Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
[٤٦٣٦] وَله مَال هِيَ إِضَافَة مجازية عِنْد غَالب الْعلمَاء كاضافة الجل إِلَى الْفرس لِأَن العَبْد لَا يملك وَلذَلِك أضيف المَال إِلَى البَائِع فِي قَوْله فَمَاله للْبَائِع وَلَا يُمكن مثله مَعَ كَون الْإِضَافَة حَقِيقِيَّة فِي المحلين وَقيل المَال للْعَبد لَكِن للسَّيِّد حق النزع مِنْهُ قَوْله فأعيا جملي أَي عجز عَن السّير أَن أسيبه بتَشْديد الْيَاء أَي أتركه فِي مَحل بعنيه أَي بِعْهُ منى قلت لَا اما للْحَاجة إِلَيْهِ فِي السّفر وَذَاكَ مَنعه عَن البيع أَو لِأَنَّهُ أَرَادَ أَن يَأْخُذهُ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِلَا بدل فَامْتنعَ عَن البيع لذَلِك حملانه بِضَم الْحَاء وَسُكُون الْمِيم أَي ركُوبه وبظاهره جوز أَحْمد اشْتِرَاط ركُوب الدَّابَّة فِي بيعهَا مُطلقًا وَقَالَ مَالك بِجَوَازِهِ ان كَانَت الْمسَافَة قريبَة كَمَا كَانَت فِي قَضِيَّة جَابر وَمن لَا يجوز ذَلِك مُطلقًا يَقُول مَا كَانَ ذَاك شرطا فِي العقد بل أعطَاهُ النَّبِي ﷺ تكرما وَسَماهُ بعض الروَاة شرطا وَبَعض رِوَايَات الحَدِيث يُفِيد أَنه كَانَ اعارة ماكستك قللت فِي ثمن جملك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1787
[٤٦٣٨] فأزحف الْجمل بزاي معجمةوحاء مُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ أَيْ أَعْيَا وَوَقَفَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ المحدثون يَقُولُونَ بِفَتْح الْحَاء أَي على بِنَاء الْفَاعِل والأجود ضم الْألف أَي على بِنَاء الْمَفْعُول يُقَال زحف الْبَعِير إِذْ قَامَ من الاعياء وأزحفه السّير وَكَانَت لي إِلَيْهِ أَي الْجمل أَن عبد الله يُرِيد أَبَاهُ أُصِيب أَي اسْتشْهد يَوْم أحد وَترك جواري أَي بَنَات صغَارًا عشَاء أَي آخر النَّهَار أَي لَا فِي اللَّيْل وَبعد الْعشَاء قَوْله
стр. 1788
[٤٦٣٩] فَإِن كنت أَي فَإِن الشَّأْن كنت يهمني رَأسه أَي أَخَاف أَن يتَقَدَّم رَأسه على جمال النَّاس يهمني ذَلِك يَوْم الْحرَّة أَي يَوْم حَارب أهل الشَّام أهل الْمَدِينَة فِي الْحرَّة بِفَتْح فتشديد رَاء مَوضِع بِالْمَدِينَةِ فِيهِ حِجَارَة سود وَيُقَال لكل أَرض ذَات حِجَارَة سودقوله سوء أَي رَدِيء هيأته أَي هيأت ذَلِك الناضح
قَوْله
[٤٦٤٢] فَخَيرهَا من زَوجهَا أَي فِي زَوجهَا قَوْله وخيرت على بِنَاء الْمَفْعُول قَوْله
стр. 1789
[٤٦٤٥] حَتَّى تقسم وَذَلِكَ لعدم الْملك قبل الْقِسْمَة إِذْ لَا يدْرِي كل غَانِم قبل الْقِسْمَة مَا يدْخل فِي سَهْمه فَلَو بَاعَ سَهْمه قبل ذَلِك فقد بَاعَ الْمَجْهُول
قَوْله
[٤٦٤٦] فِي كل شرك بِكَسْر أَوله وَسُكُون الرَّاء أَي كل مُشْتَرك ربعَة بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْبَاء الْمسكن وَالدَّار بدل من شرك أَو حَائِط بُسْتَان لَا يصلح لَهُ أَن يَبِيع أَي يكره لَهُ البيع لَا أَن البيع حرَام كَذَا قَرَّرَهُ كثير من الْعلمَاء وان كَانَ ظَاهر الْأَحَادِيث يَقْتَضِي الْحُرْمَة قَوْله ابْتَاعَ أَي اشْترى واستتبعه أَي قَالَ للأعرابي اتبعني أَن كنت مبتاعا أَي مرِيدا لشرائه أَي فاشتر يلوذون أَي يتعلقون بهما ويحضرون مكالمتهما
стр. 1790
[٤٦٤٨] هَلُمَّ شَاهدا أَي هَات شَاهدا على مَا تَقول بتصديقك أَي بمعرفتي أَنَّك صَادِق فِي كل مَا تَقول أَو بِسَبَب أَنِّي صدقتك فِي أَنَّك رَسُول وَمَعْلُوم من حَال الرَّسُول عدم الْكَذِب فِيمَا يخبر سِيمَا لأجل الدُّنْيَا فَجعل أَي فَحكم بذلك وَشرع فِي حَقه اما بِوَحْي جَدِيد أَو بتفويض مثل هَذِه الْأُمُور إِلَيْهِ مِنْهُ تَعَالَى وَالْمَشْهُور أَنه رد الْفرس بعد ذَلِك على الْأَعرَابِي فَمَاتَ من ليلته عِنْده وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1791
[٤٦٤٨] إِذا اخْتلف البيعان أَي فِي قدر الثّمن أَو فِي شَرط الْخِيَار مثلا يحلف البَائِع على مَا انكر ثمَّ يتَخَيَّر المُشْتَرِي بَين أَن يرضى بِمَا حلف عَلَيْهِ البَائِع وَبَين ان يحلف على مَا أنكر فَإِذا تحَالفا فاما أَن يرضى أَحدهمَا على مَا يَدعِي الآخر أَو يفْسخ البيع هَذَا إِذا كَانَت السّلْعَة قَائِمَة كَمَا فِي بعض الرِّوَايَات وَقَوله أَو يتركا أَي يفسخا العقد هَكَذَا قَالُوا وَظَاهر الحَدِيث أَنه بعد حلف البَائِع يُخَيّر المُشْتَرِي بَين أَن يَأْخُذهُ بِمَا حلف عَلَيْهِ البَائِع وَبَين أَن يرد كَمَا فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1792
[٤٦٥٢] يَشْتَرِيهِ مني فِيهِ بيع الْمُدبر وَمن لَا يرَاهُ يحملهُ على التَّدْبِير الْمُقَيد أَو على أَنه كَانَ مديونا يَوْم دبر وَالْأول بعيد وَالثَّانِي يُبطلهُ آخر الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم وَفِيه أَن السَّفِيه يحْجر وَيرد عَلَيْهِ تصرفه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1793
[٤٦٥٥] أَن أقضى عَنْك كتابتك أَي أشتريك وأعتقك وسمى ذَلِك قَضَاء للكتابة مجَازًا ثمَّ فِيهِ بيع الْمكَاتب وَمن لَا يرَاهُ يحملهُ على أَن البيع كَانَ بعد فسخ الْكِتَابَة وتعجيزها بِرِضا الطَّرفَيْنِ قَوْله ونفست بِكَسْر فَاء أَي رغبت وَالْجُمْلَة حَال من فَاعل قَالَت
стр. 1794
[٤٦٥٧] عَن بيع الْوَلَاء لَيْسَ المُرَاد بِهِ المَال بعد موت الْمُعْتق بِالْفَتْح وانتقاله إِلَى الْمُعْتق بِالْكَسْرِ بل المُرَاد هُوَ السَّبَب الَّذِي بَين الْمُعْتق وَالْمُعتق الَّذِي هُوَ سَبَب لانتقال هَذَا المَال قَوْله
стр. 1795
[٤٦٦٠] عَن بيع المَاء غَالب الْعلمَاء على أَن المَاء إِذا أحرزه انسان فِي انائه وَملكه يجوز بَيْعه وحملوا الحَدِيث على مَاء السَّمَاء والعيون والأنهار الَّتِي لَا مَالك لهاقوله
[٤٦٦٢] عَن بيع فضل المَاء هُوَ مَا فضل عَن حَاجته وحاجة عِيَاله وماشيته وزرعه قَوْله مَاء الوهط ضبط بِفتْحَتَيْنِ مَالٌ كَانَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالطَّائِفِ وَقِيلَ قَرْيَة بِالطَّائِف وَأَصله الْموضع المطمئن قَوْله هَل علمت الخ يُرِيد أَن الْخمر حرَام فلعلك مَا علمت بذلك فَفعلت مَا فعلت لذَلِك فَسَار من السِّرّ الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الْكَلَام الْخَفي ومفعوله انسانا وَقَوله
стр. 1796
[٤٦٦٥] ثمَّ حرم التِّجَارَة فِي الْخمر تَنْبِيها على أَنَّهُمَا فِي الْحُرْمَة سَوَاء وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أبي دَاوُد جَاءَ عَن عَائِشَة فِي بعض الرِّوَايَات لما نزلت سُورَة الْبَقَرَة نزل فِيهَا تَحْرِيم الْخمر فَنهى رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك فَهَذَا يدل على أَنه كَانَ فِي الْآيَات الْمَذْكُورَة تَحْرِيم ذَلِك وَكَأَنَّهُ نسخت تِلَاوَته
стр. 1797
قَوْله والأصنام وَكَانُوا يعملونها من النّحاس وَنَحْوه ويبيعونها فَانْظُر إِلَى سخافة عُقُولهمْ حَيْثُ يعْبدُونَ أَرْبَابًا يبيعونها فِي الْأَسْوَاق قَوْله
стр. 1798
[٤٦٧٠] عَن بيع ضراب الْجمل أَي عَن أَخذ الْكِرَاء على ضرابه وَيَنْبَغِي لصَاحب الْفَحْل اعارته بِلَا كِرَاء فَإِن فِي الْمَنْع عَنْهَا قطع النَّسْل وَبيع الأَرْض للحرث أَي كِرَاء الأَرْض للزَّرْع وَقد سبق
قَوْله
[٤٦٧١] عَن عسب الْفَحْل عسبه بِفَتْح فَسُكُون مَاؤُهُ فرسا كَانَ أَو بَعِيرًا أَو غَيرهمَا وضرابه أَيْضا وَلم ينْه عَن وَاحِد مِنْهُمَا بل عَن كِرَاء يُؤْخَذ عَلَيْهِ فَهُوَ بِحَذْف الْمُضَاف أَي كِرَاء عسبه وَقيل يُقَال لكرائه عسب أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1799
[٤٦٧٦] أَيّمَا امْرِئ كلمة مَا زَائِدَة لزِيَادَة الايهام وامرئ مجرور بِالْإِضَافَة أفلس يُقَال أفلس الرجل إِذا صَار إِلَى حَال لَا فلوس لَهُ أَو صَار ذَا فلس بعد أَن كَانَ ذَا دَرَاهِم ودنانير وَحَقِيقَته الِانْتِقَال من الْيُسْر إِلَى الْعسر قيل الْمُفلس لُغَة من لَا عين لَهُ وَلَا عرض وَشرعا مَا قصر مَا بِيَدِهِ عَمَّا عَلَيْهِ من الدُّيُون
[٤٦٧٦] ثمَّ وجد رجل أَي بعد أَن بَاعهَا مِنْهُ وَلم يقبض من ثمنه شَيْئا كَمَا فِي رِوَايَة الْمُوَطَّأ عِنْد مَالك فَهُوَ أولى بِهِ أَي بذلك الَّذِي وجد من السّلْعَة أَي يجوز لَهُ أَن
стр. 1800
يَأْخُذهُ بِعَيْنِه وَلَا يكون مُشْتَركا بَينه وَبَين سَائِر الْغُرَمَاء وَبِهَذَا يَقُول الْجُمْهُور خلافًا للحنفية فَقَالُوا انه كالغرماء لقَوْله تَعَالَى وان كَانَ ذُو عسرة فنظرة إِلَى ميسرَة ويحملون الحَدِيث على مَا إِذا أَخذه على سوم الشِّرَاء مثلا أَو على البيع بِشَرْط الْخِيَار للْبَائِع أَي إِذا كَانَ الْخِيَار للْبَائِع وَالْمُشْتَرِي مُفلس فالأنسب أَن يخْتَار الْفَسْخ وَهُوَ تَأْوِيل بعيد وَقَوْلهمْ ان الله تَعَالَى لم يشرع للدائن عِنْد الافلاس الا الِانْتِظَار فَجَوَابه أَن الِانْتِظَار فِيمَا لَا يُوجد عِنْد الْمُفلس وَلَا كَلَام فِيهِ وَإِنَّمَا الْكَلَام فِيمَا وجد عِنْد الْمُفلس وَلَا بُد أَن الدائنين يَأْخُذُونَ ذَلِك الْمَوْجُود عِنْده والْحَدِيث يبين أَن الَّذِي يَأْخُذ هَذَا الْمَوْجُود هُوَ صَاحب الْمَتَاع وَلَا يَجْعَل مقسوما بَين تَمام الدائنين وَهَذَا لَا يُخَالف الْقُرْآن وَلَا يَقْتَضِي الْقُرْآن خِلَافه وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٦٧٧] عَن الرجل أَي فِي الرجل يعْدم من أعدم الرجل إِذا افْتقر وَهُوَ صفة الرجل لِأَن تَعْرِيفه للْجِنْس لَا الْعَهْد انه بكسران وَالْجُمْلَة جَزَاء الشَّرْط وَالضَّمِير للمتاع
قَوْله
[٤٦٧٩] قَالَ حَدثنِي أسيد بن حضير بِالتَّصْغِيرِ فيهمَا قَالَ الْمزي فِي الْأَطْرَاف قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هُوَ فِي كتاب بن جريج أسيد بن ظهير وَلَكِن حَدِيث بن جريج حَدثهمْ بِالْبَصْرَةِ قَالَ الْمزي وَهُوَ الصَّوَاب لِأَن أسيد بن حضير مَاتَ فِي زمن عمر وَصلى عَلَيْهِ فَكيف
стр. 1801
يدْرك زمن مُعَاوِيَة قَوْله إِذا وجدهَا أَي السّرقَة أَو الْأَمْتِعَة أَو الْأَمْوَال المسروقة أَو الْمَغْصُوبَة غير الْمُتَّهم أَي فِي يَد من اشْترى من الْغَاصِب وَالسَّارِق لَا فِي يَد الْغَاصِب أَو السَّارِق بِمَا اشْتَرَاهَا لِئَلَّا يتَضَرَّر من غير تَقْصِير مِنْهُ وَلَا يخفى مَا بَين هَذَا الحَدِيث وَبَين حَدِيث سَمُرَة الْآتِي من الْمُعَارضَة لَكِن ان ثَبت أَن الْخُلَفَاء قضوا بِهَذَا الحَدِيث فَيَنْبَغِي أَن يكون الْعَمَل بِهِ أرجح الا أَن كثيرا من الْعلمَاء مَال إِلَى خِلَافه وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٦٨٠] سرق مِنْهُ على بِنَاء الْمَفْعُول
стр. 1802
قَوْله أَحَق بهَا أَي بِالسَّرقَةِ على إِرَادَة الْمَسْرُوق باسم السّرقَة
قَوْله
[٤٦٨١] بِعَين مَاله قَالَ الْخطابِيّ هَذَا فِي الْمَغْصُوب والمسروق وَنَحْوهمَا وَالْبَائِع يُطلق على المُشْتَرِي وَهُوَ المُرَاد هَا هُنَا
قَوْله
[٤٦٨٢] فَهِيَ للْأولِ مِنْهُمَا أَي للناكح الأول من الناكحين أَو للْوَلِيّ الأول من الوليين ينفذ فِيهَا تصرفه دون تصرف الثَّانِي قَوْله
стр. 1803
[٤٦٨٤] حَتَّى يقْضِي عَنهُ دينه أَي أَو يرضى عَنهُ خَصمه فِي الدُّنْيَا أَو فِي الْآخِرَة فَإِنَّهُ فِي معنى الْقَضَاء وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٦٨٥] أما اني لم أنوه بك هُوَ صِيغَة الْمُضَارع من نوه تنويها إِذا رَفعه أَي لَا أرفع وَلَا أذكر لكم الا خيرا مأسورا بِالرَّفْع خبر ان أَي مَحْبُوس مَمْنُوع عَن دُخُول الْجنَّة أَو الاسْتِرَاحَة بهَا أَرَادَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يُخبرهُ بذلك ليستعجل فِي أَدَاء الدّين عَنهُ قَوْله تدان بتَشْديد الدَّال من أدان إِذا اسْتقْرض وَهُوَ افتعال من الدّين وتكثر من الْإِكْثَار فِي الدّين ولاموها من اللوم ووجدوا عَلَيْهَا أَي غضبوا قَوْله
стр. 1804
[٤٦٨٨] إِذا اتبع بِضَم فَسُكُون فَكسر مخفف أَي أُحِيل على ملئ بِالْهَمْزَةِ ككريم أَو هُوَ كغني لفظا وَمعنى وَالْأول هُوَ الأَصْل لَكِن قد اشْتهر الثَّانِي على الْأَلْسِنَة فَليتبعْ بِإِسْكَان الْفَوْقِيَّة على الْمَشْهُور من تبع أَي فليقبل الْحِوَالَة وَقيل بشدها وَالْجُمْهُور على أَن الْأَمر للنَّدْب وَحمله بَعضهم على الْوُجُوب مطل الْغنى أَرَادَ بالغنى الْقَادِر على الْأَدَاء وَلَو كَانَ فَقِيرا ومطله مَنعه أَدَاء وَتَأْخِير القَاضِي منع قَضَاء مَا اسْتحق أَدَاؤُهُ زَاد الْقُرْطُبِيّ مَعَ التَّمَكُّن من ذَلِك وَطلب صَاحب الْحق حَقه قلت التَّمَكُّن من ذَلِك مُعْتَبر فِي الْغنى فَلَا حَاجَة إِلَى زِيَادَته وَالْإِضَافَة إِلَى الْفَاعِل لَا غير وان جوز فِي قَوْله مطل الْغنى ظلم الْإِضَافَة إِلَى الْمَفْعُول أَيْضا على معنى أَن يمْنَع الْغنى عَن إِيصَال الْحق إِلَيْهِ ظلم فَكيف منع الْفَقِير عَن إِيصَال الْحق إِلَيْهِ وَالْمعْنَى يجب وَفَاء الدّين وان كَانَ صَاحبه غَنِيا فالفقير بِالْأولَى لَكِن الْمَعْنى هَا هُنَا على الْقصر بِشَهَادَة تَعْرِيف الطَّرفَيْنِ والسوق أَي الظُّلم منع الْغنى دون الْفَقِير فَلَا يَصح على تَقْدِير الْإِضَافَة إِلَى الْمَفْعُول فَلْيتَأَمَّل
стр. 1805
قَوْله
[٤٦٩٠] لَيُّ الْوَاجِدِ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيْ مطلة والواجد بِالْجِيم الْقَادِر على الْأَدَاء أَي الَّذِي يجد مَا يُؤَدِّي يحل عرضه أَي للدائن بِأَن يَقُول ظَلَمَنِي ومطلني وعقوبته بِالْحَبْسِ والتعزيرقوله
[٤٦٩٢] أَنا أتكفل بِهِ فِيهِ دَلِيل على جَوَاز الضَّمَان عَن الْمَيِّت وَمن لَا يَقُول بِهِ يحملهُ على أَنه كَانَ وَعدا وَلذَلِك قَالَ بِالْوَفَاءِ وَعبر بعض الروَاة عَنهُ بِلَفْظ الْكفَالَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله خياركم أَي من خياركم
قَوْله
[٤٦٩٤] مَا تيَسّر أَي للمديون أَدَاؤُهُ
стр. 1806
[٤٦٩٥] تجَاوز عَنهُ أَي لَا تتعرض لَهُ
[٤٦٩٥] لَعَلَّ الله أَن يتَجَاوَز عَنَّا أَن زَائِدَة دخلت فِي خبر لَعَلَّ تَشْبِيها لَهَا بعسى قَوْله مُشْتَريا حَال وَكَذَا مَا بعده قَوْله
стр. 1807
[٣٣٤٥] من أعتق أَي مِمَّن يلْزم عتقه فَخرج الصَّبِي وَالْمَجْنُون شركا بِكَسْر الشين وَسُكُون الرَّاء أَي نَصِيبا
[٤٦٩٩] مَا يبلغ ثمنه أَي ثمن الْبَاقِي لَا ثمن الْكل وَالْمرَاد بِالثّمن الْقيمَة إِذْ الْمدَار عَلَيْهَا بِقِيمَة العَبْد على الْإِضَافَة البيانية أَي أَي قيمَة هِيَ عدل ووسط لَا زِيَادَة فِيهَا وَلَا نقص أَو بِقِيمَة الْمُقَوّم الْعدْل الَّذِي يعْتَمد على كَلَامه وَوَقع فِي نسخ النَّسَائِيّ بِقِيمَة العَبْد وَالظَّاهِر أَنه سهووالصواب بِقِيمَة الْعدْل كَمَا فِي غَالب الْكتب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 1808
[٤٧٠٠] فَلَا يبعها أَي تنزها قَوْله ربعَة بِفَتْح فَسُكُون أَي منزل وَقد سبق الحَدِيث قَرِيبا
قَوْله
[٤٧٠٢] أَحَق بسقبه السقب بِفتْحَتَيْنِ الْقرب وباء بسقبه صلَة أَحَق لَا للسبب أَي الْجَار أَحَق بِالدَّار الساقبة أَي الْقَرِيبَة وَمن لَا يَقُول بشفعة الْجَار يحمل الْجَار على الشَّرِيك فَإِنَّهُ يُسمى جارا أَو يحمل الْبَاء على السَّبَبِيَّة أَي أَحَقُّ بِالْبِرِّ وَالْمَعُونَةِ بِسَبَبِ قُرْبِهِ مِنْ جَارِهِ وَلَا يخفى أَنه لَا معنى لقولنا الشَّرِيك أَحَق بِالدَّار الْقَرِيبَة كَمَا هُوَ مؤدى التَّأْوِيل الأول وَالظَّاهِر أَن الرِّوَايَة الْآتِيَة ترد التَّأْويلَيْنِ فَلْيتَأَمَّل قَوْله
стр. 1809
[٤٧٠٤] فِي كل مَال لم يقسم أَي بَاقٍ على اشتراكه فَالشُّفْعَة إِنَّمَا هِيَ مَا دَامَت الأَرْض مُشْتَركَة بَينهم وَأما إِذا قسمت وَعين لكل مِنْهُم سَهْمه وَجعل لكل قِطْعَة طَرِيقا مُفْردَة فَلَا شُفْعَة وَظَاهره أَنه لَا شُفْعَة للْجَار وَإِنَّمَا الشُّفْعَة للشَّرِيك وَبِه قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَمن لَا يَقُول بهَا يحمل النَّفْي على نفي شُفْعَة الشّركَة لِأَن الشَّرِيك أولى بهَا من الْجَار فَإِذا قسمت الأَرْض وَعين لكل مِنْهُم سَهْمه وَطَرِيقه فَمَا بَقِي لَهُ الا الْأَوْلَوِيَّة فَهَذَا محمل الحَدِيث عِنْدهم قَوْله والجوار أَي ومراعاة الْجوَار وَهَذَا لَا دَلِيل فِيهِ لَا للمثبت وَلَا للنافي وَالله تَعَالَى هُوَ الْكَافِي وَهُوَ أعلم بِمَا هُوَ الْحق الوافي
стр. 1810
(كتاب الْقسَامَة والقود والديات)
الْقسَامَة بِفَتْح قَاف وَتَخْفِيف سين مُهْملَة مَأْخُوذَة من الْقسم وَهِي الْيَمين وَهِي فِي عرف الشَّرْع حلف يكون عِنْد التُّهْمَة بِالْقَتْلِ أَو هِيَ مَأْخُوذَة من قسْمَة الْإِيمَان على الحالفين
قَوْله
[٤٧٠٦] كَانَ رجل خبر لأوّل قسَامَة على معنى قسَامَة كَانَت فِي هَذِه الْقَضِيَّة اسْتَأْجر رجلا هَكَذَا فِي النّسخ وَالْمَشْهُور فِي رِوَايَة البُخَارِيّ اسْتَأْجرهُ رجل من قُرَيْش من فَخذ أُخْرَى قيل وَهُوَ الَّذِي فِي الْكُبْرَى وَأما رِوَايَة الْكتاب فقد جعلهَا الْحَافِظ بن حجر رِوَايَة الْأصيلِيّ وَأبي ذَر فِي البُخَارِيّ لَكِن قَالَ وَهُوَ مقلوب وَالصَّوَاب اسْتَأْجرهُ رجل من فَخذ أحدهم أَي من قَبيلَة بَعضهم وَالضَّمِير لقريش وَالْأَقْرَب من
стр. 1811
فَخذ أُخْرَى كَمَا فِي البُخَارِيّ فَانْطَلق أَي الْأَجِير الْهَاشِمِي مَعَه أَي مَعَ الْمُسْتَأْجر الْقرشِي جوالق بِضَم جِيم وَكسر لَام وعَاء يكون من جُلُود وَغَيرهَا فَارسي مُعرب كَذَا فِي الْقُسْطَلَانِيّ وَفِي الْمجمع هُوَ بِضَم جِيم وَكسر لَام الْوِعَاء وَالْجمع الجوالق بِفَتْح جِيم أَغِثْنِي من الاغاثة بِالْمُثَلثَةِ بعقال بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة أَي بِحَبل لَا تنفر الْإِبِل بِكَسْر الْفَاء وَضم الرَّاء والابل بِالرَّفْع فَاعله لَا تنفر الْإِبِل بِسُقُوط مَا فِي الجوالق وعقلت على بِنَاء الْمَفْعُول فَقَالَ الْفَاء زَائِدَة فِي جَوَاب لما فَحَذفهُ بِمُهْملَة وذال مُعْجمَة أَي رَمَاه كَانَ فِيهَا فِي تِلْكَ الرَّمية أَجله مَوته لَا على الْفَوْر بل على التَّرَاخِي بِأَن مرض ثمَّ مَاتَ الْمَوْسِم أَي موسم الْحَج شهِدت أَي قبل مبلغ من الابلاغ أَو التَّبْلِيغ مرّة من الدَّهْر أَي وقتا من الْأَوْقَات أَي فِي موسم من المواسم يَا آل قُرَيْش بِإِضَافَة الْآل إِلَى قُرَيْش وَفِي بعض النّسخ يالقريش بِفَتْح اللَّام دَاخِلَة على قُرَيْش للاستغاثة وَمَات المستاجر بِفَتْح الْجِيم أَي الْأَجِير بعد أَن
стр. 1812
أوصى بِمَا أوصى فَمَكثَ بِضَم الْكَاف ذكره الْقُسْطَلَانِيّ وافى الْمَوْسِم أَي أَتَاهُ فَأَتَتْهُ أَي أَبَا طَالب رجل مِنْهُم من قوم الْقَاتِل وَلَا تصبر يَمِينه على بِنَاء الْمَفْعُول أَو الْفَاعِل من صَبر كنصر وَضرب مَعْطُوف على تجيز وروى على صِيغَة النَّهْي وَالْيَمِين المصبورة هِيَ الَّتِي يحبس لأَجلهَا صَاحبهَا فالمصبور هُوَ الصاحب عين تطرف بِكَسْر الرَّاء أَي تتحرك يُرِيد أَنه مَاتَ الْكل وَحلف عَلَيْهِ
стр. 1813
بن عَبَّاس مَعَ أَنه لم يُولد حِينَئِذٍ اما لِأَنَّهُ تَوَاتر عِنْده أَو تكلم مَعَه بعض من وثق بِهِ وَيحْتَمل أَنه أخبرهُ بذلك النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله خالفهما أَي خَالف يُونُس وَالْأَوْزَاعِيّ معمر فِيمَا بعد بن شهَاب الزُّهْرِيّ قَوْله ومحيصة هُوَ وحويصة بِضَم فَفتح ثمَّ يَاء مُشَدّدَة مَكْسُورَة
стр. 1814
أَو مُخَفّفَة سَاكِنة وَجْهَان مشهوران فيهمَا أشهرهما التَّشْدِيد من جهد بِفَتْح جِيم أَي تَعب ومشقة فاتى على بِنَاء الْمَفْعُول أَي أَتَاهُ آتٍ وَكَذَا أخبر فِي فَقير هُوَ مثل الْفَقِير الْمُقَابل للغني بِئْر قريبَة القعر وَاسع الْفَم فَذهب أَي شرع كبر بتَشْديد الْبَاء أَي قدم الْأَكْبَر اما أَن يدوا مضارع ودى بِحَذْف الْوَاو كَمَا فِي يَفِي وَالضَّمِير للْيَهُود اما أَن يؤذنوا الظَّاهِر أَنه بِفَتْح الْيَاء من الْإِذْن بِمَعْنى الْعلم مثله قَوْله تَعَالَى فأذنوا بِحَرب وَضبط على بِنَاء الْمَفْعُول من الايذان بِمَعْنى الاعلام وَهُوَ أقرب إِلَى الْخط وَالْمرَاد أَنهم يَفْعَلُونَ أحد الامرين ان ثَبت عَلَيْهِم الْقَتْل دم صَاحبكُم الْمَقْتُول أَو دم صَاحبكُم الْقَاتِل على مَذْهَب من يرى الْقصاص بالقسامة فوداه أَي أعْطى دِيَته قَالُوا إِنَّمَا أعْطى دفعا للنزاع واصلاحا لذات الْبَين وجبرا لخاطرهم المكسور بقتل قريبهم والا فَأهل الْقَتِيل لَا يسْتَحقُّونَ الا أَن يحلفوا أَو يستحلفوا الْمُدَّعِي عَلَيْهِم مَعَ نكولهم وَلم يتَحَقَّق شَيْء من الْأَمريْنِ ثمَّ رِوَايَات الحَدِيث
стр. 1815
لَا تَخْلُو عَن اضْطِرَاب وَاخْتِلَاف وَلذَلِك ترك بعض الْعلمَاء بعض رواياته وَأخذ بروايات أخر لما
стр. 1816
ترجح عِنْدهم وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٧١٢] إِذا بمحيصة الْبَاء زَائِدَة كبر الْكبر بِضَم فَسُكُون بِمَعْنى الْأَكْبَر فتبرئكم من التبرئة أَي يرفعون ظنكم وتهمتكم أَو دعوتكم عَن أنفسهم وَقيل يخلصونكم عَن الْيَمين بِأَن يحلفوا فتنتهي الْخُصُومَة بحلفهم خمسين يَمِينا أَي بِخَمْسِينَ يميناقوله
[٤٧١٣] يقسم خَمْسُونَ من أقسم قَوْله
стр. 1817
[٤٧١٤] يَتَشَحَّط فِي دَمه أَي يضطرب فِيهِ ويتمرغ ويتخبط
قَوْله
[٤٧١٦] الْكبر الْكبر بِضَم فَسُكُون بِمَعْنى الْأَكْبَر وتكريره للتَّأْكِيد وَهُوَ مَنْصُوب بِتَقْدِير عَامل أَي قدم الْأَكْبَر قَالُوا هَذَا عِنْد تساويهم فِي الْفضل وَأما إِذا كَانَ الصَّغِير ذَا فضل فَلَا بَأْس أَن يتَقَدَّم روى أَنه قدم وَفد من الْعرَاق على عمر بن عبد الْعَزِيز فَنظر عمر إِلَى شَاب مِنْهُم يُرِيد الْكَلَام فَقَالَ عمر كبر فَقَالَ الْفَتى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
стр. 1818
ان الْأَمر لَيْسَ بِالسِّنِّ وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ فِي الْمُسلمين من هُوَ أسن مِنْك فَقَالَ صدقت تكلم رَحِمك الله
стр. 1819
قَوْله برمتِهِ بِضَم رَاء وَتَشْديد مِيم قِطْعَة حَبل يشد بِهِ الاسير أَو الْقَاتِل للْقصَاص هَذَا هُوَ الأَصْل ثمَّ يُرَاد بِهِ عرفا أدفعه إِلَيْك بكله فقسم رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم دِيَته عَلَيْهِم أَي على
стр. 1820
يهود أَي على تَقْدِير أَن يقرُّوا بذلك كَأَنَّهُ أرسل إِلَى يهود أَنه يقسم الدِّيَة عَلَيْهِم ويعينهم بِالنِّصْفِ ان أقرُّوا فَلَمَّا لم يقرُّوا وداه من عِنْده وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٠٢١] النَّفس بِالنَّفسِ أَي النَّفس تقتل فِي مُقَابلَة النَّفس وَهَذَا بَيَان الموصوفين بالخصال الثَّلَاث إِذْ بيانهم يتَبَيَّن الصِّفَات الثَّلَاث والْحَدِيث قد سبق فِي كتاب تَحْرِيم الدَّم
قَوْله
[٤٧٢٢] قتل رجل على بِنَاء الْمَفْعُول أَو الْفَاعِل مَا أردْت قَتله أَي مَا كَانَ الْقَتْل عمدا أما أَنه ان كَانَ الخ يفيدأن مَا كَانَ ظَاهره العمدلا يسع فِيهِ كَلَام الْقَاتِل انه لَيْسَ بعمد فِي الحكم نعم يَنْبَغِي لوَلِيّ الْمَقْتُول أَن لَا يقْتله خوفًا من لُحُوق الْإِثْم بِهِ على تَقْدِير صدق دَعْوَى الْقَاتِل بنسعة بِكَسْر نون قِطْعَة جلد تجْعَل زماما للبعير وَغَيره قَوْله
стр. 1821
[٤٧٢٣] فَإِنَّهُ يبوء بِهَمْزَة بعد الْوَاو أَي يرجع باثمك واثم صَاحبك ظَاهره أَن الْوَلِيّ إِذا عَفا عَن الْقَاتِل بِلَا مَال يتَحَمَّل الْقَاتِل اثم الْوَلِيّ والمقتول جَمِيعًا وَلَا يَخْلُو عَن اشكال فَإِن أهل التَّفْسِير قد أولُوا قَوْله تَعَالَى إِنِّي أُرِيد أَن تبوء باثمي واثمك فضلا عَن اثم الْوَلِيّ وَلَعَلَّ الْوَجْه فِي هَذَا الحَدِيث أَن يُقَال المُرَاد بِرُجُوعِهِ باثمهما هُوَ رُجُوعه ملتبسا بِزَوَال اثمهما عَنْهُمَا وَيحْتَمل أَنه تَعَالَى يرضى بِعَفْو الْوَلِيّ فَيغْفر لَهُ ولمقتوله فَيرجع وَالْقَاتِل وَقد أزيل عَنْهُمَا اثمهما بالمغفرة وَالله تَعَالَى أعلم وَالْمَشْهُور هُوَ الرِّوَايَة الْآتِيَة وَهِي يبوء بإثمه واثم صَاحبك أَي الْمَقْتُول وَقيل فِي تَأْوِيله أَي يرجع ملتبسا بإثمه السَّابِق وبالإثم الْحَاصِل لَهُ
стр. 1822
بقتل صَاحبه فأضيف إِلَى الصاحب لأدنى مُلَابسَة بِخِلَاف مَا لَو قتل فَإِن الْقَتْل يكون كَفَّارَة لَهُ عَن اثم الْقَتْل وَهَذَا الْمَعْنى لَا يصلح للترغيب الا ان يُقَال التَّرْغِيب بِاعْتِبَار إِيهَام الْكَلَام بِالْمَعْنَى الظَّاهِر وَيجوز التَّرْغِيب بِمثلِهِ توسلا بِهِ إِلَى الْعَفو وَإِصْلَاح ذَات الْبَين كَمَا يجوز التَّعْرِيض فِي مَحَله وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٧٢٦] كَانَا فِي جب بِضَم جِيم وَتَشْديد مُوَحدَة هُوَ بِئْر غير مطوي فَرفع المنقار الظَّاهِر أَن المُرَاد بالمنقار هَا هُنَا آلَة نقر الأَرْض أَي حفرهَا وَيُقَال لَهُ المنقر بِكَسْر الْمِيم والمعول وَالله تَعَالَى أعلم ان قتلته كنت مثله أَي فِي كَون كل مِنْهُمَا قَاتل نفس وان كَانَ هَذَا قتل بِالْبَاطِلِ وَأَنت قتلت بِالْحَقِّ لَكِن أطلق
стр. 1823
الْكَلَام لإيهامه ظَاهره ليتوسل بِهِ إِلَى الْعَفو أَو المُرَاد كنت مثله ان كَانَ الْقَاتِل صَادِقا فِي دَعْوَى أَن الْقَتْل لم يكن عمدا وَالله تَعَالَى أعلم فَرجع فَقَالَ أَي الْوَلِيّ ان قتلته على صِيغَة الْمُتَكَلّم
قَوْله
[٤٧٢٧] قَالَ بلَى فَإِن ذَاك ان شَرْطِيَّة أَي فَإِن كَانَ الْأَمر ذَاك فقد عَفَوْت عَنهُ قَوْله
стр. 1824
[٤٧٢٩] الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار لم يرد أَن هَذَا الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار بل أَرَادَ أَن الْقَاتِل والمقتول يكونَانِ فِي النَّار فِيمَا إِذا التقى المسلمان بسيفيهما فَهُوَ خبر صَادِق فِي مَحَله لَكِن لإيهام الْكَلَام الْمَعْنى الأول ذكره ليَكُون وَسِيلَة إِلَى الْعَفو وَالله تَعَالَى أعلم
[٤٧٣٠] فلحق الرجل على بِنَاء الْمَفْعُول وَالْمرَاد بِالرجلِ ولي الْمَقْتُول قَوْله
стр. 1825
[٤٧٣١] فأعنفه من أعنف بالنُّون وَالْفَاء إِذا وبخ كعنف بِالتَّشْدِيدِ وَهَذِه قَضِيَّة أُخْرَى غير قَضِيَّة صَاحب النسعة وَلَعَلَّه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم علم بِوَحْي أَن الْقَتْل فِي حق هَذَا الْقَاتِل خير بِخِلَاف الْقَاتِل فِي الْوَاقِعَة السَّابِقَة وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٧٣٢] كَانَ قُرَيْظَة بِالتَّصْغِيرِ وَالنضير كالأمير وَخبر كَانَ مَحْذُوف أَي فِي الْمَدِينَة أَو بَينهمَا فرق فِي الشّرف وَنَحْو ذَلِك مائَة وسق بِفَتْح وَاو وَسُكُون سين وَكسر الْوَاو لُغَة سِتُّونَ صَاعا فَقَالُوا بَيْننَا الخ أَي قَالَت قُرَيْظَة ذَاك حِين أَبى النَّضِير دفع الْقَاتِل إِلَيْهِم جَريا على الْعَادة السالفة قَوْله يودون على بِنَاء الْمَفْعُول من الدِّيَة قَوْله
следующие страницы →