← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 522

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وَرَاءه قعُودا بعد أَن قَامُوا فَأَشَارَ لَهُم بالقعود فصلوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ بِالرَّفْع على أَنه تَأْكِيد لضمير الْفَاعِل فِي قَوْله صلوا وروى أَجْمَعِينَ بِالنّصب قَالَ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أبي دَاوُد نَصبه على الْحَال وَبِه يعرف أَن رِوَايَة أَجْمَعُونَ بِالرَّفْع على التَّأْكِيد من تَغْيِير الروَاة لِأَن شَرطه فِي الْعَرَبيَّة تقدم التَّأْكِيد بِكُل اه قلت وَهَذَا الشَّرْط فِيمَا يظْهر ضَعِيف وَقد جوز غير وَاحِد خلاف ذَلِك فَالْوَجْه جَوَاز الرّفْع على التَّأْكِيد وَقَالَ الْبَدْر الدماميني نصب على الْحَال أَي مُجْتَمعين أَو على أَنه تَأْكِيد لجلوسا وَكِلَاهُمَا لَا يَقُول بِهِ البصريون لِأَن أَلْفَاظ التَّأْكِيد معارف قلت ذَلِك ان سلم فَمَا دَامَ تَأْكِيدًا وَإِذا جعل حَالا يكون بِمَعْنى مُجْتَمعين فَلَا تَعْرِيف فَلْيتَأَمَّل فَالْوَجْه صِحَة الْوَجْهَيْنِ أَعنِي الرّفْع وَالنّصب وَقد جَاءَت الرِّوَايَة بهما ثمَّ ظَاهر الحَدِيث وجوب الْجُلُوس إِذا جلس الامام وَأكْثر الْفُقَهَاء على خلَافَة وَادعوا نُسْخَة بِحَدِيث مَرضه ﷺ الَّذِي توفّي فِيهِ وَقَالُوا قد أم النَّاس فِيهِ جَالِسا وَالنَّاس كَانُوا وَرَاءه قيَاما وَهُوَ آخر الْأَمريْنِ وَلذَلِك عقب المُصَنّف هَذَا الحَدِيث بِحَدِيث الْمَرَض وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله يُؤذنهُ من الايذان بِمَعْنى الاعلام أسيف كحزين لفظا وَمعنى مَتى يقوم هَكَذَا بِالرَّفْع بِثُبُوت الْوَاو فِي بعض النّسخ وَفِي بَعْضهَا يقم بِالْجَزْمِ وَحذف الْوَاو وَهُوَ الْأَظْهر لكَون مَتى من أدوات الشَّرْط الجازمة للمضارع وَوجه الرّفْع أَنَّهَا أهملت حملا على إِذا كَمَا تعْمل إِذا حملا على مَتى لَا يسمع من الاسماع أَو السماع وَالْأول أظهر وَأشهر فَلَو أمرت عمر كلمة لَو لِلتَّمَنِّي أَو للشّرط وَالْجَوَاب مُقَدّر أَي لَكَانَ أولى صواحبات يُوسُف أَي مِثْلهنَّ فِي كَثْرَة الالحاح فَلَمَّا دخل فِي الصَّلَاة وجد أَي

стр. 387

فَلَمَّا دخل فِي أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ أَي فِي منصب الْإِمَامَة وتقرر إِمَامًا لَهُم وَاسْتمرّ على ذَلِك أَيَّامًا وجد النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم من نَفسه خفَّة فِي بعض تِلْكَ الْأَيَّام أَو لما دخل فِي الصَّلَاة فِي بعض تِلْكَ الْأَيَّام وجد صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم من نَفسه خفَّة وَلَيْسَ المُرَاد أَنه حِين دخل فِي تِلْكَ الصَّلَاة الَّتِي جرى فِي شَأْنهَا الْكَلَام وجد فِي أَثْنَائِهَا خفَّة من نَفسه فَلَا يُنَافِي هَذِه الرِّوَايَة الرِّوَايَات الآخر لهَذَا الحَدِيث يهادي على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يمشي بَينهمَا مُعْتَمدًا عَلَيْهِمَا فِي الْمَشْي تخطان لِأَنَّهُ لَا يقدر على فعلهمَا لضَعْفه حسه بِكَسْر الْحَاء وَتَشْديد السِّين أَي نَفسه الْمدْرك بحس السّمع فَذهب أَي أَرَادَ وَقصد فَأَوْمأ بِهَمْزَة فِي آخِره أَي أَشَارَ أَن قُم كَمَا أَنْت قَائِم أَي كن قَائِما مثل قيامك وَالْمرَاد ابق على مَا أَنْت عَلَيْهِ من الْقيام وَأَن تفسيريه لما فِي الْإِيمَاء من معنى القَوْل حَتَّى قَامَ عَن يسَار أبي بكر جَالِسا أَي ثَبت عَن يسَاره جَالِسا وَالنَّاس يقتدون بِصَلَاة أبي بكر من حَيْثُ أَنه كَانَ يسمع النَّاس تكبيره صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَاسْتدلَّ الْجُمْهُور بِهَذَا الحَدِيث على نسخ حَدِيث إِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا لَكِن قد جَاءَ عَن عَائِشَة وَأنس أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم صلى خلف أبي بكر فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وروى بن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وبن عبد الْبر عَن عَائِشَة قَالَت من النَّاس من يَقُول كَانَ أَبُو بكر الْمُقدم بَين يَدي رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي الصَّفّ وَمِنْهُم من يَقُول كَانَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الْمُقدم وَهَذَا يُفِيد الِاضْطِرَاب فِي هَذِه الْوَاقِعَة وَلَعَلَّ سَبَب ذَلِك عظم الْمُصِيبَة فعلى هَذَا فَالْحكم بنسخ ذَلِك الحكم الثَّابِت بِهَذِهِ الْوَاقِعَة المضطربة لَا يَخْلُو عَن خَفَاء وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 388

قَوْله أَلا بتَخْفِيف اللَّام للعرض والاستفتاح لما ثقل بِضَم الْقَاف أَي اشْتَدَّ مَرضه فَقَالَ الْفَاء زَائِدَة إِذْ الْفَاء لَا تدخل على جَوَاب لما أُصَلِّي الْهمزَة للاستفهام دعوا أَي اتْرُكُوا لي فِي المخضب بِكَسْر مِيم وَسُكُون خاء وَفتح ضاد معجمتين ثمَّ الْمُوَحدَة المركن لينوء بنُون مضموم ثمَّ وَاو ثمَّ همزَة أَي ليقوم بِمَشَقَّة عكوف مجتمعون يَا عمر صل بِالنَّاسِ كَأَن أَبَا بكر ﵁ رأى أَن أمره بذلك كَانَ تكريما مِنْهُ لَهُ وَالْمَقْصُود أَدَاء الصَّلَاة بِإِمَام لَا تعْيين أَنه الامام وَلم يدر مَا جرى بَينه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَبَين بعض

стр. 389

أَزوَاجه فِي ذَلِك والا لما كَانَ لَهُ تَفْوِيض الْإِمَامَة إِلَى عمر وَأَمرهمَا أَي الرجلَيْن اللَّذين مَعَه أعرض من الْعرض أسمت من التَّسْمِيَة أَي أذكرت لَك اسْمه قَوْله اخْتِلَاف نِيَّة الامام وَالْمَأْمُوم يُرِيد اقْتِدَاء المفترض بالمتنفل قَوْله يؤمهم ظَاهر تَرْجَمَة المُصَنّف أَن الِاخْتِلَاف مُطلقًا حَاصِل على الْوَجْهَيْنِ فَلْيتَأَمَّل أَصْحَاب نواضح هِيَ الْإِبِل الَّتِي يستقى عَلَيْهَا يُرِيد أَنهم أَصْحَاب عمل فدلالة هَذَا الحَدِيث

стр. 390

على جَوَاز اقْتِدَاء المفترض بالمتنفل وَاضِحَة وَالْجَوَاب عَنهُ مُشكل جدا وَأَجَابُوا بِمَا لَا يتم وَقد بسطت الْكَلَام فِيهِ فِي حَاشِيَة بن الْهمام قَوْله [٨٣٧] صَلَاة الْجَمَاعَة أَي صَلَاة كل وَاحِد من الْجَمَاعَة والفذ الْمُنْفَرد وَقد تقدم الحَدِيث مَعَ بَيَان التَّوْفِيق بَين رواياته

стр. 391

قَوْله أشهد بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام ان هَاتين أَي الْعشَاء وَالصُّبْح وَالْإِشَارَة إِلَيْهِمَا لحضور الصُّبْح واتصال الْعشَاء بهَا مِمَّا تقدم

стр. 392

على مثل صف الْمَلَائِكَة أَي على أجر أَو فضل هُوَ مثل أجر صف الْمَلَائِكَة أَو فَضله وَظَاهره أَن الْمَلَائِكَة أَكثر أجرا وفضلا من بني آدم فَلْيتَأَمَّل لابتدرتموه أَي سبق كل مِنْكُم على آخر لتحصيله أزكى أَي أَكثر أجرا وَأخذ مِنْهُ المُصَنّف التَّرْجَمَة وَقَوله وَمَا كَانُوا أَكثر أَي قدر كَانُوا أَكثر فَذَلِك الْقدر أحب مِمَّا دونه قَوْله [٨٤٤] فصففنا خَلفه وَكَانُوا جمَاعَة فَعلم مِنْهُ جَوَاز النَّافِلَة بِجَمَاعَة قَوْله

стр. 393

[٨٤٦] لَو عرست من التَّعْرِيس وَهُوَ النُّزُول آخر اللَّيْل وَجَوَاب لَو مَحْذُوف أَي لَكَانَ أحسن أَو هِيَ لِلتَّمَنِّي مَا ألقيت على بِنَاء الْمَفْعُول على بِالتَّشْدِيدِ نومَة نَائِب الْفَاعِل مثلهَا أَي مثل النومة الَّتِي ألقيت الْيَوْم والاضمار بِقَرِينَة الْحُضُور فآذن من الايذان بِمَعْنى الاعلام إِذْ التأذين لَا يتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُول وَقَوله فَأذن من التأذين قَوْله

стр. 394

[٨٤٧] استحوذ عَلَيْهِم أَي استولى عَلَيْهِم وحولهم إِلَيْهِ القاصية أَي الشَّاة المنفردة عَن القطيع الْبَعِيدَة مِنْهُ قيل المُرَاد أَن الشَّيْطَان يتسلط على من يخرج عَن عقيدة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة والأوفق بِالْحَدِيثِ أَن الْمُنْفَرد مَا ذكره السَّائِب أَي يتسلط على من يعْتَاد الصَّلَاة بالانفراد وَلَا يُصَلِّي مَعَ الْجَمَاعَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله هَمَمْت أَي قصدت فيحطب أَي فَيجمع ثمَّ آمُر بِالصَّلَاةِ ليظْهر من حضر مِمَّن لم يحضر ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجال أَيْ آتِيهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَوْ أُخَالِفُ مَا أظهرت من إِقَامَة الصَّلَاة ذَاهِبًا إِلَى رجال لآخذهم على غَفلَة فَأحرق من التحريق أَو الاحراق أَو مرماتين بِكَسْر الْمِيم الأولى أَو فتحهَا قيل المرماة ظلف الشَّاة وَقيل سهم صَغِير يتَعَلَّم

стр. 395

بِهِ الرَّمْيُ وَهُوَ أَحْقَرُ السِّهَامِ وَأَرْذَلُهَا أَيْ لَوْ دُعِيَ إِلَى أَنْ يُعْطَى سَهْمَيْنِ مِنْ هَذِه السِّهَام لأسرع الْإِجَابَة وَقيل غير ذَلِك وَالْمَقْصُود أَنَّ أَحَدَ هَؤُلَاءِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْجَمَاعَةِ لَوْ علم أَنه يدْرك الشَّيْء الحقير من مَتَاع الدُّنْيَا لبادر إِلَى حُضُور الْجَمَاعَة لأَجله ايثارا للدنيا على مَا أعده الله تَعَالَى من الثَّوَاب على حُضُور الْجَمَاعَة وَهَذِه الصّفة لَا تلِيق بِغَيْر الْمُنَافِقين وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٨٤٩] حَيْثُ يُنَادي بِهن أَي فِي الْمَسَاجِد مَعَ الْجَمَاعَات وأنهن من سنَن الْهدى أَي طرقها وَلم يرد السّنة المتعارفة بَين الْفُقَهَاء وَيحْتَمل أَنه أَرَادَ تِلْكَ

стр. 396

السّنة بِالنّظرِ إِلَى الْجَمَاعَة لَضَلَلْتُمْ وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد لكَفَرْتُمْ وَهُوَ على التَّغْلِيظ أَو على التّرْك تهاونا وَقلة مبالاة وَعدم اعتقادها حَقًا أَو لفعلتم فعل الْكَفَرَة وَقَالَ الْخطابِيّ أَنه يُؤَدِّي إِلَى الْكفْر بِأَن تتركوا شَيْئا فَشَيْئًا حَتَّى تخْرجُوا عَن الْمَسْأَلَة نَعُوذ بِاللَّه مِنْهُ نقارب بَين الخطا أَي تحصيلا لفضلها وَيَنْبَغِي أَن يكون اخْتِيَار أبعد الطّرق مثله لَكِن لَا يخفى أَن فضل الخطا لأجل الْحُضُور فِي الْمَسْجِد وَالصَّلَاة فِيهِ والانتظار لَهَا فِيهِ فَيَنْبَغِي أَن يكون نفس الْحُضُور خير مِنْهُ فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم يهادي على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يُؤْخَذ من جانبيه يتمشى بِهِ إِلَى الْمَسْجِد من ضعفه وتمايله قَوْله [٨٥٠] فَلَمَّا ولى أَي أدبر فأجب أَمر من الْإِجَابَة أَي أجب النداء وَأتبعهُ بِالْفِعْلِ ظَاهره وجوب الْجَمَاعَة لَا بِمَعْنى أَنَّهَا وَاجِبَة فِي الصَّلَاة حَتَّى تبطل الصَّلَاة بِدُونِهَا بل بِمَعْنى أَنَّهَا وَاجِبَة على الْمصلى يَأْثَم بِتَرْكِهَا قَالَ النَّوَوِيّ أجَاب الْجُمْهُورُ عَنْهُ بِأَنَّهُ سَأَلَ هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ فِي ترك الْجَمَاعَة مَعَ إِدْرَاك فَضلهَا وَقد علم أَن حُضُور الْجَمَاعَة يسْقط بالعذر إِجْمَاعًا وَأما كَونه رخص أَولا ثمَّ منع فبوحي جَدِيد نزل فِي الْحَال أَو لتغيير اجْتِهَاد أَن جوز الِاجْتِهَاد للأنبياء كَقَوْل الْأَكْثَر وَيحْتَمل أَنه رخص أَولا بِمَعْنى أَنه لَا يجب عَلَيْك الْحُضُور ثمَّ أمره بالإجابة ندبا قَوْله

стр. 397

[٨٥١] فحى هلا بِالتَّنْوِينِ وَجَاء بِالْألف بِلَا تَنْوِين وَسُكُون اللَّام وهما كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا كَلِمَةً وَاحِدَةً فَحَيَّ بِمَعْنَى أَقْبِلْ وهلا بِمَعْنى أسْرع وَجمع بَينهمَا للْمُبَالَغَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٨٥٢] فَذهب لِحَاجَتِهِ وَأمر غَيره أَن يؤم بهم وَاعْتذر إِلَيْهِم بِالْحَدِيثِ قَوْله

стр. 398

[٨٥٣] إِذا حضر الْعشَاء بِفَتْح الْعين فِي الْمَوْضِعَيْنِ طَعَام آخر النَّهَار وَيفهم مِنْهُ أَن تَقْدِيم الطَّعَام إِذا حضر عِنْده لَا إِذا وجده مطبوخا فَقَط وقيدوا بِمَا إِذا تعلق بِهِ نَفسه وَله حَاجَة إِلَيْهِ والا يقدم الصَّلَاة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٨٥٥] كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ حَضَرَهَا ظَاهره أَن أَدْرَاك فضل الْجَمَاعَة يتَوَقَّف على أَن يسْعَى لَهَا بِوَجْهِهِ وَلَا يقصر فِي ذَلِك سَوَاء أدْركهَا أم لَا فَمن أدْرك جزأ مِنْهَا وَلَو فِي التَّشَهُّد فَهُوَ مدرك بِالْأولَى وَلَيْسَ الْفضل والاجر مِمَّا يعرف بِالِاجْتِهَادِ فَلَا عِبْرَة بقول

стр. 399

من يُخَالف قَوْله الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب أصلا قَوْله فَقَامَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ رَجَعَ ظَاهره أَن الْمجْلس كَانَ فِي غير الْمَسْجِد وعَلى هَذَا يَنْبَغِي ان سمع الْأَذَان يُعِيد الصَّلَاة وَيحْتَمل أَن المُرَاد فَقَامَ أَي إِلَى الصَّلَاة ثمَّ رَجَعَ أَي فرغ عَنْهَا وَالْأَقْرَب أَن مَوضِع الْمجْلس من الْمَسْجِد كَانَ غير مَوضِع الصَّلَاة وعَلى هَذَا فالمجلس كَانَ فِي الْمَسْجِد وَهُوَ الْأَظْهر الاوفق بالروايات وَالله تَعَالَى أعلم وَقَوله إِذا جِئْت على الأول مَعْنَاهُ أَي جِئْت إِلَى مَحل مَا سَمِعت فِيهِ النداء وعَلى الثَّانِي ظَاهر فصل مَعَ النَّاس

стр. 400

أَي ادراكا لفضل الْجَمَاعَة قَوْله [٨٥٨] فِي مَسْجِد الْخيف أَي مَسْجِد مني وَحجَّة الْوَدَاع فَلَا يُمكن أَن يتَوَهَّم نسخ هَذَا الحكم ترْعد تضطرب وترجف وَهُوَ على بِنَاء الْمَفْعُول من الارعاد فرائصهما جمع فريصة وَهِي لحْمَة ترتعد عِنْد الْفَزع وَالْكَلَام كِنَايَة عَن الْفَزع فَصَليَا مَعَهم هَذَا تَصْرِيح فِي عُمُوم الحكم فِي أَوْقَات الْكَرَاهَة أَيْضا ومانع عَن تَخْصِيص الحكم بِغَيْر أَوْقَات الْكَرَاهَة لاتفاقهم على أَنه لَا يَصح اسْتثِْنَاء المورد من الْعُمُوم والمورد صَلَاة الْفجْر فَإِنَّهَا أَي الَّتِي صليتما مَعَ الامام أَو الَّتِي صليتما فِي الرحل وَقد قَالَ بِكُل طَائِفَة وَالْأَحَادِيث مُخْتَلفَة وَلذَلِك قَالَ جمَاعَة الْأَمر فِي ذَلِك إِلَى الله مَا شَاءَ مِنْهُمَا يَجْعَل فرضا يَجعله فرضا وَالْآخر نفلا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٨٥٩] يؤخرون الصَّلَاة عَن وَقتهَا ظَاهره الْإِخْرَاج عَن الْوَقْت وَعَلِيهِ حمله المُصَنّف وَقيل المُرَاد الْإِخْرَاج عَن الْوَقْت الْمَنْدُوب قَوْله

стр. 401

[٨٦٠] على البلاط هُوَ مَوضِع مَعْرُوف بِالْمَدِينَةِ يصلونَ أَي على البلاط لَا فِي الْمَسْجِد وبن عمر قد صلى قبلهم فِي الْمَسْجِد هَذَا على مَا فهمه المُصَنّف من أَن الحَدِيث يدل عَلَيْهِ التَّرْجَمَة لَا تُعَاد الصَّلَاة فِي يَوْم مرَّتَيْنِ ظرف لما يفهم من الْكَلَام أَي فَلَا تصلى مرَّتَيْنِ لَا لتعاد والا لجَاز الْإِعَادَة مرّة وَهَذَا لَا يُنَاسب الْمقَام وَقد جَاءَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد لَا تصلوا مرَّتَيْنِ قَالَ الْبَيْهَقِيّ ان صَحَّ هَذَا الحَدِيث يحمل على مَا إِذا صلاهَا مَعَ الامام فَلَا يُعِيد قلت والى هَذَا التَّأْوِيل أَشَارَ المُصَنّف فِي التَّرْجَمَة بل زَاد عَلَيْهِ أَن تكون الصَّلَاة مَعَ الامام فِي الْمَسْجِد قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَفِي رِوَايَة لَا تصلوا مَكْتُوبَة فِي يَوْم مرَّتَيْنِ فَالْمُرَاد أَي كلتاهما على وَجه الْفَرْض وَيرجع ذَلِك إِلَى أَن الْأَمر بِالْإِعَادَةِ اخْتِيَار وَلَيْسَ بحتم عَلَيْهِ وَعند كثير من الْعلمَاء إِذا صلى مَعَ الامام وَقد صلى قبل ذَلِك فِي الْبَيْت يَنْوِي مَعَ الامام نَافِلَة فَلَا اشكال عَلَيْهِم هُنَالك نعم يلْزم عَلَيْهِم الاشكال فِيمَا قَالُوا فِيهِ بِالْإِعَادَةِ كالمغرب بِمُزْدَلِفَة فَإِنَّهُ إِذا صلاهَا فِي الطَّرِيق يُعِيدهَا بِمُزْدَلِفَة فَتَأمل وَقَالَ الْخطابِيّ وَقَوله لَا تُعَاد الخ أَي إِذا لم تكن عَن سَبَب كَالرّجلِ يدْرك الْجَمَاعَة وهم يصلونَ فيصلى مَعَهم ليدرك فَضِيلَة الْجَمَاعَة تَوْفِيقًا بَين الْأَحَادِيث ورفعا للِاخْتِلَاف بَينهَا قَوْله [٨٦١] إِذا أتيتم الصَّلَاة أَي خَرجْتُمْ إِلَيْهَا وأردتم حُضُورهَا وَلَيْسَ المُرَاد ظَاهره لِأَنَّهُ لَا يُنَاسب قَوْله فَلَا تأتوها وَأَنْتُم تسعون وَالْمرَاد بالسعي الْإِسْرَاع البليغ وَقد يُطلق

стр. 402

على مُطلق الْمَشْي كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله فَلَا تنَافِي بَين الْآيَة والْحَدِيث فِي الذّهاب إِلَى الْجُمُعَة تمشون الْمَشْي وان كَانَ يعم السَّعْي لَكِن التَّقْيِيد بقوله وَعَلَيْكُم السكينَة خصّه بِغَيْرِهِ وَلَوْلَا التَّقْيِيد صَرِيحًا لكفى الْمُقَابلَة فِي افادته قَوْله ينحدر أَي ينزل يسْرع من الْإِسْرَاع وَيحمل على مَا دون السَّعْي كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى فِي التَّرْجَمَة أُفٍّ لَك خطاب للساعي بعد مَوته استحضارا لصورته حِين مر بقبره أَو لَعَلَّه كشف عَنهُ فَرَآهُ وخاطبه فَكبر ذَلِك فِي ذرعي الذرع الوسع والطاقة وَالْمرَاد فَعظم وقعه وَجل عِنْدِي وَفِي رِوَايَة فَكسر ذَلِك من ذرعى أَي ثبطني عَمَّا أردته وَالْحَاصِل أَنه ظن أَن الْخطاب مَعَه فثقل عَلَيْهِ أحدثت من الاحداث وَهُوَ اسْتِفْهَام وَقَوله مَا ذَاك أَي أَي اسْتِفْهَام هَذَا وَأي شَيْء يَقْتَضِيهِ أففت من التأفيف أَي قلت لي أُفٍّ لَك وَمُقْتَضَاهُ أَنِّي فعلت شَيْئا يقتضى التأفيف فَغَلَّ بِمَعْنى الْخِيَانَة فدرع بِضَم دَال مُهْملَة وَكسر رَاء مُشَدّدَة أَي ألبس عوضهَا درعا من نَار

стр. 403

قَوْله المهجر أَي المبادر إِلَى الصَّلَاة قبل النَّاس يهدي من الاهداء أَو المُرَاد بِهِ التَّصَدُّق بهَا تقربا إِلَى الله تَعَالَى وَقيل الاهداء إِلَى الْكَعْبَة لَكِن لَا يُنَاسِبه الدَّجَاجَة والبيضة إِذْ اهداؤهما إِلَى الْكَعْبَة غير مَعْهُود الْبَدنَة بِفتْحَتَيْنِ والدجاجة بِفَتْح الدَّال وَكسرهَا وَضمّهَا وَقيل بِالْفَتْح للحيوان وبالكسر للنَّاس أَي يَجْعَل اسْما للنَّاس قَوْله [٨٦٥] فَلَا صَلَاة نفي بِمَعْنى النَّهْي مثل قَوْله تَعَالَى فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال فِي الْحَج فَلَا يَنْبَغِي الِاشْتِغَال لمن حضر الْإِقَامَة الا بالمكتوبة ثمَّ النَّهْي مُتَوَجّه إِلَى الشُّرُوع فِي غير تِلْكَ الْمَكْتُوبَة لمن عَلَيْهِ تِلْكَ الْمَكْتُوبَة وَأما إتْمَام الْمَشْرُوعَة قبل الْإِقَامَة فضروري لَا اخْتِيَاري فَلَا يَشْمَلهُ النَّهْي وَكَذَا الشُّرُوع خلف الامام فِي النَّافِلَة لمن أدّى الْمَكْتُوبَة قبل ذَلِك فَلَا يُنَافِي الحَدِيث مَا سبق من الْإِذْن فِي الشُّرُوع فِي النَّافِلَة خلف الامام لمن أدّى الْفَرْض وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله يُصَلِّي أَي يشرع فِيهَا فَقَالَ أَتُصَلِّي أَي وَهُوَ تغير للمشروع قَالَه على وَجه الْإِنْكَار وَلَا يخفى أَن مورده سنة الْفجْر فَلَا وَجه لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا مُسْتَثْنَاة والْحَدِيث فِي غَيرهَا قَوْله

стр. 404

[٨٦٨] أَيهمَا صَلَاتك أَي الَّتِي جِئْت لأَجلهَا إِلَى الْمَسْجِد وَقصد أَدَائِهَا فِيهِ فان كَانَت تِلْكَ الصَّلَاة هِيَ الْفَرْض فَهَل الْعَاقِل يُؤَخر مَقْصُوده إِذا وجد وَيقدم عَلَيْهِ غَيره وان كَانَت هِيَ السّنة فَذَاك عكس الْمَعْقُول إِذْ الْبَيْت أولى من الْمَسْجِد فِي حق السّنة وَأَيْضًا السّنة للْفَرض فَكيف تقصد هِيَ دونه وَالْمَقْصُود الزّجر واللوم على مَا فعل قَوْله

стр. 405

[٨٧٠] وَيَسْتَأْخِر بَعضهم ولعلهم المُنَافِقُونَ أَو الجهلة من الْأَعْرَاب وَالله تَعَالَى أعلم وَدلَالَة الحَدِيث على انْفِرَاد ذَلِك الْبَعْض غير ظَاهِرَة قَوْله [٨٧١] زادك الله حرصا أَي أَن منشأ هَذَا الْفِعْل هُوَ الْحِرْص على الْعِبَادَة وادراك فضل الامام والحرص على الْخَيْر مَطْلُوب مَحْبُوب لَكِن لَا تعد إِلَى مثل هَذَا الْفِعْل لأَجله لِأَن الْحِرْص لَا يسْتَعْمل على وَجه يُخَالف الشَّرْع وَإِنَّمَا الْمَحْمُود أَن يَأْتِي بِهِ على وفْق الشَّرْع وَقَوله لَا تعد فَهِيَ من الْعود وَالظَّاهِر أَن المُرَاد لَا تعد إِلَى أَن تركع دون الصَّفّ ثمَّ تلْحقهُ لكَون الْخُطْوَةَ وَالْخُطْوَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ تُفْسِدِ الصَّلَاةَ لَكِنَّ التَّحَرُّز عَنْهَا أولى وَقيل لَا تَعُدْ إِلَى أَنْ تَسْعَى إِلَى الصَّلَاةِ سعيا بِحَيْثُ يضيق عَلَيْك النَّفس وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 406

[٨٧٢] أَلا تحسن من التحسين أَو الْإِحْسَان كَيفَ يُصَلِّي لنَفسِهِ أَي أَن الصَّلَاة لَهُ تَنْفَعهُ فَيَنْبَغِي للعاقل أَن يراعيها من ورائي تحْتَمل أَنَّهَا جَارة أَو مَوْصُولَة وَلَا دلَالَة للْحَدِيث على الرُّكُوع دون الصَّفّ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٨٧٣] قبل الظّهْر رَكْعَتَيْنِ قد جَاءَ قبل الظّهْر رَكْعَتَانِ وَأَرْبع رَكْعَات وَلَا أختلاف لجَوَاز أَنه فعل أَحْيَانًا هَذَا وَأَحْيَانا ذَاك نعم الحَدِيث القولي يُؤَيّد الْأَخْذ بالأربع ويرجحه وَهُوَ حَدِيث من ثابر على اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة وَلذَلِك أَخذ بِهِ عُلَمَاؤُنَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 407

[٨٧٤] من هَا هُنَا أَي من الْمشرق وَأَشَارَ ثَانِيًا إِلَى الْمغرب أَي إِذا كَانَت الشَّمْس فِي جِهَة الْمشرق كَمَا كَانَت فِي جِهَة الْمغرب وَقت الْعَصْر وَالْمرَاد أَنه يُصَلِّي وَقت الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ وقبيل الزَّوَال أَرْبعا وَتسَمى هَذِه الصَّلَاة صَلَاة الْأَوَّابِينَ بِتَسْلِيم على الْمَلَائِكَة يُرِيد التَّشَهُّد كَمَا قَالَه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ذكره التِّرْمِذِيّ وسمى تَسْلِيمًا لما فِيهِ من قَول السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر وَيُؤَيِّدهُ الرِّوَايَة الثَّانِيَة بِجعْل التَّسْلِيم فِي آخِره بِحمْل ذَلِك التَّسْلِيم على تَسْلِيم الْخُرُوج وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 408

(كتاب الِافْتِتَاح) قَوْله إِذا افْتتح التَّكْبِير فِي الصَّلَاة لَعَلَّ الْمَعْنى إِذا ابْتَدَأَ فِي الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ فنصب التَّكْبِير بِنَزْع الْخَافِض والْحَدِيث يدل على الْجمع بَين التسميع والتحميد وعَلى رفع الْيَدَيْنِ عِنْد الرُّكُوع وَعند رفع الرَّأْس مِنْهُ وَمن لَا يَقُول بِهِ يرَاهُ مَنْسُوخا بِمَا لَا يدل عَلَيْهِ فَإِن عدم الرّفْع أَحْيَانًا ان ثَبت لَا يدل على عدم استنان الرّفْع إِذْ شَأْن السّنة تَركهَا أَحْيَانًا وَيجوز استنان الْأَمريْنِ جَمِيعًا فَلَا وَجه لدعوى النّسخ وَالْقَوْل بِالْكَرَاهَةِ وَالله تَعَالَى أعلم رفع الْيَدَيْنِ إِلَى قَوْله ثمَّ يكبر هَذَا صَرِيح فِي تَقْدِيم الرّفْع على التَّكْبِير فَالْأَوْجه الْأَخْذ بِهِ

стр. 409

وَحمل مَا يحْتَملهُ وَغَيره عَلَيْهِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله حاذتا أُذُنَيْهِ لَا تنَاقض بَين الْأَفْعَال الْمُخْتَلفَة لجَوَاز وُقُوع الْكل فِي أَوْقَات مُتعَدِّدَة فَيكون الْكل سنة الا إِذا دلّ الدَّلِيل على نسخ الْبَعْض فَلَا مُنَافَاة بَين الرّفْع إِلَى المكبين أَو إِلَى شحمة الْأُذُنَيْنِ أَو إِلَى فروع الْأُذُنَيْنِ أَي أعاليهما وَقد ذكر الْعلمَاء فِي التَّوْفِيق بسطا لَا حَاجَة إِلَيْهِ لكَون التَّوْفِيق فرع التَّعَارُض وَلَا يظْهر التَّعَارُض أصلا قَوْله يرفع بهَا صَوته وَقد جَاءَ

стр. 410

فِي بعض الرِّوَايَات يخْفض بهَا صَوته لَكِن أهل الحَدِيث يرونه وهما وان رَجحه بعض الْفُقَهَاء وَالله تَعَالَى اعْلَم قَوْله حِيَال أُذُنَيْهِ بِكَسْر الْحَاء وَتَخْفِيف الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَلَام أَي تلقاءهما ثمَّ مَالك بن الْحُوَيْرِث وَوَائِل بن حجر مِمَّن صلى مَعَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم آخر عمره فروايتهما الرّفْع عِنْد الرُّكُوع وَالرَّفْع مِنْهُ دَلِيل على بَقَائِهِ وَبطلَان دَعْوَى نسخه كَيفَ وَقد روى مَالك هَذَا جلْسَة الاسْتِرَاحَة فحملوها على أَنَّهَا كَانَت فِي آخر عمره فِي سنّ الْكبر فَهِيَ لَيْسَ مِمَّا فعلهَا النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قصدا فَلَا يكون سنة وَهَذَا يَقْتَضِي أَن يكون الرّفْع الَّذِي رَوَاهُ ثَابتا لَا مَنْسُوخا لكَونه فِي آخر عمره عِنْدهم فَالْقَوْل بِأَنَّهُ مَنْسُوخ قريب من التَّنَاقُض وَقد قَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لمَالِك هَذَا وَأَصْحَابه صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فروع أُذُنَيْهِ أعاليهما وَفرع كل شَيْء أَعْلَاهُ

стр. 411

قَوْله مدا أَي رفعا بليغا أَو رفعا وَهُوَ مصدر من غير لفظ الْفِعْل كقعدت جُلُوسًا الا أَنه على الأول للنوع وعَلى الثَّانِي للتَّأْكِيد هنيهة بِضَم هَاء وَفتح نون وَسُكُون يَاء أَي زَمَانا يَسِيرا وَالْمرَاد السُّكُوت قبل الْقِرَاءَة أَو بعد الْفَاتِحَة والْحَدِيث يدل على أَن النَّاس تركُوا بعض السّنَن وَقت الصَّحَابَة فَيَنْبَغِي الِاعْتِمَاد على الْأَحَادِيث وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 412

قَوْله [٨٨٥] الله أكبر كَبِيرا أَي كَبرت كَبِيرا وَيجوز أَن يكون حَالا مُؤَكدَة أَو مصدرا بِتَقْدِير تَكْبِيرا كَبِيرا كثيرا أَي حمدا كثيرا ابتدرها اثْنَا عشر أَي يُرِيد كل مِنْهَا أَن يسْبق على غَيره فِي رَفعهَا إِلَى مَحل الْعرض أَو الْقبُول قَوْله قبض بِيَمِينِهِ الخ الْأَحَادِيث الدَّالَّة على أَن السّنة هِيَ الْوَضع دون الْإِرْسَال كَثِيرَة شهيرة قَوْله

стр. 413

[٨٨٩] قلت لأنظرن أَي قلت فِي نَفسِي وعزمت على النّظر والتأمل فِي صلَاته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم والرسغ وَهُوَ مفصل بَين الْكَفّ والساعد وَالْمرَاد أَنه وضع بِحَيْثُ صَار وسط كَفه الْيُمْنَى على الرسغ وَيلْزم مِنْهُ أَن يكون بَعْضهَا على الْكَفّ الْيُسْرَى وَالْبَعْض على الساعد على فَخذه وركبته أَي وضع بِحَيْثُ صَار بَعْضهَا على الْفَخْذ

стр. 414

وَبَعضهَا على الرّكْبَة حد مرفقه أَي غَايَة الْمرْفق على فَخذه أَي مستعليا على الْفَخْذ مرتفعا عَنهُ ثمَّ قبض اثْنَتَيْنِ أَي الْخِنْصر والبنصر وَحلق حلقه أَي جعل الْإِبْهَام وَالْوُسْطَى حَلقَة ثمَّ رفع أُصْبُعه أَي المسبحة وَقد أَخذ بِهِ الْجُمْهُور وَأَبُو حنيفَة وصاحباه كَمَا نَص عَلَيْهِ مُحَمَّد فِي موطئِهِ وَغَيره الا أَن بعض مَشَايِخ الْمَذْهَب أنكرهُ وَلَكِن أهل التَّحْقِيق من عُلَمَاء الْمَذْهَب نصوا على أَن قَوْلهم مُخَالف للرواية والدراية فَلَا عِبْرَة بِهِ وَأما تَحْرِيك الْأصْبع فقد جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات فَأخذ بِهِ قوم الا أَن الْجُمْهُور مَا أَخذ بِهِ لخلو غَالب الرِّوَايَات عَنهُ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله مُخْتَصرا اسْم فَاعل من الِاخْتِصَار هُوَ وضع الْيَد على الخاصرة وَقيل هُوَ أَن يمسك بِيَدِهِ مخصرة أَي عَصا يتَوَكَّأ عَلَيْهَا وَقيل هُوَ أَن يختصر السُّورَة فَيقْرَأ من آخرهَا آيَة أَو آيَتَيْنِ وَقيل هُوَ أَن لَا يتم قِيَامهَا وركوعها وسجودها قَوْله [٨٩١] ضَرْبَة بِيَدِهِ بِالنّصب مفعول قَالَ على أَنه بِمَعْنى فعل أَن هَذَا الصلب بِالرَّفْع على أَنه خبر أَن أَو النصب على أَنه صفة هَذَا وَالْخَبَر مَحْذُوف أَي رَابَنِي مِنْك وَالْمرَاد أَنه شِبْهَ الصَّلْبِ لِأَنَّ الْمَصْلُوبَ يَمُدُّ يَدَهُ عَلَى الْجذع وَهَيْئَةُ الصَّلْبِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى خَاصِرَتَيْهِ وَيُجَافِيَ بَيْنَ عَضُدَيْهِ فِي الْقِيَامِ قَوْله

стр. 415

[٨٩٢] قد صف بَين قَدَمَيْهِ كَانَ المُرَاد قد وصل بَينهمَا وَلَو رَاح بَينهمَا أَي اعْتمد على إِحْدَاهمَا

стр. 416

مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً لِيُوصِلَ الرَّاحَةَ إِلَى كل مِنْهُمَا قَوْله وَأَنا من الْمُسلمين كَأَنَّهُ كَانَ يَقُول أَحْيَانًا كَذَلِك لارشاد الْأمة إِلَى ذَلِك ولاقتدائهم بِهِ فِيهِ والا فاللائق بِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا أول الْمُسلمين كَمَا جَاءَ فِي كثير من الرِّوَايَات وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 417

قَوْله [٨٩٧] ظلمت نَفسِي إِظْهَار للعبودية وتعظيم للربوبية والا فَهُوَ مَعَ عصمته مغْفُور لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر لَو كَانَ هُنَاكَ ذَنْب وَقيل بل الْمَغْفِرَة فِي حَقه مَشْرُوطَة بالاستغفار وَالْأَقْرَب أَن الاسْتِغْفَار لَهُ زِيَادَة خير وَالْمَغْفِرَة حَاصِلَة بِدُونِ ذَلِك لَو كَانَ هُنَاكَ ذَنْب وَفِيه إرشاد للْأمة إِلَى الاسْتِغْفَار وَمعنى وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك أَن الشَّرّ لَيْسَ قربا إِلَيْك وَلَا يتَقرَّب بِهِ وَقيل انه لَا ينْسب إِلَيْك بِانْفِرَادِهِ فَلَا يُقَال خَالق الشَّرّ

стр. 418

أَنا بك وَإِلَيْك أَي وجودي بايجادك ورجوعي إِلَيْك أوبك أعْتَمد وَإِلَيْك ألتجيء تَبَارَكت أَي تزايد خيرك وَكثر قَوْله وَبِحَمْدِك قيل الْوَاو للْحَال وَالتَّقْدِير وَنحن ملتبسون بحَمْدك وَقيل زَائِدَة وَالْجَار وَالْمَجْرُور حَال ملتبسين بحَمْدك

стр. 419

[٨٩٩] وَتَعَالَى جدك فِي النِّهَايَة أَي علا جلالك وعظمتك قَوْله [٩٠١] وَقد حفزه النَّفس بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْفَاء وَالزَّاي الْمُعْجَمَة وَالنَّفس بِفتْحَتَيْنِ أَي جهده من شدَّة السَّعْي إِلَى الصَّلَاة وأصل الحفز الدّفع العنيف وَفِي النِّهَايَة الحفز الْحَث والاعجال فأرم الْقَوْم بِفَتْح رَاء مُهْملَة وَتَشْديد مِيم أَي سكتوا وَيحْتَمل اعجام الزَّاي وَتَخْفِيف الْمِيم أَي أَمْسكُوا عَن الْكَلَام وَالْأول أشهر رِوَايَة أَي سكت الْقَائِل خوفًا من النَّاس يبتدرونها أَي كل مِنْهُم يُرِيد أَن يسْبق على غَيره فِي رَفعهَا إِلَى مَحل الْعرض أَو الْقبُول وَجُمْلَة أَيهمْ يرفعها حَال أَي قَاصِدين ظُهُور أَيهمْ يرفعها وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 420

[٩٠٢] يستفتحون الْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين أَشَارَ بالترجمة إِلَى أَن المُرَاد بِالْحَمْد لله الخ لَيْسَ هَذَا اللَّفْظ بل تَمام السُّورَة على الْوَجْه الَّذِي يقْرَأ فَكَأَنَّهُ قَالَ يستفتحون الْقِرَاءَة بِالْفَاتِحَةِ فَدخل فِيهِ الْبَسْمَلَة ان قُلْنَا انها جُزْء من السُّورَة لَكِن قِرَاءَة السُّورَة يبْدَأ بهَا شرعا تبركا فَلَا دَلِيل فِي الحَدِيث لمن يَقُول لَا يقْرَأ الْبَسْمَلَة أصلا نعم بَقِي الْبَحْث أَنَّهَا تقْرَأ سرا أَو جَهرا وسيعرف حَقِيقَته وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 421

[٩٠٤] إِذْ أغفى الاغفاء بالغين الْمُعْجَمَة النّوم الْقَلِيل فِي الْمجمع الاغفاء السّنة وَهِي حَالَة الْوَحْي غَالِبا وَيحْتَمل أَن يُرِيد بِهِ الاعراض عَمَّا كَانَ فِيهِ آنِفا بِالْمدِّ أَي قَرِيبا [٩٠٧] بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم انا أعطيناك الْكَوْثَر أَرَادَ أَن ظَاهر هَذَا الحَدِيث أَن الْبَسْمَلَة جُزْء من السُّورَة لِأَنَّهُ بَين السُّورَة بِمَجْمُوع الْبَسْمَلَة وَمَا بعْدهَا وَيحْتَمل أَنَّهَا خَارِجَة وَبَدَأَ السُّورَة بهَا تبركا وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ يَنْبَغِي بداءة السُّورَة بهَا وقراءتها مَعهَا نعم لَا يلْزم مِنْهُ الْجَهْر بهَا فيختلج على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يجتذب ويقتطع قَوْله [٩٠٥] صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم يدل على أَن الْبَسْمَلَة تقْرَأ فِي أول الْفَاتِحَة وَلَا يدل على الْجَهْر بهَا وَآخر الحَدِيث يدل على رفع هَذَا الْعَمَل إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 422

[٩٠٦] فَلم يسمعنا من الاسماع وَقَوله فَلم نسمعها بِصِيغَة الْمُتَكَلّم مَعَ الْغَيْر من السماع وَهَذِه الْأَحَادِيث صَرِيحَة فِي ترك الْجَهْر بهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 423

[٩٠٩] فَهِيَ خداج بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة أَي غير تَامَّة فَقَوله غير تَمام تَفْسِير لَهُ وَهَذَا لَيْسَ بِنَصّ فِي افتراض الْفَاتِحَة بل يحْتَمل الافتراض وَعَدَمه وَكَأَنَّهُ لذَلِك عدل عَنهُ أَبُو هُرَيْرَة إِلَى حَدِيث قسمت الصَّلَاة فِي الِاسْتِدْلَال على الافتراض وَقَوله فِي نَفسك أَي سرا وَوجه الِاسْتِدْلَال هُوَ أَن قسْمَة الْفَاتِحَة جعلت قسْمَة للصَّلَاة واعتبرت الصَّلَاة مقسومة باعتبارها وَلَا يظْهر ذَلِك الا عِنْد لُزُوم الْفَاتِحَة فِيهَا ثمَّ لَا يخفى مَا فِي الحَدِيث من الدّلَالَة على خُرُوج الْبَسْمَلَة من الْفَاتِحَة وَأخذ مِنْهُ المُصَنّف أَنَّهَا لَا تقْرَأ وَهُوَ بعيد لجَوَاز أَن لَا تكون جُزْءا من الْفَاتِحَة وَيرد الشُّرُوع بِالْقِرَاءَةِ بهَا مَعَ الْفَاتِحَة تبركا فَمن أَيْن جَاءَ أَنَّهَا لَا تقْرَأ فَالْحق أَن مُقْتَضى الْأَدِلَّة أَنَّهَا تقْرَأ سرا لَا جَهرا كَمَا هُوَ مَذْهَب عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّة وَكَونهَا لَا تقْرَأ أصلا كمذهب مَالك أَو تقْرَأ جَهرا كمذهب الشَّافِعِي لَا تساعده الْأَدِلَّة وَلَعَلَّ مُرَاد المُصَنّف الِاسْتِدْلَال على عدم لُزُوم قرَاءَتهَا وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 424

قَوْله [٩١٠] لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ لَيْسَ مَعْنَاهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي عمره قطّ أَو لمن لم يقْرَأ فِي شَيْء من الصَّلَوَات قطّ حَتَّى لَا يُقَال لَازم الأول افتراض الْفَاتِحَة فِي عمره مرّة وَلَو خَارج الصَّلَاة ولازم الثَّانِي افتراضها مرّة فِي صَلَاة من الصَّلَوَات فَلَا يلْزم مِنْهُ الافتراض لكل صَلَاة وَكَذَا لَيْسَ مَعْنَاهُ لَا صَلَاة لمن ترك الْفَاتِحَة وَلَو فِي بعض الصَّلَوَات إِذْ لَازِمَة أَنه بترك الْفَاتِحَة فِي بعض الصَّلَوَات تفْسد الصَّلَوَات كلهَا مَا ترك فِيهَا وَمَا لم يتْرك فِيهَا إِذْ كلمة لَا لنفي الْجِنْس وَلَا قَائِل بِهِ بل مَعْنَاهُ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِالْفَاتِحَةِ من الصَّلَوَات الَّتِي لم يقْرَأ فِيهَا فَهَذَا عُمُوم مَحْمُول على الْخُصُوص بِشَهَادَة الْعقل وَهَذَا الْخُصُوص هُوَ الظَّاهِر الْمُتَبَادر إِلَى الإفهام من مثل هَذَا الْعُمُوم وَهَذَا الْخُصُوص لَا يضر بِعُمُوم النَّفْي للْجِنْس لشمُول النَّفْي بعد لكل صَلَاة ترك فِيهَا الْفَاتِحَة وَهَذَا يَكْفِي فِي عُمُوم النَّفْي ثمَّ قد قرروا أَن النَّفْي لَا يعقل الا مَعَ نِسْبَة بَين أَمريْن فَيَقْتَضِي نفي الْجِنْس أمرا مُسْتَندا إِلَى الْجِنْس ليتعقل النَّفْي مَعَ نسبته فَإِن كَانَ ذَلِك الْأَمر مَذْكُورا فِي الْكَلَام فَذَاك والا يقدر من الْأُمُور الْعَامَّة كالكون والوجود أما الْكَمَال فقد حقق الْمُحَقق الْكَمَال ضعفه لِأَنَّهُ مُخَالف للقاعدة لَا يُصَار إِلَيْهِ الا بِدَلِيل والوجود فِي كَلَام الشَّارِع يحمل على الْوُجُود الشَّرْعِيّ دون الْحسي فمفاد الحَدِيث نفي الْوُجُود الشَّرْعِيّ للصَّلَاة الَّتِي لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب وَهُوَ

стр. 425

عين نفي الصِّحَّة وَمَا قَالَ أَصْحَابنَا أَنه من حَدِيث الْآحَاد وَهُوَ ظَنِّي لَا يُفِيد الْعلم وَإِنَّمَا يُوجب الْعَمَل فَلَا يلْزم مِنْهُ الافتراض فَفِيهِ أَنه يَكْفِي فِي الْمَطْلُوب أَنه يُوجب الْعَمَل ضَرُورَة أَنه يُوجب الْعَمَل بمدلوله لَا بِشَيْء آخر ومدلوله عدم صِحَة صَلَاة لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب فوجوب الْعَمَل بِهِ يُوجب القَوْل بِفساد تِلْكَ الصَّلَاة وَهُوَ الْمَطْلُوب فَالْحق أَن الحَدِيث يُفِيد بطلَان الصَّلَاة إِذا لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب نعم يُمكن أَن يُقَال قِرَاءَة الامام قِرَاءَة المقتدى كَمَا ورد بِهِ بعض الْأَحَادِيث فَلَا يلْزم بطلَان صَلَاة المقتدى إِذا ترك الْفَاتِحَة وَقرأَهَا الامام بَقِي أَن الحَدِيث يُوجب قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي تَمام الصَّلَاة لَا فِي كل رَكْعَة لَكِن إِذا ضم إِلَيْهِ قَوْله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَافْعل فِي صَلَاتك كلهَا للأعرابي الْمُسِيء صلَاته يلْزم افتراضها فِي كل رَكْعَة وَلذَلِك عقب هَذَا الحَدِيث بِحَدِيث الْأَعرَابِي فِي صَحِيح البُخَارِيّ فَللَّه دره مَا أدقه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَصَاعِدا ظَاهره وجوب مَا زَاد على الْفَاتِحَة بِمَعْنى بطلَان الصَّلَاة بِدُونِهِ وَقد اتَّفقُوا أَو غالبهم على عدم الْوُجُوب بِهَذَا الْمَعْنى فلعلهم يحملونه على معنى فَمَا كَانَ صاعدا فَهُوَ أحسن وَالله تَعَالَى أعلم نقيضا صَوتا كصوت الْبَاب إِذا فتح أبشر من الابشار أُوتِيتهُمَا على بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا لم يؤتهما حرفا
следующие страницы →