← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5064

الإيجاز في شرح سنن أبي داود - النووي

النووي

Полный текст (398 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

قوله ﷺ : "إذا بلغَ الماء قلتين لم يحمل الخبث"، معناه: لم ينجس بملاصقة النجاسة ووقوعها فيه كما فسره في الرواية الأخرى، وتقديره: لا يقبل النجاسة، بل يدفعها عن نفسه، كما يقال: فلان لا يحمل الضيم؛ أي: لا يقبله ولا يصبر عليه، بل يأباه. وأما قول بعض المانعين للعمل بالقلتين: إن معناه أنه يضعف عن حَمْلِهِ؛ فخطأ فاحش من أوجه (١): أحدها: أن الرواية الأخرى مصرحة بغلطه، وهي قوله: "فإنه لا ينجس". الثاني: أن الضعف عن الحمل إنما يكون في الأجسام، كقولك: فلانٌ لا يحمل الخشبة؛ أي: يعجز عنها لثقلها، وأما في المعاني فمعناه: لا يقبله، كما ذكرنا.

стр. 282

الثالث: أن سياق الكلام يفسده؛ لأنه لو كان المراد أنه يضعف عن حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنىً، فإن ما دونهما أوْلى بذلك. فإن قيل: هذا الحديث متروك الظاهر بالإجماع في المتغيِّر بالنجاسة! (١) فالجواب: أنه عام خُصَّ منه المتغير بالنجاسة، فبقي الباقي على عمومه كما هو الصحيح عند الأصوليين (٢). وممن قال بالقلتين الشافعي (٣) وأحمد (٤) وإسحاق (٥) وأبو ثور (٦) وأبو عبيد (٧) وابن خزيمة (٨) وآخرون (٩). وقد يستدل بهذا الحديث من يقول بنجاسة سؤر السِّباع، لقوله: "وما ينوبه من السباع"، ولا دلالة فيه؛ لأن السِّباع إذا ورَدَت مياه الغُدْرَان

стр. 283

خاضَتْها وبالت فيها في العادة، مع أن قوائمها ونحوها لا تخلو من النجاسة غالبًا (١)، فكان سؤالهم عن ذلك، فقال لهم النبي ﷺ قاعدة عامة (٢): أن الماء إذا بَلَغَ قلتين لا ينجس بوقوع النجاسة، ومياه الفلوات (٣)، والغُدران لا تنقص عن قلتين غالبًا، والله أعلم. قوله: "وما ينوبه من الدواب والسباع"، أي: ما يطرقه منها، وأما ذكره السباع بعد الدواب، فيحتمل أنه أراد بالدواب: الدواب العرفية، وهي: الخيل والبغال، والحمير، ويحتمل أنه أراد جميع ما يدبّ كما هو مقتضاه في اللغة، فيكون من باب ذكر الخاص بعد العام، وهو جائز في القرآن العظيم (٤).

стр. 284

٣٣ - باب: ذكر بئر بُضاعة ٦٦ - (صحيح) حدثنا محمد بن العلاء، والحسن بن علي، ومحمد ابن سليمان الأنباري، قالوا: حدثنا أبو أُسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خَديج، عن أبي سعيد الخدري: أنه قيل لرسول الله ﷺ : أتتوضأ من بئر بُضاعة -وهي بئر يُطرح فيها الحِيَض ولحم الكلاب والنَّتنُ؟ - فقال رسول الله ﷺ : "الماءُ طهور لا يُنجِّسه شيء". قال أبو داود: وقال بعضهم: عبد الرحمن بن رافع (١).

стр. 285

٦٧ - (صحيح) حدثنا أحمد بن أبي شعيب، وعبد العزيز بن يحيى الحرانيان، قالا: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري، ثم العدويّ، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقال له: إنه يستقى لك من بئر بُضاعة، وهي بئر يُلقى فيها لحوم الكلاب والمحائِضُ وعَذِرُ الناس! فقال رسول الله ﷺ : "إن الماء طهور لا يُنَجِّسُهُ شيء" (١).

стр. 286

قال أبو داوُد: [و] سمعت قُتيبة بن سعيد، قال: سألتُ قيِّم بئر بُضاعة عن عُمقها؟ قال: أكثرُ ما يكون فيها الماء إلى العانة، قلت: فإذا نقص؟ قال: دون العورة. قال أبو داوُد: وقدرت أنا بئر بُضاعة بردائي مددته عليها، ثم ذرعته، فإذا عرضُها ستة أذرع، وسألتُ الذي فتح لي باب البُسْتان فأدخلني إليه: هل غُيِّر بِناؤها عما كانت عليه؟ قال: لا. ورأيتُ فيها ماءً مُتغيِّرَ اللَّون. بُضاعة: بضمِّ الباء وكسرها، والضمّ أفصح وأشهر، ولم يذكر جماعةٌ غيره، وممن ذكر الوجهين: ابن فارس (١) والجوهري (٢). وحديث بئر بضاعة صحيح، وممن صححه: الإمام أحمد بن حنبل (٣) ويحيى بن معين والحاكم وآخرون من الأئمة والحفاظ (٤)، وقال الترمذي: حديث حسن (٥).

стр. 287

قوله: "قيل: يا رسول الله؛ أتتوضأ من بئر بُضاعة"؟ هو بتاءين مثناتين من فوق، وهو خطاب للنبي ﷺ ، معناه: تتوضأ أنت يا رسول الله من هذه البئر وصفتها كذا؟ وإنما ضَبَطْتُ اللفظة لأني رأيت مراتٍ من يُصَحِّفها فيقول: "نتوضأ" بالنون، وهذا غلط (١)؛ فقد ذكر أبو داود في الرواية الأخرى (٢) أنه قال: "يا رسول الله؛ إنه يُستَقَى لك من بئر بضاعة"، وفي رواية الشافعي (٣): "قيل: يا رسول الله؛ إنك تتوضأ من بئر بضاعة" وذكر تمامه، وفي رواية النسائي (٤) عن أبي سعيد قال: مررت بالنبي ﷺ وهو يتوضأ من بئر بضاعة، فقلت: يا رسول الله؛ أتتوضأ منها وهي يُطرح فيها ... وذكر الحديث. قوله: "وهي بئر يُطرح فيها الحِيَضُ ولحمُ الكلاب والنّتنُ".

стр. 288

أما الحِيض فبكسر الحاء وفتح الياء (١)؛ أي: خرق الحيض. وقيل: المراد بالحِيْضَة هنا الخِرقة تستثفر بها الحائض، وهي بكسر الحاء، قال الخطابي (٢) وآخرون: "لم يكن إلقاء ذلك تعمدًا من آدمي؛ بل كانت هذه البئر في حدورٍ والسيول تكسح الأقذار من الأفنية فتُلْقيها فيها، ولم يكن ذلك يؤثر في الماء؛ لأنه كان ماءً كثيرًا لا يتغير بذلك"، وهي بئر مطروقة الاستقاء، فمن وجد فيها شيئًا من ذلك أزاله كما هو المعروف من عادة الناس، وقيل: كانت الريحُ تُلْقي ذلك. وقيل: المنافقون، ويحتمل الريح والسيول، وأما المنافقون فبعيد؛ لأن الانتفاع بها مشترك مع تنزيه المناففين وغيرهم المياه في العادة (٣). واعلم أن حديث بئر بضاعة لا يخالف حديث القُلَّتين (٤)؛ لأن ماءها كان فوق القُلتين كما ذكرنا، فحديث بئر بضاعة يخصّ منه شيئان: أحدهما: إذا كان دون قُلَّتين. والثاني: المتغير بالنجاسة. فأما الشيء الثاني؛ فَمُجْمَعٌ على تخصيصه، وأما الأول فقال به

стр. 289

الشافعي (١) وأحمد (٢) وكثيرون، وقال مالك (٣) وآخرون بعمومه. قوله: "يُلْقى فيها لحوم الكلاب والمحايض وعَذِرُ الناس"، هو بفتح العين وكسر الذال: اسم جنس للعذرة، وهي الغائط، فهذا هو الصحيح في ضبطه، وضُبط أيضًا بكسر العين وفتح الذال، وهذا أيضًا صحيح كَمَعِدَة ومِعَد. وأما ما يقع في بعض النسخ من ضمّ العين فتصحيف لا معنى له هنا (٤).

стр. 290

قوله: "عُمْقها"؛ أي: قَعْرها، وهو بفتح العين وضمّها لغتان. قوله: "أكثر ما يكون الماء فيها إلى العانة (١)، فإذا نَقَصَ؟ قال: دون العورة"، المراد بالعورة هنا الفرج، يعني: دون الفرج بقليل، فكأنها كانت تنقص شبرًا ونحوه. وإنما قدرها أبو داود بردائه وسأل عنها قتيبة ليعلم أنها كبيرة جدًّا (٢)، والمقصود أن أبا حنيفة ﵀ يقول: إذا كان الماء غير جارٍ ووقعت فيه نجاسة، فإن كان بحيث لو حُرِّك أحد طَرَفَيه تحرك الآخر، فهو نجس كله (٣)، وإلا فطاهر. وهذه البئر كانت دون هذا، فمعلوم أنها إذا حُرِّك أحد طرفيها تحرك الآخر، وقد صح أن النبي ﷺ توضأ منها (٤)، وكانت النَّجاسات تقع فيها، فهذا يرد مذهب أبي حنيفة، وهذا مقصود قتيبة وأبي داود بما ذكره في الكتاب، ولهذا قال: "سألت الذي فتح لي الباب: هل غُير بناؤها؟ يعني: عمّا كان في زمن النبي ﷺ ؟ قال: لا".

стр. 291

وقوله: "قَدَّرْتُ بئر بُضاعة"، هو بتشديد الدال وتخفيفها. قوله: "فإذا عَرْضُها ستة أذرع"، هكذا هو في النسخ: (ستة) بالهاء، وهي لغة قليلة، والأفصح تأنيث الذراع، فيقال: ست أذرع (١). قوله: "ورأيت فيها ماءً متغيرًا"، هذا التَغيُّر بطول المكث أو نحوه، أو من أصلها لا بنجاسة (٢)، ثم إن هذه صفة مائها في زمن أبي داود، ولا يلزم منه أن تكون صفتها كذلك في زمن النبي ﷺ ، ولعلّه قل استعمالها فتغيَّر ماؤها، والله أعلم (٣).

стр. 292

٣٤ - باب: الماء لا يُجنِبُ (*) ٦٨ - (صحيح) حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أبو الأحوص، قال: حدثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ جَفْنة، فجاء النبي ﷺ ليتوضأ منها -أو يغتسل- فقالت له: يا رسول الله؛ إني كُنت جنبًا، فقال رسول الله ﷺ : "إن الماء لا يُجنب" (١).

стр. 293

قوله: "عن ابن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فجاء النبي ﷺ ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت: يا رسول الله، إني كنت جُنُبا. فقال رسول الله ﷺ : "إن الماء لا يجنب". هذا حديث صحيح (١)، ورواه الترمذي وقال: حسن صحيح، وفي رواية الدارقطني: "الماء ليس عليه جنابة"، واغتسل منه (٢). والجَفْنة بفتح الجيم (٣). وقوله ﷺ : "لا يُجْنِب" هو بضم الياء وكسر

стр. 294

النون، ويجوز فتح الياء مع ضمِّ النون، والأول أفصح وأشهر (١)، يقال: "أجنب" و"جَنُبَ" بفتح الجيم وضمّ النون، ويقال: رجل جُنب، وامرأة جُنب، وامرأتان ورجلان ورجال ونساء جُنب، كُلُّه بلفظ واحد، هذا هو الفصيح، وبه جاء القرآن (٢) وهذا الحديث وغيره، وفيه لغة أخرى أنه يُثَنّى ويجمع، فيقال: جُنبان وأجناب (٣)، ومنه حديث عائشة المذكور بعد هذا بقليل في (باب الوضوء بفضل وضوء المرأة)، قالت: "ونحن جُنُبان" (٤). وقوله: "اغتسلت في جفنه" يعني: منها لا في نفسها وجوفها. ومعنى: "لا يُجنِب": لا يمتنع استعماله باستعمال الجنب منه. وأصل الجنابة البُعد، وسُمِّي الجُنب لبُعده من الصلاة والمسجد والقراءة، قال الخطابي (٥): وقد رُوي: "أربع لا يُجْنبن: الثوب والإنسان والأرض والماء" (٦)، قال: وفسروه أن الثوب إذا أصابه عرق الجنب

стр. 295

والحائض لا ينجس، والإنسان إذا أصابته جنابة أو صافَحَه جنب أو مشرك لا ينجس (١)، والأرض إذا اغتسل عليها جنب لا تَنْجس، والماء إذا أدخل الجنب [فيه] (٢) يده أو اغتسل منه لم ينجس". وفي حديث ابن عباس: جواز طهارة الرجل بفضل طهور المرأة، سواء تطهَّرت خالية، أم بحضرة زوجها أو غيره؛ لأن النبي ﷺ أطلق أن الماء لا يجنب، مع إخبارها بأنها اغتسلت منه، والغالب أن الاغتسال يقع في خلوة. وأما إدخال أبي داود هذا الحديث في هذا الباب فلا يظهر وجهه، وكان ينبغي أن يؤخره إلى باب: (وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة).

стр. 296

٣٥ - باب: البول في الماء الراكد يعني: باب النهي عنه. ٦٩ - (صحيح) حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا زائدة في حديث هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا يَبُولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يغتسل منه" (١). ٧٠ - (حسن صحيح) حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن محمد ابن عجلان، قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَبُولَنَّ أحدكم في الماء الدَّائمِ، ولا يغتسل فيه من الجنابة" (٢). حديث أبي هريرة الأول في "الصحيحين"، والثاني في مسلم خاصة، وفي اسم أبي هريرة أقوال: أصحُّها أنه عبد الرحمن بن صخر (٣).

стр. 297

قوله ﷺ : "لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه"، هو برفع (يغتسل)، هكذا الرواية فيه بالرفع، ومعناه: ثم هو يغتسل منه؛ أي: شأنه الاغتسال منه، ومعناه: النهي عن البول فيه سواء أراد الاغتسال منه أم لا، وقيل (١): يجوز جزمه عَطْفًا على (لا يبولن)، ونصب على تقدير أن (ثم) بمعنى واو الجمع، وتجويز النصب فاسد، فإنه يقتضي أن المنهي عنه الجمع بينهما دون إفراد أحدهما (٢)، كقوله:

стр. 298

"لا تأكل السمك وتشرب اللبن"؛ أي: لا تجمعهما، والمراد هنا: النهي البول فيه، سواء أراد الاغتسال منه أم لا، وهذا ظاهر لا خلاف فيه (١). ووقع هنا وفي "مسلم": "ثم يغتسل منه" بالميم، وفي البخاري:

стр. 299

"فيه" بالفاء (١). وفي الحديثين: النهي عن البول في الماء الدائم -وهو الراكد-، وقد أطلق جماعة أن هذا النهي كراهة تنزيه، والمختار أنه يحرم؛ لأنه يقذِّره، وقد يؤول إلى أن يتغير بالنجاسة فيصير نجسًا بالإجماع، مع أن مطلق النهي محمولٌ على التحريم (٢). وأما قوله ﷺ : "ولا يغتسل فيه من الجنابة" فالمراد أنه مكروه كراهة تنزيه، وقد نص الشافعي وغيره على أنه مكروه كراهة تنزيه (٣).

стр. 300

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ...

стр. 301

٣٦ - باب الوضوء بسُؤر الكلب السؤر هنا مهموز، والمراد به: فضل ما شرب منه. قال أهل اللغة: سور البلد غير مهموز، سُمِّي سورًا لارتفاعه، والسؤر الذي هو بقية الطعام والشراب ونحوهما مهموز، وفي سور القرآن لغتان. إحداهما: المهموزة؛ لأنها بعضٌ منه كبقية الطعام (١)، وأفصحهما وأشهرهما: ترك الهمز، وبها جاء القرآن (٢) تشبيهًا بسور البلد في ارتفاعها. ٧١ - (صحيح) حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زائدة في حديث هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي علي قال: "طَهُور إِناء

стр. 302

أحدكم إذا ولغ فيه الكلب، أن يغسل سبع مرات، أُولاهنّ بالتراب" (١). قال أبو داوُد: وكذلك قال أيوب وحبيب بن الشهيد، عن محمد. ٧٢ - (صحيح موقوف، وصح أيضًا مرفوعًا) حدثنا مُسدد، قال: حدثنا المعتمر -[يعني] ابن سليمان-، (ح)، وحدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، جميعًا عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة بمعناه، ولم يرفعاه، وزاد: "وإذا ولغ الهِرُّ غُسل مرَّة" (٢).

стр. 303

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 304

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 305

٧٣ - (صحيح لكن قولُه (السابعة) شاذ والأرجح: "الأولى بالتراب") حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبان [العطَّار]، قال: حدثنا قتادة، أن محمد بن سيرين حدثه، عن أبي هريرة، أن نبي الله ﷺ قال: "إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، السابعة بالتراب" (١).

стр. 306

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 307

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 308

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 309

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 310

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 311

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 312

قال أبو داود: أما أبو صالح، وأبو رَزين، والأعرج، وثابت الأحنف، وهمام بن مُنَبِّه، وأبو السدي عبد الرحمن: رووه عن أبي هريرة، ولم يذكروا التراب. ٧٤ - (صحيح) حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى ابن سعيد، عن شعبة، قال: حدثنا أبو التَّيَّاح عن مُطرِّف، عن ابن مُغفَّل: أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب ثم قال: "ما لهم ولها". فرخَّصَ في كلب الصيد، وفي كلب الغنم، وقال: "إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرارٍ، والثامنة عَفِّروه بالتراب" (١). قال أبو داود: وهكذا قال ابن مُغفَّلٍ.

стр. 313

وحديث أبي هريرة وحديث ابن مغفل المذكوران في الباب؛ رواهما مسلم. ومغفّل بالغين المعجمة والفاء المشددة المفتوحتين (١). قوله ﷺ : "طَهور إناء أحدكم"، هو بفتح الطاء (٢)؛ أي: مطهره. وفيه دليلٌ على نجاسة الكلب، وأنه إذا ولغ في مائْع نَجَّسه، ووجب غسل الإناء سَبْعًا إحداهن بتراب. وفي معنى ولوغه سائر أجزائه إذا لاصقت شيئًا مع رطوبة أحدهما (٣)، ووقع في رواية أبي داود: "أولهن بالتراب"، وفي بعض نُسخه: "أولاهنّ" وكذا في رواية مسلم، وفي رواية: "السابعة بتراب"، وفي رواية للدارقطني من رواية علي ﵁: "إحداهنَّ" (٤)، وهي مفسِّرةٌ للجميع، فيجوز في أيَّتهن شاء، وغير الأخيرة أفضل، والأولى أوْلى.

стр. 314

وفيه دليل على أنه لا يصح بيع الكلب، معلَّمًا كان أو غير مُعَلَّم؛ لأنه نجس، والنجس لا يجوز بيعه (١).

стр. 315

قوله: "وإذا ولغ الهر غُسل مَرَّة"، هذا من كلام أبي هريرة موقوف عليه، كما صرَّح به أبو داود في قوله: "ولم يرفعاه"، ولا تصحُّ هذه اللفظة عن النبي ﷺ (١). قوله ﷺ : "وعَفِّروه الثامنة في التراب"، ظاهره أنه يجب غسله ثماني مَرَّات: سبعٌ بالماء وثامنة بماءٍ وتراب، وهي رواية عن أحمد وداود (٢)، والمشهور عنهما سبع إحداهن بتراب، وهو مذهب سائر العلماء، وتأوَّلوا هذه الرواية على أن المرادة سبع مرات إحداهن بماءٍ وتراب، فتكون هذه كغسلتين، فتصير ثمانيًا، وصاروا إلى هذا التأويل للجمع بين الروايات (٣).

стр. 316

قوله: "أمر بقتل الكلاب"، ثم قال: "ما لهم ولها؟! " فيه تصريح بجواز النسخ، وأنَّ قتل الكلاب منسوخ، وكان أَمَر بقتلها ثم نُسخ إلاَّ الأسْود، ثم نهى عن قتل الأسْود أيضًا، واستقرَّ الحكم أنه لا يقتل منها إلاَّ العقورُ والكَلِبُ (١).

стр. 317

٣٧ - باب: سؤر الهر ّ ٧٥ - (حسن صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبيُّ، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حُميدة بنت عُبيد بن رِفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة- أن أبا قتادة دخل فسكبتْ له وضوءًا، فجاءت هرة فشربت منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني انظر إليه! فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: "إنها ليست بنجس، إنها من الطوَّافين عليكم والطوَّافات" (١).

стр. 318

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 319

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 320

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →