← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 522

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

قَوْله [٣٥١٨] فَلم تنشب بِفَتْح أَوله وثالثه أَي فَلم يتَأَخَّر وَضعهَا الْحمل عَن موت الزَّوْج للخطاب جمع خَاطب كالحكام جمع حَاكم قَوْله لَكِن عَمه أَي عبد الله بن مَسْعُود

стр. 1437

[٣٥٢١] لَا يَقُول ذَلِك بل يَقُول بأبعد الْأَجَليْنِ فَالظَّاهِر أَن بن الْعم يتبعهُ وَهَذَا الَّذِي نقلت مِنْهُ غير ثَابت عَنهُ وَلِهَذَا أنكر عَلَيْهِ مُحَمَّد فَقَالَ إِنِّي لجريء بِحَذْف همزَة الِاسْتِفْهَام قَالَ قَالَ أَي بن مَسْعُود أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظ أَي أبعد الْأَجَليْنِ وَهَذَا من أبن سمعود إِنْكَار لما نقل عَنهُ بن أبي ليلى فَعلم أَن مَا نقل عَنهُ بن أبي ليلى غير ثَابت لأنزلت الخ يُرِيد أَن قَوْله تَعَالَى وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ بعد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا فَالْعَمَل على الْمُتَأَخِّرَة لِأَنَّهَا ناسخة للمتقدمة قَوْله من شَاءَ لَاعَنته أَي مَا يخالفني فَإِن شَاءَ فليجتمع معي حَتَّى نلعن الْمُخَالف للحق وَهَذَا كِنَايَة عَن قطعه وجزمه بِمَا يَقُول من وهم بِخِلَافِهِ قَوْله لَا وكس بِفَتْح فَسُكُون أَي نُقْصَان مِنْهُ

стр. 1438

[٣٥٢٤] وَلَا شطط بِفتْحَتَيْنِ أَي لَا زِيَادَة عَلَيْهِ فِي بروع بِكَسْر الْمُوَحدَة أَو فتحهَا قَوْله تحد من الاحداد فَاعل لَا يحل بِتَقْدِير أَن تحد قَوْله لامْرَأَة تؤمن الخ يُرِيد أَن مَفْهُوم الصّفة يدل على أَنه لَا إحداد على الْكِتَابِيَّة وَلَا ينتهض هَذَا دَلِيلا على من لَا يَقُول بِالْمَفْهُومِ

стр. 1439

قَوْله فِي طلب أَعْلَاجٍ جَمْعُ عَلْجٍ وَهُوَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَجَمِ وَالْمرَاد عبيد قاصية أَي بعيدَة من أَهلهَا أَو من النَّاس مطقا الْكتاب أَي الْقدر الْمَكْتُوب من الْعدة أَجله أَي آخِره قَوْله عَن الفريعة بِضَم الْفَاء وَفتح الرَّاء قَوْله علوجا جمع علج قَوْله

стр. 1440

[٣٥٣٠] بِطرف الْقدوم بِفَتْح الْقَاف وَتَخْفِيف الدَّال وتشديدها مَوضِع على سِتَّة أَمْيَال من الْمَدِينَة فَذكرت لَهُ النقلَة فِي الْقَامُوس النقلَة بِالضَّمِّ الِانْتِقَال قَوْله وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ أَي إِلَى آخِره والناسخ هُوَ قَوْله فَإِن خرجن فَلَا جنَاح عَلَيْكُم فِيمَا فعلن فِي أَنْفسهنَّ من مَعْرُوف لَا يُقَال هَذِه الْآيَة مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى أَرْبَعَة أشهر وَعشرا لدلالتها على السّنة فَإِن قَوْله مَتَاعا إِلَى الْحول يدل على السّنة وَهِي مَنْسُوخَة اتِّفَاقًا لأَنا نقُول مَنْسُوخَة فِي حق الْمدَّة وَلَا يلْزم مِنْهُ كَونهَا مَنْسُوخَة فِي حق الْمَكَان فَلْيتَأَمَّل

стр. 1441

قَوْله شاسعة أَي بعيدَة لَا دلَالَة لهَذَا الحَدِيث على أَن الْعدة من وَقت وُصُول الْخَبَر دون الْمَوْت الا أَن يُقَال الْأَمر يدل على أَن الْمدَّة تعْتَبر من وَقت الْأَمر لَا من وَقت الْمَوْت لَكِن يرد عَلَيْهِ أَن الْأَمر كَانَ بعد وَقت الْخَبَر فَإِن اعتذر عَنهُ باتحاد الْيَوْم يُقَال يجوز أَن يكون ذَلِك الْيَوْم يَوْم الْمَوْت أَيْضا وَلَا مَانع عقلا من ذَلِك على أَنه لَا دلَالَة للفظ الحَدِيث على اتِّحَاد يَوْم الْخَبَر وَيَوْم الْأَمر فَلْيتَأَمَّل قَوْله فدهنت بدال مُهْملَة جَارِيَة بِالنّصب كَأَنَّهَا فعلت ذَلِك لتقليل مَا فِي يَديهَا وَالْمرَاد بعارضيها جانبا وَجههَا ثمَّ مُقْتَضى الحَدِيث أَن لَا تتْرك الزِّينَة وَالطّيب فَوق ثَلَاث لَيَال لقصد الْإِحْدَاد وَلَا يلْزم مِنْهُ أَن تسْتَعْمل الطّيب والزينة بعد ثَلَاث لَيَال كَيفَ وَقد لَا تَجِد أصلا فَكَانَ مُرَاد الْأزْوَاج المطهرات من اسْتِعْمَال الطّيب الْبعد عَن شُبْهَة الاحداد ظَاهرا لَا أَن الحَدِيث

стр. 1442

يَقْتَضِي اسْتِعْمَال الطّيب والزينة وَالله تَعَالَى أعلم [٣٥٣٣] وَقد اشتكت عينهَا بِالرَّفْع أَو النصب وعَلى الثَّانِي فَاعل اشتكت ضمير الْبِنْت افأكحلها من بَاب نصر أَو منع حفشا بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْفَاء الْبَيْت الصَّغِير الضّيق فتفتض بتشديدالضاد الْمُعْجَمَة فسره مَالك بقوله تتمسح قَوْله

стр. 1443

[٣٥٣٤] وَلَا ثوب عصب بِفَتْح عين وَسُكُون صَاد مهملتين هُوَ برود يمنية يعصب غزلها أَي يرْبط ثمَّ يصْبغ وينسج فَيَأْتِي مخططا لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ مِنْهُ أَبْيَضَ لَمْ يَأْخُذهُ صبغ يُقَال برد عصب بِالْإِضَافَة والتنوين وَقيل برود مخططة وَهَذِه الرِّوَايَة تَقْتَضِي شُمُول النَّهْي لثوب عصب وَرِوَايَة أبي دَاوُد الا ثوب عصب وَذَاكَ صَرِيح فِي جَوَاز ثوب عصب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله نبذا بِضَم النُّون وَسُكُون الْبَاء أَي شَيْئا قَلِيلا قسط بِضَم قَاف وَسُكُون مُهْملَة قَالَ النَّوَوِيّ الْقسْط والاظفار نَوْعَانِ معروفان من البخور خص فيهمَا لإِزَالَة

стр. 1444

الرَّائِحَة الكريهة لَا للتطيب قَوْله المعصفر أَي الْمَصْبُوغ بالعصفر فَلَا الممشقة على لفظ اسْم مفعول من التفعيل الْمَصْبُوغ بطين أَحْمَر يُسمى مشقا بِكَسْر الْمِيم والتأنيث بِاعْتِبَار موصوفها الثِّيَاب قَوْله الْجلاء بِكَسْر وَمد الاثمد وَقيل بِالْفَتْح وَالْمدّ وَالْقصر ضرب من الْكحل صبرا بِفَتْح فَكسر أَو سُكُون وَقد تكسر الصَّاد عصارة شجر مر [٣٥٣٧] انه يشب الْوَجْه بِضَم الشين الْمُعْجَمَة من شب النَّار

стр. 1445

أوقدها فتلألأت ضِيَاء ونورا أَي يلونه ويحسنه تغلفين بِهِ رَأسك من التغليف أَي تغطين أَو تجعلين

стр. 1446

كالغلاف لرأسك وَالْمرَاد تكثرين مِنْهُ على شعرك

стр. 1447

قَوْله نسخ ذَلِك أَي ذَلِك الحكم وَهُوَ الْوَصِيَّة قَوْله [٣٥٤٥] أَنه شَيْء تطول بِهِ أَي أحسن وتطوع وَهُوَ غير لَازم أم كُلْثُوم فِي غَالب الرِّوَايَات أم شريك عوادها هم الزوار

стр. 1448

قسقاسته الْعَصَا أَي تحريكه الْعَصَا قَوْله أَن يقتحم عَليّ أَي يدْخل عَلَيْهِ سَارِق وَنَحْوه قَوْله فَخَاصَمته أَي وَكيله

стр. 1449

فَحَصَبه الظَّاهِر ان المُرَاد الْأسود رمى الشّعبِيّ بالحصباء قَالَ عمر ذكره الْأسود اسْتِشْهَادًا بِهِ على النَّهْي أَي قَالَ عمر لفاطمة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله طلقت على بِنَاء الْمَفْعُول فجدي بِضَم الْجِيم وَتَشْديد الدَّال أَي فاقطعي ثَمَرَتهَا وتفعلي مَعْرُوفا كَانَ المُرَاد بالتصدق الْفَرْض وبالمعروف التَّطَوُّع والْحَدِيث فِي الْمُطلقَة وَالْمُصَنّف اخذ مِنْهُ حكم المتوفي عَنْهَا زَوجهَا لِأَن الْمُطلقَة مَعَ أَنَّهَا تجْرِي عَلَيْهَا النَّفَقَة من الزَّوْج فِيمَا دون الثَّلَاث بِاتِّفَاق وَفِي الثَّلَاث على الِاخْتِلَاف إِذا جَازَ لَهَا الْخُرُوج لهَذِهِ الْعلَّة الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث فجواز الْخُرُوج للمتوفي عَنْهَا زَوجهَا بِالْأولَى وَلَا أقل من الْمُسَاوَاة لاشتراك هَذِه الْعلَّة بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ وَلكَون اثبات الحكم بِالْحَدِيثِ فِي المتوفي عَنْهَا زَوجهَا أدق دون الْمُطلقَة عدل فِي التَّرْجَمَة فِي المجتبي إِلَى مَا ترى لكَونه يُرَاعِي الدقة فِي التَّرْجَمَة وَقد

стр. 1450

قَالَ فِي الْكُبْرَى بَاب خُرُوج المبتوتة بِالنَّهَارِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لما أَمر من التأمير المُصَنّف

стр. 1451

على أَن الْقُرْء الْحيض دون الاطهار لَكِن الْعلمَاء قَالُوا ان لفظ الْقُرْء مُشْتَرك بَين الْمَعْنيين فَلَا يلْزم من اسْتِعْمَاله فِي هَذَا الحَدِيث فِي الْحيض أَن يكون فِي كل مَوضِع فَلَا يثبت أَن المُرَاد بالقرء الْمَذْكُور فِي آيَة الْعدة مَاذَا وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 1452

(كتاب الْخَيل) قَوْله [٣٥٦١] أذال النَّاس الْخَيل الاذالة بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة الاهانة أَي أهانوها واستخفوا بهَا بقلة الرَّغْبَة فِيهَا وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُمْ وَضَعُوا أَدَاةَ الْحَرْبِ عَنْهَا وأرسلوها وَقد وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أَيِ انْقَضَى أَمْرُهَا وَخَفَّتْ أثقالها فَلم يبْقى قتال الْآن الْآن جَاءَ الْقِتَال التّكْرَار للتَّأْكِيد وَالْعَامِل فِي الظّرْف جَاءَ الْقِتَال أَي شرع الله الْقِتَال الْآن فَكيف يرفع عَنْهُم سَرِيعا أَو المُرَاد بل الْآن اشْتَدَّ الْقِتَال فَإِنَّهُم قبل ذَلِك كَانُوا فِي أَرضهم وَالْيَوْم جَاءَ وَقت الْخُرُوج إِلَى الْأَرَاضِي الْبَعِيدَة وَيحْتَمل أَن الأول مُتَعَلق بِمِقْدَار أَي فعلوا مَا ذكرت الْآن ويزيغ من أزاغ إِذا مَال وَالْغَالِب اسْتِعْمَاله فِي الْميل عَن الْحق إِلَى الْبَاطِل وَالْمرَاد يمِيل الله تَعَالَى لَهُم أَي لأجل قِتَالهمْ وسعادتهم قُلُوب أَقوام عَن الْإِيمَان إِلَى الْكفْر ليقاتلوهم وياخذوا مَا لَهُم وَيحْتَمل على بعد أَن المُرَاد يمِيل الله تَعَالَى قُلُوب أَقوام إِلَيْهِم ليعينهم على الْقِتَال ويرق الله تَعَالَى

стр. 1453

أُولَئِكَ الأقوام المعينين من هَؤُلَاءِ الْأمة بِسَبَب إِحْسَان هَؤُلَاءِ إِلَى أُولَئِكَ فَالْمُرَاد بالأمة الرؤساء وبالأقوام الِاتِّبَاع وعَلى الأول المُرَاد بالأمة المجاهدون من الْمُؤمنِينَ وبالأقوام الْكَفَرَة وَالله تَعَالَى أعلم حَتَّى تقوم السَّاعَة يَجِيء أعظم مقدماتها وَهُوَ الرّيح الَّذِي لَا يبْقى بعده مُؤمن على الأَرْض الْخَيْر وَقد جَاءَ تَفْسِيره بِالْأَجْرِ وَالْغنيمَة قلت وَيُزَاد الْعِزَّة والجاه بِالْمُشَاهَدَةِ فَيحمل مَا جَاءَ على التَّمْثِيل دون التَّحْدِيد أَو على بَيَان أعظم الْفَوَائِد الْمَطْلُوبَة بل على بَيَان الْفَائِدَة المترتبة على مَا خلق لَهُ وَهُوَ الْجِهَاد والجاه وَنَحْوه حَاصِل بالِاتِّفَاقِ لَا بِالْقَصْدِ وَالله تَعَالَى أعلم غير ملبث اسْم مفعول من البثه غَيره أَو لبثه بِالتَّشْدِيدِ وَأَنْتُم تتبعوني تَكُونُونَ بعدِي فَإِن التَّابِع يكون بعد الْمَتْبُوع أَو تَلْحَقُونَ بِي بِالْمَوْتِ وَلَا يشكل على الثَّانِي قَوْله أفنادا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض وَهُوَ ظَاهر فَلْيتَأَمَّل وافنادا بِالْفَاءِ وَالنُّونِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقِينَ جمع فند وعقر دَار الْمُؤمنِينَ فِي النِّهَايَةِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا أَيْ أَصْلُهَا وَمَوْضِعُهَا كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الْفِتَنِ أَي تكون الشَّامُ يَوْمَئِذٍ آمِنًا مِنْهَا وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ بِهِ أسلم قَوْله ثَلَاثَة أَي أَصْحَاب الْخَيل ثَلَاثَة فِي سَبِيل الله أَي فِي الْجِهَاد فيتخذها لَهُ أَي للْجِهَاد وَلَا تغيب بِالتَّشْدِيدِ

стр. 1454

وَالضَّمِير للخيل مرج بِفَتْح فَسُكُون أَي أَرض وَاسِعَة ذَات نَبَات كثير قَوْله فَأطَال لَهَا أَي فِي حبلها فِي مرج أَي مرعي طيلها بِكَسْر الطَّاء هُوَ الْحَبْلُ الطَّوِيلُ يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فِي وَتَدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ فِي يَدِ الْفَرَسِ لِيَدُورَ فِيهِ وَيَرْعَى وَلَا يَذْهَبَ لِوَجْهِهِ وَيُقَال لَهُ الطول بِالْكَسْرِ أَيْضا فاستنت من الاستنان أَي جرت شرفا بِفتْحَتَيْنِ هُوَ العالي من الأَرْض وَالْمرَاد طلقا أَو طلقين لم يرد أَن تسقى أَي لم يرد صَاحب الْفرس أَن يسقى الْفرس المَاء أَي فَإِن كَانَ هَذَا حَاله إِذا لم يرد فَإِن

стр. 1455

أَرَادَ فبالأولى يسْتَحق أَن يكْتب لَهُ حَسَنَات وَهَذَا لَا يُخَالف حَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ لِأَن الْمَفْرُوض وجودالنية فِي أصل ربط هَذِه الْفرس وَتلك كَافِيَة تغَنِّيا أَي إِظْهَارًا للغنى عِنْد النَّاس وَتَعَفُّفًا أَيِ اسْتِغْنَاءً بِهَا عَنِ الطَّلَبِ مِنَ النَّاس حق الله فِي رقابها وَلَا ظُهُورهَا فسر من أوجب الزَّكَاة فِي الْخَيل الْحق فِي الرّقاب بهَا وَفِي الظُّهُور بالاعارة من الْمُحْتَاج وَيُمكن لمن لَا يُوجب الزَّكَاة فِيهَا أَن يَقُول المُرَاد بِالْحَقِّ الشُّكْر وَمعنى فِي رقابها لأجل تمْلِيك رقابها وظهورها أَي لأجل إِبَاحَة ظُهُورهَا وَفِي الْكَلَام هَا هُنَا نوع بسط ذَكرْنَاهُ فِي مَحل آخر ونواء بِالْكَسْرِ وَالْمدّ أَي معاداة ومناواة الجامعة أَي الْعَامَّة المتناولة لكل خير وَشر الفاذة المنفردة فِي مَعْنَاهَا القليلة النظير

стр. 1456

قَوْله [٣٥٦٤] من الْخَيل لَعَلَّ ترك ذكرهَا فِي حَدِيث حبب إِلَى من دنياكم النِّسَاء وَالطّيب لعَدهَا من الدّين لكَونهَا آلَة الْجِهَاد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله تسموا صِيغَة أَمر من التسمي عبد الله الخ لما فِيهِ من الِاعْتِرَاف بالعبودية لله تَعَالَى وَالْمرَاد هما وأمثالهما وارتبطوا الْخَيل قيل هُوَ كِنَايَة عَن تسمينها للغزو وأكفالها جمع كفل وَهُوَ الْفَخْذ وَالْمَقْصُود من الْمسْح تنظيفها من الْغُبَار وتعرف حَال سمنها وَقد يحصل بِهِ الانس للْفرس بِصَاحِبِهِ وقلدوها أَي طلب الاعداد لاعلاء الدّين والدفاع عَن الْمُسلمين أَي اجعلوا ذَلِك لَازِما لَهَا كلزوم القلائد للاعناق وَلَا تقلدوها الأوتار قيل جمع وتر بِالْكَسْرِ وَهُوَ الدَّم وَالْمعْنَى لَا تقلدوها طلب دِمَاء الْجَاهِلِيَّة أَي اقصدوا بهَا الْخَيْر وَلَا تقصدوا بهَا الشَّرّ وَقيل جمع وتر الْقوس فَإِنَّهُم كَانُوا يعلقونها بأعناق

стр. 1457

الدَّوَابّ لدفع الْعين وَهُوَ من شعار الْجَاهِلِيَّة فكره ذَلِك كميت بِالتَّصْغِيرِ هُوَ الَّذِي لَونه بَين السوَاد والحمرة يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث أغر الَّذِي فِي وَجهه غرَّة أَي بَيَاض محجل من التحجيل بِتَقْدِيم الْمُهْملَة على الْجِيم وَهُوَ الَّذِي فِي قوائمه بَيَاض أَو أشقر الشقر فِي الْخَيل هِيَ الْحمرَة الْخَالِصَة أَو أدهم أسود قَوْله يكره الشكال بِكَسْر الشين وَسَيذكر المُصَنّف تَفْسِيره

стр. 1458

قَوْله [٣٥٦٨] الشؤم فِي ثَلَاثَة اتَّفقُوا على أَن اعْتِقَاد التَّأْثِير لغيره تَعَالَى فَاسد والأسباب العادية باجراء الله تَعَالَى إِيَّاهَا أسبابا عَادِية وَاقعَة قطعا فَقيل المُرَاد أَن التشاؤم بِهَذِهِ الْأَشْيَاء جَائِز بِمَعْنى انها أَسبَاب عَادِية لما يَقع

стр. 1459

فِي قلب المتشائم بِهَذِهِ الْأَشْيَاء فَلَو تشاءم بهَا الْإِنْسَان بِالنّظرِ إِلَى كَونهَا أسبابا عَادِية لَكَانَ ذَلِك جَائِزا بِخِلَاف غَيرهَا فالتشاؤم بهَا بَاطِل إِذْ لَيست هِيَ من الْأَسْبَاب العادية لما يَظُنّهُ فِيهَا المتشائم بهَا وَأما اعْتِقَاد التَّأْثِير فِي غَيره تَعَالَى ففاسد قطعا فِي الْكل وَقيل بل هُوَ بَيَان أَنه لَو كَانَ لَكَانَ فِي هَذِه الْأَشْيَاء لكنه غير ثَابت فِي هَذِه الْأَشْيَاء فَلَا ثُبُوت لَهُ أصلا وَبَعض الرِّوَايَات وان كَانَ يَقْتَضِي هَذَا الْمَعْنى لَكِن غَالب الرِّوَايَات يُؤَيّد الْمَعْنى الأول وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَفِي الربعة بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْمُوَحدَة الدَّار قَوْله الْبركَة فِي نواصي الْخَيل المُرَاد من الْبركَة هُوَ الْخَيْر الَّذِي سَيَجِيءُ قَوْله مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا أَي ملازم لَهَا كَأَنَّهُ مَعْقُود فِيهَا كَذَا فِي الْمجمع وَالْمرَاد أَنَّهَا أَسبَاب لحُصُول الْخَيْر لصَاحِبهَا فَاعْتبر ذَاك كَأَنَّهُ عقد للخير فِيهَا ثمَّ لما كَانَ الْوَجْه هُوَ الْأَشْرَف وَلَا يتَصَوَّر العقد فِي الْوَجْه الا فِي الناصية اعْتبر ذَاك عقدا لَهُ فِي الناصية

стр. 1460

قَوْله يحْتَسب أَي يَنْوِي فِي صنعه بِفَتْح فَسُكُون أَي عمله ومنبله من أنبل أَو نبل بِالتَّشْدِيدِ إِذا نَاوَلَهُ النبل ليرمي بِهِ وَقد سبق بَيَانه فِي كتاب الْجِهَاد وان ترموا احب فَإِن الرَّمْي من الْأَسْبَاب الْقَرِيبَة وَأَيْضًا يعم الرَّاكِب والماشي وَمَعْرِفَة الرّكُوب لَا يحْتَاج إِلَيْهَا الا الرَّاكِب وَلَيْسَ اللَّهْو أَي الْمَشْرُوع أَو الْمُبَاح أَو الْمَنْدُوب أَو نَحْو ذَلِك فَهُوَ على حذف الصّفة مثل وَكَانَ وَرَاءَهُمْ ملك يَأْخُذ كل سفينة أَي صَالِحَة أَو التَّعْرِيف للْعهد وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أبي دَاوُد أَن لفظ الحَدِيث كَمَا فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَهُوَ كل شَيْء يلهو بِهِ الرجل بَاطِل الا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امْرَأَته فَإِنَّهُنَّ من الْحق وَرِوَايَة الْكتاب من تَصَرُّفَات الروَاة ثمَّ نقل السُّيُوطِيّ عَن بعض مثل مَا ذكرنَا من التَّقْدِير وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بدعوتين أَي بمرتين من الدُّعَاء إِحْدَاهمَا اجْعَلنِي أحب أَهله وَالثَّانِي أحب مَاله أما قَوْله اللَّهُمَّ خولتني

стр. 1461

فتمهيد لذَلِك وَهُوَ من التخويل بِمَعْنى التَّمْلِيك وَقَوله وجعلتني لَهُ كالتفسير لَهُ قَوْله التَّشْدِيد فِي حمل الْحمير على الْخَيل أَي انزائها عَلَيْهَا وَتَخْصِيص انزاء الْحمر على الْخَيل إِمَّا لِأَنَّهُ الْمُعْتَاد دون الْعَكْس ولكونه الْمَذْكُور فِي الْحَدِيثين الْمَذْكُورين وَأما الْعَكْس فَلَيْسَ النَّهْي عَنهُ بِصَرِيح وَإِنَّمَا يُؤْخَذ بِالْقِيَاسِ وَقد يمْنَع صِحَة الْقيَاس بِأَن هَا هُنَا قطعا لنسل الْخَيل بِخِلَاف الْعَكْس وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لَو حملنَا من الْحمل أَي أنزينا وَكلمَة لَو شَرْطِيَّة جوابها لكَانَتْ لنا مثل هَذِه وَالْإِشَارَة إِلَى بغلة رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الَّذين لَا يعلمُونَ أَي أَحْكَام الشَّرِيعَة أَو مَا هُوَ الأولى والأنسب بالحكمة أَو هُوَ منزل منزلَة اللَّازِم أَي من لَيْسُوا من أهل الْمعرفَة أصلا قيل سَبَب الْكَرَاهَة استبدال الْأَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خير وَاسْتدلَّ على جَوَاز اتِّخَاذ البغال بركوب رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْهَا وبامتنان الله تَعَالَى على النَّاس بهَا بقوله وَالْخَيْل وَالْبِغَال أُجِيب بِجَوَاز أَن تكون البغال كالصور فَإِن عَملهَا حرَام واستعمالها فِي الْفرش مُبَاح وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله قَالَ لَا أَجَابَهُ على حسب ظَنّه وَإِلَّا فقد ثَبت أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقْرَأ فيهمَا سرا وَمن لَا يرى الْقِرَاءَة فِي تَمام الرَّكْعَات الْأَرْبَع يُمكن أَن يحمل الْجَواب على ذَلِك بِنَاء على حمل السُّؤَال على السُّؤَال عَن الْقِرَاءَة فِي تَمام الرَّكْعَات وَلَا يَخْلُو عَن بعد فَلَعَلَّهُ من كَلَام السَّابِق بِتَقْدِير قَالَ يقْرَأ فِي نَفسه أَي سرا خمشا بِفَتْح خاء مُعْجمَة وَسُكُون مِيم مصدر خَمش وَجهه خمشا

стр. 1462

أَي قشر دَعَا عَلَيْهِ بِأَن يخمش وَجهه أَو جلده ونصبه بِفعل مُقَدّر كجدعا هَذِه الْمَسْأَلَة فَبَلغهُ فَكيف يخفى بِحَيْثُ لَا يظْهر أصلا وَيلْزم مِنْهُ أَنه مَا بلغ لَكِن قد ثَبت بأدلة قولية الْبَلَاغ بِنَحْوِ لَا صَلَاة الا بِفَاتِحَة الْكتاب مثلا بل كَانَ يقْرَأ فَيسمع الْآيَة أَحْيَانًا وَهُوَ يَكْفِي فِي الْبَلَاغ لَكِن الظَّاهِر أَن بن عَبَّاس مَا بلغه ذَلِك فَرَأى مَا رأى مَا اختصنا أَي أهل الْبَيْت أمرنَا أَي أَمر إِيجَاب أَو ندب مُؤَكد والا فمطلق النّدب عَام وَالْوَجْه الْحمل على النّدب الْمُؤَكّد إِذْ لم يقل أحد بِوُجُوب الاسباغ فِي حق الْمَوْجُودين من أهل الْبَيْت الا أَن يُقَال كَانَ الْأَمر مَخْصُوصًا فِي حق الْمَوْجُودين فِي وقته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ان نسبغ من الاسباغ وَلَا ننزى من الانزاء وَهُوَ أَيْضا يحمل على تَأَكد الْكَرَاهَة والا فاصل الْكَرَاهَة عَام وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أوعد الله للمجاهدين [٣٥٨٢] كَانَ شبعه بِكَسْر فَفتح وريه بِكَسْر وَحكى فتحهَا وَتَشْديد يَاء وبوله الخ يدل على أَنه كَمَا توزن الْأَعْمَال كَذَلِك الاجرام الْمُتَعَلّقَة بهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله من الحفياء بِفَتْح حاء مُهْملَة وَسُكُون فَاء مَمْدُود وَيقصر مَوضِع على أَمْيَال

стр. 1463

من الْمَدِينَة وَقد يُقَال بِتَقْدِيم الْيَاء على الْفَاء أمدها غايتها الَّتِي لم تضمر من الاضمار أَو التضمير وَالْأول أشهر رِوَايَة وَعلم مِنْهُ أَن مَا تقدم فِيمَا أضمرت من الْخَيل واضمار الْفرس وتضميرها تقليل عَلفهَا مُدَّة وادخالها بَيْتا وتجليلها لتعرق ويجف عرقها فيخف لَحمهَا وتقوى على الجري وَقيل هُوَ تسمينها أَولا ثمَّ ردهَا إِلَى الْقُوت بني زُرَيْق بِضَم مُعْجمَة فَفتح مُهْملَة قَوْله لَا سبق هُوَ بِفَتْح الْبَاء مَا يَجْعَل للسابق على سبقه من المَال وبالسكون مصدر قَالَ الْخطابِيّ الصَّحِيح رِوَايَة الْفَتْح أَي لَا يحل أَخذ المَال بالمسابقة الا فِي هَذِه الثَّلَاثَة وَهِي السِّهَام وَالْخَيْل وَالْإِبِل وَقد ألحق بهَا مَا بمعناها من آلَة

стр. 1464

الْحَرْب لِأَن فِي الْجعل عَلَيْهَا ترغيبا فِي الْجِهَاد وتحريضا عَلَيْهِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لَا تسبق على بِنَاء الْمَفْعُول على قعُود بِفَتْح قَاف هُوَ من الْإِبِل مَا أمكن أَن يركب وَأَدْنَاهُ أَن يكون لَهُ سنتَانِ ثمَّ هُوَ قعُود إِلَى أَن يدْخل فِي السّنة السَّادِسَة ثمَّ هُوَ جمل سبقت على بِنَاء الْمَفْعُول أَن حَقًا على الله فِي إعرابه اشكال عِنْد النَّاس من حَيْثُ أَنه يلْزم أَن يكون اسْم أَن نكرَة وخبرها أَن مَعَ الْفِعْل وَهُوَ فِي حكم الْمعرفَة بل من أتم المعارف حَتَّى يَجْعَل مُسْندًا إِلَيْهِ مَعَ كَون الْخَبَر معرفَة نَحْو قَوْله تَعَالَى وَمَا كَانَ قَوْلهم الا أَن قَالُوا بِنصب قَوْلهم على الخبرية وَرفع أَن قَالُوا محلا على أَنه اسْم كَانَ وَقد أُجِيب بِالْقَلْبِ وَلَا يخفى بعده وَلَعَلَّ الْأَقْرَب من ذَلِك أَن يَجْعَل على الله خَبرا وَحقا حَالا من ضَمِيره فَلْيتَأَمَّل أَن لَا يرْتَفع أَي بِرَفْع النَّاس إِيَّاه وَفِي نُسْخَة أَن لَا يرفع على بِنَاء الْمَفْعُول وَالْمرَاد رفع النَّاس وَأما مَا رَفعه الله فَلَا وَاضع لَهُ قَوْله لَا جلب وَلَا جنب بِفتْحَتَيْنِ وَقد سبق فِي كتاب النِّكَاح الحَدِيث

стр. 1465

نهبة بِضَم النُّون أَي مَالا قَوْله [٣٥٩٢] أَن لَا يرفع شَيْء نَفسه الْأَقْرَب بِنَاء الْفَاعِل وَنصب نَفسه وَأما جعله مَبْنِيا للْمَفْعُول وَرفع نَفسه على انه بدل من شَيْء فبعيد بَقِي أَن النَّاقة مَا رفعت نَفسهَا وَالظَّاهِر أَن الْمدَار على أَن يرفع شَيْء بِلَا اسْتِحْقَاق سَوَاء هُوَ رفع نَفسه أم لَا بَاب سَهْمَان الْخَيل بِضَم سين وَسُكُون هَاء جمع سهم قَوْله [٣٥٩٣] سَهْما للزبير قيل اللَّام فِيهِ للتَّمْلِيك وَفِي قَوْله للْفرس للسبيبة وَبِهَذَا الحَدِيث أَخذ الْجُمْهُور فَقَالُوا للفارس ثَلَاثَة أسْهم وَمن لَا يَقُول بِهِ يعْتَذر عَنهُ بِأَن الْأَحَادِيث متعارضة فقد جَاءَ للفارس سَهْمَان وَالْأَصْل أَن لَا تزيد الدَّابَّة على راكبها فَأخذ بِمَا يُؤَيّدهُ الْقيَاس وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 1466

(كتاب الأحباس) مصدر أحبسه يُقَال حَبسه وأحبسه أَي وَقفه قَوْله [٣٥٩٤] الا بغلته يحْتَمل الِاتِّصَال بِتَأْوِيل مَا قبله بِنَحْوِ مَا ترك شَيْئا الا بغلته أَو بِتَقْدِير وَلَا ترك شَيْئا الا بغلته والانقطاع على ظَاهره والشهباء الْبَيْضَاء جعلهَا ظَاهره أَنه صفة أَرضًا فَترك حكم غَيرهَا مقايسة يحْتَمل أَنه مُسْتَأْنف لبَيَان حَال جَمِيع مَا ترك أَي جعل الْمَذْكُورَات كلهَا صَدَقَة وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 1467

قَوْله أحب إِلَى الخ أَي فَأُرِيد أَن أَتصدق لقَوْله تَعَالَى لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا الْآيَة غير مُتَمَوّل مَالا أَي غير متخذ إِيَّاه مَالا لنَفسِهِ بل يَأْكُلهُ ويطعمه بِالْمَعْرُوفِ قَوْله [٣٥٩٩] غير مُتَمَوّل فِيهِ أَي غير

стр. 1468

متجر فِيهِ قَوْله ليسألنا من أَمْوَالنَا أَي ليطلب منا التَّصَدُّق بِبَعْض أَمْوَالنَا ويأمرنا بِهِ

стр. 1469

قَوْله وسبل بتَشْديد الْبَاء أَي اجْعَل ثَمَرَتهَا فِي سَبِيل الله قَوْله بثمغ بِفَتْح مُثَلّثَة وَسُكُون مِيم وغين

стр. 1470

مُعْجمَة أَرض بِالْمَدِينَةِ قَوْله [٣٦٠٦] اعتزال الْأَحْنَف بن قيس مَا كَانَ أَي بِأَيّ سَبَب اعتزل عَن عَليّ وَمُعَاوِيَة جَمِيعًا وَلَعَلَّ حَاصِل الْجَواب أَنه ترك النَّاس تَعْظِيمًا لقتل عُثْمَان وخوفا على نَفسه الْوُقُوع فِي مثله وَرَأى أَن النَّاس قد يَجْتَمعُونَ على بَاطِل كقتلة عُثْمَان وَالله تَعَالَى أعلم ملية بِالتَّصْغِيرِ هِيَ الْإِزَار أَو الريطة كَمَا أَنْت أَي كن على الْحَال الَّتِي أَنْت عَلَيْهَا من يبْتَاع أَي يَشْتَرِي مربد بِكَسْر مِيم وَفتح بَاء

стр. 1471

مَوضِع يَجْعَل فِيهِ التَّمْر لينشف بِئْر رومة بِضَم رَاء اسْم بِئْر بِالْمَدِينَةِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ باقامتي الْحجَّة على الْأَعْدَاء على لِسَان الْأَوْلِيَاء فَإِن الْمَقْصُود كَانَ اسماع من يعاديه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله عَلَيْهِ ملاءة بِضَم مِيم وَمد هِيَ الْإِزَار والريطة قد قنع بتَشْديد النُّون أَي ألْقى على رَأسه لدفع الْحر أَو غَيره قَوْله

стр. 1472

[٣٦٠٨] من صلب مَالِي أَي من أصل مَالِي وَرَأس مَالِي لَا مِمَّا أثمره المَال من الزِّيَادَة وأصل المَال عِنْد التُّجَّار أعز شَيْء من مَاء الْبَحْر أَي مَاء الْبِئْر الَّذِي فِي الْبَيْت وَهُوَ كَمَاء الْبَحْر مالح يَعْنِي أَنِّي شَهِيد أَي شهدُوا لي بِأَنِّي شَهِيد مقتول ظلما وهم ظلمَة

стр. 1473

قَوْله فركله أَي ضربه بِرجلِهِ

стр. 1474

كتاب الْوَصَايَا قُلْتُ فَالشَّطْرُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ النِّصْفُ وَنَصَبَهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَيْ أَهَبُ الشَّطْرَ وَكَذَلِكَ قَوْله فَالثُّلُث الْكَرَاهِيَة فِي تَأْخِير الْوَصِيَّة أى لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُؤَخر الْوَصِيَّة أما باخراج مَا يحوجه اليها أَو بتقديمها على الْمَرَض مَعَ وجود مَا يحوجه اليها فَلذَلِك ذكر فِي الْبَاب من الْأَحَادِيث مَا يقتضى التَّصَدُّق بِالْمَالِ قبل حُلُول الْآجَال لما فِيهِ من الْخُرُوج عَن كَرَاهِيَة تَأْخِير الْوَصِيَّة لانْتِفَاء الْحَاجة إِلَيْهَا أصلا فَلْيتَأَمَّل قَوْله أَن تصدق بِفَتْح أى هِيَ تصدقك شحيح أى من شَأْنه الشُّح للْحَاجة إِلَى المَال تخشى الْفقر بِصَرْف المَال وَتَأمل الْبَقَاء أَي ترجوه وَلَا تمهل نهى من الْإِمْهَال بلغت أَي النَّفس وَقد كَانَ لفُلَان أى وَقد صَار للْوَارِث أى قَارب أَن يصير لَهُ أَن لم توص بِهِ فَلَيْسَ بالتصدق بِهِ

стр. 1475

كثير فضل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله اعلموا أَنه لَيْسَ مِنْكُم أحد خطاب للموجودين فِي ذَلِك الْوَقْت عِنْده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لالتمام الْأمة فَلَا يرد أَن فِي الْأمة من كَانَ على خلاف ذَلِك كنحو أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَالك خطاب لكل من يصلح لَهُ قَوْله [٣٦١٣] يَقُول بن آدم مَالِي كَأَنَّهُ أَفَادَ بِهَذَا التَّفْسِير أَن المُرَاد التكاثر فِي الْأَمْوَال وَإِنَّمَا مَالك يَا بن آدم إِنْكَار مِنْهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم على بن آدم بِأَن مَاله هُوَ مَا انْتفع بِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْأَكْلِ أَو اللّبْس أَو فِي الْآخِرَة بالتصدق وَأَشَارَ بقوله فأفنيت فأبليت إِلَى أَن مَا أكل أَو لبس فَهُوَ قَلِيل الجدوى لَا يرجع إِلَى عَاقِبَة وَقَوله أَو تَصَدَّقت فأمضيت أَي أردْت التَّصَدُّق فأمضيت أَو تَصَدَّقت فَقدمت لآخرتك قَوْله يهدي من أهْدى أَي يُعْطي بعد مَا قضى حَاجته وَهُوَ قَلِيل الجدوى وَلَا يعتاده الا دنيء الهمة وَإِنَّمَا مثل بذلك لِأَن الثَّانِي أشهر وَإِلَّا فالعكس أولى فَإِن الَّذِي شبع رُبمَا يتَوَقَّع حَاجته إِلَى ذَلِك الشَّيْء بِخِلَاف الَّذِي يعْتق أَو يتَصَدَّق عِنْد مَوته الا أَن يُقَال قد لَا يصير عِنْد مَوته فَيحْتَاج إِلَى ذَلِك الشَّيْء فَلذَلِك يعد اعتاقه وَتصدقه فَضِيلَة مَا لَكِن هَذَا إِذا لم يكن
следующие страницы →