← Тараджим

Тараджим · id 50

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (3 488 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

[٩] عبداللَّه بن الطفيل. أخرجها: الحاكم في «فضائل فاطمة» (ص ١٢٢) رقم (١٦٥) من طريق عباد بن إسحاق، عن ابن أبي فلان، عن عبداللَّه بن الطفيل. [١٠] فاطمة بنت الحسين. رواها: محمد بن عبداللَّه بن عَمرو بن عثمان بن عفان، عن أمِّه فاطمة بنت الحسين. ولفظه: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، قَالَ لِفَاطِمَةَ: «يَا بُنَيَّةُ أحْنِي (١) عَلَيَّ»، فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ، فَنَاجَاهَا سَاعَةً، ثُمَّ انْكَشَفَتْ وَهِيَ تَبْكِي، ـ وَعَائِشَةُ حَاضِرَةٌ ـ ثُمَّ قَالَ ... رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَاعَةٍ: «أحْنِي عَلَيَّ يَا بُنَيَّةُ» فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً، ثُمَّ انْكَشَفَتْ عَنْهُ فَضَحِكَتْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ بُنَيَّةُ، أَخْبِرِينِي مَاذَا نَاجَاكِ أَبُوكِ؟ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: نَاجَانِي عَلَى حَالٍ سِرٍّ، ظَنَنْتِ أَنِّي أُخْبِرُ بِسِرِّهِ وَهُوَ حَيٌّ! فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ سِرَّاً دُونَهَا، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ: يَا بُنَيَّةُ، أَلَا تُخْبِرينِي بِذَلِكَ الْخَبَرِ؟

стр. 3047

قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ، فَنَعَمْ، نَاجَانِي فِي المَرَّةِ الْأُولَى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَأَنَّهُ عَارَضَهُ بِالْقُرْآنِ العَامَ مَرَّتَيْنِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا عَاشَ نِصْفَ عُمَرَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَأَنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِيسَى ابنَ مَرْيَمَ عَاشَ عِشْرِينَ وَمِئةَ سَنَةٍ، وَلَا أُرَانِي إِلَّا ذَاهِباً عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ فَأَبْكَانِي ذَلِكَ، وَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نِسَاءِ المسلِمينَ امْرَأَةٌ أَعْظَمُ رُزِّيَّةً مِنْكِ، فَلَا تَكُونِي أَدْنَى مِنِ امْرَأَةٍ صَبْرَاً». وَنَاجَانِي في المرَّةِ الآخِرَةِ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقاً بِهِ، وَقَالَ: «إِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجنةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَتُولِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ». فَضَحِكَتُ بِذَلِكَ. وهذا ضعيفٌ، وقد اختُلِفَ فيه على محمد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان، وعلى عمارة أيضاً. أخرجه: ابن جرير الطبري في «تفسيره» (٥/ ٣٩٥)، والدارقطني في ... «العلل» (١٥/ ١٧٦، ١٧٧)، من طريق ابن لهيعة، عن عمارة بن غُزَيّة. (١) ومن طريق أبي توبة الربيع بن نافع، عن ابن أبي الرجال الأنصاري.

стр. 3048

كلاهما: (عُمارة بن غَزِيَّة (١)، ابن أبي الرجال الأنصاري (٢)) عن محمد

стр. 3049

بن عبداللَّه بن عمرو (١)، عن فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة بنت ... رسُولِ اللَّهِ ﷺ . ولم يَذكر عائشة. وهذا الوجه مرسل، فاطمة الصغرى لم تدرك جدَّتها. ــ وأخرجه: ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٥/ ٣٦٩) رقم (٢٩٧٠)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١/ ١٣٩) رقم (١٤٦)، ... والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ٤١٧) رقم (١٠٣١)، والدولابي في ... «الذرية الطاهرة» (ص ١٠٥) رقم (١٩٤)، والحاكم في «فضائل فاطمة» ... (ص ٤٤) رقم (١٦)، و (ص ١٢٣) رقم (١٦٨)، ومن طريقه: [ابن

стр. 3050

عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٧/ ٤٨١)]، وفي «المستدرك» ــ كما قاله ابن كثير في «البداية والنهاية» (٢/ ٥١٥) ـ، ومن طريقه: [ابن عساكر في ... «تاريخ دمشق» (٤٧/ ٤٨١)]، والبسوي ــ كما قاله ابن كثير في «البداية والنهاية» (٢/ ٥١٥) ــ، وابن بشران في «مجلسين من أماليه» (ص ٢١٢) رقم (٣) ــ ط. ضمن «سلوك طريق السلف» ط. الدار الأثرية ــ، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٧/ ١٦٥) من طريق نافع بن يزيد (١)، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن عبداللَّه بن عمرو، عن عائشة، عن فاطمة. ــ وأخرجه ابن شاهين في «فضائل فاطمة» (ص ٢١) رقم (٩) من طريق يوسف بن يعقوب بن الماجشون، عن محمد بن عبداللَّه بن عَمْرو بن عثمان، عن فاطمة بنت رسولِ اللَّهِ ﷺ . هكذا مرسلاً. محمد لم يدرك فاطمة. ــ قال الدارقطني في «العلل» (١٥/ ١٧٥) بعد عَرض هذه الأوجه: ... (وقولُ نافع بن يزيد أشبهها بالصواب). فهذا الحديث «حديث محمد بن عبداللَّه بن عمرو، عن عائشة» ضَعيفٌ؛ لضعفِ محمد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان؛ واختلافِ الرواة عليه في الحديث، ومخالفتِه جماعةَ الرواة عن عائشة، والنكارةِ في متنه، حيث

стр. 3051

قال ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٧/ ٤٨٢): (والصحيحُ أنَّ عيسى لم يبلغ هذا العمر، وإنما أراد به مدة مقامِه في أمَّتِه). وقد قال ابنُ كثير في «البداية والنهاية» ـ ط هجر ـ (٢/ ٥١٦): حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وقال السخاوي في «الأجوبةالمرضية» (٢/ ٧٥٣): غريب جداً. وضعَّفَه الألبانيُّ في «السلسلة الضعيفة» (٩/ ٤٢٤) رقم (٤٤٣٤)، وانظر: «فتح الباري» (٦/ ٣٨٤). مماسبق يتبيَّن أن أحدَ عشر رواياً: [مسروق، وعروة بن الزبير، وعائشة بنت طلحة، وأبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، وعبداللَّه بن أبي لبيد، وعباد بن عبداللَّه بن الزبير، وأم محمد امرأة زيد بن جدعان، وعبداللَّه بن عباس، وأبو الطفيل عامر بن واثلة، وعبداللَّه بن الطفيل، وفاطمة بنت الحسين] رووه عن عائشة ﵂. وذكر الحاكمُ في «فضائل فاطمة» (ص ١١٩) أنَّ محمدَ بنَ عبدالرحمن بن الحارث بن هشام روى الحديثَ عن عائشة. ولم أقِفْ على هذه الرواية.

стр. 3052

وقد رُوِي نحو هذا الحديث عن: أم سلمة ﵂، وابن عباس ﵄، ويحيى بن جعدة، عن فاطمة. ﵂ ــ يُنظر حديث رقم (١١)، و (٢٥) و (٢٨) من مسند فاطمة. غريب الحديث: ــ (أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ القرآن): أَيْ كَان يُدَارِسُه جميعَ مَا نَزَل مِنَ الْقُرْآنِ، مِن المُعَارَضَة: المُقابلة. (١) * * *

стр. 3053

الحديث الرابع والثلاثون من مسند فاطمة ﵂ ١٥٨. [٣٤] قال الدولابي ﵀: حدثنا أحمد بن يحيى الأودي، قال: حدثنا أبو نعيم ضِرَارُ بن صُرَد التَّيْمِي، قال: حدثنا عبدالكريم أبو يعفور، عن جابر، عن أبي الضحى، عن مَسروق، عن عائشة ﵂، قالت: حدثتني فاطمة ﵂، قالت: قال لي رسولُ الله ﷺ : «زَوْجُكِ أَعْلَمُ النَّاسِ عِلْمَاً، وَأوَّلُهُمْ إسْلَامَاً، وَأَفْضَلُهُمْ حِلْمَاً». [«الذرية الطاهرة» للدولابي (ص ١٠٣)، حديث رقم (١٩٠)] دراسة الإسناد: ــ أحمد بن يحيى بن زكريا الأوْدِي، أبو جعفر الكوفي الصوفي العابد. ثِقَةٌ. (١) ــ ضِرَارُ بن صُرَد، أبو نُعَيم التَّيْمِيُّ الطحَّان الكوفي. مَترُوكٌ، ووصَفَه: ابنُ معين، وابنُ شاهين بالكَذِبِ، وأشار الذهبيُّ إلى وضِعِه الحَدِيثَ.

стр. 3054

قال أبو حاتم: (صدوق، صاحب قرآن وفرائض، يُكتب حديثه، ولا يحتج به، روى حديثا، عن معتمر، عَن أبيه، عن الحسن، عن أنس، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في فضيلةٍ لبعض الصحابة، يُنكِرُها أهلُ المعرفةِ بالحديث). وَقَال ابنُ الجنيد عن ابنِ مَعِين: ليس حديثه بشيءٍ. وذكر الترمذيُّ أنَّ البخاريَّ ضعَّفَه، وقال النَّسَائي في مَوضع آخر: ليس بثقة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الدارقطني، وابن قانع: ضعيف، زاد ابن قانع: يتشيع. قال الساجي: عنده مناكير. وَقَال ابن حبان في «المجروحين»: (كان فقيهاً عالماً بالفرائض، إلا أنه يروي المقلوبات عن الثقات، حتى إذا سمعها مَن كان دخيلاً في العِلْم شهِدَ عليه بالجرح والوَهْن، كان يحيى بن معين يُكذِّبُه). وقَال البخاري، والنَّسائي: متروك الحديث. وقال الحسين بن محمد بن زياد القباني: تركوه. قال ابن معين: بالكوفة كذَّابَان، أبو نعيم النخعي، وأبو نعيم ضرار بن صرد. وقال أبو عمر بن عبدالبر: كذَّبَه يحيى بن معين لحديثِ أنس في فضيلة بعض الصحابة.

стр. 3055

قال ابن شاهين: (كذَّاب، يسرق الأحاديث فيرويها. قال ابن أبي خيثمة: وسمعت يحيي الحماني يقول: لا يُكتب عن ضرار فإنه ليس بثقة). قال عنه ابن عدي: (من المعروفين بالكوفة، وله أحاديث كثيرة، وهو مِن جُملة مَن يُنسَب إلى التشيُّعِ بالكوفة). قال الذهبي في «تاريخ الإسلام»: (ومِن مناكيره ما رَوى عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن، عن أنس، أنَّ النبيَّ ﷺ قال لعلي: ... «أنتَ تُبيِّنُ ما اختلفوا فيه بعدي». وهذا حديث موضوع). وحديثُ أنس ـ السابق ـ أخرجَه: الحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٣٢) رقم (٤٦٢٠)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ... ولم يخرجاه). تعقَّبَه الذهبي في «تلخيصه» بقوله: (أعتقد أنه مِن وَضْعِ ضِرار). (١) قال ابن حجر في «التقريب»: (صدوق، له أوهام وخطَأ، ورُمِي بالتشيُّع، وكان عارفاً بالفرائض). أخرج له البخاري في «خلق أفعال العباد». (ت ٢٢٩ هـ). والأقرب ـ واللَّه أعلم ـ أنه متروك الحديث، وهو قول البخاري

стр. 3056

والنسائي. ومِن الأئمة مَن وصفَهُ بالكَذِب ووَضْع الحديث. وأرفعُ قَولٍ ورَدَ فيه، قولُ أبي حاتم، ولا يدلُّ قولُه على قبولِه، فإن قولَه صدوق يرجع إلى فقهه وعِلْمِه بالقراءات والفرائض، بدليل قوله في آخر عبارته: يُكتب حديثه ولا يُحتجُّ به، وأورد حديثاً أنكره أهلُ الحديث. وقد بيَّنَ الذهبي وغيرُه أنَّ الحديث مِن وَضعِهِ. فبانَ بذلك أنَّ أعلى أحواله أنه يكون ضعيفاً جداً. (١) ــ عبدالكريم بن يَعْفُور، أبو يَعْفُور الجُعْفِيُّ. ثقة، شيعي. روى عن: جابر الجعفي، ومشمرخ، وعروة بن عبداللَّه بن قشير.

стр. 3057

وروى عنه: قتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى، وإسحاق بن موسى الأنصاري. ذكره ابن حبان، وابن قطلوبغا في «الثقات». وقال ابن عبدالبر في «الاستغناء في الكنى»: (كان ثقة، وكان فيه تشيُّع). وذكر ابن الصلاح في «صيانة صحيح مسلم» مَن كُنيَته أبو يعفور، وذكر منهم عبدالكريم بن يعفور، وقال: (وآباءُ يَعْفُور هَؤُلَاءِ، كلُّهم ثِقَات، وَاللَّهُ أعلم). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: هو مِن عُتق (١) الشيعة. قلت ما حاله؟ قال: هو شَيخٌ، ليسَ بالمعروف. قال الذهبي في «تاريخ الإسلام»: شيخٌ كوفي، من أجلَاد الشيعة. وقال أيضاً في «المشتبه»: لايُعرَف. قال الألباني: مجهول الحال. تنبيه: ترجم الذهبي في «الميزان» لثلاثة: [١) عبد الكريم الخزاز، عن جابر الجعفي، قال الأزدي: واهي الحديث جداً. ٢) عبدالكريم، شيخ الوليد بن صالح، أراه (الخزاز)، قال أبو حاتم:

стр. 3058

كان يكذب. ٣) عبد الكريم بن يعفور الخزاز، هو المذكور، قال أبو حاتم: من عتق الشيعة]. والصحيحُ أنَّ الأولَ الخرازُ هو ابنُ عبدالرحمن ـ كما في «اللسان» ـ، وقد ترجم ابنُ أبي حاتم للثاني شيخِ الوليدِ بن صالح، وترجمَ لأبي يعفور، ففرَّقَ بينهما. وفي «اللسان» لابن حجر في ترجمة أبي يعفور: (وليس في كتاب ابنِ أبي حاتم أنه الخراز، وإنما قال ذلك الذهبيُّ ظناً مِنهُ أنه هُو، وليس كذلك، فإنَّ اسمَ والدِ الخراز عبدُالرحمن كما تقدم). (١)

стр. 3059

ــ جابر ين يزيد بن الحارث الجُعْفي، أبو عبداللَّه، وقيل: أبو يزيد، وقيل: أبو محمد، الكوفي. ضَعِيفٌ، مُدَلِّسٌ، رَافِضِيٌّ. روى ابنُ مهدي عن سفيان الثوري قال: كان جابر الجعفي وَرِعاً في الحديثِ، ما رأيتُ أورَعَ في الحديث منه. وقال شعبة: صدوقٌ في الحديث. وروى يحيى بن أبي بكير، عن شعبة قال: كان جابرُ إذا قال: حدثنا وسمعت فهو مِن أوثَقِ الناس. وقال وكيع: ما شككتم في شيءٍ فلا تَشكُّوا أنَّ جابراً ثقة. وقال الشافعي: قال سفيان الثوري لشعبة: لئن تكلمتَ في جابر الجعفي؛ لأتكَلَّمنَّ فيك. قال ابن سعد: كان يدلِّس، وكان ضعيفاً جداً في رأيه ورِوايته. وروى الدُّوري عن ابن معين قال: لا يُكتب حديثُ جابر الجعفي ولا كَرامة. وقال: لم يدع جابراً ممن رآه إلا زائدة، وكان جابرٌ كذاباً. وقال يعقوب بن شيبة: لا نعلم أحداً ترك جابراً الجعفي إلا زائدة، وهو رَجُلٌ في حديثِه اضطراب. وذكر إسماعيل بن أبي خالد أنه اتُّهِم بالكذب.

стр. 3060

وقال زائدة: كان جابر الجعفي كذاباً يُؤمِن بالرَّجْعَةِ. وروى أبو يحيى الحماني عن أبي حنيفة قال: ما لقيتُ أكذبَ من جابر الجعفي، ما أتيتُه بشيءٍ مِن رأيي إلا جاءني فيه بأَثَر، وزعَمَ أنَّ عندَه ثلاثين ألفَ حديثٍ لم يُظهِرْهَا. وقال أحمد: تركَهُ يحيى القطان، وابنُ مَهدي. قال الميموني: (قلت لأحمد بن حنبل: جابر الجعفي؟ قال لي: كان يَرى التشيُّع، قلتُ: يُتَّهَمُ في حديثه بالكذب؟ فقال لي: مَن طعَنَ فيه، فإنَّما يَطعَنُ بما يخافُ مِن الكذب، قلت: الكذب، فقال: إي واللَّه , وذاك في حديثِه بَيِّن، إذا نظرَتَ إليها). وقال الميموني: (وسألته عن جابر الجعفي، فقال: قد كنتُ لا أكتبُ حديثَه، ثم كتبتُ؛ أعتبرُ به). وذكر الترمذيُّ أنَّ البخاريَّ ضعَّفَهُ جداً. قال أبو حاتم: يُكتَبُ حديثُه على الاعتبار ولا يُحتَجُّ به. وقال أبو زرعة: جابر الجعفي ليِّن. وقال النسائي، والدراقطني في «السنن»: مَتروك. وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة، ولا يُكتَب حديثه. وقال الدارقطني في «الضعفاء»: إن اعتُبرَ له بحديث يُعَدُّ حديثاً صالحاً إذا كان عن الأئمة.

стр. 3061

قال البزار في «البحر الزخار»: (جابر الجعفي ليس بالقوي، وإن كان قد روى عنه جماعةٌ ثقات منهم: شعبة، والثوري، وإسرائيل، وزهير، وزيد بن أبي أنيسة، وأبو عوانة، وهشيم، وابن عيينة، وغيرُهم، وإنما كان يُنكَرُ عليه رأيٌّ يُخالِفُ به أهلَ زمَانِه؛ ذُكر أنه كان يَقُولُ برَجْعَةِ عَلِيٍّ، وهو كوفي، وقد احتمَلَ هؤلاء حديثَه، وكانوا يَعرفُونَه، ولا أحبُّ أن يكون إذا حدَّثَ بحديث فيه حُكْمٌ أن يُحتَجَّ به). وقال البزار أيضاً ــ كما في «كشف الأستار» ــ: (جابر الجعفي قد تكلَّمَ فيه جماعةٌ، ولا نعلم أحداً قدوةً تركَ حديثَه). وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهِبُ الحديث. وقال ابن عدي: (له حديثٌ صالحٌ وقد احتملَه الناس، وقد روى عنه الثوريُّ الكثيرَ، وشعبةُ أقل رواية عنه من الثوري؛ وحدَّث عنه زهيرٌ، وشَريك وسفيانُ، والحسن بنُ صالح، وابنُ عيينة، وأهلُ الكوفة، وغيرُهم؛ وقد احتملَه الناس، ورووا عنه، وعامةُ ما قذفُوه به أنه كان يُؤمن بالرَّجْعَة. وقد حدَّث عنه الثوريُّ مقدار خمسين حديثاً، ولم يختلِفْ أحدٌ في الرواية عنه، ولم أرَ له أحاديثَ جاوزَتْ المقدارَ في الإنكار، وهو مَع هذا كلِّه أقربُ إلى الضعفِ منه إلى الصدقِ). قال ابن الجارود: ليس بشئ، كذَّابٌ، لا يُكتَبُ حديثُه. قال الجوزقاني: مُنكَرُ الحديث.

стр. 3062

وقال الجوزجاني ـ أيضاً ـ: كذاب، وسألتُ أحمد بن جنبل عنه، فقال: تركه ابنُ مهدي، فاستراحَ. قال ابن حبان: (كان سَبئياً من أصحابِ عبداللَّه بن سبأ، وكان يقول: إنَّ علياً ﵇ يَرجِع إلى الدنيا ..... وذكرَ ابنُ حبان بعضَ كلام الأئمة، ثم قال: فإن احتجَّ محتجٌّ بأنَّ شعبة والثوري رويَا عنه، فإنَّ الثوري ليس من مذهبِه تركُ الروايةِ عن الضعفاءِ، بل كان يُؤدِّي الحديثَ على ما سَمِع؛ لأن يرغبَ الناسُ في كتابةِ الأخبارِ ويَطلبوها في المدن والأمصار. وأما شعبةُ وغيرُهُ مِن شيوخنا، فإنهم رأوا عندَه شيئاً لم يَصبِرُوا عنها، وكتبوها؛ لِيعرِفُوهَا، فربما ذَكرَ أحدُهم عنه الشيءَ بعدَ الشيءِ على جهة التعجُّبِ، فتدَاوَلَهُ الناسُ بَينَهُم. والدليل على صحة ما قلنا: أنَّ محمد بنَ المنذر، قال: حدثنا أحمد بنُ منصور، قال: حدثنا نعيم بنُ حماد، قال: سمعتُ وكيعاً يقول: قلتُ لشعبة: مالك تركتَ فلاناً وفلاناً وروَيتَ عن جابر الجعفي؟ قال: روى أشياءَ لم نصبِرْ عنها. حدثنا ابنُ فارس، قال: حدثنا محمد بنُ رافع، قال: رأيتُ أحمدَ بنَ حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعَهُ كتابُ زهيرٍ عن جابر، وهو يَكتُبُه، فقال: يا أبا عبدِاللَّه، تنهونا عن حديث جابر، وتكتبونه؟ ! قال: نَعْرِفُه). انتهى من ... «المجروحين».

стр. 3063

قال سلام بن مسكين: قال لي جابر الجعفي: عندي خمسون ألف باب من العلم لم أُخبِرْ بشئ منه. قال سلام: فذكرتُ ذلك لأيوب السختياني، فقال: أما هُو الآنَ فكَذَّاب. وفي لفظ: كذَبَ جابر. وعند الجوزجاني بإسناده إلى زهير أنَّ الجعفيَّ يقول: عندي خمسون ألفَ حديث، ما حَدَّثْتُ منها بحَدِيثٍ، فحَدَّثَ يوماً بحديث، فقال: هذا من الخمسين ألف. وقال زائدة: أما جابر الجعفي فكان ـ واللَّهِ ـ كذَّاباً يُؤمن بالرجعَةِ. وقال يحيى بن يعلى: سمعتُ زائدة يقول: جابر الجعفي رافضيٌّ يشتُم أصحابَ النبيِّ ﷺ ، وأمرَنَا زائدةُ أن نتركَ حديثَه. وقال جرير: لم أكتُبْ عنه، كان يُؤمِنُ بالرجعة. وقال الفضل بن زياد: سُئل أحمد بن حنبل عن جابر الجعفي وليثِ بن أبي سليم فقال: جابر أقواهما حديثاً، وليثٌ أحسنُهما رأيا، إنما تَركَ الناسُ حديثَ جابر لِسُوءِ رأيِه. فسُئلَ أحمد عن جابر، وحجاج بن أرطاة؟ فأطرَقَ ساعَةً، وقال: لا أدري، ثم قال: قد روَى شعبةُ عن جابر الجعفي نحو سبعين حديثاً، وقال شعبة: هو صَدُوق. قال العقيلي: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: كان الناسُ يحمِلُونَ عن جابر قبلَ أن يُظْهِر ما أظهَرَ؛ فلما أظهَرَ ما أظهَرَ اتَّهَمَهُ النَّاس في حديثه، وتركَهُ بعضُ الناس. فقيل له: وما أظهَرَ؟ قال: الإيمان بالرَّجْعَةِ).

стр. 3064

وقال أبو داود في حديث سجود السهو: ليسَ في كتابي عن جابرٍ سواه. قال الذهبي في «تاريخ الإسلام»: أحدُ أوعِيَةِ العِلْمِ على ضَعفِهِ ورَفْضِهِ. وقال في «الكاشف»: (مِن أكبر عُلَماءِ الشيعَةِ، وثَّقَهُ شعبةُ، فَشَذَّ، وترَكَهُ الحفاظ، قال أبو داود: ليس في كتابي له شئ سوى حديث السهو). ذكره ابن حجر في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين، وهم: (مَنْ ضُعِّف بأمرٍ آخر سِوى التدليس، فحديثُهم مَردودٌ، ولو صَرَّحُوا بالسماع، إلا أن يُوَثَّقَ مَن كان ضعفُهُ يسيراً كابن لهيعة) وقال عن الجعفي: (ضعَفَّهُ الجمهور، ووصفَهُ الثوريُّ، والعجليُّ، وابنُ سعد، بالتدليس). قال ابن حجر في «التقريب»: ضعيفٌ، رافضي. وهو كما قال ابن حجر. وأما توثيقُ من وثَّقَه فذلك قبلَ أنْ يُظهِرَ مذهبَه «الرفض»، كما تدل عليه عبارةُ الثوريُّ فيما نقلَه العقيليُّ، وأما رواية الأئمة عنه فكما قال ابن حبان: لِيعرِفُوا أحاديثه. (ت ١٢٧ هـ)، وقيل: (١٢٨ هـ)، وقيل: (١٣٢ هـ). (١)

стр. 3065

ــ مسروق بن الأجدع الهَمْداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي. ثِقَةٌ، مُخَضْرَمٌ. قال ابنُ عيينة: بقيَ مَسروقٌ بعد علقمة، لا يُفضَّل عليه أحدٌ. وقال ابنُ معين: ثقةٌ لا يُسأل عن مثله. قال ابنُ حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ، فقيهٌ، عابِدٌ، مخضرَمٌ. (١)

стр. 3066

ــ مُسلِمُ بنُ صُبَيْح الهَمْداني، أبو الضُّحى الكوفي العطَّار، مولى هَمْدان، وقيل: مولى آل سعيد بن العاص القرشي. مشهور بكنيته. ثِقَةٌ. وثَّقَه: ابن سعد، وابن معين، والعجلي وأبو زرعة، والنسائي، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، فَاضِلٌ. (ت ١٠٠ هـ). (١) تخريج الحديث: أخرجه: الدولابي في «الذرية الطاهرية» ـ كما سبق ـ. ولم أجده عند غيره؛ وهو ضعيفٌ جداً؛ لوجود ضرار بن صرد، وجابر الجعفي. وقد ورد نحوه من حديث أبي إسحاق السبيعي، عن فاطمة. ومن حديث أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، عن فاطمة ﵄. الحديثُ: قالت فاطمةُ للنبيِّ ﷺ : زوَّجْتَنِيه أُعَيمِشَ، عَظِيم

стр. 3067

البطن؟ فقال النبيُّ ﷺ : «لقد زوَّجتُكِه وإنَّه لأوَّلُ أصحَابي سِلْماً، وأكثرُهُم عِلْماً، وأعظمُهم حِلْماً». لفظ عبدالرزاق. هذا الحديث، رواه أبو إسحاق السبيعي، واختُلِف عليه من ستة أوجه: (١) ١. شريك بن عبداللَّه (٢)، عن أبي إسحاق السبيعي، أنَّ علياً (٣) لما تزوَّج فاطمة، قالت ... الحديث. أخرجه: عبدالرزاق في «مصنفه» (٥/ ٤٩٠) رقم (٩٧٨٣)، ومن طريقه: [الطبراني في «المعجم الكبير» (١/ ٩٤) رقم (١٥٦)، والدارقطني في «العلل» (١٥/ ١٧٣) رقم (٣٩٣٠)] عن وكيع.

стр. 3068

ــ وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٧/ ١٣٥) رقم (٣٢٧٩٤)، وعنه: ... [ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١/ ١٤٢) رقم (١٦٩)] عن أبي نُعيم الفَضلِ بنِ دُكين. وفيه: قال أبو إسحاق، قالت فاطمة. لم يَذكر علياً. وفيه: «حَمْش الساقين، عظيم البطن، أعمش العين». وفيه: «أقدم أمَّتي سِلْماً». ٢. شريك بن عبداللَّه، عن أبي إسحاق السبيعي، عن رجُلٍ لم يُسمِّه، مُرسلاً. علَّقَهُ الدراقطنيُّ في «العلل» (١٥/ ١٧٢) رقم (٣٩٣٠) وقال عنه: ... (ولا يثبت). ولم أجد هذا الوجه مُسنداً. ٣. عبدالغفار بن قاسم أبو مريم الأنصاري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب ﵁. أخرجه: الدولابي في «الذرية الطاهرة» (ص ٦٣) رقم (٩٠). وفيه اختلاف، فلم تَذكر فاطمةُ صِفَةَ علي ... وفيه: خِطبةُ أبي بكر وعمر لها، وفيه: أنه وليس مع عَلي إلا دِرْعُه. وفيه: أنه لما زوَّجَها علياً بكَتْ، وقال لها النبيُّ ﷺ : مالَكِ تبكين، فواللَّهِ لقد أنكَحْتُكِ أكثرَهُم عِلْماً ... الحديث.

стр. 3069

وهذا حديثٌ مَوضوع، عبدالغفار رافضي يَضعُ الحديث، والحارث الأعور رُمي بالوَضْعِ. (١) ٤. سلام بن سليمان أبو العباس المدائني (٢)، عن عمر بن المثنى (٣)، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أنس ﵁. أخرجه: الخطيب البغدادي في «موضح أوهام الجمع والتفريق» ... (٢/ ١٤٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ١٣٢). وفيه: «عظيمُ البطن، قليل الشئ». ٥. عمر بن المثنى، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب ﵁، عن فاطمة ﵂. علَّقَهُ الدراقطنيُّ في «العلل» (١٥/ ١٧٢) رقم (٣٩٣٠) ـ ولم أجدْهُ

стр. 3070

مُسنَداً ـ وقال الدراقطني عن عُمر: لم أعرفه إلا في هذا. قلت: وعُمر مجهول كما في سبق في الوجه الرابع. ٦. إسحاق بن إبراهيم الأزدي (١)، عن أبي إسحاق السبيعي، عن زيد بن أرقم ﵁. علَّقَهُ الدراقطنيُّ في «العلل» (١٥/ ١٧٢) رقم (٣٩٣٠) ـ ولم أجدْهُ مُسنداً ـ. الخلاصة: الأول: ضعيف؛ لضعف شَريك، وإرساله. الثاني: مع ضعف شريك، هو مرسل، وقال عنه الدراقطني: لا يثبت. الثالث: موضوع؛ عبدُالغفار وضَّاع رَافضيُّ، والحارثُ رُمِي بالوضع. الرابع: ضعيف؛ لجهالة عمر، وضَعفِ سلام. الخامس: ضعيف؛ لجهالة عمر، وتفرُّدِه عن أبي إسحاق.

стр. 3071

السادس: ضعيف؛ لضعف إسحاق الأزدي، وتفرُّدِهِ عن أبي إسحاق. أصحَّ هذه الأوجه: الأول، ومع ذلك هو مُرسل ضعيف. وجُملة: (أولهم إسلاماً)، جاءت في أحاديث موقوفة من حديث: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وزيد بن أرقم، وسلمان الفارسي، وبريدة ﵃، ومرسل الحسن. ١. حديث علي بن أبي طالب ﵁. أخرجه: ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٧/ ١٠٦) رقم (٣٢٧٤٨)، ومن طريقه: [ابن أبي عاصم في «الأوائل» (ص ٧٩) رقم (٦٨)، و «الآحاد والمثاني» (١/ ١٤٩) رقم (١٧٩)]، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» ... (٣/ ٢١)، وأحمد في «المسند» (٢/ ٣٧٦، ٣٧٧) رقم (١١٩١) و (١١٩٢)، وفي «فضائل الصحابة» (٢/ ٧٣٢) رقم (١٠٠٣)، وابن الجعد في «مسنده» (ص ٨٧) رقم (٤٩١)، والنسائي في «خصائص علي» رقم (١) عن شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت حبَّة العُرَني (١) يقول: سمعت علياً يقول: ... «أنا أولُ مَن أسلَم أو صَلَّى مَع رسول اللَّه ﷺ ». لفظ ابن الجعد.

стр. 3072

ــ وليس عند ابن أبي شيبة: أنا أوَّل رجُلٍ صَلَّى. وغالبهم لم يذكروا: أول من أسلم. وهذا إسنادٌ حسَن. (١) ــ ورُوِي من وجهٍ آخَر في حديث طويلٍ مَوْضُوعٍ، وفيه أنَّ علياً كان يُصلِّي قبل الناس بسَبع سنين. (٢) ٢. حديث ابن عباس ﵄. أخرجه: ابن أبي عاصم في «الأوائل» (ص ٧٩) رقم (٧١)، وفي ... «الآحاد والمثاني» (١/ ١٥١) رقم (١٨٥) و (١٨٨)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٢٥) رقم (١٠٩٢٤) من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: «أوَّلُ مَن أسلَمَ عليٌّ». وإسنادُه صَحيحٌ. وأخرجه: عبدالرزاق في «المصنف» (١١/ ٢٢٧) رقم (٢٠٣٩٢)،

стр. 3073

ومن طريقه: [الطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٤٠٦) رقم (١٢١٥١)، ... و «الأوائل» (ص ٧٨) رقم (٥٢)] عن معمر، عن عثمان الجزَرِي (١)، عن مِقْسَم بن بُجْرَة (٢)، عن ابن عباس، قال: (أوَّلُ مَن أسلَم عليُّ). وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عثمان. ــ وفي «العلل ومعرفة الرجال لأحمد» رواية ابنه عبدِاللَّه (٣/ ٤٢٥) عقب حديث مقسم: قال معمر فسألت الزهري؟ فقال: ما عَلِمْنَا أحَداً أسلَمَ قبلَ زيدِ بنِ حَارِثَةَ. ــ ورُوي مِن وَجهٍ آخر، قال ابنُ عبدالبر في «الاستيعاب» ... (٣/ ١٠٩١) حَدَّثَنَا عَبْدُالْوَارِثِ بنُ سُفْيَانَ، قال: حدثنا قاسم بنُ أصبغ، قال: حدثنا أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَن أَبِي بَلْجٍ، عَن عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: (كَانَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلَ مَن آمَنَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خديجة ﵄). قال ابن عبدالبر: (هَذَا إسناد لا مَطعَن فِيهِ لأحَدٍ؛ لِصِحَّتِهِ وثِقَةِ نَقَلَتِهِ، وَهُوَ يُعارِضُ مَا ذكرنَاهُ عَنِ ابْن عَبَّاس فِي باب أَبِي بَكْر ﵁. والصحيحُ فِي أمْرِ أَبِي بَكْر أَنَّهُ أوَّلُ مَن أظهرَ إسلامَه، كذلكَ قَالَ مُجَاهِد

стр. 3074

وغيره، قَالُوا: ومنَعَهُ قَومُهُ. وقال ابنُ شهاب، وعبدُاللَّه بنُ محمد بن عُقَيل، وقتادة، وأبو إسحاق: أوَّلُ مَن أسلَمَ مِن الرجالِ عليٌّ. واتفقوا على أنَّ خديجةَ أوَّلُ مَن آمنَ باللَّهِ ورسُولِهِ، وصَدَّقه فيما جاء بِهِ، ثُمَّ عليٌّ بعدَها. وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَن أَبِي رَافِعٍ مِثْلَ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قال: حَدَّثَنَا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عَبْدُالسَّلامِ بنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالعزيز بن محمد الدراوَردي، قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو مَوْلَى عَفْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ مُحَمَّدُ بنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ عَنْ أول من أسلم: عليٌّ أَوْ أَبُو بَكْرٍ ﵄؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّه! عَلِيٌّ أَوَّلُهُما إِسلاماً، وَإِنَّمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ؛ لأَنَّ عَلِيَّاً أَخفَى إِسلامَهُ مِن أَبِي طَالِبٍ، وَأَسلَمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَظْهَرَ إِسْلامَهُ، وَلا شَكَّ أَنَّ عَلِيَّاً عِنْدَنَا أَوَّلُهُما إِسلاماً ... ). انتهى كلام ابن عبدالبر. ــ وأثَرُ القُرَظي، أخرجه أيضاً: ابنُ أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» ... (١/ ١٥٩) رقم (٣٥٧) ـ مختصراً ـ، ومن طريقِه: [ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٤٤)]، والبيهقيُّ في «دلائل النبوة» (٢/ ١٦٣). ــ وروي حديثُ ابنِ عباس مِن وَجْهٍ آخَر، في حديثٍ طَويل مُنْكَر، أخرجَهُ: أبو داود الطيالسي في «مسنده» (٤/ ٤٦٩) رقم (٢٨٧٥) ... ـ مختصراً ـ، والإمام أحمد في «مسنده» (٥/ ١٧٨) رقم (٣٠٦١) ... ـ مطولاً ـ، وانظر تخريجَه في حاشيته ط. الرسالة.

стр. 3075

٣. حديث زيد بن أرقم ﵁. أخرجه: أبو داود الطيالسي في «مسنده» (٢/ ٦١) رقم (٧١٣)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (١٧/ ١٢٠) رقم (٣٢٧٦٩)، و (١٨/ ٣٣٨) رقم (٣٤٥٦٨)، و (١٩/ ٥٢٢) رقم (٣٦٩١٥)، و (٢٠/ ٢٥٦) رقم ... (٣٧٧٤٩)، ومن طريقه: [ابن أبي عاصم في «الأوائل» (ص ٧٩) رقم ... (٧٠)، وفي «الآحاد والمثاني» (١/ ١٤٩) رقم (١٨٠)]، والإمام أحمد في ... «المسند» (٣٢/ ٣٢) رقم (١٩٢٨١)، و (٣٢/ ٥٨) رقم (١٩٣٠٣)، ... (٣٢/ ٦٠) رقم (١٩٣٠٦)، وفي «فضائل الصحابة» (٢/ ٧٣٠، ٧٣٢) رقم (١٠٠٠) و (١٠٠٤)، ومن طريقه: [الحاكم في «المستدرك» ... (٣/ ١٤٧) رقم (٤٦٦٣)]، و «الترمذي في «جامعه» (ص ٥٨٣)، كتاب المناقب، حديث رقم (٣٧٣٥)، والنسائي في «السنن الكبرى» (٧/ ٣٠٦) رقم (٨٠٨١) و (٧/ ٤٠٧، ٤٠٨) رقم (٨٣٣٤) و (٨٣٣٥)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ١٦٤) رقم (٣٧٨)، والآجري في ... «الشريعة» (٤/ ١٧٩٥) رقم (١٢٥٠)، والطبراني في «الأوائل» (ص ٧٩) رقم (٥٣) من طريق شعبة، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن أبي حمزة مولى الأنصار (١)، عن زيد بن أرقم ﵁ قال: «أوَّلُ مَن أسلَمَ مَعَ رسُولِ اللَّهِ

стр. 3076

- ﷺ عليُّ بنُ أبي طالب». ــ لفظ الطيالسي: أوَّلُ من صلَّى. ــ عند الإمام أحمد في «الفضائل»، وفي «المسند»: زيادة: فذكرتُ ذلك للنخعي، فأنكرَه، وقال: أبو بكر أول مَن أسلم مع رسول اللَّه ﷺ ، قال عَمْرو: فذكرتُ ذلك لإبراهيم، فأنكرَ ذلك وقال: ... أبو بكر. ــ قال الترمذي: (هذا حديث حَسَنٌ صَحِيحٌ. وأبو حمزة اسمُه: طلحة بن يزيد). ــ قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، وإنما الخلاف في هذا الحرف أنَّ أبا بكر الصديق ﵁ كان أوَّلُ الرجالِ البَالِغين إسلاماً، وعلي بن أبي طالب تقدَّمَ إسلامُه قبلَ البلوغ). ٤. حديث سلمان الفارسي ﵁. أخرجه: ابنُ أبي شيبة في «المصنف» (١٧/ ١٢٥) رقم (٣٢٧٧٥)، ومن طريقه: [ابنُ أبي عاصم في «الأوائل» (ص ٧٩) رقم (٦٩)، وفي ... «الآحاد والمثاني» (١/ ١٤٩) رقم (١٨١)]، وفي «الأوائل» ـ أيضاً ـ ... (ص ٧٨) رقم (٦٧)، وابنُ أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ١٦٤) رقم (٣٧٩)، وابنُ الأعرابي في «معجمه» (٢/ ٦٥٢) رقم (١٢٩٨)، وابنُ

стр. 3077

المقرئ في «معجمه»، حديث (٦٢)، والطبراني في «المعجم الكبير» ... (٦/ ٢٦٥) رقم (٦١٧٤)، وفي «الأوائل» له أيضاً (ص ٧٨) رقم (٥١)، والحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٣٦) من طُرقٍ عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن عليم الكندي، عن سلمان الفارسي ﵁ قال: «أوَّلُ هذه الأمة وُرُودَاً على نبيِّها، أوَّلها إسلاماً، عليُّ بنُ أبي طالب». قال الألباني في «السلسلة الضعيفة» (١٣/ ٧٤٩) رقم (٦٣٣٦): باطل. وقال: (وبالجملة، فكلُّ هذه الطرق إلى سفيان واهِية، لا يُمكِن الاعتمادُ عليها، ولا الاستشهادُ بها). ٥. حديث بريدة ﵁. أخرجه: ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١/ ١٤٨) رقم (١٧٧)، وفي «الأوائل» (ص ٨٠) رقم (٧٤)، والطبراني في «المعجم الكبير» ... (٢٢/ ٤٥٢) رقم (١١٠٢)، وفي «الأوائل» (ص ٨٠) رقم (٥٤) من طريق عبدالعزيز بن الخطاب (١)، قال: حدثنا علي بن غُراب (٢)، قال: حدثنا

стр. 3078

يوسف بن صهيب (١)، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: «خديجةُ أوَّلُ مَن أسلَم مع رسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وعليُّ بنُ أبي طالب». إسنادَه حسَن. ٦. حديث مالك بن الحويرث ﵁. قال الطبرانيُّ: حدثنا عبيد العجلي، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا عمران بن أبان (٢)، قال: حدثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث (٣)، عن أبيه، قال: قال مالكُ بنُ الحُوَيرِث: «كان أوَّلَ مَن أسلَمَ مِن الرجالِ عليُّ، ومِن النساءِ خديجةُ».

стр. 3079

أخرجه: الطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ٢٩١) رقم (٦٤٨). وهو ضعيف؛ لضعف عمران، ومالك. ٧. حديث أبي موسى الأشعري ﵁. أخرجه: الحاكم في «المستدرك على الصحيحين» (٣/ ٥٢٨) رقم ... (٥٩٦٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري (١)، قال: حدثنا حسن بن عطية (٢)، قال: حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل (٣)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن ابن عباس، قال: قال ... أبو موسى الأشعري: «إنَّ عليَّاً أولُ مَن أسلَمَ معَ رسُولِ اللَّه ﷺ ». قال الحاكم: (هذا حديثٌ صَحيحُ الإسناد، ولم يخرجاه، والغرضُ من إخراجِه براءةُ ساحةِ أبي موسى مِن نَقص عليٍّ، ثم روايةِ ابنِ عباس عنه). ــ حذَفَه الذهبيُّ من «التلخيص». ــ والصوابُ أنه ضعيف جداً، عِلَّتُه: يحيى بن سلمة.

стр. 3080

٨. حديث أبي رافع ﵁. أخرجه: البزار في «البحر الزخار» (٩/ ٣٢٢) رقم (٣٨٧٢)، قال: حدثنا عباد، قال: حدثنا علي بن هاشم بن البَريد (١)، قال: حدثنا محمد بن ... عُبيداللَّه بن أبي رافع (٢)، عن أبيه ﵁ قال: «أوَّلُ مَن أسلَمَ مِن الرجال عليٌّ، وأوَّلُ مَن أسلَمَ مِن النساءِ خديجةٌ». وهذا ضعيفٌ، لضعف محمد بن عبيداللَّه. ٩. مرسل الحسن البصري، وغيره. أخرجه: عبدالرزاق في «المصنف» (١١/ ٢٢٦) رقم (٢٠٣٩١)، وعنه: [الإمام أحمد كما في «العلل» رواية عبداللَّه (٣/ ٤٢٥) رقم ... (٥٨١٧)] عن معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره، قال: «أول من أسلم بعد خديجة: علي بن أبي طالب، وهو ابن خمس عشرة، أو ست عشرة». وإسناده صحيح. مما سبق يُعلَمُ ثبوت القول عن بعض الصحابة ﵃: علي، وابن عباس، وزيد بن أرقم، وبريدة بأنَّ: عليَّاً ﵁ أوَّلُ مَن أسلَمَ. وهذا القولُ أحدُ الأقوال في المسألة.

стр. 3081

ويعارضه، ما ثبت أن أبا بكر الصديق ﵁ أول من أسلم، ومما ورد في ذلك: ١. حديث أبي الدرداء ﵁. أخرج البخاريُّ في «صحيحه» (ص ٦٩٩)، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي ﷺ : «لو كنت متخذاً خليلاً»، حديث رقم ... (٣٦٦١)، من حديث أبي الدرداء ﵁، وفيه أنه ﷺ قال: ... «إنَّ اللَّهَ بعثني إليكم، فقُلتُم: كذَبْتَ، وقال أبو بكر: صَدَق». ذكر هذا الحديثَ ابنُ كثير في «البداية والنهاية» ـ ط. هجر ـ (٤/ ٦٩) وقال: (وهذا كالنَّصِّ علَى أنه أوَّلُ مَن أسلَم ﵁). ٢. حديث عمرو بن عبسة ﵁. أخرج مُسلمٌ في «صحيحه» (ص ٣٢٣)، حديث رقم (٨٣٢) من حديث عمرو بن عبسة ﵁ ــ وهو حَديثٌ طويل ــ وفيه أنه قال: ... يا رسُولَ اللَّه، مَنْ تَبِعَكَ على هذا الأمر؟ قال: «حُرٌّ، وعَبْدٌ»، قال: ومعه يومئذ أبو بكر, وبِلال ﵄ ممن آمَن به. ــ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة» (٤/ ٢٥٤) بعد أن ذكرَ حديثِ أبي الدرداء: (هذا ظَاهرٌ في أنه صَدَّقَه قبلَ أن يُصدِّقَه أحَدٌ من

стр. 3082

الناس الذين بلَّغهم الرسالةَ، وهذا حَقٌّ، فإنه أوَّلُ ما بُلَّغ الرسالةَ آمَن، وهَذا مُوافِقٌ لما رواه «مسلم» عن عَمرو بن عبسة، قلت: يا رسول اللَّه، مَن معكَ على هذا الأمر؟ قال: حُرٌّ وعَبْدٌ، ومعَه يومئذ أبو بكر، وبلال. وأما خديجةُ، وعليٌّ، وزَيدٌ، فهؤلاء كانوا من عِيالِ النبي ﷺ ، وفي بيتِه، وخديجةُ عرَضَ عليها أمرَهُ لما فجَأَهُ الوحيُّ، وصدَّقَتْهُ ابتداءً، قبلَ أن يُؤمَرُ بالتبليغ، وذلك قبلَ أنْ يجبُ الإيمانُ به، فإنه إنما يجبُ إذا بلَّغَ الرسالةَ، فأوَّلُ مَن صدَّقَ به بعدَ وجُوب الِإيمان به: أبو بكر مِن الرجال، فإنه لم يجب عليه أن يدعُوَ علِيَّاً إلى الإيمان؛ لأنَّ عَلِيَّاً كان صَبِيَّاً، والقلمُ عنه مَرفُوعٌ، ولم يُنقَلْ أنَّ النبيَّ ﷺ أمرَهُ بالإِيمان، وبَلَّغَهُ الرسالةَ قبلَ أنْ يَأمُرَ أبا بكر ويُبَلِّغَهُ، ولكنَّهُ كان في بيتِ النَّبِيِّ ﷺ ، فيُمكِنُ أنه آمَنَ به لما سَمِعَه يُخبِرُ خَدِيجةَ، وإنْ كانَ لم يُبلِغْهُ). ا. هـ. ١. حديث عمار بن ياسر ﵄. أخرج البخاريُّ في «صحيحه»، (ص ٦٩٩)، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبيِّ ﷺ : (لو كنت متخذ خليلاً)، حديث رقم ... (٣٦٦٠) من حديث عمار بن ياسر ﵁ قال: «رأيتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ وما مَعَهُ، إلا خمسَةُ أعْبُدٍ، وامرأتان، وأبو بكر». وانظر في هذا: «المصنف» لابن أبي شيبة (١٩/ ٥٢١) رقم ...

стр. 3083

(٣٦٩١٣)، و (٢٠/ ٢٥٤) رقم (٣٧٧٤١)، و «فضائل الصحابة» لأحمد (١/ ٢٣١) رقم (٢٨٢)، مُرسل مجاهد: (أول مَن أظهرَ الإسلامَ سبعة: رسولُ اللَّه ﷺ ، وأبو بكر، وبِلالٌ، وخبَّاب، وصُهيبٌ، وعَمار، وسُمَيَّة أمُّ عمار). ورُوي موصولاً عن ابن مسعود ﵁، ينظر: «السنن» لابن ماجه، حديث (١٥٠)، و «المسند» للإمام أحمد (٦/ ٣٨٢) رقم (٣٨٣٢)، ... «الشريعة» للآجري (٤/ ١٧٩٧)، و «المسنده» للشاشي (٢/ ١١٥) رقم (٦٤١). ٢. حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁. أخرج الترمذي في «جامعه» (ص ٥٧٤)، كتاب المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر، حديث رقم (٣٦٦٧) قال: حدثنا أبو سعيد الأشج قال: حدثنا عقبة بن خالد قال: حدثنا شعبة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ﵁، قال: قال أبو بكر ﵁: «ألسْتُ أحقُّ الناسِ بها؟ ألسْتُ أوَّلَ مَن أسلَم؟ ألسْتُ صاحبَ كذا، ألسْتُ صاحبَ كذا»؟ والصوابُ فيه الإرسال: (أبو نضرة، عن أبي بكر) قال الترمذي: (هذا حديثٌ غريب، ورَوَى بعضهم عن شعبة، عن الجريري، عن أبي نضرة، قال: قال أبو بكر، وهذا أصحُّ.

стр. 3084

حدثنا بذلك محمدُ بنُ بشار قال: حدثنا عبدُالرحمن بنُ مَهدي، عن شعبة، عن الجريري، عن أبي نضرة، قال: قال أبو بكر، فذكر نحوَه بمعناه. ولم يذكُرْ فيه عن أبي سعيد، وهذا أصحُّ). وكذا أخرجَه: الآجري في «الشريعة» (٤/ ١٧٩٣) رقم (١٢٤٧)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١/ ٢٥) رقم (٧١)، وابن عساكر في ... «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣٨). والوجه الذي صحَّحَهُ الترمذيُّ، صحَّحَهُ كذلك أبو حاتم كما في ... «العلل» لابنه (٦/ ٤٦٨) رقم (٢٦٧٥)، والدارقطني في «العلل» ... (١/ ٢٣٤) رقم (٣٧). ٣. حديث ابن عباس ﵄. أخرج ابنُ أبي شيبة في «المصنف» (١٨/ ٣٤٤) رقم (٣٤٥٨٦)، ... و (٢٠/ ٢٥٣) رقم (٣٧٧٣٩)، ومن طريقه: [أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١/ ٢٥) رقم (٧٣)]، والحاكم في «المستدرك» (٣/ ٦٧) رقم ... (٤٤١٤) من طريق مجالد، عن عامر الشعبي، قال: سألتُ ابنَ عباس ﵁، أو سُئل ابنُ عباس: أيُّ الناسِ كانَ أوَّلَ إسلَاماً؟ فقال: أمَا سمعتَ قولَ حسَّانِ بنِ ثابت ﵁: إذا تذكرتُ شجوا من أخي ثقة ... فاذكر أخاك أبا بكر بما فعَلا خيرُ البرية أتقَاها وأعدَلها ... إلا النبيُّ وأوفَاها بما حمَلا

стр. 3085

والثاني التالي المحمودُ مَشهَدُه ... وأوَّلُ الناسِ منهم صدَّقَ الرسُلا ٤. قول جماعة من السلف. قال يوسف بن يعقوب الماجشون: سمعتُ مَشْيَخَتَنا أَهْلَ الفِقه، مِنهُم: سَعْدُ بنُ إبراهيم, وصالحُ بنُ كَيْسانَ , وربِيعَةُ بنُ أبي عبدالرحمن, وعثمَانُ بنُ محمد الأَخنسي، وغَيرُ واحدٍ يَذكُرُون: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ». أخرجه: الإمام أحمد في «فضائل الصحابة» (١/ ٢٢٣) رقم (٢٦١)، وابنه عبداللَّه في زوائده على «فضائل الصحابة» (١/ ٢٢٤) رقم (٢٦٤)، وأبو القاسم البغوي ــ كما في «البداية والنهاية» لابن كثير (٤/ ٧١) ـ، والآجري في «الشريعة» (٤/ ١٧٩٧) رقم (١٢٥٥)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١/ ٢٥) رقم (٧٤). علقَّ على الأثرِ ابنُ كثير في «البداية والنهاية» (٤/ ٧١) بقوله: ... (وهكذا قال إبراهيم النخعي، ومحمد بن كعب، ومحمد بن سيرين، وسعد بن إبراهيم، وهو المشهور عن جمهورِ أهلِ السُّنَّةِ). ٥. قول آخر لجماعة من السلف. في «فضائل الصحابة» للإمام أحمد (١/ ٢٢٤) رقم (٢٦٢) وما بعده، عن إبراهيمَ النخعي، ومحمدِ بنِ كعب، وابنِ سيرين، أنَّ أولَ مَنْ أسلمَ ...
следующие страницы →