Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
[٤٥١٢] عَن بيعَتَيْنِ الْمَشْهُور فتح الْبَاء وَالْأَقْرَب الْكسر على الْهَيْئَة
قَوْله
[٤٥١٥] عَن لبستين بِكَسْر اللَّام للهيئة وَهُوَ الْمَشْهُور الْمُوَافق للمعقول وهما غير مذكورتين فِي الحَدِيث للإختصار قَوْله
стр. 1752
[٤٥١٨] عَن بيع الْحَصَاة هُوَ أَن يَقُول أحد الْعَاقِدين إِذا نبذت إِلَيْك الْحَصَاة فقد وَجب البيع وَقبل ذَلِك لي الْخِيَار فَهَذَا يتَضَمَّن اثبات خِيَار إِلَى أجل مَجْهُول أَو هُوَ أَن يَرْمِي حَصَاة فِي قطيع غنم فَأَي شَاة أَصَابَهَا كَانَت مبيعة وَهُوَ يتَضَمَّن جَهَالَة الْمَبِيع وَقيل هُوَ أَن يَجْعَل الرَّمْي عين العقد وَهُوَ عقد مُخَالف لعقود الشَّرْع فَإِنَّهُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُول أَو التعاطي لَا بِالرَّمْي وَعَن بيع الْغرَر هُوَ مَا كَانَ لَهُ ظَاهر يغر المُشْتَرِي وباطن مَجْهُول وَقَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ مَا كَانَ بِغَيْر عُهْدَة وَلَا ثِقَة وَيدخل فِيهِ بُيُوع كَثِيرَة من كل مَجْهُول وَبيع الْآبِق والمعدوم وَغير مَقْدُور التَّسْلِيم وأفردت بَعْضهَا بِالنَّهْي لكَونه من مشاهير بُيُوع الْجَاهِلِيَّة وَقد ذكرُوا أَن الْغرَر الْقَلِيل أَو الضَّرُورِيّ مُسْتَثْنى من الحَدِيث كَمَا فِي الْإِجَارَة على الْأَشْهر مَعَ تفَاوت الْأَشْهر فِي الْأَيَّام وكما فِي الدُّخُول فِي الْحمام مَعَ تفَاوت النَّاس فِي صب المَاء والمكث فِيهِ وَنَحْو ذَلِك
стр. 1753
قَوْله لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَة بِالْمُثَلثَةِ ظَاهره عُمُوم النَّهْي مَا إِذا شرطُوا الْقطع وَمن يَقُول بِجَوَازِهِ مَعَ شَرط الْقطع يرى أَن النَّهْي كَانَ لاختصامهم بِسَبَب العاهات كَمَا يشْهد لذَلِك الرِّوَايَات الصحيحات وبالقطع تَنْقَطِع الْخُصُومَة فَيجوز وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَلَا تبتاعوا الثَّمر بِالتَّمْرِ الأول بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وَالْمِيم الرطب على النخيل وَالثَّانِي بِالْمُثَنَّاةِ الفوقانية وَسُكُون الْمِيم وَمثل هَذَا البيع يُسمى مزابنة مفاعلة من الزَّبْن بِمَعْنى الدّفع وَهَذَا البيع قد يُفْضِي إِلَى التدافع
قَوْله
[٤٥٢٣] أَنه نهى عَن المخابرة قد سبق مَا يتَعَلَّق بشرح هَذَا قَرِيبا وَأَن لَا يُبَاع كلمة لَا زَائِدَة ذكرت تذكيرا للنَّهْي لبعد النَّهْي أَي وَقَالَ لَا تَبِيعُوا الثَّمر الا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِم وَالْمرَاد لَا تَبِيعُوا الرطب بِالتَّمْرِ وَالْعِنَب بالزبيب لشُبْهَة الرِّبَا وَرخّص فِي الْعَرَايَا جمع عرية فعيلة وَهِي عِنْد كثير نَخْلَة أَو نخلتين يَشْتَرِيهَا من يُرِيد أكل الرطب وَلَا نقد بِيَدِهِ يَشْتَرِيهَا بهَا فيشتريها بِتَمْر بَقِي من قوته فَرخص لَهُ فِي ذَلِك دفعا للْحَاجة فِيمَا دون خَمْسَة أَو سُقْ وَقد اخْتلفُوا فِي تَفْسِيرهَا اخْتِلَافا كثيرا لَكِن هَذَا الحَدِيث يُنَاسب مَا ذكرنَا وَقد سبق تَفْسِير آخر هُوَ الْمُنَاسب فِي الحَدِيث الْآتِي وَقد تقدم الْكَلَام فِيهِ قَوْله
стр. 1754
[٤٥٢٤] حَتَّى يطعم أَي يصلح للْأَكْل الا الْعَرَايَا ظَاهره أَنه اسْتثِْنَاء عَن الآخير لَكِن الْمُنَاسب لسَائِر الرِّوَايَات أَنه اسْتثِْنَاء عَن الْمُزَابَنَة وَقد تقدم الْكَلَام
قَوْله
[٤٥٢٦] نهى عَن بيع الثِّمَار أَي على الْأَشْجَار حَتَّى تزهى من أزهى إِذا احمر أَو أصفر ان منع الله الثَّمر أَي من الْإِدْرَاك فَبِمَ أَي بِأَيّ وَجه أَي فِي مُقَابلَة أَي شَيْء مَال أَخِيه أَي الثّمن وَهَذِه الْعلَّة إِنَّمَا تُوجد إِذا لم يشْتَرط الْقطع وَمِنْه أَخذ المُصَنّف جَوَاز
стр. 1755
البيع قبل بَدو الصّلاح بِشَرْط الْقطع وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله جَائِحَة أَي آفَة أهلكت الثَّمَرَة أَن تَأْخُذ مِنْهُ أَي من أَخِيك شَيْئا أَي فِي مُقَابلَة الْهَالِك ظَاهره حُرْمَة الْأَخْذ وَوُجُوب وضع الْجَائِحَة وَبِه قَالَ أَحْمد وَأَصْحَاب الحَدِيث قَالُوا وضع الْجَائِحَة لَازم بِقدر مَا هلك وَقَالَ الْخطابِيّ هِيَ لندب الْوَضع من طَرِيق الْمَعْرُوف وَالْإِحْسَان عِنْد الْفُقَهَاء وَلَا يخفى أَن هَذِه الرِّوَايَة تأبى ذَلِك جدا وَقيل الحَدِيث مَحْمُول على مَا هلك قبل تَسْلِيم الْمَبِيع إِلَى المُشْتَرِي فَإِنَّهُ فِي ضَمَان البَائِع بِخِلَاف مَا هلك بعد التَّسْلِيم لِأَن الْمَبِيع قد خرج عَن عُهْدَة البَائِع بِالتَّسْلِيمِ إِلَى المُشْتَرِي فَلَا يلْزمه ضَمَان مَا يَعْتَرِيه بعده وَاسْتدلَّ على ذَلِك بِمَا روى أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ أَن رجلا أُصِيب فِي ثمار ابتاعها فَكثر دينه فَقَالَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم تصدقوا عَلَيْهِ وَلَو كَانَت الجوائح مَوْضُوعَة لم يصر مديونا بِسَبَبِهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله على مَا هِيَ استفهامية ثَبت ألفها مَعَ الْجَار على خلاف الْمَشْهُور
قَوْله
[٤٥٣٠] لَيْسَ لكم الا ذَلِك ظَاهره أَنه وضع الجائح بِمَعْنى أَنه لَا يُؤْخَذ مِنْهُ مَا عجز عَنهُ وَيحْتَمل أَن الْمَعْنى لَيْسَ لكم فِي الْحَال الا ذَلِك لوُجُوب الِانْتِظَار فِي غَيره لقَوْله تَعَالَى فنظرة إِلَى ميسرَة وَحِينَئِذٍ فَلَا وضع أصلا وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الحَدِيث دَلِيل لمن يَقُول بِعَدَمِ الْوَضع وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1756
[٤٥٣١] بيع الثَّمر سِنِين هُوَ أَن يَبِيع ثمره نَخْلَة أَو نخلات بِأَعْيَانِهَا سنتَيْن أَو ثَلَاثًا مثلا فَإِنَّهُ بيع شَيْء لَا وجود لَهُ حَال العقد قَوْله
стр. 1757
بِخرْصِهَا قيل بِكَسْر فَسُكُون اسْم بِمَعْنى المخروص أَي الْقدر الَّذِي يعرف بالتخمين وبفتح فَسُكُون مصدر بِمَعْنى التخمين وَيُمكن أَن يُرَاد بِهِ المخروص أَيْضا كالخلق بِمَعْنى الْمَخْلُوق وَالْمرَاد هَا هُنَا المخروص فَيصح الْوَجْهَانِ قلت هَذَا على أَن الْبَاء فِي بِخرْصِهَا للمقابلة كَمَا هُوَ الْمُتَبَادر الشَّائِع وَالْمرَاد أَي بِقدر المخروص
стр. 1758
وَأما إِذا كَانَت للسَّبَبِيَّة فالخرص يكون مصدرا بِمَعْنَاهُ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بيع الْعَرَايَا بالرطب هَذَا يَقْتَضِي أَن الْعرية مَا يُعْطي صَاحب الْحَائِط لبَعض الْفُقَرَاء من النّخل ثمَّ يسْتَردّ مِنْهُ بِمَا يُعْطِيهِ من تمر أَو رطب لَا مَا يَشْتَرِيهِ من يُرِيد أكل الرطب بِمَا بَقِي عِنْده من التَّمْر كَمَا لَا يخفى فَلْيتَأَمَّل قَوْله أَو مَا دون خَمْسَة شكّ من الرَّاوِي أَو هُوَ تَعْمِيم فِي طرف النُّقْصَان لِئَلَّا يتَوَهَّم أَن خَمْسَة أوسق ذكرت تحديدا لمنع النُّقْصَان فَفِيهِ بَيَان أَن خَمْسَة أوسق حد لمنع الزِّيَادَة فَقَط قَوْله
стр. 1759
[٤٥٤٥] أينقص الرطب تَنْبِيه على عِلّة الْمَنْع بعد اتِّحَاد الْجِنْس فَيجْرِي الْمَنْع فِي كل مَا يجْرِي فِيهِ هَذِه الْعلَّة قَالَ القَاضِي فِي شرح المصابيح لَيْسَ المُرَاد من الِاسْتِفْهَام اسْتِفْهَام الْقَضِيَّة فَإِنَّهَا جلية مستغنية عَن الاستكشاف بل التَّنْبِيه على أَن الْمَطْلُوب تحقق الْمُمَاثلَة حَال اليبوسة فَلَا يَكْفِي تماثل الرطب وَالتَّمْر على رطوبته وَلَا على فرض اليبوسة لِأَنَّهُ تخمين فَلَا يجوز بيع أَحدهمَا بِالْآخرِ وَبِه قَالَ أَكثر أهل الْعلم وَجوز أَبُو حنيفَة إِذا تَسَاويا كَيْلا حملا للْحَدِيث على النَّسِيئَة لما روى هَذَا الرَّاوِي أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن بيع الرطب بالثمر نَسِيئَة وَضَعفه بَين لِأَن النَّهْي عَن بَيْعه نَسِيئَة لَا يَسْتَدْعِي الْإِذْن فِي بَيْعه يدا بيد الا من طَرِيق الْمَفْهُوم وَهُوَ عِنْده غير مَنْظُور إِلَيْهِ فضلا عَن أَن يُسَلط على الْمَنْطُوق ليبطل إِطْلَاقه ثمَّ هَذَا التَّقْيِيد يفْسد السُّؤَال وَالْجَوَاب وترتيب النَّهْي عَلَيْهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ أذ كَونه نَسِيئَة يَكْفِي فِي عدم الْجَوَاز وَلَا دخل مَعَه للجفاف قلت الْمَشْهُور عِنْد الْحَنَفِيَّة فِي الْجَواب جَهَالَة زيد بن عَيَّاش ورده الْجُمْهُور بِأَن عدم معرفَة بعض لَا يضر فِي عدم معرفَة غَيره فَالْأَقْرَب قَول الْجُمْهُور وَلذَلِك خَالف الامام صَاحِبَاه وذهبا إِلَى قَول الْجُمْهُور وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٥٤٧] عَن بيع الصُّبْرَة بِضَم صَاد وَسُكُون بَاء هِيَ الطَّعَام الْمُجْتَمع كالكومة وَجَمعهَا صَبر قَوْله
стр. 1760
[٤٥٤٩] أَن يَبِيعهُ بكيل طَعَام أَي من جنسه قَوْله عَن المخابرة كِرَاء الأَرْض بِبَعْض الْخَارِج والمزابنة بيع الرطب على رُؤُوس الْأَشْجَار بِالتَّمْرِ والمحاقلة بيع الْحِنْطَة فِي سنبلها بحنطة صَافِيَة قَوْله
стр. 1761
[٤٥٥١] بيع النَّخْلَة أَي مَا عَلَيْهَا من الثِّمَار مُنْفَرِدَة عَن النّخل حَتَّى تزهو هُوَ بِفَتْح التَّاء من زها النّخل يزهو إِذا ظَهرت ثَمَرَته وَالْمرَاد أَن يظْهر صَلَاحهَا وَعَن السنبل أَي عَن بيع مَا فِيهِ من الْحبّ يبيض بتَشْديد الضَّاد أَي يشْتَد حبه العاهة الآفة الَّتِي تصيب الزَّرْع أَو التَّمْر فتفسده
قَوْله
[٤٥٥٢] إِنَّا لَا نجد الصيحاني هُوَ ضرب من التَّمْر وَالظَّاهِر ان المُرَاد بالعذق أَيْضا نوع من التَّمْر بِجمع التَّمْر بِتَمْر مُخْتَلَطٌ مِنْ أَنْوَاعٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَلَيْسَ مَرْغُوبًا فِيهِ وَلَا يكون غَالِبا الا رديئا أَي ان أهل التَّمْر الْجيد لَا يُعْطون من الْجيد فِي مُقَابلَة الرَّدِيء بِقَدرِهِ وَلَا يرضون بِهِ فَكيف نَفْعل إِذا بعنا الْجيد هَل نزيد لَهُم من الردئ فَبين لَهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن من أَرَادَ تَحْصِيل الْجيد يَنْبَغِي لَهُ أَن يَبِيع رديئه بِنَقْد ثمَّ يَشْتَرِي بِهِ الْجيد وَلَيْسَ فِيهِ أَنه يَبِيع الرَّدِيء من صَاحب الْجيد لَكِن بِإِطْلَاقِهِ يَشْمَل مَا إِذا بَاعَ مِنْهُ فَكَأَنَّهُ لهَذَا اسْتدلَّ بِهِ بَعضهم على جَوَاز حِيلَة الرِّبَا لَكِن رده غير وَاحِد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله جنيب نوع مَعْرُوف من أَنْوَاع التَّمْر
стр. 1762
قَوْله رَيَّان أَي الَّذِي سقى نخله مَاء كثير بعلا أَي مَا يشرب بعروقه وَلَا يسقى بالانهار أَنِّي بتَشْديد النُّون مَقْصُور من أدوات الِاسْتِفْهَام
قَوْله
[٤٥٥٥] لَا صاعي تمر كلمة لَا لنفي الْجِنْس ومدخولها مَنْصُوب مُضَاف وَالْمرَاد لَا يحل بيع صَاعَيْنِ من تمر بِصَاع مِنْهُ لَا أَنه لَا يتَحَقَّق شرعا فَيدل الحَدِيث على
стр. 1763
بطلَان العقد فِي الرِّبَا قَوْله أوه فِي النِّهَايَة أوه كلمة يَقُولهَا الرجل عِنْد الشكاية والتوجع وَهِي سَاكِنة الْوَاو مَكْسُورَة الْهَاء وَرُبمَا قلبوا الْوَاو ألفا فَقَالُوا آه وَرُبمَا شَدَّدُوا الْوَاو وكسروها وَسَكنُوا الْهَاء فَقَالَ أوه وَرُبمَا حذفوا الْهَاء فَقَالُوا أَو وَبَعْضهمْ يفتح الْوَاو مَعَ التَّشْدِيد فَيَقُول أَو عين الرِّبَا أَي هَذَا العقد نفس الرِّبَا الممنوعة لَا نظيرها وَمَا فِيهِ شبهتها لَا تقربه من قرب كعلم أَي قربه يضر فضلا عَن مُبَاشَرَته قَوْله يَعْنِي بالورق بِفَتْح فَكسر الْفضة وَفِيه تَنْبِيه على أَن رَبًّا النَّسِيئَة يجْرِي فِي هَذِه الْأَشْيَاء عِنْد اخْتِلَاف الْبَدَلَيْنِ أَيْضا بِخِلَاف رَبًّا الْفضل فَإِنَّهَا لَا تكون الا عِنْد اتِّحَاد الْبَدَلَيْنِ الا هَاء هُوَ كجاء أَي هاك وَأهل الحَدِيث يَقُولُونَ بِالْقصرِ وَقَالَ الْخطابِيّ الصَّوَاب الْمَدّ وَقَالَ غَيره الْوَجْهَانِ جائزان وَالْمدّ أشهر وَهُوَ حَال أَي الا مقولا مِنْهُمَا أَي من الْمُتَعَاقدين فِيهِ خُذ وَخذ أَي يدا بيد قَوْله التَّمْر بِالتَّمْرِ
стр. 1764
إِلَى قَوْله يدا بيد أَي ومثلا بِمثل وَلذَلِك فرع عَلَيْهِ فَمن زَاد تفريعه لَا يظْهر الا بملاحظة مثلا بِمثل فَفِي الحَدِيث اخْتِصَار وَيحْتَمل أَنه من بَاب صَنْعَة الاحتباك فَذكر فِي الحكم يدا بيد وَترك مثلا بِمثل ثمَّ ذكر فِي التَّفْرِيع تَفْرِيع مثلا بِمثل وَترك تَفْرِيع يدا بيد فَلْيتَأَمَّل فَمن زَاد فِي الدّفع أَو ازْدَادَ بِأخذ الزِّيَادَة فقد أربى أَي أَتَى بالربا فَصَارَ عَاصِيا يُرِيد ان الرِّبَا لَا يتَوَقَّف على أَخذ الزِّيَادَة بل يتَحَقَّق باعطائها أَيْضا فَكل من الْمُعْطِي والآخذ عَاص الا مَا اخْتلفت ألوانه أَي أربى فِي تَمام تِلْكَ الْبيُوع الا فِي بيع اخْتلفت ألوان بدلية أَي أجناسه وَبِهَذَا ظهر أَن الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع مَعَ كَون الْمُسْتَثْنى مِنْهُ محذوفا وَأَنه لَا بُد من تَقْدِير حرف الْجَرّ على خلاف الْقيَاس وَأما تَقْدِير الْمُسْتَثْنى مِنْهُ عَاما حَتَّى يكون الِاسْتِثْنَاء مُتَّصِلا بِأَن يُقَال فقد أربى فِي كل بيع سَوَاء كَانَ من الْمَذْكُورَات أَو غَيرهَا الا فِي بيع اخْتلفت ألوان بدلية لَا يَخْلُو عَن اشكال معنى لأدائه إِلَى ثُبُوت الرِّبَا إِذا اتَّحد الْجِنْس فِي كل بيع فَلْيتَأَمَّل
قَوْله
[٤٥٦٠] كَيفَ شِئْنَا أَي من حيتية الكمية والا فَلَا بُد من مُرَاعَاة يدا بيد كَمَا سَيَجِيءُ فَمن زَاد الخ مُتَعَلق بقوله مثلا بِمثل قَوْله جمع الْمنزل بِالرَّفْع فَاعل جمع أَي اجْتمعَا فِي منزل وَاحِد وَالْمرَاد فِي بَلْدَة وَاحِدَة لَا فِي بَيت واحدقوله
стр. 1765
[٤٥٦٢] فَقَالَ عبَادَة أَي بعد أَن ارْتكب مُعَاوِيَة بعض الْعُقُود الرَّديئَة أَو قصد أَن يرتكبها كَمَا يفهم من رِوَايَة مُسلم هَذَا الحَدِيث فَقَالَ مَا بَال رجال اسْتِدْلَال بِالنَّفْيِ على رد الحَدِيث الصَّحِيح بعد ثُبُوته مَعَ اتِّفَاق الْعُقَلَاء على بطلَان الِاسْتِدْلَال بِالنَّفْيِ وَظُهُور بُطْلَانه بِأَدْنَى نظر بل بديهة فَهَذَا جَرَاءَة عَظِيمَة يغْفر الله لنا وَله قَوْله
стр. 1766
[٤٥٦٣] وَكَانَ بَايع أَي فَقَامَ والا لما قَامَ خوفًا من مُعَاوِيَة تبرها وعينها أَي سَوَاء وَالْفِضَّة أكثرهما الْجُمْلَة حَال وَهَذَا الْقَيْد بِنَاء على الْمُتَعَارف وَالْعَادَة والا فقد جَاءَ وَإِذا اخْتلفت هَذِه الْأَصْنَاف فبيعوا كَيفَ شِئْتُم إِذا كَانَ يدا بيد مديا كقفل مكيال لأهل الشَّام وَفِي الحَدِيث دلَالَة على أَن الْبر وَالشعِير
стр. 1767
جِنْسَانِ كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور لَا وَاحِد كَمَا قَالَ مَالك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الكفة بِكَسْر الْكَاف كفة الْمِيزَان قَوْله
стр. 1768
[٤٥٦٨] قَالَ عمر الدِّينَار الخ قيل هَكَذَا فِي نُسْخَة المجتبي قَالَ عمر وَالَّذِي فِي الْكُبْرَى بن عمر وَذكره فِي الْأَطْرَاف فِي مُسْند بن عمر وَالله تَعَالَى اعْلَم
قَوْله
[٤٥٧٠] وَلَا تشفوا من أشف بِمُعْجَمَة وَفَاء إِذا أعْطى
стр. 1769
زَائِدا أَي لَا تفضلوا
قَوْله
[٤٥٧٣] حَتَّى تفصل أَي تميز بَين الذَّهَب والخرز قَوْله
стр. 1770
[٤٥٨٠] لَا رَبًّا الا فِي النَّسِيئَة كالكريمة وزنا قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِظَاهِرِهِ ثُمَّ قَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ مَنْسُوخٌ وَتَأَوَّلَهُ آخَرُونَ على أَن المُرَاد لَا رَبًّا فِي الْأَجْنَاس الْمُخْتَلفَة الا فِي النَّسِيئَة
قَوْله
[٤٥٨١] أَرَأَيْت هَذَا الَّذِي تَقول أَي من أَنه لَا رَبًّا فِي الْفضل أشيئا أَي أَيكُون شَيْئا واعتباره مَنْصُوبًا على الْإِضْمَار
стр. 1771
بِشَرْط التَّفْسِير بعيد نظرا إِلَى الْمَعْنى قَوْله بالنقيع قيل بالنُّون مَوضِع قريب بِالْمَدِينَةِ أَو بِالْبَاء مرَادا بِهِ بَقِيع الْغَرْقَد لَا بَأْس أَن تَأْخُذ يحْتَمل فتح همزَة أَن على أَنَّهَا ناصبة وَكسرهَا على أَنَّهَا شَرْطِيَّة جازمة أَي لَا بَأْس أَن تَأْخُذ بدل الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَبِالْعَكْسِ بِشَرْط التَّقَابُض فِي الْمجْلس وَالتَّقْيِيد بِسعْر الْيَوْم على طَرِيق الِاسْتِحْبَاب وبينكما شَيْء حَال أَي لَا بَأْس مَا لم تفترقا وَالْحَال أَنه بَقِي بَيْنكُمَا شَيْء غير مَقْبُوض قيل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَو استبدل عَن الدّين شَيْئا مُؤَجّلا لَا يجوز لِأَنَّهُ بيع الكالىء بالكالئ وَقد نهى عَنهُ قلت وعَلى هَذَا لَو استبدل بعض الدّين وَأبقى بعضه على حَاله ثمَّ استبدله عِنْد قبض الْبَدَل فَيَنْبَغِي أَن لَا يكون بِهِ بَأْس أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لبس أَي خلط بِسَبَب أَن يبْقى بَيْنكُمَا بَقِيَّة
стр. 1772
قَوْله
[٤٥٨٦] إِذا كَانَ من قرض لِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى جر نفع وَالْقَرْض إِذا جر النَّفْع يكون مَكْرُوها قَوْله رويدك أَي أمهلني قَوْله وَزَادَنِي الزِّيَادَة فِي أَدَاء الدّين من غير اشْتِرَاط استحبها كثير وعدوها صَدَقَة خُفْيَة قَوْله
стр. 1773
[٤٥٩٢] من هجر بِفتْحَتَيْنِ اسْم بلد قَالَ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أبي دَاوُد ذكر بَعضهم أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم اشْترى السَّرَاوِيل وَلم يلبسهَا وَفِي الْهدى لِابْنِ قيم الجوزية أَنه لبسهَا فَقيل هُوَ سبق قلم لَكِن فِي مُسْند أبي يعلى والأوسط للطبراني بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ دخلت يَوْمًا السُّوق مَعَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَجَلَسَ إِلَى البزازين فَاشْترى سَرَاوِيل بأَرْبعَة دَرَاهِم وَكَانَ لأهل السُّوق وزان فَقَالَ لَهُ زن وأرجح فوزن وأرجح وَأخذ السَّرَاوِيل فَذَهَبت لأحمله عَنهُ فَقَالَ صَاحب الشَّيْء أَحَق بشيئه أَن يحملهُ الا أَن يكون ضَعِيفا يعجز عَنهُ فيعينه أَخُوهُ الْمُسلم قلت يَا رَسُول الله وانك لتلبس السَّرَاوِيل فَقَالَ فِي السّفر والحضر وَاللَّيْل وَالنَّهَار فَإِنِّي أمرت بالستر فَلم أجد شَيْئا أستر مِنْهُ قلت وَيُؤَيِّدهُ أَنه اشْتَرَاهُ قبل الْهِجْرَة فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٥٩٤] الْمِكْيَال على مكيال أهل الْمَدِينَة أَي الصَّاع الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ وجوب الْكَفَّارَات وَيجب إِخْرَاج صَدَقَة الْفطر بِهِ صَاع الْمَدِينَة وَكَانَت الصيعان مُخْتَلفَة فِي الْبِلَاد وَالْوَزْن الخ المُرَاد وزن الذَّهَب وَالْفِضَّة فَقَط وَالْمرَاد أَن الْوَزْن الْمُعْتَبر فِي بَاب الزَّكَاة وزن أهل مَكَّة وَهِي الدَّرَاهِم الَّتِي الْعشْرَة مِنْهَا بسبعة مَثَاقِيل وَكَانَت الدَّرَاهِم مُخْتَلفَة الأوزان فِي الْبِلَاد وَكَانَت دَرَاهِم أهل مَكَّة هِيَ الدَّرَاهِم الْمُعْتَبرَة فِي بَاب الزَّكَاة فأرشد صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِلَى ذَلِك لهَذَا الْكَلَام كَمَا أرشد إِلَى بَيَان الصَّاع الْمُعْتَبر فِي بَاب الْكَفَّارَات وَصدقَة الْفطر بِمَا سبق وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1774
[٤٥٩٥] فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيه قَالَ الْخطابِيّ أجمع أهل الْعلم على أَن الطَّعَام لَا يجوز بَيْعه قبل الْقَبْض وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِيمَا عداهُ قيل فَقَالَ مَالك هُوَ فِي الطَّعَام فَقَط وَقَالَ الشَّافِعِي وَمُحَمّد بل فِي كل شَيْء وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَهُوَ ظَاهر مَذْهَب أَحْمد أَنه فِيمَا سوى الْعقار وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٥٩٧] حَتَّى يكتاله كِنَايَة عَن الْقَبْض أَو الْقَبْض عَادَة يكون بِالْكَيْلِ قَوْله
стр. 1775
[٤٦٠٠] ان كل شَيْء بِمَنْزِلَة الطَّعَام فتخصيص الطَّعَام بِالذكر للاهتمام لكَونه مدَار التَّقْوَى ولكثرة الْحَاجة إِلَيْهِ بِخِلَاف غَيره
قَوْله
[٤٦٠٤] اشْتَرَاهُ بكيل خرج مخرج الْغَالِب الْمُعْتَاد فَلَا مَفْهُوم لَهُ فَوَافَقَ أَحَادِيث الْإِطْلَاق وَأَحَادِيث الْجزَاف قَوْله
стр. 1776
[٤٦٠٥] من يَأْمُرنَا قَالَ السُّيُوطِيّ هَذَا أصل إِقَامَة الْمُحْتَسب على أهل السُّوق إِلَى مَكَان سواهُ أَي ليتم الْقَبْض على آكِد وَجه قَوْله جزَافا مثلث الْجِيم وَالْكَسْر أفْصح هُوَ الْمَجْهُول الْقدر مَكِيلًا كَانَ أَو موزوناقوله
[٤٦٠٨] رَأَيْت النَّاس يضْربُونَ هَذَا أصل فِي ضرب الْمُحْتَسب أهل الْأَسْوَاق إِذا خالفوا الحكم الشَّرْعِيّ فِي مبايعاتهم ومعاملاتهم قَوْله واهالة بِكَسْر الْهمزَة هِيَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْأَدْهَانِ مِمَّا يُؤْتَدَمُ بِهِ وَقِيلَ هِيَ مَا أُذِيبَ مِنَ الْأَلْيَةِ والشحم وَقيل الدسم الجامد سنخة بِفَتْح مُهْملَة وَكسر نون مُعْجمَة أَي متغيرة الرّيح قَوْله
стр. 1777
[٤٦١١] لَا يحل سلف وَبيع لسلف بِفتْحَتَيْنِ الْقَرْض وَيُطلق على السّلم وَالْمرَاد هَا هُنَا الْقَرْض أَي لَا يحل بيع مَعَ شَرط قرض بِأَن يَقُول بِعْتُك هَذَا العَبْد على أَن تسلفني ألفا وَقيل هُوَ أَن تقرضه ثمَّ تبيع مِنْهُ شَيْئا بِأَكْثَرَ من قِيمَته فَإِنَّهُ حرَام لِأَنَّهُ قرض جر نفعا أَو المُرَاد السّلم بِأَن أسلف إِلَيْهِ فِي شَيْء فَيَقُول فَإِن لم يتهيأ عنْدك فَهُوَ بيع عَلَيْك وَلَا شَرْطَانِ فِي بيع
стр. 1778
مثل بِعْتُك هَذَا الثَّوْب نَقْدا بِدِينَار ونسيئة بدينارين وَهَذَا هُوَ بيعان فِي بيع وَهَذَا عِنْد من لَا يجوز الشَّرْط فِي البيع أصلا كالجمهور وَأما من يجوز الشَّرْط الْوَاحِد دون اثْنَيْنِ يَقُول هُوَ أَن يَقُول أبيعك هَذَا الثَّوْب وعَلى خياطته وقصارته وَهَذَا لَا يجوز وَلَو قَالَ أبيعك وعَلى خياطته فَلَا بَأْس بِهِ وَلَا بيع مَا لَيْسَ عنْدك قيل هُوَ كَبيع الْآبِق وَمَال الْغَيْر وَالْبيع قبل الْقَبْض وَالْجُمْهُور على جَوَاز بيع مَال الْغَيْر مَوْقُوفا وَهُوَ مُقْتَضى بعض الْأَحَادِيث وَمنعه الشَّافِعِي لظَاهِر هَذَا الحَدِيث قَالَ الْخطابِيّ يُرِيد الْعين دون بيع الصّفة يَعْنِي أَن المُرَاد بيع الْعين دون الدّين كَمَا فِي السّلم فَإِن مَدَاره على الصّفة وَهَذَا جَائِز فِيمَا لَيْسَ عِنْد الْإِنْسَان بِالْإِجْمَاع وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٦١٢] لَيْسَ على رجل الخ أَي لَو بَاعَ ملك الْغَيْر لَا يلْزم عَلَيْهِ ذَلِك البيع حَتَّى يطْلب تَسْلِيم الْمَبِيع
قَوْله
[٤٦١٣] فيسألني البيع هُوَ بِمَعْنى الْمَبِيع وَجُمْلَة لَيْسَ عِنْدِي صفته بِنَاء على أَن تَعْرِيفه للْجِنْس وَمثله يُوصف بِالْجُمْلَةِ مثل كَمثل الْحمار يحمل أسفاراأو الْجُمْلَة حَال أبيعه بِتَقْدِير همزَة الِاسْتِفْهَام
قَوْله
[٤٦١٤] كُنَّا نُسلف من أسلف وَالْمرَاد السّلم أَي نعطي الثّمن ونسلمه لأجل هَذِه الْأَشْيَاء إِلَى قوم الخ الْمَقْصُود بَيَان مَحل الحَدِيث السَّابِق وَأَنه فِي بيع الْعين لَا فِي السّلم قَوْله
стр. 1779
[٤٦١٦] وهم يسلفون يُقَال أسلف اسلافا وَسلف تسليفا وَالِاسْم السّلف وَهُوَ على وَجْهَيْن أَحدهمَا قرض لَا مَنْفَعَة فِيهِ للمقرض غير الْأجر وَالشُّكْر وَالثَّانِي أَن يُعْطي مَالا فِي سلْعَة إِلَى أجل مَعْلُوم وَنصب السّنة السنتين اما على نزع الْخَافِض أَي إِلَى السّنة أَو على الْمصدر أَي اسلاف السّنة وَوزن مَعْلُوم بِالْوَاو فِي الْأُصُول فَقيل الْوَاو للتقسيم أَي بِمَعْنى أَو أَي كيل فِيمَا يُكَال وَوزن فِيمَا يُوزن وَقيل بِتَقْدِير الشَّرْط أَي فِي كيل مَعْلُوم ان كَانَ كيليا وَوزن مَعْلُوم ان كَانَ وزنيا
стр. 1780
أَو من أسلف فِي مَكِيل فليسلف فِي كيل مَعْلُوم وَمن أسلف فِي مَوْزُون فليسلف فِي وزن مَعْلُوم قَوْله إِلَى أجل مَعْلُوم قيل ظَاهره اشْتِرَاط الْأَجَل فِي السّلم وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَالك وَالصَّحِيح من مَذْهَب أَحْمد وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يشْتَرط الْأَجَل وَالْمرَاد فِي الحَدِيث أَنه ان أجل اشْترط أَن يكون الْأَجَل مَعْلُوما كَمَا فِي قرينته وَالله تَعَالَى اعْلَم قَوْله استسلف أَي اسْتقْرض بكرا بِفَتْح فَسُكُون الْفَتى من الْإِبِل كالغلام من الْإِنْسَان رباعيا كثمانيا وَهُوَ مَا دخل فِي السّنة السَّابِعَة لِأَنَّهَا زمن ظُهُور رباعيته والرباعية بِوَزْن ثَمَانِيَة خيارا مُخْتَارًا وَفِيه أَن رد الْقَرْض بالأجود من غير شَرط من السّنة وَمَكَارِم الْأَخْلَاق وَكَذَا فِيهِ جَوَاز قرض الْحَيَوَان وَعَلِيهِ الْجُمْهُور وَعند أبي حنيفَة لَا يجوز وَقَالُوا هَذَا الحَدِيث مَنْسُوخ ورده النَّوَوِيّ بِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا دَلِيل قلت بل دَلِيله حَدِيث سَمُرَة أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ
стр. 1781
وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً وَسَيَجِيءُ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَذَلِكَ لِأَن الاستقراض فِي الْحَيَوَان بيع بِخِلَافِهِ فِي الدَّرَاهِم لِأَنَّهَا لَا تتَعَيَّن فَيكون رد الْمثل فِي الدَّرَاهِم كرد الْعين وَالْحَيَوَان يتَعَيَّن فَرد الْمثل فِيهِ رد للبدل وَهُوَ بيع فَلَا يجوز للنَّهْي ومرجعه إِلَى أَنه قد اجْتمع الْمُبِيح وَالْمحرم فَيقدم الْمحرم بَقِي أَن هَذَا مَبْنِيّ على قواعدهم وَلَا بعد فِي ذَلِك وَيُؤَيّد قَول أبي حنيفَة فِي الْجُمْلَة أَن استقراض الْجَارِيَة للْوَطْء ثمَّ ردهَا بِعَينهَا مِمَّا لَا يَقُول بِهِ أحد مَعَ أَنه يَنْبَغِي أَن يكون جَائِزا على أصل من يَقُول باستقراض الْحَيَوَان فأمل وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٦١٩] الا نجيبة أَي نَاقَة نجيبه
قَوْله
[٤٦٢٠] نهى عَن بيع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة أَي من الطَّرفَيْنِ أَو أَحدهمَا وَبِه قَالَ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّة تَرْجِيحا للْمحرمِ على الْمَسِيح وَمن لَا يَقُول بِهِ يحملهُ على النَّسِيئَة من الطَّرفَيْنِ جمعا بَينه وَبَين مَا يُفِيد الْإِبَاحَة وَلَا يخفى ان النَّسِيئَة إِذا كَانَت من الطَّرفَيْنِ فَلَا يجوز لِأَنَّهُ بيع الكالئ بالكالئ قَوْله
стр. 1782
[٤٦٢٢] السّلف فِي حَبل الحبلة هما بِفتْحَتَيْنِ ومعناهما محبول المحبولة فِي الْحَال على أَنَّهُمَا مصدران أُرِيد بهما الْمَفْعُول وَالتَّاء فِي الثَّانِي للْإِشَارَة إِلَى الْأُنُوثَة وَالسَّلَف فِيهِ هُوَ أَن يسلم المُشْتَرِي الثّمن إِلَى رجل عِنْده نَاقَة حُبْلَى وَيَقُول إِذا ولدت هَذِه النَّاقة ثمَّ ولدت الَّتِي فِي بَطنهَا فقد اشْتريت مِنْك وَلَدهَا بِهَذَا الثّمن فَهَذِهِ الْمُعَامَلَة شَبيهَة بالربا لكَونهَا حَرَامًا كالربا من حَيْثُ أَنه بيع مَا لَيْسَ عِنْد البَائِع وَهُوَ لَا يقدر على تَسْلِيمه فَفِيهِ غررقوله
[٤٦٢٣] عَن بيع حَبل الحبلة هُوَ أَن يُقَال البَائِع وَعِنْده نَاقَة حُبْلَى إِذا ولدت هَذِه النَّاقة ثمَّ ولدت الَّتِي فِي بَطنهَا فقد بِعْتُك وَلَدهَا وَيُؤَيّد هَذَا التَّفْسِير الحَدِيث الأول وروى عَن بن عمر مَا يَقْتَضِي أَن المُرَاد أَن يُبَاع شَيْء بتا وَيجْعَل أجل ثمنة إِلَى أَن تنْتج النَّاقة ثمَّ ينْتج مَا فِي بَطنهَا واضافة البيع حِينَئِذٍ لأدنى ملابسةقوله
стр. 1783
[٤٥٢٧] عَن بيع هُوَ أَن يَبِيعهُ ثَمَرَة حَائِطه إِلَى سنتَيْن أَو أَكثر
قَوْله
[٤٦٢٨] بُرْدَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ الْقِطْرِيُّ بِكَسْرِ الْقَافِ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ فِيهِ حُمْرَةٌ وَلَهَا أَعْلَامٌ فِيهَا بَعْضُ الخشونة إِلَى الميسرة أَي إِلَى وَقت مَعْلُوم يتَوَقَّع فِيهِ انْتِقَال الْحَال من الْعسر إِلَى الْيُسْر وَكَأَنَّهُ كَانَ وقتا معينا يتَوَقَّع فِيهِ ذَلِك فَلَا يرد الاشكال بِجَهَالَة الْأَجَل وآداهم للأمانة فِي الصِّحَاح أدّى دينه دِيَة أَي قَضَاهُ وَهُوَ آدى للأمانة مِنْك بِمد الْألف قَوْله
стр. 1784
[٤٦٢٩] وَربح مَا لم يضمن هُوَ ربح مَبِيع اشْتَرَاهُ فَبَاعَهُ قبل ان ينْتَقل من ضَمَان البَائِع الأول إِلَى ضَمَانه بِالْقَبْضِ والْحَدِيث قد مضى سَابِقًا قَوْله
стр. 1785
[٤٦٣٣] وَعَن الثنيا هِيَ كالدنيا وزنا اسْم للاستثناء وَالْمرَاد أَنه لَا يجوز بمستثنية الْمَجْهُول لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى النزاع وَالله تَعَالَى أعلم والمعاومة هِيَ بيع ثَمَر النّخل وَالشَّجر سنتَيْن أَو أَكثر
قَوْله
[٤٦٣٥] أبر نخلا من التَّأْبِير وَهُوَ التلقيح وَهُوَ أَن يشق طلع الاناث وَيُؤْخَذ من طلع الذُّكُور فَيُوضَع فِيهَا ليَكُون الثَّمر بِإِذن الله تَعَالَى أَجود مِمَّا لم يؤبر فَالَّذِي أبر أَي للْبَائِع الْمُبْتَاع أَي المُشْتَرِي لنَفسِهِ وَقت البيع قَوْله
стр. 1786
[٤٦٣٦] وَله مَال هِيَ إِضَافَة مجازية عِنْد غَالب الْعلمَاء كاضافة الجل إِلَى الْفرس لِأَن العَبْد لَا يملك وَلذَلِك أضيف المَال إِلَى البَائِع فِي قَوْله فَمَاله للْبَائِع وَلَا يُمكن مثله مَعَ كَون الْإِضَافَة حَقِيقِيَّة فِي المحلين وَقيل المَال للْعَبد لَكِن للسَّيِّد حق النزع مِنْهُ قَوْله فأعيا جملي أَي عجز عَن السّير أَن أسيبه بتَشْديد الْيَاء أَي أتركه فِي مَحل بعنيه أَي بِعْهُ منى قلت لَا اما للْحَاجة إِلَيْهِ فِي السّفر وَذَاكَ مَنعه عَن البيع أَو لِأَنَّهُ أَرَادَ أَن يَأْخُذهُ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِلَا بدل فَامْتنعَ عَن البيع لذَلِك حملانه بِضَم الْحَاء وَسُكُون الْمِيم أَي ركُوبه وبظاهره جوز أَحْمد اشْتِرَاط ركُوب الدَّابَّة فِي بيعهَا مُطلقًا وَقَالَ مَالك بِجَوَازِهِ ان كَانَت الْمسَافَة قريبَة كَمَا كَانَت فِي قَضِيَّة جَابر وَمن لَا يجوز ذَلِك مُطلقًا يَقُول مَا كَانَ ذَاك شرطا فِي العقد بل أعطَاهُ النَّبِي ﷺ تكرما وَسَماهُ بعض الروَاة شرطا وَبَعض رِوَايَات الحَدِيث يُفِيد أَنه كَانَ اعارة ماكستك قللت فِي ثمن جملك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1787
[٤٦٣٨] فأزحف الْجمل بزاي معجمةوحاء مُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ أَيْ أَعْيَا وَوَقَفَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ المحدثون يَقُولُونَ بِفَتْح الْحَاء أَي على بِنَاء الْفَاعِل والأجود ضم الْألف أَي على بِنَاء الْمَفْعُول يُقَال زحف الْبَعِير إِذْ قَامَ من الاعياء وأزحفه السّير وَكَانَت لي إِلَيْهِ أَي الْجمل أَن عبد الله يُرِيد أَبَاهُ أُصِيب أَي اسْتشْهد يَوْم أحد وَترك جواري أَي بَنَات صغَارًا عشَاء أَي آخر النَّهَار أَي لَا فِي اللَّيْل وَبعد الْعشَاء قَوْله
стр. 1788
[٤٦٣٩] فَإِن كنت أَي فَإِن الشَّأْن كنت يهمني رَأسه أَي أَخَاف أَن يتَقَدَّم رَأسه على جمال النَّاس يهمني ذَلِك يَوْم الْحرَّة أَي يَوْم حَارب أهل الشَّام أهل الْمَدِينَة فِي الْحرَّة بِفَتْح فتشديد رَاء مَوضِع بِالْمَدِينَةِ فِيهِ حِجَارَة سود وَيُقَال لكل أَرض ذَات حِجَارَة سودقوله سوء أَي رَدِيء هيأته أَي هيأت ذَلِك الناضح
قَوْله
[٤٦٤٢] فَخَيرهَا من زَوجهَا أَي فِي زَوجهَا قَوْله وخيرت على بِنَاء الْمَفْعُول قَوْله
стр. 1789
[٤٦٤٥] حَتَّى تقسم وَذَلِكَ لعدم الْملك قبل الْقِسْمَة إِذْ لَا يدْرِي كل غَانِم قبل الْقِسْمَة مَا يدْخل فِي سَهْمه فَلَو بَاعَ سَهْمه قبل ذَلِك فقد بَاعَ الْمَجْهُول
قَوْله
[٤٦٤٦] فِي كل شرك بِكَسْر أَوله وَسُكُون الرَّاء أَي كل مُشْتَرك ربعَة بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْبَاء الْمسكن وَالدَّار بدل من شرك أَو حَائِط بُسْتَان لَا يصلح لَهُ أَن يَبِيع أَي يكره لَهُ البيع لَا أَن البيع حرَام كَذَا قَرَّرَهُ كثير من الْعلمَاء وان كَانَ ظَاهر الْأَحَادِيث يَقْتَضِي الْحُرْمَة قَوْله ابْتَاعَ أَي اشْترى واستتبعه أَي قَالَ للأعرابي اتبعني أَن كنت مبتاعا أَي مرِيدا لشرائه أَي فاشتر يلوذون أَي يتعلقون بهما ويحضرون مكالمتهما
стр. 1790
[٤٦٤٨] هَلُمَّ شَاهدا أَي هَات شَاهدا على مَا تَقول بتصديقك أَي بمعرفتي أَنَّك صَادِق فِي كل مَا تَقول أَو بِسَبَب أَنِّي صدقتك فِي أَنَّك رَسُول وَمَعْلُوم من حَال الرَّسُول عدم الْكَذِب فِيمَا يخبر سِيمَا لأجل الدُّنْيَا فَجعل أَي فَحكم بذلك وَشرع فِي حَقه اما بِوَحْي جَدِيد أَو بتفويض مثل هَذِه الْأُمُور إِلَيْهِ مِنْهُ تَعَالَى وَالْمَشْهُور أَنه رد الْفرس بعد ذَلِك على الْأَعرَابِي فَمَاتَ من ليلته عِنْده وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
следующие страницы →