Полный текст (2 103 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
مرفقه على صِيغَة الْمَاضِي عطف على الْأَفْعَال السَّابِقَة وعَلى بِمَعْنى عَن أَي رَفعه عَن فَخذه أَو بِمَعْنَاهُ وَالْحَد الْمَنْع والفصل بَين الشَّيْئَيْنِ أَي فصل بَين مرفقه وجنبه وَمنع أَن يلتصق فِي حَالَة استعلائه على فَخذه وَجوز أَن يكون اسْما مَرْفُوعا مُضَافا إِلَى الْمرْفق على الِابْتِدَاء خَبره على فَخذه وَالْجُمْلَة حَال أَو اسْما مَنْصُوبًا عطفا على مفعول وضع أَي وضع حد مرفقه الْيُمْنَى على فَخذه الْيُمْنَى وَهَذَا الْوَجْه هُوَ الْمُوَافق للرواية الْمُتَقَدّمَة فِي الْكتاب وَهِي وَجعل حد مرفقه الْأَيْمن على فَخذه وَسَيَجِيءُ أَيْضا وَجوز بَعضهم أَنه مَاض من التَّوْحِيد أَي جعل مرفقه مُنْفَردا عَن فَخذه أَي رَفعه وَهَذَا أبعد الْوُجُوه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَقبض يَعْنِي أَصَابِعه كلهَا وَلَا يُنَافِي حَدِيث الْحلقَة لجَوَاز وُقُوع الْكل فِي الْأَوْقَات المتعددة فَيكون الْكل جَائِزا
стр. 562
قَوْله ويتحامل أَي يعْتَمد وَالْمرَاد وَضعهَا وبسطها على فَخذه الْيُسْرَى وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٢٧٢] أحد أحد فِي النِّهَايَةِ أَيْ أَشِرْ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ الَّذِي تَدعُوهُ وَاحِد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 563
[١٢٧٤] قد أحناها أَي ميلها وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٢٧٦] أَو لتخطفن على بِنَاء الْمَفْعُول وَفتح الْفَاء أَي لتسلبن أَبْصَارهم بِسُرْعَة قَوْله
стр. 564
[١٢٧٧] قبل ان يفْرض التَّشَهُّد ظَاهره ان التَّشَهُّد فِي مَحَله فرض وَيحْتَمل أَن المُرَاد قبل أَن يشرع التَّشَهُّد وَقَوله
стр. 565
فَإِن الله هُوَ السَّلَام وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ قَرِيبا
قَوْله
[١٢٧٨] كَمَا يعلمنَا السُّورَة أَي بِكَمَال الإهتمام
стр. 566
وَإِذا قَالَ وَلَا الضَّالّين فَقولُوا آمين يجبكم الله قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ الْجِيم أَيْ يَسْتَجِبْ لَكُمُ الدُّعَاءَ ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَتلك بِتِلْكَ قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ اجعلوات تَكْبِيرَكُمْ لِلرُّكُوعِ وَرُكُوعَكُمْ بَعْدَ تَكْبِيرِهِ وَرُكُوعِهِ وَكَذَلِكَ رفعكم من الرُّكُوع يكن بَعْدَ رَفْعِهِ وَمَعْنَى تِلْكَ بِتِلْكَ أَنَّ اللَّحْظَةَ الَّتِى سبقكم الامام بهَا فِي قَدْرُ رُكُوعِكُمْ كَقَدْرِ رُكُوعِهِ وَقَالَ مِثْلَهُ فِي السُّجُودِ وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَيْ أَجَابَ دُعَاءَ مَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ قَالَ النَّوَوِيُّ هَكَذَا هُوَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَا وَاوٍ وَجَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِإِثْبَاتِ الْوَاو وبحذفها وَالْأَمر ان جائزتان وَلَا تَرْجِيع لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَعَلَى إِثْبَاتِ الْوَاوِ يَكُونُ قَوْلُهُ رَبَّنَا مُتَعَلِّقًا بِمَا بَعْدَهُ تَقْدِيرُهُ سَمِعَ الله لمن حمد رَبنَا فاستجب حمدنا ودعاءنا وَلَك الْحَمد
стр. 567
لتوقف الصَّلَاة عَلَيْهِ أجرا أَو كمالا تَعْظِيمًا لأمر الصَّلَاة قَوْله سياحين صفة الْمَلَائِكَة يُقَال ساح فِي الأَرْض يسيح سياحة إِذا ذهب فِيهَا وَأَصله من السيح وَهُوَ المَاء الْجَارِي المنبسط على الأَرْض والسياح بِالتَّشْدِيدِ كالعلاء مُبَالغَة مِنْهَا يبلغوني من الابلاغ أَو التَّبْلِيغ وَفِيه حث على الصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَيْهِ وتعظيم لَهُ صلى
стр. 568
الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم واجلال لمنزلته حَيْثُ سخر الْمَلَائِكَة الْكِرَام لهَذَا الشَّأْن الفخم قَوْله والبشر بِكَسْر الْبَاء اسْم من الاستبشار أَي الطلاقة وآثار السرُور فِي وَجهه
[١٢٨٣] أما يرضيك قيل هَذَا بعض مَا أعْطى من الرِّضَا فِي قَوْله تَعَالَى ولسوف يعطيك رَبك فترضى وَفِي هَذِه الْبشَارَة من بِشَارَة الْأمة وَحسن حَالهم مَا فِيهِ فان جَزَاء الصَّلَاة رَاجع إِلَيْهِم فَلذَلِك حصل لَهُ غَايَة السرُور صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَوْله عجلت من بَاب علم وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن حق السَّائِل أَن يتَقرَّب إِلَى الْمَسْئُول مِنْهُ قبل طلب الْحَاجة بِمَا يُوجب لَهُ الزلفى
стр. 569
عِنْده ويتوسل بشفيع لَهُ بَين يَدَيْهِ ليَكُون أطمع فِي الاسعاف وأحق بالإجابة فَمن عرض السُّؤَال قبل تَقْدِيم الْوَسِيلَة فقد استعجل تجب على بِنَاء الْمَفْعُول وَهُوَ بِالْجَزْمِ جَوَاب الْأَمر وَكَذَا تعط
قَوْله
[١٢٨٥] أَنه لم يسْأَل كَأَنَّهُ رأى أَن سُكُوته اعراض عَن الْجَواب أَو لَعَلَّ فِي الْجَواب اشكالا وَالله تَعَالَى أعلم وَأما تَشْبِيه صلَاته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِصَلَاة إِبْرَاهِيم فَلَعَلَّهُ بِالنّظرِ إِلَى مَا يفِيدهُ وَاو الْعَطف من الْجمع والمشاركة
стр. 570
وَعُمُوم الصَّلَاة الْمَطْلُوبَة لَهُ وَلأَهل بَيته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي شَارك أهل بَيته مَعَه فِي الصَّلَاة وَاجعَل الصَّلَاة عَلَيْهِ عَامَّة لَهُ وَلأَهل بَيته كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم كَذَلِك فَكَأَنَّهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لما رأى أَن الصَّلَاة عَلَيْهِ من الله تَعَالَى ثَابِتَة على الدَّوَام كَمَا هُوَ مفَاد صِيغَة الْمُضَارع الْمُفِيد للاستمرار التجددي فِي قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي فدعاء الْمُؤمنِينَ بِمُجَرَّد الصَّلَاة عَلَيْهِ قَلِيل الجدوى بَين لَهُم أَن يَدْعُو لَهُ بِعُمُوم صلَاته لَهُ ولاهل بَيته ليَكُون دعاؤهم مستجلبا لفائدة جَدِيدَة وَهَذَا هُوَ الْمُوَافق لما ذكره عُلَمَاء الْمعَانِي فِي الْقُيُود أَن محط الْفَائِدَة فِي الْكَلَام هُوَ الْقَيْد الزَّائِد وَكَأَنَّهُ لهَذَا خص إِبْرَاهِيم لِأَنَّهُ كَانَ مَعْلُوما بِعُمُوم الصَّلَاة لَهُ وَلأَهل بَيته على لِسَان الْمَلَائِكَة وَلِهَذَا ختم بقوله انك حميد مجيد كَمَا ختمت الْمَلَائِكَة صلَاتهم على أهل بَيت إِبْرَاهِيم بذلك وَقَالَ بعض الْمُحَقِّقين وَجه الشّبَه هُوَ كَون كل من الصَّلَاتَيْنِ أفضل وَأولى وَأتم من صَلَاة من قبله أَي كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم صَلَاة هِيَ أتم وَأفضل من صَلَاة من قبله كَذَلِك صل على مُحَمَّد صَلَاة هِيَ أفضل وَأتم من صَلَاة من قبله وَلَك أَن تجْعَل وَجه الشّبَه مَجْمُوع الْأَمريْنِ من الْعُمُوم والأفضلية وَقَالَ الطَّيِّبِيّ لَيْسَ التَّشْبِيه من بَاب الحاق النَّاقِص بالكامل بل بَيَان حَال مَالا يعرف بِمَا يعرف قلت قد يُقَال كَيفَ يَصح ذَلِك مَعَ كَون الْمُخَاطب بقوله صل هُوَ الله تَعَالَى فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم ثمَّ لَعَلَّ وَجه إِظْهَار مُحَمَّد فِي قَوْله وَآل مُحَمَّد مَعَ تقدم ذكره هُوَ أَن اسْتِحْقَاق الْآل بالاتباع لمُحَمد فالتنصيص على اسْمه آكِد فِي الدّلَالَة على استحقاقهم وَالله تَعَالَى أعلم قد علمْتُم على بِنَاء الْفَاعِل من الْعلم أَي كَمَا علمْتُم فِي التَّشَهُّد أَو بِمَا جرى على الْأَلْسِنَة فِي كَيْفيَّة سَلام بَعضهم على بعض أَو على بِنَاء الْمَفْعُول من التَّعْلِيم أَي كَمَا علمْتُم فِي التَّشَهُّد وعَلى الْوَجْهَيْنِ فَلَا دلَالَة فِي الحَدِيث على كَون الصَّلَاة فِي التَّشَهُّد وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 571
قَوْله
[١٢٩٨] فَلْيقل التَّحِيَّات حملت التَّحِيَّات على الْعِبَادَات القوليةوالصلاة على الفعلية بِاعْتِبَار أَن الصَّلَاة أمهَا والطيبات على الْمَالِيَّة وَالْمَقْصُود اخْتِصَاص الْعِبَادَات بأنواعها بِاللَّه علينا لَعَلَّ المُرَاد بِهِ جمَاعَة الْمُصَلِّين مَعَه فَوضع التَّشَهُّد على الْوَجْه الْمُنَاسب للصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة الَّتِي هِيَ الأَصْل فِي الْفَرْض الَّذِي هُوَ أصل الصَّلَوَات كل عبد صَالح أَي عَم كلهم فتستغنون بذلك عَن قَوْلكُم السَّلَام على فلَان وَفُلَان وَقيل أَي أصَاب ثَوَابه أَو بركاته كل عبد أعجبه إِلَيْهِ أَي من الْأَدْعِيَة الْوَارِدَة أَو مُطلقًا قَولَانِ
قَوْله
[١٢٩٩] ثمَّ سليه حَاجَتك كَأَنَّهُ أَخذ مِنْهُ كَون هَذَا الذّكر بعد التَّشَهُّد إِذْ الْمَعْهُود سُؤال الْحَاجَات هُنَاكَ والا فَلَا دلَالَة فِي لفظ الحَدِيث على ذَلِك وَقد جَاءَ الدُّعَاء فِي السُّجُود وَغَيره يَقُول نعم نعم جَوَاب للطلب أَي أُعْطِيك مطلوبك وَفِيه أَن نعم يُجَاب بهَا الْجُمْلَة الطلبية للوعد بالمطلوب والتوجه إِلَى الطَّالِب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 572
[١٣٠٠] بِأَن لَك الْحَمد توسل إِلَيْهِ بِكَوْنِهِ الْمَحْمُود وَبِمَا بعده والمسئول غير مَذْكُور
قَوْله
[١٣٠١] قد غفر لَهُ ثَلَاثًا يحْتَمل الْخُصُوص والعموم لكل قَائِل بِعُمُوم الْعلَّة لَا لدلَالَة اللَّفْظ على الْعُمُوم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 573
[١٣٠٢] إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كثيرا فِي فَتْحِ الْبَارِي فِيهِ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يعرى عَن تَقْصِير وَلَو كَانَ صديقا قلت بل فِيهِ أَن الْإِنْسَان كثير التَّقْصِير وان كَانَ صديقا لَان النعم عَلَيْهِ غير متناهية وقوته لَا تطِيق بأَدَاء أقل قَلِيل من شكرها بل شكره من جملَة النعم أَيْضا فَيحْتَاج إِلَى شكر هُوَ أَيْضا كَذَلِك فَمَا بَقِي لَهُ الا الْعَجز وَالِاعْتِرَاف بالتقصير الْكثير كَيفَ وَقد جَاءَ فِي جملَة أدعيته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ظلمت نَفسِي من عنْدك أَي من مَحْض فضلك من غير سَابِقَة اسْتِحْقَاق مني أَو مغْفرَة لائقة بعظيم كرمك وَبِهَذَا ظهر الْفَائِدَة لهَذَا الْوَصْف والا فَطلب الْمَغْفِرَة يُغني عَن هَذَا الْوَصْف ظَاهرا فَلْيتَأَمَّل
قَوْله
[١٣٠٣] إِنِّي لَأحبك فِيهِ مزِيد تشريف مِنْهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لِمعَاذ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وترغيب لَهُ فِيمَا يُرِيد أَن يلقى عَلَيْهِ من الذّكر قَوْله
стр. 574
[١٣٠٤] على الرشد بِفتْحَتَيْنِ أَو ضم فَسُكُون
قَوْله
[١٣٠٥] أما على ذَلِك أَي أما مَعَ التَّخْفِيف والايجاز فقد دَعَوْت الخ أَو اما على تَقْدِير اعتراضكم بِالتَّخْفِيفِ فَأَقُول قد دَعَوْت الخ وَالظَّاهِر ان أما هَذِه لمُجَرّد التَّأْكِيد وَلَيْسَ لَهَا عديل فِي الْكَلَام كاما الْوَاقِع فِي أَوَائِل الْخطب فِي الْكتب بعد ذكر الْحَمد وَالصَّلَاة من قَوْلهم أما بعد فَكَذَا وَجمع الدَّعْوَات بِاعْتِبَار أَن كل كلمة دَعْوَة بِفَتْح الدَّال أَي مرّة من الدُّعَاء فَإِن الدعْوَة للمرة كالجلسة هُوَ أُبَيٌّ غَيْرَ أَنَّهُ كَنَى عَنْ نَفْسِهِ هَذَا من كَلَام عَطاء يَقُول ان الرجل الَّذِي تبعه هُوَ
стр. 575
السَّائِب وَهُوَ أَبُو عَطاء فَلذَلِك قَالَ هُوَ أبي لَكِن السَّائِب كنى عَن نَفسه بِرَجُل فَقَالَ تبعه رجل الْقَصْد أَي التَّوَسُّط بِلَا افراط وتفريط مضرَّة اسْم فَاعل من أضرّ قَوْله
стр. 576
[١٣٠٧] من شَرّ مَا عملت الخ أَي من شَرّ مَا فعلت من السَّيِّئَات وَمَا تركت من الْحَسَنَات أَو من شَرّ كل شَيْء مِمَّا يتَعَلَّق بِهِ كسبى أَولا وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٣٠٨] بعد الا تعوذ اما لِأَنَّهُ مَا أوحى بِهِ إِلَيْهِ الا يَوْمئِذٍ أَو لِأَنَّهَا مَا كَانَت تتفطن للتعوذ قبل ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله من فتْنَة الْمَسِيح بِفَتْح مِيم وَكسر سين مُخَفّفَة آخِره
стр. 577
حاء مُهْملَة هُوَ الْمَشْهُور وَقيل بتَشْديد السِّين وَقيل باعجام الْخَاء وَهُوَ تَصْحِيف وَوجه التَّسْمِيَة أَنه مَمْسُوح الْعين أَو يمسح الأَرْض الْمحيا وَالْمَمَات أَي الْحَيَاة وَالْمَوْت أَو زمَان ذَلِك أَي من محنة الدُّنْيَا وَمَا بعْدهَا أَو مِمَّا يكون حَالَة الْمَسْأَلَة فِي الْقَبْر المأثم هُوَ الْأَمر الَّذِي يَأْثَم بِهِ الْإِنْسَان أَو هُوَ الْإِثْم نَفسه والمغرم قيل المُرَاد مغرم الذُّنُوب والمعاصي وَالظَّاهِر أَن المُرَاد الدّين قيل وَالْمرَاد مَا يلْزم الذِّمَّة من الدّين فِيمَا يكرههُ الله تَعَالَى أَوْ فِيمَا يَجُوزُ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ وَأما دَيْنٌ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَدَائِهِ فَلَا يستعاذ مِنْهُ قلت وَالظَّاهِر أَن المُرَاد مَا يُفْضِي إِلَى الْمعْصِيَة بِسَبَب مَا وَالله تَعَالَى أعلم مَا أَكثر بِفَتْح الرَّاء فعل التَّعَجُّب مَا تستعيذ مَا مَصْدَرِيَّة كَانَ هَذَا الْقَائِل رأى أَن الدّين إِنَّمَا يتَعَلَّق بِضيق الْحَال وَمثله لَا يحْتَرز عَنهُ أَصْحَاب الْكَمَال غرم بِكَسْر الرَّاء حدث بتَشْديد الدَّال وَحَاصِل الْجَواب أَن الدّين يُؤَدِّي إِلَى خلل بِالدّينِ فَلذَلِك وَقعت الْعِنَايَة بِالْمَسْأَلَة عَنهُ وَقَوله فليتعوذ ظَاهره الْوُجُوب لَكِن الْجُمْهُور حملوه على النّدب وَقَالَ بَعضهم بِالْوُجُوب فَيَنْبَغِي الإهتمام بِهِ
стр. 578
قَوْله الْهدى بِفَتْح فَسُكُون أَي السِّيرَة والهيئة والطريقة قَوْله فطفف من التطفيف أَي نقص فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود مثلا مَا صليت أَي صَلَاة كَامِلَة وَيُمكن أَنه يخل بالفرائض سِيمَا عِنْد من يُوجب الطُّمَأْنِينَة
١٣٠٩
стр. 579
[١٣١٢] وَلَو مت بِضَم الْمِيم وَكسرهَا وَقَوله على غير فطْرَة قيل الْفطْرَة الْملَّة وَأَرَادَ توبيخه على سوء صَنِيعه ليرتدع عَنهُ وَقيل أَرَادَ بهَا الصَّلَاة لكَونهَا أكبر أَعمال الْإِيمَان قَوْله
стр. 580
[١٣١٥] كُنَّا نعد لَهُ من الاعداد أَي نهيئ لَهُ وَهَذَا طرف من حَدِيث طَوِيل وَيتم بَيَان الْوتر فِي بَقِيَّته وَسَيَجِيءُ فِي أول أَبْوَاب قيام اللَّيْل وَلَا يخفى دلَالَته على أَن الْجُلُوس على رَأس كل رَكْعَتَيْنِ فِي النَّفْل غير لَازم وَأَنه يجوز الزِّيَادَة فِي النَّفْل على أَربع رَكْعَات فِي
стр. 581
اللَّيْل يسمعنا من الإسماع أَي يجْهر بِهِ بِحَيْثُ نَسْمَعهُ قَوْله
стр. 582
[١٣١٨] يرْمونَ بِأَيْدِيهِم أَي يشيرون بهَا كَأَنَّهَا أَي الْأَيْدِي الشَّمْس بِسُكُون الْمِيم وَضمّهَا مَعَ ضم الشين وَهِيَ الَّتِي لَا تَسْتَقِرُّ بَلْ تَضْطَرِبُ وَتَتَحَرَّكُ بأذنابها وأرجلها
قَوْله
[١٣١٩] حَتَّى يرى على بِنَاء الْمَفْعُول
[١٣١٩] بَيَاض خَدّه بِالرَّفْع
قَوْله
[١٣٢٠] السَّلَام عَلَيْكُم عَن شِمَاله مُقْتَضَاهُ أَنه يزِيد فِي الْيَمين وَرَحْمَة الله تَشْرِيفًا
стр. 583
لأهل الْيَمين بمزيد الْبر ويقتصر على الْيَسَار على قَوْله السَّلَام عَلَيْكُم وَقد جَاءَ زيادةورحمة الله فِي الْيَسَار أَيْضا وَعَلِيهِ الْعَمَل فَلَعَلَّهُ كَانَ يتْرك أَحْيَانًا
стр. 584
قَوْله
[١٣٢٦] إِذا سلمنَا أَي عِنْد الْفَرَاغ من الصَّلَاة فليلتفت أَي بادارة الْوَجْه يمنة ويسرة قَوْله عتْبَان بِكَسْر الْعين
стр. 585
وَسُكُون الْمُثَنَّاة فَوق وموحدة
قَوْله
[١٣٢٧] قد أنْكرت على صِيغَة الْمُتَكَلّم بصرى مَفْعُوله قيل أَرَادَ بِهِ ضعف بَصَره كَمَا عِنْد مُسلم أَو عماه كَمَا عِنْد غَيره وَقيل فِي التَّوْفِيق أَرَادَ بالعمى الْقرب مِنْهُ وَأَن السُّيُول أَيَّام الأمطار فَلَوَدِدْت بِكَسْر الدَّال الأولى أَي تمنيت فغدا على بتَشْديد الْيَاء أَي جاءعندي
قَوْله
[١٣٢٨] فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَلَعَلَّ سنة الْعشَاء مَعْدُودَة من صَلَاة الْعشَاء تبعا وَيسْجد سَجْدَة أَي بعد الْفَرَاغ من الصَّلَاة كلهَا كَمَا فهمه المُصَنّف فترجم لَهُ بَاب السُّجُود بعد الْفَرَاغ من الصَّلَاة وَالْأَقْرَب أَن المُرَاد وَكَانَ يسْجد سَجْدَة من سُجُود تِلْكَ الرَّكْعَات وَالْمَقْصُود بَيَان طول سُجُود تِلْكَ الصَّلَاة كلهَا وَالله
стр. 586
تَعَالَى أعلم قَوْله وركعته أَي رُكُوعه قَرِيبا من السوَاء أَي رُكُوعه كَانَ يُقَارب قِيَامه وَكَذَا غَيره هَذَا هُوَ الْمُتَبَادر من لفظ الحَدِيث وَقد جَاءَ صَرِيحًا فِي صَلَاة اللَّيْل وَيحْتَمل أَن المُرَاد كَانَ قِيَامه فِي ركعاته
стр. 587
مقاربا وَكَذَا الرُّكُوع أَي قيام كل رَكْعَة يُقَارب قيام الْأُخْرَى وركوعها ركوعها وَهَكَذَا وَهَذَا بعيد من حَيْثُ دلَالَة اللَّفْظ وَمن حَيْثُ أَنه مُخَالف لما علم من تطويله الرَّكْعَة الأولى وَيحْتَمل أَن المُرَاد أَنه إِذا طول فِي الْقيام طول فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود بِقَدرِهِ وَإِذا خفف خفف فِي الْكل أَيْضا بِقَدرِهِ وعَلى قِيَاسه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله قمن أَي خرجن إِلَى بُيُوتهنَّ وَثَبت أَي قعد صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي مَكَانَهُ ليقعد الرِّجَال خوفًا من الْفِتْنَة بلقاء الرِّجَال النِّسَاء فِي الطَّرِيق وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله انحرف أَي عَن جِهَة
стр. 588
الْقبْلَة وَمَال بِوَجْهِهِ إِلَى الْقَوْم أَو انْصَرف إِلَى الْبَيْت وَالْأول أقرب قَوْله بِالتَّكْبِيرِ أَي لأجل جهرهم بذلك قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا دَلِيلٌ لِمَا قَالَهُ بَعْضُ السَّلَفِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رفع الصَّوْت بِالتَّكْبِيرِ وَالذكر عقيب المكتوبات وباستحبابه قَالَ بن حزم من الْمُتَأَخِّرين قَالُوا أَصْحَاب الْمذَاهب الْمَشْهُورَة على عدم الِاسْتِحْبَاب فَلِذَا حمل الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى هَذَا الحَدِيث على أَنه جهر وقتا ليعلمهم صفة الذّكر لَا أَنه جهر بِهِ دَائِما قَالَ وَالْمُخْتَار ذكر الله سرا لَا جَهرا الا عِنْد إِرَادَة التَّعْلِيم فيجهر بِقدر حَاجَة التَّعْلِيم
قَوْله
[١٣٣٧] إِذا انْصَرف
стр. 589
قَالَ النَّوَوِيّ المُرَاد بالانصراف السَّلَام اسْتغْفر تحقيرا لعمله وتعظيما لجناب ربه وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَن يكون حَال العابد فَيَنْبَغِي أَن يُلَاحظ عَظمَة جلال ربه وحقارة نَفسه وَعَمله لَدَيْهِ فَيَزْدَاد تضرعا واستغفارا كلما يزْدَاد عملا وَقد مدح الله عباده فَقَالَ كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون وبالأسحار هم يَسْتَغْفِرُونَ أَنْت السَّلَام أَي السَّالِم من الْآفَات ومنك السَّلَام أَي السَّلامَة مِنْهَا مَطْلُوبَة مِنْك أَو حَاصِلَة من عنْدك فالسالم من سلمته
стр. 590
قَوْله
[١٣٣٩] أهل النِّعْمَة بِالنّصب على الِاخْتِصَاص أَو الْمَدْح أَو الْبَدَل من مفعول نعْبد أَو الرّفْع بِتَقْدِير هُوَ الْحسن بِالْجَرِّ صفة الثَّنَاء قَوْله
стр. 591
[١٣٤٤] ان تكلم أَي أحد أَو مُتَكَلم بِخَير قبل هَذَا الذّكر ثمَّ ذكر هَذَا الذّكر عقبه كَانَ هَذَا الذّكر طابعا بِفَتْح الْبَاء أَي خَاتمًا وَكسر الْبَاء لُغَة عَلَيْهِنَّ أَي على تِلْكَ الْكَلِمَات الَّتِي هِيَ خير إِذْ الْغَالِب أَن الْخَيْر يكون كَلِمَات مُتعَدِّدَة فَلذَلِك جمع الضَّمِير وَفِيه ترغيب إِلَى تَكْثِير الْخَيْر وتقليل الشَّرّ حَيْثُ اختير فِي جَانِبه الافراد واشارة إِلَى أَن جَمِيع الْخيرَات تثبت بِهَذَا الذّكر إِذا كَانَ هَذَا الذّكر عَقبهَا وَلَا تخْتَص هَذِه الْفَائِدَة بِالْخَيرِ الْمُتَّصِل بِهَذَا الذّكر فَقَط وَالْمرَاد أَنه يكون مثبتا لذَلِك الْخَيْر رَافعا إِلَى دَرَجَة الْقبُول أَمْثَاله عَن حضيض الرَّد كَفَّارَة لَهُ أَي مغْفرَة للذنب الْحَاصِل فَيُسْتَحَب للأنسان ختم الْمجْلس بِهِ أَي مجْلِس كَانَ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 592
[١٣٤٥] عَن جسرة بِفَتْح الْجِيم قَوْله فَقَالَت أَي الْيَهُودِيَّة كذبت كذبتها بِنَاء على عدم علمهَا بِالْعَذَابِ فِي الْقَبْر قبل ذَلِك واعتمدت فِي ذَلِك على عَادَة الْيَهُود فِي الْكَذِب لنقرض لنقطع الْجلد قيل الْجلد الملبوس فَوق الْجَسَد وَقيل بل جلدهمْ وَهُوَ الْمُوَافق لسَائِر طرق
стр. 593
الحَدِيث فَهَذَا من الإصر الَّذِي حملوه قَوْله عصمَة بِكَسْر الْعين أَي يعصمني من النَّار وَغَضب الْجَبَّار
[١٣٤٦] من نقمتك بِكَسْر أَو فتح وبفتحتين ضد النِّعْمَة
стр. 594
قَوْله خلَّتَانِ بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام أَي خصلتان لَا يحصيهما من الإحصاء أَي لَا يحافظ وَلَا يداوم عَلَيْهِمَا قَوْله الصَّلَوَات الْخمس مُبْتَدأ خَبره الْجُمْلَة الَّتِي بعده والعائد مَحْذُوف أَي دبر كل صَلَاة مِنْهَا يعقدهن أَي يضبطهن ويحفظ عددهن أَو يعْقد لأجلهن بِيَدِهِ
[١٣٤٨] فَأَيكُمْ يعْمل أَي لتساوى هَذِه الْحَسَنَات وَلَا يبْقى مِنْهَا شَيْء أَي بل السَّيِّئَات فِي الْعَادة أقل من هَذَا الْعدَد فتغلب عَلَيْهَا هَذِه الْحَسَنَات الْحَاصِلَة بِهَذَا الذّكر
стр. 595
الْمُبَارك فينيمه من أَنَام قَوْله مُعَقِّبَات اسْم فَاعل من التعقيب أَي أذكار يعقب بَعْضهَا بَعْضًا أَو تعقب لصَاحِبهَا عَاقِبَة حميدة
[١٣٤٩] لَا يخيب قائلهن عَن أجرهن أَي كَيْفَمَا كَانَ وَلَو عَن غَفلَة هَذَا هُوَ ظَاهر هَذَا اللَّفْظ وَالله تَعَالَى أعلم وَقد ذكر بَعضهم أَنه لَا أجر فِي الْأَذْكَار إِذا كَانَت عَن غَفلَة سوى الْقِرَاءَة قَوْله
стр. 596
[١٣٥٠] فَقَالَ اجْعَلُوهَا كَذَلِك هَذَا يَقْتَضِي أَنه الأولى لَكِن الْعَمَل على الأول لشهرة أَحَادِيثه وَالله تَعَالَى أعلم وَلَيْسَ هَذَا من الْعَمَل برؤيا غير الْأَنْبِيَاء بل هُوَ من الْعَمَل بقوله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَيمكن أَنه علم
стр. 597
بِحَقِيقَة الرُّؤْيَا بِوَحْي أَو الْهَام أَو بِأَيّ وَجه كَانَ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله تقولينهن أَي مَوضِع تَمام مَا اشتغلت بِهِ من الْأَذْكَار عدد خلقه هُوَ وَمَا عطف عَلَيْهِ منصوبات بِنَزْع الْخَافِض أَي بِعَدَد جَمِيع مخلوقاته وبمقدار رضَا ذَاته الشَّرِيفَة أَي بِمِقْدَار يكون سَببا لرضاه تَعَالَى أَو بِمِقْدَار يرضى بِهِ لذاته ويختاره فَهُوَ مثل مَا جَاءَ وبملء مَا شِئْت من شَيْء بعد وَفِيه إِطْلَاق النَّفس عَلَيْهِ تَعَالَى من غير مشاكلة وبمقدار ثقل عَرْشه وبمقدار زِيَادَة كَلِمَاته أَي بِمِقْدَار يساويهما يُسَاوِي الْعَرْش وزنا والكلمات عددا وَقيل نصب الْكل على
стр. 598
الظَّرْفِيَّة بِتَقْدِير قدر أَي قدر عدد مخلوقاته وَقدر رضَا ذَاته فَإِن قلت كَيفَ يَصح تَقْيِيد التَّسْبِيح بِالْعدَدِ الْمَذْكُور مَعَ أَن التَّسْبِيح هُوَ التَّنْزِيه عَن جَمِيع مَا لَا يَلِيق بجنابه الاقدس وَهُوَ أَمر وَاحِد فِي ذَاته لَا يقبل التَّعَدُّد وَبِاعْتِبَار صدوره عَن الْمُتَكَلّم لَا يُمكن اعْتِبَار هَذَا الْعدَد فِيهِ لِأَن الْمُتَكَلّم لَا يقدر عَلَيْهِ وَلَو فرض قدرته عَلَيْهِ أَيْضا لما صَحَّ هَذَا الْعدَد بالتسبيح الا بعد ان صدر مِنْهُ هَذَا الْعدَد أَو عزم على ذَلِك واما بِمُجَرَّد أَنه قَالَ مرّة سُبْحَانَ الله لَا يحصل مِنْهُ هَذَا الْعدَد قلت لَعَلَّ التَّقْيِيد بملاحظة اسْتِحْقَاق ذَاته الاقدس الاطهر ان يصدر من الْمُتَكَلّم التَّسْبِيح بِهَذَا العددفالحاصل أَن الْعدَد ثَابت لقَوْل الْمُتَكَلّم لَكِن لَا بِالنّظرِ إِلَى الْوُقُوع بل بِالنّظرِ إِلَى الإستحقاق أَي هُوَ تَعَالَى حقيق بِأَن يَقُول الْمُتَكَلّم التَّسْبِيح فِي حَقه بِهَذَا الْعدَد وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٣٥٣] من سبقكم أَي فضلا وَكَذَا من بعدكم أَي فضلا وَلَا عِبْرَة بِالسَّبقِ والتأخر الزمانيين وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 599
[١٣٥٤] من سبح فِي دبر صَلَاة الْغَدَاة أَي على الدَّوَام أَو وَلَو مرّة وَهُوَ الْأَظْهر وَالْمرَاد أَنه إِذا سبح غفر لَهُ مَا سبق فعله هَذَا من الذُّنُوب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله يجاور أَي يعْتَكف أَي قبل أَن يلْتَزم الْعشْر الاواخر
стр. 600
[١٣٥٦] وَقد رَأَيْت هَذِه اللَّيْلَة أَي لَيْلَة الْقدر فأنسيتها على بِنَاء الْمَفْعُول فمطرنا على بِنَاء الْمَفْعُول لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين فَهِيَ كَانَت لَيْلَة الْقدر تِلْكَ السّنة لصدق مَا ذكر صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم من عَلامَة لَيْلَة الْقدر فِي تِلْكَ السّنة بقوله وَقد رَأَيْتنِي أَسجد فوكف سَأَلَ وَجهه مبتل فَمَا بَقِي وَجهه الْكَرِيم صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَذَلِك الا لِأَنَّهُ مَا مسح جَبهته
قَوْله
[١٣٥٧] قعد فِي مُصَلَّاهُ مِمَّا جَاءَ عَن عَائِشَة أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِذا سلم لَا يقْعد الا مِقْدَار مَا يَقُول اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام تَبَارَكت يَاذَا الْجلَال والاكرام يحمل على أَن المُرَاد كَانَ لَا يقْعد على هَيئته مُسْتَقْبل الْقبْلَة أَو أَنه لَا يقْعد فِي صَلَاة بعْدهَا سنة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
следующие страницы →