← Тараджим

Тараджим · id 50

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (3 488 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

- ﵀، وأبطل كثيراً من الأكاذيب التي يروجها أهل البدع في عدد من الصحف العربية والعالمية، حقداً على دولة التوحيد. قال في أحد مقالاته عام (١٣٤٧ هـ): (وقد لا يَعرف مقدارَ الفرق الذي حصلَ بين يوم الحجاز وأمسِه فيما يهمُّ دعاةَ الإصلاح الذين ارتكزَتْ دعوتُهم على الدين الخالص والأخلاق المتينة، إلا مَن سبَر غور الحجاز بدقة قبل أن يتربَّع على كرسيه جلالة ذلكَ الملكِ المعظَّم، الذي أحيا اللَّهُ به السُّنَّة، وأماتَ به البدعة، وتجمَّعَت فيه شارات الملك الكبار، وسآتي بمقارنة بين هاتين الحالتين في الأعداد الآتية بقلم لا يتحيَّز إلا إلى الحق، ولا يعشق إلا الحقيقة). (١) قال العلامة: رشيد رضا القلموني الحسيني الشامي ثم المصري ... ـ صاحب مجلة «المنار» ـ (ت ١٣٥٤ هـ) ﵀ في رسالة كتبها إلى صديقه العلامة: شكيب أرسلان (ت ١٣٦٦ هـ) ﵀ مؤرَّخة في (١٥/ ٦/ ١٣٤٤ هـ) يقول فيها بعد حديث: (والذي نعلمه منذ سنين، وازددنا علماً في

стр. 1612

هذه الأيام: أنَّ ما وُجِدَ في بلاد العرب بعد صدر الإسلام من يقدِر على حفظ الأمن في الحجاز ونجد مثل هذا السلطان). يعني الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ﵀. علَّق شكيب أرسلان بقوله: (هذه حقيقة لا يقدر أن يتمارى بها أحد، ولا من أعداء ابن سعود). (١) فنحمد اللَّه على النعمة، ونسأل اللَّه أن يديمها على بلادنا وبلاد المسلمين كافة، وأن يجزي ولاة أمرنا آل سعود من الملك عبدالعزيز ﵀ ومَن بعده خيراً كثيراً؛ كفاء رعايتهم وعنايتهم بالحرمين الشريفين ... ـ جعلها اللَّهُ في موازين حسناتهم ـ. (٢)

стр. 1613

صور القباب في البقيع ، من كتاب «مرآة الحرمين» لإبراهيم رفعت باشا ... (ت ١٣٥٣ هـ) ــ ط. دار الكتب المصرية ١٣٤٤ هـ ١٩٢٥ م ــ كان إبراهيم على رأس المَحْمَل سنة ١٣١٨ هـ وأمير الحج المصري ١٣٢٠ هـ و ١٣٢١ هـ و ١٣٢٥ هـ ــ

стр. 1614

[صورة] من كتاب «مرآة الحرمين» لإبراهيم باشا

стр. 1615

[صورة] من كتاب «مرآة الحرمين» لإبراهيم باشا

стр. 1616

صورة أخرى للقباب في البقيع، ويظهر أكبرها فيما يُدَّعى أنها لقبور ... آل البيت ــ والحمد لله على إزالتها، وعودة المقبرة كما كانت في عهد النبي ﷺ ، والقرون الثلاثة الأولى ــ.

стр. 1617

صورة أخرى للقبة المبنية على قبر خديجة في مكة، حسب دعواهم، والحمد لله على إزالتها، وعودة المقبرة كما كانت في عهد النبي ﷺ ، والقرون الثلاثة الأولى ــ

стр. 1618

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها ﵂ -

стр. 1619

(ح) دار الآل والصحب الوقفية، ط. الأولى ١٤٤٠ هـ جميع الحقوق محفوظة للمؤلف الطبعة الأولى رمضان ١٤٤٠ هـ دار الآل والصحب الوقفية في: الرياض/ المدينة/ الأحساء المركز الرئيسي: الرياض: هاتف ٩٢٠٠٠٨٦٣٧ الموقع الشبكي: www.alaalwalsahb.com

стр. 1620

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها ﵂ دراسة حديثية تاريخية موضوعية تأليف إبراهيم بن عبد الله المديهش المجلد الرابع

стр. 1621

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1622

الباب الثاني: الأحاديث الواردة في فضائلها، وفيه خمسة فصول: الفصل الأول: منزلتها عند أبيها ﷺ وفيه سبعة مباحث. الفصل الثاني: منزلة أبيها ﷺ عندها، وفيه مبحثان. الفصل الثالث: منزلتها عند الشيخين: أبي بكر وعمر ﵃، وفيه مبحثان. الفصل الرابع: منزلتها في العلم والعبادة، وما فُضِّلَت به. وفيه أحد عشر مبحثاً. الفصل الخامس: منزلتها يوم القيامة، وفيه خمسة مباحث.

стр. 1623

الفصل الأول: منزلتها عند أبيها ﷺ وفيه سبعة مباحث: المبحث الأول: محبة النبي ﷺ لها واحتفاؤه بها. المبحث الثاني: زيارة النبي ﷺ لها في بيتها. المبحث الثالث: غيرة النبي ﷺ عليها، وأنها بضعة منه. المبحث الرابع: دخولها وزوجها وذريتها في آل النبي ﷺ . المبحث الخامس: أنَّ النبيَّ ﷺ سِلْم لمَن سالمَها وزوجَها وولدَيْها، وحَربٌ لمَن حارَبَهُم. المبحث السادس: اختياره ﷺ لها الدار الآخرة. المبحث السابع: حثُّ النبيِّ ﷺ فاطمةَ على حُبِّ عائشةَ ﵄.

стр. 1624

المبحث الأول: محبة النبي ﷺ لها، واحتفاؤه بها . ٧٤. [١] قال الإمام أبو داوود الطيالسي ﵀: حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أسامة، قال: مررت بعلي والعباس ﵃ ــ وهما قاعدان في المسجد ــ فقالا: يا أسامة استأذن لنا على رسول اللهِ ﷺ فقلت: يا رسول اللهِ، هذا علي والعباس يستأذنان فقال: «أتدري ما جاء بهما»؟ قلت: لا والله ما أدري. قال: «لكني أدري ما جاء بهما». قال: فأذَنْ لهما. فدخَلا فسلَّمَا ثمَّ قعَدَا، فقالا: يا رسول اللهِ، أيُّ أهلِكَ أحبُّ إليكَ؟ قال: ... «فاطمة بنت محمد». [«المسند» لأبي داوود الطيالسي (٢/ ٢٤) رقم (٦٦٨)] دراسة الإسناد: ــ الوضَّاح بن عبد اللَّه، أبو عوانة اليَشْكُري الواسطي. ثقة، ثبت، مُتقنٌ لكتابه. قال الإمام أحمد: هو صحيح الكتاب، وإذا حدَّث من حفظه ربما يَهِم.

стр. 1625

وقال أبو حاتم: ثقة، وكتبه صحيحه، فإذا حدَّث من حفظه غلط كثيراً، وهو أحفظ من حماد بن سلمة. قال عفان: كان صحيح الكتاب، كثير العجم والنقط، ثبتاً. قال ابن عبدالبر: أجمعوا على أن ثقة ثبت حجة فيما حدَّث من كتابه، وكان إذا حدَّث من حفظه ربما غلط. قال الذهبي في «السير»: الإمام الحافظ الثبت ... وكان من أركان الحديث. استقر الحال على أن أبا عوانة ثقة ... وله أوهام تجانب إخراجها الشيخان. وقال في «الكاشف»: ثقة، متقن لكتابه. قال ابن حجر: ثقة، ثبت. (١) ــ عمر بن أبي سلمة ــ واسمه: عبداللَّه ــ بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني. صدوق، يخطئ.

стр. 1626

وثَّقَه: ذكره ابن حبان في «الثقات». قال في «مشاهير علماء الأمصار»: (وكان يهم في الشئِ بعد الشئ). وذكره ابن شاهين في «الثقات»، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال عنه: ... (صالح، ثقة ـ إن شاء اللَّه ـ). (١) توسَّط فيه: الإمام أحمد، وأبو خيثمة، وابن معين ـ فيما رواه عنه وعن والِدِه ابنُ أبي خيثمة ـ قالوا: صالح. (٢)

стр. 1627

وقال ابن عدي: متماسك الحديث، لا بأس به. وقال البخاري: (أراه قدم واسط، صدوق، إلا أنه يخالَف في بعض حديثه). (١) وقال البرقي في «باب من احتمل حديثه من المعروفين وتكلَّم فيه بعضُ أهل العلم» (٢): أكثر أهل العلم بالحديث يثبتونه. وقال الدوري: سألت ابن معين عن حديث من حديثه، فقال: صحيح. وسألته عن آخر فاستحسنه.

стр. 1628

قال ابن القطان الفاسي: صدوق، يُخالف في بعض حديثه. وفي كتاب مغلطاي: (وقال أبو أحمد الجرجاني: وعمر بن أبي سلمة حسن الحديث لا بأس به. وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات»، وقال: أرجو أن يكون لا بأس به). ضعَّفَه: ابن سعد، وشعبة، وابن مهدي، وابن المديني، وابن معين، والجوزجاني، والنسائي، وابن خزيمة، وقال أبو حاتم: (هو عندي صالح صدوق في الأصل، ليس بذلك القوي، يُكتب حديثُه، ولا يحتج به؛ يخالَف في بعض الشئ). قال مغلطاي: (وذكره أبو القاسم البلخي، والدولابي، والعقيلي، ... وأبو العرب القيرواني، وابن شاهين في «جملة الضعفاء» ثم أعاد ذكره في كتاب «الثقات»). قال الذهبي في «الكاشف»: (قال أبو حاتم صدوق لا يحتج به، ووثَّقه غيره). وفي «السير»: مُكثِرٌ عن والدِه. وفي «مَن تُكُلِّمَ فيه وهو موثَّق أو صالح الحديث» و «المغني»: (ليس بالقوي، قاله النسائي، وضعَّفَه ابن معين). وفي «الميزان»: (وقد صحَّحَ له الترمذي حديث: لعن زوارات القبور،

стр. 1629

فناقَشَهُ عبدُ الحق، وقال: عمر ضعيف عندهم، فأسرفَ عبدُالحق. (١) كذا قال الذهبي، وقد حكم هو عليه بالضعف في تعقباته على مستدرك الحاكم. وقال في «الميزان» أيضاً: ولعمر عن أبيه مناكير. ظاهر قوله في «الميزان» التوسط في حاله. قال ابن حجر: صدوق، يخطئ. ولعل اختيار ابن حجر هذا، هو الراجح ـ إن شاء اللَّهُ ـ الموافقُ لقول الإمام البخاري، وهو وسط بين الأقوال، ولعل مَن ضعفه، لأخطاء وأوهام

стр. 1630

لا تصل به إلى سقوطه وترك الاحتجاج به؛ وهو مثبتٌ عند الأغلبية كما في قول البرقي، متماسك كما قال ابن عدي. وقد علَّق له البخاري (١)، وأخرج له الأربعة. (ت ١٣٢ هـ). (٢)

стр. 1631

ــ أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني القرشي. ثقة. (١) تخريج الحديث: ــ أخرجه أبو داوود الطيالسي في «مسنده» ـ كما سبق مختصراً ـ، ومن طريقه: [البزار في «البحر الزخار» (٧/ ٧١) رقم (٢٦٢٠)] مطولاً، وهذا لفظه: (قال: حدثني أسامة بن زيد ﵁ قال: كنت في المسجد فأتاني العباس، وعلي بن أبي طالب ﵄، فقالا: يا أسامة، استأذن لنا على رسول اللَّه ﷺ قال: فأتيت رسول اللَّه ﷺ فأخبرته فقلت: علي، والعباس يستأذنان، فقال: «أتدري ما حاجتهما»؟ ، قلت: لا واللَّهِ، قال ﷺ : «لكنِّي أدري»، قال: فأذِنَ لهما، قالا: ... يا رسولَ اللَّه، جئناك لتخبرنا أيُّ أهلكَ أحبُّ إليكَ؟ قال: «أحبُّ أهلي إليَّ فاطمة بنت محمد»، فقالا: يا رسول اللَّه، ما نسألك عن فاطمة، قال: ... «فأسامة بن زيد ابنُ الذي أنعم اللَّهُ عليه، وأنعمتُ عليه»). ــ وأخرجه الترمذي في «جامعه»، (ص ٥٩٣)، كتاب المناقب، باب مناقب أسامة بن زيد، حديث (٣٨١٩)، وابنُ ابي خيثمة في «التاريخ

стр. 1632

الكبير» (١/ ٤٩) رقم (٤٤) ـ مختصراً ـ، والحاكم في «المستدرك» ... (٢/ ٤٥٢) رقم (٣٥٦٢) كلهم من طريق موسى بن إسماعيل. ــ وابن ابي عاصم ومن طريقه: [أبو نعيم في «معرفة الصحابة» ... (٦/ ٣١٨٦) رقم (٧٣٢٣)]، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٨/ ٥٤)، والضياء المقدسي في «المختارة» (٤/ ١٦١) رقم (١٣٨٠) من طريق أبي الربيع خالد بن يوسف بن خالد السمتي. ــ والطبراني في «المعجم الكبير» (١/ ١٥٨) رقم (٣٦٩) ومن طريقه: [أبو نعيم في «الإمامة والرد على الرافضة» (ص ٢٢٨) رقم (١٥)، والضياء المقدسي في «المختارة» (٤/ ١٦٠) رقم (١٣٧٩)] من طريق معلى بن مهدي الموصلي. ــ والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٣/ ٣٢٣) رقم (٥٢٩٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٨/ ٥٤) من طريق يحيى بن حماد. ــ والطحاوي أيضاً في «مشكل الآثار» (١٣/ ٣٢٣) رقم (٥٢٩٩) من طريق إبراهيم بن أبي داوود، وأبي همام فهد بن سلَّام. سبعتهم: (أبو داوود الطيالسي، وموسى بن إسماعيل، وأبو الربيع السبتي، ومعلى بن مهدي الموصلي، ويحيى بن حماد، وإبراهيم بن أبي داوود، وأبو همام فهد بن سلَّام) عن أبي عوانة الوضاح اليشكري، عن عمر بن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، عن أبيه، عن أسامة بن زيد ﵄.

стр. 1633

ــ عند الترمذي بنحو لفظ البزار وفي آخره: (قالا: ثم مَن؟ قال: «ثمَّ علي بن أبي طالب». قال العباس: يا رسول اللَّه، جعلْتَ عمَّكَ آخرَهم؟ قال ﷺ : «لأنَّ عليَّاً قدْ سبقَكَ بالهجرة». وبنحو لفظ الترمذي: حديث أبي الربيع السمتي، وإبراهيم بن أبي داوود، وأبي همام. ــ عند أبي نعيم من طريق السبتي، وابن عساكر من طريق حماد، وابن أبي خيثمة من طريق موسى بن إسماعيل رووه مختصراً جداً. وعند الطحاوي من طريق يحيى بن حماد، والحاكم من طريق موسى بن إسماعيل، والبزار من طريق الطيالسي، لم يذكروا الجزء الأخير، في فضل علي، وسؤال العباس، وقول النبي ﷺ له: (لأنَّ علياً قد سبقك بالهجرة). أقوال العلماء في الحديث: قال الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن صحيح (١)، وكان شعبة يضعف عمر بن أبي سلمة).

стр. 1634

وفي نسخة: (حسن). (١) قال الحاكم في «المستدرك» عقب الحديث: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه). علق عليه الذهبي بقوله: عمر بن أبي سلمة ضعيف. (٢) قال عبدالحق الإشبيلي: (رواه عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد. وعمر هذا ضعفه يحيى بن معين وأبو حاتم، وتركه شعبة). (٣) وسبق في ترجمة عمر تعقب ابن القطان الفاسي عبدَ الحق في تضعيفه عمر بن أبي سلمة. والحديث حسَّنه الذهبي (٤). وضعفه الألباني، وأعلَّه بعُمر بن أبي سلمة. (٥) والراجح ـ واللَّه أعلم ـ أن الحديث حسن، كما قاله الترمذي والذهبي في «تاريخ الإسلام».

стр. 1635

وقد روي عن أسامة بن زيد حديث آخر وفيه قصة: أخرج ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (٣/ ٤٣) و (٤/ ٣٦)، والإمام أحمد في «مسنده» (٣٦/ ١١٠) رقم (٢١٧٧٧) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٩/ ٣٦٢)، والضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (٤/ ١٥١) رقم (١٣٦٩)]، والبخاري في «التاريخ الكبير» ... (١/ ١٩)، والنسائي في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٥٩) رقم (٨٤٧٠)، ... وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (٢/ ٤٣٨) رقم (٨١٣)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٢/ ١٨٧) رقم (٤٧٤٧)، والطبراني في ... «المعجم الكبير» (١/ ١٦٠) رقم (٣٧٨)، والحاكم في «المستدرك» (٣/ ٢٣٩) رقم (٤٩٥٧)، والخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» ... (١٠/ ٨٧)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٩/ ٣٦٢)] كلهم من طريق محمد بن سلمة الباهلي الحراني. (١) وأخرجه: أبو عبداللَّه محمد بن العباس اليزيدي في «أماليه» ... (ص ٩٢) (٢) من طريق إبراهيم بن سعد.

стр. 1636

كلاهما عن محمد بن إسحاق (١)، عن يزيد بن عبداللَّه بن قُسَيط (٢)، عن محمد بن أسامة بن زيد (٣)، عن أسامة بن زيد ﵄ قال: قال: اجتمع جعفر، وعلي، وزيد بن حارثة، فقال جعفر: أنا أحبكم إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وقال علي: أنا أحبكم إلى رسول اللَّهِ ﷺ ، وقال: زيد: أنا أحبكم إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فقالوا: انطلقوا بنا إلى ... رسول اللَّهِ ﷺ حتى نسأله، فقال أسامة بن زيد: فجاءوا يستأذنونه فقال: «اخرج فانظر من هؤلاء»؟ فقلت: هذا جعفر وعلي وزيد، ما أقول: أبي، قال: «ائذن لهم». ودخلوا فقالوا: مَن أحب إليك؟ قال: «فاطمة». قالوا: نسألك عن الرجال. قال: «أما أنت يا جعفر فأشبَه خَلْقُكَ خَلْقِي، وَأَشْبَهَ خُلُقِي خُلُقُكَ، وأنت مني وشجرتي، وأما أنت يا علي فخَتَنِي وأبو ولَدِي، وأنا منك وأنتَ مِنِّي، وأما أنت يا زيد فمولاي، ومِنِّي وإلي، وأحب القوم إليَّ». لفظ أحمد.

стр. 1637

وغالبهم رووه مختصراً، مقتصرين على الجزء الوارد في علي، أو جعفر، أو زيد وهذا الحديث رجاله ثقات، عدا ابن إسحاق فهو صدوق، مدلِّس، ولم يصرِّح بالتحديث. قال الحاكم عقب الحديث: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه). وصحَّحَه الألباني. (١) ولبعض الحديثِ أصلٌ في «صحيح البخاري» دون ذكر الشاهد: فاطمة. ففي «صحيح البخاري» حديث رقم (٤٢٥١) حديث البراء بن عازب ﵁، وفيه اختصام علي بن أبي طالب، وجعفر، وزيد في ابنة حمزة، وفيه: قال النبي ﷺ لعلي: «أنتَ مِنِّي وأنا مِنْكَ». وقال لجعفر: «أشبهتَ خَلْقِي وخُلُقي». وقال لزيد: «أنت أخونا ومولانا».

стр. 1638

الحكم على الحديث: الحديث ــ محل الدراسة ـ حسن. غريب الحديث: ــ (أهلك): أهل الرجل: زوجه، وأهل بيته وقيل: أخص الناس به أي من أهل بيته. قيل: والأصل تطلق على الأشياع والأتباع ثم كثر استعمال الأهل فأطلق على أهل بيت الرجل لأنهم أكثر من يتبعه. قاله الحِمْيَري في «شمس العلوم». وفي «القاموس»: عشيرته وذوو قرباه. وفي «المفردات»: (أهل الرجل: من يجمعه وإياهم نسب أو دين، أو ما يجري مجراهما من صناعة، وبيت، وبلد؛ وأهلُ الرجل في الأصل: من يجمعه وإياهم مسكن واحد، ثم تجوِّز به فقيل: أهل الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب، وتعورف في أسرة النبيِّ ﵊ مطلقاً إذا قيل: أهل البيت لقوله : ... ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ الأحزاب ٣٣ ... وعبّر بأهلِ الرجل عن امرأتِه. وأهلُ الإسلام: مَن يجمعهم، ولمَّا كانت الشريعة حكمت برفع حكم النسب في كثير من الأحكام بين المسلم والكافر قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ

стр. 1639

أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ هود: (٤٦) وقال تعالى: ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ هود: (٤٠)). (١) والمعنى في الحديث: قال في «المفاتيح»: (قيل: الأهل يُذكر ويراد به الزوجة والأولاد، وقد يُذكر ويُراد به الأقارب، وقد يُذكر ويراد به المُتعلِّق، فإذا سألا في الأول عن الأهل وقال: أحب إليَّ فاطمة، فقالا: ما نسألك عن أهلك؛ يعني: عن أزواجك وأولادك، بل نسألك عن أقاربك وعن متعلِّقيك). (٢)

стр. 1640

٧٥. [٢] قال الإمام الترمذي ﵀: حدثنا حسين بن يزيد الكوفي قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي الجحَّاف، عن جُمَيع بن عُمَير التَّيْمِي، قال: دخلتُ مع عمَّتي على عائشة ﵂ فسُئِلَتْ أيُّ النَّاسِ كان أحبَّ إلى رسول اللهِ ﷺ ؟ قالت: «فاطمة»، فقيل: مِن الرجال؟ قالت: «زوجها، إنْ كانَ ما علِمتُ صوَّامَاً قوَّامَاً». هذا حديث حسن غريب. وأبو الجَحَّاف اسمه: داود بن أبي عوف ويُروى عن سفيان الثوري قال: حدثنا أبو الجحاف، وكان مَرضِياً. [«الجامع» للترمذي (ص ٥٩٩)، كتاب المناقب، باب ماجاء في فضل فاطمة بنت محمد ﷺ ، حديث رقم (٣٨٧٤)] دراسة الإسناد: ــ الحسين بن يزيد بن يحيى الطحَّان، أبو علي، وقيل: أبو عبداللَّه، الكوفي الأنصاري. ليِّن الحديث. (١) ــ عبدالسلام بن حرب بن سلْم النَّهدي المُلائي، أبو بكر الكوفي، أصله بصري.

стр. 1641

ثقة، حافظ، له مناكير. وثقه: ابن معين ـ في رواية ابن محرز ـ، وأبو حاتم وزاد: صدوق، والترمذي وزاد: حافظ، ويعقوب بن شيبه وزاد: في حديثه لين، والدارقطني ــ وزاد في رواية الحاكم عنه ــ: حجة. ووثقه العجلي أيضاً وقال: (هو عند الكوفيين ثقة ثبت، والبغداديون يستنكرون بعض حديثه، والكوفيون أعلم به). وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال في «مشاهير علماء الأمصار»: وكان متقناً. قال ابن معين ــ في رواية الدارمي عنه ــ، والبخاري: صدوق. وفي رواية عنه: ليس به بأس يكتب حديثه. وقال النسائي وابن عدي: ليس به بأس. وقال ابن سعد: كان به ضعف في الحديث، وكان عسراً. وجاء بيان العسر في الرواية التالية من «تاريخ الإسلام»، و «سير أعلام النبلاء»: قال ابن شيبة: وكان عسراً في الحديث: سمعت ابن المديني يقول: كان يجلس في كل عام مرة مجلساً للعامة، فقلت لعلي: أكثرتَ عنه؟ قال: نعم، حضرت له مجلس العامة، وقد كنت أستنكر بعض حديثه حتى نظرت في حديث من يكثر عنه فإذا حديثه مقارب عن مغيرةَ، والناسِ، وذلك أنه كان

стр. 1642

عسراً، فكانوا يجمعون غرائبه في موضع، فكنت أنظر إليها مجموعة فاستنكرتها. قال الإمام أحمد: قيل لابن المبارك في عبد السلام، فقال: ما تحملني رجلي إليه. وقال الإمام أحمد: حدثني حسن بن عيسى قال سمعت عبداللَّه بن المبارك وسألته عن عبد السلام بن حرب فقال قد عرفته وكان إذا قال: قد عرفته، فقد أهلكه. قال مغلطاي: وذكره الساجي والعقيلي والبلخي في «جملة الضعفاء». وقال عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: كنا ننكر من عبدالسلام شيئاً، كان لا يقول حدثنا إلا في حديث واحد، أو حديثين، سمعته يقول فيه: حدثنا. سمعت ابن نمير يقول: (قال أبو نعيم: أحاديث عبدالسلام ــ يعنى الملائى ــ عن سالم إنما هي أحاديث شريك كلها. قال ابن نمير: كان ... عبدالسلام يدلِّس). ... ... والمراد بالتدليس هنا الإرسال، فقد كان يرسل أحاديث سالم، التي أخذها من شريك عنه. قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة. وفي «المغني»: صدوق. وفي «الميزان» وضع عليه علامة صح، وقال: من كبار مشيخة الكوفة

стр. 1643

وثقاتهم ومسنديهم. وقال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، حافظ، له مناكير. روى له الجماعة وذكر ابن حجر في «هدي الساري» أن له في البخاري حديثين متابعة. (ت ١٨٦ هـ) أو (١٨٧ هـ). (١)

стр. 1644

ــ داود بن أبي عوف: سويد، التميمي البُرْجُمي مولاهم، أبو الجَحَّاف الكوفي، مشهور بكنيته. صدوق، شيعي. (١) ــ جُميع بن عُمير بن عفَّاق التيمي، أبو الأسود الكوفي، من بني تيم اللَّه بن ثعلبة. (٢)

стр. 1645

صدوق يخطئ، ويتشيع. قال في «تهذيب الكمال»: (روى عن: عبداللَّه بن عمر بن الخطاب (د ت ق)، وأبي بردة بن نيار الأنصاري، وعائشة أم المؤمنين، وروى أيضا عن عمَّتِه، عنها. روى عنه: حرملة الضبي، وحكيم بن جبير (ت)، وأبو الجحاف داود بن أبي عوف (ت)، وسالم بن أبي حفصة، وسليمان الأعمش، وسليمان أبو إسحاق الشيباني (ص)، وصدقة بن سعيد الحنفي (د س ق)، والصلت بن بهرام، والعوام بن حوشب، والعلاء بن صالح، وكثير النواء (ت)، وابنه محمد بن جميع بن عمير، ووائل بن داود). وثقه: العجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال أبو حاتم الرازي: (من عُتُق (١) الشيعة، ومحلُّه الصدق، صالح الحديث، كوفي من التابعين). سُئل عن حديثه الإمام أحمد، فقال: (لا أعلم إلا خيراً، روى عنه

стр. 1646

الصلت بن بهرام)، وسئل بعده عن الصلت؟ فقال: شيخ ثقة. قال البخاري، وابن الجارود: فيه نظر. (١)

стр. 1647

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1648

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1649

قال ابن عدي بعد قول البخاري: وهو كما قال، في أحاديثه نظر، وعامة ما يرويه، لا يتابعه عليه أحدُ، على أنه قد روى عنه جماعة. وقال الساجي: له أحاديث مناكير، وفيه نظر، وهو صدوق. أشار ابن القطان الفاسي في «بيان الوهم والإيهام» (٥/ ١٩) لمن ضعَّف جُميع التيمي، ثم حسَّنَ حديثَه الذي رواه. وذكره ابنُ حبان أيضاً في «المجروحين»، وقال: (كان رافضياً ... ثم ذكر قول ابن نمير فيه: جميع مِن أكذب الناس، وكان يقول: الكراكي تفرخ في السماء ولا تقع أفراخها). وقال الذهبي في «الكاشف»: واه. وفي «المغني»: (عن الصحابة، روى الناس حديثه، وأحسبه صادقاً، وقد رماه بعضهم بالكذب، فاللَّهُ تعالى أعلم).

стр. 1650

وفي «المجرد»: ليِّن. وفي «تاريخ الإسلام»: كوفي جليل. ثم نقل أقوال المضعفين له. وفي موضع آخر من «تاريخ الإسلام»: جميع كذَّبه غيرُ واحد. وذكر ابن حجر في «إتحاف المهرة» (٨/ ٢٩٠) جُميع مع اثنين آخرين، قال عنهم جميعاً: ضعفاء يُذكرون بالرفض. وقال ابن حجر في «التقريب»: صدوق يخطئ، ويتشيع. تعقَّبَه د. بشارُ عواد في تعليقه على «تهذيب الكمال» ثم في «تحرير التقريب»، فضعفه، وقد تتبع أحاديث جُميع في السنن ـ وهي ستة ـ، عند الترمذي منها ثلاثة، قال عنها: حسن غريب. واستند على رأي البخاري، وتأييد ابن عدي وقوله بعد سبر مروياته بأنه لا يتابَع على أحاديثه. قلت: والأقرب فيه ــ واللَّه أعلم ـ ما اختاره ابن حجر، فهو وسط بين الأقوال؛ لأن أبا حاتم على تشدده لم يضعِّفْه، والنسائي على شرطه القوي في الرجال أخرج حديثه، ونجد أن الغالبية توسطوا في حاله، حتى كلمة البخاري سبق ذكر الدراسات حولها، وأنها تأتي لمعان حسب السياق؛ فجُميع بن عمير إلى التوسط أقرب ـ والعلم عند اللَّه تعالى ـ. ولم أجد مَن وافق ابن نمير في وصفه بالرفض، والكذب، خاصة وأنه من التابعين وقد أدرك ابنَ عمر، وعائشة ﵃، والكذب في التابعين
следующие страницы →