Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
مَوضِع يَجْعَل فِيهِ التَّمْر لينشف بِئْر رومة بِضَم رَاء اسْم بِئْر بِالْمَدِينَةِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ باقامتي الْحجَّة على الْأَعْدَاء على لِسَان الْأَوْلِيَاء فَإِن الْمَقْصُود كَانَ اسماع من يعاديه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله عَلَيْهِ ملاءة بِضَم مِيم وَمد هِيَ الْإِزَار والريطة قد قنع بتَشْديد النُّون أَي ألْقى على رَأسه لدفع الْحر أَو غَيره قَوْله
стр. 1472
[٣٦٠٨] من صلب مَالِي أَي من أصل مَالِي وَرَأس مَالِي لَا مِمَّا أثمره المَال من الزِّيَادَة وأصل المَال عِنْد التُّجَّار أعز شَيْء من مَاء الْبَحْر أَي مَاء الْبِئْر الَّذِي فِي الْبَيْت وَهُوَ كَمَاء الْبَحْر مالح يَعْنِي أَنِّي شَهِيد أَي شهدُوا لي بِأَنِّي شَهِيد مقتول ظلما وهم ظلمَة
стр. 1473
قَوْله فركله أَي ضربه بِرجلِهِ
стр. 1474
كتاب الْوَصَايَا
قُلْتُ فَالشَّطْرُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ النِّصْفُ وَنَصَبَهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَيْ أَهَبُ الشَّطْرَ وَكَذَلِكَ قَوْله فَالثُّلُث الْكَرَاهِيَة فِي تَأْخِير الْوَصِيَّة أى لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُؤَخر الْوَصِيَّة أما باخراج مَا يحوجه اليها أَو بتقديمها على الْمَرَض مَعَ وجود مَا يحوجه اليها فَلذَلِك ذكر فِي الْبَاب من الْأَحَادِيث مَا يقتضى التَّصَدُّق بِالْمَالِ قبل حُلُول الْآجَال لما فِيهِ من الْخُرُوج عَن كَرَاهِيَة تَأْخِير الْوَصِيَّة لانْتِفَاء الْحَاجة إِلَيْهَا أصلا فَلْيتَأَمَّل قَوْله أَن تصدق بِفَتْح أى هِيَ تصدقك شحيح أى من شَأْنه الشُّح للْحَاجة إِلَى المَال تخشى الْفقر بِصَرْف المَال وَتَأمل الْبَقَاء أَي ترجوه وَلَا تمهل نهى من الْإِمْهَال بلغت أَي النَّفس وَقد كَانَ لفُلَان أى وَقد صَار للْوَارِث أى قَارب أَن يصير لَهُ أَن لم توص بِهِ فَلَيْسَ بالتصدق بِهِ
стр. 1475
كثير فضل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله اعلموا أَنه لَيْسَ مِنْكُم أحد خطاب للموجودين فِي ذَلِك الْوَقْت عِنْده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لالتمام الْأمة فَلَا يرد أَن فِي الْأمة من كَانَ على خلاف ذَلِك كنحو أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَالك خطاب لكل من يصلح لَهُ
قَوْله
[٣٦١٣] يَقُول بن آدم مَالِي كَأَنَّهُ أَفَادَ بِهَذَا التَّفْسِير أَن المُرَاد التكاثر فِي الْأَمْوَال وَإِنَّمَا مَالك يَا بن آدم إِنْكَار مِنْهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم على بن آدم بِأَن مَاله هُوَ مَا انْتفع بِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْأَكْلِ أَو اللّبْس أَو فِي الْآخِرَة بالتصدق وَأَشَارَ بقوله فأفنيت فأبليت إِلَى أَن مَا أكل أَو لبس فَهُوَ قَلِيل الجدوى لَا يرجع إِلَى عَاقِبَة وَقَوله أَو تَصَدَّقت فأمضيت أَي أردْت التَّصَدُّق فأمضيت أَو تَصَدَّقت فَقدمت لآخرتك قَوْله يهدي من أهْدى أَي يُعْطي بعد مَا قضى حَاجته وَهُوَ قَلِيل الجدوى وَلَا يعتاده الا دنيء الهمة وَإِنَّمَا مثل بذلك لِأَن الثَّانِي أشهر وَإِلَّا فالعكس أولى فَإِن الَّذِي شبع رُبمَا يتَوَقَّع حَاجته إِلَى ذَلِك الشَّيْء بِخِلَاف الَّذِي يعْتق أَو يتَصَدَّق عِنْد مَوته الا أَن يُقَال قد لَا يصير عِنْد مَوته فَيحْتَاج إِلَى ذَلِك الشَّيْء فَلذَلِك يعد اعتاقه وَتصدقه فَضِيلَة مَا لَكِن هَذَا إِذا لم يكن
стр. 1476
بطرِيق الْوَصِيَّة وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٣٦١٥] مَا حق امْرِئ أَي مَا اللَّائِق بِهِ يُوصي فِيهِ صفة شَيْء أَي يصلح أَن يُوصي فِيهِ وَيلْزمهُ أَن يُوصي فِيهِ أَن يبيت هُوَ خبر عَن الْحق وَفِي رِوَايَة بِدُونِ أَن فَيقدر أَن أَو يَجْعَل الْفِعْل بِمَعْنى الْمصدر مثل وَمن آيَاته يريكم الْبَرْق وَأما رِوَايَة فيبيت بِالْفَاءِ فَالظَّاهِر أَن الْفَاء زَائِدَة وَالله تَعَالَى أعلم الا ووصيته هُوَ حَال مُسْتَثْنى من أَعم الْأَحْوَال أَي لَيْسَ حَقه البيتوتة فِي حَال
стр. 1477
الا فِي حَال كَون الْوَصِيَّة مَكْتُوبَة عِنْده قَوْله قَالَ لَا أجَاب بذلك أَو لَا لزعمه أَن السُّؤَال عَن الْوَصِيَّة بِمَال كتب أَي فرض وَأوجب قَالَ تَعَالَى كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت الْآيَة وَلَا يخفى أَن هَذِه الْآيَة مَنْسُوخَة فَالْأَوْجه أَن تَفْسِير الْكِتَابَة بِالْأَمر بهَا والحث عَلَيْهَا بِنَحْوِ مَا حق امْرِئ مُسلم الحَدِيث أَي إِذا كَانَ الْوَصِيَّة مِمَّا يجوز تَركه فَكيف جَاءَ فِيهَا من الْحَث والتأكيد وَظهر لَهُ من هَذَا الْكَلَام أَن مَقْصُود السَّائِل مُطلق الْوَصِيَّة فَقَالَ أوصى بِكِتَاب الله أَي بِدِينِهِ أَو بِهِ وبنحوه ليشْمل السّنة وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 1478
قَوْله فانخنثت بِنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا خَاءٌ مُعْجَمَةٌ وَبَعْدَ الثَّانِيَةِ ثَاءٌ مُثَلّثَة فِي النِّهَايَة انْكَسَرَ وانثنى لاسترخاء أَعْضَائِهِ عِنْد الْمَوْت وَلَا يخفى أَن هَذَا لَا يمْنَع الْوَصِيَّة قبل ذَلِك وَلَا يَقْتَضِي أَنه مَاتَ فَجْأَة بِحَيْثُ لَا تمكن مِنْهُ الْوَصِيَّة وَلَا تتَصَوَّر فَكيف وَقد علم أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم علم بِقرب أَجله قبل الْمَرَض ثمَّ مرض أَيَّامًا نعم هُوَ يُوصي إِلَى عَليّ بِمَا إِذا كَانَ الْكتاب وَالسّنة فَالْوَصِيَّة بهما لَا تخْتَص بعلي بل يعم الْمُسلمين كلهم وان كَانَ المَال فَمَا ترك مَالا حَتَّى يحْتَاج إِلَى وَصِيَّة إِلَيْهِ وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٣٦٢٦] أشفيت مِنْهُ أَي قاربت الْمَوْت مِنْهُ وَلَيْسَ يَرِثنِي أَي لَيْسَ أحد يَرِثنِي الا ابْنَتي ضمير لَيْسَ لأحد الْمُنكر الْمُسْتَفَاد من الْمقَام أَو هُوَ من حذف اسْم لَيْسَ وَالثَّانِي قد مَنعه كثير من النُّحَاة وَلَيْسَ اسْم لَيْسَ ضمير الشَّأْن لفساد الْمَعْنى عِنْد التَّأَمُّل قيل المُرَاد لَيْسَ أحد من أَصْحَاب الْفَرَائِض أَو من الْوَلَد أَو من النِّسَاء أَو مِمَّن يخَاف عَلَيْهِ الضّيَاع والا فقد كَانَ لَهُ عصبات وَهُوَ الْمُوَافق لقَوْله أَن تذر وَرثتك قلت فَالشَّطْر أَي فَأعْطى النّصْف أَو فَاجْعَلْ النّصْف صَدَقَة وَنَحْو ذَلِك فَهُوَ مَنْصُوب بمقدر وَكَذَا قَوْله فَالثُّلُث وَقيل أَي فأهب الشّطْر وَهُوَ غير
стр. 1479
مُنَاسِب للمقام الا أَن يُقَال الْهِبَة صَدَقَة قَالَ الثُّلُث قيل بِالنّصب على الإغراء أَو بِتَقْدِير اعط أَو بِالرَّفْع بِتَقْدِير يَكْفِيك الثُّلُث وَالثلث كثير أَي كَاف فِي الْمَطْلُوب أَو هُوَ أَيْضا كثير وَالنُّقْصَان عَنهُ أولى والى الثَّانِي مَال كثير أَن تتْرك بِفَتْح الْهمزَة من قبيل وَأَن تَصُومُوا خيرا لكم وَجَوَاز الْكسر على أَنَّهَا شَرْطِيَّة وَخير بِتَقْدِير فَهُوَ خير جوابها وَحذف الْفَاء مَعَ الْمُبْتَدَأ مِمَّا جوزه الْبَعْض وان مَنعه الْأَكْثَر عَالَة فُقَرَاء جمع عائل يَتَكَفَّفُونَ النَّاس أَي يَسْأَلُونَهُمْ بأكفهم
стр. 1480
قَوْله
[٣٦٣٤] لَو غض النَّاس بمعجمتين وَالثَّانيَِة مُشَدّدَة أَي نَقَصُوا مِنْهُ أَي من الثُّلُث فِي الْوَصِيَّة إِلَى الرّبع
قَوْله
[٣٦٣٦] جدَاد النّخل فِي الْقَامُوس الجداد مُثَلّثَة اسْم من الْجد بِمَعْنى الْقطع المستأصل وَالْمرَاد قطع الثِّمَار ان يراك الْغُرَمَاء سامحوا فِي الطّلب بِالتَّأْخِيرِ وَغَيره فبيدر من بيدر الطَّعَام كومه والبيدر مَوْضِعه أغروا بِي على بِنَاء الْمَفْعُول من أغرى بِهِ أَي لزمَه أَن يُؤَدِّي أَمَانَة وَالِدي أَي وَلَا يبْقى لي شَيْء
стр. 1481
[٣٦٣٨] لم ينقص أَي مَعَ الْأَدَاء مَا نقص شَيْء
قَوْله
[٣٦٣٧] دون سِنِين أَي بِغَيْر ضم سِنِين إِلَى السّنة الأولى قَوْله فَأتى الْيَهُودِيّ فَقَالَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي لجَابِر
стр. 1482
[٣٦٣٩] هَل لَك أَن تَأْخُذ الْجذاذ أَي تشرع فِيهِ فَآذِنِّي بتَشْديد النُّون من الايذان أَي فَإِذا شرعت فِيهِ فَأَخْبرنِي وَهَذَا معنى مَا فِي الْكُبْرَى فَإِذا حضر الْجذاذ فَآذِنِّي فَجعل على بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا قَوْله يجد وَلَا يخفى مَا بَين الرِّوَايَات من التَّفَاوُت نعم أصل الْمَقْصُود فِي الْكل
стр. 1483
مُتحد قَوْله لتقصع قيل تمضغ جرتها أَو تخرجها من الْجوف إِلَى الْفَم مرَارًا والجرة بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا وَتَشْديد الرَّاء مَا يُخرجهُ الْبَعِير فيأكله مرّة ثَانِيَة
стр. 1484
بَاب إِذا اوصى لعشيرته الْأَقْرَبين أَي فوصيته لتَمام قبيلته وَلَا يخْتَص بهَا بعض دون بعض كَمَا أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم حِين أَمر بانذار عشيرته الْأَقْرَبين عمم الْإِنْذَار لتَمام قُرَيْش وهم قبيلته وَمَا خص بِهِ أحدا مِنْهُم دون غَيره قَوْله فَعم أَي عمهم بالإنذار وَخص أَي خص من كَانَ أَهلا لذَلِك بِالْخِطَابِ والنداء أَنْقِذُوا من الانقاذ أَي خلصوها من النَّار بترك أَسبَابهَا والاشتغال بِأَسْبَاب الْجنَّة من الله من رَحمته أَو دفع عَذَابه أَو بدله وَثُبُوت الشَّفَاعَة لَا يُوجب أَنه يملك شَيْئا سِيمَا إِذا كَانَ مُحْتَاجا فِيهَا إِلَى الْإِذْن من الله تَعَالَى فقد قَالَ الله تَعَالَى قل لله الشَّفَاعَة جَمِيعًا غير أَن لكم رحما اسْتثِْنَاء مُنْقَطع سَأَبلُّهَا من بل الرَّحِم من بَاب نصر إِذا وصل أَي سأصلها فِي الدُّنْيَا وَلَا أغْنى من الله شَيْئا كَذَا فِي النِّهَايَة قلت أَو بالشفاعة فِي الْآخِرَة أَي ان آمنتم لَكِن الْوَصْل الْمَشْهُور هُوَ وصل الدُّنْيَا لَا وصل الْآخِرَة واستعير البل لوصل الرَّحِم لِأَن بعض الْأَشْيَاء تتصل بالنداوة وتتفرق باليبس فاستعير البل للوصل واليبس القطيعة بِبلَالِهَا فِي الْقَامُوس بِلَال ككتاب المَاء ويثلث وكل مَا يبل بِهِ الْحلق وَفِي الْمجمع البلال بِكَسْر بَاء ويروى بِفَتْحِهَا قيل شبه القطيعة بالحرارة تطفأ بِالْمَاءِ وَفِي النِّهَايَة بالبلال جَمْعُ بَلَلٍ وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا بَلَّ
стр. 1485
الْحَلْقَ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله اشْتَروا أَنفسكُم أَي خلصوها بطريقة من ربكُم من عَذَابه
قَوْله
[٣٦٤٦] سليني مَا شِئْت أَي مِمَّا أقدر عَلَيْهِ من أُمُور الدُّنْيَا فأعطيك
قَوْله
[٣٦٤٩] افتلتت نَفسهَا على بِنَاء الْمَفْعُول افتعال من فلتت أَي مَاتَت فَجْأَة وَأخذت نَفسهَا فلتة يُقَال أفتلته إِذا سلبه وافتلت فلَان بِكَذَا على بِنَاء الْمَفْعُول إِذا فوجئ بِهِ قبل أَن يستعد لَهُ ويروى بِنصب النَّفس بِمَعْنى افتلتها الله نَفسهَا يعدى إِلَى مفعولين كاختلسه الشَّيْء واستلبه إِيَّاه فَبنى الْفِعْل للْمَفْعُول فَصَارَ الأول مضمرا وَبَقِي الثَّانِي مَنْصُوبًا
стр. 1486
وَيرْفَع النَّفس على أَنه مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِد نَاب عَن الْفَاعِل أَي أخذت نَفسهَا فلتة
стр. 1487
قَوْله
[٣٦٥٠] أَن أَتصدق بِفَتْح على أَنَّهَا مَعَ مَا بعْدهَا فَاعل ينفع وَضبط بَعضهم بِالْكَسْرِ على أَنَّهَا شَرْطِيَّة وَالْفَاعِل مَا يفهم أَي التَّصَدُّق قَوْله انْقَطع عَنهُ عمله أَي ثَوَاب عمله وَلما كَانَ هَذَا بِمَنْزِلَة انْقَطع الثَّوَاب من كل أَعماله تعلق بِهِ قَوْله الا من ثَلَاثَة أَي ثَلَاثَة أَعمال وَقيل بل الإستثناء مُتَعَلق بِالْمَفْهُومِ أَي يَنْقَطِع بن آدم من كل عمل الا من ثَلَاثَة أَعمال وَالْحَاصِل أَن الإستثناء فِي الظَّاهِر مُشكل وبأحد الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورين ينْدَفع الاشكال وَالله تَعَالَى أعلم جَارِيَة أَي غير مُنْقَطِعَة كالوقف أَو مَا يديم الْوَلِيّ اجراءها عَنهُ واليه يمِيل تَرْجَمَة المُصَنّف كترجمة أبي دَاوُد قيل لبَقَاء ثَمَرَات هَذِه الْأَعْمَال بَقِي ثَوَابهَا وَفِي عد الْوَلَد من الْأَعْمَال تجوز لَا يخفى قَوْله
стр. 1488
[٣٦٥٢] يكفر عَنهُ من التَّكْفِير أَي سيئاته أَو هَذِه السَّيئَة وَهُوَ ترك الْوَصِيَّة مَعَ كَثْرَة المَال وعده سَيِّئَة لما فِيهِ من النُّقْصَان والحرمان عَن الثَّوَاب الْعَظِيم مَعَ وجود الْإِمْكَان قَوْله نوبيه فِي الْقَامُوس النوب بِالضَّمِّ جيل من السودَان وبلاد وَاسِعَة للسودان بجنوب الصَّعِيد مِنْهَا بِلَال الحبشي قَالَ ائْتِنِي بهَا لأعرف أَنَّهَا مُؤمنَة أم لَا وَكَأَنَّهَا كَانَت أوصت بمؤمنة أَو بِسَبَب يَقْتَضِي الْإِيمَان أَو أَنه أحب أَن يعْتق عَنْهَا مُؤمنَة لَا أَن الْوَصِيَّة بِمُطلق الرَّقَبَة لَا تتأدى الا بالمؤمنة وَالله تَعَالَى أعلم فَإِنَّهَا مُؤمنَة يُفِيد أَنه لَا حَاجَة فِي الْإِيمَان إِلَى الْبُرْهَان بل التَّقْلِيد كَاف والا لسألها عَن الْبُرْهَان
стр. 1489
وَأَنه لَا يتَوَقَّف على أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله بل يَكْفِي فِيهِ اعْتِقَاد رَبِّي الله وَمُحَمّد رَسُوله نعم يَنْبَغِي أَن يعْتَبر ذَاك ايمانا مَا لم يظْهر مِنْهُ مَا يُنَافِيهِ من اعْتِقَاد الشّرك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله مخرفا بِالْفَتْح هُوَ الْحَائِط من النّخل
стр. 1490
قَوْله
[٣٦٦٤] سقى المَاء أَي فِي ذَلِك الْوَقْت لقلته يَوْمئِذٍ أَو على الدَّوَام قَوْله ضَعِيفا أَي غير قَادر على تَحْصِيل مصَالح الامارة ودرء مفاسدها مَا أحب لنَفْسي أَي من السَّلامَة عَن الْوُقُوع فِي الْمَحْذُور وَقيل تَقْدِيره أَي لَو كَانَ حَالي كحالك فِي الضعْف والا فقد كَانَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مُتَوَلِّيًا على أُمُور الْمُسلمين حَاكما عَلَيْهِم فَكيف يَصح أحب لَك مَا أحب لنَفْسي قلت وَفِيمَا ذكرت غنى عَن ذَلِك فَتَأمل فَلَا تأمرن بتَشْديد الْمِيم وَالنُّون الثَّقِيلَة أَي فَلَا تسلطن وَلَا تصيرن أَمِيرا وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ معنى اني أَرَاك ضَعِيفا عَن
стр. 1491
الْقِيَامِ بِمَا يَتَعَيَّنُ عَلَى الْأَمِيرِ مِنْ مُرَاعَاةِ مصَالح رَعيته الدُّنْيَوِيَّة والدينية وَذَلِكَ لَان الْغَالِب عَلَيْهِ كَانَ الاحتقار بالدنيا وبأموالها الَّذين بمراعاتهما يَنْتَظِم مصَالح الدّين وَيتم الْأَمر وَقد كَانَ أَفْرَطَ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى انْتَهَى بِهِ الْحَالُ إِلَى أَنْ يُفْتِيَ بِتَحْرِيمِ الْجَمْعِ لِلْمَالِ وَإِنْ أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ وَكَانَ يَرَى أَنَّهُ الْكَنْز الَّذِي وبخ الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي الْقُرْآن فَلذَلِك نَهَاهُ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَن الْإِمَارَة وَولَايَة مَال الْأَيْتَام وَأَمَّا مَنْ قَوِيَ عَلَى الْإِمَارَةِ وَعَدَلَ فِيهَا فَإِنَّهُ مِنَ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظله قَوْله كل من مَال يَتِيمك حملوه على مَا يسْتَحقّهُ من الْأُجْرَة بِسَبَب مَا يعْمل فِيهِ وَيصْلح لَهُ وَلَا مباذر قيل وَلَا مُسْرِف فَهُوَ تَأْكِيد وعَلى هَذَا الذَّال مُعْجمَة لَكِن تكْرَار لَا يبعده وَقيل وَلَا مبادر بُلُوغ الْيَتِيم بإنفاق مَاله فالدال مُهْملَة وَلَا متأثل وَلَا متخذ مِنْهُ أصل مَال
стр. 1492
قَوْله كَانَ يكون الخ أَحدهمَا زَائِد وَيحْتَمل أَن يَجْعَل الْكَاف جَارة وَأَن مَصْدَرِيَّة وَيجْعَل هَذَا بَيَانا لحالهم حِين نزلت هَذِه الْآيَة قبل أَن يُؤذن لَهُم فِي الْخَلْط أَي حَالهم مثل أَن يكون الخ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الموبقات المهلكات الشّرك هُوَ وَمَا بعده بِالرَّفْع وَضبط بِالنّصب أَيْضا وَلَا يظْهر لَهُ كَبِير وَجه يَوْم الزَّحْف أَي الْجِهَاد ولقاء الْعَدو فِي الْحَرْب وأصل الزَّحْف الْجَيْش يزحفون إِلَى الْعَدو أَي يَمْشُونَ
стр. 1493
(كتاب النَّحْل)
بِضَم فَسُكُون مصدر نحلته أَي أَعْطيته وَيُطلق على الْمُعْطِي أَيْضا والنحلة بِكَسْر فَسُكُون وَجوز الضَّم بِمَعْنى الْعَطِيَّة قَوْله يشهده من الاشهاد فاردده يدل على جَوَاز الرُّجُوع فِي الْهِبَة للْوَلَد ولعلل من لَا يَقُول بِهِ يحمل على أَنه رَجَعَ قبل أَن يتم الْأَمر بِالْقَبْضِ من جِهَته وَنَحْو ذَلِك واليه يُشِير مَا سَيَجِيءُ من رِوَايَة فَإِن رَأَيْت أَن تنفذه أنفذته فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم وَقيل لفظ الْوَلَد يَشْمَل الذّكر وَالْأُنْثَى فَمُقْتَضى الحَدِيث التَّسْوِيَة بَينهمَا فِي الْعَطِيَّة وَرِوَايَة كل بنيك مَحْمُولَة على التغليب ان كَانَ لَهُ اناث
стр. 1494
قَوْله
[٣٦٨٠] فَلَا إِذا أَي فَلَا تختر وَاحِدًا إِذا بِكَثْرَة الْإِعْطَاء فَإِنَّهُ يخل فِي التَّسْوِيَة فِي الْبر قَوْله فالتوى أَي تثاقل وَأخر بذلك سنة
стр. 1495
فَلَا تشهدني إِذا كِنَايَة عَن تَركه قيل من خَصَائِصه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَنه لَا يشْهد على جور قلت هَذَا بِالْعُمُومِ أشبه فقد جَاءَ اللَّعْن فِي شَاهد الرِّبَا لِأَنَّهُ معِين وَالْمَقْصُود بِلَفْظ الحَدِيث التّرْك لَا جَوَاز اشهاد الْغَيْر وَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد فَأشْهد على هَذَا غَيْرِي فَلَعَلَّ المُرَاد أَيْضا التّرْك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1496
[٣٦٨٥] وصف بِيَدِهِ بكفه أجمع كَذَا لَعَلَّه كِنَايَة عَن إِشَارَة النَّفْي أَو التَّسْوِيَة وَالله تَعَالَى أعلم
(كتاب الْهِبَة)
قَوْله
[٣٦٨٨] أَنا أصل أَي أصل من أصُول الْعَرَب وعشيرة أَي قَبيلَة من قبائلهم من الله عَلَيْك الظَّاهِر أَنَّهَا جملَة دعائية وَيحْتَمل أَنه مصدر أَي كمن الله تَعَالَى عَلَيْك فَهُوَ قريب من قَوْله تَعَالَى أحسن
стр. 1497
كَمَا أحسن الله إِلَيْك من أَمْوَالكُم لَعَلَّه زَاد من للدلالة على أَنه يرد عَلَيْهِم من أَمْوَالهم أَو نِسَائِهِم مَا يَتَيَسَّر رده إِذْ الْعَادة أَنه لَا يَتَيَسَّر رد الْكل أما مَا كَانَ لي الخ كَأَنَّهُ أَخذ مِنْهُ هبة الْمشَاع لَكِن الظَّاهِر أَن الْمَوْهُوب هَا هُنَا وان كَانَ مشَاعا نظرا إِلَى ظَاهر الْكَلَام بَين الْوَاهِب وَغَيره لَكِن بالتحقيق نصيب كل ممتاز عَن نصيب غَيره فَلَا شيوع ثمَّ لَا شيوع بِالنّظرِ إِلَى الْمَوْهُوب لَهُ بل الْكل هبة لَهُم على التَّوْزِيع بِأَن يكون لكل زَوجته وَأَوْلَاده الا أَن يعْتَبر صُورَة الشُّيُوع فِي الطَّرفَيْنِ أَو أَحدهمَا فَلْيتَأَمَّل فَمن تمسك أَي من أَرَادَ أَن يُعْطِيهِ بِلَا عوض أَي فليعطه وعلينا فِي كل رَقَبَة سِتّ فَرَائض جمع فَرِيضَة بِمَعْنى النَّاقة يفيئه من أَفَاء وَركب النَّاس أَي أحاطوه أقسم أَي قائلين ذَلِك طَالِبين مِنْهُ قسم المَال
стр. 1498
فألجؤه من ألجا بِهَمْزَة فِي آخِره أَي أحوجوه وجعلوه مُضْطَرّا فخطفت من خطف كسمع وَقيل أَو كضرب لكنه روى إِذْ سلب وَالضَّمِير للشجرة ثمَّ لم تَلْقَوْنِي أَي ثمَّ لَا أتغير عَن خلقي بِكَثْرَة الْإِعْطَاء أَو هُوَ للتراخي فِي الاخبار من سنامه بِفَتْح السِّين مَا ارْتَفع من ظهر الْجمل وبرة بِفتْحَتَيْنِ أَي شعره بكبة بِضَم فتشديد شعر ملفوف بعضه على بعض بردعة بِفَتْح بَاء مُوَحدَة وَسُكُون مُهْملَة وَفتح مُعْجمَة أَو مُهْملَة وَجْهَان هِيَ الحلس وَهِي بِالْكَسْرِ كسَاء يلقِي تَحت الرحل على ظهر الْبَعِير أما مَا كَانَ لي أَي من الكبة بلغت أَي الكبة هَذِه الْمرتبَة والعزة فَلَا أرب بِفتْحَتَيْنِ أَي فَلَا حَاجَة الْخياط والمخيط هما بِالْكَسْرِ الأبرة فَيحمل أَحدهمَا على الْكَبِيرَة فيندفع التّكْرَار قَوْله
стр. 1499
[٣٦٨٩] لَا يرجع أحد فِي هِبته أَي لَا يَنْبَغِي لَهُ الرُّجُوع وَهَذَا لَا يَنْفِي صِحَة الرُّجُوع إِذا رَجَعَ صَار الْمَوْهُوب ملكا لَهُ وان كَانَ الْفِعْل غير لَائِق الا وَالِد من وَلَده من لَا يرى لَهُ الرُّجُوع يحملهُ على أَنه يجوز للوالد أَن يَأْخُذهُ عَنهُ ويصرفه فِي نَفَقَته عِنْد الْحَاجة كَسَائِر أَمْوَاله كالعائد فِي قيئه قيل هُوَ تَحْرِيم للرُّجُوع وَقيل تقبيح وتشنيع لَهُ لِأَنَّهُ شبه بكلب يعود فِي قيئه وعود الْكَلْب فِي قيئه لَا يُوصف بِحرْمَة وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٣٦٩٠] لَا يحل لرجل وَذكر النَّوَوِيّ وَغَيره أَن نفي الْحل لَيْسَ بِصَرِيح فِي افادة الْحُرْمَة لِأَن الْحل هُوَ اسْتِوَاء الطَّرفَيْنِ فالمكروه يصدق عَلَيْهِ أَنه لَيْسَ بحلال وعَلى هَذَا فَهَذَا النَّفْي يحْتَمل الْحُرْمَة وَالْكَرَاهَة قَوْله أَلا من وَلَده أَي لَا يحل أَن يرجع فِيهَا من أحد الا من وَلَده قَوْله
стр. 1500
[٣٦٩٨] لَيْسَ لنا مثل السوء أَي لَا يَنْبَغِي لمُسلم أَن يفعل فعلا يضْرب لَهُ بِسَبَبِهِ مثل السوء كالمثل بالكلب الْعَائِد فِي قيئه
стр. 1501
(كتاب الرقيى)
على وزن حُبْلَى وَصورتهَا أَن يَقُول جعلت لَك هَذِه الدَّار فَإِن مت قبلك فَهِيَ لَك وان مت قبلي عَادَتْ الي من المراقبة لِأَن كلا مِنْهُمَا يراقب موت صَاحبه
стр. 1502
قَوْله جَائِزَة أَي جَائِزَة مستمرة إِلَى الْأَبَد لَا رُجُوع لَهَا إِلَى الْمُعْطِي أصلا قَوْله للَّذي أرقبها على بِنَاء الْمَفْعُول أَي للَّذي أعْطى الرقبي
قَوْله
[٣٧٠٨] لَا رقبى أَي لَا يَنْبَغِي لَهُم أَن يجْعَلُوا دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ رقبى بِمَعْنى أَنه لَا يَلِيق بِالْمَصْلَحَةِ فَمن أرقب على بِنَاء الْمَفْعُول فَهُوَ بسبيل الْمِيرَاث أَي إِذا مَاتَ يكون مِيرَاثا لَهُ لَا يرجع إِلَى الْوَاهِب أصلا قَوْله لَا ترقبوا بِضَم التَّاء وَسُكُون الرَّاء وَكسر الْقَاف أَي لَا تجعلوها رقبى فَهَذَا نهى لَكِن علله بقوله فَمن أرقب شَيْئا على بِنَاء الْفَاعِل لمن أرقبه على بِنَاء الْمَفْعُول أَي فَلَا تضيعوا أَمْوَالكُم وَلَا تخرجوها من أملاككم بالرقبى فالنهي بِمَعْنى أَنه لَا يَلِيق بِالْمَصْلَحَةِ وان فَعلْتُمْ يكون صَحِيحا وَقيل النَّهْي قبل التجويز فَهُوَ مَنْسُوخ بأدلة الْجَوَاز وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الْعُمْرَى هِيَ كحبلى اسْم من أعمرتك الدَّار أَي جعلت سكناهَا لَك مُدَّة عمرك لمن أعمرها على بِنَاء الْمَفْعُول قَوْله
стр. 1503
[٣٧١٢] لَا تحل الرقبى وَلَا الْعُمْرَى أَي لَا يَنْبَغِي للْإنْسَان أَن يفعل نظرا إِلَى الْمصلحَة
стр. 1504
(كتاب الْعُمْرَى)
هِيَ كحبلى كَمَا سبق اسْم من أعمرتك الدَّار أَي جعلت سكناهَا لَك مُدَّة عمرك قَالُوا هِيَ على ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَن يَقُول أعمرتك هَذِه الدَّار فَإِذا مت فَهِيَ لورثتك وَلَا خلاف لأحد فِي أَنه هبة وَثَانِيها أَن يَقُول أعمرتها لَك مُطلقًا وَالثَّالِث أَن يضم إِلَيْهِ فَإِذا مت عَادَتْ إِلَى وَفِيهِمَا خلاف لَكِن مَذْهَب الْحَنَفِيَّة
стр. 1505
وَالصَّحِيح من مَذْهَب الشَّافِعِي الْجَوَاز وَبطلَان الشَّرْط لإِطْلَاق الْأَحَادِيث وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٣٧٢٣] فَهُوَ لمعمره بِفَتْح الْمِيم قَوْله لَا ترقبوا من أرقب وَلَا تعمروا من أعمر فَمن أرقب على بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا قَوْله أَو أعمر على بِنَاء الْمَفْعُول قَوْله
стр. 1506
[٣٧٣٢] لَا عمري وَلَا رقبى أَي لَا يَنْبَغِي فعلهمَا نظرا إِلَى الْمصلحَة أَي لَا رُجُوع للْوَاهِب فيهمَا وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 1507
قَوْله
[٣٧٤٤] فقد قطع قَوْله بِالرَّفْع فَاعل قطع حَقه بِالنّصب مفعول
стр. 1508
قَوْله
[٣٧٤٧] فَهِيَ لَهُ بتلة بِفَتْح الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة أَي ملك وَاجِب لَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ نقص لَا يجوز للمعطي بِكَسْر الطَّاء وَلَا ثنيا على وزن دنيا اسْم بِمَعْنى الِاسْتِثْنَاء أَي لَيْسَ لَهُ أَن يرد مِنْهَا إِلَى نَفسه شَيْئا بِشَرْط أَنَّهَا لَهُ بعد الْمَوْت أَو بِسَبَب أَنه اسْتثْنى لَهُ مِنْهَا شَيْئا وَجعله لَهُ بعد الْمَوْت وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1509
[٣٧٥٥] إِذا أعمر وعقبه من بعده أعمر على بِنَاء الْمَفْعُول وَعقبَة بِالنّصب على الْمَعِيَّة وَلَا يَصح الرّفْع بالْعَطْف على الضَّمِير الْمَرْفُوع فِي أعمر لعدم التَّأْكِيد والفصل فَإِذا لم يَجْعَل عقبه أَي قَائِما مقَام الَّذِي أعمر كَانَ للَّذي يَجْعَل أَي للجاعل أَعنِي الْمُعْطِي شَرطه بِالرَّفْع اسْم كَانَ لَا يقضون بِهَذَا أَي بِهَذَا الْإِطْلَاق بل يَأْخُذُونَ على وفْق التَّقْيِيد قضى بهَا أَي بالعمرى على اطلاقها قَوْله
стр. 1510
[٣٧٥٦] لَا يجوز لامْرَأَة هبة فِي مَالهَا قَالَ الْخطابِيّ أَخذ بِهِ مَالك قلت مَا أَخذ بِإِطْلَاقِهِ وَلَكِن أَخذ بِهِ فِيمَا زَاد على الثُّلُث وَهُوَ عِنْد أَكثر الْعلمَاء على معنى حسن الْعشْرَة واستطابة نفس الزَّوْج وَنقل عَن الشَّافِعِي أَن الحَدِيث لَيْسَ بِثَابِت وَكَيف نقُول بِهِ وَالْقُرْآن يدل على خِلَافه ثمَّ السّنة ثمَّ الْأَثر ثمَّ الْمَعْقُول وَيُمكن أَن يكون هَذَا فِي مَوضِع الِاخْتِيَار مثل لَيْسَ لَهَا أَن تَصُوم وَزوجهَا حَاضر الا بأذنه فَإِن فعلت جَازَ صَومهَا وان خرجت بِغَيْر اذنه فباعت جَازَ بيعهَا وَقد أعتقت مَيْمُونَة قبل أَن يعلم النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَلم يعب ذَلِك عَلَيْهَا فَدلَّ هَذَا مَعَ غَيره على أَن هَذَا الحَدِيث أَن ثَبت فَهُوَ مَحْمُول على الْأَدَب وَالِاخْتِيَار وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث إِلَى عَمْرو بن شُعَيْب صَحِيح فَمن أثبت عَمْرو بن شُعَيْب لزمَه إِثْبَات هَذَا الا ان الْأَحَادِيث المتعارضة لَهُ أصح إِسْنَادًا وفيهَا وَفِي الْآيَات الَّتِي احْتج بهَا الشَّافِعِي دلَالَة على نُفُوذ تصرفها فِي مَالهَا دون الزَّوْج فَيكون حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب مَحْمُولا على الْأَدَب والإختيار كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لامْرَأَة عَطِيَّة يحْتَمل أَن المُرَاد هَا هُنَا من مَاله لَكِن الرِّوَايَة السَّابِقَة صَرِيحَة فِي أَن الْكَلَام فِي مَالهَا وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٣٧٥٨] فَإِن كَانَت هَدِيَّة فَإِنَّمَا يَنْبَغِي الخ فِيهِ بَيَان للْفرق بَين الْهَدِيَّة وَالصَّدَََقَة وَأَن الْهَدِيَّة مَا يقْصد بِهِ التَّقَرُّب إِلَى الْمهْدي إِلَيْهِ وَالصَّدَََقَة مَا يقْصد بِهِ التَّقَرُّب إِلَى الله وَالله تَعَالَى أعلم وَقَوله حَتَّى صلى الظّهْر مَعَ الْعَصْر ظَاهره أَنه جمع بَينهمَا وقتا وَيلْزم مِنْهُ الْجمع بِلَا سفر وَذَلِكَ لِأَن قدوم الْوَفْد كَانَ بِالْمَدِينَةِ لَا فِي مَحل السّفر وَالْجمع بِلَا سفر لَا يجوز عِنْد الْقَائِلين بِهِ الا بِبَعْض الْأَعْذَار وَهِي غير ظَاهره هَا هُنَا سِيمَا لتَمام الْجَمَاعَة الْحَاضِرَة فَلَا بُد من الْحمل على الْجمع فعلا بِأَن أخر الأولى فَصلاهَا فِي آخر وَقتهَا وَقدم الثَّانِيَة فَصلاهَا فِي أول وَقتهَا أَو الْجمع مَكَانا
следующие страницы →