Полный текст (2 103 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
قَوْله
[٩٨٩] أَتَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَي دَائِما بِحَيْثُ كَأَنَّهُ اللَّازِم وَلَا يجوز غَيره فالانكار على الْتِزَام الْقصار وَفِيه أَنه يَنْبَغِي للامام أَن يقْرَأ مَا قَرَأَهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَحْيَانًا تبركا بقرَاءَته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم واحياء لسنته وآثاره الجميلة فمحلوفه أَرَادَ بالمحلوف الله الَّذِي لَا يسْتَحق الْحلف الا بِهِ وَالْخَبَر مَحْذُوف أَي الله قسمى
стр. 457
باطول الطوليين يَعْنِي الْأَنْعَام والأعراف وأطولهما الْأَعْرَاف وَصدق هَذَا الْوَصْف على غير الْأَعْرَاف لَا يضر لِأَنَّهُ عينهَا بِالْبَيَانِ قَوْله رمقت النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي نظرت إِلَيْهِ وتأملت فِي قِرَاءَته قَوْله
стр. 458
[٩٩٣] على سَرِيَّة أَي جعله أَمِيرا على طَائِفَة من الْجَيْش فيختم بقل هُوَ الله أحد أَي يخْتم قِرَاءَته بِقِرَاءَة قل هُوَ الله أحد أَي يقْرَأ بقل هُوَ الله أحد فِي آخر مَا يقْرَأ من الْقُرْآن وَالْحَاصِل أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَرَّرَهُ على ذَلِك وبشره عَلَيْهِ بِمَا بشره فَعلم بِهِ جَوَاز الْجمع بَين السُّور المتعددة فِي رَكْعَة قَوْله وَجَبت لَا دلَالَة فِي الحَدِيث على عُمُوم الْوُجُوب لكل قَارِئ الا بِالنّظرِ إِلَى أَن الظَّاهِر أَن الْوُجُوب جَزَاء لقرَاءَته فَالظَّاهِر عُمُومه لكل عَامل عمله وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٩٩٥] فَذكر ذَلِك لَهُ كَأَنَّهُ عظم ذَلِك ترديده هَذِه السُّورَة لتعدل أَي تَسَاوِي ثلث الْقُرْآن أجرا
стр. 459
قَوْله عَن مَنْصُور عَن هِلَال بن يسَاف الخ فِي بعض النّسخ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرّحْمَنِ مَا أَعْرِفُ إِسْنَادًا أطول من هَذَا وَنقل عَن السُّيُوطِيّ أَنه قَالَ فِيهِ سِتَّة من التَّابِعين قَالَ وَالْمَرْأَة هِيَ امْرَأَة أبي أَيُّوب قَوْله فصلى الْعشَاء الْآخِرَة الخ ظَاهر صَنِيع المُصَنّف يمِيل إِلَى أَنه جمع بَين رِوَايَة صَلَاة الْمغرب وَرِوَايَة صَلَاة الْعشَاء
стр. 460
بِالْحملِ على تعدد الْقَضِيَّة فَلذَلِك اسْتدلَّ بكلتا الرِّوَايَتَيْنِ لَكِن وُقُوع مثل هَذِه الْقَضِيَّة مرَّتَيْنِ بعيد الا أَن يُقَال يحْتَمل أَنه وَقع من معَاذ مرَّتَيْنِ ثمَّ رفع الواقعتان إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مرّة وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 461
قَوْله
[١٠٠٢] قد شكاك النَّاس أَي أهل كوفة وَكَانَ سعد أَمِيرا من جِهَة عمرعليهم فجاؤوا عِنْد عمر وَشَكوا سَعْدا فَطَلَبه عمر وَقَالَ لَهُ ذَلِك اتئد بتَشْديد التَّاء بعْدهَا همزَة مَكْسُورَة وَقبلهَا همزَة مَفْتُوحَة أَي أتثبت وَلَا أتعجل وَفِي بعض النّسخ أمد بتَشْديد الدَّال كَمَا فِي أبي دَاوُد أَي أَزِيد وأطول وأحذف أَي أخفف وَمَا آلو بِهَمْزَة ممدودة أَي لَا أقصر فِي صَلَاة اقتديت بهَا وَهِي صَلَاة رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم
قَوْله
[١٠٠٣] مَا يحسن من الْإِحْسَان أَو التحسين لَا أخرم من بَاب ضرب أَي لَا أنقص أركد من بَاب نصر أَي أسكن
стр. 462
وأطيل الْقيام
قَوْله
[١٠٠٤] اني لأعرف النَّظَائِر أَي السُّور المتقاربة فِي الطول قَوْله هَذَا بِفَتْح هَاء وَتَشْديد ذال مُعْجمَة أَي تسرع اسراعا فِي قِرَاءَته كَمَا تسرع فِي انشاد الشّعْر والهذ سرعَة الْقطع ونصبه على الْمصدر وَهُوَ اسْتِفْهَام إِنْكَار بِحَذْف أداته يقرن بِضَم الرَّاء أَو كسرهَا
стр. 463
قَوْله وَآل حم أَي صَاحب حم أَي السُّورَة المصدرة بحم
قَوْله
[١٠٠٧] فَلَمَّا جَاءَ ذكر مُوسَى أَو عِيسَى أَي جَاءَ قَوْله تَعَالَى ثمَّ أرسلنَا مُوسَى وأخاه أَو ذكر عِيسَى وَهَذَا شكّ من الرَّاوِي وَعِيسَى مَذْكُور فِي جنبه فَلِذَا جمع بَينهمَا سعلة بِفَتْح سين وَسُكُون عين قيل أَخَذته بِسَبَب الْبكاء ثمَّ لَا يخفى أَن الِاقْتِصَار على بعض السُّورَة هَا هُنَا لضَرُورَة فالاستدلال بِهِ على الِاقْتِصَار بِلَا ضَرُورَة لَا يتم فَالْأولى الِاسْتِدْلَال بقرَاءَته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم سُورَة الْأَعْرَاف فِي الْمغرب حَيْثُ فرقها فِي رَكْعَتَيْنِ وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٠٠٨] وقف وتعوذ
стр. 464
عمل بِهِ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّة فِي الصَّلَاة النَّافِلَة كَمَا هُوَ المورد قَوْله جسرة بِفَتْح جِيم وَسُكُون سين بنت دجَاجَة قَالَ السُّيُوطِيّ بِفَتْح دَال وجيمين وَالْمَعْرُوف أَنَّهَا بِالْفَتْح فِي الْحَيَوَان وبالكسر فِي الْإِنْسَان وَهُوَ المضبوط فِي بعض النّسخ المصححة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله قَامَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي اللَّيْل حَتَّى أصبح
стр. 465
كَذَا فِي بعض النّسخ المصححة أَي إِلَى أَن دخل وَقت الصُّبْح وَفِي بعض النّسخ حَتَّى إِذا أصبح وعَلى هَذَا فجواب إِذا مُقَدّر أَي تَركهَا أَي الْآيَة
قَوْله
[١٠١١] رفع صَوته ليتدبروه ويأخذوا عَنهُ وَلَا تجْهر أَي كل الْجَهْر بِقَرِينَة الْأَمر بالتوسط وَقد يُقَال مُقْتَضى الْآيَة أَن الْجَهْر هُوَ الاعلان الْبَالِغ حَده فَلْيتَأَمَّل وابتغ بَين ذَلِك سَبِيلا أَي بَين الْمَذْكُور من الْجَهْر والمخافتة وَيحصل بِهِ الْأَمر ان جَمِيعًا عدم الاخلال بِسَمَاع الْحَاضِرين والاحتراز عَن سبّ أَعدَاء الدّين قَوْله
стр. 466
[١٠١٣] وَأَنا على عريشي الْعَريش كل مَا يستظل بِهِ وَيُطلق على بيُوت مَكَّة لِأَنَّهَا كَانَت عيدانا تنصب ويظلل عَلَيْهَا
قَوْله
[١٠١٤] يمد صَوته مدا أَي يُطِيل الْحُرُوف الصَّالِحَة للاطالة يَسْتَعِين بهَا على التدبر والتفكر وتذكير من يتَذَكَّر
قَوْله
[١٠١٥] زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ أَي بتحسين أَصْوَاتكُم عِنْد الْقِرَاءَة فَإِن الْكَلَام الْحسن يزِيد حسنا وزينة بالصوت الْحسن وَهَذَا مشَاهد وَلما رأى بَعضهم أَن الْقُرْآن أعظم من أَن يحسن بالصوت بل الصَّوْت أَحَق بِأَن يحسن بِالْقُرْآنِ قَالَ مَعْنَاهُ زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ هَكَذَا فسره غير وَاحِد من أَئِمَّة الحَدِيث وَزَعَمُوا أَنه من بَاب الْقلب وَقَالَ شُعْبَة نهاني أَيُّوب أَن أحدث زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ وَرَوَاهُ معمر عَن مَنْصُور عَن طَلْحَة زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ وَهُوَ الصَّحِيح وَالْمعْنَى اشتغلوا بِالْقُرْآنِ واتخذوه شعارا وزينة قَوْله
стр. 467
[١٠١٧] مَا أذن الله بِكَسْر الذَّال أَي مَا اسْتمع لشَيْء مسموع كاستماعه لنَبِيّ وَالْمرَاد جنس النَّبِي وَالْقُرْآن الْقِرَاءَة أَو كَلَام الله مُطلقًا وَلما كَانَ الِاسْتِمَاع على الله تَعَالَى محالا لِأَنَّهُ شَأْن من يخْتَلف سَمَاعه بِكَثْرَة التَّوَجُّه وقلته وسماعه تَعَالَى لَا يخْتَلف قَالُوا هَذَا كِنَايَة عَن تقريب الْقَارئ واجزال ثَوَابه يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ أَي يحسن صَوته بِهِ حَال قِرَاءَته أَو هُوَ الْجَهْر وَقَوله يجْهر بِهِ تَفْسِير لَهُ أَو يلين ويرقق صَوته ليجلب بِهِ إِلَى نَفسه والى السامعين الْحزن والبكاء وَيَنْقَطِع بِهِ عَن الْخلق إِلَى الْخَالِق جلّ وَعلا
قَوْله
[١٠١٨] يَعْنِي أُذُنه بِفَتْح همزَة وذال مُعْجمَة مَعًا أَي استماعه
قَوْله
[١٠١٩] لقد أُوتِيَ من مَزَامِير آل دَاوُد وَفِي النِّهَايَةِ شَبَّهَ حُسْنَ صَوْتِهِ وَحَلَاوَةَ نَغْمَتِهِ بِصَوْتِ الْمِزْمَارِ وَدَاوُدُ هُوَ النَّبِيُّ وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي حسن الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ وَالْمرَاد بآل دَاوُد نَفسه وَكَثِيرًا مَا يُطلق آل فلَان على نَفسه قَوْله
стр. 468
[١٠٢٢] ثمَّ نعتت قِرَاءَته أَي وصفت وبينت بالْقَوْل أَو بِالْفِعْلِ بِأَن قَرَأت كقراءته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم حَرْفًا حَرْفًا قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ نَصَبَهُمَا عَلَى الْحَالِ أَيْ مُرَتَّلَةً نَحْوَ أَدْخَلْتُهُمْ رَجُلًا رَجُلًا أَي منفردين
قَوْله
[١٠٢٣] حِين يهوى كيضرب أَي يسْقط ويهبط أَنِّي لأشبهكم صَلَاة الخ يَقُول لَهُم ذَلِك ترغيبا لَهُم فِي فعل مثلهَا قَوْله
стр. 469
[١٠٢٦] ثمَّ لم يعد قد تكلم نَاس فِي ثُبُوت هَذَا الحَدِيث والقوى أَنه ثَابت من رِوَايَة عبد الله بن مَسْعُود نعم قد روى من رِوَايَة الْبَراء لَكِن التَّحْقِيق عدم ثُبُوته من رِوَايَة الْبَراء فَالْوَجْه أَن الحَدِيث ثَابت لَكِن يَكْفِي فِي إِضَافَة الصَّلَاة إِلَى رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَونه صلى هَذِه الصَّلَاة أَحْيَانًا وان كَانَ الْمُتَبَادر الاعتياد والدوام فَيجب الْحمل على كَونهَا كَانَت أَحْيَانًا تَوْفِيقًا بَين الْأَدِلَّة ودفعا للتعارض وعَلى هَذَا فَيجوز أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ترك الرّفْع عِنْد الرُّكُوع وَعند الرّفْع مِنْهُ اما لكَون التّرْك سنة كالفعل أَو لبَيَان الْجَوَاز فَالسنة هِيَ الرّفْع لَا التّرْك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 470
[١٠٢٧] لَا يُقيم أَي لَا يعدل وَلَا يسوى وَالْمَقْصُود الطُّمَأْنِينَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَلذَا قَالَ الْجُمْهُور بافتراض الطُّمَأْنِينَة وَالْمَشْهُور من مَذْهَب أبي حنيفَة وَمُحَمّد عدم الافتراض لَكِن نَص الطَّحَاوِيّ فِي آثاره على أَن مَذْهَب أبي حنيفَة وصاحبيه افتراض الطُّمَأْنِينَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَهُوَ أقرب إِلَى الْأَحَادِيث وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٠٢٨] اعتدلوا فِي الرُّكُوع أَي توسطوا فِيهِ بَين الِارْتفَاع والانخفاض وَكَذَا توسطوا فِي السُّجُود بَين الافتراش وَالْقَبْض بِوَضْع الْكَفَّيْنِ على الأَرْض وَرفع الْمرْفقين عَنْهَا والبطن عَن الْفَخْذ وَبسط الْكَلْب هُوَ وضع الْمرْفقين مَعَ الْكَفَّيْنِ على الأَرْض قَوْله
стр. 471
[١٠٢٩] فليؤمكم أحدكُم أَي ليقدم عَلَيْكُم فِي الْقيام وليقم مقَام الامام من الْقَوْم وليفرش كفيه على فَخذيهِ ن افرش أَي ليجعلهما كالفراش لَهما أَي ليضعهما على فَخذيهِ فِي التَّشَهُّد وَالظَّاهِر أَن مُرَاده أَنه لَا يطبق فِي التَّشَهُّد إِذا كَانُوا أَكثر من ثَلَاثَة وَقَوله فَكَأَنَّمَا أنظر كَلَام يتَعَلَّق بالتطبيق أَي رَأَيْته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم طبق فَكَأَنَّمَا أنظر الخ والتطبيق هُوَ أَن يجمع بَين أَصَابِع يَدَيْهِ ويجعلها بَين رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوع وَالتَّشَهُّد وَهُوَ مَنْسُوخ بالِاتِّفَاقِ كَمَا سَيذكرُهُ المُصَنّف وَهَذَا الَّذِي ذكرت هُوَ مُقْتَضى ظَاهر هَذِه الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الْكتاب لَكِن الظَّاهِر أَن فِيهِ اختصارا فَفِي رِوَايَة مُسلم وَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ وَإِذا ركع أحدكُم فليفرش ذِرَاعَيْهِ على فَخذيهِ وليجنأ وليطبق بَين كفيه فلكأني أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلَافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَقَوله ليجنأ بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون الْجِيم آخِره همزَة أَي ليركع وعَلى هَذَا فَمَعْنَى ليفرش كفيه الخ أَي ليفرش أحدكُم ذِرَاعَيْهِ أُرِيد بالكف الذِّرَاع أَي عِنْد الرُّكُوع وَفِيه اخْتِصَار أَي ليطبق بَين كفيه وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٠٣٠] فَخَالف بَين أصابعنا أَي بالتشبيك
стр. 472
قَوْله أمرنَا على بِنَاء الْمَفْعُول قَوْله
стр. 473
[١٠٣٦] وجافى بمرفقيه أَي بعدهمَا عَن الْجنب
قَوْله
[١٠٣٨] جافى بَين إبطَيْهِ لَا بُد من إِضَافَة بَين إِلَى مُتَعَدد فيتوهم أَن ذَلِك المتعدد هَا هُنَا إبطَيْهِ بالتثنية وَلَيْسَ كَذَلِك بل إبطَيْهِ أحد طرفِي المتعدد والطرف الثَّانِي مَحْذُوف أَي بَين إبطَيْهِ وَبَين مَا يليهما من الْجنب وَالْمعْنَى بَين كل من إبطَيْهِ وَمَا يليهما من الْجنب وَالْحَاصِل أَن المُرَاد بابطيه كل وَاحِد مِنْهُمَا فَمَا بَقِي مُتَعَددًا فَلَا بُد من اعْتِبَار أَمر آخر يحصل بِالنّظرِ إِلَيْهِ التَّعَدُّد وَهَذَا معنى قَول من قَالَ أَي ينحى
стр. 474
كل ابط عَن الْجنب الَّذِي يَليهَا وَلَو أبقى الْكَلَام على ظَاهره لم يستقم كَمَا لَا يخفى قَوْله اعتدل أَي توَسط بَين الِارْتفَاع والانخفاض وَفَسرهُ بقوله فَلم ينصب رَأسه وَلم يقنعه وَنصب الرَّأْس مَعْرُوف والاقناع يُطلق على رفع الرَّأْس وخفضه من الأضداد وَالْمرَاد هَا هُنَا الثَّانِي وَفِي النِّهَايَة وَوَقع فِي بعض النّسخ فَلم ينصب وَالْمَشْهُور فَلَا يصوب أَي لم يخفضه جدا وعَلى هَذَا فالاقناع بِمَعْنى الرّفْع وَكَذَا على مَا فِي بعض النّسخ فَلم يصب من صب المَاء وَالْمرَاد الْإِنْزَال بِحمْل الاقناع على معنى الرّفْع
стр. 475
قَوْله
стр. 476
[١٠٤٠] لبس القسي بِفَتْح الْقَاف وَكسر السِّين الْمُشَدَّدَةِ نِسْبَةً إِلَى مَوْضِعٍ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الثِّيَابُ الْقَسِّيَّةُ وَهِيَ ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ بِالْحَرِيرِ تُعْمَلُ بِالْقَسِّ من بِلَاد مصر مِمَّا يَلِي الفرماء وَأَن أَقرَأ وَأَنا رَاكِع قيل ذَلِك لما فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود من الذّكر وَالتَّسْبِيح فَلَو كَانَت قِرَاءَة الْقُرْآن فيهمَا لزم الْجمع بَين كَلَام الله وَكَلَام غَيره فِي مَحل واحده كَأَنَّهُ كره لذَلِك وَفِيه أَن الرَّكْعَة الأولى لَا تَخْلُو عَن دُعَاء استفتاح فَلَزِمَ من الْقِرَاءَة فِيهَا الْجمع فَتَأمل
قَوْله
[١٠٤٢] وَلَا أَقُول نهاكم لم يرد أَنه نهى مَخْصُوص بِهِ إِذْ الأَصْل فِي التشريع الْعُمُوم بل أَرَادَ أَن اللَّفْظ ورد خطابا لَهُ فَقَط وَلم يخاطبه بِلَفْظ عَام يَشْمَلهُ وَغَيره نعم حكم الْغَيْر ثَابت بِعُمُوم عَن لبس القسي هُوَ بِضَم اللَّام مصدر لبس الثَّوْب بِكَسْر الْبَاء المفدم بِضَم مِيم وَفتح فَاء وَتَشْديد دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة فِي النِّهَايَةِ هُوَ الثَّوْبُ الْمُشْبَعُ حُمْرَةً كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لِتَنَاهِي حمرته فَهُوَ كالممتنع من قبُول الصَّبْغ
قَوْله
[١٠٤٣] وَعَن لبوس بِفَتْح لَام مصدر لبس قَوْله كشف النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الستارة أَي فِي آخر مَرضه من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة أَي مِمَّا يظْهر للنَّبِي من الْمُبَشِّرَات حَالَة النُّبُوَّة وَهِي بِكَسْر الشين مَا اشْتَمَل على الْخَبَر السار من وَحي والهام ورؤيا وَنَحْوهَا وَلَا يخفي ان الالهام للأولياء
стр. 477
أَيْضا بَاقٍ فَكَأَن المُرَاد لم يبْق فِي الْغَالِب الا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَي المبشر بهَا أويرى غَيره لأَجله فَعَظمُوا الخ أَي اللَّائِق بِهِ تَعْظِيم الرب فَهُوَ أولى من الدُّعَاء وان كَانَ الدُّعَاء جَائِزا أَيْضا فَلَا يُنَافِي أَنه كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه اللَّهُمَّ اغْفِر لي فاجتهدوا فِي الدُّعَاء أَي أَنه مَحل لاجتهاد الدُّعَاء وَأَن الِاجْتِهَاد فِيهِ جَائِز بِلَا ترك أَوْلَوِيَّة وَكَذَلِكَ التَّسْبِيح فَإِنَّهُ مَحل لَهُ أَيْضا قمن بِكَسْر مِيم وَفتحهَا أَي
стр. 478
جدير وخليق قيل بِفَتْح الْمِيم مصدر وبكسرها صفة قَوْله
стр. 479
[١٠٤٨] سبوح قدوس فِي النِّهَايَةِ يُرْوَيَانِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَهُوَ أَقْيَسُ وَالضَّم أَكثر اسْتِعْمَالا وهما مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ وَالْمُرَادُ بِهِمَا التَّنْزِيهُ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ هما مرفوعان على أَنَّهُمَا خبر مَحْذُوف أَي هُوَ أَو أَنْت وَقيل بِالنَّصْبِ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ أُعَظِّمُ أَوْ أَذْكَرُ أَوْ أَعْبَدُ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ قِيلَ المُرَاد بِهِ جِبْرِيل وَقيل هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَقِيلَ مَلَكٌ أَعْظَمُ خِلْقَةً
قَوْله
[١٠٤٩] الجبروت والملكوت هما مُبَالغَة الْجَبْر وَهُوَ الْقَهْر وَالْملك وَهُوَ التَّصَرُّف أَي صَاحب الْقَهْر وَالتَّصَرُّف الْبَالِغ كل مِنْهُمَا غَايَته والكبرياء قيل هِيَ الْعَظَمَةُ وَالْمِلْكُ وَقِيلَ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ وَلَا يُوصَفُ بِهَا الا الله تَعَالَى قَوْله
стр. 480
حَتَّى تطمئِن رَاكِعا أَي فَلم يَأْمُرهُ بالتسبيح فِيهِ فَدلَّ على عدم وجوب التَّسْبِيح فِيهِ وَأَنه
[١٠٥٠] لَك ركعت أَي لَا لغيرك خضعت وَإسْنَاد خشع أَي تواضع وخضع إِلَى السّمع وَغَيره مِمَّا لَيْسَ من شَأْنه الْإِدْرَاك والتأثر كِنَايَة عَن كَمَال الْخُشُوع والخضوع أَي قد بلغ غَايَته حَتَّى كَأَنَّهُ ظهر أَثَره فِي هَذِه الْأَعْضَاء وَصَارَت خاشعة لِرَبِّهَا والمخ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد الدِّمَاغ والعصب بِفتْحَتَيْنِ أطناب المفاصل قَوْله يرمقه كينصر أَي ينظر إِلَيْهِ وَلَا يشْعر أَي الرجل بنظره ﷺ لقد جهدت على بِنَاء الْفَاعِل أَي بذلت غَايَة وسعى أَو على بِنَاء الْمَفْعُول أَي أصابني التَّعَب وَالْمَشَقَّة بِكَثْرَة الْإِعَادَة ثمَّ اركع
стр. 481
يَصح بِدُونِهِ
стр. 482
قَوْله
[١٠٦٠] قَالَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد أَي مَعَ قَوْله سمع الله لمن حَمده وَإِنَّمَا تَركه لظُهُور أَنه من وظائف الامام وَإِنَّمَا الْكَلَام فِي جمع التَّحْمِيد مَعَه
стр. 483
قَوْله يبتدرونها أَي يَسْتَبقُونَ فِي كتَابَتهَا يُرِيد كل مِنْهُم أَن يسْبق صَاحبه فِي ذَلِك قَاصِدين أَيهمْ يَكْتُبهَا أَولا أَي سَابِقًا وَقبل الآخرين وَضمير التَّأْنِيث لهَذِهِ الْكَلِمَة
قَوْله
[١٠٦٣] فَقولُوا رَبنَا وَلَك
стр. 484
الْحَمد بِالْوَاو وَقد جَاءَ بِدُونِهَا قَالُوا وَبِتَقْدِير أَنْت رَبنَا أَو الهنا وَلَك الْحَمد قَوْله
стр. 485
[١٠٦٤] يجبكم الله بِالْجَزْمِ جَوَاب الْأَمر أَي يستجب لكم وَكَذَا قَوْله يسمع الله بِمَعْنى يستجب لكم فَتلك بِتِلْكَ فَتلك اللحظة الَّتِي تقدمكم أمامكم مجبورة بِتِلْكَ اللحظة الَّتِي تأخرتم عَنهُ قَوْله وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع كلمة إِذا مُجَرّدَة عَن الظَّرْفِيَّة بِمَعْنى الْوَقْت أَي كَانَ وَقت رُكُوعه وَوقت رَفعه رَأسه مِنْهُ وَوقت سُجُوده قَرِيبا من السوَاء أَي من الْمُسَاوَاة قَوْله ملْء السَّمَاوَات تَمْثِيل وتقريب وَالْمرَاد تَكْثِير الْعدَد أَو تَعْظِيم الْقدر وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد كالعرش والكرسي وَنَحْوهمَا قَالَ النَّوَوِيّ ملْء بِكَسْر الْمِيم وبنصب الْهمزَة بعد
стр. 486
اللَّام ورفعهما وَالْأَشْهر النصب وَمَعْنَاهُ لَو كَانَ جسما ملأها لعظمته انْتهى قَوْله أهل الثَّنَاء بالننصب على الِاخْتِصَاص أَو الْمَدْح أَو بِتَقْدِير يَا أهل الثَّنَاء أَو بِالرَّفْع بِتَقْدِير أَنْت أهل الثَّنَاء وَقَوله خير مَا قَالَ العَبْد اما مُبْتَدأ خَبره لَا مَانع الخ وَجُمْلَة كلنا لَك عبد مُعْتَرضَة أَو خبر مَحْذُوف أى هَذَا الْكَلَام أى مَا سبق من الذّكر خير مَا قَالَ وَقَوله لَا نَازع دُعَاء مُسْتَقل وَمَا فِي مَا أَعْطَيْت يعم الْعُقَلَاء وَغَيرهم وَالْجد البخت وَمن فِي قَوْله مِنْك بِمَعْنى عِنْد أَو بِمَعْنى بدل أى لَا ينفع بدل طَاعَتك وتوفيقك
стр. 487
البخت والحظوظ وعَلى هَذَا الْمَعْنى بِفَتْح الْجِيم وَهُوَ الْمَشْهُور على أَلْسِنَة أهل الحَدِيث وَجوز بَعضهم كسرهَا أى لَا ينفع ذَا الِاجْتِهَاد مِنْك اجْتِهَاده وَعَمله وانما يَنْفَعهُ فضلك
قَوْله
[١٠٧٠] على رِعْلٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَذَكْوَانَ بذال مُعْجمَة مَفْتُوحَة غير منصرف وَعصيَّة بِضَم عين وَفتح صَاد وَتَشْديد يَاء عَصَتْ الله اسْتِئْنَاف كَأَنَّهُ قيل لم دَعَا عَلَيْهِم وضميره للْكُلّ وَفِي وَصله
стр. 488
لفظا بعصية لفظا مُنَاسبَة المجانسة كَمَا لَا يخفى قَوْله هنيهة بِالتَّصْغِيرِ أَي قدرا يَسِيرا يسْتَدلّ بِهِ من يَقُول بِالْقُنُوتِ سرا وَلَا دلَالَة فِيهِ على ذَلِك لما علم أَن قِيَامه بَين الرُّكُوع وَالسُّجُود بِقدر الرُّكُوع وَالسُّجُود وَكَانَ يجمع بَين التسميع والتحميد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أَنْج بِفَتْح الْهمزَة من الانجاء اشْدُد وطأتك بِفَتْح الْوَاو أَصْلهَا الدوس بالقدم سمى بِهِ الاهلاك لِأَن من يطؤ عَلَى شَيْءٍ بِرِجْلِهِ فَقَدِ اسْتَقْصَى فِي هَلَاكِهِ وَالْمعْنَى خذهم اخذا شَدِيدا انْتهى مَا ذكره السُّيُوطِيّ قلت الْأَقْرَب أَن المُرَاد هَا هُنَا الْعقُوبَة وَالْأَخْذ كَمَا يدل عَلَيْهِ آخر الْكَلَام لَا الاهلاك كَمَا يدل عَلَيْهِ أَوله فَلْيتَأَمَّل وَاجْعَلْهَا أَي الْوَطْأَة أَو الْأَيَّام وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ لِدَلَالَةِ سِنِينَ عَلَيْهَا كَسِنِي يُوسُف المُرَاد الْقَحْط والتشبيه بسني يُوسُف لتشديد الْقَحْط
стр. 489
واستمراره زَمَانا واجراء سِنِين مجْرى الْجمع الْمُذكر السَّالِمِ فِي الْإِعْرَابِ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَسُقُوطِ النُّونِ بِالْإِضَافَة شَائِع
قَوْله
[١٠٧٤] وضاحية مُضر أَي أهل الْبَادِيَة مِنْهُم وَجمع الضاحية ضواحي قَوْله لأقربن من التَّقْرِيب أَي لأقربن إِلَى أفهامكم بِالْبَيَانِ الفعلى صلَاته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ أُصَلِّي كَمَا صلى فَخُذُوا بصلاتي لتدركوا بِهِ صلَاته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فمراده الْحَث على الْأَخْذ بِصَلَاتِهِ قَوْله
стр. 490
[١٠٧٧] على أَحيَاء جمع حَيّ بِمَعْنى الْقَبِيلَة أَي على قبائل من قبائل الْعَرَب
قَوْله
[١٠٧٨] فَأنْزل الله تَعَالَى لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء هَذَا يدل على انه نسخ لعن الْكَافرين فِي الصَّلَاة وَالظَّاهِر أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يحملهُ على لعن الْكَافِر الْمعِين وَيرى لعن مُطلق الْكَافرين فِي الصَّلَاة جَائِزا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 491
[١٠٨٠] فَلم يقنت هَذَا يدل على ان الْقُنُوت فِي الصُّبْح كَانَ أَيَّامًا ثمَّ نسخ أَو أَنه كَانَ مَخْصُوصًا بأيام المهام وَالثَّانِي أنسب بِأَحَادِيث الْقُنُوت واليه مَال أَحْمد وَغَيره انها أَي الْقُنُوت أَو الدَّوَام عَلَيْهِ وتأنيث الضَّمِير بِاعْتِبَار الْخَبَر
قَوْله
[١٠٨١] فَأخذ قَبْضَة بِفَتْح الْقَاف أَو ضمهَا أبرده من التبريد أحوله من التَّحْوِيل لجبهتي أَي لأضع عَلَيْهَا الْجَبْهَة وَذَلِكَ لشدَّة الْحر وَعلم من هَذَا جَوَاز الْفِعْل الْقَلِيل
قَوْله
[١٠٨٢] لقد ذَكرنِي هَذَا قَالَ ذكر لترك النَّاس تَكْبِيرَات الِانْتِقَالَات قَوْله
стр. 492
[١٠٨٣] فِي كل خفض وَرفع أُرِيد الْغَالِب وَلَا فَلَا تَكْبِير عِنْد الرّفْع من الرُّكُوع
قَوْله
[١٠٨٤] أَن لَا أخر من الخرور وَهُوَ السُّقُوط أَي لَا أسقط إِلَى السُّجُود الا قَائِما أَي أرجع من الرُّكُوع إِلَى الْقيام ثمَّ أخر مِنْهُ إِلَى السُّجُود وَلَا أخر من الرُّكُوع إِلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمَعْنى الَّذِي فهمه المُصَنّف وَقيل مَعْنَاهُ لَا أَمُوت الا ثَابتا على الْإِسْلَام فَهُوَ مثل وَلَا تموتن الا وَأَنْتُم مُسلمُونَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا أَقَعُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِجَارَتِي وَأُمُورِي إِلَّا قُمْتُ بِهِ مُنْتَصِبًا لَهُ وَقيل مَعْنَاهُ لَا أغبن وَلَا أغبن وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث مِمَّا أشكل على النَّاس فهمه وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف فِي مَعْنَاهُ أحسن وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 493
[١٠٨٨] وَكَانَ لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود الظَّاهِر أَنه كَانَ يفعل ذَلِك أَحْيَانًا وَيتْرك أَحْيَانًا لَكِن غَالب الْعلمَاء على ترك الرّفْع وَقت السُّجُود وَكَأَنَّهُم أخذُوا بذلك بِنَاء على أَن الأَصْل هُوَ الْعَدَم فحين تَعَارَضَت روايتا الْفِعْل وَالتّرْك أخذُوا بِالْأَصْلِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 494
[١٠٨٩] وَإِذا نَهَضَ أَي قَامَ
قَوْله
[١٠٩٠] يعمد أحدكُم على حذف حرف الْإِنْكَار أَي أيعمد فيبرك بِالنّصب جَوَاب الِاسْتِفْهَام وَالْمرَاد النَّهْي عَن بروك الْجمل وَهُوَ أَن يضع رُكْبَتَيْهِ على الأَرْض قبل يَدَيْهِ كَمَا سَيَجِيءُ التَّصْرِيح بِهِ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة وَقد أَخذ بِهِ الْبَعْض وَالْبَعْض أَخذ بِمَا سبق وَالْأَقْرَب أَن النَّهْي للتنزيه وَمَا سبق بَيَان الْجَوَاز فان قيل كَيفَ شبه وضع الرُّكْبَتَيْنِ قبل الْيَدَيْنِ ببروك الْجمل مَعَ أَن الْجمل يضع يَدَيْهِ قبل رجلَيْهِ قُلْنَا لِأَن ركبة الْإِنْسَان فِي الرجل وركبة الدَّوَابّ فِي الْيَد فَإِذا وضع رُكْبَتَيْهِ أَولا فقد شابه الْجمل فِي البروك
стр. 495
كَذَا فِي المفاتيح قَوْله أَمر النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يسْجد أَمر على بِنَاء الْمَفْعُول وَأَن يسْجد على بِنَاء الْفَاعِل وَيحْتَمل أَن يعكس وَيحْتَمل بناؤهما للْفَاعِل على ان ضمير يسْجد للْمُصَلِّي على سَبْعَة أَعْضَاء وَفِي بعض النّسخ أعظم على تَسْمِيَة كُلُّ عُضْوٍ عَظْمًا وَإِنْ كَانَ فِيهِ عِظَامٌ كَثِيرَة وَلَا يكف أَي لَا يضم وَلَا يجمع عِنْد السُّجُود شعره أَو ثِيَابه صونا لَهما عَن التُّرَاب بل يرسلهما ويتركهما حَتَّى يقعا إِلَى الأَرْض فَيكون الْكل سَاجِدا وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٠٩٤] سَبْعَة آرَاب بِهَمْزَة ممدودة أَي أَعْضَاء جمع إرب بِكَسْر فَسُكُون قَوْله
следующие страницы →