Полный текст (2 103 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
[٩٠٤] إِذْ أغفى الاغفاء بالغين الْمُعْجَمَة النّوم الْقَلِيل فِي الْمجمع الاغفاء السّنة وَهِي حَالَة الْوَحْي غَالِبا وَيحْتَمل أَن يُرِيد بِهِ الاعراض عَمَّا كَانَ فِيهِ آنِفا بِالْمدِّ أَي قَرِيبا
[٩٠٧] بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم انا أعطيناك الْكَوْثَر أَرَادَ أَن ظَاهر هَذَا الحَدِيث أَن الْبَسْمَلَة جُزْء من السُّورَة لِأَنَّهُ بَين السُّورَة بِمَجْمُوع الْبَسْمَلَة وَمَا بعْدهَا وَيحْتَمل أَنَّهَا خَارِجَة وَبَدَأَ السُّورَة بهَا تبركا وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ يَنْبَغِي بداءة السُّورَة بهَا وقراءتها مَعهَا نعم لَا يلْزم مِنْهُ الْجَهْر بهَا فيختلج على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يجتذب ويقتطع
قَوْله
[٩٠٥] صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم يدل على أَن الْبَسْمَلَة تقْرَأ فِي أول الْفَاتِحَة وَلَا يدل على الْجَهْر بهَا وَآخر الحَدِيث يدل على رفع هَذَا الْعَمَل إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 422
[٩٠٦] فَلم يسمعنا من الاسماع وَقَوله فَلم نسمعها بِصِيغَة الْمُتَكَلّم مَعَ الْغَيْر من السماع وَهَذِه الْأَحَادِيث صَرِيحَة فِي ترك الْجَهْر بهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 423
[٩٠٩] فَهِيَ خداج بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة أَي غير تَامَّة فَقَوله غير تَمام تَفْسِير لَهُ وَهَذَا لَيْسَ بِنَصّ فِي افتراض الْفَاتِحَة بل يحْتَمل الافتراض وَعَدَمه وَكَأَنَّهُ لذَلِك عدل عَنهُ أَبُو هُرَيْرَة إِلَى حَدِيث قسمت الصَّلَاة فِي الِاسْتِدْلَال على الافتراض وَقَوله فِي نَفسك أَي سرا وَوجه الِاسْتِدْلَال هُوَ أَن قسْمَة الْفَاتِحَة جعلت قسْمَة للصَّلَاة واعتبرت الصَّلَاة مقسومة باعتبارها وَلَا يظْهر ذَلِك الا عِنْد لُزُوم الْفَاتِحَة فِيهَا ثمَّ لَا يخفى مَا فِي الحَدِيث من الدّلَالَة على خُرُوج الْبَسْمَلَة من الْفَاتِحَة وَأخذ مِنْهُ المُصَنّف أَنَّهَا لَا تقْرَأ وَهُوَ بعيد لجَوَاز أَن لَا تكون جُزْءا من الْفَاتِحَة وَيرد الشُّرُوع بِالْقِرَاءَةِ بهَا مَعَ الْفَاتِحَة تبركا فَمن أَيْن جَاءَ أَنَّهَا لَا تقْرَأ فَالْحق أَن مُقْتَضى الْأَدِلَّة أَنَّهَا تقْرَأ سرا لَا جَهرا كَمَا هُوَ مَذْهَب عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّة وَكَونهَا لَا تقْرَأ أصلا كمذهب مَالك أَو تقْرَأ جَهرا كمذهب الشَّافِعِي لَا تساعده الْأَدِلَّة وَلَعَلَّ مُرَاد المُصَنّف الِاسْتِدْلَال على عدم لُزُوم قرَاءَتهَا وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 424
قَوْله
[٩١٠] لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ لَيْسَ مَعْنَاهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي عمره قطّ أَو لمن لم يقْرَأ فِي شَيْء من الصَّلَوَات قطّ حَتَّى لَا يُقَال لَازم الأول افتراض الْفَاتِحَة فِي عمره مرّة وَلَو خَارج الصَّلَاة ولازم الثَّانِي افتراضها مرّة فِي صَلَاة من الصَّلَوَات فَلَا يلْزم مِنْهُ الافتراض لكل صَلَاة وَكَذَا لَيْسَ مَعْنَاهُ لَا صَلَاة لمن ترك الْفَاتِحَة وَلَو فِي بعض الصَّلَوَات إِذْ لَازِمَة أَنه بترك الْفَاتِحَة فِي بعض الصَّلَوَات تفْسد الصَّلَوَات كلهَا مَا ترك فِيهَا وَمَا لم يتْرك فِيهَا إِذْ كلمة لَا لنفي الْجِنْس وَلَا قَائِل بِهِ بل مَعْنَاهُ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِالْفَاتِحَةِ من الصَّلَوَات الَّتِي لم يقْرَأ فِيهَا فَهَذَا عُمُوم مَحْمُول على الْخُصُوص بِشَهَادَة الْعقل وَهَذَا الْخُصُوص هُوَ الظَّاهِر الْمُتَبَادر إِلَى الإفهام من مثل هَذَا الْعُمُوم وَهَذَا الْخُصُوص لَا يضر بِعُمُوم النَّفْي للْجِنْس لشمُول النَّفْي بعد لكل صَلَاة ترك فِيهَا الْفَاتِحَة وَهَذَا يَكْفِي فِي عُمُوم النَّفْي ثمَّ قد قرروا أَن النَّفْي لَا يعقل الا مَعَ نِسْبَة بَين أَمريْن فَيَقْتَضِي نفي الْجِنْس أمرا مُسْتَندا إِلَى الْجِنْس ليتعقل النَّفْي مَعَ نسبته فَإِن كَانَ ذَلِك الْأَمر مَذْكُورا فِي الْكَلَام فَذَاك والا يقدر من الْأُمُور الْعَامَّة كالكون والوجود أما الْكَمَال فقد حقق الْمُحَقق الْكَمَال ضعفه لِأَنَّهُ مُخَالف للقاعدة لَا يُصَار إِلَيْهِ الا بِدَلِيل والوجود فِي كَلَام الشَّارِع يحمل على الْوُجُود الشَّرْعِيّ دون الْحسي فمفاد الحَدِيث نفي الْوُجُود الشَّرْعِيّ للصَّلَاة الَّتِي لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب وَهُوَ
стр. 425
عين نفي الصِّحَّة وَمَا قَالَ أَصْحَابنَا أَنه من حَدِيث الْآحَاد وَهُوَ ظَنِّي لَا يُفِيد الْعلم وَإِنَّمَا يُوجب الْعَمَل فَلَا يلْزم مِنْهُ الافتراض فَفِيهِ أَنه يَكْفِي فِي الْمَطْلُوب أَنه يُوجب الْعَمَل ضَرُورَة أَنه يُوجب الْعَمَل بمدلوله لَا بِشَيْء آخر ومدلوله عدم صِحَة صَلَاة لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب فوجوب الْعَمَل بِهِ يُوجب القَوْل بِفساد تِلْكَ الصَّلَاة وَهُوَ الْمَطْلُوب فَالْحق أَن الحَدِيث يُفِيد بطلَان الصَّلَاة إِذا لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب نعم يُمكن أَن يُقَال قِرَاءَة الامام قِرَاءَة المقتدى كَمَا ورد بِهِ بعض الْأَحَادِيث فَلَا يلْزم بطلَان صَلَاة المقتدى إِذا ترك الْفَاتِحَة وَقرأَهَا الامام بَقِي أَن الحَدِيث يُوجب قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي تَمام الصَّلَاة لَا فِي كل رَكْعَة لَكِن إِذا ضم إِلَيْهِ قَوْله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَافْعل فِي صَلَاتك كلهَا للأعرابي الْمُسِيء صلَاته يلْزم افتراضها فِي كل رَكْعَة وَلذَلِك عقب هَذَا الحَدِيث بِحَدِيث الْأَعرَابِي فِي صَحِيح البُخَارِيّ فَللَّه دره مَا أدقه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَصَاعِدا ظَاهره وجوب مَا زَاد على الْفَاتِحَة بِمَعْنى بطلَان الصَّلَاة بِدُونِهِ وَقد اتَّفقُوا أَو غالبهم على عدم الْوُجُوب بِهَذَا الْمَعْنى فلعلهم يحملونه على معنى فَمَا كَانَ صاعدا فَهُوَ أحسن وَالله تَعَالَى أعلم نقيضا صَوتا كصوت الْبَاب إِذا فتح أبشر من الابشار أُوتِيتهُمَا على بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا لم يؤتهما حرفا
стр. 426
مِنْهُمَا أَي مِمَّا فِيهِ من الدُّعَاء الا أَعْطيته أَي أَعْطَيْت مُقْتَضَاهُ والمرجو أَن هَذَا لَا يخْتَص بِهِ بل يعمه وَأمته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم
قَوْله
[٩١٣] ألم يقل الله الخ مُطلق الْأَمر وان كَانَ لَا يُفِيد الْفَوْر لَكِن الْأَمر هَا هُنَا مُقَيّد بقوله إِذا دعَاكُمْ أَي الرَّسُول فَيلْزم الاستجابة وَقت الدُّعَاء بِلَا تَأْخِير وَضمير دعَاكُمْ للرسول وَذكر الله للتّنْبِيه على أَن دعاءه دُعَاء الله واستجابته لَهُ تَعَالَى لَا يلْزم من وجوب استجابته فِي الصَّلَاة بَقَاء الصَّلَاة وَإِنَّمَا لَازمه رفع اثم الْفساد قَوْلك بِالنّصب أَي أذكرهُ وَالْقُرْآن الْعَظِيم عطف على السَّبع المثاني وَإِطْلَاق اسْم الْقُرْآن على بعضه شَائِع قَوْله وَهِي مقسومة الخ أَي وَقَالَ تَعَالَى هِيَ مقسومة الخ قَوْله الطول بِضَم الطَّاء وَفتح وَاو جمع الطولي السِّتَّة مَعْلُومَة وَالسَّابِعَة هِيَ سُورَة التَّوْبَة وَقيل غَيرهَا وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٩١٧] قد خالجنيها أَي نَازَعَنِي الْقِرَاءَة وَالظَّاهِر أَنه قَالَ نهيا وانكارا لذَلِك نعم هُوَ إِنْكَار لما سوى الْفَاتِحَة دونهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 427
[٩١٩] أنازع الْقُرْآن على بِنَاء الْمَفْعُول وَالْقُرْآن مَنْصُوب بِتَقْدِير فِي الْقُرْآن أَي أُحَارب فِي قِرَاءَته كَأَنِّي أجذبه إِلَى غَيْرِي وغيري يجذبه منى إِلَيْهِ يحْتَمل أَنهم جهروا بِالْقِرَاءَةِ خَلفه فشغلوه وَالْمَنْع مَخْصُوص بِهِ وَيحْتَمل أَنه ورد فِي غير الْفَاتِحَة كَمَا فِيمَا تقدم وَيحْتَمل الْعُمُوم فَلَا يقْرَأ فِيمَا يجْهر الامام أصلا لَا بِالْفَاتِحَةِ وَلَا غَيرهَا لَا سرا وَلَا جَهرا وَمَا جَاءَ عَن أبي هُرَيْرَة من قَوْله اقْرَأ بهَا يَا فَارسي يحمل على السِّرّ وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٩٢٠] أَلا بِأم الْقُرْآن ظَاهر هَذِه الرِّوَايَة إِبَاحَة الْقِرَاءَة بِالْفَاتِحَةِ وَلَو جهر الامام فَلَعَلَّ من يمْنَع عَنْهَا يَقُول أَن النَّهْي يقدم على الْإِبَاحَة عِنْد التَّعَارُض وَلَا يخفي أَن الْمُعَارضَة حَال السِّرّ مفقودة فالمنع حِينَئِذٍ غير ظَاهر حَالَة السِّرّ وَلِهَذَا مَال مُحَمَّد وَبَعض الْمَشَايِخ وَغَيرهم إِلَى قِرَاءَة الْفَاتِحَة حَال السِّرّ وَرجحه على الْقَارئ فِي شرح موطأ مُحَمَّد وَرَأى أَنه الْأَحْوَط وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 428
لذَلِك نعم هُوَ إِنْكَار لما سوى الْفَاتِحَة دونهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 429
[٩٢١] وَإِذا قَرَأَ أَي الامام فأنصتوا أَي اسْكُتُوا للاستماع وَهَذَا لَا يكون الا حَالَة الْجَهْر وَهَذَا الحَدِيث صَححهُ مُسلم وَلَا عِبْرَة بِتَضْعِيف من ضعفه وَالْمُصَنّف أَشَارَ إِلَى أَن هَذَا الحَدِيث تَفْسِير لِلْآيَةِ فَيحمل عُمُوم إِذا قَرَأَ الْقُرْآن على خُصُوص قِرَاءَة الامام
قَوْله
[٩٢٣] فَالْتَفت الي
стр. 430
أَي أَبُو الدَّرْدَاء والى هَذَا أَشَارَ المُصَنّف بقوله انما هَذَا عَن رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم خطأ الخ أَي رَفعه خطأ وَالصَّوَاب وَقفه قَوْله يجزئني من الاجزاء أَي يَكْفِينِي مِنْهُ أَي أقرؤه مقَام الْقُرْآن مَا دَامَ مَا أحفظه والا فالسعي فِي حفظه لَازم وَهَذَا يدل على أَن الْعَاجِز عَن الْقُرْآن يَأْتِي بالتسبيحات وَلَا يقْرَأ تَرْجَمَة الْقُرْآن بِعِبَارَة أُخْرَى غير نظم الْقُرْآن
قَوْله
[٩٢٥] إِذا أَمن الْقَارئ أَخذ مِنْهُ المُصَنّف الْجَهْر بآمين إِذْ لَو أسر الامام بآمين لما علم الْقَوْم بتأمين الامام فَلَا يحسن الْأَمر إيَّاهُم بالتأمين عِنْد تأمينه وَهَذَا استنباط دَقِيق يرجحه مَا سبق من التَّصْرِيح بالجهر وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر الْمُتَبَادر نعم قد يُقَال يَكْفِي فِي الْأَمر معرفتهم لتأمين الامام بِالسُّكُوتِ عَن الْقِرَاءَة لَكِن تِلْكَ معرفَة ضَعِيفَة بل كثيرا مَا يسكت الامام عَن الْقِرَاءَة ثمَّ يَقُول آمين بل الْفَصْل بَين الْقِرَاءَة والتأمين هُوَ اللَّائِق فيتقدم تَأْمِين المقتدى على تَأْمِين الامام إِذا اعْتمد على هَذِه الامارة لَكِن رِوَايَة إِذا قَالَ الامام وَلَا الضَّالّين رُبمَا يرجح هَذَا التَّأْوِيل فَلْيتَأَمَّل وَالْأَقْرَب أَن أحد اللَّفْظَيْنِ من
стр. 431
تَصَرُّفَات الروَاة وَحِينَئِذٍ فرواية إِذا أَمن أشهر وَأَصَح فَهِيَ أشبه أَن تكون هِيَ الأَصْل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 432
[٩٣١] بضعَة وَثَلَاثُونَ بِكَسْر الْبَاء وَقد تفتح من الثَّلَاث إِلَى التسع والْحَدِيث يدل على جَوَاز التَّحْمِيد للعاطس جَهرا
قَوْله
[٩٣٢] فَسَمعته وَأَنا خَلفه ظَاهره الْجَهْر بآمين فَمَا نهنهها أَي منعهَا وكفها عَن الْوُصُول إِلَيْهِ قَوْله
стр. 433
[٩٣٣] كَيفَ يَأْتِيك الْوَحْي ظَاهره أَن السُّؤَال عَن كَيْفيَّة الْوَحْي نَفسه لَا عَن كَيْفيَّة الْملك الْحَامِل لَهُ وَيدل عَلَيْهِ أول الْجَواب لَكِن آخر الْجَواب يمِيل إِلَى أَن الْمَقْصُود بَيَان كَيْفيَّة الْملك الْحَامِل فَيُقَال يلْزم من كَون الْملك فِي صُورَة الْإِنْسَان كَون الْوَحْي فِي صُورَة مَفْهُوم متبين أول الوهلة فبالنظر إِلَى هَذَا اللَّازِم صَار بَيَانا لكيفية الْوَحْي فَلذَلِك قوبل بصلصلة الجرس وَيحْتَمل أَن المُرَاد للسؤال عَن كَيْفيَّة الْحَامِل أَي كَيفَ يَأْتِيك حَامِل الْوَحْي وَقَوله فِي مثل صلصلة الجرس يأتيني فِي صَوت متدارك لَا يدْرك فِي أول الوهلة كصوت الجرس أَي يَجِيء فِي صُورَة وهيئة لَهَا مثل هَذَا الصَّوْت فنبه بالصوت الْغَيْر الْمَعْهُود على أَنه يَجِيء فِي هَيْئَة غير معهودة فَلِذَا قابله بقوله فِي صُورَة الْفَتى وعَلى الْوَجْهَيْنِ فصلصلة الجرس مِثَال لصوت الْوَحْي والصلصلة بصادين مهملتين مفتوحتين بَينهمَا لَام سَاكِنة صَوت وُقُوع الْحَدِيد بعضه على بعض والجرس بِفتْحَتَيْنِ الجلجل الَّذِي يعلق فِي رُؤُوس الدَّوَابّ وَوجه الشّبَه هُوَ أَنه صَوت متدارك لَا يدْرك فِي أول الوهلة فَيفْصم يضْرب أَي فَيقطع عني حَامِل الْوَحْي الْوَحْي وَقد وعيت
стр. 434
عَنهُ أَي حفظت عَنهُ أَي أَجِدهُ فِي قلبِي مكشوفا متبينا بِلَا التباس وَلَا اشكال فينبذه كيضرب أَي يلقيه إِلَى فِي صَوت انسان وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 435
قَوْله يتَمَثَّل أَي يتَصَوَّر تَعْرِيف الْملك للْعهد أَي جِبْرِيل الْمَعْرُوف بِأَنَّهُ حَامِل الْوَحْي ورجلا نَصبه على الْمصدر أَي مثل رجل أَو الْحَال بِتَقْدِير هَيْئَة رجل أَو التَّمْيِيز والتمثل ظُهُور الشَّيْء فِي مِثَال غَيره والأرواح القوية يُمكن ظُهُورهَا بِإِذن الله تَعَالَى فِي صور كَثِيرَة وأمثلة عديدة فِي حَالَة وَاحِدَة من غير أَن يَمُوت الْجِسْم
стр. 436
الْأَصْلِيّ الَّذِي هُوَ ذُو أَجْنِحَة كَثِيرَة فَلَا يرد أَن الجائي كَانَ روح جِبْرِيل فَيَنْبَغِي أَن يَمُوت الْجِسْم الْقَدِيم لَهُ لمفارقة الرّوح إِيَّاه والا فَلَيْسَ الجائي روح جِبْرِيل وَلَا جِسْمه فَمَا معنى مَجِيئه بِالْوَحْي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله ليتفصد بِالْفَاءِ وَتَشْديد الْمُهْملَة أَي ليجري ويسيل عرقا تَمْيِيز قَوْله يعالج يتَحَمَّل يُحَرك شفتية أَي لكل حرف عقب سَمَاعه من جِبْرِيل ثمَّ تَقْرَأهُ بِالنّصب عطف على جمعه
стр. 437
بتقديران فَهُوَ عطف الْفِعْل على الِاسْم الصَّرِيح
قَوْله
[٩٣٦] قلت كذبت يفهم مِنْهُ أَنه لَا يَأْثَم الرجل بتكذيب الْحق إِذا ظهر لَهُ أَمارَة خِلَافه وَبنى عَلَيْهِ التَّكْذِيب وَأَن الْقُرْآن مَا لم يتواتر لَا يكفر صَاحبه بالتكذيب فَلْيتَأَمَّل ان الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف أَي على سبع لُغَات مَشْهُورَة بالفصاحة
стр. 438
وَكَأن ذَاك رخصَة أَولا تسهيلا عَلَيْهِم ثمَّ جمعه عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حِين خَافَ الِاخْتِلَاف عَلَيْهِم فِي الْقُرْآن وَتَكْذيب بَعضهم بَعْضًا على لُغَة قُرَيْش الَّتِي أنزل عَلَيْهَا أَولا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أعجل من حد سمع أَي آخذه وأجره وَهُوَ فِي الصَّلَاة لببته بِالتَّشْدِيدِ يُقَال لببت الرجل تلبيبا إِذا جعلت فِي عُنُقه ثوبا وجررته بِهِ قَوْله أساوره أَي أواثبه من سَار إِلَيْهِ وثب قَوْله
стр. 439
[٩٣٩] أضاة بني غفار الأضاة بِوَزْن حَصَاة الغدير أَن تقرئ أمتك من الاقراء وَنصب أمتك وَجوز أَنه من الْقِرَاءَة وَرفع الْأمة وَالْمعْنَى أوفق بِالْأولِ إِذْ أَمر أحد بِفعل غَيره غير مستحسن فَلْيتَأَمَّل معافاته بِفَتْح التَّاء لِأَنَّهُ مَنْصُوب وَهُوَ مُفْرد لَا جمع لَا تطِيق ذَلِك أَي يَوْمئِذٍ لعدم ممارسة النَّاس
стр. 440
كلهم لُغَة قُرَيْش فَلَو كلفوا بِالْقِرَاءَةِ بهَا لثقل عَلَيْهِم يَوْمئِذٍ بِخِلَاف مَا إِذا مارسوا كَمَا عَلَيْهِ الْأَمر الْيَوْم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله تخَالف قراءتي أَي يقْرؤهَا قِرَاءَة تخَالف قراءتي أَو هُوَ يُخَالف قراءتي وعَلى الأول تخَالف بِالْمُثَنَّاةِ فوقية وعَلى الثَّانِي بالتحتية من علمك من التَّعْلِيم لَا تُفَارِقنِي نهى أَو نفي بِمَعْنى النَّهْي
стр. 441
كُلهنَّ أَي كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ شاف كَاف أَو مَجْمُوع من شاف كَاف وأفرادهما على لفظ كل فَإِنَّهُ مُفْرد مُذَكّر وَالْأول أظهر وبالمقصود أوفق وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٩٤١] مَا حاك فِي صدرك أَي أثر شكّ فِي صَدْرِي وَلَا وَقع وَقد جَاءَ صَرِيحًا أَنه وَقع فِي صَدره يَوْمئِذٍ شكّ عصمه الله تَعَالَى مِنْهُ ببركة نبيه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم استزده أَي اطلب من الله تَعَالَى الزِّيَادَة على حرف وَاحِد أَو من جِبْرِيل بِنَاء على أَنه وَاسِطَة قَوْله المعقلة فِي النِّهَايَة أَي الْمُشَدّدَة بالعقال أَو التَّشْدِيد فِيهِ للتنكير قَوْله أَن يَقُول
стр. 442
نسيت آيَة كَيْت بِالتَّخْفِيفِ لما فِيهِ من التَّشَبُّه لفظا بِمن ذمه الله تَعَالَى بقوله كَذَلِك أتتك آيَاتنَا فنسيتها وَكَذَلِكَ الْيَوْم تنسى فالاحتراز عَن مثل هَذَا القَوْل أحسن بل هُوَ نسي بِالتَّشْدِيدِ أَي الله تَعَالَى قد أَزَال عَن قلبه مَا أَزَال فَلْيقل نسيت بِالتَّشْدِيدِ لكَونه أوفق بالواقع وَأبْعد من الْوُقُوع فِي الْمَكْرُوه استذكروا الْقُرْآن أَي اُذْكُرُوهُ واحفظوه وَذكره بِالسِّين للْمُبَالَغَة تفصيا بِالْفَاءِ وَالصَّاد الْمُهْملَة أَي خُرُوجًا وتخلصا قَوْله من النعم من عقله بِضَم عين وقاف جَمِيعًا وَقد يسكن الْقَاف جمع عقال بِكَسْر الْعين وَهُوَ حَبل صَغِير يشد بِهِ ساعد الْبَعِير إِلَى فَخذه وتذكير الضَّمِير لِأَن النعم يذكر وَيُؤَنث ذكره النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم
قَوْله
[٩٤٤] فِي رَكْعَتي الْفجْر المُرَاد أَنه يقْرَأ فيهمَا بالآيتين أَو السورتين بعد الْفَاتِحَة الا أَنه تَركهَا الرَّاوِي لظهورها قَوْله
стр. 443
[٩٤٦] أَقرَأ فيهمَا بِأم الْكتاب مُبَالغَة فِي التَّخْفِيف وَمثله لَا يُفِيد الشَّك فِي الْقِرَاءَة وَلَا يقْصد بِهِ ذَلِك وَلَا دَلِيل فِيهِ لمن يَقُول بالاقتصار على الْفَاتِحَة ضَرُورَة أَن حَقِيقَة اللَّفْظ الشَّك فِي الْفَاتِحَة أَيْضا وَهُوَ مَتْرُوك بالِاتِّفَاقِ وَعند الْحمل على مَا قُلْنَا لَا يلْزم الِاقْتِصَار فالحمل على الِاقْتِصَار مُشكل وَقد ثَبت خِلَافه كَمَا تقدم وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٩٤٧] فَالْتبسَ عَلَيْهِ أَي اشْتبهَ عَلَيْهِ وَاسْتشْكل وضميره للروم بِاعْتِبَار أَنه اسْم مِقْدَار من الْقُرْآن لَا يحسنون من الْإِحْسَان أَو التحسين الطّهُور بِضَم الطَّاء وَجوز الْفَتْح على أَنه اسْم للْفِعْل وَالْحمل على المَاء لَا يُنَاسب الْمقَام فَإِنَّمَا يلبس كيضرب أومن التلبيس أَي يخلط وَفِيه تَأْثِير
стр. 444
الصُّحْبَة وان الأكملين فِي أكمل الْأَحْوَال يظْهر فيهم أدنى أثر وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٩٥٠] وَالنَّخْل باسقات
стр. 445
أَي السُّورَة الْمُشْتَملَة على هَذِه الْآيَة فَهُوَ من إِرَادَة الْكل باسم الْجُزْء
قَوْله
[٩٥٢] فأمنا بهما ليبين بذلك أَنَّهُمَا عظيمتان تقومان مقَام سورتين عظيمتين كَمَا هُوَ الْمُعْتَاد فِي صَلَاة الْفجْر قَوْله أبلغ أَي أعظم فِي بَاب الِاسْتِعَاذَة وَكَأن الْوَقْت كَانَ يساعد الِاسْتِعَاذَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لم ير على بِنَاء الْمَفْعُول أَي فِي الِاسْتِعَاذَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 446
[٩٥٥] الم تَنْزِيل قَالَ عُلَمَاؤُنَا لَا دلَالَة فِيهِ على المداومة عَلَيْهِمَا نعم قد ثبتَتْ قراءتهما فَيَنْبَغِي للأئمة قراءتهما وَلَا يحسن المداومة على تَركهمَا بالمرة وَقد قَالَ بعض الشَّافِعِيَّة قد جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات مَا يدل على المداومة وعَلى كل تَقْدِير فالمداومة عَلَيْهِمَا خير من المداومة على تَركهمَا وَالله تَعَالَى اعْلَم قَوْله تَوْبَة أَي لاجل التَّوْبَة شكرا أَي على قبُول التَّوْبَة وتوفيق الله تَعَالَى إِيَّاه عَلَيْهَا فحين يجْرِي فِي الْقُرْآن ذكر من الله تَعَالَى لتِلْك التَّوْبَة نشكره تَعَالَى على تِلْكَ النِّعْمَة وَكَون السَّجْدَة للشكر لَا يسْتَلْزم عدم الْوُجُوب كَمَا أَنه لَا يسْتَلْزم الْوُجُوب فَيَنْبَغِي الرُّجُوع فِي معرفَة أحد الامرين إِلَى خَارج وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 447
[٩٥٨] وَسجد من عِنْده أَي من الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين وَكَأن الْمُشْركين سجدوا تبعا للْمُسلمين وَقد ذكرُوا فِي سَببه قصَّة طَوِيلَة وَالله أعلم بثبوتها
قَوْله
[٩٦٠] فَلم يسْجد أَي النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم اسْتدلَّ بِهِ من لَا يرى السُّجُود فِي الْمفصل كمالك وَحمل مَا جَاءَ فِي سُجُود النَّجْم على النّسخ لكَونه كَانَ بِمَكَّة أُجِيب بِأَن الْقَارئ امام للسامع
стр. 448
فَيجوز أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ترك السُّجُود اتبَاعا لزيد لِأَنَّهُ الْقَارئ فَهُوَ امام وَترك زيد لأجل صغره فَلَا دلَالَة فِي الحَدِيث على عدم السُّجُود وَأجِيب أَيْضا بِأَنَّهُ لَعَلَّه على غير وضوء فَأَخَّرَهُ فَظَنهُ زيد أَنه ترك بل لَعَلَّ معنى كَلَام زيد أَنه لم يسْجد فِي الْحَال بل أَخّرهُ وَأَيْضًا بِأَن السُّجُود غير وَاجِب فَلَعَلَّهُ تَركه أَحْيَانًا لبَيَان الْجَوَاز وَبِالْجُمْلَةِ فقد جَاءَ عَن أبي هُرَيْرَة وَغَيره أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم سجد فِي الْمفصل فالأخذ بِرِوَايَة الْمُثبت
стр. 449
أولى من النَّافِي لجَوَاز أَن النَّافِي مَا اطلع عَلَيْهِ وَفِي شرح الْمُوَطَّأ وَقَالَ بِالسُّجُود فِي الْمفصل الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَالْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَغَيرهم وَاسْتدلَّ بعض الْمَالِكِيَّة بِأَن أَبَا سَلمَة قَالَ لأبي هُرَيْرَة لما سجد لقد سجدت فِي سُورَة مَا رَأَيْت النَّاس يَسْجُدُونَ فِيهَا فَدلَّ هَذَا على أَن النَّاس تَرَكُوهُ وَجرى الْعَمَل بِتَرْكِهِ ورده بن عبد الْبر بِأَن أَي عمل يدعى مَعَ مُخَالفَة الْمُصْطَفى وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدين بعده وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٩٦٧] ووكيع عَن سُفْيَان وَكِيع مَعْطُوف على سُفْيَان وَالْمرَاد بِهِ بن عُيَيْنَة أَو من روى عَنهُ وَكِيع فَالْمُرَاد بِهِ الثَّوْريّ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْأَطْرَاف
قَوْله
[٩٦٨] يَعْنِي الْعَتَمَة فسر بذلك لِأَن الْعشَاء قد يُطلق على صَلَاة الْمغرب
стр. 450
قَوْله كل صَلَاة أَي كل رَكْعَة أَو كل صَلَاة سَرِيَّة وجهرية فَمَا أسمعنا بِفَتْح الْعين فِي الأول وسكونها فِي الثَّانِي أَي يجْهر فِيمَا جهر ويخافت فِيمَا خَافت وَلَا يظنّ أَن مَوَاضِع السِّرّ لَا قِرَاءَة فِيهَا
قَوْله
[٩٧١] فنسمع مِنْهُ الْآيَة أَي يقْرَأ بِحَيْثُ نسْمع الْآيَة من جملَة مَا قَرَأَ وَهَذَا يدل
стр. 451
على أَن الْجَهْر الْقَلِيل فِي السّريَّة لَا يضر وعَلى أَن الْجمع بَين الْجَهْر والسر لَا يكره وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله يطولها لعلمه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم برغبة من خَلفه فِي التَّطْوِيل وَعند ذَلِك يجوز التَّطْوِيل والا فالتخفيف هُوَ الْمَطْلُوب للامام قَوْله يسمعنا الْآيَة كَذَلِك كَمَا أَنه يقْرَأ يسمعنا
стр. 452
الْآيَة أَحْيَانًا
قَوْله
[٩٧٥] وَكَانَ يُطِيل فِي الرَّكْعَة الأولى يعينهم بذلك على
стр. 453
إِدْرَاك فَضلهَا قَوْله بالسماء ذَات البروج الخ مَا جَاءَ فِي اخْتِلَاف الْقِرَاءَة يحمل على اخْتِلَاف الْأَوْقَات والاحوال فَلَا تنَافِي فِي أَحَادِيث الْقِرَاءَة
قَوْله
[٩٨١] هَلُمِّي لي وضُوءًا بِفَتْح الْوَاو أَي أحضري لي
стр. 454
مَاء أتوضأ بِهِ من أمامكم أَي من عمر بن عبد الْعَزِيز
قَوْله
[٩٨٢] وَيقْرَأ فِي الْمغرب بقصار الْمفصل الخ الْمفصل عبارَة عَن السَّبع الْأَخير من الْقُرْآن أَوله سُورَة الحجرات سمى مفصلا لِأَن سُورَة قصار كل سُورَة كفصل من الْكَلَام قيل طواله إِلَى سُورَة عَم وأوساطه إِلَى الضُّحَى وَقيل غير ذَلِك ثمَّ يُؤْخَذ من هَذَا الحَدِيث وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْآتِي فِي الْبَاب الثَّانِي وَمن حَدِيث رَافع بن خديج كُنَّا ننصرف عَن الْمغرب وان أَحَدنَا ليبصر مواقع نبله أَن عَادَته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي الْمغرب قِرَاءَة السُّور الْقصار فَلَعَلَّ مَا سيجئ من قِرَاءَة السُّور الطوَال فِي الْمغرب كَانَ مِنْهُ أَحْيَانًا لبَيَان الْجَوَاز قَوْله
стр. 455
[٩٨٤] وَهُوَ يُصَلِّي الْمغرب قد جَاءَ أَنَّهَا صَلَاة الْعشَاء وَهِي أنسب بسوق هَذِه الْقِصَّة وَالْحمل على تعدد الْوَاقِعَة بعيد وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٩٨٥] مَا صلى بعْدهَا صَلَاة أَي بِالنَّاسِ وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 456
قَوْله
[٩٨٩] أَتَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَي دَائِما بِحَيْثُ كَأَنَّهُ اللَّازِم وَلَا يجوز غَيره فالانكار على الْتِزَام الْقصار وَفِيه أَنه يَنْبَغِي للامام أَن يقْرَأ مَا قَرَأَهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَحْيَانًا تبركا بقرَاءَته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم واحياء لسنته وآثاره الجميلة فمحلوفه أَرَادَ بالمحلوف الله الَّذِي لَا يسْتَحق الْحلف الا بِهِ وَالْخَبَر مَحْذُوف أَي الله قسمى
стр. 457
باطول الطوليين يَعْنِي الْأَنْعَام والأعراف وأطولهما الْأَعْرَاف وَصدق هَذَا الْوَصْف على غير الْأَعْرَاف لَا يضر لِأَنَّهُ عينهَا بِالْبَيَانِ قَوْله رمقت النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي نظرت إِلَيْهِ وتأملت فِي قِرَاءَته قَوْله
стр. 458
[٩٩٣] على سَرِيَّة أَي جعله أَمِيرا على طَائِفَة من الْجَيْش فيختم بقل هُوَ الله أحد أَي يخْتم قِرَاءَته بِقِرَاءَة قل هُوَ الله أحد أَي يقْرَأ بقل هُوَ الله أحد فِي آخر مَا يقْرَأ من الْقُرْآن وَالْحَاصِل أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَرَّرَهُ على ذَلِك وبشره عَلَيْهِ بِمَا بشره فَعلم بِهِ جَوَاز الْجمع بَين السُّور المتعددة فِي رَكْعَة قَوْله وَجَبت لَا دلَالَة فِي الحَدِيث على عُمُوم الْوُجُوب لكل قَارِئ الا بِالنّظرِ إِلَى أَن الظَّاهِر أَن الْوُجُوب جَزَاء لقرَاءَته فَالظَّاهِر عُمُومه لكل عَامل عمله وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٩٩٥] فَذكر ذَلِك لَهُ كَأَنَّهُ عظم ذَلِك ترديده هَذِه السُّورَة لتعدل أَي تَسَاوِي ثلث الْقُرْآن أجرا
стр. 459
قَوْله عَن مَنْصُور عَن هِلَال بن يسَاف الخ فِي بعض النّسخ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرّحْمَنِ مَا أَعْرِفُ إِسْنَادًا أطول من هَذَا وَنقل عَن السُّيُوطِيّ أَنه قَالَ فِيهِ سِتَّة من التَّابِعين قَالَ وَالْمَرْأَة هِيَ امْرَأَة أبي أَيُّوب قَوْله فصلى الْعشَاء الْآخِرَة الخ ظَاهر صَنِيع المُصَنّف يمِيل إِلَى أَنه جمع بَين رِوَايَة صَلَاة الْمغرب وَرِوَايَة صَلَاة الْعشَاء
стр. 460
بِالْحملِ على تعدد الْقَضِيَّة فَلذَلِك اسْتدلَّ بكلتا الرِّوَايَتَيْنِ لَكِن وُقُوع مثل هَذِه الْقَضِيَّة مرَّتَيْنِ بعيد الا أَن يُقَال يحْتَمل أَنه وَقع من معَاذ مرَّتَيْنِ ثمَّ رفع الواقعتان إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مرّة وَالله تَعَالَى أعلم
следующие страницы →