Полный текст (2 103 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
من اللطف بِأَهْل بَيته
قَوْله
[٢٨٣] أَنا مُضْطَجِعَة بِالرَّفْع وَقَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ وَيجوز النصب قلت بعيد هَا هُنَا وَإِنَّمَا شرَّاح صَحِيح البُخَارِيّ جوزوه فِي رِوَايَة البُخَارِيّ بِلَفْظ بَيْنَمَا أَنا مَعَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مُضْطَجِعَة بِنَاء على أَن يكون الظّرْف خَبرا ومضطجعة حَالا فَلْيتَأَمَّل فِي الخميلة بِفَتْح خاء مُعْجمَة وَكسر مِيم وَهِي القطيفة ذَات الخمل وَهُوَ الهدب فانسللت خرجت بتدريج تقذرت بِنَفسِهَا أَن تضاجعه وَهِي كَذَلِك أَو خشيت أَن يُصِيب شَيْء من دَمهَا وَأَن يطْلب مِنْهَا استمتاعا ثِيَاب حيضتي بِكَسْر الْحَاء وَاخْتَارَهُ كثير أَي الثِّيَاب الَّتِي أعددتها لألبسها حَالَة الْحيض وَجوز الْفَتْح بِمَعْنى الْحيض كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة وَالْمعْنَى على تَقْدِير مُضَاف أَي الثِّيَاب الَّتِي ألبسها زمن الْحيض أنفست بِفَتْح نون وَكسر فَاء أَي أحضت وَفِي الْولادَة بِضَم النُّون وَجوز بَعضهم الضَّم فيهمَا
قَوْله
[٢٨٤] فِي الشعار بِكَسْر الْمُعْجَمَة وبالعين الْمُهْملَة الثَّوْب الَّذِي يَلِي الْجَسَد لِأَنَّهُ يَلِي الشّعْر طامث بطاء مُهْملَة وثاء مُثَلّثَة أَي حَائِض فَقَوله حَائِض ذكر تاكيدا وَلم يعده بِإِسْكَان الْعين وَضم الدَّال أَي لم يُجَاوِزهُ إِلَى غَيره بل اقْتصر عَلَيْهِ قَوْله احدانا أَي إِحْدَى نِسَائِهِ ثمَّ يُبَاشِرهَا أَي فَوق الْإِزَار والمباشرة فَوق الْإِزَار لَا يُمكن أَن تكون جماعا حَتَّى يُقَال كَيفَ أطلقت الْمُبَاشرَة مَعَ أَن جماع الْحَائِض حرَام قَوْله
стр. 142
[٢٨٦] أَن تتزر أَي بِأَن تتزر قيل صَوَابه تأتزر بِهَمْزَة وَتَخْفِيف تَاء لَا بتشديدها كَمَا هُوَ الْمَشْهُور إِذْ الْهمزَة لَا تُدْغَم فِي التَّاء وَلَا يخفى أَنه منقوض باتخذ من أَخذ
قَوْله
[٢٨٧] عَن بدية بِضَم مُوَحدَة وَفتح دَال مُهْملَة وبياء مُشَدّدَة يَقُول ندبة بِفَتْح نون ودال جَمِيعًا آخِره مُوَحدَة وَقيل بِسُكُون الدَّال وَحكى بِضَم النُّون وَسُكُون الدَّال قَوْله يُبَاشر الْمَرْأَة قَالَ السُّيُوطِيّ أَي يسْتَمْتع فِي غير الْفرج أَنْصَاف الفخذين والركبتين لَعَلَّ المُرَاد تَارَة يبلغ أَنْصَاف الفخذين وَتارَة الرُّكْبَتَيْنِ محتجزة بِهِ بزاي مُعْجمَة أَي شَادَّة لَهُ على حجزها وَهُوَ وَسطهَا قَوْله
стр. 143
[٢٨٨] وَلم يجامعوهن فِي الْبيُوت أَي لم يصاحبوهن وَلم يساكنوهن وَلم يخالطوهن وَلَيْسَ المُرَاد الْوَطْء إِذْ لَا يساعده قَوْله فِي الْبيُوت فَلَا يُنَاسب الْوَاقِع وَكَذَا المُرَاد بقوله وَلَا يجامعوهن فِي الْبيُوت
стр. 144
والْحَدِيث تَفْسِير لِلْآيَةِ وَبَيَان أَن لَيْسَ المُرَاد بالاعتزال مُطلق المجانبة بل المجانبة مَخْصُوصَة أنجامعهن طلبا للرخصة فِي الْوَطْء أَيْضا تتميما لمُخَالفَة الْأَعْدَاء فتمعر بِالْعينِ الْمُهْملَة أَي تغير فَبعث فِي آثارهما أَي رَسُولا ليحضرا عِنْده فَسَقَاهُمَا اللَّبن إِظْهَارًا للرضا وَزَاد الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقَالَ لَهُمَا قَوْلَا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ فَإِنَّهُمَا بِيَدِكَ لَا يملكهما أحد غَيْرك قَوْله أَو نصف دِينَار قيل التَّخْيِير يدل على أَنه مُسْتَحبّ لَكِن هَذَا لَو لم يكن أَو للتقسيم إِلَى أَن الْإِتْيَان فِي أول الْحيض لَكِن رِوَايَات الحَدِيث ناظرة إِلَى التَّقْسِيم نعم فِي الحَدِيث نوع اضْطِرَاب فِي التَّقْدِير وَلذَا قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا الحَدِيث ضَعِيف بِاتِّفَاق الْحفاظ وَكَأَنَّهُ لذَلِك قَالَ كثير من الْعلمَاء أَنه يسْتَغْفر الله وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ
قَوْله
[٢٩٠] لَا نرى قَالَ السُّيُوطِيّ بِضَم النُّون أَي لَا نظن وَهَذَا بِالنّظرِ إِلَى أَن غالبهم مَا أَرَادوا الا الْحَج أَو الْمَقْصد الْأَصْلِيّ لَهُم كَانَ هُوَ الْحَج والا فقد كَانَ فيهم من اعْتَمر أَولا وَمِنْهُم عَائِشَة كَمَا سبق فَلَمَّا كَانَ أَي النَّبِي ﷺ بسرف بِفَتْح مُهْملَة وَكسر رَاء مَوضِع قريب من مَكَّة وَهُوَ مَمْنُوع من الصّرْف وَقد يصرف
стр. 145
أنفست بِفَتْح فَكسر أَو ضم فَكسر كَمَا تقدم أَي أحضت كتبه الله أَي فَلَا تَقْصِير فِيهِ مِنْك حَتَّى تبْكي غير أَن لَا تطوفي كلمة لَا زَائِدَة أَو الْمَقْصُود إِخْرَاج الطّواف عَمَّا يقْضِي الْحَاج لَا إِخْرَاج عدم الطّواف وَيُمكن ابقاء لَا على مَعْنَاهَا على أَنه اسْتثِْنَاء مِمَّا يفهم من الْكَلَام السَّابِق أَي فَلَا فرق بَيْنك وَبَين الْحَاج غير أَن لَا تطوفي ثمَّ المُرَاد غير الطّواف وَمَا يتبعهُ من السَّعْي لِأَنَّهُ لَا يجوز تَقْدِيمه على الطّواف ولكونه تَابعا لم يذكر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله واستثفري بمثلثة قبل الْفَاء أَي أمسكي مَوضِع الدَّم عَن السيلان بِثَوْب وَنَحْوه وَفِي بعض النّسخ استذفري بذال مُعْجمَة قبل الْفَاء بقلب الثَّاء ذالا
قَوْله
[٢٩٢] بنت مُحصن بِكَسْر مِيم وَسُكُون حاء وَفتح صَاد مهملتين قَوْله حكيه بضلع بِكَسْر مُعْجمَة وَفتح لَام أَي بِعُود وَفِي الأَصْل وَاحِد أضلاع الْحَيَوَان أُرِيد بِهِ الْعود لشبهه بِهِ وَقد تسكن اللَّام تَخْفِيفًا قَالَ الْخطابِيّ وَإِنَّمَا أَمر بحكه لينقلع المتجسد مِنْهُ اللاصق بِالثَّوْبِ ثمَّ يتبعهُ المَاء ليزيل الْأَثر وَزِيَادَة السدر للْمُبَالَغَة والا فالماء يَكْفِي وَذكر المَاء لِأَنَّهُ الْمُعْتَاد وَلَا يلْزم مِنْهُ أَن غَيره من الْمَائِعَات لَا تجزى كَيفَ وَلَو كَانَ لبَيَان اللَّازِم لوَجَبَ السدر أَيْضا وَلَا قَائِل بِهِ قَوْله
стр. 146
[٢٩٣] وَكَانَت تكون فِي حجرها تكون زَائِدَة قَوْله حتية بِالْمُثَنَّاةِ أَي حكيه ثمَّ اقرصيه القرص بالصَّاد الْمُهْملَة الدَّلْكُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْأَظْفَارِ مَعَ صَبِّ الْمَاءِ حَتَّى يذهب أَثَره ثمَّ أنضحيه أَي بَقِيَّة الثَّوْب بِنَاء على أَنه مَشْكُوك كَمَا يَقُول بِهِ مَالك أَو الْموضع الأول مِنْهُ لزِيَادَة التَّنْظِيف وَهُوَ الظَّاهِر
قَوْله
[٢٩٤] إِذا لم ير فِيهِ أَذَى أَي أثر المنى وَقد يسْتَدلّ بِهِ على عدم طَهَارَة الْمَنِيّ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 147
[٢٩٥] اغسل الْجَنَابَة أَي أَثَرهَا وَهُوَ المنى أَو أُرِيد بِهِ المنى مجَازًا بقع المَاء بِضَم مُوَحدَة وَفتح قَاف جمع بقْعَة
стр. 148
وَهِي الْقطعَة الْمُخْتَلفَة اللَّوْن قَوْله افرك الفرك دلك الشَّيْء حَتَّى ينقلع من بَاب نصر قَوْله فِي حجره بِتَقْدِيم حاء مَفْتُوحَة أَو مَكْسُورَة على جِيم سَاكِنة عَلَى ثَوْبِهِ أَيْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ وَأغْرب من قَالَ من
стр. 149
الْمَالِكِيَّة على ثوب الصَّبِي فنضحه من يرى وجوب الْغسْل يحملهُ على الْغسْل الْخَفِيف وَيحمل قَوْله وَلم يغسلهُ على أَنه لم يُبَالغ فِي غسله قَوْله يغسل أَي بالمبالغة ويرش أَي يغسل غسلا خَفِيفا وَهَذَا تَأْوِيل الحَدِيث عِنْد من يرى وجوب الْغسْل فيهمَا وَهُوَ تَأْوِيل بعيد قَوْله
стр. 150
[٣٠٥] من عكل بِضَم عين وَسُكُون كَاف اسْم قَبيلَة وَسَيَجِيءُ أَنهم من عرينة بِضَم عين وَفتح رَاء مهملتين بعْدهَا يَاء سَاكِنة والتوفيق أَن بَعضهم كَانُوا من عكل وَبَعْضهمْ من عرينة أهل ضرع أَي أهل لبن ريف بِكَسْر رَاء وَسُكُون يَاء أَي أهل زرع واستوخموا الْمَدِينَة أَي استثقلوها وكرهوا الْإِقَامَة بهَا فَأمر لَهُم قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ زَائِدَةً أَوْ للتَّعْلِيل أَو لشبه الْملك أَو للاختصاص وَلَيْسَت للتَّمْلِيك بذود بِفَتْح مُعْجمَة آخِره مُهْملَة أَي جمَاعَة من النوق وَهُوَ اسْم جمع مَخْصُوص بالإناث من الْإِبِل لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا وَأَبْوَالهَا جمع بَوْل وَاسْتدلَّ بِهِ غير وَاحِد كالمصنف على أَن بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه طَاهِر وَمن لم ير ذَلِك يحملهُ على ضَرُورَة التَّدَاوِي ثمَّ مِنْهُم من يرى الِاسْتِعْمَال للتداوي بَاقِيا وَمِنْهُم من يرى أَن ذَلِك إِذا علم بِالْقطعِ وَلَا سَبِيل إِلَيْهِ لغيره صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قلت فَقَوْل هَؤُلَاءِ رَاجع إِلَى الْخُصُوص وَكَانُوا بِنَاحِيَة الْحرَّة
стр. 151
بِفَتْح حاء مُهْملَة وَتَشْديد رَاء أَرض ذَات حِجَارَة سود وَالْجُمْلَة مُعْتَرضَة الطّلب بِفتْحَتَيْنِ أَي الطالبين لَهُم فسمروا بتَخْفِيف الْمِيم على بِنَاء الْفَاعِل وَالضَّمِير للصحابة وَجوز تَشْدِيد الْمِيم أَي كحلوها بمسامير محماة
قَوْله
[٣٠٦] من عرينة بِالتَّصْغِيرِ كَمَا تقدم فاجتووا بِالْجِيم أَي كَرهُوا الْمقَام فِيهَا لعدم مُوَافقَة
стр. 152
هواءها لَهُم إِلَى لقاح بِكَسْر لَام أَي نُوق ذَات ألبان
قَوْله
[٣٠٧] عِنْد الْبَيْت أَي الْكَعْبَة وملأ
стр. 153
أَي جمَاعَة وَقد نحرُوا جزورا بِفَتْح الْجِيم هُوَ الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى إِلَّا أَنَّ لَفْظَة الْجَزُور مؤنث فَقَالَ بَعضهم جَاءَ فِي مُسلم أَنه أَبُو جهل هَذَا الفرث أَي فرث الْجَزُور المذبوحة وَهِي جَارِيَة أَي صَغِيرَة وَاسْتدلَّ بِالْحَدِيثِ المُصَنّف على طَهَارَة فرث مَا يُؤْكَل لحْمَة ورد بِأَن الدَّم نجس وَكَانَ مَعَه دم كَمَا فِي رِوَايَة وَاسْتدلَّ آخَرُونَ على أَن مَا يمْنَع انْعِقَاد الصَّلَاة ابْتِدَاء لَا يبطل الصَّلَاة بَقَاء وَاعْتذر من لَا يرى ذَلِك إِمَّا بِأَن هَذَا قبل نزُول حكم النَّجَاسَة أَو بِأَنَّهُ لَعَلَّه مَا علم فِي الصَّلَاة بِالنَّجَاسَةِ لاستغراقه فِي شَأْن الصَّلَاة ثمَّ لَعَلَّه أَعَادَهَا وَالله تَعَالَى أعلم فِي قليب بِفَتْح الْقَاف أَي بِئْر لم تطو قَوْله
стр. 154
[٣٠٨] فبصق فِيهِ فلولا أَنه طَاهِر مَا فعل ذَلِك
قَوْله
[٣٠٩] فَلَا يبزق بزق كبصق كِلَاهُمَا من بَاب نصر بَين يَدَيْهِ تَعْظِيمًا لجِهَة الْقبْلَة وَلَا عَن يَمِينه تَعْظِيمًا لملك الْحَسَنَات سِيمَا فِي الصَّلَاة الَّتِي هِيَ من عِظَام الْحَسَنَات والا فبزق وان لم يفعل ذَلِك فَلْيفْعَل كَمَا فعل النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فقد بزق صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي الثَّوْب ثمَّ رد بعضه على بعض قَوْله بِالْبَيْدَاءِ بِفَتْح الْمُوَحدَة وَالْمدّ هِي الشَّرَفُ الَّذِي قُدَّامَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي طَرِيق مَكَّة أَو بِذَات الْجَيْش قيل هِيَ من الْمَدِينَة على بريد بَينهَا وَبَين العقيق
стр. 155
سَبْعَة أَمْيَال وَالشَّكّ من بعض الروَاة عَن عَائِشَة أَو مِنْهَا وَقد جَاءَ فِي حَدِيث عمار أَنَّهَا ذَات الْجَيْش بِالْجَزْمِ عقد بِكَسْر الْمُهْملَة هِيَ القلادة لي أَي معي فَاللَّام للاختصاص والا فَهُوَ كَانَ لأسماء استعارته مِنْهَا
[٣١٠] على التماسه لأجل طلبه أَقَامَت برَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الْبَاء للتعدية وَنسبَة الْفِعْل إِلَيْهَا للسَّبَبِيَّة فجَاء أَبُو بكر لم تقل أبي تَنْبِيها على أَنه مَا راعي الْأُبُوَّة فِي الْغَضَب فِي الله يطعن بِضَم الْعين فِي الطعْن بِنَحْوِ الرمْح وَهُوَ الْحسي وبالفتح الطعْن بالْقَوْل فِي النّسَب وَهُوَ الْمَعْنَوِيّ وَحكى فيهمَا الضَّم وَالْفَتْح أَيْضا إِلَّا مَكَان رَسُول الله أَي كَون رَأسه ووجوده على فَخذي أسيد بن حضير بِالتَّصْغِيرِ فيهمَا بِأول بركتكم بل هِيَ مسبوقة بغيرهامن البركات قَوْله
стр. 156
[٣١١] أبي جهيم بِالتَّصْغِيرِ بن الصمَّة بِكَسْر الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمِيم قَوْله بِئْر الْجمل بِفَتْح جِيم وَمِيم مَوضِع مَعْرُوف بذلك بِالْمَدِينَةِ وَمعنى من نَحوه من جِهَته وَقد أَخذ بعض عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّة كَمَا صرح بِهِ فِي الْبَحْر من هَذَا الحَدِيث وَأَمْثَاله التَّيَمُّم مَعَ الْقُدْرَة على المَاء فِي الْوضُوء الْمَنْدُوب دون الْوَاجِب قَوْله
стр. 157
[٣١٢] فِي سَرِيَّة بِفَتْح سين وَكسر رَاء وَتَشْديد يَاء أَي فِي قِطْعَة من الْجَيْش فتمعكت تقلبت فِي التُّرَاب كَأَنَّهُ ظن أَن إِيصَال التُّرَاب إِلَى جَمِيع الْأَعْضَاء وَاجِب فِي الْجَنَابَة كايصال المَاء وَبِه يظْهر أَن الْمُجْتَهد يُخطئ ويصيب ثمَّ نفخ فِيهَا تقليلا للتراب ودفعا لما ظن أَنه لَا بُد من الْإِكْثَار فِي اسْتِعْمَال التُّرَاب ثمَّ مسح الخ ظَاهره الِاكْتِفَاء بضربة وَاحِدَة الا أَن يُقَال التَّقْدِير ثمَّ ضرب وَمسح كفيه لَكِن هَذَا الْوَجْه يردهُ رِوَايَات هَذَا الحَدِيث أَو يُقَال الحَدِيث لبَيَان كَيْفيَّة الْمسْح فِي تيَمّم الْجَنَابَة وَبَيَان أَنه كتيمم الْوضُوء وَأما الضربات فمعلومة من خَارج فَترك بعض الضربات لَا يدل على عَدمه فِي التَّيَمُّم فَقَالَ أَي عمر لعمَّار نوليك من التَّوْلِيَة أَي جعلناك واليا على مَا تصديت عَلَيْهِ من التَّبْلِيغ وَالْفَتْوَى بِمَا تعلم كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنه مَا يتَذَكَّر فَلَيْسَ لَهُ أَن يُفْتى بِهِ لَكِن لَك يَا عمار أَن تفتى بذلك وَالله تَعَالَى أعلم ثمَّ حق هَذَا الحَدِيث أَن تجْعَل تَرْجَمته التَّيَمُّم للجنابة لَكِن تَرْجَمته فِي نسختنا التَّيَمُّم فِي الْحَضَر مَعَ أَن هَذِه التَّرْجَمَة قد سبقت أَيْضا لَكِن تَرْجَمَة التَّيَمُّم للجنابة ستجيء فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم وَكَأَنَّهُ أَخذ هَذِه التَّرْجَمَة من تيَمّم النَّبِي صلى
стр. 158
الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم للتعليم قَوْله عرس من التَّعْرِيس وَهُوَ نزُول الْمُسَافِر آخر اللَّيْل للاستراحة وَالنَّوْم بأولات الْجَيْش بِضَم الْهمزَة جمع ذَات وَيُقَال لذاك الْموضع ذَات الْجَيْش أَيْضا كَمَا سبق من جزع بِفَتْح جِيم وَسُكُون مُعْجمَة خرزيماني ظفار بِكَسْر أَوله وفتحه مَدِينَة بسواحل الْيمن وَهُوَ مَبْنِيّ على الْكسر كقطام وروى أظفار لكنه خطأ ذكره صَاحب النِّهَايَة فحبس على بِنَاء الْمَفْعُول وَرفع النَّاس أَو الْفَاعِل وَنصب النَّاس وضميره للنَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي ابْتِغَاء أَي لأجل طلب عقدهَا وَلم ينقضوا أَي لم يسقطوا من نقض بَاب نصر فمسحوا بِالْحَاء الْمُهْملَة أَو الْخَاء الْمُعْجَمَة كَمَا فِي بعض النّسخ أَي غيروا وبدلوا لِكَثْرَة التُّرَاب وأيديهم إِلَى المناكب أَي من الظُّهُور إِلَى المناكب وَلذَلِك عطف عَلَيْهِ قَوْله وَمن بطُون أَيْديهم إِلَى الآباط وَهَذَا اما لِأَنَّهُ كَانَ مَشْرُوعا كَذَلِك ثمَّ نسخ أَو لاجتهادهم وَعدم سُؤَالهمْ فوقعوا فِيهِ خطأ وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 159
قَوْله
[٣١٦] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى هُوَ مَعْطُوف على قَوْله عَن أبي مَالك كَمَا بَينه فِي الْأَطْرَاف قَوْله رُبمَا نمكث الشَّهْر والشهرين أَي فِي مَكَان فيصيبنا الْجَنَابَة لطول الْمكْث وَلَا مَاء ثمَّة أفنتيمم فَإِذا لم أجد المَاء أَي وَكنت جنبا فَبين أَن اجْتِهَاده يَقْتَضِي تَأْخِير الصَّلَاة لَا جَوَاز التَّيَمُّم للجنابة فتمرغت تقلبت أَن كَانَ مُخَفّفَة
стр. 160
من الثَّقِيلَة أَي أَن الشَّأْن اتَّقِ الله أَي فِي ذكر أَحْكَامه فَلَا تذكر الا عَن تحفظ إِن شِئْت كَأَنَّهُ رأى أَن أصل التَّبْلِيغ قد حصل مِنْهُ وَزِيَادَة التَّبْلِيغ غير وَاجِب عَلَيْهِ فَيجوز لَهُ تَركه ان رأى عمر فِيهِ مصلحَة وَلَكِن نوليك كَأَنَّهُ مَا قطع بخطئه وَإِنَّمَا لم يذكرهُ فجوز عَلَيْهِ الْوَهم وعَلى نَفسه النسْيَان وَالله تَعَالَى أعلم وَهَذَا الحَدِيث يُفِيد أَن الِاسْتِيعَاب إِلَى الذِّرَاع غير مَشْرُوط فِي التَّيَمُّم
قَوْله
[٣١٧] عَن التَّيَمُّم أَي للجنابة فَلم يدر مَا يَقُول أَي وَيصْلح جَوَابا لَهُ بل قَالَ أَنا أفعل كَذَا وَيُمكن أَن الْإِنْسَان يَأْخُذ فِي خَاصَّة نَفسه بِحكم فِيهِ شدَّة مَعَ وجود مَا هُوَ أخف مِنْهُ وعَلى هَذَا فَمن روى أَنه قَالَ للسَّائِل لَا تصل فَكَأَنَّهُ أَخذ ذَلِك من الفحوى
стр. 161
وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٣٢٠] فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَبُو مُوسَى كَانَ قَائِلا بِعُمُوم التَّيَمُّم للمحدث وَالْجنب وبن
стр. 162
مَسْعُود كَانَ قَائِلا بِخُصُوصِهِ بالمحدث فَجرى بَينهمَا الْبَحْث فَقَالَ أَبُو مُوسَى مُعْتَرضًا عَلَيْهِ أَو لم تَرَ عمر الخ قيل لِأَنَّهُ أخبر عَن شَيْء حَضَره مَعَه وَلم يذكرهُ فجوز عَلَيْهِ الْوَهم كَمَا جوز على نَفسه النسْيَان قلت فتبع بن مَسْعُود عمر فِي ذَلِك فَلَعَلَّ من ترك الْأَخْذ بِظَاهِر حَدِيث عمار تبع بن مَسْعُود وبناؤهم على تَجْوِيز الْوَهم عَلَيْهِ لَا على التَّكْذِيب وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٣٢١] وَلَا مَاء بِفَتْح الْهمزَة على الْبناء أَي معي مَوْجُود أَي مَعَك أَو مَعَ الْقَوْم وَالْجُمْلَة حَال وَهَذَا الحَدِيث دَلِيل على جَوَاز التَّيَمُّم للْجنب بِلَا اشكال والصعيد فسره بعض بِالتُّرَابِ وَبَعض بِوَجْه الأَرْض مُطلقًا وان لم يكن عَلَيْهِ تُرَاب فيجوزون التَّيَمُّم وان كَانَ صخرا لَا تُرَاب عَلَيْهِ
قَوْله
[٣٢٢] وضوء الْمُسلم بِفَتْح الْوَاو أَي طهوره أطلق عَلَيْهِ اسْم الْوضُوء مجَازًا لَان الْغَالِب فِي الطّهُور هُوَ الْوضُوء قَوْله
стр. 163
[٣٢٣] وَلَيْسوا على وضوء بِضَم الْوَاو ثمَّ الظَّاهِر أَن مُرَاد المُصَنّف بالترجمة أَن من لم يجد مَاء وَلَا تُرَابا يُصَلِّي وَلَا يُعِيد وَوجه استدلاله بِالْحَدِيثِ تَنْزِيل عدم مَشْرُوعِيَّة التَّيَمُّم منزلَة عدم التُّرَاب بعد المشروعية إِذْ مرجعهما إِلَى تعذر التَّيَمُّم وَهُوَ الْمُؤثر هَا هُنَا قلت وَهَذَا هُوَ الْمُوَافق لظَاهِر قَوْله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم أَو كَمَا قَالَ إِذْ الصَّلَاة على حَالَة غَايَة مَا يستطيعه الْإِنْسَان فِي تِلْكَ الْحَالة وَغير المستطاع سَاقِط وَلَا يسْقط بِهِ المستطاع الا بِدَلِيل هُوَ الْمُوَافق للْقِيَاس والاصول فَإِن سُقُوط تَكْلِيف الشَّرْط لتعذره لَا يسْتَلْزم سُقُوط تَكْلِيف الْمَشْرُوط لَا حَالا وَلَا أصلا كستر الْعَوْرَة وطهارة الثَّوْب وَالْمَكَان وَغير ذَلِك فَإِن شَيْئا من ذَلِك لَا يسْقط بِهِ طلب الصَّلَاة عَن الذِّمَّة وَلَا يتَأَخَّر بل يُصَلِّي الْإِنْسَان وَلَا يُعِيد وَالطَّهَارَة كَذَلِك بل تعذر الرُّكْن لَا يسْقط تَكْلِيف بَاقِي الْأَركان فَكيف الشَّرْط كَمَا إِذا تعذر غسل بعض أَعْضَاء الْوضُوء لعدم الْمحل فَإِنَّهُ يغسل الْبَاقِي وَلَا يسْقط الْوضُوء وكما إِذا عجز عَن الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة وَكَذَا الْقيام وَغَيره قلت بل قد علم سُقُوط الطَّهَارَة تَخْفِيفًا بِالنّظرِ إِلَى الْمَعْذُور فَالْأَقْرَب أَنه يُصَلِّي وَلَا يُعِيد كَمَا يمِيل إِلَيْهِ كَلَام المُصَنّف وَكَذَا كَلَام البُخَارِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي
стр. 164
صَحِيحه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أصبت أَي حَيْثُ عملت باجتهادك فَكل مِنْهُمَا مُصِيب من هَذِه الْحَيْثِيَّة وان كَانَ الأول مخطئا بِالنّظرِ إِلَى ترك الصَّلَاة بِالتَّيَمُّمِ وَالله تَعَالَى أعلم
(كتاب الْمِيَاه)
قَالَ الله وأنزلنا الخ قلت مَا ذكر من أول الْكتاب إِلَى هُنَا مُتَعَلق بِتَأْوِيل قَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا أقمتم إِلَى الصَّلَاة الْآيَة وَذَلِكَ لِأَن الْآيَة سيقت لبَيَان الْوضُوء وَالْغسْل وَالتَّيَمُّم الَّذِي يكون نَائِبا عَنْهُمَا عِنْد فقد المَاء وَعدم الْقُدْرَة على اسْتِعْمَاله فَمَا ذكر من أَحَادِيث هَذِه الْأَبْوَاب كلهَا بِمَنْزِلَة الْبَيَان لِلْآيَةِ فَالْآن يشرع فِي أَحَادِيث تتَعَلَّق بِأَحْكَام الْمِيَاه وان كَانَ كثير من هَذِه الْأَحْكَام قد مَضَت فِي أَحْكَام الطَّهَارَة أَيْضا لَكِن لما كَانَ ذكرهَا هُنَاكَ تبعا مَا اكْتفى بذلك بل وضع هَذَا الْكتاب لبيانها ليبحث عَنْهَا اصالة وَصدر الْكتاب بآيَات من الْقُرْآن تَنْبِيها على أَن الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة فِي الْكتاب بِمَنْزِلَة الْبَيَان لهَذِهِ الْآيَات وأمثالها هَكَذَا غَالب أَحَادِيث الْأَحْكَام بَيَان وَشرح لآيَات من الْقُرْآن وَيظْهر امتثاله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لقَوْله تَعَالَى لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٣٢٥] ان المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَأبي دَاوُد وبن ماجة ان المَاء لَا يجنب فَمَعْنَى قَوْله لَا يُنجسهُ على وفْق تِلْكَ الرِّوَايَة أَنه لَا يُنجسهُ شَيْء من جَنَابَة الْمُسْتَعْمل أَو حَدثهُ أَي إِذا اسْتعْمل مِنْهُ جنب أَو مُحدث فَلَا يصير الْبَقِيَّة نجسا بجنابة الْمُسْتَعْمل أَو حَدثهُ وعَلى هَذَا فَهَذَا الحَدِيث خَارج عَن مَحل النزاع وَهُوَ أَن المَاء هَل يصير نجسا بِوُقُوع النَّجَاسَة أم لَا
стр. 165
وَمَا يتَعَلَّق بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة وَالله أعلم قَوْله أتتوضأ على صِيغَة الْخطاب أَو الْمُتَكَلّم مَعَ الْغَيْر وَقَول النَّوَوِيّ الثَّانِي تَصْحِيف رده الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي شرح أبي دَاوُد كَمَا نَقله السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَته على أبي دَاوُد وبضاعة بِفَتْح الْبَاء وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وأجيز كسرهَا وَحكى بالصَّاد الْمُهْملَة وَالْحيض بِكَسْر الْحَاء وَفتح الْيَاء الْخرق الَّتِي يمسح بهَا دم الْحيض وَالنَّتن ضبط بِفتْحَتَيْنِ قيل عَادَة النَّاس دَائِما فِي الْإِسْلَام والجاهلية تَنْزِيه الْمِيَاه وصونها عَن النَّجَاسَات فَلَا يتَوَهَّم أَن الصَّحَابَة وهم أطهر النَّاس وأنزههم كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك عمدا مَعَ عزة المَاء فيهم وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك من أجل أَن هَذِه الْبِئْر كَانَت فِي الأَرْض المنخفضة وَكَانَت السُّيُول تحمل الأقذار من الطّرق وتلقيها فِيهَا وَقيل كَانَت الرّيح تلقي ذَلِك وَيجوز أَن يكون السَّيْل وَالرِّيح تلقيان جَمِيعًا وَقيل يجوز أَن الْمُنَافِقين كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك
[٣٢٦] المَاء طهُور من يَقُول يَتَنَجَّس الْقَلِيل بِوُقُوع النَّجَاسَة يحمل المَاء على الْكثير بِقَرِينَة مَحل الْخطاب وَهُوَ بِئْر بضَاعَة لَا يُنجسهُ شَيْء أَي مَا دَامَ لَا يُغَيِّرهُ وَأما إِذا غَيره فَكَأَنَّهُ أخرجه عَن كَونه مَاء فَمَا بَقِي على الطّهُورِيَّة لكَونهَا صفة المَاء والمغير كَأَنَّهُ لَيْسَ بِمَاء وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَقلت أَنَتَوَضَّأُ ظَاهره أَنه بِصِيغَة الْخطاب وَلذَا جزم النَّوَوِيّ أَنه الصَّوَاب لَكِن يجوز أَن يكون للمتكلم مَعَ الْغَيْر أَي أَيجوزُ لنا التَّوَضُّؤ مِنْهَا وَفِيه من مُرَاعَاة الْأَدَب مَالا يخفى بِخِلَاف الْخطاب وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ أَنا نَتَوَضَّأ ذكره الْوَلِيّ
стр. 166
الْعِرَاقِيّ فَلْيتَأَمَّل
(بَاب التَّوْقِيت)
فِي المَاء أَي بَاب مَا يدل على التَّحْدِيد فِيهِ وجودا وعدما وَكَذَا جمع فِيهِ من الْأَحَادِيث مَا ذكر قبل هَذَا فِي بَابَيْنِ فِي بَاب التَّوْقِيت وَبَاب عدم التَّوْقِيت وَشرح الْأَحَادِيث ودلالتها على الْمَطْلُوب قد سبق قَرِيبا قَوْله لَا تزرموه من أزرم أَي لَا تقطعوا عَلَيْهِ الْبَوْل
стр. 167
قَوْله عطشنا من بَاب علم قَوْله وَالْبرد بِفتْحَتَيْنِ
стр. 168
قَوْله
[٣٣٧] مَا بالهم وبال الْكلاب أَي أَمر النَّاس بقتل الْكلاب أَولا ثمَّ نسخ ذَلِك الْأَمر وَقَالَ مَا بَال النَّاس وبال الْكلاب أَي لَيْسَ بَين الْفَرِيقَيْنِ مَا يَقْتَضِي الْقَتْل وَيحْتَمل أَنه قَالَ ذَلِك حِين وجود الْأَمر بِالْقَتْلِ حثا لَهُم على ذَلِك أَي مَا لَهُم يراعون الْكلاب وَلَا يقتلونها مَعَ وجود الْأَمر وَقَوله وَرخّص أَي فِي اقتنائه أَو عدم قَتله قَوْله
стр. 169
[٣٤٠] لَيست بِنَجس بِفتْحَتَيْنِ وَهُوَ فِي الأَصْل مصدر وَلذَا لم يؤنث وَلم يجمع فِي قَوْله تَعَالَى أَنما الْمُشْركُونَ نجس قَوْله الْعرق بِفَتْح فَسُكُون أَي الْعظم الَّذِي بَقِي عَلَيْهِ شَيْء
стр. 170
من اللَّحْم وأتعرق أَي آخذ بالأسنان قَوْله يتوضؤون أَي مَعَ أَنه يُؤَدِّي إِلَى فرَاغ بَعضهم قبل بعض فَيبقى للْآخر مِنْهُم الْفضل فلولا جَازَ ذَلِك مَا فعلوا قَوْله بمكوك بِفَتْح فتشديد
стр. 171
(كتاب الْحيض والاستحاضة)
قَوْله
[٣٤٨] لَا نرى على بِنَاء الْمَفْعُول وَيحْتَمل الْفَاعِل غير أَن لَا تطوفي كلمة لَا زَائِدَة إِذْ الطّواف هُوَ الْمُسْتَثْنى من جملَة مَا يقْضِي الْحَاج وَأخذ المُصَنّف من الحَدِيث أَن الْحيض يُسمى نفاسا وَهَذَا ظَاهر وَكَذَا
стр. 172
أَخذ مِنْهُ أَن بدايته من حِين خلق النِّسَاء لعُمُوم بَنَات آدم كلهَا لَكِن شُمُول هَذَا الِاسْم لحواء خَفِي الا أَن يُقَال أَنه صَار اسْما لنَوْع النِّسَاء كَوَلَد آدم لنَوْع الْإِنْسَان حَتَّى قَالُوا فِي حَدِيث أَنا سيد ولد آدم أَن الِاسْم يَشْمَل آدم أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَزَعَمت أَي قَالَت
стр. 173
قَوْله واستثفري أَي امسكي مَوضِع الدَّم
стр. 174
قَوْله
[٣٥٦] فَذكر شَأْنهَا على بِنَاء الْمَفْعُول وَلكنهَا ركضة أَي ركضة من ركضات الشَّيْطَان فِي الرَّحِم فلتغتسل عِنْد كل صَلَاة ضعف النَّوَوِيّ ثُبُوت الِاغْتِسَال عِنْد كل صَلَاة مَرْفُوعا كَمَا فِي هَذَا
стр. 175
الحَدِيث قَوْله وَأمرت على بِنَاء الْمَفْعُول وَلَعَلَّ هَذَا الْجمع فِيمَن نسيت أَيَّام حَيْضهَا فَلَا تعرف الْحيض من الِاسْتِحَاضَة أَو تعرف بِأَدْنَى عَلامَة وَهَذَا هُوَ وَجه
قَوْله
[٣٦١] تجْلِس أَيَّام أقرائها فِي الحَدِيث الْآتِي وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 176
قَوْله يعرف لَعَلَّه يعرفهُ بعض النِّسَاء لقُوَّة معرفتهن قَوْله
стр. 177
[٣٦٨] كُنَّا لَا نعد الصُّفْرَة والكدرة شَيْئا ظَاهره أَنَّهُمَا ليسَا من الْحيض أصلا واليه يمِيل كَلَام المُصَنّف فِي التَّرْجَمَة وَهُوَ الْمُوَافق لحَدِيث فَإِنَّهُ دم أسود يعرف لَكِن الْجُمْهُور حملوه على مَا إِذا رَأَتْ ذَلِك بعد الطُّهْر كَمَا فِي رِوَايَة أبي دَاوُد واليه أَشَارَ البُخَارِيّ فِي التَّرْجَمَة حَيْثُ قَالَ بَاب الصُّفْرَة والكدرة فِي غير أَيَّام الْحيض وَمِنْهُم من قَالَ أَنَّهُمَا حيض مُطلقًا وَهَذَا مُشكل جدا
قَوْله
[٣٦٩] وَلَا يجامعوهن فِي الْبيُوت أَي وَلَا يصاحبوهن فِي الْبيُوت مَا خلا الْجِمَاع ظَاهره أَنه يحل لَهُ الِانْتِفَاع بِمَا تَحت الْإِزَار مَا عدا الْجِمَاع كَمَا قَالَ مُحَمَّد وَوَافَقَهُ قوم لَكِن
стр. 178
الْجُمْهُور على مَنعه وَالْأول أقوى دَلِيلا وَالثَّانِي أحوط وأوفق بِاتِّبَاع النَّبِي ﷺ
قَوْله
[٣٧٢] لم يعده
стр. 179
بِسُكُون الْعين وَضم الدَّال أَي لم يرد عَلَيْهِ قَوْله وَاسع كَأَنَّهَا أَرَادَت مَا لَا يقْتَصر على قدر مَوضِع الدَّم فَقَط
قَوْله
[٣٧٦] عَن بدية بِضَم مُوَحدَة وَفتح دَال وَتَشْديد يَاء وَالثَّانِي ندبة بِفَتْح نون ودال
стр. 180
آخِره مُوَحدَة قَوْله يبلغ أَنْصَاف الفخذين أَي تَارَة والركبتين أَي أُخْرَى
قَوْله
[٣٧٧] وَهِي طامث أَي حَائِض عارك أَي حَائِض فَيقسم من أقسم بِاللَّه على بتَشْديد الْيَاء فِيهِ فِي شَأْنه وَفِي الْبِدَايَة بِهِ قَوْله
следующие страницы →