← Тараджим

Тараджим · id 50

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (3 488 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

ما أسندته زينب بنت أبي رافع، عن فاطمة ﵂ -. الحديث الثلاثون من مسند فاطمة ١٥٤. [٣٠] قال ابن أبي عاصم ﵀: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَال: حدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُسْنِ بْنِ عَلِيٍّ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهَا أَتَتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ابْنَيْهَا النَّبِيَّ ﷺ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ هَذَانِ ابْنَاكَ فَوَرِّثْهُمَا شَيْئاً، فَقَالَ: «أَمَّا الْحَسَنُ فَلَهُ هَيْبَتِي وَسُؤْدَدِي، وَأَمَّا الْحُسَيْنُ فَلَهُ جُرْأَتِي وَجُودِي». [«الآحاد والمثاني» لابن أبي عاصم (١/ ٢٩٩) رقم (٤٠٨)، و (٥/ ٣٧٠) رقم (٢٩٧١)] دراسة الإسناد: ــ يعقوب بن حُميد بن كاسِب، أبو يوسف المدَني، سكَنَ مكة، وقد يُنسَبُ إلى جَدِّهِ.

стр. 2942

ضعيف، ويُحتَمل أنه الذي روى عنه البخاريُّ في «صحيحه»، في كتاب الصُّلْح، حديث رقم (٢٦٩٧). وثَّقَهُ: ابنُ معين ــ في رواية مضر الأسدي عنه ـ، ومصعبُ الزبيري، وزاد: (مأمون، صاحب حديث، أبوه مولى للخيزران، وكان مِن أُمَناء القضاة زماناً). ووثقه ـ أيضاً ـ مَسلَمة، وذكرَه ابنُ حبان في «الثقات»، وقال: (وكان ممن يحفظ؛ وممَّن جمَع وصنَّف، واعتمدَ على حِفظِه، فرُبَّما أخطأَ في الشيء بعد الشيء؛ وليس خطأُ الإنسان في شيء يهُمُّ فيه ــ مَا لم يفحشْ ذلك منه ــ بمُخْرِجِهِ عن الثقات إذا تقدَّمَتْ عَدالتُه). قال الحاكم في «المستدرك»: (لم يتكلم أحدٌ في يعقوب بن حميد بحجة). وتوسَّط فيه: البخاريُّ، قال أبو محمد الخفاف ـ رواي كتاب «التاريخ الأوسط» للبخاري: قيل للبخاري: يعقوب بن كاسب، ما تقول فيه؟ قال: ... (نحنُ لم نرَ إلا خيراً، فيه بعضُ سُهُولة، وأما في الأصل صَدُوقٌ). وقال الخفاف ـ أيضاً ـ: قال محمد بن يحيى: ليس بصدوق في الأصل، وكان حدَّثَ عنه، ثم ضرَبَ عليه، وقال: كتبتُ عنه، ثم سَقَطَ. وقال ابن عدي: (لا بأسَ به، وبرواياته؛ وهو كَثيرُ الحديث، كثيرُ الغَرائب، وكتبتُ «مسندَه» عن القاسم بن مهدي؛ لأنه لَزِمَهُ بوصيَّةِ ... أبي مصعب إياه أنْ يكتبَ عنه بمكة، فكتبَ عنه «المسند»، وفيه مِن الغرائب،

стр. 2943

والنُّسَخ، والأحاديثِ العزيزة، وشُيوخٍ من أهل المدينة يَروي عنهم ابنُ كاسب، ولا يَروِي غيرُه عنهم. و «مسند ابن كاسب» صنَّفَه على الأبواب، وإذا نظرتَ إلى «مسنده» علمتَ أنَّه جمَّاعٌ للحديث، صاحبُ حديث). ذكر الدارقطني في «تعليقاته على المجروحين» حديثاً تفرَّدَ فيه ابنُ كاسب، وقال: (وَأُنكِرَ على يَعقُوب، وَهُوَ مِمَّا يُعْتَدُّ بِهِ، وَلَيسَ مِن مَنَاكِيره). وضعَّفه: ابنُ معين ــ في رواية الدُّوري عنه ـ والنسائيُّ، حيث قالا: ... (ليس بشئ). وضعفه أبو حاتم. وقال ابن أبي خيثمة، والنسائي في موضع: (ليس بثقة). قال ابن أبي حاتم: سألتُ عنه أبا زرعة؟ فحرَّك رأسَه. قلتُ: كان صدوقاً في الحديث؟ فقال: لهذا شروط. وقال في حديث رواه ابن كاسب: قلبي لايسكُنُ على ابنِ كاسب. قال العقيلي: حدثنا زكريا بنُ داود الحلواني، قال: رأيتُ أبا داود السجستاني قد ظاهر بحديث ابنِ كاسب، وجعلَه وِقَايات على ظُهُورِ كُتبه، فسألتُه عنه؟ فقال: (رأينَا في مُسندِهِ أحاديثَ أنكرنَاها، فطالَبْنَاهُ بالأصول، فدافَعَنَا (١)، ثم أخرجَها بَعْدُ، فوجدنا الأحاديث في الأصول مُغيَّرةً بخطٍ

стр. 2944

طَرِيٍّ، كانَتْ مَراسِيل، فأسنَدَها، وزادَ فيها). علَّق ابن حجر في «هدي الساري» بقوله: (فهذا الجرح قادِحٌ، ولهذا لم يُخْرِج عنه أبو داود شيئاً، وأكثرَ عنه ابنُ ماجه). قال عباس العنبري: يُوصِل الحديثَ. وكذَّبَه: ابن معين، قال ابن محرز: سمعتُ يحيى بن معين، وذُكِر عنده يعقوب بن كاسب، فقال: (كذَّابٌ، خَبيثٌ، عدوٌّ للهِ، محدُود). قيل له: فمَنْ كان محدوداً لا يُقبَل حديثه؟ فقال: (لا، لا يُقبَلُ حَدِيثُ مَن حُدَّ). قال أبو بكر ابن أبي خيثمة: (سمعت يحيى بن معين وذُكر ابنُ كاسب؛ فقال: ليس بثقة. فقلتُ له: من أينَ قلتَ؟ قال: لأنه محدُود. قلتُ: أليس هُو في سماعِه ثقة؟ قال: بلى. وقلتُ لمصعب الزبيري: إنَّ ابنَ معين يقول في ابنِ كاسب: إنَّ حديثَه لا يجوز؛ لأنه محدود؟ قال: بئسَ ما قَال؛ إنما حدَّهُ الطالبيُّون في التحَامُل، وليس حدودُ الطالبيين عندنا بشيء؛ لجَورِهِم، وابنُ كاسب ثِقَةٌ، مَأمونٌ، صاحبُ حديثٍ, أبوه مَولى للخيزران, وكان مِن أُمنَاءِ القضاة زَمَانَاً, وهذا ... من الزراع! ). والعبارة في «هدي الساري»: إنما حَدَّهُ الطالبيون تحامُلاً عليه. قال ابنُ حجر معلِّقاً: فمِنْ هذه الجهة، ليسَ الجرحُ فيه بقَادِح.

стр. 2945

وفي «ترتيب المدارك» للقاضي عياض: ذكر أنَّ ابن معين قال: وهو في سماعِه ثقة؛ وإنما ضعَّفَه، لأن الطالبيين حدُّوه. قال أبو داود: فناظَرْتُ ابنَ معين في خَبرِه، وتحامُلِ أولئك عليه، فأمسكَ عنه. هل روى عنه البخاري في «الصحيح»؟ ورد في «صحيح البخاري» في مَوضعين (يعقوب) غير منسوب، وقيل في الموضع الثاني: نسبَه: ابن إبراهيم ـ كما في رواية أبي ذر، والأصيلي ـ. الأول: في كتاب الصلح، حديث (٢٦٩٧). الثاني: في كتاب المغازي، حديث (٣٩٨٨). فاختَلف العلماءُ في تحديدِه: القول الأول: قالوا: بأنه ابنُ حُميد بنِ كاسب. ذكر ذلك: الكلاباذي في «رجال البخاري»، والباجي في «التعديل والتجريح»، وعددٌ من مشايخ أبي عبداللَّه الحاكم، حيث سألهم عنه، وابنُ القيسراني في «الجمع بين رجال الصحيحين» (١)، وجزمَ به أبو أحمد الحاكم، وأبو إسحاق الحبَّال، وابنُ مندة، وغيرُ واحد ـ كما قال ابنُ حجر في ... «الهدي» ـ، والمزيُّ في «تهذيب الكمال»، وابنُ الملقن في «البدر المنير»، وجزَمَ بذلك الذهبيُّ في «الكاشف»، و «الميزان»، و «المغني»، وجزمَ في «تاريخ

стр. 2946

الإسلام»، و «تذكرة الحفاظ» بتخطئة مَن قال بأنه: ابنُ إبراهيم بن سعد، ... أو ابن محمد الزهري. وفي «السير» قال: فيما يغلب على ظنِّي، وفي آخر الترجمة قال: والراجح أنه ابنُ كاسب. وأما ابنُ حجر في «الهدي» فرجَّحَ أنه ابنُ كاسب، في الموضِع الأول من «صحيح البخاري»، وأما الواردُ في الموضع الثاني، فقال: يغلبُ على ظَنِّي أنه ابنُ إبراهيم الدورقي. القول الثاني: بأنه غَيرُه. ذكر ذلك: ابنُ السكَن حيث نسبَه في الموضعين: ابن محمد. وأبو علي الصدَفي، والبرقانيُّ، وأبو نعيم في «المستخرج»، والحاكم، حيث أنكرَ أنه ابنُ كاسب، وناقشَ شيخَه أبا أحمد الحاكم. وابنُ حجر في «فتح الباري» (٥/ ٣٠٢) فقد رجَّحَ أنه ابنُ إبراهيم الدورقي في الموضعين ـ كما سيأتي النقل عنه ـ. وذكر في «الفتح» (٧/ ٣٠٨) ــ في شرح الموضع الثاني الذي جاء فيه ذكر يعقوب في «البخاري» ــ: أنه جاء في رواية أبي ذر، والأصيلي منسوباً: ... (يعقوب بن إبراهيم).

стр. 2947

* قال الحاكم في «المدخل إلى الصحيح» (١/ ٥٧٠): (يعقوب، غَيرُ مَنسوبٍ في كتاب الصلح. فقيل: هو ابنُ حميد بن كاسب، سئل عنه البخاري .... قال أبو عبداللَّه الحاكم: هذا قول ليس عندي بصحيح، وإنما قاله أبو أحمد الحافظ ــ يعني: الحاكم الكبير ـ، وكنتُ أناظره عليه). وفي مَوضع آخر في المنتقدين من رجال البخاري (٢/ ٨٠٣) ذكر بأن البخاري ذكرَه غير مَنسُوب، ويُقال: إنه ابنُ كاسب؛ فإنْ كان هُو، فقد جرَحَهُ ابنُ معين، وغيرُه. وفي مَوضع آخر في المهملين (٢/ ٨٣٩): ذكر أنَّ البخاري أوردَه في الموضعين: الصلح، والمغازي، مُهملاً: (يعقوب)، سمِعَ إبراهيم بنَ سعد، قال الحاكم: (وقد سألتُ مشايخنا عنه؟ فذكروا أنه يعقوب بن حميد بن كاسب. واللَّهُ أعلم. وقد كنتُ أحتجُّ لأبي عبداللَّه، فأقول: لعلَّه يعقوبُ بنُ محمد الزهري، ولستُ أجدُ لأبي عبداللَّه عنه روايةً أستدلُّ بتلك على هذه). * ... قال الحاكم في «المستدرك»: (وناظرني شيخُنا أبو أحمد الحافظ، وذكر أنَّ البخاري روى عنه في «الصحيح»، فقلتُ: هذا يعقوب بن محمد الزهري، وثبتَ هُو عَلى ما قال). علَّق ابنُ حجر في «تهذيب التهذيب» عليه بقوله: (وبذلك جزمَ ... أبو إسحاق الحبَّال، وأبو عبداللَّه بن مندة، وغيرُهما).

стр. 2948

* قال أبو علي الجيَّاني (ت ٤٩٨ هـ) في «تقييد المهمل وتمييز المشكل»: (قال البخاري ﵀ في كتاب الصلح: حدثنا يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : «مَن أحدثَ في أمرِنا هذا ما ليس منه، فهو رَدٌّ». وقال أيضاً في كتاب المغازي، في باب فضلِ مَن شهد بدراً من الملائكة: حدثنا يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال ... عبدالرحمن بن عوف: إني لَفِي الصفِّ يوم بدر ... الحديث. هكذا رويناه عن أبي زيد المروزي: (حدثنا يعقوب) غير مَنسوبٍ في الموضعين، ونسَبَهُ أبو نَصْر في الموضعين جميعاً فقال: هو يعقوبُ بنُ حُميد بن كاسب، أبو يوسف المدني، سكن مكة. ثم قال: قيل للبخاري: يعقوب بن حميد بن كاسب، ما قولك فيه؟ قال: لم أرَ إلا خيراً، هو في الأصل صدوق. مات آخر سنة أربعين، أو أول سنة إحدى وأربعين ومئتين. وقال أبو عبداللَّه الحاكم: سألتُ مشايخنا عن يعقوب هذا؟ فذكروا: أنه يعقوب بن حميد بن كاسب، فاللَّهُ أعلم. قال الحاكم: وقد كنتُ أحتجُّ لأبي عبداللَّه البخاري فأقول: لعله يعقوب بن محمد الزهري، ولم أجِدْ لأبي عبداللَّه رواية استدلُّ بتلك على هذه. قال أبو علي: ونسَبَهُ أبو علي ابنُ السَّكَن في الموضعين جميعاً: يعقوب بن محمد.

стр. 2949

ونسب الأصيليُّ عن أبي أحمد، وأبو ذر، عن مشايخه الذي في كتاب المغازي: يعقوب بن إبراهيم، وتابعهما على ذلك: أبو مسعود الدمشقي. ثم قال: وفي بعض النُّسَخِ يعقوب غير منسوب؛ فاللَّهُ أعلمُ أَلَقِيَ البخاريُّ يعقوبَ بنَ إبراهيم، أم لا؟ أو هو يعقوب بن حميد بن كاسب. واتَّفَقتِ النُّسَخُ كلُّها عن الفِرَبْرِي على الذي في كتاب الصلح، أنَّ البخاري قال فيه: حدثنا يعقوب. غيرَ منسوب، إلا ما ذكرنا عن ابنِ السَّكَن وحدَه، فإنه نسبَهُ: يعقوب بن محمد، عن إبراهيم بن سعد. وقال البخاري في تاريخه: يعقوب بن محمد بن عيسى بن ... عبدالملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أبو يوسف الزهري. ... سمع: إبراهيم بن سعد، والمَخْرَمِي ــ بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة ــ). انتهى من «تقييد المهمل». * قال المزي في «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٣٢٠) في ترجمة «يعقوب بن كاسب»: (وروى البخاري في الصلح، وفي فضل مَن شهد بدراً من ... «صحيحه» عن يعقوب، عن إبراهيم بن سعد. فقيل: إنه يعقوب بن حميد هذا. وقيل: يعقوب بن إبراهيم الدورقي. وقيل: يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري. وقيل: يعقوب بن إبراهيم بن سعد.

стр. 2950

والأوَّلُ أشبَهُ؛ فإنه قد روى عنه في كتاب «أفعال العباد» حديث صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عُبيداللَّه، عن ابن عباس أنَّ ... رسول اللَّهِ ﷺ بعثَ بكتابِهِ إلى كسرى ... الحديثَ، وباقي الأقوال محتملة، إلا قولُ مَن قالَ: يعقوب بن إبراهيم بن سعد؛ فإنه ليس بصحيح، فإنَّ البخاري لم يَلْقَه، فإنه مات سنة ثمان ومئتين كما ذكرنا، وأول ما كانت رحلة البخاري سنة عشر ومئتين). * قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» ونحوه في «السير»: (وفي ... «صحيح البخاري» مَوضعين: في الصلح، وفي مَن شهد بدراً: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. فقَائِلٌ يقول هُو هذا. وقَائِلٌ يقول: هو يعقوب الدورقي. وأما مَن قال: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أو هو يعقوب بن محمد الزهري؛ فقد أخطأَ بلا شَكٍّ). * قال ابن حجر في «الهدي»: ( ... فقيل: هو ابن كاسب هذا؛ وقيل: ابن إبراهيم الدورقي؛ وقيل: ابن محمد الزهري؛ وقيل: ابن إبراهيم بن سعد. وهذا القولُ الأخير باطل؛ فإنَّ البخاري لم يلْقَه. وأما الزهري فضعيفٌ؛ وأما الدورقي وابن كاسب فمحتمل، والأشبه أنه ابنُ كاسب ... ). ثم ذكرَ أنه يغلبُ على ظنِّه أنه ابنُ إبراهيم الدورقي في الموضع الثاني من

стр. 2951

«صحيح البخاري»، خاصةً وأنه جاءَ مَنسُوباً في بعض الروايات (ابن إبراهيم). * وقال في «فتح الباري» (٥/ ٣٠٢): إنَّ رواية أبي ذر في المغازي: يعقوب بن إبراهيم ... وذكر الخلافَ، ثم قال: (والذي يترجَّحُ عندي أنه الدورقي؛ حَمْلاً لِمَا أطلقَه على ما قَيَّدَه؛ وهذه عادةُ البخاري (١)، لا يُهْمِل نِسْبَة الراوي إلا إذا ذكَرَهَا في مكان آخر؛ فيُهْمِلُها استغناءً بما سَبَق، واللَّهُ أعلم). فخُلاصةُ رأي ابنِ حجَر: أن الموضع الثاني في البخاري هو يعقوب بن إبراهيم الدورقي. وفي الموضع الأول: رجَّحَ في «هدي الساري» أنه ابن كاسب. وفي «الفتح» رجَّحَ أنه الدورقي؛ حملاً لما أطلقه على ما قيَّدَه، وذكر عادةَ البخاري ... ومما سبق يُعلم أن الأكثرين على أنه ابن كاسب، خاصةً في الموضع الأول. والمسألة تبقى محتملة ــ واللَّهُ أعلم ــ.

стр. 2952

قال الذهبي في «مَن تُكُلِّم فيه وهو مُوثَّق أو صالحُ الحديث»: (فيه لين، وله ما يُنْكَر). وقال في «الميزان»: (كان مِن علماء الحديث، لكنه له مَناكير، ... وغَرائب). وفي «تذكرة الحفاظ»: (الإمامُ، المحدِّث، عالم المدينة ..... تفرَّدَ بأشياء، وله مناكير). ووصفَهُ في «السِّيَر»: (الحافظ، المحدِّث الكبير .... وكان من أئمة الأثَر، على كثرةِ مناكير له). قال ابنُ حجر في «هدي الساري»: مختلَفٌ في الاحتجاج به. وقال في «تقريب التهذيب»: صَدوقٌ، ربما وَهِم. ورمز له بِـ (عخ، ق): البخاري في كتابه «خلق أفعال العباد»، وابن ماجه. والراجح في حاله أنه ضعيفٌ؛ للعلَّةِ التي ذكرَها أبو داود، والعنبري، وهو جُرْح مُفسَّرٌ. وتضعيفُه هو قولُ أكثرِ الأئمةِ الأكابر: ابنِ معين في رواية، وأبي حاتم، وأبي زرعة، والنسائيِّ في مَوضع، وابنِ أبي خيثمة. وأما تكذيبُه على قوِل ابن معين؛ لأنه حُدَّ، فهو جُرحٌ غَيرُ قادح ـ كما قال ابن حجر في «الهدي» ـ.

стр. 2953

يبقى الجرحُ الذي ذكرَه أبو داود بأنه اطَّلَع على أصولِه فوجدها مُغيَّرةً، ووجدَ المراسيل مَوصولة بخطٍّ طَرِيٍّ. وقولُ العنبري: يُوصِل الحديث. فهذا جرحٌ قادح ـ كما قال ابن حجر في «الهدي» ـ؛ وعليه فيُضَعَّفُ حديثُه. وأما مسألة: هل روى عنه البخاري؟ فلم يترجح لي أحد القولين، وإن كان الغالبُ مِن كلام الأئمة أنه رَوَى عنه ـ خاصة في الموضع الأول ـ واللَّه أعلم ـ. توفي سنة (٢٤٠ هـ) أو (٢٤١ هـ). (١)

стр. 2954

ــ إبراهيم بن علي بن حسن بن علي (١) بن أبي رافع، الرافعي المدني. ضعيف. قال ابن معين: ليس به بأس. وقال ابن عدي: هو وَسَط. قال أبو حاتم: شيخ. وقال البخاري: فيه نظر. قال ابن حبان: (كان يخطئ، حتى خرجَ عن حدِّ مَن يُحتجُّ به إذا انفرد،

стр. 2955

مرَّضَ (١) يحيى بنُ معين القولَ فيه). وقال الدارقطني: ضَعيفٌ مُقِلٌّ. وذكره أبو الجارود في «الضعفاء». وقال الساجي: روى عن محمد بن عروة حديثاً منكراً. ذكر ابن الجوزي أنَّ أبا الوليد القاضي، قال: كان يُرمَى بالكذب. قال الذهبي في «تلخيص المستدرك»: ضعَّفُوه. قال ابنُ حجر في «الإصابة»، وفي «التقريب»: ضعيف. روى له ابن ماجه. (٢)

стр. 2956

ــ علي بن حسن بن علي بن أبي رافع، الرافعي المدني. لم أجد له ترجمة. ــ زينب بنت أبي رافع مولى رسول اللَّه ﷺ . ذكرها ابن منده، وأبو نعيم، وابن الأثير، في الصحابة. قال ابن حجر في «الإصابة» بعد أنْ ذكرَ حديثَها، والخلافَ فيه: ( ... وإن كانت زينب أدركَتْ فاطمةَ حتى سمِعتْ منها، فقد أدرَكتْ النبيَّ ﷺ ؛ لأنَّ فاطمة لم تَبقَ بعدَهُ إلا قليلاً). (١) تخريج الحديث: ــ أخرجه: ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» ـ كما سبق ـ، ومن طريقه: [أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٢/ ٦٧٠) رقم (١٧٩٨)، ومن طريق أبي نعيم: ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» (١٤/ ١٢٨)]. ــ وأخرجه الآجري في «الشريعة» (٥/ ٢١٤٥) رقم (١٦٣٠) عن أبي محمد عبداللَّه بن صالح البخاري.

стр. 2957

ــ والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ٤٢٣) رقم (١٠٤١) عن عبداللَّه بن أحمد بن حنبل. ثلاثتهم: (ابن أبي عاصم، وعبداللَّه بن صالح البخاري، وعبداللَّه بن أحمد بن حنبل) عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن زينب بنت أبي رافع، عن فاطمة ﵂. وقد اختُلفَ على إبراهيم الرافعي: فرواه يعقوب بن حميد، عنه ـ كما سبق ـ، وجعله من مسند فاطمة. وخالفَ يعقوبَ: إبراهيمُ بنُ حمزة بن محمد الزبيري (١)، فرواه عن إبراهيم الرافعي، عن أبيه، عن جدَّتِه زينبَ بنتِ أبي رافع، قالت: رأيتُ فاطمةَ بنتَ رسُولِ اللَّهِ ﷺ أتت بابنَيْها إلى رسولِ اللَّه ﷺ في شكواه الذي تُوفي فيه .... الحديث بنحوه. جعله الزبيريُّ من مُسند زينب بنت أبي رافع. ــ أخرجه: ابن منده في «معرفة الصحابة» ـ كما في «الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة» لأبي موسى الرعيني الأندلسي ـ، ومن طريق ابنِ منده: [ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» (١٣/ ٢٢٩)]، ... وأبو طاهر المُخلِّص، ومن طريقِه: [ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» ...

стр. 2958

(١٤/ ١٢٨)]. ورجَّحَ أبو نعيم الوجهَ الأول، وتعقبَهُ ابنُ حجر، بقوله: (قلت: الزّبيريُّ أحفظُ من ابنِ حُمَيد). مدارُ الحديث على: إبراهيم بن علي الرافعي، وهو ضعيف، ووالده لم أجد له ترجمة. ــ وقد رُوِيَ مِن وجهين آخرين جُعلا من مُسند أبي رافع. ولم تُذكر فيه (زينب بن أبي رافع). ــ أخرجه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٤/ ١٢٨)، قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور، قال: أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي (١)، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم (٢)، قال: حدثنا أحمد بن حازم (٣)، قال: حدثنا مخولَّ ... (بن إبراهيم النهدي) (٤)، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن محمد بن ...

стр. 2959

عبيداللَّه بن أبي رافع (١)، عن أبيه (٢) وعمِّه، عن جدِّه، عن أبي رافع، أنَّ فاطمةَ بنتَ رسُولِ اللَّهِ ﷺ أتَتْ رسولَ اللَّهِ ﷺ بالحسن والحسين، فقالت: ابناك وابناي انْحَلْهُما. قال: «نَعَم، أما الحسنُ فقد نحَلتُه حِلْمِي وهَيبتي؛ وأما الحسين فقد نحَلتُه نَجْدَتِي وجُوْدِي». وقد روي من وجه آخر. قال الطبراني في «المعجم الأوسط» (٦/ ٢٢٢) رقم (٦٢٤٥): حدثنا محمد بن علي الصائغ، قال: حدثنا خالد بن يزيد العُمَري (٣) قال: حدثنا إسحاق بن عبداللَّه بن محمد بن علي بن حسين قال: حدثني عبداللَّه بن حسَن بنِ حسن بنِ علي بن أبي طالب، عن أبي رافع قال: جاءت فاطمة بنت رسُولِ اللَّهِ ﷺ بحَسَنٍ، وحُسَين إلى رسُولِ اللَّهِ ﷺ ، في مَرضِهِ الذي قُبِضَ فيه، فقالت: هذان ابنَاكَ، فورِّثْهُما شَيئاً، فقال لها: «أمَّا حسَن فإنَّ له ثَبَاتي وسُؤدَدِي؛ وأمَّا حُسَين فإنَّ له حزَامَتِي وجُودِي».

стр. 2960

قال الطبراني: (لا يُروَى هذا الحديثُ عن أبي رافع إلا بهذا الإسناد، تفرَّدَ بهِ خالدُ بنُ يزيد العَمري). قلت: خالد كذَّاب، وعبدُاللَّه بن حسن، لم يُدرك أبا رافع. ــ قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (١١/ ٤٧٥): (فأما الحديث الذي رُوِي من طريقين ضعيفين، أنَّ فاطمة سألَتْ رسُولَ اللَّهِ ﷺ في مَرضِ الموت أنْ ينحَلَ ولَدَيْها شيئاً، فقال: «أما الحسن فلَهُ هَيبَتِي وسُؤدَدِي، وأما الحسينُ فله جُرأَتِي وجُودِي». فليس بصحيح، ولم يُخْرِجْهُ أحدٌ من أصحاب الكتُبِ المُعْتَبَرة).

стр. 2961

الحكم على الحديث: الحديث ـ محل الدراسة ـ ضعيف. فيه: إبراهيم بن علي الرافعي، ضعيف ـ وقد اختُلِف عليه ـ، ووالده: لم أجد له ترجمة. وهو مِن «مسند فاطمة» فيه عِلَّةٌ أخرى: يعقوب بن حميد، وهو ضعيف. والوجهان الآخران ضعيفان جداً. والحديث ضعَّفَه ابنُ كثير ـ كما سبق ـ، والألبانيٌّ في «السلسلة الضعيفة» (١٤/ ١١٦٣) رقم (٧٠٥٥) * * *

стр. 2962

ما أسندته زينب بنت علي، عن أمها فاطمة ﵄ - الحديث الحادي والثلاثون من مسند فاطمة ١٥٥. [٣١] قال الإمام أبو يعلى الموصلي ﵀: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا ابنُ إدريس، عن أبي الجَحَّاف داود بنِ أبي عوف، عن محمد بن عَمرو الهاشمي، عن زينب بنت علي، عن فاطمة بنت محمدٍ ﵂ قالت: نَظَرَ النَّبيُّ ﷺ إلى عليٍّ فَقَال: «هَذَا فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ مِنْ شِيْعَتِهِ قَوْمَاً يَعْلَمُوْنَ الإِسْلَامَ ثُمَّ يَرْفُضُوْنَهُ، لَهُمْ نَبَزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ، مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُوْنَ». [«المسند» لأبي يعلى الموصلي (١٢/ ١١٦)، حديث رقم (٦٧٤٩)] دراسة الإسناد: ــ عبداللَّه بن سعيد بن حصين الكِنْدِي، أبو سعيد الأشَجِّ الكوفي. ثقة. وثقه: أبو حاتم، وأبو زرعة، وزادا: (صدوق)، والخليلي، وزاد: (لكن في أشياخِه ثقاتٌ وضُعفاء، يُحتَاجُ في حديثِه إلى معرفةٍ وتمييز)، وذكره ابن حبان في «الثقات».

стр. 2963

وقال أبو حاتم في رواية: إمام أهل زمانه. قال ابن معين: ليس به بأس، زاد في رواية ابن أبي خيثمة: ولكنه يروي عن قوم ضعفاء. وقال النسائي: صدوق. وفي موضع آخر: ليس به بأس. وقال: مَسلمة بن القاسم: لابأس به. قال الذهبي في «السير»: الحافظ، الإمام، الثبت، شيخ الوقت. قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة. وهو الراجح؛ لتوثيق أبي حاتم وغيره، ومما يؤيده توثيقه تخريج البخاري ومسلم له. أخرج حديثَه الجماعةُ. (ت ٢٥٧ هـ). (١)

стр. 2964

ــ ابن إدريس، كذا عند أبي يعلى، والصواب: (أبو إدريس، وهو تليد بن سليمان). (١)

стр. 2965

ــ أبو إدريس، تليدُ بنُ سليمان المحاربي، ويقال له أيضاً: أبو سليمان، الكوفي الأعرج. ضَعيفٌ، رافضيٌّ، وكذَّبَه جماعة. قال المروذي عن الإمام أحمد: كان مذهبُه التشيُّع. ولم يرَ به بأساً. وقال محمد بن عبداللَّه بن عمار الموصلي: زعموا أنه لا بأس به. وقال العجلي: لا بأس به، كان يتشيَّع، ويُدلِّس. وقال الدوري، عن ابن معين: كان ببغداد، وقد سمعت منه، وليس بشيء. وضعفه: النسائيُّ، والدارقطنيُّ، والساجيُّ، والحاكمان أبو عبداللَّه وأبو أحمد، وابنُ عدي، وأبو سعيد النقاش، وغيرُهم. وقال صالح بن محمد الحافظ: كان سيئ الخلق، وكان أصحابُ الحديث يُسمُّونه: بليد بن سليمان، لا يحتجُّ بحديثِه، وليس عندَه كَبيرُ شئٍ. وقال ابنُ معين في مَوضع آخر من رواية الدوري: كذَّاب، كان يشتم عثمان، وكلُّ مَن شتَمَ عثمانَ، أو طلحةَ، أو أحداً من أصحابِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ دجَّال، لا يُكتَبُ عنه، وعليهِ لَعنَةُ اللَّهِ والملائكةِ والناسِ أجمعين. وقال البخاري: تكلَّم فيه يحيى بنُ معين، ورمَاه.

стр. 2966

وقال أبو داود: رافضي خبيث، رجل سوء، يشتم أبا بكر وعمر. وذكره يعقوب في: «باب مَن يُرغبُ عن الرواية عنهم، وكنتُ أسمع أصحابنا يضعِّفُونهم»، وقال: رافضيٌّ خَبيثٌ، سمعتُ عُبيدَاللَّه بنَ موسى يقول لابنه محمد: أليس قد قلتُ لكَ: لا تكتُبْ حديثَ تليدٍ هذا. وقال الجوزجاني: وهو عندي كان يكذب. قال ابنُ حبان: (وكان رافضياً يشتُم أصحابَ محمدٍ ﷺ ، وروى في فضائل أهلِ البيتِ عجائبَ، وقد حمل عليه يحيى بنُ معين حملاً شديداً، وأمَرَ بتركه). قال أبو نعيم: (ذُكِرَ بِسوءِ المذهَب، مِن أَصحَاب أبي الجحاف، رُوِيَ عَنهُ الموضوعات، نُسِبَ إلى الكذب والوضع، لا شَيءَ). وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيءٍ، وفي مَوضع آخر: كان كذَّاباً، وكان يشتم عثمان، وكلُّ مَنْ شَتمَ عثمان أو أحداً مِن الصحابةِ فهو دجَّالٌ، لا يُكتَبُ حديثُه، وعليه لعنةُ اللَّهِ والملائكةِ والناسِ أجمعين. وذكر أبو العرب: أنه كان يشتُمُ عثمان، قال: وكُلُّ مَن شتَمَ أحداً من الصحابةِ فغيرُ ثِقةٍ، ولا مَأمونٍ، ولا كَرامَةٍ. وقال الساجي: كذاب. وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو عمر المنتجالي، وأبو القاسم البلخي في ... «جملة الضعفاء».

стр. 2967

وقال أبو داود: رجُلُ سُوءٍ يشتمُ أبا بكر وعمر، رَجُلٌ خبيثٌ. وقال أبوسعيد النقاش وأبوعبداللَّه الحاكم: رديء المذهب، مُنكرُ الحديث، روى عن أبي الجحاف أحاديثَ موضوعة. زاد الحاكم: كذَّبَه جماعةٌ من العلماء. قال الذهبي في «الكاشف»: (ضعيف، وقال أبو داود: رافضي يشتم). وذكر في «الميزان» في ترجمة أبي الجحاف أن تليد متَّهَمٌ بالكذب. وقال ابنُ حجر في «التقريب»: (رافضيٌّ، ضَعيفٌ، .... قال صالح جزرة: كانوا يُسمُّونَه بَلِيْدَاً). وذكره في المرتبة الخامسة من مراتب الموصوفين بالتدليس، وهم: مَن ضُعِّفَ بأمرٍ سِوى التدليس، فحديثُهم مَردود، ولو صَرَّحُوا فيه بالسماع. أخرج له الترمذي. (١)

стр. 2968

ــ داود بن أبي عوف: سُويد، التميميٌّ البُرْجُميٌّ مَولاهم، أبو الجَحَّاف الكوفي، مَشهورٌ بكُنيتِه. صَدوقٌ، شِيعيٌّ. وثَّقَهُ: سفيانُ الثوري، زاد: (وكان مَرضياً)، وأحمدُ، وابنُ معين، وذكره ابنُ حبان في «الثقات»، وقال: يخطئ. قال أحمد في مَوضع: صالح. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وضعَّفَهُ: ابنُ عدي، حيث قال: (وهو في جملة متشيعي أهل الكوفة، وعامة ما يَرويه في فضائلِ أهلِ البيت ... ــ ثم ساق له جملةً مما يستنكر من حديثه ــ، ثم قال: ولأبي الجحاف أحاديث غير ما ذكرته، وهو من غالية أهل التشيُّع، وعامَّةُ حديثه في أهل البيت، ولم أرَ لمن تكلم في الرجال فيه كلاماً، وهو عندي ليس بالقوي، ولا ممن يحتج به في الحديث). قال ابن عيينة: وكان من الشيعة.

стр. 2969

وذكر مغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال»: أنَّ العُقيلي قال فيه: كان من غُلاة الشيعة. قلتُ: ولم أجد هذا الوصف في طبعتَي «الضعفاء» للعقيلي، وإنما فيه: وكان من الشيعة، ولم أجد من وصفَه بالغلو في التشيع إلا ابنُ عدي ــ واللَّهُ أعلم ـ. وجاء في «معرفة الرجال» لابن محرز ـ ط. الفاروق ـ (ص ٢٥٤) رقم ... (٩٦٧): حدثنا ابن معين، قال: حدثنا المبارك بن سعيد ـ هو أخو سفيان الثوري ـ، عن أبي الجحاف قال: (أدركتُ الشيعةَ الأولى، والغالي فيهم الذي يُفضِّل عليَّاً على أبي بكر وعمر). قال الذهبي في «تاريخ الإسلام»: (من رؤوس الشيعة ومُحدِّثيهم ... وثقَهُ جماعةٌ، وفيه شيء). قال في «التقريب»: صدوق شيعي، ربَّما أخطأ. والأقرب أنه صدوق، ويُتَّقى من حديثِه ما يوافق بدعته، والتوسُّط فيه هو قولُ الأكثرين، وقد أنزلوه عن رتبة الثقة؛ لأحاديثَ استُنكِرت عليه، ساق منها ابنُ عدي في «كامله» ـ واللَّهُ أعلم ـ. (١)

стр. 2970

ــ محمد بن عَمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي. ثقة. وثقه: أبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة. أخرج له: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. (١) ــ زينب بنت علي بن أبي طالب الهاشمية القرشية ﵄، أمُّها فاطمة بنت النبي ﷺ . صحابية. وُلِدَتْ في حياةِ النبيِّ ﷺ ، ولم تسمَعْ من أمِّها فاطمة ﵄. (٢)

стр. 2971

تخريج الحديث: ــ أخرجه: أبو يعلى في «مسنده» ـ كما سبق ـ، ومن طريقه: [ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٨٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٩/ ١٧٥)]. ـ وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (٤/ ٣٦٦) رقم ... (١٩٢٥). ــ وابن الأعرابي في «معجمه» (٢/ ٧٦٥) رقم (١٥٤٩) عن الوليد بن علي الوراق. ـ وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٣٦)، ومن طريقه: [ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ١٥٩) رقم (٢٥٥)] عن محمد بن عمرو بن يوسف. ــ والآجري في «الشريعة» (٥/ ٢٥١٦) رقم (٢٠٠٧) عن أبي بكر بن أبي داود. ــ وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٨٣) عن أحمد بن الحسين الصوفي. ــ والدارقطني في «العلل» (١٥/ ١٨١) عن إبراهيم بن عبدالصمد. ــ والحاكم في «فضائل فاطمة» (ص ١٥٠) رقم (٢٢٨) من طريق صالح بن محمد الحافظ المعروف بصالح جَزَرَة. ــ وأبو يعلى الفرَّاء في «ستة مجالس من أماليه» (٥٣)، ومن طريقه: ...

стр. 2972

[ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٣٣٤)] من طريق محمد بن الحسين بن حميد الربيع اللخمي. ــ والخطيب البغدادي في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (١/ ٥١) من طريق شعيب بن محمد الذراع. ــ وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٩/ ١٧٥) من طريق عبداللَّه بن محمد. أحدَ عشَرَ راوياً: (أبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، والوليد بن علي الوراق، ومحمد بن عَمرو بن يوسف، وأبو بكر بن أبي داود، وأحمد بن الحسين الصوفي، وإبراهيم بن عبدالصمد، وصالح جَزَرة، ومحمد بن الحسين اللخمي، وشعيب الذراع، وعبداللَّه بن محمد) عن عبدِاللَّه بن سعيد أبي سعيد الأشج، عن أبي إدريس تليد بن سليمان. خالفهم: إسماعيل المقبري، فرواه عن أبي سعيد الأشج، عن تليد بن سليمان، عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، عن عبداللَّه بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب ﵄. أخرجه: الدارقطني في «العلل» (١٥/ ١٧٨) عن إسماعيل المقبري، به. والراجح رواية الجماعة عن أبي سعيد. قال الدارقطني: (وَهِمَ على أبي سعيد في هذا الإسناد، والذي قبله عن أبي سعيد أصحُّ).

стр. 2973

ــ وأخرج الزبير بن بكار في «الفكاهة والمزاح» (ص ٣٧) رقم (١٤) عن هارون بن موسى (١)، قال: حدثني داوود بن عبدالله بن أبي الكِرام الجعفري. (٢) ــ والدارقطني في «العلل» (١٥/ ١٨١)، وعنه: [الخطيب البغدادي في «الموضح» (١/ ٥١)] من طريق أحمد بن حازم. (٣) كلاهما: (داوود الجعفري، وأحمد بن حازم)، عن سهل بن عامر (٤) ... ـ واختُلِف عليه كما سيأتي ـ، عن فضيل بن مرزوق. (٥) كلاهما: (تليد بن سليمان، وفُضيل بن مرزوق) عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف ـ واختُلِف عليه كما سيأتي ـ.

стр. 2974

ــ في رواية أحمد بن حازم، عن سهل، عن فضيل، عن أبي الجحاف، عن محمد بن عمرو، عن زينب، عن فاطمة. خالف أحمدَ بن حازم: داوود الجعفري، فرواه عن سهل، عن فُضيل بن مرزوق، عن رجل سمَّاه، عن فاطمة. [أبهم أبا الجحاف، وأسقط مابعده] وزاد زيادة في أوله انفرد بها، وفي آخره، وهي: ــ دخل رسول الله ﷺ على عليٍّ بعد صلاة الفجر وهو نائم، فقال: «ما صلَّى معنا هذا»؟ قلتُ: يارسول الله، أحيا الليلة، فلما طلع الفجر صلَّى ونام. قال: «صلاتُه معنا كان خيراً له مِن إحياء ليلة». ثم حرَّك بِرجلِه، وقال: يا أبا حسن، أبشر، أما إنَّك وشيعتك في الجنة، إن قوماً يزعمون ...... وفي آخره: ... فاقتلهم فإنهم مشركون، وآية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر وعمر. ــ البلاء والاختلاف هنا من سهل بن عامر وهو متَّهم ـ كما سبق ـ. ــ عند أبي يعلى: يعلمون الإسلام، ثم يرفضونه. ــ عند الآجري: يغظون الإسلام يلفظونه. ــ عند الزبير، وابن الأعرابي، والدراقطني: يضفرون الإسلام، ثم يلفظونه. ــ عند ابن حبان، والخطيب: يُعطون الإسلام، فيلفظونه. ــ عند ابن عساكر: يعلنون الإسلام، ثم يلفظونه. ــ عند الدارقطني: يقبلون الإسلام، ثم يلفظونه.

стр. 2975

- وقد رواه أبو الجاورد (١)، عن أبي الجحاف، من أوجُهٍ عِدَّة: ــ رواه أبو الجارود، أبي الجحاف، عن زينب، عن فاطمة. أخرجه: الدراقطني في «العلل» (١٥/ ١٨١). وقال: (لم يذكر محمد بن عمرو). ــ ورواه أبو الجارود، عن أبي الجحاف، عن عمر بن علي بن الحسين، عن زينب، عن فاطمة. أخرجه: الآجري في «الشريعة» (٥/ ٢٥١٥) رقم (٢٠٠٦). ــ ورواه أبو الجارود، عن أبي الجحاف، عن محمد بن عمرو بن الحسن، عن فاطمة بنت علي، عن علي بن أبي طالب ﵁. أخرجه: الدارقطني في «العلل» ـ ط. مؤسسة الريان (٢) ـ (٩/ ٤٨٧). ــ ورواه أبي الجحاف، عن أبي جعفر، عن فاطمة الصغرى، عن

стр. 2976

فاطمة الكبرى. أخرجه: الدارقطني في «العلل» ـ ط. مؤسسة الريان ـ (٩/ ٤٨٨). ــ ورواه أبو الجارود، عن أبي الجحاف، عن فاطمة بنت علي، عن فاطمة الكبرى، عن أسماء بنت عُميس، عن أم سلمة. أخرجه: الدارقطني في «العلل» (١٥/ ١٨٢). تابعه على هذا الوجه: ــ سوَّار بن مصعب الهمداني أبو عبداللَّه الكوفي الأعمى المؤذن (١) فرواه عن أبي الجحاف، به. أخرجه: ابن أبي عاصم في «السنة» (٢/ ٤٧٥) رقم (٩٨٠)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٢/ ٧٦٤) رقم (١٥٤٨)، والدارقطني في «العلل» ... ـ ط. مؤسسة الريان ـ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٣٣٤). ولفظه: قالت أمُّ سلمة ﵂: كانت ليلَتي، وكان رسُولُ اللَّه ﷺ عندي، فجاءَتْ إليَّ فاطمةُ مُسَلِّمةً، فتَبِعَها عَليٌّ، فرفع ... رسولُ اللَّهِ ﷺ رأسَه، فقال: «أبشِرْ يا عليٌّ، أنتَ وأصحابُك في الجنة، إلا أن ممن يزعم أنه يحبُّك، قومٌ يرفضُون الإسلام، يَلفُظونَه، يُقال لهم: الرافضة، فإذا لقِيتَهم فجاهِدْهُم، فإنهم مُشرِكُون». قلت: يا رسول اللَّه، ما العلامةُ فيهم؟ قال: «لا يَشهَدُون جُمعةً، ولا جَماعَةً، ويَطعَنُونَ على السَّلَف». ــ ورواه سوَّارٌ ـ أيضاً ـ، عن أبي الجحاف، عن محمد بن عمرو، عن فاطمة بنت علي، عن أمِّ سلمة. أخرجه: اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» ... (٨/ ١٥٤٠) رقم (٢٨٠٢)، وأبو طاهر المخلص ـ كما في «المخلصيات» ...

стр. 2977

(٣/ ١٥٤) رقم (٢٢٠٣) ـ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٣٣٣). تابع سواراً: طُعمةُ بنُ غيلان، فرواه عن أبي الجحاف، به. أخرجه: الدارقطني في «العلل» ـ ط. مؤسسة الريان ـ (٩/ ٤٨٨). ــ ورواه سوَّار، عن أبي الجحاف، عن محمد بن عمرو، عن فاطمة الكبرى، عن أم سلمة. أخرجه: القطيعي في زوائده على «فضائل الصحابة» للإمام أحمد ... (٢/ ٨١٣) رقم (١١١٥). ــ ورواه سوار ـ أيضاً ـ، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن أم سلمة. أخرجه: الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (١٤/ ٣٢٢)، ومن طريقه: [ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ١٦١) رقم (٢٥٨)]، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٣٣٣). - والحديثُ ــ كما سبق ـ شديدُ الاضطراب، ومَدارُه على متروكين. سئل الدارقطني عن الحديثِ ـ محل الدراسة هنا ـ (زينب، عن فاطمة) فقال كما في «العلل» ـ ط. ابن الجوزي ـ (١٥/ ١٨١) رقم (٣٩٣٤)، ... وـ ط. مؤسسة الريان ـ (٩/ ٤٨٧) (١): (يرويه أبو الجحاف، عن محمد بن عمرو الهاشمي ـ وهو محمد بن

стр. 2978

عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب ــ، عن زينب بنت علي، عن فاطمة. وقال إسماعيل المقبري: عن أبي سعيد الأشج، عن تليد، عن أبي الجحاف، عن عبداللَّه بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن علي. ووهِمَ عَلَى أبي سعيد في هذا الإسناد، والذي قبله عن أبي سعيد أصحُّ. ورواه فضيلُ بن مرزوق، عن أبي الجحاف، واختُلِفَ عنه: فرواه محمد بنُ بكر الأزجي، عن أبي الجارود، عن أبي الجحاف، عن محمد بن عمرو بن حسن، عن زينب، عن فاطمة. وخالَفَه معاوية بنُ هشام؛ فرواه عن أبي الجارود، عن محمد بن عَمرو، عن زينب، عن فاطمة، ولم يذكر أبا الجحاف. وخالَفَهُ محمدُ بنُ القاسم الأسدي؛ فرواه عن أبي الجارود، عن أبي الجحاف، عن زينب، عن فاطمة، ولم يذكر محمد بن عمرو بن حسن، قال ذلك عبداللَّه بن الصباح العطار، عنه. وخالَفَهُ محمد بنُ تراب، فجعلَ مكان زينبَ بنتَ علي فاطمةَ بنتَ الحسين. وخالَفَهُم محمدُ بنُ أحمد القطواني، فقال: عن محمد بن القاسم، عن أبي الجارود، عن أبي الجحاف، عن فاطمة بنت الحسين، عن أم سلمة، عن فاطمة. وخالَفَهُم يحيى بنُ سالم، فرواه عن أبي الجارود، عن أبي الجحاف، عن عُمَر بن علي بن حسين، عن زينب بنت جحش، عن فاطمة. ووَهِمَ في مَوضعين: في قوله: عُمَر بن علي بن حسين. وإنما هو محمد بن

стр. 2979

عَمْرو بن حسن. وفي قوله: زينب بن جحش. وإنما هي زينب بنت علي بن أبي طالب. وخالَفَهُم عَمرو بن عبدالغفار، فرواه عن أبي الجارود، عن محمد بن عمرو، عن فاطمة بنت علي، عن علي بن أبي طالب، أسندَهُ عن علي. ورواه غالبُ بنُ عثمان، عن أبي الجحاف، عن أبي جعفر، عن فاطمة الصغرى، عن فاطمة الكبرى. ورواه طعمة بن غيلان، عن أبي الجحاف، عن محمد بن عَمْرو بن حسن، عن فاطمة بنت علي، عن أم سلمة، عن النبيِّ ﷺ . وكذلك قال سوَّار بن مصعب، عن أبي الجحاف. قال ذلك سويدُ بنُ سعيد عنه. وخالَفَه خُنَيس بن بكر؛ فرواه عن سوَّار، عن أبي الجحاف، عن فاطمة بنت علي، عن فاطمة الكبرى، عن أسماء بنت عميس، عن أم سلمة. وخالَفَهُم الفضلُ بنُ غانم؛ فرواه عن سوَّار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، عن أم سلمة. والحديث شديد الاضطراب ... ). ثم ساقَ الدارقطني بعض هذه الطرق بأسانيده. ــ والجزء الأول من الحديث، صحَّ عن النبيِّ ﷺ في حديث ... العشرة المبشرين بالجنة، ومنهم عليٌّ ﵁.ينظر: «مسند أحمد» (٣/ ١٧٤) رقم (١٦٢٩)، و (٣/ ٢٠٩) رقم ... (١٦٧٥)، مع تخريج المحقِّقِين.

стр. 2980

والحديث بذكر (الرافضة)، ورد من حديث: أم سلمة ــ وقد سبق ــ، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن سمرة ﵃. ١) حديث علي بن أبي طالب ﵁. أخرجه: ابن أبي شيبة في «مسنده» ـ كما في «إتحاف الخيرة المهرة» ... (٤/ ٢٢٦) رقم (٣٤٦٠) ــ، والبخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٧٩)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٢/ ٤٧٤) رقم (٩٧٨)، وعبدُاللَّه بن أحمد في «زياداته على المسند» (٢/ ١٨٦) رقم (٨٠٨)، وفي «السُّنَّة» له (٢/ ٥٤٦) رقم (١٢٦٨) و (١٢٦٩) و (١٢٧٠)، ومن طريقه في «السُّنَّة» رقم ... (١٢٦٩): [ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ١٥٧) رقم (٢٥٢) (١)]، والبزار في «البحر الزخار» (٢/ ١٣٨) رقم (٤٩٩)، وابن الأعرابي في ... «معجمه» (٢/ ٧٦٤) رقم (١٥٤٦) و (١٥٤٧)، والآجري في «الشريعة» (٥/ ٢٥١٨) رقم (٢٠١٠)، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ٢٠٧)، ... و (٦/ ٦٦)، وأبو عَمرو الدَّاني في «السنن الواردة في الفتن» (٣/ ٦١٣)، وابن بشران في «الأمالي» (١/ ٢١٧) رقم (٤٩٩)، والبيهقي في «دلائل
следующие страницы →