← Тараджим

Тараджим · id 50

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (3 488 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

الصلت بن بهرام)، وسئل بعده عن الصلت؟ فقال: شيخ ثقة. قال البخاري، وابن الجارود: فيه نظر. (١)

стр. 1647

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1648

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1649

قال ابن عدي بعد قول البخاري: وهو كما قال، في أحاديثه نظر، وعامة ما يرويه، لا يتابعه عليه أحدُ، على أنه قد روى عنه جماعة. وقال الساجي: له أحاديث مناكير، وفيه نظر، وهو صدوق. أشار ابن القطان الفاسي في «بيان الوهم والإيهام» (٥/ ١٩) لمن ضعَّف جُميع التيمي، ثم حسَّنَ حديثَه الذي رواه. وذكره ابنُ حبان أيضاً في «المجروحين»، وقال: (كان رافضياً ... ثم ذكر قول ابن نمير فيه: جميع مِن أكذب الناس، وكان يقول: الكراكي تفرخ في السماء ولا تقع أفراخها). وقال الذهبي في «الكاشف»: واه. وفي «المغني»: (عن الصحابة، روى الناس حديثه، وأحسبه صادقاً، وقد رماه بعضهم بالكذب، فاللَّهُ تعالى أعلم).

стр. 1650

وفي «المجرد»: ليِّن. وفي «تاريخ الإسلام»: كوفي جليل. ثم نقل أقوال المضعفين له. وفي موضع آخر من «تاريخ الإسلام»: جميع كذَّبه غيرُ واحد. وذكر ابن حجر في «إتحاف المهرة» (٨/ ٢٩٠) جُميع مع اثنين آخرين، قال عنهم جميعاً: ضعفاء يُذكرون بالرفض. وقال ابن حجر في «التقريب»: صدوق يخطئ، ويتشيع. تعقَّبَه د. بشارُ عواد في تعليقه على «تهذيب الكمال» ثم في «تحرير التقريب»، فضعفه، وقد تتبع أحاديث جُميع في السنن ـ وهي ستة ـ، عند الترمذي منها ثلاثة، قال عنها: حسن غريب. واستند على رأي البخاري، وتأييد ابن عدي وقوله بعد سبر مروياته بأنه لا يتابَع على أحاديثه. قلت: والأقرب فيه ــ واللَّه أعلم ـ ما اختاره ابن حجر، فهو وسط بين الأقوال؛ لأن أبا حاتم على تشدده لم يضعِّفْه، والنسائي على شرطه القوي في الرجال أخرج حديثه، ونجد أن الغالبية توسطوا في حاله، حتى كلمة البخاري سبق ذكر الدراسات حولها، وأنها تأتي لمعان حسب السياق؛ فجُميع بن عمير إلى التوسط أقرب ـ والعلم عند اللَّه تعالى ـ. ولم أجد مَن وافق ابن نمير في وصفه بالرفض، والكذب، خاصة وأنه من التابعين وقد أدرك ابنَ عمر، وعائشة ﵃، والكذب في التابعين

стр. 1651

قليل جداً. ولعله اشتبه على ابن نمير وابن حبان بالرافضي: جميع بن عمر. واللَّهُ أعلم. روى له الأربعة. (١) تخريج الحديث: ــ أخرجه الترمذي في «جامعه» ـ كما سبق ـ، والحاكم في «فضائل فاطمة» (ص ٤٨) رقم (٢٦) من طريق أبي العباس الثقفي، وابن عبدالبر في

стр. 1652

«الاستيعاب» (٤/ ١٨٩٧) من طريق محمد بن إسحاق السراج. ثلاثتهم: (الترمذي، وأبو العباس الثقفي، والسراج) عن حسين بن يزيد الكوفي الطحان. ــ والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ٤٠٣) رقم (١٠٠٨) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين. ــ والحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٧١) رقم (٤٧٤٤) عن أبي بكر بن أبي دارم (١)، عن إبراهيم بن عبداللَّه العبسي (٢)، وأخرجه الحاكم أيضاً ... في «فضائل فاطمة» (ص ٤٨) رقم (٢٦) من طريق أحمد بن حازم بن أبي غزرة، كلاهما عن مالك بن إسماعيل أبي غسَّان النهدي. (٣) ــ والخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٨٢)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٢٦٤) من طريق علي بن سهل بن قادم. (٤) ــ وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٢٦٣) عن أبي المظفر بن القشيري (٥)، قال: حدثنا أبي الأستاذُ ........................... ...

стр. 1653

أبو القاسم (١) إملاء، قال: أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني (٢)، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه محمد بن سعيد بن حمويه النسوي (٣)، قال: أخبرنا أبو صالح الهيثم بن خالد بن يزيد. (٤) خمستهم: (حسين بن يزيد، وأبو نعيم، ومالك بن إسماعيل، وعلي بن سهل، والهيثم بن خالد) عن عبدالسلام بن حرب الملائي. ــ وأخرجه الخطيب البغدادي في «تلخيص المتشابه» (٢/ ٧٦٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٢٦٣) من طريق تليد بن سليمان أبي إدريس الكوفي. (٥) وذكر الدارقطني في «العلل» (١٤/ ٣٢٢) أن شريك القاضي

стр. 1654

وهشيم روياه عن أبي الجحاف، والشيباني. أربعتهم: (عبدالسلام بن حرب، وتليد بن سليمان، شريك القاضي، وهشيم بن بشير) عن أبي الجحَّاف داوود بن أبي عوف. ــ وأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٤٨) رقم (٨٤٤٢)، وأبو يعلى في «مسنده» (٨/ ٢٧٠) رقم (٤٨٥٧)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٢٦٢)]، وابن عساكر أيضاً باسنادين آخرين (٤٢/ ٢٦١، ٢٦٢) من طريق ابن أبي غَنِيَّة (١)، عن أبي غَنيَّة. (٢) ـ وأخرجه النسائي أيضاً في «سننه الكبرى» (٧/ ٤٤٨) رقم ... (٨٤٤٣) من طريق عبدالعزيز بن الخطاب (٣)، والحاكم في «فضائل فاطمة» ... (ص ٤٧) رقم (٢٥) من طريق عباد بن يعقوب، كلاهما عن محمد بن إسماعيل بن رجاء الزُّبيدي. (٤) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٢٦١) من طريق جعفر الأحمر. (٥)

стр. 1655

وذكر الدارقطني في «العلل» (١٤/ ٣٢٢) أن شريكَ القاضي وهُشيماً روياه عن أبي الجحاف، والشيباني. خمستهم: (أبو غَنِيَّة، ومحمد بن إسماعيل، وجعفر الأحمر، شريك القاضي، هشيم بن بشير) عن أبي إسحاق الشيباني. (١) ــ وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (١٣/ ٣٣٢) رقم (٥٣٠٨) عن الحسن بن عبداللَّه بن منصور البالسي (٢)، عن الهيثم بن جميل (٣)، عن هُشيم بن بَشير (٤)، عن العوام بن حوشب. (٥) ــ وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ٤٠٤) رقم (١٠٠٩) عن الحسين بن إسحاق التستري (٦)، عن

стр. 1656

يحيى الحمَاني (١)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٦/ ٣١٨٦) رقم (٧٣٢٢) من طريق أبي نعيم الفضل. وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٢٦١) من طريق مِنْجَاب بن الحارث التميمي. (٢) ثلاثتهم: (الحماني، وأبو نعيم، ومنجاب) عن شريك بن عبداللَّه النخعي (٣)، عن الأعمش. ــ وأخرجه: الحاكم في «فضائل فاطمة» (ص ٤٧) رقم (٢٤)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٢٦٤)] من طريق أبان بن تغلب. (٤) ــ وأخرجه السهمي في «تاريخ جرجان» (ص ٢١٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٢٦٣) من طريق كثير النوَّاء. (٥) وذكر الدارقطني في «العلل» (١٤/ ٣٢٢) أن صدقة بن سعيد رواه عن جميع.

стр. 1657

سبعتهم: (أبو الجحَّاف داوود بن أبي عوف، وأبو إسحاق الشيباني، والعوام بن حوشب، والأعمش، وأبان بن تغلب، وكثير النوَّاء، وصدقة بن سعيد) عن جُميع بن عُمير، به. ــ حديث أبي نعيم الفضل عن عبدالسلام: اقتصر على ذكر فاطمة، ولم يذكر علياً. ــ حديث الهيثم بن خالد، عن عبدالسلام: دخلتُ مع عثمان على عائشة .... وفي آخره: جديراً أن يقول ما يحب. (١) قوله: (عثمان) وَهْم من أحد الرواة، قال ابن عساكر عقبه: الصواب مع عمتي. وفي الرواة عن الهيثم: حمويه لم أجد فيه كلاماً، وعبدالكريم القشيري الصوفي المعروف ـ وقد سبق ذكر حالهما ـ والزيادة المذكورة في آخره: (جديراً بقول الحق)، منكرة، مخالفة لرواية الجماعة، وقد زادها أيضاً: ـ تليد بن سليمان، عن أبي الجحاف، وتليد رافضي ضعيف ... ـ كما سبق ـ. ــ وفي حديث الزبيدي، عن أبي إسحاق الشيباني ـ عند النسائي والحاكم ـ: عن جميع بن عمير قال: دخلت مع أمِّي على عائشة، فسمعتها

стр. 1658

تسألها من وراء الحجاب عن علي فقالت: «تسأليني عن رجل ما أعلم أحداً كان أحبَّ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ منه، ولا أحبَّ إليه مِن امرأته». ورواية أبي غنية عن الشيباني، نحوه، وفيها: مع أمي بدل عمتي. وفي رواية جعفر الأحمر عن الشيباني: مع عمَّتِه. وكذا رواية العوام بن حوشب عن جُميع ـ فيما أخرجه الطحاوي ـ: دخلت مع أمي، فقالت لها أمي. ولم يذكر عمته. قال ابن عساكر عقب الحديث من رواية أبي غنية عن الشيباني: ... (أحسب أن تكون عمَّتَه وأمَّه جميعاً سألتا عائشة). وفي رواية يحيى الحماني عن شريك عن الأعمش ـ عند الطبراني ـ: دخلت أنا وخالتي. بينما رواية منجاب، والفضل عن شريك عن الأعمش: عن جميع، عن عمته. قال ابن عساكر عقب رواية مِنجاب: (وجُميع سمع هذا الحديث من عائشة حين سألتها عمته عنه). قلت: قوله (وخالتي) وهم، مخالف لرواية الباقين. والصواب في ذلك كلِّه رواية الجماعة عن جُميع: أنه دخل مع عمَّتِه على عائشة.

стр. 1659

أقوال العلماء: ــ قال الترمذي عقب الحديث: (حسن غريب). ومعنى حسن غريب عند الترمذي كما قال ابن تيمية: (فالترمذي إذا قال: حَسَنٌ غَرِيبٌ. قد يعني به أنه غَريبٌ من ذلك الطريق؛ ولكن المتنَ لَهُ شَواهِدُ صَار بِهَا مِن جملَةِ الحسَنِ). (١) وهنا غريب من حديث جميع بن عمير، وله شواهد ـ كما ستأتي ـ. ــ سئل عن الحديثِ الإمامُ الدارقطني، فقال: (يرويه الشيباني، واختُلِف عنه في لفظه: فرواه عبدُالملك بن أبي غَنية، وجعفر الأحمر، عن الشيباني، عن جُميع؛ أنه دخل على عائشة، فقالت: ما كان أحدٌ أحبَّ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ من علي، ولا امرأةٌ أحبَّ إليه من امرأته. ورواه حسين الأشقر، واختُلِف عنه في إسناده: فقال أحمد بن عبدة: عنه، عن هُشيم، عن أبي الجحاف، والشيباني، عن جُميع، وأتى بلفظ غير هذا، فقال: دخلت مع عمِّي على عائشة، فسمعها تقول: لقد وضع عليٌّ يدَه من النبي ﷺ موضعاً ما طمعت فيه. وقال غيره: عن الأشقر، عن شريك، مكان هشيم، بهذا اللفظ.

стр. 1660

وكذلك رواه صدقة بن سعيد، عن جُميع بن عمير. ورواه أبان بن تغلب، عن جُميع، نحو قول ابن أبي غنية، عن الشيباني. واختلف عن الأعمش: فرواه يحيى بن سالم، عن شريك، وصباح المديني (١)، عن الأعمش، عن جُميع بن عمير، مثله. وقال يحيى الحماني: عن شريك، عن الأعمش، عن جُميع: دخلت أنا وخالتي على عائشة. وقال زيد بن الحباب: عن شريك، عن الأعمش، عن جُميع: أن عمَّتَه سألت عائشة. وقال مِنْجاب، وعلي بن حكيم: عن شريك، عن الأعمش، عن جُمَيع بن عمير، عن عمته، عن عائشة. والصحيح قول من قال: عن جميع، أنه دخل على عائشة). انتهى. (٢) ــ قال الحاكم عقب الحديث: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه). تعقَّبَهُ الذهبيُّ بقولِه: (جُميع متَّهم، ولم تقل عائشة هذا أصلاً). (٣) ونقلَ

стр. 1661

في موضع قول الترمذي ثم قال: (جُميع كذَّبَه غير واحد). (١) وقال الذهبي أيضاً في «السير»: (ليس إسناده بذاك). (٢) وقال الألباني: باطل. (٣) والأقرب ــ واللَّه أعلم ــ أن الحديث حسن لغيره في أقل أحواله، لحال جُميع بن عمير فهو صدوق يخطئ، ويتشيع، وللحديث شواهد تأتي في هذا المبحث، وليس ثَمَّ تعارضٌ بين هذا الحديث والأحاديث الأخرى الدالة على محبة النبي ﷺ عائشة، ومن الرجال أباها. وسيأتي بيان ذلك ... ـ إن شاء اللَّه ـ في الدراسة الموضوعية. وللحديث شاهد موقوف من حديث بريدة ﵁: أخرج الترمذي في «جامعه» (ص ٥٩٨)، كتاب المناقب، باب ما جاء في فضل فاطمة بنت محمد ﷺ ، حديث (٣٨٦٨)، والنسائي في ... «السنن الكبرى» (٧/ ٤٤٩) رقم (٨٤٤٤)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (٧/ ١٩٩) رقم (٧٢٦٢)، وأبو الفضل الزهري في «حديثه» ...

стр. 1662

(ص ٣٨٨) رقم (٣٨٥)، وأبو أحمد العسكري في «الصحابة» ــ كما في ... «الأجوبة المرضية» للسخاوي (٢/ ٧٦٣) ــ، والحاكم في «المستدرك» ... (٣/ ١٦٨) رقم (٤٧٣٥) وفي «فضائل فاطمة» (ص ٤٨) رقم (٢٧)، وابن عبدالبر في «الاستيعاب» (٤/ ١٨٩٧)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٢٦٠) من طريق الأسود بن عامر الملقَّب بشاذان (١)، عن جعفر الأحمر (٢)، عن عبداللَّه بن عطاء (٣)، عن ابن بريدة (٤)، قال: جاء رجلٌ إلى أَبِي، فسألَه: أيُّ الناسِ كان أحبَّ إلى رسُولِ اللَّهِ ﷺ من النساء؟ فقال: «كان أحبُّ الناسِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ من

стр. 1663

النساء فاطمة، ومِن الرجال علي». لفظ النسائي. قال الترمذي عقب الحديث: (قال إبراهيم بن سعيد (١): يعني من أهل بيته. هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه). قال النسائي عقِبه: (عبد اللَّه بن عطاء ليس بالقوي في الحديث). قال الحاكم: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه). وسكت عنه الذهبي. قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن جعفر الأحمر إلا شاذان، ولا رواه عن عبداللَّه بن عطاء إلا جعفرُ الأحمر، ومندلُ بن علي (٢)).

стр. 1664

وقال عنه الألباني: باطل. (١) وأعلَّه: بعنعنة عبداللَّه بن عطاء، وجعفر الأحمر صدوق يتشيع وهذا الحديث في فضل علي، وقال: وإنما حكمتُ على الحديث بالبطلان من حيث المعنى؛ لأنه مخالف لما ثبتَ عن النبي ﷺ في أحبِّ النساء والرجال إليه كما يأتي ... قلت: الحديث موقوف وسندُه حسن، وعبدُاللَّه بن عطاء ذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من مراتب المدلسين ـ كما سبق ـ، وله شاهد مرفوع حسن، تقدم. وسيأتي في الدراسة الموضوعية ـ إن شاء اللَّه ـ بيان عدم مخالفته للأحاديث الأخرى الدالة على حبه لعائشة وأبيها ﵃. ويظهر أن افتراض المعارضة بين هذه الأحاديث عند الألباني ﵀ هو الذي جعله يلتمس علة للحديثَين، ويحكم ببطلانهما، أعني حديث: (جُميع عن عائشة) المرفوع، وحديث بريدة الموقوف.

стр. 1665

الحكم على الحديث: الحديث ـ محل الدراسة ـ حسن، وأقل أحواله أنه حسن لغيره؛ لحال جُميع بن عمير فهو صدوق يخطئ، ويتشيع.

стр. 1666

٧٦. [٣] قال الإمام النسائي ﵀: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجلٍ قال: سمعتُ عليَّاً على المنبر بالكوفة يقول: خطبتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فاطمة، فزوَّجني فقلت: يا رسولَ اللهِ أنا أحبُّ إليك أم هي؟ فقال: «هي أحبُّ إليَّ مِنك، وأنتَ أعزُّ عليَّ منها». [«السنن الكبرى» للنسائي (٧/ ٤٦١) رقم (٨٤٧٨)] حديث ضعيف، سبق تخريجه في الحديث رقم (٣٧) في مبحث خطبتها. وللجزء المرفوع ـ وهو الشاهدُ هنا ـ شاهدٌ من حديث: أبي هريرة، وابن عباس ﵃: ١. حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٧/ ٣٤٣) رقم (٧٦٧٥) قال: حدثنا محمد بن موسى (١)، قال: حدثنا الحسن بن كثير (٢)، قال: حدثنا سلمى

стр. 1667

بن عقبة الحنفي اليمامي (١)، قال: حدثنا عكرمة بن عمار (٢)، عن يحيى بن أبي كثير (٣)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال علي بن أبي طالب: يا رسول اللَّه، أيما أحب إليك: أنا أم فاطمة؟ قال: «فاطمة أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها، وكأني بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس، وإن عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء، وإني وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنة، إخواناً على سرر متقابلين، وأنت معي وشيعتك في الجنة». ثم قرأ رسول اللَّه ﷺ : ﴿ ... إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ الحجر: ٤٧ لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه». قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا عكرمة بن عمار، ولا رواه عن عكرمة إلا سلمى بن عقبة، تفرَّد به: الحسنُ بن كثير). ضعيف جداً إن لم يكن موضوعاً، آفته: شيخ الطبراني، وشيخه، ومن

стр. 1668

بعده. وفي متنه نكارة. ٢. حديث ابن عباس ﵄: أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٦٦) رقم (١١٠٦٣)، ومن طريقه: [الضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (١٣/ ٨٧) رقم ... (١٤٦)] قال: حدثنا عبدالرحمن بن خلاد الدورقي (١)، قال: حدثنا ملحان بن سليمان الدورقي (٢)، قال: حدثنا عبدُاللَّه بن داود الخريبي (٣)، قال: حدثنا الأعمش (٤)، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ قال: دخل رسولُ اللَّه ﷺ على عَليٍّ وفاطمةَ ـ وهما يضحكان ـ، فلما رأيا النبيَّ ﷺ سكتا فقال لهما النبيُّ ﷺ : «ما لكما كنتما تضحكان، فلما رأيتماني سكتما»؟ فبادرت فاطمة فقالت: بأبي أنت يا رسولَ اللَّهِ قال

стр. 1669

هذا: أنا أحبُّ إلى رسولِ اللَّه منكِ، فقلتُ: بل أنا أحبُّ إلى رسولِ اللَّه ﷺ مِنكَ، فتبسَّمَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ وقال: «يا بُنية، لكِ رِقَّةُ الولَد، وعليٌّ أعزُّ عليَّ مِنكِ». وهذا ضعيف جداً، لجهالة شيخ الطبراني، وشيخه، وخشية تدليس الأعمش. وقد ضعَّف الحديثَ أبو إسحاق الحوينيُّ في «النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة» (٢/ ١٥٨) رقم (١٥٣). * * *

стр. 1670

وأما احتفاؤه ﷺ بها: ٧٧. [٤] عَنْ مَسْرُوقٍ، قال: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِيِنَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ جَمِيعَاً، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵍ تَمْشِي، لا وَاللهِ مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ قَالَ: «مَرْحَباً بِابْنَتِي» ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا، فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدَاً، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ، فَإِذَا هِيَ تَضْحَكُ .... الحديث. الحديث في الصحيحين. ومن الزيادات عليهما في «السنن»: عن عائشة بنت طلحة، عنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَشْبَهَ سَمْتَاً وَدَلَّاً وَهَدْياً بِرَسُولِ اللَّه فِي قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » قَالَتْ: «وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا ... الحديث. سيأتي تخريجه في الباب الثالث، حديث رقم (٣٣). * * *

стр. 1671

٧٨. [٥] قال الإمام أحمد ﵀ حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جُحَادة، قال: حدثني حُميد الشامي، عن سُليمان المُنَبِّهِي، عن ثوبان مولى رسول اللهِ ﷺ قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا سَافرَ كانَ آخرُ عهدِه بإنسان من أهلِه فاطِمةَ، وأوَّل مَن يدخلُ علَيه إذا قدِم فاطمة. قال: فقَدِم مِن غَزاة له فأتاها، فإذا هو بمِسْحٍ على بَابها، ورأى على الحسَن والحُسين قُلْبَيْن من فضَّة، فرجَعَ ولمْ يدخُلْ علَيها. فلمَّا رأتْ ذلك فاطمةُ ظنَّت أنَّه لم يدخُل عليها مِن أجْلِ ما رأى، فهَتَكَتْ السِّتْرَ، ونَزعَتْ القُلْبَين مِن الصَبِيَّيْن فقطَعتْهُما، فبَكَى الصبيَّان فقسَّمَتْه بينَهُما، فانطَلَقا إلى رسولِ اللهِ ﷺ وهُمَا يبكيان، فأخذَه رسولُ اللهِ ﷺ منهما، فقال: «يا ثوبان، اذهَبْ بهذا إلى بَني فلان ـ أهل بيت بالمدينة ـ، واشتَرْ لفاطمةَ قِلادةً من عَصَبٍ، وسِوَارَيْنِ من عَاج؛ فإنَّ هؤلاء أهلَ بيتي، ولا أُحِبُّ أن يأكلوا طيِّبَاتِهِم في حياتهم الدُّنيَا». [«المسند» للإمام أحمد (٣٧/ ٤٦) رقم (٢٢٣٦٣)]

стр. 1672

دراسة الإسناد: ــ عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم. ثقة. (١) ــ عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم. ثقة، ثبت، رُمي بالقدر، ولم يثبت عنه. (٢) ــ محمد بن جُحَادة الأودي، ويقال: الإيامي، الكوفي. ثقة. (٣) ــ حُميد بن أبي حميد الشامي. مجهول. روى عن: سليمان المنبهي، ومحمود بن الربيع، وأبي عمرو الشيباني. روى عنه: سالم المرادي، وصالح بن صالح بن حي، وغيلان بن جامع، ومحمد بن جحادة.

стр. 1673

قال الإمام أحمد، وابن معين: لا أعرفه. قال الدرامي: سألتُ ابن معين عن حُميد الشَّامي كيف حديثه الذي روى حديث ثوبان عن سليمان المنبهي؟ فقال: ما أعرفهما. قال ابن عدي: إنما أُنكر عليه هذا الحديث ــ يعني حديثه هذا عن سليمان المنبهي ـ، ولم أعلم له غيره. قال الذهبي في «الكاشف»: ليس بحجة. وفي «المغني»: روى عنه ابن جحادة خبراً منكراً في ذكر فاطمة، لا يُعرف، وليَّنَه بعضهم. قال ابن حجر: مجهول. (١) ــ سليمان المُنَبِّهِي (٢) أو المَنْبِهي (٣). يقال: اسم أبيه: عبداللَّه.

стр. 1674

مجهول. روى عن: ثوبان مولى رسولِ اللَّهِ ﷺ . روى عنه: حُميد الشامي. ذكره ابن حبان في «الثقات». ترجم له البخاري، وابن أبي حاتم، وسكتا عنه. قال الدرامي: سألتُ ابن معين عن حُميد الشَّامي كيف حديثه الذي روى حديث ثوبان عن سليمان المنبهي؟ فقال: ما أعرفهما. قال ابن حجر في «التقريب»: مجهول. (١) تخريج الحديث: ــ أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» ـ كما سبق ـ عن عبدالصمد بن عبدالوارث. ــ ومسدد في «مسنده» ــ كما في «جامع الآثار» لابن ناصر الدين ... (٣/ ٥٠٦) ــ، وعن مسدد: [أبو داوود في «سننه» (ص ٤٥٩)، كتاب الترجل، باب ما جاء في الانتفاع بالعاج، حديث (٤٢١٣)]، ومن طريق أبي

стр. 1675

داوود: [البيهقي في «السنن الكبرى» (١/ ٢٦)]، وحماد بن إسحاق في ... «تركة النبي ﷺ » (ص ٥٧)، وابن عدي في «الكامل» ... (٢/ ٢٧٠)، ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (١/ ٢٦)]، والمزي في «تهذيب الكمال» (٧/ ٤١٣) من طريق مسدد. ــ وابن ماجه في «التفسير» (١) ـ كما في «تهذيب الكمال» (٧/ ٤١٤) ـ، والخطيب البغدادي في «المتفق والمفترق» (١/ ٧٣٢) رقم (٤٤٠)، والمزي أيضاً في «تهذيب الكمال» (١٢/ ١١٢) من طريق أزهر بن مروان الرقاشي. ــ وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٥/ ٣٥٩) رقم (٢٩٤٨)، وفي «الأوائل» (ص ٩٢) رقم (١١٦) من طريق أبي الربيع سليمان بن داوود. ــ وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٢٧٠)، ومن طريقه: [ابن الجوزي في «التحقيق في مسائل الخلاف» (١/ ٩٢) رقم (٨٢)، وفي «العلل المتناهية» (٢/ ٣١٥) رقم (١٣٣٦)] من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل. ـ والروياني في «مسنده» (١/ ٤٢٨) رقم (٦٥٥)، والبيهقي في ... «شعب الإيمان» (٧/ ٤٥٤) رقم (٥٢٧١) من طريق عبيداللَّه القواريري. ــ والطبراني في «المعجم الكبير» (٢/ ١٠٣) رقم (١٤٥٣) من طريق

стр. 1676

أبي معمر عبدِاللَّه المقعد، ومحمدِ بن عبداللَّه الرقاشي. والثعلبي في «الكشف والبيان» (٩/ ١٣) من طريق أبي معمر المقعد. ــ والخطيب البغدادي في «المتفق والمفترق» (١/ ٧٣٢) رقم (٤٤٠) من طريق أبي معمر المقعد، وزيد بن الحباب. تسعتهم: (عبدالصمد بن عبدالوارث، ومسدد، وأزهر بن مروان، ... وأبو الربيع سليمان بن داوود، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعبيداللَّه القواريري، ومحمد الرقاشي، وأبو معمر المقعد، وزيد بن الحباب) عن عبدالوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن حميد الشامي، عن سليمان المنبهي، عن ثوبان ﵁، به. ــ في رواية أبي الربيع سليمان بن داوود، اقتصر على طرفه الأول ... ـ وهو الشاهد ـ. أقوال العلماء: قال ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٢٧١): (وحميد الشامي هذا، إنما أُنكِر عليه هذا الحديث، وهو حديثُه، ولم أعلم له غيره). وقال الدارقطني في «أطراف الغرائب والأفراد» (٢/ ٣٣٥) رقم (١٥٣١): (تفرد به عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن حميد الشامي، سليمان المنبهي، عن ثوبان).

стр. 1677

أورده ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٣١٥) رقم (١٣٣٦)، وقال: لا يصح. وكذا ضعفه في «التنقيح في مسائل الخلاف» (١/ ٩٢) رقم (٨٢) (١) وحكم عليه الذهبي بالنكارة، في: «تاريخ الإسلام» (٣/ ٢٢٩)، ... و «المغني في الضعفاء» (١/ ٢٩٦). وله شاهد من حديث: ابن عمر، وابن عباس، وأبي ثعلبة الخشني ﵃، ومرسل عبدالله بن بريدة. ١. حديث ابن عمر ﵄: أخرجه: حماد بن إسحاق في «تركة النبي ﷺ » (ص ٥٥)، وابن خزيمة ــ في كتاب الحج كما في «إتحاف المهرة» لابن حجر (٩/ ٧) رقم (١٠٢٥٤) ــ، وابن حبان في «صحيحه» (٢/ ٤٧٠) رقم (٦٩٦)، وابن شاهين في «فضائل فاطمة» (ص ١٥) رقم (٣)، واللالكائي في «شرح اعتقاد أصول أهل السنة والجماعة» (٨/ ١٥١٠) رقم (٢٧٤٥)، وأبو نعيم في «فضائل الخلفاء» ـ ط. دار البخاري ـ (ص ١٢٣) رقم (١٣٨)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٦٦٤) رقم (١٧٩٨)، و (٣/ ١٦٩) رقم (٤٧٤٠)،

стр. 1678

وفي «فضائل فاطمة» (ص ٣٨) رقم (٣)، والحنَّائي في فوائده كما في ... «الحنائيات» (١/ ٦٧٣) رقم (١١٩) من طريق أبي عوانة. وأخرجه: حماد بن إسحاق في «تركة النبي ﷺ » (ص ٥٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٥/ ٣٥٩) رقم (٢٩٤٩) وفي ... «الأوائل» (ص ٨٧) رقم (٩٨)، والحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٦٩) رقم ... (٤٧٣٩)، وفي «فضائل فاطمة» (١) (ص ٣٧) رقم (٢) من طريق يحيى بن إسماعيل الواسطي، عن محمد بن فضيل بن غزوان. كلاهما: (أبو عوانة الوضاح، ومحمد بن فضيل) عن العلاء بن المسيَّب (٢)، عن إبراهيم بن قعيس (٣)، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال:

стр. 1679

كان إذا خرج في غزاة، كان آخر عهده بفاطمة، وإذا قدم من غزاة كان أول عهده بفاطمة ﵂، فإنه خرج لغزو تبوك ومعه علي ﵁ فقامت فاطمة فبسطت في بيتها بساطاً، وعلقت على بابها ستراً، وصبَغَت مِقنعتها (١) بزعفران، فلما قدم أبوها ﷺ ورأى ما أحدَثَتْ؛ رجعَ فجلس في المسجد، فأرسلَتْ إلى بلال فقالت: يا بلال، اذهب إلى أبي فسَلْهُ ما يردُّه عن بَابي، فأتاه فسألَه فقال ﷺ : «إني رأيتُها أحدثَتْ ثَمَّ شيئاً»، فأخبرها فهتكَتْ السِّتْر، ورفعت البساط، وألقَتْ ما عليها، ولَبِسَتْ أطمارَها. (٢) لفظ ابن حبان، ومنهم من رواه مختصراً ـ مثل ابن أبي عاصم، واللالكائي، والحاكم من طريق يحيى بن إسماعيل ــ. وجاء عند إسحاق بن حماد، والحاكم ـ من طريق أبي عوانة ـ وابن شاهين، والحنائي في آخره قال لها ﷺ : كذا كوني، فداك أبي وأمي. وهذا حديث ضعيف منكر، لأمور: ١. ضَعفُ إبراهيم بن قيس. ٢. تفرُّدُه عن نافع، وهو حافظٌ مكثر، فأين أصحابُه الثقات عن هذا

стр. 1680

الحديث. (١) ٣. مخالفةُ رِوَايَةِ الثقةِ: فُضيلِ بنِ غزوان، كما في «صحيح البخاري» حديث رقم (٢٦١٣) عن أبي جعفر محمد بن جعفر، عن ابن فضيل، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: أتى النبيُّ ﷺ بيتَ فاطمة، فلم يدخل عليها، (٢) وجاء عليٌّ، فذكرَتْ له ذلك، فذكرَهُ ...

стр. 1681

للنبيِّ ﷺ قال: «إني رأيتُ على بابِها ستراً مُوشياً (١)» (٢)، فقال: «ما لي وللدنيا». فأتاها عليٌّ، فذكر ذلك لها، فقالت: ليأمرني فيه بما شاء، قال: «تُرسِلْ به إلى فلان، أهلِ بيت بهم حاجة». وجاء مطوَّلاً في «سنن أبي داوود» و «المسند»، وغيرهما، وفيه زيادة وهي محلُّ الشاهد هنا، وهي قوله: (فوجد على بابها ستراً، فلم يدخل، قال: وقلَّما كان يَدخُلُ إلا بَدأَ بِها ... ). أخرجه: ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٩/ ٩٦) رقم (٣٥٥١٥)، وعنه: [عبد بن حميد في «مسنده» ـ كما في «المنتخب» ـ ط. العدوي (٣) ـ

стр. 1682

(٢/ ٣٠) رقم (٧٨٢)]، وأحمد في «مسنده» (٨/ ٣٥١) رقم (٤٧٢٧)، وأبو داوود في «سننه» رقم (٤١٤٩)، وابن حبان في «صحيحه» (١٤/ ٢٦٦) رقم (٦٣٥٣)، كلهم من طريق ابن نمير، عن ابن فضيل، به. وانظر: «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للألباني (٧/ ٣٩١) رقم ... (٣١٤٠). ٤. ذِكْرَهُ زوائد منكرة، منها: أنَّ علياً مع النبي ﷺ في تبوك، والمعروف أنه خلَّفَه، ولم يخرج معه، (١) وألفاظ أخرى كما سيأتي: قال ابن خزيمة عقب الحديث: (أنا بريء من عهدة هذا الخبر؛ لأن فيه لفظة تدل على أنه غير ثابت وهي قوله: «ومعه علي» وعليٌّ لم يشهد غزوة تبوك). قال الذهبي في تلخيصه للمستدرك: فيه إبراهيم بن قعيس وهو ضعيف. وضعَّفَه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (١٣/ ٥٧٣) رقم (٦٢٦٩) وبيَّن أوجه مخالفةِ إبراهيمُ قُعيس لفُضيل بن غزوان.

стр. 1683

٢. حديث ابن عباس ﵄: أخرجه: ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٩/ ٤٧٨) رقم (١٧٩٤٧). وابن الأعرابي في «القُبَل والمعانقة والمصافحة» (ص ٤٧، ٧٠) رقم ... (٢٠) و (٤٠) من طريق زيد بن إسماعيل الصائغ. كلاهما: (أبو بكر ابن أبي شيبة (١)، وزيد بن إسماعيل الصائغ (٢)) عن زيد بن الحُبَاب. ــ وأبو علي البزاز ـ كما في «الثامن من أجزائه ـ مخطوط (٣)» رقم (١٤) من طريق يحيى بن جعفر (٤)، عن علي بن الحسن بن شقيق. ــ وابن أبي الدنيا في «العيال» (١/ ٣٩٠) رقم (٢٢٥)، وابن الأعرابي في «القُبَل والمعانقة والمصافحة» (ص ٤٧) رقم (٢١) من طريق يحيى بن واضح أبي تميلة.

стр. 1684

ثلاثتهم: (زيد بن الحباب (١)، وعلي بن الحسن بن شقيق (٢)، ويحيى بن واضح أبوتميلة (٣)) عن حسين بن واقد (٤)، عن يزيد النحوي (٥)، عن عكرمة أن النبي ﷺ كان إذا قدِم من مغازيه قبَّل فاطمة. هكذا رواه مرسلاً. وروي من وجه موصولاً: ــ أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٤/ ٣٥٢) رقم (٢٤٦٦)، ومن طريقه: [ابن الأثير في «أسد الغابة» (٦/ ٢٢٤)]، والطبراني في «المعجم الأوسط» (٤/ ٢٤٨) رقم (٤١٠٥)، والحاكم في «فضائل فاطمة» ... (ص ٤٧) رقم (٢٣) من طريق أسود بن حفص المروزي. ــ وأبو الحسن السري ـ خال ولد السني ـ في كتابه «السُّنَّة» ــ كما في ... «جامع الآثار» لابن ناصر الدين (٣/ ٥٠٦) ــ وأبو طاهر المخلِّص كما في ... «المخلصيات» (٢/ ٣٨٧) رقم (١٨١٧) من طريق أبي سعيد أحمد (٦) بن

стр. 1685

محمد بن يحيى بن سعيد القطان (١)، عن زيد بن الحباب. ــ والحاكم في «فضائل فاطمة» (ص ٩٩) رقم (١٣٠) من طريق إبراهيم بن هلال (٢)، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق. ثلاثتهم: (أسود بن حفص (٣)، وزيد بن الحباب، وعلي بن الحسن بن شقيق) عن حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: «كان النبيُّ ﷺ إذا قدم من سفَر قبَّلَ ابنتَه فاطمة». لفظ حديث الأسود بن حفص، وعلي بن الحسن بن شقيق: «سفر»، وحديث زيد بن الحباب: «مغازيه». قال الطبراني عقب الحديث: (لم يرو هذا الحديث عن يزيد النحوي إلا الحسين بن واقد، ولا عن الحسين إلا أسود بن حفص، وزيد بن الحباب). الراجح في الاختلاف على حديث زيد بن الحباب: الرواية المرسلة، لأن رواتها اثنان أحدهما الثقة ابن أبي شيبة، وقد تابعهما في الرواية المرسلة: اثنان
следующие страницы →