Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
[٢٩١٨] كَانَ يَقُود بن عَبَّاس أَي حِين كف بَصَره عِنْد الشقة بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْقَاف بِمَعْنى النَّاحِيَة الَّذِي يَلِي الْحجر بِفتْحَتَيْنِ أَي الْحجر الْأسود والموصول صفة الرُّكْن مِمَّا يَلِي الْبَاب أَي بَاب الْبَيْت أَي الَّتِي بَين الْحجر وَالْبَاب أما أنبئت على صِيغَة الْخطاب وَبِنَاء الْمَفْعُول أَي أخْبرت
قَوْله
[٢٩١٩] أَن مسحهما يحطان بالتثنية وَالضَّمِير للركنين والعائد إِلَى الْمسْح مُقَدّر أَي بِهِ وَفِي نُسْخَة يحط بالافراد وَهُوَ أظهر فَهُوَ أَي الطّواف كَعدْل رَقَبَة أَي مثل اعتاق رَقَبَة فِي الثَّوَاب وَالْكَاف زَائِدَة وَالْعدْل يجوز فِيهِ فتح الْعين وَكسرهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بخزامة بِكَسْرِ الْخَاءِ هِيَ حَلْقَةٌ مِنْ شَعْرٍ تُجْعَلُ فِي أحد جَانِبي منخري الْبَعِير وَإِنَّمَا مَنعه عَن ذَلِك وَأمره بالقود بِالْيَدِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يفعل بالبهائم وَهُوَ مثلَة والترجمة تُؤْخَذ من الْأَمر لكَونه كلَاما قَوْله
стр. 1192
[٢٩٢١] فِي نذر أَي لأجل نذر نَذره قَوْله صَلَاة أَي كَالصَّلَاةِ فِي كثير من الْأَحْكَام أَو مثلهَا فِي الثَّوَاب أَو فِي التَّعْلِيق بِالْبَيْتِ فأقلوا أَي فَلَا تكثروا فِيهِ الْكَلَام وان كَانَ جَائِزا لِأَن مماثلته بِالصَّلَاةِ يَقْتَضِي ان لَا يتَكَلَّم فِيهِ أصلا كَمَا لَا يتَكَلَّم فِيهَا فحين أَبَاحَ الله تَعَالَى فِيهِ الْكَلَام رَحْمَة مِنْهُ تَعَالَى على العَبْد فَلَا أقل من أَن يكثر فِيهِ ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1193
[٢٩٢٤] يَا بني عبد منَاف تقدم الحَدِيث فِي مبَاحث أَوْقَات الصَّلَاة
قَوْله
[٢٩٢٦] إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَفِيهِ أَن الإحتراز عَن طواف النِّسَاء مَعَ الرِّجَال مهما أمكن أحسن حَيْثُ أجَاز لَهَا فِي حَال إِقَامَة الصَّلَاة الَّتِي هِيَ حَالَة اشْتِغَال الرِّجَال بِالصَّلَاةِ لَا فِي حَال طواف الرِّجَال وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله على بعير يرَوْنَ أَنه كَانَ للزحام أَو لنَوْع مرض فقد جَاءَ الْأَمْرَانِ وَلَا يَنْبَغِي ذَلِك بِلَا عذر لِأَن الْوَاجِب طواف الْإِنْسَان بالقران وَهَذَا حَقِيقَة للمركب ويضاف إِلَى الْإِنْسَان بالمجاز فَلَا يجوز بِلَا ضَرُورَة بِمِحْجَنِهِ بِكَسْر الْمِيم مَعْرُوف قَوْله
стр. 1194
[٢٩٢٩] ينْهَى عَن ذَلِك أَي يَقُول الطّواف يُوجب التَّحْلِيل فَمن أَرَادَ الْبَقَاء على احرامه فَعَلَيهِ أَن لَا يطوف وَالْحَاصِل أَنه كَانَ يرى الْفَسْخ الَّذِي أَمر بِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الصَّحَابَة أحرم بِالْحَجِّ قد جَاءَ مِنْهُ أَنه تمتّع بِالْعُمْرَةِ وَهَذَا الْجَواب يَقْتَضِي أَنه أَرَادَ بالتمتع الْقرَان فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1195
[٢٩٣٠] لما قدم يُرِيد أَنه لَا يَأْتِي أَهله اقْتِدَاء بِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي ذَلِك واتيانا للنسك على الْوَجْه الَّذِي أَتَى بِهِ هُوَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم
قَوْله
[٢٩٣١] لَوْلَا أَن معي الْهدى لأحللت فهم مِنْهُ أَن الْمَانِع هُوَ الْهدى لَا الْجمع فَصَاحب الْجمع كالمتمتع والمفرد يجوز لَهُ الْفَسْخ ان قُلْنَا بِعُمُومِهِ للصحابه وَلمن بعدهمْ كَمَا عَلَيْهِ الْبَعْض قَوْله
стр. 1196
[٢٩٣٢] فَطَافَ طَوافا وَاحِدًا أَي للركن وَقد تقدم الْبَحْث فِي حَدِيث بن عَمْرو فِي أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم طَاف للقدوم والافاضة قطعا وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٢٩٣٣] أَن يصد على بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا أَن صددت قَوْله
стр. 1197
[٢٩٣٦] بك حفيا أَي معتنيا بشأنك بالتقبيل وَالْمسح وَالْكَلَام وان كَانَ خطابا للحجر فالمقصود اسماع الْحَاضِرين ليعلموا أَن الْغَرَض الِاتِّبَاع لَا تَعْظِيم الْحجر كَمَا كَانَ عَلَيْهِ عَبدة الْأَوْثَان فالمطلوب تَعْظِيم أَمر الرب وَاتِّبَاع نبيه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَوْله كَيفَ يقبل ذكر فِي حَدِيث وان رَآهُ خَالِيا قبله ثَلَاثًا قيل ترْجم المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنَنه الْكُبْرَى بقوله كم يقبله وَهُوَ الْأَلْيَق قلت وَكَأَنَّهُ رَاعى هَا هُنَا أَنه قبله إِذا رَآهُ خَالِيا فعده كَيْفيَّة وَلما كَانَ دلَالَة الحَدِيث على الكمية ظَاهِرَة دون الْكَيْفِيَّة صَار تَرْجَمَة الْكَيْفِيَّة أوفق بدأبه لِأَن دأبه رَحمَه الله تَعَالَى التَّنْبِيه على الدقائق فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1198
[٢٩٣٩] ثمَّ مضى على يَمِينه أَي أَخذ فِي الطّواف من يَمِين نَفسه أَو يَمِين الْبَيْت يَعْنِي أَنه بَدَأَ من يَمِين الْبَيْت إِذْ الْحجر الْأسود فِي يَمِينه فَإِذا بَدَأَ بِهِ فقد بَدَأَ بِالْيَمِينِ وَيَمِين الْبَيْت إِنَّمَا يظْهر للمحاذاة للباب إِذْ الْبَاب بِمَنْزِلَة الْوَجْه فَمَا كَانَ فِي يسَار المحاذي فَهُوَ يَمِين الْبَيْت على قِيَاس من يُحَاذِي وَجه انسان فيسار المحاذي يَمِين من يحاذيه وَالْأَقْرَب هُوَ الأول وَهُوَ أَن المُرَاد يَمِين الطَّائِف وَالله تَعَالَى أعلم فَقَالَ وَاتَّخذُوا الخ للتّنْبِيه على أَن فعله تَفْسِير لهَذِهِ الْآيَة قَوْله
стр. 1199
[٢٩٤٠] يرمل الثَّلَاث الرمل بِفتْحَتَيْنِ اسراع الْمَشْي مَعَ تقَارب الخطا وَهُوَ الخبب وَهُوَ دون الْعَدو والوثوب من بَاب نصر
قَوْله
[٢٩٤١] فَإِنَّهُ يسْعَى أَي يسْرع وَقد يَجِيء السَّعْي بِمَعْنى الْمَشْي مُطلقًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله سَجْدَتَيْنِ أَي رَكْعَتَيْنِ من تَسْمِيَة الشَّيْء باسم الْجُزْء قَوْله اسْتَلم هُوَ افتعال من السَّلَام بِمَعْنى التَّحِيَّة أَو السلمة بِكَسْر اللَّام بِمَعْنى الْحجر وَمَعْنَاهُ على هَذَا لمس الْحجر أَو تنَاوله وَنَظِيره اكتحل من الْكحل بِمَعْنى الْحجر الْمَخْصُوص وَمعنى اكتحل أصَاب الْكحل وَالْمرَاد بالركن الْأسود الْحجر الْأسود وَأطلق عَلَيْهِ اسْم الرُّكْن بعلاقة الْحُلُول وَلذَلِك وصف بالأسود وَتعلق اسْتَلم على التَّقْرِير الثَّانِي مَبْنِيّ على التَّجْرِيد مثل أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا يخب من بَاب نصر وَالْجُمْلَة بَيَان كَيْفيَّة الطّواف قَوْله
стр. 1200
[٢٩٤٤] من الْحجر إِلَى الْحجر أَي فِي تَمام دورة الطّواف قَوْله وَهَنَتْهُمْ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَبِالتَّشْدِيدِ أَضْعَفَتْهُمْ يَثْرِبَ بِالْفَتْحِ غير منصرف فَاطلع بِالتَّخْفِيفِ أَي أوقفهُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ
стр. 1201
[٢٩٤٥] وَأَن يمشوا صَرِيح فِي أَنه لَا رمل بَين الرُّكْنَيْنِ وَهُوَ معَارض بِمَا تقدم من قَول جَابر رمل من الْحجر إِلَى الْحجر وَهُوَ اثبات فَلِذَا أَخذ بِهِ النَّاس وَيحْتَمل أَن يكون قَول بن عَبَّاس رخصَة فِي حق بعض الضِّعَاف نَاحيَة الْحجر بِكَسْر مُهْملَة وَسُكُون أَي لَا فِي نَاحيَة الرُّكْنَيْنِ فَلذَلِك جوز الْمَشْي فِي نَاحيَة الرُّكْنَيْنِ لهَؤُلَاء بِفَتْح اللَّام قَالَ الشَّيْخ عز الدّين فَكَانَ ذَلِكَ ضَرْبًا مِنَ الْجِهَادِ قَالَ وَعِلَّتُهُ فِي حَقنا تذكر نعْمَة الله تَعَالَى على نبيه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِالْعِزَّةِ وَالْقُوَّة بعد ذَلِك
قَوْله
[٢٩٤٦] إِن زحمت على بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا أَو غلبت أَي فَهَل لي أَن أتركه فَأَشَارَ بن عمر إِلَى ان طَالب السّنَن يَنْبَغِي لَهُ أَن يبعد هَذَا السُّؤَال من نَفسه فَإِنَّهُ شَأْن من يُرِيد ترك السّنَن وَإِنَّمَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يعرف أَنه سنة ثمَّ يسْعَى فِي تَحْصِيله مهما أمكن من غير وُقُوع فِي الْمَحَارِم كإيذاء الْمُسلمين وَإِذا أَرَادَ ذَلِك فَلَا يمنعهُ الزحام وَغَيره من تَحْصِيله على وَجهه قَوْله
стр. 1202
[٢٩٤٩] الا الرُّكْنَيْنِ اليمانيين هُوَ تَغْلِيب وَالْمرَاد الْأسود واليماني وَهُوَ بِالتَّخْفِيفِ وَقد يشدد
قَوْله
[٢٩٥١] من نَحْو مُتَعَلق بالولي أَي يَلِيهِ من نَاحيَة دور الجمحيين بِضَم الْجِيم وَفتح الْمِيم وَكسر الْحَاء بعْدهَا بَاء مُشَدّدَة قَوْله
стр. 1203
[٢٩٥٤] على بعير أَي رَاكِبًا عَلَيْهِ بمحجن بِكَسْر مِيم وَسُكُون حاء مُهْملَة هُوَ عَصا معوج الرَّأْس وَفعله الطّواف على الْبَعِير مَحْمُول على عذر كَمَا جَاءَ قَوْله وَتقول الخ أَي تَطوف عُرْيَانَة وتنشد هَذَا الشّعْر وَحَاصِله الْيَوْم أَي يَوْم الطّواف أما أَن ينْكَشف كل الْفرج أَو بعضه وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَلَا أحل لأحد أَن ينظر إِلَيْهِ قصدا تُرِيدُ أَنَّهَا كشفت الْفرج لضَرُورَة الطّواف لَا لاباحة النّظر إِلَيْهِ والاستمتاع بِهِ فَلَيْسَ لأحد أَن يفعل ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله يُؤذن من التأذين بِمَعْنى النداء مُطلقًا والايذان
стр. 1204
[٢٩٥٧] وَلَا يطوف بِالْجَزْمِ على النَّهْي لفظا وَيحْتَمل أَنه نفى بِمَعْنى النَّهْي قَوْله الْأَنْفس مُؤمنَة أَي فَمن يردهَا فليؤمن
[٢٩٥٨] عهد فَأَجله أَو أمده هُوَ شكّ إِلَى أَرْبَعَة أشهر قلت وَالَّذِي فِي التِّرْمِذِيّ عَن على من كَانَ بَينه وَبَين النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عهد فعهده إِلَى مدَّته وَمن لَا مُدَّة لَهُ فَأَرْبَعَة أشهر قلت وَهُوَ الْمُوَافق لقَوْله تَعَالَى فسيحوا فِي الأَرْض أَرْبَعَة أشهر إِلَى قَوْله الا الَّذين عاهدتم من الْمُشْركين ثمَّ لم ينقصوكم شَيْئا الْآيَة وَبِه ظهر أَن فِي هَذِه الرِّوَايَة اختصارا مخلا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله حَتَّى صَحِلَ ضبط بِكَسْر الْحَاء أَي ذهب حِدته قَوْله سَبْعَة بِضَمَّتَيْنِ أَي سبع الطّواف وَلَيْسَ بَينه الخ ظَاهره أَنه لَا حَاجَة إِلَى الستْرَة فِي مَكَّة وَبِه قيل وَمن لَا يَقُول بِهِ يحملهُ على أَن الطائفين كَانُوا يَمرونَ وَرَاء مَوضِع السُّجُود أَو وَرَاء مَا يَقع فِيهِ نظر الخاشع قَوْله
стр. 1205
[٢٩٦١] نبدأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ يُفِيد أَن بداية الله ذكرا يَقْتَضِي الْبِدَايَة عملا وَالظَّاهِر أَنه يَقْتَضِي ندب الْبِدَايَة عملا لَا وُجُوبهَا وَالْوُجُوب فِيمَا نَحن فِيهِ من دَلِيل آخر فرقى بِكَسْر الْقَاف
стр. 1206
حَتَّى تصوبت أَي تسفلت
стр. 1207
قَوْله
[٢٩٦٤] شرب من مَاء زَمْزَم وَهُوَ قَائِم هَذَا مَخْصُوص بمورده وَقيل فعله لبَيَان الْجَوَاز وَقيل بل لضَرُورَة فَإِنَّهُ مَا وجد محلا للقعود هُنَاكَ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الَّذِي يخرج مِنْهُ على بِنَاء الْمَفْعُول أَي الْبَاب الْمَعْهُود بِالْخرُوجِ مِنْهُ قَوْله
стр. 1208
[٢٩٦٧] إِنَّمَا كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يطوفون أَي فجَاء الْقُرْآن بِنَفْي الْإِثْم لرد مَا زَعَمُوا من الْإِثْم لَا لإِفَادَة أَنه مُبَاح وَلَيْسَ بِوَاجِب فَكَانَت أَي الطّواف بَينهمَا والتأنيث بِاعْتِبَار الْخَبَر وَالْمرَاد ثَابتا بِالسنةِ أَنه مَطْلُوب فِي الشَّرْع فَلَيْسَ مِمَّا لَا مبالاة بِتَرْكِهِ
قَوْله
[٢٩٦٨] أَن لَا يطوف أَي بِأَن لَا يطوف أَو فِي أَن لَا يطوف بِتَقْدِير حرف الْجَرّ من أَن لَو كَانَت كَمَا أولتها أَي لَو كَانَ المُرَاد بِالنَّصِّ مَا تَقول وَهُوَ عدم الْوُجُوب لَكَانَ نظمه فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا تُرِيدُ أَن الَّذِي يسْتَعْمل للدلالة على عدم الْوُجُوب عينا هُوَ رفع الْإِثْم عَن التّرْك وَأما رفع الْإِثْم عَن الْفِعْل فقد يسْتَعْمل فِي الْمُبَاح وَقد يسْتَعْمل فِي الْمَنْدُوب أَو الْوَاجِب أَيْضا بِنَاء على أَن الْمُخَاطب يتَوَهَّم فِيهِ الْإِثْم فيخاطب نفي الْإِثْم وان كَانَ الْفِعْل فِي نَفسه وَاجِبا وَفِيمَا نَحن فَهِيَ كَذَلِك فَلَو كَانَ الْمَقْصُود فِي هَذَا الْمقَام الدّلَالَة على عدم الْوُجُوب عينا لَكَانَ الْكَلَام اللَّائِق بِهَذِهِ الدّلَالَة أَن يُقَال فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن لَا يتطوف بهما قبل أَن يسلمُوا مُتَعَلق بِمَا بعده
стр. 1209
مَنَاة الطاغية مَنَاة اسْم صنم والطاغية صفة وَيجوز الْإِضَافَة على معنى مَنَاة الْفرْقَة الطَّاغِيَةِ وَهُمُ الْكُفَّارُ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفتح الْمُعْجَمَة ولامين الأولى مَفْتُوحَة مُشَدّدَة اسْم مَوضِع يتحرج أَي يخَاف الْحَرج قد سنّ أَي شرع وجوبا
стр. 1210
قَوْله
[٢٩٧٣] وَيَدْعُو بَين ذَلِك أَي بَين مَرَّات هَذَا الذّكر
стр. 1211
وليشرف على بِنَاء الْفَاعِل أَي ليَكُون مَرْفُوعا من أَن يَنَالهُ أحد غشوه أَي ازدحموا عَلَيْهِ وكثروا قَوْله بن جمْهَان بِضَم الْجِيم
قَوْله
[٢٩٧٦] ان أَمْشِي عومل مُعَاملَة الصَّحِيح أَو الْيَاء للإشباع قَوْله
стр. 1212
[٢٩٧٧] الا أَنه قَالَ وَأَنا شيخ كَبِير أَي الا قَوْله وَأَنا شيخ كَبِير فَإِن سعيد بن جُبَير لم يذكرهُ قَوْله ليرى من الاراءة
قَوْله
[٢٩٨٠] الا شدا أَي عدوا قَوْله
стр. 1213
[٢٩٨١] انصبت قدماه بتَشْديد الْبَاء أَي انحدرتا بالسهولة حَتَّى وصلتا إِلَى بطن الْوَادي
стр. 1214
قَوْله وَأَصْحَابه أَي الَّذين وافقوه فِي الْقرَان وَقيل بل مُطلقًا وَالصَّحَابَة كَانُوا مَا بَين قَارن ومتمتع وكل مِنْهُمَا يَكْفِيهِ سعي وَاحِد وَعَلِيهِ بني المُصَنّف تَرْجَمته وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 1215
قَوْله فِي عمرته قَالُوا عمْرَة الْجِعِرَّانَة فَإِنَّهُ أسلم حِينَئِذٍ قَوْله
стр. 1216
[٢٩٨٩] فِي أَيَّام الْعشْر أَي عشر ذِي الْحجَّة قد أَنْكَرُوا هَذَا لظُهُور أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مَا حل إِلَّا فِي منى وعَلى تَقْدِير صِحَّته قد سبق تَوْجِيهه فَلْيتَأَمَّل هُنَاكَ قَوْله مَا يفعل من أهل بِالْحَجِّ وَأهْدى حَاصِل هَذِه التَّرْجَمَة وَالَّتِي ستجيء أَن الَّذِي أهْدى لَا يفْسخ وَلَا يخرج من احرامه الا بالنحر حَاجا أَو مُعْتَمِرًا وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٢٩٩١] وَمن أهل بِحجَّة فليتم حجه هَذَا بِظَاهِرِهِ يَقْتَضِي أَنه مَا أَمرهم بِفَسْخ الْحَج بِالْعُمْرَةِ بل أَمرهم بِالْبَقَاءِ عَلَيْهِ مَعَ أَن الصَّحِيح الثَّابِت بِرِوَايَة أَرْبَعَة عشر من الصَّحَابَة هُوَ أَنه أَمر من لم يسق الْهدى بِفَسْخ الْحَج وَجعله عمْرَة من جُمْلَتهمْ عَائِشَة ﵂ وَحِينَئِذٍ لَا بُد من حمل هَذَا الحَدِيث على من سَاق الْهدى وَبِه تنْدَفع الْمُنَافَاة بَين الْأَحَادِيث وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَليقمْ من الْقيام أَي فليثبت على احرامه أَو الْإِقَامَة أَي فليبق فِي حَاله فَلَا ينْتَقل عَنْهَا ثَابتا على احرامه لَكِن قَوْلهَا فَأَقَامَ على احرامه يُؤَيّد الثَّانِي وَالله تَعَالَى اعْلَم قَوْله بالعرج بِفَتْح فَسُكُون اسْم مَوضِع
стр. 1217
[٢٩٩٣] ثوب بالصبح بتَشْديد الْوَاو على بِنَاء الْمَفْعُول أَي أقيم بالصبح أَو بِنَاء الْفَاعِل أَي أَقَامَ الصُّبْح فَسمع الرغوة ألخ فِي الْمجمع هُوَ بِالْفَتْح للمرة من الرُّغَاء وبالضم الِاسْم وَضبط فِي بعض النّسخ الأولى بِالْفَتْح وَالثَّانيَِة بِالْكَسْرِ على أَنَّهَا للحالة والهيئة قَوْله
стр. 1218
[٢٩٩٥] تَحت سرحة بِفَتْح فَسُكُون هِيَ الشَّجَرَة الْعَظِيمَة ونفح بِيَدِهِ بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي رمى وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَال لَهُ السربة ضبط بِضَم السِّين وَفتح الرَّاء الْمُشَدّدَة سر أَي قطعت سررهم يَعْنِي ولدُوا تحتهَا
قَوْله
[٢٩٩٦] فَفتح الله أسماعنا أَي لسَمَاع خطبَته حَيْثُمَا كُنَّا حَتَّى أَن كُنَّا أَي أَن الشَّأْن بحصى الْخذف أَي بالحصى الَّذِي يرْمى بِهِ بَين الأصبعين وَالْمَقْصُود بَيَان الْقدر قَوْله
стр. 1219
[٢٩٩٨] فمنا الملبي وَمنا المكبر الظَّاهِر أَنهم يجمعُونَ بَين التَّلْبِيَة وَالتَّكْبِير فَمرَّة يُلَبِّي هَؤُلَاءِ وَيكبر آخَرُونَ وَمرَّة بِالْعَكْسِ فَيصدق فِي كل مرّة أَن الْبَعْض يكبر وَالْبَعْض يُلَبِّي وَالظَّاهِر أَنهم مَا فعلوا ذَلِك الا لأَنهم وجدوا النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فعل مثله ثمَّ رَأَيْت أَن الْحَافِظ بن حجر ذكر مَا هُوَ صَرِيح فِي ذَلِك قَالَ عِنْد أَحْمد وبن أبي شيبَة والطَّحَاوِي من طَرِيق مُجَاهِد عَن معمر عَن عبد الله قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَمَا ترك التَّلْبِيَة حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة الا أَن يخالطها بتكبير فَالْأَقْرَب لِلْعَامِلِ أَن يَأْتِي بالذكرين جَمِيعًا لَكِن يكثر التَّلْبِيَة وَيَأْتِي بِالتَّكْبِيرِ فِي أَثْنَائِهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لاتخذناه أَي يَوْم النُّزُول
стр. 1220
[٣٠٠٢] لَيْلَة الْجُمُعَة لَعَلَّ المُرَاد بهَا لَيْلَة السبت فأضيفت إِلَى الْجُمُعَة لاتصالها بهَا وَالْمرَاد أَنَّهَا نزلت يَوْم الْجُمُعَة فِي قرب اللَّيْلَة فَالله تَعَالَى جمع لنا فِيهِ بَين عيدين عيد الْجُمُعَة وَعِيد عَرَفَات من غير تصنع منا رَحْمَة علينا فَلهُ الْمِنَّة وَالْفضل
قَوْله
[٣٠٠٣] أَكثر من أَن يعْتق أَي أَكثر من جِهَة الْإِعْتَاق وبملاحظته فَلَيْسَتْ من هَذِه تفضيلية وَإِنَّمَا التفضيلية من الَّتِي فِي قَوْلهَا من يَوْم عَرَفَة وانه ليدنو أَي بِالرَّحْمَةِ إِلَى الْخَلَائق قَوْله
стр. 1221
[٣٠٠٤] ان يَوْم عَرَفَة أَي لمن كَانَ بِعَرَفَة وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق أَي مُطلقًا وَقَوله
[٣٠٠٥] عِنْد سرادقه هُوَ بِضَم السِّين قيل الْخَيْمَة وَقيل هُوَ الَّذِي يُحِيط بالخيمة وَله بَاب يدْخل مِنْهُ إِلَى الْخَيْمَة وَقيل هُوَ مَا يمد فَوق الْبَيْت قَوْله فسطاطه هُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْر ضرب من الْأَبْنِيَة فِي السّفر دون السرادق وَبِهَذَا ظهر منشا الْخلاف بَين الْعلمَاء فِي التَّلْبِيَة فِي عَرَفَات وَظهر أَن الْحق مَعَ أَي الْفَرِيقَيْنِ
стр. 1222
[٣٠٠٦] من بغض عَليّ أَي لأجل بغضه أَي وَهُوَ كَانَ يتَقَيَّد بالسنن فَهَؤُلَاءِ تركوها بغضا لَهُ قَوْله
стр. 1223
[٣٠١٠] يُصَلِّي الصَّلَاة لوَقْتهَا أَي بِلَا ضَرُورَة وَقد اسْتدلَّ بِهِ من لَا يَقُول بِالْجمعِ فِي السّفر وَالْأَقْرَب أَنه نفي فَلَا يُعَارض الْإِثْبَات قَوْله الحمس بِضَم الْحَاء وَسُكُون الْمِيم جمع أحمس لأَنهم تحمسوا فِي دينهم أَي تشددوا
стр. 1224
[٣٠١٢] ثمَّ أفيضوا أَي ادفعوا أَنفسكُم أَو مَطَايَاكُمْ أَيهَا القريش من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس أَي غَيْركُمْ وَهُوَ عَرَفَات وَالْمَقْصُود أَي ارْجعُوا من ذَلِك الْمَكَان وَلَا شكّ أَن الرُّجُوع من ذَلِك الْمَكَان يسْتَلْزم الْوُقُوف فِيهِ لِأَنَّهُ مَسْبُوق بِهِ فَلَزِمَ من ذَلِك الْأَمر بِالْوُقُوفِ من حَيْثُ وقف النَّاس وَهُوَ عَرَفَة
قَوْله
[٣٠١٤] فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم اليكم الخ إرْسَاله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الرَّسُول بذلك لتطييب قُلُوبهم لِئَلَّا يتحزنوا ببعدهم عَن موقف رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ويروا ذَلِك نقصا فِي الْحَج أَو يَظُنُّوا أَن ذَلِك الْمَكَان الَّذِي هم فِيهِ لَيْسَ بموقف وَيحْتَمل أَن المُرَاد بَيَان أَن هَذَا خير مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ قُرَيْش من الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة وانه شَيْء اخترعوه من أنفسهم وَالَّذِي أورثه إِبْرَاهِيم هُوَ الْوُقُوف بِعَرَفَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1225
[٣٠١٥] فحدثنا أَن نَبِي الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَي فحدثنا طَويلا من جملَته هَذَا
قَوْله
[٣٠١٦] الْحَج عَرَفَة قيل التَّقْدِير مُعظم الْحَج وقُوف يَوْم عَرَفَة وَقيل إِدْرَاك الْحَج إِدْرَاك وقُوف يَوْم عَرَفَة وَالْمَقْصُود أَن إِدْرَاك الْحَج يتَوَقَّف على إِدْرَاك الْوُقُوف بِعَرَفَة فقد تمّ حجه أَي أَمن من الْفَوات والا فَلَا بُد من الطّواف
قَوْله
[٣٠١٧] فجالت بِهِ النَّاقة فِي مَشَارِق عِيَاض جالت بِهِ الْفرس أَي ذهبت عَن مَكَانهَا ومشت وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ أَي يجتذب بهَا رَأسهَا إِلَيْهِ ليمنعها من السرعة فِي السّير لَا تجاوزان رَأسه بالنزول عَنهُ إِلَى مَا تَحْتَهُ على هينته بِكَسْر الْهَاء أَي سكينته وَلَعَلَّ المُرَاد أَن ذَلِك كَانَ إِذا لم يجد فجوة والا فقد جَاءَ وَإِذا وجد فجوة نَص قَوْله
стр. 1226
[٣٠١٨] يكبح رَاحِلَته من كبحت الدَّابَّة إِذا جذبت رَأسهَا إِلَيْك وَأَنت رَاكب ومنعتها من سرعَة السّير إِن ذفراها ذفرى الْبَعِير بِكَسْر الذَّال الْمُعْجَمَة أصل أُذُنه وهما ذفريان والذفري مُؤَنّثَة وألفها للتأنيث أَو للالحاق قادمة الرحل أَي طرف الرحل الَّذِي قُدَّام الرَّاكِب لَيْسَ فِي ايضاع الْإِبِل أَي اسراعها فِي السّير وَمِنْه أوضع الْبَعِير إِذا حمله على سرعَة السّير
قَوْله
[٣٠١٩] لما دفع الدّفع مُتَعَدٍّ لَكِن شاع اسْتِعْمَاله بِلَا ذكر الْمَفْعُول فِي مَوضِع رَجَعَ لظُهُوره أَي دفع نَفسه أَو مطيه حَتَّى أَنه يفهم مِنْهُ معنى اللَّازِم وَقيل سمى الرُّجُوع من
стр. 1227
عَرَفَات ومزدلفة دفعا لِأَن النَّاس فِي مَسِيرهمْ ذَاك مدفوعون يدْفع بَعضهم بَعْضًا شنق نَاقَته بِفَتْح نون خَفِيفَة من حد ضرب أَي ضم وضيق زمامها يُقَال شنق الْبَعِير إِذا كَفَفْت زمامه وَأَنت رَاكِبه
قَوْله
[٣٠٢٠] وَهُوَ كَاف من الْكَفّ قَوْله
стр. 1228
[٣٠٢٣] يسير الْعُنُق أَي السّير الْوسط المائل إِلَى السرعة فجوة بِفَتْح فَاء وَسُكُون جِيم الْموضع المتسع بَين الشَّيْئَيْنِ نَص أَي حرك النَّاقة ليستخرج أقْصَى سَيرهَا
قَوْله
[٣٠٢٤] إِلَى الشّعب بِكَسْر الشين الْجَبَل بَين الطَّرِيقَيْنِ الْمصلى أَي الْمحل الَّذِي تحسن فِيهِ الصَّلَاة هَذِه اللَّيْلَة للْحَاج أمامك قدامك
قَوْله
[٣٠٢٥] فَقلت يَا رَسُول الله الصَّلَاةَ قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ الْوَجْهُ النَّصْبُ عَلَى تَقْدِير أَتُرِيدُ الصَّلَاةَ أَوْ أَتُصَلِّي الصَّلَاةَ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هُوَ بِالنّصب على الإغراء وَيجوز الرّفْع بإضمار فعل أَي حانت الصَّلَاة أَو حضرت الصَّلَاة أمامك بِالرَّفْع مُبْتَدأ وَخبر وَالْمرَاد مَوضِع الصَّلَاة كَمَا فِي الْمصلى أمامك لم يحل بِضَم الْحَاء أَي لم يفكوا مَا على الْجمال من الأدوات قَوْله
стр. 1229
[٣٠٢٨] لم يسبح بَينهمَا أَي لم يتَنَفَّل بَين الصَّلَاة وَلَا على أثر وَاحِدَة مِنْهُمَا وَلَا عقب وَاحِدَة مِنْهُمَا لَا عقب الأولى وَلَا عقب الثَّانِيَة وَهَذَا تَأْكِيد بِالنّظرِ إِلَى الأولى تأسيس بِالنّظرِ إِلَى الثَّانِيَة فَلْيتَأَمَّل
قَوْله
[٣٠٢٩] لَيْسَ بَينهمَا سَجْدَة أَي صَلَاة نَافِلَة قَوْله بِإِقَامَة وَاحِدَة وَقد جَاءَ فِي نفس حَدِيث بن عمر مَا يُفِيد الْجمع باقامتين لحَدِيث جَابر فَالْوَجْه الْأَخْذ بِهِ كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيّ وَغَيره من عُلَمَائِنَا قَوْله
стр. 1230
[٣٠٣١] أَقبلنَا نسير حَتَّى بلغنَا ظَاهره أَنه مَا نزل لَكِن المُرَاد أَنه مَا صلى فِي سباق قُرَيْش بِضَم السِّين أَي فِيمَن سبق مِنْهُم إِلَى منى
قَوْله
[٣٠٣٢] فِي ضعفه أَهله أَي فِي الضُّعَفَاء من أَهله وَهُوَ جمع ضَعِيف قيل هُوَ غَرِيب
قَوْله
[٣٠٣٥] أَن تغلس من التغليس وَهُوَ السّير بِغَلَس أَي آخر اللَّيْل قَوْله
следующие страницы →