← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5064

الإيجاز في شرح سنن أبي داود - النووي

النووي

Полный текст (398 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

قوله: "أمر بقتل الكلاب"، ثم قال: "ما لهم ولها؟! " فيه تصريح بجواز النسخ، وأنَّ قتل الكلاب منسوخ، وكان أَمَر بقتلها ثم نُسخ إلاَّ الأسْود، ثم نهى عن قتل الأسْود أيضًا، واستقرَّ الحكم أنه لا يقتل منها إلاَّ العقورُ والكَلِبُ (١).

стр. 317

٣٧ - باب: سؤر الهر ّ ٧٥ - (حسن صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبيُّ، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حُميدة بنت عُبيد بن رِفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة- أن أبا قتادة دخل فسكبتْ له وضوءًا، فجاءت هرة فشربت منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني انظر إليه! فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: "إنها ليست بنجس، إنها من الطوَّافين عليكم والطوَّافات" (١).

стр. 318

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 319

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 320

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 321

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 322

٧٦ - (حسن) حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا عبد العزيز، عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أمه: أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة [﵂]، فوجدتها تُصلي فأشارت إليَّ أنْ ضعيها، فجاءت هرة فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة، فقالت: إن رسول الله ﷺ قال: "إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوَّافين عليكم" وقد رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ بفضلها (١).

стр. 323

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 324

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 325

فيه حديثان: أحدهما: حديث كبْشَة، وهو صحيح، والثاني: حديث عائشة، وهو حسن عند أبي داود، وليس فيه سبب محقق في ضَعْفِهِ (١). قوله ﷺ : "إنها ليست بنجس، إنها من الطوَّافين عليكم والطوافات". النَّجَس -بفتح الجيم- عين النجاسة (٢). ووقع هنا: "والطَّوَّافات" بالواو، وكذا وقع في رواية الترمذي وابن ماجه، ووقع في "الموطأ" و"مسند الدارمي" ورواية الرَّبيع عن الشافعي: "أو الطوافات"

стр. 326

بـ (أو)، قال صاحب (١) "المطالع" (٢) وغيره: يحتمل أن تكون (أو) للشكّ، ويحتمل أن تكون للتقسيم، ويكون قد ذكر الصِّنفين من المذكور والإناث، وهذا الثاني أظهر؛ لأنه بمعنى روايات الواو (٣). قال أهل اللغة: الطّوافون: الخدم والمماليك، وقيل: هم الذين يخدمون برفقٍ وعناية (٤). ومعنى الحديث: أن الطوافين من الخدم والصِّغار الذين سقط في حقهم الحجاب والاستئذان في غير الأوقاف الثلاثة التي سمَّاها الله تعالى

стр. 327

عورات (١)، إنما سقط في حقِّهم دون غيرهم للضرورة وكثرة مداخلتهم بخلاف الأحرار البالغين، فكذا يُعفى عن الهرة للحاجة، هذا هو الصحيح في تفسيره، ولم يذكر جماعةٌ سواه (٢). وذكر الخطابي (٣) فيه تاويلاً آخر، وهو: أنه شَبَّهها بمن يطوف للحاجة والمسألة، ومعناه: أن الأجر في مواساتها كالأجر في مواساة من يطوف للمسألة (٤). واعلم أنه وقع هنا: "عن كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت

стр. 328

ابن أبي قتادة" وكذا وقع في رواية الشافعي والدارمى وابن ماجه، ووقع في رواية "الموطأ" والترمذي: "وكانت تحت أبي قتادة"، وهذا مجاز محمول على الأول، تقديره: تحت ابنه (١). وفي هذين الحديثين: طهارة الهرة، وجواز الطهارة بالماء الذي ولغت فيه ما لم يتيقَّن نجاسة فمها حال الولوغ، وأنه لا كراهة، وأنه يستحب الرفق بها، وأنه يجوز الأكل من الطعام الذي أكلت منه، ومن موضع أكلها. ...

стр. 329

٣٨ - باب: الوضوء بفضل وضوء المرأة ٧٧ - (صحيح) حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، ونحن جُنُبان (١). ٧٨ - (حسن صحيح) حدثنا عبد الله بن محمد النُّفيلي، قال: حدثنا وكيع، عن أُسامة بن زيد، عن ابن خَرَبُوذَ، عن أم صُبَيَّة الجُهَنِية، قالت: اختلفت يدي ويد رسول الله ﷺ في الوضوء من إناء واحد (٢).

стр. 330

٧٩ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مَسلمة، عن مالك، عن نافع (ح)، وحدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله ﷺ قال مُسدد - من الإناء الواحد جميعًا (١). ٨٠ - (صحيح) حدثنا مُسدد، قال: ثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: كُنا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول الله ﷺ من إناء واحد نُدلي فيه أيدينا. حديث عائشة في "الصحيحين"، وحديث أم صُبَيَّة فيه ضعف (٢). وحديث ابن عمر الأول في "صحيح البخاري"، والثاني صحيح أيضًا (٣).

стр. 331

قوله: "عبد الله بن محمد النُّفيلي" منسوب إلى جده نُفَيْل، وسبق بيانه (١). قوله: "عن ابن خُرَّبوذ"، هو بخاءٍ معجمة مضمومة ومفتوحة، والضم أشهر (٢)، ثم راء مشددة مفتوحة ثم باءٌ موحدة مضمومة، ثم واو ثم ذال معجمة، واسمه: معروف (٣)، ضعفه ابن معين (٤)،

стр. 332

وروى له البخاري (١). قوله: "عن أم صُبَيَّة"، هي بضمِّ الصاد المهملة على التصغير، واسمها: خَوْلة بنت قَيْس (٢)، قاله البخاري (٣) وأبو زرعة (٤).

стр. 333

قوله: "نُدْلي فيه أيديَنا"، وهو بإسكان الدال وتخفيف اللام، وبفتح الدال وتشديد اللام لغتان، الأولى أفصح (١)، وبها جاء القرآن: ﴿فَأدلى دَلوهُ﴾ [بوسف: ١٩]. وفي هذه الأحاديث جواز اغتسال الرجل والمرأة ووضوؤهما جميعًا من الإناء الواحد في حالةٍ واحدةٍ من جنابة وغيرها، وهذا مُجْمعٌ عليه (٢). وفيها: أن ماء الطهارة ليس محدودًا بحدٍّ لا يزيد ولا ينقص. وفيها: أن غمس المغتسل يده في الإناء لا يمنع استعماله (٣). قوله: "عن أم صُبَيَّة الجُهَنِيَّة قالت: اختلفت يدي ولد رسول الله ﷺ في الوضوء من إناءٍ واحد"، هذا محمول على ما قبل الحجاب. ...

стр. 334

٣٩ - باب: في النهي عن ذلك ٨١ - (صحيح) حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زهير، عن داود بن عبد الله، (ح)، وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله، عن حُميد الحميري، قال: لقيت رجلاً صحب النبي ﷺ أربع سنين كما صحبه أبو هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ أن تغتسل المرأًةُ بفضل الرجلِ، أو يغتسل الرجلُ بفضل المرأةِ -زاد مُسدد- وليغترفا جميعًا (١). ٨٢ - (صحيح) حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أبو داود -يعني الطيالسي-، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو، [قال لنا أبو داود] وهو الأقرع: أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة (٢).

стр. 335

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 336

في الباب حديثان: حديث حميد الحميري عن بعض الصحابة، وهو صحيح، ولا يضرُّ جهالة اسم الصحابي، وعَيْنُه؛ لأنَّهم كلهم عدول (١)؛ وحديث الحكم بن عمرو، وهو ضعيف عند الجمهور (٢)، وقال الترمذي (٣) أنه حَسَن، وقال البخاري (٤) وغيره (٥): ليس هو بصحيح، وهم أتقن من الترمذي في ذلك، لا سيّما في باب التصحيح والتضعيف (٦).

стр. 337

وقد أجمع العلماء على جواز استعمال المرأة فضل الرجل (١)، واختلفوا في استعمال فضلها إذا خَلَت به (٢)، فقال عبد الله بن سَرْجس الصَّحابي (٣) والحسن البصري (٤) وأحمد (٥)

стр. 338

وداود (١): لا يجوز. وجوّزه مالك (٢) وأبو حنيفة (٣) والشافعي (٤) والجمهور (٥)، وأجابوا عن حديث الحكم بن عمرو بثلاثة أجوبة: أحدها: تضعيفه (٦). والثاني: حمْلُه على كراهة التنزيه (٧) جَمْعًا بين الأدلة. والثالث: حَمْلُهُ على المتساقط عن الأعضاء (٨)، والله أعلم.

стр. 339

قوله: "عن عاصم عن أبي حاجب عن الحكم بن عَمرو هو الأقرع". أما عاصم فهو الأحول، وأما أبو حاجب فاسمه سوادة بن عاصم العنزي، وقوله: "الأقرع" هو لقب (١) لعمرو لا للحكم، ويقال: الحكم ابن الأقرع. ...

стр. 340

٤٠ - باب: الوضوء بماء البَحْر ٨٣ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن صفوان بن سُليم، عن سعيد بن سلمة من آل ابن الأزرق، قال: إن المغيرة بن أبي بُردة -وهو من بني عبد الدار- أخبرهُ، أنه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجلٌ رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله؛ إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عَطِشنا، أفنتوضأُ بماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ : "هو الطَّهور ماؤه الحِل مَيْتَتُهُ" (١).

стр. 341

حديث الباب صحيح، والسائل عن ماء البحر اسمه عُبَيْدٌ، وقيل: عبد، وممن حكى الوجهين فيه الحافظ أبو موسى الأصبهاني (١)، وأما

стр. 342

قول ابن السَّمعاني في "الأنساب" (١) اسمه: العَرَكي -بفتح العين والراء- ففيه إيهامٌ أنه اسم عَلَمِ له، وليس كذلك، بل العركي وصف له، وهو ملاَّح السفينة (٢). وسُمِّي البحر لسعته واتساعه (٣)، وقيل: لأنه مشقوق (٤)، وَمَيْتَتُهُ: بفتح الميم.

стр. 343

وفي هذا الحديث فوائد، منها: جواز الطهارة بماء البحر (١)، وبه قال جميع العلماء (٢) إلا ابن عمر (٣) وابن عمرو (٤)

стр. 344

وسعيد بن المسيب (١). ومنها: أنَّ الماء إذا خالطه ما أزال عنه اسم الماء المطلق لم تَجُزْ الطهارة به (٢)، هذا مذهب الشافعي والجمهور (٣)، وجوَّزه أبو

стр. 345

حنيفة (١)، وموضع الدلالة للجمهور أنه شكّوا في جواز الطهارة بماء البحر من أجل ملوحته، فسألوا عنه؛ فلو لم يكن التغير في الجملة مؤثرًا لم يسألوا (٢).

стр. 346

ومنها: أن الطهور هو المطهِّر، وهو مذهب الشافعي والجمهور (١)، وقال أصحاب أبي حنيفة: هو الطاهر (٢). حجة الجمهور: أنهم سألوا عن طهوريته لا عن طهارته. ومنها: أن ميتات البحر (٣) كلها حلال إلاَّ الضِّفْدَع، لدليلٍ خصَّها (٤)، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا. ومنها: أن السمك الطافيء: هو الذي مات في البحر بغير سبب؛ حلالٌ، وهو مذهب الشافعي والجمهور (٥)، وقال أبو حنيفة: لا يحلُّ (٦)؛

стр. 347

ومنها: أن ركوب البحر جائز ما لم يَهج، ويغلب على الظن الهلاك (١). ومنها: أن المفتي إذا سُئل عن شيءِ، وعلم أن بالسائل حاجة إلى أمرٍ آخر متعلّق بالمسألة؛ يستحب له أن يذكره له ويعلمه إياه؛ لأنه سأل عن ماء البحر فأجيب بمائه وحكم ميتته؛ لأنهم يحتاجون إلى الطعام كالماء، وإذا جهلوا كونه مطهرًا فجهالتهم حِلُّ ميتته أوْلى (٢)، وبها نظائر

стр. 348

كثيرة في الأحاديث (١). ...

стр. 349

٤١ - باب: الوضوء بالنبيذ (١) ٨٤ - (ضعيف) حدثنا هناد وسليمان بن داود العتكي، قالا: ثنا شريك، عن أبي فزارة، عن أبي زيد، عن عبد الله بن مسعود: أن النبي ﷺ قال له ليلة الجِنِّ: "ما فِي إِدَاوَتكَ"؟ قال: نبيذ، قال: "تمرةٌ طَيبة، وماءٌ طهور" (٢).

стр. 350

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 351

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 352

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 353

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 354

قال أبو داود: وقال سُليمان بن داود، عن أبي زيد، أو زيد، [قال]: كذا قال شريك، ولم يذكر هنَّاد: ليلة الجن. ٨٥ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، عن داود، عن عامر، عن علقمة، قال: قلت لعبد الله بن مسعود: من كان منكم مع رسول الله ﷺ ليلة الجنّ؟ فقال: ما كان معه مِنَّا أحد (١). ٨٦ - (صحيح) حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا بشرُ بن منصورٍ، عن ابن جريج، عن عطاء قال: إنّه كَرِهَ الوضوء باللبن والنبيذ، وقال: إنَّ التيمم أعجبُ إليَّ مِنه (٢). ٨٧ - (صحيح) حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن [يعني ابن مهدي]، حدثنا أبو خَلْدة، قال: سألتُ أبا العالية عن رجلٍ أصابته جنابة وليس عنده ماء وعنده نبيذ، أيغتسل بهِ؟ قال: لا (٣).

стр. 355

فيه حديثان عن ابن مسعود، أحدهما: حديث: "تمرة طيبة وماء طهور". والثاني: قوله: "لم يكن مع النبي ﷺ ليلة الجن مِنّا أحدٌ". أما الثاني فصحيح، رواه مسلم، وأما الأول (١) فأجمع الحفاظ على أنه ضعيف، وينضمُّ إلى ضعفه من حيث الإسناد، كونه منابذًا للحديث الثاني الصحيح. واختلف العلماء في النبيذ؛ فقال مالك والشافعي وأبو يوسف وأحمد والجمهور: لا يجوز الوضوء به بكل حال (٢)، وعن أبي حنيفة أربع روايات: إحداهن: جواز الوضوء بنبيذ التمر المطبوخ إذا كان في السفر وعُدِم الماء. والثمانية: يجب الجمع بينه وبين التيمم، وبه قال محمد بن الحسن. والثالثة: يُستحبُّ الجمع بينهما. الرابعة: إنه رجع عن جواز الوضوء به، وقال: يتيمم، وهو الذي استقرَّ عليه مذهبه (٣). وممن
следующие страницы →