لا يُنَجِّسُهُ شيء" (١).
следующие страницы →