← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 522

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

[١٠٨٠] فَلم يقنت هَذَا يدل على ان الْقُنُوت فِي الصُّبْح كَانَ أَيَّامًا ثمَّ نسخ أَو أَنه كَانَ مَخْصُوصًا بأيام المهام وَالثَّانِي أنسب بِأَحَادِيث الْقُنُوت واليه مَال أَحْمد وَغَيره انها أَي الْقُنُوت أَو الدَّوَام عَلَيْهِ وتأنيث الضَّمِير بِاعْتِبَار الْخَبَر قَوْله [١٠٨١] فَأخذ قَبْضَة بِفَتْح الْقَاف أَو ضمهَا أبرده من التبريد أحوله من التَّحْوِيل لجبهتي أَي لأضع عَلَيْهَا الْجَبْهَة وَذَلِكَ لشدَّة الْحر وَعلم من هَذَا جَوَاز الْفِعْل الْقَلِيل قَوْله [١٠٨٢] لقد ذَكرنِي هَذَا قَالَ ذكر لترك النَّاس تَكْبِيرَات الِانْتِقَالَات قَوْله

стр. 492

[١٠٨٣] فِي كل خفض وَرفع أُرِيد الْغَالِب وَلَا فَلَا تَكْبِير عِنْد الرّفْع من الرُّكُوع قَوْله [١٠٨٤] أَن لَا أخر من الخرور وَهُوَ السُّقُوط أَي لَا أسقط إِلَى السُّجُود الا قَائِما أَي أرجع من الرُّكُوع إِلَى الْقيام ثمَّ أخر مِنْهُ إِلَى السُّجُود وَلَا أخر من الرُّكُوع إِلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمَعْنى الَّذِي فهمه المُصَنّف وَقيل مَعْنَاهُ لَا أَمُوت الا ثَابتا على الْإِسْلَام فَهُوَ مثل وَلَا تموتن الا وَأَنْتُم مُسلمُونَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا أَقَعُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِجَارَتِي وَأُمُورِي إِلَّا قُمْتُ بِهِ مُنْتَصِبًا لَهُ وَقيل مَعْنَاهُ لَا أغبن وَلَا أغبن وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث مِمَّا أشكل على النَّاس فهمه وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف فِي مَعْنَاهُ أحسن وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 493

[١٠٨٨] وَكَانَ لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود الظَّاهِر أَنه كَانَ يفعل ذَلِك أَحْيَانًا وَيتْرك أَحْيَانًا لَكِن غَالب الْعلمَاء على ترك الرّفْع وَقت السُّجُود وَكَأَنَّهُم أخذُوا بذلك بِنَاء على أَن الأَصْل هُوَ الْعَدَم فحين تَعَارَضَت روايتا الْفِعْل وَالتّرْك أخذُوا بِالْأَصْلِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 494

[١٠٨٩] وَإِذا نَهَضَ أَي قَامَ قَوْله [١٠٩٠] يعمد أحدكُم على حذف حرف الْإِنْكَار أَي أيعمد فيبرك بِالنّصب جَوَاب الِاسْتِفْهَام وَالْمرَاد النَّهْي عَن بروك الْجمل وَهُوَ أَن يضع رُكْبَتَيْهِ على الأَرْض قبل يَدَيْهِ كَمَا سَيَجِيءُ التَّصْرِيح بِهِ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة وَقد أَخذ بِهِ الْبَعْض وَالْبَعْض أَخذ بِمَا سبق وَالْأَقْرَب أَن النَّهْي للتنزيه وَمَا سبق بَيَان الْجَوَاز فان قيل كَيفَ شبه وضع الرُّكْبَتَيْنِ قبل الْيَدَيْنِ ببروك الْجمل مَعَ أَن الْجمل يضع يَدَيْهِ قبل رجلَيْهِ قُلْنَا لِأَن ركبة الْإِنْسَان فِي الرجل وركبة الدَّوَابّ فِي الْيَد فَإِذا وضع رُكْبَتَيْهِ أَولا فقد شابه الْجمل فِي البروك

стр. 495

كَذَا فِي المفاتيح قَوْله أَمر النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يسْجد أَمر على بِنَاء الْمَفْعُول وَأَن يسْجد على بِنَاء الْفَاعِل وَيحْتَمل أَن يعكس وَيحْتَمل بناؤهما للْفَاعِل على ان ضمير يسْجد للْمُصَلِّي على سَبْعَة أَعْضَاء وَفِي بعض النّسخ أعظم على تَسْمِيَة كُلُّ عُضْوٍ عَظْمًا وَإِنْ كَانَ فِيهِ عِظَامٌ كَثِيرَة وَلَا يكف أَي لَا يضم وَلَا يجمع عِنْد السُّجُود شعره أَو ثِيَابه صونا لَهما عَن التُّرَاب بل يرسلهما ويتركهما حَتَّى يقعا إِلَى الأَرْض فَيكون الْكل سَاجِدا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٠٩٤] سَبْعَة آرَاب بِهَمْزَة ممدودة أَي أَعْضَاء جمع إرب بِكَسْر فَسُكُون قَوْله

стр. 496

[١٠٩٥] على جَبينه وَأَنْفه أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن المُرَاد بِالْوَجْهِ فِي أَعْضَاء السَّجْدَة الجبين وَالْأنف فَذكر هَذَا الحَدِيث تَفْسِيرا للْحَدِيث السَّابِق قَوْله [١٠٩٦] الْجَبْهَة وَالْأنف لِكَوْنِهِمَا من أَجزَاء الْوَجْه فعدهما بِمَنْزِلَة عد الْوَجْه عدتا وَاحِدَة من السَّبْعَة والا يلْزم الزِّيَادَة على السَّبْعَة قَوْله [١٠٩٧] على الْأنف أَي إِلَى الْأنف وَمَا يتَّصل بِهِ من الْجَبْهَة ليُوَافق الْأَحَادِيث السَّابِقَة قَوْله

стр. 497

[١٠٩٨] أَن يكفت كيضرب أَي يضم وَيجمع قَوْله [١١٠٠] وَقَدمَاهُ منصوبتان هَذَا هُوَ المُرَاد بِالسُّجُود على الْقَدَمَيْنِ وَقد سبق شرح الحَدِيث قَوْله

стр. 498

[١١٠١] إِذا أَهْوى هَكَذَا فِي بعض النّسخ وَفِي بَعْضهَا هوى أَي سقط وَهُوَ أقرب وفتخ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَي لينها حَتَّى تنثني فيوجهها نَحْو الْقبْلَة قَوْله [١١٠٢] فَكَانَت يَدَاهُ أَي فِي السُّجُود بحذاء الْأُذُنَيْنِ قَوْله وَرفع عجيزته أَي عَجزه وَالْعجز مُؤخر الشَّيْء والعجيزة للْمَرْأَة فاستعارها للرجل قَوْله جخى بجيم ثمَّ خاء مُعْجمَة كصلى أَي فتح عضديه وجافى عَن جَنْبَيْهِ وَرفع بَطْنه عَن الأَرْض قَوْله

стр. 499

[١١٠٦] فرج بَين يَدَيْهِ أَي بَينهمَا وَبَين مَا يليهما من الْجنب والا لَا يَسْتَقِيم قَوْله حَتَّى يَبْدُو فَلَيْسَ المتعدد الَّذِي يُضَاف إِلَيْهِ بَين لفظ يَدَيْهِ بل هُوَ أحد طرفِي المتعدد والطرف الثَّانِي مَحْذُوف وَهَذَا معنى قَول الْمُحَقق بن حجر فِي شرح صَحِيح البُخَارِيّ أَي نحى كل يَد عَن الْجنب الَّذِي يَليهَا قَوْله بَين يَدي رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي قدامه وَلَو لم أكن فِي الصَّلَاة لأبصرت إبطَيْهِ لأجل التَّفْرِيج أَي لكني كنت وَرَاءه فِي الصَّلَاة أَي فَلم يُمكن لأجل شغلها النّظر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 500

[١١٠٨] عفرَة إبطَيْهِ بِضَم مُهْملَة أَو فتحهَا وَسُكُون فَاء بَيَاض غير خَالص بل كلون وَجه الأَرْض أَرَادَ منبت الشّعْر من الابطين بمخالطة بَيَاض الْجلد سَواد الشّعْر وَكَأَنَّهُ كَانَ ينظر فِي الصَّلَاة وَهَذَا لَا يضر حَدِيث أبي هُرَيْرَة السَّابِق لِأَنَّهُ مُخْتَلف حسب اخْتِلَاف النَّاس فِي الصَّلَاة قَوْله حَدثنَا سُفْيَان عَن عبد الله بِالتَّكْبِيرِ وَفِي بعض النّسخ عبيد الله بِالتَّصْغِيرِ وَنَصّ النَّوَوِيّ على أَن الروَاة عَن النَّسَائِيّ اخْتلفُوا فَرَوَاهُ عَنهُ بَعضهم بِالتَّكْبِيرِ وَبَعْضهمْ بِالتَّصْغِيرِ قَالَ وهما صَحِيحَانِ فعبد الله وَعبيد الله اخوان وهما ابْنا عبد الله بن الْأَصَم وَكِلَاهُمَا روى عَن عَمه يزِيد بن الْأَصَم قَوْله جافى يَدَيْهِ نحاهما عَمَّا يليهما من الْجنب لَو أَن بهمة بِفَتْح فَسُكُون الْوَاحِدَةِ مِنْ أَوْلَادِ الْغَنَمِ يُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالتَّاء للوحدة والبهم بِلَا تَاء يُطلق على الْجمع قَوْله

стр. 501

[١١١٠] اعتدلوا فِي السُّجُود أَي توسطوا بَين الافتراش وَالْقَبْض بِوَضْع الْكَفَّيْنِ على الأَرْض وَرفع الْمرْفقين عَنْهَا والبطن عَن الْفَخْذ وَهُوَ أشبه بالتواضع وأبلغ فِي تَمْكِين الْجَبْهَة وَأبْعد من الكسالة انبساط الْكَلْب هُوَ مصدر على غير لفظ الْفِعْل كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا قَوْله عَن نقر الْغُرَاب هُوَ تَخْفيف السُّجُود بِحَيْثُ لَا يَمْكُثُ فِيهِ إِلَّا قَدْرَ وَضْعِ الْغُرَابِ منقاره فِيمَا يُرِيد أكله وافتراش السَّبع

стр. 502

وَهُوَ أَنْ يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ وَلَا يَرْفَعَهُمَا عَنِ الْأَرْضِ كَمَا يَبْسُطُ السَّبُعُ وَالْكَلْبُ وَالذِّئْبُ ذِرَاعَيْهِ وَالِافْتِرَاشُ افْتِعَالٌ مِنَ الْفُرُشِ وَأَنْ يُوَطِّنَ الخ أَي أَن يتَّخذ لنَفسِهِ من الْمَسْجِد مَكَانا معينا لَا يُصَلِّي الا فِيهِ كالبعير لَا يبرك من عطنة الا فِي مبرك قديم وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يَبْرُكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ مِثْلَ بُرُوكِ الْبَعِيرِ قلت وَهَذَا لَا يُوَافق لفظ الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١١١٣] وَلَا أكف أَي لَا أضم فِي السُّجُود احْتِرَازًا عَن التُّرَاب قَوْله

стр. 503

[١١١٤] وَرَأسه معقوص جمع الشّعْر وسط رَأسه أولف ذوائبه حول رَأسه وَنَحْو ذَلِك كَفعل النِّسَاء انما مثل هَذَا الخ أَرَادَ من انْتَشَر شعره سقط على الأَرْض عِنْد سُجُوده فثياب عَلَيْهِ والمعقوص لم يسْقط شعره فَيُشبه بمكتوف أَي مشدود الْيَدَيْنِ لِأَنَّهُمَا لَا يقعان على الأَرْض فِي السُّجُود قَوْله بِالظَّهَائِرِ جَمْعُ ظَهِيرَةٍ وَهِيَ شِدَّةُ الْحَرِّ نِصْفَ النَّهَار سجدنا على ثيابنا الظَّاهِر أَنَّهَا الثِّيَاب الَّتِي هم لابسوها ضَرُورَة أَن الثِّيَاب فِي ذَلِك الْوَقْت قَليلَة فَمن أَيْن لَهُم ثِيَاب

стр. 504

فاضلة فَهَذَا يدل على جَوَاز أَن يسْجد الْمصلى على ثوب هُوَ لابسه كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور قَوْله حبي بِكَسْر الْحَاء أَي حَبِيبِي وَعَن لبس بِضَم اللَّام القسي بِفَتْح قَاف فتشديد سين مَكْسُورَة فياء مُشَدّدَة ثِيَاب فِيهَا أضلاع من حَرِير المفدمة بدال مُهْملَة مُشَدّدَة مَفْتُوحَة أَي المتشبعة الَّتِي بلغت الْغَايَة وَقد تقدم الحَدِيث قَوْله معصوب أَي مشدود بِخرقَة لما بِهِ من الوجع

стр. 505

قمن بِفَتْح قَاف وَكسر مِيم أَو فتحهَا أَي جدير خليق وَقد تقدم الحَدِيث قَوْله [١١٢١] فَحل شناقها بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة الْخَيط الَّذِي تعلق بِهِ الْقرْبَة أَو الَّذِي يشد بِهِ فمها وَقَوله اجْعَل فِي قلبِي نورا الخ المُرَاد بِالنورِ أما الْهِدَايَة والتوفيق للخير وَهَذَا يَشْمَل الْأَعْضَاء كلهَا لظُهُور آثاره فِي الْكل أَو المُرَاد ظَاهر النُّور وَالْمَقْصُود أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ تَعَالَى

стр. 506

لَهُ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَسْتَضِيءُ بِهِ فِي تِلْكَ الظُّلَمِ وَمن تبعه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله يتَأَوَّل

стр. 507

الْقُرْآن أَي يرَاهُ معنى قَوْله تَعَالَى فسبح بِحَمْد رَبك وَعَملا بِمُقْتَضَاهُ قَوْله [١١٢٤] بعض جواريه كَأَنَّهَا استبعدت اتيانه زَوْجَة أُخْرَى لمراعاته الْقسم سَوَاء قُلْنَا بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أم لَا

стр. 508

وَيحْتَمل أَنَّهَا أَرَادَت باسم الْجَارِيَة مَا يعم الزَّوْجَة وَهُوَ الْمُوَافق لما سَيَجِيءُ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١١٢٦] أحسن الْخَالِقِينَ أَي المقدرين أَو لَو فرض هُنَاكَ خَالق آخر لَكَانَ أحْسنهم خلقا والا فَهَل من خَالق غير الله

стр. 509

لَا إِلَه إِلَّا هُوَ

стр. 510

قَوْله [١١٣١] انه ذهب إِلَى بعض نِسَائِهِ هَذَا مَبْنِيّ على عدم وجوب الْقسم عَلَيْهِ

стр. 511

قَوْله ثمَّ آل عمرَان ظَاهره عدم وجوب التَّرْتِيب وَقَوله لَا يمر بِآيَة تخويف أَو تَعْظِيم الا ذكره أَي ذكر مقتضي

стр. 512

ذَلِك التخويف أَو التَّعْظِيم قَوْله فحزرناه بحاء مُهْملَة ثمَّ زَاي مُعْجمَة ثمَّ رَاء مُهْملَة أَي قَدرنَا وخمنا قَوْله [١١٣٦] وَعَلَيْك اذْهَبْ أَو عَلَيْك السَّلَام فَهَذَا رد للسلام لَكِن وَقع الِاقْتِصَار من بعض الروَاة على هَذَا الْقدر والا فقد جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات تَاما وَيحْتَمل أَنه اقْتصر على ذَلِك لبَيَان جَوَاز الِاقْتِصَار على ذَلِك وَمَا جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات تَاما فَنقل من الروَاة بِالْمَعْنَى يرمق كينصر أَي ينظر إِلَى صلَاته مَا عبت

стр. 513

على صِيغَة الْخطاب وَمَا استفهامية انها لم تتمّ الخ الضَّمِير للقصة يسبغ من الاسباغ أَي يكمل وَيقْرَأ مَا تيَسّر ظَاهره أَن الْفَرْض مُطلق الْقُرْآن كَمَا هُوَ قَول أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى لَا خُصُوص الْفَاتِحَة كَمَا هُوَ قَول الْجُمْهُور الا أَن يحمل على الْفَاتِحَة لكَونهَا المتيسرة عَادَة أَو يُقَال أَن الْأَعرَابِي لكَونه جَاهِلا عَادَة اكْتفى عَنهُ بِمَا تيَسّر مُطلقًا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١١٣٧] أقرب مَا يكون العَبْد من ربه الظَّاهِر

стр. 514

أَن مَا مَصْدَرِيَّة وَكَانَ تَامَّة وَالْجَار مُتَعَلق بأقرب وَلَيْسَت من تفضيلية وَالْمعْنَى شَاهد كَذَلِك فَلَا يرد أَن اسْم التَّفْضِيل لَا يسْتَعْمل الا بِأحد أُمُور ثَلَاثَة لَا بأمرين كالاضافة وَمن فَكيف اسْتعْمل هَا هُنَا بأمرين فَافْهَم وَخبر أقرب مَحْذُوف أَي حَاصِل لَهُ وَجُمْلَة وَهُوَ ساجد حَال من ضمير حَاصِل أَو من ضمير لَهُ وَالْمعْنَى أقرب أكوان العَبْد من ربه ﵎ حَاصِل لَهُ حِين كَونه سَاجِدا وَلَا يرد على الأول أَن الْحَال لَا بُد أَن يرتبط بِصَاحِبِهِ وَلَا ارتباط هَا هُنَا لِأَن ضمير هُوَ ساجد للْعَبد لَا لأَقْرَب لأَنا نقُول يَكْفِي فِي الارتباط وجود الْوَاو من غير حَاجَة إِلَى الضَّمِير مثل جَاءَ زيد وَالشَّمْس طالعة فَأَكْثرُوا الدُّعَاء أَي فِي السُّجُود قيل وَجه الا قربية أَن العَبْد فِي السُّجُود دَاع لِأَنَّهُ أَمر بِهِ وَالله تَعَالَى قريب من السَّائِلين لقَوْله تَعَالَى وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني الخ وَلِأَن السُّجُود غَايَة فِي الذل والانكسار وتعفير الْوَجْه وَهَذِه الْحَالة أحب أَحْوَال العَبْد كَمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِسَنَد حسن عَن بن مَسْعُود وَلِأَن السُّجُود أول عبَادَة أَمر الله تَعَالَى بهَا بعد خلق آدم فالمتقرب بهَا أقرب وَلِأَن فِيهِ مُخَالفَة لابليس فِي أول ذَنْب عصى الله بِهِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ هَذَا أَقْرَبُ بِالرُّتْبَةِ وَالْكَرَامَةِ لَا بالمسافة والمساحة لِأَنَّهُ تَعَالَى منزه عَن الْمَكَان وَالزَّمَانِ وَقَالَ الْبَدْرُ بْنُ الصَّاحِبِ فِي تَذْكَرَتِهِ فِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى نَفْيِ الْجِهَةِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّ الْعَبْدَ فِي انْخِفَاضِهِ غَايَةُ الانخفاض يكون أقرب إِلَى الله تَعَالَى قلت بني ذَلِك على أَن الْجِهَة المتوهم ثُبُوتهَا لَهُ تَعَالَى جلّ وَعلا جِهَة الْعُلُوّ والْحَدِيث يدل على نَفيهَا والا فالجهة السُّفْلى لَا ينافيها هَذَا الحَدِيث بل يُوهم ثُبُوتهَا بل قد يبْحَث فِي نفي الْجِهَة الْعليا بِأَن الْقرب إِلَى العالي يُمكن حَالَة الانخفاض بنزول العالي إِلَى المنخفض كَمَا جَاءَ نُزُوله تَعَالَى كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء على أَن المُرَاد الْقرب مَكَانَهُ ورتبة وكرامة لَا مَكَانا فَلَا تتمّ الدّلَالَة أصلا ثمَّ الْكَلَام فِي دلَالَة الحَدِيث على نفي الْجِهَة والا فكونه تَعَالَى منزها عَن الْجِهَة مَعْلُوم بأدلته وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بوضوئه بِفَتْح الْوَاو أَي مَاء الْوضُوء مرافقتك

стр. 515

بِالنّصب بِتَقْدِير أَسأَلك مرافقتك أَو غير ذَلِك يحْتَمل فتح الْوَاو أَي أتسأل ذَلِك وَغَيره أم تسأله وَحده وسكونها أَي أسأَل ذَلِك أم غَيره هُوَ ذَلِك أَي الْمَسْئُول ذَلِك لاغير فأعني على نَفسك أَي على تَحْصِيل حَاجَة نَفسك الَّتِي هِيَ المرافقة وَالْمرَاد تَعْظِيم تِلْكَ الْحَاجة وَأَنَّهَا تحْتَاج إِلَى معاونة مِنْك وَمُجَرَّد السُّؤَال مني لَا يَكْفِي فِيهَا أَو الْمَعْنى فوافقني بِكَثْرَة السُّجُود قاهرا بهَا على نَفسك وَقيل أَعنِي على قهر نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَن مَا ذكرت لَا يحصل الا بقهر نَفسك الَّتِي هِيَ أعدى عَدوك فَلَا بُد لي من قهر نَفسك بصرفها عَن الشَّهَوَات وَلَا بُد لَك أَن تعاونني فِيهِ وَقيل مَعْنَاهُ كن لي عونا فِي إصْلَاح نَفسك وَجعلهَا طَاهِرَة مُسْتَحقَّة لما تطلب فَإِنِّي أطلب إصْلَاح نَفسك من الله تَعَالَى وأطلب مِنْك أَيْضا اصلاحها بِكَثْرَة السُّجُود لله فَإِن السُّجُود كاسر للنَّفس ومذل لَهَا وَأي نفس انْكَسَرت وذلت اسْتحقَّت الرَّحْمَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَسكت عني أَي امسك عني الْكَلَام مَلِيًّا بتَشْديد الْيَاء أَي قدرا من الزَّمَان

стр. 516

قَوْله منصت من الانصات أَي سَاكِت مستمع أول من يُجِيز أَي الصِّرَاط فيعرفون على بِنَاء الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول وَالضَّمِير على الأول للْمَلَائكَة وَالرسل وعَلى الثَّانِي لمن يُرِيد أَن يخرج أَن النَّار بِفَتْح أَن بِحَذْف اللَّام أَو بدل من العلامات وبالكسر على الِاسْتِئْنَاف الْحبَّة بِكَسْر الْحَاء بزور الْبُقُول وَقِيلَ هُوَ نَبْتٌ صَغِيرٌ يَنْبُتُ فِي الْحَشِيشِ فَأَما بِالْفَتْح فَهِيَ الْحِنْطَة وَالشعِير وَنَحْوهمَا وحميل السَّيْل مَا يحملهُ السَّبِيل من الزُّور

стр. 517

والحشيش وَغَيرهمَا قَوْله [١١٤١] بَين ظهراني صلَاته أَي فِي أثْنَاء صلَاته أَنه قد حدث أَمر كِنَايَة عَن الْمَوْت أَو الْمَرَض كل ذَلِك لم يكن أَي مَا وَقع شَيْء مِمَّا قُلْتُمْ ارتحلني اتَّخَذَنِي رَاحِلَة لَهُ بالركوب على ظَهْري أَن أعجله من التَّعْجِيل أَو الاعجال وَظهر مِنْهُ أَن تَطْوِيل سَجْدَة على سَجْدَة لَا يضر قَوْله

стр. 518

[١١٤٧] خوى بيدَيْهِ بِمُعْجَمَة وواو مُشَدّدَة من خوى بِالتَّخْفِيفِ إِذا خلا أَيْ جَافَى بَطْنَهُ عَنِ الْأَرْضِ وَرَفَعَهَا وَجَافَى عضديه عَن جَنْبَيْهِ حَتَّى يخوى مَا بَين ذَلِك وضح إبطَيْهِ بِفتْحَتَيْنِ أَي بَيَاض تحتهما وَذَلِكَ لمبالغة

стр. 519

فِي رفعهما وتجافيهما عَن الجنبين والوضح الْبَيَان من كل شَيْء قَوْله

стр. 520

[١١٥١] فَقعدَ فِي الرَّكْعَة الأولى هَذَا الحَدِيث يدل على ثُبُوت جلْسَة الاسْتِرَاحَة وَمن لَا يَقُول بهَا حملهَا على أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فعلهَا فِي آخر عمره حِين ثقل وَلم يفعل قصدا وَالسّنة مَا فعله قصدا لَا مَا فعله بِسَبَب آخر لَكِن أورد عَلَيْهِ قَوْله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لمَالِك وَأَصْحَابه صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَأَقل ذَلِك أَن يكون مُسْتَحبا وَأَيْضًا قد جَاءَ الْأَمر بهَا فِي بعض رِوَايَات حَدِيث الْأَعرَابِي الْمُسِيء صلَاته وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 521

قَوْله [١١٥٧] ان من سنة الصَّلَاة قد قرروا أَن هَذَا اللَّفْظ فِي حكم الرّفْع أَن تضجع من الاضجاع أَي تفرش

стр. 522

قَوْله واستقباله بِالرَّفْع عطف على أَن تنصب وَكَذَا الْجُلُوس قَوْله ثمَّ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ قد سبق حَدِيث الْإِشَارَة وَأَنَّهَا أَخذ بهَا الْجُمْهُور من عُلَمَائِنَا وَغَيرهم وَأَن إِنْكَار من أنكر من مَشَايِخنَا لَا عِبْرَة بِهِ قَوْله ثمَّ أتيتهم

стр. 523

أَي النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه من قَابل فِي أَيَّام الْبرد قَوْله [١١٦٠] عَن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الْمعَافِرِي هَكَذَا فِي أصُول قيل وَهُوَ تَحْرِيف من النساخ وَالصَّوَاب المعاوى كَمَا فِي مُسلم بِضَم الْمِيم وَكسر الْوَاو نِسْبَة إِلَى بني مُعَاوِيَة من الْأَنْصَار ذكره فِي الْمَشَارِق وَغَيره قَوْله وَرمى ببصره إِلَيْهَا أَي الْتفت بِهِ إِلَيْهَا قَوْله [١١٦٢] إِذا جلسنا

стр. 524

فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَي فِي رَأس كل رَكْعَتَيْنِ من الصَّلَاة الثنائية أَو الرّبَاعِيّة وَترك ذكر الْقعدَة الْأَخِيرَة من الثلاثية لقلتهَا وَظُهُور أَن حكمهَا كَحكم غَيرهَا من القعدات فِي هَذَا الذّكر فَلَا يرد أَن الحَدِيث لَا يَشْمَل الْقعدَة الْأَخِيرَة من الرّبَاعِيّة ثمَّ أَن المُصَنّف قدم تشهد بن مَسْعُود لما صَرَّحُوا بِهِ من أَنه أصح التشهدات ثبوتا بالِاتِّفَاقِ فَهُوَ أَحَق بالاعتناء وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله علم من التَّعْلِيم أَو الْعلم وَقَوله فواتح الْخَيْر وخواتمه كِنَايَة عَن تَمام الْخَيْر أعجبه إِلَيْهِ ظَاهره عُمُوم الدُّعَاء وَمن لَا يَقُول بِهِ يَخُصُّهُ بالوارد أَي أعجبه إِلَيْهِ من الْأَدْعِيَة الْوَارِدَة إِذْ كل دُعَاء لَا يُنَاسب الصَّلَاة فخصوه بالوارد وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 525

قَوْله [١١٦٧] جَوَامِع الْكَلم أَي من جَوَامِع الْكَلم لِلْخَيْرَاتِ قَوْله كَمَا يعلمنَا الْقُرْآن أَي يهتم بحفظنا إِيَّاه

стр. 526

قَوْله [١١٦٨] فَإِن الله هُوَ السَّلَام قَالَ النَّوَوِيّ أَي ان السَّلَام اسْم من أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَلَا يخفى أَن مُجَرّد كَونه اسْما من أَسْمَائِهِ تَعَالَى لَا يمْنَع عَن كَون السَّلَام بِمَعْنى آخر ثَابت لَهُ تَعَالَى أَو مَطْلُوب الاثبات لَهُ تَعَالَى فَلَا يَصح قَوْله فَإِن الله الخ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذكره عِلّة للنَّهْي الا أَن يكون مَبْنِيا على أَن يكون السَّلَام فِي قَوْلهم السَّلَام على فلَان من أَسْمَائِهِ تَعَالَى يَعْنِي السَّلَام حفيظ أَو رَقِيب عَلَيْك مثلا وَالْأَقْرَب أَن يُقَال مَعْنَاهُ الله هُوَ معطي السَّلامَة فَلَا يحْتَاج إِلَى أَن يدعى لَهُ بالسلامة أَو أَنه تَعَالَى هُوَ السَّالِم من الْآفَات الَّتِي لأَجلهَا يطْلب السَّلَام عَلَيْهِ وَلَا يطْلب السَّلَام الا على من يُمكن لَهُ عرُوض الْآفَات فَلَا يُنَاسب طلب السَّلَام عَلَيْهِ تَعَالَى

стр. 527

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَيْمَنَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ الحَدِيث قَالَ بن سيد النَّاس فِي شرح التِّرْمِذِيّ قَالَ بن عَسَاكِرٍ فِي تَارِيخِهِ فِي تَرْجَمَةِ أَيْمَنَ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَبْدِ الرّحْمَنِ النَّسَائِيِّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ أَيْمَنَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ فِي إِسْنَادِهِ وَأَيْمَنُ لَا بَأْسَ بِهِ الحَدِيث خَطَأٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ ثِقَةٌ تَخَرَّجَ حَدِيثُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجْ هَذَا الْحَدِيثَ إِذْ لَيْسَ لَهُ مُتَابِعٌ عَنْ أبي الزبير من وَجه يَصح ةقال الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله قد تَابع أَمن على الثَّوْريّ وبن جريح عَن أبي الزبير الرضف برَاء وضاد مُعْجَمه وَفَاء

стр. 528

قَوْله [١١٧٦] فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ على الرضف بِفَتْح رَاء وَسُكُون ضاد معجمةوفاء الْحِجَارَة المحماة الْوَاحِدَة الرضفة وَالْمرَاد بقوله فِي الرَّكْعَتَيْنِ فِي جُلُوس الرَّكْعَتَيْنِ فِي غير الثنائية يدل عَلَيْهِ قَوْله حَتَّى يقوم وَكَونه على الرضف كِنَايَة عَن التَّخْفِيف وَحَتَّى فِي قَوْله حَتَّى يقوم للتَّعْلِيل بِقَرِينَة الْجَواب بقوله ذَاك يُرِيد وَلَا يُنَاسب هَذَا الْجَواب كَون حَتَّى للغاية فَلْيتَأَمَّل قَوْله [١١٧٧] فَقَامَ فِي الشفع الخ يدل على أَن الْقعدَة الأولى لَيست مِمَّا يبطل بِتَرْكِهَا الصَّلَاة بل يُجزئ عَنْهَا سُجُود السَّهْو

стр. 529

قَوْله [١١٨٣] فخرق الصُّفُوف أَي شقها وصفح النَّاس من التصفيح وَهُوَ ضَرْبِ صَفْحَةِ الْكَفِّ عَلَى صَفْحَةِ الْكَفِّ الْأُخْرَى ليؤذنوه من الايذان أَي ليعلموه بمجيئه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ان كَمَا أَنْت أَي كن كَمَا أَنْت أَي على الْحَال الَّتِي أَنْت عَلَيْهَا فَإِن تفسيرية لما فِي الْإِيمَاء من معنى القَوْل وَفِي بعض النّسخ كلمة أَي تفسيرية قَوْله

стр. 530

[١١٨٤] رافعو أَيْدِينَا أَي بِالسَّلَامِ وَلذَا عقبه بالرواية الثَّانِيَة الشَّمْس بِضَم فَسُكُون أَو بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ شُمُوسٍ وَهُوَ النُّفُورُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي لَا يسْتَقرّ لسبقه وحدته وأذنابها كَثِيرَة الِاضْطِرَاب وَالْمَقْصُود النَّهْي عَن الْإِشَارَة بِالْيَدِ عِنْد السَّلَام
следующие страницы →