← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 522

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

[٤٧٢٣] فَإِنَّهُ يبوء بِهَمْزَة بعد الْوَاو أَي يرجع باثمك واثم صَاحبك ظَاهره أَن الْوَلِيّ إِذا عَفا عَن الْقَاتِل بِلَا مَال يتَحَمَّل الْقَاتِل اثم الْوَلِيّ والمقتول جَمِيعًا وَلَا يَخْلُو عَن اشكال فَإِن أهل التَّفْسِير قد أولُوا قَوْله تَعَالَى إِنِّي أُرِيد أَن تبوء باثمي واثمك فضلا عَن اثم الْوَلِيّ وَلَعَلَّ الْوَجْه فِي هَذَا الحَدِيث أَن يُقَال المُرَاد بِرُجُوعِهِ باثمهما هُوَ رُجُوعه ملتبسا بِزَوَال اثمهما عَنْهُمَا وَيحْتَمل أَنه تَعَالَى يرضى بِعَفْو الْوَلِيّ فَيغْفر لَهُ ولمقتوله فَيرجع وَالْقَاتِل وَقد أزيل عَنْهُمَا اثمهما بالمغفرة وَالله تَعَالَى أعلم وَالْمَشْهُور هُوَ الرِّوَايَة الْآتِيَة وَهِي يبوء بإثمه واثم صَاحبك أَي الْمَقْتُول وَقيل فِي تَأْوِيله أَي يرجع ملتبسا بإثمه السَّابِق وبالإثم الْحَاصِل لَهُ

стр. 1822

بقتل صَاحبه فأضيف إِلَى الصاحب لأدنى مُلَابسَة بِخِلَاف مَا لَو قتل فَإِن الْقَتْل يكون كَفَّارَة لَهُ عَن اثم الْقَتْل وَهَذَا الْمَعْنى لَا يصلح للترغيب الا ان يُقَال التَّرْغِيب بِاعْتِبَار إِيهَام الْكَلَام بِالْمَعْنَى الظَّاهِر وَيجوز التَّرْغِيب بِمثلِهِ توسلا بِهِ إِلَى الْعَفو وَإِصْلَاح ذَات الْبَين كَمَا يجوز التَّعْرِيض فِي مَحَله وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٧٢٦] كَانَا فِي جب بِضَم جِيم وَتَشْديد مُوَحدَة هُوَ بِئْر غير مطوي فَرفع المنقار الظَّاهِر أَن المُرَاد بالمنقار هَا هُنَا آلَة نقر الأَرْض أَي حفرهَا وَيُقَال لَهُ المنقر بِكَسْر الْمِيم والمعول وَالله تَعَالَى أعلم ان قتلته كنت مثله أَي فِي كَون كل مِنْهُمَا قَاتل نفس وان كَانَ هَذَا قتل بِالْبَاطِلِ وَأَنت قتلت بِالْحَقِّ لَكِن أطلق

стр. 1823

الْكَلَام لإيهامه ظَاهره ليتوسل بِهِ إِلَى الْعَفو أَو المُرَاد كنت مثله ان كَانَ الْقَاتِل صَادِقا فِي دَعْوَى أَن الْقَتْل لم يكن عمدا وَالله تَعَالَى أعلم فَرجع فَقَالَ أَي الْوَلِيّ ان قتلته على صِيغَة الْمُتَكَلّم قَوْله [٤٧٢٧] قَالَ بلَى فَإِن ذَاك ان شَرْطِيَّة أَي فَإِن كَانَ الْأَمر ذَاك فقد عَفَوْت عَنهُ قَوْله

стр. 1824

[٤٧٢٩] الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار لم يرد أَن هَذَا الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار بل أَرَادَ أَن الْقَاتِل والمقتول يكونَانِ فِي النَّار فِيمَا إِذا التقى المسلمان بسيفيهما فَهُوَ خبر صَادِق فِي مَحَله لَكِن لإيهام الْكَلَام الْمَعْنى الأول ذكره ليَكُون وَسِيلَة إِلَى الْعَفو وَالله تَعَالَى أعلم [٤٧٣٠] فلحق الرجل على بِنَاء الْمَفْعُول وَالْمرَاد بِالرجلِ ولي الْمَقْتُول قَوْله

стр. 1825

[٤٧٣١] فأعنفه من أعنف بالنُّون وَالْفَاء إِذا وبخ كعنف بِالتَّشْدِيدِ وَهَذِه قَضِيَّة أُخْرَى غير قَضِيَّة صَاحب النسعة وَلَعَلَّه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم علم بِوَحْي أَن الْقَتْل فِي حق هَذَا الْقَاتِل خير بِخِلَاف الْقَاتِل فِي الْوَاقِعَة السَّابِقَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٧٣٢] كَانَ قُرَيْظَة بِالتَّصْغِيرِ وَالنضير كالأمير وَخبر كَانَ مَحْذُوف أَي فِي الْمَدِينَة أَو بَينهمَا فرق فِي الشّرف وَنَحْو ذَلِك مائَة وسق بِفَتْح وَاو وَسُكُون سين وَكسر الْوَاو لُغَة سِتُّونَ صَاعا فَقَالُوا بَيْننَا الخ أَي قَالَت قُرَيْظَة ذَاك حِين أَبى النَّضِير دفع الْقَاتِل إِلَيْهِم جَريا على الْعَادة السالفة قَوْله يودون على بِنَاء الْمَفْعُول من الدِّيَة قَوْله

стр. 1826

[٤٧٣٤] هَل عهد إِلَيْك أَي أَوْصَاك الا مَا فِي كتابي لَا يخفى أَن مَا فِي كِتَابه مَا كَانَ من الْأُمُور الْمَخْصُوصَة بِهِ فالاستثناء اما بملاحظة الْكتاب فَكَأَنَّهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم خص عليا بِأَن أمره أَن يكْتب دون غَيره أَو لبَيَان نفي الِاخْتِصَاص بأبلغ وَجه أَي لَو كَانَ شَيْء خصنا بِهِ لَكَانَ مَا فِي كتابي لَكِن الَّذِي فِي كتابي لَيْسَ مِمَّا خصنا بِهِ فَمَا خصنا بِشَيْء وَالله تَعَالَى أعلم من قرَاب سَيْفه بِكَسْر الْقَاف هُوَ وعَاء يكون فِيهِ السَّيْف بغمده وحمائله تَتَكَافَأ

стр. 1827

بتاءين أَي تتساوى فَيقْتل الشريف بالوضيع وَمِنْه أَخذ المُصَنّف أَن الْحر يقتل بِالْعَبدِ لمساواة الدِّمَاء وهم يَد أَي اللَّائِق بحالهم أَن يَكُونُوا كيد وَاحِدَة فِي التعاون والتعاضد على الْأَعْدَاء فَكَمَا أَن الْيَد الْوَاحِدَة لَا يُمكن أَن يمِيل بَعْضهَا إِلَى جَانب وَبَعضهَا إِلَى آخر فَكَذَلِك اللَّائِق بشأن الْمُؤمنِينَ يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَي ذمتهم فِي يدأقلهم عددا وَهُوَ الْوَاحِد أَو أسفلهم رُتْبَة وَهُوَ العَبْد يمشي بِهِ يعقده لمن يرى من الْكَفَرَة فَإِذا عقد حصل لَهُ الذِّمَّة من الْكل وَلَا يقتل مُؤمن بِكَافِر ظَاهره الْعُمُوم وَمن لَا يَقُول بِهِ يَخُصُّهُ بِغَيْر الذِّمِّيّ جمعا بَينه وَبَين مَا ثَبت من أَن لَهُم مالنا وَعَلَيْهِم مَا علينا وَلَا ذُو عهد من الْكَفَرَة كالذمي والمستأمن وَبَقِيَّة الحَدِيث قد سبقت قَوْله من قتل عَبده قَتَلْنَاهُ اتّفق الْأَئِمَّة على أَن السَّيِّد لَا يقتل بِعَبْدِهِ وَقَالُوا الحَدِيث وَارِد على الزّجر والرضع ليرتدعوا وَلَا يقدموا على ذَلِك وَقيل ورد فِي عبد أعْتقهُ سَيّده فَسمى عَبده بِاعْتِبَار مَا كَانَ وَقيل مَنْسُوخ قلت حَاصِل الْوَجْه الأول أَن المُرَاد بقوله

стр. 1828

قَتَلْنَاهُ وَأَمْثَاله عاقبناه وجازيناه على سوء صَنِيعه الا أَنه عبر بِلَفْظ الْقَتْل وَنَحْوه للمشاكلة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا وَفَائِدَة هَذَا التَّعْبِير الزّجر والردع وَلَيْسَ المُرَاد أَنه تكلم بِهَذِهِ الْكَلِمَة لمُجَرّد الزّجر من غير أَن يُرِيد بِهِ معنى أَو أَنه أَرَادَ حَقِيقَته لقصد الزّجر فَإِن الأول يَقْتَضِي أَن تكون هَذِه الْكَلِمَة مُهْملَة وَالثَّانِي يُؤَدِّي إِلَى الْكَذِب لمصْلحَة الزّجر وكل ذَلِك لَا يجوز وَكَذَا كل مَا جَاءَ فِي كَلَامهم من نَحْو قَوْلهم هَذَا وَارِد على سَبِيل التَّغْلِيظ وَالتَّشْدِيد فمرادهم أَن اللَّفْظ يحمل على معنى مجازى مُنَاسِب للمقام فَائِدَة هَذِه الْفَائِدَة تنفعك فِي مَوَاضِع فاحفظها وَأما قَوْلهم ورد فِي عبد أعْتقهُ فمبنى على أَن من مَوْصُولَة لَا شَرْطِيَّة وَالْكَلَام أَخْبَار عَن وَاقعَة بِعَينهَا وَالله تَعَالَى أعلم [٤٧٣٦] وَمن جدع بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد للتكثير لَا يُنَاسب الْمقَام وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٧٣٩] أَنه نَشد أَي طلب تَحْقِيقه حَمَلُ بْنُ مَالِكٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ بِمِسْطَحٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ الْخِبَاءِ وجنينها أَي وَقتلت الَّتِي فِي بَطنهَا من الْوَلَد قَوْله

стр. 1829

[٤٧٤٠] على أوضاح بحاء مُهْملَة هِيَ نوع من حلى صيغت من الدَّرَاهِم الصِّحَاح قَوْله [٤٧٤١] ثمَّ رضخ بضاد وخاء معجمتين على بِنَاء الْفَاعِل أَي كسر وَبهَا رَمق أَي بَقِيَّة حَيَاة فَجعلُوا يتبعُون فِي الصِّحَاح تتبعت الشَّيْء تتبعا أَي تطلبته وَكَذَلِكَ تَبعته تتبيعا فَهَذَا يحْتَمل أَن يكون من التتبع لَكِن بالعدول إِلَى تَشْدِيد التَّاء الْمُثَنَّاة أَو من التتبيع وَالْبَاء الْمُوَحدَة على الْوَجْهَيْنِ مُشَدّدَة وَالْمرَاد يبحثون عِنْدهَا عَن النَّاس ويذكرونهم قَالَت نعم أَي حِين ذكرُوا الْقَاتِل قَالَت نعم بِالْإِشَارَةِ وَكَانَت قبل ذَلِك تَقول لَا بِالْإِشَارَةِ فَأمر رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي بعد أَن حضر وَأقر بذلك كَمَا جَاءَ صَرِيحًا والا فَلَا عِبْرَة بقول الْمَقْتُول فضلا عَن إيمائه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1830

[٤٧٤٣] لَا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاث اسْتدلَّ بالحصر على أَنه لَا يقتل مُسلم بِكَافِر وَأَنت خَبِير أَن الْحصْر يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل لِأَن الْمُرْتَد يقتل وان لم يحارب بِقطع الطَّرِيق وَكَذَلِكَ غَيره وَقد ذكر تَأْوِيل الْحصْر فِيمَا تقدم فَلَا يَسْتَقِيم الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث على مُرَاده على أَنه جَاءَ فِي بعض رواياته النَّفس بِالنَّفسِ فَلْيتَأَمَّل قَوْله [٤٧٤٤] شَيْء سوى الْقُرْآن أَي شَيْء مَكْتُوب والا فَلَا شكّ أَنه كَانَ عِنْده أَكثر مِمَّا ذكر الا أَن يعْطى الله كَأَنَّهُ اسْتثِْنَاء بِتَقْدِير مُضَاف أَي الا أثر إِعْطَاء الله الخ وَكَأَنَّهُ كتب بعدآثار مَا أعطَاهُ الله من الْفَهم وعده مِمَّا عِنْده من رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم اما لِأَنَّهُ عرضه عَلَيْهِ ﵊ فقرره أَو لِأَنَّهُ لما استخرجه من كَلَامه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عده مِمَّا عِنْده مِنْهُ ﵊ وَلَا يخفى أَن قَوْله أَن يعْطى الله على مَا ذكرنَا لَا يحمل على الِاسْتِقْبَال فَلْيتَأَمَّل وعَلى مَا ذكر ظهر عطف قَوْله أَو مَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة على قَوْله أَن يعْطى وَظهر وَجه كَون الِاسْتِثْنَاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ مُتَّصِل

стр. 1831

وفكاك الْأَسير بِفَتْح فَاء وَكسرهَا أَي فِيهَا حكم الفكاك وَالتَّرْغِيب فِيهِ وَأَنه من أَنْوَاع بر يهتم بِهِ وَالْمرَاد بالأسير أَسِير يصلح لذَلِك والا فَمن لَا يصلح لَهُ لَا يَنْبَغِي فكاكه قَوْله [٤٧٤٦] ان النَّاس قد تفشغ بفاء وشين مُعْجمَة وغين مُعْجمَة أَي فشار انْتَشَر فيهم مَا يسمعُونَ أَي مِنْك من كَثْرَة سُبْحَانَ الله صدق الله وَرَسُوله فَإِنَّهُ كَانَ يكثر ذَلِك فَزعم النَّاس أَن عِنْده علما مَخْصُوصًا بِهِ وَقد ذكر السُّيُوطِيّ هَا هُنَا مَا لَا يُنَاسب الْمقَام فليتنبه لذَلِك قَوْله [٤٧٤٧] فِي غير كنهه أَي فِي غير وقته الَّذِي يجوز فِيهِ قَتله وتتبين فِيهِ حَقِيقَة أمره من نقص وكنه الشَّيْء وقته أَو حَقِيقَته حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَي دُخُولهَا أَولا بِالِاسْتِحْقَاقِ قَوْله

стр. 1832

[٤٧٥١] ان غُلَاما قَالَ الْخطابِيّ هَذَا الْغُلَام الْجَانِي كَانَ حرا قلت أَرَادَ أَن الْغُلَام بِمَعْنى الصَّغِير لَا الْمَمْلُوك كَمَا فهمه المُصَنّف ثمَّ قَالَ وَكَانَت جِنَايَته خطأ وَكَانَت عَاقِلَته فُقَرَاء وَإِنَّمَا تواسى الْعَاقِلَة من وجد مِنْهُم وسعة وَلَا شَيْء على الْفَقِير مِنْهُم وَأما العَبْد إِذا جنى فجنايته فِي رقبته قَوْله

стр. 1833

[٤٧٥٥] ان أُخْت الرّبيع بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْقصاص أَي الحكم هُوَ الْقصاص

стр. 1834

وَيحْتَمل النصب أَي أَدّوا الْقصاص وسلموه إِلَى مُسْتَحقّه أم الرّبيع بِفَتْح رَاء وَكسر بَاء وَتَخْفِيف يَاء أيقتص الخ أَخْبَار بَان الْكسر لَا يتَحَقَّق لَا رد الحكم لَو أقسم على الله أَي متوكلا عَلَيْهِ فِي حُصُول الْمَحْلُوف عَلَيْهِ قَوْله أنس بن النَّضر الخ قَالَ النَّوَوِيّ الْقَائِل فِي هَذِه الرِّوَايَة أنس بن النَّضر والجارحة الرّبيع نَفسهَا لَا أُخْتهَا كَمَا سَيَجِيءُ بِخِلَاف الرِّوَايَة الأولى فِي الامرين فَيحمل على تعدد الْقَضِيَّة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٧٥٧] كسرت الرّبيع بِالتَّصْغِيرِ

стр. 1835

قَوْله [٤٧٥٨] عض يَد رجل أَي أَخذهَا بالأسنان فَانْتزع يَده أَي اجتذبها من فِيهِ ثنيته وَاحِدَة الثنايا وَهِي الْأَسْنَان الْمُتَقَدّمَة اثْنَتَانِ من فَوق وثنتان من أَسْفَل فاستعدى فِي الصِّحَاح استعديت على فلَان الْأَمِير فاعداني أَي استعنت بِهِ عَلَيْهِ فَأَعَانَنِي عَلَيْهِ تقضمها هُوَ بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة أفْصح من كسرهَا والقضم الْأكل بأطراف الْأَسْنَان الْفَحْل أَي الْجمل وَهُوَ إِشَارَة إِلَى عِلّة الاهدار وَقَوله إِن شِئْت الخ إِشَارَة إِلَى أَنه لَو فرض هُنَاكَ قصاص لَكَانَ ذَاك بِهَذَا الْوَجْه قَوْله فندرت أَي سَقَطت يعَض بِحَذْف همزَة الِاسْتِفْهَام وَالْأَصْل أيعض على طَرِيق الْإِنْكَار قَوْله

стр. 1836

[٤٧٦٣] كَمَا يعَض الْبكر بِفَتْح فَسُكُون هُوَ الْفَتى من الْإِبِل بِمَنْزِلَة الْغُلَام من الْإِنْسَان

стр. 1837

قَوْله فأطلها بتَشْديد اللَّام

стр. 1838

قَوْله فأندر أَي أسقط

стр. 1839

قَوْله نترها بنُون وتاء مثناة من فَوق وَرَاء مُهْملَة فِي النِّهَايَة النتر جذب فِيهِ قُوَّة وجفوة قَوْله [٤٧٧٣] فأكب عَلَيْهِ أَي سقط عَلَيْهِ لينال شَيْئا بالاستعجال وَلم يصبر فطعنه تأديبا بعرجون بِضَم عين عود أصفر فِيهِ شماريخ العذق

стр. 1840

فاستقد أَي فاطلب مني الْقود وخذه مني وَقد جَاءَ فِي الْقصاص من نَفسه أَحَادِيث عديدة قَوْله [٤٧٧٥] فِي أَب كَانَ لَهُ أَي للْعَبَّاس فَصَعدَ الْمِنْبَر وَفِيه أَن الامام يطْلب الْعَفو فِي الْقود إِذا رأى فِيهِ مصلحَة لَا تسبوا فِيهِ أَن السباب مؤذ فَإِذا بَدَأَ بالسب وَعَاد إِلَيْهِ شَيْء من الْأَذَى بِسَبَبِهِ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يطْلب فِيهِ الْقود لِأَنَّهُ جَاءَهُ كالجزاء لعمله قَوْله فجبذ فِي الْقَامُوس الجبذ الجذب وَلَيْسَ مقلوبه بل لُغَة صَحِيحَة كَمَا وهمه الْجَوْهَرِي فحمر من التحمير أَي جعلهَا حَمْرَاء

стр. 1841

[٤٧٧٦] احْمِلْ لي اعطني من الطَّعَام وَغَيره مَا أحمل عَلَيْهِمَا وَهَذَا من عَادَة جُفَاة الْأَعْرَاب وخشونتهم وَعدم تَهْذِيب أَخْلَاقهم لَا أَي لَا أحمل من مَالِي واستغفر الله من أَن أعتقد ذَلِك لَا أحمل لَك حَتَّى تقيدني من الاقادة وَلَعَلَّ المُرَاد الاخبار انه لَا يسْتَحق أَن يحمل لَهُ بِلَا أَخذ الْقود مِنْهُ والا فقد حمله بِلَا قَود وَفِيه دلَالَة على شرع الْقود للجبذة وَالله لَا أقيدكها كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنه لكَمَال كرمه يعْفُو الْبَتَّةَ وَفِي أَمْثَال هَذِه الْأَحَادِيث دَلِيل على أَنه لَوْلَا المعجزات الا هَذَا الْخلق لكفى شَاهدا على النُّبُوَّة وَالله تَعَالَى أعلم عزمت أَي أَقْسَمت أَن لَا يبرح مقَامه أَي لَا يتْرك مقَامه بل يقوم مقَامه كَأَنَّهُ أَرَادَ إِظْهَار مَا أعطَاهُ الله من شرح الصَّدْر وسعة الْخلق ليقتدوا بِهِ فِي ذَلِك بِقدر وسعهم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٧٧٧] يقص من نَفسه من أقص الْأَمِير فلَانا من فلَان إِذا

стр. 1842

اقْتصّ لَهُ مِنْهُ فجرحه مثل جرحه أَو قَتله قوداقوله فلاجه بتشديدالجيم أَي نازعه وخاصمه أَو بتَشْديد الْحَاء الْمُهْملَة قريب مِنْهُ [٤٧٧٨] لكم كَذَا وَكَذَا أَي أُعْطِيكُم ذَلِك الْقدر فِي مُقَابلَة الْقود

стр. 1843

قَوْله [٤٧٨٠] فاستعصموا بِالسُّجُود أَي طلبُوا لأَنْفُسِهِمْ الْعِصْمَة بِإِظْهَار السُّجُود فَقتلُوا على بِنَاء الْمَفْعُول بازدحام الْقِتَال بِنصْف الْعقل بعد علمه بِإِسْلَامِهِمْ وَجعل لَهُم النّصْف لأَنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بَين ظهراني الْكفَّار فَكَانُوا كمن هلك بِجِنَايَة نَفسه وَجِنَايَة غَيره فَسقط حِصَّة جِنَايَته من الدِّيَة وَإِنِّي بَرِيء أَي من اعانته أَو من ادايته بعد هَذَا ان قتل أَلا لَا ترَاءى ناراهما هُوَ من الترائي وَهُوَ تفَاعل من الرُّؤْيَة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فَلَمَّا ترَاءى الْجَمْعَانِ وَكَانَ أَصله تتراءى بتاءين حذفت إِحْدَاهمَا أَي لَا يَنْبَغِي للْمُسلمِ أَن ينزل بِقرب الْكَافِر بِحَيْثُ يُقَابل نَار كل مِنْهُمَا نَار صَاحبه حَتَّى كَأَن نَار كل مِنْهُمَا ترى نَار صَاحبه قَوْله

стр. 1844

[٤٧٨١] يتبع هَذَا أَي ولى الْمَقْتُول الَّذِي عَفا يتبع الْقَاتِل وَيطْلب مِنْهُ الدِّيَة بِالْمَعْرُوفِ أَي بِالْوَجْهِ اللَّائِق أَن يطْلب بِهِ وَيُؤَدِّي هَذَا أَي الْقَاتِل بِأَحْسَن وَجه فَإِن ولي الْمَقْتُول قد أحسن إِلَيْهِ حَيْثُ ترك دَمه بِالْمَالِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَن يُؤَدِّي إِلَيْهِ المَال بِأَحْسَن وَجه قَوْله

стр. 1845

[٤٧٨٥] فَهُوَ بِخَير النظرين أَي هُوَ مُخَيّر بَين النظرين يخْتَار مِنْهُمَا مَا يَشَاء وَيرى لَهُ خيرا اما أَن يُقَاد أَي لأَجله الْقَاتِل واما أَن يفدى على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يعْطى لَهُ الْفِدْيَة قَوْله

стр. 1846

[٤٧٨٨] وعَلى المقتتلين بِكَسْر التَّاء الثَّانِيَة أُرِيد بهم أَوْلِيَاء الْقَتِيل وَالْقَاتِل وَسَمَّاهُمْ مقتتلين لما ذكره الْخطابِيّ فَقَالَ يشبه أَن يكون معنى المقتتلين هَا هُنَا أَن يطْلب أَوْلِيَاء الْقَتِيل الْقود فَيمْتَنع القتلة فينشأ بَينهم الْحَرْب والقتال لأجل ذَلِك فجعلهم مقتتلين لما ذكرنَا أَن ينحجزوا أَيْ يَكُفُّوا عَنِ الْقَوَدِ وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا فَقَدِ انْحَجَزَ عَنْهُ وَالِانْحِجَازُ مُطَاوِعُ حَجَزَهُ إِذا مَنعه أَي يَنْبَغِي لوَرَثَة الْمَقْتُول الْعَفو الأول فَالْأول أَي الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب فَإِذا عفى مِنْهُم وَاحِد وان كَانَت امْرَأَة سقط الْقود وَصَارَ دِيَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٧٨٩] فِي عميا بِكَسْر عين فتشديد مِيم مَقْصُور وَمثله الرميا وزنا أَي فِي حَالَة غير مبينَة لَا يدْرِي فِيهِ الْقَاتِل وَلَا حَال قَتله أَو فِي ترام جرى بَينهم فَوجدَ بَينهم قَتِيل فقود يَده أَي فَحكم قَتله قَود نَفسه وَعبر بِالْيَدِ عَن النَّفس مجَازًا أَي فَهُوَ قَود جَزَاء لعمل يَده الَّذِي هُوَ الْقَتْل فأضيف الْقود إِلَى الْيَد مجَازًا فَمن حَال بَينه أَي بَين الْقَاتِل وَبَينه أَي بَين الْقود بِمَنْع أَوْلِيَاء الْمَقْتُول عَن قَتله بعد طَلَبهمْ ذَلِك لَا بِطَلَب الْعَفو مِنْهُم فَإِنَّهُ جَائِز فَعَلَيهِ لعنة الله أَي يسْتَحق ذَلِك لَا يقبل مِنْهُ صرف قيل تَوْبَة لما فِيهَا من صرف الْإِنْسَان نَفسه من حَالَة الْمعْصِيَة إِلَى حَالَة الطَّاعَة وَلَا عدل أَي فدَاء مَأْخُوذ من التعادل وَهُوَ التَّسَاوِي لِأَن فدَاء الاسير يُسَاوِيه وَالْمرَاد التَّغْلِيظ وَالتَّشْدِيد فِيمَن حَال بَين الْحُدُود وأمثالها قَوْله

стр. 1847

[٤٧٩٠] فِي عمية بِكَسْر عين وَتَشْديد مِيم بعْدهَا يَاء مُشَدّدَة وَمثلهَا رمية فِي الْوَزْن وَالْمعْنَى مَا سبق قَوْله قَتِيل الْخَطَأ أَي دِيَة قَتِيل الْخَطَأ بِتَقْدِير مُضَاف [٤٧٩١] شبه الْعمد الشّبَه كالمثل يجوز فِي كل مِنْهُمَا الْكسر مَعَ السّكُون وفتحتان وَهُوَ صفة الْخَطَأ وَقَوله بِالسَّوْطِ مُتَعَلق بقتيل الْخَطَأ قَوْله

стр. 1848

[٤٧٩٣] مَا كَانَ بِالسَّوْطِ بدل من الْخَطَأ أَو الأول بدل وَالثَّانِي بدل من الْبَدَل وَحَاصِل الْمَعْنى على الْوَجْهَيْنِ قَتِيل قتل كَانَ بِالسَّوْطِ والعصا قَوْله الْخَطَأ الْعمد أَي شبه الْعمد بِتَقْدِير مُضَاف ثنية مَا دخلت فِي السَّادِسَة [٤٧٩٤] إِلَى بازل عامها مُتَعَلق بثنية وَذَلِكَ فِي ابْتِدَاء السّنة التَّاسِعَة وَلَيْسَ بعده اسْم بل يُقَال بازل عَام وبازل عَاميْنِ خلفة بِفَتْح فَكسر هِيَ النَّاقة الحاملة إِلَى نصف أجلهَا ثمَّ هِيَ عشار قَوْله مُغَلّظَة أَي دِيَة مُغَلّظَة قَوْله

стр. 1849

[٤٨٠١] ثَلَاثُونَ بنت مَخَاض هِيَ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا الْحول وَبنت لبون الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا حولان والحقة بِكَسْر الْحَاء وَتَشْديد الْقَاف هِيَ الَّتِي دخلت فِي الرَّابِعَة قَالَ الْخطابِيّ هَذَا الحَدِيث لَا أعرف أحدا من الْفُقَهَاء قَالَ بِهِ رفع أَي زَاد وَهَذَا أَن أهل الْإِبِل تُؤْخَذ مِنْهُم الْإِبِل بِقِيمَتِهَا فِي ذَلِك الزَّمَان وَأما أهل الْقرى فَعَلَيْهِم مِقْدَار معِين من النَّقْد يُؤْخَذ عَنْهُم فِي مُقَابلَة الْإِبِل قَوْله

стр. 1850

[٤٨٠٢] وَعشْرين بن مَخَاض ذُكُور فِي شرح السّنة عدل الشَّافِعِي عَن هَذَا إِلَى إِيجَاب عشْرين بني لبون ذُكُور لِأَن خشف بن مَالك مَجْهُول لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث وروى أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ودى قَتِيل خَيْبَر مائَة من ابل الصَّدَقَة وَلَيْسَ فِي أَسْنَان ابل الصَّدَقَة بن مَخَاض إِنَّمَا فِيهَا بن لبون عِنْد عدم بنت الْمَخَاض وَقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن فِي الْكُبْرَى الْحجَّاج بن أَرْطَاة ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ وَعشْرين جَذَعَة بِفتْحَتَيْنِ قَوْله [٤٨٠٣] اثْنَي عشر ألفا هَذَا يُؤَيّد القَوْل أَن النَّقْد كَانَ مُخْتَلفا بِحَسب الْأَوْقَات فَإِن قيمَة الْإِبِل مُخْتَلفَة بِحَسب الْأَوْقَات وَالله تَعَالَى أعلم وَذكر قَوْله الا أَن أغناهم الله قَالَ فِي الْكَبِير والأطراف وبن ماجة بِلَفْظ ذَلِك وَقَوله وَمَا نقموا الا أَن أغناهم الله وَالْمرَاد أَن الله أغناهم بشرع الدِّيَة فأخذوهاقوله

стр. 1851

[٤٨٠٥] حَتَّى يبلغ الثُّلُث من دِيَتهَا يَعْنِي أَن المُرَاد تَسَاوِي الرجل فِي الدِّيَة فِيمَا كَانَ إِلَى ثلث الدِّيَة فَإِذا تجاوزت الثُّلُث وَبلغ الْعقل نصف الدِّيَة صَارَت دِيَة الْمَرْأَة على النّصْف من دِيَة الرجل قَوْله [٤٨٠٨] بدية الْحر مُتَعَلق بقضى ظَاهره أَنه حر بِقدر مَا أدّى سِيمَا رِوَايَة على قدر مَا عتق مِنْهُ وَهُوَ مُخَالف لظَاهِر حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أَنه عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم وَالْفُقَهَاء أخذُوا بذلك الحَدِيث وَتركُوا هَذَا اما لِأَن الرّقّ فِيهِ هُوَ الأَصْل فَلَا يثبت خِلَافه الا بِدَلِيل غير معَارض أَو علمُوا بنسخ هَذَا الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم قَالَ الْخطابِيّ أجمع عوام الْعلمَاء على أَن الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم فِي جِنَايَته وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ وَلم يذهب إِلَى هَذَا الحَدِيث أحد من الْعلمَاء فِيمَا بلغنَا الا إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَقد روى فِي ذَلِك أَيْضا شَيْء عَن عَليّ بن أبي طَالب وَإِذا صَحَّ الحَدِيث وَجب القَوْل بِهِ إِذا لم يكن مَنْسُوخا أَو مُعَارضا بِمَا هُوَ أولى مِنْهُ قَوْله

стр. 1852

[٤٨٠٩] أَن يودي على بِنَاء الْمَفْعُول من الدِّيَة دِيَة الْحر بِالنّصب على أَنه مصدر للنوع

стр. 1853

قَوْله حذفت أَي رمتها والذال مُعْجمَة وَفِي الْحَاء الاهمال والاعجام ذكره السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أبي دَاوُد وَعَن الْخذف رمى الْحَصَاة قَوْله غرَّة أَي مَمْلُوكا عبدا أَو أمة وَرَأى طَاوس أَن الْفرس يقوم مقَام ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٨١٧] الَّتِي قضى عَلَيْهَا هِيَ المتعدية على الَّتِي أسقطت الْجَنِين فَإِنَّهَا الْمقْضِي

стр. 1854

عَلَيْهَا قَوْله بِحجر ولعلها رمت بِحجر وعمود جَمِيعًا [٤٨١٨] غرَّة عبد أَو وليدة الْمَشْهُور تَنْوِين غرَّة وَمَا بعده بدل مِنْهُ أَو بَيَان لَهُ وروى بَعضهم بِالْإِضَافَة وَاو للتقسيم لَا للشَّكّ فَإِن كلا من العَبْد والامة يُقَال لَهُ الْغرَّة إِذْ الْغرَّة اسْم للْإنْسَان الْمَمْلُوك وَيُطلق على معَان أخر أَيْضا وَقضى بدية الْمَرْأَة المقتولة على عاقلتها أَي عَاقِلَة القاتلة وَهَذَا مَبْنِيّ على أَن الْقَتْل كَانَ شبه العمدوليس بعمد كَمَا تدل عَلَيْهِ هَذِه الرِّوَايَة نعم الرِّوَايَات متعارضة فَفِي بَعْضهَا جَاءَ الْقصاص وَيُمكن التَّوْفِيق بِأَنَّهُ قضى بِالْقصاصِ ثمَّ وَقع الصُّلْح والتراضي على الدِّيَة وَفِيه أَن دِيَة الْعمد على الْقَاتِل لَا الْعَاقِلَة الا أَن يُقَال أَنهم تحملوا عَنْهَا برضاهم فَتَأمل وَالله تَعَالَى أعلم وورثها بتشديدالراء وَالظَّاهِر أَن الضَّمِير للْقَاتِل بِنَاء على أَنَّهَا مَاتَت بعد ذَلِك أَيْضا وَلَا اسْتهلّ أَي وَلَا صَاح عِنْد الْولادَة ليعرف بِهِ أَنه مَاتَ بعد ان كَانَ حَيا يطلّ هُوَ اما مضارع بِضَم الْيَاء الْمُثَنَّاة وَتَشْديد اللَّام أَي يهدر ويلغي أَو مَاض بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف اللَّام من الْبطلَان من أجل سجعه أَي قَالَ لَهُ ذَلِك لاجل سجعه قَالَ الْخطابِيّ لم يعبه بِمُجَرَّد السجع بل بِمَا تضمنه سجعه من الْبَاطِل أَو إِنَّمَا ضرب الْمثل بالكهان لأَنهم كَانُوا يروجون أقاويلهم الْبَاطِلَة بأسجاع ترقق الْقُلُوب ليميلوا إِلَيْهَا والا فالسجع فِي مَوضِع الْحق جَاءَ كثيرا قلت وَالظَّاهِر أَن مَا جَاءَ جَاءَ بِلَا قصد

стр. 1855

وَالْقَصْد إِلَيْهِ غير لَائِق مُطلقًا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٨٢١] عَن عبيد بن نضيلة بِالتَّصْغِيرِ فيهمَا وَيُقَال بن نَضْلَة بِالتَّكْبِيرِ بِفَتْح نون فَسُكُون ضاد مُعْجمَة قَوْله أدّى صِيغَة الْمُتَكَلّم من الدِّيَة وَلَا صَاح أَي عِنْد الْولادَة فَاسْتهلَّ أَي فَيُقَال أَنه اسْتهلّ وَلَا بُد من تَقْدِير مثل ذَلِك والاستهلال هُوَ الصياح عِنْد الْولادَة فَلَا يَصح أَن يعْطف عَلَيْهِ بِالْفَاءِ فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 1856

قَوْله تغرمني بِالْخِطَابِ وَتَشْديد الرَّاء

стр. 1857

قَوْله جارتان أَي ضرتان صخب بِفتْحَتَيْنِ أَي ارْتِفَاع صَوت ومخاصمة قَوْله

стр. 1858

[٤٨٢٨] وَالْأُخْرَى أم غطيف قَالَ السُّيُوطِيّ الْمَعْرُوفُ أُمُّ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحٍ زَوْجُ حَمَلِ بن مَالك كَذَا فِي مبهمات الْخَطِيب وَأسد الْغَابَةِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الصَّحَابِيَّاتِ مَنِ اسْمُهَا أم عطيف بِالْعينِ الْمُهْملَة وَقد يُقَال أم عفيف بنت مسروح الهذلية زوج حمل بن مَالك الْهُذلِيّ تقدم ذكرهَا فِي مليكَة ثمَّ ذكر أم غطيف فِي الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَقَالَ هِيَ أم غطيف الهذليه فِي أم عفيف فِي الْعين الْمُهْملَة وَقَالَ فِي مليكَة أَنَّهَا بنت عُوَيْمِر الهذلية وَقيل بنت عويم بِغَيْر رَاء وتكني أم عفيف وَقيل غطيف وَالْأول الْمُعْتَمد وَالثَّانِي وَقع فِي كَلَام أبي عمر فَهُوَ تَصْحِيف وَهَذَا يدل على أَن مليكَة هِيَ الَّتِي فِي كنيتها اخْتِلَاف أَنَّهَا أم عفيف أَو أم غطيف وَهَذَا بعيد وَإِنَّمَا الْخلاف فِي كنية الْأُخْرَى وَأَيْضًا قَوْله وَالثَّانِي وَقع فِي كَلَام أبي عمر بعيد فقد جَاءَ عَن بن عَبَّاس أَنَّهَا أم غطيف كَمَا فِي النَّسَائِيّ وَذكر الْقُسْطَلَانِيّ فِي الدِّيات وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ وَأبي نعيم فِي الْمعرفَة عَن بن عَبَّاس أَن الْمَرْأَة الْأُخْرَى أم غطيف وَذكر أَن الَّذِي فِي مُسْند أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ أَن الرامية أم عفيف وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لمولى أَي لمعتق بِالْفَتْح [٤٨٢٩] أَن يتَوَلَّى مُسلما أَي يتَّخذ مُسلما آخر غير مُعْتقه بِالْكَسْرِ مولى لَهُ وَيَقُول مولَايَ فلَان بِغَيْر اذنه أَي بِغَيْر اذن مَوْلَاهُ وَهَذَا الْقَيْد لزِيَادَة التقبيح والا فَلَا يجوز ذَلِك مَعَ الْإِذْن أَيْضا وَلَا يخفى مَا فِي هَذِه الرِّوَايَة من الِاخْتِصَار المخل لَكِن الرِّوَايَات الاخر مبينَة للمرادقوله

стр. 1859

[٤٨٣٠] من تطبب أَي تكلّف فِي الطِّبّ وَهُوَ لَا يُعلمهُ فَهُوَ ضَامِن لما أتْلفه بطبه قَوْله [٤٨٣٢] أشهد بِهِ أَي أشهد بِكَوْنِهِ ابْني أما انك الخ أَي جِنَايَة كل مِنْهُمَا قَاصِرَة عَلَيْهِ لَا تتعداه إِلَى غَيره وَلَعَلَّ المُرَاد الْإِثْم والا فَالدِّيَة متعدية وَيحْتَمل أَن يخص الْجِنَايَة بالعمد وَالْمرَاد أَنه لَا يقتل الا الْقَاتِل لَا غَيره كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَمر الْجَاهِلِيَّة فَهُوَ أَخْبَار بِبُطْلَان أَمر الْجَاهِلِيَّة وَيُؤَيِّدهُ الحَدِيث الْآتِي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1860

[٤٨٤٠] السَّادة لمكانها بتَشْديد الدَّال أَي الْبَاقِيَة الثَّابِتَة فِي مَكَانهَا أَي لم تخرج من الحدقة فَبَقيت فِي الظَّاهِر على مَا كَانَت وَلم يذهب جمال الْوَجْه لَكِن ذهب ابصارها وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٨٤٢] خمْسا خمْسا مَنْصُوب على التَّمْيِيز أَي مُتَسَاوِيَة من حَيْثُ وجوب خمس من الْإِبِل فِي الدِّيَة قَوْله
следующие страницы →