← Тараджим

Тараджим · id 50

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (3 488 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

٦٢. [٢] قال ابن الأعرابي (ت ٣٤٠ هـ) ﵀ قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا العباس بن بكَّار، قال: حدثنا عبداللهِ بن المثنى، عن عمِّه ثُمَامة بن عبداللهِ، عن أنَس بنِ مالكِ، عن أمِّهِ ﵄ قال: «لمْ ترَ فاطمةُ دَمَاً في حَيضٍ ولا نِفَاسٍ». [«المعجم» لابن الأعرابي (١/ ٢٩٩) رقم (٥٦٨)] دراسة الإسناد: ــ محمد بن زكريا الغلابي، متهم بالوضع. (١) ــ العباس بن بكَّار، أبو الوليد الضبي البصري، وضَّاع. (٢) ــ عبداللَّه بن المثنى بن عبداللَّه بن أنس بن مالك. صدوق، كثير الغلط. (٣) ــ ثمامة بن عبداللَّه بن أنس بن مالك، صدوق. (٤)

стр. 1402

تخريج الحديث: ــ أخرجه: ابن الأعرابي في «معجمه» ـ كما سبق ـ. والحاكم في «فضائل فاطمة» (ص ٧٠) رقم (٧١) عن محمد بن الحسن الأزهري. وفي (ص ٧٩) رقم (٩١) عن الحسن بن محمد المهرجاني. ثلاثتهم: (ابن الأعرابي، والأزهري، والمهرجاني) عن محمد بن زكريا الغلابي. ــ وأخرجه: ابن أبي الدنيا (١) ــ كما ذكر إسناد ابن حجر في «اللسان» ... (٤/ ٤٠٤) ـ، ومن طريق ابن أبي الدنيا: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ... (٥/ ٥) (٢)، وأبو الحسن علي بن الخضري السلمي في كتابه «شرف النبي ﷺ » ـ كما أورده بتمامه عنه ابن ناصر الدين الدمشقي في «جامع الآثار في السير» (٣/ ٥٠٩) ـ] عن إسحاق الأشقر. (٣)

стр. 1403

كلاهما: (الغلابي، والأشقر) عن العباس بن بكار. ــ وأخرجه: الحاكم في «فضائل فاطمة» (ص ٧٠) رقم (٧٢)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٠/ ٣٥٤)] عن مكي بن بندار الزنجاني (١)، عن عصمة بن أبي عصمة البعلبكي (٢)، عن أبي عبداللَّه محمد بن بكر الصيرفي. (٣) كلاهما: (العباس بن بكار، والصيرفي) عن عبداللَّه بن المثنى، عن ثمامة بن عبداللَّه، عن أنس بن مالك، عن أمِّه أمِّ سليم ﵄، به. في حديث الصيرفي زيادة في آخره: (وكان ـ أي فاطمة ـ يُصبُّ عليها من ماء الجنة، وذلك أن رسول الله ﷺ لما أُسري به، دخل الجنة، وأكلَ مِن فاكهةِ الجنة، وشَرِبَ من ماء الجنة، فنزل من ليلته، فوقع على خديجة، فحملت بفاطمة، فكان حمْلُ فاطمة من ماء الجنة). وهذه الزيادة بيَّنة الوضع، لأن فاطمة وُلِدَتْ قبلَ المبعث بخمس سنين

стр. 1404

أو نحوها. فالحديث مدار على وضاعين. أقوال العلماء: قال ابن حجر في «لسان الميزان» (٤/ ٤٠٤): هذا من وضع العباس. وقد أورده السيوطي في «اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة» ... (١/ ٣٦١). وقد ورد نحو هذا من حديث زينب بنت علي، قالت: حدثتني أسماء بنت عميس ﵂ قالت: قال النبي ﷺ ــ وقد كنت شهدت فاطمة قد ولدت بعض ولدها، فلم يُرَ لها دم ــ، فقال النبي ﷺ : «يا أسماء، إنَّ فاطمةَ خُلِقَتْ حُوْرِيَّةً في صُوْرَةِ إنْسِيَّةٍ». أخرجه: ابن المغازلي في «مناقب علي» (ص ٤٣٢) رقم (٤١٦) وهو حديث موضوع، فيه: محمد بن زكريا الغلابي، متهم بالوضع ـ كما سبق في دراسة الإسناد ـ، وعمر بن مُوسَى الوجيهي الْحِمصِي، وهو وضَّاع. (١) وإسماعيل بن عَمرو بن نجيح البجلي الكوفي ثم الأصبهاني،

стр. 1405

ضعيف. (١) وقد ذكره ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (١/ ٤١٢). وخرَّجَه المحبُّ الطبري في «ذخائر ذوي العقبى» (ص ٩٠) مبوباً له بقوله: (ذكر طهارتها من حيض الآدميات)؟ ! وفيه أن أسماء قالت: يا رسول اللَّه، إني لم أر لفاطمة دماً في حيض ولا نفاس، فقال ﷺ : «أما علمتِ أن ابنتي طاهرة مُطهَّرةً، لا يُرى لها دمٌ في طَمْثٍ ولا ولادة». أخرجه: الإمام علي بن موسى الرضا). انتهى من ... «ذخائر ذوي العقبى». (٢) وهو كَذِبٌ قَبِيحٌ، إذا كانت أسماء ولَّدتها، ولم تر لها دماً، فكيف تقول بأنها لم تر لها دم حيض؟ ! ثم إنَّ النبي ﷺ ذكر بأن الحيض كتبَه اللَّهُ على بنات آدم. (٣)

стр. 1406

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1407

وورد من حديث ابن عباس: عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ابنتي فاطمةُ حَوْرَاءُ آدَمِيَّةٌ لمْ تَحِضْ ولمْ تَطْمُثْ، وإنمِّا سمَّاها فاطمة؛ لأنَّ اللَّه فطَمَها ومحبِّيْها عن النار». وهو حديث موضوع، سبق تخريجه برقم (٥). الحكم على الحديث: الحديث مدار على وضاعين، ففي الأول: العباس بن بكار، وفي الطريق الثاني: مكي بن بندار، وجهالة عصمة وشيخه، والزيادة المكذوبة في آخره. وشواهده كلها موضوعة، ولا يصح في الباب حديث. * * *

стр. 1408

٦٣. [٣] قال مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵀: كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ «لَا يُولَدُ لَهَا وَلَدٌ إِلَّا أَمَرَتْ بِهِ فُحُلِقَ، ثُمَّ تَصَدَّقَتْ بِوَزْنِ شَعْرِهِ وَرِقاً». قَالَتْ: «وَكَانَ أَبِي يَفْعَلُ ذَلِكَ». سيأتي تخريجه مطولاً ـ إن شاء اللَّه ـ في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (٢١). وخلاصة الحكم هناك: أن الحديث من مسند فاطمة، ضعيف؛ فيه علتان: الانقطاع: محمد بن علي بن الحسين لم يدرك فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ . الشذوذ: حيث خالف ابنُ جريج الثقات، فرواه مرفوعاً. وأصح ما ورد في ذلك، ما رواه جماعة من الثقات، من طريق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن فاطمة. معضلاً، من فِعلِها، موقوفٌ عليها. وفيه انقطاع، محمد بن علي بن الحسين، لم يدرك جدَّة أبيه فاطمة ﵂. حيث ولد محمد سنة ٥٦ هـ، وتوفي سنة ١١٤ هـ. ويمكن تحسين الموقوف، لشواهده: من حديث سمرة، ومرسل عكرمة.

стр. 1409

الدراسة الموضوعية: قبل الولادة: لم أجد شيئاً يدل على حالها قبل ولادتهما، إلا: رؤيا أم الفضل امرأة العباس بن عبدالمطلب ﵄ عن أم الفضل ﵂ قالت: رأيتُ كأن في بيتي عضواً من أعضاء رسول اللَّه ﷺ قالت: فجزعت من ذلك، فأتيتُ رسول اللَّه ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: «خيراً رأيت، تلد فاطمة غلاماً، فتكفلينه بلبن ابنك قثم». قالت: فولدت حسناً، فأعطيته، فأرضعته حتى تحرك، أو فطمته، ثم جئت به إلى رسول اللَّه ﷺ فأجلسته في حجره، فبال، فضربَت بين كتفيه، فقال: «ارفقي بابني، رحمَكِ اللَّهُ، أو: أصلَحَكِ اللَّهُ، أوجعت ابني» قالت: قلت: يا رسول اللَّه، اخلع إزارك، والبَس ثوباً غيره حتى أغسله، قال: «إنما يُغسل بولِ الجارية، ويُنضَح بول الغلام». لفظ أحمد في ... «مسنده» من طريق سماك بن حرب، عن قابوس. وعند الحاكم، وعنه: البيهقي، من طريق أخرى، وفيها زيادة في آخره فيها الإخبار بقتله: (فوضعته في حجره، ثم حانت مني التفاتةٌ، فإذا عَينا رسول اللَّه

стр. 1410

- ﷺ تهريقان من الدموع، قالت: فقلت: يا نبي اللَّه، بأبي أنت وأمي ما لك؟ قال: «أتاني جبريل ﵊، فأخبرني أنَّ أمتي ستَقتلُ ابني هذا». فقلت: هذا؟ فقال: «نعم، وأتاني بتُربَةٍ من تُربتِهِ حمراء»). (١)

стр. 1411

تاريخ الولادة: أولادها ﵂: الحسَنُ، والحُسَينُ، ومُحَسِّنٌ، وأمُّ كُلْثُومٍ، وزَيْنَبٌ ﵃. وزاد الحافظ المحدِّث الثقة: الليث بن سعد المصري ... (ت ١٧٥ هـ) ﵀ (١) فيما رواه عنه الطبري ـ إن صحَّ ما نُقِل عنه ـ أنَّ مِن أبناء فاطمة: (رقية، ماتَتْ ولم تَبلغ). وهو من مفردات الليث وأوهامه. (٢)

стр. 1412

أما الحسن والحسين (١)، فقد اختُلِف في وقت ولادتهما: فالحسن ﵁، قيل: وُلِدَ ١. في النصف من شهر رمضان، سنة ٣ هـ. ووجدتُ في مصدر واحد ... «البستان» للأصبهاني تحديد المولد بيوم الخميس (١٣/رمضان/٣ هـ). وهذا قول أكثر أهل العلم، قاله: الزبير بن بكار، ومصعب الزبيري، والواقدي، وخليفة بن خياط، وأبو بكر بن عبدالرحيم، وابن البرقي، والأصبغ بن نباته، قال ابن عبدالبر: (وهذا أصح ما قيل فيه). ورجَّحه ابن قدامة ــ كما في «المورد العذب» لابن المنير ــ، وابن حجر، والمقريزي. ٢. رمضان/٣ هـ دون تحديد، قاله: الليث بن سعد، ونسبَه ابنُ حجر في «الفتح» إلى أكثر أهل العلم. ٣. في شعبان/٣ هـ، وقيل: في النصف من شعبان، روي عن الزبير بن

стр. 1413

بكار، ومصعب الزبيري. ٤. في منتصف شوال/ ٣ هـ، قاله قتادة ـ كما في «تاريخ ابن عساكر». قال قتادة: «ولدَتْ فاطمةُ حسَناً بعد أُحُدٍ بسنتين، وكان بين وقعة أحد وبين مَقدَمِ النبيِّ ﷺ سنتان وستة أشهر ونصف، فولدَتْهُ لأربع سنين وسبعة أشهر ونصف من التاريخ». (١) واختاره أبو عبيدة معمر بن المثنى (ت ٢٠٩ هـ). (٢) ٥. سنة ٤ هـ. ٦. سنة ٥ هـ أورد القولين الأخيرين ابنُ حجر في «الإصابة»، ورجَّح القول الأول: النصف من شعبان ٣ هـ. - بعضهم ذكر التحديد بيوم وفاته، وعمره يومئذ، فقال يحيى بن

стр. 1414

عبداللَّه بن الحسن ـ كما في «تاريخ بغداد» ـ: مات الحسن سنة ٥٠ هـ، وهو ابنُ ٤٧ سَنةً. (١)

стр. 1415

وأما الحسين ﵁، فقيل: وُلِدَ ١. لخمس ليال خلون من شعبان، سنة ٤ هـ، قاله أكثر أهل العلم، هو قول: الزبير بن بكار، وابن سعد، ومصعب الزبيري، وابن البرقي، وذكر القضاعي أنه في ليلة الاثنين. ٢. لسبع ليال خلون من شعبان، سنة ٤ هـ، رُوي عن مصعب الزبيري. ٣. لِليالٍ خلون من شعبان، سنة ٤ هـ. قاله: الليث بن سعد ٤. في شعبان ٤ هـ ـ دون تحديد يوم ـ، نسبه ابن حجر في «الفتح» إلى أكثر أهل العلم. ٥. للنصف من شعبان. ٦. بعد غزوة أحد بسنتين، وأُحد وقعت في شوال ٣ هـ. فيكون ولادة الحسين تقريباً: شوال ٥ هـ. ٧. قال قتادة: «ولدَتْ فاطمةُ حُسَينَاً بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدَتْهُ لستِّ سنين وخمسة أشهر ونصف من التاريخ، وقُتِلَ يوم الجمعة، يوم عاشوراء، لعشر مَضين من المحرم، سنة إحدى وستين، وهو ابن أربع وخمسين سنة، وستة أشهر ونصف». (١)

стр. 1416

واختاره أبو عبيدة معمر بن المثنى (ت ٢٠٩ هـ). (١) تنبيه: جاء في «الاستيعاب» في قول قتادة: لخمس سنين، وستة أشهر ... ـ ولعله خطأ من الطابع ـ. فبناء على تحديده بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، تكون ولادة الحسين تقريباً في (رجب ٥ هـ). ٨. قيل: سنة ٦ هـ، قال عنه ابن حجر: ليس بشئ. ٩. قيل: سنة ٧ هـ، قال عنه ابن حجر: ليس بشئ. ١٠. في «معجم الصحابة» للبغوي: قال محمد بن علي بن الحسين: قُتِل الحسين وهو ابن ثمانٍ وخمسين سنة. ومقتله في ١٠/ محرم، قيل سنة ٦٠ هـ، وقيل: ٦١ هـ، فعلى هذا تكون ولادته في السنة الثانية أو أول الثالثة ـ ولا يصح ذلك ـ. وذكر الكلاباذي في «رجال البخاري» الخلاف في عُمُر الحسين لما قُتل، قيل: هو ابن ٦٥ سنة، وقيل: ٥٧ سنة، وقيل: ٥٦ سنة، ثم قال: قال الواقدي: والثبتُ عندنا أنه قُتِل في المحرم، يوم السبت، في اليوم العاشر، وهو ابن ٥٥ سنة.

стр. 1417

وعلى هذا فتكون ولادته في آخر السنة الرابعة تقريباً. وقيل: هو ابن ٥٤ سنة، قاله قتادة ـ كما في «المستدرك» للحاكم. - الأقوال الخمسة الأولى متقاربة، والأول أصحُّها لقولِ الأكثرين. - قال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد. قال ابن حجر معلقاً عليه: (قلت: فإذا كان الحسن ولد في رمضان وولد الحسين في شعبان احتمل أن تكون ولدته لتسعة أشهر. ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين). قال ابن سعد: (علقت فاطمة ﵁ بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة، سنة ثلاث من الهجرة. فكان بين ذلك وبين ولادة الحسن خمسون ليلة). (١)

стр. 1418

وسبب هذا الإختلاف أن السابقين لم يكونوا يعتنون بضبط تاريخ الولادة والوفاة تحديداً، كما قال الذهبي، وغيره، وقد سبق بيان ذلك في الفصل الأول، المبحث الأول، الدراسة الموضوعية. فالراجح: أن فاطمة ﵁ ولدَت: ١. الحسنَ في منتصف رمضان من السنة الثالثة للهجرة. ٢. والحسينَ لخمس ليال خلون من شعبان في السنة الرابعة للهجرة. ٣. وأم كلثوم، لم يحدد بالضبط تاريخ ولادتها، قال ابن عبدالبر: وُلِدَتْ قبل وفاة النبي ﷺ . وقال الذهبي: (وُلِدَتْ في حدود سنة ستٍّ من الهجرة، ورأتْ النبيَّ ﷺ ، ولم تَرو عنه شيئاً).

стр. 1419

وقال ابن حجر في «الإصابة»: ولدت في عهد النبي ﷺ ، ولا يصح لها رواية عن أمها، ولا عن النبي ﷺ . وقال ابن حجر في «الإيثار»: (وُلِدَت فِي أَوَاخِر عهد النَّبِي ﷺ وَتَزَوجهَا عمر بن الْخطاب، وَلها عشر سِنِين، أَو أَكثر، فَولدَتْ لَهُ زيداً، وَمَاتَتْ هِيَ وَابْنهَا زيدٌ فِي يَوْم وَاحِد). (١) تزوجها عمر بن الخطاب ﵄ وهي صغيرة، وولدَتْ له: زيداً ... ـ الأكبر ـ، ورُقَيَّةَ ـ وليس لهما عَقِبٌ ـ. (٢) ثم تزوجها بعدَه: ابنُ عمِّهَا: عون بنُ جعفر بنِ أبي طالب، فمات عنها.

стр. 1420

ثم تزوجها بعده أخوه: محمد، فمات عنها. ثم تزوجها بعده أخوه: عبدُاللَّه بن جعفر، فماتت عنده، ولم تَلِد لأحَدٍ من الثلاثة شيئاً. (١) ٤. وزينب، كذلك لم يحدَّد تاريخ ولادتها. قال ابن الأثير: (أدركَتْ النبيَّ ﷺ ، ووُلِدَتْ في حياته، ولم تَلِدْ فاطمةُ بنتُ رسولِ اللَّهِ ﷺ بعدَ وفاتِه شيئاً. وكانت زينبُ امرأةً عاقلةً لبيبةً جَزلة؛ زوَّجَهَا أبوها علي ﵄ من عبدِاللَّه بنِ أخيه جعفر، فولدت له: علياً، وعوناً الأكبر، وعباساً، ومحمداً، وأمَّ كلثوم. وكانت مع أخيها الحسين ﵁ لما قُتِل، وحُمِلَتْ إلى دمشق، وحضرت عند يزيد بن معاوية، وكلامها ليزيد حين طلب الشاميُّ أختها فاطمةَ بنت علي من يزيد، مَشهورٌ مَذكورٌ في التواريخ، وهو يدُلُّ على عَقْلٍ،

стр. 1421

وقُوَّةِ جَنَان). قال الحاكم: لم تسمع زينب من أمِّها فاطمة ﵂. (١) ٥. وأما محسن، فقد قال يونس بن بكير، سمعت محمد بن إسحاق يقول: فولدَتْ فاطمةُ لعليٍّ حَسَناً وحُسَيْناً ومُحَسِّناً، فذهبَ مُحَسِّنٌ صَغِيرَاً، وولَدَتْ له أمَّ كلثوم وزَينَب. (٢) ذكر ابن حزم (ت ٤٥٦ هـ) المحسِّن من أولاد علي، قال: ولا عقب له، مات صغيراً جداً، إثر ولادته. وذكر القضاعي (ت ٤٥٤ هـ) أنه مات طفلاً مرضَعاً. وقد ترجم له: ابنُ الأثير وذكر أنه مات صغيراً، وأورده ابن حجر في ... «الإصابة» وقال: (استدركه ابنُ فتحون على ابن عبد البر، وقال: أراه مات صغيراً، واستدركه أبو موسى على ابن مندة ... ثم أورد ابن حجر حديث

стр. 1422

هانئ بن هانئ عن علي في ذكر الأبناء الثلاثة: حسن وحسين ومحسِّن، وصحَّحَ إسنادَه. قال ابن المنيِّر الحلبي عن مُحَسِّن (١): ذكره جماعة في أولاد علي، ولم يذكره بعضُهم، فالذين ذكروه ذكروا أنه مات صغيراً، وأنَّ أباه سمَّاه حرباً، وأنَّ النبيَّ ﷺ سمَّاهُ محسِّناً. ثم أوردَ ابنُ المنيِّر حديثَ هانئ بنَ هانئ، عن علي ـ وقد سبق تخريجه ضمن الحديث الأول في هذا المبحث ـ. ثم قال: وقال ابن قدامة: ورُوِي أنها ولدَتْ ابناً ثالثاً سمَّاهُ النبيُّ ﷺ مُحَسِّناً، قال: ولا نعرفه إلا من حديث هانئ بن هانئ، والظاهر أنه مات طفلاً). قال ابن كثير في أولاد فاطمة: (فولدت له الحسن وحسيناً، ويقال: ومُحسِّناً. ومات وهو صغير، وولدَتْ له زينب الكبرى، وأمَّ كلثوم الكبرى، وهي التي تزوَّجَ بها عمر بن الخطاب كما تقدم ... ). وذكر برهان الدين الناجي (ت ٩٠٠ هـ) أن مُحسِّن مات صغيراً. (٢)

стр. 1423

قال المطهر بن طاهر المقدسي: (وولدت محسِّناً، وهو الذي تزعمُ الشيعةُ أنها أسقطتْهُ من ضَرْبَةِ عُمَر، وكثيرٌ من أهل الآثار لا يَعرِفُونَ مُحسِّناً، وولَدَتْ أمَّ كلثوم الكبرى، وزينبَ الكبرى، فكان جميع ما ولدت فاطمة خمسة نفر). قلت: ومحسِّن هذا هو الذي تدَّعي الرافضة أنَّ عُمرَ ﵁ رَفَسَ فاطمةَ ﵂ حتى أسقطت بِـ مُحسِّن. وهو كذب وافتراء. (١) (٢)

стр. 1424

أثناء الولادة: (١) ١. لم تَرَ دَمَاً أثناء ولادتها، ولا في نفاسها ـ والأحاديث الواردة موضوعة مكذوبة ـ. ٢. رُوي في حديث تناقله أصحاب المؤلفات في «الأذكار» أنَّ النبي ﷺ أمر أن يُقرأ على فاطمة عند ولادتها ... قال ابن السُّنِّي: حدثني علي بن محمد بن عامر، قال: حدثنا عبيد اللَّه بن محمد بن خنيس، قال: حدثني موسى بن محمد بن عطاء، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني عيسى بن إبراهيم القرشي، عن موسى بن أبي حبيب، قال: سمعت علي بن الحسين، يحدث عن أبيه، عن أمه فاطمة ﵂: (أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لما دنا ولادُها أمرَ أمَّ سُليم، وزينبَ بنتَ جحش أن تأتيا فاطمة، فتقرآ عندها آية الكرسي، و «إنَّ ربكم اللَّه .. » إلى آخر الآية،

стр. 1425

[الأعراف: ٥٤]، وتُعَوِّذَاها بالمعوِّذَتَين). (١)

стр. 1426

بعد الولادة: ١. حلقها رأس مولودها، والتصدق بوزنه فضة، ورَدَ من طُرُقٍ ضعيفة، يُمكِنُ تحسِينُه، وسيأتي الكلام عليه في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث (٢١). ٢. الختان، جاء في حديث رواه أبو جعفر محمد بن علي قال: كانت فاطمة كانت تعقُّ عن ولدها يوم السابع، وتُسَمِّيهِ، وتَختِنُه، وتحلق رأسَه، وتتصدق بوزنه وَرِقَاً. وهو ضعيف، سيأتي تخريجه في الباب الثالث، ضمن حديث (٢١). ٣. عقيقتها عن ابنَيها ـ ستأتي في المبحث التالي ـ. ٤. قطع السُّرَّة، والتحنيك، والتسمية، سبقت في عدد من الأحاديث، وهي ضعيفة، ومع ضعفها حَدِيثِياً، إلا أنَّ مِنَ المعلوم أنَّ الصحابة ﵃ -

стр. 1427

كانوا يأتون بمواليدهم للنبي ﷺ ليحنِّكَهم ويسمِّيهم ويدعو لهم، وينالوا بركته ﷺ إذا كان هذا لِعامَّةِ الصحابة ﵃، فابنَتُهُ ﵂ أولى وأجدر، خاصةً مع مجاورتها لأبيها مَسكناً ﷺ ، فمِن المستَبْعَدِ جداً أن لا يزورَها، ويحنِّكَ ولدَهَا، ويدعو له، ويُسمِّيهِ أو يَنظُرَ في اسمه تعديلاً أو إقراراً، واللَّه أعلم. * * *

стр. 1428

المبحث الثاني: العقيقة والصدقة عنهما ﵃ -. ٦٤. [١] عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ذبحت عن حسن وحسين حين ولدتهما شاة، وحلقت شعورهما، ثم تصدقت بوزنه فضة. [٢] عن أبي جعفر محمد بن علي قال: كانت فاطمة تعق عن ولدها يوم السابع، وتُسّمِّيهِ، وتَختِنُه، وتحلق رأسَه، وتتصدق بوزنه وَرِقَاً. [٣] عن علي بن الحسين، عن أبي رافع ﵁ قال: لمَّا ولدت فاطمة حسناً قالت: ألا أعق عن ابني بدم؟ قال ﷺ : «لا، ولكن احلقي رأسه، ثم تصدقي بوزن شعره من فضة على المساكين أو الأوفاض». [٤] عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: عقَّ النبي ﷺ عن الحسن بشاة، وقال: يافاطمة احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة، فوزنوه فكان وزنه درهماً أو بعض درهم. [٥] عن علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﷺ أمر فاطمة ﵂ فقال: (زِني شعر الحسين، وتصدقي بوزنه فضة، وأعطي القابلة رِجْلَ العقيقة).

стр. 1429

[٦] قال ﷺ في العقيقة التي عقتها فاطمة: أن ابعَثوا إلى القابلة منها برِجْل، وكُلوا وأطعموا، ولا تَكسِروا منها عَظماً. سيأتي تخريجها كلُّها مطولاً ـ إن شاء اللَّهُ ـ في الباب الثالث: مسند فاطمة، ضمن الحديث رقم (٢١). وكلها ضعيفة حديثياً. الدراسة الموضوعية: لم يثبت أن فاطمة ﵂ عقَّت عن ابنيها، فالأحاديث في ذلك ضعيفة، وما ورد مِن أنَّ النبيَّ ﷺ هو الذي عقَّ عنهما أقوى ـ مع ضعفها ـ. (١) وسيأتي في الحديث المذكور رقم (٢١) كلام أهل العلم في بيان مشكل الحديث، ورجحوا أنها لم تعق عنهما. وأما حلق الرأس وتصدقها بزنته فضة، فأصح ما ورد فيه: ما رواه جماعة من الثقات، من طريق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن فاطمة. معضلاً، من فِعلِها، موقوفٌ عليها.

стр. 1430

وفيه انقطاع، محمد بن علي بن الحسين، لم يدرك جدَّة أبيه فاطمة ﵂. حيث ولد محمد سنة ٥٦ هـ، وتوفي سنة ١١٤ هـ. ويمكن تحسين الموقوف، لشواهده: من حديث سمرة، ومرسل عكرمة. * * *

стр. 1431

المبحث الثالث: ملاطفتها لهما ﵃ -. ٦٥. [١] عَنِ زَمْعَةَ بنِ صالح الجَنَدي، عن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ تَنْقُزُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَتَقُولُ: «بِأَبِي شَبَهُ النَّبِيِّ * لَيْسَ شَبِيهَاً بِعَلِيٍّ». سيأتي تخريجه ــ إن شاء اللَّهُ ـ في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (١٥). الخلاصة: أنه ضعيف؛ لضعف زمعة، وهو مرسل أيضاً، وقد اضطرب فيه، فرواه عن: فاطمة، وعائشة؛ وقد خالفَه عمرُ بنُ سعيد. وأخرج البخاري في «صحيحه» (ص ٦٨٠)، كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ ، حديث رقم (٣٥٤٢)، وفي كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب الحسن والحسين ﵄، حديث رقم (٣٧٥٠) من طريق عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: صلَّى أبو بكر ﵁ العصر، ثم خرج يمشي، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان، فحَمَله على عاتقه، وقال: بأبي شبيهٌ بالنبيِّ، لا شبيهٌ بعليٍّ. وعليٌّ يضحك.

стр. 1432

قال ابن حجر العسقلاني ﵀ لما ذكر حديث زمعة من «مسند أحمد»: (ويُحتمل إن كان حَفِظَه أن يكونَ كلٌّ من أبي بكر وفاطمة توافقَا على ذلك، أو يكون أبو بكر عرفَ أنَّ فاطمةَ كانت تقول ذلك، فتابَعَها على تلك المقالة .... فإن كان محفوظاً فلعلها توارَدَتْ في ذلك مع أبي بكر، أو تلقَّى ذلك أحدُهما من الآخَر). (١) ومع ذلك كلِّه، فإن محبة المرأة ولدها، وملاطفته له رضيعاً كان أو فطيماً أو صبياً دون التمييز، معلوم من بدهيات الأمور، فطرةً وعادة، خاصةً وأن الحسنين من أول أولادها، ولهما في قلب النبي ﷺ محبة خاصة (٢)،

стр. 1433

ولذلك لايستبعد ـ ولو كان ضعيفاً عن فاطمة ـ وقوع ذلك منها في إنشاد ذلك عند تنقيزهما. والتَّنْقيز: التَّرْقيص، يُقَال: نَقَّزَت المرأةُ صبيَّها، إِذا رَقَّصَتْه. (١) ومسألة شبَهِهِ بالنبي ﷺ سبق بيانه مفصلاً في الفصل الأول، المبحث الثالث: شبه فاطمة ﵂ بأبيها ﷺ ـ واللَّهُ أعلم ـ. ثم وجدتُ حديثاً، قد يدخل في باب ملاطفتها لهما: عن أبي هريرة ﵁ قال: كان الحسن والحسين ﵄ يصطرعان ورسولُ اللَّهِ ﷺ يقول: «هِي حَسَن، هِي حَسَن». فقالت فاطمة: لمَ تقولُ هِي حَسَن؟ قال ﷺ : «إنَّ جِبريلَ يقول: هي حُسَين».

стр. 1434

هذا لفظُ ابنِ أبي الدنيا. الحديثُ ضعيف. أخرجه: ابن أبي الدنيا في «العيال» (٢/ ٧٩٦) رقم (٥٩٥)، وأبو يعلى في «معجمه» (ص ١٧١) رقم (١٩٦)، ومن طريقه: [ابن عدي في ... «الكامل» (٥/ ١٨)، وابن مندة في «المستخرج من كتب الناس» (١/ ١٢)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٤/ ١٦٥)، وابن الأثير في «أسد الغابة» ... (١/ ٤٩٧)]، وأبو نعيم في «فضائل الخلفاء الراشدين» (ص ١١٨) رقم ... (١٢٩) من طريق سلمة بن حيان العتكي (١)، عن عمر بن أبي خليفة ... العبدي (٢)، عن محمد بن زياد (٣)، عن أبي هريرة ﵁.

стр. 1435

وأخرجه: الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» = كما في «بغية الباحث» ... (ص ٩١٠) رقم (٩٩٢)، و «المطالب العالية» (١٦/ ٢٠٠) رقم (٣٩٦٦) قال: حدثنا الحسن بن قتيبة (١)، قال: حدثنا حسين المعلم، عن محمد بن علي قال: اصطرع الحسن والحسين ﵄ عند رسول اللَّهِ ﷺ فجعل رسولُ اللَّهِ ﷺ يقول: «هي حسن». فقالت له فاطمة ﵂: يا رسولَ اللَّهِ، كأنه ـ تعني الحسن ـ أحبُّ إليك من الحسين؟ قال ﷺ : «إنَّ جبريل ﵊ يُعين الحسينَ، وأنا أحبُّ أن أُعِينَ الحَسَنَ». قال ابن حجر: (هذا مرسل). قلت: وهو مع إرساله فيه الحسن بن قتيبة، وهو ضعيف جداً ... ـ كما سبق ـ. هذا، وقد وردت مصارعة الحسن والحسين ﵄ بين يدي ... رسولِ اللَّهِ ﷺ من حديث: علي بن أبي طالب ﵁، وابنِ عباس ﵄ لكن ليس فيهما ذِكرٌ لِفَاطمة ﵂. وهما ضعيفان.

стр. 1436

١ ـ حديث علي ﵁: عند ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ... (١٤/ ١٦٥)، بإسناد ضعيف، وفيه انقطاع. ٢ ــ حديث ابن عباس ﵄: وفيه قول عائشة: تعين الكبير على الصغير. فقال ﷺ : «إنَّ جبريل يقول: خُذْ يا حُسَين». أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» ـ متمم الصحابة ـ (١/ ٢٨٥) رقم (٢٣٦). (١) * * *

стр. 1437

المبحث الرابع: طلبها من أبيها ﷺ أن يورثهما . ٦٦. [١] عن زَيْنَبِ بِنْتُ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهَا أَتَتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ابْنَيْهَا النَّبِيَّ ﷺ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ هَذَانِ ابْنَاكَ فَوَرِّثْهُمَا شَيْئاً، فَقَالَ: «أَمَّا الْحَسَنُ فَلَهُ هَيْبَتِي وَسُؤْدَدِي، وَأَمَّا الْحُسَيْنُ فَلَهُ جُرْأَتِي وَجُودِي». ٦٧. [٢] عن أبي رافع قال: جاءت فاطمة بنت رسول الله ﷺ بحسن، وحسين إلى رسول الله ﷺ ، في مرضه الذي قُبِضَ فيه، فقالت: هذان ابناك، فوَرِّثْهُمَا شيئاً، فقال لها: «أما حسَنُ فإن له ثباتي وسُؤدَدِي؛ وأما حُسَين فإن له حزامتي وجودي». سيأتي تخريجهما ــ إن شاءَ اللَّهُ ـ في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (٣٠). الخلاصة: أنهما حديثان ضعيفان جداً.

стр. 1438

الدراسة الموضوعية: لم يصح في المبحث حديث . وفي الحديث أمر غريب، وهو أنه طلبتْ منه أن يُورِّثهما، ــ ولو كان النبي ﷺ يُورَث ـ لورثته هي وهي ابنته لصُلبه، وما وصل إليها وصلَ إلى أولادِها كلِّهم: الحسن، والحسين، ومحسِّن، وأم كلثوم، وزينب. وللنبيِّ ﷺ أمامة بنت أبي العاص بن الربيع (١)، ابنة بنته زينب ﵄، فلو كان سيورِّث أحداً لورَّث الجميع، مع حرصه وحثه على العدل ﷺ . والأصل في ذلك ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ... ». متفق عليه من حديث عائشة ﵂. وفي الصحيحين أيضاً من حديث أبي هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «لا يقتسم ورثتي ديناراً، ولا درهماً، ما تركتُ بعد نفقَةِ نسائي، ومَؤونَة عامِلي؛ فهُو صَدَقَةٌ». وقد سبق تخريجها في الحديث رقم (٢٧) و (٢٨). * * *

стр. 1439

الفصل الخامس: وفاتها ﵂ وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: وقت وفاتها ﵂. المبحث الثاني: وصيتها ﵂. المبحث الثالث: الصلاة عليها ودفنها ﵂.

стр. 1440

المبحث الأول: وقت وفاتها ﵂ -. ٦٦. [١] عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ أنها قالت عن فاطمة ﵂ في حديثها الطويل: ... « ... وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلَاً، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا ... ». الحديث في «الصحيحين» وقد سبق تخريجه في الحديث رقم (٢٧). وقد روي عن عائشة ﵂ من وجه آخر: أخرجه: الحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٧٨) رقم (٤٧٦٦)، وفي ... «فضائل فاطمة» (ص ٤١) رقم (٨)، و (ص ٧٨) رقم (٨٨) قال: حدثنا ... أبو العباس محمد بن يعقوب (١)، قال: حدثنا محمد بن علي بن حمدان الوراق (٢)، قال: حدثنا موسى بن داود الضبي (٣)، قال: حدثنا عبداللَّهِ بن
следующие страницы →