← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 522

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

قَوْله [١١٦٨] فَإِن الله هُوَ السَّلَام قَالَ النَّوَوِيّ أَي ان السَّلَام اسْم من أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَلَا يخفى أَن مُجَرّد كَونه اسْما من أَسْمَائِهِ تَعَالَى لَا يمْنَع عَن كَون السَّلَام بِمَعْنى آخر ثَابت لَهُ تَعَالَى أَو مَطْلُوب الاثبات لَهُ تَعَالَى فَلَا يَصح قَوْله فَإِن الله الخ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذكره عِلّة للنَّهْي الا أَن يكون مَبْنِيا على أَن يكون السَّلَام فِي قَوْلهم السَّلَام على فلَان من أَسْمَائِهِ تَعَالَى يَعْنِي السَّلَام حفيظ أَو رَقِيب عَلَيْك مثلا وَالْأَقْرَب أَن يُقَال مَعْنَاهُ الله هُوَ معطي السَّلامَة فَلَا يحْتَاج إِلَى أَن يدعى لَهُ بالسلامة أَو أَنه تَعَالَى هُوَ السَّالِم من الْآفَات الَّتِي لأَجلهَا يطْلب السَّلَام عَلَيْهِ وَلَا يطْلب السَّلَام الا على من يُمكن لَهُ عرُوض الْآفَات فَلَا يُنَاسب طلب السَّلَام عَلَيْهِ تَعَالَى

стр. 527

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَيْمَنَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ الحَدِيث قَالَ بن سيد النَّاس فِي شرح التِّرْمِذِيّ قَالَ بن عَسَاكِرٍ فِي تَارِيخِهِ فِي تَرْجَمَةِ أَيْمَنَ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَبْدِ الرّحْمَنِ النَّسَائِيِّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ أَيْمَنَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ فِي إِسْنَادِهِ وَأَيْمَنُ لَا بَأْسَ بِهِ الحَدِيث خَطَأٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ ثِقَةٌ تَخَرَّجَ حَدِيثُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجْ هَذَا الْحَدِيثَ إِذْ لَيْسَ لَهُ مُتَابِعٌ عَنْ أبي الزبير من وَجه يَصح ةقال الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله قد تَابع أَمن على الثَّوْريّ وبن جريح عَن أبي الزبير الرضف برَاء وضاد مُعْجَمه وَفَاء

стр. 528

قَوْله [١١٧٦] فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ على الرضف بِفَتْح رَاء وَسُكُون ضاد معجمةوفاء الْحِجَارَة المحماة الْوَاحِدَة الرضفة وَالْمرَاد بقوله فِي الرَّكْعَتَيْنِ فِي جُلُوس الرَّكْعَتَيْنِ فِي غير الثنائية يدل عَلَيْهِ قَوْله حَتَّى يقوم وَكَونه على الرضف كِنَايَة عَن التَّخْفِيف وَحَتَّى فِي قَوْله حَتَّى يقوم للتَّعْلِيل بِقَرِينَة الْجَواب بقوله ذَاك يُرِيد وَلَا يُنَاسب هَذَا الْجَواب كَون حَتَّى للغاية فَلْيتَأَمَّل قَوْله [١١٧٧] فَقَامَ فِي الشفع الخ يدل على أَن الْقعدَة الأولى لَيست مِمَّا يبطل بِتَرْكِهَا الصَّلَاة بل يُجزئ عَنْهَا سُجُود السَّهْو

стр. 529

قَوْله [١١٨٣] فخرق الصُّفُوف أَي شقها وصفح النَّاس من التصفيح وَهُوَ ضَرْبِ صَفْحَةِ الْكَفِّ عَلَى صَفْحَةِ الْكَفِّ الْأُخْرَى ليؤذنوه من الايذان أَي ليعلموه بمجيئه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ان كَمَا أَنْت أَي كن كَمَا أَنْت أَي على الْحَال الَّتِي أَنْت عَلَيْهَا فَإِن تفسيرية لما فِي الْإِيمَاء من معنى القَوْل وَفِي بعض النّسخ كلمة أَي تفسيرية قَوْله

стр. 530

[١١٨٤] رافعو أَيْدِينَا أَي بِالسَّلَامِ وَلذَا عقبه بالرواية الثَّانِيَة الشَّمْس بِضَم فَسُكُون أَو بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ شُمُوسٍ وَهُوَ النُّفُورُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي لَا يسْتَقرّ لسبقه وحدته وأذنابها كَثِيرَة الِاضْطِرَاب وَالْمَقْصُود النَّهْي عَن الْإِشَارَة بِالْيَدِ عِنْد السَّلَام

стр. 531

فنسلم أَي فِي الصَّلَاة وبهذه الرِّوَايَة تبين أَن الحَدِيث مسوق للنَّهْي عَن رفع الْأَيْدِي عِنْد السَّلَام إِشَارَة إِلَى الْجَانِبَيْنِ وَلَا دلَالَة فِيهِ على النَّهْي عَن الرّفْع عِنْد الرُّكُوع وَعند الرّفْع مِنْهُ وَلذَلِك قَالَ النَّوَوِيّ الِاسْتِدْلَال بِهِ على النَّهْي عَن الرّفْع عِنْد الرُّكُوع وَعند الرّفْع مِنْهُ جهل قَبِيح وَقد يُقَال الْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ وَلَفظ مَا بالهم رافعين أَيْديهم فِي الصَّلَاة إِلَى قَوْله اسكنوا فِي الصَّلَاة تَمام فصح بِنَاء الِاسْتِدْلَال عَلَيْهِ وخصوص المورد لَا عِبْرَة بِهِ الا أَن يُقَال ذَلِك إِذا لم يُعَارضهُ عَن الْعُمُوم عَارض والا يحمل على خُصُوص المورد وَهَهُنَا قد صَحَّ وَثَبت الرّفْع عِنْد الرُّكُوع وَعند الرّفْع مِنْهُ ثبوتا لَا مرد لَهُ فَيجب حمل هَذَا اللَّفْظ على خُصُوص المورد تَوْفِيقًا ودفعا للتعارض قلت كَانَ من علل ترك الْإِشَارَة إِلَى التَّوْحِيد فِي التَّشَهُّد بِأَنَّهَا تنَافِي السُّكُوت أَخذ ذَلِك من هَذِه الرِّوَايَة أَعنِي لفظ اسكنوا فِي الصلاةوالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١١٨٦] فَرد عَليّ إِشَارَة مَنْصُوب على الْمصدر بِحَذْف أَي رد إِشَارَة يُرِيد أَنه رد عَلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ وَهَذَا فعل قَلِيل

стр. 532

لَا يُنَافِي الصَّلَاة وَقد صرح بِهِ الْعلمَاء قَوْله موجه اسْم مفعول أَي جعل وَجهه والجاعل هُوَ الله أَو اسْم فَاعل بِمَعْنى مُتَوَجّه من وَجه بِمَعْنى توجه وَالْمَقْصُود أَنه مَا كَانَ وَجهه إِلَى جِهَة الْقبْلَة قَوْله مشرقا اسْم فَاعل من التَّشْرِيق أَي آخِذا نَاحيَة الْمشرق وَكَذَا قَوْله أَو مغربا قَوْله [١١٩١] إِذا قَامَ أحدكُم فِي الصَّلَاة أَي إِذا دخل فِيهَا إِذْ قبل التَّحْرِيم لَا يمْنَع أَي لما فِيهِ من قطع التَّوَجُّه للصَّلَاة فتفوته الرَّحْمَة وَهَذَا إِذا لم يكن لإِصْلَاح مَحل السُّجُود وَإِلَّا فَيجوز بِقدر الضَّرُورَة قَوْله فَمرَّة بِالنّصب أَي فافعل مرّة وَلَا تزد عَلَيْهَا لإِصْلَاح مَحل السُّجُود وَهَذَا قِطْعَة من أَوله مُتَعَلق بمسح الْحَصَى وَإِلَّا فَلَا دلَالَة لهَذَا الْقدر على تعين الْفِعْل قَوْله

стр. 533

[١١٩٣] يرفعون أَبْصَارهم كَمَا يفعل كثير من النَّاس حَال الدُّعَاء وَقد اخْتلف فِيهِ حَال الدُّعَاء خَارج الصَّلَاة فجوزه بعض بِأَن السَّمَاء قبْلَة الدُّعَاء وَمنعه بعض لينتهن بِضَم الْهَاء وَتَشْديد النُّون أَي أُولَئِكَ الأقوام عَن ذَلِك أَي عَن رفعهم أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة أَو لتخطفن بِفَتْح الْفَاء على بِنَاء الْمَفْعُول أَي لتسلبن بِسُرْعَة أَي أَن أحد الْأَمريْنِ وَاقع لَا محَالة اما الِانْتِهَاء مِنْهُم أَو خطف أَبْصَارهم من الله عُقُوبَة على فعلهم قَوْله

стр. 534

[١١٩٤] أَن يلتمع أَي لِئَلَّا يختلس ويختطف بِسُرْعَة قَوْله [١١٩٥] مُقبلا على العَبْد بِالْإِحْسَانِ والغفران وَالْعَفو لَا يقطع عَنهُ ذَلِك مَا لم يلْتَفت مَا لم يتَعَمَّد الِالْتِفَات إِلَى مَالا يتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ فَإِذا صرف وَجهه بالالتفات إِلَى مَالا يتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ انْصَرف عَنهُ بِقطع ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله اختلاس أَي سلب الشَّيْطَان من كَمَال صلَاته وَضمير يختلسه مَنْصُوب على الْمصدر قَوْله يسمع من الاسماع

стр. 535

[١٢٠٠] فَالْتَفت إِلَيْنَا لبَيَان جَوَاز الِالْتِفَات وليطلع على حَالهم فيرشدهم إِلَى الصَّوَاب مَعَ دوَام توجه قلبه إِلَى الله بِخِلَاف غَيره صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لَكِن هَذَا يَقْتَضِي أَن رُؤْيَته من وَرَائه مَا كَانَت على الدَّوَام وَالله تَعَالَى أعلم فَلَا تَفعلُوا ائتموا بأئمتكم يُرِيد أَن الْقيام مَعَ قعُود الامام يشبه تَعْظِيم الامام فِيمَا شرع لتعظيم الله وَحده فَلَا يجوز وَلَا يخفى دوَام هَذِه الْعلَّة فَيَنْبَغِي أَن يَدُوم هَذَا الحكم فَالْقَوْل بنسخه كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور خَفِي جدا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٢٠١] يلْتَفت فِي صلَاته قيل النَّافِلَة وَيحْتَمل الْفَرْض أَيْضا وَالْحَاصِل أَن التفاته كَانَ متضمنا الْمصلحَة بِلَا ريب مَعَ دوَام حُضُور الْقلب وتوجهه إِلَى الله تَعَالَى على وَجه الْكَمَال وَالله تَعَالَى أعلم بِحَقِيقَة الْحَال وَلَا يلوى وَلَا يضْرب قَوْله

стр. 536

[١٢٠٢] بقتل الأسودين هما الْحَيَّة وَالْعَقْرَب وَإِطْلَاق الأسودين اما لتغليب الْحَيَّة على الْعَقْرَب أَو لِأَن عقرب الْمَدِينَة يمِيل إِلَى السوَاد وَأخذ كثير من الرُّخْصَة فِي الْقَتْل أَن الْقَتْل لَا يفْسد الصَّلَاة لَكِن قد يُقَال يَكْفِي فِي الرُّخْصَة انْتِفَاء الْإِثْم فِي افساد الصَّلَاة وَأما بَقَاء الصَّلَاة بعد هَذَا الْفِعْل فَلَا يدل عَلَيْهِ الرُّخْصَة فَتَأمل

стр. 537

وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٢٠٦] فَمشى عَن يَمِينه كَانَ الْبَاب فِي إِحْدَى جهتيه وَيُمكن هَذَا بِعَمَل يسير وَالله تَعَالَى

стр. 538

أعلم قَوْله تنحنح أَي للأذان وَالدُّخُول وَفِي بعض النّسخ سبح وَهُوَ أقرب لما بعده أَن التنحنح كَانَ عَلامَة عدم الْإِذْن وَيُمكن لَهُ وضعان أَحدهمَا يدل على الْإِذْن وَالْآخر على عَدمه وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 539

قَوْله أزيز بزاءين معجمتين ككريم أَي حنين من الخشية وَهُوَ صَوت الْبكاء قيل وَهُوَ أَن يَجِيش جَوْفه ويغلى بالبكاء والمرجل بِكَسْر الْمِيم اناء يغلى فِيهِ المَاء قَوْله [١٢١٥] أعوذ بِاللَّه مِنْك الخ يُفِيد أَن خطاب الشَّيْطَان لَا يبطل الصَّلَاة وَإِطْلَاق الْفُقَهَاء يَقْتَضِي الْبطلَان عِنْدهم فلعلهم يحملونه على مَا إِذا كَانَ الْكَلَام مُبَاحا بشهاب بِكَسْر الشين شعلة من النَّار ساطعة ثمَّ أردْت أَن آخذه لَا يلْزم مِنْهُ أَن أَخذه وربطه

стр. 540

غير مُفسد لجَوَاز أَن يكون مُفْسِدا وَيحمل لَهُ ذَلِك لضَرُورَة أَو بِلَا ضَرُورَة نعم يلْزم أَن تكون ارادته غير مفْسدَة فليفهم لَوْلَا دَعْوَة أخينا أَي ب قَوْله رب هَب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي لأصبح أَي لاخذته وربطته فَأصْبح موثقًا وَالْمرَاد لَوْلَا توهم عدم استجابة هَذِه الدعْوَة لاخذته لَا أَنه بِالْأَخْذِ يلْزم عدم استجابتها إِذْ لَا يبطل اخْتِصَاص تَمام الْملك لِسُلَيْمَان بِهَذَا الْقدر فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٢١٦] اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي لَيْسَ هَذَا من كَلَام النَّاس نعم هُوَ دُعَاء بِمَا لَا يَلِيق فَكَأَنَّهُ لهَذَا ذكره هَا هُنَا تحجرت وَاسِعًا أَي قصدت أَن تضيق مَا وَسعه الله من رَحمته أَو اعتقدته ضيقا لِأَن هَذَا الْكَلَام نَشأ من ذَلِك الِاعْتِقَاد قَوْله

стр. 541

[١٢١٨] انا حَدِيث عهد بجاهلية الْجَاهِلِيَّة مَا قبل وُرُود الشَّرْع سموا جَاهِلِيَّة لجهالاتهم وَالْبَاء فِيهَا مُتَعَلقَة بِعَهْد فجَاء الله عطف على مُقَدّر أَي كُنَّا فِيهَا فجَاء الله يَتَطَيَّرُونَ التطير التفاؤل بالطير مثلا إِذا شرع فِي حَاجَة وطار الطير عَن يَمِينه يرَاهُ مُبَارَكًا وان طَار عَن يسَاره يرَاهُ غير مبارك ذَاك شَيْء الخ أَي لَيْسَ لَهُ أصل يسْتَند إِلَيْهِ وَلَا لَهُ برهَان يعْتَمد عَلَيْهِ وَلَا هُوَ فِي كتاب نَازل من لَدَيْهِ وَقيل مَعْنَاهُ أَنه مَعْفُو لِأَنَّهُ يُوجد فِي النَّفس بِلَا اخْتِيَار نعم الْمَشْي على وَفقه مَنْهِيّ عَنهُ فَلذَلِك قَالَ فَلَا يصدنهم أَي لَا يمنعهُم عَمَّا هم فِيهِ وَلَا يخفى أَن التفريغ على هَذَا الْمَعْنى يكون بَعيدا الْكُهَّان كالحكام جمع كَاهِن وَالنَّهْي عَن إتيانهم لأَنهم يَتَكَلَّمُونَ فِي مُغَيَّبَاتٍ قَدْ يُصَادِفُ بَعْضُهَا الْإِصَابَةَ فيخاف الْفِتْنَة على الْإِنْسَان بذلك وَلِأَنَّهُمْ يُلَبِّسُونَ عَلَى النَّاسِ كَثِيرًا مِنَ الشَّرَائِعِ واتيانهم حرَام بِإِجْمَاع الْمُسلمين كَمَا ذكرُوا

стр. 542

يخطون خطهم مَعْرُوف بَينهم فَمن وَافق خطه يحْتَمل الرّفْع وَالْمَفْعُول مَحْذُوف وَالنّصب وَالْفَاعِل ضمير وَافق بِحَذْف مُضَاف أَي وَافق خطه خطّ النَّبِي فَذَاك قيل مَعْنَاهُ أَي فخطه مُبَاح وَلَا طَرِيق لنا إِلَى معرفَة الْمُوَافقَة فَلَا يُبَاح وَقيل فَذَاكَ الَّذِي تَجِدُونَ إِصَابَتَهُ فِيمَا يَقُولُ لَا أَنه أَبَاحَ ذَلِك لفَاعِله قَالَ النَّوَوِيّ قد اتَّفقُوا على النَّهْي عَنهُ الْآن إِذا عطس من بَاب نصر وَضرب فحدقني من التحديق وَهُوَ شدَّة النّظر أَي نظرُوا إِلَى نظر زجر كَيْلا أَتكَلّم فِي الصَّلَاة واثكل أمِّياه بِضَم ثاء وَسُكُون كَاف وبفتحهما هُوَ فقد الام الْوَلَد وأمياه بِكَسْر الْمِيم أَصله أُمِّي زيد عَلَيْهِ الْألف لمد الصَّوْت وهاء السكت وَهِي تثبت وَقفا لَا وصلا يسكتوني من التسكيت أَو الاسكات لكني سكت مُتَعَلق بِمَحْذُوف مثل

стр. 543

أردْت أَن أخاصمهم وَهُوَ جَوَاب لما بِأبي وَأمي أَي هُوَ مفدى بهما جملَة مُعْتَرضَة وَلَا كَهَرَنِي أَي مَا انتهرني وَلَا أغْلظ لي فِي القَوْل أَو وَلَا استقبلني بِوَجْه عبوس من كَلَام النَّاس أَي مَا يجْرِي فِي مخاطباتهم ومحاوراتهم إِنَّمَا هُوَ أَي مَا يحل فِيهَا من الْكَلَام التَّسْبِيح الخ أَي وأمثالها وَهَذَا الْكَلَام يتَضَمَّن الْأَمر بِالْإِعَادَةِ عِنْد قوم فَلذَلِك مَا أمره بذلك صَرِيحًا وَالْكَلَام جهلا لَا يفْسد الصَّلَاة عِنْد آخَرين فَقَالُوا عدم الْأَمر بِالْإِعَادَةِ لذَلِك اطَّلَعت بتَشْديد الطَّاء إِلَى غنيمَة بِالتَّصْغِيرِ والجوانية بِفَتْح جِيم وَتَشْديد وَاو بعد الْأَلِفِ نُونٌ ثُمَّ يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ وَحُكِيَ تَخْفِيفُهَا مَوضِع بِقرب أحد آسَفُ بِالْمَدِّ وَفَتْحِ

стр. 544

السِّين أَي أغضب فصككتها أَي لطمتها فَعظم من التَّعْظِيم عَليّ بِالتَّشْدِيدِ أَفلا أعْتقهَا أَي عَن بعض الْكَفَّارَات الَّذِي شَرط فِيهِ الْإِسْلَام أَيْن الله قيل مَعْنَاهُ فِي أَي جِهَة يتَوَجَّه المتوجهون إِلَى الله تَعَالَى وَقَوْلها فِي السَّمَاء أَي فِي جِهَة السَّمَاء يتوجهون وَالْمَطْلُوب معرفَة أَن تعترف بِوُجُودِهِ تَعَالَى

стр. 545

لَا اثبات الْجِهَة وَقيل التَّفْوِيض أسلم قَوْله [١٢٢٠] فَيرد عَليّ أَي بالْقَوْل حِين كَانَ الْكَلَام مُبَاحا فِي الصَّلَاة وَأَن تقوموا لله قَانِتِينَ أَي ساكتين عَمَّا لَا يَنْبَغِي من الْكَلَام فَهَذَا الحَدِيث تَفْسِير لقَوْله تَعَالَى وَقومُوا لله قَانِتِينَ قَوْله [١٢١٩] فَأمرنَا بِالسُّكُوتِ أَي عَن ذَلِك الْكَلَام الَّذِي كُنَّا عَلَيْهِ لَا عَن مُطلق الْكَلَام فَلَا اشكال بالاذكار وَالْقِرَاءَة [١٢٢١] مَا قرب وَمَا بعد أَي تفكرت فِيمَا يصلح للْمَنْع من الْوُجُوه الْقَرِيبَة أَو الْبَعِيدَة أَيهَا كَانَت سَببا لترك رد السَّلَام قَوْله

стр. 546

[١٢٢٤] إِحْدَى صَلَاتي العشى بِفَتْح الْعين وَكسر مُعْجمَة وَتَشْديد يَاء أَي آخر النَّهَار مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا وَخَرَجتِ السَّرَعَانُ بِفتْحَتَيْنِ وَجوز سُكُون الرَّاء المسرعون إِلَى الْخُرُوج وَضبط بِضَم أَو كسر فَسُكُون جمع سريع قصرت الصَّلَاة بِضَم الصَّاد أَو على بِنَاء الْمَفْعُول

стр. 547

قيل وَهُوَ الْأَشْهر فهاباه تَعْظِيمًا وتبجيلا لمعرفتهما جاهه وَقدره زادهما الله تَعَالَى يُسمى ذَا الْيَدَيْنِ لذَلِك قيل اسْمه خرباق بِكَسْر خاء مُعْجمَة وباء مُوَحدَة آخِره قَاف لم أنس وَلم تقصر خرج على حسب الظَّن وَيعْتَبر الظَّن قيدا فِي الْكَلَام ترك ذكره بِنَاء على أَن الْغَالِب فِي بَيَان أَمْثَال هَذِه الْأَشْيَاء أَن يجْرِي فِيهَا الْكَلَام بِالنّظرِ إِلَى الظَّن فَكَأَنَّهُ قيل مَا نسيت وَلَا قصرت فِي ظَنِّي وَهَذَا الْكَلَام صَادِق لَا غُبَار عَلَيْهِ وَلَا يتَوَهَّم فِيهِ شَائِبَة كذب وَلَيْسَ مبْنى الْجَواب على كَون الصدْق الْمُطَابقَة للظن بل على أَنه مُطَابقَة الْوَاقِع فَافْهَم قَالَ وَقَالَ أكما قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ أَي قَالَ الرَّاوِي قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي بعد مَا جزم ذُو الْيَدَيْنِ بِوُقُوع الْبَعْض أكما قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ فجَاء فصلى قَالُوا وَلَيْسَ فِيهِ رُجُوع الْمصلى إِلَى قَول غَيره وَترك الْعَمَل بِيَقِين نَفسه لجَوَاز أَنه سَأَلَهُمْ لِيَتَذَكَّرَ فَلَمَّا ذَكَّرُوهُ تَذَكَّرَ فَعَلِمَ السَّهْوَ فَبنى عَلَيْهِ لَا أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى مُجَرَّدِ قَوْلِهِمْ قلت يُمكن أَنه شكّ فَأخذ بقول الْغَيْر والجزم بِأَنَّهُ تذكر لَا يَخْلُو عَن نظر وَالله تَعَالَى أعلم وَاسْتدلَّ بِالْحَدِيثِ من قَالَ الْكَلَام مُطلقًا لَا يبطل الصَّلَاة بل مَا يكون لاصلاحها فَهُوَ مَعْفُو وَمن يَقُول بِإِبْطَال الْكَلَام مُطلقًا يحمل الحَدِيث على أَنه قبل نسخ إِبَاحَة الْكَلَام فِي الصَّلَاة لَكِن يشكل عَلَيْهِم أَن النّسخ

стр. 548

كَانَ قبل بدر وَهَذِه الْوَاقِعَة قد حضرها أَبُو هُرَيْرَة وَكَانَ إِسْلَامه أَيَّام خَيْبَر وَقَالَ صَاحب الْبَحْر من عُلَمَائِنَا

стр. 549

الْحَنَفِيَّة وَلم أر لهَذَا الْإِيرَاد جَوَابا شافيا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٢٢٨] فأدركه ذُو الشمالين الخ هَذَا يدل على أَن ذَا الْيَدَيْنِ هُوَ ذُو الشمالين وَقد نَص كثير مِنْهُم على أَنه غَيره والاتحاد وهم من قَائِله قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ

стр. 550

يُتَابَعِ الزُّهْرِيُّ عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ الْمُتَكَلِّمَ ذُو الشمالين وَلَا يخفى أَن المُصَنّف روى أَن الْمُتَكَلّم ذُو الشمالين عَن عمرَان عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَعَن الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيلْزم مِنْهُ أَنه قد تَابعه على ذَلِك

стр. 551

عمرَان فَلَا يَصح قَوْله لم يُتَابع الزُّهْرِيّ كَمَا لَا يخفى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٢٣٢] لم يسْجد رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ السَّلَامِ وَلَا بَعْدَهُ ان صَحَّ هَذَا يحمل على السَّلَام الَّذِي سلمه سَهوا فِي وسط الصَّلَاة وعَلى هَذَا الْمَعْنى يصير الْكَلَام قَلِيل الجدوى لكنه يَصح ويندفع للتنافي بَينه وَبَين مَا صَحَّ من أَنه سجد للسَّهْو وَقد قيل هَذَا غير صَحِيح قَالَ بن عبد الْبر وَقَدِ اضْطَرَبَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ اضْطِرَابًا أَوْجَبَ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ تَرْكَهُ من رِوَايَته خَاصَّة وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَوَّلَ عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ وَكُلُّهُمْ تَرَكُوهُ لِاضْطِرَابِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يُقِمْ لَهُ إِسْنَادًا وَلَا مَتْنًا وَإِنْ كَانَ إِمَامًا عَظِيما فِي هَذَا الشَّأْن والغلط لَا يَسْلَمُ مِنْهُ بَشَرٌ وَالْكَمَالُ لِلَّهِ تَعَالَى وَكُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ

стр. 552

الا النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَوْله [١٢٣٧] فِي ثَلَاث رَكْعَات من الْعَصْر فَدخل كَلَام المُصَنّف يُشِير ان الْوَاقِعَة متحدة وَهُوَ أظهر وعَلى هَذَا كَونه سلم من رَكْعَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَكَذَا كَونه دخل الْبَيْت أَو قعد فِي نَاحيَة الْمَسْجِد وَغير ذَلِك مِمَّا اشْتبهَ على الروَاة لطول الزَّمَان وَيحْتَمل تعدد الْوَاقِعَة وَالله تَعَالَى اعْلَم قَوْله

стр. 553

[١٢٣٨] فليلغ الشَّك من الالغاء بالغين الْمُعْجَمَة وَفِي بعض النّسخ فليلق من الالقاء بِالْقَافِ أَي لِيطْرَح الشَّك أَي الزَّائِد الَّذِي هُوَ مَحل الشَّك وَلَا يَأْخُذ بِهِ فِي الْبناء وليبن على الْيَقِين أَي الْمُتَيَقن وَهُوَ الْأَقَل وَحمله عُلَمَاؤُنَا على مَا إِذا لم يغلب ظَنّه على شَيْء والا فَعِنْدَ غَلَبَة الظَّن مَا بَقِي شكّ فَمَعْنَى إِذا شكّ أحدكُم أَي إِذا بَقِي شاكا وَلم يتَرَجَّح عِنْده أحد الطَّرفَيْنِ بِالتَّحَرِّي وَغَيرهم حملُوا الشَّك علىمطلق التَّرَدُّد فِي النَّفس وَعدم الْيَقِين شفعتا لَهُ صلَاته أَي السجدتان صارتا لَهُ كالركعة السَّادِسَة فَصَارَت الصَّلَاة بهما سِتّ رَكْعَات فَصَارَت شفعا ترغيما للشَّيْطَان سَببا لاغاظته واذلاله فَإِنَّهُ تكلّف فِي التلبيس على العَبْد فَجعل الله تَعَالَى لَهُ طَرِيق جبر بسجدتين فأضل سَعْيه حَيْثُ جعل وسوسته سَببا للتقرب بِسَجْدَة اسْتحق هُوَ بِتَرْكِهَا الطَّرْد قَوْله

стр. 554

[١٢٤٠] فليتحر الَّذِي يرى أَنه الصَّوَاب أَي فليطلب مَا يغلب على ظَنّه ليخرج بِهِ عَن الشَّك فَإِن وجد فليبن عَلَيْهِ والا فليبن على الْأَقَل لحَدِيث أبي سعيد السَّابِق كَذَا ذكره عُلَمَاؤُنَا وَالْجُمْهُور حمله على الْيَقِين أَي فليأخذ بِالْأَقَلِّ الَّذِي هُوَ الْيَقِين وليبن عَلَيْهِ لحَدِيث أبي سعيد السَّابِق وَلَا يخفى أَنه لَا يبْقى على هَذَا القَوْل للتحري كثير معنى فَلْيتَأَمَّل قَوْله [١٢٤٢] فَزَاد أَو نقص شكّ وَسَيَجِيءُ الْجَزْم بِأَنَّهُ زَاد أنبأتكموه أَي أَخْبَرتكُم بِهِ فَأَيكُمْ مَا شكّ مَا زَائِدَة أَحْرَى ذَلِك إِلَى الصَّوَاب أَي أقربه وأغلبه وَهُوَ مَا يغلب عَلَيْهِ ظَنّه وَعند الْجُمْهُور هُوَ الْأَقَل الْمُتَيَقن بِهِ قَوْله

стр. 555

[١٢٤٤] فأخبروه بصنيعه فَثنى رجله ظَاهر انه أَخذ ب قَوْلهم فَيحْتَمل أَنه شكّ فَأخذ بذلك وَيحْتَمل أَنه ذكر حِين أَخْبرُوهُ فَأخذ بِهِ عَن ذكر لَا لمُجَرّد قَوْلهم وَالله تَعَالَى أعلم إِذا أوهم أَي أسقط مِنْهَا شَيْئا ظَاهره أَن الْكَلَام كَانَ فِي صُورَة نُقْصَان لَكِن الْمُحَقق فِي الْوَاقِع هُوَ الزِّيَادَة ثمَّ لَا يخفى أَنه إِذا أسقط يَنْبَغِي لَهُ اتيان مَا اسقطه لَا التَّحَرِّي فَالظَّاهِر أَن المُرَاد بأوهم أَنه تردد فِي اسقاطه لَا أَنه أسْقطه جزما وَهَذَا هُوَ الْمُوَافق لسَائِر الرِّوَايَات وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 556

قَوْله فَلبس عَلَيْهِ بِفَتْح الْبَاء مُخَفّفَة أَو مُشَدّدَة أَي خلط فليسجد ظَاهره ان يَكْتَفِي بالسجدتين على الْبناء على الْيَقِين وعَلى الْبناء على غَالب ظَنّه وان قُلْنَا انه لَا بُد من اعْتِبَار الْبناء فِي الحَدِيث بِشَهَادَة الْأَحَادِيث الْأُخَر فَيجوز اعْتِبَار الْبناء على الْيَقِين أَي فليسجد بعد مَا بنى على الْيَقِين كَمَا يُمكن اعْتِبَار الْبناء على غَالب الظَّن فَلَا وَجه للاستدلال بِالْحَدِيثِ على الْبناء على غَالب الظَّن وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله من شكّ أَو أوهم الظَّاهِر أَنه شكّ من الروَاة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله خمْسا حمله عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّة على أَنه جلس على الرَّابِعَة إِذْ ترك هَذَا الْجُلُوس عِنْدهم مُفسد وَلَا يخفى أَن الْجُلُوس على رَأس الرَّابِعَة اما على ظن أَنَّهَا رَابِعَة أَو على ظن أَنَّهَا ثَانِيَة وكل من الْأَمريْنِ يُفْضِي إِلَى اعْتِبَار الْوَاقِعَة مِنْهُ أَكثر من سَهْو وَاحِد

стр. 557

واثبات ذَلِك بِلَا دَلِيل مُشكل وَالْأَصْل عَدمه فَالظَّاهِر أَنه مَا جلس أصلا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ان ظن أَنَّهَا رَابِعَة فالقيام إِلَى الْخَامِسَة يحْتَاج إِلَى أَنه نسي ذَلِك وَظهر لَهُ أَنَّهَا ثَالِثَة مثلا واعتقد أَنه أَخطَأ فِي جُلُوسه وَعند ذَلِك يَنْبَغِي أَن يسْجد للسَّهْو فَتَركه لسجود السَّهْو أَولا يحْتَاج إِلَى القَوْل أَنه نسي ذَلِك الِاعْتِقَاد أَيْضا ثمَّ قَوْله وَمَا ذَاك بعد أَن قيل لَهُ يَقْتَضِي أَنه نسي بِحَيْثُ مَا تنبه لَهُ بتذكيرهم أَيْضا وَهَذَا لَا يَخْلُو عَن بعد وان قُلْنَا أَنه ظن أَنَّهَا ثَانِيَة سَهوا ونسيانا فَذَاك النسْيَان مَعَ بعده يَقْتَضِي أَن لَا يجلس على رَأس الْخَامِسَة بل يجلس على رَأس السَّادِسَة فالجلوس على رَأس الْخَامِسَة يحْتَاج إِلَى اعْتِبَار سَهْو آخر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٢٥٦] مَا فعلت مَا نَافِيَة وَبَقِي ذَلِك على حسب مَا ظَنّه قلت برأسي بلَى أَي بل قد فعلت وَأَنت يَا أَعور أَي تشهد بذلك فوشوش الْقَوْم الوشوشة بشين مُعْجمَة مكررة كَلَام مختلط خَفِي لَا يكَاد يفهم وروى بسين مُهْملَة وَيُرِيد بِهِ الْكَلَام الْخَفي قَوْله

стр. 558

[١٢٥٧] فَحل حبوته بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة أَو ضمهَا وَسُكُون الْمُوَحدَة مَا يحتبى بِهِ الْإِنْسَان من ثوب وَنَحْوه قَوْله أمامهم بِفَتْح الْهمزَة أَو كسرهَا وَالنّصب على الْحَال بِتَأْوِيل إِمَامًا لَهُم أَو على أَن الْإِضَافَة لفظية فَإِنَّهُ بِمَعْنى يؤمهم من نسي شَيْئا عُمُومه مَخْصُوص بِغَيْر الْأَركان فان السُّجُود لَا يُجزئ عَن الرُّكْن عِنْد الْعلمَاء واستدلال مُعَاوِيَة بِالْحَدِيثِ اما لِأَنَّهُ علم بِأَن الْجُلُوس الأول لَيْسَ بِرُكْن أَو لِأَنَّهُ اعْتمد على ظَاهر الْعُمُوم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 559

[١٢٦٢] تنقضى فيهمَا أَي فِي أثرهما وَالْمرَاد الركعتان الأخيرتان وَالْمعْنَى إِذا كَانَ فِي قعُود الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فالمضاف مُقَدّر فِي موضِعين فَافْهَم قَوْله

стр. 560

[١٢٦٥] وَوضع رَأسه بذلك الْمنزل من يَدَيْهِ أَي وضع رَأسه بِحَيْثُ صَار اليدان محاذيتين للاذنين وحد

стр. 561

مرفقه على صِيغَة الْمَاضِي عطف على الْأَفْعَال السَّابِقَة وعَلى بِمَعْنى عَن أَي رَفعه عَن فَخذه أَو بِمَعْنَاهُ وَالْحَد الْمَنْع والفصل بَين الشَّيْئَيْنِ أَي فصل بَين مرفقه وجنبه وَمنع أَن يلتصق فِي حَالَة استعلائه على فَخذه وَجوز أَن يكون اسْما مَرْفُوعا مُضَافا إِلَى الْمرْفق على الِابْتِدَاء خَبره على فَخذه وَالْجُمْلَة حَال أَو اسْما مَنْصُوبًا عطفا على مفعول وضع أَي وضع حد مرفقه الْيُمْنَى على فَخذه الْيُمْنَى وَهَذَا الْوَجْه هُوَ الْمُوَافق للرواية الْمُتَقَدّمَة فِي الْكتاب وَهِي وَجعل حد مرفقه الْأَيْمن على فَخذه وَسَيَجِيءُ أَيْضا وَجوز بَعضهم أَنه مَاض من التَّوْحِيد أَي جعل مرفقه مُنْفَردا عَن فَخذه أَي رَفعه وَهَذَا أبعد الْوُجُوه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَقبض يَعْنِي أَصَابِعه كلهَا وَلَا يُنَافِي حَدِيث الْحلقَة لجَوَاز وُقُوع الْكل فِي الْأَوْقَات المتعددة فَيكون الْكل جَائِزا

стр. 562

قَوْله ويتحامل أَي يعْتَمد وَالْمرَاد وَضعهَا وبسطها على فَخذه الْيُسْرَى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٢٧٢] أحد أحد فِي النِّهَايَةِ أَيْ أَشِرْ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ الَّذِي تَدعُوهُ وَاحِد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 563

[١٢٧٤] قد أحناها أَي ميلها وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٢٧٦] أَو لتخطفن على بِنَاء الْمَفْعُول وَفتح الْفَاء أَي لتسلبن أَبْصَارهم بِسُرْعَة قَوْله

стр. 564

[١٢٧٧] قبل ان يفْرض التَّشَهُّد ظَاهره ان التَّشَهُّد فِي مَحَله فرض وَيحْتَمل أَن المُرَاد قبل أَن يشرع التَّشَهُّد وَقَوله

стр. 565

فَإِن الله هُوَ السَّلَام وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ قَرِيبا قَوْله [١٢٧٨] كَمَا يعلمنَا السُّورَة أَي بِكَمَال الإهتمام
следующие страницы →