← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 522

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

قَوْله وعك بِفتْحَتَيْنِ أَو سُكُون الثَّانِي هُوَ الْحمى أَو ألمها أَقلنِي يُرِيد أَن مَا أَصَابَهُ قد أَصَابَهُ بشؤم مَا فعل من الْبيعَة فَلَو أقاله فَلَعَلَّهُ يذهب مَا لحقه بشؤمه من الْمُصِيبَة فَخرج أَي من الْمَدِينَة قصدا لاقالة أثر الْبيعَة كالكير هُوَ بِالْكَسْرِ كير الْحَدِيد وَهُوَ الْمَبْنِيُّ مِنَ الطِّينِ وَقِيلَ الزِّقُّ الَّذِي يُنْفَخُ بِهِ النَّارُ وَالْمَبْنِيُّ الْكُورُ تَنْفِي خَبَثَهَا أَيْ تُخْرِجُهُ عَنْهَا وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا بِالنُّونِ وَالصَّادِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي تخلصه قَوْله الْمُرْتَد اعرابيا أَي الَّذِي يصير اعرابيا سَاكِنا بالبادية بعد أَن هَاجر قَوْله ارتددت أَي عَن الْهِجْرَة قَوْله وبدوت

стр. 1647

أَي خرجت إِلَى الْبَادِيَة وروى وبديت وَلَعَلَّه سَهْو فِي البدو أَي فِي الْخُرُوج إِلَى الْبَادِيَة أَي فَلَا يُنَافِي الْهِجْرَة الْخُرُوج إِلَيْهَا قَوْله والنصح الظَّاهِر أَنه بِالنّصب عطف على فِيمَا اسْتَطَعْت أَي فلقنني هذَيْن اللَّفْظَيْنِ وَيحْتَمل الْجَرّ

стр. 1648

على الْعَطف على الْمَوْصُول وَفِيه بعد فَإِن النصح مِمَّا وَقع عَلَيْهِ الْبيعَة كالسمع وَالطَّاعَة وَلَيْسَ المُرَاد السّمع وَالطَّاعَة فِي المستطاع وَفِي النصح فَلْيتَأَمَّل قَوْله خباء بِكَسْر خاء بَيت من صوف أَو وبر لَا من شعر من ينتضل من انتضل الْقَوْم إِذا رموا للسبق وَيُقَال انتضلوا بالْكلَام والأشعار من هُوَ فِي جشرته أَي فِي إِخْرَاجه الدَّوَابّ إِلَى المراعي الصَّلَاة جَامِعَة أَي ائْتُوا الصَّلَاة وَالْحَال أَنَّهَا جَامِعَة فهما بِالنّصب وَيجوز رفعهما على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر فَقَالَ انه أَي ان الشَّأْن على مَا يُعلمهُ من الْعلم أَي على شَيْء يعلم النَّبِي ذَلِك الشَّيْء خيرا لَهُم جعلت عَافِيَتهَا أَي خلاصها عَمَّا يضر فِي الدّين فيدقق بدال مُهْملَة ثمَّ قَاف مُشَدّدَة مَكْسُورَة أَي يَجْعَل بَعْضهَا بَعْضًا دَقِيقًا وَفِي بعض النّسخ برَاء مُهْملَة مَوضِع دَال أَي يصير بَعْضهَا بَعْضًا رَقِيقا خفِيا وَالْحَاصِل أَن الْمُتَأَخِّرَة من الْفِتَن أعظم من الْمُتَقَدّمَة فَتَصِير الْمُتَقَدّمَة عِنْدهَا دقيقة رَفِيقَة روى برَاء سَاكِنة ففاء مَضْمُومَة من الرِّفْق أَي توَافق بَعْضهَا بَعْضًا أَو يَجِيء بَعْضهَا عقب بعض أَو فِي وقته وروى بدال مُهْملَة سَاكِنة ففاء مَكْسُورَة أَي يدْفع وَيصب أَن يزحزح على بِنَاء الْمَفْعُول

стр. 1649

وليأت إِلَى النَّاس أَي ليؤدي إِلَيْهِم وَيفْعل بهم مَا يحب أَن يفعل بِهِ وَثَمَرَة قلبه أَي خَالص عَهده أَو محبته بِقَلْبِه قَوْله [٤١٩٢] وَلَو اسْتعْمل عَلَيْكُم عبد حبشِي أَي لَو جعل الْخَلِيفَة بعض عبيده أَمِيرا عَلَيْكُم فَلَا يرد أَن العَبْد لَا يصلح للخلافة على أَن الْمَطْلُوب الْمُبَالغَة فَلَا يلْتَفت إِلَى مثل هَذَا وَفِي قَوْله يقودكم بِكِتَاب الله إِشَارَة إِلَى أَنه لَا طَاعَة لَهُ فِيمَا يُخَالف حكم الله تَعَالَى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤١٩٣] من أَطَاعَنِي فقد أطَاع الله أَي لِأَنِّي أحكم نِيَابَة عَنهُ وَكَذَا أميره صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم يحكم نِيَابَة عَنهُ فَالْحَاصِل أَن طَاعَة النَّائِب طَاعَة للْأَصْل قَوْله

стр. 1650

[٤١٩٤] فِي سَرِيَّة أَي أَمِيرا فيهم فَنزل فِيهِ قَوْله تَعَالَى أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر حثا لأتباعه على أَن يطيعوه والى هَذَا الْمَعْنى تُشِير تَرْجَمَة المُصَنّف وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤١٩٥] وَأنْفق الْكَرِيمَة أَي صرف الْأَمْوَال العزيزة عَلَيْهِ ونبهه بِضَم فَسُكُون أَي انتباهه من النّوم بالكفاف بِفَتْح الْكَاف أَي سَوَاء بِسَوَاء أَي لَا يرجع مثل مَا كَانَ وَقد تقدم الحَدِيث فِي كتاب الْجِهَاد قَوْله جُنَّةٌ أَيْ كَالتُّرْسِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ أَيْ يُقْتَدَى بِرَأْيهِ وَنَظره فِي الْأُمُور الْعِظَام والوقائع

стр. 1651

الخطيرة وَلَا يُتَقَدَّمُ عَلَى رَأْيِهِ وَلَا يُنْفَرَدُ دُونَهُ بِأَمْر يُقَاتل من وَرَائه قيل المُرَاد أَنه يُقَاتل قدامه فوراء هَا هُنَا بِمَعْنى أَمَام وَلَا يُتْرَكَ يُبَاشِرُ الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ لَمَا فِيهِ من تعرضه للهلاك وَفِيه هَلَاك الْكل قلت وَهَذَا لَا يُنَاسب التَّشْبِيه بِالْجنَّةِ مَعَ كَونه خلاف ظَاهر اللَّفْظ فِي نَفسه فَالْوَجْه أَن المُرَاد أَنه يُقَاتل على وفْق رَأْيه وَأمره وَلَا يُخَالف عَلَيْهِ فِي الْقِتَال فَصَارَ كَأَنَّهُمْ خَلفه فِي الْقِتَال وَالله تَعَالَى أعلم ويتقى بِهِ أَي يعتصم بِرَأْيهِ أَو يلتجئ إِلَيْهِ من يحْتَاج إِلَى ذَلِك قَوْله إِنَّمَا الدّين النَّصِيحَة هِيَ إِرَادَة الْخَيْر للمنصوح قلت لَا بِمَعْنى النافع والا لَا يَسْتَقِيم بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ تَعَالَى بل بِمَعْنى مَا يَلِيق وَيحسن لَهُ فَإِن الصّفة إِذا قسناها بِالنّظرِ

стр. 1652

إِلَى أحد فَأَما أَن يكون اللَّائِق وَالْأولَى بِهِ إِرَادَة ايجابها لَهُ أَو سلبها عَنهُ فارادة ذَلِك الطّرف اللَّائِق لَهُ هِيَ النَّصِيحَة فِي حَقه وخلافه هُوَ الْغِشّ والخيانة واللائق بِهِ تَعَالَى أَن يحمد على كَمَاله وجلاله وجماله وَيثبت لَهُ من الصِّفَات وَالْأَفْعَال مَا يكون صِفَات كَمَال وَأَن ينزه عَن النقائص وَعَما لَا يَلِيق بعلى جنابه فارادة ذَلِك وَكَذَا كل مَا يَلِيق بجنابه الأقدس فِي حَقه تَعَالَى من نَفسه وَمن غَيره هِيَ النَّصِيحَة فِي حَقه وَقس على هَذَا وَيُمكن أَن يُقَال النَّصِيحَة الخلوص عَن الْغِشّ وَمِنْه التَّوْبَة النصوح فالنصيحة لله تَعَالَى أَن يكون

стр. 1653

عبدا خَالِصا لَهُ فِي عبوديته عملا واعتقادا وَالْكتاب أَي يكون خَالِصا فِي الْعَمَل بِهِ وَفهم مَعْنَاهُ عَن مُرَاعَاة الْهوى فَلَا يصرفهُ إِلَى هَوَاهُ بل يَجْعَل هَوَاهُ تَابعا لَهُ وَيحكم بِهِ على هَوَاهُ وَلَا يحكم بهواه عَلَيْهِ وعَلى هَذَا الْقيَاس وَقَالَ الْخطابِيّ النَّصِيحَة هِيَ إِرَادَة الْخَيْر للمنصوح لَهُ والنصح فِي اللُّغَة الخلوص فالنصيحة لله تَعَالَى صِحَة الِاعْتِقَاد فِي حد وَحْدَانِيَّتِهِ وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي عِبَادَتِهِ وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِ الله تَعَالَى الْإِيمَان بِهِ وَالْعَمَل بِمَا فِيهِ والنصح لرَسُوله التَّصْدِيق بنبوته وبذل الطَّاعَة لَهُ فِيمَا أَمر بِهِ وَنهى عَنهُ والنصيحة لأئمة الْمُسلمين أَن يطيعهم فِي الْحق وَأَن لَا يرى الْخُرُوج عَلَيْهِم بِالسَّيْفِ والنصيحة لعامة الْمُسلمين إرشادهم إِلَى مصالحهم قَوْله [٤٢٠١] الا وَله بطانتان بطانة الرجل بِكَسْر الْبَاء صَاحب سره وداخله أمره قيل المُرَاد هَا هُنَا الْملك والشيطان

стр. 1654

لَا تألوه لَا تقصره خبالا بِفَتْح الْخَاء أَي من جِهَة الْفساد فِي أمره قَالَ السُّيُوطِيّ أَي لايقصر فِي افساد أمره فقد وقى أَي من كل بلَاء وَهُوَ أَي ذَلِك الَّذِي وقى من الَّتِي تغلب عَلَيْهِ من الْجَمَاعَة الَّتِي تغلب على بطانة السوء مِنْهُمَا من البطانتين أوالمعنى وَهُوَ أَي صَاحب البطانتين من جنس بطانة الَّتِي تغلب تِلْكَ البطانة عَلَيْهِ هَا هُنَا أَي من البطانتين فَإِن غلبت عَلَيْهِ بطانة الْخَيْر يكون خيرا وان غلبت عَلَيْهِ بطانة السوء يكون سَيِّئًا وَهَذَا أظهر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَأمر من التأمير إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا من النَّار بِالْإِيمَان فَكيف ندْخلهَا

стр. 1655

قَوْله أَن لَا يُؤمر أَي حِين أَن لَا يُؤمر أَو كلمة أَن شَرْطِيَّة وَفِي كثير من النّسخ الا أَن يُؤمر بِمَعْصِيَة وَهُوَ الظَّاهِر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٢٠٧] من صدقهم بكذبهم من التَّصْدِيق وَالْبَاء فِي بكذبهم بِمَعْنى فِي أَي أَنهم يكذبُون فِي الْكَلَام فَمن صدقهم فِي كَلَامهم ذَلِك وَقَالَ لَهُم صَدقْتُمْ تقربا بذلك إِلَيْهِم فَلَيْسَ مني تَغْلِيظ وَتَشْديد بِأَنَّهُ قد انْقَطع الْمُوَالَاة بيني وَبينهمْ على بتَشْديد الْيَاء وَمن لم يُصدقهُمْ أَي اتقاء وتورعا وَهَذَا لَا يكون الا للمتدين فَلذَلِك قَالَ فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ وَيحْتَمل أَن يكون مُجَرّد الصَّبْر عَن صحبتهم فِي ذَلِك الزَّمَان مَعَ الْإِيمَان مفضيا إِلَى هَذِه الرُّتْبَة الْعلية أَو من صَبر يوفق لأعمال تفضيه إِلَى ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1656

[٤٢٠٩] وَقد وضع أَي وَالْحَال أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وضع رجله أَو الرجل وضع رجله فِي الغرز بِفَتْح مُعْجمَة فمهملة سَاكِنة ثمَّ مُعْجمَة هُوَ ركاب كور الْجمل إِذا كَانَ من جلد أَو خشب وَقيل مُطلقًا كلمة حق فَإِنَّهُ جِهَاد قل من ينجو فِيهِ وَقل من يصوب صَاحبه بل الْكل يخطئونه أَو لَا ثمَّ يُؤَدِّي إِلَى الْمَوْت بأشد طَرِيق عِنْدهم بِلَا قتال بل صبرا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1657

[٤٢١١] وانها سَتَكُون أَي بعد الْمَوْت ندامة فنعمت الْمُرضعَة أَي الْحَالة الموصلة إِلَى الامارة وَهِي الْحَيَاة والفاطمة الْحَالة القاطعة عَن الامارة وَهِي الْمَوْت أَي فنعمت حياتهم وَبئسَ مَوْتهمْ وَالله تَعَالَى أعلم (كتاب الْعَقِيقَة) هِيَ الذَّبِيحَة تذبح عَن الْمَوْلُود من العق وَهُوَ الْقطع قَوْله [٤٢١٢] وَكَأَنَّهُ كره الإسم يُرِيد أَنه لَيْسَ فِيهِ

стр. 1658

توهين لأمر الْعَقِيقَة وَلَا إِسْقَاط لوُجُوبهَا وَإِنَّمَا استبشع الِاسْم وَأحب أَن يُسَمِّيه بِأَحْسَن مِنْهُ كالنسيكة والذبيحة وَلذَلِك قَالَ من أحب أَن ينْسك عَن وَلَده بِضَم السِّين أَي يذبح قَالَ التوربشتي هَذَا الْكَلَام وَهُوَ كَأَنَّهُ كره الِاسْم غير سديد أدرج فِي الحَدِيث من قَول بعض الروَاة وَلَا يدْرِي من هُوَ وَبِالْجُمْلَةِ فقد صدر عَن ظن يحْتَمل الْخَطَأ وَالصَّوَاب وَالظَّاهِر أَنه هَا هُنَا خطأ لِأَنَّهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ذكر الْعَقِيقَة فِي عدَّة أَحَادِيث وَلَو كَانَ يكره الِاسْم لعدل عَنهُ إِلَى غَيره وَمن سنته تَغْيِير الِاسْم إِذا كرهه وَالْأَوْجه أَن يُقَال يحْتَمل أَن السَّائِل ظن أَن اشْتِرَاك الْعَقِيقَة مَعَ العقوق فِي الِاشْتِقَاق مِمَّا يوهن أمرهَا فَأعْلم النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن الَّذِي كرهه الله تَعَالَى من هَذَا الْبَاب هُوَ العقوق لَا الْعَقِيقَة وَيحْتَمل أَن العقوق هَا هُنَا مستعار للوالد بترك الْعَقِيقَة أَي لَا يجب أَن يتْرك الْوَالِد حق الْوَلَد الَّذِي هُوَ الْعَقِيقَة كمالا يجب أَن يتْرك الْوَلَد حق الْوَالِد الَّذِي هُوَ حَقِيقَة العقوق وَلَا يخفى أَن الْمُخَاطب مَا يهم هَذَا الْمَعْنى من الْجَواب وَلذَلِك أعَاد السُّؤَال فَقَالَ إِنَّمَا نَسْأَلك الخ فَالْوَجْه أَن يُقَال أَنه أطلق الِاسْم أَولا ثمَّ كرهه اما بالتفات مِنْهُ صلى الله عَلَيْهِ تَعَالَى وَسلم إِلَى ذَلِك أَو بِوَحْي أَو الْهَام مِنْهُ تَعَالَى إِلَيْهِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله عَن الْغُلَام شَاتَان مُبْتَدأ وَخبر وَالْجُمْلَة جَوَاب لما يُقَال مَاذَا ينْسك أَو مَاذَا يُجزئ وَيحسن

стр. 1659

وَنَحْوه مكافئتان بِالْهَمْزَةِ أَي مساويتان فِي السن بِمَعْنى أَن لَا ينزل سنهما عَن سنّ أدنى مَا يُجزئ فِي الاضحية وَقيل مساويتان أَو متقاربتان وَهُوَ بِكَسْر الْفَاء من كافأه إِذا ساواه قَالَ الْخطابِيّ والمحدثون يفتحون الْفَاء وَأرَاهُ أَوْلَى لِأَنَّهُ يُرِيدُ شَاتَيْنِ قَدْ سُوِّيَ بَيْنَهُمَا وَأما بِالْكَسْرِ فَمَعْنَاه مساويان فَيحْتَاج إِلَى شَيْء آخر يساويانه وَأما لَو قيل متكافئتان لَكَانَ الْكَسْرُ أَوْلَى وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَتْح وَالْكَسْر لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ إِذَا كَافَأَتْ أُخْتَهَا فَقَدْ كوفئت فَهِيَ مكافئة ومكافأة أَو يكون مَعْنَاهُ معادلتان لما يجب فِي الاضحية مِنَ الْأَسْنَانِ وَيُحْتَمَلُ مَعَ الْفَتْحِ أَنْ يُرَادَ مَذْبُوحَتَانِ مِنْ كَافَأَ الرَّجُلُ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ إِذَا نحر هَذَا ثمَّ هَذَا مَعًا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ كَأَنَّهُ يُرِيدُ شَاتَيْنِ تذبحهما معاقلت مُرَاد الزَّمَخْشَرِيّ أَن كلا من الْفَتْح وَالْكَسْر يَقْتَضِي بِظَاهِرِهِ اعْتِبَار شَيْء ثَالِث يساويانه أَو يساويهما وان اكْتفى بمساواة كل وَاحِدَة مِنْهُمَا صاحبتها صَحَّ الْفَتْح وَالْكَسْر فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٢١٣] عَن الْحسن وَالْحُسَيْن أَي ذبح عَنْهُمَا وَسَيَجِيءُ بَيَان مَا ذبح قَوْله [٤٢١٤] قَالَ فِي الْغُلَام عقيقة كلمة فِي بِمَعْنى مَعَ كَمَا فِي بعض الرِّوَايَات وَكَون الْعَقِيقَة مَعَ الْغُلَام أَنه سَبَب لَهَا وأميطوا أزيلوا بحلق رَأسه وَقيل هُوَ نهى عَمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ من تلطيخ رَأس الْمَوْلُود بِالدَّمِ وَقيل المُرَاد الْخِتَان قَوْله

стр. 1660

[٤٢١٥] فِي الْغُلَام شَاتَان أَي فِي عقيقة الْغُلَام تُجزئ شَاتَان قَوْله [٤٢١٧] على الْغُلَام كلمة على بِمَعْنى فِي كَمَا تقدم وَيحْتَمل أَن المُرَاد على أَب الْغُلَام أَو لما كَانَ الْغُلَام سَببا لوُجُوب الْعَقِيقَة جعل كَانَ الْعَقِيقَة وَاجِبَة عَلَيْهِ وعَلى الْوَجْهَيْنِ فَلَا يَسْتَقِيم الا على مَذْهَب من يَقُول بِوُجُوب الْعَقِيقَة بل بِوُجُوب الشاتين فِي عقيقة الْغُلَام وَالْجُمْهُور على خِلَافه وَالله تَعَالَى أعلم ذكرانا كن أَي شِيَاه الْعَقِيقَة قَوْله

стр. 1661

[٤٢١٩] بكبشين كبشين أَي عَن كل وَاحِد بكبشين وَلذَلِك كرر وَيحْتَمل أَن التكرير للتَّأْكِيد والكبشان عَن الْإِثْنَيْنِ على أَن كل وَاحِد عق عَنهُ بكبش قَوْله كل غُلَام أُرِيد بِهِ مُطلق الْمَوْلُود ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى رهين أَي مَرْهُون وَلِلنَّاسِ فِيهِ كَلَام فَعَن أَحْمد هَذَا فِي الشَّفَاعَةِ يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًا لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِديهِ وَفِي النِّهَايَة أَنَّ الْعَقِيقَةَ لَازِمَةٌ لَهُ لَا بُدَّ مِنْهَا فَشبه الْمَوْلُود فِي لُزُومِهَا لَهُ وَعَدَمِ انْفِكَاكِهِ مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يدالمرتهن وَقَالَ التوربشتي أَي انه كالشيء الْمَرْهُون لَا يتم الِانْتِفَاع بِهِ دون فكه وَالنعْمَة انما تتمّ على الْمُنعم عَلَيْهِ بقيامه بالشكر ووظيفته وَالشُّكْر فِي هَذِه النِّعْمَة مَا سنه النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ أَن يعق عَن الْمَوْلُود شكر الله تَعَالَى وطلبا لِسَلَامَةِ الْمَوْلُود وَيحْتَمل أَنه أَرَادَ بذلك أَن سَلامَة الْمَوْلُود ونشوه على النَّعْت الْمَحْمُود رهينة بالعقيقة وَهَا هُنَا بسط ذَكرْنَاهُ فِي حَاشِيَة أبي داودقوله [٤٢٢١] سمعته من سَمُرَة قيل لم يسمع الْحسن عَن سَمُرَة الا هَذَا الحَدِيث وَبَقِيَّة أَحَادِيث الْحسن عَن سَمُرَة مُرْسلَة وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 1662

(كتاب الْفَرْع وَالْعَتِيرَة) قَوْله [٤٢٢٢] لَا فرع بِفتْحَتَيْنِ هُوَ أول مَا تلده النَّاقة فَكَانُوا يذبحونه لآلهتهم فَنهى الرجل عَنهُ وَلَا عتيرة شَاة تذبح فِي رَجَب قيل كَانَ الْفَرْع وَالْعَتِيرَة فِي الْجَاهِلِيَّة ويفعلهما الْمُسلمُونَ فِي أول الْإِسْلَام ثمَّ نسخ وَقيل الْمَشْهُور أَنه لَا كَرَاهَة فيهمَا ثمَّ هما مستحبان وَالْمرَاد بِلَا فرع وَلَا عتيرة نفى وجوبهما أَو نفى التَّقَرُّب بالإراقة كالأضحية وَأما التَّقَرُّب بِاللَّحْمِ وتفرقته على الْمَسَاكِين فبر وَصدقَة قَوْله نهى لَعَلَّه من بعض الروَاة لزعمه أَن المُرَاد بِالنَّفْيِ النَّهْي على أَنه من قبيل قَوْله تَعَالَى فَلَا رفث وَلَا فسوق فَعبر بِالنَّهْي

стр. 1663

لقصد النَّقْل بِالْمَعْنَى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله ان على كل بَيت الخ ظَاهره الْوُجُوب لكِنهمْ حملوه على النّدب الْمُؤَكّد يعتر كيضرب أَي يذبح قَوْله حق قَالَ الشَّافِعِي مَعْنَاهُ أَنه لَيْسَ بباطل وَقد جَاءَ على وفْق كَلَام السَّائِل وَلَا يُعَارضهُ حَدِيث لَا فرع وَلَا عتيرة فَإِنَّهُ مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا ليسَا بواجبين بكرا بِفَتْح فَسُكُون هُوَ الْفَتِيُّ مِنْ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ مِنَ النَّاسِ خير أَي فَهُوَ خير وَالْجُمْلَة جَزَاء الشَّرْط من أَن تذبحه أَي حِين يُولد كَمَا كَانَ عَادَتهم بوبره بِفتْحَتَيْنِ أَي بصوفه لكَونه قَلِيلا غير سمين فتكفأ كتمنع آخِره همزَة أَي تقلبه وتكبه يُرِيد أَنَّك إِذا ذبحته حِين يُولد يذهب اللَّبن فَصَارَ كَأَنَّك

стр. 1664

كفأت اناءك أَي المحلب وتوله بتَشْديد اللَّام أَي تفجعها بولدهاقوله [٤٢٢٦] وَمن شَاءَ فرع من التَّفْرِيع أَي ذبح الْفَرْع قَوْله [٤٢٢٨] اذبحوا لله أَي اذبحواان شِئْتُم وَاجْعَلُوا الذّبْح فِي رَجَب وَغَيره سَوَاء كَذَا

стр. 1665

ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه يُرِيد أَن الْأَمر للنَّدْب دون الْوُجُوب قَوْله نفرع من أفرع أَو فرع بِالتَّشْدِيدِ تغذوه أَي تعلفه ماشيتك فَاعل تغذوه وَيحْتَمل أَن يكون تغذوه للخطاب وماشيتك مَنْصُوب بِتَقْدِير مثل مَا شيتك أَو مَعَ ماشيتك استجمل بِالْجِيم أَي صَار جملا أَو بِالْحَاء أَي قوى للْحَمْل قَوْله [٤٢٣٠] وان هَذِه الْأَيَّام أَي أَيَّام الْأُضْحِية

стр. 1666

قَوْله بإهابها قيل الاهاب الْجلد مُطلقًا وَقيل إِنَّمَا يُقَال لَهُ الاهاب قبل الدبغ لَا بعده وَلَا يخفى أَن

стр. 1667

المُرَاد هَا هُنَا الْجلد مُطلقًا فَهُوَ مجَاز على الثَّانِي إِنَّمَا حرم الله من التَّحْرِيم أكلهَا ظَاهره أَن مَا عدا ألماكول من أَجزَاء الْميتَة غير محرم الِانْتِفَاع بِهِ كالشعر وَالسّن والقرن وَنَحْوهَا قَالُوا لَا حَيَاة فِيهَا فَلَا ينجس بِمَوْت الْحَيَوَان قَوْله كَأَن أَعْطَاهَا أَي النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا حرم أكلهَا لى بِنَاء الْمَفْعُول من التَّحْرِيم أَو على بِنَاء الْفَاعِل بِفَتْح فضم من الْحُرْمَة قَوْله أَلا دفعتم إهابها هَكَذَا فِي نسختنا من الدّفع بِالْفَاءِ وَالْعين الْمُهْملَة أَي أخذتموه وبعدتموه من اللَّحْم بالنزع عَنهُ وَالْأَقْرَب دبغتم

стр. 1668

بِالْبَاء والغين الْمُعْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله مسكها بِفَتْح مِيم فَسُكُون أَي جلدهَا شنا بِفَتْح فتشديد أَي عتيقا قَوْله [٤٢٤١] أَيّمَا اهاب دبغ بِعُمُومِهِ يَشْمَل جلد مَأْكُول اللَّحْم وَغَيره وَبِه أَخذ كثير قَوْله

стр. 1669

[٤٢٤٢] الدّباغ طهُور بِفَتْح الطَّاء قَوْله [٤٢٤٣] عَن سَلمَة بن المحبق هُوَ بِضَم الْمِيم وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمَكْسُورَة وَالْقَاف وَأَصْحَاب الحَدِيث يفتحون الْبَاء قَوْله ميتَة صفة لقربة على حذف الْمُضَاف أَي جلد ميتَة قَوْله [٤٢٤٦] ذَكَاة الْميتَة أَي ذَكَاة جُلُود الْميتَة قَوْله [٤٢٣٥] كَأَن أَعْطَاهَا أَي النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا حرم أكلهَا على بِنَاء الْمَفْعُول من التَّحْرِيم أَو على بِنَاء الْفَاعِل بِفَتْح فضم من الْحُرْمَة قَوْله [٤٢٣٧] أَلا دفعتم اهابها هَكَذَا فِي نسختنا من الدّفع بِالْفَاءِ وَالْعين الْمُهْملَة أَي أخذتموه وبعدتموه من اللَّحْم بالنزع عَنهُ وَالْأَقْرَب دبغتم

стр. 1670

[٤٢٤٨] مثل الحصان بِكَسْر الْحَاء الْفرس الْكَرِيم الذّكر لَو أَخَذْتُم اهابها قيل كلمة لَو لِلتَّمَنِّي بِمَعْنى لَيْت وَقيل كلمة شَرط حذف جوابها أَي لَكَانَ حسنا يطهرها المَاء والقرظ بِفتْحَتَيْنِ ورق يدبغ بِهِ ظَاهره وجوب اسْتِعْمَال المَاء فِي أثْنَاء الدّباغ قيل وَهُوَ أحد قولي الشَّافِعِي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٢٤٩] أَن لَا تنتفعوا الخ قيل هَذَا الحَدِيث نَاسخ للْأَخْبَار السَّابِقَة لِأَنَّهُ كَانَ قبل الْمَوْت شهر فَصَارَ مُتَأَخِّرًا وَالْجُمْهُور على خِلَافه لِأَنَّهُ لَا يُقَاوم تِلْكَ الْأَحَادِيث صِحَة واشتهارا وَجمع كثير بَين هَذَا الحَدِيث وَالْأَحَادِيث السَّابِقَة بِأَن الاهاب اسْم لغير المدبوغ فَلَا مُعَارضَة بَين هَذَا الحَدِيث وَالْأَحَادِيث السَّابِقَة أصلا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أَمر أَي أذن وَرخّص أَن يسْتَمْتع على بِنَاء الْمَفْعُول قَوْله

стр. 1671

[٤٢٥٣] نهى عَن جُلُود السبَاع قيل قبل الدّباغ أَو مُطلقًا ان قيل بِعَدَمِ طَهَارَة الشّعْر بالدبغ كَمَا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وان قيل بِطَهَارَتِهِ فالنهي لكَونهَا من دأب الْجَبَابِرَة وَعمل المترفهين وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٢٥٤] عَن الْحَرِير وَالذَّهَب أَي عَن استعمالهما للرِّجَال واطلاقه يَشْمَل اسْتِعْمَال الْحَرِير بالفرش وَقد جَاءَ عَنهُ النَّهْي صَرِيحًا فِي صَحِيح البُخَارِيّ ومياثر النمور أَي عَن أَن تفرش جلودها على السرج والرحال للجلوس عَلَيْهَا لما فِيهِ من التكبر أَو لِأَنَّهُ زِيّ الْعَجم أَو لِأَن الشّعْر نجس لَا يقبل الدّباغ قَوْله

стр. 1672

[٤٢٥٥] عَن لبوس بِضَم اللَّام مصدر لبس بِكَسْر الْبَاء قَوْله [٤٢٥٦] ويستصبح بهَا النَّاس أَي ينورون بِهِ مصابيحهم هُوَ حرَام أَي بيع الشحوم أَو الِانْتِفَاع بهَا قَاتل أَي لعنهم أَو قَتلهمْ وَصِيغَة المفاعلة للْمُبَالَغَة جملوه فِي الْقَامُوس جمل الشَّحْم وأجمله أذابه أَي اسْتخْرجُوا دهنه قَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهُ أذابوها حَتَّى تصير ودكا فيزول عَنْهَا اسْم الشَّحْم وَفِي هَذَا ابطال كل حِيلَة يتَوَصَّل بهَا إِلَى محرم وَأَنه لَا يتَغَيَّر حكمه بتغيير هَيئته وتبديل اسْمه قَوْله

стр. 1673

[٤٢٥٨] ألقوها وَمَا حولهَا أَي إِذا كَانَ جَامِدا كَمَا فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وكلوه أَي الْبَاقِي قيل وَمَا حولهَا يدل على أَنه جامد إِذْ لَو كَانَ مَائِعا لما كَانَ لَهُ حول يَعْنِي فَلَا حَاجَة إِلَى قيد زَائِد فِي الْكَلَام وستعرف فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة أَن هَذِه الْوَاقِعَة كَانَت فِي الجامد وَالْمرَاد بِمَا حولهَا مَا يظْهر وُصُول الْأَثر إِلَيْهِ فَفِيهِ تَفْوِيض إِلَى نظر الْمُكَلف فِي املاله قَوْله فليمقله الْمقل الغمس والغوص فِي المَاء وَالْمرَاد فليدخله فِي ذَلِك الْإِنَاء وَلَا يخفى أَن ذَلِك قد يُؤَدِّي إِلَى الْمَوْت فَدلَّ الحَدِيث على أَن مَا لادم فِيهِ مَوته لَا ينجس المَاء وَغَيره والا لما أَمر بالغمس خوفًا من تنجس الطَّعَام وَنَحْوه

стр. 1674

(كتاب الصَّيْد والذبائح) قَوْله [٤٢٦٣] وان أَدْرَكته أَي الْكَلْب أَو الصَّيْد لم يقتل أَي الْكَلْب الصَّيْد وَالْجُمْلَة حَال فاذبح أَي الصَّيْد أَي ان أردْت أكله وَاذْكُر اسْم الله أَي لَا تكتف بِالتَّسْمِيَةِ عِنْد إرْسَال الْكَلْب عَلَيْك أَي لِأَجلِك فَلَا تطعم أَي فَلَا تَأْكُل وَبِه اخذ الْجُمْهُور خلافًا لمَالِك فَإِنَّمَا أمسك على نَفسه أَي لأجل نَفسه لَا لَك وَشرط الْحل أَن يمسك عَلَيْك كَمَا فِي الْكتاب وَالْأَصْل التَّحْرِيم أَيهَا أَي أَي تِلْكَ الْكلاب قتل أَي فَيحْتَمل أَنه قَتله كلب آخر غير كلبك وَحِينَئِذٍ لَا يحل لعدم التَّسْمِيَة عِنْد إرْسَاله قَوْله

стр. 1675

[٤٢٦٤] عَن صيد المعراض بِكَسْر مِيم وَسُكُون عين آخِره ضاد مُعْجمَة خَشَبَة ثَقيلَة أَو عَصا فِي طرفها حَدِيدَة أَو سهم لَا ريش لَهُ بحده بِأَن نفذ فِي اللَّحْم وَقطع شَيْئا من الْجلد بعرضه هُوَ بِفَتْح الْعين أَي بِغَيْر المحدد مِنْهُ وقيذ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة فعيل بِمَعْنى مفعول أَي حرَام لعد الله تَعَالَى الموقوذة من الْمُحرمَات والوقيذ والموقوذ الْمَقْتُول بِغَيْر محدد من عَصا أَو حجر أَو غَيرهمَا فَلَا تَأْكُل فَإنَّك الخ هَذَا وَأَمْثَاله ظَاهر فِي ان مَتْرُوك التَّسْمِيَة فِي الصَّيْد حرَام وَالله تَعَالَى أعلم وبالتعليل الْمَذْكُور فِي الحَدِيث يتَبَيَّن أَن الْحُرْمَة إِذا كَانَ الْكَلْب الآخر أرسل بِلَا تَسْمِيَة وَأما إِذا أرسل بِتَسْمِيَة فَيحل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1676

[٤٢٦٦] فاذكر اسْم الله عَلَيْهِ أَي عِنْد الرَّمْي لَا عِنْد الْأكل كَمَا هُوَ الْمُتَبَادر فأدركت ذَكَاته أَي أَدْرَكته حَيا

стр. 1677

فذبحته قَوْله [٤٢٦٧] ان خزق بخاء وزاي معجمتين أَي جرح وَنفذ وَقتل بحده وَقطع شَيْئا من الْجلد

стр. 1678

قَوْله [٤٢٧٦] لَكنا لَا ندخل أَي الْمَلَائِكَة وَالْمرَاد طَائِفَة مِنْهُم والا فالحفظة يدْخلُونَ كل بَيت وَلَا صُورَة أَي صُورَة ذِي روح أَمر بقتل الْكلاب ثمَّ نسخ الْأَمر كَمَا جَاءَ صَرِيحًا قَوْله [٤٢٧٧] غير مَا اسْتثْنى مِنْهَا أَي غير الْكلاب الْمَعْلُومَة بِالِاسْتِثْنَاءِ وَسَيَجِيءُ قَوْله

стр. 1679

[٤٢٨٠] لَوْلَا أَن الْكلاب أمة من الْأُمَم أَي أمة خلقت لمنافع أَو أمة تسبح وَهُوَ إِشَارَة إِلَى قَوْله وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض إِلَى قَوْله الا أُمَم أمثالكم فِي الدّلَالَة على الصَّانِع وَالتَّسْبِيح لَهُ قَالَ الْخطابِيّ انه كره افناء أمة من الْأُمَم بِحَيْثُ لَا تبقى منهاباقية لِأَنَّهُ مَا خلق الله خلقا الا وَفِيه نوع من حِكْمَة أَي إِذا كَانَ الْأَمر على هَذَا فَلَا سَبِيل إِلَى قتل كُلهنَّ فَاقْتُلُوا أشرارهن وَهن السود البهيم الأسودالخالص أَي وأبقوا مَا سواهَا لتنتفعوا بهَا فِي الحراسة وَيُقَال أَن السود من الْكلاب شِرَارهَا قِيرَاط هُوَ مِقْدَار مَحْدُود عِنْد الله قَوْله [٤٢٨١] وَلَا جنب أَي من يتهاون فِي الإغتسال وَقد سبق الحَدِيث فِي كتاب الطَّهَارَة قَوْله

стр. 1680

[٤٢٨٣] أصبح يَوْمًا واجما مهتما وَهُوَ من أسكته الْهم وعلته الكآبة من وجم يجم لقد استنكرت هيئتك أَي أَرَاهَا متغيرة فيثقل على ذَلِك قَوْله أما وَالله مَا أخلفني أَي قبل هَذَا قطّ أَو لَيْسَ هَذَا مِنْهُ اخلاف الْوَعْد بل لَا بُد أَن وعده كَانَ مُقَيّدا بِأَمْر قد فقد ذَلِك الْأَمر والا فَلَا يتَصَوَّر مِنْهُ خلاف فِي الْوَعْد جرو كلب أَي كلب صَغِير تَحت نضد بِالتَّحْرِيكِ السرير الَّذِي ينضد عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَيْ يُجْعَلُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَلَكنَّا لَا ندخل الخ أَي وَكَانَ الْوَعْد مُقَيّدا بِعَدَمِ الْمَانِع فَمَا أخلفت الْوَعْد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1681

[٤٢٨٤] من اقتنى أَي اتخذ نقص يحْتَمل بِنَاء الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول بِنَاء على أَنه جَاءَ لَازِما ومتعديا قيراطان لَعَلَّ الِاخْتِلَاف حسب اخْتِلَاف الزَّمَان فأولا شدد فِي أَمر الْكلاب حَتَّى أَمر بقتْله ثمَّ نسخ الْقَتْل وَبَين أَنه ينقص من الْأجر قيراطان ثمَّ خفف من ذَلِك إِلَى قِيرَاط وَالله تَعَالَى أعلم الا ضاريا أَي كَلْبا ضاريا أَي معلما أَو صَاحب مَاشِيَة أَي كَلْبا اتخذ للماشية أَو المُرَاد الا ضاريا أَي رجلا صائدا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1682

[٤٢٨٥] سُفْيَان بن أبي زُهَيْر الشَّنَائِيُّ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ نِسْبَة إِلَى أَزْدِ شَنُوءَةَ وَيُقَالُ فِيهِ الشَّنُوئِيُّ بِضَمِّ النُّون على الأَصْل قَوْله لَا يُغني عَنهُ زرعا وَلَا ضرعا المُرَاد بالضرع هَا هُنَا الْمَاشِيَة

стр. 1683

قَوْله عَن ثمن الْكَلْب ظَاهره حُرْمَة بيعَة وَعَلِيهِ الْجُمْهُور وَلَعَلَّ من لَا يَقُول بِهِ يحملهُ على أَنه كَانَ حِين كَانَ الْأَمر بقتْله وَقد علم نسخه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَمهر الْبَغي هُوَ مَا تَأْخُذهُ الزَّانِيَة على الزِّنَى سمى

стр. 1684

مهْرا لكَونه على صورته وَالْبَغي الزَّانِيَة وَأَصله بغوى على وزن صبور فَلذَلِك اسْتَوَى فِيهِ التَّذْكِير والتأنيث وحلوان الكاهن بِضَم الْحَاء وَسُكُون اللَّام مصدر حلوته إِذا أَعْطيته وَالْمرَاد مَا يعْطى على كهانته قَالَ أَبُو عبيد وَأَصله من الْحَلَاوَة شبه مَا يُعْطي الكاهن بِشَيْء حُلْو لاخذه إِيَّاه سهلا دون كلفة يُقَال حلوت الرجل إِذا أطعمته الحلو وَيُقَال للرشوة حلوان قَوْله [٤٢٩٤] وَكسب الْحجام ظَاهره التَّحْرِيم وَقد جَاءَ تَخْصِيصه بالأحرار دون العبيد وَبِه يَقُول أَحْمد وَالْجُمْهُور على أَنه للتنزيه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٢٩٥] عَن ثمن السنور وَالْكَلب قيل الأول للتنزيه وَالثَّانِي للتَّحْرِيم والْحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم وَقد حمله بعض

стр. 1685

أهل الْعلم على الهر إِذا توحش فَلم يقدر على تَسْلِيمه وَزعم بعض أَن النَّهْي كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام ثمَّ نسخ وَلَا دَلِيل على الْقَوْلَيْنِ وَمَا عَن عَطاء من أَنه لَا بَأْس بِثمن السنور لَا يصلح مُعَارضا للْحَدِيث كَذَا ذكره الْبَيْهَقِيّ الا كلب صيد قيل أَخذ قوم بِهَذَا الِاسْتِثْنَاء فَأَجَازُوا بَيْعَ كَلْبِ الصَّيْدِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْمَنْعِ وَأَجَابُوا بِأَن الحَدِيث ضَعِيف بِاتِّفَاق أَئِمَّة الحَدِيث قلت لَعَلَّ المُرَاد الِاسْتِثْنَاء والا فَالْحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه بِلَا اسْتثِْنَاء قَوْله مكلبة بِفَتْح اللَّام الْمُشَدّدَة أَي معلمة فاقتني من الاقناء أَو تَجدهُ قد صل بتَشْديد اللَّام أَي مَا لم ينتن وَلم يتَغَيَّر رِيحه يُقَال صل اللَّحْم وأصل لُغَتَانِ وَهَذَا على سَبِيل الِاسْتِحْبَاب والا فالنتن لَا يحرم وَقد جَاءَ أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أكل مَا تغير رِيحه وَلَعَلَّه أكل تَعْلِيما
следующие страницы →