← Тараджим

Тараджим · id 50

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (3 488 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

١ ـ حديث علي ﵁: عند ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ... (١٤/ ١٦٥)، بإسناد ضعيف، وفيه انقطاع. ٢ ــ حديث ابن عباس ﵄: وفيه قول عائشة: تعين الكبير على الصغير. فقال ﷺ : «إنَّ جبريل يقول: خُذْ يا حُسَين». أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» ـ متمم الصحابة ـ (١/ ٢٨٥) رقم (٢٣٦). (١) * * *

стр. 1437

المبحث الرابع: طلبها من أبيها ﷺ أن يورثهما . ٦٦. [١] عن زَيْنَبِ بِنْتُ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهَا أَتَتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ابْنَيْهَا النَّبِيَّ ﷺ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ هَذَانِ ابْنَاكَ فَوَرِّثْهُمَا شَيْئاً، فَقَالَ: «أَمَّا الْحَسَنُ فَلَهُ هَيْبَتِي وَسُؤْدَدِي، وَأَمَّا الْحُسَيْنُ فَلَهُ جُرْأَتِي وَجُودِي». ٦٧. [٢] عن أبي رافع قال: جاءت فاطمة بنت رسول الله ﷺ بحسن، وحسين إلى رسول الله ﷺ ، في مرضه الذي قُبِضَ فيه، فقالت: هذان ابناك، فوَرِّثْهُمَا شيئاً، فقال لها: «أما حسَنُ فإن له ثباتي وسُؤدَدِي؛ وأما حُسَين فإن له حزامتي وجودي». سيأتي تخريجهما ــ إن شاءَ اللَّهُ ـ في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (٣٠). الخلاصة: أنهما حديثان ضعيفان جداً.

стр. 1438

الدراسة الموضوعية: لم يصح في المبحث حديث . وفي الحديث أمر غريب، وهو أنه طلبتْ منه أن يُورِّثهما، ــ ولو كان النبي ﷺ يُورَث ـ لورثته هي وهي ابنته لصُلبه، وما وصل إليها وصلَ إلى أولادِها كلِّهم: الحسن، والحسين، ومحسِّن، وأم كلثوم، وزينب. وللنبيِّ ﷺ أمامة بنت أبي العاص بن الربيع (١)، ابنة بنته زينب ﵄، فلو كان سيورِّث أحداً لورَّث الجميع، مع حرصه وحثه على العدل ﷺ . والأصل في ذلك ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ... ». متفق عليه من حديث عائشة ﵂. وفي الصحيحين أيضاً من حديث أبي هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «لا يقتسم ورثتي ديناراً، ولا درهماً، ما تركتُ بعد نفقَةِ نسائي، ومَؤونَة عامِلي؛ فهُو صَدَقَةٌ». وقد سبق تخريجها في الحديث رقم (٢٧) و (٢٨). * * *

стр. 1439

الفصل الخامس: وفاتها ﵂ وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: وقت وفاتها ﵂. المبحث الثاني: وصيتها ﵂. المبحث الثالث: الصلاة عليها ودفنها ﵂.

стр. 1440

المبحث الأول: وقت وفاتها ﵂ -. ٦٦. [١] عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ أنها قالت عن فاطمة ﵂ في حديثها الطويل: ... « ... وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلَاً، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا ... ». الحديث في «الصحيحين» وقد سبق تخريجه في الحديث رقم (٢٧). وقد روي عن عائشة ﵂ من وجه آخر: أخرجه: الحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٧٨) رقم (٤٧٦٦)، وفي ... «فضائل فاطمة» (ص ٤١) رقم (٨)، و (ص ٧٨) رقم (٨٨) قال: حدثنا ... أبو العباس محمد بن يعقوب (١)، قال: حدثنا محمد بن علي بن حمدان الوراق (٢)، قال: حدثنا موسى بن داود الضبي (٣)، قال: حدثنا عبداللَّهِ بن

стр. 1441

المؤمل (١)، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ قالت: «كان بين النبي ﷺ وبين فاطمة شهرين». وأخرجه الحاكم في «فضائل فاطمة» (ص ٧٨) رقم (٨٨) و (٨٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣/ ١٥٨) (٢) من طريق أبي عبداللَّهِ أحمد بن حنبل، قال حدثنا موسى بن داوود، عن عبداللَّهِ بن المؤمل، به. وقد اختُلف فيه على عبداللَّهِ بن المؤمل ـ وهو ضعيف ـ، فرواه مرةً على الوجه السابق. ورواه مرةً عن أبي الزبير، عن جابر ﵄ أن فاطمة ﵂ لم تمكثْ بعد النبيِّ ﷺ إلا شهرين. أخرجه: الحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٧٨) رقم (٤٧٦٧) (٣)، وفي ... «فضائل فاطمة» (ص ٤١، ٧٨) رقم (٩) و (٩٠)، وابن عساكر في «تاريخ

стр. 1442

دمشق» (٣/ ١٥٨) من طريق الإمام أحمد بن حنبل، عن موسى بن داوود، عن عبدالله بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر ﵄. وهذا الحديثان ضعيفان، العلة فيهما واحدة: ضعف عبداللَّهِ بن المؤمل، والاختلاف عليه، ومخالفته الثابت في «الصحيحين» عن عائشة أنها مكثت ستة أشهر ـ كما سبق ـ. وأورد ابن ناصر الدين الدمشقي في «جامع الآثار» (٣/ ٥٠٢) قول أبي حسان الحسن بن عثمان: أخبرني بعض المدنيين، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: توفيت فاطمة بنت رسولِ اللَّهِ ﷺ بعد النبي ﷺ بثلاثة أشهر. ولم أجد من أخرجه، وفيه جهالة الراوي عن معمر، ومخالفة الصحيح الثابت عن عائشة. والمعروف أن هذا القول مروي عن الزهري ـ كما سيأتي في الدراسة الموضوعية ـ.

стр. 1443

الدراسة الموضوعية: ستكون الدراسة الموضوعية لهذا الفصل: وفاتها بمباحثه الثلاثة، في موضع واحد في آخره، نظراً لترابط مسائله، واشتمال كثير من آثارها على وقت الوفاة، والصلاة، والدفن. * * *

стр. 1444

المبحث الثاني: وصيتها ﵂ -. ٦٩. [١] عَنْ أُمِّ سَلْمَى، قَالَتْ: اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ شَكْوَاهَا الَّتِي قُبِضَتْ فِيهَا، فَكُنْتُ أُمَرِّضُهَا، فَأَصْبَحَتْ يَوْمًا كَأَمْثَلِ مَا رَأَيْتُهَا فِي شَكْوَاهَا تِلْكَ، قَالَتْ: وَخَرَجَ عَلِيٌّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَتْ: «يَا أُمَّهْ اسْكُبِي لِي غُسْلًا»، فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهَا تَغْتَسِلُ، ثُمَّ قَالَتْ: «يَا أُمَّهْ أَعْطِينِي ثِيَابِيَ الْجُدُدَ»، فَأَعْطَيْتُهَا فَلَبِسَتْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: «يَا أُمَّهْ قَدِّمِي لِي فِرَاشِي وَسَطَ الْبَيْتِ». فَفَعَلْتُ، وَاضْطَجَعَتْ، وَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ، وَجَعَلَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا ثُمَّ قَالَتْ: «يَا أُمَّهْ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ، وَقَدْ تَطَهَّرْتُ الآن، فَلَا يَكْشِفُنِي أَحَدٌ». فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا قَالَتْ: فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَخْبَرْتُهُ. وفي رواية: عن عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ لما حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ أَمَرَتْ عليّاً فَوَضَعَ لَهَا غُسْلًا؛ فَاغْتَسَلَتْ وَتَطَهَّرَتْ، وَدَعَتْ ثِيَابَ أَكْفَانِهَا، فَأُتِيَتْ بِثِيَابٍ غِلَاظٍ، فَلَبِسَتْهَا، وَمَسَّتْ مِنَ الْحَنُوطِ؛ ثُمَّ أَمَرَتْ عَلِيّاً أَنْ لَا تُكْشَفَ إِذَا قَضَتْ، وَأَنْ تُدْرَجَ كَمَا هِيَ فِي ثِيَابِهَا.

стр. 1445

تخريج الحديث: سيأتي تخريجه مفصَّلاً ـ إنْ شاء اللَّهُ ـ في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (٣٢). وهو حديث ضعيف منكر باتفاق العلماء. * * *

стр. 1446

٧٠. [٢] قال الإمام الشافعي ﵀: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن عمارة، عن أم محمد (١) بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس ﵂: أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ الله ﷺ أوصَتْ أن تُغسِّلَها إذا ماتَتْ هيَ وعليٌّ، فغسَّلَتْهَا هيَ وعليُّ. [«مسند الشافعي» ــ ترتيب سنجر ــ (٢/ ٨١) رقم (٥٦٤)، «الأم» ـ ط. الوفاء ـ (٢/ ٦٢٢)] دراسة الإسناد: ــ إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، أبو إسحاق المدني. متروك. قال الذهبي في «المغني»: تركه جماعة، وضعَّفَه آخرون للرفض والقدر. وقال في «الميزان»: أحد العلماء الضعفاء.

стр. 1447

وقال ابن حجر: متروك. (١) ــ عمارة بن المهاجر. مجهول الحال. (٢) ــ أم عون، ويقال: أم جعفر، بنتُ محمد بن جعفر بن أبي طالب القرشية الهاشمية. زوجة محمد بن علي المعروف بابن الحنفية. قال ابن حجر في «التقريب»: مقبولة. (٣) واصطلاح ابن حجر في هذه العبارة ـ كما هو معلوم ـ أن الراوي الموصوف بها: مقبول حيث يُتابع، وإلا فليِّن الحديث. (٤) وأم جعفر هنا لم تتابع على حديثها. تخريج الحديث: ــ أخرجه: الإمام الشافعي ــ كما سبق ـ، ومن طريقه: [البيهقي في ... «معرفة السنن والآثار» (٥/ ٣٠٩) رقم (١٤٧٥)، وفي «الخلافيات» ...

стр. 1448

(٤/ ١٨٨) رقم (٣٠٢٣)، والبغوي في «شرح السنة» (٥/ ٣٠٩) رقم ... (١٤٧٥)] عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ـ وأخرجه: عبدالرزاق الصنعاني في «مصنفه» (٣/ ٤٠٩) رقم ... (٦١٢٢) عن رجل من أسلم. كذا أبهمه، والظاهر أنه إبراهيم. (١) كلاهما: (عبدالرزاق، والشافعي) عن الأسلمي. تابَعه: عونُ بنُ محمد. ــ أخرجها: الدولابي في «الذرية الطاهرة» (ص ١١١) رقم (٢١١) معلقاً عن الواقدي. وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٤٣)، والبيهقي في «السنن الكبرى» ... (٣/ ٣٩٦) من طريق قتيبة بن سعيد. وابن شبة في «تاريخ المدينة» (١/ ١٠٩)، والحاكم في «المستدرك» ... (٣/ ١٧٩) رقم (٤٧٦٩)، وعنه: [البيهقي في «السنن الكبرى» ... (٣/ ٣٩٧)، وفي «معرفة السنن والآثار» (٥/ ٢٣١) رقم (٧٣٥٩)، وفي ... «الخلافيات» (٣/ ١٨٩) رقم (٣٠٢٥) من طريق عبدالعزيز بن محمد

стр. 1449

الدراوردي. ثلاثتهم: (الواقدي، وقتيبة، والدراوردي) عن محمد بن موسى المخزومي (١)، عن عون بن محمد بن علي (٢)، عن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس ﵂. ورواه أيضاً محمد بن موسى المخزومي، عن عون بن محمد، عن أمه أم جعفر، عن جدتها أسماء بنت عميس. لم يذكر عمارة بن المهاجر. أخرجه: الدراقطني في «سننه» (٢/ ٤٤٧) رقم (١٨٥١)، ومن طريقه: [ابن الجوزي في «التحقيق» (٢/ ٦) رقم (٨٦٠)] من طريق عبداللَّهِ بن صندل. (٣)

стр. 1450

وابن زبر الربعي في «وصايا العلماء عند حضور الموت» (ص ٤٣)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٣/ ٣٩٦) من طريق عبدالله بن حمزة الزبيري. (١) كلاهما: (عبدالله بن صندل، والزبيري) عن عبداللَّهِ بن نافع المدني. (٢)

стр. 1451

وأخرجه: أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٤٣)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٣/ ٣٩٦) من طريق قتيبة بن سعيد. (١) كلاهما: (عبداللَّهِ بن نافع المدني، وقتيبة) عن محمد بن موسى المخزومي، عن عون، عن أمه أم جعفر، عن جدتها أسماء. وجه آخر ـ فيه زيادات ـ رواه ابن أبي فُديك (٢)، عن محمد بن موسى بن أبي عبداللَّهِ الفِطري (٣)، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر، عن أسماء بنت عميس، أنَّ فاطمة بنت رسول اللَّهِ ﷺ قالت لأسماء بنت عميس ﵄: «إني قد استقبحتُ ما يصنع بالنساء، إنه ليطرح على المرأة الثوب فيصفها مَن رأى». فقالت أسماء: يا بنت رسول اللَّهِ، أنا أريكِ شيئاً رأيتُه بأرض الحبشة. قالت: فدعت بجريدة رطبة فحنَتها، ثم طرحتْ عليها ثوباً، فقالت فاطمة: ... «ما أحسن هذا وأجمله، تُعرف بها المرأة من الرجل». قال: قالت فاطمة: «فإذا مِتُّ فاغسليني أنتِ، ولا يدخُلَنَّ عَلَيَّ أحَدٌ». فلما توفيت فاطمة، جاءت عائشة تدخل عليها، فقالت أسماء: لا

стр. 1452

تدخلي، فكلَّمَت عائشة أبا بكر، فقالت: «إنَّ هذه الخثعمية تحول بيننا وبين ابنة رسول اللَّهِ ﷺ ، وقد جُعلَت لها مثل هودج العروس». فقالت أسماء لأبي بكر: أمرتَنْي أنْ لا يدخُلَ عليها أحدٌ، وأَرَيْتُهَا هذا الذي صَنَعْتُ، وهي حيَّةٌ، فأمرتني أن أصنع ذلك لها. قال أبو بكر: «اصنعي ما أمرتْكِ، فانصرف، وغسَّلَها عليٌّ وأسماءُ». سيأتي تخريجه مطولاً في الباب الثالث: حديث رقم (١٣). فظهر من هذا أن عون بن محمد بن علي رواه عن أمه أم جعفر بنت محمد. ورواه أيضاً عن عمارة، عن أم جعفر. وقد رواه عن عون من كلا الوجهين الأولين: محمد بنُ موسى المخزومي. ورواه عنه في الوجه الثالث: ابن أبي فُديك، عن الفِطري، وفيه نكارة، حيث ذكر مجئ أبي بكر، والثابت الصحيح أنه لم يعلم بوفاتها ـ كما سيأتي في بيان العلة المتنية للحديث محل الدراسة ـ. ــ وقد رواه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٥/ ٢٣١) رقم ... (٧٣٦١)، وفي «الخلافيات» (٤/ ١٨٨) رقم (٣٠٢٤) عن أبي الحسن علي

стр. 1453

بن أحمد بن عبدان (١)، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد (٢)، قال: حدثنا محمد بن يونس (٣)، عن يعقوب بن محمد الزهري (٤)، عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي (٥)، عن يزيد بن الهاد (٦)، عن محمد بن إبراهيم التيمي (٧)، عن أسماء بنت عميس قالت: لما ماتت فاطمة غسَّلها علي بن أبي طالب. وهذا ضعيف، لوجود الكديمي، والانقطاع بين التيمي وأسماء. ــ وأخرج ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (٨/ ٢٨) قال: أخبرنا ...

стр. 1454

عبداللَّهِ بن مسلمة بن قعنب (١)، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم (٢)، عن محمد بن موسى (٣)، أنَّ علي بن أبي طالب غسَّلَ فاطمةَ. فالأثر مرسل. الألفاظ: ــ لفظ عبدالرزاق: أوصَتْ فاطمة إذا ماتت أن لا يغسلها إلا أنا وعلي قالت: «فغسلتها أنا وعلي». ــ حديث قتيبة بن سعيد على الوجهين عند أبي نعيم: بلفظ: أن فاطمة بنت رسول اللَّهِ ﷺ قالت: «يا أسماء، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت أسماء: يا ابنة رسول اللَّهِ، ألا أريك شيئاً رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوباً فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله، تعرف به المرأة من الرجل؛ فإذا متُّ أنا فاغسليني أنتِ وعليٌّ، ولا يدخل عليَّ أحدٌ. فلما توفيَتْ غسَّلها عليُّ وأسماء ﵄».

стр. 1455

وأما البيهقي في «السنن» فقد رواه من طريق قتيبة، ولم يذكر القصة، وإنما الوصية بأن تغسلها أسماء وعلي. ــ حديث قتيبة عند أبي نعيم، والذي قبله: أنها أوصت أسماء بأن لا يغسلها إلا هي وعلي. ــ وسبق ذكر لفظ حديث الفطري، عن عون بتمامه، وفيه أنه لم يغسلها إلا أسماء وعلي. ــ وحديث الشافعي، عبداللَّهِ بن نافع المدني، والدولابي، والبيهقي، فيها ذكر الوصية بأن تغسلها أسماء وعلي. ــ عند الحاكم وعنه البيهقي: لم تذكر الوصية. قال ابن الأثير بعد أن ذكر حديث الشافعي: (وقد رُوي من وجوهٍ عِدَّةٍ مُتَّفِقَةٍ عَلى أنَّ عَليَّاً غسَّلها، وإنما اختلفت في أنها وصَّتْه، وبعضهم لم يذكُر الوصيةَ في حديثه). (١) خلاصة الطرق: يظهر من الطرق السابقة أن الحديث مداره على اثنين: عمارة، وعون بن محمد، كلاهما عن أم جعفر بنت محمد.

стр. 1456

وكما سبق: عون، وعمارة مجهولان، وأم جعفر ضعيفة لأنها لم تتابع، والراوي عنهما: الأسلمي متروك، والمخزومي: صدوق رمي بالتشيع، وقد اضطرب فيه، فرواه مرة عن عون، عن عمارة، عن أم جعفر؛ ومرة رواه عن عون، عن أم جعفر لم يذكر عمارة. وطريق الفطري، عن عون، فيه نكارة ظاهرة، ومخالفة لما في الصحيحين. وحديث محمد التيمي، فيه الكديمي: متروك، والانقطاع بين التيمي وأسماء بنت عميس. ومرسل الفطري الذي أخرجه ابن سعد، رجاله ثقات، وليس فيه ذكر لأسماء. أقوال العلماء في الحديث: مَن قَبِلَ الحديثَ: قال ابن حجر عن إسناد البيهقي من طريق: (عون، عن عمارة، عن أم جعفر) قال: (إسناد صحيح). (١) سبق بيان أن عون وعمارة مجهولان، وكذا أم جعفر لم تُتابَع.

стр. 1457

وذكر ابن عبدالبر: أنه خبرٌ مَشهورُ عند أهل السِّيَر. (١) قال الجوزقاني عن حديث الفطري عن عون: (هذا حديث مشهور حسن، رواه عن أم جعفر عمارةُ بن المهاجر). (٢) وحسَّنه الألباني (٣)، وصحَّحَه مشهور سلمان. (٤) وذكر ابن حجر أنه: (قد احتج بهذا الحديث أحمدُ وابنُ المنذر، وفي جزمهما بذلك دليل على صحتِه عندهما). (٥) قلت: لم يُسنِد ابن المنذر (٦) حديث فاطمة، بل أشار إليه إشارة، وقد أسند أربعة آثار: ثلاثة في غسل أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر، وواحداً في أن أبا موسى غسلته امرأته.

стр. 1458

لذلك: احتجاجهما: (أحمد، وابن المنذر) بمدلول الحديث لايدل على صحته عندهما، لأنه ليس الأصل في الباب، بل فيه أحاديث وآثار أصح من حديث فاطمة. (١) قال العراقي في «ألفيته»: ولم يَروا فُتْيَاهُ أو عَمَلَهُ ... على وِفَاقِ المتنِ تصحِيحاً له (٢) ولم أجد احتجاج الإمام أحمد به. بل رُوي عن الإمام أحمد إنكار الحديث، كما في نقل ابن الجوزي ... ـ سيأتي بعد قليل ـ. والبحث هنا عن صحة حديث فاطمة، ووقوعه: الوصية لأسماء، وقيامها مع علي بغسلها. أما المسألة التي دل عليها الحديث، فلها أدلة وآثار، الصواب فيها مع جمهور العلماء في جواز ذلك، وذكر ابن قدامة أن علياً غسَّل فاطمة ﵄، واشتهر ذلك في الصحابة ﵃، فلم ينكروه، فكان إجماعاً. (٣) وسيأتي بيان ذلك كلِّه في الدراسة الموضوعية.

стр. 1459

وقد أورد الحديث عددٌ من العلماء الذين ألَّفوا في أحاديث الأحكام. (١) مَن ضعَّفَ الحديث: ذكر ابن الجوزي أن الإمام أحمد أنكره. (٢) قلت: لم أجده بعد البحث، ولم أجده أيضاً في كتاب «الأحاديث التي أعلَّها الإمام أحمد في كتب المسائل» للشيخ د. عبدالرحمن العواجي (٣) قال أبوالمحاسن يوسف المرداوي (ت ٧٦٩ هـ): (رواه الشافعي، والدراقطني، وفيه ضعف، تكلَّم فيه أحمد، وغيره). (٤)

стр. 1460

للحديث عِلَّةٌ متنية: قال البيهقي عن الحديث: (هذا عجيب، فإن أسماء كانت في ذلك الوقت عند أبي بكر، وقد ثبت أنه لم يعلم بوفاة فاطمة، بما في «الصحيح» (١) أن علياً دفنها ليلاً، ولم يُعلِم بها أبا بكر؛ فكيف يمكن أن تغسِّلَها زوجته ولا يعلم (٢)؟ ! وورَعُ أسماء يمنعها أن تفعل ذلك ولا تستأذن زوجها. إلا أن يُقال: إنه يُحتَمَل أن يكون عَلِمَ، وأحبَّ أن لا يردَّ غرضَ عليٍّ في كتمانه منه، لكنَّ الأشبه أن يُحمَلَ (٣) على أن أسماء ستُعلِمُهُ، وأنه علِمَ أنه عَلِمَ

стр. 1461

ونوى (١) حضوره. والأولى ـ إن ثبتَ هذا (٢) ـ أن يُقال ـ والله أعلم ـ محتملٌ أنَّ أبا بكر عَلِمَ، وأنَّ عليَّاً عَلِمَ بعلمِه بذلك، وظنَّ أنَّه سيحضرُ من غير استدعاء منه له، وظنَّ أبو بكر أنه سيدعوه، أو أنه لا يُؤثر حضوره (٣)، والله أعلم). انتهى كلام البيهقي. (٤) أقول: والاحتمالات التي أوردها ـ فيما لو ثبت الحديث ـ، وكذا الاحتمالات التي أوردها ابن حجر، تبقى ظنون، وأراها بعيدة، لاحاجة لها مع ضعف الحديث، ومعارضته للصحيح الثابت في «الصحيحين». قال ابن التركماني الحنفي عن الحديث: (في سنده مَن يحتاج إلى كشف حاله، ثم أورد الإشكال في المتن من «الخلافيات» للبيهقي مختصراً. (٥)

стр. 1462

قال ابن حجر العسقلاني: (ونقل أبو عُمر في قصَّة وفاتها (١) أن فاطمة أوصت عليَّاً أن يُغسِّلَهَا هُو، وأسماءُ بنتُ عُمَيس. واستبعده ابن فتحون، فإنَّ أسماءَ كانت حينئذ زوج أبي بكر الصِّديق، قال: فكيف تنكشف بحضرة عليٍّ في غسل فاطمة؟ ! وهو محلُّ الاستبعاد). (٢) ملحظ: يُلحظ أنَّ لأسماءَ بنتِ عُميس مع فاطمة ﵄ وروداً في موضِعَين مُشكَلَين: ١. في زفاف فاطمة، وقد كانت أسماء حينها تحت جعفر بن أبي طالب ﵃ في الحبشة، وقد ورد من طرق كثيرة، تدل على أنه له أصلاً، لذلك استظهر ابن حجر والذهبي أنها سلمى بنت عميس أخت أسماء ـ وقد سبق بيان ذلك في مبحث زواجها ـ. ٢. في تغسيلها فاطمة، مع أنها ـ وقتئذ ـ تحت أبي بكر ﵃، وكانت تغسيلها والصلاة عليها ودفنها في الليل، وأسماء ليست محرماً لعلي،

стр. 1463

فكيف تشاركه التغسيل وتنفرد به، كما في بعض الروايات؟ ! وهذا يعارض الصحيح الثابت في «الصحيحين» قالت عائشة ﵂: ( ... فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلَاً، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا ... ). (١) فأبوبكر لم يعلم بوفاتها، ولا يُظن بأسماء خروجها من دون علم زوجها بالخروج، وبالوفاة، وما قيل حول دفع هذا ظنونٌ مستبعدة. ذكر بعضُ المترجمين لِـ «سَلْمى» خادمِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، امرأةِ أبي رافع مولى رسول اللَّهِ ﷺ ، أنها غسَّلَت فاطمة مع زوجها علي، ومع أسماء بنت عميس. (٢) ولم أقف عليه مسنداً. والفرق بين الموضعَين المشكلَين: أن الأول (في الزفاف) ورد في عدد من الأحاديث، وأما الثاني (في الوفاة) فمَخْرَجُه واحدٌ معلول.

стр. 1464

الحكم على الحديث: الحديثُ ضعيفٌ، فيه عِلل: جهالة: عون بن محمد، وعمارة بن المهاجر، وأم جعفر، فإنها مقبولة إن توبعت، ولم تتابَع. وفي متنه نكارة، في مشاركة أسماء بنت عميس ــ وهي حيئنئذ تحت أبي بكر الصديق ﵃ ــ مشاركتَها علياً تغسيل فاطمة في جنح الليل، وهي ليست محرماً له. وهذا ـ كما سبق ـ يخالف الثابت في «الصحيحين» أن أبا بكر لم يعلم بوفاتها، وأنها غُسِّلَتْ وصُلِّيَ عليها ودُفِنَتْ لَيلاً. نعم، قد يُقبل الحديث لوروده من طريق آل البيت ــ وهم أعلم من غيرهم في مثل هذا ــ، مع اشتهاره عند العلماء وأهل السِّيَر؛ لولا الضعف الشديد في إسناده، والإشكال الكبير الذي أورده البيهقي وابن فتحون، ولا دافع له، مع المخالفة للصحيح الثابت بلا منازع.

стр. 1465

الدراسة الموضوعية: ستكون الدراسة الموضوعية لهذا الفصل: وفاتها بمباحثه الثلاثة، في موضع واحد في آخره، نظراً لترابط مسائله، واشتمال كثير من آثارها على وقت الوفاة، والصلاة، والدفن. * * *

стр. 1466

المبحث الثالث: الصلاة عليها ودفنها ﵂ - ٧١. [١] عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ أنها قالت عن فاطمة ﵂ في حديثها الطويل: « ... وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلَاً، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا ... ». الحديث في «الصحيحين» وقد سبق تخريجه في الحديث رقم (٢٧). * * *

стр. 1467

٧٢. [٢] قال ابن عَدِي (ت ٣٦٥ هـ) ﵀: حدثنا محمد بن هارون بن حسان البرقي بمصر، قال: حدثنا محمد بن الوليد بن أبان، قال: حدثنا محمد بن عبد الله القدامي ــ كذا قال وإنما هو عبدالله بن محمد القدامي ــ (١)، قال مالك بن أنس: أُخبِرنا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه قال: تُوفِّيَتْ فاطمةُ بنت رسول الله ﷺ ليلاً، فجاء أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وجماعةٌ كثيرة ـ سمَّاهم مالك ـ، فقال أبو بكر لعليٍّ: تقدَّمَ فصَلِّ عليها. قال: لا، والله لا تقدمَتُ وأنتَ خليفةُ رسُولِ الله ﷺ . قال: فتقدَّمَ أبو بكر، فصَلَّى عليها، فكبَّرَ عَلَيها أربَعَاً، ودَفَنَها ليْلاً. [«الكامل في ضعفاء الرجال» لابن عدي (٤/ ٢٥٨)] دراسة الإسناد: ــ محمد بن هارون بن حسان بن فروة الأزدي، يعرف بابن البرقي. ثقة.

стр. 1468

وثَّقَه ابن يونس، وأثنى عليه. (١) ــ محمد بن الوليد بن أبان القلانسي، أبو جعفر المخرمي، مولى بني هاشم. وضَّاع. قال ابن عدي: يضع الحديث، ويوصله، ويسرق، ويقلب الأسانيد والمتون. (٢) ــ عبداللَّه بن محمد بن ربيعة بن قدامة القُدامي المصِّيصي. متروك. قال ابن عدي: (وعامة حديثه غير محفوظة، وهو ضعيف على ما تبيَّن لي من رواياته واضطرابه فيها، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً فأذكره). قال ابن عبدالبر: خراساني، روى عن مالك أشياء انفرد بها، لم يتابع عليها، على أن القدماء ما رأيتهم ذكروه. قال الحاكم والنقاش: روى عن مالك أحاديث موضوعة.

стр. 1469

وقال الخليلي: أخذ أحاديث الضعفاء من أصحاب الزهري فرواها عن مالك. وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى المناكير. وفي «اللسان» لابن حجر: (قال الدارقطني عقب الحديث المذكور: لم يروه عن مالك غير القدامي وهو ضعيف). قال الذهبي في «الميزان»: أحد الضعفاء، أتى عن مالك بمصائب. وذكر الحديث ضمن منكراته. قال ابن ناصر الدين الدمشقي: واهٍ. قال ابن حجر عن الحديث: روى بعض المتروكين عن مالك .. وذكر الحديث. (١) ــ مالك بن أنس الأصبحي. الإمام الثقة الثبت، إمام دار الهجرة. (٢) ــ جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده. ثقات. (٣)

стр. 1470

تخريج الحديث: ــ أخرجه: ابن عدي في «الكامل» ـ كما سبق ـ عن محمد بن هارون بن حسان البرقي. والحاكم في «فضائل فاطمة» (ص ٧٦) رقم (٨٣) من طريق محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي. كلاهما: (البرقي، والإسماعيلي) عن محمد بن الوليد بن أبان، عن عبداللَّه بن محمد بن ربيعة القُدامي، عن الإمام مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده. ساق الحديثَ ابنُ عدي ضمن منكرات رواها القدامي هذا عن مالك، ثم قال: (وهذه الأحاديث التي أمليتها عن مالك بن أنس في «الموطأ»، ولا أعلم رواها عن مالك غير عبداللَّه بن محمد بن ربيعة هذا). وقال الحاكم عقب الحديث: (هذا حديث تفرد به أبو محمد القدامي، عن مالك). وقال ابن طاهر في «ذخيرة الحفاظ» (٢/ ١٧٢): (لم يروه عن مالك غير القدامي، وهو ضعيف).

стр. 1471

ــ وأخرج الأزدي في كتابه «من حديث مالك» ــ مخطوط في المكتبة الشاملة (٥ أ) ــ من طريق أبي محمد المدايني، عن الإمام مالك، عن جعفر بن محمد، به. وأبو محمد المدايني لم أعرفه، وأظنه القدامي المتروك. ــ وقد رواه محمد بن مجيب الصائغ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي، قال: لما ماتت فاطمة بين المغرب والعشاء ... فذكر نحو الحديث السابق إلا أنه ذكر عبدالرحمن بن عوف بدل سعد. لم أجد مَن أخرجه، وقد ذكره ابنُ ناصر الدين الدمشقي في «جامع الآثار» (٣/ ٤٩٧). وذكر المحب الطبري في «الرياض النضرة» (١/ ١٧٦) أن ابن السمَّان أخرجه في «الموافقة». ــ محمد بن مجيب الصائغ، قال أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال ابن عدي: (ليس له كثير حديث، وحدَّث عن جعفر بن محمد بأشياء غير محفوظة). وقال ابن حجر: متروك. (١)

стр. 1472

ورُوي أنَّ أبا بكر صَلَّى على فاطمة ﵄، جاء ذلك في عدة أحاديث، وبيانها كما يلي: ١. حديث عبدالله بن عمر ﵄. أخرجه: الحارث بن أسامة في «مسنده» [كما في «بغية الباحث» ... (١/ ٣٧١) رقم (٢٧٢)، و «المطالب العالية» (٥/ ٤١٤) رقم (٨٦٦)]، وابن الأعرابي في «معجمه» (١/ ٥٣) رقم (٥٧)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٧/ ٤٥٨)] من طريق حفص بن حمزة، عن فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر ﵄ قال: آخر ما كبَّر رسولُ اللَّه ﷺ على الجنائز أربعاً، وكبَّر أبو بكر ﵁ على فاطمة ﵂ أربعاً، وكبَّر الحسن على علي ﵁ أربعاً، وكبَّر الحسينُ على الحسن ﵄ أربعاً، وكبَّر عليٌّ ﵁ على يزيد المكفف أربعاً، ... وكبَّر عبدُاللَّه بن عمر على أبيه ﵄ أربعاً، وكبَّرت الملائكةُ على آدم ﵈ أربعاً، وكبَّر ابنُ الحنفيه على ابن عباس ﵄ بالطائف أربعاً. ــ حفص بن حمزة، مجهول. (١)

стр. 1473

ــ فرات بن السائب، أبو سليمان، وقيل: أبو المعلى الجزري، متروك. (١) وقد ضعَّف إسنادَه ابنُ حجر (٢)، والبوصيري. (٣) والراجح أن الحديث ضعيف جداً، فيه مجهول، ومتروك. ٢. حديث عبدالله بن عباس ﵄. أخرجه: الدراقطني في «السنن» (٢/ ٤٣٣) رقم (١٨١٨)، ومن طريقه: [الحازمي في «الاعتبار في الناسخ والمنسوخ» (١/ ٤٥٩) رقم ... (١٧١)]، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٥٤٣) رقم (١٤٢٤) من طريق فرات بن السائب. وأخرجه: ابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٢٥٩)، وأبو نعيم في ... «الحلية» (٤/ ٩٦)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٧/ ٤٥٨) من طريق محمد بن زياد الطحان. كلاهما: (فرات، والطحان) عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس ﵄ قال: إنَّ النبي ﷺ أُتي بجنازة فصلَّى عليها وكبَّر عليها أربعاً، وقال: «كبَّرت الملائكة على آدم أربع تكبيرات». وكبَّر أبو بكر على

стр. 1474

فاطمة أربعاً، وكبر عمر على أبى بكر أربعاً، وكبَّر صهيب على عمر أربعاً. لفظ أبي نعيم. وأما حديث الفرات بن سليمان، فليس فيه الشاهد: صلاة أبي بكر على فاطمة. ولفظ الدراقطني: «كان آخر ما كبَّر النبيُّ ﷺ على الجنازة أربعاً , وكبَّر عمرُ علَى أبي بكر أربعاً , وكبَّر عبدُاللَّه بنُ عمر عَلى عمَرَ أربعاً , وكبَّر الحسنُ بنُ عليٍّ عَلى عليٍّ أربعاً , وكبَّر الحسينُ علَى الحسَنِ أربعَاً , وكبَّرتْ الملائكةُ عَلى آدمَ ﵇ أربعَاً». ــ فرات بن سليمان، متروك ـ كما سبق ـ. ــ محمد بن زياد الطحان الجزري اليشكري الحنفي الأعور، كذَّاب. قال الإمام أحمد: (كذاب، خبيث، أعور، يضع الحديث). (١) قال الدارقطني عقبه: (إنما هو فرات بن السائب (٢)، متروك الحديث). وقال الحاكم عقبه: (لستُ ممن يخفى عليه أن الفرات بن السائب ليس من شرط هذا الكتاب، وإنما أخرجته شاهداً).

стр. 1475

تعقبه الذهبي في «تلخيص المستدرك» بقوله: فرات ضعيف. قلتُ: بل متروك. وقد حكم على الحديث بالوضع الإمامُ أحمد كما في نقله الخلال عنه في ... «العلل». (١) ــ وأخرج الدارقطني في «السنن» (٢/ ٤٣٢) رقم (١٨١٦)، عن محمد بن الوليد القلانسي أبي جعفر المخرمي. (٢) والحاكم في «المستدرك» (١/ ٥٤٢) رقم (١٤٢٣) من طريق محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي. (٣) كلاهما: (القلانسي، والأنطاكي) عن الهيثم بن جميل (٤)، قال: حدثنا مبارك بن فضالة (٥)، عن الحسن، عن أنس ﵁ قال: «كبَّرت الملائكةُ على آدم أربعاً , وكبَّر أبو بكر على النبي ﷺ أربعاً , وكبَّر عمرُ على
следующие страницы →