← Тараджим

Тараджим · id 50

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (3 488 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

«بيان الوهم والإيهام» (٣/ ٣٢): أنه منقطع. ورواه يعلى بن عبيد الطنافسي، عن محمد بن إسحاق، عن عبداللَّه بن أبي بكر بن محمد، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه محمد بن علي، عن جده، الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب ﵁. أخرجه: الحاكم في «المستدرك» (٤/ ٢٦٥) رقم (٧٥٨٩) قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن علي بن الحسن الحيري ـ من أصلِ كتابِه ـ (١)، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء (٢)، قال: حدثنا يعلى بن عبيد (٣)، به. قال البيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٠٤): (ولا أدري محفوظٌ هُو أم لا). قلت: فيه تفرد شيخ الحاكم، ومخالفة عبدالأعلى بن عبدالأعلى، وفي الطريقين جميعاً عنعنة محمد بن إسحاق. ــ وأخرج الحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٩٧) رقم (٤٨٢٨)، وعنه: ... [البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٣٠٤)] من طريق سعيد بن عبدالرحمن المخزومي (٤)، عن حسين بن زيد العلوي (٥)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه،

стр. 2837

عن جدِّه، عن علي بن أبي طالب ﵁ أنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ أمَرَ فاطمةَ ﵂ فقال: «زِني شعرَ الحُسين، وتصدَّقِي بوَزنِه فِضَّة، وأعطي القابِلَة رِجْلَ العقيقة». قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. علَّق الذهبي بقوله: ليس بصحيح. ــ حسين بن زيد ضعيف، وعلي بن الحسين لم يدرك جدَّه علي بن أبي طالب. فهو منقطع. (١) وعلى ضعفه اختُلِف عليه: فرواه سعيد بن عبدالرحمن، عنه ـ كما سبق ـ. ورواه عليُّ بنُ الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين، عنه، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن علي أنَّ الرسولَ ﷺ عقَّ عن الحسن والحسين، وأمَرَ بزِنَةِ شُعُورهما فِضَّة، فتصدَّقَ به، وأُعطِيَتِ القَابِلَةُ رِجْلَ العَقِيقَةِ. أخرجه: الدولابي في «الذرية الطاهرة» (ص ٨٦) رقم (١٤٩). وهذا ضعيف؛ علي بن الحسن بن علي بن عمر. لم أجد له ترجمة.

стр. 2838

خلاصة ما سبق: أنَّ أصحَّ ما وردَ، ما رواهُ الأئمةُ الثقاتُ: (مالك، وجعفر بن محمد، وربيعة، وعَمرو بن دينار) من طريق أبي جعفر محمدِ بنِ علي بن الحسين، عن فاطمة ﵂. مِن فِعلها، مَوقُوفاً عليها. وهو مُعضَل: محمد بن علي بن الحسين، لم يُدرك جدَّةَ أبيه فاطمة ﵂. وأما شواهده، في ذِكْر حلقِ الشعر، والتصدق بزنته، أو الحلق فقط، فقد جاءت من حديث: أبي رافع، وسمرة، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري ﵃، وأثر فاطمة بنت الحسين، وبيانها كما يلي: ١. حديث أبي رافع ﵁. أخرجه: عبدالرزاق في «مصنفه» (٥/ ١١٣) رقم (٢٤٢٣٥)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (١٢/ ٣١٩) رقم (٢٤٧١٧)، وأحمد في «مسنده» ... (٤٥/ ١٦٣) رقم (٢٧١٨٣)، وابن الجعد في «مسنده» (ص ٣٣٤) رقم ... (٢٢٩٥)، ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٣٠٤)]، وابن أبي الدنيا في «العيال» (١/ ١٩٣) رقم (٥٣)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٣/ ٣٠) رقم (٢٥٧٦)، و (١/ ٣١١) رقم (٩١٧)، وعنه: [أبو نعيم في ... «الحلية» (١/ ٣٣٩)]، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٣٠٥) من طُرُقٍ

стр. 2839

عن شريك النخعي. ــ وأخرجه: الإمام أحمد في «مسنده» (٣٩/ ٣٠٤) رقم (٢٣٨٧٧)، و (٤٥/ ١٧٣) رقم (٢٧١٩٦)، وأبو أحمد الحاكم في «فوائده» رقم (٩)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٣٠٤) من طريق عُبيدِاللَّه بن عَمرو الرّقي. ــ والطبراني في «المعجم الكبير» (٣/ ٣٠) رقم (٢٥٧٧) من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام. ثلاثتهم: (شريك (١)، وعُبيداللَّه بن عَمرو الرقي، وسعيد بن سلمة) عن عَبدِاللَّه بن محمد بن عقيل (٢)، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع ﵁ قال: لمَّا ولدَتْ فاطمةُ حسَناً قالت: ألا أَعُقَّ عن ابنِي بدم؟ قال ﷺ : «لا، ولكنْ احلِقِي رأسَه، ثم تصدَّقي بوَزن شَعْرِه مِن فِضَّة على المساكين أوْ الأوفاض». وكان الأوفاضُ ناسَاً مِن أصحابِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ محتَاجِين

стр. 2840

في المسجد، أو في الصُّفَّة، وقال أبو النضر: «مِن الوَرِق على الأوفاض ـ يعني أهل الصُّفَّةِ ـ أو على المساكين». ففَعَلتْ ذلك، قالَتْ: فلما ولدَتْ حُسيناً، فَعلَتْ مثل ذلك. ــ هذا لفظ أحمد من طريق شَريك. ــ وفي لفظ ابن الجعد: (لما ولدَتْ حسَناً قالت لأبيها: ألا أعق عنه يوم سابعه، قال: لا، ولكن احلقي شعره، وتصدقي بوزنه من الوَرِق على المساكين أو على الأوفاض). قال شريك: الأوفاض: يعني أهل الصُّفَّة. قال البيهقي: (تفرَّدَ به ابنُ عقيل، وهو ـ وإن صحَّ ـ فكأنه أرادَ أن يتولى العقيقةَ عنهما بنفسِه، كما رويناه، فأمرَهَا بغيرها، وهو التصدُّق بوزن شعرِهما مِن الوَرِق). وقال ابن عبدالبر في «الاستذكار» (١٥/ ٣٧٠): (وأهلُ العلم يستحبون ما جاءَ عن فاطمة في ذلك مَع العقيقة، أو دونها، ويرون ذلك على مَن لم يعُقَّ؛ لِقِلَّة ذاتِ يدِه .. ). وقال البغوي في «شرح السنة» (١١/ ٢٧١): (وقيل: أرادَ أنْ يكون النبيُّ ﷺ هُو الذي يَعُقَّ عنه، فإنه رُوي أنَّ النبيَّ ﷺ عقَّ عَن الحسَنِ والحُسَين).

стр. 2841

وقال ابن حجر في «فتح الباري» (٩/ ٥١٥): (قال العراقي: يُحمَلُ على أنه كان عَقَّ عنه، ثم استأذَنَتْهُ فاطمةُ أن تَعقَّ عنه أيضاً، فمنَعَها. قال ابن حجر: ويُحتمل أنْ يكون منها لِضيقِ ما عندَهم حينئذ، فأرشدَها إلى نَوع من الصدقة أخفَّ، ثم تيسَّرَ له عن قُربٍ مَا عُقَّ به عنه). قال الألباني في «إرواء الغليل» (٤/ ٤٠٤) بعد ما ذكر كلام ابن حجر: (وأحسنُ منه جوابُ البيهقي ... ثم ذكره). وقد سبق ذِكرُ كلام البيهقي. فالحديث ضعيف؛ لضعف ابن عقيل، وقد سبق ذكره من طريق محمد بن علي بن الحسين، وهو بِه أشهرُ من عَبداللَّه بنِ محمد بن عقيل، فقد رواه جماعةٌ من الثقات عن محمد بنِ علي: أنَّ فاطمة. مُعضلاً، وهُو مِن فِعْلِها. ولم يُحدِّث به محمدُ بنُ علي بن الحسين عن أبيه، ومحمدٌ أولى بِه من ابنِ عقيل. وهو أوثَقُ منه. ففي تفرُّدِ ابنِ عقيل بهذه السُّنَّةِ نَظَر. (١) ولشريك رواية شاذة في الحديث التالي: روى الثوريُّ، عن عاصم بنِ عُبَيداللَّه (٢)، عن عُبَيدِاللَّه بنِ أبي رافع،

стр. 2842

عن أبيه ﵁ قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ أذَّنَ في أُذُنِ الحسن بن علي بالصلاة، حين ولَدَتْهُ فاطمةُ ﵂. أخرجه: أبو داوود في «سننه» (ص ٥٥٠)، كتاب الأدب، باب في الصبي يُولَد فيؤذَّن في أُذُنِه، حديث (٥١٠٥)، والترمذي في «جامعه» ... (ص ٢٦٦)، كتاب الأضاحي، باب الأذان في أذن المولود، حديث (١٥١٤)، وأحمد في «مسنده» (٤٥/ ١٦٦) رقم (٢٧١٨٦)، وعبدالرزاق الصنعاني في «مصنفه» (٤/ ٣٣٦) رقم (٧٩٨٦)، وأبوداوود الطيالسي في «مسنده» ... (٢/ ٢٧٣) رقم (١٠١٣)، والحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٩٧) رقم ... (٤٨٢٧)، وغيرهم. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. تعقبه الذهبي بقوله: عاصم بن عُبيدِاللَّه ضُعِّف. قال ابن حجر في «التلخيص الحبير» (٦/ ٣٠٤٧) رقم (٢٧٢٧): ... (مَدارُه على عاصم بن عُبيدِاللَّه، وهو ضعيف). خالفَ الثوريَّ سنداً ومتناً: حمادُ بنُ شعيب (١)، وشريكُ بنُ عَبداللَّه النخعي. (٢) فروياه عن عاصم بنِ عبيداللَّه، عن علي بنِ الحسين، عن أبي رافع

стр. 2843

- ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ أذَّن في أُذُنِ الحسَن والحُسَين حين وُلِدَا، وأمَرَ به. ... هذا لفظ حماد. زاد شريك: وتصدَّقَ بوزن شَعرِهما فِضة. أخرجه: الروياني في «مسنده» (١/ ٤٦٩) رقم (٧٠٨)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١/ ٣١٣) رقم (٩٢٦)، و (٣/ ٣١) رقم (٢٥٧٩)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٢/ ٦٦٥) رقم (١٧٧٠). ولحديث الأذان في أذن المولود شواهد ضعيفة جداً: من حديث ابن عمر: عند تمام الرازي في «فوائده» (١/ ١٤٧) رقم ... (٣٣٣). وحديث الحسن بن علي: عند أبي يعلى في «مسنده» (١٢/ ١٥٠) رقم ... (٦٧٨٠)، والبيهقي في «الشعب» (١١/ ١٠٦) رقم (٨٢٥٤). وحديث ابن عباس: عند البيهقي في «شعب الإيمان» (١١/ ١٠٦) رقم (٨٢٥٥). وانظر: «السلسلة الضعيفة» للألباني (١/ ٤٩٤) رقم (٣٢١)، ... و (١٣/ ٢٧١) رقم (٦١٢١)، و «فتح الودود في بيان ضعف حديث التأذين في أذن المولود» لعبداللَّه بن محمد الحَمَادِي، و «بحوث حديثية في كتاب الحج» لياسر فتحي (ص ٣٣٩ ـ ٣٤٤)، و «أحكام المولود في السنة» لسالم الشبلي، ومحمد الربَاح.

стр. 2844

١. حديث سمرة بن جندب ﵁. أخرجه: أبو داود في «سننه» (ص ٣٢١)، كتاب الضحايا، باب في العقيقة، حديث (٢٨٣٨)، والترمذي في «جامعه» (ص ٢٦٧)، كتاب الأضاحي، باب من العقيقة، حديث (١٥٢٢)، والنسائي في «سننه» ... (ص ٤٤٣)، كتاب العقيقة، باب متى يعق، حديث (٤٢٢٠)، وابن ماجه في «سننه» (ص ٣٤٥)، كتاب الذبائح، باب العقيقة، حديث (٣١٦٥)، وأحمد في «مسنده» (٣٣/ ٢٥٦) رقم (٢٠١٨٨)، والدرامي في «مسنده» ... (٢/ ١٢٥١) رقم (٢٠١٢)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٢/ ٣٢٠) رقم (٢٤٧٢٠)، والطيالسي في «مسنده» (٢/ ٢٢٦) رقم (٩٥١)، وابن الجارود في «المنتقى» (٣/ ١٩١) رقم (٩١٠)، وابن أبي الدنيا في «العيال» ... (١/ ٢١٦) رقم (٧٣)، والبزار في «البحر الزخار» (١٠/ ٤٠٨) رقم ... (٤٥٤٩)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٧/ ٢٠٠) رقم (٦٨٢٧)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٣/ ٥٩) رقم (١٠٣١)، وأبو نعيم في ... «الحلية» (٦/ ١٩١)، والحاكم في «المستدرك» (٤/ ٢٦٤) رقم (٧٥٨٧)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٢٩٩) من طُرُق عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ : «كُلُّ غُلامٍ مُرتَهَنٌ بعَقِيقَتِه، تُذبَحُ عنهُ يومَ سَابعِه، ويُحلَقُ رأسُهُ، ويُسَمَّى». قال الترمذي: حسَنٌ صَحيحٌ.

стр. 2845

وقال الحاكم: صحيحُ الإسناد. وغالبُ العلماء على أنَّ الحسنَ سمِعَ مِن سَمُرة هذا الحديث، حديث العقيقة، قالَه: ابنُ المديني، والبخاريُّ، والنسائيُّ، والدارقطنيُّ، وعبدُالحق الأشبيلي، وغيرُهم. قال ابن حجر في «التلخيص» (٦/ ٣٠٤٠) رقم (٢٧٢٢): (وأعلَّ بعضُهم الحديثَ بأنه مِن رواية الحسنِ، عن سَمُرة، وهُو مُدلِّس؛ لكن روى البخاريُّ في «صحيحه» (١) مِن طريق الحسنِ أنه سمعَ حديثَ العقيقةِ من سمرة؛ كأنه عنَى هذا). قال النسائي: لم يسمَعْ الحسنُ عن سَمُرةَ إلا حديثَ العقِيقة. ــ وقد أخرج الترمذي في «جامعه» (ص ٥٠)، كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الوسطى، بعد حديث (١٨٢)، والنسائي في «سننه» ... (ص ٤٤٣)، رقم (٤٢٢١)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٣/ ٥٨) رقم (١٠٣٠)، وابنُ أبي الدنيا في «العيال» (١/ ٢١٧) رقم (٧٥)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٢٩٩) بإسنادِهم إلى الحسنِ أنه سمِعَ حديثَ العقيقة من سمُرة. وسَبقَ الإشارةُ إلى أنه في «صحيحِ البخاري».

стр. 2846

فحديثُ سمرة ﵁ رواهُ ثلاثةٌ من الثقات: سعيد بن أبي عروبة، وأبان بن يزيد العطار، وحماد بن سلمة، عن قتادة ـ كما سبق ـ. خالَفهم: همَّام، فقال في الرواية: (يُدْمَى) بدل (يُسَمَّى). وهو وَهْمٌ. أخرجها: أبو داود في «سننه» (ص ٣٢١)، كتاب الضحايا، باب في العقيقة، حديث (٢٨٣٧)، وأحمد في «مسنده» (٣٣/ ٣٦٠) رقم ... (٢٠١٩٣)، والدارمي في «مسنده» (٢/ ١٢٥١) رقم (٢٠١٢)، وابن أبي الدنيا في «العيال» (١/ ٢١٧) رقم (٧٤)، والبيهقي في «السنن الكبرى» ... (٩/ ٣٠٣). وروايةُ همام، خطأ ووهم؛ لمخالفتِه الجماعةَ، وفيهم: سعيد بن أبي عروبة أثبتُ الناسِ في قتادة، كما قال الإمام أحمد، وابنُ معين، وأبوحاتم، ... وأبو داود. (١) قال أبو داود في «سننه»: [هذا وهْمٌ، من همام: (ويُدمى). قال: خُولِف همَّام في هذا الكلام، وهو وَهْمٌ مِن همَّام، وإنما قالوا: ... (ويُسَمَّى)، فقال: همام: (يُدمى)، وليس يؤخذ بهذا ... ويُسمَّى أصحُّ]. وبمثلِه قال ابنُ عبدالبر في «الاستذكار» (١٥/ ٣٨٢).

стр. 2847

٢. حديث ابن عباس ﵄. ــ أخرج: أبو داوود في «سننه» (ص ٣٢١)، كتاب الضحايا، باب في العقيقة، حديث (٢٨٤١)، وابن الجارود في «المنتقى» (٣/ ١٩٢) رقم (٩١١) و (٩١٢)، وابن أبي الدنيا في «العيال» (١/ ١٨٦) رقم (٤٦)، والحربي في «غريب الحديث» (١/ ٤٢)، والدولابي في «الذرية الطاهرة» ... (ص ٧٠) رقم (١٠٥)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٣/ ٦٦) رقم ... (١٠٣٩)، وابن أبي حاتم في «العلل» (٤/ ٥٤٣) رقم (١٦٣١)، وابن الأعرابي في «المعجم» (٢/ ٨٢٠) رقم (١٦٨١)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٣/ ٢٨) رقم (٢٥٦٧)، و (١١/ ٣١٦) رقم (١١٨٥٦)، وأبو نُعيم في «تاريخ أصبهان» (٢/ ١١٩)، والبيهقي في «السنن الكبرى» ... (٩/ ٢٩٩، ٣٠٢) من طريق عبدالوارث بن سعيد، عن أيوب السختياني. ــ وأخرجه: النسائي في «المجتبى» (ص ٤٤٣)، كتاب العقيقة، باب كم يعق عن الجارية، رقم (٤٢١٩)، وفي «السنن الكبرى» (٤/ ٣٧٢) رقم ... (٤٥٣١)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٣/ ٢٨) رقم (٢٥٦٨)، ... و (١١/ ٣١١) رقم (١١٨٣٨)، وفي «المعجم الأوسط» (٨/ ٧٨) رقم ... (٨٠١٨) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة. ــ وأخرجه: الطبراني في «المعجم الكبير» (٢/ ٢٨) رقم (٢٥٦٩) ... و (٢٥٧٠) من طريق يحيى بن سعيد.

стр. 2848

ــ وأخرجه: ابن الأعرابي في «معجمه» (٢/ ٨٢٠) رقم (١٦٨٠) من طريق أحمد بن عمر القصبي (١)، عن مسلمة بن محمد الثقفي (٢)، عن يونس بن عُبيد. أربعتهم: (أيوب السختياني، وقتادة، ويحيى بن سعيد، ويونس بن ... عُبيد) عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ عَقَّ عن الحسَن كبشَاً، وعن الحُسَين كبشاً. ــ عند النسائي: بكبشين كبشين. ــ لفظ حديث يحيى بن سعيد: عُقَّ عن الحسن والحسين. ــ لفظ ابن الأعرابي: (عق عن الحسن كبشاً، وأمر برأسه فحُلِق، وتصدق بوزن شعره فضة، وكذلك الحسين أيضاً). ــ لايحتمل تفرد مسلمة عن يونس، وقد خالف رواية الثقات، بزيادة الحلق والتصدق بوزنه فضة. ــ قال ابن الجارود: (رواه الثوري، وابن عيينة، وحماد بن زيد، وغيرهم، عن أيوب، لم يجاوزا به عكرمة). ــ قال أبو حاتم ـ كما في «العلل» لابنه (٤/ ٥٤٤) ـ: والمرسَلُ أصح.

стр. 2849

ــ قال الطبراني في «الأوسط»: (لم يروِ هذا الحديثَ عن قتادةَ إلا الحجاجُ بنُ الحجاج، تفرَّدَ به إبراهيمُ بنُ طهمان). ــ طريق آخر عن ابن عباس ﵄. ــ أخرج الطبراني في «المعجم الأوسط» (١/ ١٧٦) رقم (٥٥٨) من طريق روَّاد بن الجراح (١)، عن عبدِالملك بن أبي سليمان (٢)، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: «سبعةٌ مِنَ السُّنَّةِ في الصبي يوم السابع: يُسَمَّى، ويختَن، ويُماط عنه الأذَى، وتُثقَبُ أذنُه، ويُعقُّ عنه، ويُلطَخُ بدَمِ عَقِيقَتِه، ويُتصَدَّقُ بوَزن شَعرِهِ في رأسِهِ ذهَباً أو فِضَّةً». قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديثَ عن عبدِالملك إلا روَّاد). الحديثُ ضعيف، وفيه زيادات منكرة: كتلطيخ رأس الصبي، وثقب أذنه. وقد ضعَّفَه ابنُ حجر في «فتح الباري» (٩/ ٥٨٩)، و (١٠/ ٣٤٣). وحكمَ بنكارتِه الألبانيُّ في «الضعيفة» (١١/ ٧١٧) رقم (٥٤٣٢).

стр. 2850

ومسألة تلطيخ رأس الصبي: قال ابنُ عبدالبر في «الاستذكار» (١٥/ ٣٨١): (انفرَدَ الحسنُ وقتادةُ بأنَّ الصبيَّ يُمَسُّ رأسُه بقُطنَةٍ قد غُمِسَتْ في دَم. وقد أنكرَ جمهورُ العلماء ذلك، وقالوا: هذا كان في الجاهلية، فنُسِخ بالإسلام). وانظر: «تحفة المودود بأحكام المولود» لابن القيم ـ ط. عالم الفوائد ـ ... (ص ١٤٣). ٣. حديث أبي سعيد الخدري ﵁. ــ أخرجه: الطبراني في «المعجم الكبير» (٣/ ٢٩) رقم (٢٥٧١) من طريق عبَّاد بن أحمد العرزمي (١)، قال: حدثني عمِّي (٢)، عن أبيه (٣)، عن عَمرو بن قيس (٤)، عن عَطِية العَوفي (٥)، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال

стр. 2851

علي ﵁: «أمَّا حسَن وحُسين ومُحسِن، فإنما سمَّاهم رَسُولُ اللَّه ﷺ ، وعقَّ عنهم، وحَلَق رؤوسَهم، وتَصدَّق بوَزنِها، وأَمَرَ بهم فسُرُّوا، وخُتنُوا». وهذا ضعيف جداً، فيه متروكان، وضعيف. ٤. أثر فاطمة بنت الحسين بن علي - رحمها الله -. أخرج: ابنُ أبي الدنيا في «العيال» (١/ ٢٢٨) رقم (٨٣) من طريق داوود بن مهران، عن حماد بن شعيب (١)، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثني مَن رأى فاطمةَ بنتَ الحسين أنها حلَقَتْ رأسَ ابنٍ لها، أتَى عليه تِسعةُ أيام، ثم طلَتْ رأسَه من دَمِ عقِيقَتِه، وتصدَّقَتْ بوزنِ شَعرِهِ وَرِقَاً. ــ حماد بن شعيب. منكر الحديث، وفي الإسناد جهالة شيخ حبيب بن أبي ثابت. ونكارةُ في متنه وهو طَلْي رأسِه بدمِ العقيقة، فإنَّه من فِعلِ الجاهلية ... ـ كما سبق الإشارة إليه ـ.

стр. 2852

الحكم على الحديث: الحديث ــ محل الدراسة ـ من مُسند فاطمة، ضعيف؛ فيه علتان: ١. الانقطاع: محمدُ بن علي بن الحسين لم يدرِكْ فاطمةَ بنتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٢. الشذوذ: حيث خالَف ابنُ جريج الثقاتَ، فروَاه مرفوعاً. وأصح ما ورد في ذلك: ما رواه جماعةٌ من الثقات، من طريق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن فاطمة. معضلاً، من فِعلِها، موقوفٌ عليها. وفيه انقطاع، محمد بن علي بن الحسين، لم يدرك جدَّة أبيه فاطمة ﵂. حيث وُلِد محمد سنة (٥٦ هـ)، وتوفي سنة (١١٤ هـ). ويمكن تحسين الموقوفِ، لشواهده: من حديث سمرة، ومرسل عكرمة. وقد قال باستحباب حَلْقِ شَعرِ المولودِ جَمَاهيرُ العلماءِ. (١)

стр. 2853

غريب الحديث: ــ (وَرِقَاً): الوَرِق: هو الفِضَّة. (١) * * *

стр. 2854

الحديث الثاني والعشرون من مسند فاطمة ﵂ ١٤٠. [٢٢] قال الإمام أحمد ﵀: حدثنا عبدالصمد، قال: حدثنا القاسم بن الفضل، قال: قال لنا محمَّدُ بنُ عَليٍّ، كَتبَ إليَّ عُمرُ بنُ عبد العزيز (١) أنْ انسَخَ له وصيَّةَ فاطمة؛ فكان في وصيَّتِها: السِّتْر الذي يزعُمُ النَّاسُ أنَّها أحدَثَتْهُ، وأنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ دخَلَ عَليْها، فلمَّا رآهُ؛ رَجَعَ. (٢) [«المسند» للإمام أحمد (٤٤/ ١٩)، حديث رقم (٢٦٤٢١)]

стр. 2855

دراسة الإسناد: ــ عبدالصمد بن عبدالوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم، التَّنُّوري، أبو سهل البصري. ثِقةٌ. وهو ثَبْتٌ في شعبة. وثقه: ابنُ سعد، وابنُ معين، والعجلي، وابنُ نمير، والحاكمُ، وزاد: ... (مأمون)، وابنُ قانع، وزاد: (يخطئ)، وذكره ابنُ حبان في «الثقات». قال ابنُ المديني: عبدالصمد ثَبتٌ في شعبة. قال الإمام أحمد ـ في رواية المروذي ـ: (لم يكن به بأسٌ، وأرجو أن يكون مخالِفاً لأبيهِ في ذلك الرأي). يعني بذلك مذهبَ والدِه في القَدَر. كما قال الإمام أحمد أيضاً ـ في سؤالات ابن هانئ ـ: (عبد الصمد بن عبد الوارث يُظهِر خلافَ أبيه). قال أبو حاتم: صدوقٌ، صالحُ الحديث. (١)

стр. 2856

قال الذهبي في «الكاشف»: حجة. وفي «تاريخ الإسلام»: وكان من ثقاتِ البصريين وحُفَّاظِهم. وفي «تذكرة الحفاظ»: الحافظُ الحجَّة. وفي «سير أعلام النبلاء»: الإمامُ، الحافظُ، الثِّقَةُ. قال ابن حجر في «التقريب»: صدوقٌ، ثَبتٌ في شعبة. والراجح أنه ثِقةٌ، حَافِظ، كما رجَّحَه الذهبيُّ؛ لأنَّ أكثرَ الأئمة على تَوثِيقه. (ت ٢٠٧ هـ) روى له الجماعة. (١)

стр. 2857

ــ القاسم بن الفضل بن معدان بن قُريظ الحُدَّاني الأزدي، أبو المغيرة البصري. ثقة. وثَّقَهُ: ابنُ سعد، ويحيى بنُ سعيد القطان، وابنُ مهدي، وأحمدُ بن حنبل، وابنُ معين، والعجليُّ، والترمذيُّ، والنسائيُّ، وذكرَهُ ابنُ حبان في ... «الثقات». وقال ابنُ معين في رواية: ليس به بأسٌ. وفي رواية ابنِ طَهمان عنه: ليس به بأس، ثِقةٌ. قال ابن حجر في «التقريب»: ثِقةٌ، رُمِيَ بالإرجَاءِ. (ت ١٦٧ هـ). (١) ــ محمد بنُ علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، ... أبو جعفر الباقِر. ثِقَةٌ. وُلِدَ سنة (٥٦ هـ)، وتوفي سنة (١١٤ هـ). (٢)

стр. 2858

تخريج الحديث: ــ أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» ـ كما سبق ـ. وهو منقطع، كما قاله ابن حجر في «إتحاف المهرة» (١٨/ ٢٦)، ... و «إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي» (٩/ ٣٥٣). والسِّتْر الواردُ في الحديث: هُو ما أخرجَه البخاريُّ في «صحيحه» (ص ٤٩٤)، كتاب الهبة، باب هدية ما يكره لبسه، حديث رقم (٢٦١٣)، قال: حدثنا محمد بن جعفر أبو جعفر، قال: حدثنا ابنُ فضيل، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: أتى النبيُّ ﷺ بيتَ فاطمة، فلَمْ يدخُلْ عليها، وجاءَ عليٌّ، فذكَرَتْ له ذلك، فذكرَهُ للنبيِّ ﷺ ، قال: «إني رأيتُ على بَابِها ستراً موشِياً»، فقال: «ما لي وللدنيا». فأتاها عليٌّ، فذكر ذلك لها، فقالَت: ليأمُرُني فيه بما شَاء، قال: «تُرسِلُ به إلى فلان، أهلِ بيت بهم حاجة». الموشى: المخطط بألوان شتى. (١)

стр. 2859

الحكم على الحديث: الحديث ـ محلُّ الدِّراسة ـ ضَعيفٌ، لانقِطَاعِهِ ـ كما قال ابنُ حَجَر ـ. محمدُ بنُ علي بنِ الحسين، ولد سنة (٥٦ هـ)، وتوفي سنة (١١٤ هـ). * * *

стр. 2860

ما أسنده المغيرة بن نوفل بن الحارث، عن فاطمة ﵄ -. الحديث الثالث والعشرون من مسند فاطمة ١٤١. [٢٣] قال ابنُ المغازلي ﵀: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن مروان ـ إذناً ـ، قال: حدثنا علي بن أحمد العجلي، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن تَسنِيم الورَّاق، قال: حدثنا محمد بن حسين بن زيد الهمْدَاني، عن محمد بن إسماعيل القرشي، عن محمد بن أيوب، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبدالملك النّوفَلي، عن أبيه، عن جدِّه، قال: دخلتُ على فاطمةَ بنتِ رسُولِ اللهِ ﷺ قال: فبَدَأتني بالسَّلام، قال: وقالت: قال أبي وهُوَ ذَا حَيٌّ: «مَنْ سلَّم عليَّ وعَليكِ ثلاثةَ أيام فَلَهُ الجنَّة». قلتُ لها: ذا في حياتِه وحياتِكِ، أوْ بعْدَ موتِه وموتِكِ؟ قالَتْ: في حياتِنَا وبَعْدَ وفَاتِنَا. [«مناقب علي» لابن المغازلي (ص ٤٢٦)، حديث رقم (٤١٠)]

стр. 2861

دراسة الإسناد: ــ علي بن محمد بن محمد بن الطيب بن أبي العلي الجُلَّابِي، أبو الحسن الواسطي، المعروف بابن المغَازِليِّ، المؤرِّخ الفقيه، صاحبُ كتاب ... «مناقب علي». ضعيف. (١) ــ محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر، أبو طالب البغدادي الصيرفي، المعروف بابن السوادي، أخو أبي القاسم الأزهري. صدوق. قال الخطيب: كتبنَا عنه، وكان صدوقاً. وذكره ابن قطلوبغا في «الثقات»، ولم يزد على قول الخطيب. (ت ٤٤٥ هـ). (٢) ــ محمد بن زيد بن علي بن جعفر بن محمد بن مروان بن راشد، ... أبو عبداللَّه الأبزاري، مولى معاوية بن إسحاق الأنصاري. ثقة. وثَّقَه: البرقاني، وزاد: (أمين)، وفي رواية أخرى: (نبيل).

стр. 2862

ووثَّقَه: أبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي. (ت ٣٧٧ هـ). (١) ــ علي بن أحمد بن الحسين، أبو الحسن العِجلي الكوفي، المعروف بابن أبي قِرْبَة. ثقة. قال ابن ماكولا: كان صاحبُ فِقْهٍ وقُرآن. قال السهميُّ: سألتُ عنه أبا الحسن بنَ سفيان الحافظ؟ فقال: هو عندي ثقةٌ، إلا أنَّهم تكلَّمُوا فيه. وقد أخرج حديثَه: الحاكمُ في «المستدرك» (٢/ ٢١٠)، والضياءُ في ... «المختارة» (١٠/ ٨٧) رقم (٨٢)، و (١٠/ ٩٤) رقم (٩١). قال الذهبي عنه: الفقيه، المقرئ. (ت ٣٠٨ هـ). (٢) ــ محمد بن تَسْنيم الحضرَمِيُّ، أبو الطاهر الورَّاق الكوفي. صَدُوقٌ.

стр. 2863

روى عن: أبي نعيم الفضل بنِ دكين، ومحمدِ بنِ خليفة الأسدي، وغيرِهما. وروى عنه: محمد بنُ عثمان بن أبي شيبة، ومحمدُ بنُ القاسم المحاربي، وغيرُهما. ذكره ابنُ حبان في «الثقات». ذكره المزيُّ في «تهذيب الكمال» للتمييز بينَه وبين محمد بنِ الحسن بن تسنيم الأزدي العتكي، أبو عبداللَّه البصري، وقد يُنسب إلى جدِّهِ، وهو من الطبقة التاسعة. ذكره الذهبي في «الميزان» وقال: ما أعرفُ حالَه، لكن روى حديثاً باطلاً، وذكره، وهو في فضلِ علي بنِ أبي طالب ﵁. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ. من الطبقة الحادية عشرة. (١) ــ محمد بن حسين بن زيد الهمداني. لم أجد له ترجمةً. ويُحتَملُ أنه: محمد بنُ الحسين بن علي التميمي، روَى عن: محمد بن

стр. 2864

إسماعيل بن جعفر القرشي، عن الأصمعي حروف أبي عمرو بن العلاء، حدث عنه: أبو القاسم ابن النخاس، وذكر أنه سمع منه في سنة تسع وثلاث مئة. (١) ــ محمد بن إسماعيل بن جعفر، أبو جعفر القرشي، المقرئ. مجهول الحال. قال الخطيب: وروى عن: الأصمعي حروفَ أبي عمرو بنِ العلاء في القرآن. ولد سنة (١٨٠ هـ)، وعاش أكثر من (٩٤ سنة). (٢) ــ محمد بن أيوب بن هشام الرازي، يُعرف بالصائغ، ويلقب بِـ «كاكا». شِيعيٌّ، وَضَّاعٌ. لقيَ الحُميدي. روى عن الحُميدي عن ابنِ عيينة جوابات القرآن، فقال أبو حاتم: هذا كَذِب، لم يكن عند الحميديِّ من هذا شيءٌ، هذا شيخٌ كذَّاب. (٣)

стр. 2865

ــ صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي رُبيحة. رافِضِيٌّ، كذَّابٌ. لم أجد له ترجمةً في كتب أهل السنة. وهو مِن رجالِ الشيعة، له رواياتٌ كثيرةٌ في كُتُبِهم. (١) ــ يزيد بن عبدالملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم القرشي الهاشمي النوفلي، أبو المغيرة، ويقال: أبو خالد المدني. ضعيف جداً. قال الذهبي: مُجْمَعٌ على ضَعفِهِ. قال ابن سعد: ثِقةٌ، له أحاديث. قال الدارمي، عن ابن معين: ما كان به بأس. وكذا قال الإمام أحمد فيما رواه عنه الفضلُ بن صالح. وضعَّفه: الإمام أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وزاد: ... (منكر الحديث جداً)، وأحمد بن صالح المصري، والبزار، وابن حبان، والدارقطني، وغيرهم. قال الإمام أحمد: عنده مناكير. وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين:

стр. 2866

ليس حديثه بذاك. قال ابن محرز: سمعت علي بن المديني يقول: لا أروي عنه شيئاً، ولا أُحدِّث عنه شيئاً. قال أبو زرعة في مَوضع: واهي الحديث. وغلَّظ فيه القولَ جداً. وقال البخاري: أحاديثُه شِبْهُ لا شَئ. وضعَّفَهُ جداً. وقال البخاري ـ أيضاً ـ كما في «ترتيب عِلَل الترمذي» ـ: ذاهبُ الحديث. قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال النَّسَائي: متروك الحديث. وقال في مَوضع آخر: ليس بثقة. وقال ابن عدي ــ بعد أن ساق عدداً من أحاديثه المنكرة ـ: (لَهُ غير ما ذكرتُ من الحديث، وليس بالكثير، وعامَّةُ ما يَرويه غَيْرُ محفوظ). قال الذهبي في «المغني»: مجمَعٌ على ضعفه. قال ابن حجر في «التقريب»: ضعيف. والراجحُ أنه ضعيفٌ جداً، وتضعيفُه هو قول الأكثرين، وأما قول ابن معين وأحمد: ليس به بأس. وكذا توثيق ابن سعد؛ فلعله قبل بيان أمره وظهور أحاديثه المنكرة. ولابن معين وأحمد قول في تضعيفه وهو الموافقُ لقول سائر الأئمة. (ت ١٦٥ هـ)، وقيل: (١٦٧ هـ).

стр. 2867

أخرج له ابنُ ماجه حديثاً واحداً. (١) ــ عبدالمَلِك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم، أبو محمد القرشيُّ الهاشميُّ النوفليُّ. ثِقَةٌ. قال ابنُ سعد: كان قليلَ الحديث. وثقه: ابنُ معين، والنسائيُّ، وذكره ابنُ حبان في «الثقات» وقال أبو حاتم: لا بأس به. قال الذهبي، وابنُ حجر: ثقة. (٢)

стр. 2868

ــ المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم، أبو يحيى القرشيُّ الهاشميُّ النوفليُّ ﵁. صَحابيٌّ. قال أبو حاتم: روى عن النبيِّ ﷺ مرسل. وروى عن: أُبَيِّ بنِ كعب، وكعبِ الأحبار. قال ابن عبدالبر: وُلِد قبل الهجرة. وقيل: وُلِدَ بعدها بأربع سنين. قال ابن الأثير: وُلِدَ على عَهدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بمكة قبل الهجرة، وقيل: لم يُدرك من حياةِ رَسُولِ اللَّه ﷺ إلا ستَّ سنين. وذكر ابنُ حبان المغيرةَ هذا في ثقاتِ التابعين، قال ابن حجر: والراجح ما قاله ابن عبدالبر. قال الذهبي: (تزوجَ بعد مَقتلِ علي ﵁ بأمامةَ بنتِ أبي العاص بن الربيع ﵂. فأولدَها يحيى، وكان قد ولي القضاءَ في خلافةِ عثمان ﵁، وشهِدَ صِفِّين مع علي ﵁. وكان شديدَ القوة، وهو الذي ألقَى على عبدِالرحمن بن مُلْجم بِسَاطاً لما رآه يحمِل على الناس، ثم احتملَه وضرَبَ به الأرض، وأخذَ منه السيف. له حَديثٌ عن النبيِّ ﷺ رواه عنه أولادُه).

стр. 2869

وذكره ابنُ شاهين، وأبو نعيم في الصحابة ـ كما قال ابنُ حجر، ولم أجدْهُ في النسخة المطبوعة من كتاب أبي نعيم ـ. (١) تخريج الحديث: أخرجه ابن المغازلي في «مناقب علي» ـ كما سبق ـ. ولم أَجدْهُ عندَ غيرِه. الحكم على الحديث: الحديث مَوضوعٌ. آفتُه: محمد بن أيوب، وهو شيعيٌّ كذَّابٌ. وصالح بنُ عقبة: رَافِضيٌّ. وابن المغازلي: ضعيف. ويزيد بن عبدالملك: ضعيف جداً. ومحمد بن إسماعيل: مجهول الحال. ومحمد بن حسين: لم أجد له ترجمة.

стр. 2870

وفي متنِه نكارة، فحديثٌ بهذا الفضل الكبيرِ على العمَلٍ اليسير، ولا يَرِدُ إلا بهذا الإسناد الواهي جداً؛ هذا مِن دلائل بطلان الحديث وكذبه. * * *

стр. 2871

ما أسند مهاجر بن ميمون، عن فاطمة ﵂ الحديث الرابع والعشرون من مسند فاطمة ١٤٠. [٢٤] قال الحافظ الطبراني ﵀: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَيْنَ أُمُّنَا خَدِيجَةُ؟ قَالَ: «فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ, لَا لَغْوَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ , بَيْنَ مَرْيَمَ وَآسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ». قَالَتْ: أَمِنَ الْقَصَبِ؟ قَالَ: «لَا بَلْ مِنَ الْقَصَبِ الْمَنْظُومِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ». [«مسند الشاميين» للطبراني (٢/ ١١٧)، حديث رقم (١٠٢٤)] دراسة الإسناد: ــ أحمد بن خُليد بن يزيد، أبو عبداللَّه الكندي الحلبي. ثقة. وثَّقَه: الدارقطني، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الذهبي: ما علمتُ به بأساً.

стр. 2872

قال التنوخي: (ت ٢٨٩ هـ). (١) ــ الحكم بن نافع البَهْراني مَولاهم، أبو اليمان الحِمْصي، مشهور بكُنيَته. ثِقةٌ، ثَبْتٌ. وثَّقَه: أبو حاتم، وزاد: (نبيل، صدوق)، وابن معين، وابن عمار الموصلي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال العجلي: لابأس به. قال ابن حجر في «هدي الساري»: (مجمَعٌ على ثقتِه، اعتمدَه البخاري، وروى عنه الكثير، وروى له الباقون بواسطة. تَكَلَّمَ بعضهم في سماعه من شعيب، فقيل: إنه مناولة، وقيل: إنه إذنٌ مجرَّد، وقد قال الفضل بن غسان: سمعت يحيى بن معين يقول: سألت أبا اليمان عن حديث شعيب؟ فقال: ليس هو مناولة، المناولةُ لمْ أُخْرِجْهَا لأحَدٍ. وبالَغَ أبو زرعة الرازي فقال: لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا حديثاً

стр. 2873

واحداً. قلتُ: إنْ صحَّ ذلك؛ فهو حُجَّةٌ في صِحَّةِ الرِّواية بِالإجازة، إلا أنه كان يقول في جميع ذلك: أخبرنا. ولا مُشَاحَّة في ذلك، أن كان اصطلاحاً لَهُ). انتهى من «الهدي». وفي «التاريخ الكبير» للبخاري: سمع شعيباً. قال الذهبي في «السير»: (الحافظ، الإمام، الحجة). وقال أيضاً: (وفي «الصحيحين» نحو من أربعين حديثاً عند البخاري، عن أبي اليمان. قد أخرجها: مسلم، عن الدارمي، عن أبي اليمان، وجميعها يقول فيها: أخبرنا شعيب، ما قال قط: حدثنا؛ فهذا يوضِّحُ لك أنها بالإجازة، وهي مَنقولةٌ جزماً من خطِّ شعيب، وكان مِن أثبتِ أصحابِ الزهري. والمقصودُ من الرواية إنما هو العِلمُ الحاصلُ بأن هذا الخبرَ حدَّث به فلانٌ على أي صفةٍ كان من صفاتِ الأداء). وفي «الميزان»: أحد الثقات الأئمة. وقال أيضاً: (هو ثَبْتٌ في شُعيب، عالمٌ به، وكثُر في الصحيحين الرواية عنه مع احتمال أن يكون ذلك بالإجازة من شعيب). قال ابن حجر في «التقريب»: (ثقة، ثبت، يقال: إنَّ أكثرَ حدِيثِه عن شعيب مُناولةٌ).

стр. 2874

أخرج حديثَه الجماعةُ. (ت ٢٢٢ هـ). (١) ــ صفوان بن عمرو بن هَرِم السَّكْسَكي، أبو عَمْرو الحمصي. ثقة. وثَّقه: ابن سعد، وزاد: (كان مأموناً)، والعجلي، وأحمد بن حنبل، ... وأبو حاتم، وزاد: (لا بأس به)، ودُحيم، والنسائي، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في «الثقات». قال الفلاس: ثبتٌ في الحديث. وقال ابن المديني: كان عند يحيى القطان أرفع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. (٢) وقال أبو حاتم: سألت يحيى بن معين عنه، فأثنى عليه خيراً.

стр. 2875

قال الإمام أحمد، والنسائي: لا بأس به. قال الدارقطني: يعتبر به. قال مغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال»: (وقال النسائي في كتاب ... «التمييز»: له حديث منكر عن رسولِ اللَّهِ ﷺ في عمار بن ياسر). ونقل هذا أيضاً ابن حجر في «التهذيب». قال الذهبي في «السير»: الإمام، المحدث، الحافظ. وقال في «تاريخ الإسلام»: (وثَّقَه غيرُ واحد، وكان محدِّثَ حمص، وعالمها مع حريز بن عثمان، له حديثٌ واحدٌ في صحيح مسلم). قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة. أخرج له البخاري في الأدب، ومسلم، والأربعة. (ت ١٥٥ هـ). (١)
следующие страницы →