Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى أَن الْإِشَارَة المفهومة تسْتَعْمل فِي الْمَقَاصِد وَالطَّلَاق من جُمْلَتهَا فَيصح اسْتِعْمَالهَا فِيهِ قَوْله إِنَّمَا الْأَعْمَال الخ قد سبق الْكَلَام على الحَدِيث تَفْصِيلًا فِي كتاب الطَّهَارَة ومقصود المُصَنّف أَن قَول إِنَّمَا لكل امْرِئ مَا نوى يَشْمَل مَا نوى من كَلَامه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَأَنا مُحَمَّد أَي اسْما ووصفا فَلَا يُمكن مُطَابقَة اسْم المذمم لي واطلاقه عَليّ وارادتي بِهِ بِوَجْه من الْوُجُوه فَلَا يعود
стр. 1402
الشتم واللعن إِلَى أصلا بل رَجَعَ إِلَيْهِم لأَنهم الَّذين يصدق عَلَيْهِم مُسَمّى هَذَا الِاسْم وَصفا وَظهر بِهَذَا اللَّفْظ إِذا قصد بِهِ معنى لَا يحْتَملهُ لَا يثبت لَهُ الحكم المسوق لَهُ الْكَلَام قَوْله من أجل أَنَّهُنَّ اخترنه يُشِير إِلَى أَنَّهُنَّ لَو لم يكن اخترنه كَانَ مَا قَالَ طَلَاقا وَهُوَ خلاف مَا يفِيدهُ ظَاهر الْقُرْآن فَإِنَّهُ يُفِيد أَن الِاخْتِيَار للدنيا لَيْسَ بِطَلَاق وَإِنَّمَا إِذا اخْترْنَ الدُّنْيَا يَنْبَغِي لَهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يُطَلِّقهُنَّ وَلِهَذَا قَالَ أهل التَّحْقِيق أَن هَذَا الِاخْتِيَار خَارج عَن مَحل النزاع فَلَا يتم بِهِ الإستدلال على مسَائِل الإختيار
стр. 1403
فَلْيتَأَمَّل قَوْله فَهَل كَانَ طَلَاقا أَي كَمَا يزْعم من يَقُول إِذا اخْتَارَتْ الزَّوْج كَانَ طَلَاقا أَيْضا لَكِن قد عرفت أَن هَذِه الصُّورَة غير دَاخِلَة فِي الْمُتَنَازع فِيهِ قَوْله غُلَام وَجَارِيَة بَينهمَا زواج
[٣٤٤٦] ابدئي بالغلام قيل أَمر بذلك لِئَلَّا تخْتَار الزَّوْجَة نَفسهَا ان بَدَأَ بإعتاقها قلت وَهَذَا لَا يمْنَع اعتاقهما مَعًا فَيمكن أَن يُقَال بَدَأَ بِالرجلِ لشرفه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فخيرت فِي زَوجهَا فَظهر بِهِ خِيَار الْعتْق للْمَرْأَة مُطلقًا أَو إِذا كَانَ زَوجهَا عبدا على اخْتِلَاف المذهبين
стр. 1404
[٣٤٤٧] وَقَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي فِيهَا خبز وأدم فِي الْمجمع الادم ككتب فِي كتب فَظَاهره أَنه بالضمتين جمع نعم يجوز السّكُون فِي كل مَا كَانَ بِضَمَّتَيْنِ وعَلى هَذَا فَالظَّاهِر أَن الأول بِضَم فَسُكُون مُفْرد وَالثَّانِي بِضَمَّتَيْنِ جمع وَمعنى أَدَم الْبَيْت الْأدم الَّتِي تُوجد فِي الْبيُوت غَالِبا كالخل وَالْعَسَل وَالتَّمْر وَلنَا هَدِيَّة فَبين أَن الْعين الْوَاحِدَة يخْتَلف حكمهَا
стр. 1405
باخْتلَاف جِهَات الْملك قَوْله فَقَالَ كلوه أَي واعطوني آكل وَهَذَا هُوَ مَحل السُّؤَال فَفِيهِ اخْتِصَار والا فعائشة لَيست هاشمية فَيحل لَهَا الصَّدَقَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَكَانَ زَوجهَا حرا أَي حِين أعتقت قيل حَدِيث عَائِشَة قد اخْتلف فِيهِ كَمَا سيجئ وَحَدِيث بن عَبَّاس لَا اخْتِلَاف فِيهِ بِأَنَّهُ كَانَ عبدا فالأخذ بِهِ أحسن وَقيل بل كَانَ فِي الأَصْل عبدا ثمَّ أعتق فَلَعَلَّ من قَالَ عبد لم يطلع على إِعْتَاقه فاعتمد على الأَصْل فَقَالَ عبد بِخِلَاف من قَالَ انه مُعتق فمعه زِيَادَة علم وَلَعَلَّ عَائِشَة اطَّلَعت على ذَلِك بعد فَوَقع
стр. 1406
الإختلاف فِي خَبَرهَا فالتوفيق مُمكن بِهَذَا الْوَجْه فالاخذ بِهِ أحسن وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أَن أعدهَا لَهُم أَي اشتريك مِنْهُم بهَا وأعدها لَا أَنَّهَا شرطت الْوَلَاء لنَفسهَا بأَدَاء الدَّرَاهِم فِي الْكِتَابَة إِعَانَة لبريرة فَإِن ذَلِك لَا يجوز بل اشْتريت وأعتقت لَا أَي اشْترى وَلَا أعد الدَّرَاهِم
[٣٤٥١] هَا الله كلمة هَا بدل من وَاو الْقسم وَمَا بعْدهَا مجرور وَيُقَال هَا الله مَوضِع وَالله بِقطع الْهمزَة مَعَ أثبات ألفها وحذفه إِذا أَي إِذا شرطُوا الْوَلَاء لأَنْفُسِهِمْ وَلِلنَّاسِ فِي تَحْقِيق هَذِه الْكَلِمَة كَلَام طَوِيل الذيل فتركناه مَخَافَة التَّطْوِيل مَعَ كِفَايَة مَا ذكرنَا فِي ظُهُور مَعْنَاهَا واشترطي لَهُم الْوَلَاء أَي اتركيهم على مَا هم عَلَيْهِ من اشْتِرَاط الْوَلَاء لَهُم وَلَا يخفى مَا فِيهِ من الخداع وَقد أنكر الْجُمْهُور البيع بِالشّرطِ فَكيف إِذا كَانَ فِيهِ خداع وَقد أول
стр. 1407
بَعضهم هَذَا اللَّفْظ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّهَا مَا شرطت لَهُم مَا باعوا مِنْهَا فَالصَّحِيح فِي الْجَواب أَنه تَخْصِيص من الشَّارِع ليبطل عَلَيْهِم مثل هَذَا الشَّرْط بعد أَن اعتقدوا ثُبُوته لِئَلَّا يطْمع أحد فِي مثله أصلا وَالله تَعَالَى أعلم لَيست فِي كتاب أَي مُخَالفَة لحكم الله قَوْله لمن ولى النِّعْمَة أَي نعْمَة الْإِعْتَاق
стр. 1408
قَوْله وَفرقت بِكَسْر الرَّاء أَي خفت وَهُوَ من قَول شُعْبَة والصيغة للمتكلم وسمعته للمخاطب قَوْله فِي علية بِضَم الْعين وَكسرهَا وَكسر اللَّام الْمُشَدّدَة وتشديدالياء أَي غرفَة
[٣٤٥٥] فَنَادَى بِلَالًا الْمَشْهُور أَنه اسْتَأْذن بِوَاسِطَة عبد لَهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِوَاسِطَة اسْتِئْذَان ذَلِك العَبْد لَهُ آلَيْت أَي حَلَفت من الدُّخُول عَلَيْهِنَّ وَهَذَا لَيْسَ من بَاب الايلاء الْمُؤَدِّي إِلَى الطَّلَاق الْمَشْهُور بَين الْفُقَهَاء بالبحث عَنهُ وَلكنه
стр. 1409
ايلاء لُغَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أَلَيْسَ أَي الشَّأْن قَوْله قبل أَن أكفر من التَّكْفِير أَي أعْطى الْكَفَّارَة لَا تَقربهَا بِفَتْح الرَّاء أَي مرّة ثَانِيَة قَوْله قَالَ رَحِمك الله يَا رَسُول الله الظَّاهِر أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بَدَأَ بِالدُّعَاءِ بِالرَّحْمَةِ فَقَالَ لَهُ يَرْحَمك الله كَمَا تقدم فقابله الرجل بِمثل ذَلِك أَو بِأَحْسَن مِنْهُ حَيْثُ اسْتعْمل صِيغَة الْمُضِيّ وَوَقع الإختصار من الروَاة فَنقل الْبَعْض الأول وَالْبَعْض
стр. 1410
الآخر وَفِي تَقْرِير النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم على ذَلِك دلَالَة على جَوَاز الدُّعَاء بِالرَّحْمَةِ لَهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَوْله وسع بِكَسْر السِّين أَي يدْرك كل صَوت
[٣٤٦٠] فَكَانَ يخفي عَليّ بتَشْديد الْيَاء يُرِيد أَنَّهَا تَشْكُو سرا حَتَّى يخفى عَليّ وَأَنا حَاضر كَلَامهَا قَوْله المنتزعات والمختلعات فِي النِّهَايَةِ يَعْنِي اللَّاتِي يَطْلُبْنَ الْخُلْعَ وَالطَّلَاقَ من ازواجهن بِغَيْر عذر وَكَونهَا المنافقات أَي أَنَّهَا كالمنافقات فِي أَنَّهَا لَا تسْتَحقّ دُخُول الْجنَّة مَعَ من يدخلهَا أَو لَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فِي الْغَلَس بِفتْحَتَيْنِ أَي ظلمَة آخر اللَّيْل
стр. 1411
[٣٤٦٢] لَا أَنا وَلَا ثَابت يحْتَمل أَن لَا الثَّانِيَة مزيدة وَالْخَبَر مَحْذُوف بعدهمَا أَي مجتمعان أَي لَا يُمكن لنا اجْتِمَاع وَيحْتَمل أَنَّهَا غير زَائِدَة وان خبر كل مَحْذُوف أَي لَا أَنا مجتمعة مَعَ ثَابت وَلَا ثَابت مُجْتَمع معي قَوْله أكره الْكفْر فِي الْإِسْلَام أَي أَخْلَاق الْكفْر فِي حَال الْإِسْلَام أَو أكره الرُّجُوع إِلَى الْكفْر بعد الدُّخُول فِي الْإِسْلَام وَعدم الْمُوَافقَة مَعَ الزَّوْج وَشدَّة
стр. 1412
الْعَدَاوَة فِي الْبَين قد يُفْضِي إِلَى ذَلِك فَلذَلِك أُرِيد الْخلْع قَوْله لَا تمنع أَي يدلامس غربها من التَّغْرِيب بِمَعْنى التبعيد أَي طَلقهَا كَمَا تقدم أَن تتبعها نَفسِي أَي من شدَّة الْمحبَّة وَالْكَلَام عَلَيْهِ قد تقدم
стр. 1413
قَوْله لَاعن أَي أَمر بِاللّعانِ قَوْله إِن عِنْده من ذَلِك علم هُوَ بِالنّصب اسْم ان وان كتب بِصُورَة الْمَرْفُوع وَيحْتَمل أَن يكون مَرْفُوعا بِتَقْدِير ضمير الشَّأْن أَي إِن الشَّأْن عِنْده من ذَلِك بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْمدّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَشَرِيكٌ هَذَا صَحَابِيٌّ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ أَنه يَهُودِيّ بَاطِل
[٣٤٦٨] وَكَانَ
стр. 1414
أَخُو الْبَراء هَكَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي عِنْدِي وَغَيرهَا وَالصَّوَاب وَكَانَ أَخا الْبَراء بن مَالك فَلْيتَأَمَّل فلاعن أَي أَمر بِاللّعانِ أبصروه أَي وَلَدهَا سبطا بِفَتْح فَكسر أَو سُكُون أَي مسترسل الشّعْر قضىء الْعَينَيْنِ بِالْهَمْز وَالْمدّ على وزن فعيل أَي فَاسد الْعَينَيْنِ بِكَثْرَةِ دَمْعٍ أَوْ حُمْرَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أكحل ذُو سَوَادٌ فِي أَجْفَانِ الْعَيْنِ خِلْقَةً جَعْدًا بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الَّذِي شَعْرُهُ غَيْرُ سَبْطٍ حَمْشَ السَّاقَيْنِ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمِيمٍ سَاكِنَةٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ يُقَالُ رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ وَأَحْمَشُ السَّاقَيْن أَي دقيقهما فأنبئت على بِنَاء الْمَفْعُول قَوْله أَرْبَعَة شُهَدَاء والا فحد الْمَشْهُور نصب الأول بِتَقْدِير أقِم وَرفع الثَّانِي بِتَقْدِير يثبت أَو يجب حد
стр. 1415
[٣٤٦٩] مَا يُبرئ بِالتَّشْدِيدِ من التبرئة فَإِنَّهَا مُوجبَة أَي للعذاب فِي حق الْكَاذِب فتلكأت أَي توقفت أَن تَقول سَائِر الْيَوْم قيل أُرِيد بِالْيَوْمِ الْجِنْس أَي جَمِيع الْأَيَّام أَو بقيتها وَالْمرَاد مُدَّة عمرهم ربعا بِفَتْح فَسُكُون أَي متوسطا غير طَوِيل وَلَا قصير من كتاب الله أَي من حكمه بدرء الْحَد عَمَّن لَاعن أَو من اللّعان الْمَذْكُور فِي كِتَابه تَعَالَى أَو من حكمه الَّذِي هُوَ اللّعان لَكَانَ لي وَلها شَأْن
стр. 1416
فِي إِقَامَة الْحَد عَلَيْهَا كَذَا قَالُوا وَيلْزم ان يُقَام الْحَد بالأمارات على من لم يُلَاعن فَالْأَقْرَب أَن يُقَال لَوْلَا حكمه تَعَالَى بدرء الْحَد بِلَا تَحْقِيق لَكَانَ لي وَلها شَأْن وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله مَا ابْتليت على بِنَاء الْمَفْعُول آدم كأفعل أَي أسمر اللَّوْن قيل هُوَ من أدمة الأَرْض وَهُوَ لَوْنهَا وَبِه سمى آدم خدلا بِفَتْح خاء مُعْجمَة وَسُكُون دَال مُهْملَة وَلَام هُوَ الغليظ الممتلئ السَّاق بَين بالشبه فلاعن أَي أَمر بِاللّعانِ وَظَاهره أَن اللّعان وَقع بعد وضع الْحمل وَأَنَّهُمْ توقفوا فِيهِ إِلَى الْوَضع
[٣٤٧٠] تظهر فِي الْإِسْلَام الشَّرّ قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ
стр. 1417
أَنه اشْتهر وشاع عَنْهَا الْفَاحِشَة وَلَكِن لم يثبت بَيِّنَة وَلَا اعْتِرَاف قَوْله قططا بِفتْحَتَيْنِ أَو كسر الأولى شديدالجعودة والتقبض كشعر السودَان قَوْله على فِيهِ أَي فَم الرجل الْملَاعن وَلَا يتَصَوَّر فِي الْمَرْأَة
стр. 1418
الا ان يكون محرما مِنْهَا
[٣٤٧٣] سُبْحَانَ الله تعجب من خَفَاء هَذَا الحكم الْمَشْهُور عَلَيْهِ فَفرق بَينهمَا من
стр. 1419
التَّفْرِيق وَفِيه أَنه لَا بُد من تَفْرِيق الْحَاكِم أَو الزَّوْج بعد اللّعان وَلَا يَكْفِي اللّعان فِي التَّفْرِيق وَمن لَا يَقُول بِهِ يرى أَن مَعْنَاهُ فأظهر أَن اللّعان مفرق بَينهمَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بَين أخوي بني العجلان أَي بَين الرجل وَالْمَرْأَة مِنْهُم وتسميتهما أخوي بني العجلان لتغليب الذّكر على الْأُنْثَى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله مَالِي أَي المَال الَّذِي صرف عَلَيْهَا فِي الْمهْر وَغَيره وَالتَّقْدِير مَا شَأْن مَالِي أَو أيذهب مَالِي فَهِيَ الظَّاهِر أَن
стр. 1420
الضَّمِير لِلْمَالِ بِاعْتِبَار أَنه دَرَاهِم أَو دَنَانِير وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بَاب إِذا عرض من التَّعْرِيض بامرأته وَشَكتْ بِصِيغَة التَّأْنِيث وَالظَّاهِر وَشك بِصِيغَة التَّذْكِير كَمَا فِي الْكُبْرَى وَقيل يحْتَمل أَن يكون من السُّكُوت أَي لم يُصَرح بِمَا يُوجب الْقَذْف قَوْله غُلَاما أسود أَي على خلاف لوني حمر بِضَم فَسُكُون جمع أَحْمَر
[٣٤٧٨] من أَوْرَق أَي أسود وَالْوَرق سَواد فِي غَيره وَجمعه ورق بِضَم وَاو فَسُكُون ونزعة عرق يُقَال نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ إِذَا أَشْبَهَهُ وَقَالَ النَّوَوِيّ المُرَاد بالعرق هَا هُنَا الأَصْل من النّسَب تَشْبِيها بعرق الثَّمر وَمَعْنَى نَزَعَهُ أَشْبَهَهُ وَاجْتَذَبَهُ إِلَيْهِ وَأَظْهَرَ لَوْنَهُ عَلَيْهِ قَوْله فَلَيْسَتْ من الله أَي من دينه أَو رَحمته وَهَذَا تَغْلِيظ لفعلها وَمعنى
стр. 1421
[٣٤٨١] وَلَا يدخلهَا الله جنته أَي لَا تسْتَحقّ أَن يدخلهَا الله جنته مَعَ الْأَوَّلين وَهُوَ ينظر إِلَيْهِ أَي الرجل ينظر إِلَى وَلَده وَهُوَ كِنَايَة عَن الْعلم بِأَنَّهُ وَلَده أَو الْوَلَد ينظر إِلَى الرجل فَهُوَ تقبيح لفعله وَالله
стр. 1422
تَعَالَى أعلم قَوْله الْوَلَد للْفراش أَي لصَاحب الْفراش أَي لمن كَانَت الْمَرْأَة فراشا لَهُ وللعاهر الزَّانِي الْحجر أَي الحرمان وَقيل كنى بِهِ عَن الرَّجْم وَفِيه أَنه لَيْسَ كل زَان يرْجم وَقد يُقَال فِي صدق هَذَا الْكَلَام ثُبُوت الرَّجْم لَهُ أَحْيَانًا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله شبها بِفتْحَتَيْنِ واحتجبي مِنْهُ مُرَاعَاة للشبه فَكَأَنَّهُ
стр. 1423
صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أرشد إِلَى أَنه مَعَ الحاق الْوَلَد بالفراش يُؤْخَذ فِي الْأَحْكَام بالأحوط قَوْله يتطئها هُوَ افتعال من الْوَطْء وَأَصله يوتطئها أبدلت الْوَاو تَاء وأدغمت فِي التَّاء كَمَا فِي يَتَعَدَّ وَيَتَّقِي من الْوَعْد والوقاية
[٣٤٨٥] فَلَيْسَ لَك بِأَخ أَي فِي اسْتِحْسَان الدُّخُول والا فَهُوَ أَخ فِي ظَاهر الشَّرْع للإلحاق وَقيل هَذِه الزِّيَادَة غير مَعْرُوفَة فِي هَذَا الحَدِيث بل هِيَ زايدة بَاطِلَة مَرْدُودَة وَمِنْهُم من تمسك بهَا فَقَالَ بِعَدَمِ الْإِلْحَاق بل أعْطى عبد بن زَمعَة الْوَلَد على انه عَبده وَهَذَا تَأْوِيل بعيد قَوْله أَتُقِرَّانِ لهَذَا أَي أترضيان بِكَوْن الْوَلَد للثَّالِث وتتركان دَعْوَاهُ مُسَامَحَة
стр. 1424
[٣٤٨٨] صَارَت عَلَيْهِ الْقرعَة أَي خرجت الْقرعَة باسمه ثُلثي الدِّيَة أَي الْقيمَة وَالْمرَاد قيمَة الْأُم فَإِنَّهَا انْتَقَلت إِلَيْهِ من يَوْم دفع عَلَيْهَا بِالْقيمَةِ وَهَذَا الحَدِيث يدل على ثُبُوت الْقَضَاء بِالْقُرْعَةِ وعَلى أَن الْوَلَد لَا يلْحق بِأَكْثَرَ من وَاحِد بل عِنْد الِاشْتِبَاه يفصل بَينهم بالمسامحة أَو بِالْقُرْعَةِ لَا بالقيافة وَلَعَلَّ من يَقُول بالقيافة يحمل حَدِيث عَليّ على مَا إِذا لم يُوجد الْقَائِف وَقد أَخذ بَعضهم بِالْقُرْعَةِ عِنْد الإشتباه وَالله تَعَالَى أعلم وَضحك أَي فَرحا وسرورا بِتَوْفِيق الله تَعَالَى عَلَيْهِ للصَّوَاب وَلذَلِك قَرَّرَهُ على ذَلِك أَو تَعَجبا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ الْحَال حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ
стр. 1425
جَمْعُ نَاجِذٍ وَهِيَ الْأَضْرَاسُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمرَاد الأول لِأَنَّهُ مَا كَانَ يبلغ بِهِ الضحك إِلَى أَن تبدو آخِرُ أَضْرَاسِهِ كَيْفَ وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَةِ ضحكه التبسم وان أَرَادَ بِهِ الْأَوَاخِرُ فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَةُ مِثْلِهِ فِي ضَحِكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ فِي الضَّحِكِ وَهُوَ أَقْيَسُ الْقَوْلَيْنِ لِاشْتِهَارِ النواجذ بأواخر الْأَسْنَان قَوْله أَتَاهُ نفر أَي خبر نفر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله متشاكسون أَي مُخْتَلفُونَ متنازعون
стр. 1426
بَاب الْقَافة جمع قائف وَهُوَ من يسْتَدلّ بالخلقة على النّسَب وَيلْحق الْفُرُوع بالأصول بالشبه والعلامات قَوْله تبرق بِفَتْح التَّاء وَضم الرَّاء أَي تضئ وَتَسْتَنِيرُ مِنَ السُّرُورِ وَالْفَرَحِ
[٣٤٩٣] أَسَارِيرُ وَجْهِهِ هِيَ خطوط تَجْتَمِع فِي الْجَبْهَة وتتكسر الم ترى بتفح رَاء وَسُكُون يَاء على خطاب الْمَرْأَة أَن مجززا بجيم وزايين معجمتين اولاهما مُشَدّدَة مَكْسُورَة وَوجه سروره ان النَّاس كَانُوا يطعنون فِي نسب أُسَامَة من زيد لكَونه
стр. 1427
اسود وَزيد أَبيض وهم كَانُوا يعتمدون على قَول الْقَائِف فبشهادة هَذَا الْقَائِف ينْدَفع طعنهم وَقد أَخذ بَعضهم من هَذَا الحَدِيث القَوْل بالقيافة فِي اثبات النّسَب لِأَن سروره بِهَذَا القَوْل دَلِيل صِحَّته لِأَنَّهُ لَا يسر بِالْبَاطِلِ بل يُنكره وَمن لَا يَقُول بذلك يَقُول وَجه السرُور هُوَ أَن الْكَفَرَة الطاعنين كَانُوا يَعْتَقِدُونَ القيافة فَصَارَ قَول الْقَائِف حجَّة عَلَيْهِم وَهُوَ يَكْفِي فِي السرُور قَوْله المدلجي بِضَم مِيم وَسُكُون دَال وَكسر لَام قَوْله اللَّهُمَّ أهده من أنكر تَخْيِير الْوَلَد يرى أَنه مَخْصُوص ضَرُورَة أَن الصَّغِير لَا يَهْتَدِي بِنَفسِهِ إِلَى الصَّوَاب وَالْهِدَايَة من الله تَعَالَى للصَّوَاب لغير هَذَا الْوَلَد غير لَازِمَة بِخِلَاف هَذَا فقد وفْق للخير بدعائه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ النُّون أظهرت
стр. 1428
حَاجَتهَا إِلَى الْوَلَد وَلَعَلَّ مَحل الحَدِيث بعد الْحَضَانَة مَعَ ظُهُور حَاجَة الام إِلَى الْوَلَد واستغناء الْأَب عَنهُ مَعَ عدم ارادته إصْلَاح الْوَلَد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله ان ربيع بِضَم رَاء وَفتح مُوَحدَة وَتَشْديد يَاء مثناة من تَحت
[٣٤٩٧] أَن تَتَرَبَّص أَي تنْتَظر حَيْضَة من لَا يَقُول بِهِ يَقُول ان الْوَاجِب فِي الْعدة ثَلَاثَة قُرُوء بِالنَّصِّ فَلَا يتْرك النَّص بِخَبَر الْآحَاد وَقد يُقَال هَذَا مَبْنِيّ على أَن الْخلْع طَلَاق وَهُوَ مَمْنُوع والْحَدِيث دَلِيل لمن يَقُول أَنه لَيْسَ بِطَلَاق على أَنه لَو سلم أَنه طَلَاق فالنص مَخْصُوص فَيجوز تَخْصِيصه ثَانِيًا بالِاتِّفَاقِ أما عِنْد من يَقُول بالتخصيص بِخَبَر الْآحَاد مُطلقًا فَظَاهر وَأما عِنْد غَيره فلمكان التَّخْصِيص أَولا والمخصوص
стр. 1429
أَولا يجوز تَخْصِيصه بِخَبَر الْآحَاد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله حَدِيثَة عهد بِهِ أَي بِالزَّوْجِ أَي بِدُخُولِهِ عَلَيْك أَو بِالْجِمَاعِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَن الْحيض الْوَاحِد أَيْضا غير لَازم فِي ذَاته وَإِنَّمَا اللَّازِم الِاسْتِبْرَاء ان علمت بِالْجِمَاعِ المغالية بِفَتْح مِيم وغين مُعْجمَة من بني مغالة بطن من الْأَنْصَار قَوْله الْقبْلَة أَي التَّوَجُّه فِي الصَّلَاة إِلَى بَيت الْمُقَدّس بافتراض التَّوَجُّه إِلَى الْكَعْبَة أَو بِالْعَكْسِ ان قُلْنَا أَن النّسخ فِي الْقبْلَة كَانَ مرَّتَيْنِ كَمَا قيل وعَلى الْوَجْهَيْنِ كَون هَذَا مَنْسُوخا من الْقُرْآن يَقْتَضِي أَن لَهُ ذكرا فِي الْقُرْآن وَهُوَ غير ظَاهر الا أَن يُقَال كَانَ فِي الْقُرْآن الا أَنه نسخ حكما وتلاوة أَو نقُول المُرَاد بِالْقُرْآنِ الْوَحْي وَالْحكم مُطلقًا وَيحْتَمل أَن يقْرَأ قَوْله فَأول نسخ على بِنَاء الْفَاعِل وَيُرَاد بالقبلة افتراض التَّوَجُّه إِلَى الْكَعْبَة فَيصح بِلَا تَأْوِيل وَالله تَعَالَى أعلم فنسخ من ذَلِك أَي الْكَلَام الثَّانِي نسخ من الْكَلَام الأول بعض صور
стр. 1430
المطلقات وَهِي صور الاياس وَأوجب فِيهَا ثَلَاثَة أشهر مَكَان ثَلَاثَة قُرُوء فَقَالَ أَي نَاسِخا من الأول بعض الصُّور أَيْضا وَهِي مَا إِذا كَانَ الطَّلَاق قبل الدُّخُول فَلَا عدَّة هُنَاكَ أصلا قَوْله تحد من الاحداد وَهُوَ الْمَشْهُور وَقيل جَاءَ حد من بَاب نصر والاحداد ترك الزِّينَة للعدة والمضارع هَا هُنَا بِمَعْنى الْمصدر بِتَقْدِير أَن المصدرية أَو بِدُونِهَا فَاعل لَا يحل
[٣٥٠٠] أَرْبَعَة أشهر وَعشرا مَنْصُوب بِمَحْذُوف أَي فَإِنَّهَا تحد عَلَيْهِ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا قَوْله فِي شَرّ أحلاسها بِفَتْح همزَة جمع حلْس بِكَسْر حاء وَسُكُون لَام وَهُوَ كسَاء يَلِي ظهر الْبَعِير أَي شَرّ ثِيَابهَا مَأْخُوذ من حلْس الْبَعِير
[٣٥٠١] فَلَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا أَي فَلَا تصبر فِي الْإِسْلَام أَرْبَعَة أشهر وَعشرا إنكارا لطلب التَّرَبُّص بعد ان خفف الله تَعَالَى برحمته مَا خفف وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بن قهد بِالْقَافِ قَوْله أفأكحلها بِضَم الْحَاء وَقيل أَو بِفَتْحِهَا
стр. 1431
[٣٥٠٢] وَإِنَّمَا هِيَ أَي الْعدة أَرْبَعَة أشهر وَعشرا بِنصب الجزأين على حِكَايَة لفظ الْقُرْآن وَقيل بِرَفْع الأول على الأَصْل وَجَاء برفعهما على الأَصْل ببعرة بِفَتْح الْبَاء وَسُكُون الْعين أَو فتحهَا وَكَانَت عِنْد الْخُرُوج ترمي ببعرة كَأَنَّهَا تَقول كَانَ جلوسها فِي الْبَيْت وحبسها نَفسهَا سنة بِالنِّسْبَةِ إِلَى حق الزَّوْج عَلَيْهَا كالرمية بالبعرة قَوْله
стр. 1432
[٣٥٠٦] ان سبيعة بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْمُوَحدَة واسكان التَّحْتِيَّة نفست على بِنَاء الْمَفْعُول أَي ولدت كَذَا ذكره السُّيُوطِيّ وَقلت أَو على بِنَاء الْفَاعِل بِكَسْر الْفَاء فَإِن الَّذِي بِمَعْنى الْولادَة جَاءَ فِيهِ وَجْهَان وَالَّذِي بِمَعْنى الْحيض الْأَشْهر فِي بِنَاء الْفَاعِل قَوْله إِذا تعلت بتشديداللام من تعلى إِذا ارْتَفع أَو برأَ أَي إِذا ارْتَفَعت وطهرت أَو خرجت من نفَاسهَا وسلمت والظرف مُتَعَلق بِأَمْر لَا لاستمرار الْعدة إِلَى وَقت الْخُرُوج من النّفاس بل بِنَاء على أَنَّهَا استفتت فِي هَذَا الْوَقْت أَو بتنكح وَالتَّقْيِيد بِهِ لَا لاستمرار الْعدة إِلَى وَقت الْخُرُوج من النّفاس بل لِأَن الْعَادة أَن النِّكَاح يُؤَخر إِلَى وَقت الْخُرُوج من النّفاس قَوْله عَن أبي السنابل بِفَتْح السِّين قَوْله تشوفت بِالْفَاءِ أَي طمحت وتشرفت فعيب كَبيع من
стр. 1433
من الْعَيْب
قَوْله
[٣٥٠٩] أبعد الاجلين يُرِيد أَنه قد جَاءَت آيتان متعارضتان إِحْدَاهمَا تَقْتَضِي أَن الْعدة فِي حَقّهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشر وَهِي قَوْله تَعَالَى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَالثَّانيَِة تَقْتَضِي أَن الْعدة فِي حَقّهَا وضع الْحمل وَهِي قَوْله تَعَالَى وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ وَلم ندر أَن الْعَمَل بِأَيِّهِمَا فَالْوَجْه الْعَمَل بالأحوط وَهُوَ الْأَخْذ بالأجل الْمُتَأَخر فَإِن تَأَخّر وضع الْحمل عَن أَرْبَعَة أشهر وَعشر يُؤْخَذ بِهِ وان تقدم يُؤْخَذ بأَرْبعَة أشهر نعم قد يتساويان فَلَا يبْقى أبعد الْأَجَليْنِ بل هما يَجْتَمِعَانِ لَكِن هَذَا الْقسم لقلته لم يذكر فحطت بحاء وطاء مهملتين وَالثَّانيَِة مُشَدّدَة أَي مَالَتْ إِلَيْهِ وَنزلت بقلبها نَحوه فَلَمَّا خَشوا كرضوا أَي الثَّانِي وَمن مَعَه أَن تفتات افتعال من الْفَوْت يُقَال فَاتَهُ وافتاته الْأَمر أَي ذهب عَنهُ وأفاته إِيَّاه غَيره وَالْبَاء هَا هُنَا للتعدية إِلَى الْمَفْعُول
стр. 1434
الثَّانِي وَالْأول مَحْذُوف وَالْمعْنَى أَن تفيتهم نَفسهَا وَيُمكن ان يكون الْبَاء فِي نَفسهَا بِمَعْنى فِي أَو للآلة بِتَقْدِير الْمُضَاف وَيكون الْمَفْعُول الْمُقدر جارا ومجرورا من افتات عَلَيْهِ إِذا تفرد بِرَأْيهِ دونه فِي التَّصَرُّف فِيهِ وَالتَّقْدِير أَن تفتات على أَهلهَا فِي أَمر نَفسهَا أَو بِرَأْي نَفسهَا وَيدل عَلَيْهِ رِوَايَات الحَدِيث
قَوْله
[٣٥١٠] وَالْآخر كهل بِفَتْح فَسُكُون أَي شيخ غيبا بِالتَّحْرِيكِ جمع غَائِب كخادم وخدم كَذَا ذكره السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة الْمُوَطَّأ قلت وَيجوز أَن يكون بِضَم فمفتوحة مُشَدّدَة ذكره فِي الْقَامُوس
стр. 1435
قَوْله بن بعكك بموحدة ثُمَّ عَيْنٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ كَافَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ
стр. 1436
قَوْله
[٣٥١٨] فَلم تنشب بِفَتْح أَوله وثالثه أَي فَلم يتَأَخَّر وَضعهَا الْحمل عَن موت الزَّوْج للخطاب جمع خَاطب كالحكام جمع حَاكم قَوْله لَكِن عَمه أَي عبد الله بن مَسْعُود
стр. 1437
[٣٥٢١] لَا يَقُول ذَلِك بل يَقُول بأبعد الْأَجَليْنِ فَالظَّاهِر أَن بن الْعم يتبعهُ وَهَذَا الَّذِي نقلت مِنْهُ غير ثَابت عَنهُ وَلِهَذَا أنكر عَلَيْهِ مُحَمَّد فَقَالَ إِنِّي لجريء بِحَذْف همزَة الِاسْتِفْهَام قَالَ قَالَ أَي بن مَسْعُود أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظ أَي أبعد الْأَجَليْنِ وَهَذَا من أبن سمعود إِنْكَار لما نقل عَنهُ بن أبي ليلى فَعلم أَن مَا نقل عَنهُ بن أبي ليلى غير ثَابت لأنزلت الخ يُرِيد أَن قَوْله تَعَالَى وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ بعد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا فَالْعَمَل على الْمُتَأَخِّرَة لِأَنَّهَا ناسخة للمتقدمة قَوْله من شَاءَ لَاعَنته أَي مَا يخالفني فَإِن شَاءَ فليجتمع معي حَتَّى نلعن الْمُخَالف للحق وَهَذَا كِنَايَة عَن قطعه وجزمه بِمَا يَقُول من وهم بِخِلَافِهِ قَوْله لَا وكس بِفَتْح فَسُكُون أَي نُقْصَان مِنْهُ
стр. 1438
[٣٥٢٤] وَلَا شطط بِفتْحَتَيْنِ أَي لَا زِيَادَة عَلَيْهِ فِي بروع بِكَسْر الْمُوَحدَة أَو فتحهَا قَوْله تحد من الاحداد فَاعل لَا يحل بِتَقْدِير أَن تحد قَوْله لامْرَأَة تؤمن الخ يُرِيد أَن مَفْهُوم الصّفة يدل على أَنه لَا إحداد على الْكِتَابِيَّة وَلَا ينتهض هَذَا دَلِيلا على من لَا يَقُول بِالْمَفْهُومِ
стр. 1439
قَوْله فِي طلب أَعْلَاجٍ جَمْعُ عَلْجٍ وَهُوَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَجَمِ وَالْمرَاد عبيد قاصية أَي بعيدَة من أَهلهَا أَو من النَّاس مطقا الْكتاب أَي الْقدر الْمَكْتُوب من الْعدة أَجله أَي آخِره قَوْله عَن الفريعة بِضَم الْفَاء وَفتح الرَّاء قَوْله علوجا جمع علج قَوْله
стр. 1440
[٣٥٣٠] بِطرف الْقدوم بِفَتْح الْقَاف وَتَخْفِيف الدَّال وتشديدها مَوضِع على سِتَّة أَمْيَال من الْمَدِينَة فَذكرت لَهُ النقلَة فِي الْقَامُوس النقلَة بِالضَّمِّ الِانْتِقَال قَوْله وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ أَي إِلَى آخِره والناسخ هُوَ قَوْله فَإِن خرجن فَلَا جنَاح عَلَيْكُم فِيمَا فعلن فِي أَنْفسهنَّ من مَعْرُوف لَا يُقَال هَذِه الْآيَة مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى أَرْبَعَة أشهر وَعشرا لدلالتها على السّنة فَإِن قَوْله مَتَاعا إِلَى الْحول يدل على السّنة وَهِي مَنْسُوخَة اتِّفَاقًا لأَنا نقُول مَنْسُوخَة فِي حق الْمدَّة وَلَا يلْزم مِنْهُ كَونهَا مَنْسُوخَة فِي حق الْمَكَان فَلْيتَأَمَّل
следующие страницы →