Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.
стр. 1681
[٤٢٨٤] من اقتنى أَي اتخذ نقص يحْتَمل بِنَاء الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول بِنَاء على أَنه جَاءَ لَازِما ومتعديا قيراطان لَعَلَّ الِاخْتِلَاف حسب اخْتِلَاف الزَّمَان فأولا شدد فِي أَمر الْكلاب حَتَّى أَمر بقتْله ثمَّ نسخ الْقَتْل وَبَين أَنه ينقص من الْأجر قيراطان ثمَّ خفف من ذَلِك إِلَى قِيرَاط وَالله تَعَالَى أعلم الا ضاريا أَي كَلْبا ضاريا أَي معلما أَو صَاحب مَاشِيَة أَي كَلْبا اتخذ للماشية أَو المُرَاد الا ضاريا أَي رجلا صائدا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1682
[٤٢٨٥] سُفْيَان بن أبي زُهَيْر الشَّنَائِيُّ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ نِسْبَة إِلَى أَزْدِ شَنُوءَةَ وَيُقَالُ فِيهِ الشَّنُوئِيُّ بِضَمِّ النُّون على الأَصْل قَوْله لَا يُغني عَنهُ زرعا وَلَا ضرعا المُرَاد بالضرع هَا هُنَا الْمَاشِيَة
стр. 1683
قَوْله عَن ثمن الْكَلْب ظَاهره حُرْمَة بيعَة وَعَلِيهِ الْجُمْهُور وَلَعَلَّ من لَا يَقُول بِهِ يحملهُ على أَنه كَانَ حِين كَانَ الْأَمر بقتْله وَقد علم نسخه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَمهر الْبَغي هُوَ مَا تَأْخُذهُ الزَّانِيَة على الزِّنَى سمى
стр. 1684
مهْرا لكَونه على صورته وَالْبَغي الزَّانِيَة وَأَصله بغوى على وزن صبور فَلذَلِك اسْتَوَى فِيهِ التَّذْكِير والتأنيث وحلوان الكاهن بِضَم الْحَاء وَسُكُون اللَّام مصدر حلوته إِذا أَعْطيته وَالْمرَاد مَا يعْطى على كهانته قَالَ أَبُو عبيد وَأَصله من الْحَلَاوَة شبه مَا يُعْطي الكاهن بِشَيْء حُلْو لاخذه إِيَّاه سهلا دون كلفة يُقَال حلوت الرجل إِذا أطعمته الحلو وَيُقَال للرشوة حلوان
قَوْله
[٤٢٩٤] وَكسب الْحجام ظَاهره التَّحْرِيم وَقد جَاءَ تَخْصِيصه بالأحرار دون العبيد وَبِه يَقُول أَحْمد وَالْجُمْهُور على أَنه للتنزيه وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٢٩٥] عَن ثمن السنور وَالْكَلب قيل الأول للتنزيه وَالثَّانِي للتَّحْرِيم والْحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم وَقد حمله بعض
стр. 1685
أهل الْعلم على الهر إِذا توحش فَلم يقدر على تَسْلِيمه وَزعم بعض أَن النَّهْي كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام ثمَّ نسخ وَلَا دَلِيل على الْقَوْلَيْنِ وَمَا عَن عَطاء من أَنه لَا بَأْس بِثمن السنور لَا يصلح مُعَارضا للْحَدِيث كَذَا ذكره الْبَيْهَقِيّ الا كلب صيد قيل أَخذ قوم بِهَذَا الِاسْتِثْنَاء فَأَجَازُوا بَيْعَ كَلْبِ الصَّيْدِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْمَنْعِ وَأَجَابُوا بِأَن الحَدِيث ضَعِيف بِاتِّفَاق أَئِمَّة الحَدِيث قلت لَعَلَّ المُرَاد الِاسْتِثْنَاء والا فَالْحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه بِلَا اسْتثِْنَاء قَوْله مكلبة بِفَتْح اللَّام الْمُشَدّدَة أَي معلمة فاقتني من الاقناء أَو تَجدهُ قد صل بتَشْديد اللَّام أَي مَا لم ينتن وَلم يتَغَيَّر رِيحه يُقَال صل اللَّحْم وأصل لُغَتَانِ وَهَذَا على سَبِيل الِاسْتِحْبَاب والا فالنتن لَا يحرم وَقد جَاءَ أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أكل مَا تغير رِيحه وَلَعَلَّه أكل تَعْلِيما
стр. 1686
للْجُوَاز
قَوْله
[٤٢٩٧] فِي ذِي الحليفة من تهَامَة أَي لَيْسَ هُوَ الْمِيقَات الْمَشْهُور فِي أخريات الْقَوْم أَي فِي الْجَمَاعَات الْمُتَأَخِّرَة مِنْهُم فَدفع على بِنَاء الْمَفْعُول أَي جَاءَ سَرِيعا كَأَنَّهُ مَدْفُوع إِلَيْهِم فأكفئت بِضَم الْهمزَة وَكسر الْفَاء آخِره همزَة أَي قلبت وأريق مَا فِيهَا ند بتَشْديد الدَّال أَي شرد وَنَفر فأعياهم أَي أعجزهم ان لهَذِهِ الْبَهَائِم فِي هَذِه الْبَهَائِم أوابد أَي الَّتِي تتوحش وتنفر والْحَدِيث يدل على أَن مَا توحش مِنْهَا فَحكمه حكم الصَّيْد وَبِه يَقُول الْجُمْهُور قَوْله وَلَا تَدْرِي المَاء قَتله الخ يُفِيد أَن الأَصْل فِي الصَّيْد الْحُرْمَة فَإِذا حصل الشَّك يكون حَرَامًا كَمَا هُوَ الأَصْل قَوْله
стр. 1687
[٤٣٠٣] الا أَن ينتن من أنتن إِذا صَار ذَا نَتن وَقد سبق أَن الِاسْتِثْنَاء مَحْمُول على التَّنْزِيه دون التَّحْرِيم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بالمروة بِفَتْح مِيم وَسُكُون رَاء حجر أَبيض براق يَجْعَل مِنْهُ كالسكين قَوْله فخزق
стр. 1688
بخاء وزاي معجمتين أَي جرح قَوْله جَفا أَي غلظ طبعه لقلَّة مُخَالطَة الْعلمَاء وَلَا يعْتَاد تحمل الْأَذَى من النَّاس فيتغير خلقه بِأَدْنَى أَمر غفل بِضَم الْفَاء كَذَا ذكره السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة الْكتاب وَالْمَشْهُور أَنه من بَاب نصر وَصرح فِي الْمجمع أَي يستولي عَلَيْهِ حبه حَتَّى يصير غافلا عَن غَيره
стр. 1689
افْتتن ضَبطه السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أبي دَاوُد بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول وَقَالَ المُرَاد ذهَاب الدّين وَقَالَ فِي حَاشِيَة الْكتاب أَي أَصَابَته فتْنَة وَكَلَام الصِّحَاح يُفِيد جَوَاز الْبناء للْفَاعِل أَيْضا وَفِي الْمجمع افْتتن لِأَنَّهُ ان وَافقه فِيمَا يَأْتِي ويذر فقد خاطر بِدِينِهِ وان خَالفه خاطر بِرُوحِهِ وَهَذَا لمن دخل مداهنة وَمن دخل آمرا وناهيا وناصحا كَانَ دُخُوله أفضل قلت إِذا دخل كَذَلِك فقدخاطر بِرُوحِهِ كَمَا لَا يخفى وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٣١١] يَوْم القاحة بِالْقَافِ وحاء مهملةوصحف مَنْ رَوَاهُ بِالْفَاءِ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ على ثَلَاث مراحل مِنْهَا رَأَيْتهَا تدمي مضارع رمى كرضى أَي تحيض فَكَانَ الظَّاهِر أَنَّهَا ماضي يكون وَجعلهَا بَعضهم من أَخَوَات ان وَكَأَنَّهُم زَعَمُوا أَنه لَا فَائِدَة فِي كَانَ هَا هُنَا وعَلى هَذَا يَنْبَغِي أَن يَجْعَل كَانَ للظن لَا للتشبيه إِذْ لَا يظْهر لَهُ وَجه فَلْيتَأَمَّل قَوْله أنفجنا هُوَ بنُون وَفَاء وجيم من الانفاج وَهُوَ التهيج والاثارة فَقبله أَي فالقبول دَلِيل الْحل قَوْله بمروة بِفَتْح مِيم حجر أَبيض يَجْعَل مِنْهُ كالسكين قَوْله
стр. 1690
[٤٣١٤] لَا آكله للكراهة طبعا لَا دينا وَلَا أحرمهُ وَهَذَا صَرِيح فِي أَنه حَلَال لكنه مستقذر طبعا لَا يُوَافق كل ذِي طبع شرِيف فَلذَلِك من يَقُول بحرمته يَقُول كَانَ هَذَا قبل نزُول قَوْله تَعَالَى وَيحرم عَلَيْهِم الْخَبَائِث وَبعد نُزُوله حرم الْخَبَائِث والضب من جملَته لِأَنَّهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يستقذره وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1691
فَقرب على بناءالمفعول من التَّقْرِيب فَأَهوى مد وأمال ليتناول مِنْهُ أعافه بِفَتْح الْهمزَة
стр. 1692
أَي أكرهه قَوْله أقطا بِفَتْح فَكسر وأضبا بِفَتْح وَضم جمع ضَب تقذرا أَي كَرَاهَة طبعا لَا دينا لِأَنَّهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ذكر فِي وَجه الْكَرَاهَة أَنه لم يكن بِأَرْض قومِي وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٣١٩] عَن أكل الضباب بِالْكَسْرِ جمع ضَب وَلَا آمُر بأكلهن أَي لَا أرخص فِي أكلهن
قَوْله
[٤٣٢٠] مسخت دَوَاب يحْتَمل أَنه قَالَ ذَلِك قبل الْعلم بِأَن الممسوخ لَا يعِيش أَكثر من ثَلَاثَة أَيَّام أَو امْتنع بِمُجَرَّد المجانسة للممسوخ وَالْحَاصِل أَن حَدِيث ان الممسوخ لَا يبْقى أَكثر من ثَلَاثَة أَيَّام صَحِيح وَهَذَا الحَدِيث غير صَرِيح فِي الْبَقَاء كَمَا لَا يخفى وعَلى تَقْدِير أَنه يَقْتَضِي الْبَقَاء يجب حمله على أَنه قبل الْعلم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1693
[٤٣٢٤] كل ذِي نَاب كالأسد وَالذِّئْب وَالْكَلب وأمثالها مِمَّا يعدو على النَّاس بأنيابه والناب السن الَّذِي خلف الرّبَاعِيّة قَوْله
стр. 1694
[٤٣٢٦] لَا تحل النهبي بِضَم نون وَسُكُون هَاء مَقْصُور هُوَ المَال المنهوب وَالْمرَاد الْمَأْخُوذ من الْمُسلم أَو الذِّمِّيّ أَو الْمُسْتَأْمن قهرا لَا الماخوذ من أهل الْحَرْب قهرا فَإِنَّهُ حَلَال وَلَا تحل الْمُجثمَة بِضَم مِيم وَفتح الْمُثَلَّثَة الْحَيَوَانَات الَّتِي تنصب وترمى لتقتل أَي تحبس وَتجْعَل هدفا وترمى بِالنَّبلِ وَالْمرَاد أَنَّهَا ميتَة لَا يحل اكلها وَفعل التجثيم حرَام جَاءَ عَنهُ النَّهْي أَيْضا
قَوْله
[٤٣٢٧] وَأذن فِي الْخَيل يدل على حل لُحُوم الْخَيل وَعَلِيهِ الجمهورقوله أطعمنَا أَي أَبَاحَ لنا وَأذن لنا فِي أكلهَا قَوْله
стр. 1695
[٣٣٣١] لَا يحل أكل الخ اتّفق الْعلمَاء على أَنه حَدِيث ضَعِيف ذكره النَّوَوِيّ وَذكر بَعضهم أَنه مَنْسُوخ وَقَالَ بَعضهم لَو ثَبت لَا يُعَارض حَدِيث جَابر وَفِي الْكُبْرَى مَا نَصه قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن الَّذِي قبل هَذَا الحَدِيث أصح وَيُشبه أَن يكون هَذَا ان كَانَ صَحِيحا أَن يكون مَنْسُوخا لِأَن قَوْله أذن فِي أكل لُحُوم الْخَيل دَلِيل على ذَلِك يُرِيد أَن الْإِذْن يُنبئ عَن منع سَابق وَهَذَا غير لَازم لَكِن قد يتَبَادَر إِلَى الأوهام وَفِيه نوع تأييد للنسخ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الإنسية الْمَشْهُور كسر الْهمزَة وَسُكُون النُّون نِسْبَة إِلَى الانس الْمُقَابل للجن وَالْمرَاد الْأَهْلِيَّة وَفِيه وُجُوه أخر تقدّمت قَوْله نضيجا أَي مطبوخا ونيئا بِكَسْر نون وَسُكُون يَاء مثناة وبهمزة وَقد تبدل الْهمزَة يَاء وتدغم فبقال نيا بياء مُشَدّدَة أَي غير مطبوخ
стр. 1696
[٤٣٣٩] فأكفئوا الْقُدُور بِقطع همزَة وَكسر فَاء وبوصلها وَفتح فَاء لُغَتَانِ يُقَال كفيت الْإِنَاء وأكفأته بِهَمْزَة فِي آخِره
стр. 1697
إِذا كببته أَي اقلبوا الْقُدُور وأريقوا مَا فِيهَا قلت وَالْمُنَاسِب هَا هُنَا قطع الْهمزَة كَقَوْلِه فأكفأناها قَوْله صبح بِالتَّشْدِيدِ وَمَعَهُمْ الْمساحِي جمع مسحاة وَهِي آلَة من حَدِيد وميمه زَائِدَة من السحو بِمَعْنى الْكَشْف والازالة وَالْخَمِيس أَي الْجَيْش يسعون يسرعون فِي الْمَشْي إِلَى الْحصن يَنْهَاكُم ضَمِيره للرسول وَذكر الله للتبرك وتعظيم أَمر الرَّسُول أَو لله فَإِنَّهُ الْحَاكِم وَالرَّسُول مبلغ وعَلى هَذَا لَو قدر الرَّسُول خبر أَي وَرَسُوله يبلغكم كَانَ أظهر وَيحْتَمل رَجَعَ الضَّمِير لكل وَاحِد رِجْس أَي نجس هَذَا صَرِيح فِي أَن النَّهْي للْحُرْمَة حمرا بِضَمَّتَيْنِ جمع حمَار لمن شهد التَّخْصِيص رُبمَا يشْعر بِأَن
стр. 1698
الْكفَّار غير مكلفين بالفروع وَمن يَقُول بالتكليف يحملهُ على عدم التَّخْصِيص لِأَن من شهد هُوَ المنتفع بِالْأَحْكَامِ
قَوْله
[٤٣٤٣] لُحُوم الْخَيل والوحش كَأَنَّهُ أَخذ من إِطْلَاق الْوَحْش جَوَاز لحم الْحمار الوحشي لَكِن الْإِطْلَاق فِي الْحِكَايَة غير مُعْتَبر فَلْيتَأَمَّل
قَوْله
[٤٣٤٤] بِبَعْض أثايا الروحاء فِي الْقَامُوس الاثاية بِالضَّمِّ ويثلث مَوضِع بَين الْحَرَمَيْنِ فِيهِ مَسْجِد نبوي أَو ببردون العرج عَلَيْهَا مَسْجِد للنَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَالظَّاهِر أَن أثايا جمع أثاية لتغليب أثاية على الْمَوَاضِع الَّتِي بقربها وَالله تَعَالَى أعلم وَقَوله شَأْنكُمْ بِالنّصب أَي خُذُوا شَأْنكُمْ هَذَا الْحمار بِالرَّفْع أَي بَين يديكم فافعلوا فِيهِ مَا شِئْتُم أَو شَأْنكُمْ بِالرَّفْع مُبْتَدأ أَي أَمركُم الْمَطْلُوب هَذَا الْحمار وَهُوَ لكم قَوْله
стр. 1699
[٤٣٤٦] أَتَى بدجاجة فِي الْقَامُوس الدَّجَاجَة مَعْرُوفَة للذّكر وَالْأُنْثَى ويثلث أَن لَا آكله أَي هَذَا النَّوْع من الطُّيُور
قَوْله
[٤٣٤٧] فَلم يدن أَي لم يقرب ذَلِك الطَّعَام
قَوْله
[٤٣٤٨] عَن كل ذِي مخلب من الطير بِكَسْر الْمِيم وَفتح اللَّام كالنسر والصقر والبازي وَنَحْوهَا مِمَّا يصطاد من الطُّيُور بمخلبها والمخلب للطير بِمَنْزِلَة الظفر من الْإِنْسَان قَوْله عصفورا اسْم طَائِر قَوْله
стр. 1700
[٤٣٥١] وَأَيْنَ تقع التمرة أَي أَي نفع لَهَا فِي بطن الرجل لقد وجدنَا فقدها أَي فَعرفنَا بذلك نَفعهَا حِين فقدناها وَلِهَذَا اشْتهر أَن الْأَشْيَاء تعرف باضدادها قَوْله
стр. 1701
[٤٣٥٢] نرصد عير قُرَيْش من رصد إِذا قعد لَهُ على طَرِيقه رقيبا من بَاب نصر أكلنَا الْخبط بِفتْحَتَيْنِ الْوَرق أَي ورق الْأَشْجَار فثابت أجسامنا أَي رجعت إِلَى الْحَالة الأولى ضلعا بِكَسْر مُعْجمَة وَفتح لَام وَقد تسكن وَاحِدَة الأضلاع ثَلَاث جزائر جمع جزور والقصة مَذْكُورَة هَا هُنَا على غير ترتيبها فكلمة ثمَّ لتراخي الاخبار وَكَذَا الْفَاء فِي قَوْله فأخرجنا من عَيْنَيْهِ الخ لتعقيب الاخبار وَالله تَعَالَى أعلم قلَّة من ودك الْقلَّة بِضَم الْقَاف وَتَشْديد اللَّام جرة مَعْلُومَة فِي حجاج عَيْنَيْهِ بِتَقْدِيم الْحَاء الْمُهْملَة الْمَكْسُورَة والمفتوحة على الْجِيم المخففة عظم مستدير
стр. 1702
حول الْعين جراب بِكَسْر الْجِيم قَوْله وَبضْعَة بِكَسْر الْبَاء وَقد تفتح مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع أَو الْوَاحِد إِلَى الْعشْر وزودنا بتَشْديد الْوَاو أَي جعل زادنا عطف على بعثنَا فأعطانا أَي أَبُو عُبَيْدَة فَلَمَّا أَن جزناه من الْجَوَاز بِالْجِيم بِمَعْنى الْقطع أَي قَطعنَا غالبه بِأَكْلِهِ لنخبط الْخبط أَي نضرب الأوراق لتسقط والخبط ضرب الشّجر بالعصا ليتناثر وَرقهَا بعلف الْإِبِل وَنَحْوه والخبط بالحركة الْوَرق وَشِيقَةً بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَقَافٍ هِيَ أَن يَأْخُذ اللَّحْمُ فَيُغْلَى قَلِيلًا وَلَا يُنْضَجَ وَيُحْمَلَ فِي الْأَسْفَار وَقيل هِيَ القديد من أباعر جمع بعير عِيرَاتِ قُرَيْشٍ جَمْعُ عِيرٍ يُرِيدُ إِبِلَهُمْ وَدَوَابَّهُمُ الَّتِي كَانُوا يتاجرون عَلَيْهَا كَذَا ذكره السُّيُوطِيّ وَفِي الْقَامُوس جمعه عيرات كعنبات وَقد
стр. 1703
تسكن قَوْله ضفدعا بِكَسْر الضَّاد وَالدَّال أَو بِفَتْح الدَّال
[٤٣٥٥] عَن قَتله أَي عَن التَّدَاوِي بِهِ لِأَن التَّدَاوِي بِهِ يتَوَقَّف على الْقَتْل فَإِذا حرم الْقَتْل حرم التَّدَاوِي بِهِ أَيْضا وَذَلِكَ اما لِأَنَّهُ نجس أَو لِأَنَّهُ مستقذر والمتبادر انه حرَام لَا يجوز ذبحه وَأكله وَالله تَعَالَى اعْلَم
قَوْله
[٤٣٥٨] بقرية النَّمْل أَي بمساكنها وبيوتها قَوْله فأحرقت على بِنَاء الْمَفْعُول من الاحراق وَظَاهر الحَدِيث يُفِيد ان الاحراق كَانَ جَائِزا فِي شَرِيعَة ذَلِك النَّبِي فَلذَلِك مَا عَاتب الله تَعَالَى عَلَيْهِ بالاحراق وَإِنَّمَا عَاتب عَلَيْهِ بِالزِّيَادَةِ على الْوَاحِدَة الَّتِي قرصت وَهُوَ غير جَائِز فِي شريعتنا فَلَا يجوز احراق الَّتِي قرصت أَيْضا وَأما قتل المؤذي فَجَائِز أَن قد الخ هُوَ بِتَقْدِير اللَّام مُتَعَلق بأهلكت تسبح إِشَارَة إِلَى أَن الْأمة مَطْلُوبَة الْبَقَاء وَلَو لم يكن فِيهَا الْبَقَاء وَلَو لم يكن فِيهَا فَائِدَة الا التَّسْبِيح لكفى دَاعيا إِلَى ابقائها
стр. 1704
(كتاب الضَّحَايَا)
فِيهَا أَربع لُغَات أضْحِية بِضَم الْهمزَة وَكسرهَا وَجَمعهَا الْأَضَاحِي بتَشْديد الْيَاء وتخفيفها واللغة الثَّالِثَة ضحية وَجَمعهَا ضحايا كعطية وعطايا وَالرَّابِعَة أضحاة بِفَتْح الْهمزَة وَالْجمع أضحى كارطاة وأرطى وَبهَا سمى يَوْم الْأَضْحَى قَوْله فَلَا يُؤْخَذ من شعره الخ حمله الْجُمْهُور على التَّنْزِيه قيل الْحِكْمَة فِيهِ أَنْ يُبْقِيَ كَامِلَ
стр. 1705
الْأَجْزَاء لِلْعِتْقِ من النَّار وَقيل التَّشْبِيه بالمحرم وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٣٦٢] فَلَا يقلم يُقَال قلم الظفر كضرب وقلم بِالتَّشْدِيدِ أَي قطعه وَالتَّشْدِيد للْمُبَالَغَة وَالتَّخْفِيف هَا هُنَا أولى فَافْهَم
قَوْله
[٤٣٦٣] فَقَالَ أَلا يعتزل النِّسَاء كَأَنَّهُ زَعمه من قَول سعيد وَلم يبلغهُ الرّفْع وَزعم ان مَقْصُوده التَّشْبِيه بالمحرم فَاعْترضَ بِأَن اللَّائِق حِينَئِذٍ ترك النِّسَاء وَالطّيب أَيْضا قَوْله
стр. 1706
[٤٣٦٥] قَالَ لرجل أمرت ظَاهر السُّوق أَنه على بِنَاء الْمَفْعُول للخطاب أَو بِنَاء الْفَاعِل للمتكلم أَي أَمرتك أَو أمرت النَّاس وَيحْتَمل أَنه على بِنَاء الْمَفْعُول للمتكلم وَالْمعْنَى أمرت بالتضحية فِي يَوْم الْأَضْحَى حَال كَونه عيدا أَو يَوْم الْأَضْحَى أَن اتَّخذهُ عيدا وَالْمعْنَى الأول أقرب إِلَى قَول الرجل الا منيحة أُنْثَى أصل المنيحة مَا يُعْطِيهِ الرجل غَيره ليشْرب لَبنهَا ثمَّ يردهَا عَلَيْهِ ثمَّ يَقع على كل شَاة لِأَن من شَأْنهَا أَن تمنح بهَا وَهُوَ المُرَاد هَا هُنَا وَإِنَّمَا مَنعه لِأَنَّهُ لم يكن عِنْده غَيرهَا ينْتَفع بِهِ قلت وَيحْتَمل أَن المُرَاد هَا هُنَا مَا أعطَاهُ غَيره ليشْرب اللَّبن وَمنعه لِأَنَّهُ ملك الْغَيْر وَقَول الرجل لزعمه ان المنحة لَا ترد وَلذَلِك قَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم المنحة مَرْدُودَة وَالله تَعَالَى أعلم وَلَكِن تَأْخُذ الخ كَأَنَّهُ أرشده إِلَى أَن يُشَارك الْمُسلمين فِي الْعِيد وَالسُّرُور وَإِزَالَة الْوَسخ فَذَاك يَكْفِيهِ إِذا لم يجد الاضحية وَالله تَعَالَى أعلم وتقلم التَّشْدِيد أنسب هَا هُنَا تَمام أضحيتك أَي هُوَ مَا يتم بِهِ أضحيتك بِمَعْنى أَنه يكْتب لَك بِهِ أضْحِية تَامَّة لَا بِمَعْنى ان لَك أضْحِية نَاقِصَة ان لم تفعل ذَلِك وان فعلته تصير تَامَّة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بالمصلى ليرغب النَّاس فِيهِ
стр. 1707
قَوْله
[٤٣٦٧] إِذا لم ينْحَر أَي الْبَعِير يذبح أَي الشَّاة وَنَحْوهَا
قَوْله
[٤٣٦٨] فليذبح شَاة مَكَانهَا أَي لعدم أَجزَاء مَا تقدم على الصَّلَاة
قَوْله
[٤٣٦٩] لَا يجزن من الْجَوَاز العوراء بِالْمدِّ تَأْنِيث الْأَعْوَر الْبَين عورها بِفتْحَتَيْنِ ذهَاب بصر إِحْدَى الْعَينَيْنِ أَي العوراء عورها يكون ظَاهرا بَينا ظلعها الْمَشْهُور على أَلْسِنَة أهل الحَدِيث فتح الظَّاء وَاللَّام وَضَبطه أهل اللُّغَة بِفَتْح الظَّاء وَسُكُون اللَّام وَهُوَ العرج قلت كَأَن أهل الحَدِيث راعوا مشاكلة العور وَالْمَرَض وَالله تَعَالَى أعلم والكسيرة فسر بالمنكسرة الرجل
стр. 1708
الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مفعول وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَبَعض رِوَايَات المُصَنّف كَمَا سَيَجِيءُ بدلهَا الْعَجْفَاء وَهِي المهزولة وَهَذِه الرِّوَايَة أظهر معنى لَا تنقى من أنقى إِذا صَار ذَا نقى أَي مخ فَالْمَعْنى الَّتِي مَا بَقِي لَهَا مخ من غَايَة العجف قَوْله وَلَا تحرمه على أحد من التَّحْرِيم وَالْمرَاد لَا تقل أَنَّهَا
стр. 1709
لَا تجوز عَن أحد والا فَلَا يتَصَوَّر التَّحْرِيم فَلْيتَأَمَّل
قَوْله
[٤٣٧٢] أَن نستشرف الْعين والاذن أَي نبحث عَنْهُمَا ونتأمل فِي حَالهمَا لِئَلَّا يكون فيهمَا عيب قَالَ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيّ اخْتلف فِي المُرَاد بِهِ هَل هُوَ من التَّأَمُّل وَالنَّظَر من قَوْلهم استشرف إِذا نظر من مَكَان مُرْتَفع فَإِنَّهُ أمكن فِي النّظر والتأمل أَو هُوَ تحرى الْأَشْرَف بِأَن لَا يكون فِي عينه أَو أُذُنه نقص وَقيل المُرَاد بِهِ غير العضوين الْمَذْكُورين لِأَنَّهُ يدل على كَونه أصلا فِي جنسه قَالَ الْجَوْهَرِي أذن شرفاء أَي طَوِيلَة وَالْقَوْل الأول هُوَ الْمَشْهُور وَأَن لَا نضحي بتَشْديد الْحَاء
[٤٣٧٣] وَلَا مُقَابلَة بِفَتْح الْبَاء وَكَذَا مدابرة الأولى هِيَ الَّتِي قطع مقدم أذنها وَالثَّانيَِة هِيَ الَّتِي قطع مُؤخر أذنها والشرقاء مشقوقة الْإِذْن والخرقاء الَّتِي فِي أذنها ثقب مستدير وَفِي رِوَايَة وَلَا بتراء أَي مَقْطُوعَة الذَّنب وَفِي بَعْضهَا جذعاء من الْجذع وَهُوَ قطع الْأنف أَو الْإِذْن أَو الشّفة وَهُوَ بالأنف أخص فَإِذا أطلق غلب عَلَيْهِ قَوْله
стр. 1710
[٤٣٧٧] بأعضب الْقرن هِيَ الْمَكْسُورَة الْقرن قَوْله الا مُسِنَّة اسْم فَاعل من أَسِنَت إِذا طلع سنّهَا وَذَلِكَ بعد السنتين لَا من أسن الرجل إِذا كبر جَذَعَة بِفتْحَتَيْنِ قيل هِيَ من الضَّأْن مَا تمّ لَهُ سنة وَقيل دون ذَلِك قَوْله عتود بِفَتْح فضم وَهُوَ الَّذِي قوى على الرَّعْي واستقل بِنَفسِهِ عَن الْأُم
стр. 1711
قَوْله فَحَضَرَ الْأَضْحَى الخ الحَدِيث يدل على أَن الْمُسَافِر يُضحي كالمقيم يُوفى من أوفى إِذا أعْطى الْحق وافيا وَالْمرَاد يُجزئ ويكفى والثنى هُوَ المسن
стр. 1712
قَوْله أملحين قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي الاملح خَمْسَة أَقْوَال أَصَحهَا أَنه الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وبياضه أَكثر وَقيل هُوَ الْأَبْيَض الْخَالِص وَقيل هُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَقيل هُوَ الْأسود تعلوه حمرَة قلت وَهَذِه الْأَرْبَعَة قَوْله أقرنين الأقرن الَّذِي لَهُ قرنان معتدلان ذكره السُّيُوطِيّ على صفاحهما أَي على صفحة الْعُنُق مِنْهُمَا وَهِي جَانِبه فعل ذَلِك ليَكُون أثبت وَأمكن لِئَلَّا تضطرب الذَّبِيحَة برأسها فتمنعه من إِكْمَال الذّبْح أَو تؤذية كَذَا ذكرُوا قَوْله وانكفأ أَي مَال وَرجع
قَوْله
[٤٣٨٩] والى جذيعة هَكَذَا فِي نسختنا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَكتب على الذَّال عَلامَة التَّصْحِيح وَالَّذِي فِي النِّهَايَة وَغَيرهَا من كتب الْغَرِيب بِالْجِيمِ وَالزَّايِ مُصَغَّرًا هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ تَصْغِيرُ جِزَعَةٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الشَّيْءِ وبالتصغير ضَبطه الْجَوْهَرِي وَضَبطه بن فَارس بِفَتْح جِيم وَكسر زَاي وَقَالَ هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ كَأَنَّهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنى مفعولة
стр. 1713
وَمَا سمعناها فِي الحَدِيث الا مصغرة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أقرن أَي ذِي قرنين فحيل بِفَتْح الْفَاء وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة أَي كَامِل الْخلقَة لم تقطع أنثياه وَلَا اخْتِلَاف بَين هَذِه الرِّوَايَة وَبَين الرِّوَايَة الَّتِي بِخِلَافِهَا لحملهما على حَالين وكل مِنْهُمَا فِيهِ صفة مرغوبة فَإِن مَا قطع مِنْهُ أنثياه يكون أسمن وَأطيب لَحْمًا والفحيل أتم خلقه يمشي فِي سَواد أَي فِي رجلَيْهِ سَواد وَيَأْكُل فِي سَواد أَي فِي بَطْنه سَواد وَينظر فِي سَواد أَي حول عَيْنَيْهِ سَواد وَبَاقِيه أَبيض وَهُوَ أجمل قَوْله عشرا من الشَّاء بِبَعِير فَهَذَا يدل على ان الْبَعِير الْوَاحِد بِمَنْزِلَة عشر من الشَّاء وَعشر من الشَّاء تُجزئ فِي الْأُضْحِية عَن عشرَة فَكَذَا الْبَعِير الْوَاحِد ثمَّ حَدِيث بن عَبَّاس صَرِيح فِي ذَلِك قَالَ الْمظهر فِي شرح المصابيح عمل بِهَذَا الحَدِيث إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَقَالَ غَيره أَنه مَنْسُوخ قلت أخذُوا بِحَدِيث بن عمر وَالْجَزُور عَن سَبْعَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1714
[٤٣٩٣] ونشترك فِيهَا بِجَوَاز الشّركَة يَقُول الْجُمْهُور خلافًا لمَالِك قَوْله من وَجه بتَشْديد الْجِيم أَي وَجه وَجهه وَالْمرَاد اسْتقْبل وَالْمرَاد أَن يكون مَعنا فِي هَذِه الْأُمُور أعد ذبحا بِكَسْر الذَّال اسْم لما يذبح وبالفتح مصدر والوجهان جائزان هَا هُنَا عنَاق لبن بِفَتْح الْمُهْملَة أُنْثَى من أَوْلَاد الْمعز دون المسنة وَالْإِضَافَة إِلَى اللَّبن اما للدلالة على أَنَّهَا صَغِيرَة ترْضع اللَّبن أَو للدلالة على أَنَّهَا سَمِينَة أعدت للبن هِيَ أحب أَي أطيب وأنفع لسمنها فانها خير نسيكتيك أَي خير ذبيحتك حَيْثُ تُجزئ عَن الْأُضْحِية بِخِلَاف الأولى قَوْله
стр. 1715
[٤٣٩٧] عنَاق جَذَعَةٌ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هِيَ صِفَةٌ لِلْعَنَاقِ وَلَا يُقَالُ عَنَاقَةٌ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمعز فَلَا حَاجَة إِلَى الثَّاء الْفَارِقَةِ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَلَنْ تَجْزِيَ بِفَتْحِ التَّاء وَسُكُون الْجِيم بِلَا همز أَي تقضى قَالَه الْجَوْهَرِي قَالَ بَنو تَمِيم يَقُولُونَ أَجْزَأت عَنْك شَاة بِالْهَمْز فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ ضَمُّ التَّاءِ وَبِهِمَا قُرِئَ لَا تُجْزِي نَفْسٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هَذَا مِنْ خَصَائِصِ أَبِي بُرْدَةَ كَمَا
стр. 1716
أَن قيام شهادةخزيمة مَقَامَ الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ خَصَائِصِ خُزَيْمَةَ وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ كَذَا ذكره السُّيُوطِيّ قلت قد ذكرُوا أَن للنَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يخص الْبَعْض بِحكم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فليعد ظَاهره وجوب الْأُضْحِية وَمن يَقُول بِهِ يحملهُ على أَن الْمَقْصُود بِالْبَيَانِ أَن السّنة لَا تتأدى بِالْأولَى بل يحْتَاج إِلَى الثَّانِيَة فَالْمُرَاد فليعد لتَحْصِيل سنة الْأُضْحِية ان أرادها فَذكر هنة بِفتْحَتَيْنِ تَأْنِيث هن وَيكون كِنَايَة عَن كل اسْم جنس وَهَذَا معنى قَول من قَالَ يعبر بهَا عَن كل شَيْء وَالْمرَاد هَا هُنَا الْحَاجة أَي فَذكر أَنهم
стр. 1717
فُقَرَاء محتاجون إِلَى اللَّحْم قَوْله إِنِّي اصدت أَصله اصطدت كَمَا فِي بعض النّسخ قلبت الطَّاء صادا وأدغمت بمروة بِفَتْح فَسُكُون أَي بِحجر أَبيض قَوْله نيب بتَشْديد الْيَاء أَي أنشب أنيابه فِيهَا والناب سنّ خلف الرّبَاعِيّة
قَوْله
[٤٤٠١] أنهر الدَّم من أنهر أَي أجْرى قَالَ السُّيُوطِيّ الْإِنْهَارُ الْإسَالَةُ وَالصَّبُّ بِكَثْرَةٍ شَبَّهَ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ مَوْضِعِ الذَّبْحِ بِجَرْيِ الْمَاءِ فِي النَّهْرِ قَوْله
стр. 1718
[٤٤٠٢] فَعرض لَهَا على بِنَاء الْمَفْعُول أَي عرض لَهَا عَارض
قَوْله
[٤٤٠٣] الا بسن أَو ظفر اسْتثِْنَاء مِمَّا يفهم من الْكَلَام السَّابِق أَي فاذبح بِكُل آلَة تنهر الدَّم الا بسن أَو ظفر فَلَا تذبح بهما قَوْله مَا أنهر الدَّم الظَّاهِر أَن المُرَاد بِكَلِمَة مَا هِيَ الْآلَة أَي كل آلَة أنهرت الدَّم وَذكر اسْم الله على ذبيحتها فَكُلُوا ذبيحتها مَا لم تكن تِلْكَ الْآلَة سنا أَو ظفرا وَجُمْلَة وَذكر اسْم الله يحْتَمل الْعَطف والحالية فَعظم صَرِيح فِي أَن الْعلَّة كَونه عظما فَكل مَا صدق اسْم الْعظم عَلَيْهِ لَا تجوز الذَّكَاة بِهِ وَفِيه اخْتِلَاف بَين الْعلمَاء فمدى الْحَبَشَة بِضَم الْمِيم مَقْصُورا جمع مدية بِضَم مِيم وَكسرهَا وَقيل بِتَثْلِيث الْمِيم وَسُكُون الدَّال السكين وَالْمرَاد أَن الْحَبَشَة كفار فَلَا يجوز التَّشَبُّه بهم فِيمَا هُوَ من شعارهم قَوْله
стр. 1719
[٤٤٠٥] إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَي أوجب عَلَيْكُم الْإِحْسَان فِي كل شَيْء فكلمة على بِمَعْنى فِي ومتعلق الْكِتَابَة مَحْذُوف وَالْمرَاد بِالْإِيجَابِ النّدب الْمُؤَكّد فَأحْسنُوا القتلة بِكَسْر الْقَاف للنوع واحسان القتلة أَن لَا يمثل وَلَا يزِيد فِي الضَّرْب بِأَن يبْدَأ بِالضَّرْبِ فِي غير الْمقَاتل من غير حَاجَة وَنَحْو ذَلِك الذبْحَة بِكَسْر الذَّال وليحد من الاحداد شفرته بِفَتْح الشين السكين الْعَظِيم أَي ليجعله حادا سريع الْقطع وليرح من الإراحة قَوْله
стр. 1720
[٤٤٠٨] أما تكون الْهمزَة للاستفهام وَمَا نَافِيَة واللبة بِفَتْح فتشديد مُوَحدَة سَأَلَ ان الذَّكَاة منحصرة فيهمَا دَائِما فَأجَاب الا فِي الضَّرُورَة
قَوْله
[٤٤١٠] انا لاقو الْعَدو غَدا أَي فَلَو استعملنا السيوف فِي الذَّبَائِح لكلت فتعجز عَن الْمُقَاتلَة نهبا بِفَتْح النُّون هُوَ المنهوب وَكَانَ هَذَا النهب غنيمَة ذكره النَّوَوِيّ والْحَدِيث قد تقدم قَرِيبا قَوْله
следующие страницы →