← Тараджим

Тараджим · id 50

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (3 488 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

٢٠. علي بن علي بن نِجاد بن رفاعة، أبو إسماعيل اليشكري الرفاعي البصري العابد ﵀. (١) ٢١. يحيى بن القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، وكان يلقب بالشبَه، ويقال: الشبيه ... (ت ٢٦٣ هـ) ﵀. ثم نظم ابنُ ناصر الدِّين الدمشقي الخمسةَ الذين ذكرهم ابنُ سيد الناس، والأحدَ عشر الذين استدركهم، فجمعهم في بيتين بقوله: شِبْه النبيِّ: ابنُه، سبطاه، حافدهم ... وجعفر، ابناهُ، أبو سفيان، والقُثَمُ وسائب والعقيلي، الخليل، وكابس ... الكُريزي الرفاعي الشَّبَه قد خُتِموا ثم قال: وربما يُلحق بهؤلاء ـ فذكر جماعة، وأورد مستنده في ذلك ــ: ٢٢. آدم أبو البشر ـ عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ـ. ٢٣. عثمان بن عفان ﵁. (٢)

стр. 667

٢٤. عبدالله بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم ﵁. ٢٥. محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان القرشي الأموي، الملقَّب بالديباج، أمه فاطمة بنت الحسين بن علي (ت ١٤٥ هـ) ﵀. وذكر أنَّ أنس بن مالك ﵁ شبَّهَ عَيْنَي ثابت البناني بِعَيْنَي النبي ﷺ ، وشبَّه شَعْرَ قتادةَ بشَعْر النبيِّ ﷺ . (١) فيكون مجموعُ ما أورد الحافظ ابن ناصر الدِّين الدمشقي: عشرين رجلاً. من دون الأخيرَيْن: ثابت، وقتادة؛ لأنه تشبيهٌ جُزئِيٌّ. وأما ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) ﵀ فقد أورد المشبَّهين بالنبيِّ ﷺ في «فتح الباري» في موضعين: الأول: في «المناقب»، في باب مناقب الحسن والحسين. (٢) والثاني: في «المغازي»، في باب عمرة القضاء. (٣) أورد نظمَ ابنِ سيد الناس، والعراقي، وابنِ الشحنة، وعِدَّتُهم في نَظْم ابن الشحنة: خمسة عشر رجلاً، تعقَّبَه في اثنين، وزاد اثنين، فأصبح المجموع

стр. 668

عند ابن حجر خمسة عشر رجلاً، فنظمهم في بيتين، ثم عدَّلَ عليهما مراراً، قال: وقد غيَّرت بيتي هكذا: شِبْهُ النَّبِيِّ لَيْه (١): سائبٍ وأبي ... سفيانَ والحسنين الخالِ أمهِمَا وجعفر ولدِيْهِ وابنِ عامرٍ كا ... بِس ونَجْلَي عَقِيْل بَبَّةَ قُثَمَا (٢) وقصدَ في نظمِه المشبَّهِين بالنبيِّ ﷺ من الصحابة (٣)، ولم يذكر معهم التابعين. والذين أضافهم ابنُ حجر من الصحابة، أو مَنْ بعدهم ـ في غير النظم ـ

стр. 669

زيادةً على مَنْ سَبَقَهُ: ٢٦. مسلم بن عقيل بن أبي طالب. ٢٧. فاطمة بنت النبي ﷺ . ٢٨. من ابن الشحنة: محمد بن عقيل بن أبي طالب. ٢٩. المهدي الذي يخرج آخر الزمان. (١) ٣٠. عبدالله بن أبي طلحة الخولاني. (٢) وقال ابن حجر ﵀ في شرحه لحديث البراء بن عازب ﵁ في عمرة القضاء، وقول النبي ﷺ لجعفر بن أبي طالب ﵁: ... «أشبَهْتَ خِلْقِي وخُلُقِي». قال: (وقد ذكرتُ أسماءهم في مناقب الحسن، وأنهم عشرة أنفس، غير فاطمة ﵍، وقد كنت نظمتُ إذْ ذاك بيتين في ذلك، ووقفتُ بعد ذلك في حديث أنس على أنَّ إبراهيم ولدَ النبيِّ ﷺ كان يُشبِهُهُ؛ وكذا في قصة جعفر بن أبي طالب أنَّ ولديه: عبدالله، وعوناً كانا يشبهانه؛ فغيَّرتُ البيتين الأولين بالزيادة، فأصلحتهما هناك، ورأيتُ إعادتهما هنا لِيكتُبهما مَن لم

стр. 670

يكن كتبهما إذْ ذاك: شِبْهُ النَّبِيِّ لِيَج (١): سائبٍ وأبي ... سفيانَ، والحسنين، الخالِ، أمِّهِمَا وجعفرٍ، ولَدَيْهِ، وابنِ عامِرِهُم ... ومُسْلِمٍ، كَابِسٍ، يتلوه مع قُثَمَا. ووقع في تراجم الرجال وأهل البيت ممن كان يشبهه ﷺ من غير هؤلاء عدة، منهم: إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ويحيى بن القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي وكان يقال له الشبيه، والقاسم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، وعلي بن علي بن عباد بن رفاعة الرفاعي شيخ بصري من أتباع التابعين، ذكر ابن سعد عن عفَّان قال: كان يشبه النبي ﷺ . وإنما لم أدخل هؤلاء في النظم؛ لبُعْدِ عهدهم عن عصر النبي ﷺ ، فاقتصَرْتُ على مَنْ أدركَه، والله أعلم ... ). (٢)

стр. 671

وممن نظم المشبَّهين بالنبي ﷺ ، أو عدَّدَهم ــ زيادةً على ما سبق ــ: السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) (١)، ولابن اللبُّودي (ت ٨٩٦ هـ) (٢)، والقسطلاني (ت ٩٢٣ هـ) (٣)، وابن طولون (ت ٩٥٣ هـ) (٤)، وأبو العباس أحمد شهاب الدين الرملي (ت ٩٥٧ هـ) نظمهم في خمسة وعشرين بيتاً، (٥) ثم تمَّمَهُم تلميذُ الرملي: محمد بن محمد بن محب الدين أحمد بن أحمد القيسي المالكي في عشرة أبيات. (٦) وممن عدَّدَهم: والصالحي (ت ٩٤٢ هـ) (٧)، والمعلِّمي ...

стр. 672

اليماني (ت ١٣٨٦ هـ) (١)، والطاهر عاشور التونسي (١٣٩٣ هـ) (٢)، وغيرهم. ومِن أجمع من كتبَ: د. حصة بنت عبدالعزيز الصغير في تحقيقها لِـ ... «كشف اللثام لابن طولون»، أوردت فوائد وزيادات، فلتُراجع. (٣) وبما أن عائشة ﵂ شبَّهَت مِشيةَ فاطمة ﵂ بمشية النبيِّ ﷺ ، فإنه يحسُنُ ذِكرَ هَدْي النبيِّ ﷺ في مِشيته ، ووجدتُ أحسن عرض لها في كلام ابن القيم (ت ٧٥١ هـ) ﵀، حيث قال: (فصل في هَدْيِه ﷺ في مَشْيِهِ وحْدَهُ، ومَعَ أصحَابِهِ. كان إذا مشَى تكَفَّأَ تكَفُّؤاً، وكان أسرعَ الناس مِشيَةً، وأحسنَها وأسكنَها، قال أبو هريرة ﵁: «ما رأيتُ شيئاً أحسنَ من رسولِ الله ﷺ ، كأنَّ الشمسَ تجري في وجهه، وما رأيتُ أحداً أسرع في مشيتِهِ من رسول الله ﷺ ، كأنَّمَا الأرض تُطْوَى له، وإنا لنَجهَدُ أنفسَنا

стр. 673

وإنه لغيرُ مُكتَرِث». (١) وقال علي بن أبي طالب ﵁: «كان رسولُ الله ﷺ إذا مشى تكفأ تكفؤا كأنما ينحطُّ من صَبَبٍ». وقال مرَّةً: «إذا مشى تَقلَّع». (٢) قُلْتُ: والتقَلُّع: الارتفاعُ من الأرض بجُمْلَتِه، كحال المنحَطِّ من الصَّبَبْ، وهي مِشيَةُ أولي العزم والهمة والشجاعة، وهي أعدلُ المِشْيات وأروحُها للأعضاء، وأبعدُها من مِشيَة الهَوَج والمهانة والتماوت، فإنَّ الماشي إما أن يتماوت في مشيه، ويمشي قطعة واحدة، كأنه خشبةٌ محمولةٌ، وهي مِشْيةٌ مَذمومةٌ قَبيِحةٌ؛ وإما أن يمشي بانزعاج واضطراب مَشْيَ الجَمَل الأهوج، وهي مشيةٌ مذمومةٌ أيضاً، وهي دالَّةٌ على خِفَّةِ عَقْلِ صاحِبِهَا، ولا سِيَّما إن كان يكثر الالتفات حالَ مَشْيِهِ يميناً وشِمَالاً؛ وإما أن يمشي هَوْناً، وهي مِشْيَةُ ... عبادِ الرحمن، كما وصفهم بها في كتابه، فقال: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ... الْأَرْضِ ... هَوْنًا﴾ (سورة الفرقان، آية ٦٣).

стр. 674

قال غيرُ واحد من السلف: بسكينة، ووقار، من غير تكبُّر ولا تماوت، وهي مِشْيةُ رسول الله ﷺ ، فإنه مع هذه المِشْيَة كان كأنَّما ينحطُّ من صَبَب، وكأنما الأرض تُطوى له، حتى كان الماشي معه يُجهِدُ نفْسَهُ ... ورسولُ الله ﷺ غيرُ مُكْتَرِثٍ، وهذا يدل على أمرين: أن مشيته لم تكن مشية بتماوتٍ ولا بمهانةٍ، بل مشيةُ أعدلِ المِشيات. و المِشْيَات عَشْرةُ أنواع: هذه الثلاثة منها. والرابع: السعي. والخامس: الرمل، وهو أسرع المشي مع تقارب الخطى، ويُسمى: الخبب ... وذكر ﵀ بقية المشيات، وهي باختصار: السادس: النسلان، وهو العدو الخفيف الذي لا يزعج الماشي ولا يكرثه. والسابع: الخوزلى، وهي مشية التمايل، وهي مشية يقال: إن فيها تكسُّراً وتخنُّثَاً. والثامن: القهقرى، وهي المشية إلى وراء. والتاسع: الجمزى، وهي مشية يثب فيها الماشي وثباً.

стр. 675

والعاشر: مشية التبختر، وهي مشية أولي العجب والتكبر. قال: وأعدل هذه المشيات: مِشيةُ الهَونِ والتَّكَفُّؤ ... ). (١) فالخلاصة: أن فاطمة ﵂ تشبه أباها ﷺ ، في مِشْيَتِه، وهَدْيِهِ، وسَمْتِه، ودَلِّه، وخُلُقِه، وفي خِلْقَته أيضاً ـ كما ذكرها ابن حجر، ومَن بعده، في المُشَبَّهِين بالنبي ﷺ ، ومما يُستَأنَسُ لِذلك تأييداً: ثبوت تشبيه ابنيها: الحسن والحسين بالنبي ﷺ ، وهي أقرب منهما ـ والله أعلم ـ. * * *

стр. 676

المبحث الرابع: نفقة النبي ﷺ عليها . ١٢. [١] قال الإمام أحمد ﵀: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد الله بن ... عبد الله ـ قاضي الريِّ ـ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سمعت أمير المؤمنين عليَّاً ﵁ يقول: اجتمعتُ أنا وفاطمةُ، والعباسُ، ... وزيدُ بنُ حارثة ﵃ عند رسولِ اللهِ ﷺ ، فقال العباسُ: يا رسولَ الله، كبُر سِنِّي، ورَقَّ عَظْمِي، وكَثُرَت مُؤْنَتِي، فإنْ رأيتَ يا رسولَ اللهِ أنْ تأمرَ لي بكذا وكذا وَسْقَاً من طعام، فافعل. فقال رسول الله ﷺ : «نفعل». فقالت فاطمة: يا رسول الله، إنْ رأيتَ أنْ تأمُرَ لي كما أمرتَ لعَمِّكَ فافْعَل. فقال رسول الله ﷺ : «نفعل ذلك». ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول الله، كنتَ أعطيتني أرضاً كانت معيشتي منها، ثم قبضتَها، فإن رأيتَ أنْ ترُدَّها عليَّ، فافعل، فقال رسول الله ﷺ : «نفعل ذاك». قال: فقلتُ أنا: يا رسول الله، إنْ رأيتَ أنْ تُولِّيني هذا الحقَّ الذي جعلَهُ اللهُ لنا في كتابِهِ من هذا الخُمُس، فأقسمَه في حياتك كي لا ينازعنيه أحدٌ بعْدَكَ، فقال رسول الله ﷺ : «نفعل ذاك». فولَّانِيْهُ رسولُ الله ﷺ فَقَسَمْتُهُ في حياتِهِ، ثُمَّ ولَّانِيْهُ ...

стр. 677

أبُو بكرٍ فقَسَمْتُهُ في حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلَّانِيْهُ عُمَرُ فَقَسَمْتُهُ في حيَاتِهِ، حتَّى كَانَتْ آخرَ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ، فإنَّهُ أتَاهُ مَالٌ كَثِيْرٌ. [«المسند» للإمام أحمد (٢/ ٧٥) حديث رقم (٦٤٦)] دراسة الإسناد: ــ محمد بن عُبيد بن أبي أمية، أبو عبدالله الطنافسي الكوفي الأحدب، مولى بني حنيفة. ثقة. وَثَّقَهُ: ابن سعد، وزاد: (كثير الحديث، وكان صاحب سنة وجماعة)، ووثَّقَهُ: الإمام أحمد، وابن معين، والعجلي، ومحمد بن عبدالله بن عمار، والنسائي، والدارقطني. قال العجلي بعد توثيقه: (وكان عثمانياً، وكان حديثه أربعة آلاف يحفظها). وقال أحمد في رواية الكرماني: صدوق. وفي رواية صالح: كان يخطئ ولا يرجع عن خطئه، وكان يظهر السنة. قال أبو حاتم: صدوق، ليس به بأس. وذكر يعقوب بن شيبة أنه كان من الكوفيين، وكان ممن يُقدِّم عثمان عَلى

стр. 678

عليٍّ، قال: وقلَّ مَن يذهبُ إلى هذا من الكوفيين، عامَّتُهم يُقدِّم علياً على عثمان، أو يقف عند عثمان وعلي ﵄. قال الذهبي في «الميزان»: صدوق مشهور. وفي «الكاشف»: كان يحفظ حديثه، وهو أربعة آلاف. وفي «تذكرة الحفاظ»: الحافظ الثقة. قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، يحفظ. وهو الراجح في حاله، لتوثيق الأكثرين، ومما يؤيد توثيقه إخراج الشيخين له. ولعل من أنزله عن درجة الثقة؛ لقول الإمام أحمد في رواية: كان يخطئ، ولا يرجع عن خطئه. قال ابن حجر في «هدي الساري»: (احتجَّ بمحمدٍ الأئمةُ كلُّهم، ولعلَّ ما أشار إليه أحمد كان في حديث واحد). أخرج له الجماعة، وتوفي سنة (٢٠٣ هـ)، وقيل: (٢٠٤ هـ)، وقيل: ... (٢٠٥ هـ). (١)

стр. 679

ــ هاشم بن البَريد الزبيدي، أبو علي الكوفي. ثِقةٌ، شيعيٌّ، ورُمِي بالغلوِّ في التشيُّع. وثَّقَه: ابن معين، والعجلي، والدراقطني، وزاد (مأمون)، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الإمام أحمد: لا بأس به. نسبَه للتشيُّع: العجلي، والبسوي، والإمام أحمد ووصفه مرة بأن تشيُّعَه قليل. ونسبَه للغُلوِّ في التشيُّع: البخاريُّ ـ كما في «الكامل» لابن عدي (١) ـ، والجوزجاني، وابنُ عدي.

стр. 680

وذكر الذهبي في «تاريخ الإسلام» أنه شيعي جلد. وفي «الميزان» و «المغني»: أنه يترفض. قال ابن عدي: ليس له كثيرُ حديث، وإنما يُذكر بالغُلوِّ في التشيُّعِ، وكذلك ابنُه علي؛ وأما هاشم فمقدار ما يرويه لم أرَ في حديثه شيئاً مُنْكراً، والمناكيرُ تقع في حديث ابنه علي بن هاشم. قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة. وفي «المغني»: صدوق، يترفض. وفي «ديوان الضعفاء»: صدوق غالٍ في التشيع. وقال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، إلا أنه رُمي بالتشيع. روى له: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. ولعل الراجح ـ والله أعلم ـ ما اختاره ابنُ حجر، والذهبي في ... «الكاشف»، ومَن أنزله عن درجة الثقة؛ فلأجل تشيُّعه أو غلوِّه فيه ... ـ على قول ـ ومما يؤيد ذلك أنَّ ابن عدي ذكر أن حديثَه قليل، وليس

стр. 681

فيه شئٌ منكر. (١) ــ حسين بن ميمون الخِنْدِفي، وقيل: الخَنْدَفي، والخَندَقِي (٢)، الكوفي. ضعيف. ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: ربما أخطأ. قال ابن المديني: ليس بمعروف، قلَّ من روى عنه. قال أبو حاتم: ليس بقوي الحديث، يكتب عنه. وقال أبو زرعة: شيخ. وقال النسائي: ليس بالقوي. وذكر البخاري، وابن الجارود في «الضعفاء» ـ كما قال مغلطاي ـ، وذكر البخاري في «التاريخ الكبير» الحديث محل الدراسة في ترجمة حسين بن

стр. 682

ميمون، وقال: لا يتابع عليه. (١) قال ابن حجر في «التقريب»: لين الحديث. روى له أبو داود، والنسائي في «مسند علي»، حديثاً واحداً. (٢) ــ عبدالله بن عبدالله الرازي، أبو جعفر القاضي الهاشمي مولاهم، أصلُه كوفي. ثِقَةٌ. وثَّقه: أحمد بن حنبل، وعبَّاد بن العوَّام، والعجلي، وابن نمير، ويعقوب بن سفيان، وذكره: ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون، في «الثقات». وقال ابن المديني: معروف. وقال النسائي وابن عبدالرحيم: ليس به بأس. قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة.

стр. 683

وقال ابن حجر في «التقريب»: صدوق. والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق مَنْ ذُكر من الأئمة. (١) ــ عبدالرحمن بن أبي ليلى واسمه: يسار، ويقال: بلال، الأنصاري الأوسي، أبو عيسى المدني ثم الكوفي. ثِقَةٌ، إمامٌ. وثَّقَه: ابن معين، والعجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره العقيلي في «الضعفاء» ولم يذكر فيه سوى قول إبراهيم النخعي: ذاك صاحب أمراء. تعقبه الذهبي في «الميزان»: وبمثل هذا لا يُلَيَّن الثقة. وقال الذهبي في «الميزان»: من أئمة التابعين وثقاتهم. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.

стр. 684

والراجح أنه ثقة إمام، وقد احتج به البخاري ومسلم في «صحيحيهما». وأما قول أبي حاتم الدال على إنزاله عن درجة الثقة، فلما عُلِمَ من تشدده في الحكم على الرجال. (١) (ت ٨٣ هـ). (٢) تخريج الحديث: ــ أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» ـ كما سبق ـ، ومن طريقه: [المزي في «تهذيب الكمال» (٦/ ٤٩٠)]. ــ والبخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٣٨٥) معلقاً عن محمد بن عبدالله بن نمير. ــ وأخرجه البزار في «البحر الزخار» (٢/ ٢٢٩) رقم (٦٢٦) عن محمد بن معمر.

стр. 685

ــ وأبو يعلى في «مسنده» (١/ ٢٩٩) رقم (٣٦٤)، ومن طريقه: ... [الضياء المقدسي في «المختارة» (١/ ٢٦١) رقم (٦٣٩)] عن أبي خيثمة. ـ وأبو الشيخ الأصبهاني في «أخلاق النبي ﷺ » ... (١/ ٣٠٩) رقم (١٠١) من طريق السري بن مهران. ــ والحاكم في «فضائل فاطمة» (ص ٩٢) رقم (١١٦) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، عن العباس بن محمد الدوري. ــ وذكر المزي في «تهذيب الكمال» (٦/ ٤٩١) أن النسائي رواه بطوله عن أبي عبيدة بن أبي السفر، وأبي داود الحراني، جميعاً عن محمد بن عبيد. (١) ــ وأشار البيهقي في «معرفة السنن» (٩/ ٢٧٢) رقم (١٣١٤١) إلى أن الشافعي رواه عن ابن عبيد. تسعتهم: (الإمام أحمد، ومحمد بن نمير، ومحمد بن معمر، وأبو خيثمة، والسري بن مهران، والعباس الدوري، أبو عبيدة بن أبي السفر، وأبو داوود الحراني، والإمام الشافعي) عن محمد بن عبيد، عن هاشم بن البريد. ــ وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص ٣٣٨)، كتاب الخراج، بابٌ في بيان مواضع قسم الخُمُس، وسهم ذي القربى، حديث (٢٩٨٤)، ومن طريقه: [البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٩/ ٢٧٢) رقم (١٣١٤٠)]

стр. 686

عن عثمان بن أبي شيبة. ـ وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في «مصنفه» (١٨/ ١٣٠) رقم ... (٣٤١٣٤)، وعنه: [ابن زنجويه في «الأموال» (٢/ ٧٢٨) رقم (١٢٤٥)، وابن شبَّه في «تاريخ المدينة» (٢/ ٦٤٥)، والعقيلي في «الضعفاء» ... (١/ ٢٧٣)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٦/ ٣٤٣)]. كلاهما: (عثمان، وأبو بكر ابنا أبي شيبة) عن عبدالله بن نُمير. كلاهما: (محمد بن عبيد الطنافسي، وعبدالله بن نمير) عن هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبدالله بن عبدالله قاضي الرَّيِّ. ــ وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص ٣٣٧)، كتاب الخراج، بابٌ في بيان مواضع قسم الخُمُس، وسهم ذي القربى، حديث (٢٩٨٣)، ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٦/ ٣٤٣)] عن عباس بن عبدالعظيم. والحاكم في «المستدرك» (٣/ ٤٢) رقم (٤٣٤٦)، ومن طريقه: ... [البيهقي في «السنن الكبرى» (٦/ ٣٤٣)] من طريق العباس بن محمد الدوري. كلاهما: (عباس بن عبدالعظيم، والعباس الدوري) عن يحيى بن أبي بكير.

стр. 687

ــ وأخرجه الحاكم أيضاً في «المستدرك» (٢/ ١٤٠) رقم (٢٥٨٦) من طريق محمد بن سعيد بن سابق. كلاهما: (يحيى بن أبي بكير، ومحمد بن سعيد) عن أبي جعفر الرازي (١)، عن مطرِّف. وذكر الدارقطني في «العلل» (٣/ ٢٧٩) رقم (٤٠٥) أن أبا عوانة خالف أبا جعفر الرازي، فرواه عن مطرف، عن رجل، يقال له: كثير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي. قال الدارقطني: (وكثير هذا مجهول (٢)، ومطرف لم يسمع من ابن أبي ليلى). ـ وأخرجه أبو يوسف في «الخراج» (ص ٣٠) عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى. ثلاثتهم: (عبدالله بن عبدالله قاضي الرَّيِّ، ومُطرِّف بن طَريف الكوفي (٣)، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى (٤)) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي ﵁ ... الحديث.

стр. 688

ــ رواية محمد بن نمير عند البخاري: اقتصر على قول علي ﵁ باختصار. ــ ورواية محمد بن معمر عند البزار: ذكر اجتماع فاطمة معهم، ولم يذكر قولها. ــ ورواية أبي خيثمة عند أبي يعلى: ذكره بلفظه، وفيه زيادة في آخره، وهي: (وَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ خُمُسَاً، ثُمَّ أَرْسَلَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، هَذَا حَقُّكُمْ، فَخُذْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، بِنَا العَامَ عَنهُ غِنًى، وَبِالمسلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَارْدُدْهُ إِلَيْهِمْ، فَرَدَّهُ عُمَرُ تِلكَ السَّنَةَ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعدَ عُمَرَ، حَتَّى قُمتُ مَقَامِي هَذَا فَلَقِيَنِي العَبَّاسُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، لَقَد نَزَعْتَ مِنَّا الْيَوْمَ شَيئاً لَا يُرَدُّ عَلينا أَبَداً). ــ ورواية السري عند أبي الشيخ: إلى قوله: (فلانيه ذلك)، ولم يقل: فقسمته في حياته ... إلخ. ــ ورواية العباس الدوري عند الحاكم: إلى نهاية قول فاطمة. ــ ورواية أبي بكر بن أبي شيبة في «مصنفه» (١): لم يذكر اجتماع الثلاثة، ومنهم فاطمة، وإنما اقتصر على قول علي بن أبي طالب، ورواية العقيلي عنه

стр. 689

كذلك إلا أنه ذكر أنه حديث فيه طول؛ وأما رواية: ابن زنجويه، وابن شبَّه، والبيهقي ــ وهم من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة ـ، فقد جاءت تامة ـ كما في المتن محل الدراسة ـ. وفي آخره عند أبي بكر ابن أبي شيبة ومن روى عنه، زيادة: (ثم ولَّانِيه عمر فقسمته حياة عمر. حتى كانت آخر سنة من سِنِيِّ عمر، فإنه أتاه مالٌ كثير، فعَزَل حقَّنَا، ثم أرسل إليَّ، فقال: هذا حقُّكُم فخُذْهُ، فاقْسِمْهُ حيث كنتَ تَقسِمُه, فقلت: يا أمير المؤمنين, بِنَا عَنْهُ العام غِنَى، وبالمسلمين إليه حاجة، فردَّه عليه تلك السَّنَةِ، ثم لمْ يدْعُنَا إليه أحدٌ بعْدَ عُمر، حتى قمتُ مقَامي هذا , فلَقيتُ العبَّاسَ بعد ما خرجتُ من عِند عمر، فقال: يا عليٌّ, لقد حرَمْتَنَا الغداةَ شيئاً لا يُرَدُّ علينا أبداً إلى يوم القيامة, وكان رجُلاً داهياً). ــ ورواية عثمان بن أبي شيبة عند أبي داود: ذكر الجزء الأخير، قولَ العباس لعلي: لقد حرمتنا الغداة ... ــ ورواية مُطرِّف عند أبي داود: مختصرة، وهذا لفظه: قال علي ﵁: (ولَّاني رسولُ اللهِ ﷺ خُمُسَ الخُمُسِ، فوضعتُهُ مواضِعَهُ حيَاةَ رسُولِ اللهِ ﷺ ، وحياةَ أبي بكر، وحياةَ عمَر، فأتي

стр. 690

بمال فدعاني فقال: خذه، فقلت: لا أريده، قال: خذه فأنتم أحق به، قلت: قد استغنينا عنه فجعله في بيت المال). وبنحوه لفظ محمد بن أبي ليلى، عن أبيه. وفي آخره قولُ العباسِ لعلي: لقد حرمتنا ... ــ وعند الحاكم إلى قوله: وحياةَ عمر، ولم يذكر الجزءَ الأخير. أقوال الأئمة في الحديث: قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٣٨٥) ـ بعد أن ذكر الحديث في ترجمة حسين بن ميمون ـ: (لم يتابع عليه). (١) قال البزار في «البحر الزخار» (٢/ ٢٢٩) رقم (٦٢٦): (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي ﵁ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد). قال البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (٧/ ٧٦) عن إسناد أبي يعلى: (وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف حسين بن ميمون). وسئل الدارقطني في «العلل» (٣/ ٢٧٩) رقم (٤٠٥) عن هذا الحديث فقال: [يرويه مطرف بن طريف، واختلف عنه:

стр. 691

فرواه أبو جعفر الرازي، عن مطرف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي. وخالفه أبو عوانة، رواه عن مطرف، عن رجل، يقال له: كثير، عن ... عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي. وكثير هذا مجهول، ومطرف لم يسمع من ابن أبي ليلى. وهذا الحديث يرويه عبدالله الرازي، عن ابن أبي ليلى، عن علي. حدَّثَ به عنه الحسينُ بن ميمون، قاله هاشم بن البريد، عنه]. انتهى. ونقل البيهقي في «السنن الكبرى» (٦/ ٣٤٣) عن الحاكم قوله في حديث أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن نمير: رواته من ثقات الكوفيين. قال البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٩/ ٢٧٢) بعد أن أخرجه من طريق أبي داوود: وهذا إسناد صحيح. ونقل الزيلعي في «نصب الراية» (٣/ ٤٢٨) عن المنذري قوله: (وفي حديث جبير بن مطعم أن أبا بكر لم يقسم لذوي القربى، وفي حديث علي أنه قسم لهم، وحديث جبير صحيح، وحديث علي لا يصح. انتهى). (١) حديث جبير بن مطعم ﵁ في «صحيح البخاري» رقم ... (٣١٤٠)، و (٣٥٠٢)، و (٤٢٢٩)، وليس فيه أن أبا بكر لم يُعطِ قربى

стр. 692

رسولِ اللهِ ﷺ ، وإنما وردت الزيادة في «سنن أبي داوود» رقم ... (٢٩٧٨)، و (٢٩٧٩) مدرجة من كلام الزهري، كما قال ابن حجر في «فتح الباري» (٦/ ٢٤٥). وذكر الحسن البصري أنه لم يعط أبو بكر، وعمر، ولا غيرُهما، الخمسَ أهلَ البيت. أخرجه: ابنُ أبي شيبة في «مصنفه» (١٨/ ١٣٣) رقم (٣٤١٤٠). (١) وفي حديث مالك بن أوس ﵁ الطويل، المخرَّج في «صحيح البخاري» رقم (٣٠٩٤)، و «صحيح مسلم» رقم (١٧٥٧): لم يذكر أنا أبا بكر أعطاهم الخُمس. وفي كتاب ابن عباس ﵄ لنجدة الحَرورِي حينما سأله عن الخُمس وغيره، مايفيد بأنه لم يُسلَّم لهم. الحديث أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٨١٢) مقتصراً على قوله (فأبى علينا قومنا)، وهو عند أبي داود في ... «سننه» رقم (٢٩٨٢)، والنسائي في «سننه» رقم (٤١٣٣)، وفي ... «الكبرى» (٤/ ٣٢٥) رقم (٤٤١٩)، والإمام أحمد في «مسنده» ... (٥/ ١٠١) رقم (٢٩٤١) ولفظ أحمد: أن نجدة الحروري حين خرج من فتنة ابن الزبير، أرسل إلى ابن عباس ﵄ يسأله عن سهم ذي القربى: لمن تراه؟

стр. 693

قال: (هو لنا، لقُربى رسُولِ الله ﷺ ، قَسمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لهم، وقد كان عُمَرُ عرضَ علينا منه شيئاً، رأيناه دُونَ حقِّنَا، فردَدْنَاهُ عَلَيه، وأبينَا أنْ نقبَلَهُ. وكان الذي عرض عليهم: أن يعين ناكحهم، وأن يقضي عن غارمهم، وأن يعطي فقيرهم، وأبى أنْ يزيدَهم على ذلك). (١) هذا، والحديث ـ محل الدراسة ـ ضعَّفَه ــ أيضاً ــ الألبانيُّ في «ضعيف أبي داود ـ الأم ـ» (٢/ ٤٢٢) رقم (٥٢٠) الحكم على الحديث: الحديث ضعيف، عِلَّته: حسين بن ميمون ـ وهو ضعيف ـ، وقد أُنكر عليه هذا الحديث، كما في قول الإمام البخاري. ومتابعة مطرِّف بن طريف، اختُلِف عليه، والوجه الراجح عنه: فيه

стр. 694

كثير، وهو مجهول ـ كما سبق في كلام الدراقطني ـ، والمتابعة الثالثة، فيها: محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف. وفيه مخالفة الصحيح الثابت: أن أبا بكر لم يعطها علياً ﵄ كما في حديث مالك بن أوس، وابن عباس، وكلام الزهري، والحسن. ﵃. غريب الحديث: ــ (وسْقاً): الوَسْقُ: ستون صاعاً بصاع النبي ﷺ . (١) * * *

стр. 695

١٣. [٢] قال ابن سعد ﵀: أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج، يحدث في مجلسه بالمدينة يقول: «أطعم رسولُ اللهِ ﷺ فاطمةَ وعليَّاً بخيبر من الشعير والتمر ثلاثمئة وسْق، الشعيرُ من ذلك خمسة وثمانون وسْقَاً، لفاطمة من ذلك مئتا وَسْق». [«الطبقات الكبرى» لابن سعد (٨/ ٢٧)] دراسة الإسناد: ــ محمد بن عُمَر بن واقِد الواقِدي. متروك. (١) ــ عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فَروة، أبو عبدالله المدني، مولى عثمان بن عفان. ثقة. روى عن: سعيد بن المسيب، وعمر بن عبدالعزيز، وعمرو بن شعيب. روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبدالله بن المبارك، وأبو علقمة الفروى عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة، وسليمان بن بلال، وإسحاق بن محمد، والواقدي.

стр. 696

وثقه: ابن سعد، وزاد: (قليل الحديث، وكان يفتي بالمدينة)، ووثقه أيضاً: الإمام أحمد ــ في رواية أبي داوود عنه ــ، وابن معين، وأبو حاتم، والبسوي، والدارقطني، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال الإمام أحمد، وأبو زرعة: لا بأس به. وقال البزار في «البحر الزخار»: (رجل من أهل المدينة، مشهور، صالح الحديث). وقال الدارقطني كما في «سؤالات البرقاني»: (شيخٌ مُقِلٌّ مَدَنيٌّ، يُعتبر به إذا حدَّث عنه غير الواقدي). وقال العقيلي: يروي عن عباس بن سهل لا يتابع عليه، ولا يُعرف إلا بالواقدي عنه ... ، ثم ساق حديثه عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه يرفعه في استقبال القبلة واستدبارها عندالخلاء. قال الذهبي في «الميزان»: صويلح. والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق أكثر الأئمة، وفيهم مَن عُرف بالتشدد في التوثيق. وأقل أحواله أنه حسن الحديث. (ت ١٥٦ هـ). (١)

стр. 697

ـ عبدالرحمن بن هُرْمُز الأعْرَج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، مُجْمَعٌ على تَوثِيقِهِ. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، عَالِمٌ. (ت ١١٧ هـ). (١) تخريج الحديث: ــ أخرجه: ابنُ سعد في «الطبقات الكبرى» ـ كما سبق ـ، وهو مرسل، وفيه الواقدي. ـ وأخرج البيهقي «السنن الكبرى» (٦/ ٣٤٠) قال: أخبرنا ... أبوعبدالله الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا

стр. 698

أحمد بن عبد الجبار (١)، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (٢)، عن ابن لمحمد بن مسلمة، عمن أدرك من أهله، وعن عبد الله بن أبى بكر بن حزم (٣)، فذكرا قسمة خيبر قالا: ثم قسم رسولُ الله ﷺ خُمَسه بين أهل قرابته، وبين نسائه، وبين رجال ونساء من المسلمين أعطاهم منها، فقسم رسول الله ﷺ لابنته فاطمة ﵍ مائتى وسْق، ولعلي بن أبى طالب ﵁ مئة وسْق، ولأسامة بن زيد ﵁ مئتي وسْق، منها خمسون وسْقاً نوى، ولعيسى بن نقيم مئتي وسْق، ولأبى بكر الصديق ﵁ مئتي وَسْقٍ؛ فذكرا جماعة من الرجال والنساء قسَمَ لهم منها. وهذا مرسل ضعيف؛ لضعف العطاردي، وعنعنة ابن إسحاق، وجهالة من بَعده. فالطريقان كلاهما مرسلان ضعيفان.

стр. 699

الحكم على الحديث: الحديث ضعيف؛ والحكم هنا بالنظر إلى الجهة الحديثية، ويُعتبر الخبر تفصيلاً في أمرٍ من أمور السيرة (١)، وبينهما اتفاق، ولا يُنكر قبوله من هذه الحيثية، وقد سبق في التمهيد: المبحث السادس، بحث مسألة تطبيق القواعد الحديثية على أخبار السيرة والتاريخ. غريب الحديث: (وسْقاً): سبق ذكره في الحديث رقم (١٢)، وهو: ستون صاعاً بصاع النبي ﷺ . * * *

стр. 700

١٤. [٣] قال أبو يعلى الموصلي ﵀: قرأتُ على الحسينِ بنِ يزيد الطَّحَّان، قال: حدثنا سعيدُ بن خُثيم، عن فُضَيل، عن عطيَّة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: لما نزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ [الإسراء: ٢٦] «دعا النَّبيُّ ﷺ فاطِمةَ، وأعطَاها فَدَك». [«المسند» لأبي يعلى الموصلي (٢/ ٥٣٤) رقم (١٤٠٩)، و (٢/ ٣٣٤) رقم (١٠٧٥)] دراسة الإسناد: ــ الحسين بن يزيد بن يحيى الطحَّان، أبو علي، وقيل: أبو عبدالله، الكوفي الأنصاري. ليِّن الحديث. ذكره ابن حبان في «الثقات». قال أبو حاتم: ليِّن الحديث. قال ابن حجر في «التقريب»: ليِّن الحديث. (١)

стр. 701

ــ سعيد بن خُثيم بن رَشَد الهلالي، أبو معمر الكوفي. صدوق، رُمي بالتشيع. وثقه: ابن معين، وزاد: (ليس به بأس)، والعجلي، وذكره ابن حبان، وابن خلفون في «الثقات» قال أبو زرعة، والنسائي: لا بأس به. وقال أبو حاتم: لا أعرفه. وذكر ابن عدي أن أحاديثَه قليلةٌ، وقال: مقدارُ ما يرويه غير محفوظ. ورمي بالتشيع، قيل: لابن معين بعد أن وثقه: شيعي؟ قال: وشيعي ثقة، وقدريٌّ ثقة. قال ابن حجر في «التقريب»: صدوق، رُمي بالتشيع، له أغاليط. (١) روى له الترمذي، والنسائي. ولعل الراجح ما اختاره ابن حجر، أنزله عن درجة الثقة؛ لأوهامه وأغاليطه؛ مع قلة أحاديثه. (٢)

стр. 702

ـ فُضيل بن مرزوق الأغرَّ الرقاشي، ويقال: الرؤاسي، ... أبو عبدالرحمن الكوفي العَنَزي مولاهم. صدوق، شيعي. وثَّقَه: الثوري، وابن عيينة، وابن معين، والعجلي وزاد: (جائز الحديث، وكان فيه تشيع). ووثَّقَه: يعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في ... «الثقات» وقال: كان ممن يخطئ. وقال ابن معين ـ في رواية ابن محرز عنه ـ: صويلح. وفي رواية الدارمي عنه: لا بأس به. وفي رواية عبدالخالق بن منصور عنه: صالح الحديث؛ لكنه شديد التشيع. قال البخاري: مقارب الحديث. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. سئل عنه الإمام أحمد فقال: لا أعلم إلا خيراً. قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه؟ فقال: صدوق، صالح الحديث، يهم كثيراً، يُكتب حديثه. قلتُ: يحتجُّ به؟ قال: لا.

стр. 703

وضعَّفَه: ابن معين في رواية أحمد بن زهير ـ كما ذكرها ابن حبان في ... «المجروحين» ـ، وضعفه أيضاً: النسائي. وبعد أن نقل عثمان الدارمي قول ابن معين فيه: لا بأس به. قال: ... (يُقال: فُضيل بن مرزوق ضعيف). وذكره ابن حبان أيضاً في «المجروحين»، وقال: (منكر الحديث جداً، كان ممن يخطئ على الثقات، ويروي عن عطية الموضوعات، وعن الثقات الأشياء المستقيمة؛ فاشتبه أمره؛ والذي عندي أن كلَّ ما روى عن عطية المناكير، يُلزق ذلك كلُّه بعطية، ويُبرَّأُ فضيل منها؛ وفيما وافق الثقات من الروايات عن الأثبات يكون محتجاً به، وفيما انفرد عن الثقات مما لم يُتابَع عليه؛ يُتنكَّبُ عنها في الاحتجاج بها). قال الذهبي في «الميزان»: كان معروفاً بالتشيع من غير سبٍّ. وفي ... «تاريخ الإسلام»: وهو شيعي، غير رافضي. وفي «السير»: وحديثه في عداد الحسن ـ إن شاء الله ـ وهو شيعي. وقال في «الكاشف»: ثقة. وفي «تاريخ الإسلام»: صالح الحديث. قال ابن حجر في «التقريب»: صدوق يهم، ورُمي بالتشيع. والراجح: أنه صدوق؛ وهو وسط بين مَن وثَّقَه، ومن ضعَّفَه، وقد نزل عن درجة الثقة، لأوهامه التي ذكرها أبو حاتم، وابن حبان، والحاكم، ولعل

стр. 704

تضعيفه بالنظر للروايات المناكير التي رواها عن عطية العوفي، وهي من قبل عطية، كما قال ابن حبان. وهذا التوسط هو قول البخاري، وابن معين في بعض الروايات ... ـ والله أعلم ـ. أخرج له مسلم حديثين في المتابعات، والأربعة. قال الحاكم عن فضيل: (ليس من شرط الصحيح، ونعيب على مسلم بإخراجه في الصحيح). قلتُ: الإمام مسلم أخرج له في الشواهد، والاستشهاد بمثله سائغ. (١)

стр. 705

ــ عطية بن سعد بن جُنادة العَوْفيُّ الجَدَليُّ القَيسيُّ، أبو الحسَن الكوفي. ضَعيفٌ، شيعيٌّ، مُدلِّس. قال ابن سعد: كان ثقة ـ إن شاء الله ـ، وله أحاديث صالحة، ومِن الناس مَن لا يحتج به. قال ابن معين ـ في رواية الدوري عنه ـ: صالح. وفي رواية ابن طهمان عنه: ليس به بأس. وضعَّفَه: يحيى بن سعيد القطان، وأحمد، والثوري، وهشيم، وابن معين في رواية، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، والجوزجاني، وابن حبان، وابن عدي، والدارقطني، وغيرهم. وقال ابن معين ـ في رواية ابن الجنيد عنه ـ: ضعيف في القضاء، ضعيف في الحديث. وقال مرَّةً: ضعيف، يكتب حديثه. وقال أبو داود: ليس بالذي يعتمد عليه. وقال ابن حبان في «المجروحين» بعد أن ذكر تدليسه: فلا يحل الاحتجاج به، ولا كتابة حديثه، إلا على جهة التعجب. وقال ابن عدي: وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وكان يُعد من شيعة أهل الكوفة.
следующие страницы →