← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 522

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

[٢٨١٩] أَو بودان بِفَتْح الْوَاو وَتَشْديد الدَّال الْمُهْملَة هما مكانان بَين الْحَرَمَيْنِ مَا فِي وَجْهي من الْكَرَاهَة أما انه أَي الشان وَفِي نُسْخَة أَنا وعَلى النسختين فهمزة ان مَكْسُورَة للابتداء الا أَنا بِفَتْح الْهمزَة أَي لأَنا حرم بِضَمَّتَيْنِ أَي محرمون والتوفيق بَين هَذَا وَمَا تقدم أَن هَذَا قد صيد لَهُ أَو هَذَا فِي الْحمار الْحَيّ وَمَا سبق فِيمَا لم يصد لَهُ وَكَون هَذَا كَانَ حَيا مِمَّا لَا يُوَافقهُ الرِّوَايَات وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1157

[٢٨٢٤] عَام الْحُدَيْبِيَة بِهَذَا تبين أَن تَركه الْإِحْرَام ومجاوزته الْمِيقَات بِلَا احرام كَانَ قبل أَن تقرر الْمَوَاقِيت فَإِن تَقْرِير الْمَوَاقِيت كَانَ سنة حج الْوَدَاع كَمَا روى عَن أَحْمد أَن نقتطع قَالَ السُّيُوطِيّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ يَقْطَعَنَا الْعَدُوُّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أرفع بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ أُكَلِّفُهُ السَّيْرَ السَّرِيعَ شأوا بِالْهَمْز أَيْ قَدْرَ عَدْوِهِ وَهُوَ قَائِلٌ مِنَ الْقَيْلُولَةِ بالسقيا

стр. 1158

بِضَم السِّين مَوضِع قَوْله فاضلة أَي قِطْعَة فاضلة أَي فضلَة وَبَقِيَّة قَوْله فاختلست أَي سلبت فأشفقوا أَي خَافُوا هَل أشرتم الخ يدل على أَنهم لَو أشاروا أَو أعانوا لما كَانَ لَهُم أَن يَأْكُلُوا

стр. 1159

قَوْله [٢٨٢٧] صيد الْبر أَي مصيده حَلَال أَي وَأَنْتُم حرم كَمَا فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَهُوَ بِضَمَّتَيْنِ جمع حرَام بِمَعْنى الْمحرم أَو يصاد قَالَ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أبي دَاوُد كَذَا فِي النّسخ والجاري على قوانين الْعَرَبيَّة أَو يصد لِأَنَّهُ مَعْطُوف على المجزوم وَذكر فِي حَاشِيَة الْكتاب نقلا عَن الشَّيْخ ولي الدّين هَكَذَا الرِّوَايَة بِالْألف وَهِي جَائِزَة على لُغَة قلت وَالْوَجْه نصب يصاد على أَن أَو بِمَعْنى الا أَن فَلَا اشكال قَوْله عَمْرو بن أبي عَمْرو لَيْسَ بِالْقَوِيّ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ قَدْ تَبِعَ النَّسَائِيَّ على هَذَا بن حزم وسبقهما إِلَى تَضْعِيفِهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ لَكِنْ وَثَّقَهُ أَحْمد وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وبن عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ وَأَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَكفى بهما فَوَجَبَ قَبُولُ خَبَرِهِ وَقَدْ سَكَتَ أَبُو دَاوُدَ على خَبره فَهُوَ عِنْده حسن أَو

стр. 1160

صَحِيح قَوْله جنَاح أَي اثم والحدأة بِكَسْر حاء مُهْملَة وَفتح دَال بعْدهَا همزَة كعنبة أخس الطُّيُور تخطف أَطْعِمَة النَّاس من أَيْديهم والفأرة بِهَمْزَة سَاكِنة وتسهل الْعَقُور بِفَتْح الْعين مُبَالغَة عَاقِر وَهُوَ الْجَارِح المفترس قَوْله الأبقع هُوَ الَّذِي فِي ظَهره أَو فِي بَطْنه بَيَاض وَقد أَخذ

стр. 1161

الْقَيْدِ طَائِفَةٌ وَأَجَابَ غَيْرُهُمْ بِأَنَّ الرِّوَايَاتِ الْمُطْلَقَةَ أصح قَوْله عكاز بِضَم عين وَشدَّة كَاف عَصا ذَات حَدِيدَة إِلَّا يُطْفِئ من الاطفاء [٢٨٣١] عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ هِيَ الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ وَاحِدُهَا جَان هُوَ الدَّقِيق الْخَفِيف إِلَّا ذَا الطفيتين هُوَ بِضَم طاء وَسُكُون فَاء الخطان الأبيضان على ظهر الْحَيَّة والأبتر الْقصير الذَّنب يطمسان الْبَصَر أَي يخطفان بِمَا فيهمَا من الخاصية وَقيل يقصدان الْبَصَر باللسع قَوْله

стр. 1162

[٢٨٣٢] وَهُوَ حرَام أَي وَالْحَال أَن الْقَائِل حرَام أَي محرم أَي دَاخل فِي الْحرم قَوْله والفويسقة هِيَ الْفَأْرَة تَصْغِير فاسقة لخروجها من جُحر على النَّاس وافسادها قَوْله [٢٨٣٥] فِي الْحرم بِفتْحَتَيْنِ أَي حرم مَكَّة أَو بِضَمَّتَيْنِ جمع حرَام أَي فِي الْمَوَاضِع الْمُحرمَة قَوْله

стр. 1163

[٢٨٣٦] عَن الضبع بِفَتْح مُعْجمَة وَضم مُوَحدَة حَيَوَان مَعْرُوف فَأمرنِي أَي أَمر إِبَاحَة ورخصة أصيد هِيَ أَي أَفِي قَتلهَا جَزَاء قَوْله وَهُوَ محرم بِهَذَا أَخذ عُلَمَاؤُنَا فجوزوا نِكَاح الْمحرم قَوْله

стр. 1164

[٢٨٤٢] لَا ينْكح بِفَتْح الْيَاء أَي لَا يعْقد لنَفسِهِ وَلَا يخْطب كينصر من الْخطْبَة بِكَسْر الْخَاء وَهَذَا يمْنَع تَأْوِيل النِّكَاح فِي الحَدِيث بِالْجِمَاعِ كَمَا قيل وَلَا ينْكح بِضَم الْيَاء أَي لَا يعْقد لغيره وكل مِنْهَا يحْتَمل النَّهْي وَالنَّفْي بِمَعْنى النَّهْي وغالب أهل الحَدِيث وَالْفِقْه أخذُوا بِهَذَا الحَدِيث وَرَأَوا أَن حَدِيث بن عَبَّاس وهم لما جَاءَ عَن مَيْمُونَة وَرَافِع خِلَافه فرجحوا حَدِيث مَيْمُونَة وَرَافِع لكَون مَيْمُونَة صَاحِبَة الْوَاقِعَة فَهِيَ أعلم بهَا من غَيرهَا وَرَافِع كَانَ سفيرا بَين النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَبَينهَا وبن عَبَّاس كَانَ إِذْ ذَاك صَغِيرا وَلكَون حَدِيثهمَا أوفق بِالْحَدِيثِ القولي الَّذِي رَوَاهُ عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَقَالُوا وَلَو سلم أَن حَدِيث بن عَبَّاس يُعَارض حَدِيث ميمونه يسْقط الحديثان للتعارض وَيبقى حَدِيث

стр. 1165

عُثْمَان القولي سالما عَن الْمُعَارضَة فيؤيد بِهِ وَلَو سلم أَن حَدِيث بن عَبَّاس لَا يسْقط وَلَا يُعَارضهُ حَدِيث مَيْمُونَة وَرَافِع فَلَا شكّ أَنه حِكَايَة فعل يحْتَمل الْخُصُوص وَحَدِيث عُثْمَان قَول نَص فِي التشريع فَيُؤْخَذ بِهِ قطعا على مُقْتَضى الْقَوَاعِد وَقَالَ بَعضهم بل حَدِيث بن عَبَّاس أرجح سندا فقد أخرجه السِّتَّة فَلَا يُعَارضهُ شَيْء من حَدِيث مَيْمُونَة وَرَافِع وَالْأَصْل فِي الْأَفْعَال الْعُمُوم فَيقدم على حَدِيث عُثْمَان أَيْضا فَيُؤْخَذ بِهِ دون غَيره وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٨٤٥] احْتجم وَهُوَ محرم تجوز الْحجامَة للْمحرمِ عِنْد كثير بِلَا حلق شعر لَكِن سَيَجِيءُ أَنه احْتجم فِي الرَّأْس والحجامة لَا تَخْلُو عَادَة عَن حلق فالأوفق بِالْحَدِيثِ أَن يُقَال بِجَوَاز حلق مَوضِع الْحجامَة إِذا كَانَ هُنَاكَ ضَرُورَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٨٤٨] من وثء بِفَتْح وَاو وَسُكُون مُثَلّثَة آخِره همزَة والعامة تَقول بِالْيَاءِ وَهُوَ غلط وجع يُصِيب اللَّحْم وَلَا يبلغ الْعظم أَو وجع يُصِيب الْعظم من غير كسر قَوْله

стр. 1166

[٢٨٥٠] وسط رَأسه قَالَ السُّيُوطِيّ بِفَتْح السِّين أَي متوسطة بلحى جمل بِفَتْح لَام وَحكى كسرهَا وَسُكُون مُهْملَة وجمل بِفتْحَتَيْنِ وَهُوَ مَوضِع بَين الْحَرَمَيْنِ قَوْله

стр. 1167

[٢٨٥١] أَو انسك بِضَم السِّين أَي اذْبَحْ أَي ذَلِك بتَشْديد الْيَاء لبَيَان التَّخْيِير وَأَنه يجوز كل وَاحِد مَعَ الْقُدْرَة على الآخر قَوْله وَتصدق فِيهِ اخْتِصَار أَي افْعَل التَّصَدُّق أَو مَا يقوم مقَامه قَوْله فوقصته الوقص كسر الْعُنُق [٢٨٥٣] وَلَا تمسوه بِطيب من الْمس وَالْبَاء للتعدية قَوْله

стр. 1168

[٢٨٥٤] وَلَا تمسوه طيبا من الامساس قَوْله فأقعصه أَي قَتله قتلا سَرِيعا والتذكير بملاحظة الْإِبِل قَوْله

стр. 1169

[٢٨٥٧] وَأَنه لَفظه بعيره أَي رَمَاه قَوْله [٢٨٥٨] أقبل رجل حَرَامًا قَالَ الامام النَّوَوِيّ هَكَذَا هُوَ فِي مُعظم النّسخ حَرَامًا وَفِي بَعْضهَا حرَام وَهَذَا هُوَ الْوَجْه وَالْأول وَجهه ان يكون حَالا وَقد جَاءَت الْحَال من النكرَة على قلَّة فوقص على بِنَاء الْمَفْعُول وألبسوه ثوبيه من الألباس قَوْله

стр. 1170

[٢٨٥٩] أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ للتبرك فَلَا يضر فِي الْإِيجَاب أَو هُوَ شَرط لما بعده وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٨٦٠] من عرج أَو كسر الخ كسر على بِنَاء الْمَفْعُول وعرج بِكَسْر الرَّاء على بِنَاء الْفَاعِل فِي الصِّحَاح بِفَتْح الرَّاء إِذا أَصَابَهُ شَيْء فِي رجله فَجعل يمشي مشْيَة العرجان وبالكسر إِذا كَانَ ذَلِك خلقَة وَفِي النِّهَايَة إِذا صَار أعرج أَي من أحرم ثمَّ حدث لَهُ بعد الْإِحْرَام مَانع من الْمُضِيّ على مُقْتَضى الْإِحْرَام غير احصار الْعَدو بِأَن كَانَ أحد كسر رجله أوصار أعرج من غير صَنِيع من أحد يجوز لَهُ أَن يتْرك الْإِحْرَام وان لم يشْتَرط التَّحَلُّل وَقَيده بَعضهم بالإشتراط وَمن يرى أَنه من بَاب الْإِحْصَار لَعَلَّه يَقُول معنى حل كَاد أَن يحل قبل أَن يصل إِلَى نُسكه بِأَن يبْعَث الْهدى مَعَ أحد ويواعده يَوْمًا بِعَيْنِه يذبحها فِيهِ فِي الْحرم فيتحلل بعد الذّبْح قَوْله

стр. 1171

[٢٨٦٢] بِذِي طوى اسْم مَوضِع بِقرب مَكَّة حِين يقدم مُتَعَلق بكان ينزل على أكمة بِفَتَحَات دون الْجَبَل وَأَعْلَى من الرابية وَقيل دون الرابية بنى على بِنَاء الْمَفْعُول قَوْله [٢٨٦٣] فَأصْبح بالجعرانة أَي فَرجع إِلَى الْجِعِرَّانَة لَيْلًا فَأصْبح بهَا كبائت فِيهَا أَي كَأَنَّهُ بَات بالجعرانة لَيْلًا وَمَا خرج مِنْهَا من بطن سرف بِكَسْر الرَّاء قَوْله

стр. 1172

[٢٨٦٤] كَأَنَّهُ سبيكة فضَّة بِالْإِضَافَة فِي الْقَامُوس سبيكة كسفينة الْقطعَة المذوبة المُرَاد تشبيهه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بالقطعة من الْفضة فِي الْبيَاض والصفاء وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٨٦٥] الَّتِي بالبطحاء أَي مِمَّا يَلِي الْمَقَابِر السُّفْلى أَي الَّتِي تلِي بَاب الْعمرَة قَوْله دخل مَكَّة أَي يَوْم الْفَتْح وَلِوَاؤُهُ أَبيض قَوْله

стр. 1173

[٢٨٦٧] وَعَلِيهِ المغفر بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفتح الْفَاء هُوَ المنسوج من الدرْع على قدر الرَّأْس أَي على رَأسه المغفر فَلَا تعَارض بَينه وَبَين حَدِيث وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء إِذْ يحْتَمل أَن تكون الْعِمَامَة فَوق المغفر أَو بِالْعَكْسِ أَو كَانَ أول دُخُوله على رَأسه المغفر ثمَّ أزاله وَلبس الْعِمَامَة بعد ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم بن خطل بِفتْحَتَيْنِ وَقد أجَاز صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي قَتله حَيْثُ كَانَ لكَونه كَانَ يُؤْذِيه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٨٧٠] عَن أبي الْعَالِيَة الْبَراء بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّهُ كَانَ يبرى النبل قَوْله

стр. 1174

[٢٨٧٣] فِي عمْرَة الْقَضَاء قيل هِيَ عمْرَة كَانَت قَضَاء عَمَّا صد عَنْهَا عَام الْحُدَيْبِيَة وَقيل بل الْقَضَاء بِمَعْنى المقاضاة والمصالحة فَإِنَّهُ صَالح عَلَيْهَا كفار قُرَيْش الْيَوْم نَضْرِبكُمْ فِي النِّهَايَة سُكُون الْبَاءِ مِنْ نَضْرِبْكُمْ مِنْ جَائِزَاتِ الشِّعْرِ وَمَوْضِعُهَا الرّفْع قلت نبه على ذَلِك لِئَلَّا يتَوَهَّم أَن جزمه لكَونه جَوَاب الْأَمر فَإِن جعله جَوَابا فَاسد معنى وَلَعَلَّ المُرَاد نَضْرِبكُمْ أَن نقضتم الْعَهْد وصددتموه عَن الدُّخُول والا فَلَا يَصح ضَربهمْ لمَكَان الْعَهْد على تَنْزِيله أَي لأجل تَنْزِيله بِمَكَّة أَي نَضْرِبكُمْ حَتَّى ننزله بِمَكَّة وَقيل المُرَاد تَنْزِيل الْقُرْآن يزِيل الْهَام بِالتَّخْفِيفِ الرَّأْس عَن مقِيله أَي مَوْضِعه مستعار من مَوضِع القائلة وَيذْهل بِضَم الْيَاء أَي يَجعله ذاهلا فَقَالَ لَهُ عمر الخ كَأَنَّهُ رأى أَن الشّعْر مَكْرُوه فَلَا يَنْبَغِي أَن يكون بَين يَدَيْهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ

стр. 1175

وَسلم وَفِي حرمه تَعَالَى وَلم يلْتَفت إِلَى تَقْرِير النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لاحْتِمَال أَن يكون قلبه مشتغلا بِمَا مَنعه عَن الِالْتِفَات إِلَى الشّعْر أسْرع فيهم أَي فِي التَّأْثِير فِي قُلُوبهم مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ بِنُونٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَحَاءٍ مُهْملَة من الرَّمْي بِالسَّهْمِ أَي فَيجوز للْمصْلحَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٨٧٤] حرمه الله أَي حكم بِكَوْنِهِ حرما يَوْمئِذٍ وان ظهر بَين النَّاس بعد ذَلِك على لِسَان الْأَنْبِيَاء وَلما كَانَ إِبْرَاهِيم أول نَبِي أظهر ذَلِك بعد الطوفان أَو مُطلقًا قيل حرمه إِبْرَاهِيم بِحرْمَة الله أَي بِتَحْرِيمِهِ وَالْحَاصِل أَن تَحْرِيمه منتسب إِلَى الله تَعَالَى على الدَّوَام فَلَا بُد من مراعاته لَا يعضد على بِنَاء الْمَفْعُول أَي لَا يقطع وَلَا ينفر

стр. 1176

بتَشْديد الْفَاء على بِنَاء الْمَفْعُول أَي لَا يتَعَرَّض لَهُ بالإصطياد وَغَيره وَلَا يلتقط على بِنَاء الْفَاعِل لقطته بِضَم لَام وَفتح قَاف أَو بسكونه الا من عرفهَا من التَّعْرِيف قيل أَي على الدَّوَام ليحصل بِهِ الْفرق بَين الْحرم وَغَيره والا لَا يحسن ذكره هَا هُنَا فِي مَحل ذكر الاحكام الْمَخْصُوصَة بِالْحرم الثَّابِتَة لَهُ بِمُقْتَضى التَّحْرِيم وَمن لَا يَقُول بِوُجُوب التَّعْرِيف على الدَّوَام يرى أَن تَخْصِيصه كتخصيص الْإِحْرَام بِالنَّهْي عَن الفسوق فِي قَوْله فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال مَعَ أَن النَّهْي عَام وَحَاصِله زِيَادَة الاهتمام بِأَمْر الْإِحْرَام وَبَيَان أَن الاجتناب عَن الفسوق فِي الْإِحْرَام آكِد فَكَذَا التَّخْصِيص هَا هُنَا لزِيَادَة الاهتمام بِأَمْر الْحرم وَأَن التَّعْرِيف فِي لقطته متأكد وَلَا يختلي على بِنَاء الْمَفْعُول خلاه بِفَتْح خاء مُعْجمَة وَقصر وَحكى بِمد هُوَ الرطب من النَّبَات الا الأذخر بِهَمْزَة مَكْسُورَة وذال مُعْجمَة نبت مَعْرُوف طيب الرَّائِحَة وَجوز فِيهِ الرّفْع على الْبَدَل وَالنّصب على الِاسْتِثْنَاء وَلم يرد الْعَبَّاس ان يَسْتَثْنِي بل أَرَادَ أَن يلقن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ذَلِك بل أَرَادَ أَن يلْتَمس مِنْهُ ذَلِك وَأما اسْتِثْنَاؤُهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَأتى بِوَحْي جَدِيد أَو لتفويض من الله تَعَالَى إِلَيْهِ مُطلقًا أَو مُعَلّقا بِطَلَب أحد اسْتثِْنَاء شَيْء من ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٨٧٥] وَأحل لي سَاعَة مُقْتَضَاهُ أَنه لَيْسَ لأحد بعده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يُقَاتل بِمَكَّة ابْتِدَاء مَعَ اسْتِحْقَاق أَهلهَا الْقِتَال وَعَلِيهِ بعض الْفُقَهَاء إِذْ خُصُوص الْحُرْمَة بِمَكَّة وخصوص حل الْقِتَال بِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا يظْهر حِينَئِذٍ والا فبدون اسْتِحْقَاق الْأَهْل لَا يحل الْقِتَال فِي غير مَكَّة أَيْضا وَمعنى الِاسْتِحْقَاق لَو جَوَّزنَا فِي مَكَّة لغيره صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لم يبْق للاختصاص معنى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1177

[٢٨٧٦] يبْعَث الْبعُوث بِضَم الْمُوَحدَة جمع بعث بِمَعْنى الْمَبْعُوث أَي يُرْسل الجيوش لقِتَال عبد الله بن الزبير سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَكَانَ عَمْرو أَمِير الْمَدِينَة من جِهَة يزِيد بن مُعَاوِيَة فَكتب إِلَيْهِ أَن يُوَجه إِلَى بن الزبير جيوشا حِين امْتنع عَن بيعَته وَأقَام بِمَكَّة فَبعث بعثا أحَدثك بِالْجَزْمِ جَوَاب الْأَمر الْغَد بِالنّصب أَي ثَانِي يَوْم الْفَتْح وَضمير سمعته ووعاه لِلْقَوْلِ أَي حفظه قلبِي وَضمير أبصرته للنَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وتفكيك الضَّمِير مَعَ ظُهُور الْقَرِينَة لَا يضر وَالْمَقْصُود الْمُبَالغَة فِي تَحْقِيق حفظه ذَلِك القَوْل وَأَخذه عَنهُ عيَانًا وَقَوله حِين تكلم يحْتَمل التَّعَلُّق بِمَا قبله وَبِمَا بعده إِن مَكَّة الخ مَعْنَاهُ أَن تَحْرِيمهَا بِوَحْي الله تَعَالَى وَأمره

стр. 1178

لَا أَنه اصْطلحَ النَّاس على تَحْرِيمهَا بِغَيْر امْرَهْ أَن يسفك بِكَسْر الْفَاء وَحكى ضمهَا أَي يسيله يعضد بِضَم الضَّاد هُوَ الْمَشْهُور عِنْد أهل الحَدِيث قيل وَالصَّحِيح الْكسر أَي يقطع وَإِنَّمَا أذن على بِنَاء الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول وَالْحَاصِل أَن استدلاله بَاطِل بِوَجْهَيْنِ من جِهَة الْخُصُوص وَعدم الْبَقَاء وَقد عَادَتْ حرمتهَا الخ كِنَايَة عَن عود حرمتهَا بعد تِلْكَ السَّاعَة كَمَا كَانَت قبل تِلْكَ السَّاعَة فَلَا اشكال بِأَن الْخطْبَة كَانَت فِي الْغَد من يَوْم الْفَتْح وعود الْحُرْمَة كَانَ بعد تِلْكَ السَّاعَة لَا فِي الْغَد فَمَا معنى الْيَوْم وَلَا بِأَن أمس هُوَ يَوْم الْفَتْح وَقد رفعت الْحُرْمَة فِيهِ فَكيف قيل كحرمتها بأمس وَيحْتَمل أَن يُقَال الْيَوْم ظرف للْحُرْمَة لَا للعود وَمعنى كحرمتها أَي كرفع حرمتهَا أَي الْعود كالرفع حَيْثُ كَانَ كل مِنْهُمَا بأَمْره تَعَالَى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٨٧٧] يَغْزُو هَذَا الْبَيْت أَي يَقْصِدهُ بالهدم وَقتل الْأَهْل بِالْبَيْدَاءِ هِيَ الْمَفَازَة الَّتِي لَا شَيْء

стр. 1179

فِيهَا وَلَعَلَّ المُرَاد هَا هُنَا هِيَ الْمَفَازَة الَّتِي بِقرب الْمَدِينَة الْمَشْهُورَة بِهَذَا الِاسْم بَين النَّاس قَوْله الْبعُوث بِضَم الْبَاء أَي الجيوش قَوْله يكون لَهُم أَي يصير لَهُم ذَلِك الْمحل قبورا بِلَا عَذَاب وَالْحَاصِل أَن الْمَوْت والخسف يشملهم ظَاهرا لَكِن حَالهم بعد ذَلِك كَحال الْمُؤمن فِي قَبره لَا كَحال من خسف بِهِ استحقاقا قَوْله ليؤمن من أم بتَشْديد الْمِيم إِذا قصد وَالنُّون ثَقيلَة للتَّأْكِيد أَي ليقصدن هَذَا الْبَيْت جَيش

стр. 1180

قَوْله [٢٨٨١] خمس فواسق الْمَشْهُور الْإِضَافَة وروى بِالتَّنْوِينِ على الْوَصْف وَبَينهمَا فِي الْمَعْنى فرق دَقِيق ذكره بن دَقِيق لِأَن الْإِضَافَة تَقْتَضِي الحكم على خمس من الفواسق بِالْقَتْلِ أشعر التَّخْصِيص بِخِلَاف الحكم فِي غَيرهَا بطرِيق الْمَفْهُوم وَأما التَّنْوِين فَيَقْتَضِي وصف الْخمس بِالْفِسْقِ من جِهَة الْمَعْنى وَقد يشْعر بِأَن الحكم مترتب على ذَلِك وَهُوَ الْقَتْل مُعَلل بِمَا جعل وَصفا وَهُوَ الْفسق فَيَقْتَضِي ذَلِك التَّعْمِيم لكل فَاسق من الدَّوَابّ وَهُوَ ضد مَا اقْتَضَاهُ الأول من الْمَفْهُوم من التَّخْصِيص قَوْله فابتدرناها أَي سبق كل منا صَاحبه إِلَى قَتلهَا وَفِيه أَن حَيَّة غير الْبيُوت تقتل وَلَو كَانَ حرما

стр. 1181

قَوْله فأضرمنا أوقدنا وقاها فِيهِ أَخْبَار بِأَنَّهَا سلمت مِمَّا فعلوا من اضرام النَّار وَغَيره وَتَسْمِيَة فعلهم شرا للمشاكلة أَو المُرَاد بِالشَّرِّ مَا هُوَ ضَرَر فِي حق الْغَيْر قَوْله الفويسق تَصْغِير فَاسق وَهُوَ تَصْغِير تحقير ويقتضى زِيَادَة الذَّم

стр. 1182

قَوْله [٢٨٩٢] بِحرَام الله أَي بِتَحْرِيمِهِ الا لِمُنْشِد من أنْشد أَي الا لمعرف قد سبق الْخلاف أَنه هَل يلْزم دوَام التَّعْرِيف أَو يَكْفِي التَّعْرِيف سنة كَسَائِر الْبِلَاد مجربا أَي ذَا تجربة قَوْله اسْتِقْبَال الْحَاج اسْتدلَّ عَلَيْهِ بقول بن رَوَاحَة خلوا بني الْكفَّار لدلالته على أَنهم اسْتَقْبلُوهُ والْحَدِيث قد مضى قَوْله أغيلمة تَصْغِير أغلمة وَالْمرَاد الصّبيان وَلذَلِك صغرهم قَوْله

стр. 1183

[٢٨٩٥] يفعل هَذَا أَي الرّفْع فِي غير مَحَله أَو الرّفْع عِنْد رُؤْيَة الْبَيْت وَذَلِكَ لِأَن الْيَهُود أَعدَاء الْبَيْت فَإِذا رَأَوْهُ رفعوا أَيْديهم لهدمه وتحقيره وَلَيْسَ المُرَاد أَن الْيَهُود يزورونه ويرفعون الْأَيْدِي عِنْده بذلك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1184

[٢٨٩٦] مَكَانا فِي دَار يعلى الخ أَشَارَ فِي التَّرْجَمَة إِلَى أَن وَجهه أَن الْبَيْت كَانَ يرى من ذَلِك الْمَكَان وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله صَلَاة فِي مَسْجِدي الخ قد تقدم الحَدِيث فِي كتاب الْمَسَاجِد قَوْله [٢٨٩٨] الا الْمَسْجِد الْكَعْبَة هَكَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي عِنْدِي بتعريف الْمَسْجِد بِاللَّامِ وَالَّذِي فِي بَاب الْمَسَاجِد الا مَسْجِد الْكَعْبَة بِالْإِضَافَة وَهُوَ الْأَظْهر وَوجه هَذِه النُّسْخَة أَن يَجْعَل بَدَلا بِتَقْدِير مُضَاف أَي مَسْجِد الْكَعْبَة قَوْله

стр. 1185

[٢٩٠٠] ألم ترى خطاب للْمَرْأَة وجزمه بِحَذْف النُّون أَي ألم تعلمي أَن قَوْمك بِكَسْر الْكَاف يُرِيد قُريْشًا لَوْلَا حدثان الْمَشْهُور كسر الْحَاء وَسُكُون الدَّال وَقيل يجوز بالفتحتين أَي لَوْلَا قرب عَهدهم بالْكفْر يُرِيد أَن الْإِسْلَام لم يتَمَكَّن فِي قُلُوبهم فَلَو هدمت لربما نفروا مِنْهُ لأَنهم يرَوْنَ تَغْيِيره عَظِيما لَئِن كَانَت عَائِشَة الخ قيل لَيْسَ هَذَا شكا فِي سَماع عَائِشَة فَإِنَّهَا الحافظة المتقنة لكنه جرى على مَا يعْتَاد فِي كَلَام الْعَرَب من الترديد

стр. 1186

للتقرير وَالتَّعْيِين قلت هُوَ مَا سمع من عَائِشَة بِلَا وَاسِطَة فَيمكن أَنه جوز الْخَطَأ على الْوَاسِطَة فَشك لذَلِك على أَن خطأ عَائِشَة مُمكن وَبِالْجُمْلَةِ فسماع عَائِشَة عِنْد بن عمر لَيْسَ قَطْعِيا فالتعليق لافادة ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم مَا أرى بِضَم الْهمزَة أَي مَا أَظن استلام الرُّكْنَيْنِ أَي مسحهما وَالسِّين فِيهِ أَصْلِيَّة وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ السَّلَامِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ يُقَالُ اسْتَلم أَي أصَاب السَّلَام وَهِي الْحِجَارَة كَذَا ذكره السُّيُوطِيّ الْحجر بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم هُوَ الْموضع الْمُسَمّى بِالْحَطِيمِ لم يتم على بِنَاء الْفَاعِل من التَّمام أَو على بِنَاء الْمَفْعُول من الاتمام على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم أَي الْقَوَاعِد الْأَصْلِيَّة الَّتِي بنى إِبْرَاهِيم الْبَيْت عَلَيْهَا فالركنان اللَّذَان يَلِيَانِ الْحجرَ لَيْسَا بِرُكْنَيْنِ وَإِنَّمَا هُمَا بَعْضُ الْجِدَارِ الَّذِي بَنَتْهُ قُرَيْشٌ فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَلِمْهُمَا النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَوْله [٢٩٠١] حَدَاثَة عهد بِفَتْح الْحَاء أَي قربه خلفا بِفَتْح خاء مُعْجمَة وَسُكُون لَام أَي بَابا من خَلفه مُقَابلا لهَذَا الْبَاب الَّذِي من قُدَّام قَوْله [٢٩٠٢] حَدِيثُ عَهْدٍ كَذَا رُوِيَ بِالْإِضَافَةِ وَحَذْفِ الْوَاوِ فِي مثل هَذَا وَالصَّوَاب حَدِيث عهد ورد بِأَنَّهُ من قبيل وَلَا تَكُونُوا أول كَافِر بِهِ فقد قَالُوا تَقْدِيره أول فريق كَافِر أَو فَوْج كَافِر يُرِيدُونَ أَن هَذِه الْأَلْفَاظ مُفْردَة لفظا وَجمع معنى فَيمكن رِعَايَة لَفظهَا وَلَا يخفى أَن لفظ الْقَوْم كَذَلِك وَأجِيب أَيْضا بِأَن فعيلا يَسْتَوِي فِيهِ الْجمع والافراد قَوْله فهدم على بِنَاء الْمَفْعُول

стр. 1187

[٢٩٠٣] مَا أخرج مِنْهُ من الْحجر وألزقته أَي ألصقت بَابه بِالْأَرْضِ بِحَيْثُ مَا بَقِي مرتفعا عَن وَجههَا كأسنمة الْإِبِل جمع سَنَام متلاحكة أَي متلاصقة شَدِيدَة الِاتِّصَال قَوْله يخرب من التخريب قَالُوا هَذَا التخريب عِنْد قرب الْقِيَامَة حَيْثُ لَا يبْقى فِي الأَرْض أحد يَقُول الله الله [٢٩٠٤] ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ تَثْنِيَةُ سُوَيْقَةٍ وَهِيَ تَصْغِيرُ السَّاقِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ فَلِذَلِكَ ظَهَرَتِ التَّاءُ فِي تَصْغِيرِهَا وَإِنَّمَا صَغَّرَ السَّاقَيْنِ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى سُوقِ الْحَبَشَة الدقة قَوْله واجاف أَي رد الْبَاب عَلَيْهِم مَلِيًّا بِفَتْح الْمِيم وَكسر اللَّام وَتَشْديد الْيَاء أَي زَمَانا طَويلا قَوْله

стр. 1188

[٢٩٠٧] ودنا خُرُوجه أَي قرب خُرُوجه من الْكَعْبَة وَحدث بِمَعْنى أحدث أَي فعل وَأبْدى فِي الْكَعْبَة شَيْئا أَي فَأَرَدْت أَن أحققه رَكْعَتَيْنِ هَذَا يَقْتَضِي أَن بِلَالًا ذكر لَهُ كم صلى وَقَوله ونسيت أَن أسأله كم صلى يُفِيد أَنه مَا ذكر لَهُ ذَلِك فَالظَّاهِر أَن تعْيين كَون الصَّلَاة الرَّكْعَتَيْنِ كَانَ من بن عمر بِنَاء على الْأَخْذ بِالْأَقَلِّ إِذْ أقل الصَّلَاة النهارية أَن تكون رَكْعَتَيْنِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1189

[٢٩٠٨] فِي وَجه الْكَعْبَة أَي فِي محاذاة الْبَاب قَوْله وَلم يصل قيل علم أُسَامَة بذلك لكَونه كَانَ مَشْغُولًا فَمَا اطلع على الصَّلَاة فَأخْبر بِحَسب ذَلِك والمثبت مقدم هَذِه الْإِشَارَة إِلَى الْكَعْبَة المشرفة أوجهتها وعَلى الثَّانِي الْحصْر وَاضح وعَلى الأول بِاعْتِبَار من كَانَ دَاخل الْمَسْجِد أَو من كَانَ بِمَكَّة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٩١٠] حَدِيث عَهدهم بِرَفْع عَهدهم على الفاعلية وَلَيْسَ عِنْدِي

стр. 1190

يُفِيد أَن كلا من الْأَمريْنِ مَانع من ذَلِك قَوْله

стр. 1191

[٢٩١٨] كَانَ يَقُود بن عَبَّاس أَي حِين كف بَصَره عِنْد الشقة بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْقَاف بِمَعْنى النَّاحِيَة الَّذِي يَلِي الْحجر بِفتْحَتَيْنِ أَي الْحجر الْأسود والموصول صفة الرُّكْن مِمَّا يَلِي الْبَاب أَي بَاب الْبَيْت أَي الَّتِي بَين الْحجر وَالْبَاب أما أنبئت على صِيغَة الْخطاب وَبِنَاء الْمَفْعُول أَي أخْبرت قَوْله [٢٩١٩] أَن مسحهما يحطان بالتثنية وَالضَّمِير للركنين والعائد إِلَى الْمسْح مُقَدّر أَي بِهِ وَفِي نُسْخَة يحط بالافراد وَهُوَ أظهر فَهُوَ أَي الطّواف كَعدْل رَقَبَة أَي مثل اعتاق رَقَبَة فِي الثَّوَاب وَالْكَاف زَائِدَة وَالْعدْل يجوز فِيهِ فتح الْعين وَكسرهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بخزامة بِكَسْرِ الْخَاءِ هِيَ حَلْقَةٌ مِنْ شَعْرٍ تُجْعَلُ فِي أحد جَانِبي منخري الْبَعِير وَإِنَّمَا مَنعه عَن ذَلِك وَأمره بالقود بِالْيَدِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يفعل بالبهائم وَهُوَ مثلَة والترجمة تُؤْخَذ من الْأَمر لكَونه كلَاما قَوْله

стр. 1192

[٢٩٢١] فِي نذر أَي لأجل نذر نَذره قَوْله صَلَاة أَي كَالصَّلَاةِ فِي كثير من الْأَحْكَام أَو مثلهَا فِي الثَّوَاب أَو فِي التَّعْلِيق بِالْبَيْتِ فأقلوا أَي فَلَا تكثروا فِيهِ الْكَلَام وان كَانَ جَائِزا لِأَن مماثلته بِالصَّلَاةِ يَقْتَضِي ان لَا يتَكَلَّم فِيهِ أصلا كَمَا لَا يتَكَلَّم فِيهَا فحين أَبَاحَ الله تَعَالَى فِيهِ الْكَلَام رَحْمَة مِنْهُ تَعَالَى على العَبْد فَلَا أقل من أَن يكثر فِيهِ ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1193

[٢٩٢٤] يَا بني عبد منَاف تقدم الحَدِيث فِي مبَاحث أَوْقَات الصَّلَاة قَوْله [٢٩٢٦] إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَفِيهِ أَن الإحتراز عَن طواف النِّسَاء مَعَ الرِّجَال مهما أمكن أحسن حَيْثُ أجَاز لَهَا فِي حَال إِقَامَة الصَّلَاة الَّتِي هِيَ حَالَة اشْتِغَال الرِّجَال بِالصَّلَاةِ لَا فِي حَال طواف الرِّجَال وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله على بعير يرَوْنَ أَنه كَانَ للزحام أَو لنَوْع مرض فقد جَاءَ الْأَمْرَانِ وَلَا يَنْبَغِي ذَلِك بِلَا عذر لِأَن الْوَاجِب طواف الْإِنْسَان بالقران وَهَذَا حَقِيقَة للمركب ويضاف إِلَى الْإِنْسَان بالمجاز فَلَا يجوز بِلَا ضَرُورَة بِمِحْجَنِهِ بِكَسْر الْمِيم مَعْرُوف قَوْله

стр. 1194

[٢٩٢٩] ينْهَى عَن ذَلِك أَي يَقُول الطّواف يُوجب التَّحْلِيل فَمن أَرَادَ الْبَقَاء على احرامه فَعَلَيهِ أَن لَا يطوف وَالْحَاصِل أَنه كَانَ يرى الْفَسْخ الَّذِي أَمر بِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الصَّحَابَة أحرم بِالْحَجِّ قد جَاءَ مِنْهُ أَنه تمتّع بِالْعُمْرَةِ وَهَذَا الْجَواب يَقْتَضِي أَنه أَرَادَ بالتمتع الْقرَان فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1195

[٢٩٣٠] لما قدم يُرِيد أَنه لَا يَأْتِي أَهله اقْتِدَاء بِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي ذَلِك واتيانا للنسك على الْوَجْه الَّذِي أَتَى بِهِ هُوَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَوْله [٢٩٣١] لَوْلَا أَن معي الْهدى لأحللت فهم مِنْهُ أَن الْمَانِع هُوَ الْهدى لَا الْجمع فَصَاحب الْجمع كالمتمتع والمفرد يجوز لَهُ الْفَسْخ ان قُلْنَا بِعُمُومِهِ للصحابه وَلمن بعدهمْ كَمَا عَلَيْهِ الْبَعْض قَوْله
следующие страницы →